عالمياً

Displaying 1 - 25 of 74
|
مقال

يوم مواجهة الحرّ 2026: مخاطر الحرّ داخل الأماكن المغلقة

وفي إحدى المدارس الواقعة في جزيرة "أونغوجا" (Unguja) — وهي جزء من أرخبيل زنجبار التنزاني — يشرح متطوعون من جمعية الصليب الأحمر التنزاني لطلاب أحد الفصول الدراسية كيفية حماية أنفسهم من مخاطر الحرّ الشديد.وتأتي جهود هؤلاء المتطوعين كجزء من حملة أوسع للتوعية بموجات الحرّ قادها الصليب الأحمر التنزاني في أوائل عام 2026، حيث نجحت في الوصول إلى أكثر من 4,000 شخص في المدارس، والأسواق، والمجتمعات المحلية في مختلف أنحاء الجزيرة.وهذه المبادرة هي نموذج واحد فقط من طرق عديدة تعمل بها الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر حول العالم بانتظام لحماية الناس من مخاطر الحر الشديد، بما في ذلك المخاطر الخاصة بالحر داخل الأماكن المغلقة.لماذا التركيز على الحرّ داخل الأماكن المغلقة؟عند التفكير في موجات الحرّ أو الاستعداد لها، غالباً ما يتبادر إلى الأذهان تلك الأيام الحارقة تحت أشعة الشمس المباشرة في الخارج. لكن تأثير الحرّ على الناس يكون في كثير من الأحيان أشد داخل الأماكن المغلقة، حيث يمكن أن تكون درجات الحرارة أعلى من الخارج، لا سيما في البيئات غير المبردة أو سيئة التهوية؛ مما يجعل المتواجدين فيها عرضة لمخاطر الإصابة بضربة الحرارة، والجفاف، والوعكات الصحية الأخرى المرتبطة بالحرّ.وتعد الفئات الأكثر عرضة لارتفاع درجات حرارة الجسم — مثل الأطفال وكبار السن — الأكثر هشاشةً وتأثراً، وغالباً ما يضطرون إلى قضاء فترات طويلة من اليوم داخل تلك الأماكن.وهذه هي بعض الأسباب التي جعلت يوم مواجهة الحرّ 2026 يركز على "الحرّ داخل الأماكن المغلقة"، ملقياً الضوء على المخاطر الصحية التي يواجهها الناس داخل منازلهم، ومدارسهم، وأماكن عملهم، ومرافق الرعاية، ومراكز النقل، والسجون، وحتى وسائل النقل العامة كالحافلات وسيارات الأجرة. (تعرفوا على المزيد حول كيفية مواجهة الحرّ الشديد وعن كيفية المشاركة في يوم مواجهة الحرّ 2026).ولا يعد هذا التهديد جديداً على متطوعي الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الذين غالباً ما يتنقلون من بيت إلى بيت أثناء موجات الحرّ لزيارة السكان في الأحياء الحضرية المكتظة، أو العاملين في المناطق الصناعية سيئة العزل، أو المقيمين في مخيمات النازحين بسبب حالات الطوارئ.وفي كثير من الأحيان، تفتقر هذه المرافق أو المآوي المؤقتة إلى العزل الحراري أو إلى مصادر الطاقة والمياه التي تساعد على تبريد الأجواء. وتلعب مواد البناء، والتصاميم المعمارية، وظاهرة "الجزر الحرارية الحضرية" دوراً كبيراً في تحديد درجات الحرارة الداخلية.مخاطر متزايدةدون الحصول على قسط من الراحة أو وسائل للتبريد، تشكل درجات الحرارة المرتفعة داخل الأماكن المغلقة—سواء خلال النهار أو الليل—مخاطر صحية جسيمة، لا سيما على كبار السن وأولئك الذين يعانون من ظروف صحية مسبقة. وبعيداً عن ضربات الحرارة، يمكن أن تتسبب درجات الحرارة المرتفعة في مجموعة واسعة من الآثار الصحية، بما في ذلك اضطرابات النوم وتأثيرات على الصحة النفسية.وعلى سبيل المثال، أظهرت دراسة أجريت عام 2020 أن درجات الحرارة المرتفعة داخل الأماكن المغلقة تؤثر على جوانب متعددة من صحة الإنسان؛ حيث ظهرت أقوى الأدلة على تأثر صحة الجهاز التنفسي، والقدرة على التحكم في مرض السكري، وتفاقم الأعراض الأساسية لمرضى الفصام والخرف.كما تشير دراسات أخرى إلى أن التعرض الطويل لدرجات حرارة مرتفعة داخل المباني يتسبب أيضاً في اضطرابات النوم، والضعف الإدراكي لدى العاملين، وتراجع القدرة على الاستيعاب والتعلم لدى الطلاب، فضلاً عن ارتباطه بحالات العنف الأسري.ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث حتى يتمكن صناع القرار، والمتخصصون في مجال التخطيط الحضري، والمهندسون المعماريون من فهم كيفية الحد من الحرّ الشديد في المناطق الحضرية بشكل أفضل. وفي الوقت نفسه، هناك حاجة ملحة لتحديث معايير البناء والسياسات المتعلقة بالحرّ داخل الأماكن المغلقة؛ إذ لا تزال هذه المعايير غير متوفرة في العديد من الأماكن، أو أنها لا تراعي الفئات الأكثر عرضة للخطر ولا تأخذ في الاعتبار توقعات تغير المناخ.والخبر السار هو أنه يمكن تعزيز البنى والأساليب المعمارية للحد من الحرّ داخل الأماكن المغلقة، وبالتالي حماية الأشخاص الذين يعيشون ويعملون داخلها بشكل أفضل. بالتزامن مع ذلك، بدأت العديد من الحكومات والوكالات والمجتمعات في اتخاذ إجراءات فعلية؛ مثل طلاء الأسطح باللون الأبيض، وإبقاء النوافذ مغطاة خلال أشد أوقات النهار حرّاً، واستخدام أساليب "التبريد السلبي" ليلاً عند انخفاض درجات الحرارة في الخارج.وهناك أيضاً العديد من الإجراءات البسيطة ومنخفضة التكلفة التي يمكن لأي شخص اتخاذها لتبريد الجسم، ومنها: الاستحمام بماء بارد، أو غمر القدمين في ماء بارد، أو سكب الماء على الجسم، أو استخدام مبرّد تبخيري، أو مروحة رذاذ الماء، أو شرب الماء البارد، أو ارتداء ملابس من ألياف طبيعية، أو النوم باستخدام ملاءة سرير مبللة.وكجزء من فعاليات يوم مواجهة الحرّ لعام 2026، يشجع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الجميع على التواصل بشكل استباقي مع كبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة خلال فترات الحرّ الشديد، لا سيما أولئك ذوو القدرة المحدودة على الحرّكة، إذ قد يحتاجون إلى مساعدة للوصول إلى أماكن أكثر برودة.

|
مقال

الاتحاد الدولي ينعى رئيسه الأسبق تاداتيرو كونوي

جنيف، 26 مايو/أيار 2026: يعرب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عن حزنه العميق لوفاة السيد تاداتيرو كونوي، الرئيس الأسبق للاتحاد الدولي والرئيس الأسبق لجمعية الصليب الأحمر الياباني، الذي توفي في 23 مايو/أيار 2026 عن عمر يناهز 87 عاماً.وبوفاة السيد كونوي، فقدت الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر أحد أكثر قادتها تفانياً وتعاطفاً — وهو رجل تميزت حياته بالإنسانية والتواضع وخدمة الآخرين.وعلى مدار أكثر من خمسة عقود، كرّس السيد كونوي حياته بأكملها لمهمة الصليب الأحمر والهلال الأحمر الإنسانية. وانضم إلى جمعية الصليب الأحمر الياباني في سن الـ 25، وتفانى في تخفيف المعاناة ودعم الأشخاص المتضررين من الكوارث والأزمات والنزاعات في جميع أنحاء العالم. ومن خلال عقود من الخدمة في كل من الصليب الأحمر الياباني والاتحاد الدولي، وغالباً في الميدان وبالقرب من المجتمعات المحلية، طور إيماناً عميقاً بقوة الإنسانية والتضامن والتعاطف.وكرئيس للصليب الأحمر الياباني منذ عام 2005، قاد السيد كونوي الجمعية لتقديم مساعدات عاجلة وفعالة بنجاح في العديد من حالات الطوارئ، بما في ذلك زلزال شرق اليابان الكبير وما أعقبه من تسونامي وحادث محطة فوكوشيما النووية في عام 2011.وإثر انتخابه رئيساً للاتحاد الدولي في عام 2009 ومرة أخرى في عام 2013، عمل السيد كونوي بلا كلل لتعزيز التعاون في جميع أنحاء الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وتحسين قدرات الجمعيات الوطنية، والحفاظ على النزاهة والمساءلة في العمل الإنساني. إن دعوته الطويلة الأمد لإلغاء الأسلحة النووية عكست قناعته العميقة بأن البشرية يجب ألا تتحمل مثل هذه المعاناة مرة أخرى.إن أولئك الذين عرفوا السيد كونوي وعملوا إلى جانبه سيتذكرون ليس فقط قيادته المتميزة، بل أيضاً لطفه ودماثة خلقه وحضوره الهادئ.وتقديراً لخدمته الاستثنائية والتزامه الراسخ تجاه الإنسانية، مُنح السيد كونوي وسام هنري دونان، وهو أرفع وسام في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.وينضم الاتحاد الدولي إلى الصليب الأحمر الياباني، وأسرة الصليب الأحمر والهلال الأحمر الأوسع، وعدد لا يحصى من الأصدقاء والزملاء حول العالم في حزنهم على خسارته.ونتقدم بخالص تعازينا إلى عائلته ومحبيه وجميع الذين تأثرت حياتهم بإنسانيته الاستثنائية.سيبقى إرث السيد كونوي مستمراً في ملايين الأرواح التي وصل إليها من خلال العمل الإنساني الذي دافع عنه، وفي قيم الإنسانية والتعاطف التي كرس حياته لها.لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل معنا عبر: [email protected]في جنيف: توماسو ديلا لونغا (Tommaso Della Longa)، هاتف: 0041797084367

|
مقال

اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر 2026: متحدون في كنف الإنسانية، مهما كان المكان ومهما كان الزمان

|
مقال

ما بين ماض عتيق وحاضر (بحلة التجديد)

كتابة جاغان تشاباغين، الأمين العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدوليفي أعقاب الحرب العالمية الأولى، وتحديدا في 5 مايو 1919، اجتمعت في فرنسا مجموعة صغيرة من الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر حول فكرة جريئة، مؤمنة بأن مشاعر التعاطف وروح التضامن ونُبل الخدمة التطوعية التي ازدهرت في زمن الحرب لا ينبغي لها أن تخبو في زمن السلم، بل أن تُنظَّم ويُوسَّع مداها لتبلغ كل موضع يئن من المعاناة. وكانت تلك لحظة ميلاد ما عُرف لاحقا باسم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.وبعد مرور أكثر من قرن، لا نحتفي بتلك اللحظة بوصفها ذكرى تأسيس شبكتنا فحسب، بل بوصفها تذكيرا بالغاية التي وُجدت من أجلها هذه الشبكة.ولا شك في أن العالم الذي نعمل فيه اليوم ليس ذاك الذي تخيّله المؤسسون في عام 1919، ولا حتى العالم الذي عرفناه قبل عقد واحد. فالاحتياجات الإنسانية في تصاعد مستمر، في حين يشهد التضامن والتمويل انحسارا ملحوظا. وأما الافتراضات الراسخة بشأن كيفية عمل المعونة الدولية، فتتعرض لاختبارات قاسية، بل تُقلب رأسا على عقب في حالات كثيرة. ومن الواضح أن الأوضاع لن تعود إلى ما كانت عليه.وهذا الواقع هو ما يدفع عملية تجديد الاتحاد الدولي الرامية إلى تعديل توجهنا الاستراتيجي لمضاعفة تركيزنا على ما نجيده. ويتمحور هذا التجديد حول تعزيز القيادة المحلية لعملنا، وزيادة تركيزنا وخضوعنا للمساءلة، وتحسين استعدادنا لخدمة المجتمعات المحلية في بيئات باتت في الغالب أشد قسوة مما كانت عليه في أي وقت مضى.ومع ذلك، فإن التجديد لن يُكتب له النجاح إلا إذا ارتكز ارتكازا راسخا إلى مبادئنا الأساسية.ففي عالم يتزايد فيه تسييس العمل الإنساني، تُعامَل المبادئ أحيانا على أنها متقادمة أو غير وجيهة. ويرى البعض أن النجاح العملي هو ما يجب الاعتداد به، بغض النظر عن الدوافع أو الفلسفة التي استندت إليها القرارات. وأنا أخالف هذا الرأي. فالثبات على المبادئ الأساسية، مهما تبدّلت السياقات، هو ما يمنح منظمات مثل منظمتنا ضوابط توجّه قراراتها. وعلى الرغم من أننا نعمل اليوم في عالم تغيّر كثيرا عما كان عليه قبل عقود، فإن هويتنا المؤسسية ما زالت مميزة وعملنا ما زال واسعا ومؤثرا، لأن مبادئنا بقيت ثابتة لا تتزعزع.فانظروا إلى الحياد مثلا: فهو ما يتيح لشبكتنا الوصول إلى أشخاص لا يستطيع غيرنا الوصول إليهم، وهو ما يمكننا من البقاء حين يضيق مجال الوصول وتشتد الضغوط، وهو ما يبقي تركيزنا في موضعه الصحيح - أي على تبعات الأزمات، لا على إلقاء اللوم.وعدم التحيز والاستقلال لا يقلان أهمية عن الحياد. فهما ما يجعل المجتمعات المحلية ترى الصليب الأحمر والهلال الأحمر جزءا منها، لا امتدادا لأي حكومة أو جهة مانحة أو خطة. ومن دون تلك الثقة تتقلص إمكانية الوصول، ومن دون الوصول تصبح الاستجابة مستحيلة.ومن هذا المنطلق، فإن التجديد ليس انحرافا عن هويتنا، وإنما هو استمرار للرؤية المؤسسة المرسومة في 5 مايو 1919، وتجسيد للإيمان بأن الشبكة الإنسانية تستمد قوتها من ارتكازها إلى العمل المحلي، والتضامن العالمي، والمبادئ المشتركة. ويكمن التجديد في تعزيز توطين العمل الإنساني، وتركيز جهودنا حيث يكون أثرنا أعظم، وتحسين مرونتنا، وزيادة خضوعنا للمساءلة، وتعزيز الشفافية في طريقة استخدام الموارد المعهود بها إلينا، وتسخير تكنولوجيات لم يكن من الممكن تخيّلها في الماضي للنهوض بالقيم التي رأى مؤسسو الشبكة أنها جوهر رسالتها.ويكمن التجديد أيضا في مواصلة الانتقال من مفهوم اعتماد المجتمعات المحلية إلى مفهوم الإمساك بزمام الأمور محليا، عن طريق دعم الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في الاضطلاع بدور القيادة لا التبعية، وضمان أن يسهم الدعم الدولي في تعزيز القدرات المحلية دون أن يحل محلها. ومن ثم، فإن التجديد يعني العمل بطريقة مختلفة، دون المساس بالنزاهة التي كانت على الدوام محور عمل شبكتنا.والخيارات المقبلة لن تكون سهلة. فأيُّ البلدان سيحصل على الدعم وأيُّها لن يحصل عليه؟ ومن سيُمنح الأولوية ومن لن يُمنحها؟ وكيف سنطبِّق مبدأ عدم التحيز في وقت يُشترط فيه أكثر فأكثر تخصيص التمويل لأنشطة محددة؟ وفي معالجة هذه المسائل، يجب أن نكون على وعي تام بما يجب ألا يتغيّر.ويجب أن تتلازم الكفاءة والمبادئ وأن تتلازم السرعة والثقة. إذ إن النظام الإنساني الذي يواكب العصر، ولكن يفقد مصداقيته لدى المجتمعات المحلية، لا يزداد قوة، بل يشتد ضعفا.وبعد مرور أكثر من قرن على إنشاء شبكتنا، ستُقاس وجاهتنا بمدى استمرار ثقة الناس في حضور الصليب الأحمر والهلال الأحمر في مجتمعاتهم. والتجديد هو سبيلنا إلى حماية تلك الثقة في المستقبل عن طريق تعزيز طابعنا المحلي، وتركيزنا، وخضوعنا للمساءلة، دون الحياد عن القيم التي حافظت على شبكتنا عبر الأجيال.

