آسيا والمحيط الهادئ

Displaying 1 - 25 of 30
|
مقال

الاتحاد الدولي ينعى رئيسه الأسبق تاداتيرو كونوي

جنيف، 26 مايو/أيار 2026: يعرب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عن حزنه العميق لوفاة السيد تاداتيرو كونوي، الرئيس الأسبق للاتحاد الدولي والرئيس الأسبق لجمعية الصليب الأحمر الياباني، الذي توفي في 23 مايو/أيار 2026 عن عمر يناهز 87 عاماً.وبوفاة السيد كونوي، فقدت الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر أحد أكثر قادتها تفانياً وتعاطفاً — وهو رجل تميزت حياته بالإنسانية والتواضع وخدمة الآخرين.وعلى مدار أكثر من خمسة عقود، كرّس السيد كونوي حياته بأكملها لمهمة الصليب الأحمر والهلال الأحمر الإنسانية. وانضم إلى جمعية الصليب الأحمر الياباني في سن الـ 25، وتفانى في تخفيف المعاناة ودعم الأشخاص المتضررين من الكوارث والأزمات والنزاعات في جميع أنحاء العالم. ومن خلال عقود من الخدمة في كل من الصليب الأحمر الياباني والاتحاد الدولي، وغالباً في الميدان وبالقرب من المجتمعات المحلية، طور إيماناً عميقاً بقوة الإنسانية والتضامن والتعاطف.وكرئيس للصليب الأحمر الياباني منذ عام 2005، قاد السيد كونوي الجمعية لتقديم مساعدات عاجلة وفعالة بنجاح في العديد من حالات الطوارئ، بما في ذلك زلزال شرق اليابان الكبير وما أعقبه من تسونامي وحادث محطة فوكوشيما النووية في عام 2011.وإثر انتخابه رئيساً للاتحاد الدولي في عام 2009 ومرة أخرى في عام 2013، عمل السيد كونوي بلا كلل لتعزيز التعاون في جميع أنحاء الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وتحسين قدرات الجمعيات الوطنية، والحفاظ على النزاهة والمساءلة في العمل الإنساني. إن دعوته الطويلة الأمد لإلغاء الأسلحة النووية عكست قناعته العميقة بأن البشرية يجب ألا تتحمل مثل هذه المعاناة مرة أخرى.إن أولئك الذين عرفوا السيد كونوي وعملوا إلى جانبه سيتذكرون ليس فقط قيادته المتميزة، بل أيضاً لطفه ودماثة خلقه وحضوره الهادئ.وتقديراً لخدمته الاستثنائية والتزامه الراسخ تجاه الإنسانية، مُنح السيد كونوي وسام هنري دونان، وهو أرفع وسام في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.وينضم الاتحاد الدولي إلى الصليب الأحمر الياباني، وأسرة الصليب الأحمر والهلال الأحمر الأوسع، وعدد لا يحصى من الأصدقاء والزملاء حول العالم في حزنهم على خسارته.ونتقدم بخالص تعازينا إلى عائلته ومحبيه وجميع الذين تأثرت حياتهم بإنسانيته الاستثنائية.سيبقى إرث السيد كونوي مستمراً في ملايين الأرواح التي وصل إليها من خلال العمل الإنساني الذي دافع عنه، وفي قيم الإنسانية والتعاطف التي كرس حياته لها.لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل معنا عبر: [email protected]في جنيف: توماسو ديلا لونغا (Tommaso Della Longa)، هاتف: 0041797084367

|
مقال

يوم الصحة العالمي 2026: كيف ساهم التحرّك المحلّي السريع في تمكين مجتمع صغير في نيبال من التصدي للكوليرا

في أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2025، تغيّر نمط الحياة الهادئ بشكل مفاجئ في الحي الخامس من بلدية تشيناماستا الريفية. ففي هذا الجزء النائي من مقاطعة سبتاري في نيبال، بدأت العائلات تسارع بنقل أحبائها إلى أقرب مركز صحي بعد أن اجتاحت موجة مفاجئة من الكوليرا المنطقة.وخلال أيام قليلة، فُقدت ثلاثة أرواح: طفل صغير، ورضيع، وجدّ مسن. بالنسبة لمجتمع صغير ومهمّش يعيش أصلًا على حافة الهشاشة، كانت الخسارة لا تُحتمل.قالت إحدى الأمهات لاحقًا لفرق الصليب الأحمر:"لم نفهم ما الذي يحدث. كل ما كنا نعرفه هو أن أطفالنا يمرضون، وبسرعة كبيرة."تعتمد معظم العائلات هنا على البرك والأنهار القريبة لمياه الشرب والطهي والغسيل. لكن هذه المياه نفسها كانت تحمل مخاطر غير مرئية. ومع انتشار ظاهرة التبرز في العراء وغياب مرافق الصرف الصحي المناسبة، كان التلوث أمرًا لا مفر منه. كان المرض شائعًا، لكن الإبلاغ عنه لم يكن كذلك.هذه المرة، كانت العواقب مدمّرة. ومع ذلك، ووسط هذه الفوضى، بدأ شيء قوي بالظهور: تكاتف المجتمعات ودعمها لبعضها البعض.عندما تكون كل ساعة حاسمةمع تزايد الحالات، تعرّف العاملون الصحيون في الخطوط الأمامية بسرعة على أعراض الكوليرا. وأدى تحركهم السريع إلى إطلاق سلسلة من التنبيهات التي انتقلت من أزقة القرى إلى وزارة الصحة في نيبال، بقيادة قسم علم الأوبئة ومكافحة الأمراض.قبل عدة أشهر، كان هذا القسم قد نشر اختبارات تشخيص سريعة قدّمها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نيابةً عن الفريق العالمي المعني بمكافحة الكوليرا، وهو تحالف من الجهات المانحة والمنظمات الداعمة للحكومات للقضاء على المرض.وهذا ما مكّن المجتمع من الحصول على إجابة سريعة حول المرض الذي يواجهه.بالنسبة للعائلات التي فقدت بالفعل أحبّاءها، جلب التشخيص مزيجًا من الخوف والوضوح. لكن هذه المرة، لم يكونوا وحدهم. ففي غضون أيام، وصلت السلطات الصحية والمسؤولون المحليون والشركاء الإنسانيون إلى الميدان.وبالاستفادة من الدروس المستخلصة من تفشي الكوليرا في منطقة بيرغنج المجاورة قبل أشهر، جاءت الاستجابة سريعة جدًا. ففي تشيناماستا، بدأ التحرّك خلال 3 إلى 4 أيام فقط — وهو إنجاز لم يعتمد فقط على أنظمة الاستجابة، بل على الأشخاص أنفسهم: العامل الصحي الذي أطلق الإنذار، وفرق المختبرات التي عملت ليلًا، والمتطوعون الذين جالوا من منزل إلى آخر لتحذير الجيران.شراكات مبنية على الثقةعندما طلب قسم مكافحة الأمراض الدعم، شكّل متطوعو الصليب الأحمر النيبالي حلقة الوصل بين المؤسسات والعائلات. كانوا يعرفون المنطقة واللغات، والأهم من ذلك أن الناس كانوا يثقون بهم.عملت المكاتب الصحية المحلية والإقليمية، بما في ذلك المراكز الصحية والمستشفيات، بتنسيق وثيق. وعقدت اجتماعات طارئة بسرعة، وحددت الأدوار، وسدّت الثغرات اللوجستية، وقامت بتعبئة الموارد اللازمة للاستجابة الفعّالة.لم تكن هذه الشراكات مجرد مفاهيم نظرية، بل تجلّت على أرض الواقع: من اجتماعات عاجلة تحت ضوء مصباح واحد في مكتب المنطقة، إلى جيران يساعدون فرق الصليب الأحمر على التنقل عبر الممرات الضيقة بين المنازل.إيصال الرعاية إلى قلب المجتمعكان من أبرز نقاط التحول إنشاء نقطة للإماهة الفموية داخل المنطقة المتضررة نفسها. بدلًا من قطع مسافات طويلة للحصول على العلاج وإضاعة وقت ثمين، أصبح بإمكان العائلات الحصول على رعاية منقذة للحياة على بُعد خطوات.وصل الأهالي حاملين أطفالهم، وساعد الجيران كبار السن على الوصول. وتم تقديم الرعاية الفورية لأكثر من 1200 شخص.وفي الوقت نفسه، تلقى 31 عاملًا صحيًا تدريبًا على إدارة حالات الكوليرا. هؤلاء هم نفس الممرضين والمساعدين الصحيين الذين يعرفون هذه العائلات منذ سنوات، وتعزيز مهاراتهم يعني تعزيز قدرة المجتمع بأكمله على الصمود.حماية العائلات في حياتها اليوميةنظرًا لأن الكوليرا تنتشر في البيئات ذات المياه غير الآمنة، كان لا بد من حماية العائلات ليس فقط في العيادات، بل أيضًا في منازلهم.عملت فرق ومتطوعو الصليب الأحمر النيبالي على تنفيذ عدة إجراءات، منها:تعليم الأسر كيفية تنقية المياه في المنزلتوعية الأمهات بضرورة حفظ مياه الشرب نظيفة ومغطاةتذكير الأطفال بكيفية ووقت غسل اليدينإيصال الرسائل إلى السكان باللغة المحليةبث رسائل توعوية عبر الإذاعات المحلية ومكبرات الصوت في المركباتكل زيارة وكل حديث ساهم في تهدئة المخاوف واستعادة الثقة.تعاون قويقال الدكتور موكيش بوديل، رئيس قسم التفشي في قسم علم الأوبئة ومكافحة الأمراض:"أنا مندهش من طريقة عمل الصليب الأحمر من المستوى المركزي وصولًا إلى المجتمعات المحلية. وأتطلع للتعاون ليس فقط في مكافحة الكوليرا، بل أيضًا في قضايا الصحة العامة الأخرى."وأضاف براهما ديف ياداف من فرع الصليب الأحمر في منطقة سبتاري:"رغم محدودية عدد موظفينا، كان دعم قسم مكافحة الأمراض والاتحاد الدولي لنا استثنائيًا. وقد حظينا بتقدير السلطات المحلية."أقوى مما كانوا عليهلم يكن احتواء التفشي سوى البداية. فقد دفعت تجربة سبتاري الجميع — من مسؤولين صحيين ومستجيبين وعائلات — إلى النظر إلى ما بعد الطوارئ.ويجري الآن العمل على:إضفاء الطابع الرسمي على الشراكات بين قسم مكافحة الأمراض والاتحاد الدوليتعزيز الاستعداد لأوبئة أخرىأظهرت تجربة سبتاري أن الكشف المبكر، والعمل المنسق، ومشاركة المجتمع، والشراكات القوية، يمكن أن تمكّن حتى المجتمعات الهشة من الصمود أمام تفشيات قاتلة والخروج منها أقوى.وقال بال كريشنا سيداي، القائم بأعمال مدير جمعية الصليب الأحمر النيبالي:"بفضل شبكة المتطوعين القوية والتنسيق الوثيق مع الجهات الحكومية، تواصل الجمعية لعب دور أساسي في الاستجابة للكوليرا."وأضاف: "بصفتها جهة مساندة للسلطات العامة، فإن الجمعية مستعدة لتعزيز جهودها لاحتواء التفشي، وتقوية مشاركة المجتمع، وبناء القدرة على الصمود. وندعو جميع الشركاء والمانحين وأصحاب المصلحة إلى العمل معًا لتنفيذ الخطة الوطنية للقضاء على الكوليرا ومنع تفشيها مستقبلًا."

|
بيان صحفي

بعد عامٍ على زلزال ميانمار، المستجيبون المحليون يقودون جهود التعافي فيما يظل الدعم الدولي حاسماً

