المياه والصرف الصحي

Displaying 1 - 25 of 39
|
مقال

اليوم العالمي للمياه 2026: مياه آمنة بقيادة النساء

|
مقال

في جبال نيبال: حيث أصبح الإصحاح فعل صمود تقوده المجتمعات والصليب الأحمر النيبالي

في عالمٍ يتغيّر بسرعة، هناك عنصر واحد لا غنى عنه: دورة المياه. ومع تفاقم أزمة التغيّر المناخي، أصبحت الكوارث المرتبطة بالمياه والإصحاح أكثر تكرارًا وشدّة.الفيضانات تُدمّر البنية التحتية للصرف الصحي، والجفاف يجعل الحفاظ على النظافة أمر شبه مستحيل، وعندما تتعطل أنظمة دورات المياه، ينتشر التلوث والنفايات غير المعالجة، ما يؤدي إلى أمراض مثل الإسهال والكوليرا.لهذه الأسباب، يعمل الاتحاد الدولي وشبكة الجمعيات الوطنية حول العالم جنبًا إلى جنب مع المجتمعات لتعزيز قدرة الأشخاص على الوصول إلى مياه آمنة ونظيفة، وتحسين خدمات الإصحاح والنظافة. وهذه إحدى القصص الحقيقية من مشروع متواصل في القرى الجبلية النائية في نيبال.بناء الثقة... بيتًا بعد بيتيعيش المزارع «بوري لال ديفكوتا» (75 عامًا) مع زوجته «كالاشي» في منزلٍ جبلي في منطقة كاليكوت. سابقًا لم يكن لديهما دورة مياه خاصة، واضطرّا لاستخدام دورة مياه ابنهم، وهو أمر صعب خصوصًا مع التقدّم في العمر.بدأ الوضع يتغيّر عندما بدأت متطوّعة في مجال الصحة المجتمعية تزورهم بانتظام ضمن مشروع "تمكين العمل من أجل صحة المجتمع" الذي تنفّذه جمعية الصليب الأحمر النيبالي بالشراكة مع الصليب الأحمر السويسري والصليب الأحمر البريطاني.على مدار عام تقريبًا، كانت المتطوعة – وهي امرأة من نفس المجتمع – تزورهم شهريًا لتشرح كيفية تخزين مياه الشرب واستخدامها بأمان، ولتؤكد على أهمية وجود دورة مياه نظيفة وخاصة وبعيدة عن مصادر المياه كي لا تُعرّض صحة الناس أو البيئة للخطر. وبفضل تواصلها المحترم والمستدام، بنَت ثقة قوية مع الزوجين.بمرور الوقت، شعر بوري لال وكالاشي بالثقة لاتخاذ خطوة فعلية. ومن دون أي دعم مالي أو لوجستي، جهّزا المواد واستقدموا عمّالًا وبنوا دورة مياه بجوار منزلهم خلال سبعة أيام فقط.يقول بوري لال مبتسمًا: "اقتنعنا في يوم واحد فقط."ويضيف: "في هذا العمر… يجب أن تكون دورة المياه قريبة." كما بدأ الزوجان بغلي مياه الشرب واستخدام أوعية نظيفة. هذه التغييرات البسيطة منحتهم شعورًا بالراحة والأمان في حياتهم اليومية.يقول بوري لال عن المتطوعة: "كانت تأتي دائمًا باحترام وبناءً على الثقة."واليوم، أصبح الزوجان حريصَين على نقل ما تعلماه إلى جيرانهما في المجتمع.سوباري… من متلقية للدعم إلى قائدة تغيير: "نحن بحاجة إلى نماذج يحتذى بها"تعيش «سوباري لوهار» بمفردها في أحد البيوت الجبلية في المجتمع ذاته. لسنوات، اضطرت لاستخدام الغابة أو مأوى متهالك كدورة مياه – في تجربة مليئة بالحرج والمشقّة. ومع غياب المياه الجارية، كانت النظافة اليومية تحديًا دائمًا.قبل ثمانية أشهر، وبعد زيارات منتظمة من نفس برنامج تغيير السلوك، قامت سوباري بتنسيق العمل مع بعض العمّال المحليّين لبناء دورة مياه خاصة بها. وبفضل صنبور المياه الجديد الذي وفره المشروع، باتت تقوم بتصفية مياه الشرب وغليها، كما تحافظ على نظافة دورة المياه – وهي تغييرات تصفها بأنها "راحة حقيقية".لكن سوباري لم تتوقف عند هذا الحد. فقد بدأت تزور بيوت الجيران لتشارك تجربتها، وبفضل جهودها حسّنت نحو عشر أسر ممارساتها المتعلقة بالنظافة والإصحاح.تقول سوباري: "نحتاج إلى نماذج يحتذى بها"… وهي اليوم واحدة من هذه النماذج، وصاحبة دور فعّال في قيادة التغيير داخل مجتمعها.من المشقّة إلى الصمود: هكذا تُصنع أنظمة الإصحاح المستدامةما كان يُعتبر معاناة يومية، أصبح اليوم قصة تمكين وقدرة على التكيّف. هذه التجارب تظهر كيف يبني الاتحاد الدولي والجمعيات الوطنية أنظمة إصحاح متينة ومستدامة من خلال:الاعتماد على متطوّعين موثوقين من قلب المجتمع؛تمكين الناس من قيادة التغيير بأنفسهم؛دعم نماذج مجتمعية مثل سوباري لمضاعفة التأثير وإلهام الآخرين.قصة سوباري تؤكّد أن التغيير يمكن أن يبدأ على مستوى الفرد… ثم ينتشر بشكل تلقائي ليصنع أثرًا أوسع.الإصحاح للجميعاليوم، لا يزال 3.5 مليار شخص يعيشون من دون خدمات صرف صحي مُدارة بأمان – أي ما يقارب نصف سكان العالم. وتُظهر قصتا سوباري وبوري لال أن الإصحاح يحتاج إلى ما هو أبعد من البنية التحتية فقط؛ فهو يحتاج إلى:الاستثمار في الناس؛تعزيز قدرة المجتمعات على قيادة المشاريع؛بناء أنظمة قادرة على التكيّف مع تغيّر المناخ.في 19 نوفمبر/تشرين الثاني، نُجدّد التزامنا بألّا يُستثنى أحد من خدمات الإصحاح. وندعو الجميع ليصبحوا سفراء للصرف الصحي في مجتمعاتهم.فكل شخص، في كل مكان، يستحق دورة مياه آمنة تحفظ كرامته – مهما كانت التحديات التي يفرضها عالمنا المتغيّر.مصدر القصص: جمعية الصليب الأحمر النيبالي والصليب الأحمر السويسري.اضغطوا هنا لمعرفة المزيد عن عمل الاتحاد الدولي في مجال المياه والإصحاح والنهوض بالنظافة

|
مقال

اليوم العالمي لغسل اليدين 2025: الأيدي النظيفة تنقذ الأرواح

بينما يحتفل العالم باليوم العالمي لغسل اليدين، يسلّط الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الضوء على الدور الأساسي لغسل اليدين بالصابون في حماية ملايين الأشخاص من الأمراض القاتلة وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود حول العالم.يُعدّ غسل اليدين بالصابون من أكثر الطرق فعالية وأقلها تكلفة للوقاية من الأمراض، لكنّ كثيرين لا يزالون غير قادرين على الوصول إليه، ما يجعلهم عرضة للإصابة بأمراض يمكن الوقاية منها تمامًا.وقالت ألكسندرا ماتشادو، كبيرة المسؤولين في مجال الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة في الاتحاد الدولي:"الأيدي النظيفة ليست رفاهية – إنها حق إنساني أساسي. فعندما نستثمر في غسل اليدين، فإننا نستثمر في أطفال أكثر صحة، واقتصادات أقوى، ومجتمعات أكثر قدرة على الصمود."أدلة واضحةالأدلة واضحة: إنّ تعزيز نظافة اليدين من خلال غسلها بالصابون أو بمطهّر كحولي يمكن أن يقلل بشكل كبير من انتقال الأمراض التي تودي بحياة ملايين الأشخاص سنويًا.وبالإضافة إلى الوقاية من الأمراض، يجلب غسل اليدين فوائد أوسع نطاقًا. فقد أظهرت الدراسات أنه يقلل من غياب الطلاب والطالبات عن المدارس، ويحسّن الشعور بالرفاه والكرامة والإنتاجية، مما يخلق آثارًا إيجابية تمتد إلى المجتمعات بأكملها.جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي: بناء عادات صحية في مخيمات اللاجئينفي المخيم رقم 13 في كوكس بازار، حوّل سيد الأمين وزوجته ستارا بيغوم مأواهما إلى نموذج للحياة الصحية. فبيتهما نظيف ومنظّم، وفيه حديقة صغيرة تنمو فيها الخضروات الطازجة.تعلم ولداهما غسل أيديهما بانتظام، وهي عادة يحرص الوالدان على ممارستها وتعليمها يوميًا.تعلّمت الأسرة ممارسات النظافة الصحيحة من ماريجان، متطوعة من جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي زارت مجتمعهم.بدأ سيد الأمين بتنظيف المنطقة المحيطة بمأواهم بانتظام، وحرص على أن تلتزم أسرته بعادات النظافة اليومية. وعندما تفشّى الجرب في المخيم رقم 13، بقي منزلهم خاليًا من العدوى — نتيجة واضحة لمواظبتهم على غسل اليدين وممارساتهم الصحية السليمة.أصبح سيد الأمين نموذجًا يُحتذى به في مجتمعه، وقصته تُلهم من لا يزالون يعانون من صعوبات الحياة في المخيم."أقول لهم — انظروا إليّ. كنتُ مريضًا ويائسًا، لكنّ أحدهم آمن بي، فقررت أن أتغيّر."جمعية الصليب الأحمر النيبالي: إيقاف الكوليرا في مسارهافي مقاطعة «مادهيش» في نيبال، أدى الجفاف الشديد إلى تفشي الكوليرا بسبب نقص المياه الصالحة للشرب والاستخدامات الصحية.منذ يوليو/تموز 2025، يعمل متطوعو ومتطوعات الصليب الأحمر النيبالي في ثماني مقاطعات متضررة لمساعدة الناس على البقاء بصحة وأمان. يعلّمون الأسر الطريقة الصحيحة لغسل اليدين من خلال جلسات توضيحية في المنازل — وهو أمر بالغ الأهمية، نظرًا لأن غسل اليدين بالصابون يمكن أن يقلل من الأمراض المعوية مثل الكوليرا بنسبة تصل إلى 30%.كما يقدّمون مياه شرب آمنة عبر شاحنات المياه وتركيب خزانات للتخزين، وتوزيع الصابون وأقراص تنقية المياه، وإنشاء مراحيض طارئة، وتنفيذ حملات توعية من منزل إلى منزل.حتى الآن، وصلت جمعية الصليب الأحمر النيبالي إلى أكثر من 1,300 شخص من خلال أنشطة التوعية بالنظافة، وقدّمت مياهًا آمنة لآلاف آخرين في المقاطعات المتضررة.جمعية الصليب الأحمر الأوغندي: حماية الطلاب والطالبات أثناء التفشّياتفي مارس/آذار 2025، وزّع متطوعو ومتطوعات الصليب الأحمر الأوغندي في منطقة «واكيسو» بوسط أوغندا أكثر من 60 مرفقًا لغسل اليدين على المدارس والمكاتب المحلية، في ظل تفشي جدري القرود وإيبولا.قدّم المتطوعون والمتطوعات محاضرات للطلاب والطالبات حول كيفية غسل اليدين بشكل صحيح، وشرحوا علامات التحذير الخاصة بالمرضين، وشجعوا الأطفال على إبلاغ والديهم أو معلميهم فورًا عند ملاحظة أي أعراض.وفي المرافق الصحية، تقي ممارسات النظافة السليمة العدوى وتساعد على مكافحة التهديد المتزايد لمقاومة المضادات الحيوية، كما تساهم في الحد من الأمراض المدارية المهملة.الهلال الأحمر العربي السوري: تعليم الطلاب والطالبات الحفاظ على صحتهمفي مدينة حماة، تعمل فرق التوعية الصحية التابعة للهلال الأحمر العربي السوري على تعليم الطلاب والطالبات عن الأمراض المرتبطة بالمياه، والنظافة.من خلال حملة استمرت شهرين بدعم من الصليب الأحمر النرويجي، تمكّن المتطوعون والمتطوعات من الوصول إلى أكثر من 21,500 طالب وطالبة في 34 مدرسة.عملت الفرق مع طلاب الصفوف من الأول إلى السادس، مستخدمةً دروسًا تفاعلية مصممة لكل فئة عمرية. وقدّم المتطوعون والمتطوعات جلسات حول كيفية انتشار الأمراض المعوية وطرق الوقاية منها، والخطوات الصحيحة لغسل اليدين، مع تصحيح المفاهيم الخاطئة الشائعة حول النظافة الشخصية.جمعية الصليب الأحمر الإكوادوري: دمج غسل اليدين في حملات التطعيمعندما زار متطوعو ومتطوعات الصليب الأحمر الإكوادوري المجتمعات النائية في منطقة ماسترانتال على الساحل الإكوادوري في مارس/آذار 2025 لتقديم اللقاحات، أجروا أيضًا عروضًا توضيحية لغسل اليدين وأكدّوا على أهمية الحفاظ نظافة الأيدي النظيفة.يأتي هذا العمل ضمن الشراكة البرامجية بين الاتحاد الدولي، والجمعيات الوطنية، والاتحاد الأوروبي.قالت ليسيت بينارغوتي فيّون، متطوعة في الصليب الأحمر الإكوادوري:"بعض الأماكن يصعب الوصول إليها، لكننا نبذل قصارى جهدنا للوصول إلى المجتمعات التي تحتاج إلينا. لقد علّمناهم أهمية غسل اليدين، وضرورة الوقاية من الأمراض الشائعة هنا مثل حمى الضنك."ومن خلال دمج التوعية بغسل اليدين مع أنشطة التطعيم، يضمن الصليب الأحمر حصول الأسر على دعم صحي متكامل، مما يساعد المجتمعات على الحفاظ على صحتها ليس فقط من خلال التحصين، بل أيضًا من خلال الممارسات اليومية التي تمنع انتشار الأمراض.دعوة إلى العمل: كونوا أبطالًا لغسل اليدينفي اليوم العالمي لغسل اليدين، يدعو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الجميع إلى الاعتراف بأن غسل اليدين أمر أساسي للصحة والكرامة في كل مجتمع.يمكن للجميع أن يكونوا أبطالًا لغسل اليدين. فالمعلمون والمعلمات يمكنهم جعل غسل اليدين جزءًا من الروتين اليومي في الصفوف الدراسية. والعاملون والعاملات الصحيون يمكنهم التأكد من توفر الصابون والمياه للمرضى والعاملين في المرافق الصحية.كما يمكن لقادة وقائدات المجتمع تشجيع إقامة محطات لغسل اليدين في الأماكن العامة وأثناء الطوارئ. ويمكن لواضعي وواضعات السياسات ضمان إدراج مرافق غسل اليدين في كل مدرسة ومرفق صحي وخطط تنمية مجتمعية.في اليوم العالمي لغسل اليدين، وفي كل يوم، لنعمل معًا لضمان أن يتمكن الجميع، في كل مكان، من الحصول على الصابون والمياه النظيفة التي يحتاجون إليها للبقاء بصحة وأمان.تعرّفوا على المزيد حول عمل الاتحاد الدولي في مجال الإمداد بالمياه، والإصحاح والنهوض بالنظافة.

