بعد شهر على زلزالي فنزويلا، لا تزال الرعاية الصحية الأولية والصحة النفسية والحصول على مياه شرب آمنة من الأولويات العاجلة

Venezuelan Red Cross volunteers are distributing emergency supplies to people affected by the earthquakes of 24 June.

متطوعو الصليب الأحمر الفنزويلي يوزّعون الإمدادات على المتضررين من زلزالي 24 يونيو/حزيران.

صورة: الصليب الأحمر الفنزويلي

كاراكاس، مدينة بنما، جنيف – 23 يوليو/تموز 2026 - بعد مرور شهر على الزلزالين اللذين ضربا المنطقة الشمالية الوسطى من فنزويلا، حدد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) والصليب الأحمر الفنزويلي ثلاثة مجالات أساسية للمساعدة الإنسانية على المدى القصير والمتوسط، وهي: الرعاية الصحية الأولية، والصحة النفسية، والحصول على مياه شرب آمنة.

ويركز الاتحاد الدولي والصليب الأحمر الفنزويلي حالياً جهودهما على توزيع المساعدات الإنسانية، وتقديم الخدمات الصحية، وإجراء المزيد من تقييمات الاحتياجات. وتُظهر النتائج أن العديد من الأسر لا تزال تعتمد على المياه المعبأة للشرب والطهي والنظافة الشخصية. كما لا يزال الوصول إلى خدمات الصرف الصحي محدوداً، مما يزيد من مخاطر تفشي الأمراض في المناطق التي يقيم فيها النازحون.

وفي الوقت نفسه، لم يتمكن آلاف الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة من استئناف علاجهم بانتظام حتى الآن، وهو انقطاع يهدد صحتهم ويزيد الضغط على النظام الصحي. كما يعيش الناجون حالة من القلق والخوف والحزن والأرق وهم يحاولون التكيف مع فقدان أحبائهم ووظائفهم ومصادر رزقهم.

وقال لويس مانويل فارياس فيلانويفا، رئيس الصليب الأحمر الفنزويلي:

"بعد شهر من الزلزالين المدمرين اللذين هزّا بلادنا، نجدد التزامنا تجاه الشعب الفنزويلي. لقد فعّلنا جميع آليات التعاون التابعة للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر لتعزيز واستكمال استجابتنا، وسنبقى إلى جانب من هم في أمسّ الحاجة إلينا. نحن نخطط لعملية تمتد على مدى 24 شهراً لمواصلة الوقوف إلى جانب الناس؛ فقد تغيرت الاحتياجات، وقمنا بتكييف استجابتنا للوصول إلى عدد أكبر من الأشخاص وتقديم خدمات أفضل لهم."

ومنذ اللحظة الأولى، وقفت فرق الصليب الأحمر المحلية إلى جانب المتضررين؛ فأقامت مستشفى ميدانياً، وساهمت في إنقاذ الناجين، وأعادت لمّ شمل العائلات التي فقدت الاتصال بأحبائها. واليوم، تواصل هذه الفرق توزيع المساعدات الإنسانية وتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية من خلال عيادة لحالات الطوارئ في "لا غوايرا" (La Guaira).

وقد أُنشئت العيادة بدعم من الاتحاد الدولي وتتولى إدارتها جمعية الصليب الأحمر الإسباني، وهي تعزز عمل المستشفى الميداني التابع للصليب الأحمر الفنزويلي. وستواصل عملياتها لمدة أربعة أشهر، وتقدم بالفعل الرعاية الصحية وخدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي، يستفيد منها ما يقرب من 30 ألف شخص.

ومن بين هؤلاء غابرييل سيبرياني، الذي فقد أفراداً من عائلته إثر انهيار المبنى الذي كان يقيم فيه، ويعاني من حالة عصبية مزمنة تتطلب تناول الأدوية بشكل مستمر. وبالنسبة له، فإن استمرار وجود الصليب الأحمر في المنطقة يعني الفرق بين مواصلة العلاج وانقطاعه. ويقول:

"إن معرفتي بأنني أستطيع الاعتماد على طبيب من الصليب الأحمر جعلتني أشعر بأنني لست وحدي، وأن هناك من يمدّ لي يد العون. هذا يمنحني شعوراً بالأمان والثقة."

