القانون الدولي الإنساني

Displaying 1 - 18 of 18
|
بيان صحفي

لا ينبغي للعمل الإنساني أن يتحوّل أبداً إلى حكم بالإعدام، لكنّه للأسف بات كذلك بشكل متزايد

جنيف، 5 مايو/أيار 2026 - بينما يحيي الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الذكرى السنوية الـ107 لتأسيسه في 5 مايو/أيار، ويستعد لليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر في 8 مايو/أيار، لا بدّ من مواجهة حقيقة صارخة: العمل الإنساني أصبح أكثر فتكاً يوماً بعد يوم، والعاملون والعاملات المحليون في المجال الإنساني هم من يدفعون الثمن الأكبر.ومؤخراً، خلّف النزاع في الشرق الأوسط أثراً مدمّراً على زملائنا وزميلاتنا. فقد قُتل ستة متطوعين، بينهم أربعة من الهلال الأحمر الإيراني واثنان من الصليب الأحمر اللبناني، وأُصيب كثيرون آخرون أثناء محاولتهم مساعدة الآخرين.وهذا ليس سوى أحدث مثال على منحى خطير يتزايد فيه تعرّض العاملين والعاملات في المجال الإنساني، ولا سيما المحليين منهم، للخطر المباشر.الأرقام تروي قصة واضحة (وفقاً لبيانات شبكة الاتحاد الدولي):فقد 13 متطوعاً وموظفاً من الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر حياتهم خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 أثناء أداء مهامهم الإنسانية. قُتل تسعة منهم في هجمات عنيفة، فيما توفي أربعة في حوادث أثناء أداء واجبهم، بينما واجه كثيرون آخرون هجمات وإصابات وتهديدات.ومنذ تصاعد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط عام 2026، قُتل أربعة من أعضاء الهلال الأحمر الإيراني ومتطوعان من الصليب الأحمر اللبناني أثناء أداء واجبهم الإنساني.ومنذ عام 2023 وحتى اليوم، توفي أو قُتل ما يقارب 100 من المتطوعين والموظفين ضمن شبكة الاتحاد الدولي أثناء خدمتهم لمجتمعاتهم. ويأتي ذلك في سياق اتجاه عالمي أوسع، إذ كان عام 2024 أكثر الأعوام دموية على الإطلاق بالنسبة للعاملين والعاملات في المجال الإنساني حول العالم.وللمقارنة، خلال السنوات الخمس السابقة (من 2018 إلى 2022)، توفي أكثر من 30 متطوعاً وموظفاً من شبكة الاتحاد الدولي أثناء أداء واجبهم، وكان نحو نصفهم ضحايا هجمات عنيفة.وقبل عام 2018، لم يكن هناك سوى عام واحد مشابه من حيث حجم الخسائر، وهو عام 2017، الذي شهد أحد أكثر الهجمات دموية بحق موظفينا ومتطوعينا، حين قُتل 10 من أعضاء الصليب الأحمر في جمهورية أفريقيا الوسطى. وفي العام نفسه، قُتل ما مجموعه 32 متطوعاً وموظفاً بسبب العنف، فيما توفي خمسة آخرون في حوادث.ومنذ عام 2023، كانت ثلاث جمعيات وطنية للهلال الأحمر الأكثر تضرراً، إذ شكّلت أكثر من 70 في المئة من إجمالي الوفيات ضمن شبكة الاتحاد الدولي: فقدت جمعية الهلال الأحمر السوداني 23 متطوعاً وموظفاً، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني 32، فيما فقدت جمعية الهلال الأحمر الإيراني 15.كما تُظهر بيانات وفيات العاملين والعاملات في المجال الإنساني ضمن شبكة الاتحاد الدولي أثناء أداء واجبهم أن نسبة من قُتلوا في حوادث عنيفة مقارنة بالحوادث غير العنيفة قد ارتفعت أيضاً بشكل ملحوظ.في عام 2023، قُتل 65 في المئة من متطوعي وموظفي الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء واجبهم في حوادث عنيفة.وفي عام 2024، ارتفعت هذه النسبة إلى 92 في المئة.أما في عام 2025، فبلغت 88 في المئة.وحتى الآن في عام 2026، فإن 69 في المئة من العاملين والعاملات في المجال الإنساني ضمن شبكة الاتحاد الدولي الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء واجبهم، قضوا في حوادث عنيفة.وأخيراً، فإن العاملين والعاملات المحليين في المجال الإنساني هم بشكل ساحق من يدفعون الثمن الأكبر. إذ تُظهر البيانات العالمية الصادرة عن قاعدة بيانات أمن العاملين في المجال الإنساني، التي تتعقّب الوفيات العنيفة لجميع العاملين في المجال الإنساني حول العالم، أنه من بين 332 من العاملين والعاملات الذين قُتلوا في حوادث عنيفة عالمياً عام 2025، كان 99 في المئة منهم من الكوادر المحلية.البيانات واضحة. ما نشهده ليس ارتفاعاً عابراً ناجماً عن حادثة واحدة أو سياق محدد، بل اتجاهاً خطيراً يهدد أمن العاملين والعاملات في المجال الإنساني. كما يشير ذلك إلى بيئة مخاطر متغيرة، تتسم بوجود مجموعة متزايدة التعقيد من الجهات الفاعلة المتورطة في أعمال عنف ضد العاملين والعاملات في المجال الإنساني.كل رقم من هذه الأرقام يكشف عن تصاعد أعمال العنف، واتساع فجوة اللامساواة، وخطورة العمليات الإنسانية، وغياب المساءلة.القانون الدولي الإنساني واضح. يجب احترام وحماية العاملين والعاملات في المجال الإنساني ومرافقهم. وتشكل شارات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والكريستالة الحمراء رموزاً للحماية. إن الهجمات على العاملين والعاملات في المجال الإنساني أمر غير مقبول، ويجب ألا يُسمح بأن تصبح أمراً اعتيادياً.وعلى المجتمع الدولي اتخاذ خطوات ملموسة لاحترام العاملين والعاملات في المجال الإنساني وحمايتهم، وضمان وصولهم الآمن للمجتمعات، ومن دون عوائق. كما يجب على الدول استخدام نفوذها لضمان احترام القانون الدولي الإنساني.وفي الوقت نفسه، لا بدّ من بذل المزيد من الجهود لدعم سلامة العاملين والعاملات في المجال الإنساني ورفاههم، لا سيما الموظفين والمتطوعين المحليين. ويشمل ذلك الاستثمار في التدريب، ومعدات الحماية، والتأمين، وتقديم الدعم لهم ولأسرهم.وندعو إلى اتخاذ خطوات عملية لدعم تدابير مثل «إعلان حماية العاملين في المجال الإنساني». ويقف الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إلى جانب جمعياته الوطنية الـ191 و17 مليون متطوع ومتطوعة، على أهبة الاستعداد للعمل مع الحكومات، والأمم المتحدة، وجميع الشركاء لتحويل هذا الإعلان إلى إجراءات ملموسة توفر حماية حقيقية ودائمة.لقد حان الوقت لأن تُسمَع هذه الرسالة ويُعمل بها. لقد حان الوقت لوضع حدّ لدوامة العنف.

|
مقال

الاتحاد الدولي: نشعر بالصدمة جرّاء مقتل خمسة متطوعين من الهلال الأحمر السوداني

جنيف، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2025 – يشعر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بصدمةٍ وحزنٍ شديدين جرّاء مقتل خمسةٍ من متطوعي جمعية الهلال الأحمر السوداني الذين كانوا في مهمةٍ إنسانية بمدينة بارا، شمال كردفان، يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول. ولا يزال ثلاثة متطوعين في عداد المفقودين.كان فريق جمعية الهلال الأحمر السوداني في مهمةٍ رسمية ضمن فريق توزيع الأغذية في مدينة بارا، وكان الفريق يرتدي ستراتِ الهلال الأحمر التي تُظهر هويتهم الإنسانية بوضوح، كما كانوا يحملون بطاقات تعريفٍ صادرةً عن الفرع المحلّي.إن أيّ هجومٍ على العاملين في المجال الإنساني أمرٌ مرفوض تمامًا. ونؤكّد مجددًا دعوتنا إلى احترام شارتَي الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والخدماتِ الإنسانية الحيوية التي تمثّلانها.يقدّم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أحرّ التعازي لأسر الضحايا ولأصدقائهم وزملائهم.فقدت جمعية الهلال الأحمر السوداني 21 من زملائها أثناء تأدية واجبهم الإنساني منذ بداية النزاع.ومنذ مطلع عام 2025، فقد 25 من موظفي ومتطوعي جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر حول العالم حياتهم أثناء تأدية واجبهم الإنساني. هذا أمرٌ غير مقبول بتاتًا.للمزيد من المعلومات، يُرجى التواصل على: [email protected]في نيروبي: سوزان مبالو، 00254733827654في جنيف: توماسو ديلا لونغا، 0041797084367

|
مقال

في الخطوط الأمامية للإنسانية: عطاء متواصل وإرادة لا تنكسر من طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني

|
مقال

بيان: الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ينعى أحد موظفي الصليب الأحمر الإثيوبي

