المساعدة النقدية والقسائم

Displaying 1 - 14 of 14
|
مقال

اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر: كيف تساعد المبادئ الأساسية في إبقاء الإنسانية حيّة خلال الانقسام في ميانمار

كانت الدكتورة تشاو خين في الصف الخامس فقط عندما شاركت في التدريب على الإسعافات الأولية الذي نظمّته جمعية الصليب الأحمر في ميانمار، وأصبحت تتبع المبادئ الأساسية للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر منذ ذلك الحين.وفي وقت لاحق، خلال سنوات دراستها الجامعية، بدأت المشاركة في أنشطة الصليب الأحمر داخل مجتمعها.تشغل الدكتورة تشاو، البالغة من العمر 66 عامًا، منصب رئيسة لجنة الإشراف للصليب الأحمر في منطقة ماغاواي. وقد مهّدت مقاربتها الشفافة واعتمادها على المبادئ الأساسية الطريق للاستجابة الفعالة في أوقات عدم اليقين والأزمات المتكررة.في فبراير 2021، تغير المشهد السياسي والإنساني بشكل جذري في ميانمار. في ظل التعامل مع التأثير المستمر لفيروس كوفيد-19 والوضع الاقتصادي السيء، تأثرت منطقة ماغاواي بعد ذلك بالاشتباكات بين الفصائل المختلفة، مما أدى إلى نزوح الآلاف من الأشخاص.قامت الدكتورة تشاو بمواجهة هذه البيئة المعقّدة من دون رادع، حيث أجرت جلسات لنشر التوعية بشأن المبادئ الإنسانية، وذلك بهدف بناء الثقة مع الأشخاص المتضررين من هذه الأزمات، بالإضافة إلى جميع المجموعات والمنظمات والوكالات الأخرى المعنيّة. تقول الدكتورة تشاو إن أحد الأسس الحاسمة هو مبدأ الاستقلال، مما يعني أن الصليب الأحمر يركّز فقط على عمله الهادف الى مساعدة الأشخاص المتضررين، والذي لا يشكل جزءًا من جدول أعمال أي مجموعة معيّنة. تقول الدكتورة تشاو: "من المهم مواصلة تعزيز استقلالية الصليب الأحمر في ميانمار، والتأكيد عليها مع جميع الشركاء، سواء كانوا رسميين أو غير رسميين". وهذا مهم بشكل خاص عندما لا تثق أطراف المجتمع المختلفة ببعضها البعض. وتقول: "إن حملات المناصرة التي استهدفت السلطات المحلية والمجتمع المحلّي أدت إلى زيادة القبول في معظم أنحاء منطقة ماغاواي، لكن بعض المناطق لا تزال تعاني من الكراهية بين مختلف أطراف النزاع". ويُعد انعدام الثقة والانقسام أحد الأسباب التي دفعت ACAPS، وهي منظمة تسعى إلى مساعدة العاملين في المجال الإنساني على اتخاذ قرارات مستنيرة، إلى تصنيف ميانمار كواحدة من خمس دول على مستوى العالم تعاني من "قيود شديدة للغاية" فيما يتعلق بوصول المساعدات الإنسانية. وتؤثر هذه الصعوبات أيضًا على الصليب الأحمر في ميانمار، ولهذا السبب فإن المفاوضات والحوار الشفاف والمستمر الذي تجريه الدكتورة تشاو مع العديد من المجموعات والمجتمعات أمر في غاية الأهمية.دعم المتطوعين وبما أن متطوعي الصليب الأحمر في ميانمار جزء من المجتمعات التي يخدمونها، فقد أثّرت عليهم هذه الانقسامات والنزاعات أيضًا، ونزح العديد منهم من بلداتهم. جعلت الدكتورة تشاو من أولوياتها البقاء على اتصال مع المتطوعين لديها، والتأكد من حصولهم على أكبر قدر ممكن من الدعم. إن الحفاظ على بطاقات تسجيل المتطوعين، وهي عملية أشرفت عليها تشاو بجد، يضمن استمرار الدعم للمتطوعين، حتى في الظروف الجديدة والصعبة. من الوباء إلى العواصف لقد ظهر التأثير الحقيقي لقيادة الدكتورة تشاو خلال عمليات توزيع الإغاثة على المجتمعات الضعيفة. خلال الوباء، عملت كرئيسة للجنة الاستجابة لكوفيد-19 في منطقة ماغاواي. ومن خلال دورها هذا، ساعدت في إقامة علاقات مجتمعية قوية واكتسبت ثقة السلطات المحلّية.في مايو/أيار 2023، أحدث إعصار موكا دمارًا في الأجزاء الغربية والشمالية الغربية من ميانمار، مما جلب المزيد من البؤس للمجتمعات التي تعاني بالفعل.خلال كل هذه التحديات، لعبت الدكتورة تشاو دورًا حاسمًا في ضمان حصول المجتمع على خدمات الصحة، والمياه، والصرف الصحي والتعليم.تشيد تشاو بجمعية الصليب الأحمر في ميانمار، ومتطوعي فرع الصليب الأحمر في ماغاواي، على كل ما يفعلونه من أجل إبقاء الإنسانية حيّة. كتابة: سوي زين ميو وينالصور: خاينغ واي أونغ و هتون كياو، جمعية الصليب الأحمر في ميانمار

|
مقال

أزمة الجوع: "الآن بات بإمكاني الإعتناء بعائلتي"

