الجفاف

Displaying 1 - 25 of 25
|
بيان صحفي

كينيا: الاتحاد الدولي يطلق نداءً طارئًا بقيمة 15 مليون فرنك سويسري مع تفاقم تأثيرات المناخ ودفع الملايين إلى حافة الهاوية

نيروبي، جنيف، 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 - تشهد كينيا أزمة مناخية وإنسانية متصاعدة. أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءً طارئًا بقيمة 15 مليون فرنك سويسري لمساندة جمعية الصليب الأحمر الكيني في تقديم الدعم المنقذ للحياة لـ300,000 شخص متأثرين بتفاقم الجوع، وشح المياه، وارتفاع معدلات سوء التغذية، وتفشي الأمراض في المقاطعات المتضررة من الجفاف والفيضانات.قالت نايمي هيتا، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي في نيروبي المعنية بكينيا والصومال:«نواجه حالة طوارئ معقدة تتجاوز الجفاف. تعاني الأسر من الجوع وشح المياه والمخاطر الصحية والنزوح. متطوعو الصليب الأحمر الكيني يقفون في الصفوف الأمامية يوميًا، ويقدمون المساعدات المنقذة للحياة في بعض المناطق الأكثر تضررًا. من خلال هذا النداء، نسعى لتعبئة الموارد لتلبية الاحتياجات العاجلة وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود أمام الصدمات المناخية المستقبلية».تصاعد الاحتياجات الإنسانيةفي المناطق القاحلة وشبه القاحلة في كينيا، حيث يعيش 16 مليون شخص، تسير الأسر لساعات يوميًا بحثًا عن المياه مع جفاف الأنهار والبرك. المحاصيل تلفت، والماشية تنفق، ومعدلات سوء التغذية ترتفع بين الأطفال والنساء الحوامل. وفي بعض المقاطعات، تتسبب الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة وانهيارات أرضية، بينما تستمر الأمراض مثل الكوليرا والملاريا وحمى الوادي المتصدع في الانتشار.تشير التوقعات إلى هطول أمطار أقل من المتوسط في 23 مقاطعة متضررة من الجفاف، وأمطار فوق المتوسط في أجزاء من توركانا ومنطقة بحيرة فيكتوريا، مما يهدد بمزيد من النزوح وتلوث مصادر المياه الشحيحة. كما تتصاعد المخاوف المتعلقة بالحماية، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي وزواج القاصرات، مع لجوء الأسر لآليات تأقلم يائسة. وبسبب محدودية التمويل الإنساني، تكافح المرافق الصحية في المناطق النائية لتقديم الرعاية الأساسية وخدمات التحصين وصحة الأم.استجابة الاتحاد الدولي والصليب الأحمر الكينيلدى الصليب الأحمر الكيني أكثر من 262,000 متطوع و700 موظف في 47 فرعًا. وقد قدم الغذاء والمساعدات النقدية والمياه النظيفة والرعاية الصحية الطارئة للفئات الأكثر احتياجًا. وسيساهم نداء الاتحاد الدولي في توسيع هذه الجهود، بما في ذلك نقل المياه عبر الصهاريج، وصيانة الآبار وتحويلها للعمل بالطاقة الشمسية، وعلاج سوء التغذية الحاد، ونشر فرق طبية وتغذوية متنقلة في المناطق التي يصعب الوصول إليها. كما سيدعم الزراعة الذكية مناخيًا، وحماية الثروة الحيوانية، واستعادة سبل العيش لمساعدة الأسر على النهوض من جديد.في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تسببت أمطار غزيرة في انهيارات أرضية قاتلة في قريتي مورور وتشيسونغوتش في مقاطعة إيليغيو ماراكويت، مما أسفر عن مقتل 26 شخصًا وإصابة 26 وفقدان 25 آخرين، بحسب الأرقام الرسمية. كما نزحت 151 أسرة ودُمرت منازل وبُنى تحتية أساسية. ورغم صعوبة الوصول، عمل الصليب الأحمر الكيني مع السلطات المحلية وفرق الاستجابة متعددة الجهات على إجلاء المصابين وتقديم الإغاثة للعائلات المتضررة. وحذرت السلطات من انهيارات إضافية مع استمرار هطول الأمطار، ما يزيد الوضع الإنساني سوءًا في البلاد.كما يولي الصليب الأحمر الكيني أولوية للحماية والإدماج، لضمان وصول النساء والأطفال والفئات المهمشة إلى المساعدة بشكل آمن ومنصف، وضمان أن آراء المجتمعات واحتياجاتها تساهم في توجيه الاستجابة.وقال الدكتور أحمد إدريس، الأمين العام لجمعية الصليب الأحمر الكيني:«تواجه المجتمعات في المناطق القاحلة وشبه القاحلة في كينيا أزمات متداخلة: جفافًا طويلًا، وانعدامًا حادًا للأمن الغذائي، وارتفاعًا في سوء التغذية، ومخاطر على الحماية، فيما يؤدي تفشي الأمراض مثل الكوليرا وحمى الوادي المتصدع إلى تعقيد الوضع. وفي بعض المناطق تزيد الفيضانات من المعاناة. يواصل متطوعو الصليب الأحمر الكيني الوصول إلى الفئات الأكثر هشاشة وفي المناطق الصعبة، لضمان وصول المساعدات الحيوية إلى حيث الحاجة الأكبر. هذا النداء سيسمح لنا بتوسيع نطاق الدعم المنقذ للحياة وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة هذه الصدمات».دعوة للتحرك المشتركيحث الاتحاد الدولي والصليب الأحمر الكيني الحكومات والجهات المانحة والوكالات الإنسانية والقطاع الخاص على تعزيز الدعم بشكل عاجل. أي تأخير يزيد من تفاقم الأزمة ويعرض مزيدًا من العائلات للخطر. يهدف هذا النداء إلى ضمان ألا يُترك أي شخص في كينيا جائعًا أو عطشان أو بلا رعاية صحية مع اشتداد تأثيرات التغير المناخي.ملاحظة للمحررين: تتوفر مواد سمعية وبصرية عن الاستجابة للتنزيل.للمزيد من المعلومات: [email protected]في نيروبي:تيموثي ماينا: ‎00254110848161سوزان مبالو: ‎00254733827654في جنيف:توماسو ديلا لونغا: ‎0041797084367سكوت كريغ: ‎0041763703575

|
مقال

«الحياة أصبحت أكثر استقرارًا»: الصليب الأحمر يدعم المجتمعات الزراعية في زيمبابوي لمواجهة الجفاف المطوّل

تشهد زيمبابوي ارتفاعًا في درجات الحرارة وعدم انتظام متزايد في هطول الأمطار، ما أدى إلى تغيّر أنماط المناخ بشكل واضح. أصبحت موجات الجفاف تضرب البلاد كل عامين أو ثلاثة بدلًا من مرة واحدة كل عشر سنوات. النتيجة: 2.7 مليون من سكان المناطق الريفية في زيمبابوي يواجهون انعدامًا متكررًا للأمن الغذائي.ومع تسارع أزمة المناخ عالميًا، وتأثيرها بشكل أكبر وأقسى على دول الجنوب، يتغيّر النهج الإنساني من الاستجابة قصيرة الأمد إلى تعزيز القدرة على الصمود على المدى الطويل.يقول ثولاني سيباندا، مدير فرعي في جمعية الصليب الأحمر في زيمبابوي: «نحن ننتقل من مرحلة الاستجابة للكوارث إلى معالجتها بشكل استباقي، وبناء قدرات مجتمعاتنا لتكون أكثر صمودًا».هذا التحول هو جوهر مساهمة جمعية الصليب الأحمر في زيمبابوي في حملة «أفريقيا بلا جوع».أطلقت هذه الحملة مؤخرًا من قبل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وهي تعيد صياغة التدخلات الخاصة بالأمن الغذائي بعيدًا عن المساعدات المتقطعة، نحو مشاريع مستدامة تقودها المجتمعات.تعزيز سبل العيشتعتمد زيمبابوي في مواجهة انعدام الأمن الغذائي على مجموعة من التدخلات العملية التي تجمع بين المعرفة المحلية، والعمل الاستباقي، والدعم العملي.ويُعد «مشروع الصمود الذكي مناخيًا» الذي تنفذه جمعية الصليب الأحمر في منطقة بينغا بمقاطعة ماتابيليلاند الشمالية مثالًا على ذلك.يستخدم فريق المشروع توقعات ظاهرة «إل نينيو» وبيانات الأقمار الصناعية لتوجيه الموارد المناسبة إلى المجتمعات الصحيحة قبل وقوع حالة الجفاف.وفي عام 2023، ومع تفاقم الجفاف، ركز المشروع على حماية سبل العيش عبر توزيع بذور مقاومة للجفاف، وتحصين الماشية، وتنفيذ برامج توعية مجتمعية.حصلت أكثر من 4,000 أسرة على تدريبات في مجال الزراعة الذكية مناخيًا بالإضافة إلى بذور، وتم تلقيح ومعالجة 2,800 رأس من الأبقار.يقول ثولاني: «شهدنا تحسنًا في صحة الماشية وانخفاضًا في معدلات نفوقها مقارنة بالمناطق الأخرى. كما دربنا مساعدين محليين في مجال البيطرة لدعم صحة الحيوانات».«المجتمعات التي اعتمدت الزراعة المحافظة على الموارد وزراعة الدخن اللؤلؤي حققت إنتاجًا أفضل من غيرها. هذه النجاحات تشجع على تكرار التجربة في مناطق أخرى».أما المزارعون المستفيدون، فقد لمسوا أثرًا مباشرًا على حياتهم:يقول كيلياس مونكولي من قرية سياميخا: «ماشيتنا أصبحت أقوى وتباع بأسعار أفضل. ومع الدخل الإضافي نستطيع دفع رسوم المدارس وشراء مستلزمات الموسم الزراعي القادم. الحياة أصبحت أكثر استقرارًا الآن».التكيّف مع الاحتياجات المتغيّرةعندما اشتدت موجة الجفاف مرة أخرى في عام 2024، كشفت جلسات الاستماع المجتمعية التي نفذها الصليب الأحمر في زيمبابوي عن قلق عميق بشأن صحة الأطفال وزيادة مخاطر الجوع وسوء التغذية.ولضمان حصول الأطفال على وجبات مغذية تساعدهم على البقاء في المدرسة بصحة جيدة، أُطلق برنامج تغذية مدرسية، شكّل شريان حياة أساسيًا لحماية الفئات الأكثر ضعفًا ريثما تترسخ الحلول طويلة الأمد.قدّم البرنامج وجبات يومية من خليط الذرة والصويا المدعم لأكثر من 5,378 طفلًا، كما تلقت 3,400 أسرة هشّة مساعدات غذائية منقذة للحياة.تقول مونيكا مباندي، البالغة من العمر 52 عامًا وتعيش في قرية موبامبي: «بفضل هذه المساعدات الغذائية، أستطيع توفير بعض المال لشراء كتب لأولادي. هذا يمنحني الأمل بأننا سنتجاوز هذه الظروف».نظرة إلى المستقبلمع توسّع حملة «أفريقيا بلا جوع»، تظل الشراكات جوهر العمل: تعزيز سبل العيش المستدامة، وتمكين المجتمعات، وضمان أن استراتيجيات التكيّف تُصمَّم وتُنفَّذ مع من يعرفون الأرض واحتياجاتها.يقول ثولاني: «المجتمعات ليست فقط متلقية للمساعدة، بل هي شريك أساسي في التخطيط والتنفيذ. اليوم أصبح بإمكاننا التقدم للحصول على تمويل العمل المبكر لبدء تأهيل المجتمعات استعدادًا للظروف المتوقعة، مثل الجفاف المرتقب العام القادم. ويمكننا البدء الآن عبر تدريب الناس على ممارسات زراعية متكيفة، مثل الزراعة المحافظة على الموارد».انضموا إلينا في مواجهة انعدام الأمن الغذائي في أفريقيا. استكشفوا حملة "أفريقيا بلا جوع"، وشاركونا قصصها، وساهموا في بناء مجتمعات أكثر قدرة واعتمادًا على الذات.

|
حالة طوارئ

الصومال: حالة طوارئ معقّدة

تواجه الصومال أزمة إنسانية متفاقمة، حيث يكافح أكثر من 2.5 مليون شخص في بونتلاند وأرض الصومال (صوماليلاند) للبقاء على قيد الحياة وسط جفاف حاد، وانهيار في الأنظمة الصحية، ونقص شديد في الغذاء والمياه. فقدت الأسر مصادر رزقها، ويواجه الأطفال مخاطر سوء التغذية والأمراض، فيما تتعرض النساء والفتيات لمخاطر حماية متزايدة مع انهيار آليات التكيّف المجتمعية. ويعمل الهلال الأحمر الصومالي على الأرض لتقديم خدمات منقذة للحياة تشمل المياه والغذاء والرعاية الصحية والمساعدات النقدية، لكن هناك حاجة ماسة إلى دعم عاجل لتوسيع نطاق الاستجابة والوصول إلى عدد أكبر من الأسر المتضررة.تبرعكم يمكن أن يُحدث فرقاً. تبرعوا الآن لدعم جهود الهلال الأحمر الصومالي في تقديم المساعدة المنقذة للحياة.

|
بيان صحفي

الصومال: الاتحاد الدولي يطلق نداءً طارئاً بقيمة 25 مليون فرنك سويسري مع تفاقم الأزمة الإنسانية الناتجة عن الجفاف

نيروبي، 7 أكتوبر / تشرين الأول 2025 - أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) نداءً طارئاً بقيمة 25 مليون فرنك سويسري لمساعدة جمعية الهلال الأحمر الصومالي (SRCS) في الاستجابة لأزمة إنسانية متفاقمة تركت ملايين الأشخاص يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة وسط انحباس الأمطار ونقص الغذاء وانهيار النظم المحلية.وقالت نايمي هييتا، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي في كينيا والصومال: "هذا الجفاف الناجم عن تغيّر المناخ يزيد من شدّة الأزمة الإنسانية المعقّدة أصلاً، إذ يحرم المجتمعات من المياه والغذاء والمراعي. يواصل متطوعو الهلال الأحمر الصومالي عملهم في الخطوط الأمامية، ملتزمين بمساعدة مجتمعاتهم."أزمة تتخطّى حدود المواسملا تزال الصومال من أكثر السياقات الإنسانية تعقيداً في العالم، بفعل عقود من النزاع والهشاشة الاقتصادية والتقلبات المناخية القاسية.تواجه البلاد تداعيات أسوأ جفاف منذ 40 عاماً، تلاه فيضانات كارثية عام 2023. وقد أدى فشل موسم أمطار "غو" (أبريل/نيسان – يونيو/حزيران) إلى إعلان موجات جفاف جديدة، فيما تشير التوقعات إلى أن أمطار "دير" (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول) ستكون شحيحة هي الأخرى. ويواجه أكثر من 2.5 مليون شخص نقصاً حاداً في الغذاء والمياه والخدمات الأساسية.تُغلق المراكز الصحية أبوابها، ويتزايد النزوح، وتوشك آليات التكيّف المجتمعية — التي كانت تشكّل شبكة أمان أساسية — على الانهيار. وقد اعتمدت بعض المجتمعات على مشاركة الموارد القليلة المتبقية، والتنقل بحثاً عن المياه والمراعي، وبيع الماشية، وتقليص عدد الوجبات، إلا أن هذه الاستراتيجيات لم تعد كافية.بعد سنوات من الجفاف المتكرر وغياب فترات التعافي، بدأت شبكات الأمان التقليدية بالانهيار، تاركة الأسر من دون خيارات وبحاجة ماسة إلى دعم إنساني مستدام ينقذ الأرواح.الاستجابة المحلّية في الخطوط الأماميةرغم انعدام الأمن وتضرر الطرقات ونقص التمويل، تواصل جمعية الهلال الأحمر الصومالي الوصول إلى المحتاجين في المناطق الأكثر تضرراً.وبفضل أكثر من 1,000 موظف و20,000 متطوع في 18 فرعاً، تقدّم الجمعية خدمات الرعاية الصحية والمياه النظيفة والإصحاح والمأوى والدعم الغذائي، وغالباً في مناطق يصعب على الجهات الأخرى الوصول إليها.في عام 2024 وحده، وصلت الجمعية إلى 1.2 مليون شخص، مؤكدة عمق حضورها المجتمعي وثقة الناس بها.وقال يوسف حسن، رئيس جمعية الهلال الأحمر الصومالي: "يشكّل هذا النداء دعوة عاجلة إلى المجتمع الدولي لدعم العمليات المنقذة للحياة، فيما تستنفد المجتمعات آخر وسائلها للتأقلم وتغلق الخدمات الأساسية أبوابها. علينا أن نتحرك الآن لحماية الأرواح، وإنقاذ سبل العيش، ومنح الناس فرصة للتعافي والأمل."توسيع نطاق الاستجابةسيسمح النداء الطارئ للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بتمكين جمعية الهلال الأحمر الصومالي من توسيع نطاق الاستجابة المنقذة للحياة وجهود التعافي المبكر في جميع أنحاء البلاد.ويشمل ذلك إعادة تأهيل مصادر المياه النظيفة، وتحسين خدمات الإصحاح، ودعم الأمن الغذائي وسبل العيش، وتقديم الخدمات الصحية والتغذوية الأساسية.وستدمج جميع الأنشطة مبادئ الحماية والنوع الاجتماعي والإدماج لضمان دعم المجتمعات بأمان وكرامة.ويحثّ الاتحاد الدولي وجمعية الهلال الأحمر الصومالي الجهات المانحة والحكومات والشركاء على التضامن مع شعب الصومال والمساهمة في سد فجوة التمويل المتزايدة.يمكن تحميل مواد سمعية وبصرية للاستجابة الطارئة هنا.لمزيد من المعلومات أو لترتيب مقابلة إعلامية، يُرجى التواصل عبر: [email protected]في نيروبي:جمعية الهلال الأحمر الصومالي: عبد القادر آفي: ‎00254725687768الاتحاد الدولي:تيموثي ماينا: ‎00254110848161سوزان مبالو: ‎00254733827654في جنيف:توماسو ديلا لونغا: ‎0041797084367نورا بيتر: ‎0036709537709

