من هونغ كونغ إلى نيبال: متطوعون شباب يمكّنون المجتمعات القروية من خلال التثقيف الصحي
في يونيو/حزيران 2024، سافر فريق مكوّن من 20 طالبًا جامعيًا من النادي الجامعي للصليب الأحمر في هونغ كونغ إلى نيبال للمشاركة في برنامج مدته تسعة أيام بهدف تعزيز التثقيف الصحي، والمشاركة المجتمعية، والقيم الإنسانية. ويُعد هذا البرنامج فعالية سنوية ينظمها النادي الجامعي للصليب الأحمر في هونغ كونغ.هذا العام، تعاون الطلاب مع جمعية الصليب الأحمر النيبالي، وسعوا إلى تعزيز الروابط وتسليط الضوء على دور الشباب في بناء مجتمعات متعاطفة وعابرة للحدود.كانت تام واي يان دوروثي واحدة من المشاركين في هذه الرحلة. وبمناسبة اليوم الدولي للشباب (12 أغسطس/آب) لعام 2025، طلبنا من دوروثي أن تشاركنا تجربتها في التواصل مع طلاب وشباب آخرين في جزء آخر من العالم.جلسات تعليمية تطوعية في مدارس ريفيةقالت دوروثي: "على مدى يومين، قدّم فريقي جلسات تعليمية في مدرسة فاليني الثانوية ومدرسة آدارشا بال الثانوية في مقاطعة لامجونغ، نيبال، حيث يدعم الصليب الأحمر في هونغ كونغ مشروع 'مجتمع يتميّز بالشمولية والقدرة على الصمود، أفراده مُمكَّنون وفاعلون' (ICE) بالشراكة مع الصليب الأحمر الدنماركي وجمعية الصليب الأحمر النيبالي."تركّزت مبادرتنا على نشر المعرفة الأساسية في عدة مجالات رئيسية: التغذية الصحية والعادات الصحية، والتخطيط المهني والطموحات الحياتية، والتفكير الإيجابي مع التركيز على الصحة النفسية."رغم أن الاختلافات اللغوية والثقافية شكّلت أحيانًا تحديًا، وجدت أن التواضع والإيماءات الودودة — مثل الابتسامات وحركات اليد — كانت كفيلة بتجاوز الفجوة. حتى العناق أو التواصل البصري كان كافيًا لبناء رابط إنساني."بعد ذلك، انضممت إلى مجموعة صغيرة من طلاب 'دائرة شباب الصليب الأحمر' لجلسات تفاعلية إلى جانب متطوعين آخرين من هونغ كونغ. بدأ ذلك اليوم بسلسلة من ألعاب تعزيز روح الفريق، منها الكراسي الموسيقية، وتحدي جسر دافنشي، وأنشطة تعاونية أخرى تهدف إلى تعزيز مهارات حل المشكلات وتنمية التعاون."الأنشطة التفاعلية، مثل استكشاف المفاهيم العلمية، أضفت لحظات من الفرح والتواصل الحقيقي بيننا وبين الطلاب."حتى أنهم علّموني شعار مجموعتهم لأكون جزءًا منهم في ذلك اليوم. لم أصدق كم شعرت بسرعة بالراحة مع الطلاب والمتطوعين الآخرين."الإلهام بالصمود والأمل"من بين جميع اللحظات، بقيت قصة واحدة عالقة في ذهني. خلال جلسة للتخطيط المهني في المدرسة الأولى، دعوت بعض الطلاب لمشاركة أحلامهم وخططهم المستقبلية."إحدى الطالبات، التي كانت تحلم بأن تصبح لاعبة كرة طائرة، أخبرتني بطموحها الجديد: أن تصبح طبيبة — وهو هدف استوحته من رغبتها في مساعدة أسرتها واستكشاف العالم."ما يبدو ممكنًا بالنسبة لي قد يكون حلمًا بعيد المنال بالنسبة لآخرين. ذكّرني ذلك الموقف كيف يمكن للتعليم أن يمكّن الشباب من إعادة كتابة مستقبلهم. كنت سعيدة حقًا بالمشاركة في هذه الرحلة التعليمية."طالب آخر عبّر لي عن طموحه في أن يصبح لاعبًا محترفًا في مجال الألعاب الإلكترونية، معترفًا بصعوبة دخول صناعة الألعاب وتحقيق مصدر رزق مستدام في مجال تنافسي كهذا."أجبته قائلةً، على أمل أن أقدم له رسالة تشجيع وتمكين: مهما بدا الأمر صعبًا أو مستحيلًا، هناك دائمًا شخص ما يخطو الخطوة الأولى ويُحدث التغيير."تعزيز الروابط الإنسانية العالمية"بعد البرنامج التعليمي، التقيت بموظفين محليين في الصليب الأحمر، وقادة شباب، ومستفيدين من مشروع ICE. لقد أكدت لي التعليقات المؤثرة من المستفيدين أثر الجهود الإنسانية المشتركة."لم يقتصر أثر الرحلة الى نيبال على دعم المجتمعات التي زرناها، بل غيّرت أيضًا الشباب الذين شاركوا فيها. لقد علّمتني هذه التجربة أن الإنسانية لا تعرف حدودًا. نحن الشباب لدينا القلب والقوة لقيادة التغيير؛ حتى على المستوى العالمي."بقلم: تام واي يان دوروثي، الصليب الأحمر في هونغ كونغ، أحد فروع جمعية الصليب الأحمر الصيني