يانغون/كوالالمبور/جنيف، 27 مارس/آذار 2026 – بعد عامٍ على الزلزال المدمّر الذي ضرب وسط ميانمار، تواصل المجتمعات والمستجيبون المحليون إظهار قوة استثنائية في إعادة البناء وسط أزمات متداخلة. ففي الوقت الذي تعمل فيه آلاف الأسر على التعافي من دمار المنازل والمدارس والمرافق الصحية، ساهمت النزاعات المتواصلة والتحديات الاقتصادية والفيضانات والحرّ الشديد في تفاقم المعاناة لملايين الأشخاص في أنحاء البلاد.في مواجهة هذه التحديات، كان دعم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) حاسماً في مساعدة جمعية الصليب الأحمر في ميانمار (MRCS) وشبكتها التي تضم آلاف المتطوعين المدرَّبين، لتبقى سنداً للمجتمعات، بما في ذلك الأسر الأكثر هشاشةً في المناطق النائية وصعبة الوصول. وقد أسهم الدعم المقدم من الاتحاد الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) و32 جمعية وطنية حول العالم، إلى جانب شركاء ومتبرعين آخرين، في إيصال مساعدات حيوية لأكثر من 213,652 شخصاً في 31 بلدة.المتطوعون المحليون في صميم التعافيمنذ الساعات الأولى للكارثة، حشدت جمعية الصليب الأحمر في ميانمار متطوعيها وموظفيها لتقديم الإسعافات الأولية والرعاية الصحية والغذاء والمياه الآمنة ومواد الإيواء والمستلزمات المنزلية الأساسية، وغالباً ما كانوا يتنقّلون من مختلف أنحاء البلاد لمساعدة المتضررين.وقالت نادية خوري، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي في ميانمار:"بعد عامٍ من زلزال مارس/آذار 2025، تواصل المجتمعات في ميانمار إظهار قوة وكرامة لافتتين."وأضافت:"لقد زرت مؤخراًمواقع الاستجابةفي 16 قرية وحيّاً مختلفاً في عدة مناطق متضررة من الزلزال، وكان لافتاً كيف عمل الصليب الأحمر في ميانمار مع لجان المجتمع وقادة القرى، ومن خلال متطوعيه، لتلبية أبرز احتياجات المجتمعات بطريقة شاملة وتشاركية تحفظ الكرامة."مساعدات مرنة:تمكين الأسر من الاختيار، واستعادةالكرامة، وتسريع التعافيكان أحد الركائز الأساسية للاستجابة هو تقديم مساعدات متعددة الأغراض، ما أتاح للأسر اختيار ما يهمها أكثر أثناء بدء إعادة بناء حياتها. وبعد تلقي دعم في مجال الإيواء والصحة والمواد الأساسية، استخدمت العديد من الأسر المساعدات النقدية لإصلاح المنازل أو شراء الغذاء أو استبدال الممتلكات المفقودة أو دفع تكاليف العلاج.ومن خلال شبكاتها المجتمعية القوية، نجحت جمعية الصليب الأحمر في ميانمار في إيصال هذه المساعدات بفعالية، بما في ذلك في المناطق صعبة الوصول. ورغم التحديات المرتبطة بالعمل في هذه المناطق، وضعت الجمعية أنظمة قوية لضمان استخدام الأموال بأمان وفعالية. وخلال العام الماضي، سهّل الاتحاد الدولي أيضاً استخدام أدوات رقمية جديدة لتعزيز الشفافية وتعزيز آليات التغزية الراجعة المجتمعية وضمان وصول المساعدات إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها في الوقت المناسب.مآوي بقيادة المجتمع توفر حياة أكثر أماناً وكرامةمكّن الصليب الأحمر في ميانمار مئات الأسر من بناء منازل آمنة ومناسبة محلياً من خلال نهج قائم على قيادة المجتمع في مجال الإيواء، مع تقديم الدعم الفني والإرشاد من قبل الجمعية والاتحاد الدولي. ومن خلال المنح، تختار الأسر تصاميم مفضلة تلبي معايير السلامة وتدمج تقنيات "إعادة البناء بشكل أكثر أماناً"، بما في ذلك حصاد مياه الأمطار والتهوية ومرافق الصرف الصحي والطاقة الشمسية. وقد تم بناء هذه المآوي باستخدام مواد محلية وتعزيزها لتحمّل المخاطر المستقبلية مثل الزلازل والفيضانات والأعاصير.لا تزال الاحتياجات كبيرة مع استمرار التعافيعلى الرغم من التقدم الكبير، لا تزال آلاف الأسر بحاجة إلى الدعم لإعادة بناء سبل العيش والمنازل والخدمات الأساسية. وسيستغرق إعادة تأهيل أنظمة المياه والصرف الصحي، وضمان الوصول إلى الرعاية الصحية من جديد،وإعادة إنشاء فرص دخل مستدامة، وقتاً واستثمارات متوصلة.وقال جوناثان براس، مدير العمليات في بعثة الاتحاد الدولي في ميانمار:"لا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به هذا العام وفي عام 2027. لقد شهدنا استجابة مميزة من المجتمع الدولي. وقد قدمت جمعية الصليب الأحمر في ميانمار خدماتها باحترافية وخبرة وفي الوقت المناسب، ونتطلع إلى مواصلة العمل معاً لدعم المتضررين من الزلزال وغيرهم من الفئات الهشّة هنا في ميانمار."الاتحاد الدولي يدعو إلى استمرار الدعملا يزال نداء الطوارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي لميانمار ممولاً بنسبة 29.4% فقط، مما يحدّ من القدرة على توسيع نطاق أنشطة التعافي التي تحتاجها المجتمعات بشكل عاجل. وتُعدّ المساهمات الإضافية ضرورية لضمان إعادة البناء بكرامة وأمل.وأضافت نادية خوري:"لا تزال عملية التعافي بعيدة عن الاكتمال. ونتطلع الآن إلى مرحلة التعافي من خلال دعم سبل العيش، وتوفير المزيد من حلول الإيواء والصرف الصحي المتكاملة، وتعزيز الاستدامة والاستعداد للكوارث في عملنا المجتمعي."ملاحظة للمحررين:الصور متاحة هنا ولقطات الفيديو متاحة هنا.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة إعلامية، يرجى التواصل عبر: [email protected]في كوالالمبور: أفرهيل رانسيس، 0060192713641في جنيف: توماسو ديلا لونغا، 0041797084367

|
مقال

الطريق الطويل نحو التعافي: بعد ستة أشهر على الزلزال في ولاية كونر الأفغانية، ما تزال الذكريات حيّة ومؤلمة

|
مقال

بعد أكثر من شهرين على الإعصار: متطوعو الصليب الأحمر السريلانكي يواصلون دعم الناس

|
مقال

حين تضرب الكارثة مرتين: متطوّعو الصليب الأحمر الفلبيني في صدارة الاستجابة

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي يطلق نداءً طارئًا فيما تواجه سريلانكا أسوأ فيضانات منذ عقود

كولومبو، كوالالمبور، جنيف – 4 ديسمبر/كانون الأول 2025: أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) نداءً طارئًا بقيمة 5 ملايين فرنك سويسري لدعم جمعية الصليب الأحمر السريلانكي في الاستجابة للفيضانات والانهيارات الأرضية الكارثية التي تسبب بها الإعصار «ديتواه» بعدما ضرب سريلانكا في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.وقد جلب الإعصار أمطارًا غزيرة تجاوزت 350 ملم خلال 24 ساعة في بعض المناطق، وهو مقدار هائل من الهطول خلال يوم واحد فقط، ما أدى إلى فيضانات وانهيارات أرضية واسعة عبر جميع المقاطعات الـ 25، مما أدى الى تضرّر أكثر من 1.46 مليون شخص، ليصبح أحد أسوأ الكوارث التي تواجهها البلاد منذ عقود.وقال «جون إنتويستل»، رئيس بعثة الاتحاد الدولي في جنوب آسيا، والمتواجد حاليًا في سريلانكا:"إن حجم هذه الكارثة هائل. ورغم تراجع منسوب المياه في بعض المناطق، ما تزال الاحتياجات الإنسانية شديدة. فقد كثيرون أحباءهم ومنازلهم، وهم بحاجة عاجلة إلى الغذاء والمياه والمأوى والرعاية الطبية. أكثر من 1.5 مليون شخص يواجهون انعدامًا في الأمن الغذائي بسبب خسارة المحاصيل وتضرر سبل العيش وارتفاع الأسعار. سيساعد هذا النداء في توفير المساعدات المنقذة للحياة الآن ودعم التعافي على المدى الطويل."وتشير السلطات إلى وقوع مئات الوفيات مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ ووجود عدد كبير من المفقودين. وما يزال أكثر من 230 ألف شخص نازحين ويقيمون في مراكز إيواء مكتظّة تعاني من محدودية الوصول إلى المياه والصرف الصحي والنظافة. كما تضرّر أو دُمّر أكثر من 20,800 منزل، فيما تسببت الأضرار الشديدة في البُنى التحتية — تضرر 78 طريقًا و15 جسرًا، وغمر نحو 278,000 مبنى، وانقطاع الكهرباء والاتصالات — في تقييد الوصول إلى المجتمعات المتضررة. وما تزال الفيضانات تمثل خطرًا كبيرًا في المناطق الواقعة في اتجاه مجرى الأنهار، إذ تواصل مستويات المياه الارتفاع رغم تراجع الأمطار.وقدّم الاتحاد الدولي دعمًا فنيًا وماليًا مهمًا لجمعية الصليب الأحمر السريلانكي، مكّنها من تخزين المواد الأساسية مسبقًا في المناطق عالية الخطورة، بما في ذلك مواد المأوى ومواد النظافة والإمدادات الصحية. كما أسهم هذا الدعم في تعزيز الجاهزية للكوارث عبر بروتوكولات العمل المبكر وجهود التكيّف مع تغيّر المناخ.ولتمكين الاستجابة الفورية، وفّر الاتحاد الدولي 100,000 فرنك سويسري من التمويل من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (DREF)، كما خصص مبلغ إضافي بقيمة مليون فرنك سويسري لتوسيع نطاق العمليات قبل إطلاق النداء الكامل.وقد حشدت جمعية الصليب الأحمر السريلانكي أكثر من 3,500 متطوّع يقومون بإجراء تقييمات سريعة، ودعم عمليات الإجلاء، وتقديم الإسعافات الأولية، وتوزيع المياه الآمنة، ومواد النظافة، والفرشات، والغذاء.وقال الدكتور «ماهيش غوناسيكيرا»، الأمين العام لجمعية الصليب الأحمر السريلانكي:"يعمل متطوّعونا بلا كلل لدعم المجتمعات التي فقدت كل شيء. تشمل الاحتياجات العاجلة الطعام المطهو والمياه الآمنة والأدوية والمأوى، لكن حجم الدمار يعني أن الدعم المستدام أمر ضروري لتجنّب تفاقم انعدام الأمن الغذائي والأمراض والفقر."وقد تعطّلت الخدمات الأساسية، بحيث ما تزال المستشفيات والمرافق الصحية غارقة أو متضررة، ما يحدّ من قدرة الوصول إلى الرعاية ويعطّل خدمات الصحة الإنجابية وصحة الأم والطفل. وتواجه مراكز الإيواء المكتظّة صعوبة في تلبية احتياجات النساء الحوامل والمرضعات، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات النفسية والاجتماعية. ولا تزال قدرة الوصول إلى مياه الشرب الآمنة محدودة بشدة بسبب تلف شبكات المياه وتلوثها.سيدعم النداء الطارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي توفير المأوى الطارئ، وخدمات الصحة، والمياه والصرف الصحي، وتعزيز سبل العيش، وخدمات الحماية، إضافة إلى تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود في وجه الكوارث المناخية المستقبلية.ملاحظة للمحرّرين:اضغطوا هنا لتنزيل صور من الاستجابة في سريلانكا.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل عبر: [email protected]في كوالالمبور:أفرهيل رانسيس، 0060192713641في جنيف:توماسو ديلا لونغا، ‎0041797084367سكوت كريغ، ‎0041763703575

|
بيان صحفي

من الزلازل إلى الأعاصير: الفلبين تُكافح أمام موجة من الكوارث

مانيلا/كوالالمبور، 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 – تواجه الفلبين أزمة إنسانية غير مسبوقة، إذ ضربت الكوارث المتتالية مجتمعات ما زالت تكافح للتعافي. ففي غضون أكثر من شهر بقليل، أسفر زلزال بقوة 6.9 درجات في سيبو، تلاه الإعصار «كالمايجي» (الاسم المحلي تينو)، عن آثار مدمرة طالت ملايين الأشخاص. وفي يوم الأحد، مرّ الإعصار شديد القوة «فونغوونغ» (الاسم المحلي أوان) فوق البلاد، تاركًا دمارًا واسعًا خلفه.وفي مواجهة هذا التسلسل من الكوارث الإنسانية، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الى جانب جمعية الصليب الأحمر الفلبيني، نداء طارئ منقّحًا لتوسيع نطاق الاستجابة من خلال دعم 284,904 أشخاص في عدة مقاطعات بالبلاد.ويهدف النداء إلى جمع 18 مليون فرنك سويسري (بعد أن كان 8 ملايين) لتقديم المأوى الطارئ، وخدمات الصحة والمياه والإصحاح البيئي، ودعم سبل العيش. لكن التمويل المتوفر ما يزال منخفضًا للغاية، مما يهدد القدرة على إيصال المساعدات المنقذة للحياة.وقال سانجيف كافلي، رئيس بعثة الاتحاد الدولي في الفلبين:«الاحتياجات الإنسانية تتزايد، بينما تتضاءل الموارد. ومن دون دعم عاجل، سيُترك آلاف الأشخاص من دون مأوى أو مياه نظيفة أو طعام. لا يمكن أن نسمح لإرهاق الكوارث بأن يطغى على معاناة الملايين».وقالت الدكتورة غوندولين بانغ، الأمينة العامة للصليب الأحمر الفلبيني:«قدرة المجتمعات على الصمود تُختبر إلى أقصى حدودها. فقد كنا ندعم الأسر التي فقدت كل شيء في الزلزال، واليوم يواجه مئات الآلاف واقع النزوح بسبب الفيضانات والانهيارات الأرضية. ومع اقتراب عاصفة جديدة، تبدو الأوضاع مقلقة للغاية».لقد مرّ شعب الفلبين بالكثير خلال الأسابيع الماضية. ففي 30 سبتمبر/أيلول، ضرب زلزال محافظة سيبو، وتسبب في مقتل 79 شخصًا وإصابة 559 آخرين، وألحق أضرارًا بأكثر من 134,000 منزل، من بينها 7,295 منزلًا دُمّر بالكامل. وتُقدّر الخسائر في البنية التحتية بـ 6.76 مليار بيزو (92.2 مليون فرنك سويسري)، فيما تأثر أكثر من 747,000 شخص وفقًا للأرقام الحكومية.وبينما بدأت العائلات بمحاولة إعادة بناء حياتها، اجتاح الإعصار «كالمايجي» المنطقة ذاتها ومناطق أخرى، حيث وصل إلى اليابسة ثماني مرات في فيساياس وبالاوان بين 4–5 نوفمبر/تشرين الثاني. وقد تأثر بالمنخفض والعاصفة أكثر من 2.4 مليون شخص، بينما ما زالت حصيلة الوفيات والمصابين والمفقودين في ارتفاع مع ورود المزيد من المعلومات من المقاطعات المتضررة.وما يزال أكثر من 377,000 شخص في مراكز إيواء مكتظة أو في ملاجئ مؤقتة بعد أيام من انحسار الإعصار، بينما تُعيق مياه الفيضانات والكميات الضخمة من الركام عمليات البحث والإنقاذ. وما تزال شرايين الحياة الأساسية معطّلة، مع تسجيل انقطاع التيار الكهربائي في 156 بلدية، وانقطاع المياه في سبع مدن، مما يزيد من مخاطر تفشّي الأمراض.والآن، تتعامل البلاد مع آثار الإعصار «فونغوونغ»، وهو الإعصار المداري الحادي والعشرون هذا العام. واعتبارًا من 10 نوفمبر/تشرين الثاني، أثّر «فونغوونغ» على 230,000 أسرة وتسبب في وفاة شخصين.الفلبين بلد معرّض للكوارث، لكن هذا التسلسل من الأزمات ليس اعتياديًا، بل يشكل تذكيرًا قاسيًا بتصاعد المخاطر المناخية والزلزالية التي تواجهها الدول الهشّة. ويُعد الدعم العاجل ضروريًا لتكثيف جهود الإغاثة، ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح، ومساندة البلاد في مسار تعافيها من هذه الكارثة الأخيرة.ملاحظة إلى المحررين:مواد سمعية وبصرية: تتوفر صور وفيديوهات إضافية هنا.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يُرجى التواصل عبر: [email protected]في مانيلا: إيللي فان بارين، ‎00639606659637في كوالالمبور: أفرهيل رانسيس، ‎0060192713641في جنيف: سكوت كريغ، ‎0041763703575

