أقوى، أسرع، أكثر أمانًا وأقرب
عمل محلّي مدعوم بتضامن عالمي.
هذه هي المعادلة وراء الشراكة البرامجية.
هذه الشراكة المبتكرة والطموحة، التي امتدت على مدى ثلاث سنوات، بين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والمفوضية الأوروبية للحماية المدنية والمساعدات الإنسانية (DG-ECHO)، دعمت مجموعة واسعة من المبادرات التي أنقذت الأرواح وغيّرت حياة الناس من خلال تحسين صحة المجتمعات المحلّية، ودعم سبل العيش، ومساعدة المجتمعات على التعافي من الأزمات والكوارث.
مرتكزة على القدرات المحلّية
بدأت قصة الشراكة البرامجية في عام 2022. إنها قصة شراكة مبتكرة تغيّر الطريقة التي يصاغ وينفذ بها العمل الإنساني في القرن الحادي والعشرين.
كانت الفكرة تعزيز العمل الإنساني ليصبح أكثر ترابطاً، قابلاً للتوسّع، ومستداماً — مرتكزاً على قدرات الجهات الفاعلة الإنسانية المحلّية، ومدعوماً من خلال العمل المنسّق عبر شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
الفكرة بسيطة لكنها طموحة: تعزيز "نهج برامجي متكامل يأخذ في الاعتبار مختلف الأخطار والمخاطر المحتملة، منتقلاً من المقاربة المجزأة المبنية على المشاريع إلى مقاربة أكثر شمولية ومرونة يقودها المجتمع المحلّي."
باختصار: التركيز على دعم الحلول المحلّية المستدامة لأنها تبدأ وتُقاد من قبل الناس في المجتمعات المتأثرة، معزَّزة بدعم من شبكة عالمية.
فلا جدوى من بناء ملاجئ جديدة أو توفير مياه نظيفة إذا لم تكن هناك أنظمة إنذار مبكر أو خطط للاستجابة تحمي منازل الناس وصحتهم من الأزمة المحتملة المقبلة.
تحت شعار «أقوى، أسرع، أكثر أمانًا وأقرب»، تدعم هذه الشراكة المجتمعات المحلية في سعيها لأن تكون أكثر قدرة على الصمود أمام جميع أنواع الصدمات والأزمات، والاستجابة لها بسرعة وبطريقة تضع الفئات الأكثر ضعفاً في قلب الحماية.
التضامن العالمي، الأثر المحلّي
كم عدد الأشخاص الذين وصلت إليهم هذه الشراكة؟ في السنوات الثلاث الماضية، وصلت الشراكة البرامجية إلى أكثر من 7 ملايين شخص من خلال أدوات تساعد على حمايتهم من الكوارث والأوبئة. كما حسّنت حياة ملايين آخرين من خلال الدعم النقدي والقسائم، وخدمات الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة، وغيرها الكثير.
7.2 مليون
شخص مشمولون بخطط رسمية للتأهّب للكوارث والإجراءات الاستباقية.
7.7 مليون
شخص استفادوا من أنشطة التأهب والاستجابة للأوبئة والجائحات.
4.6 مليون
شخص مشمولون بأنظمة إنذار مبكر فعّالة.
748,591
شخصاً استفادوا من المساعدة النقدية والقسائم.
1.2 مليون
شخص استفادوا من خدمات الإمداد بالمياه الإصحاح والنهوض بالنظافة.
1 مليون
شخص من المهاجرين والنازحين حصلوا على المساعدة الإنسانية والحماية.
ثلاث قصص برؤية واحدة
تعرّفوا على أليف، تيريز، وشاهيد.
من ثلاث مناطق مختلفة جداً حول العالم، قصص هؤلاء الأشخاص تجسّد ما تعنيه الشراكة البرامجية.
أليف
تيريز
شاهيد
الحفاظ على صحة الأطفال مثل أليف وإبقائهم في المدرسة
في مدينة ذمار اليمنية، تغسل التلميذة في الصف الأول «أليف عقبة» يديها قبل الغداء في مدرسة أسماء للبنات — مكان للتعلّم كان يفتقر منذ سنوات إلى المياه النظيفة، ما دفع العديد من الطالبات إلى ترك المدرسة.
"لم أكن أستطيع استخدام الحمامات أو شرب المياه. أخبرت والدتي أنني لا أستطيع البقاء في المدرسة لأن المياه لم تكن نظيفة."
وتضيف المعلّمة أفراح الأشول: "واجهنا الكثير من المشاكل، خاصة إصابة الطالبات بالأمراض."
في الكاميرون، الأمهات هن الرائدات
في جزء آخر من العالم، تشرح «تشينابي تيريز» أساسيات النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية، والرعاية ما قبل الولادة لمجموعة من الشابات وبعض الأهالي في قرية بمنطقة الشمال الأقصى في الكاميرون.