|
مقال

أفريقيا بلا جوع: الرحلة المُلهمة لمزارعات متاكوجا في كينيا

في قرية متاكوجا الهادئة والمشمسة في مقاطعة تايتا تافيتا في كينيا، لم تكن الزراعة يومًا مهمة سهلة. فالحرارة مرتفعة في الكثير من الأحيان، والتربة جافة، والأمطار قد تتأخر لأشهر طويلة. ومع ذلك، وسط هذه التحديات، تزدهر روح الصمود والإصرار.في قلب هذا التحول، نجد نساءً مثل مارغريت، وهي مزارعة وأمّ يحمل صوتها الهادئ ثِقل سنواتٍ من العمل الشاق. قبل فترة ليست ببعيدة، كان القلق يملأ أيامها، فشراء الطعام كان يعني في كثير من الأحيان اقتراض أموال لا تستطيع سدادها، وكان فشل المحاصيل المتكرر يجعل جهودها تبدو بلا جدوى.لكن نقطة التحول جاءت عندما حصلت هي ومجموعة نسائية محلية تُعرف باسم مجموعة صديقات النساء على دعم من خلال مشروع الأمن الغذائي المتكامل الذي أطلقه الصليب الأحمر الكيني.يعمل هذا المشروع مع أكثر من ألف مزارع، يوفّر لهم التدريب والدعم في مجالات متعددة: تربية الماعز، والدواجن، والنحل، والبستنة، وزراعة دوار الشمس، والخضروات.في حالة مارغريت وصديقاتها، حصلت كل امرأة على عنزة، بينما تشاركن ذكرًا واحدًا للتكاثر. ما بدا كهدية بسيطة تحوّل إلى أساسٍ لمصدر رزق أكثر استقرارًا.تقول مارغريت: «انضمامي إلى مجموعة صديقات النساء منحني إحساسًا بالانتماء والدعم. يمكنني تبادل الأفكار مع زميلاتي وأجد دائمًا التشجيع للاستمرار رغم الصعاب.»من خلال تربية الماعز، أصبحت مارغريت سريعًا تمتلك ثمانية رؤوس سليمة. ومن قطيعها هذا، توفّر الحليب الطازج لعائلتها وتبيع أحيانًا جزءًا منه لشراء السكر أو الصابون. تقول بابتسامة يملؤها الفخر: «أستمتع بحليب الماعز مع كل كوب شاي أرتشفه.»من المعاناة إلى الادّخار الذكييُعد مشروع الأمن الغذائي المتكامل أحد المبادرات التي تدعمها حملة أفريقيا بلا جوع التي أطلقها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC).تهدف هذه الحملة إلى تعزيز الحلول المستدامة التي تقودها المجتمعات، وتدعو للاستثمار العاجل في برامج طويلة الأمد تستفيد من قدرة السكان على الصمود لمعالجة جذور انعدام الأمن الغذائي في القارة.تبرعاتكم لحملة أفريقيا بلا جوع تمكّن الصليب الأحمر الكيني من توسيع المشروع والوصول إلى المزيد من المزارعين، بل وتغطية مناطق أخرى متأثرة بالجفاف، لتحويل حل ناجح إلى حركة أوسع لتحقيق لأمن الغذائي.وتزداد فعالية هذه المشاريع عندما ترافقها مبادرات اقتصادية مجتمعية صغيرة تهدف الى تمكين المزارعين المحليين. ففي حالة مارغريت، انضمت إلى جمعية ادخار وإقراض قروية، حيث تعلمت الادّخار والاقتراض والاستثمار بحكمة. ومع أرباحها، بدأت بزراعة الكرنب الأجعد في حديقة منزلها. وبفضل تقنيات الحفاظ على المياه التي تعلمتها من المشروع، بقيت حديقتها خضراء حتى في مواسم شحّ المياه.توضح مارغريت: «من خلال استخدام بذور الكرنب المحسّنة، والتدريب الذي حصلت عليه، اكتسبت المعرفة والمهارات اللازمة للعناية بمحاصيلي. هذه الممارسات جعلت زراعتي أكثر إنتاجية.»الصمود رغم التحدياتفي وقت سابق من هذا العام، واجهت مارغريت نكسة مؤلمة عندما غزت الأفيال قريتها ودمرت حديقتها بالكامل في ليلة واحدة. كانت الخسارة تذكيرًا مريرًا بالصراع المستمر بين الإنسان والحياة البرية في المنطقة. ومع ذلك، رفضت الاستسلام، وأصرّت على إعادة الزراعة والبناء بعزيمة أقوى.اليوم، يمتلئ بيتها بالأمل: صفوف جديدة من الكرنب الأجعد تزيّن حديقتها، وصوت الماعز يملأ الأجواء، ودلو من الحليب يقف بجانب خضروات طازجة. كل مشهد يروي قصة جهد ومثابرة وتجدد.هذا التغيير لا يقتصر عليها وحدها. ففي متاكوجا، وبفضل نموذج الادّخار القروي وروح التضامن داخل مجموعة صديقات النساء، باتت المزيد من النساء يدّخرن، يستثمرن، ويؤمِّنَّ مستقبلًا أفضل لعائلاتهن.حتى الآن، وصل المشروع إلى نحو 1,500 مزارع. حوالي 350 منهم يربّون الماعز، بينما يتعلم مربّو الدواجن استخدام حاضنات تعمل بالطاقة الشمسية لزيادة إنتاج البيض وصناعة أعلاف مستدامة للاستهلاك والبيع. أما مزارعو دوار الشمس، ومعظمهم من المناطق التي تعتمد على الأمطار، فهم يستعدون للاستفادة من معمل جديد لعصر الزيت يضيف قيمة لمحاصيلهم ويعزز دخلهم.مارغريت لم تعد تعيش تحت ظل انعدام الأمن الغذائي. فقد انضم أبناؤها إليها في الزراعة، يعتنون بالماعز والمحاصيل، محوّلين العمل الزراعي إلى مصدر قوة عائلية مشتركة.النساء هنا لم يعدن مجرد مزارعات؛ بل أصبحن ركائز للصمود والتقدم في مجتمعهن.النص والصور: غيدراف مبوغوا غيتيمابإمكانكم أنتم أيضًا أن تُحدثوا فرقًا. انضموا إلى حملة أفريقيا بلا جوع.

|
مقال

حرائق الغابات في تشيلي: الصليب الأحمر يقود نهجًا جديدًا في إدارة حرائق الغابات قبل وقوع الأزمة

بدأت ماريون ساندوفال مسيرتها المهنية في الصليب الأحمر التشيلي قبل 15 عامًا كمتطوعة، لذا فهي تدرك جيدًا كيف يمكن للأزمات أن تقلب حياة الناس رأسًا على عقب. والآن، بصفتها مديرة إدارة مخاطر الكوارث في الجمعية الوطنية، تستخدم خبرتها للمساهمة في بناء نهج جديد لإدارة الطوارئ يبدأ قبل وقوع الأزمة بوقت طويل.بعد عدة أعوام من حرائق الغابات المدمرة في أنحاء البلاد، أشركت الجمعية الوطنية العديد من المجتمعات في تطوير ما يُعرف باسم "بروتوكول العمل المبكر".قد يبدو هذا المفهوم تقنيًا إلى حد ما، لكن فكرته الأساسية بسيطة: تزويد الناس بالأدوات والمعرفة التي يحتاجونها قبل وقوع الأزمة حتى يتمكنوا من تقليل آثار الحرائق أو غيرها من حالات الطوارئ على مجتمعاتهم. وللتعرف أكثر على هذا النهج الجديد، تحدثنا إلى ماريون ساندوفال.لماذا طور الصليب الأحمر التشيلي بروتوكول العمل المبكر لحرائق الغابات؟على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، شهدنا تكرارًا ملحوظًا لحرائق الغابات، بما في ذلك حرائق ضخمة مثل حريق عام 2017 الذي ضرب منطقة ماولي، وأدى إلى أضرار كبيرة في المنازل وخسائر في الأرواح لا تزال تُرثى حتى اليوم.المشكلة أن كثيرًا من الناس يفتقرون إلى المعرفة الكافية بالحرائق والإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامتهم، وخصوصًا في المجتمعات القريبة من الأراضي الحرجية أو تلك التي تعمل فيها شركات الأخشاب، حيث يكون خطر حرائق الغابات مرتفعًا.لهذا من الضروري دعم هذه المجتمعات حتى تتمكن من فهم سلوك النيران وكيفية تقليل أثرها، وحماية أرواحهم وممتلكاتهم وسبل عيشهم.ما هي بعض الإجراءات الأساسية في البروتوكول التي تساعد الناس على الاستعداد للحرائق؟من أول الأمور المهمة هو معرفة البيئة المحيطة بهم، حتى يتمكنوا من تحديد مواقع إنشاء حواجز للحرائق (وهي مناطق خالية من الأشجار لإبطاء أو إيقاف انتشار الحريق) وكيفية الإخلاء الآمن ومكانه.فخلال فصل الربيع مثلًا، تمتلئ الحقول المحيطة بالمنازل بالأعشاب، والتي تجف مع دخول فصل الصيف، مما يجعلها عامل خطر حقيقي.لذا، في المرحلة الأولى، نوزع عدة حواجز للحرائق، والتي تحتوي على أدوات لحفر الخنادق وتنظيف المساحات المحيطة بالمنازل، إلى جانب عدّة إخلاء تشمل حقيبة ظهر تحتوي على أدوات للوقاية من الدخان، وعدّة إسعافات أولية تتضمن أدوية للعيون ووسائل لحماية الجهاز التنفسي والعينين من الدخان والمواد الجسيمية. ويصاحب ذلك تدريب المتطوعين وأفراد المجتمع المحلي.نأمل أن نشجع المجتمعات على الإخلاء فور إعلان ما نسميه زر الإنذار الأحمر – وهو نظام إنذار يُفعّل من قبل المؤسسة الوطنية للغابات استنادًا إلى المراقبة اللحظية لتحرك الحرائق. وتفعيل زر الإنذار الأحمر يعني أن المجتمع سيكون معرضًا لتأثير الحريق خلال يومين أو ثلاثة.إحدى المشاكل الكبيرة في تشيلي أن الناس غالبًا لا يخلون منازلهم بسبب الخوف من فقدان ممتلكاتهم ومنازلهم. لذلك، يعزز بروتوكول العمل المبكر عمليات الإخلاء الآمن لأن الناس يشعرون بثقة أكبر بأن ممتلكاتهم ستكون محمية.وهذه الحماية مهمة جدًا أيضًا لمرحلة التعافي بعد الكوارث، لأن المنازل هي التي تتيح للناس الحصول على الكهرباء، والماء الساخن، والاستحمام، والثلاجة، والطعام المطهو – وهي أمور تساعد على الوقاية من الأمراض. وبعد الحرائق، غالبًا ما تتضرر مصادر المياه أو تتلوث، مما يؤدي إلى تفشي الأمراض.في الوقت نفسه، تشجع السلطات المحلية الناس على بناء أو ترميم منازلهم بمواد أكثر صلابة ومقاومة للنيران مثل الخرسانة والطوب والكتل الإسمنتية، بدلًا من الخشب أو المواد الخفيفة الأخرى.وبهذا، نضمن أيضًا استعادة سبل عيش الناس. فعند اندلاع الحرائق، لا تُفقد المنازل فقط، بل أيضًا المزارع الصغيرة التي يستخدمها السكان للاستهلاك الشخصي أو كعلف للحيوانات. وهذا يؤدي إلى خسارة منتجات مثل الحليب، والجبن، والدواجن، والبيض – وهي منتجات يستهلكها الناس أو يبيعونها.كل العمل الذي تقومون به مرتبط أيضًا بارتفاع درجات الحرارة وموجات الحرّ. كيف يرتبط هذان العاملان؟من الواضح أنه إذا اجتمعت الحرائق مع موجة حرّ، فإن التأثير سيكون أكبر، وسيتسارع انتشار الحريق. لذا بدأنا أيضًا بمراجعة موجات الحرّ ونطمح لوضع بروتوكول خاص بها.نحن الآن في فصل الشتاء، لكن في الصيف الماضي كان هناك تحذير من موجات حرّ تقريبًا كل أسبوع خلال أشهر فبراير/شباط ومارس/آذار وحتى ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي. وموجات الحرّ تزداد بشكل ملحوظ في جنوب البلاد وفي المدن الكبرى بسبب الأبنية.لذلك، نسعى لإيجاد رسائل توعوية رئيسية لمجتمعاتنا، وتقديم توصيات واقعية وقابلة للتنفيذ. فعلى سبيل المثال، في حال حدوث موجات حرّ، هناك أمور مثل شرب المياه، واستخدام واقي الشمس، والمشي في الظل، وممارسة الرياضة. هناك العديد من النصائح التي يمكننا تقديمها لتقليل تأثير موجات الحرّ.هل هناك إجراءات أخرى ينفذها الصليب الأحمر التشيلي للوقاية من الحرائق أو التهديدات المرتبطة بالحرّ الشديد؟نعم، لدينا برنامج تعمل فيه المدارس والمجتمعات المحلية ومجالس الأحياء على فهم المخاطر التي تحيط بها وتحديد احتياجاتها، ليس فقط في ما يخص حرائق الغابات وموجات الحرّ، بل أيضًا الفيضانات، وأمواج التسونامي، والانهيارات الأرضية وغيرها من حالات الطوارئ.المفتاح في أي موقف هو الاستعداد المسبق: إعداد خطط طوارئ، خطط عائلية، ومعرفة ما الذي سنفعله عندما نواجه موجة حرّ، أو حريق غابات، أو أي حدث آخر قد يؤثر علينا.

|
مقال

مواجهة الحرّ: كيف يحمي الهلال الأحمر العراقي المجتمعات من التهديدات المناخية المتزايدة

