اليوم العالمي للنظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية: #نحن_ملتزمون بتحدي وصمة العار والإقصاء والتمييز

A young boy and girl in Mozambique inspect a sanitary pad as part of an education session on menstrual hygiene management following Cyclone Idai hitting the country in 2019. The class, delivered by the Mozambique Red Cross and IFRC, aimed to improve the children's knowledge of menstrual hygiene and tackle harmful period stigma and misinformation that can hold girls back.

فتى وفتاة صغيران في موزمبيق يتفقدان الفوط الصحية كجزء من جلسة تثقيفية حول إدارة النظافة أثناء الدورة الشهرية بعد إعصار إيداي الذي ضرب البلاد في عام 2019. ويهدف الدرس، الذي قدّمه الصليب الأحمر الموزمبيقي والإتحاد الدولي إلى تحسين معرفة الأطفال بالنظافة أثناء الدورة الشهرية ومعالجة وصمة العار والمعلومات المضللة التي يمكن أن تعيق الفتيات.

صورة: أنيت سيلمر أندرسن / الإتحاد الدولي

28 مايو/أيار هو اليوم العالمي للنظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية- وهو يوم لكسر المحرمات المؤذية حول الدورة الشهرية وزيادة الوعي بشأن الفجوات الحالية في منتجات نظافة الدورة الشهرية، والتثقيف والمرافق الصحية. إنّ موضوع هذا العام هو #نحن_ملتزمون، وهو دعوة إلى مزيد من العمل والإستثمار في صحة الدورة الشهرية.

في جميع أنحاء العالم، تواجه ملايين النساء والفتيات* وصمة العار، الإقصاء والتمييز نتيجة قيام أجسادهن بوظيفة طبيعية تماماً: الدورة الشهرية.

إنّ المواقف السلبية والمعلومات الخاطئة عن الدورة الشهرية تحدّ من إمكانات النساء والفتيات. غالباً ما تفوتهن فرص التعليم والعمل - إمّا بسبب نقص مرافق النظافة والمنتجات التي تمكنهن من ممارسة حياتهن اليومية بسهولة أثناء الدورة الشهرية، أو لأنّهن مثقلات خوفاً من العار والإحراج من مجتمعاتهن.

كذلك، إنّ سلامة النساء والفتيات تكون عرضة للخطر. فمن دون مرافق النظافة المناسبة، تضطر النساء إلى الذهاب إلى العراء للتعامل مع الإحتياجات التي تفرضها الدورة الشهرية - مما يعرّضهن للخطر الجسدي والأذى النفسي. وفي بعض الحالات، أدت وصمة العار إلى خسارة النساء والفتيات حياتهن بشكل مأساوي.

في الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، # نحن_ملتزمون بتحدي وصمة العار، الإقصاء والتمييز، وتحسين المعرفة بشأن إدارة النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية (MHM)، المهارات والبرامج في جمعياتنا الوطنية المرتبطة بهذا الأمر.

نحن نعمل على رفع معايير إدارة النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية عبر شبكتنا - كجزء من برامج المياه، الصرف الصحي، والنظافة الشخصية (WASH) طويلة الأجل، وكذلك أثناء الاستجابة لحالات الطوارئ، لأنّ الدورة الشهرية لا تتوقف في حالة الطوارئ!

نحن نركّز على ثلاث مجالات رئيسية:

  1. توفير الفوط والمواد الصحية للدورة الشهرية كجزء من مساعدتنا الإغاثية
  2. إشراك المجتمع لإزالة الغموض حول الدورات الشهرية، تثقيف النساء والفتيات حول كيفية إدارتها بأمان، وتحدي المواقف السلبية – خصوصاً بين الرجال والفتيان. يتضمّن هذا أيضاً الدعوة إلى المزيد من أنشطة إدارة النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية وأفضلها مع الحكومات.
  3. إنشاء مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة الشخصية المصممة لتلبية الإحتياجات الإضافية للنساء والفتيات في فترة الحيض.

وبالفعل، تقوم العديد من جمعياتنا الوطنية بعمل رائع في هذا المجال. دعونا نلقي نظرة على بعضها!

