كوالالمبور / جنيف، 3 أيلول/سبتمبر 2025 – تواجه آلاف الأسر في مختلف أنحاء باكستان أزمة إنسانية متفاقمة في أعقاب الفيضانات الموسمية المدمرة وغيرها من الكوارث الناجمة عن تغيّر المناخ. فقد جرفت المياه المنازل وسبل العيش والبنى التحتية الأساسية، تاركة المجتمعات من دون غذاء أو مياه نظيفة أو رعاية صحية أو مأوى. واستجابةً للاحتياجات المتصاعدة بسرعة، يكثّف الهلال الأحمر الباكستاني عملياته في المناطق المنكوبة.
ولتعزيز هذه الجهود المنقذة للحياة، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءً طارئًا بقيمة 17 مليون فرنك سويسري لدعم الهلال الأحمر الباكستاني في توسيع نطاق عملياته الإغاثية. ويأتي هذا النداء عقب تخصيص أولي قدره مليون فرنك سويسري من صندوق الطوارئ للإستجابة للكوارث (DREF).
وقالت فرزانه نايك، رئيسة مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر الباكستاني: «إنها حالة طوارئ إنسانية عاجلة. كل ساعة تمرّ بالغة الأهمية. نحن ندعو شركاءنا والمجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب شعب باكستان. نحن نستجيب بسرعة على الأرض، لكن هناك حاجة ماسة إلى المزيد من الدعم لإنقاذ الأرواح ومنع المزيد من المعاناة».
الهلال الأحمر في الخطوط الأمامية للاستجابة
قام الهلال الأحمر الباكستاني بحشد فرق من الموظفين والمتطوعين لتقديم المياه النظيفة، والوجبات المطهية، والرعاية الطبية، والمأوى الطارئ، والإمدادات الأساسية في أكثر المناطق تضررًا. كما فُعّلت مراكز عمليات الطوارئ على الصعيد الوطني لتنسيق الاستجابة وضمان وصول المساعدات إلى الأكثر احتياجًا.
وأضافت السيدة فرزانه نايك: «تعمل فرقنا بلا توقف جنبًا إلى جنب مع المجتمعات المتضررة. ولسوء الحظ، فإن المتأثرين هم في الغالب من أفقر الفئات، ولهذا نحن ملتزمون بدعمهم خلال مرحلة التعافي».
دعوة لإعادة البناء والاستعداد لمستقبل يفرضه تغيّر المناخ
تبقى باكستان واحدة من أكثر الدول تضررًا وهشاشة أمام تغيّر المناخ. ففي الأشهر القليلة الماضية وحدها، أثّر الطقس الشديد، بما في ذلك السيول المفاجئة والأمطار الموسمية الغزيرة، على ملايين الأشخاص. وبحسب "مؤسسة إسناد الطقس" (World Weather Attribution)، فقد ازدادت غزارة الأمطار الموسمية الأخيرة بنسبة تصل إلى 15% بفعل التغيّر المناخي الناجم عن النشاط البشري.
وقال فريد عبد القادر، رئيس بعثة الاتحاد الدولي في باكستان: «رغم أن مساهمة باكستان في الانبعاثات العالمية للغازات الدفيئة ضئيلة، فإنها تتحمل العبء الأكبر من أزمة المناخ. نداء الطوارئ هذا لا يقتصر على إنقاذ الأرواح اليوم، بل يهدف أيضًا إلى مساعدة المجتمعات على بناء قدرتها على الصمود أمام الحقائق المناخية القاسية في المستقبل».
ومع توقع المزيد من الطقس المتطرف في السنوات المقبلة، يلتزم الاتحاد الدولي والهلال الأحمر الباكستاني بتقديم الإغاثة الإنسانية العاجلة وبناء القدرة على الصمود على المدى الأطول، لمساعدة المجتمعات على مواجهة صدمات المناخ المقبلة.
ملاحظات للمحررين:
الصور متوفرة هنا: https://shared.ifrc.org/collections/~301ac4f9ae
للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: [email protected]
في كوالالمبور:
أفرهيل رانسيس، 0060192713641
في جنيف:
سكوت كريغ: 0041763703575