|
مقال

اعتناق أسلوب حياة جديد في مخيمات كوكس بازار

كان "سيدول" في الخامسة والثلاثين من عمره عندما اضطر إلى الفرار مع زوجته "ستارا" من العنف في ولاية راخين بميانمار. لم يحملهما إلى مخيمات كوكس بازار في بنغلاديش سوى الخوف ورضيع بين ذراعيهما.رحلة طويلة ومرهقة عبر الغابات، من دون طعام، وبقلق دائم مما ينتظرهما. وحين وصلا أخيراً إلى ما يعرف اليوم بـ«المخيم 13» في أوخيا، اعتقد سيدول أن المعاناة انتهت. لكن الحياة هناك كانت أكثر صعوبة مما تخيّل.مآوي مكتظة، بيئة غير صحية، أمراض تنتشر بسرعة مثل الإسهال والجرب. ومع تدهور صحته وعدم وجود فرص عمل، شعر سيدول بالعجز. ومع طفلين صغيرين، عاش الزوجان بين الخوف والضياع واضمحلال الأمل.يتذكر سيدول تلك الأيام قائلاً: «كنت أجلس أمام المأوى أحدّق في الفراغ. بلا قوة، بلا هدف. شعرت أن كل شيء ينهار من حولي».لكن بعد ثماني سنوات من العيش في المخيم، تغيّر كل شيء. أصبح سيدول اليوم شخصية محترمة، مصدر إلهام، وقدوة لجيرانه. يقصدونه طلباً للنصيحة حول الصحة والنظافة وحتى التخطيط الأسري، وهو يجد في ذلك متعة ورسالة.يقول مبتسماً: «أقول لهم – انظروا إليّ. كنتُ مريضاً ويائساً. لكن أحدهم آمن بي، وقررت أن أتغيّر».بيته اليوم مثال على حياة صحية وكريمة. مأوى نظيف ومرتب، حديقة صغيرة تفيض بالخضار، وأولادهما يتبعون عادات غسل اليدين والنظافة التي حرص والداهما على تعليمها لهم.وراء هذا التحوّل اسم واحد: ماريجان – متطوّعة من الهلال الأحمر البنغلاديشي، وجارة في المخيم نفسه. كانت تزورهم باستمرار، تنصح وتذكّر بأبسط الممارسات الصحية. ومع الوقت، التزم سيدول بتنظيف محيط مأواه، وحرص على أن تلتزم أسرته بروتين النظافة. والنتيجة؟ خلال آخر تفشٍ للجرب في المخيم، لم يُصب أحد من عائلته.أما ستارا، فقد وجدت هدفها الخاص، فبدأت العمل كمتطوّعة مع منظمة محلية داخل المخيم. كل صباح ترتدي سترة التطوّع بفخر، وتخرج لمساعدة الآخرين. بينما يتكفّل سيدول برعاية الأطفال والتأكّد من ذهابهم إلى المدرسة.ببطء، وجدت العائلة إيقاعها. الولدان اليوم يدرسان في مركز التعلّم، يكتسبان مهارات القراءة والكتابة، وأبسط مهارات الحياة.«ماذا يمكن لغريبة أن تفعل؟»لم يأتِ هذا التغيير بين ليلة وضحاها. بل كان ثمرة رحلة طويلة من الإصرار.حين طرقت ماريجان باب مأوى سيدول لأول مرة، تساءل: «ماذا يمكن لغريبة أن تفعل لنا؟». لكنه سرعان ما وجد أن حضورها المتكرر مليء بالدفء والطمأنينة.علّمته أن التغييرات الصغيرة تصنع فرقاً كبيراً. علّمت ستارا أهمية غسل اليدين بالصابون، والمياه النظيفة، والعناية بالأطفال. عرّفتهما على مفهوم التخطيط الأسري – وهو أمر جديد كلياً بالنسبة لهما.تقول ستارا بابتسامة خجولة: «لم يكن سهلاً الحديث عن أمور شخصية مع شخص من خارج العائلة. لكن ماريجان جعلتنا نشعر بالاحترام والراحة».لأول مرة منذ أشهر طويلة، بدأ الزوجان يتحدثان عن مستقبلهما بصدق. قرّرا معاً أن يخططا لعائلتهما ويركزا على تربية ولديهما في بيئة صحية ومستقرة.من اليأس إلى استعادة الكرامةلم تكن رحلة سيدول من اليأس إلى الكرامة سهلة. لكن زيارات ماريجان المتواصلة ودعمها الهادئ، ونصائحها البسيطة، غيّرت مسار حياته.من خلال هذا النهج، يعيد الاتحاد الدولي والهلال الأحمر البنغلاديشي تعريف معنى دعم النازحين. بالتركيز على الصحة والنظافة والتخطيط الأسري وتمكين المجتمع، يساعدون العائلات على استعادة زمام السيطرة على حياتهم – خطوة بخطوة، وحواراً بعد حوار.يقول سيدول بفخر: «لم ننجُ فحسب؛ بل تعلّمنا أن نعيش من جديد».قصته واحدة من مئات القصص الإيجابية في مخيمات كوكس بازار. لكن في المقابل، لا يزال كثيرون يعيشون معاناة هائلة مع دخول الأزمة عامها الثامن.ومن خلال عملية الاستجابة لحركة نزوح السكان، وبدعم من نداء طوارئ أطلقه الاتحاد الدولي، يواصل الهلال الأحمر البنغلاديشي يومياً تقديم المأوى، والرعاية الصحية، والمياه، وخدمات الصرف الصحي، وسبل العيش لأكثر من 650,000 شخص في مخيمات أوخيا، كوكس بازار.جهود لا تقتصر على تلبية الاحتياجات الأساسية فحسب، بل تمتد أيضاً إلى ضمان الحماية والإدماج للجميع، وتعزيز الثقة والتواصل مع المجتمع.

|
مقال

بنغلاديش: بعد العاصفة، بذور الأمل تنمو بفضل دعم سبل العيش والمأوى

بعد أن جرف الإعصار منزله ومشروعه التعليمي الصغير، أصبح لدى شانجيت اليوم منزل جديد، وقرطاسية جديدة، وحتى شجرة مانغو جديدة. إنه واحد من العديد من الأشخاص الذين تلقوا الدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وجمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي خلال العام الذي أعقب إعصار ريمال في مايو/أيار 2024.يعمل شانجيت مدرّساً خصوصياً، وقد اعتمد دائماً على طلابه لتأمين لقمة العيش، وكان يواجه صعوبة في تغطية نفقات الحياة الأساسية بسبب دخله المحدود.وذلك حتى جاء الإعصار الذي جرف تقريباً كل ما كان يملكه ويعتمد عليه لكسب الرزق. فقد شانجيت كل شيء تقريباً عندما ضرب إعصار ريمال قريته في مايو/أيار 2024، بما في ذلك منزله، وأشجاره، وكتبه.يقول: "لقد كانت ليلة فظيعة بلا نوم. كنت في مركز الإيواء، وعندما عدت في الصباح التالي، وجدت المياه تغمر المكان حتى ركبتي. كان منزلي قد دُمر. وكتبي المفضلة كانت تطفو في المياه الموحلة. أما شجرة المانغو القديمة في حديقتي، حيث كنت أُدرّس طلابي، فقد سقطت فوق منزلي".لكن الأمل بدأ ينمو من جديد من حوله. بينما كان شانجيت يروي قصته، كان أحد متطوعي شباب الهلال الأحمر يزرع شجرة مانغو جديدة في نفس المكان الذي كانت تقف فيه الشجرة القديمة.إنها رمز قوي للتجدد والأمل، وذلك بفضل مبادرة الاتحاد الدولي للتعافي من إعصار ريمال التي تنفذها جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي. من خلال هذه المبادرة، استطاع شانجيت بناء مأوى جديد تماماً، ومرحاض جديد، وتحسين سبل عيشه.وبما أنه يعتمد على التدريس كمصدر دخل، استخدم الدعم الذي تلقاه لشراء قرطاسية مثل الدفاتر والأقلام والمستلزمات الأخرى.يقول شانجيت: "لم يكن لدي أي دخل لأشهر بعد الإعصار. الآن عاد طلابي، ولدي متجر صغير بدعم من الهلال الأحمر أبيع فيه القرطاسية وأكسب دخلاً إضافياً"."أنا أخطو ببطء نحو حياة جديدة لم أتخيلها من قبل. أستمتع بقضاء الوقت مع طلابي، ومعظمهم من الأطفال. وفي الوقت نفسه، أحاول أن أكون مستعداً، لأنه لا أحد يعلم متى قد يأتي الإعصار أو الكارثة القادمة. لكن هذه المرة، أريد أن أكون أكثر استعداداً."إعادة بناء المنازل واستعادة الكرامة: قصة خليل وتسليمةفي قرية سعودخالي التابعة لمنطقة إندوركاني، تتكرر قصة مشابهة. خليل البالغ من العمر 60 عاماً وزوجته تسليمة من بين العديد من الأشخاص الذين يشاركون في مشروع التعافي.تقع قريتهم على ضفاف نهر باغيشواري الذي يصب في خليج البنغال، وقد تضررت بشدة جراء إعصار ريمال الذي دمّر مئات المساكن ومرافق الصرف الصحي ومصادر سبل العيش.يعاني خليل من إعاقة جسدية، وتعتمد الأسرة على دخل زوجته التي تعمل في تنظيف المنازل. لكن دخلها ضئيل جداً، وكانت الأسرة تكافح دوماً لتلبية احتياجاتها الأساسية. وكان منزلهما الصغير قد جُرف تماماً خلال الإعصار.حين تحدث خليل عن وضعه الحالي أمام منزله الجديد المدعوم من مبادرة الاتحاد الدولي، بدت السعادة على وجهه لا تُقدّر بثمن.يقول مبتسماً: "أنا سعيد جداً! حصلت على ماشية، ودجاج، وبط، ومنزل جديد، ومرحاض. لا أستطيع وصف شعور الطمأنينة الذي نشعر به الآن"."لم نبدأ في كسب المال بعد، لأن الدجاج لم يبدأ في انتاج البيض، لكن لأول مرة في حياتي سأتمكن من كسب دخل شخصي."قصص تعافٍ في المناطق المتضررة من الإعصاربفضل دعم عملية التعافي من إعصار ريمال التي ينفذها الاتحاد الدولي والهلال الأحمر البنغلاديشي، تتكرر قصص مثل هذه في مختلف المناطق المتضررة. فقد حصل العديد من الأفراد والعائلات على دعم نقدي مكّنهم من تلبية احتياجاتهم الخاصة في عدة مجالات.في إطار هذه المبادرة، على سبيل المثال، حصلت العائلات على:85,000 تاكا بنغلاديشي (حوالي 695 دولاراً أمريكياً) للمأوى،25,000 تاكا (205 دولار) لبناء أو إصلاح المراحض،35,000 تاكا (286 دولار) لإعادة بناء سبل العيش.وللاستفادة من هذا الدعم المخصص للأنشطة المدرّة للدخل، قدمت كل أسرة طلباً خطيًا تحدد فيه نوع الدعم الذي ترغب به بناءً على خبراتها وموقعها وظروفها واحتياجاتها العائلية.حتى تاريخ نشر هذا المقال، حصلت:192 أسرة على ماشية (أبقار وماعز)،12 أسرة على دعم لتربية الدواجن،23 أسرة على دعم لبدء مشاريع صغيرة (مثل المتاجر أو الخياطة)،36 أسرة على قوارب ومعدات صيد،17 أسرة على عربات نقل.وفي بيروجبور وخولنا، وهما من المناطق الأكثر تضرراً، تم دعم 535 أسرة في بناء أو إصلاح مراحيضهم ضمن خدمات الامداد بالمياه، والاصحاح، والنهوض بالنظافة، وإعادة تأهيل المآوي. كما شملت جهود التعافي تركيب مضخات مياه جديدة.بقلم: شاميول إسلام شوفونتحرير: راقيبول علام

|
مقال

الكوليرا في كوت ديفوار: في مركز على ضفاف الشاطئ، الصليب الأحمر يكافح الكوليرا

يعمل متطوعو الصليب الأحمر في وسط تفشٍ للمرض، حاملين معهم معلومات منقذة للحياة، وإمدادات، وجهدًا حثيثًا، وشجاعة كبيرة لمنع المزيد من الإصابات والوفيات. «كل قارب أو دراجة أجرة نقوم بتنظيفها وتطهيرها هي خطوة إلى الأمام في الحد من انتشار المرض.»عندما توفي سبعة أشخاص في غضون أيام قليلة في منطقة "فريدي آكو" في كوت ديفوار في مايو/أيار 2025، لم يشك أحد في أن السبب قد يكون الكوليرا.كثيرون اعتقدوا أن الوفيات كانت نتيجة لعنة أو ممارسات سحرية، وهي معتقدات لا تزال راسخة في هذا المجتمع الساحلي الواقع في بلدية "بورت بويه"، على شريط ضيق من الأرض بين بحيرة إبرييه والمحيط الأطلسي.يقول نسرانا ساغو هيرفيه، زعيم القرية: «لم نكن نفهم ما يحدث. اعتقد كثيرون أن السبب روحي.»لكن تفصيلاً واحدًا مقلقًا ربط بين جميع حالات الوفاة: عانى الضحايا من الإسهال والتقيؤ وآلام في البطن. كانت هذه الأعراض مقلقة بما يكفي لدفع السلطات الصحية إلى فتح تحقيق. وأكدت الفحوصات المخبرية ما لم يتوقعه أحد تقريبًا: الكوليرا، وهو مرض يُنقل عبر المياه، وعاد للظهور في كوت ديفوار لأول مرة منذ 15 عامًا.ولم يقتصر التفشي على فريدي آكو فقط، بل امتد إلى عدة مناطق في البلاد.حتى 3 أغسطس/آب، تم تسجيل 491 إصابة بالكوليرا و20 حالة وفاة في جميع أنحاء كوت ديفوار. وسُجل في فريدي آكو وحدها 198 إصابة و7 وفيات. ومنذ ذلك الحين، انتشر المرض إلى مناطق أخرى، من بينها "يوبوغون إيست"، "سا ساندرا" (سان بيدرو)، و"جاكفيل".في فريدي آكو، يعيش معظم السكان في مساكن مؤقتة، مع قدرة على الوصول محدودة للغاية إلى مياه الشرب النظيفة والصرف الصحي المناسب. كما أنها قرية متنوعة تضم أكثر من 19,000 شخص من مختلف أنحاء غرب إفريقيا، بما في ذلك غانا، ليبيريا، مالي، سيراليون، غينيا، والسنغال. وهذه كلها عوامل تسهم في تسريع انتشار المرض إلى مناطق أوسع.استجابة سريعة ومنسقةكان الصليب الأحمر في كوت ديفوار، بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) وشركاء آخرين في الحركة، من أوائل المستجيبين. وبالتعاون الوثيق مع وزارة الصحة، ومنظمة الصحة العالمية، واليونيسف، أطلق الصليب الأحمر في كوت ديفوار عملية طارئة سريعة ومتعددة القطاعات تهدف إلى احتواء التفشي.شملت الإجراءات الرئيسية حشد وتدريب أكثر من 125 متطوعًا، وتوعية المجتمعات، وتطهير المناطق عالية الخطورة، وتركيب محطات لغسل اليدين، وتحديد الحالات المشتبه بها، وتحويلها إلى المراكز الصحية لتلقي العلاج.وتُعد مشاركة المجتمع في صميم الاستجابة. إذ يذهب متطوعو الصليب الأحمر من باب إلى باب، ويتحدثون باللغات المحلية، موضحين ما هي الكوليرا، وكيف تنتقل، والأهم من ذلك، كيف يمكن الوقاية منها.تقول المتطوعة المدربة عائشة سولي: «في البداية، لم يكن الأمر سهلاً. كان الناس خائفين. لقد سمعوا عن الكوليرا، لكنهم لم يعرفوا كيف يحمون أنفسهم. كان علينا أن نقدم أكثر من مجرد معلومات – كان علينا أن نبني الثقة.»في فريدي آكو، تم تركيب محطات لغسل اليدين في أماكن عامة رئيسية، بما في ذلك الرصيف الذي تنقل فيه القوارب مئات الركاب عبر بحيرة إبرييه كل يوم. خطر انتقال المرض مرتفع، لكن مستوى اليقظة كذلك.يحرص كونان كوليبالي وفريق من المتطوعين يوميًا على أن يغسل كل راكب يديه قبل الصعود إلى القارب أو النزول منه. وعلى بُعد أمتار قليلة، يقوم المتطوع أمادو تيمبالي بتطهير القوارب باستخدام محلول الكلور.يقول أمادو: «قد يبدو الأمر بسيطًا، لكنه يحدث فرقًا حقيقيًا. كل قارب أو دراجة أجرة نقوم بتنظيفها وتطهيرها هي خطوة إلى الأمام في الحد من انتشار المرض.»وتؤكد كواديو أموان، الممرضة في مركز فريدي آكو الصحي، على أهمية هذه الجهود المجتمعية: «لولا التدخل السريع من الصليب الأحمر، لكنا شهدنا المزيد من الحالات. لقد أحدث وجودهم فرقًا حقيقيًا.»ولدعم الاستجابة، خصص الاتحاد الدولي مبلغ 159,915 فرنك سويسري من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (IFRC-DREF). ومع استمرار التفشي وانتشاره إلى مناطق جديدة، يعمل الاتحاد الدولي حاليًا على مضاعفة هذا المبلغ ثلاث مرات لمساعدة الصليب الأحمر في كوت ديفوار على توسيع نطاق استجابته وتلبية الاحتياجات المتزايدة.اطّلعوا على المزيدفهم مرض الكوليرا ونهج الاتحاد الدولي في الوقاية منه واحتوائهكيف يعمل الاتحاد الدولي على الوقاية من الأوبئة والجوائح