مع شروق الشمس في معظم أنحاء العراق، يكون الحرّ قد بدأ بالفعل. بالنسبة للمزارعين في القرى النائية، والباعة الجائلين في المدن، وشرطيي المرور الواقفين تحت الشمس الحارقة، فإن موجات الحرّ ليست مجرد إزعاج... بل تهديد حقيقي ومتزايد للصحة والبقاء على قيد الحياة.العراق اليوم على الخطوط الأمامية لأزمة المناخ العالمية، فقد اجتمعت عوامل ارتفاع درجات الحرارة، والجفاف المتواصل، وشحّ المياه، والعواصف الرمليّة الشديدة، لتخلق واقعًا جديدًا قاسيًا يهدد حياة ملايين الناس، وخاصةً الفئات الأكثر ضعفًا.وفي يوم مواجهة الحرّ 2025، الذي أطلقه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لرفع الوعي بخطر الحرّ، نُسلّط الضوء على ما تقوم به جمعية الهلال الأحمر العراقي في واحدة من أكثر مناطق العالم تأثرًا بالتغير المناخي.إنها قصة عمل محلّي واستباقي وإنساني تتبعه الجمعية، ولا يقتصر فقط على الاستجابة للمخاطر الفورية لموجات الحرّ، بل يضع أيضًا أسسًا لمستقبل أكثر أمانًا واستدامة وصحة.الحفاظ على البرودة في واحدة من أكثر مناطق العالم حرًّايُعد العراق من أكثر الدول تأثرًا بارتفاع درجات الحرارة، وقد شهد موجات حرّ استثنائية في السنوات الأخيرة، إلى جانب تحديات مناخية أخرى مثل الجفاف والعواصف الرملية.انخفض منسوب نهر الفرات بمقدار خمسة أمتار عن معدله الطبيعي، كما تراجعت حصة العراق من نهري دجلة والفرات بنسبة80%. ووفقًا لوزارة الزراعة العراقية، تسبب شحّ المياه في تصحّر أكثر من27,000 كيلومتر مربع من الأراضي الزراعية، فيما تتجاوز درجات الحرارة50 درجة مئوية في ذروة الصيف.وفي محافظة المثنى، وهي من بين أفقر محافظات العراق، تبدو آثار هذه الأزمات المناخية أكثر وضوحًا. هناك، أنشأ الهلال الأحمر العراقي محطات لتحلية المياه تعمل بالطاقة الشمسية، وتنتج كل واحدة منها5,000 لتر من المياه الآمنة في الساعة.هذه المشاريع تقلّل الاعتماد على الوقود المكلف، وتخفّض الانبعاثات الكربونية، وتعيد الكرامة إلى المجتمعات المحرومة منذ سنوات من أبسط الخدمات.ويقول نوار عبد القادر، رئيس قسم البناء والمياه والإصحاح في الجمعية: "أصبحت آثار التغيّر المناخي في العراق جلية وملموسة، لا سيما على الفئات الأكثر ضعفًا، ومن بينها سكان محافظة المثنى، التي تُعد من أكثر المناطق تأثرًا بموجات الحرّ والجفاف، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أفراد المجتمع هناك، خاصة في ظل النقص الحاد في خدمات المياه والخدمات الأساسية الأخرى."ويقول أحد سكان المناطق المتأثرة: "هذه المحطة أعادت إلينا الأمل، بحيث تخدم الكثير من الناس في العديد من المناطق المنسيّة. عشنا سنوات بدون خدمات، لا مياه نظيفة ولا دعم. والآن نشعر أخيرًا أن هناك من يرانا."الاستعداد لموجات الحرّلكن استجابة الهلال الأحمر العراقي لا تقتصر على البنية التحتية فقط. فمع حلول الصيف مبكرًا وتزايد موجات الحرّ، تستهدف الجمعية الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل الباعة الجائلين، وعمال البناء، والمزارعين، وشرطيي المرور، من خلال حملات توعية في مختلف أنحاء البلاد.يتم توزيع منشورات صحية، ونصائح للحفاظ على برودة الجسم، ومعدات واقية تساعد الناس على الوقاية من ضربات الشمس والجفاف. ويتماشى هذا مع شعار حملة يوم مواجهة الحرّ لهذا العام: "التعرّف على ضربة الشمس والاستجابة لها"، كما أصبح من ركائز الحملات السنوية للجمعية، التي تعتمد على المعرفة المحلية وبناء الثقة المجتمعية.ويقول أحد المتطوعين: "رأينا كيف أن زجاجة ماء أو منشور توعوي بسيط يمكن أن يُنقذ حياة شخص في ذروة الحرّ. المسألة تتعلق بتوفير أدوات عملية يمكن للناس استخدامها فعليًا."يساهم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أيضًا في دعم الهلال الأحمر العراقي في تنفيذ مبادرات رئيسية تُركز على تقييم مخاطر المناخ واتخاذ إجراءات استباقية. تُساعد هذه المشاريع الهلال الأحمر والمجتمعات المحلية على فهم مخاطر المناخ بشكل أفضل، مع تمكينها من اتخاذ تدابير وقائية مُبكرة تحمي الأرواح وسبل العيش قبل وقوع الكوارث.من جذور خضراء إلى مياه نظيفةولا تقلّ الحلول طويلة الأمد أهمية. في المدارس والمجتمعات، زرعت جمعية الهلال الأحمر العراقي أشجارًا مقاومة للتغيرات المناخية، وأعادت تأهيل حدائق مدرسية، وروّجت لعادات بيئية صحية للحد من التصحّر وتحسين جودة الحياة.ومنذ عام2018، أعادت الجمعية تأهيل17 مرفقًا عامًا في المثنى وحدها، من بينها مدارس ومراكز صحية، لتقريب الخدمات من المجتمعات المتأثرة بالحرّ والجفاف.حين تهبّ العواصفيؤدي تغيّر المناخ أيضًا إلى تفاقم تهديد صحي آخر، وهو العواصف الرملية.يعاني العراق من أكثر من180 يومًا مغبرًا في السنة، وتشير التوقعات إلى أن العدد قد يصل إلى270 يومًا بحلول عام2050. وتؤثر هذه العواصف سلبًا على الرؤية، وتُرهق الأنظمة الصحية، وتؤثر بشكل خاص على الأطفال وكبار السن والمتعايشين مع أمراض تنفسية مزمنة.وللحد من هذه المخاطر، تنفذ فرق الهلال الأحمر العراقي حملات توعية ميدانية في المناطق عالية الخطورة، توزّع خلالها الكمامات، وتنشر الإرشادات حول كيفية الوقاية، وتدعم الكوادر الصحية بمستلزمات الحماية.الصحة، الأمل، والكرامة الإنسانيةكل هذه التدخلات تعكس تزايد الاحتياجات الصحية في البلاد. ولهذا السبب، وسّع الهلال الأحمر العراقي نطاق خدماته:72 محطة مياه توفّر المياه الآمنة لـ150,000 شخص يوميًاعيادات متنقلة تصل إلى المجتمعات النائيةتوزيع الطرود الغذائية والمساعدات النقدية للأسر المتضررةحملات صحية متواصلة في المناطق المعرضة للخطركل هذا يأتي ضمن استراتيجية أوسع لا تقتصر على الاستجابة لموجات الحرّ، بل تهدف إلى بناء قدرة المجتمعات على التكيّف والصمود، اليوم وفي المستقبل.

|
مقال

اليوم العالمي لمكافحة الجوع: الجفاف يدفع سكان القرن الأفريقي الى الجوع واليأس

بقلم: تيموثي ماينا، مسؤول بمجال التواصل والاعلام في الاتحاد الدوليتتحمل "ماما ماكو روبل متان"، البالغة من العمر 45 عاماً، مسؤولية إعالة أسرتها المكوّنة من عشرة أفراد. لطالما كانت ماعزها مصدر رزق رئيسي، لكنها اليوم تكافح لإيجاد ما يكفي من العشب في أراضٍ قاحلة متشققة.وقفت بجانب بئر شبه جاف، يتملكها القلق، وقالت: "لم نعد نعرف كيف سيكون الطقس... أصبح غير متوقع على الإطلاق"، وهي تنظر إلى مجرى نهر جاف بالقرب منها.جاء فريق من الهلال الأحمر الصومالي إلى قريتها "الهجر" في منطقة أودال لإجراء تقييم ميداني حول آثار الجفاف المتفاقم، الذي يهدد حياة الناس في المنطقة.ثلاث سنوات متتالية من شُح الأمطار دفعت القرن الأفريقي إلى حافة الكارثة. وتشير التوقعات الموسمية إلى أن أمطار موسم 2025 (أبريل/نيسان – يونيو/حزيران) قد تنخفض بنسبة 55% عن المعدلات المعتادة، مما يهدد الأمن الغذائي وإمدادات المياه. ويواجه أكثر من 3.8 مليون شخص حالياً انعداماً حاداً في الأمن الغذائي.مشاهد الأرض المتشققة والمجاري الموسمية الجافة تروي حكاية الجفاف. تسيطر تلال جرداء على سهول محروقة بالشمس بعد موسم شتاء ضعيف، تلاه موسم جفاف قاسي.مع تزايد المخاطر، فعّل الهلال الأحمر الصومالي بروتوكولات العمل المبكر الخاص بالجفاف، مما مكّنه من تقديم مساعدات غذائية وصحية عاجلة وتحويلات نقدية لـ 1,330 أسرة.استجابةً للوضع، تم تخصيص 984,393 فرنكاً سويسرياً من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (IFRC-DREF) التابع للاتحاد الدولي لدعم 5,800 أسرة (نحو 34,800 شخص) في كل من أرض الصومال وبونتلاند على مدى ستة أشهر.وتشمل الاستجابة الموسّعة مساعدات نقدية، وخدمات صحية، ومشاريع مياه وصرف صحي، تركز على الفئات الأكثر ضعفاً، وتجمع بين الإغاثة العاجلة والتدابير الوقائية لتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.وقدّمت الفرق الصحية خدمات التغذية والتوعية بالنظافة عبر عيادات ثابتة ومتنقلة، في حين أعادت برامج المياه تأهيل مصادر مياه تخدم نحو 30 ألف شخص.في قرية "الهجر"، حيث تعيش 300 أسرة تعتمد بالكامل على تربية الماشية، أصبح الجفاف يهدد الحياة اليومية. وفي منطقة "غارغارا-باكي" في لوغايا، أدّى الجفاف إلى نفوق الحيوانات وتدمير سبل العيش. ومع إغلاق العيادة الوحيدة للأمهات والأطفال بسبب نقص التمويل، تُركت العائلات بلا رعاية صحية.وتقول "ماما خاليمو عبد اللهي محمد"، أم لسبعة أطفال وصاحبة مشروع صغير، والتي تقود مجموعة نسائية تضامنية: "خسرنا كل شيء باستثناء بعضنا البعض. نتقاسم القليل من الطعام والأمل لنُبقي أطفالنا على قيد الحياة. هذه طريقتنا في التمسك بالحياة".وفي ظل الظروف الصعبة جدًا، تستقبل القرية المزيد من العائلات النازحة من مناطق ريفية لا يمكن العيش فيها. ويقول "عبد الناصر حسن حاجي"، شيخ القرية وأب لأحد عشر طفلاً: "نحن ندعم العديد من الأسر الآن، لكن هذا يزيد من معاناتنا".طريق طويل الى الماءفي منطقة "ساحل"، وتحديداً في قرية "روبو روبو" التابعة لمقاطعة "شيخ"، تحدّث "عدن علي نور"، وهو راعٍ مسن، عن المسافات الطويلة التي يقطعونها لجلب المياه. "نضطر أحياناً إلى تجميع المال لشراء مياه تُنقل بالشاحنات، لكنها مكلفة جداً".وفي قرية "خيمان"، نظر "موسى حيّان علمي" بقلق إلى الخزان الوحيد المتبقي لديهم، وقال: "للحفاظ على المياه المحدودة لدينا، نأخذ جمالنا إلى مصادر مياه بعيدة بينما نسمح للماعز والعجول بالشرب بالقرب من المنزل".في كثير من الحالات، اضطرت العائلات لمغادرة قراها بحثاً عن المياه، بما في ذلك نحو 1,000 أسرة في مخيم "غيد أبوكر" للنازحين في منطقة توغدير، معظمهم من الرعاة الذين هجّرتهم موجات الجفاف المتكررة.المخيم يفتقر إلى مركز صحي، ما يجبر السكان إما على انتظار الفرق الطبية الزائرة أو السفر لأكثر من 20 كيلومتراً إلى مدينة "برعو" لتلقي الرعاية.إلا أن الأزمة الأكثر إلحاحاً في المخيم هي نقص المياه. فقد جفّت البركة الوحيدة في المخيم منذ أشهر، وتعتمد العائلات الآن على صهاريج المياه المكلفة، التي تموَّل جماعياً من موارد شحيحة.ويضيف "عبد القادر عثمان"، رئيس المخيم: "لم تهطل الأمطار منذ شهور، والمياه المنقولة بالشاحنات تُشترى جماعياً رغم أننا بالكاد نملك ما يكفينا".وعلاوة على ذلك، يعاني المخيم من نقص في المراحيض، وسوء في خدمات الصرف الصحي، وغياب في إدارة المخيم، ما يزيد من المخاطر الصحية.وتقول "ظَهِير نور"، وهي أم لستة أطفال: "ننتظر وصول الشاحنات، وإن لم تصل، نذهب إلى المناطق الريفية لجمع المياه وننقلها على ظهور الحمير. لا يمكننا الاعتماد على المدن المجاورة، فمواردها محدودة أيضاً".

|
مقال

مستقبل مزدهر: التغذية المدرسية والمساعدة الغذائية تحولان حياة الناس في بينغا، زيمبابوي

بالنسبة للأطفال في المناطق التي ضربها الجفاف في بينغا، زيمبابوي، كان الجوع لفترة طويلة عائقًا أمام التعليم. تغيب الكثيرون عن المدرسة تمامًا، أو تركوا المدرسة، أو وجدوا صعوبة في التركيز في الفصل الدراسي.ولكن بدأ الوضع يتغير بمساعدة برنامج التغذية المدرسية التابع للصليب الأحمر الزيمبابوي، والذي يقدم وجبة يومية من البوريدج (مصنوعة من مزيج من الذرة وفول الصويا) لأكثر من 12000 طالب في 11 مدرسة ابتدائية. هذه الوجبة المدعّمة والغنية بالعناصر الغذائية الأساسية، تتوافق مع المبادئ التوجيهية الغذائية لليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي، مما يضمن حصول الأطفال على التغذية التي يحتاجون إليها للتعلم والنمو. تقول إحدى المعلمات من مدرسة "سياسوندو" الابتدائية المستفيدة من البرنامج: "بالنسبة للعديد من هؤلاء الأطفال، هذه هي وجبتهم الوحيدة في اليوم. لقد شهدنا تحسنات ملحوظة، فقد زاد الحضور، وانخفض عدد المتسربين، وأصبح الأطفال أكثر تركيزًا في الفصل الدراسي. إنه يحدث فرقًا حقيقيًا في حياتهم". يتم تنفيذ البرنامج بالشراكة مع وزارة التعليم الابتدائي والثانوي، ووزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة الصحة ورعاية الطفل، ويستهدف المدارس في المناطق الأكثر تضررًا. كما تم دعم استجابة الصليب الأحمر الزيمبابوي من خلال تخصيص الأموال من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC-DREF).شريان حياة في مواجهة الجوعبعيدًا عن المدارس، يصل الصليب الأحمر الزيمبابوي إلى الأسر الهشّة بالمساعدات الغذائية. في الدائرة التاسعة من منطقة بينغا، تعتني "إسناثي مودهيمبا" البالغة من العمر 67 عامًا بحفيدتها المريضة. بالنسبة لهم، فإن كيس دقيق الذرة الذي يبلغ وزنه 10 كيلوغرامات والمقدم لكل فرد في الأسرة هو شريان حياة.وتقول إسناثي: "هذا الطعام يبقينا على قيد الحياة. قبل ذلك، كنت أبيع ثمار الباوباب للبقاء على قيد الحياة، لكنني الآن أصبحت كبيرة في السن، ولا تستطيع حفيدتي مساعدتي. بدون هذا الدعم، لا أعرف ماذا كنا سنفعل".هناك الكثير من القصص المشابهة لقصة إسناثي في بينغا. لقد تلقى أكثر من 3400 شخص في الدائرتين التاسعة والعاشرة مساعدات غذائية من خلال دعم صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والذي قدم الإغاثة التي تشتد الحاجة إليها للأسر التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي. بالنسبة لـ"مونيكا مباندي" البالغة من العمر 52 عامًا، والتي تعيش في قرية موبامبي، فإن هذا الدعم أكثر من مجرد وجبة، بل هو فرصة لإعادة البناء. وتقول: "بفضل هذه المساعدة الغذائية، يمكنني توفير القليل من المال لشراء الكتب لأطفالي. هذا يعطيني الأمل في أننا سنتجاوز هذه المحنة".بناء القدرة على الصمود يعمل الصليب الأحمر الزيمبابوي أيضًا على ضمان تأهب المجتمعات بشكل أفضل للجفاف في المستقبل. توفر الآبار التي تم إصلاحها ونقاط المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية إمكانية الوصول إلى مياه الشرب الآمنة، في حين هناك برامج مخصصة لمساعدة المزارعين على حماية قطعانهم وسبل عيشهم. في بينغا، حيث تُشعر آثار الجفاف في كل جانب من جوانب الحياة، تعد هذه البرامج شريان حياة أساسي وتعتبر التزامًا بتخفيف المعاناة وتمكين المجتمعات من بناء مستقبل أفضل. وبالنسبة للأسر مثل أسر إسناثي ومونيكا، فإن هذا الدعم لا يقتصر على الطعام فحسب، بل إنه وعد بالأمل والكرامة والقدرة على الصمود في وجه الشدائد.

|
مقال

"لا يوجد شيء اسمه كارثة بسيطة": الشراكة لمواجهة الأزمات الغذائية المُعقّدة من خلال التصدّي للجوع

