الوباء

External ID
5
Displaying 1 - 11 of 11
|
مقال

الصليب الأحمر الغيني يدعم المجتمعات المحلية في مكافحة داء الكلب

كان الطفل عثمان في منزله في فارانا، وسط غينيا، عندما لاحظ وجود كلب ضال في الخارج. أراد عثمان أن يلعب مع الكلب، فاقترب منه. فجأة، قفز الكلب بشراسة وعضه على صدره ويده.وقام جدّ عثمان بإبلاغ متطوعي الصليب الأحمر الغيني الذين وصلوا بسرعة لرعاية عثمان وغسل جروحه، وتعقب الكلب بهدف إجراء تحقيق. ولحسن الحظ، تمكنوا من اعطاء عثمان العلاج اللازم. وأكدت الاختبارات في وقت لاحق أن الكلب مصاب بداء الكلب، مما يعني أنه لولا الاستجابة السريعة من المتطوعين، لم يكن عثمان لينجو.إن حادثة كهذه هي أسوأ كابوس للوالدين، ومصدر قلق لدى المجتمعات المحلّية في غينيا. ولكن من خلال برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3)، الذي تموله الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، يدير الصليب الأحمر الغيني أنشطة مختلفة للحد من مخاطر داء الكلب وضمان أن عضّات الكلاب المميتة أصبحت شيئًا من الماضي.رفع مستوى الوعي المجتمعييعتمد منع انتشار أمراض مثل داء الكلب على حصول المجتمعات على معلومات دقيقة وموثوقة حول كيفية الحفاظ على سلامتهم.يتنقل متطوعو الصليب الأحمر الغيني، المعروفون والموثوقون من قبل مجتمعاتهم المحلية، بانتظام من بيت إلى بيت، وينظمون اجتماعات مجتمعية، ويشاركون في البرامج الإذاعية المحلّية لتثقيف الناس حول مخاطر داء الكلب وكيفية انتشاره وكيف يمكنهم حماية أنفسهم.ومن خلال هذه المشاركة، تتعلم المجتمعات أهمية الإبلاغ عن الحيوانات الضالّة التي تُظهر سلوكيات غير عادية أو عدوانية، والبحث عن علامات داء الكلب لدى حيواناتهم الأليفة.دعم حملات التطعيم تطعيم الكلاب هو الإجراء الوقائي الأكثر فعالية للحد من خطر الإصابة بداء الكلب.ولكن لكي تكون حملة التطعيم ضد داء الكلب ناجحة، يحتاج الناس إلى فهم أهمية تطعيم حيواناتهم الأليفة، والأهم من ذلك، أن يحضروا بأعداد كبيرة في ايام التطعيم.وهنا يأتي دور الصليب الأحمر الغيني. فبينما توفر وزارة الزراعة والثروة الحيوانية اللقاحات والموظفين البيطريين لإدارتها، فإن متطوعي الصليب الأحمر الغيني هم الذين يشجعون المجتمعات ويرافقون الناس إلى مواعيدهم. "بفضل حملة التطعيم، التي سمعنا عنها من متطوعي الصليب الأحمر، لم تعد كلابنا تشكل تهديدًا، بل أصبحت بصحة جيدة. إن تطعيم الكلاب يحمي مجتمعنا،" يقول مامادي فوفانا، وهو معالج تقليدي وصياد من فارانا، والذي اقتنع بتطعيم كلابه ضد داء الكلب.مراقبة الكلاب لا يدوم مفعول لقاحات داء الكلب إلى الأبد، حيث تحتاج الحيوانات إلى جرعات معززة كل سنة الى 3 سنوات. لذلك أنشأ الصليب الأحمر الغيني قاعدة بيانات للكلاب، وذلك لمراقبة أعداد الكلاب في فارانا. يتتبع المتطوعون متى تم إعطاء جرعات اللقاح، والعدد الذي تم اعطاؤه، ويسجلون تفاصيل المالكين حتى يتمكنوا من التواصل معهم عندما يحين وقت الجرعة المعززة.في حالة حدوث حادثة عض، تساعدهم قاعدة البيانات في تعقب مالك الكلب للتحقيق والقيام بالمزيد من التوعية حول أهمية تحمّل المسؤولية فيما يتعلق بحيواناتهم.يتم استخدام البيانات أيضًا من قبل وزارة الزراعة والثروة الحيوانية حتى يتمكنوا من معرفة عدد جرعات اللقاحات اللازمة عند التخطيط لحملات تطعيم الكلاب.الاستجابة لحوادث العض، والمراقبة المجتمعيةعندما يتعرض شخص ما في فارانا للخدش أو العض من حيوان يُحتمل أن يكون مصابًا بداء الكلب، عادةً ما يكون متطوعو الصليب الأحمر الغيني أول من يسمع بالأمر ويصلون إلى مكان الحادث.وبما أنهم مدربون على مكافحة الأوبئة، يمكنهم تقديم الإسعافات الأولية. بالنسبة للحالات المشتبه بأنها أصيبت بداء الكلب، يتم غسل الجرح بقوة بالماء والصابون لمدة 15 دقيقة ولفّه بضمادة نظيفة أثناء انتظار الرعاية الصحية الطارئة.ومن خلال نظام مراقبة مجتمعي رقمي يسمى Nyss، يقوم المتطوعون بسرعة بالإبلاغ عن حوادث العض إلى المشرفين عليهم، الذين يمكنهم تنبيه السلطات للتحقيق السريع والعلاج.الوقت هو الجوهر عندما يتعرض شخص ما للعض. بصفتهم عيون وآذان المجتمعات المحلّية، يلعب متطوعو الصليب الأحمر الغيني دورًا أساسيًا في الكشف عن حالات داء الكلب المشتبه فيها، والإنذار بها مبكرًا.إن مكافحة داء الكلب في غينيا هي بمثابة سباق ماراثون وليس سباق سرعة. ولكن من خلال المشاركة الصبورة والمستمرة مع المجتمعات المحلية، والتعاون الوثيق مع السلطات في الإبلاغ السريع عن حوادث العضّ والاستجابة لها، يدعم الصليب الأحمر الغيني الأشخاص في فارانا للبقاء آمنين من هذا المرض الفتّاك.---الأنشطة الواردة في هذه المقالة هي جزء من برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3) الذي يتم تنفيذه في عدة بلدان.بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، يدعم برنامج CP3 المجتمعات وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والشركاء الآخرين للتحضير لتهديدات الأمراض والوقاية منها وكشفها والاستجابة لها.

