نيروبي/جنيف، 8 أيلول/سبتمبر 2025 — أعلنت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية رسميًا عن تفشٍ جديد لمرض فيروس إيبولا في إقليم كاساي. ويُعد هذا التفشّي السادس عشر المسجَّل في البلاد، والأول في هذه المنطقة منذ عام 2008.
يعمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، بالتنسيق مع الصليب الأحمر الكونغولي، ووزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومنظمة الصحة العالمية، وشركاء إنسانيين رئيسيين على تكثيف جهود الاستجابة بشكل عاجل. وتشمل الأولويات نشر فرق استجابة سريعة ومتطوعين داخل المجتمعات، وتعزيز أنشطة الترصد والتعقّب، وبدء حملات تطعيم موجَّهة للعاملين في الخطوط الأمامية والمخالطين. وقد تم تجهيز أكثر من 2,000 جرعة من لقاح «إرفيبو» (Ervebo) في كينشاسا لتوزيعها فورًا.
تم تأكيد التفشّي بعد وفاة امرأة حامل تبلغ من العمر 34 عامًا في 20 آب/أغسطس في منطقة بولاپ الصحية، تلاها وفاة ممرضة وفني مختبر كانا قد عالجاها. ووفقًا للأرقام الحكومية، سُجّل حتى الآن 28 حالة يُشتبه بإصابتها، من بينها 16 وفاة — أي بمعدل وفيات بلغ 57%. والمقلق أن أربعًا من هذه الوفيات تعود إلى عاملين صحيين، ما يبرز حجم المخاطر التي يواجهها المستجيبون في الصفوف الأمامية.
وقال أرييل كيستن، رئيس بعثة الاتحاد الدولي في كينشاسا:
"كل ساعة تُحدث فارقًا عندما يتعلق الأمر باحتواء الإيبولا. أولويتنا هي حماية العاملين الصحيين، ودعم المجتمعات بالمعلومات الموثوقة، وضمان وصول الموارد المنقذة للحياة إلى من هم بأمسّ الحاجة إليها قبل أن يتفاقم التفشّي."
ويتركّز التفشّي حاليًا في منطقتي بولاپ وموِيكا الصحيتين في إقليم كاساي، حيث تعيق تحديات تشغيلية جسيمة جهود الاستجابة، إذ إن الوصول برًا من كينشاسا يستغرق ما يصل إلى ثلاثة أيام، مما يؤخر النشر السريع للفرق والإمدادات، بينما لا تتجاوز السعة الاستيعابية لأقرب وحدة عزل الـ 15 سريرًا — وهو عدد بعيد عن تلبية الحاجة في ظل تزايد الحالات. كما أكدت التحاليل الجينية أن سلالة الإيبولا هذه مختلفة عن تلك التي تم تحديدها في إكواتور بين عامي 2007 و2009، مما يزيد من تعقيد الاستجابة.
وقال غريغوار ماتيسو، رئيس الصليب الأحمر الكونغولي:
"متطوعو الصليب الأحمر في الكونغو ليسوا مجرد ناقلي رسائل، إنهم جيران موثوقون يعملون جنبًا إلى جنب مع قادة المجتمعات والسلطات المحلية، يقدّمون معلومات دقيقة عن الإيبولا من خلال حوارات مباشرة من باب إلى باب، يحدّون من انتشار الشائعات، يجيبون عن الأسئلة، ويساعدون الأسر على البقاء في أمان."
وقد حثّت وزارة الصحة المجتمعات على البقاء متيقظة، واحترام التدابير الوقائية، والإبلاغ عن أي حالات مشتبه بها.
ويدعو الاتحاد الدولي وشركاؤه المجتمع الدولي إلى تعبئة الموارد بشكل عاجل لمنع تفاقم الوباء وانتشاره أكثر.