الأردن

Displaying 1 - 10 of 10
|
مقال

تحالف الاستثمار في الجمعيات الوطنية يعلن عن منحٍ جديدة لـ 14 جمعية وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر

بعد عملية مراجعة دقيقة، خصّص تحالف الاستثمار في الجمعيات الوطنية (NSIA) نحو 3.1 ملايين فرنك سويسري لعام 2025 لدعم التنمية المستدامة لـ 14 جمعية وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر تعمل في بيئات معقدة وأزمات طويلة الأمد وسياقات هشّة.تحالف الاستثمار في الجمعيات الوطنية هوصندوق مشترك بين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، يقدّم تمويلاً مرنًا ومتعدد السنوات لدعم التنمية المستدامة للجمعيات الوطنية التي تنفذ أعمالًا إنسانية أساسية في ظروف صعبة للغاية.يُقدِّم التحالف منحًا ضمن فئتين رئيسيتين من التمويل:منح "تسريعية" (Accelerator grants) تصل قيمتها إلى 750,000 فرنك سويسري لمدة أقصاها خمس سنوات.منح "مرحلية تمهيدية" (Bridge grants) تصل قيمتها إلى 50,000 فرنك سويسري لمدة 12 شهرًا، وتهدف إلى مساعدة الجمعيات الوطنية علىوضع الأساسلاستثمارات مستقبلية من التحالف أو من مبادرات أخرى ضمن برنامج تطوير الجمعيات الوطنية (NSD).في عام 2025، تلقّى مكتب التحالف 32 مقترحًا مؤهلًا، منها 17 لمنح تسريعية و15 لمنح مرحلية تمهيدية.أما الجمعيات الوطنية التي تم اختيارها للحصول على المنح التسريعية فهي:جمعية الصليب الأحمر الكولومبيجمعية الهلال الأحمر الأردنيجمعية الهلال الأحمر الباكستانيجمعية الصليب الأحمر السلفادوريجمعية الهلال الأحمر الصوماليجمعية الصليب الأحمر في جنوب السودانستتلقى هذه الجمعيات تمويلاً استراتيجيًا لدعم رحلتها نحو الاستدامة المؤسسية طويلة الأمد وتعزيز أثرها الإنساني، وقد سبق لكلٍّ منها أن استفاد من منح التحالف في مراحل سابقة.جمعية الصليب الأحمر الكولومبي ستعمل على تعزيز الكفاءة المؤسسية والأثر الإنساني من خلال نظام وطني لإدارة البيانات الرقمية، يوحّد المعلومات وأدوات الحوكمة لتحسين الشفافية والتنسيق والمساءلة وثقة المانحين.جمعية الهلال الأحمر الأردني ستوسع خدمات الإسعاف الأولي التجاري عبر إنشاء مركز تدريب جديد يدرّ دخلًا مستدامًا، مع تمكين المجتمعات – لا سيما اللاجئين والنساء والشباب – على الاستعداد للطوارئ والاستجابة لها.جمعية الهلال الأحمر الباكستاني ستُعزّز إمكانية الوصول العادل إلى خدمات الدم الآمنة والفحوصات التشخيصية عبر تطوير المختبرات وإطلاق وحدات متنقلة جديدة، ما يُحسّن الوصول إلى الرعاية الصحية في المجتمعات المحرومة.جمعية الصليب الأحمر السلفادوري ستُنشئ مختبرًا سريريًا ومركز تصوير طبي جديدًا، مستثمرةً الدعم السابق للتحالف لبناء خدمة صحية مستدامة توسّع الوصول إلى فحوصات بأسعار معقولة وتعزز الاستقلالية المالية للجمعية.جمعية الصليب الأحمر في جنوب السودان ستقود تحولها الرقمي عبر تطبيق أنظمة إدارة جديدة، وتدريب الموظفين والمتطوعين، وتعزيز البنية التحتيةلتكنولوجيا المعلومات والاتصالاتبهدف رفع الكفاءة والمساءلة والجاهزية للاستجابة الإنسانية.منح مرحلية تمهيدية لثماني جمعيات وطنيةإضافة إلى المنح التسريعية، قدّم التحالف منحًا مرحلية تمهيدية إلى ثماني جمعيات وطنية هي: جمعية الصليب الأحمر في بليز، الصليب الأحمر البوليفي، الصليب الأحمر الغواتيمالي، الصليب الأحمر الهندوراسي، جمعية الصليب الأحمر في ليسوتو، جمعية الصليب الأحمر التنزاني، جمعية الصليب الأحمر في تيمور الشرقية، والصليب الأحمر الفنزويلي.تواصل مبادرات عام 2025 المرحلية تعزيز أسس الجمعيات الوطنية لاستثمارات أكبر مستقبلًا، من خلال تحسين الاستدامة المالية والحوكمة والنظم المؤسسية.ستركّز بعض المبادرات – مثل تلك في فنزويلا وبوليفيا وليسوتو وغواتيمالا – على استعادة القدرات التشغيلية ووضع استراتيجيات شاملة لتعبئة الموارد لضمان توليد الدخل طويل الأمد وبناء ثقة المانحين.بينما تخطط جمعيات أخرى – مثل تيمور الشرقية وهندوراس – لتحديث خدمات الإسعاف الأولي التجاري وأنظمة الموارد البشرية بما يعزز الكفاءة والشفافية والاستدامة المالية.أما جمعية الصليب الأحمر في بليز فتعيد تحديد توجهها الاستراتيجي من خلال استراتيجية وخطة عمل جديدة، في حين تستثمر جمعية الصليب الأحمر التنزاني في نماذج المشاريع الاجتماعية وهياكل التعليم لتعزيز الصمود المالي ومشاركة الشباب.تُسهم هذه المبادرات مجتمعةً في تقوية البنية المؤسسية للجمعيات الوطنية، وتُعِدّها لاستثمارات استراتيجية مستقبلية تمكّنها من تنفيذ عمل إنساني أكثر استدامة ومساءلةً وقيادةً محلية.يواصل تحالف الاستثمار في الجمعيات الوطنية لعب دورٍ أساسي في تمكين الجمعيات الوطنية من تعزيز مؤسساتها المستدامة وتنفيذ استجابة إنسانية محلية فعالة، في وقتٍ تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية وينخفض التمويل.وكما أبرز التقرير السنوي للتحالف لعام 2024، تُظهر النتائج أن الاستثمارات المدروسة – حتى الصغيرة منها – يمكن أن تحقق عوائد كبيرة، كتحسين الحوكمة والاستدامة المالية وجودة الخدمات الإنسانية في البيئات الهشّة والمعقدة وطويلة الأمد.في النهاية، تُقدّم استثمارات التحالف فرصةً تحوّلية للجمعيات الوطنية العاملة في أكثر السياقات تعقيدًا، لتعزيز أولوياتها الاستراتيجية وتقوية مؤسساتها والمساهمة في بناء مجتمعات أكثر صمودًا وأثر إنساني مستدام.للمزيد من المعلومات، يُرجى الضغط هنا لزيارة صفحة التحالف.