يعرب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) عن بالغ حزنه لوفاة السيد أتو هونيليغن فنتاهون، الموظف المخلص في جمعية الصليب الأحمر الإثيوبي، ويؤكد تضامنه الكامل مع الجمعية في هذا الوقت العصيب.كان أتو هونيليغن فنتاهون يؤدي واجبه الإنساني حين فقد حياته. ففي 14 أغسطس/آب، وقع حادث أمني في منطقة تشينيق التابعة لمحافظة جن امورا في إقليم شمال غوندار، بمنطقة أمهرة. وقد تعرّض ثلاثة من موظفي الصليب الأحمر الإثيوبي، من بينهم أتو هونيليغن فنتاهون، للاختطاف على يد مسلحين مجهولين أثناء عودتهم من تسليم سيارة إسعاف. وفي 15 أغسطس/آب، أُطلِق سراحهم، إلا أن أتو هونيليغن فنتاهون كان بحاجة إلى رعاية طبية عاجلة، فنُقِل إلى المستشفى حيث فارق الحياة للأسف بعد وقت قصير من وصوله.يتزامن هذا الحدث المؤلم مع اليوم العالمي للعمل الإنساني، ليذكّرنا مجددًا بالمخاطر الجسيمة التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني الذين يعرّضون أنفسهم للخطر في سبيل خدمة المجتمعات الأكثر هشاشة. فمنذ مطلع عام 2025، فقد 18 من موظفي ومتطوعي الصليب الأحمر والهلال الأحمر حول العالم حياتهم أثناء تأدية واجبهم الإنساني.إن أي اعتداء أو اختطاف أو عرقلة تستهدف العاملين في المجال الإنساني يقوّض قدرة الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر على إيصال المساعدات المنقذة للأرواح. وتدين الحركة بشدّة مثل هذه الحوادث، وتدعو جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني وضمان حماية العاملين في المجال الإنساني الذين يكرّسون حياتهم لمساعدة المحتاجين.إن قلوبنا مع أسرة وزملاء وأحباء أتو هونيليغن فنتاهون، ومع جميع زملائنا في جمعية الصليب الأحمر الإثيوبي في هذا الوقت الصعب للغاية.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يُرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: [email protected]

|
مقال

ثمن الإنسانية: حماية من يخدمونها

بقلم كيت فوربس، رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمرعندما قررت الترشح لمنصب رئيسة الاتحاد الدولي، لم أتخيّل أن من أصعب مسؤولياتي في هذا الدور سيكون كتابة رسائل التعزية. لكن، وخلال السنوات الماضية، كتبت رسائل كثيرة جدًا — إلى جمعياتنا الوطنية، إلى العائلات المفجوعة، وإلى زملاء ينعون أصدقاءهم وأحباءهم.كل رسالة أكتبها بقلب مثقّل.كل رسالة هي بمثابة تذكير بالتضحيات الهائلة التي يتحملها من اختاروا خدمة الإنسانية.لا شيء يُعِدّكم لتلقي خبر مفاده أن أحد موظفينا أو متطوعينا قد قُتل أثناء قيامه بعمل إنساني.في كل مرة يصلني هذا النبأ المفجع، يملؤني الحزن والغضب.حزن، لأن كل خسارة شخصية. وراء كل رقم وجهٌ وإسم وحياة كرّست نفسها للخدمة. إنهم آباء وأمهات، بنات وأبناء، أصدقاء وجيران. أشخاص آمنوا بالرحمة، وارتدوا شعار الصليب الأحمر والهلال الأحمر كوعدٍ بالإنسانية. غيابهم يترك فراغًا لا يُملأ في أسرهم، ومجتمعاتهم، وفي شبكتنا الإنسانية.غضب، لأن هذا لا يجوز أن يحدث. لا يجوز أبدًا أن يكون العاملون في المجال الإنساني هدفًا. ومع ذلك، ما زالوا يتعرضون للهجمات والاختطاف والقتل. نصدر بيان تلو بيان، ودعوة تلو دعوة، نذكّر الحكومات وأطراف النزاعات بالتزاماتهم وفق القانون الدولي الإنساني. ومع ذلك، يتواصل العنف. ومع ذلك، لا يزال العنف مستمرًا. ومع ذلك، تُترك العائلات لتحزن في صمت بينما يمضي العالم قدمًا بسرعة.إنّ عبءَ هذه الحقيقة لا يُحتمل. إنه الجزء الأصعب من دوري كرئيسة، لكنه أيضًا التذكير الأكثر إلحاحًا بضرورة استمرارنا. فتكريمًا لمن فقدناهم، لا يمكننا أن نصمت.العاملون في المجال الإنساني يجسدون أسمى ما في الإنسانية. يدخلون أماكن الخطر حين يفرّ الآخرون. يقدّمون الرعاية الطبية تحت القصف. ينقذون ويواسون ويحتمون من دون أي غاية سوى الحفاظ على الحياة والكرامة. شجاعتهم ليست مجرد فكرة، بل واقع يومي في أماكن ندر فيها التعاطف وكثر فيها الخوف.وفاتهم ليست مجرد مآسٍ، بل انتهاكات للقوانين التي وُجدت لحماية المدنيين ومن يخدمونهم. انتهاكات لأبسط مبادئ الإنسانية. انتهاكات للنسيج الأخلاقي الذي يجمعنا كعائلة إنسانية واحدة.إلى العائلات التي فقدت أحباءها في هذا الطريق النبيل: اعلموا أن تضحيتهم لن تُنسى، ولن تكون أبدًا سُدى. إنهم يذكّروننا بما يعنيه أن نكون إنسانيين، وبكلفة التعاطف والرحمة، وبضرورة حماية من يحمون الآخرين.اليوم، وفي كل يوم، أقف متضامنة مع عائلات الراحلين، ومع آلاف المتطوعين والموظفين الذين يواصلون عملهم وسط الأخطار، ومع كل شخص حمل يومًا شارة الصليب الأحمر والهلال الأحمر في مواقف الخطر. إن شجاعتهم تبهرني، وتضحياتهم تدفعني، وذكراهم تغذّي عزيمتي.علينا أن نرفع صوتنا أعلى، معًا. علينا أن نطالب بالمحاسبة حيث هناك إفلات من العقاب. علينا أن نواصل الإصرار على الحماية والاحترام الذي يكفله القانون الإنساني. وعلينا ألا نتوقف أبدًا عن تكريم أولئك الذين أظهروا لنا، في فعلهم الأخير، المعنى الأصدق للإنسانية.اليوم، أنحني برأسي حزنًا. لكنني أيضًا أرفع صوتي بعزم: احموا الإنسانية. احموا من يحمون الآخرين.لمعرفة المزيد:انضموا إلى الدعوة: #لنحمي_الإنسانيةادعموا عائلات متطوعي الصليب الأحمر والهلال الأحمر الذين توفوا