|
مقال

صندوق الإمبراطورة شوكِن يعلن عن منح عام 2026

أعلنت اللجنة المشتركة لصندوق الإمبراطورة شوكِن عن تخصيص جديد للمنح بقيمة إجمالية قدرها 430,884 فرنكًا سويسريًا، لدعم 15 مشروعًا تنفذها 15 جمعية وطنية من جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. ويتولى إدارة الصندوق كلٌّ من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC).وتغطي المشاريع المختارة مجالات متعددة، تشمل التأهب للكوارث، والإسعافات الأولية والإنقاذ، والصحة، والرعاية الاجتماعية، وإشراك الشباب.وتُنفَّذ هذه المشاريع في: بوتسوانا، تشيلي، الكونغو، كوستاريكا، الدنمارك، مصر، غواتيمالا، آيسلندا، إندونيسيا، جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية، لاتفيا، مقدونيا الشمالية، باكستان، ساو تومي وبرينسيب، وتنزانيا.وقد تلقّى الصندوق 68 طلبًا خلال العام الماضي، وهو أعلى عدد طلبات حتى الآن، ما يعكس تزايد الاهتمام بالابتكار داخل الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.وفي عام 2025، واصل الصندوق تعزيز مبادرات الابتكار من خلال تطوير عمليات تقديم الطلب ومراجعة الطلبات والتعلّم. وأسفر ذلك عن معايير اختيار أكثر وضوحًا، ونهج أكثر تنظيمًا للتجريب والتعلّم، إلى جانب تعزيز الدعم بين الأقران لمقدّمي الطلبات، بما في ذلك مرشدون من أكاديمية سولفرينو، بعضهم من المستفيدين السابقين من منح الصندوق.وقد انعكس ذلك في تحسّن ملحوظ في جودة الطلبات، حيث اتسمت المقترحات بوضوح أكبر، وتوجّه أقوى نحو التعلّم. ويؤكد هذا التوجّه الإيجابي أهمية تركيز الصندوق على الابتكار والتجريب والتعلّم، كما يبرز الحاجة المستمرة إلى دعم الجمعيات الوطنية في اختبار وتوسيع نطاق حلول جديدة لتعزيز الأثر الإنساني.وقد مُنحت أولى منح الصندوق عام 1921 لمساعدة خمس جمعيات وطنية أوروبية في مكافحة مرض السل. ومنذ ذلك الحين، خُصِّص أكثر من 17 مليون فرنك سويسري لصالح 175 جمعية وطنية لدعم ما مجموعه 795 مبادرة. ويُعلن عن المنح سنويًا في 11 أبريل/نيسان، في ذكرى وفاة صاحبة الجلالة الإمبراطورة شوكِن، المعروفة بأعمالها الخيرية وبكونها إحدى مؤسِّسات جمعية الصليب الأحمر الياباني.منح عام 2026التأهب للكوارث والإنذار المبكركوستاريكا:تعزيز قدرة أراضي الشعوب الأصلية على الصمودتواجه المجتمعات الأصلية غالبًا تأخيرات في الاستجابة للطوارئ بسبب عزلتها الجغرافية ومحدودية الوصول إلى الخدمات. ويعزّز هذا المشروع الجاهزية على المستوى المحلي من خلال تدريب متطوعين من هذه المجتمعات وتجهيزهم كمستجيبين أوائل، مع الجمع بين الممارسات الحديثة والمعرفة التقليدية. ويسهم هذا النموذج المجتمعي المتجذّر ثقافيًا في تسريع الاستجابة، ويوفّر نهجًا قابلًا للتكرار في مجتمعات نائية ومهمّشة أخرى.ساو تومي وبرينسيب: Aqua-Alertتواجه المجتمعات الساحلية مخاطر متزايدة مثل الفيضانات والتآكل والمخاطر المرتبطة بالمناخ، في ظل محدودية قدرات الإنذار المبكر. ويقدّم مشروع Aqua-Alertأنظمة رقمية محسّنة للرصد والإنذار المبكر لتعزيز القدرة على التنبؤ والاستجابة. ومن خلال الجمع بين البيانات المحلية وأدوات التواصل المتاحة وسهلة الاستخدام، يعزّز هذا المشروع قدرة المجتمعات على الصمودويوفّر نموذجًا قابلًا للتوسّع في سياقات الجزر الصغيرة.إندونيسيا: Aldebaranتفتقر العديد من المجتمعات المعرّضة للمخاطر إلى قدرةمستمرة على الوصولإلى المعلومات المتعلقة بالتأهب. ويعالج مشروع Aldebaranهذه الفجوة عبر منصة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب شبكة من الشباب "وكلاء التغيير" الذين يقدّمون دعمًا محليًا مستمرًا. ومن خلال الدمج بين التكنولوجيا والتفاعل البشري، يوفّر إرشادات آنية وسهلة الوصول، ويسهم في بناء منظومة مستدامة يقودها الشباب لتعزيز الجاهزية.بوتسوانا: حلول دائرية لتعزيز الصموديسهم ضعف إدارة النفايات في تدهور البيئة وزيادة مخاطر الفيضانات في المناطق الهشة. ويعمل هذا المشروع على إنشاء مركز لإعادة التدوير يحوّل نفايات السيارات إلى منتجات قابلة للاستخدام، ما يحدّ من المخاطر البيئية ويوفّر فرصًا مدرّة للدخل. ويربط هذا النهج بين الصمود المناخي وسبل العيش ضمن نموذج قابل للتكرار.الإسعافات الأولية والإنقاذلاتفيا: الإسعافات الأولية لكل طفلرغم الدور المهم للأطفال في حالات الطوارئ، فإن فرص حصولهم على تدريب مناسب في الإسعافات الأولية لا تزال محدودة. ويطوّر هذا المشروع نظامًا تدريبيًا مبسّطًا وملائمًا للفئات العمرية المختلفة. ومن خلال تقديم محتوى تفاعلي وشامل، يسهم في تنمية مهارات منقذة للحياة منذ سن مبكرة، ويعزّز صمود المجتمعات على المدى الطويل.مصر: المُنقذ المُبدعغالبًا ما لا تنجح الأساليب التقليدية في جذب اهتمام الشباب بمجال التأهب للكوارث. ويعتمد هذا المشروع على أساليب تعليمية إبداعية وتفاعلية تجعل التعلم أكثر جاذبية وواقعية. ومن خلال اختبار نماذج تعليمية بديلة، يسعى إلى تعزيز استيعاب المعرفة وتغيير السلوك، مع إمكانية تطبيقه في سياقات أخرى.الصحة والرفاهالدنمارك: Y2Y-VOICESلا تزال أصوات الشباب ممثّلة بشكل محدود في النقاشات والبرامج المتعلقة بالصحة النفسية. ويعالج هذا المشروع هذه الفجوة من خلال نموذج تعلّم وإرشاد بين الأقران، يشارك فيه متطوعون شباب في تصميم حملات مناصرة. ومن خلال الدمج بين السرد القصصي ومهارات التواصل والدعم النفسي الاجتماعي، يمكّن الشباب من الإسهام في تشكيل السرديات حول الصحة النفسية، مع تعزيز رفاههم وشعورهم بالانتماء.تشيلي: رعاية مقدّمي الرعايةيواجه المتطوعون ضغوطًا نفسية واجتماعية متزايدة، وفي ظل غياب أنظمة دعم منظمة، يؤدي ذلك إلى الإرهاق. ويختبر هذا المشروع نموذجًا وقائيًا للدعم النفسي الاجتماعي يشمل مساحات دعم بين الأقران، وتدريبًا على العناية الذاتية، والإسعافات الأولية النفسية. ومن خلال ترسيخ رعاية المتطوعين كممارسة مؤسسية، يعزّز رفاه الأفراد وقدرة المنظمة على الصمود.الرعاية الاجتماعية والإدماجآيسلندا: مشروع سامفليتا (Samflétta)تواجه النساء اللاجئات غالبًا العزلة وصعوبات في الوصول إلى الخدمات وفرص العمل. ويعالج هذا المشروع هذه التحديات من خلال نموذج دعم مرن يجمع بين المساعدة العملية، وتنمية المهارات، وتحسين الوصول إلى الخدمات. ويتيح نهجه القابل للتكرار التعلّم المستمر والتكيّف، بما يدعم الإدماج والتمكين على المدى الطويل.مقدونيا الشمالية: بيت الفرصيواجه الأشخاص الذين يعانون من التشرد والفقر صعوبة في التعامل مع أنظمة الدعم المجزأة. وينشئ هذا المشروع مركز خدمات متعدد الوظائف يجمع الخدمات الأساسية في مكان واحد،. ومن خلال تحسين قدرة الوصول والتنسيق، يقدّم نموذجًا عمليًا وقابلًا للتكرار لتقديم خدمات شاملة.إشراك الشباب والعمل المناخي/البيئيباكستان: YOUR-CAPغالبًا ما يكون الشباب في المناطق الحضرية غير منخرطين بشكل كافٍ في جهود الصمود المناخي، رغم كونهم عناصر فاعلة في إحداث التغيير. ويدعم هذا المشروع الشباب في تصميم واختبار حلول مناخية محلية من خلال التدريب والإرشاد والمنح الصغيرة. كما يوفّر "ركن رفاه الشباب" دعمًا نفسيًا اجتماعيًا خفيفًا، اعترافًا بالصلة بين العمل المناخي والصحة النفسية.جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية: تعزيز إشراك الشباب والقيادةغالبًا ما يكون إشراك الشباب غير منظم ويفتقر إلى الاستمرارية. ويعمل هذا المشروع على بناء مسار واضح يبدأ من الاستقطاب ويصل إلى تطوير القيادات، من خلال جلسات تعريفية ومخيمات وأندية ومنح صغيرة. ويسهم ذلك في ترسيخ نموذج مستدام لتنمية المتطوعين على المدى الطويل.تنزانيا: مختبرات الابتكار للصمود المناخي بقيادة الشبابتحتاج المجتمعات إلى حلول مناخية محلية منخفضة التكلفة. وينشئ هذا المشروع مختبرات ابتكار يقودها الشباب لتطوير واختبار حلول عملية بالتعاون مع المجتمعات المحلية. ومن خلال الربط بين الابتكار والتأهب، يعزّز القدرة على الصمود ويقوّي دور الشباب القيادي.غواتيمالا: حُرّاس المياه (Blue Guardians)في ظل الضغوط المتزايدة على النظم البيئية المائية، لا يزال إشراك الشباب محدودًا. وينشئ هذا المشروع مرصدًا شبابيًا للمياه ويدعم مبادرات يقودها الشباب، مثل الرصد والتنظيف وإعادة التشجير وحملات التوعية. كما يعتمد تصميمًا قائمًا على التعلّم لمقارنة الأساليب المختلفة وتحديد أكثرها فاعلية للتوسّع.الكونغو: J-INNOVغالبًا ما تفتقر المجتمعات المتأثرة بالأزمات المتكررة إلى أدوات ميسورة التكلفة وقابلة للإصلاح. وينشئ هذا المشروع مختبرات لتدريب الشباب المبتكرين وتطوير حلول محلية. ومن خلال الجمع بين الابتكار وتنمية المهارات واحتضان المشاريع الصغيرة، يقدّم استجابات مستدامة محلية للتحديات المتكررة.تتقدم اللجنة المشتركة لصندوق الإمبراطورة شوكِن بخالص التهاني لجميع الحاصلين على منح عام 2026، وتتطلع إلى التعلّم معهم وهم يطلقون هذه المبادرات عبر الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يحذّر من أن المعلومات الضارّة تُعرّض الأرواح للخطر أثناء الأزمات