|
مقال

مستشفى الهلال الأحمر الأردني يُعيد الأمل والأمان ويمنح أطفال غزة بداية جديدة

في الطابق الأول من مستشفى الهلال الأحمر الأردني في عمّان، تتقاطع ابتسامات أطفال غزة، الذي أُجلوا لأسباب طبية خلال شهر ايلول/سبتمبر الماضي من القطاع مع وجعٍ يفوق أعمارهم.ابتساماتهم الخجولة تخفي خلفها ذكريات حرب طاحنة مستمرة على نحو عامين، خلفت فيهم جراحًا لا تُرى وأخرى لا تُنسى. فقدان، جوع، قصف، ونزوح متكرر جعل الطفولة حلمًا مؤجلًا، وأبسط حقوقهم في التعليم رفاهية نادرة.ليس الألم مجرد حكاية من الماضي؛ بل واقع يعيشه هؤلاء الأطفال يوميًا، بين إصابات بالعمود الفقري، وفقدان للبصر، وإعاقات جسدية، وأمراض مزمنة تُثقل أجسادًا صغيرة بالكاد بدأت تنمو.يقول الدكتور قاسم سلّام، طبيب عام في مستشفى الهلال الأحمر الأردني:"استقبلنا عددًا من الأطفال من غزة يعانون من إصابات خطيرة في الحبل الشوكي والعمود الفقري. أجرينا لهم الفحوصات اللازمة تحت إشراف الأخصائيين، وقدمنا أيضًا الرعاية الاجتماعية لمرافقيهم"."بمجرد أن يشعر الأطفال أنهم في مكان آمن، تبدأ حالتهم النفسية في التحسّن. نلاحظ فرقًا كبيرًا بين لحظة وصولهم واليوم."أسماء أبو غوش، مسؤولة الدعم النفسي في مستشفى الهلال الأحمر الأردني.حكايات ألم، تعافي وصموديحيى، البالغ من العمر 9 سنوات، واحد من بين 13 طفلًا استقبلهم مستشفى الهلال الأحمر الأردني لتلقي العلاج بعد إجلائهم من غزة. تروي والدته، نورهان، أن إصابته وقعت أثناء الهدنة الثانية في 27 فبراير/شباط 2025، بينما كان يلهو أمام المنزل، فأصابته شظايا قصف أثرت على الحبل الشوكي. وتقول: "بدأ يحيى علاجه في المستشفى الأوروبي، ثم تلقى جلسات علاج طبيعي لمدة شهرين في خان يونس في مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني".ورغم أن الأطباء يطمئنون إلى احتمال أن يتمكن من المشي مجددًا باستخدام جهاز مساعد للمشي، إلا أن يحيى لا يزال يعاني من ألم في الحجاب الحاجز كاد أن يختنق بسببه، إلى جانب مشاكل في الأمعاء والمعدة.حسن طفل آخر أصيب في 8 يونيو/حزيران 2025، بينما كان يلعب أمام منزله في منطقة صُنفت آمنة، ففقد بصره إثر شظايا القصف. وقد أجريت له عمليتان جراحيتان في البطن، حيث استُئصل جزء من أمعائه. كما أصابت الشظايا أصابع قدميه.تقول جدته، التي ترافقه اليوم في مستشفى الهلال الأحمر الأردني: "كان حسن يدرس في الصف الأول عندما اندلع النزاع، ومع بداية الصف الثاني توقفت المدارس". وتتابع: "تنقلنا من الشيخ رضوان في غزة إلى رفح، ثم إلى المواصي في خان يونس. ظننا أننا سنعود خلال يومين، لكنها تحولت إلى سنة ونصف من النزوح في الخيام، وسط ظروف لا توصف".تستعيد الجدة تفاصيل تلك المعاناة: "عدنا إلى بيتنا خلال الهدنة الأولى، لكنه كان قد قُصف، وسُرقت بعض الأغراض، فيما بقي البعض الآخر في الشارع. وخلال التصعيد الثاني، بقينا رغم الخوف والمجاعة. وقبل مغادرتنا غزة بأيام، كنا نستعد للنزوح مجددًا إلى الجنوب، استأجرنا قطعة أرض، وحضّرنا خيمة".وعن الحياة اليومية في غزة، تقول: "الجوع قاتل. كيلو الطحين بلغ 180 شيكل (55دولار أميركي)، فكيف تعيش عائلة من سبعة أفراد بلا دخل؟ الجراحون كانوا يبترون الأطراف دون تخدير بسبب انعدام الموارد."وتختم بمرارة:"لم يُسمح لوالدي حسن بمرافقته. أتمنى أن يُسمح لهما بالقدوم من غزة ليحملا عني هذا الحمل. الطاقم الطبي هنا لم يقصّر، لكن حسن بحاجة إلى علاج متقدم، وهناك مستشفى في بريطانيا مستعد لاستقباله."معاناة مضاعفة وصراع من أجل البقاءتتواصل قصص الاحتياجات الطبية المعقدة وفصل أفراد العائلات. خديجة أيضاً وصلت برفقة اثنين من أبنائها إلى الأردن، أحدهما يعاني من مشاكل في الرئة والقلب والكلى خلال النزاع الذي اندلع عام 2008، بينما بقي أربعة من أبنائها في غزة.وتقول: "لا أريد أن تخسر ابنتي مستقبلها، وأن تواصل تعليمها في ظروف أفضل". كما تطالب بإتاحة الفرصة لنقل ابنها الآخر لتلقي العلاج الذي لا يتوفر في غزة.ملاذ آمن للتعافي النفسيلا يقتصر دور مستشفى الهلال الأحمر الأردني على تقديم العلاج الطبي للأطفال المرضى من غزة ومرافقيهم، بل يمتد ليشمل الدعم النفسي والاجتماعي، في محاولة لرأب ما تكسّر داخلهم بفعل النزاع.تقول أسماء أبو غوش، مسؤولة الدعم النفسي في المستشفى:"بمجرد أن يشعرالأطفال بأنهم في مكان آمن، تبدأ حالتهم النفسية بالتحسن. نلاحظ فرقًا كبيرًا بين لحظة وصولهم واليوم."لكن الرعاية هنا تتجاوز الجوانب العلاجية والنفسية، لتلامس القلوب بلطفٍ إنسانيّ نادر. إذ يعمل الطاقم الطبي والتمريضي والمتطوعون على إعادة الحياة لملامح الطفولة التي خطفتها معاناة غير مسبوقة. فهم يصنعون لحظات من الفرح، يحتفلون بأعياد ميلاد الأطفال، ويقيمون جلسات ترفيه وتصفيف شعر ونشاطات تملأ فراغ الأيام وتمنحهم مساحة للضحك واللعب.