بحث
- 1139 results found
الصليب الأحمر الإثيوبي
يوم الصحة العالمي 2026: كيف ساهم التحرّك المحلّي السريع في تمكين مجتمع صغير في نيبال من التصدي للكوليرا
في أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2025، تغيّر نمط الحياة الهادئ بشكل مفاجئ في الحي الخامس من بلدية تشيناماستا الريفية. ففي هذا الجزء النائي من مقاطعة سبتاري في نيبال، بدأت العائلات تسارع بنقل أحبائها إلى أقرب مركز صحي بعد أن اجتاحت موجة مفاجئة من الكوليرا المنطقة.وخلال أيام قليلة، فُقدت ثلاثة أرواح: طفل صغير، ورضيع، وجدّ مسن. بالنسبة لمجتمع صغير ومهمّش يعيش أصلًا على حافة الهشاشة، كانت الخسارة لا تُحتمل.قالت إحدى الأمهات لاحقًا لفرق الصليب الأحمر:"لم نفهم ما الذي يحدث. كل ما كنا نعرفه هو أن أطفالنا يمرضون، وبسرعة كبيرة."تعتمد معظم العائلات هنا على البرك والأنهار القريبة لمياه الشرب والطهي والغسيل. لكن هذه المياه نفسها كانت تحمل مخاطر غير مرئية. ومع انتشار ظاهرة التبرز في العراء وغياب مرافق الصرف الصحي المناسبة، كان التلوث أمرًا لا مفر منه. كان المرض شائعًا، لكن الإبلاغ عنه لم يكن كذلك.هذه المرة، كانت العواقب مدمّرة. ومع ذلك، ووسط هذه الفوضى، بدأ شيء قوي بالظهور: تكاتف المجتمعات ودعمها لبعضها البعض.عندما تكون كل ساعة حاسمةمع تزايد الحالات، تعرّف العاملون الصحيون في الخطوط الأمامية بسرعة على أعراض الكوليرا. وأدى تحركهم السريع إلى إطلاق سلسلة من التنبيهات التي انتقلت من أزقة القرى إلى وزارة الصحة في نيبال، بقيادة قسم علم الأوبئة ومكافحة الأمراض.قبل عدة أشهر، كان هذا القسم قد نشر اختبارات تشخيص سريعة قدّمها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نيابةً عن الفريق العالمي المعني بمكافحة الكوليرا، وهو تحالف من الجهات المانحة والمنظمات الداعمة للحكومات للقضاء على المرض.وهذا ما مكّن المجتمع من الحصول على إجابة سريعة حول المرض الذي يواجهه.بالنسبة للعائلات التي فقدت بالفعل أحبّاءها، جلب التشخيص مزيجًا من الخوف والوضوح. لكن هذه المرة، لم يكونوا وحدهم. ففي غضون أيام، وصلت السلطات الصحية والمسؤولون المحليون والشركاء الإنسانيون إلى الميدان.وبالاستفادة من الدروس المستخلصة من تفشي الكوليرا في منطقة بيرغنج المجاورة قبل أشهر، جاءت الاستجابة سريعة جدًا. ففي تشيناماستا، بدأ التحرّك خلال 3 إلى 4 أيام فقط — وهو إنجاز لم يعتمد فقط على أنظمة الاستجابة، بل على الأشخاص أنفسهم: العامل الصحي الذي أطلق الإنذار، وفرق المختبرات التي عملت ليلًا، والمتطوعون الذين جالوا من منزل إلى آخر لتحذير الجيران.شراكات مبنية على الثقةعندما طلب قسم مكافحة الأمراض الدعم، شكّل متطوعو الصليب الأحمر النيبالي حلقة الوصل بين المؤسسات والعائلات. كانوا يعرفون المنطقة واللغات، والأهم من ذلك أن الناس كانوا يثقون بهم.عملت المكاتب الصحية المحلية والإقليمية، بما في ذلك المراكز الصحية والمستشفيات، بتنسيق وثيق. وعقدت اجتماعات طارئة بسرعة، وحددت الأدوار، وسدّت الثغرات اللوجستية، وقامت بتعبئة الموارد اللازمة للاستجابة الفعّالة.لم تكن هذه الشراكات مجرد مفاهيم نظرية، بل تجلّت على أرض الواقع: من اجتماعات عاجلة تحت ضوء مصباح واحد في مكتب المنطقة، إلى جيران يساعدون فرق الصليب الأحمر على التنقل عبر الممرات الضيقة بين المنازل.إيصال الرعاية إلى قلب المجتمعكان من أبرز نقاط التحول إنشاء نقطة للإماهة الفموية داخل المنطقة المتضررة نفسها. بدلًا من قطع مسافات طويلة للحصول على العلاج وإضاعة وقت ثمين، أصبح بإمكان العائلات الحصول على رعاية منقذة للحياة على بُعد خطوات.