جنيف، 5 مارس/آذار 2026- تُقوِّض المعلومات الضارّة العمل الإنساني المنقذ للحياة في وقت تؤثر فيه الكوارث على عدد أكبر من الأشخاص وبوتيرة متزايدة، وفقًا لـ تقرير الكوارث في العالم لعام 2026 الصادر اليوم عن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.بين عامي 2020 و2024، أثّرت الكوارث على نحو 700 مليون شخص، وتسببت في أكثر من 105 ملايين حالة نزوح، وأودت بحياة أكثر من 270 ألف شخص، فيما تضاعف أكثر من مرتين عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدات إنسانية (وفقًا لمؤشرINFORM لإدارة المخاطر).ويحذّر تقرير الكوارث في العالم لعام 2026 من أن المعلومات الضارّة والسرديات التي تجرّد الأفراد من إنسانيتهم تُقوِّضان الثقة بشكل متزايد، ما يعرّض حياة العاملين في المجال الإنساني والمجتمعات المحليّة للخطر. ففي سياقات تتسم بالاستقطاب والتوتر السياسي، يجري بصورة متزايدة إساءة فهم المبادئ الإنسانية، مثل الحياد وعدم التحيّز، أو تحريفها، أو استهدافها عمدًا عبر الإنترنت.واستنادًا إلى أدلة مستمدّة من أزمات حول العالم، يؤكد التقرير أن الثقة أصبحت من أهم الركائز في العمل الإنساني، وأشدّها هشاشةً.وقال جاغان تشاباغين، الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر:"في كل أزمة شهدتها، كانت المعلومات أساسية بقدر الغذاء والماء والمأوى. لكن عندما تكون المعلومات خاطئة أو مضلّلة أو يجري التلاعب بها عمدًا، فإنها تعمّق الخوف، وتعيق الوصول الإنساني، وقد تكلّف أرواحًا".أمثلة عالمية على تأثير المعلومات الضارّة:إسبانيا: خلال الفيضانات التي اجتاحت فالنسيا، اتهمت سرديات كاذبة عبر الإنترنت الصليب الأحمر الإسباني بتحويل المساعدات إلى المهاجرين، ما غذّى هجمات معادية للأجانب استهدفت المتطوعين.جنوب السودان: تسببت شائعات تفيد بأن وكالات إنسانية توزّع أغذية مسمومة في امتناع الناس عن تلقي مساعدات منقذة للحياة، وأدت إلى تهديدات بحق موظفي الصليب الأحمر المحلّيين، ما عطّل العمليات مؤقتًا.لبنان: في ظل أزمات متداخلة، انتشرت ادعاءات كاذبة بأن المتطوعين ينشرون فيروس كوفيد-19، أو يفضّلون مجموعات معينة في توزيع المساعدات، أو يقدّمون لقاحات كوليرا غير آمنة، ما أضعف الثقة وعرّض المجتمعات الأكثر هشاشة للخطر.بنغلاديش: رغم تقديم الإسعافات الأولية والمساعدات في عدة مناطق خلال فترة من الاضطرابات السياسية، واجه المتطوعون اتهامات واسعة بالتقاعس والانحياز السياسي، ما أدى إلى مضايقات وتشويه السمعة.ويبرز التقرير أن نحو 94 في المائة من الكوارث تُدار من قبل السلطات الوطنية والمجتمعات المحليّة من دون مساعدة دولية. ومع ذلك، ففي حين يُعدّ المتطوعون والقادة المحليّون ووسائل الإعلام المجتمعية غالبًا الأكثر ثقة لدى الناس، فإنهم يعملون في بيئات معلوماتية تتسم بعدائية واستقطاب متزايدين.وأضاف تشاباغين:"من دون ثقة، يتراجع إقبال الناس على اتخاذ التدابير الوقائية، وطلب المساعدة، واتباع الإرشادات المنقذة للحياة؛ ومع وجودها، تتكاتف المجتمعات، وتتحمّل آثار الصدمات، وتتعافى بفاعلية أكبر. إن الحفاظ على الثقة ليس خيارًا، بل ضرورة إنسانية".ويدعو التقرير عن الكوارث في العالم لعام 2026 الحكومات وشركات التكنولوجيا والوكالات الإنسانية والمجتمعات والجهات الفاعلة المحليّة إلى الإقرار بأن المعلومات الموثوقة مسألة حياة أو موت. وتشمل توصيات التقرير ما يلي:منصات التكنولوجيا: إعطاء الأولوية للمعلومات الصادرة عن الجهات الإنسانية والصحية والمحليّة الموثوقة في سياقات الأزمات، وتوفير أدوات لا تحتاج إلى إنترنت سريع، ومتعددة اللغات وملائمة للسياق المحلّي، واعتماد سياسات شفافة لإدارة المحتوى الضار.الدول وصنّاع السياسات: الاستثمار في أطر تنظيمية قائمة على الأدلّة، ودعم أنظمة البيانات المحليّة لرصد الأزمات والمعلومات الضارّة، بما يعزّز الشفافية والمساءلة، ويهيّئ بيئة تمكّن العمل الإنساني القائم على المبادئ.الوكالات الإنسانية: إدماج الاستعداد للتعامل مع المعلومات الضارّة في صميم العمليات الإنسانية بوصفه وظيفة أساسية، من خلال فرق مدرّبة، وأدوات معيارية، وتحليلاتاستباقية، وتفاعل قوي مع المجتمعات لرصد السرديات الضارّة والتنبؤ بها والاستجابة لها.المجتمعات والجهات المحليّة: الاضطلاع بدور المصادرالموثوقة، ودعم الثقافة الرقمية والإعلامية، والمشاركة في تتبع الشائعات، وضمان أن تشكّل وجهات النظر المحليّة أساس الاستجابات لحماية القدرة على الوصول والثقة، مع الإقرار بأن المجتمعات عنصر محوري في الحلّ.ويُتاح تقرير الكوارث في العالم 2026 لصنّاع السياسات والممارسين والباحثين والمهتمّين، ويقدّم خارطة طريق لتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة المعلومات الضارّة قبل الأزمات وأثناءها وبعدها.ملاحظة للمحرّرين:انقرواهنا لتنزيل تقرير الكوارث في العالم لعام 2026 (متاح حاليًا باللغة الإنجليزية فقط)انقرواهنا لتنزيل الخلاصة التحليلية لتقرير الكوارث في العالم لعام 2026لمزيد من المعلومات أو لطلب إجراء مقابلة إعلامية، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني:[email protected]في جنيف:توماسو ديلا لونغا، 0041797084367إينديا روبرتس-سميلي، 0041763726251

|
بيان صحفي

المنظمة الدولية للهجرة والاتحاد الدولي يتوليان القيادة المشتركة للمجموعة العالمية لتنسيق المأوى والأراضي والمواقع

جنيف، 19 فبراير/شباط 2026 – تولّت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) القيادة المشتركة للمجموعة العالمية الجديدة لتنسيق المأوى والأراضي والمواقع، في خطوة نوعية تعزز تقديم مساعدات إنسانية أسرع وأكثر إنصافًا وفاعلية حول العالم.وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، آيمي بوب: "هذه الخطوة تضع الناس في قلب الاستجابة الإنسانية. فعندما تتكامل جهود تنسيق المأوى والأراضي والمواقع، تصبح العائلات أكثر أمانًا، والمجتمعات أكثر استقرارًا، ويبدأ التعافي في وقت أقرب. نحن لا نقدّم دعماً في أوقات الأزمات فحسب، بل نرسّخ أساسًا أقوى يمكّن الناس من إعادة بناء حياتهم بكرامة".ويجمع النهج الجديد بين المساعدات في مجال الإيواء، وتنسيق المواقع، ودعم الإسكان والأراضي والممتلكات ضمن إطار واحد متكامل. وهو نتيجة محورية لكل من «إعادة ضبط العمل الإنساني» - وهو الجهد الشامل على مستوى المنظومة الإنسانية لتبسيط التنسيق، وتقليل الازدواجية، وجعل الاستجابات أسرع وأكثر خضوعًا للمساءلة وأقرب إلى احتياجات الأشخاص المتأثرين بالأزمات والنزوح - وكذلك عملية «تجديد» الاتحاد الدولي، وهو إعادة توجيه استراتيجية للمنظمة للتركيز على أين وكيف يمكنها تحقيق أكبر أثر على المستوى المحلّي.وبناءً على تعاونهما الطويل الأمد، ستتقاسم المنظمة الدولية للهجرة والاتحاد الدولي المسؤولية عن التنسيق العالمي في سياقات النزاعات والكوارث على حد سواء. وسيواصل المجلس النرويجي للاجئين (NRC) قيادة التنسيق بشأن قضايا الإسكان والأراضي والممتلكات، بما يضمن الاستمرارية والقيادة التقنية القوية.وتعكس المنصة العالمية الجديدة واقع كيفية عيش الناس في الأزمات، سواء في المخيمات أو المواقع غير الرسمية أو المجتمعات المضيفة أو الأحياء الحضرية والمناطق الريفية. وهي تُقرّ بالأثر الأوسع للمأوى، ليس فقط في توفير الأمان والاستقرار، بل أيضًا باعتباره عاملًا أساسيًا يمكّن تحقيق نتائج إنسانية أخرى، مثل الصحة أو التعليم، كما ستشكّل منصة رئيسية للتنسيق عبر قطاعات مختلفة في سياقات النزوح. ويأخذ هذا النهج كذلك في الاعتبار كيف يُشكّل تغيّر المناخ والضغوط البيئية المكان والطريقة التي يعيش بها الناس، ويضع تركيزًا قويًا على إشراك المجتمعات والاستجابات التي تقودها الجهات المحليّة. ومن خلال إشراك المجتمعات مباشرةً في القرارات التي تؤثر على حياتهم، يدعم هذا النهج حلولًا للنزوح تقودها المجتمعات نفسها وتُبنى لتدوم.وقال جاغان تشاباغاين، أمين عام الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر: "تمثّل هذه المجموعة الجديدة تحوّلًا في طريقة التفكير نحو نهج يرتكز فعليًا على المكان ويضع الناس في المركز. ويبدأ نطاق عملها من حيث يعيش الناس فعلًا، في منازلهم وأحيائهم ومجتمعاتهم، وتُنظّم الدعم حول ذلك. كما ننقل القيادة لتصبح أقرب إلى تلك السياقات، بما يتيح للجهات الوطنية والمحليّة قيادة التنسيق حيثما أمكن، على أن يدعم الشركاء الدوليون القدرات المحليّة بدلًا من أن يحلّوا محلّها".وقد بات أثر هذا التعاون الأوثق ملموسًا بالفعل. فخلال الفيضانات الأخيرة في سريلانكا، عملت المنظمة الدولية للهجرة والاتحاد الدولي جنبًا إلى جنب لدعم المجتمعات المتأثرة، من خلال الجمع بين الإيواء الطارئ، وتنسيق المواقع، والتخطيط للتعافي على المدى الأطول، بما يبرهن كيف يمكن للتنسيق المتكامل أن يسرّع الدعم ويحسّن النتائج لصالح المجتمعات.كما تشكر المنظمة الدولية للهجرة والاتحاد الدولي مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR)، ووكالة الأمم المتحدة للاجئين، وكذلك برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) والمجلس النرويجي للاجئين (NRC) على تعاونهم الوثيق طوال مرحلة الانتقال، وعلى شراكتهم المستمرة مع تقدم هذا النهج العالمي الجديد.لمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة المركز الإعلامي للمنظمة الدولية للهجرة والمركز الإعلامي للاتحاد الدولي، أو مراسلة: [email protected]

|
الصفحة الأساسية

عمل محلّي، في كل مكان

متجذرون في المجتمعات، حاضرون في 191 دولة، ومدعومون بتنسيق وتأثير عالميين. هذه هي العناصر الأساسية التي تميز شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ومتطوعيها المجتمعيين، الذين يبلغ عددهم 16 مليونًا. وجوه محلّية موثوقة تقدم الدعم المنقذ للحياة قبل الأزمات وأثناءها وبعدها، في كل ركن من أركان العالم. وفي وقت يخضع فيه العمل الإنساني للتدقيق، نثبت كل يوم أن عملنا المحلّي في كل مكان يُحدث فرقًا حقيقيًا في إنقاذ الأرواح وتغييرها نحو الأفضل.

|
مقال

حماية الأطفال النازحين: كيف يحمي الاتحاد الدولي الأطفال على امتداد مسارات الهجرة

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي يطلق الخطة العالمية لعام 2026 للاستجابة لتزايد الاحتياجات الإنسانية من خلال تعزيز العمل المحلّي