في سبتمبر/أيلول الماضي، احتفل موظفو الهلال الأحمر الأردني بعيد ميلاد الطفلتين تالا وألما. أمنية ألما في عيدها:"أريد أن أصبح طبيبة… لأعالج الناس كما يفعل الأطباء والطبيبات في مستشفى الهلال الأحمر الأردني".معاناة الأمهات ورحلة البحث عن الأمانوليس الأطفال وحدهم من خسروا التعليم والطفولة، فالأمهات يواجهن معاناة مركّبة من سوء التغذية، ومضاعفات الحمل، وقسوة النزوح، والقلق الدائم على أطفالهن، خاصة في ظل تفرّق العائلات بين غزة والأردن، حيث نُقل بعض الأطفال لتلقي العلاج ضمن المبادرة الملكية للملك الأردني عبد الله الثاني لعلاج نحو 2000 طفل.تقول إحدى الأمهات: "أنا حامل وأحتاج لولادة قيصرية، وتركت طفليّ القاصرين مع والدهما وجدّهما المقعد في دير البلح. نعتمد على تعاطف الناس هناك."وتتابع والدموع في عينيها: "هدموا منزلنا، ونزحنا من البركة إلى دير البلح. لا طعام ولا فيتامينات، فقط عدس وفاصوليا. لم أتذوق البيض أو الفاكهة منذ شهور، أترك الخبز لأطفالي بينما أُنهكني فقر الدم وسوء التغذية".ورغم الاكتئاب والضغوط النفسية، تؤكّد أنّ الطاقم الطبي في الأردن لم يقصّر، وقدّم لها رعاية "أشبه برعاية الأهل".سيدة أخرى من خان يونس تروي معاناتها مع مرض ابنتيها، إحداهما تعاني من تشنجات عصبية منذ الطفولة، كانت حالتها مستقرة قبل أن تتدهور بفعل النزاع الأخير، والأخرى لا تستطيع التوازن وتسقط أثناء المشي أو الجلوس.تخبرنا العائلاتالقادمة من غزة عن صعوبات الحصول على الرعاية الطبية في ظل انقطاع وسائل النقل وارتفاع التكاليف. تروي امرأة كيف أغمي على ابنتها قبل إجلائها، وتلقت المساعدة العاجلة من الهلال الأحمر الفلسطيني.أم أخرى، أتت إلى الأردن مع أطفالها الأربعة، تبحث عن علاج متقدم لابنها المصاب بمرض في الكبد، وتناشد السلطات السماح لابنها البالغ من العمر 15 عامًا، والذي لا يزال في غزة، بالانضمام إليهم.وتضيف: "قضينا سنة وتسعة أشهر في خيمة، نعيش على المساعدات وسط معاناة يومية. سقط صحن عدس ساخن على ظهر أمير أثناء محاولته جلب الطعاممن مراكز المساعدات الإنسانية التي لا تراعي الشروط الإنسانية، فاحترق. كان الأطفال نتنافس على تعبئة المياه والطعام وسط فوضى وعنف، وتحت القصف المستمر. في بعض الأيام، لم يكن لدينا حتى رغيف خبز".أما أبنها عدي فيقول: "أنا سعيد في الأردن، لكني أفتقد أخي أمير. مرة أثناء ذهابي لجلب المساعدات، حصلت على طحين وزيت، لكن اضطررت لرميهما"، مستذكراً مشاهد التوتر والفوضى في مراكز توزيع المساعدات، حيث خلَقَ الخوف وندرة الموارد أوضاعًا شديدة الخطورة". وتبقى أمنيته أن يجري عملية ليزر لعينيه ليحسن بصره، إذ يرتدي النظارة منذ إصابته في 2008.وعلى رغم محطات الألم التي مرّوا بها، لا تغيب عن الأطفال وأمهاتهم مشاعر الامتنان لخروجهم من غزة وبدء رحلة علاج تمنحهم بارقة أمل. وبينما تحلم بعض العائلات بلحظة لمّ الشمل بعد أن فقدت كل شيء، لا تزال أمهات أخريات يطالبن بإنقاذ من تبقى تحت القصف والجوع.وعن هذه المهمة الشاقة، تقول زينة المصري، مسؤولة ملف حماية الروابط العائلية في الهلال الأحمر الأردني:"ما يلفتني دائمًا هو البهجة في عيون الأطفال لحظة دخولهم الأراضي الأردنية. أنوار الكهرباء تدهشهم، فهم لم يروها منذ وقت طويل، وأجسادهم منهكة من الجوع. وعندما نوزّع عليهم المأكولات والمشروبات الخفيفة، أشعر وكأن شيئًا من السماء قد هبط عليهم".نداء لمواصلة الدعميحظى العمل المنقذ للحياة ، الذي يقوم به الهلال الأحمر الأردني، بدعم جزئي من نداءطارئ دولي أطلقه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر استجابةً للأزمة المستمرة في الشرق الأوسط. ويهدف هذا النداء، من بين أمور عديدة، إلى دعم المرضى الذين تم إجلاؤهم طبيًا من غزة إلى الأردن، إلى جانب مرافقيهم، وذلك في إطار جهود الاتحاد الدولي بالتعاون مع الهلال الأحمر الأردني لإنقاذ الأرواح والحفاظ على كرامة المرضى والمصابين.لا تقتصر هذه الجهود على استقبال المرضى فحسب؛ إذ يواصل الهلال الأحمر الأردني تقديم الفحوصات الطبية الأساسية للفلسطينيين القادمين من غزة ومن يحملون جنسيات مختلفة، وذلك في إطار برنامج لم شمل العائلات بالتنسيق مع 18 سفارة معتمدة في الأردن. كما يرسل الهلال الأحمر الأردني مساعدات إنسانية — من غذاء وأدوية — إلى داخل غزة كلما فُتحت المعابر.ويختم الدكتور سلّام،بالتشديد على "ضرورة توفير دعم مالي أكبر لتمكيننا من توفير الرعاية الصحية والنفسية اللازمة لهؤلاء الأطفال ولمرافقيهم"، وسط توقعات باستقبال دفعات جديدة قريباً.ما شاهدناه في المستشفى الأردني ليس إلا عينة من معاناة المدنيين والأطفال ضحايا النزاع في غزة. وهو تذكير بأن كل دعم، مهما بدا بسيطًا، قد يداوي جرحًا، يرسم بسمة، أو يفتح نافذة أمل.بقلمميالصايغ /مديرة التواصل والاعلام فيالاتحادالدوليلجمعياتالصليبالأحمروالهلالالأحمرلمنطقةالشرقالأوسطوشمالإفريقيا