على طول نهر النيجر في مالي، يساعد متطوعو الصليب الأحمر المجتمعات المحلية في العثور على مصادر جديدة للمياه خلال فترات الجفاف، حيث يجف النهر وتكاد المياه المخصصة للمحاصيل والماشية تختفي. وقال نوهوم مايغا، الأمين العام للصليب الأحمر المالي: "لا توجد مياه في النهر إلا لمدة ثلاثة أشهر فقط. ومعظم الناس هناك يعتمدون على تلك المياه كي تشرب مواشيهم". وكجزء من برنامجٍ تجريبي، يقوم المتطوعون بمساعدة المجتمعات المحلّية على حفر الآبار، وتركيب مضخات تعمل بالطاقة الشمسية توفر مصدرًا مستمرًا للمياه. وبالإضافة إلى ذلك، يتعاون الصليب الأحمر مع خدمات الأرصاد الجوية والهيدرولوجيا للتغلب على المشاكل المستقبلية، مثل الحرّ الشديد، وفترات الجفاف غير المتوقعة، أو الفيضانات المفاجئة، من خلال أنظمة الإنذار المبكر المجتمعية. ونتيجة لذلك، تمكن المزارعون المحلّيون من مضاعفة محاصيلهم أربع مرات. وأضاف مايغا: "بدلاً من الاكتفاء بالحصاد لموسم واحد، تمكنوا من الحصاد أربع مرات".شراكة متكاملةهذا هو بالضبط نوع الاستجابة التطلّعية والمتعددة الطبقات للتحديات المُعقدة التي سيتم تعزيزها من خلال الشراكة المتجددة التي تم التوقيع عليها في 29 مايو/ايار 2024 من قبل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. تهدف الشراكة بين منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إلى البناء على تفويضات ونقاط القوة للمنظمتين على المستوى المحلي والدولي من أجل تحسين جودة برامج الأمن الغذائي، وسبل العيش الزراعية، ومدى وصولها وتأثيرها واستدامتها. وحتى الآن، بدأ عمل الشراكة المتجددة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وكينيا ومالي ونيجيريا والنيجر وجنوب السودان وأوغندا.وُلدت هذه الشراكة من الفهم المتزايد لحقيقة أن الحلول الدائمة للأزمات الإنسانية المعقدة وطويلة الأمد في يومنا هذا تتطلب تعاونًا أوثق بين الشركاء متعددين من المستوى المجتمعي وصولاً للمستوى العالمي.وقالت كارولين هولت، مديرة قسم الكوارث والمناخ والأزمات في الاتحاد الدولي، في حديثها مؤخرًا في الحوار العالمي بين منظمة الأغذية والزراعة والاتحاد الدولي بشأن محلّية العمل الإنساني، الذي عقد في 27 مارس/آذار 2024 في جنيف، سويسرا: "لم يعد هناك شيء اسمه كارثة بسيطة. ترتبط بعض القضايا، مثل انعدام الأمن الغذائي، ارتباطًا وثيقًا بعدم إمكانية الوصول إلى المياه الصالحة للشرب أو مصادر الطاقة الموثوقة. كل هذه القضايا تؤثر على بعضها البعض، وبالتالي يجب أن تكون الحلول متكاملة بشكل متساوٍ."يجب على حلول مشكلة انعدام الأمن الغذائي أن تعالج أيضًا العوامل المُعقدة التي تؤثر على الإنتاج الغذائي المحلي، وستتطلب استراتيجيات جديدة ومبتكرة لتوفير الموارد. وبالتالي، فإن الشراكة بين الاتحاد الدولي ومنظمة الأغذية والزراعة ستكون أيضًا بمثابة قاعدة لاستثمار على نطاق أوسع من قبل شركاء آخرين مهتمين بدعم الابتكار المحلي في مجال الأمن الغذائي وسبل العيش. "يعتمد ثلثا الأشخاص الذين يعانون من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد على الزراعة كمصدر رئيسي لكسب لقمة عيشهم، ومع ذلك فإن أربعة في المائة فقط من المساعدات الإنسانية تذهب إلى المساعدات الزراعية الطارئة"، كما قال دومينيك بورجيون، مدير مكتب الاتصال لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في جنيف، خلال الحوار العالمي لمنظمة الأغذية والزراعة والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بشأن محلّية العمل الإنساني. "إن المساعدات الغذائية وحدها لا تكفي لمعالجة انعدام الأمن الغذائي الحاد من دون دعم وحماية سبل العيش، التي يعتمد الكثير منها على الزراعة المحلّية".مالي هي مثالاً جيدًا، حيث تتعاون منظمة الأغذية والزراعة والصليب الأحمر المالي في مجال التحويلات النقدية، وإمدادات الإنتاج الزراعي والغذائي، ودورات طهي تهدف إلى تحقيق توازن غذائي جيد، من بين أمور أخرى.وأضاف مايغا، الذي شارك أيضاً في الحوار العالمي بشأن محلّية العمل الإنساني: "نحن نعمل مع تلك المجتمعات لتمكينها من إعالة نفسها حتى وسط الصراع المتواصل".حالة مالي تسلط الضوء أيضًا على الدور الحاسم الذي تلعبه الجمعيات الوطنية الأعضاء في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في معالجة الأزمات المعقدة وطويلة الأمد. في مالي، يعمل الصليب الأحمر وسط مجموعة من التحديات: أنماط الطقس المتطرف والذي لا يمكن التنبؤ به، والتي تفاقمت بسبب تغير المناخ، وعدم الاستقرار، وانعدام الأمن، وفقدان سبل العيش التقليدية ومصادر الغذاء، ونزوح مجتمعات بأكملها. وفي الوقت نفسه، غادرت معظم المنظمات الدولية أجزاء كثيرة من البلاد بسبب انعدام الأمن.وأشار مايغا إلى أن "الصليب الأحمر بقي في المجتمعات المتضررة من هذه الأزمات. لماذا؟ لأن الصليب الأحمر منظمة مجتمعية. متطوعونا البالغ عددهم 8,000 متطوع هم جزء من المجتمعات التي يعملون فيها."الحاجة الماسة للعمل المبكروتوجد تحديات مماثلة في العديد من البلدان، فتواجه أوغندا، التي تستضيف أحد أكبر أعداد اللاجئين في العالم، العديد من التحديات المناخية الخطيرة، حيث أصبحت أنماط الطقس غير قابلة للتنبؤ بها. وفي بعض المناطق، جرفت الفيضانات مجتمعات بأكملها.وفي هذه الحالة، ساعد التعاون بين منظمة الأغذية والزراعة والصليب الأحمر الأوغندي المجتمعات المحلية على الصمود في وجه الأمطار الغزيرة الناجمة جزئيًا عن ظواهر النينيو الأخيرة في الفترة من سبتمبر/أيلول إلى ديسمبر/كانون الأول 2023.بتمويل من منظمة الأغذية والزراعة، اتخذ الصليب الأحمر الأوغندي إجراءات في عشر مقاطعات في أوغندا تحسبًا لهطول الأمطار القادمة: قام بنشر الإنذارات المبكرة، ورسم خرائط للمناطق المعرضة للفيضانات، وقام بالإشراف على أنشطة التي يقوم من خلالها السكان المحليون بتنظيف قنوات المياه أو إزالة الطين من الخزانات التي تساعد على احتواء المياه الزائدة. وفي حالات أخرى، تضمنت المشاريع مساعدة المجتمعات المحلية على إدارة المحاصيل بأمان لتقليل الخسارة بعد الحصاد. يمكن أن تُتلف المحاصيل إذا تضررت منشآت التخزين بسبب الفيضانات أو إذا تعطلت الأنظمة اللازمة لتخزينها ونقلها وتوزيعها. وقال روبرت كويسيغا، الأمين العام للصليب الأحمر الأوغندي: "من الواضح أن تزايد تواتر وحجم وشدّة الكوارث لا يؤثر فقط على حياة البشر وسبل عيشهم وممتلكاتهم، بل يتطور أيضًا إلى أوبئة تتطلب استثمارًا قويًا في التأهب والاستجابة على مستوى المجتمع المحلّي".

|
مقال

اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر: ابقاء الانسانية حيّة من خلال مساعدة المجتمعات على الوقاية من الأمراض المعدية

في ضواحي مدينة بونقور الواقعة على الحدود الغربية لتشاد، يعمل متطوعون من الصليب الأحمر التشادي والصليب الأحمر الفرنسي بجد. في منطقة سكنية تعج بالأطفال، وفي درجات الحرارة الحارقة يوميًا، ينظم المتطوعون أنشطة مجتمعية تهدف إلى المساعدة في منع انتشار الأمراض المعدية والسيطرة عليها. يفتقر المجتمع في هذه المنطقة إلى البنية التحتية اللازمة لتوفير المياه الصالحة للشرب أو تصريف مياه الصرف الصحي. ولأن النوافير العامة المستخدمة للحصول على المياه لا تتم صيانتها بانتظام، فإن خطر الإصابة بالعدوى مرتفع. الافتقار إلى أنظمة الصرف الصحي يعني أن الممارسات المحفوفة بالمخاطر الأخرى، مثل التغوط في العراء، تشكل مخاطر صحية ووبائية كبيرة.ولهذا السبب، يعمل المتطوعون على رفع مستوى الوعي العام حول الطرق التي يمكن للناس من خلالها حماية أنفسهم من العدوى، مثل التنظيف المناسب، والصرف الصحي الآمن، بالإضافة إلى الممارسات التي يجب تجنبها. تقول كاثرين، وهي متطوعة في الصليب الأحمر التشادي تبلغ من العمر 26 عامًا، وإحدى السكان المحليين: "لقد أدت أنشطتنا إلى زيادة الوعي بين أفراد المجتمع. لاحظنا على وجه الخصوص أن مركز التلقيح أصبح أكثر ازدحامًا." تتطوع كاثرين، وهي فنّية صيدلة، مع الصليب الأحمر التشادي منذ أكثر من عام؛ وهي مسؤولة عن التوعية بمخاطر التغوط في العراء. يتم حشد متطوعي الصليب الأحمر وأفراد المجتمع ثلاث مرات أسبوعيًا لتنظيف المناطق الأكثر عرضة للخطر ورفع مستوى الوعي بالممارسات الجيدة. وتضيف كاثرين: "سيستمر المشروع في العمل من تلقاء نفسه، بالاعتماد على مبدأ أن المجتمع سيقوم بنقل [هذه المعلومات] إلى المجتمع". كاثرين شغوفة بعملها الذي ينطوي على بناء المعرفة والقدرة على الصمود في مجتمعها، ومنع انتشار الأمراض. وتوضح أن "الهدف هو مكافحة الحصبة، والحمى الصفراء، وشلل الأطفال، وداء دودة غينيا وكوفيد-19". يستخدم متطوعو الصليب الأحمر أساليب مجتمعية لمراقبة الأمراض، وبالتالي الحفاظ على سلامة الناس، إذ يقومون بتسجيل البيانات حول حالات معيّنة من الأمراض التي تؤثر على المجتمع، بالإضافة الى تشجيع الناس على الإبلاغ عن الحالات المشتبه فيها.بالنسبة لماري كلير، وهي ممرضة مقيمة في بونقور وتدير مركزًا صحيًا في المدينة بقيادة نسائية، فإن جهود الصليب الأحمر فعالة لأنه بنى الثقة مع الناس في المجتمع.وتقول: "يعمل الصليب الأحمر كوسيط موثوق به بين السكان والمركز الصحي. ويقوم الصليب الأحمر بمراقبة الأمراض، ويُرسل النساء الحوامل، أو المشتبه في إصابتهن بأمراض، للحصول على خدمات المشورة [في المركز الصحي]". يتم دعم عمل المتطوعين في مجال الوقاية من الأمراض في مختلف أحياء بونقور من خلال الشراكة البرامجية بين شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والاتحاد الأوروبي. وتوفر الشراكة تمويلاً استراتيجيًا ومرنًا وطويل الأجل وقابل للتنبؤ، حتى تتمكن الجمعيات الوطنية من العمل قبل حدوث الأزمة أو حالة الطوارئ الصحية. ويتم تنفيذه في 24 دولة حول العالم.

|
مقال

بوليفيا: الجفاف من جهة، والفيضانات من جهة أخرى - المياه الصالحة للشرب تشكل تحديًا أساسيًا في كلتا الحالتين

في العام الماضي، واجه الشعب البوليفي فيضانات مُدمرة، وكان العام الأشد جفافًا وحرارةً في تاريخ بوليفيا. وعانى أكثر من مليوني شخص من قلة الأمطار، في حين أدت العواصف الى مقتل 50 شخصًا وتأثر 430 ألف شخص. ويبدو أن هذه البيانات تؤكد ما يقوله العلم: إن بوليفيا هي الدولة الأكثر عرضة لمخاطر تغير المناخ في أمريكا الجنوبية.فترات طويلة من الجفاف يتزايد تواتر وشدّة فترات الجفاف في مرتفعات وسهول بوليفيا. في عام 2023، شهدت بوليفيا أطول فترة جفاف في تاريخها، نتيجة لارتفاع درجات الحرارة وأزمة المناخ، التي تفاقمت بسبب ظاهرة النينيو. وفي سبعة من مقاطعات بوليفيا التسعة، أدت قلة الأمطار إلى جفاف حقول ما يقرب من مليوني شخص، كما أدى الى استنفاد مدخراتهم، والإضرار بصحتهم الجسدية والنفسية. وكانت الآثار شديدة بشكل خاص في المناطق الريفية، حيث يعتمد الناس على الزراعة وتربية الإبليات والأغنام والأبقار من أجل توليد الدخل. جفت خزّانات المياه بشكل كامل، وفُقدت البطاطس وغيرها من المحاصيل الغذائية الأساسية، وبدأت اللاما والألبكة تمرض وحتى تموت من العطش. يقول إيفاريستو ماماني تورينشيو، أحد سكان مدينة أورورو: "في كل مرة تموت فيها لاما واحدة، الى جانب الخسارة العاطفية، فإننا نخسر حوالي 100 دولار أمريكي، أي ما يعادل ما نحتاجه للعيش لمدة شهر.كل عائلة تفقد ما بين 15 إلى 20 لاما. وهذا مبلغ كبير من المال، وهو خسارة ليس فقط للمجتمع، ولكنه أيضًا خسارة للمدينة، لأن هذه الحيوانات هي مصدر أموال لشراء أغراضنا في أورورو."يمكن أن يؤدي شحّ المياه إلى فرض قيود على استخدام المياه، وزيادة أسعارها، وانخفاض جودتها. وهذا قد يدفع الناس إلى عدم الشرب إلا عند العطش الشديد، ويُضعف تدابير النظافة، ويزيد من انتشار الأمراض المعدية.وفي حالات مثل حالة إيفاريستو، والمجتمعات المحلّية التي يدعمها الصليب الأحمر البوليفي، قد يؤدي طول فترة التعافي بعد الجفاف إلى دفع العائلات إلى اتخاذ قرارات لها آثار لا رجعة فيها على حياتهم. ويشمل ذلك إجبارهم على بيع أراضيهم، أو الغرق في الديون، أو الهجرة.الفيضانات المُدمّرةفي أجزاء أخرى من بوليفيا، كان للفيضانات المفاجئة تأثير شديد على قدرة الناس على الوصول إلى المياه الآمنة. وفي 27 فبراير/شباط 2024، تجاوزت مياه نهر أكري في مدينة كوبيخا، على الحدود مع البرازيل، حدّها الأقصى، وتسببت في فيضانات بـ 16 قطاعًا وثلاث مجتمعات ريفية. ويقول جوليان بيريز، منسق البرامج والعمليات لدى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في بلدان الأنديز: "إن الانهيارات الأرضية المرتبطة بهطول الأمطار في 90% من البلاد، تتناقض مع الانخفاض السنوي التدريجي في هطول الأمطار الذي سجلته الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية والهيدرولوجيا في السنوات الأخيرة. إن ما يثير قلق الاتحاد الدولي هو أن كلا الحدثين، الجفاف والفيضانات، لهما آثار شديدة وطويلة الأجل على المجتمعات، مما يؤثر على إنتاج الغذاء والأمن الغذائي، ويولدان عجزًا في المياه وسوء التغذية." وبالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بالحقول والبنية التحتية، يواجه السكان بالفعل حالات التهاب الجلد، والتهابات الجهاز التنفسي، والأمراض المنقولة بالمياه مثل الإسهال. كما أنهم يستعدون لتجنب الأمراض التي ينقلها البعوض، مثل حُمّى الضنك. ويقول بيريز: "في الربع الأول من عام 2024 وحده، سجّلت بوليفيا 11,000 حالة إصابة بحُمّى الضنك".الصليب الأحمر البوليفي يقدم الدعموفي كلتا الحالتين المتطرفتين، يعد الحصول على المياه النظيفة والخدمات الأساسية أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على الصحة ومنع انتشار الأمراض.بدعم من الصليب الأحمر البوليفي وصندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (IFRC-DREF)، سيتمكن 6,500 شخص متضرر من الجفاف والفيضانات من حماية أنفسهم، وذلك من خلال تعزيز وصولهم إلى المياه الصالحة للشرب، كما سيتلقون المساعدات النقدية التي ستمكّنهم من تلبية احتياجاتهم الأكثر إلحاحاً.وختم بيريز قائلاً: "بوليفيا بحاجة ماسة إلى تدابير التكيف مع تغير المناخ، مثل إعادة التشجير، وبناء البنية التحتية الملائمة، فضلاً عن تحسين أنظمة الإنذار المبكر، ودعم جهود الدولة في تعزيز إدارة الكوارث".

|
مقال

أزمة الجوع: "الآن بات بإمكاني الإعتناء بعائلتي"