|
مقال

اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر: ابقاء الانسانية حيّة من خلال مساعدة المجتمعات على الوقاية من الأمراض المعدية

في ضواحي مدينة بونقور الواقعة على الحدود الغربية لتشاد، يعمل متطوعون من الصليب الأحمر التشادي والصليب الأحمر الفرنسي بجد. في منطقة سكنية تعج بالأطفال، وفي درجات الحرارة الحارقة يوميًا، ينظم المتطوعون أنشطة مجتمعية تهدف إلى المساعدة في منع انتشار الأمراض المعدية والسيطرة عليها. يفتقر المجتمع في هذه المنطقة إلى البنية التحتية اللازمة لتوفير المياه الصالحة للشرب أو تصريف مياه الصرف الصحي. ولأن النوافير العامة المستخدمة للحصول على المياه لا تتم صيانتها بانتظام، فإن خطر الإصابة بالعدوى مرتفع. الافتقار إلى أنظمة الصرف الصحي يعني أن الممارسات المحفوفة بالمخاطر الأخرى، مثل التغوط في العراء، تشكل مخاطر صحية ووبائية كبيرة.ولهذا السبب، يعمل المتطوعون على رفع مستوى الوعي العام حول الطرق التي يمكن للناس من خلالها حماية أنفسهم من العدوى، مثل التنظيف المناسب، والصرف الصحي الآمن، بالإضافة إلى الممارسات التي يجب تجنبها. تقول كاثرين، وهي متطوعة في الصليب الأحمر التشادي تبلغ من العمر 26 عامًا، وإحدى السكان المحليين: "لقد أدت أنشطتنا إلى زيادة الوعي بين أفراد المجتمع. لاحظنا على وجه الخصوص أن مركز التلقيح أصبح أكثر ازدحامًا." تتطوع كاثرين، وهي فنّية صيدلة، مع الصليب الأحمر التشادي منذ أكثر من عام؛ وهي مسؤولة عن التوعية بمخاطر التغوط في العراء. يتم حشد متطوعي الصليب الأحمر وأفراد المجتمع ثلاث مرات أسبوعيًا لتنظيف المناطق الأكثر عرضة للخطر ورفع مستوى الوعي بالممارسات الجيدة. وتضيف كاثرين: "سيستمر المشروع في العمل من تلقاء نفسه، بالاعتماد على مبدأ أن المجتمع سيقوم بنقل [هذه المعلومات] إلى المجتمع". كاثرين شغوفة بعملها الذي ينطوي على بناء المعرفة والقدرة على الصمود في مجتمعها، ومنع انتشار الأمراض. وتوضح أن "الهدف هو مكافحة الحصبة، والحمى الصفراء، وشلل الأطفال، وداء دودة غينيا وكوفيد-19". يستخدم متطوعو الصليب الأحمر أساليب مجتمعية لمراقبة الأمراض، وبالتالي الحفاظ على سلامة الناس، إذ يقومون بتسجيل البيانات حول حالات معيّنة من الأمراض التي تؤثر على المجتمع، بالإضافة الى تشجيع الناس على الإبلاغ عن الحالات المشتبه فيها.بالنسبة لماري كلير، وهي ممرضة مقيمة في بونقور وتدير مركزًا صحيًا في المدينة بقيادة نسائية، فإن جهود الصليب الأحمر فعالة لأنه بنى الثقة مع الناس في المجتمع.وتقول: "يعمل الصليب الأحمر كوسيط موثوق به بين السكان والمركز الصحي. ويقوم الصليب الأحمر بمراقبة الأمراض، ويُرسل النساء الحوامل، أو المشتبه في إصابتهن بأمراض، للحصول على خدمات المشورة [في المركز الصحي]". يتم دعم عمل المتطوعين في مجال الوقاية من الأمراض في مختلف أحياء بونقور من خلال الشراكة البرامجية بين شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والاتحاد الأوروبي. وتوفر الشراكة تمويلاً استراتيجيًا ومرنًا وطويل الأجل وقابل للتنبؤ، حتى تتمكن الجمعيات الوطنية من العمل قبل حدوث الأزمة أو حالة الطوارئ الصحية. ويتم تنفيذه في 24 دولة حول العالم.

