غامبيا

Displaying 1 - 4 of 4
|
مقال

غامبيا: شراكة فاعلة لمكافحة الملاريا

في مقاطعة كومبو الشمالية بمنطقة الساحل الغربي في غامبيا، انتهى موسم الأمطار مؤخرًا، إلا أن آثاره لا تزال واضحة. فعلى طول الطريق المؤدي إلى عدد من القرى، تشكّل الأعشاب الطويلة وبرك المياه الراكدة بيئة مثالية لتكاثر البعوض، الناقل الرئيسي لمرض الملاريا.في إحدى فترات ما بعد الظهر في قرية «سينثيو سوري»، تجتمع عائلة «باه» تحت ظل شجرة تفاديًا للحرّ الخانق. تجلس «مارياما باه»، وقد وضعت طفلها الأصغر على حجرها، تراقب عاملًا صحيًا مجتمعيًا وهو يستعد لإعطاء طفلها الجرعة الثانية من دواء الوقاية من الملاريا.وتقول مارياما: "كنت على علم بموعد زيارتهم، وحرصت على التواجد حتى يحصل طفلي على جرعته".وبالنسبة لمارياما، كما هو الحال بالنسبة لآلاف الأمهات الأخريات في غامبيا، يُعد هذا الإجراء البسيط درعًا واقيًا بالغ الأهمية في بلد يتحمّل فيه الأطفال دون سن الخامسة العبء الأكبر من الإصابة بالملاريا.ويتكرّر هذا المشهد في العديد من المنازل في كومبو الشمالية خلال الدورة الثانية من حملة الوقاية الكيميائية الموسمية من الملاريا، وهي تدخل أساسي في بلد لا يزال المرض فيه متوطنًا.قوة التوعيةوقبل إعطاء أي جرعة، شارك متطوّعو الصليب الأحمر الغامبي في جهود واسعة للتوعية وإشراك المجتمعات المحليّة.ويشرح «أليو جامه»، مدير مشروع مكافحة الملاريا في الصليب الأحمر الغامبي: "تم تدريب ونشر عشرات المتطوّعين ضمن هذه الحملة. وهم ينتقلون من منزل إلى آخر، يقدّمون معلومات دقيقة، ويصحّحون المفاهيم الخاطئة، ويشجّعون الأهالي على ضمان عدم ترك أي طفل من دون حماية".ويضيف: "كما تُعزَّز هذه الجهود بقوافل توعوية تجوب الشوارع والأماكن العامة".وبالنسبة لـ «أليماتو دياديو»، المشرفة المحليّة في البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا، تُعد التوعية عنصرًا أساسيًا. وتقول: "من دون توعية مناسبة، نُخاطر بفقدان أطفال بسبب سوء فهم بسيط أو شائعات".وعند رصد أي تردّد لدى الأسر، يُبلّغ المشرفون بذلك، ليتدخّلوا بالتعاون مع متطوّعي الصليب الأحمر لمعالجة المخاوف بشكل مباشر.نهج تعاوني يحقّق نتائج.وتضيف أليماتو دياديو: "بفضل هذا العمل الجماعي، يتم في معظم الأحيان التعامل مع حالات التردّد. وفي «سينثيو سوري»، حققنا أكثر من 90 في المئة من هدف التغطية".شراكة دولية في خدمة المجتمعاتتأتي هذه الحملة في إطار مشروع تسريع القضاء على الملاريا في غامبيا، الذي تنفّذه جمعية الصليب الأحمر الغامبي، بتمويل من الوكالة الصينية للتعاون الإنمائي الدولي، عبر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. وتهدف هذه المبادرة إلى دعم جهود الحكومة الغامبية لتحقيق هدفها بالقضاء على الملاريا.وتقول الدكتورة «مامي ديارا فاي»، مديرة برنامج الصحة في الاتحاد الدولي: "كل جرعة يتم إعطاؤها تمثّل انتصارًا ملموسًا في مكافحة الملاريا. وبقيادة الحكومة الغامبية، وبدعم من جمعية الصليب الأحمر الغامبي، والوكالة الصينية للتعاون الإنمائي الدولي، وشركائنا الآخرين، يمكننا — وسنتمكّن — من جعل القضاء على الملاريا واقعًا ملموسًا".

