الحماية

Displaying 1 - 25 of 38
|
بيان صحفي

الأزمات الإنسانية الصامتة تتفاقم في لبنان وإيران

بيروت/طهران/جنيف، 26 مايو/أيار 2026 - حذر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر اليوم، بعد مرور ثلاثة أشهر على تصاعد العمليات العدائية في لبنان وإيران، من تفاقم العديد من الأزمات الإنسانية الصامتة في أنحاء المنطقة، مؤكداً أن لها تبعات طويلة المدى على النظم الصحية، والأمن الغذائي، وحركات النزوح، وقدرة المجتمعات على الصمود.وفي الوقت الذي تحول فيه الاهتمام الدولي إلى مناطق أخرى، لا يزال الملايين يواجهون النزوح، وتضرر النظم الصحية، وتعطل سبل العيش، فضلاً عن التحديات المتزايدة التي تحول دون الوصول إلى الخدمات الأساسية. كما يستمر التوتر الجيوسياسي والقيود المفروضة على مسارات النقل الإقليمية، بما في ذلك مضيق هرمز، في عرقلة سلاسل الإمداد الإنسانية ورفع تكاليف إيصال المساعدات.وفي هذا الصدد، قال كريستيان كاردوزا، نائب المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر: "بعيداً عن العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام، تتفاقم أزمات صامتة متعددة ستلقي بظلالها لسنوات قادمة. لقد وصلت العائلات إلى حافة الانهيار، حيث تكافح لتأمين لقمة العيش، والدواء، والوقود والمأوى، في حين يتسبب تضرر النظم الصحية والنزوح والضغوط الاقتصادية في زيادة الاحتياجات الإنسانية يوماً بعد يوم".النظم الصحية تحت وطأة ضغوط شديدة في إيرانفي إيران، لا تزال التبعات الإنسانية للتصعيد مستمرة حتى بعد مرور وقت طويل على وقف إطلاق النار؛ إذ أدى النزاع إلى تعطل شديد في تقديم خدمات الرعاية الصحية في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك 56 مركزاً تابعاً لجمعية الهلال الأحمر الإيراني.وبالنسبة للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، باتت الاضطرابات التي تشهدها الرعاية الصحية وسلاسل الإمدادات الطبية تشكل خطراً حقيقياً على حياتهم، حيث تواصل القيود المفروضة على مسارات النقل تعقيد عملية الوصول إلى الأدوية والمعدات الحيوية.وعلى الرغم من هذه الضغوط، تواصل طواقم الهلال الأحمر الإيراني عملياتها الإنسانية واسعة النطاق في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك خدمات البحث والإنقاذ، والرعاية الطبية الطارئة، والدعم النفسي والاجتماعي.تفاقم انعدام الأمن الغذائي في لبنانيبرز مؤشر آخر يثير القلق البالغ؛ إذ يُتوقع أن يواجه نحو شخص من بين كل أربعة أشخاص في لبنان — أي حوالي 1.24 مليون شخص — انعداماً حاداً في الأمن الغذائي خلال الفترة الممتدة بين أبريل/نيسان وأغسطس/آب 2026، وفقاً للتحليلات الصادرة عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC).ويعود هذا التدهور المستمر إلى تواصل العمليات العدائية، والنزوح طويل الأمد، والانهيار الاقتصادي، والارتفاع الحاد في أسعار الوقود؛ فقد قفزت أسعار المحروقات في لبنان منذ بدء التصعيد، حيث ارتفع سعر الديزل بنسبة تتجاوز 65 في المئة، وفقاً لبيانات برنامج الأغذية العالمي. وفي الوقت نفسه، حذر وزير الزراعة من أن حوالي 22 في المئة من الأراضي الزراعية في المناطق المتضررة قد تعرضت للتلف، مما يقوض الإنتاج الغذائي وسبل العيش بشكل أكبر.ويبلغ عدد النازحين في البلاد حالياً أكثر من مليون شخص، حيث يعجز الكثير منهم، لا سيما القادمون من الجنوب، عن العودة إلى ديارهم بسبب استمرار العمليات العدائية وتدمير البنية التحتية، ليجدوا أنفسهم يعيشون في خيام في أعقاب الهجمات العنيفة الأخيرة.مخاوف بشأن الحماية وفجوات التمويل تهدد الاستجابة الإنسانيةكما جدد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر مخاوفه بشأن الهجمات التي تستهدف العاملين في مجال الرعاية الصحية، وسيارات الإسعاف، والعاملين في مجال الاستجابة الإنسانية. ففي إيران ولبنان معاً، قُتل ستة متطوعين من الصليب الأحمر والهلال الأحمر أثناء أداء واجبهم الإنساني منذ التصعيد الأخير.وأضاف كاردوزا: "رسالة فرقنا على الأرض واضحة جدًا: ما يحتاجون إليه قبل كل شيء هو الحماية. لا ينبغي لهؤلاء الموظفين والمتطوعين الشجعان أن يخشوا على حياتهم عندما يتلقون نداء استغاثة ويتحركون بسيارات الإسعاف. يجب احترام المستشفيات، وسيارات الإسعاف، والأطقم الطبية، والعاملين في المجال الإنساني، وحمايتهم في جميع الأوقات".وحذر الاتحاد الدولي من أن النقص الحاد في التمويل يهدد استمرارية العمليات الإنسانية في المنطقة.وتابع كاردوزا قائلاً: "خلف هذه الأرقام تكمن عواقب حقيقية؛ فقد نضطر إلى تقليص حجم العمليات، أو تأخير الشحنات الطبية والإغاثية أو وقفها، مما يعني أن هناك أشخاصاً لن نتمكن من الوصول إليهم ومساعدتهم".وحتى الآن، لم يتم تمويل نداء الطوارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي لإيران سوى بنسبة 4 في المئة فقط، في حين لا يزال تمويل النداء المخصص للبنان ممولاً بنسبة أقل من 14%.وبناءً على ذلك، يناشد الاتحاد الدولي المانحين والمجتمع الدولي تقديم تمويل مرن ومستدام لدعم عمليات الطوارئ، وجهود التعافي، وتلبية الاحتياجات الإنسانية على المدى الطويل في المنطقة.يتوفر متحدثون رسميون لإجراء المقابلات الإعلامية في كل من بيروت، وطهران، وجنيف.لمزيد من المعلومات أو لتنسيق مقابلة إعلامية، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: [email protected]في جنيف:توماسو ديلا لونغا (Tommaso Della Longa): 0041797084367ماثيو كارتر (Matthew Carter): 00447557802463في بيروت:مي الصايغ (Mey El Sayegh): 0096103229352

|
بيان صحفي

لا ينبغي للعمل الإنساني أن يتحوّل أبداً إلى حكم بالإعدام، لكنّه للأسف بات كذلك بشكل متزايد

جنيف، 5 مايو/أيار 2026 - بينما يحيي الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الذكرى السنوية الـ107 لتأسيسه في 5 مايو/أيار، ويستعد لليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر في 8 مايو/أيار، لا بدّ من مواجهة حقيقة صارخة: العمل الإنساني أصبح أكثر فتكاً يوماً بعد يوم، والعاملون والعاملات المحليون في المجال الإنساني هم من يدفعون الثمن الأكبر.ومؤخراً، خلّف النزاع في الشرق الأوسط أثراً مدمّراً على زملائنا وزميلاتنا. فقد قُتل ستة متطوعين، بينهم أربعة من الهلال الأحمر الإيراني واثنان من الصليب الأحمر اللبناني، وأُصيب كثيرون آخرون أثناء محاولتهم مساعدة الآخرين.وهذا ليس سوى أحدث مثال على منحى خطير يتزايد فيه تعرّض العاملين والعاملات في المجال الإنساني، ولا سيما المحليين منهم، للخطر المباشر.الأرقام تروي قصة واضحة (وفقاً لبيانات شبكة الاتحاد الدولي):فقد 13 متطوعاً وموظفاً من الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر حياتهم خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 أثناء أداء مهامهم الإنسانية. قُتل تسعة منهم في هجمات عنيفة، فيما توفي أربعة في حوادث أثناء أداء واجبهم، بينما واجه كثيرون آخرون هجمات وإصابات وتهديدات.ومنذ تصاعد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط عام 2026، قُتل أربعة من أعضاء الهلال الأحمر الإيراني ومتطوعان من الصليب الأحمر اللبناني أثناء أداء واجبهم الإنساني.ومنذ عام 2023 وحتى اليوم، توفي أو قُتل ما يقارب 100 من المتطوعين والموظفين ضمن شبكة الاتحاد الدولي أثناء خدمتهم لمجتمعاتهم. ويأتي ذلك في سياق اتجاه عالمي أوسع، إذ كان عام 2024 أكثر الأعوام دموية على الإطلاق بالنسبة للعاملين والعاملات في المجال الإنساني حول العالم.وللمقارنة، خلال السنوات الخمس السابقة (من 2018 إلى 2022)، توفي أكثر من 30 متطوعاً وموظفاً من شبكة الاتحاد الدولي أثناء أداء واجبهم، وكان نحو نصفهم ضحايا هجمات عنيفة.وقبل عام 2018، لم يكن هناك سوى عام واحد مشابه من حيث حجم الخسائر، وهو عام 2017، الذي شهد أحد أكثر الهجمات دموية بحق موظفينا ومتطوعينا، حين قُتل 10 من أعضاء الصليب الأحمر في جمهورية أفريقيا الوسطى. وفي العام نفسه، قُتل ما مجموعه 32 متطوعاً وموظفاً بسبب العنف، فيما توفي خمسة آخرون في حوادث.ومنذ عام 2023، كانت ثلاث جمعيات وطنية للهلال الأحمر الأكثر تضرراً، إذ شكّلت أكثر من 70 في المئة من إجمالي الوفيات ضمن شبكة الاتحاد الدولي: فقدت جمعية الهلال الأحمر السوداني 23 متطوعاً وموظفاً، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني 32، فيما فقدت جمعية الهلال الأحمر الإيراني 15.كما تُظهر بيانات وفيات العاملين والعاملات في المجال الإنساني ضمن شبكة الاتحاد الدولي أثناء أداء واجبهم أن نسبة من قُتلوا في حوادث عنيفة مقارنة بالحوادث غير العنيفة قد ارتفعت أيضاً بشكل ملحوظ.في عام 2023، قُتل 65 في المئة من متطوعي وموظفي الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء واجبهم في حوادث عنيفة.وفي عام 2024، ارتفعت هذه النسبة إلى 92 في المئة.أما في عام 2025، فبلغت 88 في المئة.وحتى الآن في عام 2026، فإن 69 في المئة من العاملين والعاملات في المجال الإنساني ضمن شبكة الاتحاد الدولي الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء واجبهم، قضوا في حوادث عنيفة.وأخيراً، فإن العاملين والعاملات المحليين في المجال الإنساني هم بشكل ساحق من يدفعون الثمن الأكبر. إذ تُظهر البيانات العالمية الصادرة عن قاعدة بيانات أمن العاملين في المجال الإنساني، التي تتعقّب الوفيات العنيفة لجميع العاملين في المجال الإنساني حول العالم، أنه من بين 332 من العاملين والعاملات الذين قُتلوا في حوادث عنيفة عالمياً عام 2025، كان 99 في المئة منهم من الكوادر المحلية.البيانات واضحة. ما نشهده ليس ارتفاعاً عابراً ناجماً عن حادثة واحدة أو سياق محدد، بل اتجاهاً خطيراً يهدد أمن العاملين والعاملات في المجال الإنساني. كما يشير ذلك إلى بيئة مخاطر متغيرة، تتسم بوجود مجموعة متزايدة التعقيد من الجهات الفاعلة المتورطة في أعمال عنف ضد العاملين والعاملات في المجال الإنساني.كل رقم من هذه الأرقام يكشف عن تصاعد أعمال العنف، واتساع فجوة اللامساواة، وخطورة العمليات الإنسانية، وغياب المساءلة.القانون الدولي الإنساني واضح. يجب احترام وحماية العاملين والعاملات في المجال الإنساني ومرافقهم. وتشكل شارات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والكريستالة الحمراء رموزاً للحماية. إن الهجمات على العاملين والعاملات في المجال الإنساني أمر غير مقبول، ويجب ألا يُسمح بأن تصبح أمراً اعتيادياً.وعلى المجتمع الدولي اتخاذ خطوات ملموسة لاحترام العاملين والعاملات في المجال الإنساني وحمايتهم، وضمان وصولهم الآمن للمجتمعات، ومن دون عوائق. كما يجب على الدول استخدام نفوذها لضمان احترام القانون الدولي الإنساني.وفي الوقت نفسه، لا بدّ من بذل المزيد من الجهود لدعم سلامة العاملين والعاملات في المجال الإنساني ورفاههم، لا سيما الموظفين والمتطوعين المحليين. ويشمل ذلك الاستثمار في التدريب، ومعدات الحماية، والتأمين، وتقديم الدعم لهم ولأسرهم.وندعو إلى اتخاذ خطوات عملية لدعم تدابير مثل «إعلان حماية العاملين في المجال الإنساني». ويقف الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إلى جانب جمعياته الوطنية الـ191 و17 مليون متطوع ومتطوعة، على أهبة الاستعداد للعمل مع الحكومات، والأمم المتحدة، وجميع الشركاء لتحويل هذا الإعلان إلى إجراءات ملموسة توفر حماية حقيقية ودائمة.لقد حان الوقت لأن تُسمَع هذه الرسالة ويُعمل بها. لقد حان الوقت لوضع حدّ لدوامة العنف.

