جنيف، 17 أكتوبر/تشرين الأول 2025 – في ظل وقف إطلاق النار الذي أتاح فترةً وجيزة من الهدوء في غزة، ينبغي أن يتجه التركيز الآن إلى ما سيأتي بعد ذلك. يدعو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى توسيع نطاق المساعدات الإنسانية والدعم الدولي لغزة، بما في ذلك فتح جميع المعابر الإنسانية، حتى تتمكّن المساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى السكان بالمستوى المطلوب، لتخفيف المعاناة والظروف الكارثية التي يعيشونها منذ عامين.
ورغم زيادة المساعدات التي بدأت تصل إلى غزة منذ وقف إطلاق النار، فإنها ما زالت دون الحد الأدنى من الاحتياجات الضرورية. إن ضمان الوصول الآمن وغير المقيّد أمر أساسي لضمان وصول المساعدات إلى جميع المجتمعات، بما في ذلك في شمال القطاع. كما أن النداء الطارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي في الشرق الأوسط – الذي يهدف إلى تمكين جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية من دعم الأشخاص المتضررين في هذه المرحلة الحرجة – يعاني من نقصٍ كبير في التمويل، وحان الوقت الآن لتكثيف دعمه.
تواصل جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أداء دورها المحوري في تلبية احتياجات سكان غزة، من خلال تشغيل خدمات الإسعاف، وتنفيذ عمليات الإجلاء الطبي، وتقديم الرعاية الصحية الأساسية، والدعم النفسي والاجتماعي، والإغاثة الطارئة.
إلا أن قدرة الجمعية على الاستمرار في هذه الأنشطة المنقذة للحياة تواجه قيودًا شديدة بعد شهورٍ من محدودية دخول المساعدات الإنسانية، وعامين من الأعمال العدائية المتواصلة. ويستدعي استمرار عملها دعمًا عاجلًا من المجتمع الدولي.
ومن خلال النداء الطارئ المخصص لمنطقة الشرق الأوسط، يضطلع الاتحاد الدولي بدورٍ أساسي في دعم جهود الإغاثة الموجّهة إلى غزة انطلاقًا من مصر والأردن.
في مصر، يساند الاتحاد الدولي جمعية الهلال الأحمر المصري، التي تُعد المزود الرئيسي للّوجستيات الخاصة بالمساعدات القادمة من مصر إلى غزة. ويقدّم الاتحاد الدولي دعمًا أساسيًا في مجالات اللوجستيات وسلاسل الإمداد وعمليات الإجلاء الطبي، لضمان استدامة تدفّق الدعم الإنساني إلى سكان غزة؛ وينبغي توسيع نطاق هذا الدعم بشكلٍ أكبر.
وفي الأردن، يدعم الاتحاد الدولي جمعية الهلال الأحمر الأردني، التي تمتلك مستودعًا كاملًا من المواد الجاهزة للشحن فور السماح بذلك. كما تستضيف الجمعية المرضى الذين تم إجلاؤهم طبيًا من غزة، وتستعد لاستقبال المزيد من الحالات.
يؤكد الاتحاد الدولي استعداده لتكثيف دعمه وتوسيع نطاق استجابته الإنسانية، غير أن نداءنا الطارئ للأزمة لا يزال يعاني من نقصٍ حاد في التمويل. لذلك، يدعو الاتحاد الدولي الجهات المانحة والشركاء إلى زيادة دعمهم من دون تأخير لضمان وصول المساعدات إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها.
بعد عامين طويلين من المعاناة، يجب أن نترجم هذه اللحظة الحاسمة إلى عملٍ حقيقي لصالح سكان غزة.
للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: [email protected]
في بيروت
مي الصايغ، 0096176174468
في جنيف
توماسو ديلا لونغا، 0041797084367
سكوت كريغ، 0041763703575