تقول تيريز، وهي أم لستة أطفال ورئيسة نادي أمهات كوديك:
"في الماضي، لم تكن كثير من النساء يفهمن أهمية التطعيم أو النظافة الشهرية أو الاستشارات السابقة للولادة.”
ناجٍ ومعلّم مستقبلي
في المخيم رقم 11 بكوكس بازار في بنغلاديش، يحاول «محمد شاهيد» أن يعيش حياة طبيعية كمراهق. يلعب كرة القدم، يذهب إلى المدرسة، ويحلم أن يصبح معلّماً.
لكن أحلامه كادت أن تنطفئ في يوم مروّع، حين مزّقت النيران المخيم وأحرقت منزل عائلته مع نحو 2,000 منزل آخر.
"أثناء الحريق بدأنا نركض وفقدت أهلي. كنت أبحث عن والديّ وأنا في خوف وقلق شديدين."
أخيرًا اجتمعت العائلة من جديد، لكن المنزل الذي كان يحميهم من المطر والرياح وموجات الحرّ اختفى، إذ احترق بالكامل.
تلميذة الصف الأول اليمنية أليف عقبة تغسل يديها في مغاسل جديدة قدمتها جمعية الهلال الأحمر اليمني بدعم من الشراكة البرامجية. الصورة: جمعية الهلال الأحمر اليمني
تلميذة الصف الأول اليمنية أليف عقبة تغسل يديها في مغاسل جديدة قدمتها جمعية الهلال الأحمر اليمني بدعم من الشراكة البرامجية. الصورة: جمعية الهلال الأحمر اليمني
تشينابي تيريز (يمين)، رئيسة نادي الأمهات المحلّي، تشرح أساسيات النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية، والرعاية ما قبل الولادة، لمجموعة من الشابات وبعض الأهالي في قرية بمنطقة الشمال الأقصى في الكاميرون. الصورة: الاتحاد الدولي
تشينابي تيريز (يمين)، رئيسة نادي الأمهات المحلّي، تشرح أساسيات النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية، والرعاية ما قبل الولادة، لمجموعة من الشابات وبعض الأهالي في قرية بمنطقة الشمال الأقصى في الكاميرون. الصورة: الاتحاد الدولي
محمد شاهيد يتناول وجبة داخل مأوى جديد بُني بدعم من الهلال الأحمر البنغلاديشي والشراكة البرامجية. الصورة: الاتحاد الدولي
محمد شاهيد يتناول وجبة داخل مأوى جديد بُني بدعم من الهلال الأحمر البنغلاديشي والشراكة البرامجية. الصورة: الاتحاد الدولي
كيف ساعدت الشراكة أليف وتيريز وشاهيد ومجتمعاتهم؟
أعضاء نادي أمهات كوديك في منطقة الشمال الأقصى بالكاميرون. الصورة: الاتحاد الدولي
أعضاء نادي أمهات كوديك في منطقة الشمال الأقصى بالكاميرون. الصورة: الاتحاد الدولي
تلميذة الصف الأول اليمنية أليف عقبة تعرض مشروعها العلمي لزميلاتها. الصورة: جمعية الهلال الأحمر اليمني
تلميذة الصف الأول اليمنية أليف عقبة تعرض مشروعها العلمي لزميلاتها. الصورة: جمعية الهلال الأحمر اليمني
سكان مخيم كوكس بازار يعيدون ترميم المآوي المتضررة بدعم من الهلال الأحمر البنغلاديشي والاتحاد الدولي والشراكة البرامجية مع الاتحاد الأوروبي. الصورة: الاتحاد الدولي
سكان مخيم كوكس بازار يعيدون ترميم المآوي المتضررة بدعم من الهلال الأحمر البنغلاديشي والاتحاد الدولي والشراكة البرامجية مع الاتحاد الأوروبي. الصورة: الاتحاد الدولي
الأمهات يحافظن على صحة مجتمعاتهن
في منطقة الشمال الأقصى بالكاميرون، دعمت الشراكة نادي أمهات كوديك الذي يقف في طليعة الجهود الرامية إلى الحدّ من الوفيات ومنع الأمراض التي يمكن تجنبها في المجتمعات التي تعاني من ضعف الوصول إلى الرعاية الصحية.
يعمل النادي أيضًا مع الأهل بهدف تمكين الفتيات من البقاء في المدارس، كما يدعم مجموعة واسعة من المشاريع المدرّة للدخل التي توفر للنساء مصادر موثوقة للرزق.
تقول تيريز، أم لستة أطفال وتشغل منصب رئيسة نادي أمهات كوديك:
"اليوم، بفضل التدريب الذي قدّمه لنا الصليب الأحمر، نعرف كيف نشرح هذه المواضيع لمجتمعنا ونقنعهم باعتماد ممارسات جيدة."
