الوباء

Displaying 26 - 30 of 30
|
مقال

اليوم العالمي للإذاعة: كيف تساعد الإذاعات في الحفاظ على صحة المجتمعات

على الرغم من أننا نعيش في عالم رقمي بصورة متزايدة، إلا أن الراديو يظل مصدرًا مهمًا للمعلومات والترفيه والتواصل في البلدان حول العالم.ينطبق هذا الأمر بشكل خاص على المجتمعات الريفية، التي تعتبر الإذاعات في كثير من الأحيان المصدر الأكثر موثوقية، أو المصدر الوحيد، للأخبار والمعلومات.لهذا السبب، يتعاون الاتحاد الدولي وجمعياتنا الوطنية مع وسائل الإعلام المحلية في العديد من البلدان، وذلك بهدف توفير المعلومات المنقذة للحياة قبل، وخلال، وبعد تفشي الأمراض.كجزء من برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3)، نعمل مع مؤسسة BBC Media Action الخيرية لتدريب الصحفيين وجمعيات الصليب الأحمر من 7 دول على 'برمجة شريان الحياة'، وهي برمجة إعلامية خاصة توفر معلومات دقيقة، وعملية، وحسنة التوقيت في الأزمات الصحية أو الإنسانية.تتعاون الجمعيات الوطنية بانتظام مع وسائل الإعلام لبث معلومات مفيدة تساهم في الحفاظ على صحة المجتمعات المحلية، وحمايتهم من مجموعة واسعة من الأمراض. دعونا نلقي نظرة على بعض الأمثلة.كينيافي مقاطعتي بوميت وثاراكا نيثي، يتعاون الصليب الأحمر الكيني مع الإذاعات المحلية ومقدمي الخدمات الصحية، ليصل إلى مئات الآلاف من الأشخاص برسائل صحية مفيدة حول كيفية الوقاية من أمراض مثل الجمرة الخبيثة، وداء الكلب، والكوليرا.تتم مشاركة المعلومات بلغّة بسيطة، ويمكن للمستمعين الاتصال لطرح الأسئلة، أو اقتراح مواضيع عن الصحة بهدف مناقشتها.“في البداية، كان الإعلام معروفًا بتغطية شيئين، ربما: السياسة، والأشياء السلبية التي تحدث في المجتمع. لكن الصليب الأحمر ساعدنا في استخدام وسائل الإعلام لتثقيف الناس عن الأمراض،" يقول سيلفستر رونو، صحفي في إذاعة كاس إف إم، والمتدرب في 'برمجة شريان الحياة'."أنا الآن فخور بأن أقول إن هذا الأمر ساعد مجتمعاتنا حقًا، بحيث بات يدرك أهمية تطعيم حيواناتنا الأليفة، أو لماذا يجب أن نذهب إلى المستشفى عندما نتعرض لعضّة، ولماذا يجب علينا الإبلاغ عن أي حادث [صحي] أو عن أي علامات على المرض، سواء كان داء الكلب، أو الجمرة الخبيثة، أو الكوليرا [...] أهمية الإبلاغ عنها مبكرًا".الكاميرونفي أواخر عام 2021، هدّد تفشي الكوليرا حياة المجتمعات في المنطقة الشمالية من الكاميرون - وهو جزء ريفي من البلاد حيث تنتشر المجتمعات على نطاق واسع.وكجزء من استجابته، تعاون الصليب الأحمر الكاميروني مع إذاعات محلية، وأطلق سلسلة من البرامج الإذاعية لمشاركة المعلومات حول كيف يمكن للأشخاص حماية أنفسهم، والأعراض التي يجب البحث عنها، وأماكن الحصول على المساعدة إذا مرضوا.