المجاعة / انعدام الأمن الغذائي

Displaying 1 - 2 of 2
|
بيان صحفي

«فلنخلد إلى النوم باكرًا حتى لا نشعر بالجوع» – عاملون بالمجال الإنساني في غزة يكافحون وسط المجاعة

جنيف، 28 آب/أغسطس 2025 - بعد التأكيد من قبل مجموعة "تصنيف المرحلة المتكاملة للأمن الغذائي" (IPC) على المجاعة في غزة، يحذّر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر اليوم من أن معاناة العاملين في المجال الإنساني من سوء التغذية تهدّد العمل المنقذ للحياة.يُعَدّ الاتحاد الدولي أكبر شبكة إنسانية في العالم. موظفونا ومتطوعونا ليسوا بمنأى عن الجوع في غزة بالوقت الراهن. فهم يواصلون المخاطرة بحياتهم من أجل الآخرين، في وقت يعانون فيه أيضًا من الجوع ويكافحون بشدّة للعثور على الغذاء لعائلاتهم.العديد من زملائنا يعانون من سوء التغذية والضعف، ويقتاتون على وجبة واحدة فقط في اليوم. وحتى في هذا الوضع، يختار معظمهم أن يمنحوا تلك الوجبة لأطفالهم. إن غياب الطعام قد يقتل ببطء، لكنه يقتل بنفس حتمية القنبلة. يحتاج العاملون في المجال الإنساني إلى الحماية من كل ما يهدد حياتهم.إحدى الأمهات، وهي أم لثلاثة أطفال، أخبرتنا كيف تغلي الماء مع أوراق الشجر وتقول لبناتها إنه عصير، فقط حتى يتمكنّ من تناول شيء ما. ويشاركنا أحد العاملين في الهلال الأحمر الفلسطيني قائلاً:«في غزة، لا فرق بين الليل والنهار... فالخوف لا يعرف توقيتًا، والموت لا يحترم ساعات النوم. هل تعرفون ما معنى أن يعتاد الإنسان على الجوع؟ أن يصبح الطعام حُلمًا، وأن نتعلّم أن نُقسّم رغيف الخبز ليكفي طوال اليوم، وأن نعتذر لأطفالنا لأن كل ما يمكننا قوله لهم هو: "اصبروا".»إنها حالة طوارئ. المساعدات لا تصل إلى الناس بأمان ولا بالحجم المطلوب. إذا لم نتحرك فورًا وعلى نطاق واسع، فسيموت المزيد من الأطفال، والمزيد من العائلات، ومجتمعات بأكملها جوعًا.إعلان المجاعة ليس مجرد إشارة إلى خطورة الوضع، بل هو نداء واضح للتحرك. كل ساعة تمرّ من دون التحرك تعني خسارة المزيد من الأرواح. علينا أن نتحرك الآن لمنع هذه الكارثة من التفاقم.هذه كارثة من صنع الإنسان وفشل للإنسانية. يجب أن تصل المساعدات إلى غزة. الآن.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل على: [email protected]في بيروت:جوانا ضو: 0096171802779في جنيف:توماسو ديلا لونغا: 0041797084367هانا كوبلاند: ‎0041762369109