|
مقال

"خيانة جسيمة للإنسانية": دعوة عاجلة لوقف الهجمات الشنيعة ضد موظفي الإغاثة

جنيف (اللجنة الدولية/الاتحاد الدولي) – في عام 2025 وحده، قُتل 18 موظفًا ومتطوعًا في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر أثناء أداء عملهم الإنساني لإنقاذ الأرواح في غزة، والسودان، وجنوب السودان، وإيران، وإثيوبيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية.وقد قُتل العديد منهم خارج أوقات عملهم، في منازلهم وبين عائلاتهم أو أثناء ممارستهم حياتهم اليومية، فيما تعرض آخرون للإصابة أو الاختطاف أو الاحتجاز التعسفي.إن استهداف المنظمات الإنسانية عن عمد من خلال نشر معلومات كاذبة ومضللة يزيد فداحة التهديدات التي يواجهها العاملون في مجال الإغاثة، ولا سيما حين يُصوَّرون على أنهم أهداف مشروعة.وعلى الرغم من هذه المخاطر الجسيمة، يواصل زملاؤنا أداء مهامهم الإنسانية، لا لأنهم محصَّنون ضد الخوف، بل لأن معاناة المتضررين أشد من أنيُغضَّ الطَّرْفُ عنها. غير أن الشجاعة لا توفر الحماية، كما أن التفاني لا يقيهم خطر الرصاص.إن إعلان حماية العاملين في المجال الإنساني، الذي يهدف إلى توحيد الدول لعكس هذا الاتجاه المأساوي، يشكّل خطوة بالغة الأهمية تنبغي ترجمتها إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.فقواعد الحرب واضحة: يتعيّن احترام العاملين في المجال الإنساني وحمايتهم. وكل اعتداء عليهم يشكل خيانة جسيمة للإنسانية وللقواعد التي وُضعت لحمايتهم ولحماية المجتمعات المستفيدة من خدماتهم. إن كل جريمة قتلٍ تُرتكب بحقهم تبعث برسالة بالغة الخطورة مفادها أن أرواحهم يمكن الاستغناء عنها، لكن الحقيقة أنهم ليسوا كذلك.ومن هنا، ندعو جميع الدول وأطراف النزاعات وقادة العالم إلى اتخاذ خطوات ملموسة وعاجلة لكفالة حماية العاملين الذين يخاطرون بكل شيء من أجل إنقاذ أرواح المتضررين. إن حماية العاملين في المجال الإنساني هي في جوهرها حماية لإنسانيتنا المشتركة.

|
مقال

اليوم العالمي للعمل الإنساني 2025: دعوة لتكريم واحترام وحماية من يختارون العمل من أجل الإنسانية

"ألقتني قوة الانفجار أرضًا. وعندما نهضت، لم أجد زميلي مجتبى. أخبرني أحدهم أنه قُتل. وقفت في مكاني وبدأت بالبكاء."في ليلة عصفت بها الحرب في طهران، تم تكليف مرتضى زكري، رئيس فريق إغاثة وإنقاذ، بالتوجه إلى مبنى سكني استهدفته غارات جوية. وعند وصوله، وجد مشهدًا من الدمار — منازل منهارة، زجاج متناثر، وشوارع تعج بالنساء والأطفال المذعورين.يقول زكري: "لم يكن هناك وقت للتوقف. بدأنا بإزالة الأنقاض فورًا. صرخات العائلات العالقة دفعتنا للتحرك بسرعة أكبر، رغم خطر الانهيارات."ومع ذلك، وسط الخوف والحطام، وجد زكري مصدر فخر بشجاعة فريقه: "لم يعد الأمر مجرد واجب بعد الآن، إنه حب. نحن نقف إلى جانب شعبنا حتى النهاية."في اليوم العالمي للعمل الإنساني 2025 (19 أغسطس/آب)، نتحد مع العاملين بالمجال الإنساني حول العالم تحت شعار العمل #من_أجل_الإنسانية لنكرّم شجاعة أشخاص مثل مرتضى، الذين يخاطرون بحياتهم لإنقاذ الأرواح — غالبًا على حساب حياتهم الخاصة.وننضم أيضًا إلى آخرين في التعهد بمضاعفة جهودنا لضمان أن يتم احترام وحماية العاملين في المجال الإنساني والمستجيبين لحالات الطوارئ أثناء قيامهم بمهامهم المنقذة للحياة.هذا العام، يوجّه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، الراعي الرئيسي لليوم العالمي للعمل الإنساني، جهوده في جمع التبرعات إلى الصندوق الأحمر لدعم العائلات، الذي يقدّم الدعم لعائلات العاملين والمتطوعين في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر الذين يفقدون حياتهم أثناء أداء واجبهم الإنساني.منذ بداية عام 2024، قُتل 48 من متطوعي وموظفي الصليب الأحمر والهلال الأحمر أثناء القيام بعملهم الإنساني، بينهم 15 حالة وفاة في النصف الأول من هذا العام. جميعهم كانوا يعملون تحت حماية شارات الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر أو الكريستالة الحمراء — التي يجب احترامها وحمايتها وعدم استهدافها أبدًا بموجب القانون الدولي الإنساني.خمسة من الذين قُتلوا هذا العام كانوا من موظفي ومتطوعي جمعية الهلال الأحمر الإيراني، وأظهروا شجاعة استثنائية خلال تصاعد أعمال العنف في يونيو/حزيران 2025.بعضهم قدّم التضحية الكبرى. وبعضهم الآخر نجا، لكنهم ما زالوا يحملون في داخلهم الجراح وروح الإنسانية. في هذه القصة، نكرم الاثنين معًا: من ضحّوا بحياتهم لإنقاذ الآخرين، ومن يواصلون، رغم كل الصعاب، خدمة الناس بالحب وبروح الإنسانية التي لا تتزعزع.نيمـا أحمدي: عدسة كاميرا وشريان حياةعلى مدى ما يقارب العقدين، خدم نيما أحمدي في الهلال الأحمر الإيراني، جامعًا بين دوره كمسعف وكمصور راوي للقصص. وخلال النزاع الذي استمر 12 يومًا، جسّد كلا الدورين.في الليلة الأولى، عندما دوّت الانفجارات في الحيّ الذي يقطن فيه، خرج نيما بسيارته الخاصة، حاملاً حقيبة إسعافات أولية. بدأ بتقديم العلاج للمصابين قبل وصول فرق الإنقاذ، وبدأ في الوقت نفسه بتوثيق الدمار بعدسته.يقول: "ارتديت زي الإغاثة وتوجهت إلى موقع الانفجار. قدت سيارتي الخاصة إلى المكان. كان الناس قد تجمعوا. دخلت الموقع بصفتي مسعفًا. لم يكن أحد قد وصل بعد لتقديم المساعدة؛ كنت أحمل حقيبة الإسعافات وقدّمت العلاج للمصابين. وعندما وصلت فرق الطوارئ الأخرى، واصلت تقديم الدعم. إلى جانب عملي الإغاثي، كنت أوثق المشهد بالصور."وفي حيّ آخر، صادف ثلاثة أطفال ممددين في الشارع، مغطّين بالغبار. يقول: "كنت وحيدًا. ساعدتهم، ثم انتقلت إلى منطقة أخرى. لم أتوقف — لا عن تقديم المساعدة ولا عن التوثيق والتصوير."كيانوش فلاحـي: حين تتحول المهمة إلى مأساةكان كيانوش فلاحـي، مدرب كلاب البحث والإنقاذ، يستجيب مع كلبه "زهیرو" في غرب طهران عندما وقعت موجة ثانية من الغارات الجوية.يقول: "هزّ المنطقة انفجار قوي؛ ارتبك زهیرو من قوة الصدمة. أبعدته إلى مكان آمن وحاولت متابعة العملية بمفردي — لكن الغارات كانت تتوالى. كلما اقتربنا، تبع ذلك انفجار آخر."لكن ثمن الخدمة الإنسانية أصبح شخصيًا بسرعة. فعندما اقترب من سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الإيراني لتحية زملائه، ضربت غارة جوية."عندما كنت أغادر منطقة دوكوهه، كان زميلي مجتبى ملكي وزميل آخر يقفان قرب سيارة إسعاف متوقفة على جانب الطريق. اقتربت لتحيتهما، لكن بعد ثوانٍ أصابت غارة جوية سيارة الإسعاف.ألقتني قوة الانفجار أرضًا. وعندما نهضت، لم أعثر على زميلي مجتبى. قال لي أحدهم أنه قُتل. وقفت في مكاني وبدأت بالبكاء."تكريم الذين خسرناهم: دعوة لحماية من يحمون الآخرينلم يكن مقتل مجتبى ملكي مأساة منفردة. فقد كان واحدًا من خمسة من موظفي ومتطوعي الهلال الأحمر الإيراني الذين فقدوا حياتهم خلال التصعيد الأخير للعنف — جميعهم قُتلوا أثناء تأدية واجبهم الإنساني في حماية وإنقاذ الآخرين.في 13 يونيو/حزيران، قُتل مهدي زرتاجي، أحد أعضاء فريق إنقاذ الهلال الأحمر الإيراني، في محافظة أذربيجان الشرقية أثناء استجابته لمساعدة للمدنيين الجرحى.في 14 يونيو/حزيران، أصيب ياسر زيوري، متطوع في الإطفاء ومسعف، بجروح خطيرة أثناء تقديمه المساعدة الإنسانية في همدان، وتوفي متأثرًا بجراحه بعد ثمانية أيام.في 16 يونيو/حزيران، وأثناء عملية إنقاذ في شمال غرب طهران، أصابت غارة جوية سيارة إسعاف، مما أدى إلى مقتل مجتبى ملكي وزميله أميرحسن جمشيدبور — وهما متطوعان في الهلال الأحمر الإيراني.في 22 يونيو/حزيران، قُتل سيد علي أكبر ميرمحمدي، وهو متطوع يقدم المساعدة الإنسانية في أصفهان، في غارة جوية.هؤلاء الخمسة الذين قضوا وهم يساعدون الآخرين، يجسّدون أسمى تضحيات الخدمة الإنسانية. لم يحملوا أسلحة، بل كانوا يحملون نقّالات وحقائب طبية وأملًا.في اليوم العالمي للعمل الإنساني 2025، نستذكر هؤلاء الخمسة الشجعان، وغيرهم الكثيرين في مختلف أنحاء العالم، ممّن ضحّوا بحياتهم لخدمة الإنسانية. رسالتنا اليوم واضحة:احموا العاملين في المجال الإنساني.احترموا الشارات الإنسانية.يجب ألّا يموت أي إنسان أثناء إنقاذه للأرواح.كيف يمكنك دعم من يختارون العمل #من_أجل_الإنسانية؟انضموا إلينا لنحمي الإنسانية.كرّموا من خسرناهم: زوروا صفحة "للذكرى" على موقع الاتحاد الدولي.ادعموا الصندوق الأحمر لدعم العائلات.تبرّعوا للصندوق الأحمر لدعم العائلات.