|
بيان صحفي

الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بالشراكة مع الوكالة الكورية للتعاون الدولي، يعلنان عن مبادرة جديدة لمعالجة ندرة المياه في الأردن

عمان/جنيف،30يناير/كانون الثاني - يواجه الأردن، وهو واحد من أكثر البلدان التي تعاني من ندرة المياه في العالم، تحديًا كبيرًا حيث لا يتاح سوى145 مترًا مكعبًا من المياه للفرد الواحد سنوياً، وهو أقل بكثير من المعايير العالمية. وتتفاقم هذه الأزمة بسبب تغير المناخ، والنمو السكاني والهجرة، مما يؤدي إلى تزايد التوترات وعدم الاستقرار.ولمعالجة هذه التحديات، دخلت الوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA) في شراكة مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، وجمعية الهلال الأحمر الأردني (JNRCS)، لإطلاق مشروع تحويلي مدته ثلاث سنوات يهدف الى دعم المجتمعات التي تعاني من شح المياه في الأردن. وسيتم دعم هذه المبادرة من خلال التمويل الإقليمي (يغطّي الأردن، وإيران واليمن) المقدّم من الوكالة الكورية للتعاون الدولي، بقيمة10.6 مليون دولار أمريكي، بالإضافة إلى ذلك المقدّم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بقيمة760 ألف دولار أمريكي، بحيث سيتم تخصيص2.2 مليون دولار أمريكي للمشروع في الأردن.وخلال حفل إطلاق "مشروع المياه والسلام"، الذي أقيم في مركز بناء القدرات التابع لجمعية الهلال الأحمر الأردني في عمان، أكّد الدكتور محمد الحديد، رئيس جمعية الهلال الأحمر الأردني، على الدور المحوري الذي تلعبه الجمعية الوطنية.وقال: "سنعمل جنبًا إلى جنب مع المجتمعات المحلّية، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والوكالة الكورية للتعاون الدولي، لتعزيز قدرات المجتمع، بالإضافة الى تنفيذ ممارسات إدارة المياه المستدامة في منطقة الشونة الجنوبية. هدفنا هو التخفيف من حدة النزاعات على المياه وبناء القدرة على الصمود، وضمان مستقبل آمن للسكان المحليين."مستفيدًا من خبرته العالمية في المجال الإنساني، سلّط الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الضوء على الحاجة الملحّة إلى معالجة مخاطر النزاعات على المياه. وعلّق عطا دوراني، رئيس بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الأردن، قائلاً:"يلتزم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بدعم المجتمعات المحلّية في المناطق التي تعاني من نقص حاد في المياه. وفي الأردن، نهدف إلى تطوير استجابات مشتركة للتحديات المتعلقة بالمياه من خلال تحسين خدمات المياه، وإدارة الموارد والنظم البيئية، مع تعزيز الاستقرار والسلام."من جهتها، أكدت حكومة جمهورية كوريا التزامها بمعالجة انعدام الأمن المائي باعتباره مسارًا نحو السلام والتنمية في المنطقة. وأكد كيم بيل وو، سفير جمهورية كوريا في الأردن:"لا يتعلق هذا المشروع فقط بندرة الموارد، بل يتعلق أيضًا بالكرامة الإنسانية والسلام والاستقرار. ويؤكد مشروعنا الجديد مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على التزام الحكومة الكورية المتواصل بمساعدة الأردن في معالجة التحديات الأكثر إلحاحًا".لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل على:[email protected]في عمان: بسمة النظامي،00962787166426في بيروت: مي الصايغ،0096176174468في جنيف: هانا كوبلاند،0041762369109

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي يقف الى جانب الشعب السوري في مواجهة واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا في العالم

بيروت/أنقرة/جنيف، 13 كانون الأول/ديسمبر - تظل الأزمة في سوريا واحدة من أكثر الأزمات تعقيداً في العالم. وبعد أن تغير الحكم، يضطر العديد من الناس إلى النزوح، إما داخليًا أو من خلال العودة إلى سوريا؛ ولكن سنوات من الصراع قد دمّرت حياة الناس، وهدّمت المنازل ودمّرت سبل العيش. إن الصورة الكاملة لمستقبل سوريا لم تتضح بعد، ولكن ما يمكننا قوله بلا أدنى شكّ هو أنه في بلد عانى من الصدمات لفترة طويلة، سوف يحتاج الناس إلى دعم منقذ للحياة الآن وفي الأشهر المقبلة، وذلك قبل أخذ الطريق نحو التعافي. إن الاتحاد الدولي وشبكته يقفان إلى جانب الشعب السوري ويواصلان دعم الهلال الأحمر العربي السوري بينما تعمل فروعه على تقديم الرعاية الطبية الطارئة، والغذاء، والمياه النظيفة، والإمدادات الأساسية لعشرات الآلاف من الناس في جميع أنحاء البلاد. ونحن نعلم أن الاحتياجات سوف تزداد مع بدء الناس في إعادة بناء حياتهم التي تركوها وراءهم ــ ونحن على استعداد لتسريع وتوسيع نطاق عملنا.تقدم فروع الهلال الأحمر العربي السوري الرعاية الصحية الطارئة، والدعم النفسي والاجتماعي، والغذاء، والإمدادات الأساسية، والمياه النظيفة للأشخاص في جميع أنحاء سوريا، بما في ذلك أولئك الذين كانوا ينتظرون في سجن صيدنايا. كما يساعد الهلال الأحمر العربي السوري الأشخاص الذين يحاولون البحث عن أحبائهم الذين انفصلوا عنهم أو اختفوا على مر السنين. ويواصل الهلال الأحمر العربي السوري قيادة استجابة حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر في سوريا، وخاصة خلال هذا الوقت من عدم اليقين السياسي والاحتياجات الإنسانية.يوفر الهلال الأحمر التركي الغذاء والإمدادات الأساسية عند المعابر الحدودية للعديد من الأشخاص الذين يحاولون العودة إلى سوريا. كما يستجيب للاحتياجات الإنسانية الطارئة للسوريين داخل سوريا بالتنسيق مع الهلال الأحمر العربي السوري.يساعد الهلال الأحمر الأردني في نقل الإمدادات الحيوية عبر الحدود وتمكن من إرسال أول قافلة من الشاحنات في 11 ديسمبر/كانون الأول.يقدم الهلال الأحمر القطري أيضًا الدعم الإنساني، حيث يقدم المساعدات مثل الإمدادات الطبية، والمواد الغذائية ومستلزمات الإيواء.خصص الاتحاد الدولي مليون فرنك سويسري لسوريا من خلال صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث بعد وقت قصير من بدء التصعيد في الشمال، وأعد مستودعاته ومراكزه اللوجستية من أجل زيادة عمليات تسليم المساعدات إلى البلاد ودعم الجهود الإنسانية في السياق الجديد، مع تطوره.لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع: [email protected]في لندن: نيكولا جونز، 00447715459956 في أنقرة: سيفيل إركوش، 00905366449122في جنيف: توماسو ديلا لونغا، 0041797084367هانا كوبلاند، 0041762369109

