يانغون/كوالالمبور/جنيف، 27 مارس/آذار 2026 – بعد عامٍ على الزلزال المدمّر الذي ضرب وسط ميانمار، تواصل المجتمعات والمستجيبون المحليون إظهار قوة استثنائية في إعادة البناء وسط أزمات متداخلة. ففي الوقت الذي تعمل فيه آلاف الأسر على التعافي من دمار المنازل والمدارس والمرافق الصحية، ساهمت النزاعات المتواصلة والتحديات الاقتصادية والفيضانات والحرّ الشديد في تفاقم المعاناة لملايين الأشخاص في أنحاء البلاد.
في مواجهة هذه التحديات، كان دعم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) حاسماً في مساعدة جمعية الصليب الأحمر في ميانمار (MRCS) وشبكتها التي تضم آلاف المتطوعين المدرَّبين، لتبقى سنداً للمجتمعات، بما في ذلك الأسر الأكثر هشاشةً في المناطق النائية وصعبة الوصول. وقد أسهم الدعم المقدم من الاتحاد الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) و32 جمعية وطنية حول العالم، إلى جانب شركاء ومتبرعين آخرين، في إيصال مساعدات حيوية لأكثر من 213,652 شخصاً في 31 بلدة.
المتطوعون المحليون في صميم التعافي
منذ الساعات الأولى للكارثة، حشدت جمعية الصليب الأحمر في ميانمار متطوعيها وموظفيها لتقديم الإسعافات الأولية والرعاية الصحية والغذاء والمياه الآمنة ومواد الإيواء والمستلزمات المنزلية الأساسية، وغالباً ما كانوا يتنقّلون من مختلف أنحاء البلاد لمساعدة المتضررين.
وقالت نادية خوري، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي في ميانمار:
"بعد عامٍ من زلزال مارس/آذار 2025، تواصل المجتمعات في ميانمار إظهار قوة وكرامة لافتتين."
وأضافت:
"لقد زرت مؤخراً مواقع الاستجابة في 16 قرية وحيّاً مختلفاً في عدة مناطق متضررة من الزلزال، وكان لافتاً كيف عمل الصليب الأحمر في ميانمار مع لجان المجتمع وقادة القرى، ومن خلال متطوعيه، لتلبية أبرز احتياجات المجتمعات بطريقة شاملة وتشاركية تحفظ الكرامة."
مساعدات مرنة: تمكين الأسر من الاختيار، واستعادة الكرامة، وتسريع التعافي
كان أحد الركائز الأساسية للاستجابة هو تقديم مساعدات متعددة الأغراض، ما أتاح للأسر اختيار ما يهمها أكثر أثناء بدء إعادة بناء حياتها. وبعد تلقي دعم في مجال الإيواء والصحة والمواد الأساسية، استخدمت العديد من الأسر المساعدات النقدية لإصلاح المنازل أو شراء الغذاء أو استبدال الممتلكات المفقودة أو دفع تكاليف العلاج.
ومن خلال شبكاتها المجتمعية القوية، نجحت جمعية الصليب الأحمر في ميانمار في إيصال هذه المساعدات بفعالية، بما في ذلك في المناطق صعبة الوصول. ورغم التحديات المرتبطة بالعمل في هذه المناطق، وضعت الجمعية أنظمة قوية لضمان استخدام الأموال بأمان وفعالية. وخلال العام الماضي، سهّل الاتحاد الدولي أيضاً استخدام أدوات رقمية جديدة لتعزيز الشفافية وتعزيز آليات التغزية الراجعة المجتمعية وضمان وصول المساعدات إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها في الوقت المناسب.
مآوي بقيادة المجتمع توفر حياة أكثر أماناً وكرامة
مكّن الصليب الأحمر في ميانمار مئات الأسر من بناء منازل آمنة ومناسبة محلياً من خلال نهج قائم على قيادة المجتمع في مجال الإيواء، مع تقديم الدعم الفني والإرشاد من قبل الجمعية والاتحاد الدولي. ومن خلال المنح، تختار الأسر تصاميم مفضلة تلبي معايير السلامة وتدمج تقنيات "إعادة البناء بشكل أكثر أماناً"، بما في ذلك حصاد مياه الأمطار والتهوية ومرافق الصرف الصحي والطاقة الشمسية. وقد تم بناء هذه المآوي باستخدام مواد محلية وتعزيزها لتحمّل المخاطر المستقبلية مثل الزلازل والفيضانات والأعاصير.
لا تزال الاحتياجات كبيرة مع استمرار التعافي
على الرغم من التقدم الكبير، لا تزال آلاف الأسر بحاجة إلى الدعم لإعادة بناء سبل العيش والمنازل والخدمات الأساسية. وسيستغرق إعادة تأهيل أنظمة المياه والصرف الصحي، وضمان الوصول إلى الرعاية الصحية من جديد، وإعادة إنشاء فرص دخل مستدامة، وقتاً واستثمارات متوصلة.
وقال جوناثان براس، مدير العمليات في بعثة الاتحاد الدولي في ميانمار:
"لا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به هذا العام وفي عام 2027. لقد شهدنا استجابة مميزة من المجتمع الدولي. وقد قدمت جمعية الصليب الأحمر في ميانمار خدماتها باحترافية وخبرة وفي الوقت المناسب، ونتطلع إلى مواصلة العمل معاً لدعم المتضررين من الزلزال وغيرهم من الفئات الهشّة هنا في ميانمار."
الاتحاد الدولي يدعو إلى استمرار الدعم
لا يزال نداء الطوارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي لميانمار ممولاً بنسبة 29.4% فقط، مما يحدّ من القدرة على توسيع نطاق أنشطة التعافي التي تحتاجها المجتمعات بشكل عاجل. وتُعدّ المساهمات الإضافية ضرورية لضمان إعادة البناء بكرامة وأمل.
وأضافت نادية خوري:
"لا تزال عملية التعافي بعيدة عن الاكتمال. ونتطلع الآن إلى مرحلة التعافي من خلال دعم سبل العيش، وتوفير المزيد من حلول الإيواء والصرف الصحي المتكاملة، وتعزيز الاستدامة والاستعداد للكوارث في عملنا المجتمعي."
ملاحظة للمحررين:
للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة إعلامية، يرجى التواصل عبر: [email protected]
في كوالالمبور: أفرهيل رانسيس، 0060192713641
في جنيف: توماسو ديلا لونغا، 0041797084367