الإشعارات

أحدث إشعارات المحتوى بناءً على تفضيلاتكم.

حماية الأطفال النازحين: كيف يحمي الاتحاد الدولي الأطفال على امتداد مسارات الهجرة

حماية الأطفال النازحين

يُشكّل اليوم الدولي للمهاجرين، الذي يُحيى سنويًا في 18 ديسمبر/كانون الأول، فرصة لتجديد التزامنا الجماعي بضمان أن تكون الهجرة أكثر أمانًا وشمولًا وإنسانية.

كيف يحمي الاتحاد الدولي الأطفال على امتداد مسارات الهجرة.

الحق في الأمان

لكل طفل الحق في الأمان والتعليم والرعاية. إلا أنّ هذه الحقوق الأساسية غالبًا ما تتلاشى في أوقات الكوارث أو النزاعات، ولا سيّما بالنسبة للأطفال على امتداد مسارات الهجرة. 

وعندما ينفصل الأطفال عن أسرهم أو يسافرون بمفردهم، يواجهون مخاطر متزايدة، تشمل العنف والاستغلال، بل وحتى فقدان الحياة. 

اليوم، يواجه أكثر من 218 ألف طفل غير مصحوبين أو منفصلين عن ذويهم حول العالم أوضاعًا متزايدة الخطورة، في ظل تقليص التمويل الإنساني وما يرافقه من تراجع في الخدمات الأساسية. وبالنسبة إلى شبكة الاتحاد الدولي، فإن حماية هؤلاء الأطفال ودعمهم ليست خيارًا، بل هي في صميم هويتنا والعمل الذي نقوم به. 

وعلى امتداد الحدود ومسارات الهجرة، تقدّم أكثر من 160 جمعية وطنية مساعدات مخصّصة لملايين المهاجرين واللاجئين سنويًا. ومع ذلك، لا تزال الاحتياجات في ازدياد، ما يستدعي تحرّكًا عاجلًا. ويشكّل اليوم الدولي للمهاجرين مناسبة لإعادة التأكيد على مسؤوليتنا المشتركة في جعل الهجرة أكثر أمانًا وشمولًا وإنسانية.

كيف تحمي شبكة الاتحاد الدولي الأطفال على امتداد مسارات الهجرة، بمن فيهم الأطفال غير المصحوبين والمنفصلون عن ذويهم

تقدّم الجمعيات الوطنية خدمات أساسية ومنقذة للحياة للأطفال على امتداد مسارات الهجرة، تشمل: 

  • توفير المأوى الآمن والغذاء والمياه والمساعدات الأساسية 
  • دعم الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي 
  • إحالات في مجال الحماية، وإتاحة الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية 
  • إعادة الروابط العائلية، وتوفير الوصاية عند الحاجة 

ولضمان استجابات سريعة وآمنة ومتّسقة، تستثمر شبكة الاتحاد الدولي أيضًا في الجاهزية وجودة العمل، من خلال: 

  • تدريب المتطوّعين المحليين على حماية الأطفال، وإجراءات الحماية، والمقاربات المستندة إلى فهم الصدمات 
  • تعزيز الإحالات التنسيقية في مجال الحماية والتنسيق عبر البلدان 
  • تحسين جمع البيانات حسب الجنس والعمر والإعاقة 
  • التخزين المسبق لمستلزمات حماية الأطفال المراعية للاعتبارات الجندرية 

وتدعم أمانة الاتحاد الدولي هذه الجهود من خلال الإرشاد التقني، والمناصرة، والتنسيق، وبناء القدرات، وتوفير الأدوات والأطر اللازمة. 

حماية الأطفال على أرض الواقع

جمهورية أفريقيا الوسطى 

في جمهورية أفريقيا الوسطى، وجدت عائلات نازحة من السودان المأوى في مدينة بيراو، غالبًا في ظروف صعبة وهشّة. وأمام هذا الواقع، تصبح التضامن الدولي والعمل الإنساني ركيزتين أساسيتين لاستعادة الأمل. 

ومنذ أغسطس/آب 2025، ينفّذ الصليب الأحمر في جمهورية أفريقيا الوسطى، بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وتمويل من وزارة الخارجية النرويجية عبر الصليب الأحمر النرويجي، مشروعًا طموحًا لحماية الأطفال المتأثرين بالنزاع المسلّح. 

