الفلبين
زلزال الفلبين: 30 ثانية قلبت حياة الناس رأسًا على عقب
في عين إعصار «كالمايجي» في الفلبين
من الزلازل إلى الأعاصير: الفلبين تُكافح أمام موجة من الكوارث
مانيلا/كوالالمبور، 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 – تواجه الفلبين أزمة إنسانية غير مسبوقة، إذ ضربت الكوارث المتتالية مجتمعات ما زالت تكافح للتعافي. ففي غضون أكثر من شهر بقليل، أسفر زلزال بقوة 6.9 درجات في سيبو، تلاه الإعصار «كالمايجي» (الاسم المحلي تينو)، عن آثار مدمرة طالت ملايين الأشخاص. وفي يوم الأحد، مرّ الإعصار شديد القوة «فونغوونغ» (الاسم المحلي أوان) فوق البلاد، تاركًا دمارًا واسعًا خلفه.وفي مواجهة هذا التسلسل من الكوارث الإنسانية، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الى جانب جمعية الصليب الأحمر الفلبيني، نداء طارئ منقّحًا لتوسيع نطاق الاستجابة من خلال دعم 284,904 أشخاص في عدة مقاطعات بالبلاد.ويهدف النداء إلى جمع 18 مليون فرنك سويسري (بعد أن كان 8 ملايين) لتقديم المأوى الطارئ، وخدمات الصحة والمياه والإصحاح البيئي، ودعم سبل العيش. لكن التمويل المتوفر ما يزال منخفضًا للغاية، مما يهدد القدرة على إيصال المساعدات المنقذة للحياة.وقال سانجيف كافلي، رئيس بعثة الاتحاد الدولي في الفلبين:«الاحتياجات الإنسانية تتزايد، بينما تتضاءل الموارد. ومن دون دعم عاجل، سيُترك آلاف الأشخاص من دون مأوى أو مياه نظيفة أو طعام. لا يمكن أن نسمح لإرهاق الكوارث بأن يطغى على معاناة الملايين».وقالت الدكتورة غوندولين بانغ، الأمينة العامة للصليب الأحمر الفلبيني:«قدرة المجتمعات على الصمود تُختبر إلى أقصى حدودها. فقد كنا ندعم الأسر التي فقدت كل شيء في الزلزال، واليوم يواجه مئات الآلاف واقع النزوح بسبب الفيضانات والانهيارات الأرضية. ومع اقتراب عاصفة جديدة، تبدو الأوضاع مقلقة للغاية».لقد مرّ شعب الفلبين بالكثير خلال الأسابيع الماضية. ففي 30 سبتمبر/أيلول، ضرب زلزال محافظة سيبو، وتسبب في مقتل 79 شخصًا وإصابة 559 آخرين، وألحق أضرارًا بأكثر من 134,000 منزل، من بينها 7,295 منزلًا دُمّر بالكامل. وتُقدّر الخسائر في البنية التحتية بـ 6.76 مليار بيزو (92.2 مليون فرنك سويسري)، فيما تأثر أكثر من 747,000 شخص وفقًا للأرقام الحكومية.وبينما بدأت العائلات بمحاولة إعادة بناء حياتها، اجتاح الإعصار «كالمايجي» المنطقة ذاتها ومناطق أخرى، حيث وصل إلى اليابسة ثماني مرات في فيساياس وبالاوان بين 4–5 نوفمبر/تشرين الثاني. وقد تأثر بالمنخفض والعاصفة أكثر من 2.4 مليون شخص، بينما ما زالت حصيلة الوفيات والمصابين والمفقودين في ارتفاع مع ورود المزيد من المعلومات من المقاطعات المتضررة.وما يزال أكثر من 377,000 شخص في مراكز إيواء مكتظة أو في ملاجئ مؤقتة بعد أيام من انحسار الإعصار، بينما تُعيق مياه الفيضانات والكميات الضخمة من الركام عمليات البحث والإنقاذ. وما تزال شرايين الحياة الأساسية معطّلة، مع تسجيل انقطاع التيار الكهربائي في 156 بلدية، وانقطاع المياه في سبع مدن، مما يزيد من مخاطر تفشّي الأمراض.والآن، تتعامل البلاد مع آثار الإعصار «فونغوونغ»، وهو الإعصار المداري الحادي والعشرون هذا العام. واعتبارًا من 10 نوفمبر/تشرين الثاني، أثّر «فونغوونغ» على 230,000 أسرة وتسبب في وفاة شخصين.الفلبين بلد معرّض للكوارث، لكن هذا التسلسل من الأزمات ليس اعتياديًا، بل يشكل تذكيرًا قاسيًا بتصاعد المخاطر المناخية والزلزالية التي تواجهها الدول الهشّة. ويُعد الدعم العاجل ضروريًا لتكثيف جهود الإغاثة، ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح، ومساندة البلاد في مسار تعافيها من هذه الكارثة الأخيرة.ملاحظة إلى المحررين:مواد سمعية وبصرية: تتوفر صور وفيديوهات إضافية هنا.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يُرجى التواصل عبر: [email protected]في مانيلا: إيللي فان بارين، 00639606659637في كوالالمبور: أفرهيل رانسيس، 0060192713641في جنيف: سكوت كريغ، 0041763703575
الفلبين: زلزال وأعاصير
كانت مقاطعة سيبو الفلبينية لا تزال تتعافى من الدمار الذي خلّفه زلزال بلغت قوته 6.9 درجات، عندما ضربها الإعصار شديد القوة كالمايجي (المعروف محليًا باسم تينو)، إلى جانب ثماني مقاطعات مجاورة أخرى. ومنذ ذلك الحين، عبَر الإعصار فونغوونغ (الاسم المحلي أوان) البلاد أيضًا، تاركًا خلفه مسارًا من الدمار.يوسّع هذا النداء الطارئ المُحدَّث نطاق استجابة زلزال سيبو السابقة، من عملية طارئة ركّزت على مقاطعة واحدة وعلى الزلزال فقط، إلى تدخّل متعدد المقاطعات ومتعدد المخاطر للتعامل مع الآثار المشتركة للزلزال والعواصف، وكذلك الأعاصير المتوقَّع استمرارها خلال هذا الموسم. ويعطي هذا التوسّع أولوية لتقديم مساعدات متكاملة – في مجال المأوى وسبل العيش، والصحة، إضافة إلى المياه والإصحاح والنظافة – من أجل تلبية الاحتياجات المتزايدة بسرعة بين السكان النازحين والمجتمعات الأشد تضررًا.ومع هذا التوسّع الكبير، ارتفع إجمالي التمويل المطلوب من 8 ملايين فرنك سويسري إلى 18 مليون فرنك سويسري. كما ازداد عدد العائلات المشمولة بالدعم من 14,588 إلى 56,981 أسرة.تبرعكم يمكن أن يُحدث فرقاً. تبرعوا الآن لدعم جهود الصليب الأحمر الفلبيني في تقديم المساعدة المنقذة للحياة.