جنيف، 12 ديسمبر/كانون الأول 2025 – أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر اليوم ملخّصًا عن الخطة العالمية لعام 2026، مستعرضًا أولويات عمله للعام المقبل، في وقتٍ تبلغ فيه الاحتياجات الإنسانية مستويات غير مسبوقة، بينما يستمر تراجع التمويل المخصّص للعمل الإنساني.وتُبرز الخطة التحديات العاجلة التي تواجه المجتمعات في مختلف أنحاء العالم، بدءًا من الكوارث المرتبطة بالمناخ التي تزداد تواترًا وحدّة، وصولًا إلى النزاعات المطوّلة، وتزايد النزوح، وحالات الطوارئ الصحية، وارتفاع مستويات الهشاشة. وفي العديد من الأزمات، أصبح موظفو ومتطوّعو الاتحاد الدولي وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في كثير من الأحيان الجهات الإنسانية الوحيدة المتواجدة على الأرض، في وقتٍ يقلّص فيه فاعلون آخرون وجودهم أو ينسحبون بالكامل.وقال الأمين العام للاتحاد الدولي، جاغان تشاباغين:"الاحتياجات الإنسانية تتزايد، والتحديات تتفاقم، والتمويل يتراجع. كثير من المنظمات تُضطر إلى مغادرة المجتمعات في اللحظة التي تكون فيها الحاجة إليها في ذروتها. نحن لا نفعل ذلك. شبكة الاتحاد الدولي محلية، في كل مكان، وهذا لن يتغيّر في عام 2026."خطة بقيمة 3.4 مليار فرنك سويسري تركّز على حماية الأكثر عرضة للمخاطرتبلغ الاحتياجات التمويلية الإجمالية لشبكة الاتحاد الدولي لعام 2026 نحو 3.4 مليار فرنك سويسري (ويتوافر تفصيل ذلك في ملخّص الخطة العالمية). وتشمل مجالات الاستثمار الرئيسية للاتحاد الدولي ما يلي:الكوارث والأزماتالصحة والرفاهالهجرة والنزوحالمناخ والبيئةالقيم والسلطة والشمولنداءات الطوارئتوسيع نطاق الصناديق المخصّصة، بما في ذلك صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث وتحالف استثمار الجمعيات الوطنيةتعزيز الدعم للعمل المحلّيفي إطار الخطة العالمية، سيُوجّه الاتحاد الدولي 75 في المئة من الموارد التي يتم تعبئتها دوليًا إلى المستوى الوطني، بما يضع المزيد من الكفاءات والخبرات بالقرب من المجتمعات المحلّية. كما ستُطور الخطة قدرة الجمعيات الوطنية على قيادة الاستجابة في حالات الطوارئ، وتوسيع شبكات المتطوّعين، وتعزيز المساءلة أمام المجتمعات المتضرّرة.وتقوم الخطة على أسس عملية «التجديد» الجارية في الاتحاد الدولي، وهو مسار تحوّلي أطلقه الأمين العام لجعل أمانة الاتحاد الدولي أكثر قدرة على الصمود في وجه التحديات، وأكثر اعتمادًا على القيادة المحلّية، وأكثر تأثيرًا وكفاءة ومساءلة، وذلك من خلال مشاورات واسعة مع الموظفين والجمعيات الوطنية والشركاء.إنجاز المزيد بموارد أقليضمّ الاتحاد الدولي 191 جمعية وطنية، و17 مليون متطوّع، و289 ألف فرع محلّي، ما يجعله أكبر شبكة إنسانية في العالم. ومع ذلك، يزداد السياق الذي تعمل فيه الشبكة هشاشة، مع تصاعد الاحتياجات الإنسانية والمخاطر التي تهدّد العاملين في المجال الإنساني. فقد قُتل 57 من موظفي ومتطوّعي الصليب الأحمر والهلال الأحمر أثناء تأدية واجبهم خلال العامين الماضيين. وتمثّل حماية العاملين في المجال الإنساني أولوية أساسية للاتحاد الدولي في عام 2026، لضمان تنفيذ عمله بفعالية.دعوة للاستثمار في العمل المحلّي المُثبت والفعّال من حيث الكلفةيظل الاستثمار في الاستجابة التي تقودها الجهات المحلية أحد أكثر السبل كفاءةً وتأثيرًا في تلبية الاحتياجات الإنسانية. وستكون الموارد المنتظمة، وهي التمويل غير المقيّد للاتحاد الدولي، ذات أهمية خاصة في عام 2026، لما توفّره من مرونة ضرورية لترسيخ العمل المحلي، واستدامة الخدمات الأساسية، ودعم الجمعيات الوطنية العاملة في الخطوط الأمامية في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية.ومن خلال الخطة العالمية لعام 2026، يجدّد الاتحاد الدولي التزامه بأن يكون محليًا، في كل مكان، بما يضمن حصول المجتمعات على دعم موثوق وقريب حيث تشتدّ الحاجة إليه. ويدعو الاتحاد الدولي المانحين والشركاء إلى تمويل هذه الخطة.اقرؤوا ملخّص الخطة العالمية لعام 2026.سيُنشر النص الكامل للخطة في يناير/كانون الثاني 2026.للمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة صفحة الخطة العالمية لعام 2026.للاستفسارات الإعلامية: [email protected]في جنيف:توماسو ديلا لونغا: 0041797084367سكوت كريغ: 0041763703575

|
الصفحة الأساسية

المنصة العالمية للهجرة والنزوح

تجمع المنصة العالمية للهجرة والنزوح التابعة للاتحاد الدولي بين العمل المحلّي والعالمي، لضمان أن يعيش الأشخاص المعرّضون لخطر النزوح، والأشخاص على امتداد مسارات الهجرة، والمجتمعات المضيفة لهم، بكرامة، وأمان، مع إتاحة فرص العيش الكريم.

|
مقال

خدمة المجتمعات، من القلب: في اليوم العالمي للمتطوّعين لعام 2025 نكرّم التزام المتطوّعين حول العالم وجهودهم التي تُحدث فرقًا حقيقيًا في مجتمعاتهم

|
بيان صحفي

قبيل مؤتمر الأطراف الثلاثين (COP30)، الاتحاد الدولي يحذّر من التباطؤ في العمل المناخي وسط أزمات عالمية متعدّدة

جنيف، 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 – مع اقتراب موعد مؤتمر الأطراف (COP30)، يحذّر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) من أنّه في ظل الأزمات العالمية المتداخلة والمتعددة، لا يستطيع العالم تحمّل التراجع في العمل المناخي، في وقت تتصاعد فيه الاحتياجات الإنسانية المرتبطة بالمناخ.في مختلف أنحاء العالم، تستجيب شبكة الاتحاد الدولي لفيضانات وجفاف وعواصف وموجات حرّ وحرائق غابات باتت أكثر تكرارًا وحدّة مع تفاقم الاحتياجات الإنسانية المرتبطة بالمناخ، مما يهدد الصحة والأمن الغذائي وإمدادات المياه والأرواح وسبل العيش. ومن دون تحرّك عاجل لخفض الانبعاثات وتعزيز صمود المجتمعات محليًا، ستستمر هذه الاحتياجات في الارتفاع.يُعدّ الاستثمار في العمل المبكر والاستعداد للكوارث المرتبطة بالمناخ مفتاحًا لإنقاذ الأرواح، كما اتّضح مؤخرًا خلال إعصار ميليسا، حيث منح الاستعداد والعمل المبكر فرق الاستجابة وقتًا ثمينًا لبناء الملاجئ، وإجلاء السكان إلى مناطق آمنة، وتجهيز المساعدات مسبقًا، ومساعدة المجتمعات على الاستعداد لمواجهة هذا الإعصار غير المسبوق من الفئة الخامسة.وقال الأمين العام للاتحاد الدولي، جاغان تشاباغين: "يشكل إعصار ميليسا أحدث تذكير بأن العواقب الإنسانية لتغيّر المناخ باتت أكثر وضوحًا من أي وقت مضى. كما يبيّن كيف يمكن للاستعداد قبل وقوع الكوارث المرتبطة بالمناخ أن ينقذ العديد من الأرواح. في مؤتمر COP30، نحتاج إلى إجراءات واستثمارات تعزّز صمود المجتمعات في وجه الظواهر الجوّية المتطرفة، لأنّ الفشل في ذلك سيؤدي فقط إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية الناجمة عن تغيّر المناخ."سيدعو الاتحاد الدولي في مؤتمر COP30 إلى اتخاذ إجراءات مناخية عاجلة، تركّز على ثلاثة أولويات:الصحة والرفاه: حماية الناس من الآثار الصحية لتغيّر المناخ من خلال بناء مدن وأنظمة صحية أكثر قدرة على التكيّف مع المناخ. فموجات الحرّ الشديد، وشحّ المياه، والأمراض المرتبطة بالمناخ تؤثر بالفعل على ملايين الأشخاص، ومن المتوقع أن ترتفع المخاطر الصحية الناجمة عن المناخ بشكل حاد إذا تأخر التحرك.الاستثمار في الناس والمجتمعات: توسيع نطاق العمل المناخي المحلي وضمان وصول التمويل المناخي إلى المجتمعات الأكثر احتياجًا. تشير التقديرات إلى أنّ أقل من 10 في المائة من التمويل المناخي العالمي يصل إلى المستوى المحلي، مما يترك العديد من المجتمعات الأكثر تأثرًا دون الموارد اللازمة للتكيّف. وسيضمن هدف أكثر طموحًا لتمويل التكيّف وصول الموارد إلى المجتمعات التي تحتاج إليها أكثر، خاصة في البيئات الهشّة والمتأثرة بالأزمات.الـتأهب والاستعداد: الاستثمار في الاستعداد والإنذار المبكر والعمل الاستباقي لحماية الأرواح وسبل العيش قبل حدوث الكوارث المرتبطة بالمناخ. ويواصل الاتحاد الدولي قيادة الجهود العالمية لضمان حصول الجميع على الإنذارات المبكرة والقدرة على اتخاذ إجراءات للحد من الخسائر والأضرار.يصل الناس بالفعل إلىحدود قدرتهم على التكيّف ويختبرون الخسائر والأضرار الناجمة عن آثار المناخ. فبعض المناطق أصبحت شديدة الحرارة إلى درجة يصعب معها الحفاظ على سبل العيش، فيما يؤدي ارتفاع مستويات البحر إلى تدمير الأراضي الزراعية ومصادر المياه العذبة.ويدعو الاتحاد الدولي إلى توفير دعم يمكن التنبؤ به وسهل الوصول إليه للمجتمعات الأكثر تأثرًا، خصوصًا تلك التي ساهمت أقل ما يمكن في أزمة المناخ وتمتلك أقل الموارد للتعافي.وخلال مؤتمر COP30، سيعمل الاتحاد الدولي مع مجموعة واسعة من الشركاء والحكومات والمانحين لضمان أن تكون أصوات جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية واحتياجات المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر في صدارة أجندة المناخ العالمية، ولتحقيق الالتزامات الرامية إلى حماية أولئك الأكثر تضررًا.لمزيد من المعلومات حول برامج المناخ التابعة للاتحاد الدولي — بما في ذلك البيانات والتقارير والقصص — يرجى الضغط هنا.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: [email protected]في بنما:سوزانا أرويو بارانتيس: ‎0050769993199ماريا فيكتوريا لانغمان: ‎0050765501090في جنيف:توماسو ديلا لونغا: ‎0041797084367سكوت كريغ: 0041763703575

|
مقال

حكايات عن العمل المحلّي والأمل، بدعم صندوق الطوارئ للإستجابة للكوارث

|
مقال

بيان يصدره مجلس إدارة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر: الذكرى الستون لاعتماد المبادئ الأساسية

اعتُمدت المبادئ الأساسية للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر منذ ستين عاماً خلت، استجابةً للمعاناة الإنسانية العميقة. وقد وُلدت هذه المبادئ من رحم الإيمان بأن العمل الإنساني يجب أن يتجاوز السياسة والحدود والانقسامات، وأن ينغرس بجذوره في مبادئ الإنسانية، وعدم التحيّز، والحياد، والاستقلال، والخدمة التطوعية، والوحدة، والعالمية.ولا تعتبر الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر تلك المبادئ مجرد مُثُلٍ نظرية، بل تتخذها أساساً لعملها اليومي داخل المجتمعات المحلية في أصقاع العالم شتى، فتمكّنها من الاستجابة للكوارث والنزاعات والأزمات الصحية وتحديات الهجرة والنزوح بروح من الرحمة والإنصاف دون تمييز بين متضرّر وآخر أيّاً كان.واليوم لا تزال تلك المبادئ أقوى منارة نهتدي بها في عالم يواجه أزمات غير مسبوقة. فهي تمكّن الجمعيات الوطنية من أن تهبّ سريعاً حين تقع الزلازل، وحين تجتاح الفيضانات الأخضر واليابس، وحين يدمر الجفاف أسباب العيش، وحين تعطل الجوائح حياة الناس.إن هذه المبادئ تضمن للمتطوعين والموظفين القدرة على مدّ يد العون إلى الناس دون تمييز، ومعاملة كل فرد على أنه إنسان له كرامة وحقوق وآمال.ولكن هذه المبادئ وحدها لا تكفي، فالاقتداء بها يتطلب شجاعةً وتواضعاً وتصميماً. وتحتاج الجمعيات الوطنية إلى بيئة مؤاتية تمكّنها من الاضطلاع بدورها المساعد للسلطات العامة في الميدان الإنساني — بيئةٍ تحظى فيها بالاعتراف الكامل والاحترام والدعم.وعليه، فإننا نحن أعضاء مجلس إدارة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نهيب بكل الحكومات والشركاء بما يلي، عملاً بقرارات مجلس المندوبين لعام 2024 والمؤتمر الدولي الرابع والثلاثين للصليب الأحمر والهلال الأحمر:ضمان الاعتراف القانوني بالجمعيات الوطنية وقدرتها على العمل وفقاً للمبادئ الأساسية.احترام استقلالها وعدم تحيّزها وحيادها على الدوام.تيسير مهمتها الإنسانية وضمان وصولها إلى المحتاجين إلى المساعدة وصولاً آمناً لا تعرقله قيود.وفي هذه الذكرى الستين، لا نحتفي بالرؤية التي انبعث منها نور هذه المبادئ وحسب، بل وبما يبديه الملايين من متطوعي الصليب الأحمر والهلال الأحمر وموظفيه من إقدام كلل يوم في الاقتداء بهذه المبادئ.إن المبادئ الأساسية ليست بقايا من أثر الماضي، ومسؤوليتنا الجماعية هي ضمان أن تظل نبراسًا يضيء دربنا لعقود وعقود.

|
خطاب

بيان رئيسة الاتحاد الدولي، كيت فوربس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بمناسبة إطلاق «إعلان حماية العاملين في المجال الإنساني»