|
مقال

الاتحاد الدولي يدين بشدة مقتل المسعف في الصليب الأحمر اللبناني حسن بدوي، أثناء قيامه بمهمة إسعاف

بيروت /جنيف، 13 نيسان/ أبريل - قتل المسعف في الصليب الأحمر اللبناني حسن بدوي وأُصيب مسعف آخر مساء الأحد 12 نيسان/أبريل، بينما كانا في عداد فرق الإسعاف التابعة للصليب الأحمر اللبناني في أثناء القيام بتنفيذ مهمة إسعافية إثر غارة جوية سابقة في بلدة بيت ياحون - قضاء بنت جبيل جنوب لبنان.وكان حسن قد تطوّع في الصليب الأحمر اللبناني منذ العام 2012.ويُدين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بشدة هذا الهجوم على فريق طبي طارئ يحمل شارة الحماية للصليب الأحمر.ويتقدّم الاتحاد الدولي بأحرّ التعازي إلى عائلة حسن وأحبائه وزملائه في الصليب الأحمر اللبناني، مع التمنيات بالشفاء التام للمصاب. وعند وقوع الهجوم، كانت سيارات الإسعاف وطواقمها تحمل بوضوح شارة الصليب الأحمر، ظاهرة من جميع الجهات ومضاءة على المركبات، وذلك وفقًا للقانون الدولي الإنساني. وكما هي الممارسة المعتادة لعمليات الصليب الأحمر اللبناني في مناطق النزاع، تم الإبلاغ عن هذه المهام عبر القنوات المعتمدة لإخطار أطراف النزاع بمسارها.وبحسب ما أفاد به الصليب الأحمر اللبناني، تم الإبلاغ عن المهمة مسبقًا عبر القنوات المعتمدة، بما في ذلك قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، لضمان الحماية وتأمين مسار آمن.العاملون في المجال الإنساني ليسوا هدفًا.وهذه هي المرة الثانية التي يُقتل فيها متطوع في الصليب الأحمر اللبناني أثناء أداء واجباته الإنسانية منذ التصعيد في 2 آذار/مارس، وذلك رغم اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان حماية العاملين في المجال الإنساني. ويُجدّد الاتحاد الدولي دعوته إلى ضرورة احترام وحماية طواقم الإسعاف والكوادر الطبية وموظفي ومتطوعي الصليب الأحمر اللبناني في جميع الأوقات، وفقًا للقانون الدولي الإنساني.لمزيد من المعلومات: [email protected]في بيروت:مي الصايغ، ‎0096176174468 في جنيف:توماسو ديلا لونغا، 0041797084367

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي ينعى علي رضا، ثالث متطوع في جمعية الهلال الأحمر الإيراني يُقتل خلال شهر واحد جراء غارة جوية أثناء مساعدته للآخرين

طهران/بيروت/جنيف، 1 أبريل/نيسان 2026:ينعى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر علي رضا صحبتلو، عامل إغاثة في جمعية الهلال الأحمر الإيراني، يبلغ من العمر 35 عاماً.وقد قُتل صباح يوم الثلاثاء 31 مارس/آذار في غارة جوية بمحافظة زنجان شمال غربي إيران،أثناء قيامه بمهمته الإنسانية التي كرّس لها 15 عاماً من حياته.يعرب الاتحاد الدولي عن حزنه وتضامنه مع عائلته وأحبائه وزملائه في جمعية الهلال الأحمر الإيراني. ويُعد علي رضا ثالث متطوع في الهلال الأحمر الإيراني يُقتل خلال شهر واحد فقط من النزاع. لقد فقد ثلاثة أشخاص حياتهم أثناء تأدية مهامهم في إنقاذ الآخرين في إيران. يجب وضع حدّ لذلك.كان علي رضا عاملاً إنسانياً. وكان زميلاً، وشخصاً اختار، على مدى 15 عاماً، أن يكرّس وقته ومهاراته وخبراته لمساعدة الآخرين، من خلال فرع زنجان التابع لجمعية الهلال الأحمر الإيراني. وفي وقت الغارة، كان علي رضا في عيادة الحسينية يقدّم خدمات إنسانية للمتضررين، عندما تعرض الموقع الديني القريب، حسينية أعظم زنجان، لهجوم. تُعد شارة الهلال الأحمر رمزاً معترفاً به دولياً للحماية والإنسانية والحياد. ويكفل القانون استخدامهاوحمايتها. وتشير هذه الشارة إلى أن من يحملونها موجودون لتقديم المساعدة. إن حماية العاملين في المجال الإنساني ليست مجرد مسألة أخلاقية، بل التزام قانوني دولي. ويجب ضمان سلامة كل من يكرّس جهوده لحماية الآخرين ومساعدتهم.في عام 2026 وحده، فقد عشرة من أعضاء شبكة الاتحاد الدولي حول العالم حياتهم أثناء أداء واجبهم الإنساني. وكل واحد منهم ترك خلفه عائلات وأصدقاء وزملاء سيفتقدونه، ومجتمعات كانت بحاجة إليه. وكان علي رضا واحداً منهم.لمزيد من المعلومات:[email protected]في بيروت:مي الصايغ، ‎0096176174468في جنيف:توماسو ديلا لونغا، 0041797084367

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي يستنكر بشدّة مقتل متطوعة من الهلال الأحمر الإيراني مع دخول النزاع شهره الأول

طهران/بيروت/جنيف، 28 مارس/آذار 2026 - يستنكر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بشدّة مقتل الدكتورة سميّة مير أبو إسحاق، متطوعة في جمعية الهلال الأحمر الإيراني من مدينة خانسار في محافظة أصفهان وسط إيران.وقد فقدت سميّة، البالغة من العمر 44 عاماً، حياتها بشكل مأساوي في غارة جوية أثناء تأديتها واجبها الإنساني في 27 مارس/آذار. ومع مرور شهر واحد فقط على اندلاع النزاع، تُعد الدكتورة سميّة ثاني متطوع من الهلال الأحمر الإيراني يُقتل أثناء عمله المنقذ للحياة.فقدت سميّة حياتها بينما كانت تقدم المساعدات الإنسانية وخدمات الدعم النفسي-الاجتماعي للأشخاص المتضررين. وكانت قد كرّست 22 عاماً من العمل التطوعي مع جمعية الهلال الأحمر الإيراني بشكل متقطع.ويعرب الاتحاد الدولي عن خالص تعازيه لعائلتها وأحبائها وجميع زملائها في الجمعية. ونقف متضامنين مع جمعية الهلال الأحمر الإيراني ومع جميع العاملين في المجال الإنساني الذين يقدّمون مساعدات منقذة للحياة في ظروف صعبة وغالباً خطرة.ومرة أخرى،تنعى شبكتنا زميل جديد. ففي وقت سابق من هذا الشهر في إيران، قُتل حميد رضا جهانبخش، وهو متطوع آخر في جمعية الهلال الأحمر الإيراني، أثناء عملية بحث وإنقاذ، أيضاً في محافظة أصفهان. ومنذ اندلاع النزاع، أُصيب كذلك 17 من الزملاء في الجمعية.تُعد شارة الهلال الأحمر رمزاً معترفاً به دولياً للحماية والإنسانية والحياد؛ ومن الضروري احترامها وضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني لتأمين إيصال المساعدات المنقذة للحياة بشكل محايد إلى الأشخاص المحتاجين للدعم.إن مقتل سميّة، وأي اعتداء على العاملين في المجال الإنساني، أمر غير مقبول ويجب إدانته. ونواصل الدعوة إلى حماية الفرق الإنسانية التي تخاطر بكل شيء من أجل إنقاذ الأرواح، فهذا التزام أخلاقي وقانوني.وفي الأشهر الثلاثة الأولى فقط من عام 2026، فقد تسعة من أعضاء شبكة الاتحاد الدولي حياتهم أثناء أداء واجبهم على مستوى العالم.لمزيد من المعلومات: [email protected]في بيروت:مي الصايغ، ‎0096176174468في جنيف:توماسو ديلا لونغا، 0041797084367

|
مقال

مقتل متطوع آخر في الهلال الأحمر الإيراني أثناء مساعدته الآخرين، وهو الرابع خلال خمسة أسابيع فقط: الاتحاد الدولي ينعى أبو الفضل دهنوي البالغ من العمر 20 عاماً

طهران/بيروت/جنيف، 4 أبريل/نيسان 2026 - ينعى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ببالغ الحزن والأسى، أبو الفضل دهنوي، البالغ من العمر 20 عاماً. وقد توفي صباح يوم السبت 4 أبريل/نيسان في مقاطعة مباركة بمحافظة أصفهان، نتيجة غارة جوية، أثناء تأدية مهامه الإنسانية.يُعد أبو الفضل رابع متطوع في جمعية الهلال الأحمر الإيراني يُقتل أثناء تأدية واجبه منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير/شباط 2026. وكان قد بدأ العمل التطوعي مع الجمعية عن عمر 16 عاماً، حيث أمضى أربع سنوات في خدمة الآخرين، قبل أن يفقد حياته وهو في العشرين من عمره.قُتل أربعة متطوعين أثناء إنقاذ الآخرين، خلال خمسة أسابيع فقط من النزاع.هذا أمر لا يمكن تبريره. لقد عبّرنا عن حزننا سابقاً، وطالبنا بالحماية، ونجدد اليوم دعوتنا بإلحاح وسخط شديد: يجب أن يتوقف قتل العاملين في المجال الإنساني.تُعد شارة الهلال الأحمر رمزاً معترفاً به دولياً ومحميّاً بموجب القانون الدولي، وتجسد المساعدة الإنسانية القائمة على الحياد وعدم التحيّز والاستقلال. ومن يرتدون هذه الشارة موجودون لتقديم المساعدة، ويجب أن يحظوا بالحماية.ويتقدم الاتحاد الدولي بأحرّ التعازي إلى عائلة أبو الفضل دهنوي وأحبائه وزملائه، ويعرب عن تضامنه الكامل مع جمعية الهلال الأحمر الإيراني وآلاف المتطوعين، الذين تستوجب شجاعتهم الاستثنائية التزاماً عالمياً بحمايتهم، بينما يواصلون خدمة الأشخاص الأكثر حاجة إلى الدعم.لمزيد من المعلومات:[email protected]في بيروت:مي الصايغ، ‎0096176174468 في جنيف:توماسو ديلا لونغا، 0041797084367

|
مقال

بين الأنقاض والخسارة، تواصل فرق الهلال الأحمر الإيراني عملها المنقذ للحياة وسط تصاعد العمليات العدائية