الفلبين: زلزال وأعاصير
الاتحاد الدولي يطلق نداءً طارئاً استجابةً لاحتياجات متزايدة عقب الزلزال المدمّر في الفلبين
مانيلا/كوالالمبور/جنيف، 2 أكتوبر/تشرين الأول 2025 – خلّف الزلزال الذي بلغت قوّته 6.9 درجات وضرب سواحل مدينة بوغو في مقاطعة سيبو بالفلبين في 30 سبتمبر/ايلول دماراً واسعاً، تاركاً آلاف العائلات في حاجة ماسّة إلى الغذاء والمياه النظيفة والمأوى والرعاية الطبية.أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءً طارئاً بقيمة 8 ملايين فرنك سويسري لدعم جمعية الصليب الأحمر الفلبيني، التي تعمل على تقديم المساعدات المنقذة للحياة للمجتمعات المتضررة.وقالت غوين بانغ، الأمينة العامة لجمعية الصليب الأحمر الفلبيني:"تحرّكت فرقنا خلال ساعات من وقوع الزلزال، بفضل شبكتنا القوية من الموظفين المدربين والمتطوعين المتفانين."وبدعم من الاتحاد الدولي، نشرت الجمعية فرقها لإجراء تقييمات سريعة وتقديم الإسعافات الأولية والمياه النظيفة والغذاء والدعم النفسي الاجتماعي، كما أرسلت سيارات إنقاذ ومولدات كهرباء ووحدات دم لدعم المرافق الصحية.وأضافت بانغ: "الاحتياجات هائلة، لكننا نواصل جهودنا لتقديم المساعدات الضرورية للمتضررين. نحن بحاجة ماسة إلى دعم عاجل لمواصلة عملياتنا وتوسيع نطاقها."ما تزال صعوبة الوصول إلى المناطق الجبلية الأكثر تضرراً تشكّل تحدياً كبيراً بسبب تضرّر الطرقات، فيما تواصل الهزّات الارتدادية تهديد السلامة العامة وتأخير جهود الإنقاذ والإغاثة. ولا تزال البنى التحتية الحيوية في بعض المناطق خارج الخدمة.ورغم امتلاك الصليب الأحمر الفلبيني أحد أكثر أنظمة التأهب فعالية في البلاد – مع 102 فرع على مستوى البلد وأكثر من 1,900 موظف و541,000 متطوّع – إلا أنه يواجه ضغوطاً هائلة، إذ كان قبل أشهر فقط يستجيب لسلسلة من الأعاصير والعواصف. واليوم، وبينما يواصل دعمه للمجتمعات المتضررة من الزلزال، يبقى في حالة تأهب قصوى مع اقتراب منخفضات جوية جديدة تهدّد مناطق أخرى.وقال سانجيف كافلي، رئيس بعثة الاتحاد الدولي في الفلبين:"نواجه أزمة متداخلة الأبعاد – مناخية وكارثية وزلزالية – تضرب المجتمعات نفسها مراراً. نحن ملتزمون بدعم الصليب الأحمر الفلبيني في هذه الاستجابة وعلى امتداد طريق التعافي الطويل، لكننا بحاجة ماسة إلى دعم المجتمع الدولي لتلبية الاحتياجات العاجلة وضمان تعافٍ كريم ومستدام."من الاستجابة إلى التعافي: خطة شاملة لمدة عامين لإعادة البناءلضمان تعافٍ طويل الأمد، يطلق الصليب الأحمر الفلبيني والاتحاد الدولي خطة تعافٍ شاملة تمتد لعامين، تتجاوز المساعدات الفورية لتشمل توفير المأوى الآمن والرعاية الصحية والمياه النظيفة والدعم النفسي والاجتماعي واستعادة سبل العيش – بما يضمن قدرة المجتمعات على إعادة بناء منازلها وحياتها معاً.ويدعو الاتحاد الدولي الجهات المانحة والشركاء والجمهور إلى دعم جهوده لتوسيع نطاق الاستجابة والوصول إلى عدد أكبر من المتضررين بسرعة، وضمان استمرار الدعم حتى مرحلة التعافي.وقالت بانغ في ختام حديثها: "تتميز المجتمعات الفلبينية بقدرتها على الصمود، لكننا لا نستطيع التعافي وحدنا. بدعمكم، يمكننا أن نعيد البناء بشكل أقوى ونحرص على ألّا يُهمل أحد."للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة إعلامية: [email protected]في كوالالمبور: أفرهيل رانسيس، 0060192713641في جنيف: نورا بيتر، 0036709537709
الصليب الأحمر يحشد جهوده في ظل العواصف التي ضربت الفلبين
مانيلا، كوالالمبور، جنيف، 24 يوليو/تموز 2025 – يواصل الصليب الأحمر الفلبيني استجابته على الأرض في ظل استمرار تأثير العاصفة المدارية "كوماي" (الاسم المحلي: إيمونغ) والمنخفض الجوّي "فرانسيسكو" (الاسم المحلي: دانتي) على مناطق واسعة من البلاد. حيث تؤدي الأمطار الغزيرة والرياح العاتية والأحوال البحرية الخطرة إلى تعريض سكان لوزون، فيساياس، وأجزاء من مينداناو لمخاطر جسيمة. كما تسببت قوة العاصفتين بفيضانات وانهيارات أرضية، فيما تشهد العاصمة مانيلا أمطارًا غزيرة، وسيولاً مفاجئة، وزحمة مرور خانقة بسبب غمر الطرقات وتدني مستويات الرؤية.الصليب الأحمر في الخطوط الأماميةيتدخل الصليب الأحمر الفلبيني حاليًا لدعم جهود الإجلاء، وإنقاذ العالقين جراء الفيضانات، وتوزيع المواد الغذائية والمياه النظيفة والمساعدات الأساسية، بالتنسيق الوثيق مع السلطات المحلية. ورغم أن الموارد لا تزال كافية في الوقت الراهن، إلا أن تعدد الأحوال الجوية في الأسابيع الأخيرة يُرهق الفرق العاملة. إن استمرار مثل هذه العمليات سوف يتطلب دعمًا قويًا في الأيام المقبلة إذا ساءت الظروف.