في منطقة لوبومبو في إيسواتيني، بالقرب من بلدة بيغ بيند، ينظر بونغاني ماسوكو، البالغ من العمر 39 عاماً، إلى حقل الذرة الذي يملكه. لقد حصد قسمًا منه الأسبوع الماضي. "ولكن لا يزال هناك عمل يتعين القيام به"، يقول بونغاني، قبل أن يبدأ العمل في الأرض. لوبومبو هي واحدة من المناطق الأعلى حرارة في إيسواتيني. وبينما يقوم بونغاني بإزالة الأعشاب الضارة من حقله، ارتفعت درجة الحرارة إلى أكثر من 34 درجة. ويقول: "أقوم بإزالة الأعشاب الضارة حتى تنمو الذرة بشكل صحيح. إذا سمحت للأعشاب بأن تنتشر، فسوف تنمو الشتلات لتصبح رقيقة جدًا ولن تقدم حصادًا جيدًا." وفي وقت سابق من الموسم، حضر بونغاني تدريبًا زراعيًا، وحصل بعد ذلك على منحة نقدية يقمتها حوالي 70 يورو. واستثمر الأموال في بذور الذرة الأكثر قدرة على مقاومة الجفاف، حيث أدى تغير المناخ إلى عدم انتظام هطول الأمطار وزيادة الجفاف. الزراعة في مصدر معيشة يعتمد عليها حوالي 70 في المائة من سكان إيسواتيني، ولذلك فإن الظروف المناخية المتغيرة مثيرة للقلق بالنسبة لهم. "إن موجات الحرّ الأخيرة زادت من صعوبة الزراعة. لا ينبغي أن تتعرض الذرة الى الكثير من الشمس عندما تُزهر، والمطر مهم في تلك المرحلة. في المرة الأخيرة التي أزهرت فيها الذرة، لم يكن هناك أي مطر، لذلك كان محصولي أقل مما كنت أتوقع." إن حقل الذرة مهم جدًا بالنسبة لبونغاني؛ ويضيف قائلاً: "يسمح لي بإطعام أسرتي، وأيضاً ببيع بعض المحاصيل لكسب المال. هذا المال يساعدني على إلحاق أطفالي بالمدرسة. لدي خمسة أطفال من زوجتي العزيزة. والآن أستطيع أن أشتري لهم الكتب المدرسية واللوازم المدرسية الأخرى، مثل الأقلام. وإذا كسبت ما يكفي من المال، فيمكنني أيضًا شراء أحذية لهم لارتدائها في المدرسة." انعدام الأمن الغذائي لفترة طويلة كما هو الحال في أماكن أخرى في الجنوب الأفريقي، يعاني الناس في إيسواتيني من مستويات حادة من إنعدام الأمن الغذائي طويل الأمد، والذي بدأ في عام 2015. وقد أدى الجفاف الناجم عن ظاهرة النينيو، والذي تفاقم بسبب تغير المناخ، والأمطار غير المنتظمة، والفيضانات، إلى إتلاف المحاصيل عامًا بعد عام. بونغاني هو واحد من 25,500 شخص شملهم المشروع، الذي يموله الاتحاد الأوروبي على مدى ثلاث سنوات، لتحسين الأمن الغذائي عن طريق المساعدات النقدية. وبالإضافة إلى الصليب الأحمر الفنلندي، يشمل المشروع جمعية الصليب الأحمر في إيسواتيني، والصليب الأحمر البلجيكي. بالنسبة للأشخاص الذين تلقوا المنح النقدية، مثل وينيل ماسوكو، تعني هذه المنح القدرة على شراء المواد الغذائية مثل الأرزّ، ودقيق الذرة، وزيت الطهي في وقت تكون فيه مصادر الغذاء العادية أقل وفرة بكثير وأكثر تكلفة. "قبل تلقي المساعدة النقدية، كنا نعتمد على جيراننا"، تشرح وينيل وهي تجلس أمام منزلها - جدرانه مصنوعة من الحجارة والأغصان المنسوجة بشكل معقّد. "الآن بات بإمكاني الإعتناء بعائلتي." البستنة بهدف التغيير ليس الكل مزارعًا في إسواتيني، إلا أن الكثير من الأشخاص يزرعون جزءًا من غذائهم اليومي في حدائق مجتمعية. وهذا هو أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل مشروع الصمود في وجه تغيّر المناخ يهدف أيضًا إلى إحياء تقليد الحدائق المجتمعية. يتضمن المشروع تدريبات من وزارة الزراعة حول كيفية الاهتمام بالحدائق المجتمعية بشكل أكثر فعالية في مواجهة الظروف المناخية الأكثر تطرفًا. بعد كل تدريب، يحصل المشاركون على منحة نقدية تبلغ قيمتها حوالي 35 يورو، لشراء بذور النباتات، على سبيل المثال. ويتم تشجيع المشاركين على زراعة النباتات التي تتطلب كميات أقل من المياه. ويقول سيبونجيل، أحد المشاركين: "توفر الحديقة الاستقرار لعائلتي، حيث أوظف نفسي فيها. يسمح لي محصول الحديقة بإطعام أسرتي، ويمكنني أيضًا بيع بعض المحاصيل للحصول على المال لتعليم أطفالي." الصحّة في المناطق الريفية من المهم أيضًا التأكد من بقاء الأشخاص في صحة جيدة لأن الحرارة والجفاف يمكن أن يخلقا ظروفًا تؤدي إلى انتشار الأمراض والأعراض السلبية مثل جفاف الجسم. ولهذا السبب، يدعم المشروع المُمول من الاتحاد الأوروبي أيضًا المجتمع في الاستعداد للجوائح والأوبئة. تدير جمعية الصليب الأحمر في إيسواتيني ثلاث عيادات في البلاد، ويدعم المشروع قدرتها على الاستجابة لأوبئة مختلفة، مثل أمراض الإسهال، والسلّ، وفيروس نقص المناعة البشرية. وتقول فومليلي جينا، وهي ممرضة بعيادة في منطقة هوسيا بمقاطعة شيسلويني: "نقدم كل صباح نصائح صحية، أي أننا نخبر المرضى بالأوبئة المنتشرة حاليًا". "في الوقت الحالي نقوم بإبلاغهم باللقاحات، خاصة ضد فيروس كورونا والسلّ. كما نسلط الضوء أيضًا على النظافة: نوضح مدى أهمية غسل اليدين، ونذكّر أيضًا بغسل أوعية المياه بين الحين والآخر. وتضيف: "بعض مرضانا هنا بالمناطق الريفية فقراء للغاية. يمكن أن يأتوا إلى العيادة لسببٍ ما، مثل الأنفلونزا على سبيل المثال، ولكن قد نلاحظ أن طفل المريض قد توقف نموه بشكل واضح، وهناك سبب للاشتباه في سوء التغذية." "نحن قادرون على رعاية مثل هذه الحالات أيضًا، الى جانب مراقبة حالة المرضى. إنه شعور رائع عندما يعود المريض إلى العيادة بعد ستة أشهر، ويقول إن طفله في صحة جيدة ويلعب مثل الأطفال الآخرين." توفر الشراكة البرامجية بين شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والاتحاد الأوروبي تمويلًا استراتيجيًا ومرنًا وطويل الأجل ويمكن التنبؤ به، حتى تتمكن الجمعيات الوطنية من العمل قبل وقوع الكارثة أو حالة الطوارئ. ويتم تنفيذ الشراكة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك 13 دولة في أفريقيا.

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي يختتم تنفيذ برنامج شبكة الأمان الاجتماعي في حالات الطوارئ بتركيا

أنقرة، 6 ديسمبر/كانون الأول 2023 - في خطوة هامة ضمن التزامه بالمساعدات الإنسانية، اختتم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) تنفيذ برنامج شبكة الأمان الاجتماعي في حالات الطوارئ (ESSN)، وسلّمه إلى وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية (MoFSS) في الجمهورية التركية، إلى جانب الهلال الحمر التركي، الذي سيواصل العمل كشريك منفّذ، بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي. للاحتفال بهذه اللحظة المحورية، استضاف الاتحاد الدولي حدثًا في 6 ديسمبر/كانون الأول 2023، تضمّن معرضًا للصور في فندق أنقرة، بحضور ممثل المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية، يوها أوفينين، ورئيس التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي إلى تركيا، أودواردو كومو. ومثّل الاتحاد الدولي، المديرة الإقليمية لمكتب أوروبا وآسيا الوسطى، بيرجيت بيشوف إيبيسن، في حين مثّل وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية في الجمهورية التركية، نائب الوزير، ظافر طارق دار أوغلو؛ أما الهلال الأحمر، فمثّله المدير العام للشؤون الدولية وخدمات الهجرة، ألبير كوجوك. وقالت جيسي طومسون، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في تركيا: "لقد نجح هذا البرنامج في تقديم مساعدة نقدية شهرية لأكثر من 1.5 مليون لاجئ من الفئات الأشد ضعفًا في تركيا. اليوم، نحن نسلّم البرنامج بكل فخر إلى أيدٍ أمينة في وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية في الجمهورية التركية، والهلال الحمر التركي. ويسعدنا أن نرى استمرار هذا البرنامج الحيوي في دعم اللاجئين الأكثر ضعفًا في تركيا للسنوات القادمة." "الخطوة الأولى نحو تحقيق الأهداف العظيمة التي نطمح إليها جميعًا، مثل التنمية المستدامة والسلام الدائم، هي تمكين الأفراد الذين يحتاجون إلى الحماية. هذه هي وجهة نظرنا كشعب تركي، وهذه هي السياسة التي نرغب في نقلها إلى المجتمع الدولي،" قال عادل تشاليشكان، المدير العام لوزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية. "أعتقد أن برنامج شبكة الأمان الاجتماعي في حالات الطوارئ (ESSN)، الذي نقوم بتنفيذه منذ عام 2016، سيستمر بأن يكون أحد أفضل ممارسات المساعدة الإنسانية في العالم بعد هذا الإنجاز الجديد." منذ عام 2020، كانت الشراكة بين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والهلال الأحمر التركي، إلى جانب وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية في الجمهورية التركية، تقود هذا البرنامج النقدي الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي قدم مساعدة نقدية لأكثر من 1.5 مليون لاجئ في تركيا شهريًا، من خلال بطاقة KIZILAYKART، بهدف تحسين مستويات المعيشة للأسر الأكثر ضعفًا. وقال ألبير كوجوك: "يلعب الهلال الأحمر التركي دورًا حاسمًا كجسر يربط شبكة المساعدة الاجتماعية في تركيا بإطار المساعدة الدولية الواسع النطاق. من خلال موقعها المركزي، تعمل المنظمة على تسهيل تبادل وتنسيق الموارد والمعلومات والخبرات بين المجالات الوطنية والدولية. إنها تلعب دورًا محوريًا في تكامل الجهود الإنسانية على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، وبالتالي تعزيز فعالية مبادرات المساعدة الاجتماعية." بدأ تنفيذ برنامج ESSN، الذي يعتبر أكبر برنامج نقدي إنساني في تاريخ الاتحاد الأوروبي، لأول مرة من قبل برنامج الأغذية العالمي والهلال الأحمر التركي في عام 2016، بالشراكة مع وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية في الجمهورية التركية، بتمويل من المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية. وكان هذا الدعم المالي أساسيًا في تعزيز الصمود الاقتصادي للاجئين، وتمكينهم من تلبية احتياجاتهم الأساسية. وأوضح يوها أوفينين: "في عام 2016، واجهنا أزمة لاجئين غير مسبوقة. من خلال شبكة الأمان الاجتماعي في حالات الطوارئ، أثبتنا أن الاتحاد الأوروبي، وتركيا، والمنظمات الإنسانية الدولية يمكن أن تعمل معًا لإنشاء برنامج إنساني فريد من نوعه، مما أدى إلى مساعدة ملايين اللاجئين". تولت وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية، باعتبارها مقدم الطلب الرئيسي لهذا البرنامج، الى جانب الهلال الأحمر التركي كمقدم مشارك، تنفيذ هذا البرنامج منذ أغسطس/آب 2023، وستواصل خدمة ملايين اللاجئين في تركيا بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي وفي إطار برنامج شبكة الأمان الاجتماعي (SSN) التابع للوزارة.