|
مقال

أقوى، أسرع، وأكثر أمانًا: قصص نجاح حول التأهب للأوبئة من خلال الشراكة البرامجية

منذ عام 2022، تعمل 24 جمعية وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في جميع أنحاء العالم على حماية المجتمعات من الأوبئة والجائحات، من خلال ما يُعرف بـ"الشراكة البرامجية"—وهي شراكة متعددة السنوات ومبتكرة، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبدعم فني وتنسيق من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية الأوروبية.تُعد جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في موقع فريد يخولها منع واكتشاف والاستجابة لتفشي الأمراض والمخاطر الصحية الأخرى، بفضل دورها المساعد للسلطات، ولأن متطوعيها قريبون من المجتمعات، يحظون بثقتها، وقادرون على التحرك بسرعة.ومن خلال الشراكة البرامجية، قامت هذه الجمعيات الوطنية الـ24 بتزويد عدد لا يُحصى من المجتمعات بالمعرفة والأدوات اللازمة لوقف انتشار الأمراض.كما درّبت المتطوعين وأنشأت أنظمة للإبلاغ السريع عن تفشي الأمراض، مما يتيح استجابة فورية من قبل السلطات المحلية.وقد عملت أيضاً على تعزيز قدراتها الذاتية في مجال التأهب للأوبئة، لضمان استجابة أكثر سرعة وفعالية عند حدوث حالات طوارئ صحية.سبع قصص ملهمة عن الأمل والإنسانيةفي الكاميرون، رصد متطوعو الصليب الأحمر الكاميروني المدرَّبون تفشي الكوليرا بسرعة واستجابوا له، مما ساعد على وقف انتشار المرض والحد من تأثيره على المجتمع.في بنغلاديش، اكتشف متطوعو الهلال الأحمر البنغلاديشي تفشي مرض الحمى القِلاعية وأبلغوا السلطات المحلية على الفور، مما سمح باتخاذ إجراءات سريعة لحماية سبل عيش الناس.في بوركينا فاسو، عمل متطوعو جمعية الصليب الأحمر في بوركينا فاسو بلا كلل لتحديد الأطفال الذين لم يتلقوا التطعيمات الروتينية بسبب النزاع والنزوح الداخلي، وضمان حصولهم على اللقاحات الضرورية.في اليمن، وفّرت فرق الهلال الأحمر اليمني للمجتمعات خدمات الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة (WASH) ومعلومات صحية موثوقة لتمكينهم من حماية أنفسهم من التهديدات الصحية.في الصومال، استجاب متطوعو الهلال الأحمر الصومالي المدرَّبون بسرعة لتفشي حمى الضنك في إحدى المناطق الريفية، وساهموا في إنقاذ الأرواح واحتواء المرض.في أمريكا الوسطى، أنشأت جمعيات الصليب الأحمر لجان صحية مجتمعية ودربتها على اتخاذ إجراءات محلية للحد من مخاطر تفشي الأمراض.في تشاد، يستخدم الصليب الأحمر التشادي أداة إذاعية مبتكرة لبث معلومات صحية موثوقة ومنقذة للحياة إلى المجتمعات النائية، لتمكينها من حماية نفسها من مخاطر الأمراض.--تم تنفيذ الأنشطة المذكورة أعلاه بفضل الشراكة البرامجية مع الاتحاد الأوروبي — وهي شراكة متعددة السنوات بين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية الأعضاء، والاتحاد الأوروبي، تهدف إلى مساعدة المجتمعات في جميع أنحاء العالم على الحد من المخاطر والتأهب بشكل أفضل للكوارث والطوارئ الصحية.

|
مقال

اليوم العالمي للبيئة: بعد تسرب نفطي، الصليب الأحمر الإكوادوري يساعد المجتمعات على البقاء بصحة جيدة ويقدم المياه والتوعية للحفاظ على الموارد المائية الثمينة

عاشت أنجيلا ونارسيسا طوال حياتهما بجوار نهر إسميرالداس. لم يكن النهر بالنسبة لهما مجرد مصدر للمياه، بل كان مصدرًا للغذاء، ومكانًا للاستحمام والطهي. كان مصدر حياة.ولكن قبل نحو ثلاثة أشهر، انقلبت حياتهما رأسًا على عقب، بعد أن تلوثت أنهار كابلي وفيشي وإسميرالداس بسبب تسرب نفطي، مما ترك آلاف المنازل من دون مصدر للمياه النظيفة.تقول نارسيسا من مجتمع تابيازو: "أكثر ما آلمني هو رؤية أحفادي من دون مياه نظيفة. سابقًا، كنا نغلي الماء أو نقوم بتنقيتها، لكن مع هذه الرائحة، لم يعد أي من ذلك يجدي نفعًا. لم نعد نستطيع الاستحمام أو الطبخ."لقد شكل التسرب النفطي خطرًا على حياة آلاف الأشخاص وسبل عيشهم.تقول أنجيلا تينوريو من مجتمع إل ترينتا: "بعض الناس لم يعد بمقدورهم الذهاب إلى العمل. بعضهم رعاة أبقار ولم يعد بإمكانهم سقيها. نحن نعيش من الأرض، من الزراعة، من النهر، ومن صيد الأسماك. الآن النباتات في الماء تموت، والأسماك ملوثة ولم تعد صالحة للأكل."لكن الأزمة لم تكن بيئية فقط؛ بل ترافقت أيضًا بأزمة معلومات.المعلومات كمساعداتلمعالجة حالة القلق والارتباك التي ترافق مثل هذه الكوارث، أدرج الصليب الأحمر الإكوادوري ضمن استجابته جهودًا لتثقيف المجتمع بشأن الاستخدام الآمن للمياه، إضافة إلى الوقاية من الأمراض والمخاطر.وكان لمشاركة المتطوعين المحليين، الذين يعرفون المنطقة وسكانها، دور أساسي في إيصال المعلومات. في صميم هذه الاستجابة كان أشخاص مثل إيفلين أنغولو، متطوعة في الصليب الأحمر من منطقة إسميرالداس.تقول إيفلين: "في كل مرة نوصل فيها المياه، نوصل معها رسالة. نعلّم الناس كيفية تخزين المياه وتفادي الأمراض. هناك الكثير من الخوف لأن الناس لا يعرفون إن كانت المياه نظيفة فعلًا. مهمتنا أن نمنحهم الثقة وندعمهم."التواصل كنوع من الرعايةبفضل جهود المتطوعين مثل إيفلين، لم تحصل أسر مثل أسرة نارسيسا على مياه الشرب فحسب، بل حصلت أيضًا على شيء أثمن: المعرفة. فقد تعلّموا كيفية الحفاظ على المياه وتنقيتها، وهو أمر لم يعودوا يعتبرونه مسلمًا به.تقول نارسيسا: "كنا لا نعرف كيف نحافظ على المياه أو ننقيها بشكل صحيح. الآن، بفضل ما تعلمناه، أعرف كيف أحمي عائلتي. هذه المعلومات مهمة بقدر أهمية المياه نفسها، لأننا إذا لم نعرف كيف نستخدمها، يمكن أن نصاب بالأمراض."مياه نظيفة ورسائل تمكينيةمنذ اللحظة الأولى للأزمة، حشد الصليب الأحمر الإكوادوري فرقه المحلية في إسميرالداس لتقديم استجابة سريعة ومنسقة تلبي احتياجات المتضررين.ولتعزيز هذه الجهود، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداء طوارئ لجمع 4 ملايين فرنك سويسري، بهدف دعم الصليب الأحمر الإكوادوري في توسيع استجابته وحماية صحة وسبل عيش 176,200 شخص متضرر من التسرب النفطي والفيضانات في محافظات إسميرالداس وإل أورو وغواياس ومانابي على مدى الأشهر الـ 12 المقبلة.وتركزت الاستجابة بشكل رئيسي على ضمان الوصول إلى المياه النظيفة، وتقديم الدعم النفسي الاجتماعي، وتعزيز ممارسات النظافة في المجتمعات المتضررة.كما قام الصليب الأحمر بتوزيع ملايين اللترات من المياه، وقدم معلومات عن كيفية استخدام الفلاتر، وكيفية التحقق من سلامة المياه، وكيفية الوقاية من الأمراض.وفي محافظة إسميرالداس، لا تُقاس الاستجابة للتسرب النفطي فقط بعدد لترات المياه الموزعة، بل تُقاس بالثقة والمعرفة والإنسانية – بأرواح أُنقذت، ومعاناة تم تجنّبها، بفضل قوة المعلومات الدقيقة والمفيدة في الوقت المناسب.

|
مقال

اليوم العالمي لمكافحة الجوع: الجفاف يدفع سكان القرن الأفريقي الى الجوع واليأس

بقلم: تيموثي ماينا، مسؤول بمجال التواصل والاعلام في الاتحاد الدوليتتحمل "ماما ماكو روبل متان"، البالغة من العمر 45 عاماً، مسؤولية إعالة أسرتها المكوّنة من عشرة أفراد. لطالما كانت ماعزها مصدر رزق رئيسي، لكنها اليوم تكافح لإيجاد ما يكفي من العشب في أراضٍ قاحلة متشققة.وقفت بجانب بئر شبه جاف، يتملكها القلق، وقالت: "لم نعد نعرف كيف سيكون الطقس... أصبح غير متوقع على الإطلاق"، وهي تنظر إلى مجرى نهر جاف بالقرب منها.جاء فريق من الهلال الأحمر الصومالي إلى قريتها "الهجر" في منطقة أودال لإجراء تقييم ميداني حول آثار الجفاف المتفاقم، الذي يهدد حياة الناس في المنطقة.ثلاث سنوات متتالية من شُح الأمطار دفعت القرن الأفريقي إلى حافة الكارثة. وتشير التوقعات الموسمية إلى أن أمطار موسم 2025 (أبريل/نيسان – يونيو/حزيران) قد تنخفض بنسبة 55% عن المعدلات المعتادة، مما يهدد الأمن الغذائي وإمدادات المياه. ويواجه أكثر من 3.8 مليون شخص حالياً انعداماً حاداً في الأمن الغذائي.مشاهد الأرض المتشققة والمجاري الموسمية الجافة تروي حكاية الجفاف. تسيطر تلال جرداء على سهول محروقة بالشمس بعد موسم شتاء ضعيف، تلاه موسم جفاف قاسي.مع تزايد المخاطر، فعّل الهلال الأحمر الصومالي بروتوكولات العمل المبكر الخاص بالجفاف، مما مكّنه من تقديم مساعدات غذائية وصحية عاجلة وتحويلات نقدية لـ 1,330 أسرة.استجابةً للوضع، تم تخصيص 984,393 فرنكاً سويسرياً من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (IFRC-DREF) التابع للاتحاد الدولي لدعم 5,800 أسرة (نحو 34,800 شخص) في كل من أرض الصومال وبونتلاند على مدى ستة أشهر.وتشمل الاستجابة الموسّعة مساعدات نقدية، وخدمات صحية، ومشاريع مياه وصرف صحي، تركز على الفئات الأكثر ضعفاً، وتجمع بين الإغاثة العاجلة والتدابير الوقائية لتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.وقدّمت الفرق الصحية خدمات التغذية والتوعية بالنظافة عبر عيادات ثابتة ومتنقلة، في حين أعادت برامج المياه تأهيل مصادر مياه تخدم نحو 30 ألف شخص.في قرية "الهجر"، حيث تعيش 300 أسرة تعتمد بالكامل على تربية الماشية، أصبح الجفاف يهدد الحياة اليومية. وفي منطقة "غارغارا-باكي" في لوغايا، أدّى الجفاف إلى نفوق الحيوانات وتدمير سبل العيش. ومع إغلاق العيادة الوحيدة للأمهات والأطفال بسبب نقص التمويل، تُركت العائلات بلا رعاية صحية.وتقول "ماما خاليمو عبد اللهي محمد"، أم لسبعة أطفال وصاحبة مشروع صغير، والتي تقود مجموعة نسائية تضامنية: "خسرنا كل شيء باستثناء بعضنا البعض. نتقاسم القليل من الطعام والأمل لنُبقي أطفالنا على قيد الحياة. هذه طريقتنا في التمسك بالحياة".وفي ظل الظروف الصعبة جدًا، تستقبل القرية المزيد من العائلات النازحة من مناطق ريفية لا يمكن العيش فيها. ويقول "عبد الناصر حسن حاجي"، شيخ القرية وأب لأحد عشر طفلاً: "نحن ندعم العديد من الأسر الآن، لكن هذا يزيد من معاناتنا".طريق طويل الى الماءفي منطقة "ساحل"، وتحديداً في قرية "روبو روبو" التابعة لمقاطعة "شيخ"، تحدّث "عدن علي نور"، وهو راعٍ مسن، عن المسافات الطويلة التي يقطعونها لجلب المياه. "نضطر أحياناً إلى تجميع المال لشراء مياه تُنقل بالشاحنات، لكنها مكلفة جداً".وفي قرية "خيمان"، نظر "موسى حيّان علمي" بقلق إلى الخزان الوحيد المتبقي لديهم، وقال: "للحفاظ على المياه المحدودة لدينا، نأخذ جمالنا إلى مصادر مياه بعيدة بينما نسمح للماعز والعجول بالشرب بالقرب من المنزل".في كثير من الحالات، اضطرت العائلات لمغادرة قراها بحثاً عن المياه، بما في ذلك نحو 1,000 أسرة في مخيم "غيد أبوكر" للنازحين في منطقة توغدير، معظمهم من الرعاة الذين هجّرتهم موجات الجفاف المتكررة.المخيم يفتقر إلى مركز صحي، ما يجبر السكان إما على انتظار الفرق الطبية الزائرة أو السفر لأكثر من 20 كيلومتراً إلى مدينة "برعو" لتلقي الرعاية.إلا أن الأزمة الأكثر إلحاحاً في المخيم هي نقص المياه. فقد جفّت البركة الوحيدة في المخيم منذ أشهر، وتعتمد العائلات الآن على صهاريج المياه المكلفة، التي تموَّل جماعياً من موارد شحيحة.ويضيف "عبد القادر عثمان"، رئيس المخيم: "لم تهطل الأمطار منذ شهور، والمياه المنقولة بالشاحنات تُشترى جماعياً رغم أننا بالكاد نملك ما يكفينا".وعلاوة على ذلك، يعاني المخيم من نقص في المراحيض، وسوء في خدمات الصرف الصحي، وغياب في إدارة المخيم، ما يزيد من المخاطر الصحية.وتقول "ظَهِير نور"، وهي أم لستة أطفال: "ننتظر وصول الشاحنات، وإن لم تصل، نذهب إلى المناطق الريفية لجمع المياه وننقلها على ظهور الحمير. لا يمكننا الاعتماد على المدن المجاورة، فمواردها محدودة أيضاً".

|
بيان صحفي

بعد مرور شهر على التسرب النفطي في الإكوادور: الصليب الأحمر يوزع أكثر من مليون لتر من المياه ويدعو إلى زيادة المساعدات الإنسانية