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي يطلق نداءً طارئًا لدعم مرحلة التعافي من الزلزال في أفغانستان

كابول/كوالالمبور/جنيف، 2 أيلول/سبتمبر 2025 – يطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءً طارئًا لدعم المتضررين من الزلزال العنيف الذي بلغت قوته 6.0 درجات على مقياس ريختر، وضرب شرق أفغانستان في وقت متأخر من مساء 31 آب/أغسطس.وقد ضرب الزلزال أجزاءً من ولايات كونار وننغرهار ولغمان، مما أثر على أكثر من 1.3 مليون شخص، وتسبب في تدمير أو تضرر مئات المنازل.استجابةً لذلك، أطلق الاتحاد الدولي نداءً طارئًا بقيمة 25 مليون فرنك سويسري لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، ولدعم جمعية الهلال الأحمر الأفغاني في جهود الاستجابة والتعافي حتى نهاية كانون الأول/ديسمبر 2027.ويطلق الاتحاد الدولي والهلال الأحمر الأفغاني استجابة متكاملة لدعم الأسر المتضررة من الزلزال من خلال توفير المأوى الطارئ، والمساعدات النقدية متعددة الأغراض، وخدمات الرعاية الصحية الأولية، والمياه النظيفة. كما سيركز الدعم متوسط الأمد على المأوى الانتقالي والسكن الآمن، بما يتيح للأسر إعادة بناء حياتها بكرامة. وقال جاغان تشاباغين، الأمين العام للاتحاد الدولي: "لقد جاء هذا الزلزال في أسوأ وقت ممكن. فالكارثة لا تجلب معاناة فورية فحسب، بل تعمّق أيضًا الأزمة الإنسانية في أفغانستان. الأيام المقبلة حاسمة لإنقاذ الأرواح وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة."وأضاف: "من خلال هذا النداء الطارئ، نعمل على توسيع نطاق الدعم للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناس. الآن، وعلى مدى العامين المقبلين، سيكون الدعم الدولي أمرًا بالغ الأهمية لمواجهة حجم الاحتياجات الهائل على الأرض."ويعمل الاتحاد الدولي بشكل وثيق مع الهلال الأحمر الأفغاني، الذي يقود جهود الاستجابة المحلية من خلال متطوعيه المدرَّبين وفروعه المنتشرة في المناطق المتضررة. وتستمر عمليات التقييم الميداني، فيما تدعم الفرق الصحية المتنقلة المستشفيات المكتظة من خلال خدمات الإسعاف والإسعافات الأولية. وبمساندة الاتحاد الدولي، قام الهلال الأحمر الأفغاني بتخزين مواد إغاثة مسبقة في كابول، تشمل آلاف البطانيات والخيام وحاويات المياه وأدوات المطبخ، لتكون جاهزة لمساعدة آلاف الأسر.ويدعو الاتحاد الدولي المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم الدعم للشعب الأفغاني، من أجل تلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة ودعم جهود التعافي على المدى الطويل.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني:[email protected]في كوالالمبور:أفرهيل رانسيس، 0060192713641في جنيف:توماسو ديلا لونغا، 0041797084367هانا كوبلاند، 0041762369109سكوت كريغ: 0041763703575

|
حالة طوارئ

أفغانستان: زلزال 2025

ضرب زلزال بلغت قوته 6.0 درجات جنوب شرق أفغانستان في 31 آب/أغسطس 2025، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1,100 شخص وإصابة آلاف آخرين، فيما دُمِّرت قرى بأكملها في ولايتي كونار وننكرهار. ومع اكتظاظ المستشفيات، وتضرر الطرقات بسبب الانهيارات الأرضية، ونزوح الآلاف، واستمرار الهزات الارتدادية التي فاقمت حجم الكارثة، تعيش العائلات في حاجة ماسّة إلى المأوى والرعاية الطبية والإغاثة. ويعمل متطوعو جمعية الهلال الأحمر الأفغاني على الأرض لتقديم المساعدات المنقذة للحياة، ويحتاجون بشكل عاجل إلى الدعم للوصول إلى مزيد من الناجين. تبرعكم يمكن أن يُحدث فرقاً – تبرعوا الآن لدعم جهود جمعية الهلال الأحمر الأفغاني في تقديم المساعدة المنقذة للحياة.

|
حالة طوارئ

باكستان: فيضانات موسمية 2025

تسببت الأمطار الموسمية الغزيرة والفيضانات الجليدية في دمار واسع بباكستان، مما أسفر عن وفاة أكثر من 800 شخص، ونزوح عشرات الآلاف، وتدمير المنازل والطرقات والجسور والمحاصيل والثروة الحيوانية. وتواجه المجتمعات المتضررة نقصًا حادًا في المياه الصالحة للشرب والغذاء والمأوى والرعاية الصحية، فيما زاد تفشي الأمراض من حدّة الأزمة.تقوم جمعية الهلال الأحمر الباكستاني، بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بتقديم الإغاثة الطارئة والعمل على استعادة سبل العيش وتعزيز قدرة المجتمعات المتضررة على الصمود. لكن المستجيبين لحالة الطوارئ بحاجة ماسّة إلى مزيد من الموارد للوصول إلى الفئات الأكثر ضعفًا.تبرعكم يمكن أن يُحدث فرقاً – تبرعوا الآن لدعم جهود جمعية الهلال الأحمر الباكستاني في تقديم المساعدة المنقذة للحياة.

|
مقال

اعتناق أسلوب حياة جديد في مخيمات كوكس بازار

كان "سيدول" في الخامسة والثلاثين من عمره عندما اضطر إلى الفرار مع زوجته "ستارا" من العنف في ولاية راخين بميانمار. لم يحملهما إلى مخيمات كوكس بازار في بنغلاديش سوى الخوف ورضيع بين ذراعيهما.رحلة طويلة ومرهقة عبر الغابات، من دون طعام، وبقلق دائم مما ينتظرهما. وحين وصلا أخيراً إلى ما يعرف اليوم بـ«المخيم 13» في أوخيا، اعتقد سيدول أن المعاناة انتهت. لكن الحياة هناك كانت أكثر صعوبة مما تخيّل.مآوي مكتظة، بيئة غير صحية، أمراض تنتشر بسرعة مثل الإسهال والجرب. ومع تدهور صحته وعدم وجود فرص عمل، شعر سيدول بالعجز. ومع طفلين صغيرين، عاش الزوجان بين الخوف والضياع واضمحلال الأمل.يتذكر سيدول تلك الأيام قائلاً: «كنت أجلس أمام المأوى أحدّق في الفراغ. بلا قوة، بلا هدف. شعرت أن كل شيء ينهار من حولي».لكن بعد ثماني سنوات من العيش في المخيم، تغيّر كل شيء. أصبح سيدول اليوم شخصية محترمة، مصدر إلهام، وقدوة لجيرانه. يقصدونه طلباً للنصيحة حول الصحة والنظافة وحتى التخطيط الأسري، وهو يجد في ذلك متعة ورسالة.يقول مبتسماً: «أقول لهم – انظروا إليّ. كنتُ مريضاً ويائساً. لكن أحدهم آمن بي، وقررت أن أتغيّر».بيته اليوم مثال على حياة صحية وكريمة. مأوى نظيف ومرتب، حديقة صغيرة تفيض بالخضار، وأولادهما يتبعون عادات غسل اليدين والنظافة التي حرص والداهما على تعليمها لهم.وراء هذا التحوّل اسم واحد: ماريجان – متطوّعة من الهلال الأحمر البنغلاديشي، وجارة في المخيم نفسه. كانت تزورهم باستمرار، تنصح وتذكّر بأبسط الممارسات الصحية. ومع الوقت، التزم سيدول بتنظيف محيط مأواه، وحرص على أن تلتزم أسرته بروتين النظافة. والنتيجة؟ خلال آخر تفشٍ للجرب في المخيم، لم يُصب أحد من عائلته.أما ستارا، فقد وجدت هدفها الخاص، فبدأت العمل كمتطوّعة مع منظمة محلية داخل المخيم. كل صباح ترتدي سترة التطوّع بفخر، وتخرج لمساعدة الآخرين. بينما يتكفّل سيدول برعاية الأطفال والتأكّد من ذهابهم إلى المدرسة.ببطء، وجدت العائلة إيقاعها. الولدان اليوم يدرسان في مركز التعلّم، يكتسبان مهارات القراءة والكتابة، وأبسط مهارات الحياة.«ماذا يمكن لغريبة أن تفعل؟»لم يأتِ هذا التغيير بين ليلة وضحاها. بل كان ثمرة رحلة طويلة من الإصرار.حين طرقت ماريجان باب مأوى سيدول لأول مرة، تساءل: «ماذا يمكن لغريبة أن تفعل لنا؟». لكنه سرعان ما وجد أن حضورها المتكرر مليء بالدفء والطمأنينة.علّمته أن التغييرات الصغيرة تصنع فرقاً كبيراً. علّمت ستارا أهمية غسل اليدين بالصابون، والمياه النظيفة، والعناية بالأطفال. عرّفتهما على مفهوم التخطيط الأسري – وهو أمر جديد كلياً بالنسبة لهما.تقول ستارا بابتسامة خجولة: «لم يكن سهلاً الحديث عن أمور شخصية مع شخص من خارج العائلة. لكن ماريجان جعلتنا نشعر بالاحترام والراحة».لأول مرة منذ أشهر طويلة، بدأ الزوجان يتحدثان عن مستقبلهما بصدق. قرّرا معاً أن يخططا لعائلتهما ويركزا على تربية ولديهما في بيئة صحية ومستقرة.من اليأس إلى استعادة الكرامةلم تكن رحلة سيدول من اليأس إلى الكرامة سهلة. لكن زيارات ماريجان المتواصلة ودعمها الهادئ، ونصائحها البسيطة، غيّرت مسار حياته.من خلال هذا النهج، يعيد الاتحاد الدولي والهلال الأحمر البنغلاديشي تعريف معنى دعم النازحين. بالتركيز على الصحة والنظافة والتخطيط الأسري وتمكين المجتمع، يساعدون العائلات على استعادة زمام السيطرة على حياتهم – خطوة بخطوة، وحواراً بعد حوار.يقول سيدول بفخر: «لم ننجُ فحسب؛ بل تعلّمنا أن نعيش من جديد».قصته واحدة من مئات القصص الإيجابية في مخيمات كوكس بازار. لكن في المقابل، لا يزال كثيرون يعيشون معاناة هائلة مع دخول الأزمة عامها الثامن.ومن خلال عملية الاستجابة لحركة نزوح السكان، وبدعم من نداء طوارئ أطلقه الاتحاد الدولي، يواصل الهلال الأحمر البنغلاديشي يومياً تقديم المأوى، والرعاية الصحية، والمياه، وخدمات الصرف الصحي، وسبل العيش لأكثر من 650,000 شخص في مخيمات أوخيا، كوكس بازار.جهود لا تقتصر على تلبية الاحتياجات الأساسية فحسب، بل تمتد أيضاً إلى ضمان الحماية والإدماج للجميع، وتعزيز الثقة والتواصل مع المجتمع.

|
مقال

الكوارث المرتبطة بالمناخ تجبر ملايين الأشخاص على مغادرة منازلهم في آسيا والمحيط الهادئ، لكن العمل المحلّي يعطي الأمل