|
مقال

أسبوع التحصين العالمي: من قال أن التلقيح لا يمكن أن يكون مسلّيًا؟

الكثير من الناس يخافون الإبر، وخاصة الأطفال الذين يتلقون أول لقاح لهم. كما هو الحال مع العديد من الجمعيات الوطنية حول العالم، تبذل جمعية الهلال الأحمر في قيرغيزستان قصارى جهدها لتسهيل عملية التلقيح.غالبًا ما يأخذ نهجهم بُعدًا ممتعًا، حيث يبذل المتطوعون قصارى جهدهم للترفيه عن الأطفال الذين قد يترددون في أخذ اللقاح. نظراً للعواقب المميتة المحتملة لعدم تلقي اللقاح، فإن هذا النهج له تأثير إيجابي للغاية على زيادة معدلات التلقيح."عندما سمعت عن مئات الأطفال الذين يصابون بالحصبة كل أسبوع، كأم لطفلين صغيرين، أدركت أن علي أن أتصرف"، تقول كيزي ميناغول، وهي متطوعة في جمعية الهلال الأحمر في قيرغيزستان."عندما تم تكليفنا بالعمل في مركز التلقيح المحلّي للمساعدة في إدارة الحشود، كانت المراكز مليئة بالبكاء والصراخ من الأطفال الذين قد تلقوا جرعاتهم. عندها، ادركت أنه ليس بالأمر العجيب أن يتجنب الأهل اصطحاب أطفالهم إلى مراكز التلقيح.""لقد تحدثت مع زملائي المتطوعين الآخرين حول كيفية جعل عملية التلقيح أقل إرهاقًا لنا، وممتعة أكثر للأطفال. ارتدينا ملابس الشخصيات الكرتونية الشهيرة، وقمنا بالترحيب بالأطفال والأهل عند وصولهم إلى مراكز التلقيح. قد لا نستطيع الاستغناء عن الإبرة للتلقيح، ولكننا نحاول أن نجعل البيئة مسلّية للأطفال.في مقدمة الاستجابةكانت جمعية الهلال الأحمر في قيرغيزستان في طليعة الاستجابة المحلّية لوباء الحصبة في البلاد طوال العام الماضي وهذا العام. بدعم من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي (IFRC-DREF)، استجابت الجمعية الوطنية للوباء الحالي في الفترة ما بين أغسطس/آب 2023 ومارس/آذار 2024. في المجمل، خصص الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر مبلغ 187,979 فرنكًا سويسريًا لدعم جهود جمعية الهلال الأحمر في قيرغيزستان بالحدّ من تفشي الوباء، وذلك من خلال الوصول إلى 120 ألف شخص في المناطق والمدن الأكثر تضرراً.وتم حشد حوالي 325 متطوعاً في جميع أنحاء البلاد لدعم حملة التلقيح ضد الحصبة، والحصبة الألمانية. تركّز جمعية الهلال الأحمر في قيرغيزستان على الأطفال الذين لم يحصلوا على جرعة من قبل.إحدى الأشخاص الذين تم الوصول إليهم هي نورغول، وهي أم لثلاثة أطفال تعيش في "كارا بالتا"، وهي بلدة صغيرة تبعد حوالي ساعة ونصف بالسيارة عن العاصمة بيشكيك. اختارت نورغول عدم تلقيح أي من أطفالها. عندما اتصل بها متطوعو الهلال الأحمر، كانت متشككة بشأن التلقيح في البداية بعد أن سمعت الكثير من القصص والشائعات حول مأمونية اللقاحات.التقى المتطوعون مع نورغول، وناقشوا فوائد التلقيح، ودعموا معلوماتهم ببيانات حول مأمونية وفعالية اللقاحات. وبعد سلسلة من المحادثات، قررت نورغول تلقيح أطفالها ضد الحصبة.وقالت الدكتورة غولبارا إيشينابيسوفا، مديرة المركز الجمهوري للوقاية المناعية، وهي الوكالة الفنية الرئيسية المسؤولة عن برنامج التحصين الوطني التابع لوزارة الصحة: "لقد لعب المتطوعون دورًا لا غنى عنه في تثقيف الأهل بشأن التلقيح ضد الحصبة والحصبة الألمانية خلال تفشي الوباء"."هناك حاجة لمنظمات مثل جمعية الهلال الأحمر في قيرغيزستان، التي لديها شبكة كبيرة في جميع أنحاء البلاد، لحشد هذا العدد الكبير من المتطوعين المدرّبين بسرعة، وزيادة ثقة المجتمعات في حملات التلقيح التي ننظمها نحن، العاملون في مجال الصحة".وعلى الرغم من حملات التلقيح في المدن الرئيسية والمناطق الأكثر تضررًا، إلا أن الوباء لا يزال مستمرًا حتى يومنا هذا، وتخطط جمعية الهلال الأحمر في قيرغيزستان لدعم حملة التلقيح القادمة ضد الحصبة المخطط لها في مايو/ايار 2024.

|
مقال

بيان مشترك: الملايين يتعرضون لخطر الإصابة بالكوليرا بسبب الافتقار إلى المياه النظيفة والصابون والمراحيض ونقص لقاحات الكوليرا