وقد أتاح هذا البرنامج حتى الآن لأكثر من 100 طفل نازح الالتحاق بالمدارس، من خلال توفير اللوازم المدرسية وتغطية رسوم التسجيل. ويُعد التعليم عنصرًا أساسيًا لكسر حلقة الهشاشة وفتح آفاق مستقبل أفضل. 

وإلى جانب التعليم، حصلت 20 أسرة هشّة على أدوات لأنشطة مدرّة للدخل، ما ساعدها على استعادة قدر من الاستقلال الاقتصادي وتلبية احتياجاتها الأساسية. وتعكس هذه الإجراءات الملموسة التزامًا واضحًا بتخفيف المعاناة، واستعادة الكرامة، وتعزيز صمود المجتمعات المهاجرة. 

الصليب الأحمر الأوغندي 

في عام 2024، نفّذ الصليب الأحمر الأوغندي استجابة لحركة نزوح السكان استمرّت أربعة أشهر، بتمويل من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي، دعمًا لوصول آلاف الأطفال المهاجرين الفارّين من النزاع. 

وشملت الخدمات المقدّمة للأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم التسجيل السريع، وتتبع أفراد الأسرة، وإجراء مكالمات هاتفية دولية، إضافة إلى الإحالات اللازمة، وذلك في نقاط العبور الحدودية، ومراكز العبور، ومرافق الاستقبال، والمخيمات. 

كما جرى توسيع نطاق عمل الصليب الأحمر الأوغندي المحلي من خلال شراكات مع السلطات الحكومية، بما في ذلك مكتب رئيس الوزراء، ومنظمات غير حكومية محليّة، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى جانب مختلف مكوّنات حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر. 

الهلال الأحمر العربي السوري 

خلال عبور أشخاص من لبنان إلى سوريا نتيجة تصاعد الأعمال العدائية في لبنان، وزّع الهلال الأحمر العربي السوري أساور تعريفية واقية على جميع الأطفال، لتحديد هويتهم وربطهم بمقدّمي الرعاية المسؤولين عنهم. 

وجاء ذلك للحد من خطر انفصال الأطفال عن ذويهم عند معبر جديدة يابوس الحدودي. وقد جرى توزيع 1,750 سوارًا، إلى جانب توعية الأهل حول كيفية استخدام الأساور، والخطوات الواجب اتخاذها، والجهات التي يمكن التواصل معها في حال انفصال أي طفل. 

وبفضل هذه الأساور، لم تُسجَّل أي حالات انفصال للأطفال

الصليب الأحمر الكولومبي

تجسّد جمعية الصليب الأحمر الكولومبي هذا الالتزام أسبوعيًا من خلال دورها المساند، حيث يقدّم موظفوها ومتطوّعوها الدعم للكولومبيين، بمن فيهم الأطفال، العائدين على متن رحلات جوية قادمة من الولايات المتحدة. 

وما بدأ كطلب غير متوقّع، تطوّر ليصبح استجابة منظّمة، قائمة على التعاطف والإنسانية، وتتمحور حول الحماية، والإصغاء الفعّال، والقدرة على التكيّف. 

وحتى 16 ديسمبر/كانون الأول 2025، قدّمت جمعية الصليب الأحمر الكولومبي المساعدة لـ5,334 شخصًا وصلوا على متن 47 رحلة نفّذتها القوات الجوية الكولومبية إلى مطار إل دورادو. وكان من بين الواصلين أطفال. 

وتقول إليزابيث بيسيرا، مديرة فريق الهجرة في جمعية الصليب الأحمر الكولومبي: "رغم أننا كنا نواجه وضعًا غير مألوف، كانت مهمة موظفينا ومتطوّعينا واضحة، وهي مساعدة مواطنينا بتعاطف وتفانٍ". 

وتضيف: "رافق بعضهم الأطفال، فيما قدّم آخرون الدعم النفسي والاجتماعي، أو قدّموا وجبة ساخنة، أو وفّروا الرعاية الصحية الأولية، مجدّدين بذلك التزامنا الإنساني الذي يميّزنا". 

صورة جماعية خلال إطلاق مشروع "الأطفال المتضررون من النزاعات المسلحة" في جمهورية أفريقيا الوسطى. الصورة: جمعية الصليب الأحمر لجمهورية أفريقيا الوسطى.