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي يدين الهجوم على مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في خان يونس ومقتل أحد موظفيها

بيروت، جنيف، 3 آب/أغسطس 2025 — يدين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) الهجوم الذي استهدف مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني (PRCS) في خان يونس، والذي أسفر عن مقتل موظف الجمعية عمر اسليم، وإصابة موظفين آخرين، إضافة إلى مدني كان يحاول المساعدة في إخماد الحريق الذي اندلع في الموقع.وقد أُبلِغ عن تعرض المرفق، المميز بوضوح بشعار الهلال الأحمر والمحمي بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني المتفق عليها عالمياً، لعدة ضربات استهدفت الطابقين الأرضي والثاني، أثناء قيام فرق الجمعية بإخلاء المبنى ومحاولة احتواء الحريق.ومنذ بداية النزاع، فقد 51 من موظفي ومتطوعي الهلال الأحمر الفلسطيني حياتهم، من بينهم 31 — 29 في غزة واثنان في الضفة الغربية — قُتلوا أثناء أداء واجبهم وهم يرتدون الشعار الذي كان من المفترض أن يضمن حمايتهم بموجب القانون الدولي الإنساني.نشعر بحزن عميق إزاء هذه الخسارة المأساوية، ونتقدم بأحرّ التعازي لعائلة عمر إسليم وزملائه وفريق الهلال الأحمر الفلسطيني بأكمله.وقالت رئيسة الاتحاد الدولي، كيت فوربس: “أشعر بالغضب والصدمة إزاء هذا الخبر المروع من غزة. أتقدم بأحر التعازي لعائلة وأصدقاء وزملاء عمر إسليم. كما أفكر بالمصابين وجميع موظفي ومتطوعي الجمعية.”ومن جانبه قال الأمين العام للاتحاد الدولي، جاغان تشاباغين: “لقد هالني وأرعبني هذا الهجوم. لا يمكنني أن أؤكد بما فيه الكفاية أن حماية العاملين في المجال الإنساني ومرافقهم هي ضرورة أخلاقية وقانونية.”ولأكثر من سنتين، توفّر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني خدمات الإسعاف والرعاية الصحية الأساسية في ظل ظروف قاسية وخطرة للغاية في غزة، وتقدّم الرعاية للجرحى في خضم أعمال العنف المستمرة. ومع اقتراب النظام الصحي من الانهيار ونفاد الموارد الطبية، تواصل فرق الجمعية لعب دور شريان الحياة للمدنيين الذين هم في أمسّ الحاجة إلى الدعم المنقذ للحياة. وأي اعتداء على منشآتهم أو كوادرهم هو اعتداء على العمل الإنساني نفسه.ويعدّ هذا الحادث تذكيراً بالظروف غير المقبولة التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني والمدنيون في غزة.نقف بتضامن تام مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ونكرر نداءاتنا:يجب حماية المدنيين.يجب حماية العاملين في المجال الإنساني.يجب احترام وحماية شعار الهلال الأحمر.ليس هناك أعذار.

|
مقال

الأمين العام للاتحاد الدولي: "المسعفون لدينا قُتلوا بوحشية وألقيت جثثهم في مقبرة جماعية. هذا الأمر لا يمكن أن يتكرر أبدًا."