|
خطاب

بيان رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، كيت فوربس، أمام المؤتمر الدولي للاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة

أصحاب السعادة، المندوبون والزملاء الكرام، عندما توليت رئاسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، لم أتخيل قط أن زيارتي الأولى ستكون إلى غزة وإسرائيل، وهي تجربة عاطفية للغاية ومليئة بالتحديات.إن الأزمة في غزة ليست مجرد كارثة إنسانية؛ إنها أزمة دبلوماسية تحتاج إلى اهتمامنا العاجل.منذ أن توليت منصبي، كان عليّ تأدية واجب محزن يتمثل في كتابة 24 رسالة تعزية بعد فقدان متطوعينا وموظفينا المتفانين: 20 من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني و4 من جمعية ماجن دافيد ادوم في إسرائيل. كرّس هؤلاء الأفراد الشجعان حياتهم للتخفيف من المعاناة الإنسانية، لكنهم أصبحوا ضحايا للعنف الذي سعوا إلى تخفيفه.اسمحوا لي أن أكون واضحة: لا شيء يبرر قتل العاملين في مجال المساعدات الإنسانية، الذين تتجاوز مهمتهم المتمثلة في السلم، والرعاية، والتعاطف، كل الحدود السياسية. يجب دائمًا حماية العاملين في مجال الرعاية الصحية، والمساعدات الإنسانية، والمرافق الصحية، بما في ذلك شارتا الصليب الأحمر والهلال الأحمر.وعلى نحو مماثل، لا شيء يمكن أن يبرر قتل المدنيين الأبرياء الذين وقعوا في مرمى نيران صراع لا يد لهم فيه. إن الأعمال العدائية المستمرة والتي تزداد كثافة، التي شهدناها مرة أخرى في 8 يونيو/حزيران، تعيق الاستجابة الإنسانية التي تعالج الاحتياجات الجسدية والنفسية. إن شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر مستعدة لتوسيع نطاق استجابتها، ولكن يجب أن تتوقف الأعمال العدائية.علاوة على ذلك، لا شيء يمكن أن يبرر اختطاف الأبرياء واحتجازهم كرهائن. وتسبب مثل هذه الأفعال ندوبًا نفسية عميقة، كما تنتهك قواعد الأخلاق الإنسانية الأساسية، والقانون الدولي الإنساني. يجب إطلاق سراح الرهائن فوراً ومن دون قيود أو شروط.ولعل الأمر الأكثر إثارة للقلق هو اللامبالاة التي تسمح باستمرار هذه المعاناة أمام أعيننا. إننا نشهد ألم الخسارة، والحاجة الماسة للضروريات، واليأس من العنف الذي لا ينتهي.إن المساعدات الإنسانية وحدها ليست حلاً لهذه الأزمة. وإنني أحث هذا المجلس على تكثيف كافة الجهود الدبلوماسية لإنهاء هذا الصراع وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل آمن وغير مشروط ومن دون عوائق. ويجب ألا نسمح للامبالاة بأن تؤدي إلى تدمير إنسانيتنا المشتركة.إن سكان غزة يستحقون أكثر من تعاطفنا، فهم يستحقون تحرّكنا.شكرًا لكم.

|
مقال

اليوم العالمي للاجئين: اللاجئون السوريون في الأردن يبنون حياة جديدة من خلال التدريب على المهارات والتعليم