يعكس هذا المقال جهود الاستجابة الطارئة حتى تاريخ 2 أبريل/نيسان 2026.مع استمرار تصاعد العمليات العدائية في مختلف أنحاء إيران، يتحمّل المدنيون العبء الأكبر من العنف، حيث تم الإبلاغ عن هجمات في 30 محافظة من أصل 31.في أقل من شهر، قُتل أكثر من 2,000 شخص، بينهم نساء وأطفال، وأُصيب ما لا يقل عن 21 ألفاً. وقد اضطرت العديد من العائلات إلى الفرار من منازلها، حيث يُقدَّر أن نحو 3% من السكان، البالغ عددهم حوالي 92 مليون نسمة، أصبحوا نازحين داخلياً.تضررت المنازل والأحياء والخدمات الأساسية، مما أدى إلى زيادة الضغط على المستشفيات والملاجئ والبنية التحتية الأساسية.وفي مقدمة الاستجابة، قامت جمعية الهلال الأحمر الإيراني بحشد شبكتها الوطنية من المتطوعين وفرق الطوارئ لدعم المجتمعات المتضررة، وتقديم مساعدات منقذة للحياة في بعض المناطق الأكثر تضرراً.إنقاذ الأرواح وسط الدمارفي مدينة سلماس بمحافظة أذربيجان الغربية، عمل منقذو جمعية الهلال الأحمر الإيراني جنباً إلى جنب مع فرق الإطفاء بعد تقارير عن وجود شخص عالق تحت الأنقاض إثر هجوم.عملت فرق البحث والإنقاذ المتخصصة بين الركام، وتمكنت في نهاية المطاف من العثور على الشخص حياً. وتم انتشاله بأمان ونقله لتلقي العلاج الطبي.وهذه واحدة من آلاف عمليات الإنقاذ التي نفذتها فرق الهلال الأحمر الإيراني منذ بدء التصعيد، بما في ذلك إنقاذ أطفال من مبانٍ منهارة والوصول إلى عائلات مباشرة في أعقاب الهجمات.استجابة إنسانية على مستوى البلادمنذ اللحظات الأولى للتصعيد، حشدت جمعية الهلال الأحمر الإيراني جهودها على نطاق واسع.واليوم، لا تزال الجهة الإنسانية الرئيسية في البلاد، حيث تم تفعيل 529 فرعاً في جميع المحافظات الـ31، ووصلت العمليات إلى 197 مدينة. ويعمل نحو 100 ألف مستجيب، بما في ذلك متطوعون وفرق طبية وعناصر إنقاذ، على مدار الساعة لدعم المجتمعات المتضررة.تشارك فرق البحث والإنقاذ وسيارات الإسعاف والعيادات والصيدليات ووحدات الخدمات اللوجستية جميعها في تقديم مساعدات منقذة للحياة. وحتى الآن، تم إنقاذ أكثر من 3500 شخص من المناطق المتضررة.وفي الوقت نفسه، تمتد الاستجابة إلى ما هو أبعد من الاحتياجات الجسدية الفورية. فمن خلال خط ساخن وطني، قدم الهلال الأحمر الإيراني دعماً نفسياً واجتماعياً للأشخاص الذين يعانون من ضغوط نفسية، حيث تلقى أكثر من 100 ألف اتصال من مختلف أنحاء البلاد.وفي محافظة أذربيجان الغربية، حيث تم نقل العائلات النازحة إلى ملاجئ طارئة، تتواجد فرق الدعم النفسي والاجتماعي في الموقع، مع تركيز خاص على دعم الأطفال والعائلات في مواجهة الصدمات والخوف والخسارة.الضغوط، والخطر، والخسارةعلى الرغم من حجم الاستجابة، تظل بيئة العمل بالغة الصعوبة.فقد تعرض 18 مركزاً للهلال الأحمر الإيراني للقصف، وتضررت أو دُمّرت نحو 100 سيارة إسعاف — وهي أصول بالغة الأهمية في سياق غالباً ما تمثل فيه الفرصة الوحيدة لبقاء المصابين على قيد الحياة. ولم يسلم العاملون في مجال الإغاثة أنفسهم من الهجمات. فقد قُتل ثلاثة من أعضاء جمعية الهلال الأحمر الإيراني أثناء أداء واجبهم الإنساني، وهم: سميّة مير أبو إسحاق التي فقدت حياتها جراء هجوم أثناء عملها في محافظة أصفهان، وحميد رضا جهانبخش الذي قُتل خلال عملية بحث وإنقاذ، وعلي رضا صحبتلو الذي قُتل في هجوم أثناء تقديم خدمات في عيادة للهلال الأحمر في زنجان. وحتى 1 أبريل/نيسان 2026، أُصيب ما لا يقل عن 17 من زملائهم أثناء أداء مهامهم منذ بدء التصعيد.وبالنسبة للعديد من المستجيبين، فإن هذه التحديات ليست مهنية فقط، بل شخصية للغاية.في مدينة قم، واجه أحد المسعفين في الهلال الأحمر واقعاً مؤلماً عندما شارك في انتشال عمته وزوجها من تحت الأنقاض، إلى جانب طفل صغير.تعكس هذه اللحظات واقعاً أعمق من الظاهر؛ فكثير من المستجيبين لا يشهدون المأساة فحسب، بل يعيشونها أيضاً. وهو تذكير صارخ بالعبء الذي يحمله العاملون في المجال الإنساني، الذين يواصلون إنقاذ الأرواح تحت ضغط هائل، حتى وهم ينعون أحبّاءهم.الاستمرار رغم التحدياتعلى الرغم من التحديات الهائلة، يستمر الدعم في التدفق من مختلف أنحاء البلاد، سواء من خلال الجهود المنظمة أو المبادرات الفردية.قام حلاق شاب يُدعى علي رضا كاظمي، المعروف أيضاً باسم "كينزو"، بالتطوع بخدماته لفرق إنقاذ الهلال الأحمر الإيراني، حيث يقدم قصات شعر للمساعدة في رفع المعنويات خلال نوبات العمل الطويلة والمرهقة.وقال: "أردت أن يشعروا هم وعائلاتهم ببعض الراحة رغم هذه الظروف. عملت من الساعة 1:45 بعد الظهر أمس حتى 5:00 صباحاً اليوم لتقديم هذه الخدمة، وسنواصل العمل للوصول إلى مناطق أخرى."وأضاف: "كنت خارج إيران، لكن عندما بدأ التصعيد شعرت بالحاجة إلى العودة وتقديم خدماتي هنا. أريد مساعدة شعبي بأي طريقة أستطيع."تعزيز الدعم للاستجابةيدعم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وشبكته جمعية الهلال الأحمر الإيراني من خلال تعزيز الموارد الأساسية للحفاظ على الاستجابة.وقد أتاح تخصيص أولي بقيمة 1.5 مليون فرنك سويسري من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (DREF) التابع للاتحاد الدولي شراء الإمدادات الطبية الأساسية ومعدات الحماية بسرعة للمستجيبين في الخطوط الأمامية.بالإضافة إلى ذلك، تم إطلاق نداء طوارئ بقيمة 40 مليون فرنك سويسري لدعم ما يصل إلى 5 ملايين شخص متضرر من الأزمة. ومن خلال هذا النداء، يوفر الاتحاد الدولي دعماً تشغيلياً ويسهّل شراء وتوصيل مواد الإغاثة على المستوى الدولي.يمكنكم دعم استجابة جمعية الهلال الأحمر الإيراني والمساهمة في الوصول إلى مزيد من الأشخاص المتضررين من خلال التبرّع لنداء الطوارئ التابع للاتحاد الدولي هنا.

|
مقال

بيان: "نحن في صدمة لاستمرار قتل عاملين في المجال الإنساني في النزاعات المسلحة"

يُنسب هذا البيان إلى كيت فوربس، رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وميريانا سبولياريتش، رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.13 مارس/آذار 2026 - منذ اندلاع العمليات العدائية في أرجاء منطقة الشرق الأوسط صارت طواقم العمل الإنساني والطواقم الطبية في مرمى النيران، ما يهدد شرايين المساعدة الحيوية التي يعتمد عليها المدنيون للبقاء على قيد الحياة. فإذا استمر هذا النمط فإننا نخشى أن تنفطر قلوبنا عاجلًا حزنًا على مزيد من الزملاء الذين يقتلون وهم يسعون في إنقاذ الأرواح.ففي غضون أقل من أسبوعين تجسدت هذه المخاوف بالفعل. فقد توفي مسعفٌ تابع للصليب الأحمر اللبناني متأثرًا بجراحه الخطيرة التي أصيب بها في أثناء محاولته مساعدة جرحى مدنيين، بينما أصيب مسعفون آخرون. وفي إيران وقع ضحايا في صفوف العاملين والمتطوعين التابعين لجمعية الهلال الأحمر الإيراني في أثناء تقديمهم خدمات الإسعاف لمدنيين في خضم العمليات العدائية.وبرغم المخاطر المحدِقة، يواصل العاملون والمتطوعون في الهلال الأحمر والصليب الأحمر، وكذلك نظراؤهم في جمعية ماجن دافيد أدوم في إسرائيل، عملهم في أرجاء المنطقة مع ما يحفّ بنشاطهم من خطورة كبيرة على أرواحهم وهم في سعيهم لتقديم الدعم إلى المحتاجين.إن طواقم العمل الإنساني مشمولة بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني. ومع ذلك، في مثل هذا الشهر من العام الماضى قُتل ثمانية مسعفين من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بوحشية في أثناء استجابتهم للضحايا الذين سقطوا في غزة، ما أثار موجة احتجاج عالمي. ومع ذلك، يستمر قتل عاملين في المجالين الإنساني والطبي وإصابتهم واختطافهم واحتجازهم في نزاعات عديدة بينما هم يبذلون قصارى جهدهم للوصول إلى المحتاجين.وقُتل الأربعاء الماضي زميل يعمل لدى وكالة الأمم المتحدة المعنية بالأطفال (اليونيسف) في هجوم بطائرة من دون طيار في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وشهد هذا العام بالفعل مقتل عاملين ومتطوعين من الصليب الأحمر والهلال الأحمر وهم يؤدون عملهم في لبنان والسودان وغزة وإيران.لقد دعونا إلى هذا من قبل، وإليه ندعوا مجددًا: يجب على الدول وأطراف النزاعات اتخاذ خطوات ملموسة فورية لحماية العاملين الذين يخاطرون بكل شيء في سبيل إنقاذ الأرواح. فعندما نضمن للعاملين في المجال الإنساني الحماية، فإننا نضمنها لإنسانيتنا المشتركة أيضًا. إن أرواح أفراد فرقنا وأرواح من يقدمون لهم الخدمات تعتمد على كفالة هذه الحماية.لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:المكتب الصحفي، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، جنيف، [email protected]فريق الإعلام، الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، جنيف، [email protected]

|
مقال

الاتحاد الدولي يشعر بالحزن جراء مقتل أحد موظفي الهلال الأحمر الإيراني

طهران/بيروت/جنيف، 15 آذار/مارس 2026 - يعرب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عن حزنه العميق لمقتل حميد رضا جهانبخش، وهو موظف في جمعية الهلال الأحمر الإيراني من محافظة أصفهان، قُتل أثناء مشاركته في عملية للبحث والإنقاذ في منطقة تيران وكَرون بمحافظة أصفهان في 8 آذار/مارس.وقد فقد حميد رضا جهانبخش حياته أثناء قيامه بواجبه الإنساني لمساعدة الأشخاص المتأثرين بالعمليات العدائية المستمرة.ويقدّم الاتحاد الدولي خالص تعازيه إلى عائلة الفقيد وأحبائه، وإلى جميع زملائه في جمعية الهلال الأحمر الإيراني. منذ اندلاع النزاع، أُصيب أيضاً عدد من موظفي ومتطوعي جمعية الهلال الأحمر الإيراني أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني.تعدّ شارة الهلال الأحمر رمزًا للحماية، والإنسانية، والحياد، والأمل. ومع ذلك، كثيراً ما يفقد متطوعونا وموظفونا حياتهم أثناء أداء عملهم المنقذ للحياة، وهذا أمر غير مقبول.نحن نقف متضامنين مع جمعية الهلال الأحمر الإيراني وجميع العاملين في المجال الإنساني الذين يقدّمون المساعدة المنقذة للحياة في ظروف صعبة وغالباً ما تكون خطرة.إن سلامة وحماية العاملين في المجال الإنساني، وكذلك احترام شارات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، أمران أساسيان لضمان استمرار تقديم المساعدة الإنسانية المنقذة للحياة بشكل محايد للأشخاص المتضرّرين.ومرة أخرى، تشهد شبكتنا الإنسانية فقدان أحد زملائنا. إن أي اعتداء على العاملين في المجال الإنساني أمر غير مقبول ويجب إدانته. ولن نتوقف أبداً عن المطالبة بحماية الفرق الإنسانية؛ فذلك التزام أخلاقي وقانوني.ومنذ بداية هذا العام، توفي سبعة من موظفي ومتطوعي شبكة الاتحاد الدولي أثناء تأدية واجبهم الإنساني.

