كابول/كوالالمبور/جنيف، 2 مايو/أيار 2025 – عاد ما يقرب من مليون أفغاني إلى أفغانستان من باكستان خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، حيث عاد ما يقرب من 145,000 شخص خلال هذا الشهر وحده – وهو عدد يعادل ثمانية أضعاف ما تم تسجيله في فبراير/شباط.
وعند عودتهم، يواجه العديد من هؤلاء الأشخاص ظروفًا قاسية، من بينها الاكتظاظ في المآوي المؤقتة التي تؤوي حتى أربع عائلات في خيمة واحدة. هذا الارتفاع غير المسبوق في عدد العائدين خلال فترة قصيرة (يُقدّر بـ 4,000 إلى 6,000 شخص يعبرون الحدود يوميًا) يشكل ضغطًا هائلًا على النظام الصحي الهش في أفغانستان، وعلى الخدمات الأساسية ومخزون الغذاء.
في البداية، خصص الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) مبلغ 750,000 فرنك سويسري من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (DREF) لدعم جمعية الهلال الأحمر الأفغاني (ARCS) في تقديم المأوى والرعاية الصحية الطارئة والغذاء والمياه – وهي موارد أساسية أصبحت نادرة الآن.
ومع تصاعد وتفاقم هذه الأزمة، يطلق الاتحاد الدولي الآن نداء طوارئ شامل يهدف إلى جمع 25 مليون فرنك سويسري لتقديم مساعدات منقذة للحياة على مدار العامين المقبلين، بما يشمل دعم التعافي وإعادة الاندماج من خلال أنشطة توليد الدخل، التدريب المهني، والأجر مقابل العمل.
وسيُوجّه التمويل لمساعدة العائدين الأكثر عرضة للخطر، بما في ذلك النساء الحوامل، والأطفال غير المصحوبين، وكبار السن، وذوي الإعاقة، والعائلات التي تفتقر إلى المأوى. والهدف هو التخفيف من التهديدات مثل العنف القائم على النوع الاجتماعي، وسوء التغذية، والتهميش الاجتماعي – وضمان وصول المساعدات الأساسية إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها.
إن التحديات الإنسانية التي يواجهها العائدون عميقة ومؤلمة. فقد ضحّى الكثيرون بسبل عيشهم وممتلكاتهم واستقرارهم في باكستان، ليواجهوا صعوبات هائلة عند عودتهم إلى أفغانستان. ويعاني الأطفال – وهم الفئة الأكثر عرضة للخطر – من سوء التغذية ويحتاجون بشدة إلى رعاية متخصصة ودعم غذائي.
قالت سليمة (*اسم مستعار)، وهي أم أنجبت طفلها في معبر سبين بولدك في قندهار أثناء تنقلها:
"وُلد أطفالي في باكستان ولا يحملون أي نوع من بطاقات الهوية. لا أعلم كيف أو من أين أحصل على بطاقات هوية لهم. لقد تأخر تعليمهم بشكل كبير، ولا أعلم كيف يمكنني تسجيلهم في المدارس هنا في أفغانستان. لا نملك مأوى في كابول أو بغلان. لا نعلم إلى أين نذهب أو كيف نلبي احتياجاتنا اليومية."
والى جانب المساعدات العاجلة، يجب علينا التحرّك بشكل حاسم لتقديم دعم طويل الأمد يمكّن الناس من إعادة بناء حياتهم، والحصول على التعليم، وتأمين سبل العيش، وإعادة الاندماج في مجتمعاتهم في أفغانستان.
وطالب مولوي شيخ شهاب الدين دلاور، القائم بأعمال رئيس جمعية الهلال الأحمر الأفغاني، بالتحرك السريع:
"يواجه العائدون تحديات تفوق طاقتهم – فقد خسر كثير منهم منازلهم وسبل عيشهم وأحباءهم خلال رحلتهم. وتُعد النساء والأطفال وكبار السن وذوو الإعاقة الأكثر عرضة للخطر، وضمان سلامتهم وكرامتهم يجب أن يكون أولويتنا القصوى. ومن خلال هذا الاستجابة الطارئة، نلتزم بتقديم مساعدات منقذة للحياة الآن، ودعم مستدام يحترم كرامتهم وهم يعملون على إعادة بناء حياتهم."
وأكد أحمد سليمان، القائم بأعمال رئيس بعثة الاتحاد الدولي في أفغانستان، على خطورة الموقف، قائلاً:
"تتطور هذه الأزمة بوتيرة مقلقة، وسيكون لها تأثير واسع النطاق على ملايين الأشخاص المعرضين للخطر بالفعل. يتركز اهتمامنا الفوري على تقديم المساعدات الأساسية – الغذاء، والرعاية الصحية، والمأوى – لمن هم في أمسّ الحاجة إليها. وفي الوقت ذاته، نلتزم بالتعاون الوثيق مع جمعية الهلال الأحمر الأفغاني، وشركاء الحركة الدولية، والجهات المعنية الأخرى، من أجل إيجاد حلول طويلة الأجل تمكّن العائدين من استعادة حياتهم والتعافي من آثار هذه الأزمة."
ويحث الاتحاد الدولي المجتمع الدولي والشركاء والجهات المانحة على التكاتف لدعم الأفغان في هذه اللحظة الحرجة. إن مساهمتكم لنداء الطوارئ هذا يمكن أن تُحدث فرقًا حقيقيًا، وتمنح العائدين أو النازحين فرصة لإعادة بناء حياتهم بسلام وكرامة.
*تم تغيير الاسم لحماية هوية الشخص.
لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع: [email protected]
يمكن العثور على الصور والمواد السمعية والبصرية هنا.
في أفغانستان:
سيد إسحاق مقبل: 0093707336040
في كوالالمبور:
أفريل رانس: 0060192713641
في جنيف:
هانا كوبلاند: 0041762369109