كينشاسا/نيروبي/جنيف، 5 حزيران/يونيو 2026 – يعرب كل من الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) عن صدمتهم البالغة إزاء الهجوم الذي استهدف متطوعي الصليب الأحمر أثناء قيامهم بعملية دفن آمنة وكريمة في مدينة بونيا في 1 حزيران/يونيو 2026، وذلك في إطار الجهود المبذولة للحد من تفشي مرض الإيبولا المستمر.
وقد أسفر هذا الحادث العنيف عن إصابة العديد من المتطوعين بجروح أثناء تأدية واجبهم الإنساني. وإننا إذ ندين هذا العمل غير المقبول، نؤكد تضامننا الكامل ودعمنا للمتطوعين المتضررين وعائلاتهم.
تواجه المجتمعات المحلية في جميع أنحاء جمهورية الكونغو الديمقراطية تحديات هائلة مع استمرار انتشار مرض الإيبولا. ونحن ندرك تماماً مشاعر الخوف وعدم اليقين والإحباط التي يمر بها الكثير من الناس. ومن هذا المنطلق، يظل بناء الثقة ومواصلة الحوار مع المجتمعات المحلية من خلال التواصل والمشاركة المجتمعية أمراً أساسياً للسيطرة على هذا التفشي. إن الهجمات التي تستهدف المتطوعين لا تعرض الأرواح للخطر فحسب، بل إنها تقوض أيضاً الجهود الرامية إلى احتواء الوباء وحماية المجتمعات المحلية.
إن متطوعي الصليب الأحمر هم جزء لا يتجزأ من المجتمعات التي يخدمونها؛ حيث يعملون يومياً جنباً إلى جنب مع العائلات والقادة المحليين للمساعدة في منع انتشار الإيبولا، وتقديم معلومات موثوقة، ودعم الأشخاص المتأثرين بالوباء. ولا يوجد أي مبرر لاستهداف المتطوعين، أو الطواقم الإنسانية، أو الموارد والبنية التحتية التي تدعم جهود الاستجابة.
تعد عمليات الدفن الآمن والكريم جزءاً أساسيًا من جهود الاستجابة لمرض الإيبولا؛ إذ تظل جثث الأشخاص الذين توفوا بسبب الفيروس شديدة العدوى، ويمكن أن تسهم في زيادة انتشار المرض إذا لم يتم التعامل معها بشكل آمن. ونحن نتفهم أن الإجراءات الحالية قد تشكل تحدياً للمجتمعات المحلية التي ترغب في الحفاظ على طقوس الجنائز الخاصة بها، ولذا فإننا نؤكد التزامنا بالموازنة بين الضرورة الصحية العامة المتمثلة في احتواء الوباء، وبين احترام العادات والتقاليد المحلية وكرامة الإنسان.
تؤدي المعلومات المضللة والشائعات إلى تغذية الخوف، وتقويض جهود الصحة العامة، وزيادة المخاطر التي تواجه كلاً من المجتمعات المحلية والعاملين في المجال الإنساني على حد سواء. لذا، فإن التواصل المستمر والشفاف مع المجتمعات المحلية يعد خطوة أساسية لمعالجة المخاوف، ومواجهة المعلومات المضللة، وبناء الثقة.
وتدعو الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى احترام وقبول ودعم المتطوعين الذين يعملون في الخطوط الأمامية للاستجابة لمرض الإيبولا.
وعلى الرغم من كل التحديات، يجدد الصليب الأحمر التزامه بمواصلة العمل إلى جانب المجتمعات المحلية، والسلطات، والشركاء، للمساعدة في وقف تفشي الوباء، وحماية الأرواح، ودعم المتأثرين به.
لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:
الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية:
كينشاسا:
كالي مالوكو، 00243818966243
الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC):
كينشاسا:
كاثرين كاماتو، 00254728815266
نيروبي:
سوزان مبالو، 00254733827654
جنيف:
توماسو ديلا لونغا، 0041797084367
باولو كرافيرو، 0041798948396
اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC):
إليونور أسوماني، [email protected] | 00221781864687