|
مقال

اليمن: عندما يتزامن النزاع مع الكوارث والأمراض، يمكن للمساعدات النقدية أن تنقذ الأرواح

في قرية خنفر بمحافظة أبين اليمنية، تعيش خميسة، البالغة من العمر 62 عامًا، مع ابنتها وأطفال ابنتها. بالكاد تستطيع المرأتان تلبية احتياجات الأسرة اليومية، فكيف لو انضم المرض إلى كفاحهما اليومي من أجل البقاء على قيد الحياة؟ "زاد النزاع من معاناتنا كنساء من دون معيل، وتركنا في صراع للبقاء على قيد الحياة، حيث علينا أن نواجه آلامنا ومعاناتنا وحدنا"، تقول خميسة. يعتبر اليمن من أحد أفقر البلدان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويعاني حالياً من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحيث تواجه البلاد أكبر حالة طوارئ متعلّقة بالأمن الغذائي، ويحتاج 20 مليون شخص - أي 66 في المائة من سكان البلاد - إلى مساعدات إنسانية. وقد أدى النزاع، منذ اندلاعه في أواخر عام 2014، إلى تدمير الاقتصاد، والبنية التحتية الحيوية، وانعدام الأمن الغذائي. وقد أدت الكوارث الطبيعية إلى تفاقم الأزمة؛ وجاء آخرها على شكل إعصار تيج، الذي ضرب الساحل الجنوبي لمحافظة المهرة مؤخرًا، مما أدى إلى نزوح أكثر من 27,000 شخص داخليًا. بالنسبة لخميسة، النزاع المتواصل ليس سوى جزء من همومها، بحيث أنها تكافح السرطان. وتقول: "قبل أن أصاب بالمرض، كنت اكرس وقتي لتوفير ضروريات الحياة الأساسية. وبعد ذلك، ظهرت تحديات أخرى. الخوف والقلق الدائمان سيطرا على حياتي وحياة ابنتي، خصوصاً بسبب صعوبة الحصول على المال لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لمعرفة سبب مرضي". عندما لا يكون الطعام هو الأولوية الكبرى تظهر لنا حالة خميسة أن الكفاح اليومي للعثور على الطعام والشراب قد لا يشكل أولوية بالنسبة لبعض الأشخاص، حيث أن أولويتهم الأساسية هي الحصول على الدواء للبقاء على قيد الحياة. هناك عدد قليل من الأماكن التي يمكن للأشخاص الذهاب اليها لطلب المساعدة، حيث انهارت جميع الخدمات الأساسية المتاحة في البلاد تقريبًا. وتعتبر خميسة، وآخرون مثلها، أن المساعدات النقدية التي تقدمها جمعية الهلال الأحمر اليمني، بالشراكة مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، والصليب الأحمر البريطاني، هي شريان حياة حقيقي. هذا يمنح خميسة بعض الأمل، ويساعدها أيضًا على الذهاب إلى المستشفى عند الحاجة، وهو أمر يتعين عليها القيام به بشكل منتظم، للأسف. ينصبّ تركيزها الآن على بقائها على قيد الحياة، لتقف إلى جانب ابنتها الوحيدة. وتضيف: "قصص كفاحنا لا تنتهي أبدًا. نضالنا لا يتعلق فقط بالجهود المتواصلة لتوفير الغذاء والماء، بل يتعلق أيضاً بالتعامل مع الأمراض المفاجئة في ظل غياب الرعاية الصحية اللازمة والدعم الكافي". قوة الاختيار يعيش أحمد، البالغ من العمر 39 عامًا، أيضًا في خنفر مع شقيقته وأطفاله الستة. كان يعمل كعامل مياوم لتوفير الاحتياجات الغذائية لأسرته، وتغطية النفقات الطبية وتكاليف التعليم. لكن بعد إصابة أحمد بمرض قلبي، بدأت أحواله تتدهور تدريجياً. وبعد أن أصبح عاطلاً عن العمل، أنفق كل مدخراته من أجل إطعام أسرته، لكن ما أدخره من عمله لم يكن كافياً لتغطية احتياجات أسرته. أخبرنا أحمد أنه كانت هناك أيام ذهب فيها إلى النوم جائعًا ليحفظ القليل من الطعام لأطفاله. وقال أحمد أنه منذ حصوله على أول مساعدة نقدية، تمكّن من معالجة مرضه واستعادة صحته، وبعد المساعدة النقدية الثانية، تمكّن من افتتاح متجر بقالة أصبح الآن مصدر دخل دائم. وقال أحمد: "أعتقد أنه من الأفضل تقديم المساعدات النقدية بدلاً من الإمدادات. لقد ساعدتني الأموال النقدية التي تلقيتها على استعادة صحتي، وفي الوقت نفسه، أنقذت مصدر دخلي."

|
مقال

فرّت من سوريا ونجت من زلزال تركيا: مكونات هدى السرية للقدرة على الصمود

إن إعادة بناءحياتكم من جديد وفي مكان جديد ليس بالأمر السهل، بحيث أن إعادة بناء سنوات من العمل الشاق والتفاني يتطلبقوة نفسية وذهنية هائلة. بالنسبة إلى هدى الفاضل، لم يكن بدء حياتها من جديد بمثابة خيار. أُجبرت هدى على الفرار من الحرب في سوريا، تاركة منزلها وراءها لتوفر الحماية والأمان لعائلتها ولتمنحهم فرصة لحياة أفضل - حياة بعيدة عن القصف والجوع والخوف. في أكتوبر/تشرين الأول 2020، أجرينا مقابلة مع هدى لمجلّة الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وعلمنا كيف بدأت حياتها الجديدة مع عائلتها في قهرمان مرعش، تركيا. في تركيا، اكتشفت هدى أن المهنة التي تناسبها هي الطبخ. لطالما كان الطبخ شغفًا بالنسبة لها، ولكنه أصبح أيضًا وسيلة لتغطية نفقاتها ودعم زوجها وأطفالها الأربعة. تواصلنا مع هدى مجدداً في أبريل/نيسان 2023، وأخبرتنا كيف التحقتبدورات الطبخ في المراكز المجتمعية التابعة للهلال الأحمر التركي من أجل البدء بمشروعها في مجال الطبخ. "بفضل هذه الدورات، تعلمت كيفية البيع والشراء. تعرّفت على التقاليد التركية والمجتمع التركي، وشعرت بأنني انتمي الى هذا المجتمع. لقد جمعوا معًا أشخاصًا من تركيا وسوريا، وتعلّمت من كليهما. كما قاموا بتنظيم مهرجان للطبخ حيث تمكنت من بيع الطعام الذي أعددته في المنزل." ألهمتها الدورات لابتكار وصفات جديدة تجمع بين المكونات السورية والتركية. بدأت في بيع أطباقها من المنزل، وسرعان ما اكتسبت مجموعة مخلصة منالعملاء الذين أحبوا ابتكاراتها الفريدة من نوعها. كان مشروع هدى ناجحاً ويسير بشكل جيد، حتى أنها بدأت تحلم بمطعمها الخاص، وهو مكان صغير وآمن يستطيع فيه الأشخاص من سوريا وتركيا وأماكن أخرى التواصل والتحدث مع بعضهم البعض على مائدة الطعام. ولكن في صباح يوم 6 فبراير/شباط 2023، توقف كل شيء، بحيث ضرب زلزال بقوة 7.7 درجات جنوب شرق تركيا وشمال سوريا، مما أسفر عن مقتل أكثر من 50 ألف شخص وتدمير المنازل وسبل العيش. لحسن الحظ،لم تتعرض هدى وعائلتها لأي اضرار جسدية، إلا أنها كانت تجربة مرعبة بالنسبة لهم. "إن الاهتزازات والأصوات التي استمرت لمدة دقيقة ونصف كانت مرعبة للغاية. لم تستطع إحدىأطفالي النوم أو الأكل لمدة أسبوع كامل بعد الزلزال؛ أرسلتها للبقاء مع أقاربنا لفترة من الوقت حتى تتمكن من التعافي، وعادت عندما بدأت تشعر بالتحسن،" تقول هدى. بالإضافة إلى الأضرار المادية التي سببها الزلزال، مع ظهور تشققات على جدران منزلها، كان الضرر الحقيقي هو لمشروع الطهي الخاص بهدى. "كان لدي ما يقرب من 100 زبون، وكان الجميع يشترون الأطباق التي كنت أعدها. لكن معظم زبائني فروا من قهرمان مرعش بعد الزلزال. انتقل بعضهم إلى اسطنبول وبورصة ومرسين، وتوفي البعض الآخر للأسف. لم يتبق لي الآن سوى زبونين". الزلزال لعله زعزع هدى وعملها، لكن لم يكن له أي تأثير على مثابرتها وإرادتها في المضي قدمًا. فما هو المكون السري لقدرتها على الصمود؟ "عائلتي تجعلني أثابر. أود أن تواصل ابنتي دراستها الجامعية في هذه الأوقات الصعبة، وأريد أن أساعدها في تحقيق أحلامها. من خلال السعي وراء حلمي، يمكنني دعم أطفالي والأشخاص الآخرين لتحقيق أحلامهم. إنمساعدة الآخرين وتقديم كل الدعم الذي يحتاجونه لتحقيق أهدافهم هو أمر يجعلني سعيدة". تريد هدى إعادة بناء مشروعها في مجال الطبخ في تركيا، وليس لديها خطة للعودة إلى سوريا. "لن أعود إلى سوريا. الوضع هناك مذري. الفقر لا يصدق. بعض الناس لا يستطيعون شراء الطعام. سمعت قصصًا عن أشخاص اضطروا لبيع ملابسهم ليتمكنوا من إطعام أطفالهم. ليس هناك مياه ولا كهرباء ولا إنترنت. ما من حياة لائقة لنا هناك". لتعزيز مسيرتها في مجال الطبخ، تعلمت هدى أيضًا البستنة بدعم من الهلال الأحمر التركي. كان دعم المتطوعين المتواصل مكونًا رئيسيًا آخر لقدرة هدى على الصمود. واختتمت قائلة: "ما زلت أطمح للقيام بمشروع الطبخ، وحلمي مازال على قيد الحياة. يجب على الجميع التمسك بطموحاتهم وعدم الاستسلام مبكرًا. ابقوا أقوياء أمام التحديات التي تنتظركم!" -- لمساعدة الأشخاص المتضررين من زلزال 6 فبراير، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءي طوارئ لتركيا وسوريا لدعم استجابة جمعياتنا الوطنية على الأرض. ومنذ عام 2019، بالشراكة مع الهلال الأحمر التركي، يدعم الاتحاد الدولي أكثر من 1.5 مليون لاجئفي تركيا، مثل هدى،من خلال برنامجشبكة الأمان الاجتماعي في حالات الطوارئ(ESSN)، بتمويل من الاتحاد الأوروبي. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد.