في منطقة لوبومبو في إيسواتيني، بالقرب من بلدة بيغ بيند، ينظر بونغاني ماسوكو، البالغ من العمر 39 عاماً، إلى حقل الذرة الذي يملكه. لقد حصد قسمًا منه الأسبوع الماضي. "ولكن لا يزال هناك عمل يتعين القيام به"، يقول بونغاني، قبل أن يبدأ العمل في الأرض. لوبومبو هي واحدة من المناطق الأعلى حرارة في إيسواتيني. وبينما يقوم بونغاني بإزالة الأعشاب الضارة من حقله، ارتفعت درجة الحرارة إلى أكثر من 34 درجة. ويقول: "أقوم بإزالة الأعشاب الضارة حتى تنمو الذرة بشكل صحيح. إذا سمحت للأعشاب بأن تنتشر، فسوف تنمو الشتلات لتصبح رقيقة جدًا ولن تقدم حصادًا جيدًا." وفي وقت سابق من الموسم، حضر بونغاني تدريبًا زراعيًا، وحصل بعد ذلك على منحة نقدية يقمتها حوالي 70 يورو. واستثمر الأموال في بذور الذرة الأكثر قدرة على مقاومة الجفاف، حيث أدى تغير المناخ إلى عدم انتظام هطول الأمطار وزيادة الجفاف. الزراعة في مصدر معيشة يعتمد عليها حوالي 70 في المائة من سكان إيسواتيني، ولذلك فإن الظروف المناخية المتغيرة مثيرة للقلق بالنسبة لهم. "إن موجات الحرّ الأخيرة زادت من صعوبة الزراعة. لا ينبغي أن تتعرض الذرة الى الكثير من الشمس عندما تُزهر، والمطر مهم في تلك المرحلة. في المرة الأخيرة التي أزهرت فيها الذرة، لم يكن هناك أي مطر، لذلك كان محصولي أقل مما كنت أتوقع." إن حقل الذرة مهم جدًا بالنسبة لبونغاني؛ ويضيف قائلاً: "يسمح لي بإطعام أسرتي، وأيضاً ببيع بعض المحاصيل لكسب المال. هذا المال يساعدني على إلحاق أطفالي بالمدرسة. لدي خمسة أطفال من زوجتي العزيزة. والآن أستطيع أن أشتري لهم الكتب المدرسية واللوازم المدرسية الأخرى، مثل الأقلام. وإذا كسبت ما يكفي من المال، فيمكنني أيضًا شراء أحذية لهم لارتدائها في المدرسة." انعدام الأمن الغذائي لفترة طويلة كما هو الحال في أماكن أخرى في الجنوب الأفريقي، يعاني الناس في إيسواتيني من مستويات حادة من إنعدام الأمن الغذائي طويل الأمد، والذي بدأ في عام 2015. وقد أدى الجفاف الناجم عن ظاهرة النينيو، والذي تفاقم بسبب تغير المناخ، والأمطار غير المنتظمة، والفيضانات، إلى إتلاف المحاصيل عامًا بعد عام. بونغاني هو واحد من 25,500 شخص شملهم المشروع، الذي يموله الاتحاد الأوروبي على مدى ثلاث سنوات، لتحسين الأمن الغذائي عن طريق المساعدات النقدية. وبالإضافة إلى الصليب الأحمر الفنلندي، يشمل المشروع جمعية الصليب الأحمر في إيسواتيني، والصليب الأحمر البلجيكي. بالنسبة للأشخاص الذين تلقوا المنح النقدية، مثل وينيل ماسوكو، تعني هذه المنح القدرة على شراء المواد الغذائية مثل الأرزّ، ودقيق الذرة، وزيت الطهي في وقت تكون فيه مصادر الغذاء العادية أقل وفرة بكثير وأكثر تكلفة. "قبل تلقي المساعدة النقدية، كنا نعتمد على جيراننا"، تشرح وينيل وهي تجلس أمام منزلها - جدرانه مصنوعة من الحجارة والأغصان المنسوجة بشكل معقّد. "الآن بات بإمكاني الإعتناء بعائلتي." البستنة بهدف التغيير ليس الكل مزارعًا في إسواتيني، إلا أن الكثير من الأشخاص يزرعون جزءًا من غذائهم اليومي في حدائق مجتمعية. وهذا هو أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل مشروع الصمود في وجه تغيّر المناخ يهدف أيضًا إلى إحياء تقليد الحدائق المجتمعية. يتضمن المشروع تدريبات من وزارة الزراعة حول كيفية الاهتمام بالحدائق المجتمعية بشكل أكثر فعالية في مواجهة الظروف المناخية الأكثر تطرفًا. بعد كل تدريب، يحصل المشاركون على منحة نقدية تبلغ قيمتها حوالي 35 يورو، لشراء بذور النباتات، على سبيل المثال. ويتم تشجيع المشاركين على زراعة النباتات التي تتطلب كميات أقل من المياه. ويقول سيبونجيل، أحد المشاركين: "توفر الحديقة الاستقرار لعائلتي، حيث أوظف نفسي فيها. يسمح لي محصول الحديقة بإطعام أسرتي، ويمكنني أيضًا بيع بعض المحاصيل للحصول على المال لتعليم أطفالي." الصحّة في المناطق الريفية من المهم أيضًا التأكد من بقاء الأشخاص في صحة جيدة لأن الحرارة والجفاف يمكن أن يخلقا ظروفًا تؤدي إلى انتشار الأمراض والأعراض السلبية مثل جفاف الجسم. ولهذا السبب، يدعم المشروع المُمول من الاتحاد الأوروبي أيضًا المجتمع في الاستعداد للجوائح والأوبئة. تدير جمعية الصليب الأحمر في إيسواتيني ثلاث عيادات في البلاد، ويدعم المشروع قدرتها على الاستجابة لأوبئة مختلفة، مثل أمراض الإسهال، والسلّ، وفيروس نقص المناعة البشرية. وتقول فومليلي جينا، وهي ممرضة بعيادة في منطقة هوسيا بمقاطعة شيسلويني: "نقدم كل صباح نصائح صحية، أي أننا نخبر المرضى بالأوبئة المنتشرة حاليًا". "في الوقت الحالي نقوم بإبلاغهم باللقاحات، خاصة ضد فيروس كورونا والسلّ. كما نسلط الضوء أيضًا على النظافة: نوضح مدى أهمية غسل اليدين، ونذكّر أيضًا بغسل أوعية المياه بين الحين والآخر. وتضيف: "بعض مرضانا هنا بالمناطق الريفية فقراء للغاية. يمكن أن يأتوا إلى العيادة لسببٍ ما، مثل الأنفلونزا على سبيل المثال، ولكن قد نلاحظ أن طفل المريض قد توقف نموه بشكل واضح، وهناك سبب للاشتباه في سوء التغذية." "نحن قادرون على رعاية مثل هذه الحالات أيضًا، الى جانب مراقبة حالة المرضى. إنه شعور رائع عندما يعود المريض إلى العيادة بعد ستة أشهر، ويقول إن طفله في صحة جيدة ويلعب مثل الأطفال الآخرين." توفر الشراكة البرامجية بين شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والاتحاد الأوروبي تمويلًا استراتيجيًا ومرنًا وطويل الأجل ويمكن التنبؤ به، حتى تتمكن الجمعيات الوطنية من العمل قبل وقوع الكارثة أو حالة الطوارئ. ويتم تنفيذ الشراكة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك 13 دولة في أفريقيا.

|
بيان صحفي

تفاقم أزمة الجوع في أفريقيا: الاتحاد الدولي يحذّر من الإرهاق الناتج عن الأزمة

جنيف/نيروبي، 07 ديسمبر/كانون الأول 2023 - استجابةً لأزمة الجوع المتفاقمة في جميع أنحاء منطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، يقوم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) بتوسيع نطاق دعوته للعمل وسط مخاوف متزايدة من الإرهاق. ولتحقيق هذه الغاية، قام الاتحاد الدولي بتنقيح نداء الطوارئ المخصص لهذه الأزمة، بحيث أصبح المبلغ الذي نهدف الى جمعه 318 مليون فرنك سويسري، وذلك لدعم 18 دولة متأثرة. لقد مرّ أكثر من عام على إطلاق النداء الخاص بأزمة الجوع في أفريقيا، إلا أن الاحتياجات لا تزال تتجاوز حجم الدعم الذي يتم تلقيه. كان المبلغ الأساسي الذي كنا نطمح لجمعه 215 مليون فرنك سويسري، وذلك لـ 16 دولة، ولكن تم جمع 59 مليون فرنك سويسري فقط الى الآن. وتتطلب هذه الأزمة الإنسانية، التي تفاقمت بسبب حالات الجفاف المتكررة، والفيضانات الناجمة عن ظاهرة النينيو، والصراعات، والركود الاقتصادي، استجابة فورية لمنع تفاقم المعاناة، والخسائر في الأرواح، وسبل العيش. ويواجه حوالي 157 مليون شخص، في 35 دولة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، انعدام شديد للأمن الغذائي. وعلى الرغم من التحذيرات المبكرة التي أطلقتها الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في أفريقيا، إلا أن هناك حاجة إلى المزيد من التمويل والموارد. وقد تضررت منطقة القرن الأفريقي بشكل خاص، حيث عانت من أطول فترة جفاف مسجلة، مع خمسة مواسم جفاف متتالية. وفي المقابل، شهدت مناطق مثل شرق كينيا، وأجزاء من جنوب السودان، والصومال، وإثيوبيا، وتنزانيا، أمطاراً غزيرة أكثر من المعتاد في الفترة ما بين أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول، مما أدى إلى فيضانات تسببت في تفاقم الوضع بالنسبة لأولئك الذين يواجهون بالفعل انعدام الأمن الغذائي الشديد. وقد أدى مزيج الظروف الجوية الشديدة، إلى جانب الصراعات المستمرة، إلى تباين نتائج الحصاد في جميع أنحاء القارة. ويشهد متطوعو الصليب الأحمر والهلال الأحمر على ظروفٍ مؤلمة حيث يعيش الكثيرون، بمن فيهم النساء والأطفال، على أقل من وجبة واحدة في اليوم. وأكّد محمد عمر مخير، المدير الإقليمي لأفريقيا، على الضرورة الملحّة: "في العام الماضي، كانت الحاجة الماسّة إلى الموارد اللازمة لمعالجة أزمة الجوع الحالية واضحة من خلال ملايين الأشخاص المحرومين من المياه، والغذاء، والخدمات الصحية. وبينما اشتدت حدة هذه الأزمة، فقد طغت عليها إلى حد كبير أزمات أكثر بروزًا خلال العام الماضي. وبالنظر إلى حجمها، فإننا ندعو بشكل عاجل إلى توسيع الدعم لمواصلة تعبئة الموارد المنقذة للحياة والمُحافظة عليها. إن البلدان التي تعاني حاليًا من أزمة الجوع هي: أنغولا، وبوركينا فاسو، والكاميرون، وجيبوتي، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وإثيوبيا، وكينيا، ومدغشقر، ومالي، وملاوي، وموريتانيا، والنيجر، ونيجيريا، والصومال، وجنوب السودان، والسودان، وتنزانيا، وزيمبابوي. وقد لعبت الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في أفريقيا دورًا فعالًا في تقديم المساعدة المنقذة للحياة الى ملايين الأشخاص المتضررين من هذه الأزمة؛ وقد وصل عددهم حتى الآن إلى 1.53 مليون شخص. وكانت معظم المساعدات المقدمة عبارة عن خدمات المياه والصرف الصحي، والتي وصلت إلى أكثر من 1.2 مليون شخص. بالإضافة إلى ذلك، تلقى أكثر من 725,000 شخص مساعدات نقدية، وحصل أكثر من 450,000 شخص على دعم صحي وتغذوي. وهذا يؤكد التزام الاتحاد الدولي بالانتقال من الإغاثة الفورية إلى استراتيجيات الصمود المستدامة والطويلة الأجل في المنطقة. وسيركز النداء المنقّح على تحسين الممارسات الزراعية، وتعزيز السلم والاستقرار، وخلق الفرص الاقتصادية. لمزيد من المعلومات: رجاء زيارة صفحة نداء الطوارئ المخصص لأزمة الجوع في أفريقيا. لطلب مقابلة، تواصلوا مع [email protected] في نيروبي: آن ماتشاريا: 00254720787764 في جنيف: توماسو ديلا لونغا: 0041797084367 مريناليني سانتانام: 0041763815006