كتابة جو بعقليني، مسؤول تواصل في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمرعندما فرّت فاتن من سوريا التي دمّرتها الحرب في عام 2012، وجدت نفسها لاجئة في مخيم في بلدة اللبن بالأردن. وكانت تعيش في خيمة مع زوجها، المعيل الوحيد للأسرة، وأطفالها. وتحوّل وضع العائلة من سيء إلى أسوأ عندما أصبح زوج فاتن مريضًا، ولم يعد قادراً على إعالة الأسرة بمفرده. عندها، أدركت فاتن أن عليها التصرف بسرعة لدعم زوجها وأطفالها. بفضل أصدقائها، عرفت فاتن عن سلسلة من التدريبات المهنية التي ينظمها الهلال الأحمر الأردني. ورأت فرصة وظيفية في تلك الدورات التدريبية، فاغتنمتها. تقول فاتن، التي تشارك في ورش العمل هذه وتعمل منذ عام 2013: "لم يسبق لي أن عملت من قبل، لذلك كان علي أن أتعلم مهارات جديدة". "لقد شاركت في دورات الخياطة والكروشيه، وكانت مفيدة للغاية. وبفضل هذه الدورات التدريبية، أكسب الآن ما يكفي من المال لدعم زوجي وأطفالي. إلا أن الأمر لا يتعلق الأمر بالمال فحسب، بل بالشعور بالقوة والتمكين."شريان الحياة لكسب العيش وضمان الكرامة تقدم ورش عمل الهلال الأحمر الأردني شريان حياة للاجئين في مخيم اللبن، حيث تزودهم بمهارات قيّمة في الطبخ، والخَبز، وصناعة الصابون، والخياطة والكروشيه. ومن خلال تعلّم حرف جديدة أو إعادة اكتشاف المواهب المنسية، يكتسب اللاجئون الثقة والقدرة على توليد الدخل. وهذا لا يساعدهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية فحسب، بل يمنحهم الشعور بالأمل ويستعيد الاحساس بالكرامة.تقول نوال صادق، المدرّبة المهنية لدى الهلال الأحمر الأردني، والتي شاركت في ورش عمل مماثلة منذ سنوات واطلقت مشروعها الخاص: "إن معظم اللاجئين الذين يتلقون هذه الدورات التدريبية يريدون تحسين ظروف حياتهم". "إنهم يريدون مصدرًا للدخل، ويريدون مستقبلًا أفضل. وبفضل التدريبات التي نقدمها، بدأت هؤلاء النساء مشاريعهن الخاصة و/أو وجدن فرص عمل تسمح لهن بالحصول على دخل مستدام."ومع ذلك، فإن برنامج الهلال الأحمر الأردني لا يقتصر على ورش العمل. تقول فاطمة، وهي أيضًا لاجئة سورية في اللبن: "لقد أخذت دورة تدريبية في مجال الخبز، وحققت نجاحًا هائلاً، لكن دعم الهلال الأحمر لم ينته عند هذا الحد، حيث قدموا لي فرنًا، مما ساعدني على بدء مشروعي الخاص في مجال الطهي. أنا ممتنة للغاية وفخورة جدًا بنفسي. أنا أدفع الإيجار وأعيل ابنتَي الآن".بداية جديدة صحية ويشمل برنامج الدعم الذي يقدمه الهلال الأحمر الأردني التدخلات الصحية، فتنظم الجمعية الوطنية زيارات صحية دورية على مدار السنة، وبالتالي تضمن السلامة الجسدية والنفسية للاجئين. "كجزء من جهودنا لحماية الفئات السكانية الضعيفة وضمان كرامتهم، نقوم بتنظيم زيارات صحية إلى المخيمات، مثل مخيم اللبن، حيث نقوم بإنشاء عيادات صحية متنقلة توفر العلاج والأدوية للاجئين. يقول محمود العسود، مسؤول التوزيعات الإغاثية في الهلال الاحمر الاردني.ووفقًا لمحمود، فإن ما لا يقل أهمية عن الفحوصات الطبية المنتظمة هو التعليم وفرص التعلّم، فأضاف قائلاً:"التعليم هو الأهم، وهذا ما نحاول التركيز عليه مع اللاجئين هنا في مخيم اللبن؛ تعليمهم القراءة والكتابة، وتدريبهم على مهارات جديدة، وكل ذلك أمر بالغ الأهمية لإدماجهم في مجتمعهم الجديد. التعليم يمكّنهم من بناء مستقبل أكثر إشراقًا، سواء لأنفسهم أو للمجتمع."--تعرفوا على الطرق التي تضمن من خلالها شبكة الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن المهاجرين ليسوا وحدهم.

|
حالة طوارئ

الشرق الأوسط: حالة طوارئ معقدة

في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، فقد ملايين الأشخاص، بمن فيهم الأطفال، وكبار السن، والأسر المتأثرة بالنزاعات، منازلهم وإمكانية حصولهم على الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الطبية. تعمل فرق الصليب الأحمر والهلال الأحمر على الأرض في لبنان، والأردن، وسوريا، ومصر، حيث تقدم الرعاية الصحية الطارئة، والمأوى، والإمدادات الأساسية، وتستعد لتوسيع نطاق استجابتها مع تزايد الاحتياجات.