|
مقال

بعد عام على النزاع في أوكرانيا: 7 أشياء يجب معرفتها عن الأزمة الإنسانية المتواصلة

1. لا يزال ملايين اللاجئين يتأقلمون مع الحياة في بلد جديد منذ 24 فبراير/شباط 2022، فرّ أكثر من 8 ملايين شخص من أوكرانيا بحثًا عن الأمان في الخارج. بعد أن اجبروا على ترك كل شيء ورائهم، وعدم قدرتهم على العودة بأمان إلى منازلهم، ما زالوا يحاولون التكيّف مع "حياتهم الطبيعية" الجديدة. كانت سنة من الخوف، والحزن، وعدم اليقين، والانفصال عن الأصدقاء والعائلة، والقلق بشأن الأشخاص والمنازل التي تُركت خلفهم. خلال الـ 12 شهرًا الماضية، عمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، جنبًا إلى جنب مع 58 جمعية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، في أوكرانيا والدول المجاورة لتقديم المساعدات الأساسية للأشخاص الفارين من البلاد - بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة - ومساعدتهم على الاندماج في مجتمعاتهم الجديدة. 2. لا يزال الملايين من النازحين داخلياً في أوكرانيا بحاجة إلى المساعدات الأساسية لا يزال نزوح أكثر من 5.3 مليون شخص داخل أوكرانيا يمثل أزمة إنسانية هائلة. هرب العديد من هؤلاء الأشخاص من منازلهم بالملابس التي كانوا يرتدونها فقط، وما زالوا يقيمون مع الأقارب أو العائلات المضيفة، في ملاجئ جماعية أو شقق مستأجرة. تعمل شبكة الاتحاد الدولي مع جمعية الصليب الأحمر الأوكراني منذ بداية النزاع، وتقدم مواد الإغاثة الأساسية لمن يحتاجها. على الرغم من أن الصدمة الأولية للنزوح قد خفت حدتها، إلا أن الحاجة إلى الدعم والمساعدة المتواصلة لا تزال ضرورية. 3. عاد بعض الناس إلى ديارهم، لكن إعادة بناء حياتهم تمثل تحديًا هائلاً على الرغم من استمرار القتال، اختار أكثر من 5.5 مليون شخص العودة إلى ديارهم - سواء من الخارج أو داخل أوكرانيا، لكن العديد من المنازل تضررت أو دُمرت، وتكلفة إعادة بنائها أو إصلاحها باهظة، ولا تستطيع العديد من العائلات ببساطة تحمل تكلفة المواد أو العمالة اللازمة لجعل منازلهم صالحة للسكن مرة أخرى. يقدم أعضاء الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر دعمًا أساسياً للناس في أوكرانيا، بما في ذلك المساعدة في دفع الإيجار وفواتير الخدمات، وتجديد المراكز الجماعية التي تستضيف النازحين إضافة الى المساكن الفردية، وتوفير مواد البناء لترميم المنازل. ومع ذلك، لا يزال الكثير من الناس يعانون، لا سيما أولئك الذين يعيشون في مناطق الخطوط الأمامية. 4. لا يزال هناك أثر كبير على الصحة النفسية كان للنزاع تأثير مدمر على الصحة النفسية للأشخاص داخل وخارج البلاد. فقد الكثيرون أحباءهم ومنازلهم وسبل عيشهم. تم تهجير الناس - بمن فيهم الأطفال - من مجتمعاتهم. إن حالة عدم اليقين وعدم الاستقرار على المدى الطويل تشكل عبء كبير على الكثير من الناس. قدمت الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر الدعم النفسي لأكثر من 328,000 شخص في العام الماضي. صحيح أنه إنجاز مهم، ولكن لا يزال هناك الكثير من الأشخاص الذين يحتاجون إلى أذن مستمعة ودعم متخصص لصحتهم النفسية. 5. إن الوصول إلى الخدمات الطبية محدود بالنسبة للكثيرين أبلغت منظمة الصحة العالمية (WHO) عن وقوع أكثر من 700 هجمة استهدفت المرافق الصحية في أوكرانيا منذ فبراير 2022. وقد دُمرت العديد من المستشفيات والمرافق الطبية أو تعرضت لأضرار جسيمة، مما أعاق أو منع وصول الناس - خصوصاً أولئك الذين يعيشون بالقرب من الخطوط الأمامية - إلى الخدمات الطبية وهم في أمس الحاجة إليها. تواصل الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر توفير الأدوية الأساسية والمعدات الطبية للمرافق الصحية في جميع أنحاء أوكرانيا. أطلقنا معًا ما يقرب من 100 وحدة طبية متنقلة، لتوفير الرعاية الطبية للأشخاص الذين يعيشون في مناطق يصعب الوصول إليها في جميع أنحاء البلاد. يمول الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر مركزًا صحيًا في مدينة أوزهورود، يديره الصليب الأحمر الأوكراني، والذي يوفر خدمات الرعاية الصحية الأساسية للأشخاص الضعفاء والنازحين داخليًا. ويساعد التمويل من نداء الطوارئ أيضًا الصليب الأحمر الأوكراني على تقديم خدمات الرعاية المنزلية وإعادة التأهيل لكبار السن وذوي الإعاقة وقدامى المحاربين الجرحى. 6. البنية التحتية المخصصة للطاقة في البلاد تضررت بشدة في حين أن موسم البرد قد انتهى الآن، وعاد توفير الطاقة الكهربائية في أوكرانيا إلى حد ما، إلا أن المؤسسات الاجتماعية والصحية في جميع أنحاء أوكرانيا لا تزال تواجه خطر انقطاع التيار الكهربائي المتكرر. غالبًا ما تعاني هذه المرافق، ولا سيما تلك الموجودة في مناطق الخطوط الأمامية، من انقطاع التيار الكهربائي، مما يحرم السكان المحليين من الخدمات الأساسية. وقد قام الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بتسليم 130 مولداً عالي الطاقة لأوكرانيا خلال الشتاء الماضي. ومع ذلك، لا تزال البلاد بحاجة إلى مزيد من الدعم لضمان تقديم الخدمات العامة الأساسية لملايين الأشخاص المتضررين جراء النزاع. 7. تأثر اقتصاد البلد بشدة في عام 2022، شهدت أوكرانيا انخفاضًا مذهلاً بنسبة 35% في الناتج المحلي الإجمالي، ومعدل تضخم سنوي صادم بنسبة 30%. هذا يعني أن العائلات في جميع أنحاء البلاد تعاني بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والإيجار. استنفدت كافة المدخرات تقريباً لدى العديد من الأسر، مما وضعهم في ضائقة مالية وحالة من عدم اليقين. تدير الجمعيات الوطنية في أوكرانيا والمنطقة المحيطة بها، بدعم من الاتحاد الدولي، العديد من برامج المساعدات النقدية لمساعدة الفئات الأكثر ضعفاً في تدبير أمورهم. الأزمة مستمرة: ما هي الخطوة التالية؟ على الرغم من اختفاء هذه الأزمة من عناوين الأخبار، لا يجب أن ينسى العالم ما يحدث في أوكرانيا. في العام الماضي، عملت حركتنا بلا كلل لدعم الأشخاص المتضررين في أوكرانيا وخارجها. لكن على الرغم من جهودنا، فإن حجم هذه الأزمة يتطلب المزيد من الدعم والاهتمام المستمر. بفضل دوره المساعد ووجوده الدائم في أوكرانيا، فإن الصليب الأحمر الأوكراني هو في الموقع الأفضل لدعم الأشخاص المتضررين الآن وفي المستقبل. ستواصل شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر دعم الصليب الأحمر الأوكراني والمتضررين، طالما أنهم بحاجة إلينا. -- اضغطوا هنا للوصول إلى نداء الطوارئ المعدل مؤخرًا، والذي اطلقه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بهدف دعم أوكرانيا والبلدان المتأثرة. وإذا كنتم ترغبون في دعم عملنا المنقذ للحياة، يرجى التبرع لندائنا هنا.