يتم اختيار مواضيع البرامج بالشراكة مع قادة المجتمع. وبعد بث البرامج، يتوجه متطوعو الصليب الأحمر إلى مجتمعاتهم المحلية لتعزيز الرسائل التي يتم تبادلها على الهواء من خلال زيارة المنازل."البرنامج الإذاعي جيد جداً، لأنه أعطاني معلومات عملية. لقد كانت لدي حالة كوليرا في عائلتي، ولكن بناءً على التدابير التي سمعتها على الراديو، تمكنت من إنقاذ إبن شقيقتي الذي كان مريضاً"، أوضح تالاغا جوزيف، أحد المستمعين الذين اتصلوا بإذاعة 'أف أم بينويه'، إحدى الإذاعات المشاركة في برامج التوعية.جمهورية الكونغو الديمقراطيةفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، انتشرت شائعات ضارة ومعلومات مضللة حول كوفيد-19، وغيره من الأمراض، في جميع أنحاء البلاد في السنوات الأخيرة. على سبيل المثال، اعتقد بعض الناس أن لقاح كوفيد-19 كان مصدر دخل للحكومة وليس له أي فائدة للمجتمع، بينما اعتقد آخرون أن لقاح الحصبة كان أقل فعالية من العلاجات التقليدية التي تشمل أوراق الكسافا.ولمعالجة هذه الشائعات، ذهب متطوعو الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى البيوت لجمع ملاحظات وتعليقات المجتمع، وتسجيل الخرافات الشائعة والمفاهيم الخاطئة. وبعد تحليل المعطيات، توجه موظفو الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى الاذاعات، حيث أطلقوا برامج إذاعية تفاعلية لمعالجة المعلومات الخاطئة عن الصحة، ودحضها بشكل مباشر وتقديم نصائح موثوقة.على سبيل المثال، في مقاطعة كونغو الوسطى، يتعاون الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية مع 'راديو بانغو' لإنتاج برنامج يسمى 'مدرسة الصليب الأحمر'. يتصل المستمعون للتحقق من المعلومات المتعلّقة بالأمراض المختلفة، وطرح الأسئلة، واكتشاف الدعم الذي يمكنهم الحصول عليه من الصليب الأحمر."إن التعاون مع الصليب الأحمر جيد جدًا وقد مكّن المستمعين من معرفة المزيد عن أنشطته وكيف يمكنهم الوقاية من الأمراض والأوبئة المختلفة. تحظى برامج الصليب الأحمر بشعبية كبيرة لدرجة أنها أدت إلى زيادة العدد الإجمالي للمستمعين لدينا في المنطقة التي نغطيها،" يقول ريغوببرت مالالاكو، مدير إذاعة راديو بانغو.--إن الأنشطة مع الإذاعات المحلية الواردة في هذه المقالة هي بعض الأمثلة على الشراكات الإعلامية التي تم تطويرها من خلال برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3).بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، يدعم برنامج CP3 المجتمعات وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والشركاء الآخرين للوقاية من الأمراض واكتشافها والاستجابة لها.لمزيد من المعلومات، يمكنكم الوصول إلى الموارد التالية:دليل وسائل الإعلام للتواصل في طوارئ الصحة العامةمجموعة أدوات مكافحة الأوبئة

