بودابست، جنيف – 4 يوليو/تموز 2025 – تشتعل حرائق الغابات في اليونان وتركيا وأجزاء أخرى من أوروبا، بالتزامن مع موجة حرّ قاتلة تجتاح القارة، ما أدى إلى خسائر في الأرواح، وعمليات إجلاء جماعية، وأضرار جسيمة في المنازل وسبل العيش. وقد تحرّكت شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لدعم فرق الاستجابة الطارئة والمجتمعات الهشّة المتضررة، بما في ذلك المهاجرون، وكبار السن، والأطفال، والمصابون بأمراض مزمنة.
ويحذّر الاتحاد الدولي من أن هذه ليست سوى البداية. ومع توقع المزيد من موجات الحرّ ومخاطر الحرائق حتى شهر سبتمبر/ايلول، هناك حاجة ملحّة للانتقال من الاستجابة التفاعلية إلى الاستعداد الاستباقي. يجب على الحكومات، والبلديات، والمجتمعات المحلية اتخاذ إجراءات مبكرة الآن—فعندما نستعد بشكل أفضل، يمكننا إنقاذ المزيد من الأرواح.
في منطقة إزمير بتركيا، أسفرت حرائق الغابات عن مصرع شخصين وإجلاء 50,000 شخص، إضافة إلى تضرر مئات المنازل. أما في جزيرة كريت اليونانية، فقد تم إجلاء أكثر من 5,000 من السكان والسياح مع اقتراب الحرائق من المناطق السكنية والسياحية. وفي شرق ألمانيا، نزح أكثر من 100 شخص بسبب الحرائق.
في اليونان، يعمل متطوعو الصليب الأحمر اليوناني إلى جانب فرق الإطفاء لتقديم الإسعافات الأولية الأساسية لكل من أفراد فرق الطوارئ والأشخاص الذين تم إجلاؤهم، بما في ذلك رعاية الحيوانات الأليفة التي تم إنقاذها.
وفي تركيا، تقدم فرق الهلال الأحمر التركي الطعام، والماء، والإمدادات الإغاثية الأساسية لفرق الإطفاء والأشخاص الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم.
وفي مقدونيا الشمالية، تستجيب الفرق المتنقلة للمخاطر الشديدة التي يواجهها الأشخاص في حالة التنقّل، من خلال توزيع مستلزمات الترطيب والوقاية من أشعة الشمس، والتنسيق مع السلطات لضمان عبور آمن في ظل درجات الحرارة المرتفعة.
وتأتي هذه الجهود كجزء من استجابة إنسانية أوسع لأزمة المناخ المتصاعدة في أوروبا، حيث تؤدي درجات الحرارة المرتفعة والجفاف المطوّل إلى زيادة خطر حرائق الغابات. ويؤكد الاتحاد الدولي التزامه ليس فقط بتقديم الإغاثة الفورية، بل أيضًا ببناء قدرة المجتمعات على الصمود من خلال دعم الصحة، والاستعداد، ومبادرات التكيف مع المناخ.
وقالت بيرجيت بيشوف إبسين، المديرة الإقليمية للاتحاد الدولي في أوروبا: "إن موجات الحرّ وحرائق الغابات لم تعد أحداثًا معزولة، بل أصبحت واقعًا جديدًا لملايين الأشخاص في أوروبا. صيفًا بعد صيف، نشهد وفيات يمكن تجنبها، وخسائر في سبل العيش، وتأثيرات على الصحة العامة. موجات الحرّ تزداد فتكًا، والحرائق تزداد حدة، والأشخاص الأكثر عرضة للخطر هم في الغالب الأقل استعدادًا. وبينما تتدخل فرقنا، نحتاج إلى جاهزية طويلة الأمد على جميع المستويات."
ويحث الاتحاد الدولي الحكومات، والسلطات المحلية، والمجتمعات على إعطاء الأولوية للتكيف مع المناخ، والاستثمار في أنظمة الإنذار المبكر، والخدمات الصحية، والحد من مخاطر الكوارث، للتقليل من الأثر الإنساني لهذه الكوارث المتزايدة.
لدينا متطوعون من الصليب الأحمر والهلال الأحمر متواجدون على الأرض ومتاحون لإجراء المقابلات.
للمزيد من المعلومات، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: [email protected]
في بودابست:
كوري باتلر: 0036704306506
أناستازيا شاركوفا: 0079160401972
في تركيا:
سيفيل إركوش: 00905366449122
في جنيف:
سكوت كريغ: 0041763703575