وقالت الدكتورة غوندولين بانغ، الأمينة العامة للصليب الأحمر الفلبيني، أكبر منظمة إنسانية في البلاد، والتي تغطي جميع المحافظات والمدن الكبرى: "قمنا بنشر فرقنا في المناطق الأكثر تضررًا. وكان استعدادنا المحلي كافيًا لضمان استمرار تقديم مساعداتنا المنقذة للحياة رغم الفيضانات، والانهيارات الأرضية، والأمطار الغزيرة المتواصلة."فرق الصليب الأحمر من الفروع المحلية والمقر الرئيسي الوطني لا تزال في حالة تأهب كامل لتعزيز الاستجابة عند الحاجة.وأضافت بانغ: "في الصليب الأحمر الفلبيني، نضع حياة الناس وسبل عيشهم في المقام الأول. يعمل متطوعونا على مدار الساعة لإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة وصون كرامة أفراد مجتمعهم."المزيد من العواصف قد تكون في الطريقمنذ يونيو/حزيران وحتى اليوم، تشكلت ستة منخفضات جوية داخل نطاق المسؤولية المناخية للفيليبين (PAR)، تحوّل بعضها إلى عواصف كاملة مثل "ويفا" (الاسم المحلي: كريسنغ)، و"فرانسيسكو"، و"كوماي". ويتوقع الخبراء أن يستمر موسم الأعاصير وأمطار الرياح الموسمية الجنوبية الغربية (المعروفة محليًا بـ "هاباغات") حتى أكتوبر/تشرين الأول، ما يعني أن خطر الأمطار الغزيرة والفيضانات لا يزال قائمًا.وقال سانجيف كافلي، رئيس بعثة الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر في الفيليبين:"بفضل الجهوزية العالية والتخطيط المسبق من قبل الصليب الأحمر الفلبيني، فإن مخزونات الإغاثة الطارئة كافية في الوقت الحالي."لكنه أشار إلى أن العمليات المتواصلة في الأسابيع الماضية بدأت تؤثر على الموارد المتاحة. وأكد أن الاتحاد الدولي يراقب الوضع عن كثب بالتنسيق مع الصليب الأحمر الفلبيني، وهو على استعداد لتقديم دعم إضافي عبر صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (DREF) في حال ظهور أي فجوات في الإمدادات.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: [email protected]في كوالالمبور: ليلي تشين، 0060162340872في جنيف: سكوت كريغ، 0041763703575
الفلبين: على الرغم من خسائرهم، استمر المتطوعون في تقديم المساعدة للآخرين
عندما اجتاحت ستة أعاصير الفلبين في أواخر العام الماضي، كان متطوعو الصليب الأحمر الفلبيني هم الذين حضروا مرة بعد مرة. كان الإعصار "كريستين" أول من ضرب البلاد، حيث جلب أمطار تعادل عدة أشهر في غضون يومين فقط، مما تسبب في انهيارات أرضية كارثية وأغرق أحياء بأكملها.وبالكاد مر الإعصار حتى ضرب آخر، ثم آخر. ضربت الأعاصير "ليون"، "مارس"، "نيكا"، "أوفيل" و"بيبيتو" (جميعها بأسمائها المحلية) في غضون أيام قليلة، مما أدى إلى تدمير المنازل والممتلكات وسبل العيش.وفور أن أصبحت الطرق سالكة، سارع متطوعو الصليب الأحمر الفلبيني إلى العمل. مجهزين بالقوارب والحبال، بدؤوا عمليات البحث والإنقاذ، ونقلوا الناس إلى بر الأمان. ثم، مع توجه السكان إلى مراكز الإجلاء، قدموا لهم وجبات ساخنة، ومياه نظيفة، وأجروا فحوصات صحية، وقدموا الدعم النفسي لأولئك الذين غمرهم الحزن بسبب خسائرهم.تأثر العديد من المتطوعين المحليين وعائلاتهم بالدمار، وبعد أيام وأسابيع من الاستجابة، كان الإرهاق يفوق كل التوقعات. ومع ذلك، استمروا في الحضور يومًا بعد يوم لأداء واجبهم.جاهزون للعملكان من بين هؤلاء المتطوعين "جيمس برايان أسما"، طالب في مجال التمريض يبلغ من العمر 22 عامًا من مدينة "ناغا". عندما ضرب الإعصار "كريستين"، كان جيمس وزملاؤه المتطوعون في مكتب فرع "كامارينيس سور"، يراقبون الطقس.يقول متذكرًا: "كان المطر يتساقط، لكننا ظننا أنه مجرد مطر، ونحن معتادون عليه. لكن المطر لم يتوقف." وعندما ارتفعت المياه إلى مستويات خطيرة، انضم جيمس إلى مهام الإنقاذ في أنحاء البلدة.ويضيف قائلاً: "كانت أبرز اللحظات إنقاذ طفل يبلغ من العمر شهرين. اقتربت منا جدة يائسة تطلب المساعدة لطفلها وحفيدها. تنقلنا عبر مياه الفيضانات للوصول إلى منزلهم. للهروب، تسلقت العائلة عبر نافذة صغيرة وصعدت إلى السطح، حيث قمنا بنقلهم إلى بر الأمان على متن قاربنا".استمرت عمليات الإنقاذ لأيام بسبب عدم انحسار المياه. وبعد ذلك، واصل جيمس تقديم الدعم في مراكز الإجلاء من خلال توعية الناس بكيفية تجنب الأمراض والعدوى.حضوره اليومي، رغم الإرهاق، جاء على حساب حياته الخاصة. فقد غمرت المياه منزل عائلته وغرفة نومه في الجامعة، ما جعله يشعر بالذنب لعدم قدرته على فعل المزيد لعائلته وأصدقائه. كما كان الإرهاق شديدًا."لقد أدركت أنني وزملائي المتطوعين كنا مرهقين. كانت مهامنا اليومية تتطلب السفر لمسافات طويلة مع القليل من النوم، وكان الأمر متعبًا للغاية"، يقول جيمس.وعلى الرغم من الإرهاق الجسدي، شعر جيمس بالسعادة عندما أظهر له الأشخاص الذين ساعدهم امتنانهم. وفي هذا الصدد، قال: "رؤية وجوههم تضيء وسماع كلمات شكرهم كان دافعًا لي. إنه يعزز كرامتهم ويذكرني بسبب تطوعي".