تشمل المشاريع: مزرعة مجتمعية لزراعة الدخن واللوبيا، ومبادرة لإنتاج زيوت تقليدية (كالسمسم، البلانيتيس، المورينغا)، ومزرعة لتربية الأغنام، إلى جانب العديد من المبادرات الأخرى.
مياه أكثر أمانًا وبيئة تعليمية صحية
في مدرسة أسماء للبنات في اليمن، ساعدت الشراكة الهلال الأحمر اليمني على إجراء ترميمات ضرورية لتحسين سلامة المياه والنظافة.
تم تركيب صنابير مياه جديدة، ووُضعت شبكات سباكة مناسبة للحمامات.
كانت هذه الترميمات واحدة من عدة مبادرات نفذتها جمعية الهلال الأحمر اليمني بدعم من الشراكة البرامجية، لتركيب أو تحسين خدمات المياه النظيفة والصرف الصحي في المجتمعات الأشد احتياجًا.
مآوٍ جديدة، وأمل متجدد
وفي حالة الحريق الذي دمّر منزل محمد شاهيد، سارع الهلال الأحمر البنغلاديشي والاتحاد الدولي لمساعدة المتضررين.
يقول «عصمت الله»، متطوع في الهلال الأحمر البنغلاديشي ومن أبناء المجتمع النازح في كوكس بازار:
"قدّمنا لهم دعماً متنوعاً لبناء المآوي. عندما اندلعت الحرائق عانى الكثير من الناس. وزّعنا الخيزران وأغطية القماش المشمّع والحبال والدعم الضروري للأسر التي فقدت منازلها."
وبالإضافة إلى ذلك، أتاح دعم الشراكة البرامجية للهلال الأحمر بناء مئات المآوي الجديدة، فضلًا عن تحسين أنظمة الإنذار المبكر في أرجاء المخيم، لحماية الناس من الحرائق والعواصف والفيضانات المحتملة وغيرها من الأخطار.
المزيد من القصص عن الأثر والتغيير الإيجابي
من حبوب إلى حلول: تمكين المرأة وتعزيز الأمن الغذائي
في قرية نائية تُدعى «كارتوا» بمنطقة الشمال الأقصى في الكاميرون، لم تعد النساء يخزّنّ الدخن فحسب — بل يخزنّ الأمل أيضًا. من خلال بنك حبوب تقوده النساء، يحوّلن الهشاشة إلى قوة، والتضامن إلى وسيلة للصمود.
أزمة الجوع: "الآن بات بإمكاني الإعتناء بعائلتي"
في منطقة «لوبومبو» بإسواتيني، ينظر المزارع البالغ من العمر 39 عامًا «بونغاني ماسوكو» إلى حقل الذرة الذي يملكه. كان قد حصد جزءًا منه الأسبوع الماضي. "ولكن لا يزال هناك عمل يتعين القيام به"، يقول بونغاني، قبل أن يبدأ العمل في الأرض.
بين الانهيارات الأرضية والألغام الأرضية: حماية الناس وصحتهم
تتعرّض طاجيكستان لكوارث طبيعية مثل التدفقات الطينية، والفيضانات، والانهيارات الأرضية، والزلازل، والانهيارات الثلجية، وموجات الحرّ والبرد. ويزيد تغيّر المناخ من تفاقم هذه المخاطر ومن هشاشة العديد من المجتمعات الريفية.
لقد دعمت الشراكة البرامجية العمل الإنساني في 25 دولة.
تم تنفيذ هذا العمل جنبًا إلى جنب مع جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية في إفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية، بما في ذلك جمعياتنا الوطنية في:
بوركينا فاسو
بنغلاديش
كمبوديا
الكاميرون
تشاد
الكونغو–برازافيل
جمهورية الكونغو الديمقراطية
الإكوادور
السلفادور
إسواتيني
غواتيمالا
هندوراس
قيرغيزستان
لبنان
مدغشقر
مالي
النيجر
بنما
فلسطين
الصومال
جنوب السودان
طاجيكستان
أوغندا
اليمن
زامبيا
كما لعبت اثنتا عشرة جمعية وطنية من الاتحاد الأوروبي دورًا رئيسيًا في هذه الشراكة:
الصليب الأحمر النمساوي
الصليب الأحمر البلجيكي
الصليب الأحمر الدنماركي
الصليب الأحمر الفرنسي
الصليب الأحمر الفنلندي
الصليب الأحمر الألماني
الصليب الأحمر الإيطالي
الصليب الأحمر اللوكسمبورغي
الصليب الأحمر الهولندي
الصليب الأحمر النرويجي
الصليب الأحمر الإسباني
الصليب الأحمر السويدي
شراكة بين:
|
|
|