|
مقال

النزاع في إسرائيل/فلسطين: الاستجابة الى الآن

مع دخول تصاعد أعمال العنف في إسرائيل وفلسطين شهره الرابع، ما زال هذا الصراع يودي بحياة المدنيين، ويعطّل خدمات الرعاية الطبية المنقذة للحياة، ويوقف الخدمات الحيوية التي يعتمد عليها الناس للبقاء على قيد الحياة، ويترك الأسر مفجوعة جراء خسارة أحبائهم. ودعا الاتحاد الدولي جميع الأطراف إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء غزة والضفة الغربية، وإطلاق سراح الرهائن، وحماية المدنيين، والمستشفيات، والعاملين في المجال الإنساني من الاعتداءات العشوائية، واحترام القانون الدولي الإنساني. ومن بين القتلى عمال الإغاثة الإنسانية، والعاملون في مجال الصحة، الذين فقدوا حياتهم أثناء محاولتهم إنقاذ الآخرين، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يبحثون عن الأمان والرعاية في المرافق الصحية. استجابة الاتحاد الدولي والجمعيات الوطنية تواصل الجمعيات الوطنية الأعضاء في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في إسرائيل وفلسطين الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة، وتقديم المساعدات المنقذة للحياة، وغيرها من الخدمات الأساسية. وفي الوقت نفسه، يقدم الاتحاد الدولي الدعم لجمعياته الوطنية، جمعية ماجن ديفيد أدوم في إسرائيل والهلال الأحمر الفلسطيني في عملهما المتواصل لإنقاذ الأرواح. إسرائيل تدعم جمعية ماجن دافيد ادوم في إسرائيل (MDA) المجتمعات المتضررة منذ البداية، من خلال توفير خدمات الإسعاف والخدمات الطبية على مدار الساعة، طوال أيام الأسبوع. ويعمل الموظفون والمتطوعون بلا كلل، ويعرضون حياتهم للخطر من أجل رعاية الجرحى والمتوفين. وتم حشد 1,500 سيارة إسعاف، و10,000 من المستجيبين الأوائل (فرق الطوارئ الطبية والمسعفين). ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، عالجوا أكثر من 4,000 مريض. ويعمل الموظفون والمتطوعين في ظل ظروف صعبة وخطيرة. ومن المأساوي أن العديد من المتطوعين والموظفين لقوا حتفهم أثناء أداء واجبهم، وقُتلوا أثناء علاج المرضى. كما أصيب عدد آخر بجروح خطيرة أو طفيفة أثناء أداء الواجب. كما تعرضت سيارات الإسعاف للهجوم خلال الأعمال العدائية. كما دعمت جمعية ماجن دافيد ادوم وزارة الصحة في نقل المرضى، وإجلاء المرضى المحتاجين الى رعاية طويلة الأجل بالقرب من الحدود. تساعد جمعية ماجن دافيد ادوم أيضًا المجتمعات على الـتأهب في حالة زيادة التصعيد. على سبيل المثال، تقدم الجمعية الوطنية تدريبًا مجانيًا على الإسعافات الأولية مع التركيز على رعاية الصدمات النفسية. كما قامت بجمع واختبار ومعالجة أكثر من 50,000 وحدة دم لتزويد سيارات الإسعاف، ووحدات العناية المركزة المتنقلة، والمستشفيات، والعيادات. فلسطين وسط تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة، تعمل فرق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني على مدار الساعة في ظروف صعبة وخطيرة للغاية. وقد قُتل العديد من متطوعي جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني جراء أعمال العنف. ومؤخرًا، في 10 يناير/كانون الثاني 2024، قُتل أربعة مسعفين في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بالإضافة إلى مريضين، عندما تعرضت سيارة الإسعاف التي كانوا يستقلونها للقصف. وفي وقت سابق من شهر يناير، أدّى القصف المستمر بالقرب من مستشفى الأمل، ومقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في خان يونس، إلى سقوط العديد من الضحايا، من بينهم طفل عمره 5 أيام، ونزوح الآلاف الذين كانوا يبحثون عن ملجأ في المستشفى. اقرؤوا بيان الاتحاد الدولي الذي يدين الهجمات. إن القصف حول مرافق الرعاية الصحية، إلى جانب نقص الإمدادات، والوقود، وانقطاع الكهرباء والاتصالات، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، وتزايد الاحتياجات، يدفع الخدمات الصحية المتضررة بشدة في غزة إلى حافة الانهيار. وبالنسبة لسكان غزة، هناك أيضًا نقص حاد في الضروريات الأساسية، مثل الوقود، والمياه، والغذاء والإمدادات الطبية. كما أدى هذا النقص إلى ضغوطات هائلة على مراكز خدمات الطوارئ الطبية التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني التي تعمل بأقصى طاقتها. وبحلول أواخر ديسمبر/كانون الأول، كان مركزان لخدمات الطوارئ الطبية التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة وشمال غزة خارج الخدمة، ولم يتمكنا من تقديم خدمات الاستجابة والإنقاذ في حالات الطوارئ بسبب نقص الوقود وتقييد الوصول. كما أن المستشفيات في الشمال معطلة عن العمل، مما يجعل عمليات الإجلاء الإنساني مستحيلة. ويشيد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بشجاعة متطوعي جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وطاقمه الطبّي، الذين فقد الكثير منهم أفراداً من عائلاتهم أو تم اعتقالهم، ومع ذلك يواصلون الاستجابة بتفانٍ. الرعاية المنقذة للحياة مستمرة على الرغم من التحديات، واصلت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تقديم الرعاية المنقذة للحياة. وفي قطاع غزة، قدمت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني الرعاية الطبية الطارئة لحوالي 15,000 جريح لحين 5 يناير/كانون الثاني 2024، كما نقلت طواقم الإسعاف أكثر من 5,000 قتيل. يتم تنفيذ هذا العمل في ظل انقطاع التيار الكهربائي والاتصالات بشكل منتظم، فضلاً عن الخطر الشديد الذي يشكله الصراع المستمر. منذ بداية الأعمال العدائية، أبلغت فرق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عن قصف بالقرب من مستشفياتها، ومركز الإسعاف، والمستودع الرئيسي والمقر الرئيسي، مما أدى إلى وقوع إصابات وإلحاق أضرار بالمباني، والحدّ من إمكانية الوصول إلى المستشفيات. وقامت طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بتوزيع المواد الإغاثية على العائلات النازحة في مراكز الإيواء المؤقتة، وفي مستشفياتها. وتشمل مواد الإغاثة الطرود الغذائية، والحليب، والبطانيات، والفرش والمياه بالإضافة إلى بعض مستلزمات النظافة، وأدوات الطبخ، ومستلزمات الأطفال. وفي الضفة الغربية، قدمت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني الرعاية الطبية الطارئة لأكثر من 3,700 جريح. كما قامت فرق الإسعاف بنقل أكثر من 115 شخصًا قُتلوا في النزاع. المساعدات لغزة حتى الآن وحتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2023، تم تسليم أكثر من 5,200 شحنة تحتوي على الإمدادات الطبية، والغذاء، والمياه، ومنتجات النظافة إلى غزة وتم توزيعها من قبل جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والأونروا. ومن الجدير بالذكر أن أكثر من 300 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية دخلت إلى شمال غزة خلال فترة الهدنة، في حين تم أيضًا توزيع 81 سيارة إسعاف. وبعد حظر جميع واردات الوقود في وقتٍ سابق، تم أيضًا إمداد غزة بالوقود وغاز الطهي، إلا أنه لا يزال أقل بكثير مما هو مطلوب للحياة اليومية، والخدمات الأساسية، والاستجابة الإنسانية. يقف الهلال الأحمر المصري في طليعة الاستجابة الإنسانية في غزة، بدعم من أكثر من 39 دولة، ووكالات الأمم المتحدة. ويعمل متطوعو الهلال الأحمر المصري بلا كلل لضمان فرز المساعدات لإدخالها إلى غزة. وبالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، تساعد جمعية الهلال الأحمر المصري أيضًا في إنشاء مخيم بالمواصي في خان يونس لإيواء النازحين. وبالإضافة إلى ذلك، يعمل الهلال الأحمر القطري مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني على إنشاء مستشفى ميداني في رفح يضم 50 سريراً، ووحدة للعناية المركزة، وغرفة عمليات. لكن المساعدات التي تم تلقيها ليست سوى نقطة في محيط بالنظر إلى الاحتياجات الهائلة لسكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة. لبنان وسوريا والأردن ومصر في ضوء حجم الاحتياجات المحتملة، ومن أجل استكمال جهود الاستجابة التي تبذلها جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، سيعمل الاتحاد الدولي على تعزيز قدرات الاستجابة للجمعيات الوطنية في البلدان المجاورة للأراضي الفلسطينية المحتلّة، وذلك من خلال نداء طوارئ مخصص لهذه البلدان. سيدعم الاتحاد الدولي، بالتنسيق الوثيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، استجابة أعضائه، باعتبارهم جهات فاعلة إنسانية مهمة في بلدانهم، وسيعزز قدراتهم التنظيمية. من خلال نداء الطوارئ هذا، يسعى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وأعضاؤه للحصول على 30 مليون فرنك سويسري لدعم الصليب الأحمر اللبناني، والهلال الأحمر المصري، والهلال الأحمر العربي السوري، والهلال الأحمر الأردني في تعزيز تأهبهم واستجابتهم في حال تصاعد اعمال العنف على الصعيد الإقليمي. التواصل الاعلامي إذا كنتم صحفيين وترغبون في المزيد من المعلومات أو طلب مقابلة حول حالة الطوارئ هذه، يرجى إرسال بريد إلكتروني إلى [email protected] تابعوا هذه الحسابات على منصة أكس لآخر المستجدات @IFRC @IFRC_MENA @elsharkawi - حسام الشرقاوي، المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والأحمر والهلال الأحمر للشرق الأوسط وشمال افريقيا