جنيف/نيويورك، 20 مارس/آذار 2024 - لا بد من اتخاذ إجراءات فورية لوقف ما يحدث منذ عدة سنوات من ارتفاع حاد وغير مسبوق في عدد حالات الإصابة بالكوليرا في العالم، وفقا لفريق التنسيق الدولي المعني بتوفير اللقاحات. وتشمل هذه الإجراءات الاستثمار في إتاحة المياه المأمونة والصرف الصحي والنظافة العامة، وسرعة إجراء الاختبارات والكشف عن الفاشيات، وتحسين جودة الرعاية الصحية وإتاحتها، والتعجيل بزيادة إنتاج جرعات لقاح الكوليرا الفموي بتكلفة ميسورة لتحسين الوقاية من حالات الإصابة.ويتولى فريق التنسيق الدولي إدارة المخزون العالمي من لقاحات الكوليرا. ويضم الفريق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وجمعية أطباء بلا حدود، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، ومنظمة الصحة العالمية (المنظمة). ويتولى تحالف غافي، تحالف اللقاحات، تمويل مخزون اللقاحات وتسليم لقاح الكوليرا الفموي. ويدعو أعضاء فريق التنسيق الدولي الحكومات والجهات المانحة ومصنّعي اللقاحات والشركاء والمجتمعات المحلية إلى الانضمام إلى جهد عاجل يهدف إلى وقف ارتفاع معدلات الإصابة بالكوليرا وعكس اتجاه هذا المسار.وقد ارتفعت معدلات الإصابة بالكوليرا بشدة على الصعيد العالمي منذ عام 2021، حيث أفادت المنظمة عن ظهور 000 473 حالة في عام 2022، أي أكثر من ضعف عدد الحالات المبلغ عنها في عام 2021. وتكشف البيانات الأولية لعام 2023 عن ارتفاعات إضافية، حيث تم الإبلاغ عن أكثر من 000 700 حالة. وتشهد عدة فاشيات معدلات إماتة مرتفعة للحالات تتجاوز عتبة الـ1٪ المستخدمة كمؤشر على العلاج المبكر والكافي لمرضى الكوليرا. وهذه الاتجاهات مأساوية بالنظر إلى أن الكوليرا مرض يمكن الوقاية منه وعلاجه وأن الحالات كانت آخذة في الانخفاض في السنوات السابقة. والكوليرا عدوى معوية حادة تنتشر عن طريق الأطعمة أو المياه الملوّثة مع احتواء البراز على بكتيريا ضمات الكوليرا. ويعزى ارتفاع معدلات الإصابة بالكوليرا إلى الفجوات المستمرة في إتاحة المياه المأمونة والصرف الصحي. وعلى الرغم من الجهود المبذولة في بعض الأماكن لسد هذه الفجوات، فإن الفجوات تتسع في العديد من الأماكن الأخرى، مدفوعة بالعوامل المرتبطة بالمناخ، وانعدام الأمن الاقتصادي، والنزاعات، ونزوح السكان. وتشكل الإدارة المأمونة للمياه والصرف الصحي شرطا لا غنى عنه لوقف انتقال العدوى بالكوليرا.وتشمل أشد البلدان تضررا في الوقت الراهن جمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وهايتي والصومال والسودان وسوريا وزامبيا وزيمبابوي.ويجب أن تعتمد البلدان، الآن وأكثر من أي وقت مضى، استجابة متعددة القطاعات لمكافحة الكوليرا. ويدعو أعضاء فريق التنسيق الدولي البلدان المتضررة حاليا والبلدان التي يُحتمل أن تتضرر إلى اتخاذ خطوات عاجلة لضمان إتاحتها لسكانها خدمات المياه النظيفة والنظافة العامة والصرف الصحي والمعلومات الضرورية لمنع انتشار الكوليرا. ويتطلب إنشاء هذه الخدمات إرادة سياسية واستثمارا على الصعيد القطري. ويشمل ذلك تكوين القدرة على الكشف المبكر والاستجابة، وتعزيز الكشف عن المرض، وسرعة إتاحة العلاج والرعاية، والعمل عن كثب مع المجتمعات المحلية، في جملة من المجالات منها الإبلاغ عن المخاطر وإشراك المجتمع. وتضع الفجوة الحادة في عدد جرعات اللقاح المتاحة، مقارنة بمستوى الاحتياجات الحالية، ضغوطا غير مسبوقة على المخزون العالمي من اللقاحات. فما طُلب من الجرعات للاستجابة لهذه الفاشية فيما بين عامي 2021 و2023 يفوق ما طُلب في العقد السابق بأكمله.وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2022، استلزم النقص المستمر في اللقاحات من فريق التنسيق الدولي أن يوصي بإعطاء جرعة لقاح واحدة، مخفضاً بذلك نظام الجرعتين السابق الذي استمر فترة طويلة. وتم إنتاج ما يقرب من 36 مليون جرعة في العام الماضي، بينما سجلت 14 دولة متضررة حاجتها إلى 72 مليون جرعة لتطبيق استراتيجية استجابة بجرعة واحدة. وهذه الطلبات أقل من الاحتياج الحقيقي. وقد تعين تأخير حملات التطعيم الوقائي للاحتفاظ بالجرعات اللازمة لجهود مكافحة الفاشيات الطارئة، مما أوجد حلقة مفرغة. ومكَّن هذا التغيير في الاستراتيجية من حماية المزيد من الناس باللقاحات المتاحة والاستجابة لعدد أكبر من فاشيات الكوليرا في ظل النقص المستمر في الإمدادات، ولكن العودة إلى نظام الجرعتين واستئناف التطعيم الوقائي سيوفران فترة أطول من الحماية.ومن المتوقع أن تتراوح الطاقة الإنتاجية العالمية في عام 2024 بين 37 و50 مليون جرعة، ولكنها ستظل غير كافية على الأرجح لتلبية احتياجات الملايين من المتضررين مباشرة من الكوليرا. ولا يوجد حالياً سوى مصنع واحد ينتج اللقاح، هو مصنع EuBiologics؛ وبينما تبذل الشركة قصارى جهدها للارتفاع بمستوى إنتاجها إلى الحد الأقصى، ثمة حاجة إلى المزيد من الجرعات. ومن غير المتوقع في الوقت الراهن أن تنضم شركات مصنِّعة جديدة إلى السوق قبل عام 2025؛ ويجب التعجيل بإنشائها. ويجب أن تُطبق على الكوليرا نفس ما شاهدناه من صفة الاستعجال والابتكار لمواجهة كوفيد-19. وعلى المصنِّعين الإضافيين الذين يخططون لدخول السوق أن يسرعوا جهودهم ويتيحوا الجرعات بتكلفة ميسورة.ونناشد مصنِّعي اللقاحات والحكومات والجهات المانحة والشركاء إعطاء الأولوية لزيادة إنتاج اللقاحات على سبيل الاستعجال، والاستثمار في جميع الجهود اللازمة للوقاية من الكوليرا ومكافحتها.للتواصل الإعلاميالاتحاد الدولي: [email protected]منظمة أطباء بلا حدودلوكاس نيف: الهاتف : 0041792400790 | البريد الالكتروني: [email protected]اليونيسيفساره الحطاب: لوكاس نيف: الهاتف : 0019179576536 | البريد الالكتروني: [email protected]منظمة الصحة العالمية: [email protected]