وصل الأهالي حاملين أطفالهم، وساعد الجيران كبار السن على الوصول. وتم تقديم الرعاية الفورية لأكثر من 1200 شخص.وفي الوقت نفسه، تلقى 31 عاملًا صحيًا تدريبًا على إدارة حالات الكوليرا. هؤلاء هم نفس الممرضين والمساعدين الصحيين الذين يعرفون هذه العائلات منذ سنوات، وتعزيز مهاراتهم يعني تعزيز قدرة المجتمع بأكمله على الصمود.حماية العائلات في حياتها اليوميةنظرًا لأن الكوليرا تنتشر في البيئات ذات المياه غير الآمنة، كان لا بد من حماية العائلات ليس فقط في العيادات، بل أيضًا في منازلهم.عملت فرق ومتطوعو الصليب الأحمر النيبالي على تنفيذ عدة إجراءات، منها:تعليم الأسر كيفية تنقية المياه في المنزلتوعية الأمهات بضرورة حفظ مياه الشرب نظيفة ومغطاةتذكير الأطفال بكيفية ووقت غسل اليدينإيصال الرسائل إلى السكان باللغة المحليةبث رسائل توعوية عبر الإذاعات المحلية ومكبرات الصوت في المركباتكل زيارة وكل حديث ساهم في تهدئة المخاوف واستعادة الثقة.تعاون قويقال الدكتور موكيش بوديل، رئيس قسم التفشي في قسم علم الأوبئة ومكافحة الأمراض:"أنا مندهش من طريقة عمل الصليب الأحمر من المستوى المركزي وصولًا إلى المجتمعات المحلية. وأتطلع للتعاون ليس فقط في مكافحة الكوليرا، بل أيضًا في قضايا الصحة العامة الأخرى."وأضاف براهما ديف ياداف من فرع الصليب الأحمر في منطقة سبتاري:"رغم محدودية عدد موظفينا، كان دعم قسم مكافحة الأمراض والاتحاد الدولي لنا استثنائيًا. وقد حظينا بتقدير السلطات المحلية."أقوى مما كانوا عليهلم يكن احتواء التفشي سوى البداية. فقد دفعت تجربة سبتاري الجميع — من مسؤولين صحيين ومستجيبين وعائلات — إلى النظر إلى ما بعد الطوارئ.ويجري الآن العمل على:إضفاء الطابع الرسمي على الشراكات بين قسم مكافحة الأمراض والاتحاد الدوليتعزيز الاستعداد لأوبئة أخرىأظهرت تجربة سبتاري أن الكشف المبكر، والعمل المنسق، ومشاركة المجتمع، والشراكات القوية، يمكن أن تمكّن حتى المجتمعات الهشة من الصمود أمام تفشيات قاتلة والخروج منها أقوى.وقال بال كريشنا سيداي، القائم بأعمال مدير جمعية الصليب الأحمر النيبالي:"بفضل شبكة المتطوعين القوية والتنسيق الوثيق مع الجهات الحكومية، تواصل الجمعية لعب دور أساسي في الاستجابة للكوليرا."وأضاف: "بصفتها جهة مساندة للسلطات العامة، فإن الجمعية مستعدة لتعزيز جهودها لاحتواء التفشي، وتقوية مشاركة المجتمع، وبناء القدرة على الصمود. وندعو جميع الشركاء والمانحين وأصحاب المصلحة إلى العمل معًا لتنفيذ الخطة الوطنية للقضاء على الكوليرا ومنع تفشيها مستقبلًا."
الصليب الأحمر الملغاشي
أُجبروا على الفرار، لكنهم مصممون على المساعدة: متطوعو الهلال الأحمر السوداني يواصلون خدمة الآخرين
الهلال الأحمر الأردني
جمهورية الكونغو الديمقراطية: نزوح السكان
منذ ما يقرب من عامين، يواجه الجزء الشرقي من جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولا سيما شمال كيفو، صراعًا مدمرًا اشتدت حدته وأصبح معقدًا بشكل متزايد. أدت هذه الأزمة الى نزوح عدد كبير من السكان، في حين يحتاج عدد أكبر الى المساعدات الإنسانية. يسعى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية الأعضاء، إلى الحصول على 50 مليون فرنك سويسري لدعم الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية في تقديم الغذاء، والخدمات الصحية، وخدمات الإمداد بالمياه، والاصحاح، والنهوض بالنظافة، وخدمات الحماية لـ 500,000 شخص نازح والمجتمعات المضيفة لهم في شمال وجنوب كيفو.