كيتو / مدينة بنما / جنيف، الخميس، 10 أبريل/نيسان - بعد مرور شهر على التسرب النفطي المدمّر في الإكوادور الذي أثّر على أكثر من 300 ألف شخص، وزّع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والصليب الأحمر الإكوادوري، أكثر من 1.8 مليون لتر من المياه الصالحة للشرب على المجتمعات التي تلوثت مصادر مياهها أو التي توقفت فيها خدمات الامداد بالمياه. في "إزميرالداس"، المقاطعة الأكثر تضررًا من التسرب النفطي، تم توزيع 1.2 مليون لتر من المياه. كما تم تقديم 622 ألف لتر إضافي من المياه لدعم المجتمعات المتضررة من الأمطار الغزيرة والفيضانات المستمرة. وقد أدى موسم الأمطار الى تفاقم الاحتياجات، بحيث أن أكثر من 139 ألف شخص في حاجة ماسة إلى المساعدة، لا سيما في مقاطعات "إل أورو" و"غواياس" و"مانابي". قال الدكتور روكي سوريا، رئيس الصليب الأحمر الإكوادوري: "لا تزال المياه النظيفة من أكثر الاحتياجات إلحاحًا في المجتمعات المتضررة من التسرب النفطي والفيضانات. أولويتنا هي ضمان حصول الأسر على كمية كافية من المياه عالية الجودة للشرب والطهي والغسيل ورعاية الحيوانات والزرع، لا سيما في المناطق الريفية". لتوسيع نطاق توزيع المياه، وصل إلى الإكوادور نظام تنقية مياه M15 عالي السعة بفضل جهود الصليب الأحمر الهندوراسي وشركائه. ومن المتوقع أن ينتج هذا النظام مياه شرب آمنة لأكثر من 15,000 شخص يوميًا في المجتمعات الأكثر تضررًا في إزميرالداس. كما تم نشر أخصائي في مجال الامداد بالمياه والصرف الإصحاح والنهوض بالنظافة (WASH) من هندوراس لدعم تركيبه وتشغيله. يُعد هذا الجهد جزءًا من استجابة دولية أوسع نطاقًا يُنسقها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الذي أطلق نداءً طارئًا لجمع 4.5 مليون فرنك سويسري لدعم أكثر من 176,000 شخص خلال الأشهر الـ 12 المقبلة. حتى الآن، لم يتم جمع سوى 11% من هذا المبلغ. يهدف هذا النداء إلى حماية الأرواح وسبل العيش في جميع أنحاء المقاطعات الأربع عشرة حيث تعطلت الحياة اليومية بسبب التسرب النفطي والفيضانات الشديدة. منذ الأيام الأولى لحالة الطوارئ، قدّم متطوعو الصليب الأحمر الرعاية الطبية والدعم النفسي والاجتماعي، ووزّعوا الطعام، ومستلزمات الطبخ، ومستلزمات النظافة الأساسية، وأدوات لتنظيف المنازل والممتلكات المتضررة من الفيضانات، ليصل عدد المستفيدين إلى أكثر من 14,000 شخص. وقالت لويس بيس، المديرة الإقليمية للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الأمريكتين: "تتطلب الاستجابة لتسرب النفط والفيضانات جهدًا مستدامًا ومنسقًا نعمل بشكل وثيق مع الصليب الأحمر الإكوادوري، وجمعيات الصليب الأحمر الشقيقة، والشركاء لضمان عدم تخلف أحد عن الركب، لكن زيادة الدعم الدولي أمر بالغ الأهمية لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة ومساعدة المجتمعات على التعافي بكرامة وصمود".لمزيد من المعلومات ولطلب مقابلة، يرجى التواصل معنا على: [email protected]

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي يدعم المجتمعات المتضررة من التسرب النفطي الكبير والفيضانات في الإكوادور

كيتو/مدينة بنما/جنيف، 25 مارس/آذار 2025 – أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) نداء طوارئ لجمع 4 ملايين فرنك سويسري لحماية صحة وسبل عيش المجتمعات في الإكوادور المتضررة من الفيضانات المتواصلة والتسرب النفطي المدمّر الذي وقع في 13 مارس/آذار. وقد أثرت هذه الكوارث على أكثر من 500,000 شخص في مقاطعات "إل أورو" و"إسميرالداس" و"غواياس" و"مانابي".كما خصص الاتحاد الدولي مبلغ 497,000 فرنك سويسري من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (DREF) لضمان وصول المساعدات إلى المجتمعات المتضررة على الفور.في إسميرالداس، أدى التسرب النفطي إلى تلوث نهر إسميرالداس والعديد من روافده، بالإضافة إلى السواحل الشمالية للبلاد، مما أجبر الحكومة على إعلان حالة الطوارئ. ومنذ اليوم الأول، كان متطوعو الصليب الأحمر الإكوادوري متواجدين على الأرض، حيث قاموا بتوزيع المياه، وتقديم الإسعافات الأولية، وتقييم تأثير التسرب.وتعدّ معالجة المخاطر المرتبطة بآثار الهيدروكربونات في مياه الشرب أولوية قصوى. وقد أجبر التسرب السلطات المحلية على تعليق إمدادات المياه عبر الأنابيب وتفعيل التوزيع عبر شاحنات المياه. وتم تركيب ثلاث محطات لتنقية المياه تابعة للصليب الأحمر، حيث أنتجت 152,000 لتر من المياه النظيفة خلال يومين، وهو ما يكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية لـ 10,000 شخص.وقال الدكتور روكي سوريا، رئيس الصليب الأحمر الإكوادوري: "إن التسرب النفطي في إسميرالداس كارثة بيئية وإنسانية، وله تأثير عميق على المجتمعات المحلية. لقد قام الصليب الأحمر الإكوادوري بتعبئة جميع موارده لتقديم الإغاثة الفورية، ولكن الدعم الدولي أمر بالغ الأهمية لمساعدة المزيد من الأشخاص، وضمان استجابة أكثر فاعلية، وتسريع التعافي على المدى الطويل. فقط من خلال العمل معًا، يمكننا ضمان مستقبل أكثر أمانًا للمجتمعات المتضررة وبيئتنا."سيسمح نداء الطوارئ المخصص لدعم الصليب الأحمر الإكوادوري بتوسيع نطاق استجابته للأزمتين، بهدف مساعدة أكثر من 175,000 شخص خلال الأشهر الـ 12 القادمة. وستركز العملية على توفير مياه الشرب النظيفة وتقديم الرعاية الطبية، بما في ذلك الدعم النفسي. كما سيقدم متطوعو الصليب الأحمر مساعدات في مجال الإيواء للأشخاص الذين تضررت منازلهم، بالإضافة إلى توفير مستلزمات النظافة الأساسية والأدوات المنزلية، ومساعدات نقدية للأسر الأكثر تضررًا.وقالت لويس بيس، المديرة الإقليمية للاتحاد الدولي في الأمريكيتين: "تواجه البلاد حالة طوارئ صحية عامة. فالتعرض للمواد السامة، وتلوث المياه، وانتشار الأمراض، وانعدام الأمن الغذائي الناجم عن الفيضانات والتسرب النفطي تهدد المجتمعات بأكملها. وإذا لم نتحرك الآن، فستكون العواقب طويلة الأمد مدمرة. نحن بحاجة إلى استجابة عاجلة ومنسّقة لحماية صحة الناس، وتأمين المياه النظيفة، ومنع المزيد من الأضرار."ستتركز استجابة الصليب الأحمر الإكوادوري لكلا الكارثتين في المناطق الأكثر تضررًا، مع التركيز على تلبية احتياجات العائلات النازحة في المآوي المؤقتة، وخاصة الأسر أحادية الوالد مع أطفال صغار، وكبار السن، وذوي الإعاقة. كما ستدعم جهود الصليب الأحمر المجتمعات الريفية وتلك التي تعيش بالقرب من الأنهار، بما في ذلك السكان الأصليون الذين يواجهون مخاطر بيئية وفقدان سبل عيشهم التقليدية.للمزيد من المعلومات ولطلب مقابلة، يرجى التواصل مع: [email protected]في بنما:سوزانا أرويو بارانتيس، 0050769993199في جنيف:توماسو ديلا لونغا، 0041797084367هانا كوبلاند، 0041762369109

|
مقال

اليوم العالمي للمياه 2025: من الأنهار الجليدية إلى المطابخ، قصة المياه في قريتين جبليتين في طاجيكستان

في ظل جبال طاجيكستان الشاهقة، يخوض سكان القرى النائية معركة يومية من أجل الحصول على المياه. فالعائلات ذات الوضع الاقتصادي الجيد تشتري المياه لتلبية احتياجاتها، بينما تضطر الأسر ذات الدخل المحدود، التي لا تستطيع تحمل تكاليف تخزين المياه بشكل دائم، إلى قطع مسافات طويلة عبر تضاريس وعرة لجلب المياه من الينابيع والمجاري الجليدية البعيدة. إنها مهمة شاقة تحدد إيقاع الحياة في مجتمعات مثل قريتي "سانغتشاشما" و"نيلو".يعكس هذا الواقع مفارقة مذهلة: فعلى الرغم من أن طاجيكستان تمتلك 60% من موارد المياه في آسيا الوسطى، إلا أنها تعاني من أكبر تحديات الوصول إلى المياه في المنطقة، حيث يفتقر ما يقارب نصف سكانها إلى مياه آمنة ومدارة بشكل جيد.كان أمام القرويين خياران: إما جمع المياه من الجبال، أو دفع مبالغ كبيرة لشراء المياه المنقولة بواسطة صهاريج، مما شكل عبئًا ماليًا هائلًا على الأسر ذات الدخل المحدود في هذه القرى النائية بمنطقة "حصار". ولم يكن قطع مسافة 7 إلى 10 كيلومترات لجلب المياه مجرد أمر مرهق، بل كان عائقًا أساسيًا أمام التنمية.تسبب نقص المياه في تغيّب الأطفال عن المدارس، وانخفاض الإنتاجية، وارتفاع معدلات الأمراض المنقولة عبر المياه، مما شكل تهديدًا للصحة العامة. وتوضح "أدولات شريفوفا"، وهي من سكان قرية سانغتشاشما، هذه المعاناة بقولها: "كثيرًا ما كان أبنائي يضطرون للذهاب إلى الينبوع البعيد لجلب المياه عندما تنفد لدينا. في تلك الأيام، لم يكونوا قادرين على الذهاب إلى المدرسة. شراء المياه كان عبئًا مستحيلًا علينا."من الأنهار الجليدية إلى القريةلهذه الأسباب، بدأ الهلال الأحمر الطاجيكي، بدعم من الصليب الأحمر الياباني والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، مشروعًا طموحًا لتغيير هذا الواقع. لم يكن الهدف مجرد توفير البنية التحتية للمياه، بل بناء قدرة المجتمع على الصمود وضمان استدامة الوصول إلى المياه النظيفة على المدى الطويل.بالنسبة لقرية سانغتشاشما، كان الحل يتمثل في مدّ شبكة واسعة من أنابيب المياه عبر التضاريس الجبلية الوعرة للوصول إلى مصدر المياه: الأنهار الجليدية الواقعة على ارتفاعات شاهقة.يشرح الدكتور سعدي إزاتوف، رئيس قسم الصحة في الهلال الأحمر الطاجيكي، التحدي الكبير الذي واجهوه: "كان الوضع في سانغتشاشما صعبًا للغاية. اضطررنا إلى جلب المياه من ذوبان الجليد في الجبال، على ارتفاع 3000 متر فوق مستوى سطح البحر وعلى بعد 10 كيلومترات من القرية."لكن التضاريس الصعبة لم تكن التحدي الوحيد. ففي مايو/أيار 2024، تسببت تدفقات طينية مفاجئة في تدمير أعمال البناء الأولية، مما استلزم إصلاحات عاجلة. كما سلطت هذه الظاهرة الضوء على تحدٍ آخر: تأثيرات تغير المناخ، حيث يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى ذوبان الأنهار الجليدية بوتيرة أسرع، مما يجعل التربة أقل استقرارًا وأكثر عرضة للتآكل والانهيارات الطينية المفاجئة.ورغم هذه التحديات التقنية، أحدث المشروع تحولًا في حياة أكثر من 3400 شخص. فقد أصبحت 300 أسرة في سانغتشاشما تتمتع الآن بإمكانية الوصول إلى المياه النظيفة، كما تم تصل شبكة المياه الى المدرسة الابتدائية، التي تضم 520 طالبًا، ومسجد القرية.وفي قرية نيلو، تستفيد 225 أسرة من شبكة جديدة تجلب المياه من ينبوع يبعد 7 كيلومترات. إضافة إلى ذلك، تم تركيب 25 نقطة توزيع للمياه في القريتين، مع مراعاة الأسر التي تضم أفرادًا من ذوي الاعاقة.وتعبّر أدولات شريفوفا عن سعادتها قائلة: "الآن تغير الوضع. لدينا مياه متوفرة طوال اليوم. ما فعلتموه هو منح المياه للناس، ولا أجد كلمات تعبر عن امتناني."مشروع يقوده المجتمع المحلييرجع نجاح هذا المشروع إلى نهجه القائم على إشراك المجتمع المحلي، بحيث ساهمت السلطات وأفراد المجتمع من خلال جهودهم ومواردهم، مما غطى ما يصل إلى 30% من تكاليف البناء.لعبت إدارة المياه المحلية في منطقة حصار دورًا رئيسيًا من خلال تقديم الخبرة الفنية في تصميم أنظمة الأنابيب. وفي الوقت نفسه، تم تدريب 44 متطوعًا على التوعية بالنظافة والوقاية من الأمراض، كما تم إنشاء لجان مياه محلية في القريتين للحفاظ على البنية التحتية بالتعاون مع إدارة المياه المحلية.نهج الاتحاد الدولي في مجال الامداد بالمياه، والاصحاح والنهوض بالنظافةقصص مماثلة تتكرر في جميع أنحاء العالم، حيث يعمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وشركاؤه مع المجتمعات المحلية لإيجاد حلول مستدامة يقودها السكان أنفسهم.توضح أويونجيريل أمغا، المديرة الإقليمية في مجال الصحة والرعاية في الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، قائلة: "الوصول إلى المياه النظيفة أمر أساسي للصحة والكرامة والتنمية. ولهذا السبب تعمل جمعياتنا الوطنية عن كثب مع المجتمعات لبناء أنظمة مياه تدوم طويلًا بعد انتهاء المشاريع، مع ضمان إدارتها بشكل مستدام من قبل لجان المياه المحلية."يركز نهج الاتحاد الدولي على أربعة مبادئ رئيسية:ضمان وصول الجميع إلى مياه نظيفة يمكن استخدامها للشرب والطهي والنظافة.تصميم أنظمة المياه والصرف الصحي بحيث تكون قادرة على الصمود أمام التحديات البيئية وتأثيرات تغير المناخ.إشراك المجتمعات المحلية في جميع القرارات المتعلقة بالبنية التحتية للمياه والصرف الصحي.إيلاء اهتمام خاص للأفراد الأكثر ضعفًا، بما في ذلك ذوي الاعاقة.ومع استمرار تغير المناخ في التأثير على خدمات المياه والصرف الصحي على مستوى العالم، يجدد الاتحاد الدولي التزامه بإيجاد حلول مبتكرة بقيادة المجتمع المحلي.اقرؤوا المزيد عن اليوم العالمي للمياه ونهج الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في مجال الامداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة.

|
مقال

اليوم العالمي للمياه 2025: بالمياه النظيفة تزدهر المجتمعات وتنمو الأحلام في اليمن