|
مقال

اليوم العالمي للإذاعة: كيف تساعد الإذاعات في الحفاظ على صحة المجتمعات

على الرغم من أننا نعيش في عالم رقمي بصورة متزايدة، إلا أن الراديو يظل مصدرًا مهمًا للمعلومات والترفيه والتواصل في البلدان حول العالم.ينطبق هذا الأمر بشكل خاص على المجتمعات الريفية، التي تعتبر الإذاعات في كثير من الأحيان المصدر الأكثر موثوقية، أو المصدر الوحيد، للأخبار والمعلومات.لهذا السبب، يتعاون الاتحاد الدولي وجمعياتنا الوطنية مع وسائل الإعلام المحلية في العديد من البلدان، وذلك بهدف توفير المعلومات المنقذة للحياة قبل، وخلال، وبعد تفشي الأمراض.كجزء من برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3)، نعمل مع مؤسسة BBC Media Action الخيرية لتدريب الصحفيين وجمعيات الصليب الأحمر من 7 دول على 'برمجة شريان الحياة'، وهي برمجة إعلامية خاصة توفر معلومات دقيقة، وعملية، وحسنة التوقيت في الأزمات الصحية أو الإنسانية.تتعاون الجمعيات الوطنية بانتظام مع وسائل الإعلام لبث معلومات مفيدة تساهم في الحفاظ على صحة المجتمعات المحلية، وحمايتهم من مجموعة واسعة من الأمراض. دعونا نلقي نظرة على بعض الأمثلة.كينيافي مقاطعتي بوميت وثاراكا نيثي، يتعاون الصليب الأحمر الكيني مع الإذاعات المحلية ومقدمي الخدمات الصحية، ليصل إلى مئات الآلاف من الأشخاص برسائل صحية مفيدة حول كيفية الوقاية من أمراض مثل الجمرة الخبيثة، وداء الكلب، والكوليرا.تتم مشاركة المعلومات بلغّة بسيطة، ويمكن للمستمعين الاتصال لطرح الأسئلة، أو اقتراح مواضيع عن الصحة بهدف مناقشتها.“في البداية، كان الإعلام معروفًا بتغطية شيئين، ربما: السياسة، والأشياء السلبية التي تحدث في المجتمع. لكن الصليب الأحمر ساعدنا في استخدام وسائل الإعلام لتثقيف الناس عن الأمراض،" يقول سيلفستر رونو، صحفي في إذاعة كاس إف إم، والمتدرب في 'برمجة شريان الحياة'."أنا الآن فخور بأن أقول إن هذا الأمر ساعد مجتمعاتنا حقًا، بحيث بات يدرك أهمية تطعيم حيواناتنا الأليفة، أو لماذا يجب أن نذهب إلى المستشفى عندما نتعرض لعضّة، ولماذا يجب علينا الإبلاغ عن أي حادث [صحي] أو عن أي علامات على المرض، سواء كان داء الكلب، أو الجمرة الخبيثة، أو الكوليرا [...] أهمية الإبلاغ عنها مبكرًا".الكاميرونفي أواخر عام 2021، هدّد تفشي الكوليرا حياة المجتمعات في المنطقة الشمالية من الكاميرون - وهو جزء ريفي من البلاد حيث تنتشر المجتمعات على نطاق واسع.وكجزء من استجابته، تعاون الصليب الأحمر الكاميروني مع إذاعات محلية، وأطلق سلسلة من البرامج الإذاعية لمشاركة المعلومات حول كيف يمكن للأشخاص حماية أنفسهم، والأعراض التي يجب البحث عنها، وأماكن الحصول على المساعدة إذا مرضوا.يتم اختيار مواضيع البرامج بالشراكة مع قادة المجتمع. وبعد بث البرامج، يتوجه متطوعو الصليب الأحمر إلى مجتمعاتهم المحلية لتعزيز الرسائل التي يتم تبادلها على الهواء من خلال زيارة المنازل."البرنامج الإذاعي جيد جداً، لأنه أعطاني معلومات عملية. لقد كانت لدي حالة كوليرا في عائلتي، ولكن بناءً على التدابير التي سمعتها على الراديو، تمكنت من إنقاذ إبن شقيقتي الذي كان مريضاً"، أوضح تالاغا جوزيف، أحد المستمعين الذين اتصلوا بإذاعة 'أف أم بينويه'، إحدى الإذاعات المشاركة في برامج التوعية.جمهورية الكونغو الديمقراطيةفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، انتشرت شائعات ضارة ومعلومات مضللة حول كوفيد-19، وغيره من الأمراض، في جميع أنحاء البلاد في السنوات الأخيرة. على سبيل المثال، اعتقد بعض الناس أن لقاح كوفيد-19 كان مصدر دخل للحكومة وليس له أي فائدة للمجتمع، بينما اعتقد آخرون أن لقاح الحصبة كان أقل فعالية من العلاجات التقليدية التي تشمل أوراق الكسافا.ولمعالجة هذه الشائعات، ذهب متطوعو الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى البيوت لجمع ملاحظات وتعليقات المجتمع، وتسجيل الخرافات الشائعة والمفاهيم الخاطئة. وبعد تحليل المعطيات، توجه موظفو الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى الاذاعات، حيث أطلقوا برامج إذاعية تفاعلية لمعالجة المعلومات الخاطئة عن الصحة، ودحضها بشكل مباشر وتقديم نصائح موثوقة.على سبيل المثال، في مقاطعة كونغو الوسطى، يتعاون الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية مع 'راديو بانغو' لإنتاج برنامج يسمى 'مدرسة الصليب الأحمر'. يتصل المستمعون للتحقق من المعلومات المتعلّقة بالأمراض المختلفة، وطرح الأسئلة، واكتشاف الدعم الذي يمكنهم الحصول عليه من الصليب الأحمر."إن التعاون مع الصليب الأحمر جيد جدًا وقد مكّن المستمعين من معرفة المزيد عن أنشطته وكيف يمكنهم الوقاية من الأمراض والأوبئة المختلفة. تحظى برامج الصليب الأحمر بشعبية كبيرة لدرجة أنها أدت إلى زيادة العدد الإجمالي للمستمعين لدينا في المنطقة التي نغطيها،" يقول ريغوببرت مالالاكو، مدير إذاعة راديو بانغو.--إن الأنشطة مع الإذاعات المحلية الواردة في هذه المقالة هي بعض الأمثلة على الشراكات الإعلامية التي تم تطويرها من خلال برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3).بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، يدعم برنامج CP3 المجتمعات وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والشركاء الآخرين للوقاية من الأمراض واكتشافها والاستجابة لها.لمزيد من المعلومات، يمكنكم الوصول إلى الموارد التالية:دليل وسائل الإعلام للتواصل في طوارئ الصحة العامةمجموعة أدوات مكافحة الأوبئة