|
مقال

بداية قاتلة لعام 2024: الكوليرا تنتشر بسرعة في زيمبابوي بعد موسم الأعياد

ومنذ عام تقريبًا، تم الإبلاغ عن أول حالة إصابة بالكوليرا في زيمبابوي في بلدة تشيغوتو، الواقعة على بعد حوالي 100 كيلومتر جنوب غرب العاصمة هراري. وطوال عام 2023، زادت الأعداد، حيث انتشرت العدوى في جميع محافظات البلاد العشر. وخلال فترة الأعياد الأخيرة، كانت هناك زيادة حادة إضافية، حيث سافر الناس وتجمعوا للاحتفال مع أسرهم، مما أعطى العدوى فرصًا جديدة للانتشار. ويقول جون روش، رئيس بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في زمبابوي وزامبيا وملاوي: "إن أسوأ مخاوفنا وتوقعاتنا لموسم ما بعد الأعياد قد تحققت بفضل هذه الزيادة في الإصابات بالكوليرا. وإنه أمر مثير للقلق بشكل خاص بالنسبة للأشخاص ذوي الصحة الضعيفة، وهم الأكثر تأثرًا وبحاجة ماسة للمساعدة." "مع استئناف العام الدراسي، وعودة الناس إلى العمل، يجب أن نتحرك بسرعة لتقليل عدد الإصابات الآن. ليس لدينا وقت لنضيّعه." ليس لدينا وقت لنضيّعه ولهذا السبب، فإن السرعة جوهرية. تنتشر الكوليرا بسهولة وسرعة. إن مجرد شرب أو تناول شيء يحتوي على بكتيريا الكوليرا يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالعدوى، وهذا بدوره يمكن أن يؤدي إلى الإسهال الشديد والقيء، وأحيانا يكون شديدًا لدرجة أن المريض قد يفقد لترًا من الماء يوميًا. إن جفاف الجسم الذي يتبع ذلك يمكن أو يؤدي إلى الوفاة إذا لم يتم اتخاذ التدابير اللازمة لتعويض السوائل. وفي العاصمة، يعيش الكثير من الناس في أماكن ذات كثافة سكانية عالية وحيث إجراءات النظافة سيئة، مما يزيد من خطر التقاط العدوى. ومع وجود الآلاف من حالات الكوليرا المشتبه بها في العاصمة، أعلنت هراري حالة طوارئ صحية. بالإضافة إلى ذلك، فإن البنية التحتية المخصصة للصرف الصحي والمياه في حالة متهالكة، وتتطلب إعادة تأهيل كبيرة، في العديد من الأماكن في البلاد. إن انسداد المجاري ظاهرة شائعة، مما يساهم في الانتشار السريع للعدوى. علاوة على ذلك، يكافح الناس للحصول على المياه النظيفة المناسبة للطهي والشرب. الصليب الأحمر جاهز للمساعدة منذ بداية تفشي العدوى، اتخذ المتطوعون وعمال الإغاثة من جمعية الصليب الأحمر الزيمبابوي إجراءات لمكافحة انتشار الكوليرا وتقديم الرعاية للمرضى. ويقوم المتطوعون بزيارة المجتمعات المحلية لإطلاع الناس على كيفية حماية أنفسهم وأحبائهم، وكذلك ما يجب عليهم فعله إذا أصيبوا بالمرض. كما تدعم جمعية الصليب الأحمر الزيمبابوي وزارة الصحة في إنشاء مراكز علاج للكوليرا، للسماح للأفراد الذين يعانون من أعراض الكوليرا بالحصول على الرعاية المناسبة. وتم إنشاء تسع نقاط للمعالجة بالإمهاء الفموي (تعويض السوائل عن طريق الفم) في جميع أنحاء البلاد (في هراري، وموتاري، وميسفينغو، وماشونالاند). تم اختيار هذه المواقع بسبب وجود متطوعين مدربين يقومون بحملات توعوية حول الكوليرا داخل المنازل. حتى الآن، قام المتطوعون بالتواصل ومشاركة المعلومات مع أكثر من 171,000 شخص. ولضمان قدرة فرق الصليب الأحمر على التصرف بسرعة، خصص صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي (IFRC-DREF) ما يقرب من 500 ألف دولار في يونيو/حزيران 2023 لدعم جهود الاستجابة الفورية. لسوء الحظ، تنتشر الكوليرا بسرعة، وتحتاج جمعية الصليب الأحمر الزيمبابوي إلى المزيد من الأموال لمعالجة كل الحالات والقضاء على انتشار العدوى. ولهذا السبب، يحثّ الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وجمعياته الوطنية الأعضاء، الناس على دعم نداء الطوارئ الذي أطلقه للحصول على 3 ملايين فرنك سويسري لدعم جمعية الصليب الأحمر الزيمبابوي للوصول إلى 550,455 شخصًا بالمساعدة المنقذة للحياة، والمساعدة في احتواء تفشي العدوى.

