اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر
يحمل اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر لعام 2026 شعار "متحدون في كنف الإنسانية"، احتفاءً بالمتطوعين والعاملين الذين يقفون إلى جانب المجتمعات في أوقات الأزمات، لا بوصفهم غرباء عنها، بل باعتبارهم جزءاً منها. وفي عالم يزداد تعقيداً وانقساماً، يترجم هؤلاء التعاطف إلى عمل ملموس، ويقدّمون الأمل والدعم ويحفظون الكرامة الإنسانية حين تشتدّ الحاجة إلى ذلك. ويشكّل هذا اليوم تكريماً لالتزامهم الراسخ، ومحطّةً لاستذكار من فقدوا حياتهم وهم في خدمة الآخرين. كما يمثّل دعوةً إلى صون العمل الإنساني وحمايته، بما يضمن استمرار وصول الدعم المحايد والمستقل وغير المتحيّز إلى الأشخاص الأكثر حاجة، أينما كانوا.
متحدون في كنف الإنسانية، نقف معاً في أوقات الأزمات
إحدى عضوات فريق الدعم النفسي والاجتماعي في الهلال الأحمر الإيراني تواسي امرأة متضررة من العمليات العدائية، مقدّمةً لها دعماً عاطفياً وسط النزوح والخسارة.
صورة: جمعية الهلال الأحمر الإيراني
قد تختلف الأزمات من مكان إلى آخر، لكن الحاجة إلى الدعم والتضامن والتواصل الإنساني تبقى مشتركة في كل مكان. وفي هذه اللحظات، يبادر متطوعو ومتطوعات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى مساندة من حولهم.
وفي أنحاء العالم كافة، تتجلّى هذه الروح الإنسانية بأشكال متعددة. ففي تشاد، يساند متطوعون ومتطوعات الصليب الأحمر الأسر التي اضطرت إلى الفرار من النزاع في السودان، ويساعدونها على تلبية احتياجاتها الأساسية بينما تسعى إلى إعادة بناء حياتها في ظروف النزوح.
وفي إيران، يعمل متطوعو ومتطوعات جمعية الهلال الأحمر الإيراني وسط الأنقاض والخسائر، ينقذون الأرواح ويساندون المجتمعات المتضررة من تصاعد العنف، رغم المخاطر الجسيمة التي تحيط بهم، مؤكدين أن الإنسانية تبقى حاضرة حتى في أحلك اللحظات.
وفي أوكرانيا، توفّر نقاط التدفئة التي أقامتها جمعية الصليب الأحمر الأوكراني الدفء والراحة للأشخاص المتأثرين بالنزاع، فيما يواجهون فصول شتاء قاسية وتحديات مستمرة.
وفي الفلبين، يواصل متطوعو ومتطوعات الصليب الأحمر الفلبيني الاستجابة للكوارث، حتى وهم يواجهون خسائرهم الشخصية.
وفي كل سياق، ثمة حقيقة واحدة لا تتغيّر: أناسٌ يساعدون أناساً، يقفون جنباً إلى جنب، ويحرصون على ألّا يواجه أحدٌ الأزمة وحيداً. هذا هو معنى أن نكون متحدين في كنف الإنسانية.
تاريخ اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر
صورة لهنري دونان، مؤسس اللجنة الدولية للصليب الأحمر
صورة: الإتحاد الدولي
جاءت فكرة اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر بعد الحرب العالمية الأولى، عندما تمت مناقشة "حدث سنوي يمكن الاحتفال به حول العالم ... ومن شأنه أن يكون مساهمة كبيرة في تحقيق السلام" في المؤتمر الدولي الرابع عشر للصليب الأحمر.
تم اختيار يوم 8 مايو في نهاية المطاف لأنه يوافق الذكرى السنوية لميلاد مؤسس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، هنري دونان.
تم الاحتفال باليوم الدولي للصليب الأحمر، كما كان يُعرف سابقًا، لأول مرة في 8 مايو 1948. تغير الاسم الرسمي لهذا اليوم بمرور الوقت وأصبح يُعرف باسم "اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر" في عام 1984.
اليوم، يمثل هذا اليوم فرصة للاحتفال سنوياً بشبكة متطوعي الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والتأكيد على التزامنا الراسخ بالإنسانية، والتفكير ملياً في مبادئنا الأساسية.