|
مقال

تحالف الإستثمار في الجمعيات الوطنية: إعلان التمويل لعام 2022

تحالف الإستثمار في الجمعيات الوطنية (NSIA) هو آلية التمويل المجمّع، يديرها الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر بشكل مشترك. يوفر تحالف الإستثمار في الجمعيات الوطنية تمويلًا مرنًا متعدد السنوات لدعم تنمية جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على المدى الطويل، خصوصاً الجمعيات الموجودة في بلدان حيث فيها حالات الطوارئ معقّدة والأزمات ممتدّة، وذلك كي يتمكنوا من زيادة فعالية وتحسين مدى وصول خدماتهم الإنسانية. يمكنللتحالف أن يمنح ما يصل إلى مليون فرنك سويسري من التمويل المُعجّل لأي جمعية وطنية على مدى 5 سنوات. بالإضافة إلى ذلك، يقدم التحالف مِنح الجسر (منح قصيرة الأجل) تصل قيمتها إلى 50,000 فرنك سويسري،على مدى 12 شهرًا، بشأنهاأن تساعد الجمعيات الوطنية على تمهيد الطريق للإستثمار المستقبلي من التحالفأو من أي طرف آخر. هذا العام، يسرّ تحالف الإستثمار في الجمعيات الوطنية أن يعلن أنه تم اختيار 6 جمعيات وطنية للحصول على التمويل المُعجّل في عام 2022، وهي الجمعيات التالية: الصليب الأحمر البوروندي جمعية الصليب الأحمر الكيني جمعية الصليب الأحمر الملاوي جمعية الصليب الأحمر الروسي الهلال الأحمر العربي السوري جمعية الصليب الأحمر في زامبيا ستتلقى هذه الجمعيات الوطنية استثمارًا كبيرًا يصل إلى مليون فرنك سويسري، يجب استخدامه بغضون 5 سنوات كحد أقصى، وذلك بهدف مساعدتهم في تسريع رحلتهم نحو الاستدامة طويلة الأجل. وقد حصلت 3 من هذه الجمعيات الوطنية (سوريا وملاوي وزامبيا) سابقًا على مِنح الجسر، مما يثبت مرة أخرى أهمية المقاربة التدريجية للصندوق تجاه التنمية المستدامة. بالإضافة إلى ذلك، ستتلقى 14 جمعية وطنية أخرى ما يصل إلى 50,000 فرنك سويسري كتمويل قصير الأجل، وهي: بنين، جمهورية الكونغو الديمقراطية، غينيا، إندونيسيا، العراق، الأردن، ليبيريا، ليبيا، مالي، نيكاراغوا، فلسطين، بنما، رواندا، سيراليون. في المجمل، سيخصص تحالف الإستثمار في الجمعيات الوطنية5.4 مليون فرنك سويسري لـ 20 جمعية وطنية مختلفة هذا العام، أي أكثر من ضعف الأموال المخصصة في عام 2021، ويمثل أكبر تخصيص سنوي منذ إطلاق التحالف في عام 2019. أصبح هذا التمويل التاريخي ممكنًا بفضل الدعم السخي من حكومات سويسرا والولايات المتحدة وكندا والنرويج، والجمعيتين الوطنيتين النرويجيةوالهولندية. كما عززت كل مناللجنة الدولية للصليب الأحمر والإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمرالتزامهما خلال السنوات القادمة عبر تخصيص 10 ملايين فرنك سويسري و 2 مليون فرنك سويسري على التوالي. قال الرئيسان المشاركان للجنة التوجيهية لتحالف الإستثمار في الجمعيات الوطنية، خافيير كاستيلانوس، نائب الأمين العام لتنمية المجتمعات الوطنية وتنسيق العمليات في الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وأوليفييه راي، مدير التعبئة والحركة والشراكة في اللجنة الدولية للصليب الأحمر: "يسعدنا أننا تمكنا من اختيار 20 مبادرة من الجمعيات الوطنية بهدف تمويلها من قبل تحالف الإستثمار في الجمعيات الوطنية في عام 2022. أصبحت رؤيتنا وخططنا حقيقة. نشهد حصول الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر التي تعمل في سياقات هشّة علىالأموال اللازمة للتطوير المستدام من أجل تقديم خدماتها الإنسانية على نطاق أوسع. هذه هي محلية العمل الإنساني في أوج عملها وعلى نطاق واسع. إنه لأمرمُشجّع أن نرى فعالية مقاربة تحالف الإستثمار في الجمعيات الوطنيةالمؤلفة من مرحلتين، بحيث أن التمويل الأولي يوفر نقطة انطلاق لمساعدة الجمعيات الوطنية على الاستعداد لزيادة الاستثمار بهدف تحقيق أثر مستدام على المنظمة والمجتمعات الضعيفة. نأمل أن نرى المزيد من الجمعيات الوطنية تتبع هذا المسار. سيبقى عام 2022 في الذاكرةكعلامة فارقة بالنسبة لتحالف الإستثمار في الجمعيات الوطنية. طموحنا هو الحفاظ على هذا الزخم والاستمرار في النمو في السنوات القادمة. نحن نرى هذه الآلية على أنها أدات قيّمة واستراتيجية لدعم الجمعيات الوطنية في البيئات الهشّة والأزمات في الشروع في رحلتهم نحو التنمية المستدامة." لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة موقع تحالف الإستثمار في الجمعيات الوطنية عبر الضغط هنا.

|
الجمعيات الوطنية

الهلال الأحمر الأردني