أصحاب السعادة،المندوبات الموقرات والمندوبون الموقرون،أقف أمامكم اليوم بقلب مثقّل بالحزن، لكنه مفعم أيضًا بالامتنان وبشعورٍ بالإلحاح.حزن، لأنني اضطررت مرات عديدة إلى كتابة رسائل تعزية لعائلات متطوعينا وموظفينا في الصليب الأحمر والهلال الأحمر الذين قُتلوا أثناء أداء واجبهم الإنساني. كل يوم، يرتدون شارتنا – الصليب الأحمر والهلال الأحمر – لغرض بسيط وجوهري في آن واحد: مساعدة الناس وحماية كرامتهم من دون تمييز. ولكن كثيرًا ما يدفعون الثمن الأغلى لشجاعتهم وتفانيهم.امتنان، لأن إطلاق «إعلان حماية العاملين في المجال الإنساني» هو تأكيد واضح من الدول، ومن جميع الحاضرين هنا اليوم، بأن حياة من يخدمون الإنسانية لها قيمة. إنها إشارة قوية إلى أننا لن نقف صامتين أمام النمط المروّع والمتزايد من الاعتداءات.إلحاح، لأننا نعلم أن الكلمات وحدها لا تحمي العاملين في المجال الإنساني من الرصاص والقنابل والهجمات. نحن بحاجة إلى أن تفي الدول بالتزاماتها لحماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني.ففي العام الماضي وحده، تعرّض عدد كبير جدًا من زملائنا في المجتمع الإنساني للإصابة أو الاعتقال أو القتل أثناء تقديمهم المساعدة للآخرين.حتى الآن في عام 2025، كان أكثر من 99% من العاملين في المجال الإنساني الذين قُتلوا من الموظفين والمتطوعين المحليين/الوطنيين، العمود الفقري لعملنا الإنساني.كل حياة من هذه الأرواح ليست مجرد رقم، بل هي مأساة لأسرهم ولمجتمعاتهم ولإنسانيتنا المشتركة.إطلاق هذا الإعلان هو وعد جاد.وعد بأن الذين يكرّسون حياتهم لمساعدة الآخرين، ستتم حمايتهم.وعد بأن المجتمع الدولي لن يغض النظر حين يُحرم الناس من المساعدة أو حين تُنتهك المبادئ الإنسانية.وعد بأن الدول ستلتزم بواجباتها بموجب القانون الدولي وتضمن المساءلة عندما يتعرض العاملون في المجال الإنساني للهجمات.لكن الحماية لا تتحقق في قاعات المؤتمرات. إنها تتطلب إرادة سياسية، واحترام القانون الدولي الإنساني، وإجراءات ملموسة على كل المستويات. هذا ما نأمل أن نراه منكم جميعًا هنا.إن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، مع جمعياته الوطنية الـ191 و16 مليون متطوع، على أتم الاستعداد للعمل مع الحكومات والأمم المتحدة وجميع الشركاء لتحويل الزخم الذي وُلِد من هذا الإعلان إلى عمل ملموس يوفر حماية حقيقية ودائمة.ومن خلال استضافة «أمانة مجموعة الأصدقاء المعنية بحماية العاملين في المجال الإنساني» في مقرنا في جنيف، نكرّس أنفسنا لضمان أن يصبح هذا الإعلان أداة حيّة: أداة لتعزيز الحماية، وتعزيز المساءلة، وإيصال أصوات العاملين في المجال الإنساني إلى صميم السياسات العالمية.وبالإضافة إلى ذلك، ومن خلال «الصندوق الأحمر لدعم العائلات» (Red Family Fund)، نقدّم دعمًا ماليًا أساسيًا لمتطوعينا وموظفينا الذين يُقتلون أثناء أداء واجبهم. وبينما نكرّم تفانيهم وشجاعتهم، نريد أن نضمن ألا تُترك عائلاتهم وراءهم. ونأمل أن يأتي اليوم الذي لا يعود فيه هذا الصندوق ضروريًا.إلى كل من يرتدي شارة الإنسانية في الكوارث، وفي مناطق النزاع، وفي الأزمات المنسيّة: هذا الإعلان من أجلكم.أتمنى ألا يكون هذا الإعلان مجرد حبر على ورق، بل التزامًا عالميًا متجددًا يضمن أن يُكافأ تفانيكم للإنسانية بالأمان والكرامة التي تستحقونها.أصحاب السعادة، دعونا نضمن أن يكون هذا الإعلان خطوة نحو عالم لا يتعرض فيه أحد للأذى لأنه اختار أن يقف إلى جانب الإنسانية.شكرًا لكم.

|
مقال

الهجوم على سفينة "أوشن فايكينغ" يثير قلقًا عميقًا ويعرّض العاملين في المجال الإنساني والناجين في البحر المتوسط للخطر

بودابست/جنيف، 12 أيلول/سبتمبر 2025 – يدين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) بشدة الهجوم الذي استهدف سفينة البحث والإنقاذ "أوشن فايكينغ" في 24 آب/أغسطس.وقعت الحادثة في وسط البحر الأبيض المتوسط بينما كان على متن السفينة 87 شخصًا تم إنقاذهم، إلى جانب خمسة من موظفي الاتحاد الدولي وتسعة عشر من فريق منظمة SOS MEDITERRANEE.ورغم إجلاء جميع من كانوا على متنها بأمان، تسبب الهجوم بصدمة نفسية شديدة للركاب والطاقم، وألحق أضرارًا جسيمة ببرج القيادة ومعدات إنقاذ أساسية، ما سيؤدي إلى توقف السفينة عن العمل في المستقبل القريب.وقالت بيرجيت بيشوف إبسين، المديرة الإقليمية للاتحاد الدولي في أوروبا: "يُظهر هذا الحادث المخاطر المتزايدة التي يواجهها من يعملون في إنقاذ الأرواح في البحر المتوسط، كما يعكس الواقع الخطير الذي يعيشه العاملون في المجال الإنساني حول العالم."وأضافت: "تهديد حياة الناجين ومن يقومون بإنقاذهم أمر غير مقبول. ندعو جميع الجهات المعنية إلى محاسبة المسؤولين عن الهجوم وبذل كل ما في وسعهم لمنع تكرار مثل هذه الحوادث."يحاول آلاف الأشخاص سنويًا عبور وسط البحر الأبيض المتوسط، الذي يعدّ من أخطر مسارات الهجرة في العالم. وتبقى عمليات البحث والإنقاذ ضرورة إنسانية لضمان وصول الأشخاص الذين يتعرضون للخطر في عرض البحر إلى بر الأمان. ولتحقيق ذلك، يجب ألا يُستهدف العاملون في المجال الإنساني والمدنيون أبدًا.يؤكد الاتحاد الدولي التزامه الراسخ بدعم المهاجرين والأشخاص المتنقلين من خلال نقاط الخدمات الإنسانية في جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط وخارجه، لضمان حصول كل من اضطر إلى سلوك مسارات خطرة على الأمان والرعاية والكرامة أينما كانوا.منذ عام 2021، نفّذ الاتحاد الدولي ومنظمة SOS MEDITERRANEE، من خلال شراكتهما على متن سفينة "أوشن فايكينغ"، 156 عملية إنقاذ وقدّما الدعم لأكثر من 8,600 شخص، بما في ذلك توفير الغذاء والمياه، والرعاية الطبية، والدعم النفسي والاجتماعي. ويأتي هذا العمل المنقذ للحياة ضمن التزام طويل الأمد بحماية ومساعدة الأشخاص المتنقّلين عبر أحد أخطر مسارات الهجرة في العالم.للمزيد من المعلومات، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: [email protected]في بودابست:كوري باتلر: ‎0036704306506نورا بيتر: ‎0036702654020في جنيف:توماسو ديلا لونغا: ‎0041797084367

|
مقال

أقوى، أسرع، أكثر أمانًا وأقرب: عمل محلّي مدعوم بتضامن عالمي

|
مقال

ثمن الإنسانية: حماية من يخدمونها

بقلم كيت فوربس، رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمرعندما قررت الترشح لمنصب رئيسة الاتحاد الدولي، لم أتخيّل أن من أصعب مسؤولياتي في هذا الدور سيكون كتابة رسائل التعزية. لكن، وخلال السنوات الماضية، كتبت رسائل كثيرة جدًا — إلى جمعياتنا الوطنية، إلى العائلات المفجوعة، وإلى زملاء ينعون أصدقاءهم وأحباءهم.كل رسالة أكتبها بقلب مثقّل.كل رسالة هي بمثابة تذكير بالتضحيات الهائلة التي يتحملها من اختاروا خدمة الإنسانية.لا شيء يُعِدّكم لتلقي خبر مفاده أن أحد موظفينا أو متطوعينا قد قُتل أثناء قيامه بعمل إنساني.في كل مرة يصلني هذا النبأ المفجع، يملؤني الحزن والغضب.حزن، لأن كل خسارة شخصية. وراء كل رقم وجهٌ وإسم وحياة كرّست نفسها للخدمة. إنهم آباء وأمهات، بنات وأبناء، أصدقاء وجيران. أشخاص آمنوا بالرحمة، وارتدوا شعار الصليب الأحمر والهلال الأحمر كوعدٍ بالإنسانية. غيابهم يترك فراغًا لا يُملأ في أسرهم، ومجتمعاتهم، وفي شبكتنا الإنسانية.غضب، لأن هذا لا يجوز أن يحدث. لا يجوز أبدًا أن يكون العاملون في المجال الإنساني هدفًا. ومع ذلك، ما زالوا يتعرضون للهجمات والاختطاف والقتل. نصدر بيان تلو بيان، ودعوة تلو دعوة، نذكّر الحكومات وأطراف النزاعات بالتزاماتهم وفق القانون الدولي الإنساني. ومع ذلك، يتواصل العنف. ومع ذلك، لا يزال العنف مستمرًا. ومع ذلك، تُترك العائلات لتحزن في صمت بينما يمضي العالم قدمًا بسرعة.إنّ عبءَ هذه الحقيقة لا يُحتمل. إنه الجزء الأصعب من دوري كرئيسة، لكنه أيضًا التذكير الأكثر إلحاحًا بضرورة استمرارنا. فتكريمًا لمن فقدناهم، لا يمكننا أن نصمت.العاملون في المجال الإنساني يجسدون أسمى ما في الإنسانية. يدخلون أماكن الخطر حين يفرّ الآخرون. يقدّمون الرعاية الطبية تحت القصف. ينقذون ويواسون ويحتمون من دون أي غاية سوى الحفاظ على الحياة والكرامة. شجاعتهم ليست مجرد فكرة، بل واقع يومي في أماكن ندر فيها التعاطف وكثر فيها الخوف.وفاتهم ليست مجرد مآسٍ، بل انتهاكات للقوانين التي وُجدت لحماية المدنيين ومن يخدمونهم. انتهاكات لأبسط مبادئ الإنسانية. انتهاكات للنسيج الأخلاقي الذي يجمعنا كعائلة إنسانية واحدة.إلى العائلات التي فقدت أحباءها في هذا الطريق النبيل: اعلموا أن تضحيتهم لن تُنسى، ولن تكون أبدًا سُدى. إنهم يذكّروننا بما يعنيه أن نكون إنسانيين، وبكلفة التعاطف والرحمة، وبضرورة حماية من يحمون الآخرين.اليوم، وفي كل يوم، أقف متضامنة مع عائلات الراحلين، ومع آلاف المتطوعين والموظفين الذين يواصلون عملهم وسط الأخطار، ومع كل شخص حمل يومًا شارة الصليب الأحمر والهلال الأحمر في مواقف الخطر. إن شجاعتهم تبهرني، وتضحياتهم تدفعني، وذكراهم تغذّي عزيمتي.علينا أن نرفع صوتنا أعلى، معًا. علينا أن نطالب بالمحاسبة حيث هناك إفلات من العقاب. علينا أن نواصل الإصرار على الحماية والاحترام الذي يكفله القانون الإنساني. وعلينا ألا نتوقف أبدًا عن تكريم أولئك الذين أظهروا لنا، في فعلهم الأخير، المعنى الأصدق للإنسانية.اليوم، أنحني برأسي حزنًا. لكنني أيضًا أرفع صوتي بعزم: احموا الإنسانية. احموا من يحمون الآخرين.لمعرفة المزيد:انضموا إلى الدعوة: #لنحمي_الإنسانيةادعموا عائلات متطوعي الصليب الأحمر والهلال الأحمر الذين توفوا

|
مقال

"خيانة جسيمة للإنسانية": دعوة عاجلة لوقف الهجمات الشنيعة ضد موظفي الإغاثة

جنيف (اللجنة الدولية/الاتحاد الدولي) – في عام 2025 وحده، قُتل 18 موظفًا ومتطوعًا في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر أثناء أداء عملهم الإنساني لإنقاذ الأرواح في غزة، والسودان، وجنوب السودان، وإيران، وإثيوبيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية.وقد قُتل العديد منهم خارج أوقات عملهم، في منازلهم وبين عائلاتهم أو أثناء ممارستهم حياتهم اليومية، فيما تعرض آخرون للإصابة أو الاختطاف أو الاحتجاز التعسفي.إن استهداف المنظمات الإنسانية عن عمد من خلال نشر معلومات كاذبة ومضللة يزيد فداحة التهديدات التي يواجهها العاملون في مجال الإغاثة، ولا سيما حين يُصوَّرون على أنهم أهداف مشروعة.وعلى الرغم من هذه المخاطر الجسيمة، يواصل زملاؤنا أداء مهامهم الإنسانية، لا لأنهم محصَّنون ضد الخوف، بل لأن معاناة المتضررين أشد من أنيُغضَّ الطَّرْفُ عنها. غير أن الشجاعة لا توفر الحماية، كما أن التفاني لا يقيهم خطر الرصاص.إن إعلان حماية العاملين في المجال الإنساني، الذي يهدف إلى توحيد الدول لعكس هذا الاتجاه المأساوي، يشكّل خطوة بالغة الأهمية تنبغي ترجمتها إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.فقواعد الحرب واضحة: يتعيّن احترام العاملين في المجال الإنساني وحمايتهم. وكل اعتداء عليهم يشكل خيانة جسيمة للإنسانية وللقواعد التي وُضعت لحمايتهم ولحماية المجتمعات المستفيدة من خدماتهم. إن كل جريمة قتلٍ تُرتكب بحقهم تبعث برسالة بالغة الخطورة مفادها أن أرواحهم يمكن الاستغناء عنها، لكن الحقيقة أنهم ليسوا كذلك.ومن هنا، ندعو جميع الدول وأطراف النزاعات وقادة العالم إلى اتخاذ خطوات ملموسة وعاجلة لكفالة حماية العاملين الذين يخاطرون بكل شيء من أجل إنقاذ أرواح المتضررين. إن حماية العاملين في المجال الإنساني هي في جوهرها حماية لإنسانيتنا المشتركة.