ردّ الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، جاغان تشاباغين، على مقتل ثمانية مسعفين من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في مقال نُشر بصحيفة الغارديان البريطانية في 5 أبريل/نيسان 2025.أيّ لحظة كانت الأكثر فظاعة؟ هل كانت لحظة الانتظار المليئة بالقلق، التي امتدت لأسبوع كامل بعد اختفاء زملائنا، بينما كنّا نخشى الأسوأ ونتمسك ببصيص أمل؟ أم كانت لحظة التأكد، بعد سبعة أيام، من العثور على الجثث؟ أم أنّها التفاصيل الصادمة التي عرفناها لاحقًا عن طريقة مقتلهم وكيفية العثور عليهم؟عُثر على سيارات الإسعاف مدمّرة ومدفونة جزئيًا، وعلى مقربة منها، كانت جثثهم مدفونة في الرمال. زملاؤنا الذين فقدناهم كانوا لا يزالون يرتدون سترات الهلال الأحمر. في حياتهم اليومية، كانت هذه السترات رمزًا لهويتهم كعمال إنسانيين. كان من المفترض أن تحميهم. لكنها، في موتهم، أصبحت أكفانهم.مصطفى خفاجة، عز الدين شعت، صالح معمر، رفعت رضوان، محمد بهلول، وأشرف ابو لبدة، ومحمد الحيلة، ورائد الشريف — كانوا جميعًا رجالاً طيبين، منهم من يعمل كمسعف ومنهم من تطوّع كمستجيب أولي. ومع زميلهم المفقود أسعد النصاصرة، كانوا في طريقهم للقيام بما اعتادوا فعله: إنقاذ الأرواح.نعلم أن غزة بعد وقف إطلاق النار ليست آمنة. لكن هؤلاء الرجال لم يكونوا جنودًا. ظنوا أن سياراتهم التي تحمل شعار الهلال الأحمر ستوضّح مهمّتهم الإنسانية. ظنوا أن القانون الدولي الإنساني ما زال يُحترم. ظنوا أن العاملين في القطاع الصحي سيكونون في مأمن. كانوا مخطئين، بشكل مأساوي وفادح.أكتب اليوم لأناشد الجميع: أعيدوا لهذه الافتراضات مصداقيتها. ما جرى في غزة ليس حادثة معزولة، بل جزء من اتجاه خطير متزايد؛ المزيد من عمال الإغاثة يُقتلون حول العالم. يجب عكس هذا الاتجاه.بصفتي أمينًا عامًا لأكبر شبكة إنسانية في العالم، الاتحاد الدولي المؤلف من 191 جمعية وطنية وأكثر من 16 مليون موظف ومتطوع، اعتدت على رؤية الصدمات. موظفونا موجودون حيثما تضرب الكوارث، كما في ميانمار بعد الزلزال الأخير، أو في روسيا وأوكرانيا حيث يمتد تأثير النزاع.فرقنا تعرف كيف تدعم الآخرين في أوقات الأزمات. لكن لا يجب أن يصبحوا هم الضحايا بسبب ما يقومون به. القانون الدولي الإنساني واضح: يجب حماية العاملين في المجال الإنساني والمجال الصحي. هذه الشارات التي يرتدونها ليست رمزية فقط، بل تمثّل ضمانة. ومع ذلك، تُشير قاعدة بيانات سلامة العاملين في المجال الإنساني الى أن عمال الإغاثة يتعرضون للقتل بشكل متزايد. في عام 2023، بلغ هذا العدد 280.فقدنا نحن في شبكتنا 18 زميلًا في ذلك العام، منهم ستة من جمعية نجمة داوود الحمراء في إسرائيل خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول. أما في العام الماضي، فقد سُجّل أعلى رقم على الإطلاق، 382 عاملاً في المجال الإنساني قتلوا، من بينهم 32 من الصليب الأحمر والهلال الأحمر، 18 منهم من الهلال الأحمر الفلسطيني، وثمانية في السودان. وهذا العام يبدو أسوأ.لا يمكن أن نتعامل مع هذه الجرائم وكأنها أمر اعتيادي. لا يمكن قبول فكرة أنها "جزء من المخاطر". نعم، أنا ممتن للغضب الشعبي والسياسي والإعلامي بعد الحادثة الأخيرة. لكن الغضب وحده لا يكفي.يجب أن نُظهر نفس الغضب كلّما قُتل عامل في المجال الإنساني، في أي مكان وأي وقت. وغالبًا، حين تكون الضحية من المجتمع المحلي، لا يُلقى للأمر نفس الاهتمام كما لو كانت الضحية شخص "أجنبي".ويجب أن نُطالب الحكومات بتغيير سلوكها، وسلوك من يخضعون لسلطتها. فبغضّ النظر عن الظروف، من واجب الدول حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني. يجب أن تكون هناك محاسبة حقيقية لمن يرتكب جريمة قتل عاملين في المجال الإنساني، سواء عن قصد أو نتيجة إهمال.كما على الحكومات الأخرى أن تُمارس الضغط السياسي والدبلوماسي على بعضها البعض.هذا الأسبوع، زار قادة الهلال الأحمر الفلسطيني نيويورك للحديث أمام مجلس الأمن والمطالبة بحماية أكبر للعاملين في المجال الإنساني. وفي جنيف، جعلتُ من حملة "لنحمي الإنسانية" محورًا لمحادثاتي مع الحكومات، علنًا وسرًا.لكننا، في الاتحاد الدولي، نسير على حبل مشدود. الحياد وعدم الانحياز من مبادئنا الأساسية. الابتعاد عنهما قد يُعقّد عملنا. مهمتنا ليست توجيه أصابع الاتهام إلى الجهات المسؤولة، بل التعامل مع العواقب. حتى في أسوأ الظروف، كما حدث في غزة مؤخرًا أو في إسرائيل قبل 18 شهرًا، لا نُحمّل نحن كاتحاد أي جهة أو فرد المسؤولية بشكل مباشر، وهذا أمر مقصود.لماذا؟ لأننا نؤمن بالتمسك بمبادئنا، كما نُطالب الآخرين بالتمسك بالقانون، خصوصًا القانون الدولي الإنساني. نأمل أن التزامنا هذا يُضفي على صوتنا وزنًا أكبر حين نطالب بالعدالة.ونحن نطالب بالعدالة. في غزة، يجب السماح للمحققين المستقلين بالوصول الكامل للحقيقة حول ما جرى قبل أسبوعين. يجب أن يكون هناك احترام لأولئك الذين قُتلوا، عبر محاسبة من قتلهم. الإفلات من العقاب في أي مكان يُولّد الإفلات من العقاب في كل مكان. وهذا أمر لا يمكن القبول به.في الأسبوع الماضي، أرسلنا أنا ورئيسة الاتحاد الدولي، رسائل تعزية لعائلات ثلاثة من زملائنا قُتلوا في الكونغو وسوريا. وبدعم من "الصندوق الأحمر لدعم العائلات" الممول من الاتحاد الأوروبي، قدمنا مساهمات مالية رمزية، ونتمنى لو لم نكن مضطرين لذلك. وستُرسل رسائل مشابهة قريبًا إلى عائلات الضحايا في غزة.لكن رسائل التعزية، مهما كانت صادقة، ليست كافية. ما يُحدث فرقًا حقيقيًا هو أن نُعيد الاعتبار للقانون الدولي الإنساني.أنا غاضب. ولكنني أيضًا مرهق من الشعور بهذا الغضب مرارًا وتكرارًا. يجب حماية العاملين في المجال الإنساني. من أجل الإنسانية، بكل بساطة.

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يدين مقتل ثمانية مسعفين من الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة

جنيف، 30 مارس/آذار 2025: يعرب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عن غضبه وحزنه إزاء مقتل ثمانية مسعفين من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أثناء تأدية واجبهم الانساني في غزة.لقد اختفى فريق طبي من قسم الإسعاف والطوارئ، مكوّن من تسعة أفراد مع سيارات الإسعاف الخاصة بهم، بعد تعرضهم لإطلاق نار كثيف في منطقة الحشاشين في 23 مارس/آذار. وبعد سبعة أيام من الصمت، ومنع وصول فرق البحث إلى منطقة رفح، حيث شوهدوا آخر مرة، تم العثور على جثث المسعفين، وقد تم انتشالهم اليوم (30 مارس/آذار)، وهم مصطفى خفاجة، عز الدين شعت، صالح معمر،رفعت رضوان، محمد بهلول، وأشرف ابو لبدة، ومحمد الحيلة، ورائد الشريف، فيما لايزال ضابط الإسعاف أسعد النصاصرة مفقودًا.وقال الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر،جاغان تشاباغين: "أنا مفطور القلب. هؤلاء المسعفون المتفانون كانوا يستجيبون لنداءات الجرحى. كانوا يقومون بعملهم الإنساني. كانوا يرتدون شارات كان يجب أن تحميهم، وكانت سيارات الإسعاف الخاصة تحمل شارة الهلال بوضوح. كان ينبغي أن يعودوا إلى عائلاتهم، لكنهم لم يعودوا.""حتى في أكثر مناطق النزاع تعقيدًا، هناك قواعد. لا يمكن أن تكون قواعد القانون الدولي الإنساني أوضح من ذلك – يجب حماية المدنيين، ويجب حماية العاملين في المجال الإنساني. يجب حماية الخدمات الصحية.""شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في حالة حداد، لكن هذا لا يكفي. وبدلاً من توجيه نداء آخر إلى جميع الأطراف لحماية العاملين في المجال الإنساني والمدنيين واحترامهم، أطرح سؤالًا: متى سيتوقف هذا؟ يجب أن تتوقف جميع الأطراف عن القتل، ويجب حماية جميع العاملين في المجال الإنساني."يمثل هذا الحادث المدمر الهجوم الأكثر دموية علىالعاملين في جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في العالم منذ عام 2017.وأضافتشاباغين: "إنّ عدد المتطوعين والعاملين في الهلال الأحمر الفلسطيني الذين قُتلوا منذ بداية هذا النزاع وصل الآن إلى 30. نحن نقف مع الهلال الأحمر الفلسطيني ومع أحبائهم في هذا اليوم الأكثر ظلامًا".لمزيد من المعلومات يمكنكم التواصل معنا: [email protected]في بيروت: مي الصايغ: 0096176174468 في جنيف: توماسو ديلا لونغا: 0041797084367

|
مقال

الاتحاد الدولي يطالب بمعرفة مصير تسعة مسعفين مفقودين من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة

يقف الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى جانب جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ويدعو إلى الوصول الفوري إلى المعلومات، بعد مرور سبعة أيام من الصمت حول مصير تسعة مسعفين.ويبدي الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر قلقًا بالغًا على طواقم الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الذين تعرضوا لإطلاق نار كثيف أثناء تأدية مهامهم في الساعات الأولى من يوم 23 مارس/آذار في منطقة الحشاشين في رفح. منذ ذلك الحين، انقطع التواصل مع فرق الهلال.القانون الدولي الإنساني واضح، وبموجبه يجب حماية العاملين في المجال الإنساني والصحي واحترامهم.من الضروري توفير المعلومات وضمان الوصول إلى مكان فرق الهلال الأحمر الفلسطيني من أجل تأمين عودة هؤلاء العاملين الإنسانيين إلى عائلاتهم، التي تعيش كابوسًا دون معرفة ما إذا كان أحباؤهمعلىقيدالحياة.