تقديم الرعاية الصحية على مدار الساعةبالنسبة إلى "ليونارد إيفان باريلا"، الممرض البالغ من العمر 38 عامًا والمتطوع المخضرم في الصليب الأحمر، كان إعصار "كريستين" نداءً للعمل. على مدار أسابيع، كان يتواجد يوميًا في مركز الإجلاء للمساعدة في الفحوصات الصحية وتعزيز النظافة الصحية، ثم يعود إلى المنزل لبضع ساعات فقط قبل أن يبدأ نوبته الليلية في المستشفى.ويوضح قائلًا: "كنت أنام أربع ساعات فقط قبل الذهاب إلى الميدان. كانت مناوبتي في الصليب الأحمر من الساعة 8 صباحًا حتى 5 مساءً، ثم أبدأ عملي في المستشفى من 11 مساءً حتى 7 صباحًا. استمررت بهذا الجدول لمدة شهر كامل خلال ذروة الاستجابة لإعصار كريستين".ويضيف قائلاً: "كنت أقوم بفحص العلامات الحيوية، وعلاج التهابات الجلد والجروح، وتوفير الأدوية لارتفاع ضغط الدم والحمّى وغيرها من الأمراض. فقد العديد من كبار السن وصفاتهم الطبية، لذلك جلبنا لهم الأدوية من مكتب الصحة الإقليمي".كما ركّز ليونارد على تعزيز النظافة الصحية لمنع انتشار الأمراض في مراكز الإجلاء، فيقول: "علّمنا الناس كيفية غسل أيديهم بشكل صحيح، ووزعنا مستلزمات النظافة مثل الصابون ومعجون الأسنان والمناشف، وقدمنا المطهرات. كما نفذنا إجراءات للحد من انتشار حمّى الضنك، مثل تنظيف المياه الراكدة ورشّ المبيدات في المناطق المتأثرة."وعلى الرغم من التحديات والإرهاق بعد أسابيع من العمل، ظل المتطوعون ملتزمين بمهمتهم. يقول جيمس: "لقد أصبحنا كعائلة واحدة بين المتطوعين. هذا ما يجعلنا نواصل العمل، حتى عندما نكون منهكين".بالنسبة للمتطوعين، فقد أكدت تجاربهم على القوة التحويلية للعمل التطوعي. يقول جيمس: "هذه كانت المرة الأولى التي أُشارك فيها باستجابة لإعصار. لقد أظهرت لي مدى تماسك عائلة الصليب الأحمر والتزامه بمساعدة الناس، ليس من أجل السياسة أو الشهرة، بل لإحداث فرق حقيقي".
الفلبين: الصليب الأحمر يواصل دعم المجتمعات المحلّية في إعادة البناء بعد ستة أعاصير متتالية
"هل سنستطيع التعامل مع هذا الوضع؟ فلنحمل هذا العبء. فلنحمله، حتى لو كان ثقيلاً. لا يجب ان نستسلم. يمكننا أن نتخطى هذه المحنة."كلمات جانيت مينيس من "كامارينز سور" لها صدى عميق في جميع أنحاء الفلبين، حيث تسعى أسر مثل أسرتها إلى إعادة بناء حياتهم بعد أن ضربت ستة أعاصير غير مسبوقة بلادهم في أقل من شهر في أواخر العام الماضي.وبعد ثلاثة أشهر، يواصل موظفو ومتطوعو الصليب الأحمر الفلبيني العمل بلا كلل لمساعدة الناس على استعادة حياتهم الطبيعية. وفي واحدة من أكثر بلدان العالم عرضة للكوارث الطبيعية، بمعدل 20 إعصاراً استوائياً سنوياً، يقدمون مساعدات منقذة للحياة قبل وأثناء وبعد حالات الطوارئ. الصليب الأحمر الفلبيني يقدم الدعم الحاسم وسط الدمارفي الفترة ما بين أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني 2024، ضربت الأعاصير المداريّة "كريستين"، و"ليون"، و"مارسي"، و"نيكو"، و"أوفل"، و"بيبيتو" البلاد، مما أدى الى تضرر أكثر من 14 مليون شخص.أدت الأمطار الغزيرة، والرياح العاتية، والانهيارات الأرضية إلى تدمير المنازل والبنية التحتية، وتعطيل سبل العيش. لقد تعرضت مجتمعات بأكملها لصدمات متكررة، وبالكاد تمكنت من التعافي من كارثة حتى وصلت الكارثة التالية.وفي "ألباي"، شهد جيفرسون ماتا سيبتو وزوجته جانيت دمارًا لم يشهداه من قبل."لقد كانت عاصفة شديدة، لم نتوقع أن يرتفع منسوب المياه إلى هذا الحد في منطقتنا،" تتذكر جانيت.وأجبرتهما مياه الفيضانات المرتفعة على البحث عن ملجأ في أماكن متعددة، بما في ذلك منازل الجيران. عندما كانت المياه مرتفعة للغاية، لم يكن هناك مكان آخر للذهاب إليه سوى الطريق السريع. انتظرا هناك الى جانب الطريق، مبللان، منهكان، ومعهما فقط الوثائق القليلة التي تمكنا من أخذها.وعندما عاد جيفرسون إلى منزله بعد أن انحسرت المياه، لم يستطع أن يصدق ما رآه. "في ذلك الصباح، عندما عدنا إلى منزلنا، كان منسوب المياه لا يزال مرتفعًا. وتقول جانيت: "كان يحاول إنقاذ ممتلكاتنا، وأعتقد أن الضغط الناجم عن هذا الموقف أدى إلى إصابته بسكتة دماغية". بعد زيارة طارئة إلى المستشفى المحلّي، تم وصف علاج لجيفيرسون لمدى الحياة لتجنب الإصابة بسكتة دماغية أخرى.أثبت الصليب الأحمر الفلبيني أنه شريان حياة، حيث قدم الدواء لارتفاع ضغط الدم لدى جيفرسون، بالإضافة إلى أدوات الطبخ والنظافة الصحية لمساعدة الأسرة على التعافي. "لقد كان الدواء الذي قدمه الصليب الأحمر بمثابة مساعدة كبيرة. الدواء مكلف"، أوضحت جانيت.مساعدة الأسر على إعادة البناء من الصفروفي مقاطعة "كامارينس سور" المجاورة، واجهت جانيت وزوجها ألبيز وأطفالهما الستة نفس المحنة. ومع هطول الأمطار الغزيرة، أصيبت جانيت بحمى شديدة وكانت مريضة للغاية لدرجة أنها لم تتمكن من الإخلاء إلى مأوى مناسب. "بحلول المساء، ارتفع منسوب المياه. قام زوجي بنقل أغراضنا إلى أرض مرتفعة، لكننا فقدنا بعض ممتلكاتنا. لم أستطع المساعدة كثيرًا بسبب الحمى التي أعاني منها." ولجأت العائلة إلى مقبرة قريبة، حيث تحمّلت عدة أيام من مستويات مرتفعة من المياه وظروف قاسية.