صورة جماعية خلال إطلاق مشروع "الأطفال المتضررون من النزاعات المسلحة" في جمهورية أفريقيا الوسطى. الصورة: جمعية الصليب الأحمر لجمهورية أفريقيا الوسطى.

في إطار المشروع، يلعب الأطفال في مساحة ترفيهية مصممة خصيصًا لتمكينهم من الاسترخاء واللعب، وتعزيز التماسك الاجتماعي والتعايش السلمي. الصورة: جمعية الصليب الأحمر لجمهورية أفريقيا الوسطى.  

في إطار المشروع، يلعب الأطفال في مساحة ترفيهية مصممة خصيصًا لتمكينهم من الاسترخاء واللعب، وتعزيز التماسك الاجتماعي والتعايش السلمي. الصورة: جمعية الصليب الأحمر لجمهورية أفريقيا الوسطى.  

يقدم روبرت أجلي، متطوع يبلغ من العمر 24 عامًا في الصليب الأحمر الأوغندي، الدعم النفسي للاجئ قاصر غير مصحوب بذويه في نقطة تجمّع تبعد بضعة كيلومترات عن الحدود الأوغندية مع جنوب السودان.  

يقدم روبرت أجلي، متطوع يبلغ من العمر 24 عامًا في الصليب الأحمر الأوغندي، الدعم النفسي للاجئ قاصر غير مصحوب بذويه في نقطة تجمّع تبعد بضعة كيلومترات عن الحدود الأوغندية مع جنوب السودان.  

يلتقي أفراد عائلة، فُصلوا لفترة طويلة، بعد عملية إجلاء نُظمت بالتعاون بين الهلال الأحمر العربي السوري والهلال الأحمر الفلسطيني، عقب حصار مخيم اليرموك الفلسطيني في دمشق. الصورة: الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. 

يلتقي أفراد عائلة، فُصلوا لفترة طويلة، بعد عملية إجلاء نُظمت بالتعاون بين الهلال الأحمر العربي السوري والهلال الأحمر الفلسطيني، عقب حصار مخيم اليرموك الفلسطيني في دمشق. الصورة: الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. 

إحدى موظفات جمعية الصليب الأحمر الكولومبي ترافق أمًا وطفلها العائدين إلى البلاد.

إحدى موظفات جمعية الصليب الأحمر الكولومبي ترافق أمًا وطفلها العائدين إلى البلاد.

أولوياتنا وأمثلة على أثر عملنا 

في عام 2026، تتمثّل أبرز أولويات الاتحاد الدولي لحماية الأطفال المهاجرين ودعمهم في: 

توسيع نطاق إجراءات حماية الأطفال ضمن صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث.

تعميم المذكرة الإرشادية الجديدة بشأن حماية الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم ودعمهم، على الجمعيات الوطنية.

دعم الجمعيات الوطنية لتحسين الخدمات وتوسيع أنشطة الجاهزية. 

تعزيز قدرات الجمعيات الوطنية لضمان مشاركة الأطفال بشكل فعّال. 

ضمان وجود أنظمة لحماية الأطفال داخل الجمعيات الوطنية.

أخبار ذات صلة

«الآن فقدتُ كل شيء»: أجبر النزاع في السودان ملايين الأشخاص على الحث عن الأمان في البلدان المجاورة، حيث يواجهون مستقبلاً يكتنفه الغموض

«الآن فقدتُ كل شيء»: أجبر النزاع في السودان ملايين الأشخاص على الحث عن الأمان في البلدان المجاورة، حيث يواجهون مستقبلاً يكتنفه الغموض

| مقال

الهجوم على سفينة "أوشن فايكينغ" يثير قلقًا عميقًا ويعرّض العاملين في المجال الإنساني والناجين في البحر المتوسط للخطر

الهجوم على سفينة "أوشن فايكينغ" يثير قلقًا عميقًا ويعرّض العاملين في المجال الإنساني والناجين في البحر المتوسط للخطر

| مقال

اعتناق أسلوب حياة جديد في مخيمات كوكس بازار

اعتناق أسلوب حياة جديد في مخيمات كوكس بازار

| مقال

اليوم العالمي للاجئين: الهلال الأحمر المصري يعطي الأمل لمن أُجبروا على الفرار من النزاع في السودان

اليوم العالمي للاجئين: الهلال الأحمر المصري يعطي الأمل لمن أُجبروا على الفرار من النزاع في السودان

| مقال
اطلع على مزيد من الأخبار