لبنان

بدعم من صندوق الإبتكار الإنساني، وهو برنامج تديره ELRHA، قام الصليب الأحمر اللبناني بالشراكة مع الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الصليب الأحمر البريطاني، وشركة ARUP الإستشارية بتطوير إدارة النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية عبر انشاء مراحيض صديقة للإناث ومرافق للاستحمام/ والغسيل. وقد تمّ التركيز على النساء اللواتي يعشن في مخيمات غير رسمية بالقرب من الحدود السورية.

وعلمت فرق الصليب الأحمر اللبناني في حوارها مع النساء في هذه المخيمات أنّ النساء يستخدمن بشكل أساسي الفوط الصحية التي تستعمل لمرة واحدة خلال فترات الحيض، أو قطعة قماش في حالات الطوارئ، والتي يقمن باحراقها بعد استخدامها لمرة واحدة. وأوضحت النساء أنّه إذا كان لديهن مساحة خاصة وآمنة يمكن الوصول إليها ومنفصلة عن مرافق الرجال، وطرق منفصلة للتخلص من الفوط المستخدمة، سوف يضعهن في سلة المهملات.

موظفو الصليب الأحمر اللبناني والعاملين في قسم المياه والصرف الصحي والنظافة الشخصية في الإتحاد الدولي أمام المراحيض المصممة حديثاً وخصيصاً لتلبية احتياجات النساء والفتيات في فترة الحيض وللأشخاص ذوي الإعاقة

موظفو الصليب الأحمر اللبناني والعاملين في قسم المياه والصرف الصحي والنظافة الشخصية في الإتحاد الدولي أمام المراحيض المصممة حديثاً وخصيصاً لتلبية احتياجات النساء والفتيات في فترة الحيض وللأشخاص ذوي الإعاقة

صورة: الإتحاد الدولي

وبناءً على ذلك، قام الصليب الأحمر اللبناني بتجربة تصميمات فنية لمرافق المياه والصرف الصحي والنظافة في حالات الطوارئ، أخذاً احتياجات هؤلاء النساء في الإعتبار. وقام بتطوير دليل يمكن مواءمته واستخدامه من قبل الجمعيات الوطنية والشركاء الآخرين - والذي يتضمّن توصيات حول أفضل طريقة للتعامل مع النساء والفتيات حول احتياجاتهن الشهرية بطريقة حساسة وفعّالة. انقر هنا لقراءة المزيد عن المشروع.

باكستان

على الرغم من أنّ الحيض يعتبر أمراً طبيعياً وعلامة على نضج النساء في باكستان، إلا أنّه يُنظر إليه أيضاً على أنّه أمر قذر ومخزي وشيء يجب التعامل معه في صمت. يتحمّل الرجال بشكل عام مسؤولية اتخاذ القرار بشأن المرافق والخدمات الصحية المتعلقة بالحيض المقدمة للنساء والفتيات، ونادراً ما يتمّ إشراك النساء والفتيات أو التشاور معهم بشأن احتياجاتهن.

ولذلك، عمل الصليب الأحمر السويسري مع جامعة الآغا خان في باكستان لإنشاء زوايا خاصة لإدارة النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية داخل المستشفيات - أماكن آمنة حيث يمكن للنساء والفتيات تلقي المعلومات والاستشارات حول النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية والصحة الإنجابية. وقد أجروا جلسات كيفية صنع الفوط الصحية مع الرجال والنساء لزيادة الوعي بممارسات النظافة الجيدة. وقد حددوا "أبطال إدارة النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية" المؤثرين الذين ينشرون هذه المعرفة، ويواجهون وصمة العار في مجتمعاتهم.

مجموعة من الشابات في ريف باكستان يشاركن في جلسة صنع الفوط الصحية التي نظمها الصليب الأحمر السويسري وجامعة الآغا خان في باكستان

مجموعة من الشابات في ريف باكستان يشاركن في جلسة صنع الفوط الصحية التي نظمها الصليب الأحمر السويسري وجامعة الآغا خان في باكستان

صورة: الصليب الأحمر السويسري

ملاوي

بالنسبة للعديد من الفتيات في ملاوي، لا تزال إدارة دوراتهن الشهرية تشكّل تحدياً بسبب نقص الوصول إلى المعلومات، المنتجات الصحية، مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية الملائمة - لا سيما في المدارس.