|
مقال

عشر كوارث في عام 2023 لعلّكم لم تسمعوا عنها من قبل

ربما لأن الكارثة وقعت في منطقة ريفية نائية، بعيدة عن المراكز الإعلامية، أو ربما أنها "أصغر" من أن تُحدث ردود فعل عالمية. مهما كان السبب، فإن بعض حالات الطوارئ لا تحظى بنفس القدر من الاهتمام مثل حالات أخرى. ومع ذلك، بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون في ظل هذه الأزمات، فهي حقيقية ومفجعة ومغيرة للحياة، تمامًا مثل الكوارث الكبرى التي تنتشر على نطاق واسع أو التي تستفيد من "تأثير قناة CNN". عندما تفقدون منزلكم بسبب فيضان أو حريق أو انهيار أرضي، أو تضطرون إلى مغادرة المدينة من دون أن تحملوا شيئًا سوى الملابس التي ترتدونها، فلن يكون لديكم الوقت الكافي لإخبار العالم. ولهذا السبب، لدى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر آلية تمويل للاستجابة السريعة، اسمها "صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (IFRC-DREF)"، تٌموّل الاستجابة للأزمات، كبيرة كانت أم صغيرة، بسرعة. فيما يلي عشر كوارث لم تلقى الاهتمام اللازم، والتي استجاب لها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في عام 2023. 1. ظاهرة النينيو في الإكوادور في النصف الثاني من عام 2023، تسببت الأمطار الغزيرة الناتجة عن ظاهرة النينيو في حدوث فيضانات على الساحل الإكوادوري. ولحسن الحظ، أصبحت المجتمعات المتضررة أكثر تأهبًا مما كانت عليه في الماضي بفضل الإجراءات التي اتخذتها قبل هطول الأمطار. عندما تم التنبؤ بتأثيرات ظاهرة النينيو لأول مرة، أعلنت الوكالات الحكومية أن الاستعداد، والحدّ من الأضرار الناجمة عن الأمطار الغزيرة المُتوقعة، يمثل أولوية وطنية. ومن جانبه، خصص صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث أموالاً لضمان حصول 1000 أسرة معرضة للخطر على مياه الشرب الآمنة، والإدارة السليمة للنفايات، والأغذية، والعديد من التدابير الاحترازية الأخرى. 2. تفشي الكوليرا في زيمبابوي مثل العديد من الأوبئة المحلية أو الإقليمية، لم يحظ تفشي الكوليرا في زيمبابوي في عام 2023 إلا بالقليل من الاهتمام الدولي. بدأ تفشي المرض في فبراير/شباط 2023، وحتى الآن، تم الإبلاغ عن الحالات المشتبه فيها والمؤكدة في 41 منطقة في جميع مقاطعات البلاد العشر. أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداء طوارئ لدعم عمل الصليب الأحمر في زيمبابوي، ولكن حتى قبل ذلك، قام صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث بتخصيص 500,000 فرنك سويسري لدعم 141,257 شخصًا من خلال الرعاية الصحية، ودعم الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة في المناطق الرئيسية المتضررة. والهدف هو منع انتشار الكوليرا ومكافحته، وتحسين إدارة الحالات، والصرف الصحي، وممارسات النظافة، وتأمين مياه الشرب المأمونة. 3. الفيضانات في البوسنة والهرسك شهدت المنطقة الشمالية الغربية من البوسنة والهرسك هطول أمطار غزيرة في منتصف مايو/ايار 2023، مما تسبب في فيضانات واسعة النطاق وأضرار جسيمة في منازل الناس والبنية التحتية. كما دمرت الفيضانات المحاصيل، وجعلت الكثير من الأراضي الزراعية، ومزارع إنتاج الألبان، غير صالحة للعمل. كانت ضربة قاسية لواحدة من المناطق الأقل دخلاً في أوروبا، وهي منطقة تعتمد على الزراعة المحلية للحصول على دخل. خصص صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث 126,504 فرنك سويسري للصليب الأحمر البوسني لدعم 1500 شخص من خلال مجموعة متنوعة من تدابير المساعدة، بما في ذلك التحويلات النقدية، وتوزيع المعدات الأساسية ومستلزمات النظافة، ونشر المعلومات الصحية، من بين أمور أخرى. 4. العواصف والفيضانات، الى جانب الجفاف والصراعات في اليمن في بعض الأوقات، يتلاشى الاهتمام في كارثة معينة بسبب أزمة أكبر بالمنطقة نفسها. إن حجم المعاناة الإنسانية في اليمن هائل وواسع النطاق، ولم يكن هناك اهتمام كبير بالإعصار المداري الذي ضرب البلاد في أكتوبر/تشرين الأول 2023. وصل إعصار تيج إلى الساحل الجنوبي لمحافظة المهرة ليلة 23 أكتوبر، متجهًا شمالاً غربًا. وتسبب الإعصار في فيضانات واسعة النطاق، وتدمير البنية التحتية، ونزوح المجتمعات، وفقدان العديد من الأرواح. دعم صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث استجابة الهلال الأحمر اليمني بمبلغ 281,000 فرنك سويسري لدعم النازحين داخليًا، والمجتمعات المضيفة، والفئات المهمّشة، والمهاجرين/اللاجئين. 5. الحرائق في تشيلي في فبراير/شباط 2023، تسببت الرياح القوية ودرجات الحرارة المرتفعة في اندلاع عشرات من حرائق الغابات في جميع أنحاء وسط وجنوب تشيلي، مما أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار واسعة النطاق. وجاء ذلك في أعقاب حرائق الغابات المدمرة السابقة في ديسمبر/كانون الأول 2022، والتي انتشرت بسرعة حول مدينة فينيا ديل مار. وبتمويل من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث، قدم الصليب الأحمر التشيلي الدعم لأكثر من 5,000 شخص. قدم الموظفون والفرق التطوعية الدعم الطبي، ووزعوا الأموال النقدية حتى يتمكن الناس من شراء الأشياء التي يحتاجونها للتعافي. 6. تفشي مرض فيروس ماربورغ القاتل في الغابون في أوائل فبراير/شباط 2023، أبلغت حكومة غينيا الاستوائية عن وفاة تسعة أشخاص ظهرت عليهم أعراض الحمى النزفية، وبعد ذلك بوقت قصير، أكدت منظمة الصحة العالمية على أن البلاد تعاني من وباء مرض ماربورغ. ساهم الصليب الأحمر الغابوني في التدابير الوقائية التي اتخذتها الحكومة، وبحلول 15 مايو/أيار، انتهى الوباء. يتم الآن استخدام ما يقرب من 140,000 فرنك سويسري من أموال صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث لتعزيز قدرة الصليب الأحمر الغابوني على الاستجابة لمرض ماربورغ، وغيره من الأمراض المعدية في المستقبل، من خلال ضمان قدرة الموظفين على اكتشاف الحالات المشتبه بها بسرعة، وتوقُع انتشارها، والاستعداد لاستجابة منسقة مع السلطات الصحية. 7. عواصف البرَد الشديدة في أرمينيا في يونيو/حزيران 2023، ضربت عواصف برَد شديدة مناطق مختلفة من أرمينيا، مما تسبب في أضرار واسعة النطاق. وفي المنطقة الجنوبية، شهدت المجتمعات الريفية القريبة من الحدود هطول أمطار غزيرة فاقت قدرة شبكات الصرف الصحي، وغمرت المياه الشوارع والمنازل، وجعلت الطرق والجسور غير صالحة للمرور. وأدى البرَد والفيضانات إلى أضرار جسيمة في المنازل والحدائق والمخزونات الغذائية. وسرعان ما خصص صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث 386,194 فرنك سويسري لدعم جهود الصليب الأحمر الأرمني لمساعدة 2,390 شخصًا فقدوا محاصيلهم أو سبل عيشهم أو تعرضت منازلهم لأضرار جسيمة. 8. حركة نزوح السكان في بنين يفرّ الأشخاص من العنف في كثير من الأماكن حول العالم، ونادرًا ما يتم الإبلاغ عن حركة النزوح هذه في وسائل الإعلام الدولية. أبرز مثال على ذلك هو منطقة الساحل في بوركينا فاسو، على الحدود مع بنين وتوغو، حيث تزايدت الجماعات المسلحة غير الحكومية على مدى السنوات الثلاث الماضية، مما أجبر الآلاف على مغادرة منازلهم. خصص صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث 259,928 فرنك سويسري لدعم الصليب الأحمر في بنين في مساعدة النازحين والمجتمعات المضيفة في بنين. تم استخدام الأموال لتوفير المساعدات الغذائية والمادية الفورية للأسر الأكثر ضعفاً، وتغطي الاحتياجات الفورية (المأوى، ومياه الشرب، والإمدادات المنزلية الأساسية) لما لا يقل عن 3000 شخص. 9. البرد والعواصف الثلجية في منغوليا اجتاحت عاصفة ثلجية مدمرة الأجزاء الشرقية من منغوليا وبعض المقاطعات في مناطق غوبي، بدءًا من 19 مايو/أيار 2023. وجلبت العاصفة رياحًا عاتية، وتم الإبلاغ عن فقدان 124 شخصًا (معظمهم من الرعاة) قاموا بملاحقة مواشيهم التي فرّت بسبب الفيضانات. تم العثور على 122 شخصًا، ولكن توفي شخصان، للأسف. كما لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية، بما في ذلك انهيار 22 محطة فرعية للكهرباء، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي في عدة مقاطعات. عانت ما يقرب من 150 أسرة من خسائر أو أضرار جسيمة في خيامها، فضلاً عن نفوق الماشية على نطاق واسع. خصص صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث 337,609 فرنك سويسري لدعم جهود الصليب الأحمر المنغولي لتوفير المأوى، والمساعدة النقدية، والدعم النفسي والاجتماعي لـ 3400 شخص. 10. الجفاف في الأوروغواي تشهد أوروغواي حاليًا جفافًا واسع النطاق بسبب قلة هطول الأمطار منذ سبتمبر/ايلول 2022، وارتفاع درجات الحرارة بشكل متزايد في مواسم الصيف، مما دفع حكومة أوروغواي إلى إعلان حالة طوارئ. طلبت الحكومة رسميًا دعم الصليب الأحمر الأوروغوايي لإجراء تقييم للاحتياجات الناتجة عن الجفاف، حتى تتمكن من فهم مدى تأثيره على الناس والزراعة. وبتمويل من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، توجهت فرق الصليب الأحمر الأوروغوايي إلى المناطق الأكثر تضرراً للتحدث إلى أكثر من 1300 أسرة حول تأثير الجفاف على صحتهم، وسبل عيشهم، ومدى إمكانية حصولهم على المياه. تساعد النتائج التي توصلوا إليها الحكومة على اتخاذ قرارات أفضل بشأن كيفية معالجة الجفاف، مع الأخذ في الاعتبار الاحتياجات الحقيقية للمتضررين.

|
مقال

الاتحاد الدولي في مؤتمر الأطراف للمناخ COP28: التأثيرات بدأت تظهر، وحان وقت العمل

سواء هي اشتداد قوة العواصف، أو انتشار حرائق الغابات، أو تفاقم موجات الحرّ والجفاف، أو نزوح مجتمعات بأكملها بسبب كل ما سبق، فإن تأثيرات تغير المناخ قد بدأت بالفعل. ولهذا السبب يتوجه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر مرة أخرى إلى الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف للمناخ COP28، في دولة الإمارات العربية المتحدة، برسالة طارئة: ليس هناك وقت لنضيعه، لقد حان وقت العمل الآن، ويجب أن يكون العمل جريئًا. يجب على زعماء العالم توسيع نطاق إجراءات التكيّف بشكل كبير على المستوى المحلّي من أجل الوصول إلى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر والتأثر، مثلما يجب عليهم الاتفاق على الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة لمنع حدوث آثار إنسانية أسوأ. مارثا ماكانيكو، مزارعة من قرية تشيوالو في بلدة مولانجي في ملاوي، هي مثال حقيقي عن الأشخاص الأكثر عرضة للتأثر. في وقت سابق من هذا العام، فقدت ماكانيكو منزلها وجميع محاصيلها بسبب الفيضانات غير المتوقعة الناجمة عن إعصار فريدي. وبعد ذلك، لم تهطل الأمطار المعتادة؛ والآن، تهدد ظاهرة النينيو بجعل موسم العجاف أكثر سوءًا. وتقول ماكانيكو: "عامًا بعد عام، أصبح الحصول على محاصيل زراعية جيدة وتحقيق دخل جيد أكثر صعوبة. لم نعد نعتمد على أنماط الطقس المنتظمة. اعتدت على الحصول على ثمانية أكياس من الذرة من حقلي. أما الآن، فأنا محظوظة إذا حصلت على اثنين." أصبح هذا النوع من القصص شائعًا جدًا في المجتمعات التي تتجذر فيها شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. وهي أيضًا السبب وراء قيام الاتحاد الدولي بتكثيف جهوده للعمل مع المجتمعات المحلية، والجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، للتخفيف من المعاناة، من خلال توفير النقد والغذاء والمياه والرعاية الصحية والنظافة، مع منع وتقليل المخاطر المستقبلية. ولهذا السبب أيضًا، يحث الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر قادة العالم المجتمعين في مؤتمر الأطراف للمناخ COP28 على اتخاذ الخطوات العاجلة التالية: • إعطاء الأولوية للعمل المحلّي • زيادة التمويل لمساعدة المجتمعات على التكيّف • توسيع نطاق العمل الاستباقي الذي يساعد المجتمعات على توقع المخاطر • تعزيز النظم الصحية القادرة على الصمود في وجه تغير المناخ، ومساعدة الناس على تجنب وتقليل ومعالجة الخسائر والأضرار الناجمة عن الأحداث المتعلقة بتغير المناخ. ستزداد الأمور سوءًا قبل ان تتحسن يعد زيادة الاستثمار في كل هذه المجالات أمرًا بالغ الأهمية لمساعدة المجتمعات على التأقلم، اذ من المرجح أن يتفاقم الوضع قبل أن يتحسن. تؤكد الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) أن تغير المناخ يساهم بالفعل في عدد متزايد من الأزمات الإنسانية (مع متوسط درجة الحرارة العالمية حاليًا 1.15 درجة مئوية فوق متوسط حقبة 1850-1900). والآن هناك تهديد حقيقي بأن درجات الحرارة سترتفع أكثر. وفي ظل السياسات الحالية، فإن العالم يسير على الطريق الصحيح نحو ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 2.8 درجة مئوية بحلول عام 2050، وفقًا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة. وعلى المدى القصير، من المتوقع أن تؤدي ظاهرة النينيو هذا العام إلى تفاقم تأثير تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري، مما يدفع درجات الحرارة العالمية إلى المجهول، وفقًا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية. بصيص من الأمل ولكن هناك بصيص من الأمل؛ يمكن إبطاء أو إيقاف ارتفاع درجات الحرارة، مع جعل المجتمعات أيضًا أقل عرضة للصدمات المرتبطة بالمناخ، إذا تم اتخاذ خطوات عاجلة. هناك أمثلة عديدة لمجتمعات تعمل مع الاتحاد الدولي، وشركاء آخرين، لتعزيز قدرتهم على الصمود حتى يتمكنوا من تجنب انعدام الأمن الغذائي، والمخاطر الصحية، والآثار الاقتصادية للكوارث المرتبطة بالمناخ. ففي جامايكا، على سبيل المثال، عمل الصليب الأحمر مع مدرسة للطلاب الصم على مشروع ذكي مناخيًا، من خلال انشاء نظام ريّ يعمل بالطاقة الشمسية، وبالتالي تحقيق الاكتفاء الذاتي فيما يتعلق بالاعتناء بمزرعة المدرسة. وفي الصومال، عمل الاتحاد الدولي، والهلال الأحمر الصومالي، مع قرية كون على استعادة المزارع الصغيرة من خلال بئر جديد للمياه النظيفة، ونظام جديد للضخ، وذلك بهدف مساعدتهم على مواجهة سنوات الجفاف طويل الأجل. ويقول ياسين ماكساميد جاماك، أحد قادة المجتمع المحلي: "لقد كافحنا من أجل الحصول على المياه النظيفة للشرب والطهي والاستحمام ودعم سبل العيش. كان لهذا تأثير سلبي على صحتنا، كما صعّب علينا زراعة المحاصيل والفواكه والخضروات، وتربية الماشية." الآن، أصبح لدى أكثر من 100 أسرة مزارعها الصغيرة الخاصة، حيث يزرعون مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات والمحاصيل.

|
مقال

جامايكا: الطلاب الصمّ يستفيدون من قوة الزراعة الذكية مناخيًا بدعم من الصليب الأحمر

لطالما كانت زراعة النباتات، وسقيها، وحصادها، وإزالة الأعشاب الضارة، وإطعام الحيوانات جزءًا من أسلوب الحياة في المركز الكاريبي المسيحي للصمّ (CCCD) في مانشستر، جامايكا. في أي يوم من الأيام، قد يقوم الموظفون والطلاب في مدرسة نوكباتريك بحصد الفاصوليا أو القرع أو الخضار كجزء من البرنامج التعليمي للتغذية وسبل العيش. ولكن عندما أدت التداعيات الاقتصادية لوباء كوفيد-19 إلى تضاؤل أرباح المؤسسة والتبرعات المقدمة للمدرسة، ركزت الإدارة بشكل أكبر على استخدام أراضيها للمساعدة في إنتاج بعض احتياجاتها الغذائية الداخلية. ومع ذلك، كانت هناك تحديات أخرى: الجفاف المستمر يعني أنه لم يكن هناك ما يكفي من المياه لري المحاصيل بشكل مناسب. نتيجة لذلك، لجأت المدرسة إلى الزراعة "الذكية مناخيًا". وبدعم من الصليب الأحمر الجامايكي (JRC)، تستخدم مدرسة نوكباتريك الآن مضخات تعمل بالطاقة الشمسية للمساعدة في جمع وتخزين المياه. يقول تيريكيه لويس، وهو واحد من 130 طالبًا يعيشون في مدرسة نوكباتريك، أن التحسينات جعلت الظروف أفضل: "ستكون المدرسة أيضًا قادرة على إنتاج المزيد من السلع لبيعها للمجتمع وأصحاب المصالح. سيساعدنا الدخل الإضافي على دفع فواتيرنا ونفقاتنا، وهذا سيسمح لنا بتطوير مهاراتنا لنصبح أكثر اعتماداً على أنفسنا في المستقبل." جزيرة معرّضة لجفاف مستمر إن مدرسة نوكباتريك لا تواجه آثار تغير المناخ وحدها؛ وفقًا لهيئة الأرصاد الجوية في جامايكا، شهدت كافة أبرشيات جامايكا هطول للأمطار أقل من المعدل السنوي في ديسمبر 2022. فضلاً عن كوفيد-19، أدت التغيّرات في المناخ إلى عواقب إنسانية كبيرة، حيث شعرت الفئات الأشد فقرًا والأكثر ضعفًا بوطأة آثارها من خلال الخسائر في الأرواح والنكسات الاقتصادية وفقدان سبل العيش. كجزء من خططها لمساعدة الأشخاص المتضررين من أزمات المناخ، والآثار الاجتماعية والاقتصادية لــ كوفيد-19، تواصل الصليب الأحمر الجامايكي مع CCCD من خلال هيئة التنمية الزراعية الريفية (RADA). قالت ليسكا باول، مديرة مشروع في الصليب الأحمر الجامايكي: "في مناقشاتنا مع CCCD، أدركنا أن الجفاف وندرة المياه، إلى جانب انخفاض القدرة على توليد الدخل بسبب كوفيد-19، أدى إلى تفاقم أزمة الغذاء، مما دفعهم إلى إنتاج المزيد لأنفسهم. لكن للقيام بذلك، كانوا بحاجة إلى المساعدة لإدارة المياه وزيادة الإنتاج. أردنا إيجاد طريقة لمساعدتهم على القيام بذلك”. الزراعة الذكية مناخيًا ولتنفيذ االمشروع، تعاقد الصليب الأحمر الجامايكي مع شركة محلية توفر حلول الطاقة البديلة، وذلك لتركيب مضخة المياه بالطاقة الشمسية، كما قام بتوفير أربعة خزانات مياه بسعة 1000 غالون لتخزين المزيد من المياه. وتضمنت المبادرة بناء منحدر لإيواء خزانات المياه الأربعة، وتركيب مضخة مياه تعمل بالطاقة الشمسية لنقل المياه من مستجمعات المياه إلى الخزانات الجديدة، ومن ثم الى الخيم الزراعية. وأشار جون ميكس، مسؤول المشاريع الاجتماعية في CCCD، إلى أن هذه الشراكة مع الصليب الأحمر تمثل الخطوة الأولى في محاولتهم الإستراتيجية لتطوير برنامج زراعي مرن وذكي مناخياً. ويقول: "بدون الري، لا يمكننا الزراعة أو تربية الحيوانات. وبالتالي، تعتبر هذه المبادرة خطوة رئيسية في الاتجاه الصحيح، وستسمح لنا بتوسيع إنتاجنا للمحاصيل من 2-3 أفدنة إلى ما يصل إلى 10 أفدنة." ستشهد المرحلة التالية من المبادرة تعاون الصليب الأحمر الجامايكي مع هيئة التنمية الزراعية الريفية لتنظيم تدريبات على الزراعة الذكية مناخيًا للطلاب والموظفين في CCCD، وذلك لمواصلة بناء قدراتهم في مجال الزراعة المستدامة وإدارة المياه. هناك أيضًا خطط لتوسيع مبادرة الزراعة الذكية مناخيًا لتشمل فروع CCCD الأخرى، بمجرد تأمين التمويل الإضافي. وأضافت كيشا ساندي، المسؤولة الفنية للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لشؤون الاستدامة المناخية والبيئية لمنطقة البحر الكاريبي، أن الشراكة تشكل أيضًا جزءًا أساسيًا من أنشطة مبادرة "استعادة سبل العيش الذكية مناخيًا بعد كوفيد-19"، والتي أجراها الصليب الأحمر الجامايكي بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