|
مقال

الأمين العام للاتحاد الدولي أمام الأمم المتحدة: إعادة ضبط العمل الإنساني تتطلب أن يكون محليًا قدر الإمكان، ودوليًا فقط عند الضرورة

دار النقاش حول ما الذي ينبغي على القطاع الإنساني القيام به للإصلاح في ظل التراجع الحاد في التمويل الإنساني وتزايد الاحتياجات."شكرًا لكِ، سيدة نائبة الرئيس. وشكرًا لك، توم [فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية]، على هذا التقديم الرائع والكلمة الملهمة التي سبقتني.ردًا على سؤالكم حول العناصر الأساسية التي ينبغي أن تتسم بها الاستجابة الإنسانية بعد "الإصلاح"، أود أن أشارككم وجهة نظر الاتحاد الدولي.الاستماعفي أواخر العام الماضي، بدأنا بالفعل عملية الاستماع، حتى قبل أن تتفاقم أزمة التمويل الحالية. لأننا نؤمن بشدة بأن التواضع ضروري لمنظماتنا؛ من المهم أن نتوقف ونسأل أنفسنا بانتظام: هل ما زلنا مواكبين للتحديات؟ المسألة لا تتعلق بكوننا جيدين أو سيئين، بل بكيفية تحسين الكفاءة والفعالية والقدرة على الوصول.وقد استمعنا خلال هذه العملية لأكثر من 2000 صوت، أكثر من نصفهم من المجتمعات المحلية. ومن هذه الأصوات، برزت عدة أفكار تتماشى تمامًا مع مفهوم "الإصلاح" الذي نتحدث عنه كقطاع إنساني.تعزيز الطابع المحلي والمساءلةأول ما برز من هذه الأفكار هو أن النظام الإنساني بعد "الإصلاح" يجب أن يكون محليًا – لكن محليًا بمساءلة حقيقية. مساءلة لا تعني فقط نقل المخاطر إلى الفاعلين المحليين، بل تعني تقاسم المسؤولية والالتزام بتقديم استجابة فعالة ومسؤولة.ويتعلق الأمر باتخاذ القرار على المستوى المحلي. قالت زميلتنا من أفغانستان [التي تحدثت سابقًا] أننا لا نحتاج إلى وضع الجهات الفاعلة المحلية في الواجهة – فهم في الواجهة أصلًا. علينا أن نتبعهم. ويجب أن نتحلى بالشجاعة لفعل ذلك.نحن في الاتحاد الدولي لطالما كنا من المدافعين عن تعزيز العمل المحلي. لكننا نؤمن أيضًا بأهمية التضامن العالمي. ومع ذلك، يجب أن يواكب هذا التضامن أفعالًا حقيقية – من الجهات المانحة ومنّا كمنظمات دولية.لقد التزمنا جميعًا – كجزء من "الصفقة الكبرى" – بتخصيص 25% من التمويل الدولي للجهات المحلية، لكن ما تم تحقيقه فعليًا لا يتجاوز 2%. هذا غير مقبول. لا شيء يمنعنا من تغيير ذلك. في الاتحاد الدولي، قررنا رفع هذه النسبة إلى 75%. لن نرضى بـ25% فقط. هذا هو الطموح الذي نريد تحقيقه.تركيز إنساني وتعاون فعّالالرسالة الثانية هي الحاجة إلى تعزيز التعاون. كما قلت يا توم: ليس هناك مكان للجهات التي تعمل بانعزال وأنانية.علينا أيضًا أن ننتبه لمظاهر "التوسع في المهام" خارج نطاق العمل الإنساني. أحيانًا ننشئ آليات تنسيق معقدة، بينما أصل المشكلة هو أننا تجاوزنا حدود مهمتنا. نحن أنفسنا نخلق التعقيد بتوسعنا، ثم نبتكر آليات لحله.لذا، نحن بحاجة إلى تركيز واضح. تركيز على العمل الإنساني، وعلى الانضباط الذاتي. وإذا نجحنا في ذلك، فسنُسهل حياة توم، وربما نجعل وظيفته غير ضرورية – وهذا نجاح في حد ذاته!علينا أيضًا تنويع نماذج التمويل. نحن في الاتحاد الدولي نعمل على آليات تمويل مبتكرة، لكننا بحاجة إلى توسيع نطاقها.تعزيز الدبلوماسية الإنسانية للدفاع عن القضايا الإنسانيةالنقطة الثالثة تتعلق بالدبلوماسية الإنسانية: كيف نحافظ على الحيز الإنساني؟ كيف نحمي العاملين الإنسانيين؟ كيف نحافظ على المبادئ والمعايير الدولية؟علينا جميعًا أن ندفع باتجاه ذلك. رسالتنا إلى الحكومات والدول: يجب أن تحاسبوا أصدقاءكم كما تحاسبون خصومكم. لأن النظام الحالي غالبًا ما يركز على محاسبة الخصوم، لا الأصدقاء. ما لم نتحلَّ بالشجاعة لمساءلة الأصدقاء، فلن نتغلب على ثقافة الإفلات من العقاب المنتشرة في العالم.ويجب أن لا ننسى أن دورنا كعاملين إنسانيين ليس استبدال مسؤوليات الدول. العديد من الأزمات التي نواجهها سببها غياب الحلول السياسية. وإذا لم يتم التوصل إلى حلول سياسية، فلن يكفي حتى 200 مليار دولار من التمويل الإنساني لمعالجة هذه الأزمات. لا بد من حلول سياسية.تسريع التحول الرقمي واعتماد الذكاء الاصطناعي بشكل أخلاقيالنقطة الرابعة: نحن نعيش في عصر رقمي. علينا كمنظمات إنسانية أن نتأقلم مع هذا الواقع، ونتبنى الذكاء الاصطناعي بطريقة أخلاقية. [وأضاف مازحًا] – ابني طالب في مجال الذكاء الاصطناعي، وقد طلب مني أن أذكر هذه النقطة!منظمة فعالة ذات ثقافة للتحول والتكيفأخيرًا، من المهم للغاية أن نمتلك – كمنظمات – ثقافة وقدرة على التحول. لم تعد خطط الخمس سنوات أو العشر سنوات صالحة. العالم يتغير بسرعة مذهلة. حتى الخطة السنوية أصبحت غير كافية. عليك أن تُحدّث خطتك كل 6 أشهر أو أقل.وهذا يتطلب ثقافة وقدرة على التحول، وتواضعًا كافيًا لتقبّل التغيير. الاعتراف بالضعف ليس ضعفًا – بل هو قوة. فقط المنظمات القوية تستطيع أن تعترف بأوجه قصورها وتسعى لتطويرها.الإصلاح الفعلي = محلية العمل الإنسانيزملائي، نحن هنا بخبرات وخلفيات مختلفة، لكننا جميعًا نشترك في هدف واحد.أكرر معك يا توم: كيف يمكننا أن نعمل معًا لنخدم الإنسانية بشكل أفضل؟إذا كنا جادين بشأن إصلاح العمل الإنساني، فعلينا أن نكون جادين في نقل السلطة والموارد والمسؤولية إلى أقرب نقطة من الناس الذين نخدمهم. أي إلى الجهات الفاعلة المحلّية.محلّية. محلّية، ومحلّية.ولكن عمل محلّي مع تضامن عالمي. محلّي قدر الإمكان، ودولي عند الضرورة فقط.من وجهة نظر الاتحاد الدولي، الإصلاح الحقيقي في مجال العمل الإنساني يقوم على ثلاث ركائز: القيادة بالإنسانية؛ التحرك ببصيرة؛ التنفيذ بمساءلة.وكل ذلك لا يتحقق إلا بمحلّية العمل الإنساني.شكرًا جزيلًا."

|
مقال

رسالة الاتحاد الدولي بمناسبة اليوم العالمي للاجئين: "نحن معكم"

تخيلوا أنكم تبلغون من العمر 24 عامًا وأنتم أب أو أم لطفلين. وفجأة، تجتاح النزاعات المسلحة بلدكم، وتصل إلى مدينتكم، فتضطرون إلى الفرار حفاظًا على حياتكم. تفرون سيرًا على الأقدام، بصحبة أطفالكم، حاملين فقط ما تستطيعون حمله.هذا ما حدث مع "مونانا"، البالغة من العمر 24 عامًا، التي اضطرت إلى الفرار من منزلها في إقليم دارفور بالسودان مع أطفالها في عام 2024. وعند وصولها إلى مدينة أدري، الواقعة بالقرب من الحدود السودانية في تشاد، تلقت هي وأسرتها الدعم الفوري من الصليب الأحمر التشادي.تقول مونانا: "كانت الرحلة بين السودان وتشاد شديدة الصعوبة. وعند وصولنا، استقبلنا الصليب الأحمر وقدّموا لنا خيمة وإنارة ولوازم النظافة ومياهًا للشرب."هذه قصة واحدة من بين آلاف القصص لأشخاص اضطروا إلى الفرار بحثًا عن الأمان. وهي أيضًا مثال على ما تفعله جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر حول العالم لتقول لهؤلاء الناس إنهم ليسوا وحدهم – نحن نقف إلى جانبكم.ومع احتفالنا باليوم العالمي للاجئين لعام 2025 في 20 يونيو/حزيران، تحت شعار "التضامن"، يدعو الاتحاد الدولي الناس حول العالم إلى إظهار تضامنهم من خلال العمل – عبر التعاطف وفهم معاناة اللاجئين، ودعم أعمالنا الإنسانية في الأماكن التي يحتاجنا فيها اللاجئون بشدة.ندعوكم للتضامن مع أشخاص مثل "عبد"، المشرف على المتطوعين الذين استقبلوا مونانا في نقطة الخدمات الإنسانية التابعة للصليب الأحمر التشادي في أدري، والتي تموّلها جمعية الصليب الأحمر البريطاني.في نقاط الخدمات الإنسانية كهذه، يدعم الصليب الأحمر اللاجئين حيثما وُجدوا – على مسارات الهجرة، وفي المخيمات، وفي المجتمعات المضيفة – من خلال توفير الغذاء، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الحماية للفئات الأكثر هشاشة، والمأوى.وفي بعض المناطق، يقدّم الصليب الأحمر مساعدات نقدية، تتيح للناس اختيار ما يحتاجونه هم وعائلاتهم. ورغم كل ما يشهده من معاناة، يرى عبد أن هذا العمل مصدر للراحة والسعادة. يقول: "كثيرًا ما يُسأَل الناس: ما هي السعادة؟ بالنسبة لي، السعادة هي أن أساعد الآخرين."أزمة عالميةأصبح التضامن مع اللاجئين أكثر أهمية من أي وقت مضى، في ظل تزايد أعداد النازحين بسبب اعمال العنف في أنحاء العالم. فحتى أكبر الأزمات لا تحظى أحيانًا بالاهتمام الذي تستحقه.فعلى سبيل المثال، يعيش السودان حاليًا أكبر أزمة نزوح في العالم، حيث اضطر أكثر من 12.3 مليون شخص إلى مغادرة منازلهم بسبب النزاع المستمر. وقد نزح معظمهم داخل السودان، إلا أن نحو الثلث – أي حوالي 4 ملايين شخص – أصبحوا لاجئين في دول مجاورة مثل تشاد ومصر وجنوب السودان. ومع ذلك، لا تحظى هذه الأزمة الهائلة بالتغطية الإعلامية الدولية الكافية.وللأسف، ليست هذه الأزمة الوحيدة التي تدفع الناس إلى الفرار بحثًا عن الأمان. فوفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، هناك أكثر من 123 مليون شخص في جميع أنحاء العالم أُجبروا على النزوح.من بينهم، 36.8 مليون لاجئ – أي أشخاص اضطروا إلى طلب الأمان في بلد غير بلدهم – و8.4 ملايين طالب لجوء، أي أشخاص سعوا للحصول على الحماية الدولية والاعتراف بهم كلاجئين خارج بلدانهم الأصلية.استجابة عالميةيُعد حجم حركة نزوح السكان حول العالم سببًا رئيسيًا في انخراط أكثر من 165 جمعية وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في دعم الأشخاص المتنقلين، بمن فيهم المهاجرون واللاجئون، أينما احتاجوا إلى المساعدة.وتقدّم 115 من هذه الجمعيات دعمًا مباشرًا للاجئين وطالبي اللجوء من خلال الاستجابة الطارئة وبرامج طويلة الأمد. ويشمل هذا الدعم السياقات الإنسانية والأزمات، مثل بنغلاديش والدول المجاورة للسودان، والدول المجاورة لأوكرانيا. كما تعمل الجمعيات الوطنية على حماية المهاجرين واللاجئين الذين يسلكون مسارات الهجرة الخطرة في جميع أنحاء العالم.ويتضمن ذلك 63 جمعية وطنية تشارك في "البرنامج العالمي للهجرة على امتداد المسارات" التابع للاتحاد الدولي، والذي يهدف إلى إنقاذ الأرواح وتعزيز الأمان والكرامة لما يقارب 4.7 ملايين شخص متنقّل كل عام، بما في ذلك المهاجرون واللاجئون والنازحون والمجتمعات المضيفة.يتواجد متطوعو الصليب الأحمر والهلال الأحمر في مراكز الاتصال لمساعدة الناس في التواصل مع أفراد أسرهم المفقودين. وهم في المطارات، ومحطات الحافلات، والقطارات، ويقدمون مساحات آمنة للراحة.ويعكس الدعم المقدّم لكل شخص حالته الفردية وتجربته الفريدة، وقد يشمل الرعاية الصحية، واعادة الروابط العائلية، والدعم النفسي والاجتماعي، والحماية، والمعلومات، والطعام، وغيرها من الاحتياجات الأساسية. بل توجد حتى نقطة خدمات إنسانية في عرض البحر: سفينة الإنقاذ "أوشن فايكنغ" التي تنقذ بانتظام قوارب المهاجرين المهددة بالغرق في وسط البحر الأبيض المتوسط.رحلة متواصلةيستمر التضامن مع اللاجئين حتى بعد وصولهم إلى بلد أو مجتمع جديد، إذ تبدأ آنذاك رحلة جديدة مليئة بالتحديات.فبينما يتمكن بعض اللاجئين من بناء حياة جديدة، يواجه كثيرون صعوبات كبيرة، مثل فقدان الاتصال بأسرهم، أو عدم القدرة على الوصول إلى خدمات الصحة والرعاية الاجتماعية، وقد يتعرضون للتمييز، أو للاتجار بالبشر، أو الاستغلال، أو العنف، أو تحديات قانونية وثقافية.وحتى في الحالات التي تسير فيها الأمور بشكل سلس نسبيًا، ليس من السهل دائمًا الشعور بالانتماء في بلد جديد وثقافة جديدة. وغالبًا ما يستغرق الأمر وقتًا ليبدأ اللاجئ بالشعور بأنه في وطنه الجديد. ولهذا، تعمل جمعيات وطنية مثل جمعية الهلال الأحمر الطاجيكي على مساعدة اللاجئين في الاستقرار والشعور بالانتماء.وبدعم من "الشراكة البرامجية" المموّلة من قبل المديرية العامة للحماية المدنية والمساعدات الإنسانية للمفوضية الأوروبية (ECHO PP)، يدعم الاتحاد الدولي جمعية الهلال الأحمر الطاجيكي لتقديم مساعدات نقدية، وطرود غذائية، ولوازم الإسكان، ومواد نظافة شخصية، وغيرها من أشكال الدعم للاجئين في طاجيكستان. كما ساعد هذا الدعم الجمعية الوطنية على تنظيم دورات مهنية مثل الطبخ، وقيادة السيارات، والتجميل، بالإضافة إلى دورات في اللغة الإنجليزية للأطفال الأفغان.تغيير المواقفيوجد العديد من الأمثلة على أعمال التضامن التي تقوم بها جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر حول العالم. فعدد من الجمعيات الوطنية الأوروبية، على سبيل المثال، يقدمون الدعم النفسي والاجتماعي ودروس اللغة للاجئين من أوكرانيا.وتسعى جمعيات أخرى إلى تعزيز فهم اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين. ومن ضمن التزاماتها الطويلة بمناهضة العنصرية، طوّرت جمعية الصليب الأحمر الفنلندي أداة رقمية تفاعلية بعنوان "حدّدوا المشكلة وتصرّفوا"، تهدف إلى مساعدة الأفراد في التعرف على تحيزاتهم الشخصية وفهم كيفية ومتى التدخل في المواقف العنصرية.وفي غضون ثلاثة أشهر، أكمل نحو 8,000 شخص جميع المراحل والسيناريوهات التي تتضمنها الأداة الرقمية.

