الصومال: الاتحاد الدولي يطلق نداءً طارئاً بقيمة 25 مليون فرنك سويسري مع تفاقم الأزمة الإنسانية الناتجة عن الجفاف
نيروبي، 7 أكتوبر / تشرين الأول 2025 - أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) نداءً طارئاً بقيمة 25 مليون فرنك سويسري لمساعدة جمعية الهلال الأحمر الصومالي (SRCS) في الاستجابة لأزمة إنسانية متفاقمة تركت ملايين الأشخاص يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة وسط انحباس الأمطار ونقص الغذاء وانهيار النظم المحلية.وقالت نايمي هييتا، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي في كينيا والصومال: "هذا الجفاف الناجم عن تغيّر المناخ يزيد من شدّة الأزمة الإنسانية المعقّدة أصلاً، إذ يحرم المجتمعات من المياه والغذاء والمراعي. يواصل متطوعو الهلال الأحمر الصومالي عملهم في الخطوط الأمامية، ملتزمين بمساعدة مجتمعاتهم."أزمة تتخطّى حدود المواسملا تزال الصومال من أكثر السياقات الإنسانية تعقيداً في العالم، بفعل عقود من النزاع والهشاشة الاقتصادية والتقلبات المناخية القاسية.تواجه البلاد تداعيات أسوأ جفاف منذ 40 عاماً، تلاه فيضانات كارثية عام 2023. وقد أدى فشل موسم أمطار "غو" (أبريل/نيسان – يونيو/حزيران) إلى إعلان موجات جفاف جديدة، فيما تشير التوقعات إلى أن أمطار "دير" (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول) ستكون شحيحة هي الأخرى. ويواجه أكثر من 2.5 مليون شخص نقصاً حاداً في الغذاء والمياه والخدمات الأساسية.تُغلق المراكز الصحية أبوابها، ويتزايد النزوح، وتوشك آليات التكيّف المجتمعية — التي كانت تشكّل شبكة أمان أساسية — على الانهيار. وقد اعتمدت بعض المجتمعات على مشاركة الموارد القليلة المتبقية، والتنقل بحثاً عن المياه والمراعي، وبيع الماشية، وتقليص عدد الوجبات، إلا أن هذه الاستراتيجيات لم تعد كافية.بعد سنوات من الجفاف المتكرر وغياب فترات التعافي، بدأت شبكات الأمان التقليدية بالانهيار، تاركة الأسر من دون خيارات وبحاجة ماسة إلى دعم إنساني مستدام ينقذ الأرواح.الاستجابة المحلّية في الخطوط الأماميةرغم انعدام الأمن وتضرر الطرقات ونقص التمويل، تواصل جمعية الهلال الأحمر الصومالي الوصول إلى المحتاجين في المناطق الأكثر تضرراً.وبفضل أكثر من 1,000 موظف و20,000 متطوع في 18 فرعاً، تقدّم الجمعية خدمات الرعاية الصحية والمياه النظيفة والإصحاح والمأوى والدعم الغذائي، وغالباً في مناطق يصعب على الجهات الأخرى الوصول إليها.في عام 2024 وحده، وصلت الجمعية إلى 1.2 مليون شخص، مؤكدة عمق حضورها المجتمعي وثقة الناس بها.وقال يوسف حسن، رئيس جمعية الهلال الأحمر الصومالي: "يشكّل هذا النداء دعوة عاجلة إلى المجتمع الدولي لدعم العمليات المنقذة للحياة، فيما تستنفد المجتمعات آخر وسائلها للتأقلم وتغلق الخدمات الأساسية أبوابها. علينا أن نتحرك الآن لحماية الأرواح، وإنقاذ سبل العيش، ومنح الناس فرصة للتعافي والأمل."توسيع نطاق الاستجابةسيسمح النداء الطارئ للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بتمكين جمعية الهلال الأحمر الصومالي من توسيع نطاق الاستجابة المنقذة للحياة وجهود التعافي المبكر في جميع أنحاء البلاد.ويشمل ذلك إعادة تأهيل مصادر المياه النظيفة، وتحسين خدمات الإصحاح، ودعم الأمن الغذائي وسبل العيش، وتقديم الخدمات الصحية والتغذوية الأساسية.وستدمج جميع الأنشطة مبادئ الحماية والنوع الاجتماعي والإدماج لضمان دعم المجتمعات بأمان وكرامة.ويحثّ الاتحاد الدولي وجمعية الهلال الأحمر الصومالي الجهات المانحة والحكومات والشركاء على التضامن مع شعب الصومال والمساهمة في سد فجوة التمويل المتزايدة.يمكن تحميل مواد سمعية وبصرية للاستجابة الطارئة هنا.لمزيد من المعلومات أو لترتيب مقابلة إعلامية، يُرجى التواصل عبر: [email protected]في نيروبي:جمعية الهلال الأحمر الصومالي: عبد القادر آفي: 00254725687768الاتحاد الدولي:تيموثي ماينا: 00254110848161سوزان مبالو: 00254733827654في جنيف:توماسو ديلا لونغا: 0041797084367نورا بيتر: 0036709537709