|
بيان صحفي

أفغانستان: الدعم المكثف بالغ الأهمية وسط تدهور الوضع الاقتصادي والإنساني

كابول/كوالالمبور/جنيف، 15 أغسطس/آب 2023 - أدت الصعوبات الاقتصادية إلى تفاقم الظروف المعيشية في أفغانستان. يدعو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) إلى استمرار الدعم الإنساني لأفغانستان، إلى جانب الاستثمار في الحلول طويلة الأجل. بعد أكثر من عامين من بدء الجفاف في المنطقة، يكافح ما يقرب من 28 مليون أفغاني - في كل من المدن والمناطق النائية - من أجل تلبية الاحتياجات الأساسية. أدت المصاعب الاقتصادية والصدمات المتواصلة إلى إضعاف القوة الشرائية بشكل كبير، مما جعل الكثيرين يعتمدون على المساعدات الإنسانية. قال المولوي مطيع الحق خالص، القائم بأعمال رئيس جمعية الهلال الأحمر الأفغاني: "لا يزال الوضع الاقتصادي صعبًا بالنسبة للأفغان المستضعفين، بمن فيهم النساء والفتيات. لقد تحملوا مصاعب هائلة ويعتمدون في المقام الأول على المساعدة الإنسانية لتجاوز الصدمات الناجمة عن الجفاف والكوارث الطبيعية والصعوبات الاقتصادية ". "بفضل الدعم السخي من شركائنا المحليين والدوليين، قام الهلال الأحمر الأفغاني بتوسيع عملية الاستجابة الخاصة به في جميع المحافظات في النصف الأول من هذا العام، بهدف منع تدهور الأوضاع الإنسانية". بدعم من الشركاء المحليين والدوليين، وصل الهلال الأحمر الأفغاني إلى أكثر من 500,000 أسرة (حوالي 3.5 مليون شخص) من خلال مجموعة من الخدمات. 3 ملايين شخص حصلوا على خدمات صحية وجلسات توعية، وأكثر من 100,000 أسرة (حوالي 700,000 شخص) حصلوا على مساعدات غذائية، وما لا يقل عن 35,000 أسرة (حوالي 245,000 شخص) على مساعدات نقدية. "الآن، نظرًا لانخفاض التمويل وزيادة الطلب على الخدمات، فإننا نعطي الأولوية لمساعدة الفئات الأكثر ضعفًا. ويشمل ذلك تقديم المساعدات النقدية للأرامل، وتقديم خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي-الاجتماعي، ودعم الأطفال الذين يعانون من عيوب القلب الخلقية. من أجل ذلك، نطلب من شركائنا تعزيز مساهماتهم،" أضاف المولوي مطيع الحق خالص. تكافح أفغانستان ليس فقط مع عامها الثالث على التوالي من الجفاف ولكن أيضًا مع المصاعب الاقتصادية التي تؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني الحالي. إن الاتجاه الحالي للمساعدات الخارجية، التي تقتصر في المقام الأول على التدخلات الإنسانية بسبب العقوبات أو عدم الاعتراف الدولي بالسلطات الحالية، يعيق جهود الحل على المدى الطويل. قال نيسيفور مغندي، رئيس بعثة الاتحاد الدولي في أفغانستان: "لقد أصبح الوضع الإنساني أكثر صعوبة، ونعمل على زيادة دعمنا للهلال الأحمر الأفغاني - بموارد مالية محدودة - لتحسين ظروف الأشخاص الأكثر عرضة للخطر ، مع مراعاة الحاجة إلى الجمع بين المساعدات الفورية والحلول الدائمة التي تعالج الأسباب الجذرية ونقاط الضعف". لا يمكننا معالجة الوضع الإنساني من دون الاستثمار في حلول تنموية طويلة الأمد أو معالجة الأزمة الاقتصادية. إنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا". "بينما تتصارع بعض أجزاء العالم أيضًا مع المخاطر الطبيعية ومن صنع الإنسان، يجب ألا ينسى الناس أن أفغانستان لا تزال تواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. على الرغم من أن العناوين الرئيسية تسلط الضوء على بعض القضايا، إلا أن هناك مجموعة واسعة من الاحتياجات". يعمل الاتحاد الدولي والهلال الأحمر الأفغاني على زيادة التأهب لفصل الشتاء المقبل والكوارث المحتملة. يتم تخزين مستلزمات الشتاء، والأقمشة، والخيام، وحاويات تخزين المياه، ومستلزمات النظافة، وأواني الطبخ، والأدوات المنزلية الأساسية الأخرى في مواقع استراتيجية في جميع أنحاء البلاد. علاوة على ذلك، يتم تجهيز فرق الاستجابة للكوارث التابعة للهلال الأحمر الأفغاني بأدوات محدثة لجمع البيانات، ومواد لتحديد الهوية، وتدريب لتجديد المعلومات. لدى جمعية الهلال الأحمر الأفغاني فرعًا في كل مقاطعة من البلاد، وتتمتع بشبكة قوية من 24,600 متطوع، بما في ذلك النساء اللواتي يلعبن دورًا أساسيًا في تقديم الخدمات للفئات الضعيفة، خاصةً النساء والفتيات. يظل أفراد المجتمع - رجال وفتيان ونساء وفتيات - محوريين في جهود الصليب الأحمر والهلال الأحمر: كمتلقين ومصممين وعاملين. لدعم الهلال الأحمر الأفغاني، عدّل الاتحاد الدولي نداء الطوارئ المخصص لأفغانستان، بحيث أصبحت قيمته 120 مليون فرنك سويسري، وذلك لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة إلى أكثر من مليوني شخص تضرروا من أزمات متعددة. لمزيد من المعلومات أو لترتيب مقابلة، تواصلوا مع: أفغانستان: مير عبد التواب رضوي | 0093747407027 | [email protected] كوالالمبور: افريل رانسس | 0060192713641 | [email protected] جنيف: مريناليني سانثانام | 0041763815006 | [email protected]

|
مقال

الصومال: مكافحة سوء التغذية وسط الجفاف

في جميع أنحاء القرن الأفريقي، يدخل الناس موسم الأمطار السادس من دون هطول الأمطار. على مدى العامين ونصف الماضيين، لم تتدفق المياه التي تملأ عادةً مراكز توزيع المياه المجتمعية وتغذي الماشية وتنمي الخضار. اختفت المياه السطحية وأصبحت البيئة الخضراء جافة ومليئة بالغبار. أدى الجفاف المستمر، الى جانب النزاع وارتفاع أسعار المواد الغذائية، إلى انعدام الأمن الغذائي والنزوح ونفوق الماشية. وهذا بدوره يؤثر على سبل عيش الناس وصحتهم، ويؤدي إلى سوء التغذية. تدير فرق جمعية الهلال الأحمر الصومالي (SRCS) في جميع أنحاء البلاد عيادات صحية ثابتة ومتنقلة تخدم المجتمعات الريفية والنائية في المناطق التي يصعب الوصول إليها. توفر هذه العيادات الرعاية الصحية الأساسية والتحصينات الروتينية، فضلاً عن فحوصات لكشف حالات سوء التغذية، وتقديم الدعم الغذائي. يقوم الموظفون بإحالة حالات سوء التغذية الشديدة إلى المراكز الطبية والمستشفيات الكبيرة. أفادت فرق جمعية الهلال الأحمر الصومالي في الأشهر الأخيرة عن رؤية أعداد متزايدة من الأطفال المصابين بسوء التغذية والذين يحتاجون إلى دعم غذائي. تعرفوا على بعض العائلات التي تتلقى المساعدة. بصرة أحمد كابدال، أحضرت أطفالها إلى عيادة تابعة لجمعية الهلال الأحمر الصومالي بالقرب من بوراما لإجراء فحوصات الكشف عن سوء التغذية. تم تشخيص ابنتها، نيمكو أدبيكادير حسن البالغة من العمر 3 سنوات، بسوء تغذية معتدل. قالت كابدال أن أسرتها كانت تأكل الطماطم والبصل مع الذرة والسورغم قبل حدوث الجفاف. وكانوا يتناولون أيضاً الحليب واللحوم من الماشية. إلا أن المحاصيل لا تنمو، والماشية تنفق بسبب غياب المياه، وباتوا بحاجة الى بيع ماشيتهم لشراء الطعام والضروريات من السوق المحلية. وقالت: "أكثر ما يقلقنا هو فقدان الماشية ونقص الطعام". يستغرق الأمر ساعتين [المشي إلى مركز توزيع المياه] وعلينا تشكيل طابور طويل للحصول على المياه." زارت حليمة محمود أباه عيادة جمعية الهلال الأحمر الصومالي في قرية بالقرب من بربرة مع أربعة من أطفالها. كانت قلقة بشأن وزن طفلها الصغير وابنتها ماردييه عبد الله علي، 4 سنوات. وبينما كان يتم قياس طول ماردييه ووزنها ومحيط منتصف عضدها (الجزء العلوي من الذراع)، تحدثت حليمة عن بعض مخاوفها. قالت: "هناك جفاف، والمياه للماشية محدودة وليس هناك ما يكفي للمحاصيل". عندما ظهرت نتائج ماردييه، تبين أنها تعاني من سوء التغذية بشكل هامشي. وأضافت: "أنا قلقة على صحة الأطفال. إذا استمر الوضع على هذا الشكل، سينتج عنه أشياء سيئة... موت الماشية والبشر". في عيادة جمعية الهلال الأحمر الصومالي في بوراو ، يحرص الموظفون على حصول جميع الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد أو المعتدل على مكمّل غذائي عالي السعرات الحرارية - Plumpy'Sup أو Plumpy'Nut. يحصل الأطفال مثل مصلح ياسين عثمان على أول مكمّل غذائي لهم في العيادة، ويتم إعطاء أمهاتهم ما يكفي لأخذها إلى المنزل. والدته، فرحية عبدي أحمد، هي واحدة من العديد من الأمهات اللواتي يحضرن أطفالهن إلى هذه العيادة لإجراء الفحوصات. -- الصومال هي واحدة من العديد من البلدان في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى التي تواجه حاليا واحدة من أسوأ الأزمات الغذائية منذ عقود. يقوم الاتحاد الدولي بدعم جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في المنطقة، بما في ذلك جمعية الهلال الأحمر الصومالي، لحماية أرواح ملايين الناس وسبل عيشهم. اكتشفوا المزيد حول نداءنا الخاص بأزمة الجوع في أفريقيا.

|
بيان صحفي

الصومال: احتمال المجاعة سيزداد بنحو 25 في المائة إذا لم يحصل النازحون على المساعدة التي يحتاجونها

نيروبي/جنيف، 19 ديسمبر/كانون الأول 2022 - أجبرت أسوأ موجة جفاف تشهدها الصومال منذ 40 عامًا المزيد والمزيد من الناس على مغادرة منازلهم بحثًا عن الأمن الغذائي ومراعي أكثر اخضرارًا للماشية. ستزداد احتمالية المجاعة بحوالي 25% ما لم تقدم المساعدات اللازمة للنازحين، وفقًا لتقديرات الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC). لا يمكن تصنيف أزمة الجوع المستمرة في الصومال على أنها مجاعة، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) - المنظمة الدولية المسؤولة عن مراقبة الجوع حول العالم - ولكن من المرجح أن يزداد الوضع سوءًا في الأشهر المقبلة. تتوقع IPC حدوث المجاعة بين أبريل ويونيو 2023 في أجزاء من الصومال. أوضح محمد مخير، المدير الإقليمي لأفريقيا في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر: "النزوح هو أحد العوامل الرئيسية الأربعة أو 'خطر متزايد' للمجاعة في الصومال. وتشمل العوامل الثلاثة الأخرى زيادة الجفاف وزيادة أسعار المواد الغذائية والنزاعات. ستؤدي تلبية احتياجات النازحين إلى تقليل احتمالية المجاعة بشكل كبير". أُجبر أكثر من مليون شخص على ترك منازلهم مع اشتداد أزمة الجوع - ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد. سيؤدي العدد المتزايد للنازحين في المستوطنات المؤقتة المكتظة إلى الحد من الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي والتغذية والخدمات الصحية. علاوة على ذلك، على الرغم من أن بعض النازحين يعيشون مع أصدقائهم وأقاربهم، إلا أن هذا الأمر يضع ضغطًا إضافيًا على العائلات المضيفة، التي تشارك احتياطياتها الغذائية المحدودة مع الضيوف. يعد تزويد النازحين بالمساعدات الإنسانية المصممة خصيصًا لهم من أكثر الطرق فعالية لحماية العائلات المضيفة من الانزلاق الى هاوية الجوع، مع ضمان تلبية الاحتياجات الغذائية للأشخاص المتنقلين في نفس الوقت. يعد تقديم المساعدات الإنسانية للعائلات المتنقلة باستمرار أحد أكبر التحديات التي يواجهها عمال الإغاثة. تتمثل إحدى الطرق التي تستخدمها فرق الهلال الأحمر الصومالي، بدعم من الاتحاد الدولي، في الوصول إلى مجتمعات الرحّل من خلال عيادات متنقلة لتقديم الخدمات الصحية الأساسية في المناطق النائية من البلاد. إن بعض الإجراءات العاجلة اللازمة للحد من احتمالية المجاعة تشمل تعزيز خدمات الصحة والتغذية، والمساعدات النقدية والمأوى. وأضاف موخير: “نكرر دعوتنا لإعطاء الأولوية لأزمة الجوع المتزايدة في الصومال، وهي أسوأ موجة جفاف تشهدها البلاد منذ 40 عامًا. كمنظمة، ينصب تركيزنا على النازحين، بسبب قدرتنا الفريدة على الوصول إليهم بالمساعدات". لدى جمعية الهلال الأحمر الصومالي فروع في جميع أنحاء البلاد وعدد كبير من المتطوعين في جميع أنحاء البلاد، كما أن لديها شبكة واسعة من المرافق الصحية. ينصب تركيز فرق الهلال الأحمر على توصيل النقود إلى العائلات بهدف تلبية احتياجاتهم الغذائية والصحية وغيرها من الاحتياجات الطارئة. إن المساعدات النقدية تعطي الأشخاص حرية اختيار ما يحتاجون إليه لمساعدة أسرهم على البقاء بصحة جيدة، وهو يلاءم مجتمعات البدو الرحل بشكل خاص بحيث قد يحتاجون إلى حمل المساعدات العينية أثناء انتقالهم. وفقًا لـ IPC، من المرجح أن يكون موسم الأمطار من أبريل إلى يونيو 2023 أقل من المعدل الطبيعي، وهناك احتمال بنسبة 62 في المائة أن يكون هطول الأمطار التراكمي في خانة أدنى المستويات المسجّلة. سيمثل هذا الموسم السادس من هطول الأمطار بمعدل أقل من المتوسط. كما ستظل أسعار المواد الغذائية مرتفعة، وسيؤدي انعدام الأمن إلى الحد من القدرة على الوصول إلى الأسواق وإعاقة المساعدات الإنسانية. سيكون النازحون من بين أكثر المتضررين. للمزيد من المعلومات، رجاء التواصل مع: في نيروبي: يولوج إيشيموي 00254735437906 [email protected] في داكار: مصطفى ديالو 00221774501004 [email protected] في جنيف: جينيل إيلي 00120206036803 [email protected]