بالنسبة لـ أليف عقبة، وهي طالبة من مدينة ذمار اليمنية، كان من المفترض أن تكون المدرسة مكانًا للتعلم والنمو، إلا أنها أصبحت مكانًا تعاني فيه بشكل يومي. وتقول أليف: "لم أستطع استخدام الحمامات أو شرب الماء. قلت لأمي إنني لا أستطيع البقاء لأن المكان لم يكن نظيفًا."لم تكن أليف وحدها. فقد كانت مدرسة أسماء للبنات في ذمار تواجه أزمة صحية كبيرة؛ فدورات المياه كانت في حالة سيئة، ومياه الشرب لم تكن آمنة. وكانت المعلمة أفراح الأشول، التي تعمل في المدرسة منذ 15 عامًا، ترى تأثير ذلك على الطالبات يوميًا.تقول أفراح: "واجهنا العديد من المشاكل، خاصة إصابة الطالبات بالأمراض."مشروع مياه يُعيد الحياة للمدرسةلكن التغيير كان آتيًا. بفضل المشروع المخصص للمياه والصرف الصحي الذي أطلقه الهلال الأحمر اليمني، شهدت المدرسة تجديدًا طال انتظاره، حيث تم تركيب صنابير مياه جديدة وإصلاح شبكة السباكة في الحمامات.كان هذا جزءًا من جهود الهلال الأحمر اليمني لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي في المجتمعات الأكثر احتياجًا، بدعم من الشراكة البرامجية بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.وفي مدرسة أسماء للبنات، كان التحول فوريًا.تقول المديرة غادة الشازمي: "المشروع حلّ العديد من المشاكل، خاصة المتعلقة بصحة الطالبات. لقد ساهم في خلق بيئة جاذبة وصحية للتعلم."بالنسبة لـ أليف، كان التغيير يعني شيئًا واحدًا: يمكنها أخيرًا العودة إلى المدرسة.وتقول: "ذات يوم، عرفت أنهم قاموا بتركيب صنابير مياه نظيفة وأصلحوا الحمامات. فقلت لأمي إنني أريد العودة."الآن، عادت أليف إلى المدرسة، تتعلم وتنمو وتحلم بمستقبل مشرق. مجرد تغيير بسيط، المياه النظيفة، صنع كل الفرق.حين يتحول الجفاف إلى أمل: مشروع المياه النظيفة في السوق الجديدة باليمنفي منطقة أخرى من اليمن، تتكرر نفس القصة.لسنوات، اعتادت النساء في السوق الجديدة بمديرية خارف على القيام برحلة يومية مُرهقة لجلب المياه. يحملن الأوعية على رؤوسهن ويسرن لمسافات طويلة إلى الآبار، فقط ليجدنها جافة. وفي كثير من الأحيان، كان عليهن البحث عن مصدر آخر للمياه، ليواجهن الإحباط نفسه.حتى غسل الملابس كان بمثابة معاناة. كانت النساء ينقلن أكوامًا من الغسيل إلى الآبار على أمل إيجاد مياه، إلا أنها لم تكن موجودة، فيضطررن للسير لمسافة تقارب الكيلومتر إلى برك تجمع مياه الأمطار، حيث يقضين نصف يوم في غسل الملابس والأدوات المنزلية.لم تكن المياه مجرد حاجة للشرب، بل كانت ضرورية لكل جوانب الحياة: تنظيف المنزل، غسل الصحون، غسل الملابس، ورعاية الحيوانات.لكن الحصول على مياه شرب نظيفة لم يكن أمرًا مضمونًا. ففي كثير من الأحيان، كانت الإمدادات تنفد بحلول المساء، ما يجبر العائلات على استخدام مياه خزانات صدئة، وبالتالي يعرضهم لخطر الأمراض.وقد أدى تلوث مصادر المياه في اليمن إلى تفشي أمراض مثل الكوليرا، بالإضافة إلى مشاكل صحية أخرى مثل أمراض الكلى والالتهابات البكتيرية.لهذا السبب، أطلق الهلال الأحمر اليمني، بالتعاون مع الشراكة البرامجية، مشروعًا طموحًا لتحسين الأوضاع في السوق الجديدة.على مدار خمسة أشهر، تم تركيب شبكة توزيع مياه تضمن وصول المياه النظيفة مباشرة إلى المنازل. واليوم، يستفيد أكثر من 8,000 شخص، أي 1,200 عائلة، من هذا المشروع.لم تعد العائلات بحاجة إلى انتظار صهاريج المياه، من دون معرفة متى ستصل. الآن، يتم ضخ المياه إلى خزان تجميع في منطقة البِر، ومن هناك يتم توزيعها مباشرة إلى المنازل في السوق الجديدة.كان لهذا المشروع أثر كبير في حياة السكان، بحيث وضع حد لعملية جلب المياه من الآبار البعيدة، ولم تعد النساء يقضين ساعات على الطريق أو عند برك مياه الأمطار. والأهم من ذلك، أصبح لدى العائلات مياه نظيفة وآمنة للشرب.ويقول أحد السكان: "نحن ممتنون لأننا لم نعد بحاجة للذهاب إلى الآبار. اليوم، نشرب مياه نظيفة، والجميع يعلم أنها أفضل بكثير من المياه التي كانت متوفرة من قبل."ما كان يومًا عبئًا يوميًا أصبح مجرد ذكرى بعيدة. فالمياه النظيفة لم تروِ عطش هذه القرية فحسب، بل غيّرت حياة سكانها تمامًا.للمزيد من المعلومات:اقرؤوا المزيد عن اليوم العالمي للمياه ونهج الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في مجال الامداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة.اقرؤوا المزيد عن الشراكة البرامجية.

|
بيان صحفي

الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بالشراكة مع الوكالة الكورية للتعاون الدولي، يعلنان عن مبادرة جديدة لمعالجة ندرة المياه في الأردن

عمان/جنيف،30يناير/كانون الثاني - يواجه الأردن، وهو واحد من أكثر البلدان التي تعاني من ندرة المياه في العالم، تحديًا كبيرًا حيث لا يتاح سوى145 مترًا مكعبًا من المياه للفرد الواحد سنوياً، وهو أقل بكثير من المعايير العالمية. وتتفاقم هذه الأزمة بسبب تغير المناخ، والنمو السكاني والهجرة، مما يؤدي إلى تزايد التوترات وعدم الاستقرار.ولمعالجة هذه التحديات، دخلت الوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA) في شراكة مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، وجمعية الهلال الأحمر الأردني (JNRCS)، لإطلاق مشروع تحويلي مدته ثلاث سنوات يهدف الى دعم المجتمعات التي تعاني من شح المياه في الأردن. وسيتم دعم هذه المبادرة من خلال التمويل الإقليمي (يغطّي الأردن، وإيران واليمن) المقدّم من الوكالة الكورية للتعاون الدولي، بقيمة10.6 مليون دولار أمريكي، بالإضافة إلى ذلك المقدّم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بقيمة760 ألف دولار أمريكي، بحيث سيتم تخصيص2.2 مليون دولار أمريكي للمشروع في الأردن.وخلال حفل إطلاق "مشروع المياه والسلام"، الذي أقيم في مركز بناء القدرات التابع لجمعية الهلال الأحمر الأردني في عمان، أكّد الدكتور محمد الحديد، رئيس جمعية الهلال الأحمر الأردني، على الدور المحوري الذي تلعبه الجمعية الوطنية.وقال: "سنعمل جنبًا إلى جنب مع المجتمعات المحلّية، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والوكالة الكورية للتعاون الدولي، لتعزيز قدرات المجتمع، بالإضافة الى تنفيذ ممارسات إدارة المياه المستدامة في منطقة الشونة الجنوبية. هدفنا هو التخفيف من حدة النزاعات على المياه وبناء القدرة على الصمود، وضمان مستقبل آمن للسكان المحليين."مستفيدًا من خبرته العالمية في المجال الإنساني، سلّط الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الضوء على الحاجة الملحّة إلى معالجة مخاطر النزاعات على المياه. وعلّق عطا دوراني، رئيس بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الأردن، قائلاً:"يلتزم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بدعم المجتمعات المحلّية في المناطق التي تعاني من نقص حاد في المياه. وفي الأردن، نهدف إلى تطوير استجابات مشتركة للتحديات المتعلقة بالمياه من خلال تحسين خدمات المياه، وإدارة الموارد والنظم البيئية، مع تعزيز الاستقرار والسلام."من جهتها، أكدت حكومة جمهورية كوريا التزامها بمعالجة انعدام الأمن المائي باعتباره مسارًا نحو السلام والتنمية في المنطقة. وأكد كيم بيل وو، سفير جمهورية كوريا في الأردن:"لا يتعلق هذا المشروع فقط بندرة الموارد، بل يتعلق أيضًا بالكرامة الإنسانية والسلام والاستقرار. ويؤكد مشروعنا الجديد مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على التزام الحكومة الكورية المتواصل بمساعدة الأردن في معالجة التحديات الأكثر إلحاحًا".لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل على:[email protected]في عمان: بسمة النظامي،00962787166426في بيروت: مي الصايغ،0096176174468في جنيف: هانا كوبلاند،0041762369109

|
مقال

زامبيا: تغيير حياة الناس ومكافحة الكوليرا من خلال المياه النظيفة

تزدهر الكوليرا في البيئات التي تتسم بعدم المساواة. في زامبيا، حيث يعتمد الكثيرون على الآبار والمراحيض الحفرية، تخلق المياه الجوفية الملوثة والصرف الصحي السيء الظروف المثالية لتفشي الأمراض.ازداد الوضع سوءًا بسبب الجفاف الذي أثر على إمدادات المياه النظيفة، وجعل الوصول إليها أكثر صعوبة، كما جعل المياه الجوفية أكثر عرضة للتلوث.لذلك، أطلقت جمعية الصليب الأحمر الزامبي (ZRCS) استجابة متعددة الجوانب (بدعم من نداء طوارئ أطلقه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في يناير/كانون الثاني 2024) ليس فقط لمعالجة الأزمة الصحية الراهنة ولكن أيضًا لمعالجة جذورها.على سبيل المثال، في مدرسة تشيمويموي الابتدائية في لوساكا، كان الوضع مأساويًا. مع اعتماد أكثر من 5,800 طالب على ستة مراحيض حفرية قديمة، فإن نقص مرافق الصرف الصحي الأساسية عرّض الطلاب لخطر الكوليرا بشكل متواصل.كما قامت جمعية الصليب الأحمر الزامبي ببناء منشأة جديدة تضم 15 مرحاضًا مزودًا بمياه جارية ومساحات مخصصة لإدارة النظافة الصحية اثناء الحيض.بالنسبة لنائب رئيس مدرسة تشيمويموي الابتدائية، نيكسون تشاندا، يعد المشروع بمثابة تغيير في الحياة: "سوف تعمل هذه المراحيض على تحسين صحتهم وتمكين التلاميذ، وخاصة الفتيات، من خلال توفير بيئة آمنة ولائقة، مما يضمن تركيزهن على تعليمهن ومستقبلهن. نحن ممتنون للغاية للدعم في معالجة هذه القضية الحاسمة، والتي سيكون لها تأثير دائم على حياتهم."التحول لا يقتصر على مدرسة تشيمويموي.في مدرسة بالمورال الابتدائية، يتم تنفيذ مشروع مماثل لاستبدال المراحيض الحفرية القديمة لأكثر من 300 تلميذ. وفي مدرسة كافويه الثانوية، تزيد جمعية الصليب الأحمر الزامبي من سعة تخزين المياه عن طريق تركيب خزان مياه ومحطات غسل اليدين، مما يضمن حصول الطلاب على مياه نظيفة.وفي مركز لوونغو الصحي في كيتوي، تعتمد أكثر من 1800 أسرة على المراحيض الحفرية المشتركة التي تشكل مخاطر صحية خطيرة. هنا، تقوم جمعية الصليب الأحمر الزامبي ببناء وحدات حديثة تحتوي على مراحيض مزودة بمياه جارية ومحطات غسل اليدين، مما يعزز النظافة بشكل كبير.في المركز الصحي المجاور في تشيلوبوي، يتم تركيب مضخة مياه ميكانيكية تعمل بالطاقة الشمسية لمعالجة أزمة المياه المستمرة التي يعاني منها المجتمع منذ عام 2019.يقول أحد السكان، ديفيس تشاما: "كانت المياه مشكلة بالنسبة للمرفق الصحي والمجتمع بأكمله لسنوات. بفضل جمعية الصليب الأحمر الزامبي، لدينا الآن أمل في مستقبل أكثر صحة."إرساء أسس التغييرمن خلال بناء الوحدات المذكورة آنفًا، ترسي جمعية الصليب الأحمر الزامبي الأساس لتعزيز القدرة على الصمود على المدى الطويل.مع هدف الوصول الى أكثر من 3.2 مليون شخص بحلول نهاية عام 2024، تثبت الجمعية الوطنية أن الوقاية من الكوليرا لا تقتصر على التدخلات الطارئة، بل تشمل خلق مستقبل تكون فيه المياه النظيفة والصرف الصحي حق وليس امتياز.يقول الدكتور جاك بابي، مدير البرامج في جمعية الصليب الأحمر الزامبي: "يكشف الكوليرا عن نقاط الضعف في أنظمتنا. من خلال العمل جنبًا إلى جنب مع المجتمعات والمدارس والمرافق الصحية، فإننا نعالج هذه الثغرات. لا يكفي وقف تفشي الكوليرا؛ بل يجب منع عودتها نهائياً."يعكس عمل جمعية الصليب الأحمر الزامبي، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، قوة العمل الجماعي. مع نداء طوارئ تخطى هدفه، تظهر هذه الاستجابة ما هو ممكن عندما يتم توجيه الموارد نحو التغيير المعنوي. أصبحت هذه الجهود ممكنة بفضل الدعم السخي من وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية، والصليب الأحمر الهولندي، والاتحاد الدولي وغيرهم من الشركاء.

|
مقال

مبادرة صحة المجتمع الأفريقي الممكَنة وذات القدرة على الصمود: كيف يمكن لفعل بسيط أن يحدث تأثيرًا ثوريًا على صحة العائلات

كل صباح، تنطلق عائشة سيرًا على الأقدام لجلب المياه من النهر، تحمل دلاء ثقيلة إلى المنزل، وهي تعلم أن كل قطرة ثمينة. تدور حياة عائشة حول رعاية أطفالها الثلاثة الصغار، ولكن على الرغم من بذل قصارى جهدها لتوفير احتياجات أسرتها، بدا المرض أمرًا لا مفرّ منه. غالبًا ما عانى أصغر أبنائها، موسى، من مشاكل مؤلمة في المعدة. أصبحت الرحلات المتكررة إلى العيادة تشكل ضغطًا على أسرتها. مثل العديد من سكان قريتها، كانت عائشة تعتقد دائمًا أن المرض مجرد جزء من الحياة، أي شيء يجب عليهم تحمله.بدأت الأمور تتغير عندما وصل متطوعو الصليب الأحمر النيجيري إلى قريتها، وذلك كجزء من مبادرة صحة المجتمع الأفريقي الممكَنة وذات القدرة على الصمود (REACH)، وهو برنامج للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) والمركز الافريقي لمكافحة الامراض والوقاية منها (Africa CDC) لتحسين ممارسات الصحة والنظافة في المجتمعات المحرومة. تجمّع المتطوعون والقرويون تحت ظل شجرة كبيرة، وقام المتطوعون بشرح كيف يمكن لغسل اليدين بانتظام بالماء والصابون أن ينقذ الأرواح من خلال منع الأمراض مثل الكوليرا والإسهال.بالنسبة للعديد من الحاضرين، كان هذا بمثابة اكتشاف جديد. في العديد من القرى هنا، يعد الصابون رفاهية نادرة، وغالبًا ما يتم استخدامه لغسيل الملابس أو الاستحمام، ولم يفكر سوى قِلة من الناس في استخدامه لغسل أيديهم. وقد أظهر المتطوعون تقنية غسل اليدين الصحيحة، حيث أظهروا لأفراد المجتمع كيفية فرك أيديهم جيدًا لإزالة الجراثيم غير المرئية. وبدافع من الفضول، قررت عائشة تجربة ذلك. فأقامت محطة بسيطة لغسل اليدين خارج منزلها، باستخدام وعاء من البلاستيك وقطعة صغيرة من الصابون. وعلّمت أطفالها الروتين الجديد، وشاهدوا بعيون ثاقبة، وهي تشرح لهم أن هذا العمل الصغير يمكن أن يحافظ على سلامتهم.وخلال الأسابيع التالية، حدث شيء غير عادي. ظلّ موسى، الذي كان يمرض بشكل متكرر، بصحة جيدة. خفّ قلقهم بشأن آلام المعدة والحمى، وأدركت عائشة أن هذا التغيير الصغير كان له تأثير عميق على أسرتها.وسرعان ما بدأ جيرانها يلاحظون ذلك أيضًا، وبالتالي بدأت الأسر الأخرى في القرية واحدة تلو الأخرى في إنشاء محطات غسل اليدين. وكان التأثير ظاهرًا. فقد التحق الأطفال بالمدرسة بشكل أكثر انتظامًا، كما قل عدد زيارات الوالدين إلى العيادة، مما خفف العبء على جداولهم ووضعهم المادي. وأصبحت عائشة بطلة مبادرة غسل اليدين، حيث أظهرت بفخر للآخرين ما أعدته لهم وشاركت المعرفة التي اكتسبتها. ومن خلال مبادرة صحة المجتمع الأفريقي الممكَنة وذات القدرة على الصمود (REACH)، كان متطوعو جمعية الصليب الأحمر النيجيري يذهبون من باب إلى باب، ويجمعون الناس في مجموعات صغيرة في القرى والمدارس والأسواق، ويعلمونهم غسل اليدين والنظافة.وبالنسبة للطفل ساني، وهو طالب في المدرسة، فإن غسل اليدين عادة جديدة يتوق إلى مشاركتها مع الآخرين. "في المدرسة، علمونا كيفية غسل أيدينا بشكل صحيح. لقد أظهرت ذلك لعائلتي، والآن نفعل ذلك جميعًا. أشعر بالفخر لأنني أعلم أنني أساعد في الحفاظ على سلامتهم". وتلاحظ ليليان أديوغبا، مسؤولة برنامج REACH في الاتحاد الدولي، أنه على الرغم من أن غسل اليدين قد يبدو بسيطًا، إلا أنه أداة قوية في مكافحة الأمراض المعدية. وتقول: "تنتشر أمراض مثل الكوليرا والإسهال والتهابات الجهاز التنفسي بسرعة، وفي غياب النظافة المناسبة، تصاب الأسر، وخاصة الأطفال الصغار، بالمرض في كثير من الأحيان". "في مكان مثل أداماوا، حيث الموارد الصحية محدودة، فإن تعليم الناس كيفية غسل أيديهم لا يتعلق فقط بالنظافة، بل يتعلق أيضًا بإنقاذ الأرواح".