|
مقال

بداية قاتلة لعام 2024: الكوليرا تنتشر بسرعة في زيمبابوي بعد موسم الأعياد

ومنذ عام تقريبًا، تم الإبلاغ عن أول حالة إصابة بالكوليرا في زيمبابوي في بلدة تشيغوتو، الواقعة على بعد حوالي 100 كيلومتر جنوب غرب العاصمة هراري. وطوال عام 2023، زادت الأعداد، حيث انتشرت العدوى في جميع محافظات البلاد العشر. وخلال فترة الأعياد الأخيرة، كانت هناك زيادة حادة إضافية، حيث سافر الناس وتجمعوا للاحتفال مع أسرهم، مما أعطى العدوى فرصًا جديدة للانتشار. ويقول جون روش، رئيس بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في زمبابوي وزامبيا وملاوي: "إن أسوأ مخاوفنا وتوقعاتنا لموسم ما بعد الأعياد قد تحققت بفضل هذه الزيادة في الإصابات بالكوليرا. وإنه أمر مثير للقلق بشكل خاص بالنسبة للأشخاص ذوي الصحة الضعيفة، وهم الأكثر تأثرًا وبحاجة ماسة للمساعدة." "مع استئناف العام الدراسي، وعودة الناس إلى العمل، يجب أن نتحرك بسرعة لتقليل عدد الإصابات الآن. ليس لدينا وقت لنضيّعه." ليس لدينا وقت لنضيّعه ولهذا السبب، فإن السرعة جوهرية. تنتشر الكوليرا بسهولة وسرعة. إن مجرد شرب أو تناول شيء يحتوي على بكتيريا الكوليرا يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالعدوى، وهذا بدوره يمكن أن يؤدي إلى الإسهال الشديد والقيء، وأحيانا يكون شديدًا لدرجة أن المريض قد يفقد لترًا من الماء يوميًا. إن جفاف الجسم الذي يتبع ذلك يمكن أو يؤدي إلى الوفاة إذا لم يتم اتخاذ التدابير اللازمة لتعويض السوائل. وفي العاصمة، يعيش الكثير من الناس في أماكن ذات كثافة سكانية عالية وحيث إجراءات النظافة سيئة، مما يزيد من خطر التقاط العدوى. ومع وجود الآلاف من حالات الكوليرا المشتبه بها في العاصمة، أعلنت هراري حالة طوارئ صحية. بالإضافة إلى ذلك، فإن البنية التحتية المخصصة للصرف الصحي والمياه في حالة متهالكة، وتتطلب إعادة تأهيل كبيرة، في العديد من الأماكن في البلاد. إن انسداد المجاري ظاهرة شائعة، مما يساهم في الانتشار السريع للعدوى. علاوة على ذلك، يكافح الناس للحصول على المياه النظيفة المناسبة للطهي والشرب. الصليب الأحمر جاهز للمساعدة منذ بداية تفشي العدوى، اتخذ المتطوعون وعمال الإغاثة من جمعية الصليب الأحمر الزيمبابوي إجراءات لمكافحة انتشار الكوليرا وتقديم الرعاية للمرضى. ويقوم المتطوعون بزيارة المجتمعات المحلية لإطلاع الناس على كيفية حماية أنفسهم وأحبائهم، وكذلك ما يجب عليهم فعله إذا أصيبوا بالمرض. كما تدعم جمعية الصليب الأحمر الزيمبابوي وزارة الصحة في إنشاء مراكز علاج للكوليرا، للسماح للأفراد الذين يعانون من أعراض الكوليرا بالحصول على الرعاية المناسبة. وتم إنشاء تسع نقاط للمعالجة بالإمهاء الفموي (تعويض السوائل عن طريق الفم) في جميع أنحاء البلاد (في هراري، وموتاري، وميسفينغو، وماشونالاند). تم اختيار هذه المواقع بسبب وجود متطوعين مدربين يقومون بحملات توعوية حول الكوليرا داخل المنازل. حتى الآن، قام المتطوعون بالتواصل ومشاركة المعلومات مع أكثر من 171,000 شخص. ولضمان قدرة فرق الصليب الأحمر على التصرف بسرعة، خصص صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي (IFRC-DREF) ما يقرب من 500 ألف دولار في يونيو/حزيران 2023 لدعم جهود الاستجابة الفورية. لسوء الحظ، تنتشر الكوليرا بسرعة، وتحتاج جمعية الصليب الأحمر الزيمبابوي إلى المزيد من الأموال لمعالجة كل الحالات والقضاء على انتشار العدوى. ولهذا السبب، يحثّ الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وجمعياته الوطنية الأعضاء، الناس على دعم نداء الطوارئ الذي أطلقه للحصول على 3 ملايين فرنك سويسري لدعم جمعية الصليب الأحمر الزيمبابوي للوصول إلى 550,455 شخصًا بالمساعدة المنقذة للحياة، والمساعدة في احتواء تفشي العدوى.

|
مقال

أوغندا: نادي الصحة المدرسي يساعد الطلاب والمجتمعات على الوقاية من الأمراض

"لقد علّمنا نادي الصحة المدرسي كيفية الاعتناء بصحتنا. كما أنني أنقل المعرفة التي أتعلمها من النادي إلى منزلي، ويقوم والداي بنقل هذه الرسائل إلى المجتمع الأوسع نطاقًا."هذه هي كلمات كيكانشيميزا، تلميذة في مدرسة مويسي الابتدائية، في جنوب غرب أوغندا، وعضو في نادي الصحة المدرسي.يساعد نادي الصحة المدرسي، الذي أنشأه الصليب الأحمر الأوغندي، تلاميذ المدارس الابتدائية والثانوية على فهم كيفية حماية أنفسهم من تهديدات الأمراض المختلفة، والبقاء في صحة جيدة، ومشاركة معلوماتهم الجديدة مع زملائهم وأسرهم والمجتمع الأوسع نطاقًا.يعتبر هذا النادي من الأنشطة العديدة التي يتم تنفيذها في إطار برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3)، وهو برنامج متعدد البلدان يديره الاتحاد الدولي وسبع جمعيات وطنية للصليب الأحمر، لمساعدة المجتمعات المحلية والمستجيبين الأوائل والشركاء الآخرين على التأهب للمخاطر الصحية، وكشفها، والوقاية منها والاستجابة لها.منذ انضمامها إلى نادي الصحة المدرسي، قامت كيكانشيميزا ببناء صنبور ماء، وهو وسيلة بسيطة ومنخفضة التكلفة لغسل اليدين يمكن أن تساعد في تقليل ما يصل إلى 50% من العداوى التي يمكن تجنبها، في منزلها، وساعدت أسرتها في استخدامه بانتظام وبشكل صحيح، وشاركت معلومات منقذة للحياة حول الأمراض المختلفة.تشرح أنيت، والدة كيكانشيميزا، قائلةً: "لقد أخبرتنا كيكانشيميزا بعدم تناول لحوم الحيوانات النافقة، والتأكد من دفنها بشكل صحيح، بالإضافة الى أن الخفافيش هي سبب محتمل لمرض الإيبولا ويمكن للقرود أن تنقله أيضًا".المعرفة قوةكيكانشيميزا هي واحدة من 30 عضوًا في نادي الصحة المدرسي في مدرسة مويسي الابتدائية. يجتمع النادي مرة واحدة في الأسبوع في جلسات خاصة بقيادة أكامبوريرا، وهو منسق من الصليب الأحمر الأوغندي، يعلّمهم جميعًا عن الأمراض المختلفة، بما في ذلك كيفية التعرف على العلامات والأعراض، والأشخاص الذين قد يكونون أكثر عرضة للخطر، والإجراءات التي يمكن للطلاب اتخاذها لوقف انتشار الأمراض.أعضاء النادي مسؤولين أيضًا عن صيانة مرافق غسل اليدين في المدرسة، والتأكد من أن الطلاب يتّبعون ممارسات النظافة الصحية السليمة، فضلاً عن مشاركة ما تعلموه مع زملائهم، غالبًا من خلال عروض مسرحية في قاعة المدرسة.إن العروض المسرحية تساعد في تبسيط وتسهيل المواضيع الصحية المعقدة بطريقة ممتعة، فتلفت انتباه الطلاب وتحافظ على تفاعلهم، كما تساعدهم على حفظ المعلومات في حال احتاجوها بالمستقبل.لماذا نُشرك طلّاب المدارس في التأهب للأوبئة؟لطالما ركّز الاتحاد الدولي، والجمعيات الوطنية الأعضاء، على مساعدة الناس على التأهب للأوبئة والاستجابة لها والتعافي منها.ونحن نعلم من التجربة أن التأهب الفعال للأوبئة يجب أن يشمل المجتمعات المحلية نفسها، والمستجيبين الأوائل، والشركاء من جميع أنحاء المجتمع، بما فيها المدارس.ويوضح هنري موسيمبي، مندوب برنامج CP3 في أوغندا وكينيا، قائلاً: "إن نوادي الصحة بالمدارس هي بمثابة نقطة تحول في مجال التواصل بشأن المخاطر الصحية، حيث إن الطلاب مثقفين ممتازين لأقرانهم في المدرسة، ولأفراد أسرهم".ويضيف: "تُعد الأندية منصة رائعة لتدريب الجيل القادم من المستجيبين لحالات الطوارئ الوبائية في المجتمعات".التغيير الإيجابييقول كوشابا، وهو عضو آخر في نادي الصحة المدرسي، والذي عانى شقيقه سابقًا من الملاريا، إنه تعلم الكثير من النادي ولاحظ تغيرًا إيجابيًا في مجتمعه:"لقد تعلّمنا كيف يمكننا السيطرة على الملاريا عن طريق إزالة الأعشاب، وتصريف المياه الراكدة من أجل إبادة موائل البعوض، وعن طريق استخدام الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية.""قبل إنشاء نادي الصحة المدرسي، لم تكن لدينا أية صنابير، ولم نكن نعرف كيفية استخدام المراحيض، وحتى كيف يمكننا تنظيف مدرستنا. كان التلاميذ يعانون من أمراض مثل الملاريا والكوليرا، ولكن الآن بفضل نادي الصحة المدرسي، فهم بخير".--ُيُعد نادي الصحة المدرسي في مويسي أحد الأندية العديدة التي تم إنشاؤها في أوغندا وبلدان أخرى من خلال برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3).يتم تنفيذ البرنامج، بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، في سبعة بلدان ويدعم المجتمعات المحلية، وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والشركاء الآخرين للوقاية من الأمراض واكتشافها والاستجابة لها.إذا استمتعتم بهذه القصة وترغبون في معرفة المزيد:تفضلوا بزيارة الصفحة الخاصة بالتأهب للأوبئة والجوائح