|
مقال

غامبيا: دفعة من الأدوية المنقذة للحياة مع بداية موسم الملاريا

بقلم مصطفى ديالوفي ظهيرة يوم خميس حار ورطب، يعجّ فناء المخزن الطبي المركزي في غامبيا بالناس. وعلى الرغم من الحرّ الشديد، تجمّع العشرات تحت خيمة كبيرة.من حين لآخر، تظهر الغيوم قبل أن تتبدد، بينما تذكّر البرك الصغيرة المتبقية من أمطار خفيفة هطلت في اليوم السابق الجميع ببداية موسم الأمطار، المعروف بازدياد حالات الإصابة بالملاريا.في هذا السياق، سلّمت جمعية الصليب الأحمر الغامبي رسميًا شحنة من الأدوية المضادة للملاريا إلى وزارة الصحة، دعمًا لحملة الوقاية الكيميائية من الملاريا الموسمية (SMC) المرتقبة.ويُعد هذا التبرع المنقذ للحياة جزءًا من مشروع "تسريع القضاء على الملاريا في غامبيا"، المموّل من وكالة التعاون الإنمائي الدولي الصينية (CIDCA) عبر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.وقال الأمين الدائم لوزارة الصحة، لامين دامفا، خلال مراسم التسليم: "تأتي هذه الشحنة في الوقت المناسب. لقد بدأ موسم الأمطار، الذي يُعرف محليًا باسم 'موسم الملاريا'. وستتيح لنا هذه الأدوية حماية عشرات الآلاف من الأشخاص، خاصة الأطفال دون سن الخامسة، الذين لا يزالون يتحملون العبء الأكبر من الملاريا في جميع أنحاء البلاد".من جهته، قال تشارلز بوسينغي، المدير الإقليمي للاتحاد الدولي في أفريقيا، إن هذه الأدوية تصل في وقت حرج، حيث يشهد التمويل العالمي للملاريا تراجعًا.وفي هذا الإطار، شدد إيبو فاي نجي، الأمين العام لجمعية الصليب الأحمر الغامبي، على أهمية هذه الشحنة بقوله:"تمثل هذه الشحنة من الأدوية محطة مفصلية في جهودنا الجماعية لتصبح غامبيا خالية من الملاريا، وسيغطي المشروع أيضًا تكاليف تنفيذ أربع جولات من حملة الوقاية الكيميائية خلال موسم الملاريا لعام 2025 في منطقة كومبو الشمالية."دعم حملة وطنية لتوزيع الناموسياتتبلغ قيمة هذه الأدوية أكثر من 108,000 دولار أمريكي (باستثناء تكاليف النقل المقدّرة بـ35,000 دولار)، وقد جاءت بعد حملة توزيع واسعة النطاق للناموسيات بالتعاون مع السلطات السنغالية، في إطار جهد منسّق لمكافحة الملاريا عبر الحدود.وتمّ توزيع أكثر من 1.5 مليون ناموسية معالجة بالمبيدات مجانًا على الأسر في مختلف أنحاء غامبيا.ومن أجل دعم هذا الجهد الوطني، تمّ حشد 280 متطوعًا من الصليب الأحمر في جميع المناطق لتوعية السكان حول الوقاية من الملاريا. قام المتطوعون بجولات منزلية لتثقيف الأسر حول الاستخدام الصحيح للناموسيات، وتقديم معلومات حول أماكن توزيعها، والمساعدة في تسجيل المستفيدين لدى وزارة الصحة.وقالت أم لثلاثة أطفال من منطقة النهر الأوسط: "أنا ممتنة جدًا لتلقي الناموسية. هذا العام، أعلم أن أطفالي وأنا سنكون محميين من الملاريا".الملاريا: تهديد كبير للصحة العامةتُعد الملاريا واحدة من الأسباب العشرة الرئيسية للوفاة في غامبيا، حيث أن جميع سكان البلاد معرضون لخطر الإصابة بها. كما أنها تظلّ من الأسباب الرئيسية لوفيات الأطفال ومرضهم في البلاد، حيث لا يزال معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة مرتفعًا عند 56 وفاة لكل 1,000 ولادة حية.ورغم التقدم الملحوظ في السنوات الأخيرة، لا يزال التمويل العالمي غير كافٍ للحفاظ على الخدمات الأساسية في ظل تزايد السكان والتصدي للتحديات البيولوجية وغير البيولوجية.وفي كلمة ألقاها نيابة عن ليو جين، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى غامبيا، جدّد المستشار في السفارة الصينية، زان تونغ، التزام بلاده قائلًا:"نحن واثقون من أننا، وبدعم قوي من الحكومة الصينية والمجتمع الدولي، سنشهد تقدمًا ملموسًا قريبًا".يُذكر أن مشروع "تسريع القضاء على الملاريا في غامبيا"، الذي انطلق في سبتمبر/ايلول 2024، سيستمر حتى سبتمبر/ايلول 2026، بميزانية إجمالية تبلغ 1,978,879 دولارًا أمريكيًا.