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يطلق نداء طارئاً بقيمة 100 مليون فرنك سويسري لمواجهة التداعيات الإنسانية للأزمة في لبنان

جنيف/بيروت، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2024في أعقاب التصعيد الكبير للأزمة الإنسانية في لبنان منذ سبتمبر/أيلول، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر اليوم نداءً طارئاً بقيمة 100 مليون فرنك سويسري لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة والطويلة الأمد لما يقارب 600,000 شخص تضرروا جراء الصراع. ويهدف هذا النداء إلى دعم خدمات الإسعاف الحيوية للصليب الأحمر اللبناني، الذي استنفد طاقاته منذ أكتوبر/تشرين الأولمن العام الماضي.منذ بداية الأزمة، قام الصليب الأحمر اللبناني (LRC)بتعبئة فرق الطوارئ والمتطوعين وتفعيل خطط استجابة طارئة، بدعم من الاتحاد الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)وشركاء آخرين في حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر.أدى التصعيد الحاد في الأعمال العدائية إلى تدمير واسع النطاق ونزوح جماعي، مما زاد من حدة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها لبنان. هذا التصعيد تطلب إطلاق نداء جديد لمواجهة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة والمعقدة.ومع اقتراب فصل الشتاء، يعيش العديد من المتضررين بلا مأوى أو في مساكن مكتظة تفتقر إلى التدفئة. يضطلع الصليب الأحمر اللبناني بدور حيوي في تقديم المساعدات الأساسية، مثل الغذاء والماء والإسعافات الأولية وخدمات الرعاية الصحية ومستلزمات النظافة والدعم النفسي.وقالتلوته ريبيرت، مديرة العمليات للاتحاد الدولي في بيروت: "نشهد حاجة ملحة إلى توفير المواد الأساسية لمئات الآلاف من الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار من منازلهم. كثير منهم يقيمون الآن مع عائلاتهم أو في ملاجئ مؤقتة، مثل المدارس".وأضافت: "العودة إلى منازلهم ليست خياراً حالياً، نظراً لاستمرار المخاطر في مناطق الصراع. كما نشعر بقلق بالغ بشأن سلامة جميع العاملين في القطاع الصحي، بما في ذلك متطوعو الصليب الأحمر اللبناني، خاصة في المناطق الجنوبية."في زيارة إلى بيروت لإطلاق النداء والاجتماع مع الصليب الأحمراللبناني،قال جاغان تشاباغين، الأمين العام للاتحاد الدولي: "تزداد الاحتياجات الإنسانية في لبنان يوماً بعد يوم. التبرعات التي ستجمع من خلال هذا النداء ستساعد الصليب الأحمر اللبناني في الحفاظ على برامجه المنقذة للحياة وتوسيع نطاق المساعدات لتشمل عدداً أكبر من الأشخاص المتضررين. نحن بحاجة إلى دعم كبير، وأحث جميع المتبرعين على المساهمة بما يستطيعون."في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي تشهدها البلاد منذ عقود، يهدف هذا النداء الطارئ إلى تعزيز استجابة الاتحاد الدولي للأزمة في لبنان، مع التركيز أيضاً على جهود التعافي والتأهيل طويلة الأمد.بالتوازي، سيبقى نداء الطوارئ المركب الخاص بالشرق الأوسط نشطاً حتى ديسمبر 2025، ليغطي استجابات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في المنطقة. ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، سيُوجّه الدعم لمواجهة الأزمة الإنسانية في لبنان عبر النداء الجديد تحت عنوان "نداء طارئ لأزمة لبنانالمعقدة."لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع:[email protected]في بيروت:مي الصايغ، 0096176174468باستيان فان بلوكلاند، 0031646808096في جنيف:توماسو ديلا لونغا،0041797084367هانا كوبلاند، 0041762369109

|
حالة طوارئ

لبنان: حالة طوارئ معقّدة

في أعقاب تصاعد العمليات العدائية في أوائل عام 2026، قام الاتحاد الدولي بتعديل ندائه الطارئ المخصص لحالة الطوارئ المعقّدة في لبنان بهدف الوصول إلى 1.2 مليون شخص في أنحاء البلاد بخدمات منقذة للحياة، تشمل الرعاية الطبية الطارئة والغذاء والمأوى والمياه النظيفة. ويعمل الصليب الأحمر اللبناني على الأرض على مدار الساعة — من خلال تشغيل سيارات الإسعاف وفرق البحث والإنقاذ وتوزيع مواد الإغاثة — إلا أن الاحتياجات تتزايد بوتيرة أسرع مما تسمح به الموارد المتاحة حاليًا. تبرّعوا الآن لمساعدة الصليب الأحمر اللبناني على توسيع نطاق استجابته المنقذة للحياة.

|
مقال

موسم الفيضانات: "كان الأمر مرعبًا"، لكن متطوعي الهلال الأحمر خاطروا بكل شيء لإنقاذ الأرواح ومساعدة الناس على التعافي

كانت قرية ديفيبور في نواخالي، وهي مقاطعة في منطقة دلتا الجنوبية في بنغلاديش، واحدة من أكثر المناطق تضررًا عند حدوث الفيضانات في أواخر أغسطس/آب. اختفت القرية بأكملها تحت الماء، وواجه الآلاف خطر الغرق. سارعت وحدة الهلال الأحمر في نواخالي إلى العمل على الفور. "لم تتوقف المكالمات أبدًا منذ تفعيل الخط الساخن. كنا نتلقى 10-12 مكالمة في الدقيقة، معظمها مناشدة للإنقاذ"، تقول نصرت جهان نيشي، وهي متطوعة شابة. عمل فريقها بلا كلل، وأنقذ المئات، ونقلهم إلى بر الأمان في مدرسة ديفيبور الابتدائية، التي تحولت إلى مأوى.لم يكن التواجد في المأوى مريحًا على الإطلاق. كانت العائلات، من كبار السن إلى الأطفال الصغار، مكتظة للغاية، وغالبًا ما كانت تنام على مقاعد المدرسة وتطبخ في ظروف غير آمنة.مياه الفيضانات في كل مكان، ولكن ما من مياه للشربمع عدم وجود مياه نظيفة أو مراحيض، أصبح البقاء بصحة جيدة صراعًا. لم تتمكن العديد من الأسر من العثور على ما يكفي من الطعام، وخاصة للأطفال وكبار السن، وبدأت النفايات تتراكم، مما أدى إلى خلق بيئة غير آمنة.لتخفيف معاناتهم، قام متطوعو الهلال الأحمر بتوزيع الأطعمة الجافة والمطبوخة، ومياه الشرب. كما تم إرسال فرق طبية لتقديم الرعاية والحد من المخاطر الصحية المتزايدة. "في الواقع، يمكن للأشخاص الذين لديهم أبناء أو أزواج الحصول على الطعام بسهولة أكبر هنا". أوضحت طاهرة، مسلطة الضوء على التحديات التي تواجهها النساء في العيش والحصول على الطعام في المأوى.وقعت الفيضانات في 20 أغسطس/آب 2024، في أعقاب الأمطار الغزيرة في الهند. في غضون 24 ساعة، غمرت المياه المناطق المنخفضة في مقاطعات فيني ونواخالي وكوميلا ولاكشميبور في شرق وجنوب شرق بنغلاديش. في اليوم التالي، كانت المياه قد غمرت 90 في المائة من فيني ونواكالي، وقامت جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي في نواكالي على الفور بإنشاء غرفة تحكم وخط ساخن لتنظيم جهود الإنقاذ.في البداية، كانت الخطة هي إنقاذ المتطوعين المتضررين من الفيضانات وعائلاتهم، لكن الوضع كان أسوأ بكثير مما كان متوقعًا. انضم المتطوعون وأعضاء الشباب السابقون من جميع أنحاء المنطقة، عازمين على المساعدة. تتذكر فرحانة حيدر ميم، رئيسة الشباب في وحدة نواخالي، "كان اتخاذ القرارات في تلك الساعات الأولى هو الجزء الأصعب. لم يكن لدينا أي فكرة عن كيفية إدارة مثل هذه الحالة الطارئة الضخمة بهذه السرعة". قال زوبير هوسن، أحد أعضاء فريق إنقاذ نواخالي، إنهم واجهوا تحديات هائلة. قال زوبير: "لم يكن لدينا ما يكفي من المعدات أو القوارب أو أي شيء حقًا. لقد أمضيت ثلاث أو أربع ليالٍ من دون نوم. بقينا في مكتب الوحدة، ولكن في كل مرة غفوت فيها، كنت أستيقظ وأعتقد أن الهاتف يرن". على الرغم من قلّة النوم ونقص الموارد، لم يتوقف زوبير وفريقه عن تقديم المساعدة. "لقد كان الأمر مرعبًا" في فيني، واجهت الفرق صعوبات أكبر. كانوا يعلمون أن العديد من العائلات محاصرة في مياه الفيضانات الخطيرة، ولم يكن لديهم معدات الإنقاذ المناسبة. بالرغم من ذلك، خرجوا للمساعدة، ولكن لسوء الحظ، استخفّوا بكميّة المياه ووجدوا أنفسهم محاصرين أيضًا.لمدة 36 ساعة، كانوا عالقين بدون طعام أو مياه. أخيرًا، عندما انحسرت المياه قليلاً، سبحوا إلى بر الأمان باستخدام أعمدة الخيزران. لحسن الحظ، جميع المتطوعين البالغ عددهم 23 بخير وسلام. حجم غير متوقع واجه المتطوعون في فيني تحديين رئيسيين. أولاً، لم يكن هناك الكثير من التنسيق بين منظمات الإنقاذ في هذه المنطقة بالذات، حيث لم تشهد المنطقة فيضانات بهذا الحجم من قبل. وكان التحدي الآخر هو الافتقار إلى معدات الإنقاذ المناسبة. كانت وحدة فيني أول فريق إنقاذ يصل للمساعدة في المناطق الأكثر تضررًا. لسوء الحظ، لم يكن هناك قوارب إنقاذ. وأكد العديد من المتطوعين في المناطق المتضررة أنه بسبب هذا الفيضان، يجب معالجة هذه التحديات الآن حتى يتمكنوا من الاستعداد بشكل أفضل للكوارث المستقبلية. كما ضربت الفيضانات في التلال النائية في خاجراتشاري، بعيدًا عن المناطق المنخفضة حيث تركزت الفيضانات. ناتون كومار تشاكما هو مزارع تضرر أيضًا من التأثيرات المدمرة للفيضانات. وقال "لا تزال حقولي مغمورة بالمياه، وكل المحاصيل دُمرت".سافر متطوعو الهلال الأحمر إلى هذه المناطق الجبلية النائية، حيث تعيش بعض الأقليات في المنطقة، لتوفير الإمدادات الغذائية الطارئة والدعم.يد العونبمجرد انحسار مياه الفيضانات، سافرت فرق الهلال الأحمر البنغلاديشي برفقة أحد أعضاء فريق الاستجابة للكوارث الوطنية إلى قرية سوبورنو تشار المغمورة بالمياه في نواخالي، حيث قاموا بتطهير الآبار الأنبوبية لتوفير مياه الشرب الآمنة للمجتمع. كانت إحدى الآبار الأنبوبية التي قاموا بتطهيرها لحليمة، التي بقيت هي وأطفالها الثلاثة في منزلهم المغمور بالمياه.وأوضحت قائلة: "ليس لدي يد مساعدة، لا والدين ولا أشقاء، لذلك اعتقدت أنه من الأفضل البقاء بدلاً من الذهاب إلى الملجأ". كان زوجها عاطلاً عن العمل بسبب الفيضانات. لمدة أسبوع تقريبًا، عاشت الأسرة على الطعام الجاف. وبفضل الهلال الأحمر، لديهم الآن مياه نظيفة، وستتلقى أسرة حليمة المزيد من الدعم لإعادة بناء حياتهم.هذا، ونشر الهلال الأحمر البنغلاديشي فرقًا طبية من مستشفى العائلة المقدسة (مستشفى تابع لجمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي) في فيني، والتي ضمت أطباء ومسعفين وإمدادات الطوارئ."لقد جاء الناس وهم يعانون من كل أنواع المشاكل الصحية؛ الطفح الجلدي، والالتهابات، ونزلات البرد، والإسهال"، أوضحت فاطمة أكتر، عضو فريق شباب الهلال الأحمر في فيني. كانت هذه الفرق الطبية أساسية في منع انتشار الأمراض. لم تؤثر الفيضانات على الصحة البدنية فحسب، فقد كان لصدمة فقدان المنازل وسبل العيش والأمن تأثير نفسي أيضًا. استمع المتطوعون، المدربون على تقديم الإسعافات الأولية النفسية، إلى الناس وواسوهم.عملت أدريتا تاباسوم أومي، وهي متطوعة من شباب الصليب الأحمر من فيني، لمدة خمسة أيام في تقديم الدعم للصحة النفسية، وقالت: "لقد سمعت إلى النساء والسيدات المسنات والأطفال، بينما دعم زميلي الرجال". لقد تأثر أكثر من 14 مليون شخص بالفيضانات التي ضربت بنغلاديش في المناطق الشمالية، والشمالية الشرقية، والجنوبية الشرقية منذ يونيو/حزيران، مما أدى إلى نزوح الملايين وتسبب في أضرار واسعة النطاق. في سبتمبر/ايلول، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءً طارئًا يطلب 7.5 مليون فرنك سويسري لدعم جهود التعافي التي يبذلها الهلال الأحمر البنغلاديشي. مع استمرار العمليات، يهدف الهلال الأحمر الى مساعدة المجتمعات الأكثر تضررًا من خلال الوصول إلى 400,000 شخص بالمأوى الآمن والأمن الغذائي واستعادة سبل العيش والخدمات الصحية، فضلاً عن خدمات الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة.تم إعداد هذه القصة وكتابتها من قبل ناهدول إسلام والشهريار روبام، وتم تحريرها من قبل راشيل بونيثا، مسؤولة تواصل في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. تصوير: الشهريار روبام ومستقيم بالله موهيت.اطلعوا على نداء الطوارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لجمع التبرعات للمساعدة في التعافي في بنغلاديش.