المغرب: زلزال
ضرب زلزال بقوة 6.8 درجة المغرب في 8 سبتمبر/أيلول، مما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، وتسبب في دمار واسع النطاق. استجاب الهلال الأحمر المغربي على الفور، حيث قدم الإسعافات الأولية والدعم النفسي-الاجتماعي، وساعد في نقل الجرحى إلى المستشفيات، وإجلاء الأشخاص من المباني المتضررة، والإدارة السليمة والكريمة للجثث. من خلال هذا النداء، يدعم الاتحاد الدولي الهلال الأحمر المغربي في تلبية احتياجات التعافي المبكر لـ 500,000 شخص متضرر. وتشمل الأولويات توفير الغذاء والمياه الصالحة للشرب، والمستلزمات المنزلية الأساسية، والمأوى، وخدمات الصحة والصحة النفسية، والمساعدات النقدية.
جزر الكاريبي: إعصار بيريل
وصل إعصار بيريل إلى اليابسة في غرينادا، وسانت فنسنت والغرينادين، في 1 يوليو/تموز باعتباره إعصارًا من الفئة 4، وخلّف دمار هائل في جميع أنحاء منطقة البحر الكاريبي. ومن خلال نداء الطوارئ هذاـ، يهدف الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية الأعضاء، إلى دعم جمعيات الصليب الأحمر في سانت فنسنت والغرينادين، وغرينادا، وبربادوس، وجامايكا في استجابتها للإعصار من خلال توفير المساعدات الإنسانية الفورية، والحماية، ودعم جهود التعافي للعائلات الأكثر تضرراً. وسيدعم الاتحاد الدولي، والجمعيات الوطنية الأعضاء، 25,000 شخص (5,000 أسرة) لمدة 12 شهرًا.
أزمة السودان: نزوح السكان على المستوى الإقليمي
أُجبر أكثر من 1.4 مليون شخص على الفرار من النزاع المدمر في السودان، ليصلوا إلى البلدان المجاورة منهكين، ومصابين، ومن دون غذاء أو مياه. تعمل فرق الصليب الأحمر والهلال الأحمر بالفعل على الأرض في مصر، وتشاد، وجنوب السودان، وإثيوبيا، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وليبيا، حيث تقدم الرعاية الصحية الطارئة، والمياه النظيفة، والغذاء للفئات الأكثر هشاشةً.
بنغلاديش: نزوح السكان
يعيش أكثر من مليون شخص نازح من ميانمار منذ سنوات في مخيمات مكتظة في كوكس بازار، بنغلاديش، حيث يواجهون تفشي الأمراض، ومواسم الرياح الموسمية، والحرائق، ومستقبلاً من دون أفق واضح للعودة إلى ديارهم. تعمل جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي على الأرض لتقديم الرعاية الصحية، والمياه النظيفة، والمأوى، والحماية للفئات الأكثر هشاشةً، لكنها بحاجة ماسة إلى توسيع نطاق استجابتها في ظل وصول المساعدات الدولية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.
الشرق الأوسط: حالة طوارئ معقدة
في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، فقد ملايين الأشخاص، بمن فيهم الأطفال، وكبار السن، والأسر المتأثرة بالنزاعات، منازلهم وإمكانية حصولهم على الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الطبية. تعمل فرق الصليب الأحمر والهلال الأحمر على الأرض في لبنان، والأردن، وسوريا، ومصر، حيث تقدم الرعاية الصحية الطارئة، والمأوى، والإمدادات الأساسية، وتستعد لتوسيع نطاق استجابتها مع تزايد الاحتياجات.
أزمة أوكرانيا والبلدان المتضررة
على مدى أكثر من أربع سنوات من النزاع، يكافح 12.7 مليون شخص في أوكرانيا وخارجها من دون مأوى موثوق، أو رعاية صحية، أو مياه نظيفة، أو أمان، فيما يتراجع التمويل الإنساني. يعمل الصليب الأحمر على الأرض لتقديم المساعدات المنقذة للحياة، ودعم الصحة النفسية، والإغاثة الطارئة للفئات الأكثر هشاشة، مع خطة للوصول إلى أكثر من مليوني شخص إضافي بحلول عام 2027.
السودان: حالة طوارئ معقدة
منذ اندلاع القتال في السودان، نزح ملايين الأشخاص أو وجدوا أنفسهم عالقين من دون إمكانية الوصول إلى الغذاء أو المياه النظيفة أو الرعاية الصحية، فيما تتفاقم الأزمة يوماً بعد يوم. تعمل جمعية الهلال الأحمر السوداني على تقديم الإسعافات الأولية المنقذة للحياة، والإغاثة الطارئة، والدعم للأسر النازحة في مختلف أنحاء البلاد، لكنها تحتاج إلى المزيد من تعبئة الموارد للوصول إلى جميع الأشخاص المتضررين.