|
مقال

إسرائيل/الأرض الفلسطينية المحتلّة: بعد عام من المعاناة، يجب أن تسود الإنسانية

"إن العالم لا يزال على حافة الهاوية. إن الرهائن يجب أن يعودوا إلى ديارهم. ويجب أن يتوقف القصف. ويجب السماح للمساعدات بالوصول إلى حيث تشتد الحاجة إليها. يصادف السابع من أكتوبر/تشرين الأول ذكرى مرور عام واحد على الهجمات المروّعة التي أدت إلى تصعيد كبير في الأعمال العدائية المسلّحة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلّة. هناك حاجة ملحّة إلى السلام والاستقرار. ولكن الجهود السياسية والدبلوماسية لم تنجح بعد في تحقيق ذلك. ولا يمكن للمساعدات الإنسانية أن تحلّ محلّ الإرادة السياسية. وبعد اثني عشر شهراً، لا يزال الوضع مزريًا، كما ينتشر تأثيره. إن الملايين من الناس في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية. وفي الأسبوعين الماضيين، شهدنا تصعيدًا مثيرًا للقلق في الأعمال العدائية في لبنان أيضًا.وفي كل مكان، استجابت جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية على الفور، وحشدت المتطوعين وسيارات الإسعاف لتقديم الرعاية الطبية، ومساعدة الجرحى وتسليم المساعدات الإنسانية الأساسية للأشخاص المتضررين. وعلى الرغم من الظروف الخطيرة للغاية والحواجز المستمرة أمام القدرة على الوصول الى المتضررين، ظلت فرقنا عازمة على التزامها بمساعدتهم. ومن المؤسف أن العديد من العاملين والمتطوعين قد دفعوا الثمن الأغلى اثناء خدمتهم للإنسانية: فقد لقي 27 موظفاً ومتطوعاً مصرعهم أثناء أداء واجبهم خلال هذه الأزمة، 21 منهم من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، وستة من جمعية ماجن دافيد أدوم في إسرائيل.واليوم، نكرّم ذكراهم ونعرب عن تضامننا مع جميع ضحايا الصراع. ونحن نحزن على هذه الخسائر المأساوية، ولا نزال نشعر بقلق عميق إزاء استمرار تصاعد هذا الصراع، مما يتسبب في المزيد من المعاناة الإنسانية في مختلف أنحاء المنطقة.يجب احترام وحماية العاملين في المجال الإنساني والمدنيين.يجب إعادة الرهائن إلى ديارهم.يجب أن يتوقف القصف.يجب أن تسود الإنسانية."يُنسب البيان أعلاه إلى رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر كيت فوربس، والأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر جاغان شاباغين. دعواتنا: لا ينحاز الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى أي جانب غير الجانب الإنساني. ونكرر دعواتنا إلى جميع الأطراف من أجل: حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والعاملين في مجال الرعاية الصحية والمرافق الصحية. ويجب احترام وحماية شارات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والكريستالة الحمراء، ويجب على جميع الأطراف ضمان سلامة أولئك الذين يقدمون المساعدات الإنسانية.ضمان الوصول الآمن وغير المقيّد للمساعدات والخدمات الأساسية، في كل مكان في قطاع غزة.فتح جميع المعابر الحدودية المتاحة لضمان تدفق مستمر وموسع للمساعدات الإنسانية، بما في ذلك الإمدادات الطبية والغذاء والوقود إلى غزة، وخاصة عبر معبري رفح وكرم أبو سالم.الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن.لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع: [email protected]في بيروت:مي الصايغ، 0096103229352في بودابست:نورا بيتر، 0036709537709في جنيف:توماسو ديلا لونغا، 0041797084367أندرو توماس، 0041763676587

|
مقال

اليوم العالمي للعمل الإنساني 2024: حان الوقت لنحمي الإنسانية

من الطبيعي أنه عندما نسمع عن خطر ما، مثل تفشي مرض معدي، أو ارتفاع منسوب مياه الفيضانات، أو حريق سريع الانتشار، أو إصابة أشخاص بسبب العنف، فإننا نرغب غريزيًا بالذهاب في الاتجاه الآخر. ولكن هناك أيضًا غريزة إنسانية تدفعنا الى المساعدة، وإذا لزم الأمر، التحرك نحو الخطر لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا مساعدة أولئك المعرضين للخطر. اليوم، في اليوم العالمي للعمل الإنساني (19 أغسطس/آب 2024) نكرم أولئك الذين يعملون من أجل الإنسانية، من خلال مواجهة المخاطر، بهدف تقديم الإسعافات الأولية المنقذة للحياة، أو الرعاية الطبية، أو أشكال أخرى من المساعدة للأشخاص المتضررين من الأزمة. كما نطالب، من خلال حملة #لنحمي_الإنسانية التي أطلقها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر اليوم، بحماية جميع المتطوعين والعاملين في المجال الإنساني بشكل كامل من الأذى أو العنف أثناء قيامهم بعملهم المنقذ للحياة.أبطال المجتمعهؤلاء المتطوعون والعاملون في المجال الإنساني ليسوا أبطالًا خارقين. إنهم أناس عاديون، مندفعين لمساعدة الآخرين؛ إنهم مدربون ولديهم الخبرة حول كيفية الاستجابة أثناء حالات الطوارئ. مثل أي شخص آخر، هؤلاء المتطوعون يشعرون بالخوف، ولكن تم تدريبهم على التعامل مع المواقف الصعبة وحماية أنفسهم قدر الإمكان. ولا يمكن لهذا التدريب أن يحميهم بشكل كامل إذا لم يتم منحهم الاحترام الكامل الذي يستحقونه أثناء عملهم السريع لإنقاذ الأرواح. إنهم أشخاص مثل هيلين مولا، المتطوعة في الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، والتي تقدم المعلومات المنقذة للحياة للمجتمعات التي تواجه الآن تفشي فيروس جدري القردة. وتقول: "في البداية كنت خائفة من الذهاب إلى المجتمعات للتحدث عن جدري القردة ومخاطره، لأنني أعلم أنه يمكن أن ينتشر من شخص لآخر. لكن الخوف طبيعي. أنا متطوعة، وليس لدي خيار سوى محاولة إنقاذ الأرواح."أو أشخاص مثل ديل محمد، البالغ من العمر 46 عاماً، وهو واحد من حوالي 3,300 متطوع من الصليب الأحمر والهلال الأحمر، يعملون كحجر الأساس للاستعداد المجتمعي والاستجابة للطوارئ داخل مخيمات كوكس بازار للنازحين في بنغلاديش.ديل هو جزء من مجموعة رائعة من الأفراد، هم بمثابة أبطال مجهولين في مجال التأهب للكوارث والاستجابة لها، في مكان حيث تشكل الأعاصير تهديداً مستمرًا. ويقول: "يعرف الناس أننا سنكون في خدمتهم إذا احتاجوا إلينا أثناء أي كارثة".بالنسبة لهاماسيو بوروتيا من الصليب الأحمر الكاميروني، فإنه يحب مساعدة الناس في المجتمعات المحلّية على تجنّب مخاطر الأمراض المعدية القاتلة مثل الكوليرا. يقول هاماسيو: "أنا سعيد بالمساعدة في حماية مجتمعي من الأمراض المعدية. أشعر بالفخر عندما أرى أنه يتم تطبيق المعلومات التي أنقلها، وأن المجتمع في حالة أفضل".ويواجه آخرون مخاطر يومية تهدد حياتهم أثناء العمل في مناطق النزاع، ويعرفون طعم الخسارة، بحيث فقدوا زملائهم الذين قُتلوا أثناء محاولتهم مساعدة الآخرين. يتذكر سائق سيارة الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني، جهاد منصور، تلك الخسارة في كل مرة يفتح فيها باب الخزانة في مكتبه، حيث علّق صورة لصديقه المقرّب وزميله فادي المعني، الذي قُتل في وقت سابق من هذا العام أثناء تأدية واجبه. يقول: "في كل مرة أفتح فيها الخزانة، تعود إلي ذكريات صديقي العزيز وزميلي فادي المعني، متذكراً زملاء آخرين فقدناهم أثناء تأدية واجبهم. لقد استمتعنا بالكثير من الأيام والسنوات الجميلة معًا، وقد أثّر فقدانهم علينا بشدة، وتركنا منهكين عاطفياً. لكننا سنواصل مهمتنا الإنسانية حتى النهاية".يعرف محمد البرعي أيضًا هذه الخسارة. ومثل منصور، فإن شغفه بمساعدة غيره لا يزال متواصل. كان البرعي متطوعًا الهلال الأحمر الفلسطيني قبل أن ينتقل هو وعائلته إلى سلوفينيا بسبب الصراع في غزة. يتذكر قائلاً: "أحيانًا كمتطوع، تخرج لأداء وظيفتك ولا تعرف ما إذا كنت سترى عائلتك مرة أخرى، ولا تعرف ما إذا كنت ستعود إلى المنزل. لكن المتطوعين لا يتوقفون أبدًا عن مساعدة الآخرين... إنهم أبطال الإنسانية".حان الوقت لنحمي الإنسانيةفي اليوم العالمي للعمل الإنساني لعام 2024، نكرّم المتطوعين ونطالب بحصولهم على الدعم والحماية والاحترام الذي يستحقونه.للأسف، يفشل العالم حاليًا في مساعدة العاملين في المجال الإنساني والأشخاص الذين يخدمونهم. ففي هذا العام وحده، قُتل 28 متطوعًا من الصليب الأحمر والهلال الأحمر أثناء أداء واجبهم، قُتلوا وهم يحاولون ببساطة إنقاذ أرواح الآخرين. ولهذا السبب نطلق اليوم حملة "لنحمي الإنسانية"، التي تطالب بسلامة وحماية العاملين في المجال الإنساني، وتسلط الضوء على العدد المثير للقلق من متطوعينا وموظفينا الذين قُتلوا أثناء أداء واجبهم منذ بداية العام. وفي بيان مشترك تم الإعلان من خلاله عن الحملة، قالت رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، كيت فوربس، والأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، جاغان تشاباغين: "منذ بداية هذا العام، توفي 28 من متطوعينا وموظفينا أو قُتلوا بشكل مأساوي أثناء أداء واجبهم الإنساني. لقد شهدت هذه الفترة بعض أعلى مستويات العنف ضد متطوعينا وموظفينا. "إن خسارة روح واحدة هي خسارة فادحة. لقد وصلنا إلى نقطة تحول، ويجب علينا أن نطالب بسلامة وحماية عمّالنا. اليوم، في اليوم العالمي للعمل الإنساني، يطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر حملة توعية عامة لتسليط الضوء على الحاجة إلى حماية العاملين في المجال الإنساني". يدعوكم الاتحاد الدولي للانضمام إلى هذه الحملة، التي تم إطلاقها في اليوم العالمي للعمل الإنساني. هذا التضامن أمر بالغ الأهمية، لأن المتطوعين سيواصلون العمل لخدمة الإنسانية على الرغم من المخاطر. وفي هذا الصدد، يقول محمد البرعي: "لن نتوقف عما نقوم به كحركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر. نحن بشر ونريد أن نساعد الآخرين. نحن محايدون وندعم جميع البشر. لكننا بحاجة إلى وقف أعمال العنف ضد العاملين في المجالي الإنساني. إذا واصلنا التصرف على هذا النحو، فما هو نوع المستقبل الذي سنبنيه؟