عادت العائلة إلى منزلها لتجده مدمراً ولم يبق منه إلا السقف. ومرة أخرى، قدم الصليب الأحمر الفلبيني مساعدات حاسمة."قبل عيد الميلاد، تلقينا 5000 بيزو (حوالي 100 دولار أمريكي) من الصليب الأحمر. استخدمناها لشراء الأخشاب للسقف والمطبخ. لقد قمنا باعادة بناء بعض أجزاء المنزل مثل غرفة المعيشة، والمطبخ، ثم الجدران"، قالت جانيت.تقديم الدعم طالما كان ذلك ضروريًاكان الصليب الأحمر الفلبيني، بدعم من نداء الطوارئ الذي اطلقه للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، في طليعة جهود الاستجابة والتعافي في أعقاب إعصار كريستين والأعاصير الخمسة المتتالية التي ضربت البلاد.بدءًا من مهمات البحث والإنقاذ وحتى دعم الأشخاص الذين يعيشون في مراكز الإيواء، كانت جهودهم حاسمة للحفاظ على صحة ورفاهية المجتمعات في أعقاب الكارثة.وفي مراكز الإيواء، تم توزيع وجبات ساخنة مكونة من الأرز والبيض المسلوق والسردين، بالإضافة إلى مياه الشرب النظيفة. وهذا أمر بالغ الأهمية لأنه عندما يفقد الناس ممتلكاتهم في الإعصار، فإنهم غالباً ما يفقدون أيضاً أدوات الطهي.هذا، وتم الإشراف على الأطفال في أماكن ملائمة للأطفال، حيث قاموا بأنشطة مختلفة مثل التلوين، والغناء، والرقص، والتحدث مع متطوعين مدربين حول احتياجاتهم ومخاوفهم. وقدمت مكاتب الصحة فحوصات، بما في ذلك فحوصات ضغط الدم. وتم توفير الأدوية، عند الحاجة، لمنع انتشار الأمراض والالتهابات التي غالبًا ما تأتي مع الظروف الجوية القاسية.ومع تعافي المجتمعات، سيواصل الصليب الأحمر تقديم ما يحتاجه الناس: النقود لإعادة بناء المنازل وشراء المواد الأساسية، ودعم سبل العيش حتى يتمكن الناس من العودة إلى العمل، والدعم النفسي والاجتماعي للموظفين والمتطوعين المندمجين في مجتمعاتهم المحلّية.وتقول جانيت إنها تتحدث مع أطفالها الآن حول الاستعداد للكوارث المستقبلية."لا يجب أن نستسلم، يمكننا أن نتجاوز هذا الوضع بطريقة أو بأخرى."
اليوم الدولي للتأهب للأوبئة 2024: الكشف المبكر والعمل المبكر لمجتمعات أكثر صحة
تعد الأوبئة والجوائح من أكبر التهديدات التي تقف في وجه الأمن الصحي العالمي. وهي آخذة في الارتفاع، وفي عالم اليوم المتصل بالإنترنت، فإنها تنتشر بشكل أكبر وأسرع من أي وقت مضى. لا تزال الأوبئة المعروفة، مثل الكوليرا والحصبة والإيبولا والملاريا، تهدد أجزاء كبيرة من سكان العالم. وكما رأينا مع فيروس كورونا، فإن العالم معرض أيضًا لخطر الأمراض المعدية الجديدة التي يمكن أن تودي بحياة الملايين، وترهق الأنظمة الصحية، وتلغي عقودًا من التقدم التنموي. ولكن الخبر السار هو أنه من خلال تدابير التأهب والاستجابة الفعالة، يمكننا الحد من آثار الأوبئة والجوائح، بل وحتى إيقافها في مساراتها.لقد ركّز الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والجمعيات الوطنية الأعضاء فيه منذ فترة طويلة على مساعدة الناس على التأهب لحالات الطوارئ الصحية والاستجابة لها والتعافي منها. تأسس الاتحاد الدولي في أعقاب جائحة الأنفلونزا عام 1918، ونحن نعلم من التجربة أن المجتمعات يمكن أن تكون خط الدفاع الأول ضد الأوبئة والجوائح عندما تكون مجهزة بالمعرفة والسلوكيات والمهارات والأدوات الصحيحة. من خلال البرامج العالمية، مثل برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3) مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والشراكة البرامجية مع الاتحاد الأوروبي، قمنا بإشراك وتدريب الناس في جميع أنحاء العالم على التأهب والاستجابة للأوبئة والجوائح لسنوات عديدة. نحن نساعد الأشخاص على منع تفشي الأمراض واكتشافها والاستجابة لها بسرعة، مما يؤدي إلى إنقاذ الأرواح وبناء مجتمعات أكثر صحة وقدرة على الصمود.تكثيف جهودنا في عام 2024في عام 2024، عززنا بشكل كبير عملنا في مجال التأهب للأوبئة والجوائح: بدعم من صندوق التمويل الطارئ لمواجهة الأوبئة التابع لمجموعة البنك الدولي، وبالتعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين الرئيسيين، تم اختيار الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لإطلاق برنامجين إقليميين جديدين للتأهب للأوبئة. وفي أفريقيا، سيعمل برنامج الاستعداد لمواجهة الأوبئة (PREPARE) على تعزيز التعاون عبر الحدود، ومراقبة الأمراض والأنظمة الصحية في شرق ووسط أفريقيا، لمواجهة التحديات الصحية مثل وباء جدري القردة المستمر. وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ، سيؤدي برنامج 'تعزيز المراقبة التعاونية والاستعداد للتشخيص للتأهب