لذلك، أجرت جمعية الصليب الأحمر في ملاوي، بدعم من الصليب الأحمر السويسري، بحثاً متعدد الأساليب مع أكثر من 500 طالب مدرسة لفهم معرفة الفتيات والفتيان ومواقفهم وممارساتهم حول الدورات الشهرية.

متطوع في الصليب الأحمر الملاوي يتحدث إلى مراهق لفهم تصوراته ومعرفته حول الدورات الشهرية، كجزء من مشروع بحثي مشترك مع الصليب الأحمر السويسري

متطوع في الصليب الأحمر الملاوي يتحدث إلى مراهق لفهم تصوراته ومعرفته حول الدورات الشهرية، كجزء من مشروع بحثي مشترك مع الصليب الأحمر السويسري

صورة: دانييلا إنزلر/ الصليب الأحمر السويسري

واكتشفوا أنّ:

  • أكثر من نصف الفتيات اللاتي تحدثن إليهن لم يسمعن قط عن الدورة الشهرية قبل أن تحدث لهن
  • الفتيات ذوات الإلمام المتزايد استخدموا ممارسات إدارة النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية بشكل أفضل وتغيبوا عن المدرسة بدرجة أقل
  • ومن المثير للاهتمام، أنّ معرفة الأولاد المتزايدة حول إدارة النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية ارتبطت بمستويات أعلى من المضايقة للفتيات، وأدت لتغيّب أكثر للفتيات خلال دوراتهن الشهرية.

ومنذ ذلك الحين، استخدمت جمعية الصليب الأحمر في ملاوي هذا البحث لإثراء عملهم في مجال إدارة النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية، بما يلبي احتياجات الفتيات بشكل أفضل. وشيدوا مراحيض صديقة للإناث في المدارس، وأنتجوا منتجات نظافة الدورة الشهرية قابلة لإعادة الاستخدام، وقدموا تدريباً للمعلمين ومجموعات أولياء الأمور، وقاموا بمناصرة المزيد من الأنشطة الصحية المتعلقة بالدورة الشهرية على مستوى المجتمع والمقاطعة.

الأرجنتين

خلال جائحة كوفيد-19، وُجد أن المتحولين جنسياً في الأرجنتين يواجهون صعوبة في الوصول إلى مواد النظافة الخاصة بالدورة الشهرية. وبالتنسيق الوثيق مع منظمتين محليتين متخصصتين تدعمان وتدافعان عن المتحولين جنسياً، وزع الصليب الأحمر الأرجنتيني مجموعة أدوات النظافة الشخصية، التي تضمنت الفوط الصحية، السدادات القطنية، وكؤوس الحيض.

وقدّم الرجال المتحولين جنسياً توصيات واختاروا أدوات الحيض المناسبة لحزمة النظافة الشخصية. وقد رافق توزيع الحزم ورش عمل افتراضية عن الصحة الجنسية والاستخدام الصحيح لكؤوس الحيض. كما أنشأ الصليب الأحمر الأرجنتيني خطاً هاتفياً للاستشارات الصحية لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لأي شخص يحتاج إليه.

متطوعة ودودة في الصليب الأحمر الأرجنتيني توزّع إمدادات نظافة الدورة الشهرية كجزء من مشروع خاص لدعم الإحتياجات الصحية للحيض للأشخاص المتحولين جنسياً الذين يعانون للحصول على الإمدادات المناسبة

متطوعة ودودة في الصليب الأحمر الأرجنتيني توزّع إمدادات نظافة الدورة الشهرية كجزء من مشروع خاص لدعم الإحتياجات الصحية للحيض للأشخاص المتحولين جنسياً الذين يعانون للحصول على الإمدادات المناسبة

صورة: الصليب الأحمر الأرجنتيني

اطلع على مصادر التعلّم ومزيد من المعلومات حول إدارة النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية

--

* ندرك بأنّه ليس كل من تأتيه الدورة الشهرية يعرف بأنّه امرأة ، وليس كل النساء لديهن دورة شهرية.