|
مقال

أوغندا: نادي الصحة المدرسي يساعد الطلاب والمجتمعات على الوقاية من الأمراض

"لقد علّمنا نادي الصحة المدرسي كيفية الاعتناء بصحتنا. كما أنني أنقل المعرفة التي أتعلمها من النادي إلى منزلي، ويقوم والداي بنقل هذه الرسائل إلى المجتمع الأوسع نطاقًا."هذه هي كلمات كيكانشيميزا، تلميذة في مدرسة مويسي الابتدائية، في جنوب غرب أوغندا، وعضو في نادي الصحة المدرسي.يساعد نادي الصحة المدرسي، الذي أنشأه الصليب الأحمر الأوغندي، تلاميذ المدارس الابتدائية والثانوية على فهم كيفية حماية أنفسهم من تهديدات الأمراض المختلفة، والبقاء في صحة جيدة، ومشاركة معلوماتهم الجديدة مع زملائهم وأسرهم والمجتمع الأوسع نطاقًا.يعتبر هذا النادي من الأنشطة العديدة التي يتم تنفيذها في إطار برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3)، وهو برنامج متعدد البلدان يديره الاتحاد الدولي وسبع جمعيات وطنية للصليب الأحمر، لمساعدة المجتمعات المحلية والمستجيبين الأوائل والشركاء الآخرين على التأهب للمخاطر الصحية، وكشفها، والوقاية منها والاستجابة لها.منذ انضمامها إلى نادي الصحة المدرسي، قامت كيكانشيميزا ببناء صنبور ماء، وهو وسيلة بسيطة ومنخفضة التكلفة لغسل اليدين يمكن أن تساعد في تقليل ما يصل إلى 50% من العداوى التي يمكن تجنبها، في منزلها، وساعدت أسرتها في استخدامه بانتظام وبشكل صحيح، وشاركت معلومات منقذة للحياة حول الأمراض المختلفة.تشرح أنيت، والدة كيكانشيميزا، قائلةً: "لقد أخبرتنا كيكانشيميزا بعدم تناول لحوم الحيوانات النافقة، والتأكد من دفنها بشكل صحيح، بالإضافة الى أن الخفافيش هي سبب محتمل لمرض الإيبولا ويمكن للقرود أن تنقله أيضًا".المعرفة قوةكيكانشيميزا هي واحدة من 30 عضوًا في نادي الصحة المدرسي في مدرسة مويسي الابتدائية. يجتمع النادي مرة واحدة في الأسبوع في جلسات خاصة بقيادة أكامبوريرا، وهو منسق من الصليب الأحمر الأوغندي، يعلّمهم جميعًا عن الأمراض المختلفة، بما في ذلك كيفية التعرف على العلامات والأعراض، والأشخاص الذين قد يكونون أكثر عرضة للخطر، والإجراءات التي يمكن للطلاب اتخاذها لوقف انتشار الأمراض.أعضاء النادي مسؤولين أيضًا عن صيانة مرافق غسل اليدين في المدرسة، والتأكد من أن الطلاب يتّبعون ممارسات النظافة الصحية السليمة، فضلاً عن مشاركة ما تعلموه مع زملائهم، غالبًا من خلال عروض مسرحية في قاعة المدرسة.إن العروض المسرحية تساعد في تبسيط وتسهيل المواضيع الصحية المعقدة بطريقة ممتعة، فتلفت انتباه الطلاب وتحافظ على تفاعلهم، كما تساعدهم على حفظ المعلومات في حال احتاجوها بالمستقبل.لماذا نُشرك طلّاب المدارس في التأهب للأوبئة؟لطالما ركّز الاتحاد الدولي، والجمعيات الوطنية الأعضاء، على مساعدة الناس على التأهب للأوبئة والاستجابة لها والتعافي منها.ونحن نعلم من التجربة أن التأهب الفعال للأوبئة يجب أن يشمل المجتمعات المحلية نفسها، والمستجيبين الأوائل، والشركاء من جميع أنحاء المجتمع، بما فيها المدارس.ويوضح هنري موسيمبي، مندوب برنامج CP3 في أوغندا وكينيا، قائلاً: "إن نوادي الصحة بالمدارس هي بمثابة نقطة تحول في مجال التواصل بشأن المخاطر الصحية، حيث إن الطلاب مثقفين ممتازين لأقرانهم في المدرسة، ولأفراد أسرهم".ويضيف: "تُعد الأندية منصة رائعة لتدريب الجيل القادم من المستجيبين لحالات الطوارئ الوبائية في المجتمعات".التغيير الإيجابييقول كوشابا، وهو عضو آخر في نادي الصحة المدرسي، والذي عانى شقيقه سابقًا من الملاريا، إنه تعلم الكثير من النادي ولاحظ تغيرًا إيجابيًا في مجتمعه:"لقد تعلّمنا كيف يمكننا السيطرة على الملاريا عن طريق إزالة الأعشاب، وتصريف المياه الراكدة من أجل إبادة موائل البعوض، وعن طريق استخدام الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية.""قبل إنشاء نادي الصحة المدرسي، لم تكن لدينا أية صنابير، ولم نكن نعرف كيفية استخدام المراحيض، وحتى كيف يمكننا تنظيف مدرستنا. كان التلاميذ يعانون من أمراض مثل الملاريا والكوليرا، ولكن الآن بفضل نادي الصحة المدرسي، فهم بخير".--ُيُعد نادي الصحة المدرسي في مويسي أحد الأندية العديدة التي تم إنشاؤها في أوغندا وبلدان أخرى من خلال برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3).يتم تنفيذ البرنامج، بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، في سبعة بلدان ويدعم المجتمعات المحلية، وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والشركاء الآخرين للوقاية من الأمراض واكتشافها والاستجابة لها.إذا استمتعتم بهذه القصة وترغبون في معرفة المزيد:تفضلوا بزيارة الصفحة الخاصة بالتأهب للأوبئة والجوائح