في جميع أنحاء منطقة آسيا والمحيط الهادئ، لا تزال الكوارث وآثار تغيّر المناخ تجبر الملايين على مغادرة منازلهم. ووفقًا لمركز رصد النزوح الداخلي، شهد عام 2024 وحده 24 مليون حالة نزوح بسبب الكوارث في المنطقة – أي أكثر من نصف الإجمالي العالمي.من الفيضانات إلى العواصف فائقة القوة، تُعد منطقة آسيا والمحيط الهادئ من أكثر المناطق المتأثرة بالنزوح الناتج عن الكوارث. لكن تقريرًا جديدًا أصدره الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) يكشف ليس فقط حجم الأزمة وتأثيرها على المجتمعات، بل أيضًا الدور الأساسي للعمل المحلّي في دعم الناس على التكيّف، الاستعداد، وبناء القدرة على الصمود."بالنسبة لملايين الأشخاص في آسيا والمحيط الهادئ، هذا ليس احتمالًا بعيدًا بل واقع يومي"، يقول ألكسندر ماثيو، المدير الإقليمي للاتحاد الدولي في آسيا والمحيط الهادئ. "سواء على جزيرة صغيرة أو في مدينة مترامية الأطراف، القصة واحدة: كوارث، تدفعها وتزيدها خطورة تغيّرات المناخ، تقتلع الحياة وتُمحِي المألوف."يحمل التقرير عنوان «مضطرون إلى الفرار في مناخ متغيّر»، ويجمع 39 قصة من 21 جمعية وطنية تدعم المجتمعات في جميع مراحل النزوح – من الاستعداد والإنذار المبكر والإجلاء، إلى التعافي وإعادة البناء.ورغم الدمار الكبير، يبقى هناك أمل."الأمل يكمن في قوة المجتمعات وفي العمل الدؤوب لأولئك الذين يقفون إلى جانبها"، يضيف ماثيو. "هذا التقرير دعوة للنظر بجدية إلى ما هو على المحك – والاعتراف بإمكانات التغيير."حقائق سريعةفي عام 2024، شهدت آسيا والمحيط الهادئ أكبر عدد من حالات النزوح المرتبطة بالكوارث مقارنة بأي منطقة أخرى في العالم.الأخطار مثل العواصف، الفيضانات، موجات الحر~ والجفاف أصبحت أكثر شدّة وتكرارًا، ما يجعل الناس يواجهون نزوحًا متكررًا.النزوح يدوم لفترات أطول، إذ تتقاطع الكوارث مع الصراع، الفقر، وانعدام الأمن الغذائي والمائي والموارد.الفئات المهمشة – بما في ذلك النساء، الأطفال، كبار السن والأشخاص الذين يعيشون في فقر – هم الأكثر تضررًا بشكل غير متناسب.كيف نواجه هذه التحديات؟لا يقتصر عمل جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على الاستجابة بعد وقوع الكوارث – بل تعمل مع المجتمعات قبل تفاقم المخاطر، لدعم الناس على التكيّف والاستعداد، والبقاء في منازلهم أو الانتقال بأمان وكرامة عندما يختارون ذلك أو يضطرون إليه."آثار النزوح لا تنتهي بمجرد اتخاذ قرار المغادرة"، يقول ماثيو. "المخاطر والشكوك تلاحق الناس إلى أماكن جديدة وغالبًا ما تكون محفوفة بالمخاطر، ما يختبر قدرتهم على إعادة البناء وإيجاد الاستقرار."ولهذا، تتنوع طرق استجابة الناس والمجتمعات. ففي العديد من الحالات، يقود أشخاص مرّوا بتجربة النزوح بأنفسهم جهود الاستعداد والاستجابة، غالبًا بدعم من جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.كما تلعب التنبؤات الأفضل، الإجراءات الاستباقية، وأنظمة الإنذار المبكر التي تقودها المجتمعات دورًا حاسمًا.وفيما يلي ثلاثة من الأمثلة العديدة المذكورة في التقرير.الاستعداد للأعاصير بقيادة اللاجئين – بنغلاديشفي كوكس بازار، حيث يوجد أكبر مخيم للاجئين في العالم، درّبت جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي أكثر من 3,300 متطوع من المخيمات لإيصال الإنذارات المبكرة ومساعدة مجتمعاتهم على الإجلاء قبل وقوع الكوارث. ويساعد البرنامج الوطني للاستعداد للأعاصير في ضمان أن الإنذارات المبكرة تنقذ الأرواح – حتى في أكثر البيئات هشاشة.دعم الصيادين والمزارعين بناءً على التنبؤات للحد من الخسائر – فيجيمن خلال أول إطار عمل استباقي في المحيط الهادئ، تقدّم جمعية الصليب الأحمر الفيجي رسائل إنذار مبكر، ومستلزمات لتأمين القوارب، ومواد لتخزين المحاصيل قبل وصول الأعاصير. ومن خلال تفعيل المساعدات بناءً على التنبؤات الجوية، تقوم الجمعية الوطنية بمساعدة المجتمعات النائية على حماية سبل عيشها مسبقًا وتقليل مخاطر النزوح.الدعم النفسي والاجتماعي للرعاة – منغولياتواجه منغوليا شتاءات قاسية جدًا، حيث تؤثر ظاهرة «دزود» – وهي مزيج من الجفاف الصيفي والبرودة الشتوية القاسية – على عائلات الرعاة.ولتعزيز القدرة على الصمود وحماية سبل العيش التقليدية وحركة المجتمعات وأنماط حياتها، تقدّم جمعية الصليب الأحمر المنغولي مساعدات نقدية، وامدادات تغذية للماشية، وتبني ملاجئ للحيوانات، كما تعزز سبل عيش بديلة.الرسالة الرئيسية للتقرير واضحة:مع استمرار النزوح المرتبط بالكوارث وتغير المناخ في التأثير على ملايين الأشخاص، المجتمعات في آسيا والمحيط الهادئ لا تقف مكتوفة الأيدي. فبدعم من فرق الصليب الأحمر والهلال الأحمر، هي تستعد، تتكيّف، وتقود الطريق نحو مستقبل أكثر أمانًا.--تعرّفوا على نهج الاتحاد الدولي في التعامل مع الهجرة والنزوح

|
مقال

اليوم العالمي للعمل الإنساني 2025: «إذا استطعت مساعدة أمي، أستطيع مساعدة مجتمعي أيضًا»

"كان ذلك في مطلع عام 2011. بدأ أمر غريب يحدث لجيراننا؛ قالوا إنهم مَرَضى، وبدأت تظهر جروح على جلودهم."هكذا تروي سيتي إمرواتوس، ممرضة من قرية كارَنغموجو في بويولالي بإندونيسيا، القصة التي غيّرت حياتها وحياة الكثيرين في مجتمعها. حدث ذلك قبل نحو 15 عامًا، حين بدأت سلسلة من الأحداث الغامضة تصيب قريتها الريفية الصغيرة."كنّا نعلم أن للأمر علاقة بأبقارهم التي ذبحوها مؤخرًا للأكل والبيع."لقد كانت تلك التجربة، وتأثيرها على أسرتها، ورحلة البحث عن سبب هذا اللغز، ما دفع سيتي — المعروفة لدى أسرتها وأصدقائها باسم «بو إيم» — للانضمام إلى الصليب الأحمر الإندونيسي. كما كانت بمثابة بداية لالتزام ثابت وطويل الأمد: حماية مجتمعها من أي تفشٍّ مشابه في المستقبل. في اليوم العالمي للعمل الإنساني 2025 (19 أغسطس/آب)، نتحد مع العاملين بالمجال الإنساني حول العالم تحت شعار العمل #من_أجل_الإنسانية لنكرّم شجاعة أشخاص مثل سيتي، ممن يبادرون إلى حماية الآخرين وإنقاذ الأرواح، حتى وهم أنفسهم متأثرون بالتحديات نفسها.هذه قصة سيتي بكلماتها:"جاءت السلطات الصحية المحلّية للتحقيق، وتبيّن أنه مرض الجمرة الخبيثة، وهو مرض معدٍ ينتقل عبر الحيوانات وتسببه بكتيريا العصوية الجمرية."أُصيبت أمي أيضًا، لأنها تعاملت مع قطعة لحم كانت ملوثة على ما يبدو. ظهرت جروح في يديها، فأخذتها فورًا إلى أقرب مستشفى لتلقي العلاج."كنت أعلم أن التصرف السريع ضروري، لأنه كلما عولجت بسرعة، تعافت أسرع. كنت أعيش في مكان آخر حينها، لكنني بقيت مع أمي أعتني بها حتى شُفيت تمامًا."فكرت: إذا كنتُ أستطيع مساعدة أمي، إذًا أستطيع مساعدة مجتمعي أيضًا. أردتُ أن أُحفّز الناس وأعطيهم نصائح للبقاء بصحة جيدة حتى نتجنب تفشي الجمرة الخبيثة أو أي مرض آخر. لهذا السبب أصبحت متطوعة في الصليب الأحمر."في عام 2018، انضممت إلى برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3)، وهو برنامج يساعد مجتمعات مثل مجتمعي في إندونيسيا على الاستعداد لمواجهة تفشي الأمراض والأوبئة والجوائح."حين انضممت، تلقيت تدريبًا حول كيفية مكافحة الأوبئة والرصد المجتمعي للأمراض، حتى أتمكن من توعية مجتمعي حول الأمراض المعدية المختلفة والإبلاغ عن أي أمر غير عادي."قد لا تكون المجتمعات على دراية كافية بالجمرة الخبيثة. لكنها مرض خطير يمكن أن يُصيب الحيوانات والبشر، وكبار السن في مجتمعي هم الأكثر عرضة للإصابة."قبل عامين، كان هناك تفشٍ للجمرة الخبيثة في يوغياكرتا وأدى إلى وفاة عدة أشخاص. لذلك أواصل مع زملائي المتطوعين توعية الناس في قريتي، لأنني أريد لعائلتي أن تكون بصحة جيدة، ولمجتمعي أن يكون بصحة جيدة."أجمل ما في العمل التطوعي هو أن أكون نافعة لعائلتي ولمجتمعي. أعلم أنه إذا تمكنتُ من اكتشاف الأمراض والإبلاغ عنها بسرعة، فسنكون جميعًا أكثر أمانًا."---تم تنفيذ الأنشطة المذكورة في هذا المقال كجزء من برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3)، الذي نُفّذ في عدة دول خلال الفترة من 2018 إلى 2025.بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، دعم برنامج CP3 المجتمعات المحلية، وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وشركاء آخرين للاستعداد والوقاية والكشف والاستجابة للتهديدات الصحية.كيف يمكنك دعم من يختارون العمل #من_أجل_الإنسانية؟انضموا إلينا لنحمي الإنسانية.كرّموا من خسرناهم: زوروا صفحة "للذكرى" على موقع الاتحاد الدولي.ادعموا الصندوق الأحمر لدعم العائلات.تبرّعوا للصندوق الأحمر لدعم العائلات.

|
مقال

بنغلاديش: بعد العاصفة، بذور الأمل تنمو بفضل دعم سبل العيش والمأوى

بعد أن جرف الإعصار منزله ومشروعه التعليمي الصغير، أصبح لدى شانجيت اليوم منزل جديد، وقرطاسية جديدة، وحتى شجرة مانغو جديدة. إنه واحد من العديد من الأشخاص الذين تلقوا الدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وجمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي خلال العام الذي أعقب إعصار ريمال في مايو/أيار 2024.يعمل شانجيت مدرّساً خصوصياً، وقد اعتمد دائماً على طلابه لتأمين لقمة العيش، وكان يواجه صعوبة في تغطية نفقات الحياة الأساسية بسبب دخله المحدود.وذلك حتى جاء الإعصار الذي جرف تقريباً كل ما كان يملكه ويعتمد عليه لكسب الرزق. فقد شانجيت كل شيء تقريباً عندما ضرب إعصار ريمال قريته في مايو/أيار 2024، بما في ذلك منزله، وأشجاره، وكتبه.يقول: "لقد كانت ليلة فظيعة بلا نوم. كنت في مركز الإيواء، وعندما عدت في الصباح التالي، وجدت المياه تغمر المكان حتى ركبتي. كان منزلي قد دُمر. وكتبي المفضلة كانت تطفو في المياه الموحلة. أما شجرة المانغو القديمة في حديقتي، حيث كنت أُدرّس طلابي، فقد سقطت فوق منزلي".لكن الأمل بدأ ينمو من جديد من حوله. بينما كان شانجيت يروي قصته، كان أحد متطوعي شباب الهلال الأحمر يزرع شجرة مانغو جديدة في نفس المكان الذي كانت تقف فيه الشجرة القديمة.إنها رمز قوي للتجدد والأمل، وذلك بفضل مبادرة الاتحاد الدولي للتعافي من إعصار ريمال التي تنفذها جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي. من خلال هذه المبادرة، استطاع شانجيت بناء مأوى جديد تماماً، ومرحاض جديد، وتحسين سبل عيشه.وبما أنه يعتمد على التدريس كمصدر دخل، استخدم الدعم الذي تلقاه لشراء قرطاسية مثل الدفاتر والأقلام والمستلزمات الأخرى.يقول شانجيت: "لم يكن لدي أي دخل لأشهر بعد الإعصار. الآن عاد طلابي، ولدي متجر صغير بدعم من الهلال الأحمر أبيع فيه القرطاسية وأكسب دخلاً إضافياً"."أنا أخطو ببطء نحو حياة جديدة لم أتخيلها من قبل. أستمتع بقضاء الوقت مع طلابي، ومعظمهم من الأطفال. وفي الوقت نفسه، أحاول أن أكون مستعداً، لأنه لا أحد يعلم متى قد يأتي الإعصار أو الكارثة القادمة. لكن هذه المرة، أريد أن أكون أكثر استعداداً."إعادة بناء المنازل واستعادة الكرامة: قصة خليل وتسليمةفي قرية سعودخالي التابعة لمنطقة إندوركاني، تتكرر قصة مشابهة. خليل البالغ من العمر 60 عاماً وزوجته تسليمة من بين العديد من الأشخاص الذين يشاركون في مشروع التعافي.تقع قريتهم على ضفاف نهر باغيشواري الذي يصب في خليج البنغال، وقد تضررت بشدة جراء إعصار ريمال الذي دمّر مئات المساكن ومرافق الصرف الصحي ومصادر سبل العيش.يعاني خليل من إعاقة جسدية، وتعتمد الأسرة على دخل زوجته التي تعمل في تنظيف المنازل. لكن دخلها ضئيل جداً، وكانت الأسرة تكافح دوماً لتلبية احتياجاتها الأساسية. وكان منزلهما الصغير قد جُرف تماماً خلال الإعصار.حين تحدث خليل عن وضعه الحالي أمام منزله الجديد المدعوم من مبادرة الاتحاد الدولي، بدت السعادة على وجهه لا تُقدّر بثمن.يقول مبتسماً: "أنا سعيد جداً! حصلت على ماشية، ودجاج، وبط، ومنزل جديد، ومرحاض. لا أستطيع وصف شعور الطمأنينة الذي نشعر به الآن"."لم نبدأ في كسب المال بعد، لأن الدجاج لم يبدأ في انتاج البيض، لكن لأول مرة في حياتي سأتمكن من كسب دخل شخصي."قصص تعافٍ في المناطق المتضررة من الإعصاربفضل دعم عملية التعافي من إعصار ريمال التي ينفذها الاتحاد الدولي والهلال الأحمر البنغلاديشي، تتكرر قصص مثل هذه في مختلف المناطق المتضررة. فقد حصل العديد من الأفراد والعائلات على دعم نقدي مكّنهم من تلبية احتياجاتهم الخاصة في عدة مجالات.في إطار هذه المبادرة، على سبيل المثال، حصلت العائلات على:85,000 تاكا بنغلاديشي (حوالي 695 دولاراً أمريكياً) للمأوى،25,000 تاكا (205 دولار) لبناء أو إصلاح المراحض،35,000 تاكا (286 دولار) لإعادة بناء سبل العيش.وللاستفادة من هذا الدعم المخصص للأنشطة المدرّة للدخل، قدمت كل أسرة طلباً خطيًا تحدد فيه نوع الدعم الذي ترغب به بناءً على خبراتها وموقعها وظروفها واحتياجاتها العائلية.حتى تاريخ نشر هذا المقال، حصلت:192 أسرة على ماشية (أبقار وماعز)،12 أسرة على دعم لتربية الدواجن،23 أسرة على دعم لبدء مشاريع صغيرة (مثل المتاجر أو الخياطة)،36 أسرة على قوارب ومعدات صيد،17 أسرة على عربات نقل.وفي بيروجبور وخولنا، وهما من المناطق الأكثر تضرراً، تم دعم 535 أسرة في بناء أو إصلاح مراحيضهم ضمن خدمات الامداد بالمياه، والاصحاح، والنهوض بالنظافة، وإعادة تأهيل المآوي. كما شملت جهود التعافي تركيب مضخات مياه جديدة.بقلم: شاميول إسلام شوفونتحرير: راقيبول علام