|
بيان صحفي

بعد ستة أشهر: انحسار مياه الفيضانات في باكستان يُظهر الحاجة إلى الدعم طويل الأمد

إسلام أباد / السند، 28 فبراير/شباط 2023 - أصبحت الحاجة إلى الدعم الاقتصادي طويل الأمد للأشخاص الذين فقدوا منازلهم وسبل عيشهم ومواشيهم في جميع أنحاء باكستان بسبب الفيضانات الكارثية قبل ستة أشهر ملحّة وسط التراجع الاقتصادي العالمي والمحلّي، يحذر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. من أجل معالجة تأثيرات الفيضانات، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وجمعية الهلال الأحمر الباكستاني مساعدات نقدية وقسائم لتلبية الاحتياجات الطارئة للأشخاص الأكثر عرضة للخطر، حيث قدموا أكثر من 420 ألف فرنك سويسري إلى 5,600 أسرة حتى الآن. ستمكّن هذه المساعدات النقدية العائلات من تلبية احتياجاتها الطارئة، مثل الغذاء وسبل العيش والاحتياجات الأساسية الأخرى. "نحن نتفهم أن الاحتياجات لا تزال هائلة في أعقاب الفيضانات الشديدة، وستظل على هذا النحو لفترة من الوقت لأن الأضرار جسيمة. نحن ندعم المجتمعات من خلال المساعدة النقدية، ولكن من المهم أن نعترف بأن هذه المساعدة هي بمثابة جسر قصير الأجل لتلبية الاحتياجات العاجلة. إن التضخم المتصاعد والركود الاقتصادي لا يسمحان للأموال بتلبية ما يحتاجه الناس. إن الدعم النقدي طويل الأجل للأشخاص المتضررين من هذه الفيضانات المدمرة سيحفز الأسواق المحلية، مما يمكن أن يساعد في التعافي الاقتصادي". قال بيتر (بيوي) أوفوف، رئيس بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في باكستان. من يونيو/حزيران وحتى أغسطس/آب من العام الماضي، غمرت الأمطار الموسمية الشديدة ثلث باكستان، مما أثر على 33 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد. دمرت الفيضانات الموسمية 2.2 مليون منزل، تاركة مئات الآلاف من الأشخاص بلا مأوى. أُجبرت العائلات على اللجوء الى ملاجئ مؤقتة على جوانب الطرقات عندما فاض نهر السند وألحق أضراراً بآلاف الكيلومترات المربعة. وصل نداء الطوارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى ما يقرب من 1.3 مليون شخص بمواد الإغاثة والمأوى والصحة والمياه والصرف الصحي ومستلزمات النظافة والمساعدات النقدية متعددة الأغراض على مدى الأشهر الستة الماضية. تتمتع جمعية الهلال الأحمر الباكستاني بالقدرة والمعرفة لمساعدة السكان المتضررين من الكوارث من خلال المساعدات النقدية والقسائم بطريقة كريمة وموثوقة وفعالة باستخدام آلية الصرف النقدي السريع. وقال رئيس جمعية الهلال الأحمر الباكستاني سردار شهيد أحمد لاغاري: "لا يزال هناك الملايين من الأشخاص الذين يبحثون عن المساعدة، ونحن بحاجة إلى الدعم من المجتمعات المحلية والدولية لمساعدة أكبر عدد ممكن من الأشخاص حتى يتمكنوا من تلبية احتياجاتهم الملحّة واستعادة سبل عيشهم بطريقة تراعي الكرامة والحرية والاختيار والاحترام". يهدف برنامج التحويلات النقدية متعدد الأغراض التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى مساعدة المتضررين على إعادة بناء حياتهم، إلا أن معدلات التضخم المرتفعة تؤدي الى تفاقم الوضع المتقلب. للبقاء على قيد الحياة خلال هذا الوقت، يجب مواصلة دعم نداء الطوارئ الذي تم إطلاقه في سبتمبر/ايلول، حيث لا يزال يعاني من نقص التمويل حتى بعد ستة أشهر. أدت الفيضانات المدمرة التي ألحقت أضرارًا جسيمة بالعقارات السكنية والبنية التحتية وغيرها من الممتلكات إلى نفوق أكثر من مليون رأس من الماشية وأصبحت مساحات شاسعة من الأراضي غير مؤهلة للزراعة، مما أدى إلى خسارة هائلة في الدخل وسبل العيش لملايين الأشخاص. دفعت الفيضانات التي تفاقمت بسبب تغير المناخ المجتمعات المحرومة اقتصاديًا نحو المزيد من الفقر، مما جعل المساعدات المتاحة غير كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للناس في ظل الركود الاقتصادي. استجابةً للاحتياجات الملحة للأشخاص المتضررين من فيضانات عام 2022 خلال الأشهر الستة الأولى، تحول تركيز عملية الطوارئ التابعة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الآن إلى تلبية احتياجات التعافي طويل الأجل للمجتمعات المتضررة. ولتحقيق ذلك، تشمل الأولويات الرئيسية تعزيز الوصول إلى المياه النظيفة ومرافق الصرف الصحي، وإعادة تأهيل الوحدات الصحية الأساسية، وإطلاق برامج سبل العيش والمساعدات النقدية متعددة الأغراض. المساعدة النقدية هي أحد الأساليب الرئيسية التي تساعد المستجيبين على وضع احتياجات وقدرات المتضررين في صميم العمل الإنساني، بحيث تمكّن المجتمعات من تحديد كيفية تغطية الاحتياجات الأساسية مثل الإيجار والنقل والفواتير والطعام والأدوية. للمزيد من المعلومات، رجاءً التواصل مع: [email protected] في إسلام أباد: إيريم كاراكايا 00923085550065 شير زمان 00923041030469 في كوالالمبور: أفرهيل رانسس 0060192713641 في جنيف: جينيل ايلي 00120206036803

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي يعقد شراكة مع رابطة العالم الإسلامي بهدف دعم الأهداف الإنسانية