|
حالة طوارئ

زيمبابوي: تفشي الكوليرا

تكافح زيمبابوي تفشيًا لوباء الكوليرا منذ فبراير/شباط 2023، مع ارتفاع عدد الحالات في جميع أنحاء البلاد. اعتبارًا من 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، تم الإبلاغ عن حالات مشتبها بها وحالات مؤكدة في جميع محافظات البلاد العشر وفي 41 مقاطعة من أصل 62، وكانت الزيادات الأكثر إثارة للقلق في مقاطعتي ماسفينغو ومانيكالاند بجنوب شرق البلاد. تم الإبلاغ عن إجمالي 6,686 حالة مشتبه بها و1,127 حالة مؤكدة حتى أوائل نوفمبر. وقد تعافى أكثر من 6,200 شخص، بينما تجاوز العدد الإجمالي للوفيات المشتبه بأنها مرتبطة بالكوليرا أو المؤكدة الـ 175. ويسعى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية الأعضاء، للحصول على 3 ملايين فرنك سويسري لدعم جمعية الصليب الأحمر الزيمبابوي للوصول إلى 550,455 شخصًا بالمساعدة المنقذة للحياة، والمساعدة في احتواء التفشي.

|
حالة طوارئ

نيجيريا: تفشي الدفتيريا

منذ ديسمبر/كانون الأول 2022، تتعامل نيجيريا مع تفشي حاد لمرض الدفتيريا (الخُنَّاق)، مما أدى إلى وفاة 471 شخصًا وأكثر من 7400 حالة مؤكدة و12,000 حالة مشتبه بها حتى 28 سبتمبر/ايلول 2023. وقد زاد تفشي المرض بشكل حاد منذ يوليو/تموز 2023، مع اكتشاف أكثر من 1000 حالة جديدة كل أسبوع. وتعد ولاية كانو المركز الرئيسي لتفشي المرض، وينتشر الآن في 19 ولاية. لا يزال اكتشاف الحالات، وتتبع مصدرها، والتلقيح ضعيفاً في هذه المناطق. ولمكافحة تفشي المرض، يأمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وأعضاؤه في جمع 6 ملايين فرنك سويسري لدعم الصليب الأحمر النيجيري في توسيع نطاق استجابته في 12 ولاية.

|
نوع حالة الطوارئ

الأوبئة والجوائح

الوباء هو زيادة غير متوقعة، وغالبًا مفاجئة، في مُعدَّلات الإصابة بمرض مُعيَّن داخل مجتمع محلي ما أو منطقة ما. أما الجائحة، فتحدث عندما يتفشى وباء مُعيَّن في جميع أنحاء العالم، متخطيًا الحدود الدولية ومؤثرًا في أعداد كبيرة من الناس. ويمكن أن يشكل عدد من الأمراض المعدية تهديدات صحية كبيرة على الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية، مما يؤدي إلى تفشي أوبئة أو جوائح. ويمكن الوقاية من الأوبئة والجوائح والتخفيف من حدتها عبر اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية على المستويين المنزلي والمجتمعي، مثل اتباع قواعد النظافة الصحية الجيدة والتباعد الاجتماعي والتلقيح.

|
بيان صحفي

تحليل جديد للصليب الأحمر والهلال الأحمر يُظهر وجود تفاوتات عميقة في الإستجابة لكوفيد-19 في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