|
مقال

من هونغ كونغ إلى نيبال: متطوعون شباب يمكّنون المجتمعات القروية من خلال التثقيف الصحي

في يونيو/حزيران 2024، سافر فريق مكوّن من 20 طالبًا جامعيًا من النادي الجامعي للصليب الأحمر في هونغ كونغ إلى نيبال للمشاركة في برنامج مدته تسعة أيام بهدف تعزيز التثقيف الصحي، والمشاركة المجتمعية، والقيم الإنسانية. ويُعد هذا البرنامج فعالية سنوية ينظمها النادي الجامعي للصليب الأحمر في هونغ كونغ.هذا العام، تعاون الطلاب مع جمعية الصليب الأحمر النيبالي، وسعوا إلى تعزيز الروابط وتسليط الضوء على دور الشباب في بناء مجتمعات متعاطفة وعابرة للحدود.كانت تام واي يان دوروثي واحدة من المشاركين في هذه الرحلة. وبمناسبة اليوم الدولي للشباب (12 أغسطس/آب) لعام 2025، طلبنا من دوروثي أن تشاركنا تجربتها في التواصل مع طلاب وشباب آخرين في جزء آخر من العالم.جلسات تعليمية تطوعية في مدارس ريفيةقالت دوروثي: "على مدى يومين، قدّم فريقي جلسات تعليمية في مدرسة فاليني الثانوية ومدرسة آدارشا بال الثانوية في مقاطعة لامجونغ، نيبال، حيث يدعم الصليب الأحمر في هونغ كونغ مشروع 'مجتمع يتميّز بالشمولية والقدرة على الصمود، أفراده مُمكَّنون وفاعلون' (ICE) بالشراكة مع الصليب الأحمر الدنماركي وجمعية الصليب الأحمر النيبالي."تركّزت مبادرتنا على نشر المعرفة الأساسية في عدة مجالات رئيسية: التغذية الصحية والعادات الصحية، والتخطيط المهني والطموحات الحياتية، والتفكير الإيجابي مع التركيز على الصحة النفسية."رغم أن الاختلافات اللغوية والثقافية شكّلت أحيانًا تحديًا، وجدت أن التواضع والإيماءات الودودة — مثل الابتسامات وحركات اليد — كانت كفيلة بتجاوز الفجوة. حتى العناق أو التواصل البصري كان كافيًا لبناء رابط إنساني."بعد ذلك، انضممت إلى مجموعة صغيرة من طلاب 'دائرة شباب الصليب الأحمر' لجلسات تفاعلية إلى جانب متطوعين آخرين من هونغ كونغ. بدأ ذلك اليوم بسلسلة من ألعاب تعزيز روح الفريق، منها الكراسي الموسيقية، وتحدي جسر دافنشي، وأنشطة تعاونية أخرى تهدف إلى تعزيز مهارات حل المشكلات وتنمية التعاون."الأنشطة التفاعلية، مثل استكشاف المفاهيم العلمية، أضفت لحظات من الفرح والتواصل الحقيقي بيننا وبين الطلاب."حتى أنهم علّموني شعار مجموعتهم لأكون جزءًا منهم في ذلك اليوم. لم أصدق كم شعرت بسرعة بالراحة مع الطلاب والمتطوعين الآخرين."الإلهام بالصمود والأمل"من بين جميع اللحظات، بقيت قصة واحدة عالقة في ذهني. خلال جلسة للتخطيط المهني في المدرسة الأولى، دعوت بعض الطلاب لمشاركة أحلامهم وخططهم المستقبلية."إحدى الطالبات، التي كانت تحلم بأن تصبح لاعبة كرة طائرة، أخبرتني بطموحها الجديد: أن تصبح طبيبة — وهو هدف استوحته من رغبتها في مساعدة أسرتها واستكشاف العالم."ما يبدو ممكنًا بالنسبة لي قد يكون حلمًا بعيد المنال بالنسبة لآخرين. ذكّرني ذلك الموقف كيف يمكن للتعليم أن يمكّن الشباب من إعادة كتابة مستقبلهم. كنت سعيدة حقًا بالمشاركة في هذه الرحلة التعليمية."طالب آخر عبّر لي عن طموحه في أن يصبح لاعبًا محترفًا في مجال الألعاب الإلكترونية، معترفًا بصعوبة دخول صناعة الألعاب وتحقيق مصدر رزق مستدام في مجال تنافسي كهذا."أجبته قائلةً، على أمل أن أقدم له رسالة تشجيع وتمكين: مهما بدا الأمر صعبًا أو مستحيلًا، هناك دائمًا شخص ما يخطو الخطوة الأولى ويُحدث التغيير."تعزيز الروابط الإنسانية العالمية"بعد البرنامج التعليمي، التقيت بموظفين محليين في الصليب الأحمر، وقادة شباب، ومستفيدين من مشروع ICE. لقد أكدت لي التعليقات المؤثرة من المستفيدين أثر الجهود الإنسانية المشتركة."لم يقتصر أثر الرحلة الى نيبال على دعم المجتمعات التي زرناها، بل غيّرت أيضًا الشباب الذين شاركوا فيها. لقد علّمتني هذه التجربة أن الإنسانية لا تعرف حدودًا. نحن الشباب لدينا القلب والقوة لقيادة التغيير؛ حتى على المستوى العالمي."بقلم: تام واي يان دوروثي، الصليب الأحمر في هونغ كونغ، أحد فروع جمعية الصليب الأحمر الصيني

|
بيان صحفي

من الأزمة إلى الصمود: دعم الأسر الرعاة في منغوليا بعد عام على الكارثة

أولان باتور/بكين/كوالالمبور، 7 يوليو/تموز 2025 — بعد عام على أشد شتاء يضرب منغوليا منذ ما يقرب من نصف قرن، يختتم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) وجمعية الصليب الأحمر المنغولي (MRCS) عملية إنسانية كبرى دعمها نداء طوارئ أطلقه الاتحاد الدولي.لم تقتصر العملية على تقديم مساعدات أساسية لإنقاذ حياة أكثر من 25,000 شخص في 21 مقاطعة، بل دعمت أيضًا المجتمعات لبناء القدرة على الصمود على المدى الطويل في مواجهة التحديات المناخية المتزايدة.بدأ شتاء أواخر عام 2023 بظاهرة "دزود" المدمرة — وهي حالة برد شديد وبطيء الظهور، تتراكم فيها الثلوج والجليد على الأرض، مما يمنع الحيوانات من الوصول إلى المراعي، ويتسبب في نفوق واسع النطاق للماشية.بحلول يونيو/حزيران 2024، نفق أكثر من 8 ملايين رأس ماشية، أي ما يعادل نحو 12.5 في المائة من إجمالي الماشية في البلاد وفقًا للأرقام الرسمية، مما هدد ليس فقط مصدر غذاء الرعاة، بل أيضًا مصدر دخل آلاف الأسر.دعم منقذ للحياة في عمق الشتاءتقول أورانسايخان، البالغة من العمر 68 عامًا من مقاطعة سوخباتار، وزوجها البالغ من العمر 70 عامًا، إنهما عاشا شتاءات منغوليا القاسية منذ تسعينيات القرن الماضي، لكن شتاء العام الماضي كان الأصعب على الإطلاق. وتتذكر قائلة:"كانت حيواناتنا تتضور جوعًا. كنت أطعمها الشاي المغلي لأنه لم يكن لدينا أي شيء آخر".في إحدى المرات، أغلق الثلج باب الـ"غير"، وهو البيت التقليدي المنغولي، تمامًا، واضطر زوجها إلى رفعها لتصل للسقف وتقوم بحفر حفرة للخروج. مع حلول الربيع، كانت قد فقدت أكثر من ثلثي ماشيتها.منذ المؤشرات الأولى للأزمة في ديسمبر/كانون الأول 2023، حشدت جمعية الصليب الأحمر المنغولي أكثر من 900 متطوع مدرَّب للوصول إلى أكثر من 5,000 أسرة من أسر الرعاة في 21 مقاطعة.ومن خلال نداء طوارئ بلغت قيمته 2.7 مليون فرنك سويسري أطلقه الاتحاد الدولي بالشراكة مع الصليب الأحمر المنغولي، تم توزيع امدادات لرعاية الماشية بهدف تمكين الرعاة من حماية ما تبقى لديهم من حيوانات، كما تلقوا تحويلات نقدية متعددة الأغراض لشراء الغذاء والوقود وعلف الحيوانات.ونظرًا للأثر النفسي والاجتماعي البالغ الذي خلفته الكارثة على الرعاة المتضررين، قدمت العملية أيضًا دعمًا في مجال الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي لما يقرب من 11,350 شخصًا، وأنشأت 12 مركزًا دائمًا لتقديم الاستشارات النفسية، فضلًا عن تدريب أساسي لموظفي ومتطوعي الجمعية.وأظهرت الاستطلاعات أن غالبية الأسر كانت راضية عن المساعدة المقدمة.وتقول أورانسايخان: "كانت المساعدات النقدية والإمدادات مفيدة جدًا. لا يمكنكم تخيل مدى امتناني".بفضل التحويلات النقدية والامدادات المخصصة لرعاية الماشية، تمكنت أسر الرعاة، ومن بينهم أورانسايخان، من شراء الوقود والطعام لتجاوز أصعب الأسابيع وحماية ما تبقى من حيواناتهم.إضافة إلى ذلك، حشد الاتحاد الدولي سبعة خبراء ميدانيين لتقديم الدعم الفني للجمعية الوطنية بهدف تعزيز قدرة الجمعية على الاستجابة للكوارث، وضمان جودة تنفيذ الاستجابات المخططة والوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا.من التعافي إلى التكيّف طويل الأمد: بناء مستقبل قادر على مواجهة المناخقالت بولورما نوردوف، الأمينة العامة لجمعية الصليب الأحمر المنغولي: "الدزود كارثة تمس كل جانب من حياة الراعي. شهدنا تكرار حدوثها من مرة كل عشر سنوات إلى مرة كل سنتين أو ثلاث. هدفنا كان تقديم المساعدات الطارئة لمساعدة الرعاة على النجاة من هذه الكارثة، واستعادة سبل عيشهم، وتعزيز قدرتهم على الصمود والتكيف على المدى الطويل".ومع تحسن الأحوال الجوية، واصلت العملية جهودها مع التركيز على التعافي وبناء قدرة أسر الرعاة على الصمود. وبحلول ربيع 2025، تم بناء 30 مأوى شتوي للحيوانات مع مرافق للصرف الصحي، ما دعم 126 راعيًا في حماية مواشيهم بشكل أفضل. ومن خلال تنويع مصادر الدخل وتقديم منح للمشاريع الصغيرة، ساعد الاتحاد الدولي والجمعية الرعاة على إيجاد مصادر دخل جديدة.وعلى الرغم من انتهاء العملية، فإن الالتزام بالتعافي طويل الأمد والاستعداد للمناخ لا يزال قويًا. فقد أبرزت ظاهرة الدزود لعام 2023-2024 التحديات الخطيرة التي يفرضها تغير المناخ.ومع تطلعنا إلى المستقبل، تعمل الجمعية بدعم من الاتحاد الدولي على إعداد إطار استراتيجي للصمود في وجه المناخ 2025–2032 يهدف إلى الحد بشكل استباقي من المخاطر المناخية وتعزيز قدرة المجتمعات على التكيف والاستجابة بقيادة محلية.وقالت أولغا دزومايفا، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي في شرق آسيا: "حتى في أقسى البيئات، شهدنا كرمًا هائلًا وقوة وروح تضامن، رغم ما تحمّله الناس من خسائر جسيمة. سيركز عملنا على التكيف طويل الأمد مع المناخ من خلال أنظمة الإنذار المبكر، وسبل العيش المتنوعة والقادرة على الصمود، والحلول المبتكرة. وبالعمل مع الصليب الأحمر المنغولي، سنواصل تعزيز صمود المجتمعات وضمان مستقبل مستدام".للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل عبر: [email protected]في بكين:كوشوين تونغ، 8613147812269في كوالالمبور:أفرهيل رانسيس، 0060192713641في جنيف:سكوت كريغ: 0041763703575