جنيف، 6 ديسمبر/كانون الأول 2022 - يتشرف الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن يعلن عن شراكته مع رابطة العالم الإسلامي (MWL) لدعم الأهداف الإنسانية. إن هذا الاتفاق بين الاتحاد الدولي ورابطة العالم الإسلامي يُنشئ تفويضًا واسع النطاق للعمل الإنساني وأهداف كلتا المنظمتين، كما يحدد أهدافًا مهمة لمساعدة المتضررين من النزاع المسلح في أوكرانيا. تشمل هذه الأهداف، على سبيل المثال لا الحصر: تقديم المساعدات المالية للنازحين لدعم احتياجاتهم الأساسية توفير المأوى لمن تركوا منازلهم ومن تضررت منازلهم أو دُمرت الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة والمساعدات الصحية تعزيز قدرات الاستجابة للجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر كما تسعى الاتفاقية بين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ورابطة العالم الإسلامي إلى دعم المهاجرين والنازحين في حالات الكوارث والأزمات في مناطق أخرى. يشمل هذا الدعم الإنساني: المواد الغذائية وغير الغذائية المأوى في حالات الطوارئ المياه والصرف الصحي والنظافة الصحة، بما في ذلك دعم الصحة النفسية إعادة الروابط العائلية حماية الأطفال منع العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي عمليات الإنقاذ أنشطة مكافحة الاتجار بالبشر تعزيز التماسك الاجتماعي بين الأشخاص المتنقلين والمجتمعات المضيفة دعم المهاجرين والمجتمعات المضيفة لتعزيز سبل العيش، والقدرة على الصمود، وإعادة الإدماج الاقتصادي والاجتماعي كما تحدد الاتفاقية هدف التعاون حول آليات وأنشطة التمويل المبتكرة، بما في ذلك آليات التمويل المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. وقال أمين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر جاغان تشاباغين: "نحن على ثقة من أن الشراكة الجديدة مع رابطة العالم الإسلامي ستكون مهمّة من أجل الوصول إلى المتضررين من الكوارث والأزمات في جميع أنحاء العالم. وسيتم تعزيز التزامنا المشترك تجاه الإنسانية والعمل الإنساني من خلال هذا التعاون". من جهته، قال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، معالي الشيخ الدكتور محمد العيسى: "إن التعاون بين المنظمات الدولية، مثل التعاون بين رابطة العالم الإسلامي والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، أمر بالغ الأهمية لتحقيق أهدافنا الإنسانية". وتابع: "تتشرف رابطة العالم الإسلامي بالعمل جنبًا إلى جنب مع الاتحاد الدولي لتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من النزاع المسلح في أوكرانيا، ودعم المهاجرين والنازحين".

|
مقال

أزمة الجوع في نيجيريا: طرق مبتكرة لتحسين التغذية

تواجه العديد من البلدان في أفريقيا أسوأ أزمة غذائية منذ عقود. العواقب أكثر سوءاً بالنسبة للنساء والأطفال، حيث تكافح العديد من الأمهات حاليًا لحماية أطفالهن من سوء التغذية. في نيجيريا، وهي واحدة من 12 دولة يعطيها الاتحاد الدولي الأولوية في استجابته لأزمة الجوع، يعتمد الصليب الأحمر النيجيري والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على طرقًا مبتكرة لمساعدة الآباء على الحفاظ على صحة أطفالهم وتغذيتهم. دعونا نلقي نظرة على ثلاثة منهم. نوادي الأمهات نوادي الأمهات هي أماكن آمنة للنساء للالتقاء ودعم بعضهن البعض من خلال نجاحات ونضالات الأمومة. بدأت الفكرة في غانا في السبعينيات، وانتشرت منذ ذلك الحين في جميع أنحاء العالم. في الوقت الحاضر، هناك تركيز متزايد على إشراك الرجال ودعم دورهم الأساسي في تربية الأطفال. أنشأ متطوعو الصليب الأحمر النيجيري 140 من نوادي الأمهات في 7 ولايات شمال غرب نيجيريا، مما أتاح للآباء الالتقاء وتلقي المعلومات حول التغذية والرضاعة الطبيعية والرعاية المناسبة للأطفال. تعتبر هذه النوادي وسيلة لتوفير التثقيف الصحي للآباء حول أفضل السبل لرعاية أطفالهم حديثي الولادة، والرضاعة الطبيعية بشكل صحيح، وكيفية تحسين النظافة والرعاية - كل ذلك ضمن بيئة ودية وداعمة. عندما أصيب طفلها بالوذمة، وهو من المظاهر الخطيرة لأعراض سوء التغذية، لجأت أمينة، عضوة في أحد نوادي الأمهات، إلى الصليب الأحمر النيجيري طلبًا للمساعدة: "كان طفلي مريضًا لبعض الوقت، ولم أكن أعرف أن حالته خطيرة، أو حتى أنه كان يعاني من سوء التغذية، الى أن جاء [متطوعو الصليب الأحمر] إلى منزلي لفحصه. واليوم، بفضل الأنشطة التوعوية وعضويتي في الأندية، يمكنني رعاية أطفالي بشكل أفضل وتقديم المشورة للنساء في مجتمعي بشأن الممارسات الجيدة". المساعدة النقدية والقسائم تواجه العديد من الأسر في ولاية ناساراوا نقصًا حادًا في الغذاء بسبب الجفاف الذي يجتاح المنطقة. تقول سعدية، وهي أم لطفل تكافح لإطعام نفسها وابنها، "لا أستطيع أن آكل أو أعد الطعام لابني بشكل منتظم لأن الأرض بالكاد تنتج أي شيء". تسلط امرأة أخرى في ولاية النيجر الضوء على كيف أن ارتفاع تكاليف المعيشة، وخاصة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، يمنعها من تقديم عشاء جيد لعائلتها: "لم أرضّع طفلي بشكل صحيح بسبب عدم توفر وجبات مغذية كافية في السوق بالنسبة لي. وحتى عندما تكون متاحة، لا يمكنني تحمّل كلفتها." ولمعالجة هذا الأمر، يقدم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر حاليًا قسائم للأمهات المرضعات من خلال برنامجه المخصص للتحويلات النقدية. وأضافت: "كنت من بين الأمهات اللواتي تلقين الدعم من قبل جمعية الصليب الأحمر. تلقيت 10,000 نيرة مما مكنني من شراء الطعام لعائلتي". تم تصميم برنامج التحويلات النقدية لدعم الأسر ذات الدخل المنخفض للتعامل مع ضغوط التضخم وتتمكن من تلبية احتياجاتها المتعددة، بما فيها احتياجات الأطفال. يُعد تقديم الأموال إلى الأشخاص الذين ندعمهم طريقة فعالة وشفّافة لتقديم المساعدة الإنسانية للفئات الأكثر ضعفًا، بحيث يضمن حرية وكرامة واستقلالية الناس في اتخاذ القرارات بشأن تعافيهم. الزيارات المنزلية لسد الثغرات في الخدمات الصحية تعاني العديد من المراكز الصحية من نقص الموظفين، وتم إغلاق بعضها بسبب تفاقم أزمة انعدام الأمن، مما يزيد من صعوبة حصول الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية على الرعاية الصحية الأساسية. تقوم النساء وأعضاء نوادي الأمهات بزيارات منزلية لفحص الأطفال المصابين بسوء التغذية عن طريق قياس محيط أذرعهم. يتم بعد ذلك تسجيل أي طفل يعاني من سوء التغذية في بطاقة الإحالة التي صممها الصليب الأحمر النيجيري، وتتم إحالته إلى مركز صحي لتلقي العلاج. تعمل هذه الزيارات المنزلية على تقليل العبء على الخدمات الصحية المنهكة والتأكد من أن الأطفال يخضعون للفحص والدعم بانتظام عندما يحتاجون إليه. ___________ استجابةً لأزمة الغذاء في شمال شرق وشمال غرب نيجيريا، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءً طارئًا لجمع أكثر من 4,000,000 فرنك سويسري بهدف مساعدة الناس على التأقلم. انقر هنا للتبرع اليوم لدعم هذا العمل المنقذ للحياة.