|
مقال

متطوّع في الصليب الأحمر الكيني يفقد حياته أثناء أداء واجبه خلال عملية إنقاذ

جنيف/نيروبي، 6 مارس/آذار 2026 – يشعر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بحزن عميق لوفاة صامويل وانيوني وانغيلا، وهو متطوّع في فرق الإنقاذ المائي، فقد حياته أثناء مشاركته في عملية إنقاذ على طول نهر مباغاثي في نيروبي في 3 مارس/آذار 2026.كان صامويل يستجيب لنداء استغاثة في منطقة هاي رايز عندما وقع الحادث. وكان ضمن فريق إنقاذ يعمل على مساعدة طفل أفادت التقارير بأنه غرق. وبشكل مأساوي، فقد صامويل حياته أثناء محاولته إنقاذ الآخرين.خدم صامويل متطوّعاً مع جمعية الصليب الأحمر الكيني لأكثر من 15 عاماً، كرّس خلالها وقته ومهاراته لحماية المجتمعات المعرّضة للمخاطر. وكان معروفاً باحترافيته وشجاعته والتزامه، كما كان من بين أكثر أعضاء فرق الإنقاذ المائي خبرة في الجمعية الوطنية، وقد درّب وأرشد العديد من المتطوّعين في مختلف أنحاء البلاد.في عام 2025، حصل على جائزة تقدير خاصة في حفل توزيع الجوائز المخصص لمتطوعي الصليب الأحمر الكيني، تقديراً لخدمته المتميزة في عمليات الإنقاذ المائي على مستوى البلاد.غالباً ما يعمل المتطوّعون والعاملون في المجال الإنساني في بيئات شديدة الصعوبة والخطورة أثناء محاولتهم حماية الأرواح ودعم المجتمعات التي تواجه الأزمات. ويشكّل التزامهم وخدمتهم العمود الفقري للاستجابة الإنسانية في جميع أنحاء العالم.إن فقدان أي عامل إنساني أثناء أداء واجبه يُعد مأساة شديدة. ففي مختلف أنحاء العالم، يُعرِّض متطوّعو الصليب الأحمر والهلال الأحمر حياتهم للخطر يومياً لمساعدة الأشخاص في حالات الطوارئ. ويجب أن تبقى سلامة وحماية العاملين في المجال الإنساني أولوية دائمة. وعلى مستوى العالم، ومنذ بداية هذا العام، فقد أربعة من متطوّعي وموظفي الجمعيات الوطنية حياتهم أثناء أداء واجبهم.يتقدّم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بأحرّ التعازي إلى زوجة صامويل وأفراد أسرته وأصدقائه وزملائه في هذا الوقت العصيب.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة إعلامية، يُرجى التواصل عبر: [email protected]

|
مقال

الاتحاد الدولي ينعى أحد موظفي جمعية الهلال الأحمر الإيراني

طهران/بيروت/جنيف، 15 يناير/كانون الثاني 2026 - يعرب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عن حزنه العميق لمقتل أمير علي لطيفي، أحد موظفي جمعية الهلال الأحمر الإيراني، وإصابة خمسة من زملائه الآخرين، وذلك أثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني بمحافظة جيلان في إيران، بتاريخ 10 يناير/كانون الثاني 2026.ويقدّم الاتحاد الدولي خالص تعازيه إلى عائلة الفقيد وأحبّائه، وإلى جميع زملائه في جمعية الهلال الأحمر الإيراني.ويؤكّد الاتحاد الدولي تضامنه الكامل مع جمعية الهلال الأحمر الإيراني، ومع جميع العاملين في المجالين الطبي والإنساني الذين يواصلون تقديم المساعدة المنقذة للحياة في هذه الظروف الصعبة. ويشدّد الاتحاد الدولي على ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني.وتُعد جمعية الهلال الأحمر الإيراني منظمة إنسانية وجزءًا من الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وتعمل وفق المبادئ الأساسية للحركة، وهي: الإنسانية، والحياد، وعدم التحيّز، والاستقلالية.إن سلامة وحماية العاملين في المجال الإنساني، فضلاً عن احترام شارات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، أمران أساسيان لضمان استمرار تقديم المساعدات المنقذة للحياة، بشكل محايد، إلى الأشخاص المتضرّرين.ويُعرب الاتحاد الدولي عن بالغ قلقه إزاء تداعيات الاضطرابات المستمرة على الشعب الإيراني، ويؤكّد أنه يواصل متابعة التطوّرات عن كثب، بالتنسيق مع جمعية الهلال الأحمر الإيراني.للمزيد من المعلومات، يُرجى التواصل عبر: [email protected]في بيروت: مي الصايغ، 0096176174468في جنيف: توماسو ديلا لونغا، 0041797084367

|
مقال

حماية الأطفال النازحين: كيف يحمي الاتحاد الدولي الأطفال على امتداد مسارات الهجرة

|
مقال

باراغواي: الصليب الأحمر يعزّز خدمات رعاية حديثي الولادة لحماية الأمهات والأطفال

تُذكّرنا حملة 16 يومًا من النشاط لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، التي تُنظَّم سنويًا، بضرورة إعطاء الأولوية لحماية النساء والأطفال ورفاههم في جميع السياقات. ويشمل ذلك الحق في الحصول على رعاية صحية ميسورة التكلفة، وآمنة، وذات جودة عالية خلال فترات الحمل والولادة وما بعد الولادة.في باراغواي، يُعدّ العمل الريادي الذي يقوم به مستشفى رينا صوفيا التابع للصليب الأحمر مثالًا بارزًا على كيفية مساهمة الاستثمار في صحة الأمهات وحديثي الولادة في الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي.يُشكّل مستشفى رينا صوفيا ركيزة تاريخية في مجال صحة الأم والطفل في باراغواي. فقد كان أول مركز في البلاد لرعاية الأطفال المولودين قبل الأوان، وأول منشأة توفّر العناية المركّزة لحديثي الولادة. ويستقبل المستشفى نساءً حوامل من مختلف أنحاء البلاد، ويُسجّل نحو 2,200 ولادة سنويًا، تتراوح نسبة الولادات المبكرة بينها بين 8 و10 في المئة.إلا أن وحدة حديثي الولادة كانت تعمل بمعدات محدودة وأجهزة قديمة.ولهذا، ومن أجل تحسين البنية التحتية والتجهيزات التقنية، استفاد الصليب الأحمر الباراغواياني من صندوق بناء القدرات التابع للاتحاد الدولي، ما أتاح إعادة تأهيل كاملة لغرف التنويم، وشراء جهازين جديدين للموجات فوق الصوتية لقسم التشخيص.ومن شأن هذه التحسينات أن تعزّز جودة الرعاية المقدّمة للنساء الحوامل، وحديثي الولادة، والأطفال المولودين قبل الأوان، من خلال تقليل المخاطر وتوفير بيئات أكثر أمانًا وحماية.وتلخّص يِني بينيتيز، رئيسة الصليب الأحمر الباراغواياني، أثر هذه الجهود بقولها:"يفخر الصليب الأحمر الباراغواياني برفع معايير مستشفانا لتقديم رعاية أفضل فأفضل للأمهات وأطفالهن."للوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، يجب أيضًا حماية الأمهاتيُعدّ الوصول إلى رعاية توليدية آمنة ومحترمة عنصرًا أساسيًا في الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، ولا سيّما العنف التوليدي.وبفضل اتفاقية موقّعة مع وزارة الصحة العامة والرعاية الاجتماعية في باراغواي، جُهّزت غرف علاج حديثي الولادة أيضًا بأجهزة تنفّس جديدة، وأجهزة علاج ضوئي، وحاضنات. وتُمكّن هذه التحسينات من الاستجابة الملائمة لحالات الطوارئ لدى حديثي الولادة، وحماية حياة الأمهات وأطفالهن، ولا سيّما في حالات الولادة المبكرة أو المضاعفات التنفّسية.وبعد ما يقارب 30 عامًا من العمل في المؤسسة، تستذكر رئيسة قسم حديثي الولادة، الدكتورة مارتا بارييرو، تاريخ المستشفى قائلة:"هذا مستشفى له تاريخ طويل في رعاية الأمهات وحديثي الولادة. كان في الأصل جناحًا للأطفال المولودين قبل الأوان، وأول مركز من نوعه في باراغواي. ثم أصبح أول منشأة توفّر العناية المركّزة لحديثي الولادة، كما كنّا أول مستشفى يحصل على اعتماد صديق للأم والطفل."يضمّ المركز وحدات عناية مركّزة ومتوسطة، وإقامة مشتركة لتعزيز رابط الأم والطفل، وعيادة للأطفال الأصحّاء، ومتابعة متخصّصة للأطفال المولودين قبل الأوان. كما يعمل على تعزيز المعرفة في الإسعافات الأولية المجتمعية من خلال متطوّعين مدرَّبين من الصليب الأحمر الباراغواياني.شهادات عن الحمايةتُظهر تجارب النساء اللواتي تلقّين الرعاية في مستشفى رينا صوفيا أهمية توفير بيئة آمنة ورعاية عالية الجودة في ضمان السلامة الجسدية والنفسية للأمهات وحديثي الولادة.تتذكّر ميرثا ألفونسو، التي أنجبت عام 1986، لحظة ولادة ابنها قائلة:"وُلد في 16 أغسطس/آب 1986 هنا في الصليب الأحمر. كنت سألد ولادة طبيعية، لكن لم ينجح الأمر، فخضعت لعملية قيصرية. ثم نُقل إلى العناية المركّزة. لم يكن الأمر سهلًا لأن الأجنحة كانت ممتلئة، لكن لحسن الحظ نُقل أحد الأطفال إلى العناية المتوسطة، فأُتيح سرير لطفلي."وقد تبرّعت ميرثا أيضًا بحليب الأم لأطفال لم تتمكّن أمهاتهم من الرضاعة.وتضيف متأثرة:"عندما نُقل طفلي إلى العناية المتوسطة، تمكّنت أخيرًا من حمله وإرضاعه. ما زلت أتذكّر تلك اللحظة بوضوح، ولا تزال تلامس قلبي. كانت المرة الأولى التي أحمل فيها طفلي، وبكيت من شدّة الفرح."أما ليز مارلين أيالا، وهي أم لطفلين وكانت حاملًا في سن المراهقة، فتقول إنها اختارت الصليب الأحمر الباراغواياني لما لقيته من تفهّم ومعاملة كريمة:"كنت صغيرة جدًا، وأحد الأسباب التي جعلتني أستمر في تلقي الرعاية هنا هو أسلوب التعامل معي. كنت في السادسة عشرة من عمري عام 2000، وجئت إلى هنا لأنهم يحسنون معاملة المراهقات."وبعد عودتها إلى المستشفى بعد أكثر من 15 عامًا، لاحظت التحسينات الكبيرة في البنية التحتية والتكنولوجيا، إلى جانب الاحترام والدفء الإنساني من فريق الرعاية الصحية، وهو ما بقي ثابتًا عبر السنوات.ويعمل المستشفى وموظفو الصليب الأحمر الباراغواياني أيضًا مع وزارة الصحة على حملات تعزّز الصحة الجنسية والإنجابية، والوقاية من سرطان النساء، ومكافحة الإدمان والأوبئة، وتشجيع التبرّع الطوعي بالدم.إن تقديم الرعاية بتعاطف، وبالاستماع الفعّال، والدعم، وتوفير التكنولوجيا الملائمة، جميعها وسائل لحماية النساء والفتيات وحديثي الولادة.وفي باراغواي وحول العالم، ستواصل شبكة الاتحاد الدولي تعزيز بيئات رعاية صحية آمنة وخالية من العنف، لضمان حصول كل أم وطفل على الرعاية التي يستحقّانها منذ اليوم الأول.ولهذا، تؤدّي مثل هذه الاستثمارات دورًا محوريًا في الوقاية مما يُعرف بـ«العنف التوليدي»، حيث تتعرّض النساء لرعاية غير كافية أو للإهمال أو لسوء المعاملة داخل مرافق الرعاية الصحية الإنجابية.

|
مقال

الاتحاد الدولي: نشعر بالصدمة جرّاء مقتل خمسة متطوعين من الهلال الأحمر السوداني

جنيف، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2025 – يشعر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بصدمةٍ وحزنٍ شديدين جرّاء مقتل خمسةٍ من متطوعي جمعية الهلال الأحمر السوداني الذين كانوا في مهمةٍ إنسانية بمدينة بارا، شمال كردفان، يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول. ولا يزال ثلاثة متطوعين في عداد المفقودين.كان فريق جمعية الهلال الأحمر السوداني في مهمةٍ رسمية ضمن فريق توزيع الأغذية في مدينة بارا، وكان الفريق يرتدي ستراتِ الهلال الأحمر التي تُظهر هويتهم الإنسانية بوضوح، كما كانوا يحملون بطاقات تعريفٍ صادرةً عن الفرع المحلّي.إن أيّ هجومٍ على العاملين في المجال الإنساني أمرٌ مرفوض تمامًا. ونؤكّد مجددًا دعوتنا إلى احترام شارتَي الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والخدماتِ الإنسانية الحيوية التي تمثّلانها.يقدّم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أحرّ التعازي لأسر الضحايا ولأصدقائهم وزملائهم.فقدت جمعية الهلال الأحمر السوداني 21 من زملائها أثناء تأدية واجبهم الإنساني منذ بداية النزاع.ومنذ مطلع عام 2025، فقد 25 من موظفي ومتطوعي جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر حول العالم حياتهم أثناء تأدية واجبهم الإنساني. هذا أمرٌ غير مقبول بتاتًا.للمزيد من المعلومات، يُرجى التواصل على: [email protected]في نيروبي: سوزان مبالو، 00254733827654في جنيف: توماسو ديلا لونغا، 0041797084367

|
خطاب

بيان رئيسة الاتحاد الدولي، كيت فوربس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بمناسبة إطلاق «إعلان حماية العاملين في المجال الإنساني»