وخلال الأسابيع والأشهر المقبلة، ستكون أولوية الاتحاد الدولي والصليب الأحمر الفنزويلي مواصلة تقديم الرعاية الصحية وتوسيع فرص الحصول على المياه الآمنة، مع وضع الأسس اللازمة للتعافي. وسيشمل ذلك تعزيز الترصد الوبائي لمنع تفشي الأمراض، والحفاظ على خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي وعلاج الأمراض المزمنة، والبدء بمرافقة الأسر في جهودها لإعادة بناء سبل عيشها.

وسيتم تكييف المساعدات وفقاً لتغير الاحتياجات، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر عرضة للمخاطر، بما في ذلك الأطفال، وكبار السن، والنساء الحوامل والمرضعات، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو إعاقات.

وقالت لويس بيس، المديرة الإقليمية للاتحاد الدولي للأمريكتين:

"لم تنتهِ هذه الكارثة بعد. وسيظل توزيع المواد الأساسية والحفاظ على رفاه الناس والصحة العامة أولوية على المدى المتوسط، لكن على المدى الأبعد سيعني ذلك أيضاً ضمان استعادة الناس لسبل عيشهم وأنشطتهم المدرّة للدخل."

وأضافت:

"إن كارثة من هذا النوع تتطلب استجابة متعددة القطاعات وشاملة ومستدام. ويلتزم الاتحاد الدولي بدعم الصليب الأحمر الفنزويلي وشعب فنزويلا لتحقيق ذلك، ولهذا ندعو إلى توفير تمويل مستدام ومرن يتيح مواكبة الأسر طوال رحلة تعافيها."

ويُترجم هذا الاحتياج إلى رقم واضح؛ فقد أطلق الاتحاد الدولي نداءً طارئاً لجمع 50 مليون فرنك سويسري بهدف مساعدة 300 ألف شخص على مدى عامين. وبعد مرور شهر على الكارثة، لا يزال النداء ممولاً بنسبة 25.19 في المائة فقط. ومع تطور احتياجات السكان وازدياد تعقيدها، ينبغي أن تنمو الموارد اللازمة لتلبيتها بالوتيرة نفسها. 

 

ملاحظة للمحررين:

مجموعة الفيديوهات المحدثة

مجموعة الصور المحدثة

 

لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة إعلامية: [email protected]

في كاراكاس

يوهانِس تشينشيلا: 00584222550278

في بنما

سوزانا أرويو بارانتيس: 0050769993199

في جنيف

توماسو ديلا لونغا: 00410797084367

سكوت كريغ: 0041079763703575

البيانات الصحفية ذات الصلة

زلازل فنزويلا: الاتحاد الدولي يرسل مستشفى ميدانياً لحالات الطوارئ، ويدعم الصليب الأحمر الفنزويلي في توزيع الإغاثة الإنسانية

زلازل فنزويلا: الاتحاد الدولي يرسل مستشفى ميدانياً لحالات الطوارئ، ويدعم الصليب الأحمر الفنزويلي في توزيع الإغاثة الإنسانية

| بيان صحفي

زلازل فنزويلا: الاتحاد الدولي يطلق نداء طارئ لمساعدة 300,000 شخص ويرسل الشحنة الأولى من المساعدات الإنسانية بزنة 17 طناً

زلازل فنزويلا: الاتحاد الدولي يطلق نداء طارئ لمساعدة 300,000 شخص ويرسل الشحنة الأولى من المساعدات الإنسانية بزنة 17 طناً

| بيان صحفي

فنزويلا: الصليب الأحمر يستجيب لتلبية الاحتياجات في أعقاب زلازل قوية متتالية

فنزويلا: الصليب الأحمر يستجيب لتلبية الاحتياجات في أعقاب زلازل قوية متتالية

| بيان صحفي

بعد عامٍ على زلزال ميانمار، المستجيبون المحليون يقودون جهود التعافي فيما يظل الدعم الدولي حاسماً

بعد عامٍ على زلزال ميانمار، المستجيبون المحليون يقودون جهود التعافي فيما يظل الدعم الدولي حاسماً

| بيان صحفي
اطلع على مزيد من البيانات الصحفية