بيروت، 8 أبريل/نيسان 2021 (الإتحاد الدولي) - يسعى الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى "استثمارات عاجلة وكبيرة" لضمان استجابة المنطقة للجائحة وعدم إغفال أي أحد. في حين لم يسلم أحد من آثار كوفيد-19، فإنّ عواقب هذه الجائحة على كل شرائح المجتمع، لم تكن بالقدر نفسه. وتتميّز هذه الأزمة الصحية، بأوجه عدم المساواة العميقة بين من هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالفيروس وبين الإستجابة العالمية لحماية هؤلاء الأشخاص. يسلّط التحليل الجديد الصادر اليوم عن الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الضوء على التفاوتات الكبيرة في معدلات التطعيم ضد كوفيد -19 في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ووفقًا لهذا التحليل: أقل من 5 في %من جرعات اللقاح التي تمّ إعطاؤها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تمّ إعطاؤها إلى البلدان الثمانية التي تواجه أزمات إنسانية حادة أو شديدة للغاية. إنّ ثلث (37%) جرعات لقاح كوفيد-19 المُعطى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أفيد عن إعطائها في البلدان التي تعاني من أي نوع من الأزمات الإنسانية، سواء كانت نزاعات، أو حالات طوارئ معقدة، أو نزوحًا، أو غيرها. من بين دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي قدمّت جرعات اللقاح، إنّ الدولة التي أبلغت عن إعطاء أكبر عدد من الجرعات للفرد، هي الإمارات العربية المتحدة، وقد أفادت بأنّها قدّمت جرعات أكثر بـ 510 أضعاف ما كانت عليه نسبة توزيع اللقاح في الجزائر. وقال المدير الإقليمي للإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الدكتور حسام خليل الشرقاوي: "يحتضن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر الأزمات الإنسانية المعقدة التي طال أمدها في العالم. ويظهر هذا التحليل أنّ الأشخاص في هذه الأوضاع هم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، وأكثر عرضة للوفاة بمجرد إصابتهم بالعدوى، وأقل حظاً في الحصول على الدعم المناسب خلال الاستجابة لانتشار الفيروس، بما في ذلك شمولهم في حملات التطعيم". وأضاف الشرقاوي: "في حين أنّ هناك اعترافاً متزايداً بأهمية الحصول على اللقاح بشكل منصف، إلاّ أنّ هذا لم يترجم بعد إلى استثمار في جميع النظم اللازمة لتحويل هذا الطموح إلى واقع. وتركز خطة حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر على الوصول إلى كلّ من يستحق الحصول على اللقاح، وعدم إغفال أحد. ومن أجل مواصلة القيام بهذا الدور، نحتاج إلى استثمارات عاجلة كبيرة". وتقوم العديد من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حالياً بطرح لقاح كوفيد-19 كسبيل لوقف الإنتشار السريع للجائحة. وفي خمسة عشر بلداً من أصل 17 في المنطقة، تمّ توزيع الجرعة الأولى من اللقاح على الأقل، في حين أُعطيت أكثر من 25 مليون جرعة لقاح بشكل رئيسي في بلدان الخليج. ومع ذلك، وبالنسبة للبلدان المتوسطة والمنخفضة الدخل، يعتمد بدء عملية شراء اللقاحات والتطعيم اعتماداً كاملاً على التعاون والدعم الدوليين الذي سيستغرق بعض الوقت للوصول إلى جميع الفئات السكانية ذات الأولوية ومجموعات المهاجرين واللاجئين والنازحين. كذلك، أظهر التحليل وجود أوجه تفاوت عميقة في تدابير كوفيد-19 الصحية التي تتخذها الدول في المنطقة: أجرت أقل البلدان نمواً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (وفقا لمؤشر التنمية البشرية) أقل عدد من الاختبارات للتعرّف على الإصابة للفرد الواحد. ومن بين بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي أبلغت عن بيانات عدد فحوص الكشف عن الإصابة بالفيروس، أفادت البلدان التي لديها "ارتفاع كبير جدا" في مؤشر التنمية البشرية بأنها أجرت ثمانية أضعاف (863 %) اختبارات للفرد الواحد أكثر من البلدان التي لديها مؤشر متوسط للتنمية البشرية. (لا توجد بيانات اختبار متاحة لدولة واحدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ذات المؤشر المنخفض للتنمية البشرية). في حين أنّ نصف (50 %) من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي لا توجد فيه أزمات إنسانية، كانت قادرة على تعقب المخالطين، فإنّ الأمر نفسه ينطبق فقط على 20 % فقط من بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تواجه نوعاً من الأزمات الإنسانية، سواء كانت نزوحًا، صراعًا سياسيًا أو/ اقتصاديًا أو غير ذلك. ويأتي هذا التحليل الإقليمي عقب إطلاق خطة جديدة للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، والتي تهدف إلى معالجة أوجه "عدم المساواة العميقة والواسعة الإنتشار" في الإستجابة العالمية لجائحة كوفيد-19. لقد كانت الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في خط المواجهة الأول للتصدي للجائحة. وقد صُممت الخطة المنقّحة للحركة الدولية لمعالجة أوجه عدم المساواة الأكثر حدة من خلال توسيع نطاق الرعاية، العلاج، والدعم للناس في جميع البلدان، بما في ذلك المتضررين من الأزمات الإنسانية مثل الصراعات والكوارث. وتشمل الخطة أيضا ًمجموعة من التدابير الرامية إلى دعم وتوسيع حملات التحصين ضد كوفيد-19، حتى تتمكّن الفئات المهمشة والمعزولة من الحصول على اللقاحات. وبشكل عام، يسعى النداء المنقّح للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى الحصول على 2.729 مليار فرنك سويسري، مع تخصيص 274 مليون فرنك لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. لقراءة خطة الحركة المنقحة، قم بزيارة صفحة الطوارئ الخاصة بكوفيد-19 ملاحظات للمحررين تحليل الأماكن التي تمّ فيها إعطاء اللقاحات؛ المدى النسبي للاختبار؛ وأي البلدان التي لا تقوم بتعقب المخالطين، أو تلك التي تقوم بذلك بشكل كامل أو جزئي يستند إلى "عالمنا في بيانات" التابع لجامعة أكسفورد (استخدام أحدث البيانات المتاحة) ومؤشر INFORM Severity - الأداة المشتركة بين الوكالات، التي تقيس شدة الأزمات الإنسانية والكوارث على مستوى العالم (البيانات المستخدمة لشهر يناير/كانون الثاني 2021). للحصول على قائمة كاملة بالبلدان المدرجة في قائمة شدة الأزمة، قم بزيارة INFORM Severity index إنّ جميع مجموعات البيانات فيها بعض الثغرات.