أصحاب السعادة،المندوبات الموقرات والمندوبون الموقرون،أقف أمامكم اليوم بقلب مثقّل بالحزن، لكنه مفعم أيضًا بالامتنان وبشعورٍ بالإلحاح.حزن، لأنني اضطررت مرات عديدة إلى كتابة رسائل تعزية لعائلات متطوعينا وموظفينا في الصليب الأحمر والهلال الأحمر الذين قُتلوا أثناء أداء واجبهم الإنساني. كل يوم، يرتدون شارتنا – الصليب الأحمر والهلال الأحمر – لغرض بسيط وجوهري في آن واحد: مساعدة الناس وحماية كرامتهم من دون تمييز. ولكن كثيرًا ما يدفعون الثمن الأغلى لشجاعتهم وتفانيهم.امتنان، لأن إطلاق «إعلان حماية العاملين في المجال الإنساني» هو تأكيد واضح من الدول، ومن جميع الحاضرين هنا اليوم، بأن حياة من يخدمون الإنسانية لها قيمة. إنها إشارة قوية إلى أننا لن نقف صامتين أمام النمط المروّع والمتزايد من الاعتداءات.إلحاح، لأننا نعلم أن الكلمات وحدها لا تحمي العاملين في المجال الإنساني من الرصاص والقنابل والهجمات. نحن بحاجة إلى أن تفي الدول بالتزاماتها لحماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني.ففي العام الماضي وحده، تعرّض عدد كبير جدًا من زملائنا في المجتمع الإنساني للإصابة أو الاعتقال أو القتل أثناء تقديمهم المساعدة للآخرين.حتى الآن في عام 2025، كان أكثر من 99% من العاملين في المجال الإنساني الذين قُتلوا من الموظفين والمتطوعين المحليين/الوطنيين، العمود الفقري لعملنا الإنساني.كل حياة من هذه الأرواح ليست مجرد رقم، بل هي مأساة لأسرهم ولمجتمعاتهم ولإنسانيتنا المشتركة.إطلاق هذا الإعلان هو وعد جاد.وعد بأن الذين يكرّسون حياتهم لمساعدة الآخرين، ستتم حمايتهم.وعد بأن المجتمع الدولي لن يغض النظر حين يُحرم الناس من المساعدة أو حين تُنتهك المبادئ الإنسانية.وعد بأن الدول ستلتزم بواجباتها بموجب القانون الدولي وتضمن المساءلة عندما يتعرض العاملون في المجال الإنساني للهجمات.لكن الحماية لا تتحقق في قاعات المؤتمرات. إنها تتطلب إرادة سياسية، واحترام القانون الدولي الإنساني، وإجراءات ملموسة على كل المستويات. هذا ما نأمل أن نراه منكم جميعًا هنا.إن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، مع جمعياته الوطنية الـ191 و16 مليون متطوع، على أتم الاستعداد للعمل مع الحكومات والأمم المتحدة وجميع الشركاء لتحويل الزخم الذي وُلِد من هذا الإعلان إلى عمل ملموس يوفر حماية حقيقية ودائمة.ومن خلال استضافة «أمانة مجموعة الأصدقاء المعنية بحماية العاملين في المجال الإنساني» في مقرنا في جنيف، نكرّس أنفسنا لضمان أن يصبح هذا الإعلان أداة حيّة: أداة لتعزيز الحماية، وتعزيز المساءلة، وإيصال أصوات العاملين في المجال الإنساني إلى صميم السياسات العالمية.وبالإضافة إلى ذلك، ومن خلال «الصندوق الأحمر لدعم العائلات» (Red Family Fund)، نقدّم دعمًا ماليًا أساسيًا لمتطوعينا وموظفينا الذين يُقتلون أثناء أداء واجبهم. وبينما نكرّم تفانيهم وشجاعتهم، نريد أن نضمن ألا تُترك عائلاتهم وراءهم. ونأمل أن يأتي اليوم الذي لا يعود فيه هذا الصندوق ضروريًا.إلى كل من يرتدي شارة الإنسانية في الكوارث، وفي مناطق النزاع، وفي الأزمات المنسيّة: هذا الإعلان من أجلكم.أتمنى ألا يكون هذا الإعلان مجرد حبر على ورق، بل التزامًا عالميًا متجددًا يضمن أن يُكافأ تفانيكم للإنسانية بالأمان والكرامة التي تستحقونها.أصحاب السعادة، دعونا نضمن أن يكون هذا الإعلان خطوة نحو عالم لا يتعرض فيه أحد للأذى لأنه اختار أن يقف إلى جانب الإنسانية.شكرًا لكم.

|
مقال

اليوم العالمي للعمل الإنساني 2025: دعوة لتكريم واحترام وحماية من يختارون العمل من أجل الإنسانية

"ألقتني قوة الانفجار أرضًا. وعندما نهضت، لم أجد زميلي مجتبى. أخبرني أحدهم أنه قُتل. وقفت في مكاني وبدأت بالبكاء."في ليلة عصفت بها الحرب في طهران، تم تكليف مرتضى زكري، رئيس فريق إغاثة وإنقاذ، بالتوجه إلى مبنى سكني استهدفته غارات جوية. وعند وصوله، وجد مشهدًا من الدمار — منازل منهارة، زجاج متناثر، وشوارع تعج بالنساء والأطفال المذعورين.يقول زكري: "لم يكن هناك وقت للتوقف. بدأنا بإزالة الأنقاض فورًا. صرخات العائلات العالقة دفعتنا للتحرك بسرعة أكبر، رغم خطر الانهيارات."ومع ذلك، وسط الخوف والحطام، وجد زكري مصدر فخر بشجاعة فريقه: "لم يعد الأمر مجرد واجب بعد الآن، إنه حب. نحن نقف إلى جانب شعبنا حتى النهاية."في اليوم العالمي للعمل الإنساني 2025 (19 أغسطس/آب)، نتحد مع العاملين بالمجال الإنساني حول العالم تحت شعار العمل #من_أجل_الإنسانية لنكرّم شجاعة أشخاص مثل مرتضى، الذين يخاطرون بحياتهم لإنقاذ الأرواح — غالبًا على حساب حياتهم الخاصة.وننضم أيضًا إلى آخرين في التعهد بمضاعفة جهودنا لضمان أن يتم احترام وحماية العاملين في المجال الإنساني والمستجيبين لحالات الطوارئ أثناء قيامهم بمهامهم المنقذة للحياة.هذا العام، يوجّه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، الراعي الرئيسي لليوم العالمي للعمل الإنساني، جهوده في جمع التبرعات إلى الصندوق الأحمر لدعم العائلات، الذي يقدّم الدعم لعائلات العاملين والمتطوعين في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر الذين يفقدون حياتهم أثناء أداء واجبهم الإنساني.منذ بداية عام 2024، قُتل 48 من متطوعي وموظفي الصليب الأحمر والهلال الأحمر أثناء القيام بعملهم الإنساني، بينهم 15 حالة وفاة في النصف الأول من هذا العام. جميعهم كانوا يعملون تحت حماية شارات الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر أو الكريستالة الحمراء — التي يجب احترامها وحمايتها وعدم استهدافها أبدًا بموجب القانون الدولي الإنساني.خمسة من الذين قُتلوا هذا العام كانوا من موظفي ومتطوعي جمعية الهلال الأحمر الإيراني، وأظهروا شجاعة استثنائية خلال تصاعد أعمال العنف في يونيو/حزيران 2025.بعضهم قدّم التضحية الكبرى. وبعضهم الآخر نجا، لكنهم ما زالوا يحملون في داخلهم الجراح وروح الإنسانية. في هذه القصة، نكرم الاثنين معًا: من ضحّوا بحياتهم لإنقاذ الآخرين، ومن يواصلون، رغم كل الصعاب، خدمة الناس بالحب وبروح الإنسانية التي لا تتزعزع.نيمـا أحمدي: عدسة كاميرا وشريان حياةعلى مدى ما يقارب العقدين، خدم نيما أحمدي في الهلال الأحمر الإيراني، جامعًا بين دوره كمسعف وكمصور راوي للقصص. وخلال النزاع الذي استمر 12 يومًا، جسّد كلا الدورين.في الليلة الأولى، عندما دوّت الانفجارات في الحيّ الذي يقطن فيه، خرج نيما بسيارته الخاصة، حاملاً حقيبة إسعافات أولية. بدأ بتقديم العلاج للمصابين قبل وصول فرق الإنقاذ، وبدأ في الوقت نفسه بتوثيق الدمار بعدسته.يقول: "ارتديت زي الإغاثة وتوجهت إلى موقع الانفجار. قدت سيارتي الخاصة إلى المكان. كان الناس قد تجمعوا. دخلت الموقع بصفتي مسعفًا. لم يكن أحد قد وصل بعد لتقديم المساعدة؛ كنت أحمل حقيبة الإسعافات وقدّمت العلاج للمصابين. وعندما وصلت فرق الطوارئ الأخرى، واصلت تقديم الدعم. إلى جانب عملي الإغاثي، كنت أوثق المشهد بالصور."وفي حيّ آخر، صادف ثلاثة أطفال ممددين في الشارع، مغطّين بالغبار. يقول: "كنت وحيدًا. ساعدتهم، ثم انتقلت إلى منطقة أخرى. لم أتوقف — لا عن تقديم المساعدة ولا عن التوثيق والتصوير."كيانوش فلاحـي: حين تتحول المهمة إلى مأساةكان كيانوش فلاحـي، مدرب كلاب البحث والإنقاذ، يستجيب مع كلبه "زهیرو" في غرب طهران عندما وقعت موجة ثانية من الغارات الجوية.يقول: "هزّ المنطقة انفجار قوي؛ ارتبك زهیرو من قوة الصدمة. أبعدته إلى مكان آمن وحاولت متابعة العملية بمفردي — لكن الغارات كانت تتوالى. كلما اقتربنا، تبع ذلك انفجار آخر."لكن ثمن الخدمة الإنسانية أصبح شخصيًا بسرعة. فعندما اقترب من سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الإيراني لتحية زملائه، ضربت غارة جوية."عندما كنت أغادر منطقة دوكوهه، كان زميلي مجتبى ملكي وزميل آخر يقفان قرب سيارة إسعاف متوقفة على جانب الطريق. اقتربت لتحيتهما، لكن بعد ثوانٍ أصابت غارة جوية سيارة الإسعاف.ألقتني قوة الانفجار أرضًا. وعندما نهضت، لم أعثر على زميلي مجتبى. قال لي أحدهم أنه قُتل. وقفت في مكاني وبدأت بالبكاء."تكريم الذين خسرناهم: دعوة لحماية من يحمون الآخرينلم يكن مقتل مجتبى ملكي مأساة منفردة. فقد كان واحدًا من خمسة من موظفي ومتطوعي الهلال الأحمر الإيراني الذين فقدوا حياتهم خلال التصعيد الأخير للعنف — جميعهم قُتلوا أثناء تأدية واجبهم الإنساني في حماية وإنقاذ الآخرين.في 13 يونيو/حزيران، قُتل مهدي زرتاجي، أحد أعضاء فريق إنقاذ الهلال الأحمر الإيراني، في محافظة أذربيجان الشرقية أثناء استجابته لمساعدة للمدنيين الجرحى.في 14 يونيو/حزيران، أصيب ياسر زيوري، متطوع في الإطفاء ومسعف، بجروح خطيرة أثناء تقديمه المساعدة الإنسانية في همدان، وتوفي متأثرًا بجراحه بعد ثمانية أيام.في 16 يونيو/حزيران، وأثناء عملية إنقاذ في شمال غرب طهران، أصابت غارة جوية سيارة إسعاف، مما أدى إلى مقتل مجتبى ملكي وزميله أميرحسن جمشيدبور — وهما متطوعان في الهلال الأحمر الإيراني.في 22 يونيو/حزيران، قُتل سيد علي أكبر ميرمحمدي، وهو متطوع يقدم المساعدة الإنسانية في أصفهان، في غارة جوية.هؤلاء الخمسة الذين قضوا وهم يساعدون الآخرين، يجسّدون أسمى تضحيات الخدمة الإنسانية. لم يحملوا أسلحة، بل كانوا يحملون نقّالات وحقائب طبية وأملًا.في اليوم العالمي للعمل الإنساني 2025، نستذكر هؤلاء الخمسة الشجعان، وغيرهم الكثيرين في مختلف أنحاء العالم، ممّن ضحّوا بحياتهم لخدمة الإنسانية. رسالتنا اليوم واضحة:احموا العاملين في المجال الإنساني.احترموا الشارات الإنسانية.يجب ألّا يموت أي إنسان أثناء إنقاذه للأرواح.كيف يمكنك دعم من يختارون العمل #من_أجل_الإنسانية؟انضموا إلينا لنحمي الإنسانية.كرّموا من خسرناهم: زوروا صفحة "للذكرى" على موقع الاتحاد الدولي.ادعموا الصندوق الأحمر لدعم العائلات.تبرّعوا للصندوق الأحمر لدعم العائلات.