|
مقال

المياه: عنصر أساسي للإستقرار والصحّة في المجتمعات التي تواجه عالمًا متغيرًا وغير آمن

منذ أكثر من عقد من الزمن، واجه شعب جنوب السودان صعوبات هائلة ناجمة عن الصراع الداخلي المتواصل ونزوح السكان، وسلسلة من الكوارث المرتبطة بالمناخ والتي تسببت، بشكل متناقض، في فترات جفاف طويلة وهطول أمطار غزيرة. يقول بونفيس أوكوتش، متخصص في مجال المياه والصرف الصحي بالصليب الأحمر الهولندي في جنوب السودان: "في عام 2019، كان ثلث البلاد تحت الماء". ومنذ ذلك الحين، تعرّضت المجتمعات المحلّية في مساحات واسعة من البلاد بشكل دوري للفيضانات، كما دمرت المحاصيل وسبل العيش، مما أجبر السكان على النزوح. تعد مقاطعة أويل الجنوبية في شمال جنوب السودان إحدى المناطق المتضررة بشدة من الفيضانات الدورية واعمال العنف، فضلاً عن تدفق اللاجئين الفارين من العنف عبر الحدود الشمالية للبلاد مع السودان. وفي الوقت نفسه، فإن خدمات المياه والصرف الصحي في البلاد ضعيفة؛ أقل من 10 في المائة لديهم إمكانية الوصول إلى مرافق الصرف الصحي الجيدة و 42 في المائة لا يستطيعون الوصول إلى مصادر مياه موثوقة وآمنة ومستدامة. وهذا لا يترك السكان عرضة للأمراض المعدية فحسب، بل يعني أن الناس يقضون وقتًا طويلاً للغاية في الحصول على المياه من مصادر بعيدة. وهذا يؤثر سلبيًا على الضروريات الأخرى مثل التعليم وسبل العيش، وإنتاج الغذاء، التي توفر الصحة والاستقرار للأسر والمجتمعات.مستقبل سالم ومستدامبالشراكة مع الاتحاد الأوروبي والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، يعمل الصليب الأحمر في جنوب السودان بالتعاون مع الصليب الأحمر الهولندي على الحدّ من تأثير الفيضانات والجفاف، مع بناء القدرة على الصمود حتى يتمكن الناس من مواصلة التعافي من النكسات المستقبلية.كجزء من المشروع، المعروف باسم الشراكة البرامجية، لعب الصليب الأحمر في جنوب السودان دورًا مركزيًا في إعادة تأهيل مرافق المياه مع بناء مرافق جديدة مصممة لتكون مستدامة، كما يقول عبد الله بينيت، مسؤول في مجال الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة في الصليب الأحمر بجنوب السودان. ويقول: "في بعض المناطق، تواجه المجتمعات تحديات بسبب محدودية الوصول إلى المياه النظيفة، خاصة أثناء الفيضانات. ويعد تطوير المضخات اليدوية لتعمل على الطاقة الشمسية جانبًا رئيسيًا من عملنا. ومن خلال مشروع الشراكة البرامجية، فإننا نتعامل مع هذه التحديات بحلول مستدامة. "نحن نعمل على تمكين المجتمعات المحلّية من خلال تدريب الأشخاص بهدف ضمان قدرتهم على إدارة وصيانة نقاط المياه بشكل فعال بأنفسهم. المياه هي الحياة، ولا شيء يستمر من دونها." كما قام الصليب الأحمر في جنوب السودان بتدريب المتطوعين على الترويج لتعزيز النظافة (مثل غسل اليدين، والتعامل الآمن مع الماء والغذاء، وبناء واستخدام المراحيض، ومهارات التواصل، من بين أمور أخرى) حتى يتمكنوا من إجراء زيارات من منزل إلى منزل للترويج لتعزيز النظافة. ولكن هناك المزيد، فيقول بونفيس: "يتم تدريب الأشخاص في المجتمعات المحلّية على تقييم مخاطر الطقس، ومراقبة مستويات المياه واتخاذ إجراءات سريعة إذا كان المجتمع معرضًا للخطر. خلال حالات الطوارئ، يقومون بتعزيز السدود وتنظيف قنوات الصرف الصحي، وتقديم المساعدة للفئات الهشّة."إن العمل الذي يتم إنجازه في أويل هو مجرد مثال واحد على كيف يلعب الوصول إلى المياه الصالحة للشرب، إلى جانب الجهود المنسقة الأخرى لتقليل المخاطر، دورًا حاسمًا في استقرار صحة المجتمعات التي تواجه تهديدات متعددة. وبينما يحتفل العالم بالأسبوع العالمي للمياه، والذي يروج هذا العام لموضوع "جسور عابرة للحدود: الماء من أجل مستقبل سالم ومستدام"، يقدم هذا المشروع مثالاً للجهود التعاونية اللازمة إذا كان للمجتمعات الهشّة أن تتمتع بمستقبل سالم ومستدام. وبعد تركيب مرافق المياه في جنوب أويل، على سبيل المثال، شهد المجتمع تحسنًا كبيرًا في رفاهيته وصحته، وفقًا للصليب الأحمر في جنوب السودان. يقول أبو أدوب، أحد السكان المحليين في قرية جاكرول في أويل الجنوبية: "أنا سعيد للغاية لأن الصليب الأحمر قام بتركيب منشأة مياه في مجتمعنا. الناس يستخدمونها كثيرًا. المكان مزدحم دائمًا. وقد أدى ذلك إلى انخفاض الأمراض مثل الإسهال، وخاصة بين الأطفال وكبار السن.يتيح القرب من مصادر المياه الآمنة مزيدًا من الوقت للقيام بالمهام المنزلية الأخرى، مثل رعاية الأطفال. ويضيف أبو: "عندما لم يكن لدينا منشأة مياه، كنا نشرب من البئر ولم يكن ذلك مفيدًا لصحتنا. عندما لم يكن لدينا مياه، اعتاد أطفالنا على الاستحمام (في البئر) في وقت متأخر من الليل. كنا نحضّر المياه من البئر ومن النهر أيضًا. كان الأمر يستغرق وقتًا طويلاً للحصول على الماء. ساعتين على الأقل." "بما أن الصليب الأحمر دعمنا من خلال تركيب المضخة اليدوية، أصبح بإمكان الأطفال الاستحمام مبكرًا ثم العودة إلى منازلهم."مزيد من المعلومات حول الشراكة البرامجية.الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة في الاتحاد الدولي.اليوم العالمي للمياه.

|
مقال

اليوم العالمي للنظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية: الزلزال دمّر قريتهن وقطع الإمدادات عنهن، لذلك بدأت النساء المحلّيات في خياطة حل خاص بهن

كلمات جو بعقليني، مسؤول تواصل في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.عندما تقع الكارثة، تتأثر مجموعات مختلفة من الناس بشكل غير متناسب. في حين أن المأوى، والغذاء، والمياه عادةً ما تكون احتياجات أساسية للجميع، فإن النساء والفتيات غالبًا ما يجدن أنفسهن في حالة ضعف بشكل خاص، مع عدم إمكانية الوصول إلى حاجة أساسية: مستلزمات النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية.النساء والفتيات في المغرب وجدن أنفسهن وسط هذه المعضلة عندما خلّف زلزال بقوة 6.8 درجات آثارًا من الدمار في أعقابه يوم 8 سبتمبر/ايلول 2023. في قرية آيت يوسف المغربية، كانت الفوط الصحية تنفد، والاعتماد فقط على الإمدادات لم يكن حلاً مستدامًا.من أجل فهم الوضع وتكييف الاستجابة مع الاحتياجات المحددة للمجتمع، قررت جمعية الهلال الأحمر المغربي، بدعم من الاتحاد الدولي، التحدث إلى نساء آيت يوسف. إنه مثال ممتاز لنوع العمل المجتمعي الذي يتم الاحتفال به في اليوم العالمي للنظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية، والذي يحمل هذا العام شعار "معًا من أجل عالم صديق للدورة الشهرية". اثنان من الأهداف الرئيسية هما كسر وصمة العار والمحرّمات السائدة حول قضايا صحة الدورة الشهرية، وضمان حصول المرأة على المنتجات التي تحتاجها.من خلال مناقشات جماعية مركّزة، اكتشفوا أن معظم النساء في القرية اعتدن الاعتماد على الفوط الصحية التي توزعها جمعية الهلال الأحمر المغربي، لكن بعضهن لجأن إلى استخدام فوط قطنية قديمة وسط تضاؤل الإمدادات. أثمرت المناقشات خطة مبتكرة: الفوط الصحية القابلة لإعادة الاستخدام، وهو حل مستدام، وصديق للبيئة، وغير مكلف، لإدارة النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية. إن إنتاج الفوط الصحية القابلة لإعادة الاستخدام لم يكن بالأمر السهل، حيث كان العثور على المواد المناسبة أمرًا صعبًا. وبعد قطع مئات الكيلومترات بحثًا عن الأقمشة المناسبة، قامت فرق الهلال الأحمر المغربي في نهاية المطاف بشراء الأساسيات: طبقات قطنية لتوفير الراحة، ومواد عالية الامتصاص، بالإضافة الى نسيج مقاوم للماء لمنع التسرّب. كان على الفرق أيضًا أن تعتمد على ابداعها بعض الشيء: فالقماش المقاوم للماء الذي حصلوا عليه يُستخدم عادة كغطاء للأرائك، لذلك اشتروا النوع الأرقّ والأكثر راحة.مع الإبر والخيوط والمقصات والدبابيس، قام موظفو ومتطوعو جمعية الهلال الأحمر المغربي والاتحاد الدولي بجمع نساء آيت يوسف لحضور جلسة خياطة. أثبتت النساء، بما لديهن من خبرات ومهارات ومعرفة، أنهن سريعات التعلم. وفي غضون ساعتين قصيرتين، اكتملت مجموعة من الفوط الصحية القابلة لإعادة الاستخدام. وقالت رحاب أبو قلفوني، مندوبة تعزيز النظافة الصحية في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، التي شاركت في هذا المشروع وعملت بشكل وثيق مع النساء: "لقد أتاحت الفوط الصحية القابلة لإعادة الاستخدام حلاً مستدامًا وغير مكلفًا للنظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية". وأضافت: "لقد تلقينا ردود فعل إيجابية من عدد من النساء اللاتي استخدمن الفوط الصحية. لقد أبلغن عن زيادة بمستويات الراحة، وتحسّن رفاههن، بالإضافة إلى انخفاض كمية النفايات الناتجة عن الفوط الصحية التي تستخدم لمرة واحدة." "نأمل أن نتمكن من توسيع هذا المشروع في المستقبل ليشمل المزيد من النساء في مجتمعات مختلفة."معًا من أجل عالم صديق للدورة الشهريةإن التعاون بين جمعية الهلال الأحمر المغربي، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ونساء آيت يوسف، هو بمثابة دليل على قوة وفعالية محلّية العمل الإنساني والحلول المجتمعية. إنه أيضًا مثال قوي على الطرق التي يتم بها العمل معًا من أجل عالم صديق للدورة الشهرية، على أساس يومي من قبل المجتمعات المحلية، والجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، والشركاء الآخرين."الآن أشعر بالحرية... أستطيع الذهاب إلى المدرسة"في جنوب السودان، على سبيل المثال، يساعد الصليب الأحمر في جنوب السودان (بدعم من الصليب الأحمر السويدي) على زيادة فرص الحصول على مستلزمات النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية، والحد من وصمة العار والمحرّمات المتعلقة بالدورة الشهرية، وتوفير المياه النظيفة للاغتسال واستخدامات المنزلية الأخرى.ليست مجرد قضية تخصّ النساء فقطفي مدغشقر، تقود متطوعة الصليب الأحمر، فاليسوا ليسي رازافيسلاما، البالغة من العمر 23 عامًا، مبادرة لتحدي الأعراف المجتمعية المتعلقة بالدورة الشهرية. في العديد من حالات ما بعد الكوارث، قد يؤدي الخوف من الحديث عن الدورة الشهرية، أو غيرها من القضايا الصحية، الى عدم حصول المرأة على الاهتمام والرعاية والإمدادات التي تحتاجها للبقاء في صحة جيدة. نظّمت فاليسوا جلسات توعية لكل من الرجال والنساء، لتسليط الضوء على الجوانب الطبيعية والعادية للدورة الشهرية. وتقول: "نحن نشجع الإدماج العادل للمرأة في عملية صنع القرار المجتمعي، وكسر الاتجاه السائد المتمثل في إعطاء الأولوية للرجال. نحن مستمرون في جهودنا لأنه كنساء متطوعات، فإننا نقدم مساهمات كبيرة في رفاهية المجتمعات التي نعمل فيها."ضمان الخصوصية والكرامةتعدّ النظافة الصحية للدورة الشهرية بالغة الأهمية في المخيمات أو المآوي المؤقتة، حيث تفتقر المرافق الصحية، أي الحمامات العامة ومناطق الاغتسال، الى الخصوصية أو الحماية الكافية للنساء والفتيات.في مخيم كوكس بازار الضخم في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون شخص في مآوي مؤقتة من دون مياه منزلية أو كهرباء، يوفر الهلال الأحمر البنغلاديشي خدمات المياه والصرف الصحي لآلاف الأشخاص. ولضمان أن تكون هذه الأماكن خاصة وآمنة ومريحة للنساء قدر الإمكان، تجتمع فرق المياه والصرف الصحي التابعة للهلال الأحمر البنغلاديشي بانتظام مع المجتمعات المحلّية وتستمع إلى مخاوف النساء. ومؤخرًا، قاموا ببناء جدران إضافية حول الحمامات بهدف تعزيز الخصوصية والراحة للنساء والفتيات.وبدعم من الصليب الأحمر السويدي، تقوم جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي أيضًا بتوزيع الفوط الصحية بانتظام على متطوعات المجتمع المحلّي اللاتي يقضين ساعات طويلة في العمل بالمخيم، حيث يكون الوصول إلى منتجات النظافة الصحية النسائية محدودًا للغاية.اطلعوا على مصادر التعلّم ومزيد من المعلومات حول إدارة النظافة الصحية أثناء الدورة الشهريةاكتشفوا المزيد من دراسات الحالة من أنشطة إدارة النظافة الصحية لجمعياتنا الوطنية في هذه المجموعةاكتشفوا ثروتنا من التوجيهات العملية، الأدوات، وموارد المناصرة حول النظافة أثناء الدورة الشهريةعلى موقع WASH المخصص لذلك هناقوموا بزيارةصفحة الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة (WASH) المخصصة على موقع الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمرقوموا بزيارةصفحة حملة اليوم العالمي لنظافة الدورة الشهرية لمزيد من المعلومات حول موضوع هذا العاماتصلوا بمسؤولة شؤون الإمداد بالمياه، الإصحاح، والنهوض بالنظافة الشخصية في قسم الصحة العامة، ألكسندرا ماتشادو، لأي أسئلة متعلقة بإدارة النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية:[email protected]* ندرك بأنّه ليس كل من تأتيهم الدورة الشهرية يعرّفون بأنّهم نساء، وليس كل النساء لديهن دورة شهرية.