|
مقال

الاتحاد الدولي بشأن مقتل ثلاثة من أعضاء الهلال الأحمر الفلسطيني: "غير مقبول"

جنيف، 2 فبراير/شباط 2024: يعرب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عن صدمته وحزنه الشديد إزاء مقتل ثلاثة أعضاء من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة: موظف واحد ومتطوع واحد في 31 يناير/كانون الثاني 2024، وموظف واحد في 2 فبراير/شباط 2024.وفي الحادثة الأولى، كان الزميلان نعيم حسن الجبالي وخالد كُلاب بالقرب من بوابة مستشفى الأمل التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في خان يونس عندما قُتلا. وقُتلت اليوم هداية حمد في مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الواقع في نفس المجمّع الواقع فيه مستشفى الأمل أيضًا.ويأتي مقتل زملائنا في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بعد عدة أيام من القصف والقتال حول المستشفى، مما أعاق الوصول إلى المبنى، وتسبب في حالة من الذعر والقلق النفسي لدى المرضى وآلاف النازحين.ويقدم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر تعازيه الحارّة لأسر الضحايا، ولأصدقائهم، وزملائهم في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.وبموجب القانون الدولي الإنساني، يجب احترام وحماية المستشفيات، وسيارات الإسعاف، والعاملين في مجال الرعاية الصحية، والمرضى في جميع الحالات.إن أي هجوم على العاملين في مجال الرعاية الصحية، وسيارات الإسعاف، والمرافق الطبية أمر غير مقبول.ونكرر بشدّة دعوتنا إلى احترام شارات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والكريستالة الحمراء، والخدمات الإنسانية الحيوية التي تُمثّلها.ويقف الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى جانب جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ويحث على توفير الحماية لكافة المرافق الطبية والعاملين فيها.هذا، ونشيد بتفاني المتطوعين والمسعفين في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الذين فقد العديد منهم أفرادًا من عائلاتهم أو تأثّروا بطرق أخرى، ومع ذلك يواصلون الاستجابة.منذ بداية الصراع، فقدت شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر 14 فردًا. وقد قُتل أحد عشر موظفاً ومتطوعاً في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إضافة الى ثلاثة من جمعية ماجن دافيد أدوم في اسرائيل. هذا أمر غير مقبول.

|
مقال

الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يدين مقتل أربعة مسعفين من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة

يدين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، بأشدّ العبارات، مقتل أربعة مسعفين من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إضافة الى مريضَين كان يتم نقلهما. وقد قُتلوا عندما تعرضت سيارة الإسعاف للقصف في 10 يناير/كانون الثاني 2024. وكان يوسف أبو مُعمر هو سائق سيارة الإسعاف، بينما كان فادي المعني مسعفاً، وإسلام أبو ريالة مستجيبًا أولاً، وفؤاد أبو خماش متطوعًا. وقُتلوا جميعاً أثناء أداء واجبهم الانساني، في سيارة تحمل بوضوح شارة الهلال الأحمر، التي ينبغي أن تحميهم. إن مقتل هؤلاء الأشخاص أمر مروّع وغير مقبول على الإطلاق. وبموجب القانون الدولي الإنساني، يجب احترام وحماية سيارات الإسعاف، والعاملين في مجال الرعاية الصحية، ومرضاهم. وبمقتل يوسف، وإسلام، وفادي وفؤاد المؤسف، ارتفع عدد موظفي ومتطوعي جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني الذين قُتلوا أثناء أداء واجبهم في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول، إلى ثمانية. ونتقدم بأحرّ التعازي إلى عائلات الضحايا، وجميع العاملين في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. يجب دائمًا حماية واحترام مرافق الرعاية الصحية، والعاملين في مجال الرعاية الصحية. إن أي هجوم على العاملين في مجال الرعاية الصحية، وسيارات الإسعاف، والمرافق الطبية أمر غير مقبول. ونكرر بشدّة دعوتنا إلى احترام شارة الهلال الأحمر، والخدمات الإنسانية المهمّة التي تمثلها.

|
مقال

الاتحاد الدولي يدين الهجمات على مستشفى الأمل، ويحث على ضرورة احترام الشارة الحمائية للهلال الأحمر