|
مقال

الاتحاد الدولي: في ظل تراجع التمويل وارتفاع المخاطر، حان الوقت لتغيير الأولويات والتأهب للكوارث

شهدت السنوات الأخيرة أرقامًا قياسية غير مسبوقة. فقد كان شهر مايو/أيار 2025 الأشد حرًّا في عدة مناطق حول العالم، بينما سجل عام 2024 موجات حرّ طويلة وشديدة. وفي الوقت نفسه، واجه الناس في أنحاء متفرقة من العالم سلسلة غير مسبوقة من حالات الطوارئ المرتبطة بالمناخ.فعلى سبيل المثال، تعرضت الفلبين عام 2024 إلى ستة أعاصير خلال أقل من شهر، وهو نمط استثنائي من ظواهر الطقس المتطرف، مما ترك المجتمعات من دون فرصة للتعافي بين العواصف.كما شهدت أوروبا وآسيا الوسطى موجة من الفيضانات في العام ذاته، زادت من تعقيد الأوضاع في مجتمعات تعاني أساسًا من النزوح بسبب النزاعات، وانتشار الأمراض المعدية، وموجات الحرّ، والتحديات الاقتصادية.على الصعيد العالمي، تسببت الكوارث في عام 2023 وحده في 26.4 مليون حالة نزوح داخلي – كثير منها في سياقات هشة أو متأثرة بالنزاع. ولهذا السبب، فإن الحد من المخاطر قبل وقوع الكارثة أمر بالغ الأهمية.قال الأمين العام للاتحاد الدولي، جاغان تشاباغين:"لهذا السبب تُعد أزمة المناخ أولوية قصوى بالنسبة لنا – فهي مضاعف للمخاطر لأنها تؤدي إلى تفاقم نقاط الضعف."وأضاف: "لكننا نعلم أيضًا أن الكوارث لا يجب أن تكون مميتة إذا تم دعم المجتمعات للتحرك باكرًا من خلال العمل الاستباقي، والتأهب، والتكيّف – بدلاً من الانتظار حتى تقع الكارثة وتحدث الأضرار الجسيمة."دعوة للتحرك من خلال المنصة العالمية للحد من مخاطر الكوارثخلال اجتماع الجهات الإنسانية والإنمائية في جنيف لحضور المنصة العالمية للحد من مخاطر الكوارث، أطلق الاتحاد الدولي دعوة للتحرك من أجل دعم أوسع وأقوى للحد من مخاطر الكوارث بقيادة محلية، وتعزيز التأهب المجتمعي قبل وقوع الكوارث.وقال تشاباغين: "هذا الحدث يتمحور حول العمل الحقيقي – العمل الذي يقوده الناس ويُحدث فرقًا في حياتهم. العمل الذي يضمن وصول التمويل المناخي والدعم الأساسي إلى المجتمعات الأكثر حاجة، ويعزز شراكات جديدة ونهجًا مبتكرًا لمواجهة حجم التحدي."من إدارة الكوارث إلى إدارة المخاطررغم التقدم المحرز في السنوات الأخيرة، لا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به. فحتى ديسمبر/كانون الأول 2024، أفادت 131 دولة بوجود استراتيجيات وطنية للحد من مخاطر الكوارث (أي نحو 64% من دول العالم)، بينما أفادت 109 دول فقط بوجود استراتيجيات محلية.إليكم بعض الأرقام المقلقة:نحو ثلث سكان العالم لا تغطيهم نظم الإنذار المبكر.من بين 32 دولة متأثرة بشدّة بالتغيّر المناخي، 27 منها تُعد أيضًا هشة جدًا، ومع ذلك لم تتلقّ سوى أقل من دولار أمريكي واحد للفرد في مجال الحد من مخاطر الكوارث أو التكيف مع تغير المناخ.أكثر من 96% من التمويل المتعلق بالكوارث يُخصص للاستجابة والتعافي بعد وقوع الكارثة، بينما لا يُخصص سوى 3.1% من التمويل بشكل مسبق (بين 2018 و2022).أقل من 10% من التمويل المناخي العالمي المتاح للتكيف مع تغير المناخ يصل إلى المستوى المحلي.في ظل تقلّص ميزانيات الاستجابة لحالات الطوارئ على المستوى الدولي، يؤكد الاتحاد الدولي أن الاستثمار في العمل الاستباقي أصبح أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. فقد أظهرت الدراسات أن كل دولار يُستثمر في العمل الاستباقي يمكن أن يوفر ما يصل إلى 7 دولارات في تكاليف الاستجابة بعد الكوارث.تساعد هذه الاستثمارات المجتمعات ليس فقط على تقليل تكاليف الاستجابة الإنسانية، بل أيضًا على الازدهار في ظل المخاطر المناخية المتزايدة. فكثير من المجتمعات تعاني أصلًا من تبعات الفيضانات وحرائق الغابات والزلازل، وفي الوقت ذاته تحتاج إلى الاستعداد لما هو قادم.في زيمبابوي، على سبيل المثال، نظّم الاتحاد الدولي وجمعية الصليب الأحمر في زيمبابوي تمرينًا مجتمعيًا لمحاكاة الاستجابة للفيضانات في قرية تشيبوي، شارك فيه جميع السكان.قال كينيث مادلازي، مزارع من تشيبوي: "كنا نراقب النهر ونصلي ألا يجرف كل شيء. عندما جاءت الفيضانات، عمّت الفوضى – فقدنا مواشينا، وتلف محصولنا. أما الآن، فنحن نعرف كيف نتصرف. نحن مستعدون."غالبًا ما يكون المتضررون من الكوارث هم الأقل قدرة على التعافي. إذ تشير التقديرات إلى أن 44% من سكان العالم يعيشون تحت خط الفقر (6.85 دولار في اليوم)، وكثير منهم يعيشون في مناطق حضرية معرضة بشدة للصدمات المناخية والبيئية. وقال بليسد مايكل مبانغ، مسؤول أعلى في مجال الحد من مخاطر الكوارث بالاتحاد الدولي: "التحدي الذي نواجهه جميعًا هو تعزيز الحلول المحلية وتكرارها، ودمج الحد من المخاطر في الخطط الإنسانية والإنمائية والمناخية، وتعزيز القدرة على الصمود بطريقة متكاملة عبر مختلف القطاعات والأنظمة. فبهذا الشكل ننتقل من إدارة الكوارث إلى إدارة المخاطر – ومن الاستجابة التفاعلية إلى الصمود المستدام."دعوة الاتحاد الدولي للتحرك ترتكز على ثلاث رسائل رئيسية:القيادة المحلية بشكل افتراضي:ثقوا بالمجتمعات المحلية، ومكّنوها، ومولوها. الصمود يبدأ من الأشخاص الأقرب للمخاطر – هم الأكثر قدرة على قيادة الحلول المستدامة.الاستثمار قبل وقوع الكوارث:انتقلوا من رد الفعل إلى التوقع. موّلوا التدخلات الوقائية قبل أن تتفاقم الأزمات. هذا النهج يخفف من خسارة الأرواح وسبل العيش ويعزز القدرة على الصمود على المدى الطويل.كسر الحلقة – معالجة الأسباب الجذرية للمخاطر:لتحقيق تحول فعلي، يجب التصدي للعوامل التي تولد المخاطر، وتعزيز الصمود على المدى الطويل لحماية الأرواح وتحسين سبل العيش.يشمل الاستثمار في الحد من مخاطر الكوارث على المستوى المحلي دعم نظم الإنذار المبكر المجتمعية، وتعزيز قدرات التأهب والاستجابة، وبناء الشراكات بين الهياكل الوطنية والمجتمعية، مع ضمان إشراك الفئات المهمشة والمعرضة للخطر بشكل فعال.للاطلاع على المزيد:العمل الاستباقي في الاتحاد الدوليالإنذار المبكر للجميعالحد من مخاطر الكوارث الذكي مناخيًا في الاتحاد الدوليالتأهب للكوارث والأزمات في الاتحاد الدولي

|
مقال

من رؤية رجل واحد إلى شبكة عالمية

بقلم كيت فوربس، رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC).في هذا اليوم، الخامس من مايو/أيار، نُحيي ذكرى تأسيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. إنه يوم يدعونا إلى التوقف، ليس فقط للاحتفال بإنجازات شبكتنا العالمية، بل للتأمل أيضًا في رؤية الرجل الذي أسس هذه الشبكة بإصراره: هنري بوميروي دافيسون.كان دافيسون، وهو أمريكي الجنسية، ليس فقط مصرفيًا وفاعل خير، بل كان أيضًا رجلًا يفهم وطأة المعاناة الإنسانية وقوة الوحدة. في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وبينما كان العالم يواجه جراحًا امتدت عبر القارات، أدرك الحاجة الملحّة لجمع جمعيات الصليب الأحمر الوطنية للعمل بتعاون مشترك. ومن هذه الرؤية وُلدت رابطة جمعيات الصليب الأحمر، والتي نعرفها اليوم بإسم شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC).لم تكمن عبقرية دافيسون فقط في رؤيته، بل في إيمانه بإنسانيتنا المشتركة. لقد فهم أن المعاناة لا تعرف حدودًا، وأنه لا ينبغي لتعاطفنا أن يعرف حدودًا أيضًا. كان يؤمن بأن الجمعيات الوطنية، مهما كانت كبيرة أو صغيرة، تستطيع ويجب أن تتحد لمواجهة الاحتياجات الإنسانية – سواء في أوقات الحرب أو السلم، في حالات الكوارث أو أزمات الصحة العامة. لقد مهدت قيادته الطريق نحو العمل الإنساني بحلّته الحديثة، حيث توجّه المبادئ عملنا الذي لا يمكن إنجازه بدون الشجاعة والتعاون.وبعد أكثر من قرن، لا يزال إرثه حاضرًا في كل زاوية من زوايا العالم التي يتواجد فيها متطوعو الصليب الأحمر والهلال الأحمر. من صحاري الساحل إلى جبال نيبال، ومن المراكز الحضرية إلى الجزر النائية، تواصل شبكة الاتحاد الدولي تجسيد رؤية دافيسون التأسيسية: شبكة من الأطراف المتساوية، تعمل محليًا ومتحدة عالميًا.كرئيسة للاتحاد الدولي، وكأمريكية، أشعر بفخر خاص ومسؤولية عظيمة في تكريم إرث دافيسون. لقد كان رجلًا عمليًا، يتمتع بوضوح أخلاقي، كما كان صاحب هدف. ورغم أن العالم قد تغيّر بشكل كبير منذ عام 1919، إلا أن الروح التي دفعت دافيسون إلى التحرّك – الإيمان بكرامة كل إنسان – لم تتغير.واليوم، بينما نواجه تحديات جديدة ومعقدة على نحو متزايد، أذكّر نفسي في كثير من الأحيان برؤية هنري دافيسون، وأسعى جاهدةً للحرص على أن تصبح شبكتنا العالمية أقوى، وأكثر قدرة على الصمود، وأكثر وحدة، رغم الانقسامات والاستقطاب الذي يشهده عالمنا. إن رؤيته ليست مجرد قطعة أثرية تاريخية؛ بل هي تفويض ينبغي أن يوجّه أسلوب قيادتنا، ونهج تعاوننا وتقديمنا للرعاية.فلنتذكر دائمًا أن ما نحن عليه اليوم هو امتداد لما بناه من سبقونا. وتقع علينا المسؤولية في أن نجدد التزامنا بالمبادئ التي دافع عنها دافيسون وأن نسعى إلى مستقبل تحدده الوحدة لا الانقسام، في استجابتنا للمشاكل الأكثر إلحاحاً في العالم.فليواصل إرث هنري دافيسون إضاءة طريقنا، اليوم ولأجيال قادمة.