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي يدين الهجوم على مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في خان يونس ومقتل أحد موظفيها

بيروت، جنيف، 3 آب/أغسطس 2025 — يدين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) الهجوم الذي استهدف مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني (PRCS) في خان يونس، والذي أسفر عن مقتل موظف الجمعية عمر اسليم، وإصابة موظفين آخرين، إضافة إلى مدني كان يحاول المساعدة في إخماد الحريق الذي اندلع في الموقع.وقد أُبلِغ عن تعرض المرفق، المميز بوضوح بشعار الهلال الأحمر والمحمي بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني المتفق عليها عالمياً، لعدة ضربات استهدفت الطابقين الأرضي والثاني، أثناء قيام فرق الجمعية بإخلاء المبنى ومحاولة احتواء الحريق.ومنذ بداية النزاع، فقد 51 من موظفي ومتطوعي الهلال الأحمر الفلسطيني حياتهم، من بينهم 31 — 29 في غزة واثنان في الضفة الغربية — قُتلوا أثناء أداء واجبهم وهم يرتدون الشعار الذي كان من المفترض أن يضمن حمايتهم بموجب القانون الدولي الإنساني.نشعر بحزن عميق إزاء هذه الخسارة المأساوية، ونتقدم بأحرّ التعازي لعائلة عمر إسليم وزملائه وفريق الهلال الأحمر الفلسطيني بأكمله.وقالت رئيسة الاتحاد الدولي، كيت فوربس: “أشعر بالغضب والصدمة إزاء هذا الخبر المروع من غزة. أتقدم بأحر التعازي لعائلة وأصدقاء وزملاء عمر إسليم. كما أفكر بالمصابين وجميع موظفي ومتطوعي الجمعية.”ومن جانبه قال الأمين العام للاتحاد الدولي، جاغان تشاباغين: “لقد هالني وأرعبني هذا الهجوم. لا يمكنني أن أؤكد بما فيه الكفاية أن حماية العاملين في المجال الإنساني ومرافقهم هي ضرورة أخلاقية وقانونية.”ولأكثر من سنتين، توفّر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني خدمات الإسعاف والرعاية الصحية الأساسية في ظل ظروف قاسية وخطرة للغاية في غزة، وتقدّم الرعاية للجرحى في خضم أعمال العنف المستمرة. ومع اقتراب النظام الصحي من الانهيار ونفاد الموارد الطبية، تواصل فرق الجمعية لعب دور شريان الحياة للمدنيين الذين هم في أمسّ الحاجة إلى الدعم المنقذ للحياة. وأي اعتداء على منشآتهم أو كوادرهم هو اعتداء على العمل الإنساني نفسه.ويعدّ هذا الحادث تذكيراً بالظروف غير المقبولة التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني والمدنيون في غزة.نقف بتضامن تام مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ونكرر نداءاتنا:يجب حماية المدنيين.يجب حماية العاملين في المجال الإنساني.يجب احترام وحماية شعار الهلال الأحمر.ليس هناك أعذار.

|
مقال

الأمين العام للاتحاد الدولي: "المسعفون لدينا قُتلوا بوحشية وألقيت جثثهم في مقبرة جماعية. هذا الأمر لا يمكن أن يتكرر أبدًا."

ردّ الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، جاغان تشاباغين، على مقتل ثمانية مسعفين من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في مقال نُشر بصحيفة الغارديان البريطانية في 5 أبريل/نيسان 2025.أيّ لحظة كانت الأكثر فظاعة؟ هل كانت لحظة الانتظار المليئة بالقلق، التي امتدت لأسبوع كامل بعد اختفاء زملائنا، بينما كنّا نخشى الأسوأ ونتمسك ببصيص أمل؟ أم كانت لحظة التأكد، بعد سبعة أيام، من العثور على الجثث؟ أم أنّها التفاصيل الصادمة التي عرفناها لاحقًا عن طريقة مقتلهم وكيفية العثور عليهم؟عُثر على سيارات الإسعاف مدمّرة ومدفونة جزئيًا، وعلى مقربة منها، كانت جثثهم مدفونة في الرمال. زملاؤنا الذين فقدناهم كانوا لا يزالون يرتدون سترات الهلال الأحمر. في حياتهم اليومية، كانت هذه السترات رمزًا لهويتهم كعمال إنسانيين. كان من المفترض أن تحميهم. لكنها، في موتهم، أصبحت أكفانهم.مصطفى خفاجة، عز الدين شعت، صالح معمر، رفعت رضوان، محمد بهلول، وأشرف ابو لبدة، ومحمد الحيلة، ورائد الشريف — كانوا جميعًا رجالاً طيبين، منهم من يعمل كمسعف ومنهم من تطوّع كمستجيب أولي. ومع زميلهم المفقود أسعد النصاصرة، كانوا في طريقهم للقيام بما اعتادوا فعله: إنقاذ الأرواح.نعلم أن غزة بعد وقف إطلاق النار ليست آمنة. لكن هؤلاء الرجال لم يكونوا جنودًا. ظنوا أن سياراتهم التي تحمل شعار الهلال الأحمر ستوضّح مهمّتهم الإنسانية. ظنوا أن القانون الدولي الإنساني ما زال يُحترم. ظنوا أن العاملين في القطاع الصحي سيكونون في مأمن. كانوا مخطئين، بشكل مأساوي وفادح.أكتب اليوم لأناشد الجميع: أعيدوا لهذه الافتراضات مصداقيتها. ما جرى في غزة ليس حادثة معزولة، بل جزء من اتجاه خطير متزايد؛ المزيد من عمال الإغاثة يُقتلون حول العالم. يجب عكس هذا الاتجاه.بصفتي أمينًا عامًا لأكبر شبكة إنسانية في العالم، الاتحاد الدولي المؤلف من 191 جمعية وطنية وأكثر من 16 مليون موظف ومتطوع، اعتدت على رؤية الصدمات. موظفونا موجودون حيثما تضرب الكوارث، كما في ميانمار بعد الزلزال الأخير، أو في روسيا وأوكرانيا حيث يمتد تأثير النزاع.فرقنا تعرف كيف تدعم الآخرين في أوقات الأزمات. لكن لا يجب أن يصبحوا هم الضحايا بسبب ما يقومون به. القانون الدولي الإنساني واضح: يجب حماية العاملين في المجال الإنساني والمجال الصحي. هذه الشارات التي يرتدونها ليست رمزية فقط، بل تمثّل ضمانة. ومع ذلك، تُشير قاعدة بيانات سلامة العاملين في المجال الإنساني الى أن عمال الإغاثة يتعرضون للقتل بشكل متزايد. في عام 2023، بلغ هذا العدد 280.فقدنا نحن في شبكتنا 18 زميلًا في ذلك العام، منهم ستة من جمعية نجمة داوود الحمراء في إسرائيل خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول. أما في العام الماضي، فقد سُجّل أعلى رقم على الإطلاق، 382 عاملاً في المجال الإنساني قتلوا، من بينهم 32 من الصليب الأحمر والهلال الأحمر، 18 منهم من الهلال الأحمر الفلسطيني، وثمانية في السودان. وهذا العام يبدو أسوأ.لا يمكن أن نتعامل مع هذه الجرائم وكأنها أمر اعتيادي. لا يمكن قبول فكرة أنها "جزء من المخاطر". نعم، أنا ممتن للغضب الشعبي والسياسي والإعلامي بعد الحادثة الأخيرة. لكن الغضب وحده لا يكفي.يجب أن نُظهر نفس الغضب كلّما قُتل عامل في المجال الإنساني، في أي مكان وأي وقت. وغالبًا، حين تكون الضحية من المجتمع المحلي، لا يُلقى للأمر نفس الاهتمام كما لو كانت الضحية شخص "أجنبي".ويجب أن نُطالب الحكومات بتغيير سلوكها، وسلوك من يخضعون لسلطتها. فبغضّ النظر عن الظروف، من واجب الدول حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني. يجب أن تكون هناك محاسبة حقيقية لمن يرتكب جريمة قتل عاملين في المجال الإنساني، سواء عن قصد أو نتيجة إهمال.كما على الحكومات الأخرى أن تُمارس الضغط السياسي والدبلوماسي على بعضها البعض.هذا الأسبوع، زار قادة الهلال الأحمر الفلسطيني نيويورك للحديث أمام مجلس الأمن والمطالبة بحماية أكبر للعاملين في المجال الإنساني. وفي جنيف، جعلتُ من حملة "لنحمي الإنسانية" محورًا لمحادثاتي مع الحكومات، علنًا وسرًا.لكننا، في الاتحاد الدولي، نسير على حبل مشدود. الحياد وعدم الانحياز من مبادئنا الأساسية. الابتعاد عنهما قد يُعقّد عملنا. مهمتنا ليست توجيه أصابع الاتهام إلى الجهات المسؤولة، بل التعامل مع العواقب. حتى في أسوأ الظروف، كما حدث في غزة مؤخرًا أو في إسرائيل قبل 18 شهرًا، لا نُحمّل نحن كاتحاد أي جهة أو فرد المسؤولية بشكل مباشر، وهذا أمر مقصود.لماذا؟ لأننا نؤمن بالتمسك بمبادئنا، كما نُطالب الآخرين بالتمسك بالقانون، خصوصًا القانون الدولي الإنساني. نأمل أن التزامنا هذا يُضفي على صوتنا وزنًا أكبر حين نطالب بالعدالة.ونحن نطالب بالعدالة. في غزة، يجب السماح للمحققين المستقلين بالوصول الكامل للحقيقة حول ما جرى قبل أسبوعين. يجب أن يكون هناك احترام لأولئك الذين قُتلوا، عبر محاسبة من قتلهم. الإفلات من العقاب في أي مكان يُولّد الإفلات من العقاب في كل مكان. وهذا أمر لا يمكن القبول به.في الأسبوع الماضي، أرسلنا أنا ورئيسة الاتحاد الدولي، رسائل تعزية لعائلات ثلاثة من زملائنا قُتلوا في الكونغو وسوريا. وبدعم من "الصندوق الأحمر لدعم العائلات" الممول من الاتحاد الأوروبي، قدمنا مساهمات مالية رمزية، ونتمنى لو لم نكن مضطرين لذلك. وستُرسل رسائل مشابهة قريبًا إلى عائلات الضحايا في غزة.لكن رسائل التعزية، مهما كانت صادقة، ليست كافية. ما يُحدث فرقًا حقيقيًا هو أن نُعيد الاعتبار للقانون الدولي الإنساني.أنا غاضب. ولكنني أيضًا مرهق من الشعور بهذا الغضب مرارًا وتكرارًا. يجب حماية العاملين في المجال الإنساني. من أجل الإنسانية، بكل بساطة.

|
مقال

بعد عامين على زلزال تركيا وسوريا: احدى الناجيات وأم لأربعة أطفال تروي قصتها

لقد أثّر الزلزال المدمّر الذي ضربت جنوب تركيا وشمال سوريا في عام 2023 على ملايين الأرواح، وخلّفت وراءها دمار هائل وصعوبات عدّة. ومن بين الناجين، جنان، وهي أم لأربعة أطفال، وتقيم مع عائلتها في مدينة الحاويات في هاتاي. قصة جنان هي قصة عن المثابرة والقدرة على الصمود بالرغم من الندوب الجسدية والعاطفية. تتذكر جنان، قائلةً: "أثناء الزلزال، انهار جدار على وجهي وظهري، وأصبت بجروح بالغة. كانت تلك الفترة مؤلمة بشكل لا يصدق. لفترة من الوقت، كنت طريحة الفراش. خضعت لعلاجات طويلة. الآن، أستطيع المشي من دون مساعد المشي". وبينما استعادت جنان قدرتها على الحركة بعد العلاج المطول، كانت قد فقدت أيضًا الرؤية في إحدى عينيها بسبب سقوط الحطام على وجهها. وكان أكثر ما أثر عليها هو فقدان جفنها، مما جعلها غير قادرة على إغلاق إحدى عينيها. وقالت، وهي تفكّر في الأثر العاطفي الذي خلفته هذه التجربة عليها: "لم أكن أتحمل النظر في المرآة. كنت أشعر دائمًا بالسوء عندما أرى نفسي على هذا النحو ولم أكن أرغب في الخروج".ليست وحدهالحسن الحظ، لم تواجه جنان هذا التحدي الهائل بمفردها، بحيث تم دعم تعافيها النفسي من قبل الهلال الأحمر التركي، الذي قدم استشارات نفسية للناجين من الزلزال. تم تنفيذ المشروع بالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الذي أطلق نداء طوارئ عالمي في غضون أيام من وقوع الزلزال.كما تلقت مساعدة أساسية من خلال برنامج تعاوني آخر بين الهلال الأحمر التركي، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، يهدف إلى ضمان سلامة وحماية الأشخاص الذين غالبًا ما يكونون عرضة للخطر بشكل خاص في أعقاب كارثة واسعة النطاق: النساء، والأطفال، وكبار السن، والمعوقين.وتشمل هذه الجهود المساعدات المالية التي يمكن أن توفر للناس مزيدًا من الاستقرار والاستقلال بينما تساعدهم أيضًا على تلبية الاحتياجات العاجلة الأخرى مثل الرعاية الصحية، والحصول على الأدوية، وفرص التعليم، والمساعدة القانونية أو الدعم النفسي.تعمل مثل هذه الخدمات على تقليل فرص تعرّض الأشخاص في المواقف الضعيفة لمزيد من الأذى أو الإساءة أو الاستغلال، كما تزيد بشكل كبير من فرص التعافي الكامل.في حالة جنان، مكّنها البرنامج من الوصول إلى الخدمات الصحية للعلاج الطبيعي، والعلاج لاستعادة وظيفة الجفن. على الرغم من أنها لا تزال غير قادرة على الرؤية بعين واحدة، إلا أن جنان تشعر براحة كبيرة وامتنان لاستعادة ثقتها بنفسها. تقول عن الهلال الأحمر: "لقد دعموني كثيرًا. لم أكن أرغب في إظهار وجهي لأي شخص. الآن أنا واثقة جدًا. أشعر أنني طبيعية. أنا عمياء في احدى عينيّ، لكن لا يزال لدي العديد من الأصدقاء والأحباء".مرتاحة وتشعر بالثقةكان الخوف الشديد من دخول المباني من أبرز تأثيرات الزلزال، وهو رد فعل شائع بين الناجين. في هذا الصدد، قالت جنان: "لم أكن قادرة على دخول المباني الخرسانية من قبل. كنت مرعوبة. ولكن بعد تلقي الدعم النفسي بشكل اسبوعي مع الهلال الأحمر التركي ولعدة أشهر، بدأت في التغلب على هذا الخوف". تستطيع جنان الآن الدخول إلى المباني، حتى المباني العالية. "للمرة الأولى بعد الزلزال، ذهبت حتى إلى شقة أختي في الطابق الثاني عشر. قبل الدعم النفسي، لم أكن حتى أخرج. الآن أشعر براحة أكبر وثقة أكبر. أشعر بتحسن كبير". ترك الزلزال الملايين بلا مأوى أو سبل عيش، وتأثرت الفئات الضعيفة بشكل خاص. بالنسبة للأفراد مثل جنان، الذين واجهوا تحديات جسدية ونفسية، توفر آليات الدعم هذه شريان حياة، مما يمكّن الناجين من استعادة كرامتهم وإعادة بناء حياتهم.مستقبل أفضلأظهرت دراسة حديثة أن برنامج المساعدة النقدية له تأثير ملموس ويمكن قياسه. وفقًا للدراسة، أفاد 88 في المائة من الأشخاص الذين شاركوا في المشروع بتحسّن ظروف المعيشة.ووفقًا للتقييم الذي تبع البرنامج، فإن 51 في المائة من المشاركين بالتقييم استخدموا المساعدات المُقدمة للتقليل من أو القضاء على مخاطر متعلقة بالحماية الصحية.وأفاد 95 بالمائة من الأشخاص أيضًا بتحسن التواصل والعلاقات داخل الأسرة، مما عزز الفوائد الاجتماعية الأوسع نطاقًا للمساعدات.بقلم سيفيل إركوشمسؤولة تواصل عليا، بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في تركيا