جنيف/بيروت، يناير/كانون الثاني 2024 - لقد هال القصف المستمر لمستشفى الأمل ومقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في خان يونس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. أدّت هذه الضربات إلى مقتل مدنيّين أبرياء، من بينهم رضيع عمره خمسة أيام، ونزوح الآلاف الذين كانوا يحتمون في المستشفى. أصيب أحد زملائنا، وهو متطوّع في خدمات الطوارئ الطبية التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في القصف بالإضافة إلى 26 شخصًا أصيبوا منذ بداية تصاعد العنف وأربعة زملاء فقدوا حياتهم بشكل مأساوي في القطاع، أثناء أدائهم لواجبهم الإنساني. بعد تدمير خدمات الرعاية الصحية في شمال قطاع غزة بشكل كبير، أصبح نظام الرعاية الصحية في الجزء الجنوبي من القطاع على حافة الانهيار. لقد توقّفت معظم المستشفيات في الشمال، بما فيها مستشفى القدس التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، عن العمل بسبب نقص الوقود والأدوية والمعدات الطبية وعدم إمكانية الوصول إليها بشكل آمن. أما مستشفى الأمل، وهو أحد المستشفيات القليلة التي لا تزال تعمل في الجنوب، يحمل شارة الهلال الأحمر. ترمز شارات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والكريستالة الحمراء إلى المساعدة الإنسانية المحايدة والمستقلة في جميع الأوقات، وتضمن الحماية في أوقات النزاع والكوارث في جميع أنحاء العالم. وقد أدى القصف المستمر، إلى جانب النقص الحاد في الوقود والإمدادات، إلى استنزاف المنشأة الصحية بشكل كامل بعدما تعاملت مع هذه التحديات بكفاءة وفعالية عالية. لقد أدّى القصف المستمر إلى تعطيل سيارات الإسعاف وعمل المسعفين التابعين لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ما أعاق وصول المساعدات الطبية الحيوية والرعاية الطارئة الأساسية المنقذة للحياة. إن الحصول على الرعاية الطبية هو حقٌ أساسيٌّ، فيما أن حجب هذه الخدمات أمر غير مقبول. يقف الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى جانب جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، كما ويحثّان على توفير الحماية لجميع المرافق الطبية والعاملين فيها. ونحن نشيد بشجاعة متطوّعي جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والمسعفين الطبيّين؛ الكثيرون منهم فقدوا أفرادًا من عائلاتهم أو تم اعتقالهم، ومع ذلك يواصلون الاستجابة بلا كلل. ندعو جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، الذي يعني حماية المدنيّين والعاملين في مجال الرعاية والمرافق الصحية. ونطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهائن. وندعو إلى مرور سريع ودون عوائق للمساعدات الإنسانية، ووصول آمن ودون عوائق للعاملين في المجال الإنساني. الحصول على الرعاية الصحية، خلال أي نزاع أو أزمة، هو مسألة حياة أو موت. لقد عانى الناس في غزة بما فيه الكفاية، والرعاية الصحية هي واحدة من آخر منارات الأمل المتبقية. من الضروري إنسانيًا وأخلاقيًا ضمان قدرة الناس في غزة على الحصول على الرعاية الصحية خلال هذه الفترة من النزاع المحتدم. لمزيد من المعلومات، رجاء التواصل مع [email protected] في بيروت: مي الصايغ: 009613229352 في جنيف: توماسو ديلا لونغا: 0041797084367 مريناليني سانثانام: 0041763815006

|
خطاب

بيان الأمين العام للاتحاد الدولي في مؤتمر باريس الإنساني بشأن غزة

أصحاب السعادة، لا توجد كلمات تعبّر بشكل كاف عن شدّة المعاناة الإنسانية في غزة. وفي هذا النزاع، يتحمّل المدنيون، وخصوصاً الأطفال، والنساء، والعاملون في مجال الرعاية الصحية العبء الأكبر، حيث فقد البعض حياتهم. إن هذه الأحداث هي عار علينا جميعًا. هذه المعاناة يجب أن تنتهي. الآن. لقد تكبّدت إسرائيل خسائر بشرية مفجعة، بما في ذلك احتجاز الرهائن الذين يجب الإفراج عنهم بأسرع وقت. وتقدم جمعية ماجن دافيد ادوم في إسرائيل المساعدات الأساسية، وخدمات الإسعاف والخدمات الصحية. تعمل جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني على مدار الساعة مع جميع المجتمعات المتضررة في غزة، لتقديم المساعدات الإنسانية الحيوية والدعم النفسي والاجتماعي. إنهم يقدمون الدعم من دون خوف، وبإخلاص، في مواقف خطيرة للغاية. وتلعب اللجنة الدولية دورًا حاسمًا، ونقوم بالتنسيق بشكل وثيق كحركة. أنا هنا اليوم مع الدكتور يونس الخطيب، رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. الهلال الأحمر الفلسطيني هو الجمعية الرائدة في تقديم خدمات الطوارئ الطبية، ويلعب دورًا محوريًا في استلام وتسليم وتنسيق المساعدات في غزة. ومع ذلك، فإنهم يعملون في ظروف تهدد حياتهم، ويصعب فيها الوصول الى المتضررين، فضلاً عن عدم كفاية إمدادات الإغاثة والإمدادات الطبية. وفي هذه المواقف الصعبة، يصبح دور الجهات الفاعلة المحلية، مثل الصليب الأحمر والهلال الأحمر، محوريًا لأنها تحظى بثقة المجتمعات المحلية والسلطات. ونرى ذلك في عمل الهلال الأحمر المصري، وكذلك في الأعمال التحضيرية للجمعيات الوطنية في لبنان والأردن وسوريا وغيرها. ويقوم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بدعم وتنسيق هذه الجهود الوطنية، ويعمل بجد لزيادة قدراتها، كما يتعاون مع المديرية العامة للحماية المدنية وعمليات المساعدة الإنسانية التابعة للمفوضية الأوروبية (DG ECHO) لإنشاء جسر جوي إنساني الى غزة. ندعو اليوم إلى ثلاثة أشياء، ونطلب تأثيركم في المجالات التالية: الحماية: لضمان العمل الإنساني المحايد والمستقل للجمعيات الوطنية الأعضاء على المستوى المحلي وفقًا للقانون الدولي الإنساني. الوصول: لضمان الوصول الآمن ومن دون عوائق للجمعيات الوطنية إلى جميع أنحاء غزة، بما في ذلك الشمال. المساعدة: توسيع نطاق جهود الإغاثة من دون قيود أو شروط، حتى تتمكن المستشفيات وسيارات الإسعاف ومرافق المياه وإدارة النفايات من العمل. ومهما كانت الأوقات عصيبة، يجب علينا أن ندعم بعضنا البعض، وأن نكون بمثابة منارة أمل جماعية. شكرًا لكم.

|
مقال

الاتحاد الدولي يدعو إلى السماح بالوصول الآمن ومن دون عوائق إلى جميع أنحاء قطاع غزة وإطلاق سراح الرهائن

بعد مرور شهر على اندلاع أعمال العنف في إسرائيل وفلسطين، يدعو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) إلى السماح بالوصول الآمن ومن دون عوائق إلى جميع أنحاء قطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن الذين تم احتجازهم خلال النزاع. كما يدعو الأوساط الدبلوماسية إلى تسريع الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاقية سلام طويلة الأمد، وزيادة كبيرة في المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الوقود. وتقوم جمعية ماجن دافيد ادوم في إسرائيل وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، وكلاهما عضو في شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بالاستجابة منذ بداية النزاع. وكان الموظفون والمتطوعون في كلتا الجمعيتين الوطنيتين في الصفوف الأمامية للجهود الإنسانية. وقد رؤوا العنف أمامهم، كما فقد بعضهم أفراد أسرهم وأصدقائهم. سبعة أعضاء، ثلاثة من ماجن دافيد ادوم وأربعة من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، فقدوا حياتهم أثناء مساعدة الآخرين، وأصيب عدد أكبر بكثير. يكرر الاتحاد الدولي دعواته لجميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، والتوقف الفوري عن الاعتداءات العشوائية. وهذا يعني حماية المدنيين، والعاملين في مجال الرعاية الصحية ومرافقها، والمستجيبين الأوائل في المجال الإنساني، بالإضافة الى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهائن، والدخول السريع ومن دون عوائق للمساعدات الإنسانية، بما في ذلك الوقود، الى جميع أنحاء قطاع غزة، والوصول الآمن ومن دون عوائق للعاملين في المجال الإنساني. المدنيون، وعمال الإغاثة الإنسانية، والمستشفيات، وسيارات الإسعاف ليسوا أهدافًا ويجب حمايتهم. ولا يجوز إجلاء المرضى ومن يقومون برعايتهم في المستشفيات؛ ونطالب بوضع حد لأوامر الإخلاء. كان الشهر الماضي من أعنف الفترات وأكثرها دمارًا في إسرائيل وفلسطين، حيث قُتل حوالي اثني عشر ألف شخص واصيب عدد أكبر بكثير، معظمهم من النساء والأطفال. لقد تسبب الحصار المفروض على غزة في معاناة هائلة لأكثر من مليوني شخص. يجب وقف العنف ورفع الحصار. ندعو إلى السماح بالوصول الآمن ومن دون عوائق إلى جميع أنحاء قطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن. الآن.