|
مقال

السودان: "أصعب عام" بعد اندلاع الصراع

بعد مرور عام على اندلاع أعمال العنف في السودان، والذي أدى إلى مقتل آلاف الأشخاص ونزوح ما يصل إلى 8.6 مليون شخص، لا يزال متطوعو وموظفو جمعية الهلال الأحمر السوداني يعملون على مدار الساعة بموارد محدودة لتلبية الاحتياجات الإنسانية الهائلة. وجدان حسن أحمد متطوعة في جمعيتها الوطنية منذ 16 عاماً. وتصف الأشهر الـ 12 التي تلت يوم 15 أبريل/نيسان 2023، عندما استيقظ سكان العاصمة الخرطوم على أصوات إطلاق النار والانفجارات المرعبة، بأنها أصعب سنة في حياتها."القصص التي عشتها في بداية الحرب... عمليات إجلاء الأشخاص الذين شوهتهم شظايا القنابل، وقصص الآباء والأمهات الذين فقدوا أطفالهم، والأشخاص الذين فقدوا أسرهم بأكملها ... كل هذه القصص بقيت معي، ولا أستطيع أن أنساها."الدعم النفسي والاجتماعي وبالإضافة إلى المساعدة في إجلاء الأشخاص ونقلهم إلى بر الأمان بعيدًا عن القتال، تقدم وجدان وزملاؤها في الهلال الأحمر الدعم النفسي والاجتماعي الذي تشتد الحاجة إليه، فضلاً عن الغذاء والماء والمعلومات.وقد انفصلت العديد من العائلات بسبب حالة الذعر الناجمة عن أعمال العنف، وأدى النزوح داخل السودان وخارجه إلى دفع الناس بعيداً عن أحبائهم. ولا تزال خدمة إعادة الروابط العائلية التي يقدمها الهلال الأحمر السوداني تساعد النازحين على التواصل مع عائلاتهم، بالإضافة الى لم شملهم.وقالت وجدان: "نحن نعمل جاهدين من أجل لم شمل العائلات التي انفصلت عن أطفالها. بعضهم تتراوح أعمارهم بين السابعة والعاشرة، والبعض الآخر من أعمار مختلفة."العيادات الصحيةوتقوم فرق الهلال الأحمر السوداني أيضًا بتشغيل العيادات الصحية الثابتة والمتنقلة لمساعدة الأشخاص المعرضين للخطر في الحصول على الرعاية التي يحتاجون إليها أينما كانوا. وقد توقف ما يقدر بنحو 80 بالمائة من مرافق الرعاية الصحية في السودان عن العمل منذ بدء الأزمة، مما يشكل ضغطًا شديدًا على الخدمات الصحية المجتمعية الحالية التي يقدمها الهلال الأحمر.وباعتبارها منظمة محايدة، وغير متحيزة، وموثوقة، تضم آلاف المتطوعين المدربين وتتمتع بحضور دائم في المجتمعات المحلية في جميع الولايات الثماني عشرة، كانت جمعية الهلال الأحمر السوداني في طليعة الاستجابة خلال العام الماضي. وقد شارك حوالي 4000 متطوع بشكل مباشر في الاستجابة لحالات الطوارئ.كان الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يعمل بشكل وثيق مع جمعية الهلال الأحمر السوداني، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، قبل فترة طويلة من بدء النزاع، وسيواصل القيام بذلك طالما ظل الناس في حاجة إلى المساعدة. كما قدمت العديد من الجمعيات الوطنية الشريكة للصليب الأحمر والهلال الأحمر الدعم والموارد والموظفين لتعزيز عمليات الاستجابة. وتشمل هذه الجمعيات الوطنية الدنمارك وألمانيا وهولندا والنرويج وقطر وإسبانيا والسويد وسويسرا وتركيا.نقص التمويلأطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداء طوارئ لدعم جمعية الهلال الأحمر السوداني، على الرغم من أن هذا النداء لا يزال يعاني من نقص التمويل. كما تم إطلاق نداء إقليمي مخصص لحركة نزوح السكان، وذلك لمساعدة الجمعيات الوطنية في مصر وتشاد وجنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى وإثيوبيا وليبيا على دعم النازحين من السودان.كلا النداءين حاسمان في تقديم المساعدات والإغاثة للمتضررين من الأزمة المستمرة في السودان والمنطقة المحيطة بها. دعوة للعملويدعو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والهلال الأحمر السوداني، جميع الأطراف في السودان إلى التفكير في التحديات الإنسانية التي فرضها النزاع. وعلى الرغم من الدعم الذي تم حشده - حوالي 10 في المائة من إجمالي الدعم المطلوب - فلن يتمكن أي شيء من سد هذه الثغرات إذا لم تتم معالجة الأسباب الجذرية.وتدعو شبكة الصليب الأحمر والهلال الأحمر جميع الأطراف إلى العمل معًا من أجل الإنسانية ومن أجل الناس، بما في ذلك الأطفال، الذين يعانون بسبب هذا الصراع المستمر. وتدعو الناس في جميع أنحاء العالم إلى دعم نداءات الطوارئ التي ستساعدنا على ضمان قدرة المجتمعات والأسر المتضررة على التغلب على هذه الأزمة، التي تدخل الآن عامها الثاني.