ساو تومي وبرينسيبي: كبار السن يتلقون الرعاية ويُعاملون بتعاطف من قبل متطوعي الصليب الأحمر

Elderly residents of the 'Sacred House of Compassion' care centre in São Tomé and Príncipe are treated to a party with food and colourful decorations by Red Cross volunteers.

كبار السن المقيمين في مركز استقبال في ساو تومي وبرينسيبي يشاركون في حفلة من تنظيم متطوعي الصليب الأحمر، وتشمل طعام وزينة ملونة.

صورة: الصليب الأحمر في ساو تومي وبرينسيبي

لا يزال كبار السن من أكثر الفئات ضعفاً وتهميشاً في البلدان حول العالم. في ساو تومي وبرينسيبي، يقوم متطوعو الصليب الأحمر بمرافقة كبار السن ويعاملوهم بتعاطف في مركز مخصص منذ ما يقرب من 20 عامًا. كلمات مورييل أتساما أوباما، مسؤولة الاتصالات بالاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

"اليوم، بفضل المركز، أشعر بتحسن واستعدت طعم الحياة".

هذه كلمات مانويل، 81 عامًا، من المقيمين في مركز الصليب الأحمر للمسنين في ساو تومي وبرينسيبي في مقاطعة لوباتا، حيث يعمل المتطوعون يوميًا لإضفاء الابتسامة والأمل على بعض السكان الأكبر سنًا في البلاد.

تأسس مركز الاستقبال في أكتوبر/تشرين الأول 2005، بتمويل من وزارة الخارجية الإسبانية، ويديره الصليب الأحمر في ساو تومي وبرينسيبي لما يقرب من 20 عاماً، علماً أن اسمه "لا سانتا كاسا دي ميزريكورديا" أو "البيت المقدس للتعاطف".

مقيمين في مركز ساو تومي وبرينسيبي للمسنين يجلسون خارج مدخل المركز ويتحدثون مع بعضهم البعض في عام 2019.

مقيمين في مركز ساو تومي وبرينسيبي للمسنين يجلسون خارج مدخل المركز ويتحدثون مع بعضهم البعض في عام 2019.

صورة: الصليب الأحمر في ساو تومي وبرينسيبي

اليوم، يعتني المتطوعون بـ 18 مقيمًا - أشخاص من جميع مناحي الحياة مروا بأوقات عصيبة ويحتاجون إلى القليل من المساعدة في تدبير أمورهم.  

في حالة مانويل، كانت قصة مأساوية كبيرة هي التي أوصلته إلى المركز.

عمل في السفارة البرتغالية لفترة طويلة. ولكن الصعوبات المالية لم تسمح له بناء منزل أحلامه - المنزل الذي كان يأمل أن يقضي فيه شيخوخته. عندما حان وقت تقاعده، اضطر إلى مغادرة منزله للانتقال للعيش مع ابنته.

مانويل، إلى اليسار، يجلس الى جانب صديقه في مركز استقبال في منطقة لوباتا، حيث يقيم ويتلقى الدعم والرعاية اليومية لصحته الجسدية والنفسية.

مانويل، إلى اليسار، يجلس الى جانب صديقه في مركز استقبال في منطقة لوباتا، حيث يقيم ويتلقى الدعم والرعاية اليومية لصحته الجسدية والنفسية.

صورة: الصليب الأحمر في ساو تومي وبرينسيبي

في إحدى الليالي وبينما كانوا في المنزل، اندلع حريق هائل. خسر مانويل كل شيء، بما في ذلك ابنته.

كان مانويل في حالة ذهول وضياع تام، إلا أنه وجد الدعم والراحة في مركز الصليب الأحمر بعد أن تواصل معه أحد المتطوعين في مجتمعه المحلي الذي كان قد لاحظ محنته.

"اليوم، بفضل المركز، أشعر بتحسن وأعود تدريجياً الى الحياة الطبيعية. اتلقى الدعم من طبيب، وهناك سقف فوق رأسي، ووجبة طعام كل يوم وأصدقاء لأتحدث إليهم."

مانويل

مقيم

لقد تطور المركز كثيرًا خلال العشرين عامًا الماضية.