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والوكالة الصينية للتعاون الإنمائي الدولي يوقعان اتفاقًا تاريخيًا

بكين/كوالالمبور/جنيف، 16 يوليو/تموز 2024 - في خطوة مهمة نحو تعزيز الجهود الإنسانية والإنمائية العالمية، وقّع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والوكالة الصينية للتعاون الإنمائي الدولي (CIDCA)، مذكرة تفاهم خلال المؤتمر الثاني رفيع المستوى لمنتدى CIDCA حول العمل العالمي من أجل التنمية المشتركة. تسعى الشراكة إلى تعزيز الجهود المشتركة لتنفيذ مبادرة التنمية العالمية واستراتيجية الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر 2030، مع التركيز على الأولويات المشتركة مثل العمل المناخي، وإدارة الكوارث، والصحة. ومن شأن ذلك أن يعزز الجهود الإنسانية والإنمائية العالمية، ويدعم خطة التنمية المستدامة لعام 2030. في فبراير 2023، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والوكالة الصينية للتعاون الإنمائي الدولي، أول تعاون لهما لتعزيز الرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية في لبنان وفلسطين وسوريا. وبعد توقيع الاتفاقية مؤخرًا، أعلنت الوكالة الصينية للتعاون الإنمائي الدولي، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، عن مشروع جديد لمكافحة الملاريا وتقديم خدمات صحية عالية الجودة في غامبيا. ومن المتوقع أن يصل هذا المشروع الذي يستمر لمدة عامين، والذي ستنفذه جمعية الصليب الأحمر الغامبي (GRCS)، بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، إلى أكثر من 420,000 شخص. وعلق خافيير كاستيلانوس، وكيل الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، قائلاً: "إن هذا التعاون المتوسع سيمكننا من الاستفادة من تجربة الصين الغنية في المساعدات الإنسانية والإنمائية، وتلبية الاحتياجات العالمية المتزايدة. وفي وقت يتعرض فيه نظام المساعدات الإنسانية لضغوط هائلة، حيث تتجاوز الاحتياجات الموارد المتاحة بكثير، فإن النهج العالمي الحقيقي، مع قيادة الجهات الفاعلة المحلية، سيكون المفتاح لتوسيع نطاق تأثيرنا وسد الفجوة بين الجهود الإنسانية والإنمائية. " ومن جهته، قال لو تشاو هوي، رئيس الوكالة الصينية للتعاون الإنمائي الدولي: "أنا متحمس لاتفاقية التعاون التي تم التوصل إليها في حفل التوقيع، وأتطلع إلى رؤيتها تترجم إلى عمل في أقرب وقت ممكن."لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع: [email protected]في بكين: كيكوان تونغ، 008613147812269في كوالالمبور: أفريل رانسس، 0060192713641في جنيف: مريناليني سانتانام، 0041763815006

|
الجمعيات الوطنية

الصليب الأحمر الغامبي