|
نوع حالة الطوارئ

الأوبئة والجوائح

الوباء هو زيادة غير متوقعة، وغالبًا مفاجئة، في مُعدَّلات الإصابة بمرض مُعيَّن داخل مجتمع محلي ما أو منطقة ما. أما الجائحة، فتحدث عندما يتفشى وباء مُعيَّن في جميع أنحاء العالم، متخطيًا الحدود الدولية ومؤثرًا في أعداد كبيرة من الناس. ويمكن أن يشكل عدد من الأمراض المعدية تهديدات صحية كبيرة على الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية، مما يؤدي إلى تفشي أوبئة أو جوائح. ويمكن الوقاية من الأوبئة والجوائح والتخفيف من حدتها عبر اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية على المستويين المنزلي والمجتمعي، مثل اتباع قواعد النظافة الصحية الجيدة والتباعد الاجتماعي والتلقيح.

|
بيان صحفي

تحليل جديد للصليب الأحمر والهلال الأحمر يُظهر وجود تفاوتات عميقة في الإستجابة لكوفيد-19 في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

بيروت، 8 أبريل/نيسان 2021 (الإتحاد الدولي) - يسعى الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى "استثمارات عاجلة وكبيرة" لضمان استجابة المنطقة للجائحة وعدم إغفال أي أحد. في حين لم يسلم أحد من آثار كوفيد-19، فإنّ عواقب هذه الجائحة على كل شرائح المجتمع، لم تكن بالقدر نفسه. وتتميّز هذه الأزمة الصحية، بأوجه عدم المساواة العميقة بين من هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالفيروس وبين الإستجابة العالمية لحماية هؤلاء الأشخاص. يسلّط التحليل الجديد الصادر اليوم عن الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الضوء على التفاوتات الكبيرة في معدلات التطعيم ضد كوفيد -19 في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ووفقًا لهذا التحليل: أقل من 5 في %من جرعات اللقاح التي تمّ إعطاؤها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تمّ إعطاؤها إلى البلدان الثمانية التي تواجه أزمات إنسانية حادة أو شديدة للغاية. إنّ ثلث (37%) جرعات لقاح كوفيد-19 المُعطى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أفيد عن إعطائها في البلدان التي تعاني من أي نوع من الأزمات الإنسانية، سواء كانت نزاعات، أو حالات طوارئ معقدة، أو نزوحًا، أو غيرها. من بين دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي قدمّت جرعات اللقاح، إنّ الدولة التي أبلغت عن إعطاء أكبر عدد من الجرعات للفرد، هي الإمارات العربية المتحدة، وقد أفادت بأنّها قدّمت جرعات أكثر بـ 510 أضعاف ما كانت عليه نسبة توزيع اللقاح في الجزائر. وقال المدير الإقليمي للإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الدكتور حسام خليل الشرقاوي: "يحتضن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر الأزمات الإنسانية المعقدة التي طال أمدها في العالم. ويظهر هذا التحليل أنّ الأشخاص في هذه الأوضاع هم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، وأكثر عرضة للوفاة بمجرد إصابتهم بالعدوى، وأقل حظاً في الحصول على الدعم المناسب خلال الاستجابة لانتشار الفيروس، بما في ذلك شمولهم في حملات التطعيم". وأضاف الشرقاوي: "في حين أنّ هناك اعترافاً متزايداً بأهمية الحصول على اللقاح بشكل منصف، إلاّ أنّ هذا لم يترجم بعد إلى استثمار في جميع النظم اللازمة لتحويل هذا الطموح إلى واقع. وتركز خطة حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر على الوصول إلى كلّ من يستحق الحصول على اللقاح، وعدم إغفال أحد. ومن أجل مواصلة القيام بهذا الدور، نحتاج إلى استثمارات عاجلة كبيرة". وتقوم العديد