|
بيان صحفي

أفغانستان: الأزمات اللامتناهية تدفع بالملايين إلى حافة الانهيار

كوالالمبور/كابول/جنيف، 15 أغسطس/آب 2022 - يجدد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر دعوته لزيادة التضامن العالمي مع شعب أفغانستان الذي لا يزال يواجه احتياجات إنسانية هائلة. تسببت الأزمات المتزامنة بالبلاد في بعض أسوأ المعاناة في العصور الحديثة. لقد عصفت البلاد بمزيج من الكوارث والأزمات لأكثر من عام حتى الآن، حيث أدت الصدمات الجديدة إلى تفاقم الظروف التي كانت سيئة من قبل. في أواخر يونيو/حزيران، ضرب زلزال جنوب شرق أفغانستان مما أسفر عن مقتل أكثر من 1000 شخص وتدمير أو إتلاف منازل 60 ألف أسرة، مما جعلها معرّضة لعوامل الطقس. بدءًا من يوليو/تموز إلى أغسطس/آب، تسببت الأمطار في غير موسمها في حدوث فيضانات جرفت سبل العيش وفاقمت الاحتياجات الإنسانية في أكثر من 20 مقاطعة. قال مولوي موتيول حق خالص، ممثل رئيس الهلال الأحمر الأفغاني: "كانت الأشهر الـ 12 الماضية صعبة للغاية بالنسبة لشعبنا بسبب الصعوبات الاقتصادية، التي تفاقمت بسبب القيود المرتبطة بالعقوبات على قدرة الوصول إلى الدخل، والضغط على الملايين الذين كانوا يكافحون انعدام الأمن الغذائي الحاد، والفقر، والعديد من الصدمات الأخرى. "لقد قمنا، في الهلال الأحمر الأفغاني، بتوسيع نطاق عمليات الاستجابة لدينا في كل مقاطعة، وتواصل شبكتنا الواسعة من المتطوعين بتقديم المساعدات التي تعد حقًا شريان الحياة، ولا سيما لأولئك المستبعدين حتى من أبسط أشكال الدعم، خصوصاً الأرامل وأطفالهن. "المساهمات من شركائنا المحليين والدوليين كانت أساسية، ونحن ممتنون حقًا. نحن نطلب الدعم المستمر لأن الملايين يعتمدون على التدخلات الإنسانية طويلة الأجل لتلبية احتياجاتهم الأساسية للغاية." وبدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وشركاء آخرين، وصلت عملية استجابة الهلال الأحمر الأفغاني حتى الآن إلى أكثر من 150,000 أسرة بالمساعدات الغذائية وما لا يقل عن 15,000 أسرة بتوزيع المساعدات النقدية. كما يواصل أكثر من 140 مركزاً صحيًا، من بينها فرق صحية متنقلة، بتقديم خدمات الصحة الأولية بما في ذلك التطعيمات الروتينية في جميع أنحاء أفغانستان. يجب أن تستمر المساعدات الإنسانية. قال نيسيفور مغندي، رئيس بعثة الاتحاد الدولي في أفغانستان: "لا يمكن نسيان شعب أفغانستان الذي يعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث لا يزال أكثر من 20 مليون شخص بحاجة إلى مساعدة عاجلة." "بصفتنا أكبر شبكة إنسانية في العالم، فإننا نستجيب بعدة طرق لمساعدة المجتمعات الضعيفة. ويواصل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر دعم الهلال الأحمر الأفغاني في جهوده الإنسانية، إلا أن توالي الأزمات والكوارث يدفع بالملايين إلى حافة الانهيار، مما يؤدي إلى الحاجة الإنسانية الهائلة التي تضع ضغطاً هائلاً على توافر الموارد. "الشتاء قادم، ونحن قلقون من احتمال فقدان الأرواح إذا لم نتحرك مبكرًا بما فيه الكفاية لدعم الأشخاص الذين أضعفت الصدمات المتعددة قدراتهم على التأقلم." يعمل الاتحاد الدولي والهلال الأحمر الأفغاني على تكثيف الاستعدادات لشتاء قاسٍ محتمل سيحل على البلاد في غضون بضعة أشهر. القلق الأكبر هو المناطق المرتفعة حيث من المحتمل جدًا أن تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون 10 درجات تحت الصفر. جاري حالياً شراء الملابس الشتوية، والأحذية الشتوية، والبطانيات الحرارية، ومواقد التدفئة وغيرها من الضروريات. لدعم الهلال الأحمر الأفغاني، ناشد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر المجتمع الدولي بمنح 90 مليون فرنك سويسري لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة لأكثر من مليون شخص تضرروا من أزمات متعددة. يشكل التأهب لفصل الشتاء جزءًا مهمًا من الخطة. لإجراء مقابلة، والوصول إلى المواد السمعية والبصرية، أو لمزيد من المعلومات، تواصل مع: مكتب آسيا والمحيط الهادئ: راشيل بونيثا 0060197913830 [email protected] جو كروب 0061491743089 [email protected]

|
مقال

النيجر: يجب اتخاذ إجراءات عاجلة بينما يسيطر الجوع على المجتمعات

الوقت مبكر من صباح يوم حار من شهر يوليو/تموز 2022. شوهدت طوابير طويلة من الناس في فناء مدرسة جورو كيري الابتدائية، في إحدى الضواحي النائية لمدينة نيامي، عاصمة النيجر. يستضيف الموقع نقطة توزيع للمساعدات النقدية من قبل الصليب الأحمر في النيجر للمجتمعات المتضررة من أزمة الجوع في البلاد. كان بوبكر الزومة، وهو مزارع يبلغ من العمر 76 عامًا، من بين أوائل الواصلين. يقول بوبكر، متكئًا على عصا المشي منتظراً حصوله على الدعم: "لم أكن لأفوت هذا، حيث لم يكن هناك شيء لأعده في المنزل اليوم. إنه من المحرج أن أقول هذا، ولكن هناك أيام حيث لا يوجد أي شيء لنأكله في المنزل". إن مواسم الحصاد السيئة خلال العام الماضي نتيجة لعدم انتظام هطول الأمطار، دفعت عائلة بوبكر إلى حافة المجاعة. لم يكن قادرًا على حصاد أكثر من كيسين فقط من الطعام من حقله الذي تبلغ مساحته هكتارين، ويشمل الدُّخن والذرة الرفيعة واللوبيا - وهو ما لا يكفي لإطعام أطفاله البالغ عددهم 21. لمواجهة الجوع، اتخذ بوبكر القرار الصعب ببيع كل ماشيته. "أكبر آمالنا هو هطول كمية جيدة من الأمطار هذا العام، وإلا فستكون كارثة مرة أخرى." بعد تلقي أموال من الصليب الأحمر في النيجر، سارع بوبكر لشراء الطعام. لولا هذه المساعدة، لكانوا أفراد عائلته قد ناموا جائعين. لقد أثرت أزمة الجوع على 4.4 مليون شخص في النيجر وهي نتيجة آثار الصدمات المناخية وانعدام الأمن. قصة بوبكر تشبه قصص الكثيرين غيره. ولمساعدة الناس على التأقلم، قدم الصليب الأحمر في النيجر مساعدات نقدية لحوالي 6000 أسرة متضررة في جميع أنحاء البلاد منذ مايو/أيار، بدعم من الاتحاد الدولي وشركاء آخرين من الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. تشمل المساعدة أيضًا طرودًا غذائية في بعض المناطق وعلفًا للماشية لمساعدة الأسر الزراعية على حماية سبل عيشهم. كما يقوم الصليب الأحمر في النيجر بإنشاء مراكز تغذية مجتمعية لفحص الأطفال المصابين بسوء التغذية وإحالتهم إلى المراكز الصحية. لكن هناك الكثير مما ينبغي عمله للحيلولة دون تفاقم الوضع. يقول تييري بالوي، رئيس بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في النيجر: "هناك حاجة إلى استجابة سريعة ومعززة لإنقاذ الأرواح، حيث دفع موسم العجاف المبكر العديد من العائلات نحو نقطة الانهيار". إن حجم أزمة الجوع دفع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى إطلاق نداء طوارئ بقيمة 5 ملايين فرنك سويسري في مايو/أيار لدعم الصليب الأحمر في النيجر في مساعدة 283,000 شخص (40,547 أسرة). سيتم استخدام الأموال التي يتم جمعها لتوفير المساعدات النقدية، والتغذية وتعزيز سبل العيش للأشخاص الأكثر ضعفاً، فضلاً عن بناء القدرة على الصمود على المدى الطويل. ولكن اعتبارًا من يوليو/تموز 2022، تم تمويل النداء بنسبة 30% فقط. لا يزال مستقبل بوبكر ومستقبل العديد من المزارعين الآخرين مثله في النيجر مجهول؛ لكن على الرغم من التحديات التي يواجهها هو وعائلته، إلا أنه لا يزال يأمل: "إذا تلقيت مساعدة نقدية ثانية وكانت المحاصيل المقبلة جيدة، فسوف أشتري ماشية. سيساعدنا هذا على التأقلم مع موسم العجاف القادم"، قال بوبكر.

|
مقال

الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يزيد مساعداته النقدية للأشخاص المتضررين من النزاع في أوكرانيا

