كينشاسا/نيروبي/جنيف، 22 أيلول/سبتمبر 2025 - يطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) نداءً لجمع 20 مليون فرنك سويسري للمساهمة في احتواء أول تفشٍ لفيروس الإيبولا يضرب إقليم كاساي في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ عام 2008، وذلك قبل أن يتوسع نطاقه ويزيد من شدّة الأزمة الإنسانية الفتّاكة.
وقال أرييل كستنس، رئيس بعثة الاتحاد الدولي في كينشاسا:
"لقد تلقّينا للتو معلومات من متطوعينا وموظفينا في بولاپي، بؤرة هذا التفشي. المرافق الصحية مكتظة، والإمدادات الأساسية غير متوفرة، والمنطقة بلا كهرباء. العائلات تعيش حالة قلق شديد، خاصة وأن الفيروس يصيب بشكل غير متناسب الأشخاص الأكثر هشاشة. الوضع يتطلب تحركاً فورياً، فكل ساعة لها أهميتها في جهودنا لحماية الأرواح ومنع مزيد من الانتشار."
وبحسب وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، فقد بلغ العدد المؤقت للحالات حتى 18 أيلول/سبتمبر 2025 نحو 37 حالة مؤكدة و19 وفاة، بينهم أربعة من العاملين الصحيين. وتركّزت الإصابات في منطقتي بولاپي ومويكا الصحيتين، حيث يستغرق الوصول إلى المجتمعات هناك من كينشاسا ثلاثة أيام عبر الطرقات البرية. وتعاني المرافق الصحية من محدودية شديدة، إذ لا يضم مركز العزل الرئيسي سوى عدد قليل من الأسرّة للمرضى.
وتسجل منطقة بولاپي الصحية أعلى عدد من الحالات والوفيات، ومعظم المصابين تزيد أعمارهم عن 15 عاماً. المرافق الصحية هناك عاجزة عن تقديم الرعاية، فيما يعمل مركز العلاج الوحيد بطاقة تفوق 119% من سعته.
المتطوعون يقدّمون دعماً مباشراً للأسر في بولاپي ومويكا، حيث تبقى الاحتياجات الإنسانية شديدة. ويعمل العاملون الصحيون تحت ضغط هائل، فيما أوشكت الموارد الأساسية مثل المياه النظيفة ومعدات الوقاية على النفاد. وتُبذل حاليًا جهود لتوسيع نطاق الاستجابة، لكن موارد إضافية تبقى ضرورية لاحتواء التفشي وحماية المجتمعات المتضررة.
في الوقت ذاته، تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشيات متزامنة لجدري القردة (إمبوكس) والكوليرا والحصبة، إضافة إلى أزمة اقتصادية وسياسية خانقة. هذه التحديات المتداخلة تستنزف القدرات الوطنية وتحدّ من إمكانيات الاستجابة. ومن دون موارد عاجلة، قد ينتشر هذا التفشي من الإيبولا بسرعة بين المجتمعات الهشّة.
ويؤثر التفشي بشكل غير متناسب على النساء والأطفال والفئات الهشّة. فقد أُغلقت المدارس في المناطق المتأثرة، ما أدى إلى حرمان أكثر من 44,000 طفل من التعليم، بينما تزيد ممارسات الجنازة التقليدية، والوصمة الاجتماعية، والأزمات المتعددة من مخاطر التفشي والنزوح والعنف القائم على النوع الاجتماعي. كما يُعتبر العاملون الصحيون من بين الأكثر تضرراً، إذ أُصيب خمسة منهم على الأقل، وتوفي أربعة منهم. وقد بدأت بالفعل حملة تطعيم للعاملين الصحيين في الخطوط الأمامية.
وقال غريغوار ماتيسو، رئيس جمعية الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية:
"حماية العاملين الصحيين تعني حماية المجتمعات. تحتاج جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى دعم عاجل، خاصة في المناطق النائية والفقيرة بالموارد. القضية ليست مرتبطة بكاساي وحدها، بل تتعلق بمنع أزمة صحية إقليمية جديدة."
يباشر الصليب الأحمر بالفعل بالاستجابة، لكن العملية تحتاج إلى توسّع عاجل. فقد قام المتطوعون بتنفيذ دفن آمن وكريم للضحايا للحدّ من انتشار الفيروس، ووصلوا إلى مئات الأشخاص بمعلومات موثوقة عبر القادة الدينيين والزيارات المباشرة للأسر. ومع اكتظاظ المرافق الصحية وإصابة العاملين في الخطوط الأمامية، فإن هناك حاجة عاجلة إلى دعم إضافي لتوسيع نطاق التطعيم، وتوفير معدات الوقاية، وتعزيز التدابير الصحية، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للعائلات.
سيساعد النداء الطارئ للاتحاد الدولي، والذي يطمح الى جمع 20 مليون فرنك سويسري، جمعية الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية على توسيع نطاق استجابتها لتفشي وباء الإيبولا، والوصول إلى 965,000 شخص بالمساعدات العاجلة. ستعزز هذه التمويلات أنشطة أساسية مثل الدفن الآمن والكريم، وحماية العاملين الصحيين، والتواصل بشأن المخاطر والمشاركة المجتمعية، والترويج لممارسات النظافة الآمنة، والرصد الصحي، والدعم النفسي والاجتماعي. وقد وصلت الجمعية إلى أكثر من 7,000 شخص عبر جلسات توعية.
ويدعو الاتحاد الدولي، وجمعية الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، المجتمع الدولي إلى تعبئة الموارد والدعم بشكل عاجل لمنع تفاقم هذا التفشي.
ملاحظات للمحررين:
مواد سمعية وبصرية عن الاستجابة الطارئة متاحة للتنزيل.
للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل عبر البريد الالكتروني: [email protected]
في جمهورية الكونغو الديمقراطية:
جان-ميشيل نتالموى: 00243999842933
في نيروبي:
سوزان مبالو: 00254733827654
في جنيف:
توماسو ديلا لونغا: 0041797084367
سكوت كريغ: 0041763703575