"كان المشروع الأولي هو توفير بيتاً ومساعدة أساسية لكبار السن الذين نبذتهم عائلتهم. ولكن مع مرور الوقت، قمنا بتحويله إلى مركز استقبال مناسب حيث نستجيب للاحتياجات الأكثر تعقيدًا للمقيمين". تقول فيليبا فرنانديز، متطوعة ومديرة المركز.

وأضافت "نسعى جاهدين لتزويدهم ببيئة يمكنهم من خلالها الازدهار، وذلك عبر الاهتمام بصحتهم الجسدية والنفسية".

الصداقة والمحادثة جزء مهم من دعم الصحة النفسة لكبار السن في المجتمع. لذلك، يدير الصليب الأحمر في ساو تومي وبرينسيبي مركزًا اجتماعيًا قريبًا يفتح أبوابه يوميًا، مما يسمح لجميع كبار السن في المجتمع بالحضور والتواصل اجتماعياً مع بعضهم البعض.

رجلان يجلسان على طاولة ويلعبان الورق معًا في مركز اجتماعي يديره الصليب الأحمر في ساو تومي وبرينسيبي.

رجلان يجلسان على طاولة ويلعبان الورق معًا في مركز اجتماعي يديره الصليب الأحمر في ساو تومي وبرينسيبي.

صورة: الصليب الأحمر في ساو تومي وبرينسيبي

يمكن لجميع الزوار قضاء يومهم في مكان آمن وهادئ حيث يمكنهم الوصول إلى الخدمات الأساسية، مثل الطعام والحمامات.

رونالدو هو واحد من سبعة متطوعين يعملون على إبقاء المركز نشطاً. بصفته مديرًا وطباخًا، يدير الأعمال اليومية داخل المركز، ولكنه يزور أفراد المجتمع خارج المركز بهدف تقديم وجبات الطعام للأشخاص ذوي القدرة المحدودة على الحركة.

يقف رونالدو، أحد متطوعي الصليب الأحمر في ساو تومي وبرينسيبي، أمام مركز اجتماعي حيث يتطوع كمدير وطاهي.

يقف رونالدو، أحد متطوعي الصليب الأحمر في ساو تومي وبرينسيبي، أمام مركز اجتماعي حيث يتطوع كمدير وطاهي.

صورة: الصليب الأحمر في ساو تومي وبرينسيبي

"نحاول أن نبذل قصارى جهدنا لضمان عدم إهمال أي شخص."

رونالدو

متطوع في الصليب الأحمر

في المجتمعات حول العالم، يُحرم غالباً كبار السن من الخدمات أو يتم تجاهلهم أو يُنظر إليهم على أنهم عبء على الموارد. ولكن بفضل لطف متطوعي الصليب الأحمر مثل رونالدو وفيليبا، يتم التعامل مع كبار السن في مجتمعهم بالكرامة والاحترام والرعاية التي يستحقونها.

كريستيانو، رئيس التواصل في الصليب الأحمر في ساو تومي وبرينسيبي، يعانق رجلاً أكبر سناً ويقدم له كيسًا من المواد الغذائية خلال فعالية مجتمعية في عام 2019.

كريستيانو، رئيس التواصل في الصليب الأحمر في ساو تومي وبرينسيبي، يعانق رجلاً أكبر سناً ويقدم له كيسًا من المواد الغذائية خلال فعالية مجتمعية في عام 2019.

صورة: الصليب الأحمر في ساو تومي وبرينسيبي

--

يتلقى مركز استقبال "لا سانتا كاسا دي ميزريكورديا" للمسنين تمويلًا من الكنائس والجمعيات المحلية، وكذلك من المغتربين. تم إنشاء المركز الاجتماعي في البداية بتمويل من صندوق الإمبراطورة شوكن المشترك بين الاتحاد الدولي (IFRC) واللجنة الدولية (ICRC). في عام 2022، قدم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر مستلزمات الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة.

إذا كنتم مانحين وتودون معرفة المزيد ودعم عمل الاتحاد الدولي في ساو تومي وبرينسيبي، فيرجى قراءة الخطة الوطنية لشبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر هنا، والتي تتضمن معلومات عن مكتب مجموعة الدول في المنطقة.

يمكنكم أيضًا الضغط هنا لمعرفة المزيد حول عمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في دعم الشيخوخة السليمة.

 

أخبار ذات صلة