|
مقال

اليوم العالمي للمتطوعين: "سنواصل مهمتنا الإنسانية حتى النهاية"

يقول جهاد منصور، المسعف في الهلال الأحمر الفلسطيني، وهو في الغرفة حيث يحتفظ أفراد فرق الإسعاف بممتلكاتهم أثناء تأدية واجبهم، إنه لا يمرّ يوم من دون أن يفكّر في زملائه الذين قتلوا اثناء أداء واجبهم الإنساني."في كل مرة أفتح فيها الخزانة، أتذكّر صديقي العزيز وزميلي فادي المعني"، يقول جهاد، متحدثًا عن زميله المسعف الذي قُتل أثناء محاولته إنقاذ الأرواح في قطاع غزة خلال العام الماضي.في عام 2024، يأتي اليوم العالمي للمتطوعين [5 ديسمبر/كانون الأول] في نهاية أحد أسوأ الأعوام فيما يتعلق بسلامة العاملين في المجال الإنساني. في هذا اليوم، نكرّم مساهمات وتضحيات المتطوعين في جميع أنحاء العالم، بينما نعمل أيضًا على ضمان حماية جميع المتطوعين من الأذى.حتى الآن، توفي هذا العام ما لا يقل عن 30 متطوعًا من الهلال الأحمر والصليب الأحمر أثناء أداء واجبهم، وكان معظمهم من المستجيبين المحليين؛ أشخاص مثل فادي المعني. أشخاص يكرّسون وقتهم لمساعدة الآخرين.ويقول جهاد: "أن تكون ضابط اسعاف هو أن تكون إنسان غير عادي، تتعامل مع حالات متنوعة، تتعامل مع الرعب والخوف، وتعمل ليلًا ونهارًا"، مضيفًا أن النزاع المستمر في غزة هو بمثابة اختبار كبير له، أكبر من اختبارات النزاعات السابقة."لقد عشت الحروب في قطاع غزة في أعوام 2008 و2012 و2014 و2021؛ والآن، هذه الحرب التي بدأت في أكتوبر 2023. كانت هذه الأحرب الأكثر شدّة وشراسة، وأكثرها مدّة، وإصابات وقتلى."إن ذكريات الزملاء الذين خسرناهم، والتجارب المؤلمة والمروّعة، لا تختفي ابدًا من ذهن زميله في الهلال الأحمر الفلسطيني، كمال أحمد، الذي يقول: "أكثر شيء مؤلم في هذه الحرب هو فقدان أعز الناس إليكم ـ صديقك، أخاك، زميلك". إلا أن هذا ليس التحدي العاطفي الوحيد الذي يواجهه المتطوعون هنا. يقول كمال، الذي نقل ما لا يقل عن 18 ضحية في سيارة الإسعاف في ذلك اليوم: "أصعب موقف مررت به في الحرب كان عندما استجبنا للقصف في مخيم دير البلح. كان الأمر صعباً للغاية بالنسبة لي لأن معظم الضحايا كانوا من الأطفال والنساء".يواجه المتطوعون أيضاً أياماً من الإحباط الشديد عند محاولة مساعدة الآخرين، حيث تعترضهم تحديات العمل في مناطق النزاع. ويروي جهاد: "لقد واجهنا تحديات مثل قدرة الوصول إلى الجرحى، وإغلاق المستشفيات، وعدم توفر الأدوات والطواقم الطبية الكافية للاستجابة. لقد عملنا بلا كلل، ليلاً ونهاراً من دون فترات راحة."أكثر شيء أتعبنا كان قطع الطرقات، بحيث بقيت عالقًا في المستشفى، بينما نزحت عائلتي للعيش في خيمة في المواصي ولم أتمكن من التواصل معهم أو معرفة أي شيء عنهم". يمكن للمتطوعين أيضًا أن يتأثروا شخصيًا بالعنف. ويقول كمال: "كان تلقي أنباء عن ضربة بالقرب من منزلي مؤلمًا. كنت في حالة من الذهول؛ هرعت خارج المركز الطبي وعدت إلى المنزل للاطمئنان على أحبائي ومساعدتهم على الإخلاء. كانت مأساة في حد ذاتها.لقد فقدت العديد من الأعزاء، ومن بينهم فادي المعني، ويوسف أبو معمر، وفؤاد أبو خماش، ومحمد العمري، زميلي وصديقي المقرّب الذي كنت أعمل معه في نفس سيارة الإسعاف."إن حالة الطوارئ المستمرة، والتدابير الأمنية المشددة، ونزوح الأسر يعني أن المتطوعين غالبًا ما ينفصلون عن أصدقائهم وعائلاتهم، وعن روتينهم اليومي الذي يجلب لهم الفرح، تمامًا مثل الأشخاص الذين يعملون لمساعدتهم. يقول جهاد: "اعتدنا أن نجمع العائلة والأصدقاء والزملاء للاستمتاع بصحبة بعضنا البعض، لكن هذه اللحظات أصبحت الآن مجرد ذكرى طغت عليها عنف ووحشية هذه الحرب". "لقد استمتعنا بالعديد من الأيام والسنوات الجميلة معًا، وفقدانها أثّر علينا بشدّة، وتركنا منهكين عاطفيًا. لكننا سنواصل مهمتنا الإنسانية حتى النهاية".

|
مقال

بيان مشترك لرئيسة الاتحاد الدولي كيت فوربس والأمين العام جاغان تشاباغين في الجمعية العامة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر

ما زلنا نشهد تصعيدًا للعنف، مما يعيق الجهود المبذولة لتقديم المساعدات الإنسانية والحفاظ على الكرامة الإنسانية. نحن نعيش في عالم حيث الانقسام يهدد الوحدة، حيث أصبح تجاهل القانون الدولي الإنساني أمرًا شائعًا بشكل مثير للقلق، وحيث يتم تحدي مبادئنا الإنسانية باستمرار وتفسيرها بشكل خاطئ. إن المساعدات الإنسانية تتطلب بيئة مواتية، خالية من الشروط والضغوط، حتى نتمكم من توصيلها إلى كل من يحتاج إليها، من دون استثناء.لقد حان الوقت لإعطاء الأولوية للحوار والسلام لأولئك الذين وقعوا في مرمى نيران الصراعات والأزمات الأخرى. لقد حان الوقت لإسكات الأسلحة.نطلب منكم الوقوف معنا في السعي لتحقيق السلام، وإعادة تأكيد التزامنا بالكرامة، والحماية والإنسانية للجميع.

|
مقال

من جنيف: انطلاق اجتماعات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بدعوة لحماية العاملين في المجال الإنساني وتمكين المتطوعين الشباب

مع اجتماع ممثلي الصليب الأحمر والهلال الأحمر من جميع أنحاء العالم بالجلسة الافتتاحية في جنيف، سويسرا، أمس، عرضت رئيسة الاتحاد الدولي، كيت فوربس، ما هو على المحك بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني والأشخاص المتأثرين بالكوارث الطبيعية والنزاعات والأزمات الأخرى.وقالت في كلمتها أمام الحضور: "اليوم أصبح عملنا صعبًا بشكل متزايد. فقد تصاعدت الصراعات حول العالم، مما يعرض المدنيين ومتطوعينا للخطر، وبالتالي أصبح تقديم المساعدة الإنسانية أكثر صعوبة"."إن تصاعد العنف ضد العاملين في المجال الإنساني يعكس تراجعًا في الالتزام بالقانون الدولي الإنساني ويشكل تهديدًا مباشرًا لمهمتنا".في عام 2024 وحده، فقدت شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر 30 من متطوعيها أثناء تأديتهم واجبهم. وكان آخرهم متطوعًا سودانيًا يدعى سادل، قتل أثناء تقديمه مساعدات منقذة للحياة في مستشفى محلّي.وأضافت فوربس: "كل خسارة هي خسارة فادحة لكل من المجتمعات التي نخدمها ولشبكتنا العالمية، مما يضعف قدرتنا على دعم المتضررين، لكنه لا يضعف عزمنا على مواجهة هذه الأزمات."كجزء من جهوده المتواصلة لحماية العاملين في المجال الإنساني، أطلق الاتحاد الدولي حملة "لنحمي الإنسانية" في وقت سابق من هذا العام لزيادة الوعي والحصول على الدعم في حماية المتطوعين والموظفين.خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماعات الدستورية للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، والتي تشمل الجمعية العامة، ومجلس المندوبين، والمؤتمر الدولي، أعلنت فوربس أيضًا عن إنشاء "الصندوق الأحمر لدعم العائلات"، الذي يهدف إلى تقديم الدعم المالي لعائلات من فقدوا حياتهم أثناء تأدية واجبهم الإنساني.وقالت للحضور: "هذه خطوة ملموسة تعكس التزامنا بتكريم أولئك الذين يساعدون الآخرين".كما تحدثت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، خلال الجلسة الافتتاحية، مشددة على الحاجة الملحة لحماية الأشخاص الذين يعيشون في أماكن متأثرة بالنزاعات والعنف، وأكدت على الدور الحاسم الذي تلعبه الجمعيات الوطنية في دعم ومرافقة المجتمعات في مسارها نحو التعافي.منتدى الشباب يمهّد الطريق للجمعية العامةمهّد منتدى الشباب للاتحاد الدولي 2024 الطريق للجمعية العامة، حيث بدأ في 22 أكتوبر/تشرين الأول بمشاركة 85 ممثلًا للشباب من جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر حول العالم.وفي كلمته الافتتاحية، شجَّع رئيس لجنة الشباب المنتهية ولايته، باس فان روسوم، مندوبي الشباب على اغتنام الفرصة التي يتيحها المنتدى لتبادل خبراتهم وتجاربهم وأفكارهم. وشجَّع الحاضرين على التفكير فيما يريد الشباب مثلهم قوله، والإجهار بآرائهم، والتأكد من أن المناقشات المقرر إجراؤها في الأيام المقبلة تراعي آراء مجتمعاتهم المحلية ومصالحها.ومن جهته، قال الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر جاغان تشاباغين للحاضرين: "أود أن أهنئكم على التحدث بالنيابة عن الشباب واختياركم قائدا سيمثل صوتكم في المناقشات ويؤثر في عملية اتخاذ القرارات. فعليكم أن تقدِّروا قيمة هذه العملية الديمقراطية وهذه الفرصة للمشاركة. والآن حان الوقت، يا قادة الشباب، لتهدونا إلى طريق الصواب."تعزيز القيادة الشبابيةكان المنتدى فرصة أيضًا للقادة الشباب للقاء القيادة العليا للاتحاد الدولي بشكل مباشر، بحيث قامت ميلينا تشاكون من الصليب الأحمر الكوستاريكي بإدارة حلقة نقاشية مع رئيسة الاتحاد الدولي، كيت فوربس، وقفت على تحديات الهجرة على الحدود، مع التركيز على الصدمات التي يواجهها الأطفال.وسلطت الضوء على برنامج وضعه متطوع شاب من الصليب الأحمر المكسيكي لمساعدة هؤلاء الأطفال على التعبير عن مشاعرهم. وتحدثت فوربس عن مسيرتها من متطوعة محلية إلى رئيسة الاتحاد الدولي، مؤكدة أهمية دور الصليب الأحمر والهلال الأحمر في تنمية المهارات الإدارية وإشراك الشباب.وتناولت الرئيسة الحاجة إلى التنوع في مجالس الشباب، داعية إلى تحقيق التوازن بين الجنسين وإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة فيها حتى تكون قياداتها أكثر تنوعا. وأعرب الأعضاء الشباب عن أهمية إشراكهم في مجالات العمل المختلفة للشبكة وكيف يمكن أن يكونوا صوتا للحلول العالمية.استراتيجية إشراك الشباب 2024أدارت مارينا كوجيدوب، متطوعة من جمعية الصليب الأحمر الأوكراني، نقاشًا حول التحديات التي يواجهها الشباب اليوم. وشارك في المناقشة أعضاء من ثلاث جمعيات وطنية مختلفة للصليب الأحمر.فتناولت لوسينا مارينو من الصليب الأحمر الأرجنتيني ثلاث قضايا رئيسية تؤثر في الشباب في أمريكا الجنوبية – وهي الفقر والبطالة والهجرة. وأشارت إلى أن الفقر والبطالة يسهمان في الهجرة في كثير من الأحيان.ووصفت دجاميرا زوروم من جمعية الصليب الأحمر لبوركينا فاسو التحديات التي تواجه القيادات النسائية في أفريقيا. وأوضحت كيف اضطرت للعمل جاهدة من أجل كسب ثقة رؤسائها وإثبات نفسها كامرأة قديرة تتولى منصبا قياديا.وسلط جونسون أبامومو من الصليب الأحمر لبابوا غينيا الجديدة الضوء على الفجوة بين الأجيال بوصفها مشكلة كبيرة تواجه الشباب. وشدد على الحاجة إلى تهيئة بيئة أكثر انفتاحا وتفهما بين الأجيال.ما هي الجمعية العامة للاتحاد الدولي؟الجمعية العامة هي أعلى جهاز لصنع القرار في الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. تنعقد كل سنتين، وتحدد السياسة العامة والرؤية لشبكتنا. انقروا هنا للمزيد من المعلومات.هذا العام، تنعقد الجمعية العامة إلى جانب المؤتمر الدولي للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، والذي يتم استضافته بالشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

