الاتحاد الدولي يطلق نداءً طارئًا فيما تواجه سريلانكا أسوأ فيضانات منذ عقود
كولومبو، كوالالمبور، جنيف – 4 ديسمبر/كانون الأول 2025: أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) نداءً طارئًا بقيمة 5 ملايين فرنك سويسري لدعم جمعية الصليب الأحمر السريلانكي في الاستجابة للفيضانات والانهيارات الأرضية الكارثية التي تسبب بها الإعصار «ديتواه» بعدما ضرب سريلانكا في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.وقد جلب الإعصار أمطارًا غزيرة تجاوزت 350 ملم خلال 24 ساعة في بعض المناطق، وهو مقدار هائل من الهطول خلال يوم واحد فقط، ما أدى إلى فيضانات وانهيارات أرضية واسعة عبر جميع المقاطعات الـ 25، مما أدى الى تضرّر أكثر من 1.46 مليون شخص، ليصبح أحد أسوأ الكوارث التي تواجهها البلاد منذ عقود.وقال «جون إنتويستل»، رئيس بعثة الاتحاد الدولي في جنوب آسيا، والمتواجد حاليًا في سريلانكا:"إن حجم هذه الكارثة هائل. ورغم تراجع منسوب المياه في بعض المناطق، ما تزال الاحتياجات الإنسانية شديدة. فقد كثيرون أحباءهم ومنازلهم، وهم بحاجة عاجلة إلى الغذاء والمياه والمأوى والرعاية الطبية. أكثر من 1.5 مليون شخص يواجهون انعدامًا في الأمن الغذائي بسبب خسارة المحاصيل وتضرر سبل العيش وارتفاع الأسعار. سيساعد هذا النداء في توفير المساعدات المنقذة للحياة الآن ودعم التعافي على المدى الطويل."وتشير السلطات إلى وقوع مئات الوفيات مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ ووجود عدد كبير من المفقودين. وما يزال أكثر من 230 ألف شخص نازحين ويقيمون في مراكز إيواء مكتظّة تعاني من محدودية الوصول إلى المياه والصرف الصحي والنظافة. كما تضرّر أو دُمّر أكثر من 20,800 منزل، فيما تسببت الأضرار الشديدة في البُنى التحتية — تضرر 78 طريقًا و15 جسرًا، وغمر نحو 278,000 مبنى، وانقطاع الكهرباء والاتصالات — في تقييد الوصول إلى المجتمعات المتضررة. وما تزال الفيضانات تمثل خطرًا كبيرًا في المناطق الواقعة في اتجاه مجرى الأنهار، إذ تواصل مستويات المياه الارتفاع رغم تراجع الأمطار.وقدّم الاتحاد الدولي دعمًا فنيًا وماليًا مهمًا لجمعية الصليب الأحمر السريلانكي، مكّنها من تخزين المواد الأساسية مسبقًا في المناطق عالية الخطورة، بما في ذلك مواد المأوى ومواد النظافة والإمدادات الصحية. كما أسهم هذا الدعم في تعزيز الجاهزية للكوارث عبر بروتوكولات العمل المبكر وجهود التكيّف مع تغيّر المناخ.ولتمكين الاستجابة الفورية، وفّر الاتحاد الدولي 100,000 فرنك سويسري من التمويل من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (DREF)، كما خصص مبلغ إضافي بقيمة مليون فرنك سويسري لتوسيع نطاق العمليات قبل إطلاق النداء الكامل.وقد حشدت جمعية الصليب الأحمر السريلانكي أكثر من 3,500 متطوّع يقومون بإجراء تقييمات سريعة، ودعم عمليات الإجلاء، وتقديم الإسعافات الأولية، وتوزيع المياه الآمنة، ومواد النظافة، والفرشات، والغذاء.وقال الدكتور «ماهيش غوناسيكيرا»، الأمين العام لجمعية الصليب الأحمر السريلانكي:"يعمل متطوّعونا بلا كلل لدعم المجتمعات التي فقدت كل شيء. تشمل الاحتياجات العاجلة الطعام المطهو والمياه الآمنة والأدوية والمأوى، لكن حجم الدمار يعني أن الدعم المستدام أمر ضروري لتجنّب تفاقم انعدام الأمن الغذائي والأمراض والفقر."وقد تعطّلت الخدمات الأساسية، بحيث ما تزال المستشفيات والمرافق الصحية غارقة أو متضررة، ما يحدّ من قدرة الوصول إلى الرعاية ويعطّل خدمات الصحة الإنجابية وصحة الأم والطفل. وتواجه مراكز الإيواء المكتظّة صعوبة في تلبية احتياجات النساء الحوامل والمرضعات، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات النفسية والاجتماعية. ولا تزال قدرة الوصول إلى مياه الشرب الآمنة محدودة بشدة بسبب تلف شبكات المياه وتلوثها.سيدعم النداء الطارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي توفير المأوى الطارئ، وخدمات الصحة، والمياه والصرف الصحي، وتعزيز سبل العيش، وخدمات الحماية، إضافة إلى تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود في وجه الكوارث المناخية المستقبلية.ملاحظة للمحرّرين:اضغطوا هنا لتنزيل صور من الاستجابة في سريلانكا.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل عبر: [email protected]في كوالالمبور:أفرهيل رانسيس، 0060192713641في جنيف:توماسو ديلا لونغا، 0041797084367سكوت كريغ، 0041763703575