|
مقال

صامدون ومتجذرون: الصليب الأحمر الكمبودي يوحّد المجتمعات لاستعادة غابات المانغروف

في مقاطعة كامبوت جنوب كمبوديا، جمع نشاطٌ حديثٌ لزراعة أشجار المانغروف متطوعي الصليب الأحمر والسكان المحليين، من مختلف الأعمار، إلى جانب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، لاستعادة المناطق الساحلية المتدهورة من خلال زراعة أشجار المانغروف.تقول نورم تيت، المتطوعة في الصليب الأحمر الكمبودي والبالغة من العمر 76 عاماً: "ما يميّز هذا اليوم هو رؤية الناس من خلفيات مختلفة يتكاتفون معًا."وتضيف: "زراعة المانغروف لا تقتصر على الأشجار فقط، بحيث أن الأمر متعلق بحماية مستقبلنا. فهذه الأشجار تساهم في منع تآكل المناطق الساحلية، وتدعم الحياة البحرية، وتمتص الكربون الضار من الغلاف الجوي."وإدراكًا لأهمية غابات المانغروف الساحلية في حماية الشواطئ خلال العواصف الشديدة، تعمل جمعية الصليب الأحمر الكمبودي بالشراكة مع الاتحاد الدولي والمجتمعات المحلية وجهات أخرى لزراعة أشجار المانغروف وتعزيز الحماية البيئية على المدى الطويل.وتُعدّ هذه الجهود المجتمعية جزءًا من حملة أوسع تهدف إلى رفع مستوى الوعي وزيادة القدرة على الصمود في وجه الكوارث المرتبطة بالمناخ مثل الفيضانات والعواصف الساحلية.وقالت مين نيري سوفياك، نائبة الأمينة العامة للصليب الأحمر الكمبودي: في مقاطعة كامبوت، هناك أكثر من 800 متطوع من الصليب الأحمر وأكثر من 1,000 شاب من شباب الصليب الأحمر.""مبادرة زراعة المانغروف التي أطلقها الصليب الأحمر هي جزء من التزامنا الأوسع ببناء مجتمعات صحية وقادرة على التكيّف مع تغيّر المناخ في كمبوديا. من خلال استعادة هذه الغابات والحفاظ عليها، نحن نحمي التنوع البيولوجي، ونُحسّن جودة المياه، وندعم سبل عيش السكان على طول الساحل."لكن، ما الذي يجعل غابات المانغروف قادرة على الصمود في وجه الطقس القاسي؟ أحد الأسباب هو أن بعض أشجار المانغروف يمكنها "التنفس" من خلال جذورها الهوائية التي ترتفع فوق التربة كأنها أنابيب تنفس، مما يسمح لها بالبقاء على قيد الحياة في التربة المشبعة بالمياه.يتجاوز نهج الصليب الأحمر الكمبودي الزراعة فقط، إذ يشمل تدريب المجتمعات المحلية على رعاية غابات المانغروف، والاستعداد للكوارث، وحماية البيئة – ما يُمكّن الناس من أن يصبحوا مسؤولين عن بيئتهم.تقول كاثرين كلاركسون، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي في تايلاند وكمبوديا ولاوس وفيتنام: "المناخ يتغير، وعلينا دعم المجتمعات لتتكيّف، لا سيما من أجل الأجيال القادمة.""لقد شاركت عدة مرات في أنشطة زراعة أشجار المانغروف مع الصليب الأحمر الكمبودي، وفي كل مرة أتأكد أكثر من أهمية هذه الأشجار – ليس فقط كخط دفاع طبيعي، بل كمصيدة للكربون من الغلاف الجوي، وكأيقونة للصمود."بالنسبة للسيد نورم تيت، البالغ من العمر 76 عاماً، تحمل هذه الحملة معنى شخصياً عميقاً.يقول: "أنا متطوع مع الصليب الأحمر الكمبودي منذ عام 2014. على مر السنوات، تعلمت الكثير عن الصحة، والاستعداد للكوارث، وزراعة الخضروات، وحماية البيئة، وأنا أشارك هذه المعرفة مع عائلتي ومجتمعي."مع مواجهة أشجار المانغروف لتهديدات متزايدة بسبب التوسع الحضري وتغير المناخ، تُثبت مبادرات كهذه قوة العمل المجتمعي.وفي هذا الشهر، احتفالاً باليوم الدولي لصون النظام الإيكولوجي لغابات المانغروف، نُكرّم المجتمعات التي تعمل على حماية هذه النُظم البيئية الفريدة، من أجل مستقبل أكثر اخضرارًا وأمانًا.بقلم: كوانتا نوركوم، مسؤولة في مجال في مجال التواصل في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمراقرؤوا المزيد عن الحد من مخاطر الكوارث الذكي مناخيًااقرؤوا المزيد عن تعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ

|
مقال

في مدرسة صغيرة في منطقة ساغينغ في ميانمار، وجد الناس ملاذًا آمنًا بعد زلزال مدمّر

عندما تسير "خين سو واي"، البالغة من العمر 26 عامًا، وسط أنقاض مدرسة "يادانا ثينغي" الرهبانية للبنات في منطقة ساغينغ، تعود إليها ذكريات مؤلمة. لكنها رغم كل شيء، لا تزال متمسكة برسالتها كمعلمة.تقول بصوت خافت: "فقدت كل شيء – ولديّ الاثنين، وزوجي، وحماتي".في 28 مارس/آذار 2025، ضرب زلزال قوي بلغت قوته 7.2 درجة وسط ميانمار، فدمر المنازل والبنية التحتية. وكانت مدرسة يادانا ثينغي من أكثر الأماكن تضررًا في ساغينغ.فَقَدَ 16 شخصًا حياتهم في المدرسة، من بينهم أحبّاء خين. وقد تطوعت بالتدريس في هذه المدرسة لأكثر من سبع سنوات.تتذكر قائلة: "لم أكن قادرة على الأكل أو النوم. لم أعد أعرف نفسي في تلك الأيام الأولى".مدرسة يادانا ثينغي ليست مجرد مدرسة دينية عادية، بل كانت قبل الزلزال ملاذًا للنازحين داخليًا من مختلف أنحاء ميانمار. وهي تحتضن أكثر من 100 طالب وطالبة تتراوح أعمارهم بين 5 و18 عامًا، من بينهم رهبان مبتدئون، وراهبات، وأطفال من خلفيات عرقية متنوعة مثل "تشين"، "بالوانغ"، "شان"، "بورما" و"باو".كل شيء تغيربعد الزلزال، تغير كل شيء. الأطفال الذين كانوا يجلسون على مقاعد دراسية، باتوا الآن يتلقون دروسهم على الأرض، ويشاركون طاولة واحدة فقط. ومع انهيار المبنى الرئيسي، تقلصت أيضًا المساحات الآمنة للنوم.توضح خين: "لا توجد أماكن كافية لينام فيها الأطفال. نحن نبذل ما بوسعنا، لكن الأمر صعب جدًا".في أعقاب الزلزال مباشرة، سارع متطوعو جمعية الصليب الأحمر في ميانمار – ومعظمهم من مجتمعات متضررة – إلى التحرك. واستجابةً لاحتياجات المجتمع، نُصبت خيام مقدمة من الاتحاد الدولي ووكالة التعاون الدولي الكورية (KOICA) بتمويل من حكومة كوريا الجنوبية، لتكون مأوى مؤقتًا للمتضررين ريثما يُعاد بناء المنازل والمجتمعات وسبل العيش.كما نُصبت خيام أخرى في المساجد والمناطق المجتمعية القريبة في حي "بو تان" في ساغينغ.استجابة شاملة تدخل مرحلة حرجةلكن هذه الخيام لم تكن سوى جزء صغير من استجابة جمعية الصليب الأحمر في ميانمار. ففي خمس ولايات ومناطق متضررة (ساغينغ، ماندالاي، نايبيتاو، جنوب ولاية شان، وشرق باغو)، قدم المتطوعون أغطية بلاستيكية، ومستلزمات للإيواء، ومساعدات نقدية، ورعاية صحية، ودعمًا نفسيًا، ومياهًا آمنة، وغيرها الكثير.وبدعم من نداء الطوارئ الصادر عن الاتحاد الدولي وشركاء آخرين في حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بالإضافة إلى مانحين آخرين، تمكّنت جمعية الصليب الأحمر في ميانمار من الوصول إلى نحو 200,000 شخص بالمأوى، والرعاية الصحية، والمياه الآمنة، والمساعدات النقدية. وشمل ذلك توزيع أكثر من 23,000 مجموعة مستلزمات للإيواء، و6,000 خيمة عائلية، وخدمات رعاية صحية لأكثر من 13,000 شخص من خلال عيادات متنقلة.ومع مرور 100 يوم على الزلزال، يثمّن الاتحاد الدولي التزام متطوعي جمعية الصليب الأحمر في ميانمار – وكذلك المعلمين المتطوعين مثل خين سو واي – الذين بذلوا قصارى جهدهم لمساعدة مجتمعاتهم على تجاوز المحنة.ويدعو الاتحاد الدولي إلى تقديم دعم أكبر لنداء الطوارئ الخاص بالاستجابة لزلزال ميانمار لتمكين الجمعية من إعادة بناء المنازل وسبل العيش ودعم المجتمعات المتضررة.فالمرحلة القادمة من الاستجابة ستكون حاسمة، إذ أن بناء مساكن آمنة واستعادة سبل العيش المستدامة يتطلب وقتًا واستثمارًا أطول من الاستجابة الفورية. وفي الوقت نفسه، ستعمل جمعية الصليب الأحمر على مساعدة المجتمعات على الاستعداد للصدمات المحتملة القادمة.لكن للأسف، لم يتجاوز التمويل الذي حصل عليه نداء الطوارئ سوى 22% من المبلغ المطلوب لتحقيق الأهداف المنشودة.إحياء الأحلامفي مدرسة يادانا ثينغي، تشتعل رغبة قوية في إعادة البناء، إذ يتوق الكثيرون لتجاوز مرحلة الإغاثة والعودة لتحقيق أحلامهم.يقول "خوا غي شوي"، الراهب المبتدئ ذو الـ 16 عامًا: "أريد أن أساعد الناس على بناء مبانٍ أكثر أمانًا". وقد نزح خوا من ولاية تشين بسبب النزاع، ويعشق مادة اللغة الإنجليزية، ويحلم بالدراسة في الخارج ليصبح مهندسًا مدنيًا.أما "أونغ خانت"، راهب مبتدئ يبلغ من العمر 12 عامًا، فيحلم بأن يصبح معلمًا مثل خين. وكغيره من الطلاب، يساعد خارج ساعات الدراسة في إزالة الأنقاض.أما بالنسبة لخين، فلا رجوع إلى حياتها السابقة. تقول: "سأتطوع في هذه المدرسة مدى حياتي. لا مكان آخر لي. رغم الألم، سأبذل كل ما في وسعي لأواصل مسيرتي.""أنا ممتنة من أعماقي للمتطوعين والمانحين الذين قدموا هذه الخيام كمأوى مؤقت. لا تزال هناك احتياجات كثيرة – من إعادة بناء المدرسة إلى تأمين المواد التعليمية والطعام. لكننا، خطوة بخطوة، سنعيد البناء".