|
مقال

مواجهة الأسباب البيئية لأزمة الغذاء في أفريقيا

تم نشر هذا المقال أولاً على موقع الصندوق العالمي للطبيعة (WWF) هنا. تواجه إفريقيا أسوأ أزمة غذائية منذ 40 عامًا، بحيث يعاني ما يقرب من 114 مليون شخص في جميع أنحاء إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى - وهو رقم يقترب من نصف إجمالي سكان الولايات المتحدة - من انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي. في شرق إفريقيا، هناك 50 مليون شخص في خطر. في منطقة الساحل الأفريقي، تضاعف عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدات غذائية طارئة أربع مرات ليصل إلى 30 مليون في السنوات السبع الماضية. أسباب هذه الأزمة الحالية متعددة، فلعب الصراع والتراجع الاقتصادي الناجم عن جائحة كوفيد-19 دورهما. ولكن الأهم من ذلك، أن القارة قد دمرتها فترات طويلة من الجفاف والفيضانات وأسراب الجراد الصحراوي - وهي مخاطر طبيعية تفاقمت بسبب تغير المناخ وتدهور الطبيعة. إن الفئات الأكثر ضعفاً هي التي تتحمل عبء أزمة الجوع الحالية، بحيث يفقد الرجال والنساء سبل عيشهم بسبب فشل المحاصيل، وجوع الحيوانات أو موتها من العطش، وانجراف التربة. يعاني الأطفال من الجوع ويوقفون تعليمهم. تأكل النساء بكميات أقل، وتتدهور المتطلبات الغذائية والنظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية، خاصة للفتيات الصغيرات والنساء الحوامل والمرضعات، بفعل الجفاف. هناك حاجة ملحة للمساعدات الإنسانية المنقذة للحياة في جميع البلدان في أفريقيا. تعمل منظمات مثل جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على تكثيف أعمالها مع الاتحاد الدولي والحكومات والشركاء لتقديم هذا الدعم العاجل. لكنها تدرك، وكذلك الصندوق العالمي للطبيعة، الحاجة إلى بناء القدرة على الصمود أمام الصدمات ومعالجة الأسباب الجذرية لانعدام الأمن الغذائي. مناخ متغير إن العديد من الأسباب تعود للأزمة البيئية المزدوجة المتمثلة في المناخ وخسارة الطبيعة، والتي تتفاقم مع الأزمات التي تسببها عوامل أخرى مثل الفقر والصراعات. يؤدي ارتفاع مستويات الغازات الدفيئة في غلافنا الجوي - بشكل أساسي من البلدان الغنية والمتوسطة الدخل في شمال الكرة الأرضية - إلى ارتفاع درجات الحرارة، مما يخرّب أنماط الطقس والمناخ ويؤدي إلى تدهور النظم البيئية الطبيعية. يؤدي تغير المناخ إلى تفاقم الظواهر المناخية القاسية وزيادة تواترها وتجاوزها للحدود؛ إنه يغير أنماط هطول الأمطار ويُضعف الأمن المائي والغذائي. إنه يؤثر على صحة الإنسان، كما أنه يضع ضغطًا إضافيًا على الطبيعة والتنوع البيولوجي، ويؤدي إلى تفاقم الضغوط الناتجة عن تغير طريقة استخدام الأراضي، والاستغلال المفرط، والتلوث والأنواع الغازية. في الوقت الحاضر، يأتي حوالي 30 في المائة من جميع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من النظم الغذائية. إن الخيارات الغذائية في المناطق الحضرية الغنية لا تؤدي إلى أزمة صحية تشمل السمنة والأمراض غير المعدية وحسب، بل إن الإفراط في استهلاك الأطعمة المُنتجة بشكل غير مستدام، والسلوكيات غير الفعالة والمسرفة، تساهم بشكل مباشر في انعدام الأمن الغذائي في أفريقيا. وهذا يؤكد الضرورة الملحة للدول الغنية لخفض انبعاثاتها في أسرع وقت ممكن. حتى لو تخلصت جميع القطاعات الأخرى من الانبعاثات الكربونية تدريجياً بحلول عام 2050، فإن أنظمة الغذاء التي تعمل على النحو المعتاد ستنتج كل انبعاثات الكربون التي ستؤدي إلى زيادة درجة الحرارة بمقدار درجتين. في حين تعهدت حوالي 89 دولة بالوصول إلى صافي الانبعاثات الصفري بحلول منتصف هذا القرن (وهو مازال جهد غير كافي للحد من الوصول الى احترار مقداره 1.5 درجة مئوية)، إلا أن القليل منها قد طور حتى الآن مجموعة من السياسات واللوائح التي ستضعهم على مسار صافي الصفر. تحتاج العديد من المجتمعات الضعيفة في إفريقيا إلى الدعم في مواجهة الصدمات المناخية من خلال تعزيز قدرتها على الاستجابة، والحد من تعرضها للمخاطر وبناء قدرتها على الصمود. هناك الكثير مما يمكن وينبغي القيام به لمساعدة المجتمعات والنظم الإيكولوجية المعرضة للخطر في أفريقيا اليوم وفي العقود القادمة. يجب الاستثمار بشكل عاجل في مساعدة المجتمعات الضعيفة على التكيف مع الآثار الحالية لتغير المناخ، ولأن تصبح أكثر قدرة على الصمود أمام الصدمات المناخية التي لم تأت بعد. يتضمن ذلك بناء تفاهم مشترك، وتأمين التمويل وسن السياسات حتى تتمكن الحكومات والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص في أفريقيا من تحديد التهديدات التي تشكلها آثار تغير المناخ وتنفيذ الحلول العاجلة اللازمة لمساعدة السكان المحليين على التكيف. الرابط بين المناخ والطبيعة هناك أيضًا حلول مهمّة مستمدة من الطبيعة للتخفيف من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري ومساعدة المجتمعات على التكيف وعلى أن تكون أكثر قدرة في الصمود أمام تغير للمناخ. إن الأرض والمحيطات والمياه العذبة حول العالم تمتص وتخزن نصف الانبعاثات التي تنتجها البشرية كل عام: ستكون حماية النظم البيئية واستعادتها وتعزيزها أمرًا بالغ الأهمية للتصدي لتغير المناخ. يمكن أن تكون النظم الغذائية أيضًا جزءًا رئيسيًا من حل أزمات الطبيعة والمناخ. يمكن أن يساعد الاستثمار في الحلول المستمدة من الطبيعة - مثل اعتماد ممارسات زراعية إكولوجية لإنتاج الغذاء، أو الحفاظ على الغابات، أو حماية الأراضي الرطبة أو تعزيز النظم البيئية الساحلية - على تخزين الانبعاثات، وحماية المجتمعات من الظواهر المناخية القاسية، وتوفير الغذاء والوظائف والموائل. يمكن لمثل هذه الحلول، إذا كانت عالية الجودة ومصممة جيدًا وممولة بشكل صحيح، أن تساعد في بناء القدرة على الصمود أمام تغير المناخ. ولكن بالإضافة إلى المشاريع الفردية، يجب دمج تأثيرات المناخ ونقاط الضعف وحماية الطبيعة في عمليات صنع القرار في القطاعين العام والخاص على جميع المستويات في جميع أنحاء القارة. إن مدى التحدي الذي يفرضه المناخ وخسارة الطبيعة يعني أنه يجب أخذها في عين الاعتبار على صعيد جميع مستويات صنع القرار ومن قبل الفاعلين الاقتصاديين الكبار والصغار. تتطلب أزمة الغذاء الحالية التي يواجهها الملايين في جميع أنحاء أفريقيا مساعدات إنسانية عاجلة. ولكن بدون استجابة أكثر شمولاً، وطويلة الأمد، وبقيادة محلية، ومرتكزة على الناس، لتغير المناخ وخسارة التنوع البيولوجي، فإن الموارد الإنسانية ستصل إلى ما بعد نقطة الانهيار. - يدخل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في شراكة مع الصندوق العالمي للطبيعة، أكبر منظمة للحفاظ على البيئة في العالم، للعمل مع الطبيعة وحماية الناس من أزمة المناخ. اضغط هنا لمعرفة المزيد عن شراكتنا.

|
بيان صحفي

أفغانستان: ازدياد الجوع والفقر وسط استمرار الجفاف

كوالالمبور / كابول / جنيف 17 يونيو / حزيران - دعا الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) إلى زيادة الدعم العالمي لوقف الجوع المتصاعد في أفغانستان، باعتباره إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم التي تهدد الملايين. ولقد أدت حرارة الصيف الشديدة وموسم الأمطار الربيعي الضعيف إلى هلاك للمحصول المهم في البلاد. ووسط الفقر المتصاعد، إنّ 70 في المائة من الأسر باتت غير قادرة على تلبية الاحتياجات الغذائية وغير الغذائية الأساسية، في حين تطاول الآثار المدمّرة بشكل خاص الأسر التي تُعيلها الأرامل، كبار السن، المعوقون، والأطفال. ويُقدر أنّ 3 ملايين طفل معرضون لخطر سوء التغذية وللإصابة بأمراض مثل الإسهال المائي الحاد والحصبة بسبب ضعف المناعة. لقد لجأ الآلاف إلى التسوّل في الشوارع، مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية، ووسط انخفاض التحويلات المالية، الاقتصاد المنهار، والفقر المتزايد. وفي هذا السياق، قال الدكتور محمد نبي برهان، الأمين العام للهلال الأحمر الأفغاني: "هذه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي رأيتها في أفغانستان، خلال عملي لأكثر من 30 عاماً في الإغاثة الإنسانية. إنّه لأمر مرعب أن نرى مدى انتشار الجوع وعودة الفقر إلى الظهور، والذي حاربنا بشدة من أجل القضاء عليه". وأضاف: "إنّه أمر مقلق بشكل خاص بالنسبة للأفغان في المناطق الريفية والنائية، حيث تواجه بعض أفقر المجتمعات في البلاد فقراً واسع النطاق ومستويات عالية جداً من سوء التغذية بعد فساد محاصيلهم أو نفوق ماشيتهم. لا ينبغي أن يكون نقص الغذاء سبباً للوفاة في أفغانستان. يجب أن يكون هناك جهد دولي متضافر لمواصلة المساعدة الإنسانية الأساسية في جميع أنحاء البلاد حتى يمكن إنقاذ الأرواح". هذا ويعمل الهلال الأحمر الأفغاني على تكثيف عمليات الاستجابة باستخدام الأموال المتاحة، مع إعطاء الأولوية الفورية لعمليات توزيع الغذاء والمساعدات النقدية، فضلاً عن توفير الخدمات الصحية عبر أكثر من 140 مرفقاً صحياً في جميع أنحاء أفغانستان. ومع ذلك، تظهر التقارير الأخيرة بأنّ هناك حاجة إلى مزيد من المساعدة. من جهته، قال نيسيفور مغندي، رئيس بعثة الإتحاد الدولي في أفغانستان: "إنّ الصعوبات الاقتصادية المتزايدة هي ضربة مريرة للعائلات في أفغانستان التي تحاول التعامل مع واحدة من أسوأ موجات الجفاف وأزمات الغذاء التي واجهوها على الإطلاق، مما يجعل الأطفال يعانون من سوء التغذية وأكثر عرضة للإصابة بأمراض يمكن الوقاية منها. بالإضافة إلى توفير الإغاثة الأساسية للأشخاص الذين يكافحون لمواجهة الجفاف الشديد والجوع، ينبغي دعم التدخلات سبل العيش لتمكين الناس من استعادة وسائل كسب الدخل. وأضاف: "إنّ هناك حاجة للاستثمار في المؤسسات المحلية التي تقدّم خدمات حيوية في المدن والمناطق النائية. وقد ثبت بأنّ المؤسسات قامت بعملها على نحو جيد، فيما ساعد الموظفون المحليون الفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك الأطفال والنساء وكبار السن في كل ركن من أركان أفغانستان". وكجزء من هذا الدعم المستمر، يناشد الإتحاد الدولي بشكل عاجل المجتمع الدولي للحصول على 80 مليون فرنك سويسري لدعم الهلال الأحمر الأفغاني لتقديم الإغاثة في حالات الطوارئ، الخدمات الصحية ومساعدات التعافي لأكثر من مليون شخص في المقاطعات المتضررة من أزمات متعددة. لمزيد من المعلومات أو لترتيب مقابلة، اتصل بـ: مكتب آسيا والمحيط الهادئ: جو كروب، 0061491743089 [email protected]

|
بيان صحفي

أفغانستان: نقص الغذاء يتفاقم مع بقاء حقول الربيع فارغة

كوالالمبور / كابول / جنيف، 22 آذار / مارس(آذار) - يعرب الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عن مخاوفه الشديدة من التداعيات التي ستلقي بضلالها على ملايين الأفغان والمجتمعات الزراعية حيث لا تزال الحقول فارغة من محاصيل الربيع السنوية. فالجفاف المستمر يعني أنّ المساحة المزروعة بالقمح الشتوي أقل بكثير من المعدل. إذ تشير التقارير الميدانية إلى أنّ نصف الأرض المزروعة عادة بالقمح أصبحت أراضي بور في نهاية موسم الزراعة في ديسمبر (كانون الأول). وبالتالي، سيزداد الجوع سوءاً في أفغانستان، حيث يعيش 95 في % من السكان دون طعام كافٍ ليأكلوا كل يوم، وفقاً للأمم المتحدة. ومن المحتمل أن تواجه المحاصيل القليلة التي تمت زراعتها ظروفاً قاسية، حيث من المتوقع أن تحمل ظاهرة "لا نينا" المناخية معها ظروفاً أكثر جفافاً من المعتاد في الأشهر المقبلة، مما يعني استمرار الجفاف الشديد إلى عام ثانٍ. وقال مولوي موتيول الحق خالص، رئيس الهلال الأحمر الأفغاني بالإنابة: "تعتمد ملايين العائلات على الزراعة، لكنّها سبق وفقدت محاصيل العام الماضي بسبب الجفاف الشديد، مما تركهم من دون حبوب لتجاوز الشتاء القاسي أو بذور لزرعها في الحقول". وشدد على أنّه "من دون بذور في الأرض، لن يكون هناك حصاد في الربيع والصيف، مما يخلق خطر المجاعة بشكل جدي في جميع أنحاء أفغانستان، إذ انّ نحو 23 مليون شخص غير قادرين بالفعل على إطعام أنفسهم كل يوم"، مُضيفاً: "نحن في حاجة إلى تكثيف جهودنا لدعم هذه المجتمعات بالإغاثة لأنّها تستعد للعام الثاني من الجفاف ونقص الغذاء، بينما نعمل على المحافظة على سبل العيش التي تعتبر مهمة جداً للعائلات والمجتمعات بأكملها." وقد أصبحت أزمة الجفاف أزمة اقتصادية في بلد تعتبر فيه الزراعة أمراً بالغ الأهمية لسبل عيش الناس والدعامات الأساسية للاقتصاد، إذ يعيش أكثر من 70 في % من سكان أفغانستان في المناطق الريفية ويعتمد حوالي 80 % من سبل العيش على الزراعة، وفقًا لأحدث بيانات الأمن الغذائي في أفغانستان الصادرة عن IPC. ويعمل الهلال الأحمر الأفغاني، بدعم من الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، مع المجتمعات الزراعية للحصول على مصادر مياه أكثر استدامة ومحاصيل مقاومة للجفاف وفرص أخرى لإدرار الدخل للنساء في أقاليم عدة من البلاد. من جهتها، قالت يوهانا أرفو، رئيسة بعثة الإتحاد الدولي لأفغانستان بالإنابة: "الدمار الناجم عن تغيّر المناخ يعني أنّ المخاطر والمصاعب تتصاعد بشكل هائل بالنسبة للناس في أفغانستان. لقد واجه الملايين من الناس موجتين من الجفاف الشديد خلال أربع سنوات، مما تسبب في فشل المحاصيل بشكل كارثي ونقص مدمر في الغذاء". وأشارت إلى "أنّ درجات الحرارة آخذة في الارتفاع، مما يتسبب في انخفاض غطاء تساقط الثلوج وذوبان الجليد وإمدادات المياه. لقد أصبح هطول الأمطار أكثر تقلباً، مما يؤدي إلى تدمير الزراعة في أفغانستان"، مضيفةً: "بالإضافة إلى توفير الإغاثة الفورية، يجب أن نستثمر أكثر بكثير في المستقبل من خلال مساعدة الأفغان على إنشاء إمدادات مياه أكثر استدامة ومحاصيل مقاومة للجفاف، مع دعم إدرار الدخل للفئات الأكثر عرضة للخطر، بما في ذلك النساء وكبار السن." وكجزء من هذا الدعم المستمر، أطلق الإتحاد الدولي نداءاً عاجلاً يناشد فيه المجتمع الدولي بتمويل يتجاوز 65 مليون فرنك سويسري لدعم الهلال الأحمر الأفغاني لتقديم الخدمات الصحية ومساعدات الإغاثة والإنعاش في حالات الطوارئ لأكثر من مليون شخص في المقاطعات المتضررة من الأزمات المتعددة. لمزيد من المعلومات أو لترتيب مقابلة، يرجى التواصل مع: مكتب آسيا والمحيط الهادئ: أنتوني بالمين، 0020122308451، [email protected] مكتب آسيا والمحيط الهادئ: جو كروب0061491743089، [email protected]

|
حالة طوارئ

إيران: الجفاف

تعاني إيران من جفاف غير مسبوق وواسع الإنتشار منذ يوليو/تموز 2021. يؤدي نقص إمدادات المياه الآمنة والكافية للشرب، النظافة، الزراعة، تربية الحيوانات والطاقة الكهربائية إلى ضغوط مدمّرة، ومتزايدة على صحة الناس ودخلهم لا يمكن تحمّلها. يدعم نداء الطوارئ هذا الهلال الأحمر الإيراني لتوسيع نطاق استجابته الإنسانية، ويستهدف تزويد 800,000 شخص بالمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية (WASH)، الصحة، سبل العيش، المساعدات النقدية والحماية.

|
نوع حالة الطوارئ

الجفاف

الجفاف عبارة عن فترة طويلة من انخفاض التهطال (هطول الأمطار أو تساقط الثلوج أو ذوبان الثلوج) ما يؤدي إلى شح المياه. وعندما لا يكون لدى المجتمعات المحلية ما يكفي من الماء للشرب والصرف الصحي والزراعة، قد يؤدي ذلك إلى انعدام الأمن الغذائي، وانتشار الأمراض، وتفشي سوء التغذية والجوع، واللجوء إلى الهجرة، ووقوع خسائر اقتصادية. كما يمكن أن يكون للجفاف تأثير ضار في توليد الطاقة والنقل وتلبية الاحتياجات التجارية أو الصناعية في بلد ما.