حركة نزوح السكان في أفغانستان: الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يدقّ ناقوس الخطر بشأن فجوة التمويل الكبيرة
كابول/كوالالمبور/جنيف، 21 يوليو/تموز 2025 – يعرب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) عن قلقه الشديد إزاء مستقبل الأشخاص الذين يعيشون في أفغانستان والعائدين إليها، في ظل الأزمات المتعددة والمتداخلة التي تعصف بالبلاد. وقال سامي فاخوري، رئيس بعثة الاتحاد الدولي في أفغانستان: "في حال لم يتدخل المجتمع الدولي على الفور، ستجد المجتمعات المحلية في أفغانستان نفسها عاجزة أمام الأعداد الهائلة من العائدين."ووفقًا لبيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، عاد أكثر من 2.6 مليون شخص من باكستان وإيران إلى أفغانستان، إلى بلد بات عليهم الآن اعتباره موطنًا لهم – وغالبًا من دون أي شيء يساعدهم على إعادة بناء حياتهم.وأضاف فاخوري: "نضطر لاتخاذ قرارات صعبة، مثل ما إذا كنا نملك التمويل الكافي للاستمرار في تقديم حتى أبسط أشكال الدعم، كوجبات الطعام عند الحدود للعائدين. وحتى الآن، لم يُؤمّن سوى 10% فقط من التمويل المطلوب."وبالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر الأفغاني وشركاء الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، يسعى الاتحاد الدولي إلى تحويل تركيزه نحو دعم إعادة التوطين والتعافي الطويل الأمد للعائدين.دعم على نقاط العبورفي نقاط العبور الحدودية، يقدم الهلال الأحمر الأفغاني للعائدين مستلزمات أساسية تشمل الغذاء، ومياه الشرب النظيفة، وخدمات صحية تساعدهم على تحمّل درجات الحرارة المرتفعة.يتم يوميًا توزيع أكثر من 6,000 وجبة ساخنة في إسلام قلعة، و500 وجبة في ميلاك بمحافظة نيمروز.كما توفر الفرق الصحية المتنقّلة خدمات الرعاية الصحية الخارجية، فيما تقدم فرق الصحة النفسية الإسعافات الأولية النفسية وجلسات الدعم النفسي. ويساهم برنامج "النقد مقابل العمل" في تحسين النظافة في المخيمات ويؤمّن مصدر دخل مؤقت.ومنذ أبريل/نيسان، تلقى أكثر من 226,000 شخص الدعم من الهلال الأحمر الأفغاني وشركاء الحركة. ولكن مع الموارد المحدودة وازدياد أعداد الوافدين يوميًا، تتصاعد الضغوط على الهلال الأحمر الأفغاني، والاتحاد الدولي، وشركائهم بوتيرة سريعة. ومن دون تمويل إضافي، قد تتوقف حتى الخدمات الأساسية، مثل الوجبات الغذائية على الحدود. هناك حاجة ملحة إلى دعم عاجل لاستمرار هذا العمل المنقذ للحياة.تمكين العائدينفي المحافظات والمجتمعات التي يستقر فيها العائدون، يوفّر الهلال الأحمر الأفغاني تدريبات للرجال والنساء لمساعدتهم على إعادة بناء حياتهم تدريجيًا والاستعداد بشكل أفضل للمستقبل – من خلال تعلم الزراعة مثلًا أو كيفية الاستعداد للكوارث الطبيعية مثل الفيضانات المفاجئة.وقد انضمت ثلاث عائلات عادت من إيران وسبع عائلات عبرت من باكستان إلى برنامج "مراستون" التابع للهلال الأحمر الأفغاني، والذي يقدم تدريبًا مهنيًا للنساء العائدات اللواتي يواجهن ظروفًا هشّة في ثماني محافظات على مدى ثلاث سنوات. وهذه العائلات تمثل عيّنة صغيرة من بين ملايين الأشخاص الذين يواجهون الآن تحديات إعادة الاندماج في أفغانستان.ويزوّد البرنامج النساء بمهارات عملية تعزز اعتمادهن على الذات وتوفر لهن فرصًا لتوليد الدخل، ما يساعدهن على إعادة بناء حياتهن بكرامة. ويُعدّ هذا الدعم بالغ الأهمية للنساء الأفغانيات، اللواتي لا يزلن يواجهن عقبات كبيرة في ما يتعلق بالحصول على الرعاية الصحية، والتعليم، والسلامة الشخصية، في سياق تُقيّد فيه حقوقهن بشدة.وقال فاخوري: "مع عودة ملايين الأشخاص إلى أفغانستان من دون مأوى أو عمل أو أمان، لا يُعدّ هذا مجرد طارئ إنساني، بل هو أيضًا اختبار لالتزامنا الطويل الأمد بالاستثمار في برامج مثل مراستون."التحرك مطلوب الآنيعمل الهلال الأحمر الأفغاني على خدمة المجتمعات في مختلف أنحاء أفغانستان منذ عقود، بدعم من أكثر من 26,000 متطوع وموظف. لكن من دون دعم دولي عاجل ومتزايد، فإن قدرته على الاستجابة الفعّالة مهددة.ولا يكفي تقديم المساعدات الفورية وحدها. فحتى تتمكن العائلات من الانتقال من الأزمة إلى التعافي المستدام، يجب الاستثمار بشكل طويل الأمد في برامج الدعم، لتمكين الناس من إعادة بناء حياتهم بكرامة.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: [email protected]تتوفر مواد سمعية وبصرية من إسلام قلعة.في كابول:نيكول فان باتنبورغ: 0031638217459 (واتساب)مقبل سيد إسحاق: 0093707336040في كوالالمبور:ليلي تشين: 0060162340872في جنيف:هانا كوبلاند: 0041762369109