|
مقال

السودان: "أصعب عام" بعد اندلاع الصراع

بعد مرور عام على اندلاع أعمال العنف في السودان، والذي أدى إلى مقتل آلاف الأشخاص ونزوح ما يصل إلى 8.6 مليون شخص، لا يزال متطوعو وموظفو جمعية الهلال الأحمر السوداني يعملون على مدار الساعة بموارد محدودة لتلبية الاحتياجات الإنسانية الهائلة. وجدان حسن أحمد متطوعة في جمعيتها الوطنية منذ 16 عاماً. وتصف الأشهر الـ 12 التي تلت يوم 15 أبريل/نيسان 2023، عندما استيقظ سكان العاصمة الخرطوم على أصوات إطلاق النار والانفجارات المرعبة، بأنها أصعب سنة في حياتها."القصص التي عشتها في بداية الحرب... عمليات إجلاء الأشخاص الذين شوهتهم شظايا القنابل، وقصص الآباء والأمهات الذين فقدوا أطفالهم، والأشخاص الذين فقدوا أسرهم بأكملها ... كل هذه القصص بقيت معي، ولا أستطيع أن أنساها."الدعم النفسي والاجتماعي وبالإضافة إلى المساعدة في إجلاء الأشخاص ونقلهم إلى بر الأمان بعيدًا عن القتال، تقدم وجدان وزملاؤها في الهلال الأحمر الدعم النفسي والاجتماعي الذي تشتد الحاجة إليه، فضلاً عن الغذاء والماء والمعلومات.وقد انفصلت العديد من العائلات بسبب حالة الذعر الناجمة عن أعمال العنف، وأدى النزوح داخل السودان وخارجه إلى دفع الناس بعيداً عن أحبائهم. ولا تزال خدمة إعادة الروابط العائلية التي يقدمها الهلال الأحمر السوداني تساعد النازحين على التواصل مع عائلاتهم، بالإضافة الى لم شملهم.وقالت وجدان: "نحن نعمل جاهدين من أجل لم شمل العائلات التي انفصلت عن أطفالها. بعضهم تتراوح أعمارهم بين السابعة والعاشرة، والبعض الآخر من أعمار مختلفة."العيادات الصحيةوتقوم فرق الهلال الأحمر السوداني أيضًا بتشغيل العيادات الصحية الثابتة والمتنقلة لمساعدة الأشخاص المعرضين للخطر في الحصول على الرعاية التي يحتاجون إليها أينما كانوا. وقد توقف ما يقدر بنحو 80 بالمائة من مرافق الرعاية الصحية في السودان عن العمل منذ بدء الأزمة، مما يشكل ضغطًا شديدًا على الخدمات الصحية المجتمعية الحالية التي يقدمها الهلال الأحمر.وباعتبارها منظمة محايدة، وغير متحيزة، وموثوقة، تضم آلاف المتطوعين المدربين وتتمتع بحضور دائم في المجتمعات المحلية في جميع الولايات الثماني عشرة، كانت جمعية الهلال الأحمر السوداني في طليعة الاستجابة خلال العام الماضي. وقد شارك حوالي 4000 متطوع بشكل مباشر في الاستجابة لحالات الطوارئ.كان الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يعمل بشكل وثيق مع جمعية الهلال الأحمر السوداني، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، قبل فترة طويلة من بدء النزاع، وسيواصل القيام بذلك طالما ظل الناس في حاجة إلى المساعدة. كما قدمت العديد من الجمعيات الوطنية الشريكة للصليب الأحمر والهلال الأحمر الدعم والموارد والموظفين لتعزيز عمليات الاستجابة. وتشمل هذه الجمعيات الوطنية الدنمارك وألمانيا وهولندا والنرويج وقطر وإسبانيا والسويد وسويسرا وتركيا.نقص التمويلأطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداء طوارئ لدعم جمعية الهلال الأحمر السوداني، على الرغم من أن هذا النداء لا يزال يعاني من نقص التمويل. كما تم إطلاق نداء إقليمي مخصص لحركة نزوح السكان، وذلك لمساعدة الجمعيات الوطنية في مصر وتشاد وجنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى وإثيوبيا وليبيا على دعم النازحين من السودان.كلا النداءين حاسمان في تقديم المساعدات والإغاثة للمتضررين من الأزمة المستمرة في السودان والمنطقة المحيطة بها. دعوة للعملويدعو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والهلال الأحمر السوداني، جميع الأطراف في السودان إلى التفكير في التحديات الإنسانية التي فرضها النزاع. وعلى الرغم من الدعم الذي تم حشده - حوالي 10 في المائة من إجمالي الدعم المطلوب - فلن يتمكن أي شيء من سد هذه الثغرات إذا لم تتم معالجة الأسباب الجذرية.وتدعو شبكة الصليب الأحمر والهلال الأحمر جميع الأطراف إلى العمل معًا من أجل الإنسانية ومن أجل الناس، بما في ذلك الأطفال، الذين يعانون بسبب هذا الصراع المستمر. وتدعو الناس في جميع أنحاء العالم إلى دعم نداءات الطوارئ التي ستساعدنا على ضمان قدرة المجتمعات والأسر المتضررة على التغلب على هذه الأزمة، التي تدخل الآن عامها الثاني.

|
مقال

الفيضانات، الزلازل أو غيرها من الأزمات: للكوارث أثر مباشر على إمكانية الحصول على المياه النظيفة

للكوارث أشكال عديدة، مثل الزلازل، والفيضانات وغيرها؛ وفي خضمّ الدمار الناتج عنها، هناك دائمًا حاجة واحدة ملحّة ورئيسية: وهي الحصول على المياه النظيفة.واجه سكان المغرب وليبيا خطر انعدام الأمن المائي بعد أن ضرب زلزال بقوة 6.8 درجات المغرب في 8 سبتمبر/ايلول 2023، تلاه بعد يومين فيضانات مُدمّرة اجتاحت أجزاء من شرق ليبيا، ناجمة عن عاصفة دانيال.وفي أعقاب الكارثتين، أصبحت الإصابة بالجفاف تهديدًا، خاصةً بالنسبة للفئات الضعيفة، مثل الأطفال وكبار السن. ومع ذلك، فإن المخاطر امتدت إلى ما هو أبعد من العطش."إن المياه الملوّثة، الناتجة عن تعطّل البنية التحتية أو انتشار مياه الصرف الصحي، تصبح موئلاً للأمراض المنقولة بالمياه مثل الكوليرا والزحار،" تقول جميلة الدويهي، مسؤولة الإمداد بالمياه والاصحاح والنهوض بالنظافة في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا."يمكن لهذه الأمراض أن تُرهق النظم الصحية المُنهكة بالفعل، مما يزيد من معاناة المجتمع."اختلال في التوازنتخلّ الكوارث بتوازن البنية التحتية للمياه، بحيث يمكن أن تؤدي الزلازل إلى تضرر الأنابيب وإتلاف محطات معالجة المياه، في حين يمكن للفيضانات أن تغمرها بالمياه؛ يؤدي ذلك الى انقطاع إمدادات المياه النظيفة، مما يُحدث تأثيرًا مضاعفًا، يؤثر على خدمات الصرف الصحي، والنظافة، وإمكانية إعداد الطعام بأمان.من دون المياه النظيفة، يكافح الناس لتلبية احتياجاتهم الأساسية، مثل الحفاظ على النظافة، مما يزيد من خطر الإصابة بالعدوى. وكثيراً ما تلجأ المجتمعات النازحة، التي تواجه انعدام المياه، إلى بدائل غير آمنة، مما يزيد من المخاطر على صحتها. ويمكن أن تؤدي ندرة او انعدام المياه أيضًا إلى تعطيل جهود التعافي، حيث يضطر الناس إلى البحث عن المياه، بدلاً من إعادة بناء حياتهم. الخبر السار هو أن توفير المياه النظيفة يشكل جزءًا من الاستجابة في أوقات الكوارث. وأضافت الدويهي: "في كل من المغرب وليبيا، كانت المياه جزءًا أساسيًا من جهود الإغاثة خلال المرحلة الأولية لحالتي الطوارئ". في العديد من المآوي المؤقتة، التي تم انشاؤها بعد مغادرة الناس منازلهم غير الآمنة، لم تكن المياه الصالحة للاستخدام ومياه الشرب متاحة، كما كانت تفتقر الناس إلى إمكانية الوصول إلى المراحيض ومرافق الصرف الصحي. إلى جانب الإسعافات الأولية، والمآوي، وغيرها من الإمدادات الحيوية، قام الهلال الأحمر المغربي والاتحاد الدولي والجمعيات الوطنية الشريكة بتسليم مستلزمات النظافة، وتركيب مرافق مؤقتة للمياه والصرف الصحي (المراحيض، والحمامات، ونقاط المياه والمحارق) للأشخاص الذين يعيشون في أماكن مؤقتة.وفي الوقت نفسه، في ليبيا، قام الهلال الأحمر الليبي، الى جانب الشركاء في حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بتلبية الاحتياجات الفورية من خلال توزيع أكثر من 240 ألف زجاجة مياه وحوالي 6,000 مجموعة من مستلزمات النظافة، من بين أشياء أخرى.ودعمت جمعيات وطنية أخرى هذه الجهود؛ على سبيل المثال، دعم الصليب الأحمر الألماني تركيب محطتين لمعالجة المياه، تم استبدالهما لاحقًا بأنظمة تنقية تستجيب بشكل أفضل للاحتياجات المتغيّرة. وتم حتى الآن تركيب خمس محطات لتحلية المياه، بالإضافة إلى صيانة آبار المياه الجوفية، من بين جهود أخرى.وتقول الدويهي إن التحدي الكبير في المرحلة المقبلة هو مساعدة المجتمعات على تطوير حلول مستدامة. "لقد قمنا بتوفير مياه الشرب النظيفة للسكان المتضررين، ولكن التحوّل التدريجي من مرحلة الطوارئ إلى مرحلة التعافي طويلة الأجل يعني أن هناك حاجة إلى حلول مستدامة، مثل إصلاح البنية التحتية المتضررة، لاستعادة الأمن المائي وتعزيز قدرة المجتمعات المحلّية على الوصول الى المياه النظيفة."إن الأمن المائي في حالات الكوارث ليس ترفًا، بل هو شريان حياة. ومن خلال إعطاء الأولوية للمياه النظيفة في الاستجابة للكوارث على المدى القصير والطويل، يمكننا إنقاذ الأرواح، ومنع تفشي الأمراض، وتمكين المجتمعات من إعادة البناء.--اذا تودون دعم شعبي المغرب وليبيا في طريقهما إلى التعافي، يمكنكم التبرع لنداءي الطوارئ: المغرب: زلزال وليبيا: العاصفة دانيال.

|
الصفحة الأساسية

اليوم العالمي للمياه

إن الحصول على المياه الصالحة للشرب هو حق أساسي من حقوق الإنسان، وعنصر أساسي في الحفاظ على صحتنا ورفاهنا. ومع ذلك، لا يزال مئات الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم يفتقرون إلى إمكانية الوصول إلى المياه الصالحة للشرب. في اليوم العالمي للمياه، نضم صوتنا إلى صوت أولئك الذين يعملون في جميع أنحاء العالم لضمان حصول جميع الناس على هذا العنصر الأساسي لحياة آمنة وصحية وسلمية.

|
مقال

بوليفيا: الجفاف من جهة، والفيضانات من جهة أخرى - المياه الصالحة للشرب تشكل تحديًا أساسيًا في كلتا الحالتين

في العام الماضي، واجه الشعب البوليفي فيضانات مُدمرة، وكان العام الأشد جفافًا وحرارةً في تاريخ بوليفيا. وعانى أكثر من مليوني شخص من قلة الأمطار، في حين أدت العواصف الى مقتل 50 شخصًا وتأثر 430 ألف شخص. ويبدو أن هذه البيانات تؤكد ما يقوله العلم: إن بوليفيا هي الدولة الأكثر عرضة لمخاطر تغير المناخ في أمريكا الجنوبية.فترات طويلة من الجفاف يتزايد تواتر وشدّة فترات الجفاف في مرتفعات وسهول بوليفيا. في عام 2023، شهدت بوليفيا أطول فترة جفاف في تاريخها، نتيجة لارتفاع درجات الحرارة وأزمة المناخ، التي تفاقمت بسبب ظاهرة النينيو. وفي سبعة من مقاطعات بوليفيا التسعة، أدت قلة الأمطار إلى جفاف حقول ما يقرب من مليوني شخص، كما أدى الى استنفاد مدخراتهم، والإضرار بصحتهم الجسدية والنفسية. وكانت الآثار شديدة بشكل خاص في المناطق الريفية، حيث يعتمد الناس على الزراعة وتربية الإبليات والأغنام والأبقار من أجل توليد الدخل. جفت خزّانات المياه بشكل كامل، وفُقدت البطاطس وغيرها من المحاصيل الغذائية الأساسية، وبدأت اللاما والألبكة تمرض وحتى تموت من العطش. يقول إيفاريستو ماماني تورينشيو، أحد سكان مدينة أورورو: "في كل مرة تموت فيها لاما واحدة، الى جانب الخسارة العاطفية، فإننا نخسر حوالي 100 دولار أمريكي، أي ما يعادل ما نحتاجه للعيش لمدة شهر.كل عائلة تفقد ما بين 15 إلى 20 لاما. وهذا مبلغ كبير من المال، وهو خسارة ليس فقط للمجتمع، ولكنه أيضًا خسارة للمدينة، لأن هذه الحيوانات هي مصدر أموال لشراء أغراضنا في أورورو."يمكن أن يؤدي شحّ المياه إلى فرض قيود على استخدام المياه، وزيادة أسعارها، وانخفاض جودتها. وهذا قد يدفع الناس إلى عدم الشرب إلا عند العطش الشديد، ويُضعف تدابير النظافة، ويزيد من انتشار الأمراض المعدية.وفي حالات مثل حالة إيفاريستو، والمجتمعات المحلّية التي يدعمها الصليب الأحمر البوليفي، قد يؤدي طول فترة التعافي بعد الجفاف إلى دفع العائلات إلى اتخاذ قرارات لها آثار لا رجعة فيها على حياتهم. ويشمل ذلك إجبارهم على بيع أراضيهم، أو الغرق في الديون، أو الهجرة.الفيضانات المُدمّرةفي أجزاء أخرى من بوليفيا، كان للفيضانات المفاجئة تأثير شديد على قدرة الناس على الوصول إلى المياه الآمنة. وفي 27 فبراير/شباط 2024، تجاوزت مياه نهر أكري في مدينة كوبيخا، على الحدود مع البرازيل، حدّها الأقصى، وتسببت في فيضانات بـ 16 قطاعًا وثلاث مجتمعات ريفية. ويقول جوليان بيريز، منسق البرامج والعمليات لدى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في بلدان الأنديز: "إن الانهيارات الأرضية المرتبطة بهطول الأمطار في 90% من البلاد، تتناقض مع الانخفاض السنوي التدريجي في هطول الأمطار الذي سجلته الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية والهيدرولوجيا في السنوات الأخيرة. إن ما يثير قلق الاتحاد الدولي هو أن كلا الحدثين، الجفاف والفيضانات، لهما آثار شديدة وطويلة الأجل على المجتمعات، مما يؤثر على إنتاج الغذاء والأمن الغذائي، ويولدان عجزًا في المياه وسوء التغذية." وبالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بالحقول والبنية التحتية، يواجه السكان بالفعل حالات التهاب الجلد، والتهابات الجهاز التنفسي، والأمراض المنقولة بالمياه مثل الإسهال. كما أنهم يستعدون لتجنب الأمراض التي ينقلها البعوض، مثل حُمّى الضنك. ويقول بيريز: "في الربع الأول من عام 2024 وحده، سجّلت بوليفيا 11,000 حالة إصابة بحُمّى الضنك".الصليب الأحمر البوليفي يقدم الدعموفي كلتا الحالتين المتطرفتين، يعد الحصول على المياه النظيفة والخدمات الأساسية أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على الصحة ومنع انتشار الأمراض.بدعم من الصليب الأحمر البوليفي وصندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (IFRC-DREF)، سيتمكن 6,500 شخص متضرر من الجفاف والفيضانات من حماية أنفسهم، وذلك من خلال تعزيز وصولهم إلى المياه الصالحة للشرب، كما سيتلقون المساعدات النقدية التي ستمكّنهم من تلبية احتياجاتهم الأكثر إلحاحاً.وختم بيريز قائلاً: "بوليفيا بحاجة ماسة إلى تدابير التكيف مع تغير المناخ، مثل إعادة التشجير، وبناء البنية التحتية الملائمة، فضلاً عن تحسين أنظمة الإنذار المبكر، ودعم جهود الدولة في تعزيز إدارة الكوارث".