والاستجابة للأوبئة في منطقة جنوب شرق آسيا' إلى تحسين أنظمة الإنذار المبكر ومراقبة الأمراض، وأنظمة المختبرات، وقدرات القوى العاملة في مجال الصحة المجتمعية في ثمانية بلدان. بدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، سعدنا بتوسيع برنامج CP3 هذا العام ليشمل 11 دولة جديدة: بوروندي، وكمبوديا، وساحل العاج، ولاوس، وملاوي، وماليزيا، والفلبين، وطاجيكستان، وتايلاند، وفيتنام وزامبيا، لإعداد المزيد من المجتمعات لمواجهة الأوبئة والجوائح. ومعاً، فإن هذه الالتزامات الجديدة ترفع إجمالي عدد البلدان التي يدعم فيها الاتحاد الدولي بشكل مباشر برامج التأهب للأوبئة إلى 48. ولا يشمل هذا الرقم العمل العظيم الذي تقوم به على المستوى الوطني العديد من جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر حول العالم.موثوق به، محلّي، ودائما متواجدنظرًا الى أنها جهات فاعلة محلّية موثوقة، ومندمجة في مجتمعاتها، وموجودة بشكل دائم في مناطق لا تستطيع المنظمات الأخرى الوصول إليها، فإن الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر هي في أفضل مكانة لدعم التأهب للأوبئة والجوائح على مستوى المجتمع المحلّي. يعمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على تعزيز قدرة الجمعيات الوطنية على الاستعداد للأوبئة والاستجابة لها من خلال التدريب، والمساعدة الفنية، ودعم وتنسيق المناصرة.ونعمل معًا أيضًا على إشراك مجموعة واسعة من الجهات المعنيّة في التأهب للأوبئة والجوائح، مثل الحكومات، والقادة الدينيين، والشركات ووسائل الإعلام، لأننا نعلم أن كافة أجزاء المجتمع بحاجة إلى العمل معًا للحفاظ على سلامة الناس من الأوبئة والجوائح.حان وقت الاستعداد كانت جائحة فيروس كوفيد-19 بمثابة دعوة للاستيقاظ للعالم والاستعداد للأزمة الصحية المقبلة. أودى الوباء بحياة الملايين وكشف عن فجوات كبيرة في التأهب للأوبئة والجوائح في جميع أنحاء العالم.تقوم شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بعمل أساسي في الوقت الحالي لإعداد المجتمعات لمواجهة الوباء المقبل. ولكن هناك حاجة إلى المزيد من الاستثمار على مستوى العالم لتعزيز النظم الصحية، وضمان استعداد المجتمعات لمواجهة عالم تزداد فيه المخاطر.--للحصول على موارد عمليّة في مجال التأهب للأوبئة، اطلعوا على مجموعة أدوات مكافحة الأوبئة لدينا، المتوفرة بلغات متعددة، بحيث تحتوي على إرشادات بشأن أساليب الوقاية والسيطرة على انتشار الأوبئة على مستوى المجتمع.
أنظمة الإنذار المبكر هي الطريقة الوحيدة للتعامل مع عدد غير مسبوق من الأعاصير في الفلبين
مانيلا/ كوالالمبور/ جنيف، 18 نوفمبر/تشرين الثاني:ضربت ستة أعاصير استوائية الفلبين خلال شهر واحد في نمط غير مسبوق من الطقس القاسي، لم نشهده منذ بدء تسجيل الأحوال الجوية في حوض المحيط الهادئ في عام 1951. وفي حين لا يزال التأثير الإجمالي الناجم عن الإعصار القوي الأخير مان يي قيد التقييم، فإن الأعاصير الخمسة السابقة - ترامي، وكونغ ري، ويين شينغ، وتوراجي، وأوساغي - تسببت بالفعل في دمار واسع النطاق في جميع أنحاء المنطقة، حيث جلبت أمطارًا غزيرة وانهيارات أرضية وفيضانات واسعة النطاق وألحقت أضرارًا بالبنية التحتية وسبل العيش، مما أدى إلى استنزاف الموارد المحلّية إلى أقصى حد. وواجه أكثر من 1.4 مليون نازح محدودية بالوصول إلى المياه، والصرف الصحي، والتغذية، والرعاية الصحية. إن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يطلب المزيد من المساعدات بشكل عاجل، حيث زاد قيمة نداء الطوارئ الذي أطلقه للاستجابة لإعصار ترامي من 7.5 مليون فرنك سويسري إلى 9 ملايين فرنك سويسري بهدف تمكين الصليب الأحمر الفلبيني من توسيع نطاق مساعداته لأكثر من 86,000 شخص في المقاطعات الاثنتي عشرة الأكثر تضررًا من الأعاصير الستة. وقالت الدكتورة غويندولين بانغ، الأمينة العامة للصليب الأحمر الفلبيني: "بينما نقدم الدعم المنقذ للحياة، فقد بادرنا في اتخاذ إجراءات مبكرة لمساعدة المجتمعات المعرضة للخطر في الحد من الأضرار. ولكن لا يمكن لأحد أن يكون مستعدًا بشكل جيد لمثل هذا العدد غير المسبوق من العواصف في هذه الفترة القصيرة من الزمن. نحن بحاجة إلى المساعدة للحد من التأثيرات الإنسانية لهذه الأعاصير". كما أشارت إلى أن الصليب الأحمر الفلبيني كان يستجيب للكوارث منذ البداية، جنبًا إلى جنب مع السلطات المحلية، لتلبية الاحتياجات الفورية للمجتمعات الأكثر هشاشةً. وقد سلط غوبال موخيرجي، منسق البرامج والقائم بأعمال رئيس بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الفلبين، الضوء على الحاجة الملحة لمزيد من المساعدات في ظل قلة الموارد المحلية، بما في ذلك موارد الصليب الأحمر الفلبيني.وأضاف: "لقد توقفت بالفعل عملية تعافي المجتمعات المتضررة بسبب هذه الأعاصير وآثارها المضاعفة. ويزداد الوضع الإنساني سوءًا مع استمرار تأثير الإعصار القوي مان يي". لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع: [email protected]في كوالالمبور: ليلي تشين، 0060162340872في جنيف: هانا كوبلاند، 0041762369109