من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حالياً بطرح لقاح كوفيد-19 كسبيل لوقف الإنتشار السريع للجائحة. وفي خمسة عشر بلداً من أصل 17 في المنطقة، تمّ توزيع الجرعة الأولى من اللقاح على الأقل، في حين أُعطيت أكثر من 25 مليون جرعة لقاح بشكل رئيسي في بلدان الخليج. ومع ذلك، وبالنسبة للبلدان المتوسطة والمنخفضة الدخل، يعتمد بدء عملية شراء اللقاحات والتطعيم اعتماداً كاملاً على التعاون والدعم الدوليين الذي سيستغرق بعض الوقت للوصول إلى جميع الفئات السكانية ذات الأولوية ومجموعات المهاجرين واللاجئين والنازحين. كذلك، أظهر التحليل وجود أوجه تفاوت عميقة في تدابير كوفيد-19 الصحية التي تتخذها الدول في المنطقة: أجرت أقل البلدان نمواً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (وفقا لمؤشر التنمية البشرية) أقل عدد من الاختبارات للتعرّف على الإصابة للفرد الواحد. ومن بين بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي أبلغت عن بيانات عدد فحوص الكشف عن الإصابة بالفيروس، أفادت البلدان التي لديها "ارتفاع كبير جدا" في مؤشر التنمية البشرية بأنها أجرت ثمانية أضعاف (863 %) اختبارات للفرد الواحد أكثر من البلدان التي لديها مؤشر متوسط للتنمية البشرية. (لا توجد بيانات اختبار متاحة لدولة واحدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ذات المؤشر المنخفض للتنمية البشرية). في حين أنّ نصف (50 %) من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي لا توجد فيه أزمات إنسانية، كانت قادرة على تعقب المخالطين، فإنّ الأمر نفسه ينطبق فقط على 20 % فقط من بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تواجه نوعاً من الأزمات الإنسانية، سواء كانت نزوحًا، صراعًا سياسيًا أو/ اقتصاديًا أو غير ذلك. ويأتي هذا التحليل الإقليمي عقب إطلاق خطة جديدة للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، والتي تهدف إلى معالجة أوجه "عدم المساواة العميقة والواسعة الإنتشار" في الإستجابة العالمية لجائحة كوفيد-19. لقد كانت الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في خط المواجهة الأول للتصدي للجائحة. وقد صُممت الخطة المنقّحة للحركة الدولية لمعالجة أوجه عدم المساواة الأكثر حدة من خلال توسيع نطاق الرعاية، العلاج، والدعم للناس في جميع البلدان، بما في ذلك المتضررين من الأزمات الإنسانية مثل الصراعات والكوارث. وتشمل الخطة أيضا ًمجموعة من التدابير الرامية إلى دعم وتوسيع حملات التحصين ضد كوفيد-19، حتى تتمكّن الفئات المهمشة والمعزولة من الحصول على اللقاحات. وبشكل عام، يسعى النداء المنقّح للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى الحصول على 2.729 مليار فرنك سويسري، مع تخصيص 274 مليون فرنك لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. لقراءة خطة الحركة المنقحة، قم بزيارة صفحة الطوارئ الخاصة بكوفيد-19 ملاحظات للمحررين تحليل الأماكن التي تمّ فيها إعطاء اللقاحات؛ المدى النسبي للاختبار؛ وأي البلدان التي لا تقوم بتعقب المخالطين، أو تلك التي تقوم بذلك بشكل كامل أو جزئي يستند إلى "عالمنا في بيانات" التابع لجامعة أكسفورد (استخدام أحدث البيانات المتاحة) ومؤشر INFORM Severity - الأداة المشتركة بين الوكالات، التي تقيس شدة الأزمات الإنسانية والكوارث على مستوى العالم (البيانات المستخدمة لشهر يناير/كانون الثاني 2021). للحصول على قائمة كاملة بالبلدان المدرجة في قائمة شدة الأزمة، قم بزيارة INFORM Severity index إنّ جميع مجموعات البيانات فيها بعض الثغرات.