|
مقال

بعد زلزال ميانمار… أمّ تجد قوتها من خلال مساعدة الآخرين

تتذكر "يادانار يو هلاينغ كيو"، وهي أمّ عزباء تبلغ من العمر 30 عامًا، تفاصيل ما حدث في 28 مارس/آذار 2025 بوضوح. كانت تتناول الغداء مع أسرتها في المطبخ الخارجي المسقوف بأوراق النخيل بجانب منزلهم في قرية شوي لون بولاية ماندالاي، عندما بدأت الهزة الأرضية.في البداية، بدا الأمر كاهتزاز طفيف، لكن سرعان ما أصبح الزلزال عنيفًا. وبشكل غريزي، أخفت يادانار ابنها تحت الطاولة وحمته بجسدها. وبعد لحظات، بدأت الأبنية الأسمنتية في محيط منزلهم بالانهيار، وانهار منزلهم بالكامل.نجت يادانار وابنها وأفراد عائلتها الآخرون من الحادث من دون إصابات.في أعقاب الزلزال، انضمت يادانار إلى جيرانها في البحث عن الناجين، وحاولت بشدة التواصل مع زملائها في المقهى الذي تعمل فيه بمدينة ماندالاي للاطمئنان عليهم.وبعد عودة خطوط الاتصالات، علمت من أحد زملائها أن المقهى قد انهار. وبينما كانت ممتنة لنجاتها، أدركت أنها فقدت منزلها وعملها في آنٍ واحد.بعد مئة يوم من هذا الحدث المؤلم، لا تزال الذكريات حاضرة في أذهان الكثيرين ممن فقدوا منازلهم وأرزاقهم وأحبّاءهم. لكنهم أيضًا لا ينسون شجاعة وتضامن أشخاص مثل يادانار، الذين سارعوا إلى مساعدة الآخرين في الأيام الأولى الصعبة جدًا.وقد ساهم دعم جمعية الصليب الأحمر في ميانمار وشبكة الاتحاد الدولي — والتي أطلقت نداء طوارئ وخصصت 2 مليون فرنك سويسري من صندوق الطوارئ (IFRC-DREF) — في تلبية الاحتياجات الأساسية من خدمات صحية، وغذاء، وماء، ومأوى منذ الزلزال.سيكون استمرار التضامن المحلي والدولي أمرًا بالغ الأهمية في المستقبل القريب، إذ تسعى جمعية الصليب الأحمر في ميانمار إلى دعم المزيد من الأشخاص مثل يادانار في إعادة بناء منازلهم وتحسين سبل عيشهم ودعم أسرهم مع الاستعداد للصدمات المستقبلية.لهذا، يدعو الاتحاد الدولي إلى زيادة الدعم لنداء الطوارئ الخاص بالاستجابة لزلزال ميانمار. فتوفير المأوى المستدام وإعادة بناء سبل العيش يتطلبان وقتًا أطول واستثمارًا أكبر من تقديم الإغاثة العاجلة. ومع ذلك، لم يتم جمع سوى 22% من التمويل اللازم لتحقيق أهداف الاستجابة.من ناجية إلى متطوّعةفي مجتمع يادانار، كان التضامن بين الجيران هو ما ساعدهم على الصمود. بدأ ذلك منذ اللحظة التي توقفت فيها الأرض عن الاهتزاز.تتذكر يادانار أن أحد الجيران أنقذهم وأرشدهم إلى برّ الأمان. وعندما نظروا خلفهم، رأوا أن منزلهم قد دُمّر بالكامل.وبينما كانوا يفرّون نحو حقل قريب خشية حدوث هزات ارتدادية، ضرب زلزال ثانٍ قوي المنطقة، وانهارت المعابد والمباني أمام أعينهم.رغم الفوضى، لم تتردد يادانار في المساعدة، وشاركت في إنقاذ الأطفال العالقين تحت الأنقاض مستخدمة يديها العاريتين لرفع الحجارة والركام. ومع إغلاق الطرقات وعدم قدرة مركبات الإسعاف على الوصول، نُقل المصابون إلى المستشفيات باستخدام الدراجات النارية.نامت العائلات في مساحات خارجية لمدة 15 يومًا، خوفًا من العودة إلى منازلهم المتضررة.وعندما وصل متطوعو الصليب الأحمر، زاروا كل منزل، وأدرجوا بيت يادانار ضمن المنازل المتضررة، ثم عادوا لاحقًا بمساعدات ضرورية مثل الأغطية البلاستيكية والمياه النظيفة وأدوات الإيواء.الحفاظ على الكرامةبالنسبة ليادانار، كانت "حقيبة الكرامة" التي قدمها الصليب الأحمر تعني الكثير، خصوصًا أنها وأسرتها لم يكن لديهم حتى ملابس بديلة. تحتوي الحقيبة على مستلزمات أساسية للنساء، وقد منحتها شعورًا بالراحة والكرامة في وقت عصيب.تقول: "المواد الشخصية وأدوات الإيواء ساعدتنا على البقاء آمنين رغم فقدان المنزل. كنا في غاية السعادة لتلقي هذه المساعدات، خصوصًا أنه من الصعب الخروج وشراء أي شيء بعد كارثة كهذه".تعبّر يادانار عن امتنانها العميق لفريق الصليب الأحمر والمتبرعين، وتستذكر كيف تنقّل المتطوعون من بيت إلى آخر تحت الشمس الحارقة لضمان عدم نسيان أي عائلة.تقول: "دعمهم غيّر حياتنا. أتمنى أن يبقى جميع المتبرعين في صحة جيدة وألا يواجهوا شيئًا كهذا أبدًا".قبل عام من الزلزال، مرّت يادانار بأزمة شخصية كادت أن تؤدي بحياتها، لكن والدها أنقذها. وبعد الزلزال ونجاة أسرتها، شعرت بقوة جديدة ورسالة جديدة في الحياة.واليوم، تتطوع يادانار كرئيسة لجنة المخيم في مخيم الإغاثة الذي يأوي 126 عائلة بالقرب من منزلها. تجمع أسماء المحتاجين، وتنسق قوائم المنازل التي تحتاج لإعادة بناء، وتساعد في توزيع المساعدات.تركّز اللجنة على الأسر الفقيرة أو غير القادرة على إعادة البناء. ورغم أنها لا تملك المال، فإنها تقدم وقتها وجهدها لمساعدة الآخرين.تقول: "إذا استطعت مساعدة الآخرين في هذه الحياة، فربما أعيش في مكان أفضل في الحياة المقبلة. أتمنى أن يكبر ابني وسط عائلة سعيدة، تضم أبًا وأمًا".أما أكبر آمالها الآن فهو بناء منزل صغير مقاوم للزلازل من الخشب — مأوى آمن يجمع الأسرة من جديد.في الوقت الحاضر، ابنها هو مصدر قوتها الأكبر. بعد يوم طويل من التطوع، يركض نحوها ويناديها: "ماما!" — حبّه وفخره يمنحانها الدافع للاستمرار. كما تفتخر بها والدتها.تقول يادانار: "أمي تقول إنها فخورة بي. ويقول الناس لها: 'ابنتك مذهلة'، وهذا يعني لي الكثير. وبالنسبة لابني، يقول الناس: 'أمك تساعد الآخرين'. أريد أن يكون فخورًا بي."حول استجابة الاتحاد الدولي والصليب الأحمر في ميانمارحتى 30 يونيو/حزيران 2025، وبدعم من نداء الطوارئ الخاص بالاتحاد الدولي وشركاء الحركة الدولية والمتبرعين الآخرين، تمكّنت جمعية الصليب الأحمر في ميانمار من الوصول إلى قرابة 200,000 شخص.أكثر من 86,000 شخص تلقّوا خدمات الرعاية الصحية.توزيع أكثر من 1.3 مليون لتر من مياه الشرب.تحسين خدمات الصرف الصحي والنظافة عبر بناء مراحيض، وتوزيع مجموعات النظافة، وتنفيذ حملات توعية.توفير مستلزمات منزلية لأكثر من 156,000 شخص، بما في ذلك أدوات المأوى، والناموسيات، وأدوات الطبخ.تقديم مساعدات نقدية لأكثر من 100,000 شخص.توزيع مستلزمات مرتبطة بالنوع الاجتماعي والعمر، مثل حقائب الكرامة وحقائب الأطفال وحقائب الولادة، على أكثر من 19,000 شخص.تبرّعوا الآن لنداء الطوارئ المخصص للاستجابة لزلزال ميانمار.

|
مقال

من الصف المدرسي إلى الخطوط الأمامية: 'المعلّمة هاني' تتحول من معلّمة إلى مستجيبة لحالات الطوارئ

على مدى 13 عامًا، كرّست "هاني ثين" – المعروفة لدى طلابها وزملائها بـ"المعلمة هاني" – حياتها للتعليم.كنائبة مديرة ورئيسة قسم اللغة الإنجليزية في مدرسة "صن فلاور ميانمار الدولية" في ماندالاي، كان لها دور أساسي في التأثير على عقول الطلبة وتعليم اللغة الإنجليزية ضمن برنامج الشهادة العامة الدولية للتعليم الثانوي (IGCSE).لكن عندما ضرب زلزال مدمر مدينة ماندالاي في 28 مارس/آذار 2025، اتخذت رحلتها المهنية مسارًا مختلفًا. لم تعد مهمتها تقتصر على التعليم فقط.تتذكر هاني تلك اللحظة جيدًا: "كنت في المدرسة بعد استراحة الغداء، على وشك العودة إلى غرفة الصف، عندما بدأ كل شيء يهتز من حولي."في البداية، هدأت من روع زميلتين كانتا معها، معتقدة أنه مجرد اهتزاز بسيط كما حدث من قبل. لكن الاهتزاز اشتد بسرعة، فاحتمت هي وفريقها أسفل الطاولات.ما إن هدأت الأرض، حتى فتح أحد المعلمين الباب وطلب من الجميع الإخلاء فورًا من دون أخذ أي ممتلكات. وبالفعل، قادوا أكثر من 400 طالب تتراوح أعمارهم بين خمس سنوات وخمس عشرة، من الطابق الثالث إلى الخارج. ولحسن الحظ، خرج الجميع سالمين.لكن هذه لم تكن المرة الأولى التي تشارك فيها هاني في عمل إنساني. ففي سبتمبر/ايلول 2024، تعاونت مدرستها مع جمعية الصليب الأحمر في ميانمار لتوزيع مساعدات أساسية على العائلات المتضررة من الإعصار "ياغي" الذي ضرب المنطقة.إن التعاون مع جمعية الصليب الأحمر في ذلك الوقت ترك أثرًا عميقًا فيها، ورسّخ رغبتها في القيام بدور أكبر عند وقوع الزلزال.تقول هاني: "قبل الزلزال، كانت أيامي ممتلئة بالتدريس، والتحضير، وإدارة الكادر التعليمي، والتواصل مع الآباء والأمهات. لكن بعد الكارثة، لم أستطع الوقوف مكتوفة الأيدي. شعرت أنني بحاجة لفعل شيء."وبعد عشرة أيام فقط من الزلزال، انضمت إلى جمعية الصليب الأحمر في ميانمار كمتطوعة، مدفوعة برغبة قوية في دعم مجتمعها."أنا إنسانة عادية. في البداية شعرت بالارتباك والخوف أثناء الزلزال، لم أكن أعرف ما اذا يجب أن أهرب أم أبقى. لكنني تمالكت نفسي، ووجدت بداخلي القوة. شعرت أن مجتمعي يحتاجني، فقررت أن أقدّم المساعدة بأي طريقة أستطيع. لهذا اخترت التطوع مع الصليب الأحمر."اليوم، توازن المعلمة هاني بين دورها التربوي والتزامها الإنساني، بحيث تشارك في جهود الاستجابة للزلزال من خلال رش المبيدات للوقاية من الأمراض، والمساعدة في العيادات المتنقلة، وتوزيع المياه الصالحة للشرب، وإجراء تقييمات ميدانية للاحتياجات المجتمعية.ومن خلال هذه التجارب، أصبحت ترى تحديات إنسانية تتجاوز حدود الصف الدراسي.تقول: "في ستة أيام فقط، عملت في ست مناطق مختلفة، وأديت ست مهام مختلفة. أشعر بالفخر والحماس في الوقت نفسه."ورغم كل الظروف، تواصل المعلمة هاني تعليم طلابها عن بُعد، من خلال المنصات الرقمية، حرصًا على ألا يتوقف تعليمهم.بالنسبة لها، التعليم لا يقتصر على الدروس داخل الصف، بل هو وسيلة لتحقيق الاستقرار، واعطاء الأمل، وتزويد الأطفال بمهارات حياتية، حتى في الأزمات.هذه المقاربة تنسجم تمامًا مع مبادرة التعليم الخاصة بالصليب الأحمر والهلال الأحمر (RED Education)، وهي مبادرة عالمية يقودها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لدعم التعليم في البيئات الرسمية وغير الرسمية، قبل وأثناء وبعد الأزمات.المعلمة هاني تختم بقولها: "في السابق، كان عالمي ينحصر في غرفة الصف الدراسي، أي مساحة صغيرة. أما اليوم، فأرى كم يمكن أن يكون تأثيرنا واسعًا، حتى وسط المباني المهدّمة والظروف المعيشية المضطربة."

|
حالة طوارئ

ميانمار: زلزال

ضرب زلزال مدمر بقوة 7.7 درجات وسط ميانمار في 28 مارس/آذار الساعة 1:10 مساءً بالتوقيت المحلّي، وكان مركزه على بُعد 17 كيلومترًا فقط من ماندالاي. أعقب ذلك هزة ارتدادية قوية بقوة 6.4 درجة، مما زاد من الدمار. انهارت مبانٍ بأكملها، وتضررت البنية التحتية الرئيسية بشدة، ولا تزال الاتصالات مقطوعة في العديد من المناطق. فعّلت جمعية الصليب الأحمر الميانماري مراكز عمليات الطوارئ التابعة لها ونشرت متطوعين لعمليات البحث والإنقاذ. لا يزال حجم الكارثة يتكشف، لكن التقارير الأولية تشير إلى احتياجات إنسانية كبيرة. ستدعم مساهمتكم الصليب الأحمر الميانماري في جهوده لإنقاذ الناجين، وتقديم الرعاية العاجلة، ومساعدة الناس على التعافي.