فيضانات حول العالم: فرق الصليب الأحمر والهلال الأحمر تستجيب
في الأسابيع الأخيرة، ضربت الفيضانات العديد من المجتمعات وتصدرت عناوين الصحف في جميع أنحاء العالم. دعونا نلقي نظرة على بعض البلدان التي تواجه الفيضانات ونرى كيف تساعد فرق الصليب الأحمر والهلال الأحمر الأشخاص المتضررين. سلوفينيا أثرت الأمطار الغزيرة خلال الأسبوعين الماضيين على ثلثي سلوفينيا، مما دفع رئيس وزراء البلاد إلى إعلانها "أكبر كارثة طبيعية" في تاريخ البلاد. تسببت الفيضانات في مقتل ثلاثة أشخاص ودمرت الجسور والطرق والمنازل - وتقدر الأضرار بنحو 500 مليون يورو. يقوم متطوعو الصليب الأحمر السلوفيني بتوصيل الطعام والمياه والأدوية للأشخاص المتضررين من الفيضانات - غالبًا سيرًا على الأقدام، نظرًا لأنها الطريقة الوحيدة للوصول إلى العديد من المجتمعات المعزولة. إنهم يرافقون أيضًا الأشخاص الذين يقيمون في ملاجئ مؤقتة. أظهر كل من الصليب الأحمر التشيكي والصليب الأحمر الكرواتي والصليب الأحمر المجري والصليب الأحمر البولندي تضامنهم من خلال إرسال المواد الغذائية والمياه ومستلزمات النظافة للمساعدة في الاستجابة. النرويج في النرويج، يساعد متطوعو الصليب الأحمر النرويجي الأشخاص المتضررين من العاصفة هانز، التي تسبب الفوضى في جميع أنحاء جنوب البلاد - بحيث أدت الى هطول أمطار غزيرة وانهيارات أرضية وفيضانات. يساعد المتطوعون في عمليات الإجلاء، وإدارة سيارات الإسعاف في حالات الطوارئ، وتوصيل الطعام إلى الأشخاص المعزولين وبناء دفاعات ضد الفيضانات من أكياس الرمل. لا تزال العديد من الفروع المحلية في حالة تأهب قصوى، كما هناك المزيد من المتطوعين على أهبة الاستعداد لتقديم الدعم مع تطور الوضع. السودان مع معاناة الملايين جراء النزاع المستمر في السودان، تأثرت أيضًا المجتمعات في جميع أنحاء ولاية النيل الأبيض بالأمطار الغزيرة والفيضانات المفاجئة. السيول جرفت ودمّرت كل شيء في طريقها. فقدت العائلات منازلها وممتلكاتها، ويلجأ الكثيرون إلى النوم في الهواء الطلق. هناك حاجة ماسة إلى المأوى والمياه النظيفة. يقوم متطوعو جمعية الهلال الأحمر السوداني، الذين كانوا بالفعل يستجيبون لاحتياجات الناس أثناء النزاع، بتقييم الوضع عن كثب لتقديم المزيد من الدعم. الصين ضربت الأمطار الغزيرة والفيضانات شرق آسيا بشدة هذا الصيف، بما في ذلك مناطق شمال وشمال شرق وجنوب الصين. شهدت بكين أكبر هطول للأمطار في المدينة منذ 140 عامًا. إن فرق الإغاثة في حالات الكوارث التابعة لجمعية الصليب الأحمر الصيني تساعد الناس في المناطق المنكوبة بالفيضانات - وتدعم عمليات التنظيف والتعافي، فضلاً عن توزيع الأدوات المنزلية واللحف والسترات المضادة للماء والمزيد. الفلبين في الفلبين، تسبب اعصاري دوكسوري وخانون في حدوث فيضانات مدمرة. نزح ما يقدر بنحو 313,000 شخص بسبب إعصار دوكسوري وحده، ولقي أكثر من 25 شخصًا حتفهم. يقوم متطوعو الصليب الأحمر الفلبيني بإحضار إمدادات الإغاثة والوجبات والمساعدات الطبية والدعم النفسي إلى المجتمعات المتضررة أفغانستان تسببت الفيضانات والأمطار الغزيرة في خسائر في الأرواح وإصابات وأضرار جسيمة لمئات الأسر في أفغانستان - البلد الذي يعاني بالفعل من أزمات إنسانية معقدة. تقدم فرق الطوارئ التابعة للهلال الأحمر الأفغاني والاتحاد الدولي الإغاثة العاجلة - بما في ذلك البطانيات وأوعية المياه وقطع القماش المشمع ومستلزمات المأوى. وتقوم الفرق الصحية المتنقلة بإيصال الخدمات الطبية إلى المجتمعات النائية. إيران في إيران، استجابت فرق جمعية الهلال الأحمر الإيراني للفيضانات في مقاطعات سيستان بلوشستان وشمال خراسان وأذربيجان الغربية حيث نشرت 35 فريق استجابة وقدمت الدعم لمئات الأشخاص. تعمل فرق المتطوعين على إنقاذ الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل في مياه الفيضانات، وإنشاء ملاجئ مؤقتة، وتوفير المواد الأساسية. هندوراس في غرب هندوراس، ضربت فيضانات محلية ناجمة عن العواصف المطيرة بلدة كوبان رويناس مما ألحق أضرارًا بالمنازل وسبل العيش. استجاب فرع الصليب الأحمر الهندوراسي المحلي بسرعة لتوزيع مواد الإغاثة على السكان المحليين والمساعدة في إزالة الأنقاض والأشجار المتساقطة. -- شكرًا لجميع جمعياتنا الوطنية على دعم المجتمعات المتضررة من الفيضانات في الأسابيع الأخيرة. إذا كنتم ترغبون في معرفة المزيد عن الفيضانات وكيف يمكنكم التأهب لها، اضغطوا هنا.