|
الصفحة الأساسية

الصندوق الأحمر لدعم العائلات

يكرّم الصندوق الأحمر لدعم العائلات المتطوعين والموظفين من الجمعيات الوطنية الذين فقدوا أرواحهم أثناء أداء واجبهم ويتيح آلية لتقديم المساعدة المالية لمرة واحدة إلى أسرهم. إن الهدف من هذا الدعم المالي هو تكملة أي آليات تمويل أخرى، محلية أو عالمية، قد تكون موجودة بالفعل لدعم العائلات.

|
مقال

اليوم العالمي للصحة النفسية: موظفو الاتحاد الدولي يتحدثون عن الصحة النفسية في ظل تصاعد اعمال العنف في لبنان

في منطقة واسعة ومتنوعة مثل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تتداخل الصعوبات الاقتصادية، وعدم الاستقرار السياسي والكوارث الطبيعية، غالبًا ما تكون الصحة النفسية هي الضحية الأولى. ومع ذلك، تظلّ الصحة النفسية في كثير من الأحيان واحدة من المجالات الأقل أولوية. حتى عندما يتم الاعتراف بأهميتها، غالبًا ما يكون من الصعب جدًا اعطائها الأهمية الكافية نظرًا لضغوط الحياة اليومية. تحدثنا إلى بعض زملائنا في المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في بيروت حول حقائق الحفاظ على صحتهم النفسية في ظل تصاعد اعمال العنف من حولهم. "تبدو فكرة 'العناية بالصحة النفسية' أو 'الابتعاد عن الضغوط النفسية' بسيطة. ولكن عمليًا، وخاصة في المواقف العصيبة جدًا مثل تلك التي نواجهها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن الأمر صعب للغاية. أن تكونوا متاحين دائمًا، لتدعموا الزملاء وتتابعوا حالات الطوارئ وتقوموا بإدارة المشاكل الشخصية... كل هذه الأمور لن تترك مجالًا كبيرًا للابتعاد عن الضغوط النفسية.يعد لبنان مثالاً رئيسيًا على مدى تعقيد وتشابك الاضطرابات المتعلقة بالصحة النفسية. يواجه موظفو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر حالة من عدم اليقين المتواصل. بعضنا نازحون داخليًا، والبعض الآخر لا ينام؛ الأثر العاطفي كبير جدًا، ومع ذلك لا يمكننا تعليق عملنا. إن التوقعات ترهقنا عندما نقارنها بالواقع. كيف يمكننا أن نحافظ على إنتاجيتنا في ظل هذه الظروف؟ هذا هو التحدي الرئيسي الذي نواجهه حاليًا."إبراهيم شعيا، مسؤول في مجال صحة الموظفين بالاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "المشكلة في الكثير من النصائح حول الصحة النفسية هي أنها تم تطويرها في أوقات السلم، وفي مواقف سلمية، للأشخاص الذين يتعاملون مع مواقف مرهقة متنوعة، ولكن ليس لمن يتعامل مع الحرب. يمكنك الابتعاد عن بيئة العمل، أو عن خلاف مع شخص ما، أو عن الأخبار، ولكن لا يمكنكم أن تطلبوا من الشخص الابتعاد عن الضغوط النفسية عندما يكون هو موضوع الأخبار، عندما لا يسمع سوى القصف والمسيّرات طوال اليوم. لا يمكن أن يُطلب مني الابتعاد عن الضغوط النفسية أو عن الواقع عندما تهز غارة جوية منزلي وسريري وقلبي في كل مرة أحاول فيها إغلاق عيني والحصول على قسط من النوم. يجب أن نأخذ خطوة إلى الوراء ونعيد التفكير في أساليب وأدوات الصحة النفسية التي نستخدمها، ربما يجب أن نجعلها أكثر واقعية وملائمة للسياق، وبالتالي فعالة بشكل أكبر". ريما البسط، مساعدة في مجال الصحة المجتمعية بالاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "بصراحة، أنا لست بخير. جسديًا، أنا بخير، لكنني لست بخير بشكل عام. أشعر أحيانًا بأنني مخدرة، وأحيانًا أبكي بشكل مفاجئ، وأحيانًا أشعر وكأنني لا أعيش في الواقع. هناك مزيج من المشاعر ولا أستطيع التعبير عنه بالكلمات. يمكنكم استخدام جميع الأدوات والقيام بكل الجلسات، ولكن من المستحيل الابتعاد عن الواقع المؤلم ومن الصعب للغاية الاهتمام بالصحة النفسية.هناك إحساس دائم بالذنب والقلق. حتى أنني أخاف من النوم ولا أستطيع سماع صوت عالٍ من دون التفكير في أنه غارة جوية. كنت أحاول الاعتناء بنفسي من خلال القيام بأشياء بسيطة، مثل التواصل مع الآخرين والتحدث إليهم، لكن هذا ليس كافيًا."ياسمين حكيم، مسؤولة في مجال الهجرة بالاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"بصفتي مسؤولة تواصل، فأنا معرّضة باستمرار للأزمات التي لا تنتهي أبدًا. التحدي لا يكمن فقط في حجم عملنا، بل في كيفية تأثيره على صحتنا النفسية، بحيث يعيق قدرتنا على الابتعاد من الضغوط النفسية.واقعنا 'الرقمي' يضعنا في وسط فوضى العالم الحقيقي. كل إشعار، ومنشور، ورسالة تقربنا من قلب الكوارث. إن ضغط العمل على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع يطمس الخط الفاصل بين الحياة الشخصية والواجب المهني، مما يترك مجالًا ضئيلًا للتعافي. وبينما نكرّس أنفسنا لعملنا، فإن الضرر الذي يلحق بصحتنا النفسية غالبًا ما يكون غير مرئي ولكنه محسوس بعمق. إنها تكلفة يصعب تجاهلها في مواجهة الأزمات المستمرة". - جوانا ضو، مسؤولة في مجال التواصل والإعلام بالاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقياتعرفوا أكثر على عمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في مجال الصحة النفسية:الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعياليوم العالمي للصحة النفسية: بمساعدة الآخرين، متطوعة شابة تعلّمت كيف تساعد نفسهااليوم العالمي لمنع الانتحار: الصليب الأحمر الأوروغوياني يحارب الانتحار من خلال دعم الشباب والمتطوعينالأسبوع الأوروبي للصحة النفسية: إن القوة العلاجية للفن تساعد الناس على التغلب على الاضطرابات الناجمة عن الصراع

|
مقال

إسرائيل/الأرض الفلسطينية المحتلّة: بعد عام من المعاناة، يجب أن تسود الإنسانية

"إن العالم لا يزال على حافة الهاوية. إن الرهائن يجب أن يعودوا إلى ديارهم. ويجب أن يتوقف القصف. ويجب السماح للمساعدات بالوصول إلى حيث تشتد الحاجة إليها. يصادف السابع من أكتوبر/تشرين الأول ذكرى مرور عام واحد على الهجمات المروّعة التي أدت إلى تصعيد كبير في الأعمال العدائية المسلّحة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلّة. هناك حاجة ملحّة إلى السلام والاستقرار. ولكن الجهود السياسية والدبلوماسية لم تنجح بعد في تحقيق ذلك. ولا يمكن للمساعدات الإنسانية أن تحلّ محلّ الإرادة السياسية. وبعد اثني عشر شهراً، لا يزال الوضع مزريًا، كما ينتشر تأثيره. إن الملايين من الناس في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية. وفي الأسبوعين الماضيين، شهدنا تصعيدًا مثيرًا للقلق في الأعمال العدائية في لبنان أيضًا.وفي كل مكان، استجابت جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية على الفور، وحشدت المتطوعين وسيارات الإسعاف لتقديم الرعاية الطبية، ومساعدة الجرحى وتسليم المساعدات الإنسانية الأساسية للأشخاص المتضررين. وعلى الرغم من الظروف الخطيرة للغاية والحواجز المستمرة أمام القدرة على الوصول الى المتضررين، ظلت فرقنا عازمة على التزامها بمساعدتهم. ومن المؤسف أن العديد من العاملين والمتطوعين قد دفعوا الثمن الأغلى اثناء خدمتهم للإنسانية: فقد لقي 27 موظفاً ومتطوعاً مصرعهم أثناء أداء واجبهم خلال هذه الأزمة، 21 منهم من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، وستة من جمعية ماجن دافيد أدوم في إسرائيل.واليوم، نكرّم ذكراهم ونعرب عن تضامننا مع جميع ضحايا الصراع. ونحن نحزن على هذه الخسائر المأساوية، ولا نزال نشعر بقلق عميق إزاء استمرار تصاعد هذا الصراع، مما يتسبب في المزيد من المعاناة الإنسانية في مختلف أنحاء المنطقة.يجب احترام وحماية العاملين في المجال الإنساني والمدنيين.يجب إعادة الرهائن إلى ديارهم.يجب أن يتوقف القصف.يجب أن تسود الإنسانية."يُنسب البيان أعلاه إلى رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر كيت فوربس، والأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر جاغان شاباغين. دعواتنا: لا ينحاز الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى أي جانب غير الجانب الإنساني. ونكرر دعواتنا إلى جميع الأطراف من أجل: حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والعاملين في مجال الرعاية الصحية والمرافق الصحية. ويجب احترام وحماية شارات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والكريستالة الحمراء، ويجب على جميع الأطراف ضمان سلامة أولئك الذين يقدمون المساعدات الإنسانية.ضمان الوصول الآمن وغير المقيّد للمساعدات والخدمات الأساسية، في كل مكان في قطاع غزة.فتح جميع المعابر الحدودية المتاحة لضمان تدفق مستمر وموسع للمساعدات الإنسانية، بما في ذلك الإمدادات الطبية والغذاء والوقود إلى غزة، وخاصة عبر معبري رفح وكرم أبو سالم.الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن.لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع: [email protected]في بيروت:مي الصايغ، 0096103229352في بودابست:نورا بيتر، 0036709537709في جنيف:توماسو ديلا لونغا، 0041797084367أندرو توماس، 0041763676587