|
مقال

الفلبين: على الرغم من خسائرهم، استمر المتطوعون في تقديم المساعدة للآخرين

عندما اجتاحت ستة أعاصير الفلبين في أواخر العام الماضي، كان متطوعو الصليب الأحمر الفلبيني هم الذين حضروا مرة بعد مرة. كان الإعصار "كريستين" أول من ضرب البلاد، حيث جلب أمطار تعادل عدة أشهر في غضون يومين فقط، مما تسبب في انهيارات أرضية كارثية وأغرق أحياء بأكملها.وبالكاد مر الإعصار حتى ضرب آخر، ثم آخر. ضربت الأعاصير "ليون"، "مارس"، "نيكا"، "أوفيل" و"بيبيتو" (جميعها بأسمائها المحلية) في غضون أيام قليلة، مما أدى إلى تدمير المنازل والممتلكات وسبل العيش.وفور أن أصبحت الطرق سالكة، سارع متطوعو الصليب الأحمر الفلبيني إلى العمل. مجهزين بالقوارب والحبال، بدؤوا عمليات البحث والإنقاذ، ونقلوا الناس إلى بر الأمان. ثم، مع توجه السكان إلى مراكز الإجلاء، قدموا لهم وجبات ساخنة، ومياه نظيفة، وأجروا فحوصات صحية، وقدموا الدعم النفسي لأولئك الذين غمرهم الحزن بسبب خسائرهم.تأثر العديد من المتطوعين المحليين وعائلاتهم بالدمار، وبعد أيام وأسابيع من الاستجابة، كان الإرهاق يفوق كل التوقعات. ومع ذلك، استمروا في الحضور يومًا بعد يوم لأداء واجبهم.جاهزون للعملكان من بين هؤلاء المتطوعين "جيمس برايان أسما"، طالب في مجال التمريض يبلغ من العمر 22 عامًا من مدينة "ناغا". عندما ضرب الإعصار "كريستين"، كان جيمس وزملاؤه المتطوعون في مكتب فرع "كامارينيس سور"، يراقبون الطقس.يقول متذكرًا: "كان المطر يتساقط، لكننا ظننا أنه مجرد مطر، ونحن معتادون عليه. لكن المطر لم يتوقف." وعندما ارتفعت المياه إلى مستويات خطيرة، انضم جيمس إلى مهام الإنقاذ في أنحاء البلدة.ويضيف قائلاً: "كانت أبرز اللحظات إنقاذ طفل يبلغ من العمر شهرين. اقتربت منا جدة يائسة تطلب المساعدة لطفلها وحفيدها. تنقلنا عبر مياه الفيضانات للوصول إلى منزلهم. للهروب، تسلقت العائلة عبر نافذة صغيرة وصعدت إلى السطح، حيث قمنا بنقلهم إلى بر الأمان على متن قاربنا".استمرت عمليات الإنقاذ لأيام بسبب عدم انحسار المياه. وبعد ذلك، واصل جيمس تقديم الدعم في مراكز الإجلاء من خلال توعية الناس بكيفية تجنب الأمراض والعدوى.حضوره اليومي، رغم الإرهاق، جاء على حساب حياته الخاصة. فقد غمرت المياه منزل عائلته وغرفة نومه في الجامعة، ما جعله يشعر بالذنب لعدم قدرته على فعل المزيد لعائلته وأصدقائه. كما كان الإرهاق شديدًا."لقد أدركت أنني وزملائي المتطوعين كنا مرهقين. كانت مهامنا اليومية تتطلب السفر لمسافات طويلة مع القليل من النوم، وكان الأمر متعبًا للغاية"، يقول جيمس.وعلى الرغم من الإرهاق الجسدي، شعر جيمس بالسعادة عندما أظهر له الأشخاص الذين ساعدهم امتنانهم. وفي هذا الصدد، قال: "رؤية وجوههم تضيء وسماع كلمات شكرهم كان دافعًا لي. إنه يعزز كرامتهم ويذكرني بسبب تطوعي".تقديم الرعاية الصحية على مدار الساعةبالنسبة إلى "ليونارد إيفان باريلا"، الممرض البالغ من العمر 38 عامًا والمتطوع المخضرم في الصليب الأحمر، كان إعصار "كريستين" نداءً للعمل. على مدار أسابيع، كان يتواجد يوميًا في مركز الإجلاء للمساعدة في الفحوصات الصحية وتعزيز النظافة الصحية، ثم يعود إلى المنزل لبضع ساعات فقط قبل أن يبدأ نوبته الليلية في المستشفى.ويوضح قائلًا: "كنت أنام أربع ساعات فقط قبل الذهاب إلى الميدان. كانت مناوبتي في الصليب الأحمر من الساعة 8 صباحًا حتى 5 مساءً، ثم أبدأ عملي في المستشفى من 11 مساءً حتى 7 صباحًا. استمررت بهذا الجدول لمدة شهر كامل خلال ذروة الاستجابة لإعصار كريستين".ويضيف قائلاً: "كنت أقوم بفحص العلامات الحيوية، وعلاج التهابات الجلد والجروح، وتوفير الأدوية لارتفاع ضغط الدم والحمّى وغيرها من الأمراض. فقد العديد من كبار السن وصفاتهم الطبية، لذلك جلبنا لهم الأدوية من مكتب الصحة الإقليمي".كما ركّز ليونارد على تعزيز النظافة الصحية لمنع انتشار الأمراض في مراكز الإجلاء، فيقول: "علّمنا الناس كيفية غسل أيديهم بشكل صحيح، ووزعنا مستلزمات النظافة مثل الصابون ومعجون الأسنان والمناشف، وقدمنا المطهرات. كما نفذنا إجراءات للحد من انتشار حمّى الضنك، مثل تنظيف المياه الراكدة ورشّ المبيدات في المناطق المتأثرة."وعلى الرغم من التحديات والإرهاق بعد أسابيع من العمل، ظل المتطوعون ملتزمين بمهمتهم. يقول جيمس: "لقد أصبحنا كعائلة واحدة بين المتطوعين. هذا ما يجعلنا نواصل العمل، حتى عندما نكون منهكين".بالنسبة للمتطوعين، فقد أكدت تجاربهم على القوة التحويلية للعمل التطوعي. يقول جيمس: "هذه كانت المرة الأولى التي أُشارك فيها باستجابة لإعصار. لقد أظهرت لي مدى تماسك عائلة الصليب الأحمر والتزامه بمساعدة الناس، ليس من أجل السياسة أو الشهرة، بل لإحداث فرق حقيقي".

|
بيان صحفي

أنظمة الإنذار المبكر هي الطريقة الوحيدة للتعامل مع عدد غير مسبوق من الأعاصير في الفلبين

مانيلا/ كوالالمبور/ جنيف، 18 نوفمبر/تشرين الثاني:ضربت ستة أعاصير استوائية الفلبين خلال شهر واحد في نمط غير مسبوق من الطقس القاسي، لم نشهده منذ بدء تسجيل الأحوال الجوية في حوض المحيط الهادئ في عام 1951. وفي حين لا يزال التأثير الإجمالي الناجم عن الإعصار القوي الأخير مان يي قيد التقييم، فإن الأعاصير الخمسة السابقة - ترامي، وكونغ ري، ويين شينغ، وتوراجي، وأوساغي - تسببت بالفعل في دمار واسع النطاق في جميع أنحاء المنطقة، حيث جلبت أمطارًا غزيرة وانهيارات أرضية وفيضانات واسعة النطاق وألحقت أضرارًا بالبنية التحتية وسبل العيش، مما أدى إلى استنزاف الموارد المحلّية إلى أقصى حد. وواجه أكثر من 1.4 مليون نازح محدودية بالوصول إلى المياه، والصرف الصحي، والتغذية، والرعاية الصحية. إن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يطلب المزيد من المساعدات بشكل عاجل، حيث زاد قيمة نداء الطوارئ الذي أطلقه للاستجابة لإعصار ترامي من 7.5 مليون فرنك سويسري إلى 9 ملايين فرنك سويسري بهدف تمكين الصليب الأحمر الفلبيني من توسيع نطاق مساعداته لأكثر من 86,000 شخص في المقاطعات الاثنتي عشرة الأكثر تضررًا من الأعاصير الستة. وقالت الدكتورة غويندولين بانغ، الأمينة العامة للصليب الأحمر الفلبيني: "بينما نقدم الدعم المنقذ للحياة، فقد بادرنا في اتخاذ إجراءات مبكرة لمساعدة المجتمعات المعرضة للخطر في الحد من الأضرار. ولكن لا يمكن لأحد أن يكون مستعدًا بشكل جيد لمثل هذا العدد غير المسبوق من العواصف في هذه الفترة القصيرة من الزمن. نحن بحاجة إلى المساعدة للحد من التأثيرات الإنسانية لهذه الأعاصير". كما أشارت إلى أن الصليب الأحمر الفلبيني كان يستجيب للكوارث منذ البداية، جنبًا إلى جنب مع السلطات المحلية، لتلبية الاحتياجات الفورية للمجتمعات الأكثر هشاشةً. وقد سلط غوبال موخيرجي، منسق البرامج والقائم بأعمال رئيس بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الفلبين، الضوء على الحاجة الملحة لمزيد من المساعدات في ظل قلة الموارد المحلية، بما في ذلك موارد الصليب الأحمر الفلبيني.وأضاف: "لقد توقفت بالفعل عملية تعافي المجتمعات المتضررة بسبب هذه الأعاصير وآثارها المضاعفة. ويزداد الوضع الإنساني سوءًا مع استمرار تأثير الإعصار القوي مان يي". لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع: [email protected]في كوالالمبور: ليلي تشين، 0060162340872في جنيف: هانا كوبلاند، 0041762369109

|
بيان صحفي

تأثر الملايين بإعصار ياغي الذي ضرب فيتنام

بانكوك/كوالالمبور/جنيف، 13 سبتمبر/ايلول 2024 - خلّف إعصار ياغي، أحد أقوى الاعاصير التي تضرب فيتنام منذ ثلاثة عقود، أثرًا كبيرًا من الدمار ولا يزال يهدد حياة الملايين في جميع أنحاء الأجزاء الشمالية والوسطى من البلاد.بعد مروره عبر جزيرة هاينان الصينية، اشتدت قوة الإعصار الاستوائي ياغي، ووصل إلى اليابسة في مقاطعة كوانغ نينه ومدينة هاي فونغ في فيتنام عند الساعة 1:45 ظهرًا بالتوقيت المحلّي في 7 سبتمبر/ايلول 2024.ومع هطول أمطار غزيرة ورياح قوية تجاوزت سرعتها 200 كيلومتر في الساعة، أجبر الإعصار أكثر من 50 ألف شخص على إخلاء منازلهم. وتسبب في حدوث فيضانات، وسيول، وانهيارات أرضية واسعة النطاق، مما تسبب في أضرار جسيمة للطرقات والجسور والمباني، واقتلاع الأشجار، وتعطيل شبكات الكهرباء والاتصالات. وتعاني المناطق المتضررة من انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، وانقطاع الاتصالات، وانقطاع إمدادات المياه. ووفقًا للسلطات، فقد تضرر أو دمر ما يقرب من 190 ألف منزل، وتم الإبلاغ عن مقتل أو فقدان ما لا يقل عن 325 شخصًا، وتضرر حوالي 1.6 مليون شخص بشكل عام. ومن المتوقع أن ترتفع هذه الأرقام مع استمرار تقييم الأضرار، في حين يظل خطر حدوث المزيد من الفيضانات والانهيارات الأرضية مرتفعًا في جميع أنحاء المناطق المتضررة. بعد التأثير الأولي للإعصار، قامت جمعية الصليب الأحمر الفيتنامي بتعبئة الموارد، بما فيها مواد الإغاثة، مثل الغذاء والدواء، كما قامت بتقديم المساعدة النقدية بقيمة تصل إلى 5.5 مليار دونغ فيتنامي (190,000 فرنك سويسري) لدعم المجتمعات المتضررة. وتم نشر موظفي ومتطوعي الصليب الأحمر للمساعدة في إزالة الأنقاض وتقديم الإسعافات الأولية النفسية، كما تواصل فرق الاستجابة للكوارث التعاون الوثيق مع السلطات لإجراء تقييمات للأضرار والاحتياجات في المناطق المتضررة. هذا، وتنفذ فروع الصليب الأحمر المحلية تدابير مختلفة مثل الإنذار المبكر، ودعم عمليات تدعيم المنازل، وتقديم المساعدة في نقاط الإخلاء والمآوي المؤقتة، ومراقبة العاصفة عن كثب حتى تكون على أهبة الاستعداد للاستجابة لحالات الطوارئ.على الرغم من انخفاض شدّته وتحوله إلى منخفض استوائي، إلا أن اعصار ياغي لا يزال يسبب فترات طويلة من الأمطار الغزيرة، مما يؤدي إلى تواصل الفيضانات والانهيارات الأرضية في 26 مقاطعة، بما في ذلك العاصمة هانوي.وقال السيد نغويين هاي آنه، نائب الرئيس والأمين العام لجمعية الصليب الأحمر الفيتنامي:"يعيش ما يقرب من 19 مليون شخص في المقاطعات المتضررة. نحن قلقون بشأن صحتهم ورفاههم وقدرتهم على التعامل مع تأثير وعواقب إعصار ياغي، وخاصة أولئك الذين يعيشون في ظروف هشة، مثل كبار السن والأطفال. تعمل جمعية الصليب الأحمر الفيتنامي بشكل وثيق مع السلطات والمنظمات المعنيّة لدعم جهود الاستجابة المحلّية. لقد أطلقنا حملات لتعبئة الموارد لدعم السكان المتضررين في التغلب على هذه المأساة."وقالت كاثرين كلاركسون، رئيسة البعثة القطرية للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في تايلاند وكمبوديا، وجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية، وفيتنام: "لا يزال هذا الحدث المناخي القاسي والمطول يؤثر بشكل شديد على العديد من المجتمعات المحلية، بما في ذلك المناطق التي نادراً ما شهدنا فيها مثل هذا النوع من الكوارث في السابق. إن قدرة الناس على الصمود تتعرض لضغوط شديدة، وهناك حاجة ملحة لتوفير الإغاثة الفورية ودعم التعافي للسكان المتضررين. يعمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بشكل وثيق مع جمعية الصليب الأحمر الفيتنامي لحشد الدعم الدولي لتلبية الاحتياجات المتزايدة والمتطورة للسكان المتضررين، لا سيما فيما يتعلق بالخدمات الصحية والمياه والصرف الصحي، وكذلك اعادة بناء المآوي وسبل العيش."ملاحظة للمحررين:المواد المرئية: تتوفر صور ومقاطع فيديو إضافية هنا: إعصار ياغي 2024 في فيتناملمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى الاتصال بـ [email protected]في بانكوك: كوفيت فولسينا، 00660818378876في كوالالمبور: أفريل رانسس، 0060192713641في جنيف: هانا كوبلاند، 00447535316633