إيران: فرق الهلال الأحمر تستجيب للاحتياجات الإنسانية العاجلة
منذ تصاعد أعمال العنف بين إيران وإسرائيل، حشدت جمعية الهلال الأحمر الإيراني فرق الاستجابة للطوارئ لتلبية الاحتياجات الإنسانية.في المناطق المتأثرة بالنزاع، نفّذت فرق الإغاثة التابعة للهلال الأحمر الإيراني عمليات بحث وإنقاذ للعثور على أشخاص يُعتقد أنهم محاصرون تحت أنقاض المباني المتضررة من الغارات الجوية.حتى الآن، تمّ حشد أكثر من 8,200 من أفراد فرق الإغاثة والإنقاذ لتقديم خدمات حيوية في مناطق مختلفة، بما في ذلك فرق البحث والإنقاذ، ووحدات الكلاب البوليسية، وفرق التقييم، وأخصائيي إزالة الأنقاض.تقوم فرق الهلال الأحمر بعمليات التمشيط باستخدام الكلاب البوليسية لإنقاذ الأشخاص العالقين تحت الركام، في حين وفّرت فرق الإسعاف الرعاية الطبية العاجلة، ونفّذت عمليات إخلاء ونقل المصابين إلى المستشفيات القريبة.بالإضافة إلى ذلك، تعمل فرق الدعم النفسي على الأرض لمساعدة الناجين على التكيّف مع الصدمات النفسية. كما أن الخط الساخن الوطني للدعم النفسي، الذي يعمل على مدار الساعة، تلقى أكثر من 72,000 مكالمة، واستفاد أكثر من 9,900 شخص من خدمات الصحة النفسية المتخصصة.تشارك فرق "باور" التابعة لمنظمة شباب الهلال الأحمر بنشاط مع المجتمعات المتضررة لتعزيز التأهب وبناء القدرة على الصمود من خلال التوعية والتعليم، بينما قامت فرق السلامة بتوزيع مستلزمات الطوارئ والسلامة، وزيادة التوعية بشأن أهمية اتباع الإجراءات الوقائية خلال الهجمات الصاروخية لإنقاذ الأرواح.كما ساعد الهلال الأحمر الإيراني أكثر من 1,100 شخص نازح بسبب القتال في العثور على مأوى.خسارة الزملاءوقد أسفر النزاع أيضًا عن مقتل أربعة من مسعفي الهلال الأحمر الإيراني أثناء أداء واجبهم.فقد الهلال الأحمر الإيراني أربعة من موظفيه (مهدي زرتاجي، مجتبى ملكي، أمير حسن جمشيدبور، وياسر زيوري) أثناء تقديم خدمات الإغاثة والإنقاذ في محافظات طهران (2)، أذربيجان الشرقية (1)، وهمدان (1).قُتل اثنان من هؤلاء المسعفين في سيارة إسعاف اثناء توجههما لتقديم المساعدة لمصابين في هجوم سابق على بلدة الشهيد باقري في طهران، بتاريخ 16 يونيو/حزيران 2025. وقد وُضعت سيارة الإسعاف المتضررة والمحترقة في ساحة هفت تير بطهران كنصب تذكاري تكريمًا لأرواح طاقمها.تحديث (2 يوليو/تموز 2025): أكدت جمعية الهلال الأحمر الإيراني مقتل أحد أعضائها وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل وإيران. فقد قُتل سيد علي أكبر مير محمدي، وهو متطوع في مجال الإغاثة، في هجوم أثناء تأديته لواجباته الإنسانية في أصفهان بتاريخ 22 يونيو/حزيران 2025. وبذلك يرتفع عدد موظفي ومتطوعي الهلال الأحمر الإيراني الذين قُتلوا خلال النزاع إلى خمسة.بالإضافة إلى ذلك، أفاد الهلال الأحمر الإيراني بإصابة أكثر من عشرين من عمال الإغاثة خلال الهجمات، وهم حالياً غير قادرين على مواصلة مهامهم. كما لحقت أضرار بعدد من سيارات الإسعاف والمروحيات والمباني التابعة للهلال الأحمر، بحسب ما أفادت الجمعية الوطنية.الاستجابة مستمرةتتواصل الاستجابة الإنسانية في ظل ظروف صعبة للغاية، حيث تعيق البنية التحتية المتضررة والحواجز والطرق غير الآمنة إيصال المساعدات، كما تعرقل التنسيق، لا سيما في ظل القيود المفروضة على الرحلات الإقليمية. كما أن وجود ذخائر غير منفجرة ومخلفات قابلة للانفجار يشكّل خطرًا إضافيًا على المدنيين وعمال الإغاثة العاملين في المناطق المتضررة بشدة.رغم هذه التحديات، يواصل الهلال الأحمر الإيراني أداء مهمته، مقدمًا الدعم المنقذ للحياة للمجتمعات المتضررة. ويُساهم صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي (IFRC-DREF) في هذا العمل الإنساني الأساسي، حيث خصص مبلغ مليون فرنك سويسري لتقديم مساعدات طارئة منقذة للحياة لـ200,000 شخص متضرر من هذه الأزمة المعقدة. ويدعم هذا التمويل بشكل مباشر جهود الهلال الأحمر الإيراني في عمليات البحث والإنقاذ، والخدمات الصحية الطارئة، والدعم النفسي، ويساهم في تعزيز قدراته الشاملة.