مع مرور ثلاثة أشهر على النزاع الدائر في أوكرانيا، قام الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) بتوزيع مساعدات مالية بلغ مجموعها أكثر من 4.3 مليون فرنك سويسري على آلاف الأشخاص المتضررين من النزاع. وقالت رئيسة عمليات الطوارئ في الإتحاد الدولي للاستجابة للأزمة الأوكرانية، آن كاثرين مور: "كلما طال النزاع، ازدادت الاحتياجات. إنّ الكلفة لتوفير الضروريات الأساسية، مثل الفاكهة والخضروات الطازجة آخذة في الإرتفاع. كذلك تمّ الإبلاغ عن ارتفاع في كلفة الوقود وإيجارات الشقق. فقد الملايين من الناس وظائفهم، فيما تتضاءل مدخراتهم. من خلال تطبيق الهاتف المحمول الجديد، تمكنا من زيادة دعمنا لمساعدة الأشخاص الذين يواجهون هذه التحديات المالية ". وتتيح التكنولوجيا الجديدة للإتحاد الدولي والجمعيات الوطنية المستجيبة الوصول إلى الناس على نطاق واسع وتقديم المساعدة النقدية رقمياً. وقد تمّ تقديم تطبيق الهاتف المحمول بنجاح في رومانيا، حيث يسمح للاجئين بالتسجيل الذاتي للحصول على المساعدة عبر الإنترنت، مما يلغي الحاجة والتكلفة المترتبة على الاضطرار إلى السفر إلى مواقع مركزية. وسيتمّ قريباً توسيع التطبيق ليشمل بولندا وسلوفاكيا، حيث يتمّ بالفعل تقديم المساعدة النقدية عبر الأساليب التقليدية مثل التسجيل الشخصي، ومن ثم في أوكرانيا والدول المجاورة الأخرى. وتضيف مور: "هذا هو أسرع ما قدمنا من أموال نقداً على الإطلاق على هذا النطاق. من المحتمل أن يكون عامل تغيير في عملنا ليس فقط في هذه الاستجابة، ولكن أيضاً في العمليات المستقبلية". إنّ المساعدة النقدية هي طريقة فعّالة لدعم الأشخاص المتأثرين بالنزاع وتحفظ كرامتهم، مما يسمح لهم بشراء السلع التي يريدونها وفق احتياجاتهم الفردية، ومن شأنها دعم الاقتصادات المحلية أيضاً. إنّه جزء من استجابة الصليب الأحمر والهلال الأحمر المتكاملة والواسعة النطاق للنزاع، والتي تشمل أيضاً توفير الرعاية الصحية والإسعافات الأولية والدعم النفسي والاجتماعي وتوزيع الضروريات المنزلية الأساسية. وفي حديثها عن الخطوات التالية، قالت مور: "لا يوجد حل قصير الأمد لاحتياجات أكثر من 14 مليون شخص أُجبروا على الفرار من منازلهم. نحن نعلم حتى لو انتهى الصراع غداً، فإنّ إعادة البناء والتعافي ستستغرق سنوات. لقد فقد الناس منازلهم وسبل عيشهم وحصولهم على الرعاية الصحية في الوقت المناسب. سيدعم الإتحاد الدولي جمعيات الصليب الأحمر الوطنية في المنطقة، وسيكون موجوداً لمساعدة الناس الآن، وفي الأشهر والسنوات المقبلة". -- شاهد: ردنا بعد 3 أشهر خلال الأشهر الثلاثة الماضية: تمكنا معاً من تزويد أكثر من 2.1 مليون شخص بالمساعدات المنقذة للحياة داخل أوكرانيا وفي البلدان المجاورة. فـ 1من كل 10 أشخاص اضطروا إلى الفرار من ديارهم بسبب الصراع. على طول مسارات السفر داخل وخارج أوكرانيا، أنشأنا 142 نقطة خدمة إنسانية في 15 دولة لتوفير بيئة آمنة الفارين. هناك، يتلقون الخدمات الأساسية مثل الطعام، مستلزمات النظافة، البطانيات، المياه، الملابس، الإسعافات الأولية، الدعم النفسي والاجتماعي، المعلومات، والمساعدة المالية. في المجموع، قمنا بتوزيع 2.3 مليون كيلوغرام من المساعدات. 71000متطوع من الصليب الأحمر والهلال الأحمر يستجيبون للأزمة.

|
بيان صحفي

إطلاق شراكة طموحة بين الإتحاد الدولي والإتحاد الأوروبي: نموذج جديد للقطاع الإنساني

بروكسل / جنيف، 30 مارس 2022 - تهدف الشراكة الطموحة بين الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) والمديرية العامة للحماية المدنية الأوروبية وعمليات المساعدات الإنسانية (DG ECHO) التابعة للمفوضية الأوروبية، والتي تمّ إطلاقها اليوم إلى أن تكون نموذجاً جديداً للقطاع الإنساني. ففي استجابة للعدد المتزايد من الأزمات الناشئة في جميع أنحاء العالم، تهدف الشراكة البرامجية التجريبية (PPP) "تسريع وتيرة العمل المحلي في الأزمات الإنسانية والصحية" إلى دعم العمل المحلي في معالجة الأزمات الإنسانية والصحية في 25 دولة على الأقل، بتمويل مُخصص من الإتحاد الأوروبي ومتعدد السنوات. تعزز الشراكة الأولويات الإستراتيجية المشتركة، وهي مبنية على خمس ركائز للتدخل: التأهب للكوارث/ إدارة المخاطر؛ التأهب والاستجابة للأوبئة والجوائح؛ المساعدة الإنسانية والحماية للمهاجرين والنازحين؛ المساعدة النقدية والقسائم؛ التواصل بشأن المخاطر والمشاركة المجتمعية والمساءلة. وقال المفوض الأوروبي لإدارة الأزمات، جانيز لينارتشيتش: "أرحب بأمل كبير بالشراكة البرامجية التجريبية مع الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، شريك الإتحاد الأوروبي الموثوق به، والذي يشاركنا رؤيتنا في تنفيذ عمليات مساعدة إنسانية تتسم بالكفاءة والفعالية في جميع أنحاء العالم. يجدد التمويل المخصص لهذه الشراكة تأكيد التزام الإتحاد الأوروبي بالمساعدة في تلبية الاحتياجات المتزايدة للفئات الأكثر ضعفاً للخطر في حوالي 25 دولة، بالتعاون الوثيق مع الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. كذلك، يؤكد التزامنا بالشراكات الإستراتيجية مع منظمات المساعدات الإنسانية ". من جهته، قال الأمين العام للإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر جاغان تشاباغين: "تعدّ الشراكات الإستراتيجية طويلة المدى ضرورية للإستجابة لتصاعد الأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم. يجب أن نستجيب بسرعة، ويجب أن نستجيب على نطاق واسع، ويجب علينا تحديث مقاربتنا لإحداث تأثير. نحن نعلم أنّ الدعم الإنساني الأكثر فاعلية واستدامة هو الذي يتمّ بقيادة محلية، ويضع المجتمعات في قلب العمل، ويتمّ تزويده بالموارد من خلال شراكة مرنة وطويلة الأجل، ويمكن التنبؤ بها. وهذا ما تسمح به الشراكة البرمجية التجريبية بالضبط". سيبدأ البرنامج بمرحلة استهلالية في عدة دول في أميركا اللاتينية، غرب ووسط إفريقيا واليمن. الهدف الرئيسي هو تقديم المساعدة الأساسية للمتضررين حاليًا من الأزمات الإنسانية، وعواقب جائحة كوفيد-19 والكوارث والنزاعات المتعلقة بالمناخ، ومنع الخسائر في الأرواح والمعاناة. يتمّ الإستثمار أيضاً لضمان استعداد المجتمعات بشكل أفضل للتعامل مع الكوارث من خلال تطبيق مكونات الاستعداد للكوارث والحد من المخاطر. من خلال العمل عن كثب مع الجمعيات الوطنية، والامتداد العالمي للإتحاد الدولي، وترافقه مع العمل المحلي، وتاريخه الطويل من العمل الإنساني الذي تقوده المجتمعات المحلية ومبادئه الأساسية، يجعله الشريك المفضل لهذه الشراكة البرامجية التجريبية مع الإتحاد الأوروبي. بعد المرحلة الأولى من التنفيذ، يهدف البرنامج إلى توسيع نطاقه ليشمل دولاً إضافية حول العالم بدعم المزيد من الجمعيات الوطنية في الإتحاد الأوروبي. حقائق أساسية البلدان العشرة التي سيتمّ تنفيذ المشروع فيها في مرحلة البداية هي: بوركينا فاسو، تشاد، الكاميرون، مالي، النيجر، اليمن، السلفادور، غواتيمالا،هندوراس وبنما. الجمعيات الوطنية السبع من الاتحاد الأوروبي التي تعمل على دعم تنفيذ المرحلة الإستهلالية هي: الصليب الأحمر البلجيكي (FR)، الصليب الأحمر الدنماركي، الصليب الأحمر الفرنسي، الصليب الأحمر الألماني، الصليب الأحمر الإيطالي، الصليب الأحمر في لوكسمبورغ، والصليب الأحمر الإسباني. للمزيد من المعلومات في بروكسل: فيديريكا كوتشيا ،[email protected] في جنيف: آنا توسون ،[email protected] 0041798956924

|
الصفحة الأساسية

المساعدة النقدية والقسائم

يُعدّ تقديم الأموال نقداً إلى الأشخاص المتضررين من الكوارث طريقة فعالة وناجحة وشفافة لتقديم المساعدة الإنسانية للفئات الأكثر ضعفاً. إنّه يضمن للناس الحرية والكرامة والاستقلالية لتقرير طريقة تعافيهم.