إعصار نورو يضرب الفلبين بينما تقوم الناس بالإخلاء الى برّ الأمان
كوالالمبور / مانيلا 25 سبتمبر / أيلول 2022 - يهرع الناس في شمال الفلبين إلى مناطق آمنة ومراكز الإجلاء حيث بدأ إعصار نورو (المسمى محليًا كاردينج) يضرب آلاف المدن والمنازل والبنية التحتية. بلغت سرعة الرياح القصوى للإعصار 260 كيلومتراً في الساعة، ووصل إلى اليابسة في جزر بوليليو، شمال شرق الفلبين بعد ظهر يوم الأحد، بالتوقيت المحلي. تعمل فرق الصليب الأحمر الفلبيني على الأرض لمساعدة الناس وإجلائهم إلى بر الأمان. سيكون إعصار نورو أقوى عاصفة تضرب البلاد هذا العام، وهي قوية ومدمرة تماماً مثل إعصارراي من العام الماضي، والذي دمّر 1.5 مليون منزل في ديسمبر. قال ريتشارد غوردون، رئيس الصليب الأحمر الفلبيني: "هذه العاصفة هي أقوى عاصفة تضربنا الى الآن هذا العام. من الضروري جداً أن ننقل الجميع إلى بر الأمان في الوقت الحالي، حيث من المتوقع أن يتسبب هذا الإعصار بدمار شامل في وسط جزيرة لوزون، بما في ذلك عاصمتنا مانيلا. "متطوعونا في تأهب تام ويعملون بالتعاون مع السلطات من أجل نقل الناس إلى مراكز الإجلاء مع كل ما يحتاجونه من ضروريات الحياة. نقوم أيضًا بتجهيز الإغاثة،والوجبات الساخنة، والإمدادات الطبية مسبقًا. صهاريج المياه الخاصة بنا موجودة لتقديم مياه الشرب، كما لدينا رافعات وظيفتها إزالة الحطام والطين والأشجار المتساقطة من أجل فتحالطرقات مما يسمح لنا الوصول إلى المجتمعات المحلية. "ننصح الناس بشحن هواتفهم وتوضيب الطعام وأخذ أهم ممتلاكتهم. لا يمكننا تحديد مدة العاصفة". تتعرض جزيرة لوزون الساحلية الشرقية (التي تواجه المحيط الهادئ) لرياح قوية وأمطار غزيرة. علق مئات الأشخاص في الموانئ نتيجة توقف العمليات الجوية والبحرية. الجزيرة هي أكبر جزيرة في البلاد وأكثرها اكتظاظًا بالسكان. قال ألبرتو بوكانيغرا، رئيس المكتب القطري للإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الفلبين: "لقد تعلّمنا من الاستجابة لأقوى إعصار العام الماضي، إعصار راي. نعتقد أناستجاباتنا للطوارئ في تأقلم دائم مع الوضع، ونحن مستعدون للتعامل مع شدّة هذه العاصفة. "إن الأحداث الجوّية مثل هذه تتفاقم وتزداد وتيرتها. العاصفة الهائلة التي ضربت جنوب شرق الفلبين كانت منذ عشرة أشهر فقط، والأشخاص المتضررون بالكاد استعادوا حياتهم الطبيعية. يجب أن نكون فعّالين وسريعين في التكيف مهما كان الوضع سيئًا. "يعمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بشكل وثيق مع الصليب الأحمر الفلبيني ويساعد في الإغاثة وتقديم الدعم". تتعرض الفلبين لأمطار غزيرة ورياح قوية وفيضانات وعواصف استوائية عدة مرات في السنة. للمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ: مكتب آسيا والمحيط الهادئ: أفرهيل رانسس 0060192713641 [email protected] راشيل بونيثا 0060197913830 [email protected] سونيل رام 006799983688 [email protected]
الفلبين: 2 مليون شخص معرضون لكوارث مناخية بعد 3 أشهر من إعصار راي
كوالالمبور / مانيلا، 16 مارس/آذار 2022 - لا يزال أكثر من 2.4 مليون شخص بحاجة إلى الإغاثة المستمرة، وهم عرضة لكوارث مناخية متطرفة، بعد أكثر من ثلاثة أشهر على اجتياح إعصار راي لشرق الفلبين. لقد أدى إعصار راي إلى تضرر 11 مليون شخص ودمّر أكثر من مليوني منزل في ديسمبر/كانون الأول 2021. ولا تزال معظم العائلات المتضررة تعيش في منازل من دون أسقف أو مؤقتة مصنوعة من القماش المشمع وألواح الحديد، بينما اضطر اخرون إلى النزوح والعيش مع الأقارب والأصدقاء. لقد فقد ملايين الأشخاص مصادر دخلهم وتعطلت سبل عيشهم، وما زاد من صعوبة ذلك الآثار الشديدة لجائحة كوفيد-19 وارتفاع أسعار المواد الغذائية ومواد البناء وغيرها من السلع الأساسية. وقال رئيس الصليب الأحمر الفلبيني ريتشارد غوردون: "مرت أشهر لكننا ما زلنا نساعد المجتمعات التي ضربها إعصار راي، أحد أكثر العواصف تدميراً في حياتنا. لا تتوقف مساعدة الصليب الأحمر عند تقديم الوجبات الساخنة ومواد الإغاثة وإتاحة الحصول على مياه آمنة ونظيفة. سنكون هنا لمساعدة الناس على استعادة التعافي في كل خطوة على الطريق، لكننا في حاجة إلى حشد المزيد من الدعم لمساعدة الناس على إعادة بناء ملاجئ أكثر أماناً وأقوى على تحمل العاصفة المقبلة". في غضون ذلك، يواصل متطوعو الصليب الأحمر تقديم حصص الطعام، إمدادات المياه النظيفة، القماش المشمع، الألواح الحديدية مجموعات أدوات المأوى لإصلاح المنازل المتضررة، وغيرها من إمدادات الإغاثة الأساسية. كذلك، يتم توزيع المساعدات النقدية التي تساعد الأسر على الحصول على الاحتياجات الأساسية، وتحفيز الاقتصاد المحلي. هذا وقد دعم الصليب الأحمر أكثرمن 400.000 شخص منذ أن ضرب الإعصار، فيما لا يزال الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) يشعر بالقلق من الحاجة إلى مزيد من العمل لحماية ملايين الأشخاص المعرضين للخطر بسبب الإعصار. وقال رئيس بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الى الفلبين، ألبرتو بوكانيغرا: "هذا وقت حرج بالنسبة للأشخاص الذين مزّق إعصار راي منازلهم من أساساتها. كلما استغرق تعافي الأشخاص وقتاً أطول، زاد تعرضهم لمخاطر الأحداث المناخية القاسية". "يجب ألا نسمح لهذه العائلات الأكثر عرضة للتضرر من تغيّر المناخ أن يتمّ التعامل معها مجرد أرقام إحصائية". ولذلك، يطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءاً من أجل تأمين 20 مليون فرنك سويسري لتقديم الإغاثة الفورية لأكثر من 400.000 شخص، بما في ذلك الإمدادات الغذائية، والحصول على المياه النظيفة، والدعم طويل الأجل لمساعدة العائلات على إعادة بناء منازلهم وسبل عيشهم المحطمة. حتى الآن، تلقى نداء الطوارئ 35 في المئة من الأموال اللازمة للاستجابة. لمزيد من المعلومات أو لترتيب مقابلة، اتصل بـ: مكتب آسيا والمحيط الهادئ: أنتوني بالمين، 0060122308451 [email protected] في مانيلا، فرنسا نوغيرا، 00639989606291 [email protected]