|
مقال

صندوق الإمبراطورة شُوكِن يعلن عن منحه لعام 2025 لدعم مشاريع الصليب الأحمر والهلال الأحمر في 17 دولة

وافقت اللجنة المشتركة لصندوق الإمبراطورة شُوكِن (ESF) على تخصيص إجمالي 502,578 فرنكًا سويسريًا لدعم 16 مشروعًا تُنفذها جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية في 17 دولة. وتدير هذا الصندوق اللجنة المشتركة بين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC).تتناول المشاريع المختارة مجموعة من المواضيع، منها خدمات نقل الدم، والتأهب للكوارث، والإسعافات الأولية والإنقاذ، والصحة، واشراك الشباب، وتطوير الجمعيات الوطنية.وتُنفذ المشاريع في كل من: أفغانستان، الأرجنتين، أنغولا (بالشراكة مع موزمبيق)، البوسنة والهرسك، جمهورية الكونغو الديمقراطية، الإكوادور، فيجي، غانا، غواتيمالا، الأردن، المغرب، سلوفاكيا، سلوفينيا، الصومال، ترينيداد وتوباغو، وزامبيا.تلقى الصندوق خلال العام الماضي 63 طلبًا للحصول على التمويل، وهو أكبر عدد من الطلبات في تاريخه. وفي عام 2024، عمل الصندوق على تعزيز الابتكار عبر تحسين آليات تقديم الطلبات، والمراجعة، والتعلّم، وذلك من خلال إدخال إطار عمل للابتكار، وتوضيح معايير الاختيار، والاستعانة بخبراء تقييم مختصين بهدف الوصول إلى حلول أكثر تأثيرًا وقابلة للتكرار ضمن الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.وبفضل هذه التحسينات، ارتفعت جودة الطلبات بشكل ملحوظ في عام 2024، حيث أظهرت المقترحات قدرًا أكبر من الابتكار والوضوح والاتساق مع أولويات الحركة.وتؤكد هذه التحسينات أهمية تركيز الصندوق على الابتكار والتجريب والتعلّم، كما تبرز الحاجة المستمرة إلى دعم الجمعيات الوطنية في اختبار وتوسيع نماذج جديدة لزيادة أثر مشاريعها الإنسانية.وبقيمة إجمالية تتجاوز 15 مليون فرنك سويسري، يدعم الصندوق مشاريع تنفذها الجمعيات الوطنية وتعود بالنفع على المجتمعات التي تخدمها بطرق متنوعة. وقد مُنحت أول منحة من الصندوق عام 1921 لدعم خمس جمعيات وطنية أوروبية في مكافحة انتشار مرض السل.ومنذ ذلك الحين، تم تخصيص أكثر من 16 مليون فرنك سويسري لـ 175 جمعية وطنية. وتُعلن المنح سنويًا في 11 أبريل/نيسان، في ذكرى وفاة جلالة الإمبراطورة شُوكِن، إحدى مؤسِّسات جمعية الصليب الأحمر اليابانية.منح عام 2025التبرع بالدم والإسعافات الأوليةفيجي: منصة رقمية للتبرع بالدمتعاني فيجي من صعوبات في الحفاظ على استقرار إمدادات الدم بسبب تحديات لوجستية وضعف مشاركة المتبرعين. تسعى هذه المبادرة إلى إنشاء تطبيق للهاتف المحمول يُسهم في إدارة بيانات المتبرعين وتحسين التواصل، وتحفيز تجربة التبرع من خلال الألعاب (Gamification). وستكون هذه أول أداة رقمية لإدارة الدم في فيجي، ومن المتوقع أن تُحدث تحولًا من حيث التواصل مع المتبرعين بالدم والاحتفاظ بهم، كما أنها تقدم نموذجًا قابلاً للتكرار في دول الجزر الصغيرة التي تواجه تحديات مماثلة.سلوفاكيا: التعليم الرقمي للإسعافات الأوليةتعد سلوفاكيا من أدنى الدول أوروبيًا من حيث مستوى معرفة الإسعافات الأولية، ما يؤدي إلى آلاف الوفيات التي يمكن تفاديها. تقدم هذه المبادرة أول تطبيق ودورة مجانية رقمية للإسعافات الأولية في البلاد، مما يجعل المعرفة المنقذة للحياة متاحة وجذابة. ويكمن ابتكارها في إزالة الحواجز المادية من خلال التعلم التفاعلي، وهي أدوات قابلة للمشاركة أو التعديل في مختلف الدول الأوروبية.الاستعداد للكوارث والاستجابة لهاأنغولا وموزمبيق: استجابة قائمة على تبادل الخبرات بين الأقرانتشكل هذه المبادرة أول تعاون مباشر بين جمعيتين وطنيتين ناطقتين بالبرتغالية، حيث يتعاون الصليب الأحمر في كل من أنغولا وموزمبيق على تطوير أنظمة التأهب للكوارث. وتستحدث المبادرة إجراءات موحدة ونظامًا مشتركًا لتتبع المتطوعين، إلى جانب ورش تدريبية تعاونية. ويُعد هذا النموذج مثالًا قابلاً للتكرار في الشراكات الإقليمية أو اللغوية الأخرى.ترينيداد وتوباغو: الطائرات بدون طيار ونظم المعلومات الجغرافية للتأهب للكوارثتعاني المناطق الريفية المعرضة للفيضانات من غياب بيانات المخاطر وأنظمة الإنذار المبكر. وتعمل هذه المبادرة على تزويد المجتمعات المحلية بالطائرات من دون طيار وتقنيات نظم المعلومات الجغرافية لإنشاء خرائط مخاطر محلية، مع تدريب فرق مجتمعية على قيادة التخطيط للطوارئ. وتُعد هذه المبادرة الأولى من نوعها في البلاد، وتقدم نموذجًا قابلًا للتكرار عالميًا في مناطق الجزر الصغيرة والمهددة بالكوارث.الصحة والنظافةأفغانستان: فحص متكامل لمرضى السل وفيروس نقص المناعة البشرية في مركز للصحة النفسيةغالبًا ما يُستبعد مرضى الصحة النفسية في أفغانستان من خدمات الفحص التقليدية للسل وفيروس نقص المناعة البشرية، مما يزيد من مخاطر التفشي. وتسد هذه المبادرة تلك الفجوة من خلال إدماج الفحص في مركز تابع للهلال الأحمر، مع تدريب الطاقم الطبي وتنظيم حملات للتقليل من الوصمة الاجتماعية. ويتمثل الابتكار في الجمع بين خدمات الصحة النفسية والأمراض المعدية تحت سقف واحد، مع إمكانية تكرار التجربة في مراكز صحية ومناطق نزاع أخرى.الأرجنتين: الصحة النفسية والوقاية من الإدمان على القمارتواجه الأرجنتين ارتفاعًا في إدمان المراهقين على القمار الإلكتروني، ما يؤدي الى أزمة صحية نفسية متفاقمة. تقود هذه المبادرة الشبابية أول دراسة وطنية حول الموضوع، وتشمل التثقيف بشأن الوقاية والمناصرة. وتتميز المبادرة بدمج مشاركة الشباب على جميع المستويات، وتقدم نموذجًا قابلاً للتطبيق في دول أخرى تواجه تحديات مماثلة.غواتيمالا: حياة صحية لمجتمع صحيمع ارتفاع حالات حمى الضنك، تفتقر فرق المتطوعين إلى التدريب الكافي. وتهدف هذه المبادرة إلى تدريب المتطوعين على الوقاية وتنفيذ مشاريع صغيرة وحملات تنظيف. ويتمثل الابتكار في دور المتطوعين كمثقفين صحيين وقادة ميدانيين، باستخدام أدوات رقمية لتتبع العمل، وهو نموذج يسهل تطبيقه في مناطق أخرى تعاني من أمراض منقولة.الصومال: مصنع صابون بقيادة المتطوعينتعاني المجتمعات الصومالية من ضعف البنية التحتية للنظافة والاعتماد على منتجات مستوردة مكلفة. تسعى هذه المبادرة إلى إنشاء مصنع صابون يديره المتطوعون لإنتاج منتجات نظافة بأسعار مناسبة محليًا. ويتمثل الابتكار في الدمج بين التصنيع المحلي والإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة (WASH)، بما يشجع على إشراك المجتمع. وهو نموذج مثالي للتطبيق في مناطق أخرى تعاني من قلة الموارد.إشراك وتمكين الشبابالبوسنة والهرسك: برنامج سفراء العمل المناخيلا يعمل هذا البرنامج على ملء الفراغ القيادي فحسب، بل إنه يعمل أيضًا على مواجهة هجرة الشباب بشكل مباشر من خلال منح الشباب سببًا للبقاء منخرطين محليًا. يشمل البرنامج دليلًا للمتطوعين ومخيمات تدريب على القيادة، مما ينظّم التعلّم في مجال العمل المناخي. وتفتح هذه المبادرة الباب أمام جمعيات وطنية أخرى لتكرار النموذج وتنشيط دور الشباب في العمل المناخي.الأردن: مركز نشاط وإشراك الشبابيواجه المتطوعون الشباب في الأردن نقصًا في المساحات المنظمة التي تتيح تنسيق العمل الإنساني، ما يؤدي إلى ضعف المشاركة وفقدان الفرص. تؤسس هذه المبادرة مركزًا مخصصًا لإشراك الشباب، إلى جانب نظام رقمي لإدارة المتطوعين، يهدف إلى تنظيم العمل وزيادة التفاعل. يُعد هذا المركز الأول من نوعه في الأردن، ويجمع بين المساحات، والتقنيات، والتدريبات، لتأسيس مسار منظم للمتطوعين الشباب. وبفضل هيكله القابل للتكيّف، يمكن تطبيق النموذج بسهولة في جمعيات وطنية أخرى تسعى لتوسيع أثرها الشبابي.سلوفينيا: لنواجه التغير المناخيتستهدف هذه المبادرة النقص في مشاركة الشباب في برامج المناخ، عبر تزويدهم بأدوات ومنصات لقيادة التغيير. وتدمج المناهج التعليمية مع الأدوات الرقمية وقنوات المناصرة، ما يجعل العمل المناخي ملموسًا وجاذبًا للشباب. وتقدّم المبادرة نموذجًا قابلًا للتكرار لتفعيل دور الشباب في أوروبا وخارجها.سبل العيش والتمكين الاقتصاديالإكوادور: الزراعة المائية بأسلوب تعليمي تفاعلي للأمن الغذائيتعاني المناطق الريفية في الإكوادور من تفاقم انعدام الأمن الغذائي والبطالة بين الشباب، إلى جانب ندرة الأراضي والمياه. تستخدم هذه المبادرة أسلوب التعليم التفاعلي "اللعب التربوي" لتعليم الزراعة المائية، من خلال مزيج من التكنولوجيا والحلول المستمدة من الطبيعة والتعليم العملي. ويتمثل الابتكار في جعل الزراعة المستدامة ممتعة وسهلة المنال، خصوصًا للشباب. ويُعد هذا النموذج قابلاً للتطبيق في أماكن تعاني من تحديات مشابهة في المناخ والنظام الغذائي.المغرب: تدريب مهني للنساء الريفياتتواجه النساء في منطقة باب تازة معدلات بطالة مرتفعة بسبب نقص التعليم الرسمي والتدريب المهني. تعمل هذه المبادرة على إنشاء مركز محلي للتدريب، يقدم ورش عمل في الخياطة والتسويق، لتمكين النساء من تحويل المهارات إلى دخل مستدام. ويظهر الابتكار في الربط بين المهارات المهنية وريادة الأعمال، بما يهيّئ النساء للاستقلال الاقتصادي على المدى الطويل. ويتميز النموذج بمرونته، مما يسمح بتكييفه في مناطق ريفية أخرى بالمنطقة.العمل المناخي والاستدامة البيئيةغانا: النساء الخضراءتُواجه المجتمعات الريفية في غانا آثارًا متزايدة لتغير المناخ، منها شح المياه وتدهور التربة، بينما غالبًا ما يُستبعد النساء والشباب من فرص التنمية المستدامة. تُقدم هذه المبادرة بقيادة نسائية حلولًا زراعية مرنة مناخيًا، تشمل أنظمة ريّ تعتمد على الطاقة الشمسية، وإنتاج السماد الطبيعي، وزراعة الأشجار. ويظهر الابتكار في هذه المبادرة من خلال الدمج بين التكنولوجيا المتجددة والزراعة المستدامة ومهارات الأعمال، بما يحقق الاستدامة البيئية والاقتصادية معًا. وبفضل وحدات الري العاملة على الطاقة الشمسية والقابلة للتوسع ومناهج التدريب القابلة للتكرار، يمكن تطبيق المشروع في مجتمعات زراعية مماثلة.جمهورية الكونغو الديمقراطية: فرق المدارس الخضراءمع إزالة الغابات على نطاق واسع وقلّة التعليم البيئي، يفتقر الشباب في الكونغو إلى المشاركة في العمل المناخي. تفعّل هذه المبادرة فرقًا مدرسية تقود أنشطة زراعة الأشجار والتعليم البيئي، مما يعزز التطوع الشبابي والوعي طويل الأمد بقضايا المناخ. وتتميز المبادرة بدمج القيم الإنسانية في العمل البيئي على مستوى المدارس، وهي قابلة للتكرار بسهولة في مدارس ومناطق متعددة بدعم بسيط وتنسيق من شباب الصليب الأحمر.زامبيا: إدارة مستدامة للنفايات يقودها الشبابتُشكل التحضّر السريع وسوء إدارة النفايات في الأحياء العشوائية في العاصمة لوساكا مخاطر صحية وبيئية كبيرة، خاصة على الشباب. وتتصدى هذه المبادرة الشبابية للمشكلة من خلال إعادة التدوير، وإنتاج السماد، وحملات التوعية المجتمعية، مع خلق فرص عمل في المجال البيئي. ويظهر الابتكار من خلال الربط بين العمل البيئي وتمكين الشباب اقتصاديًا، بدعم من أدوات رقمية وشراكات مع جهات محلية. وتعتمد المبادرة على المجتمع ويمكن تنفيذها في مناطق حضرية أخرى عبر القارة.