انعدام الأمن الغذائي

Displaying 1 - 25 of 50
|
حالة طوارئ

الكاميرون: انعدام الأمن الغذائي 2026

تواجه الكاميرون أزمة غذائية متفاقمة، حيث يعجز 3.3 ملايين شخص عن تحمّل كلفة الحصول على ما يكفي من الغذاء، في ظل النزاع والصدمات المناخية وارتفاع الأسعار التي تدفع بالأسر نحو مستويات طارئة من الجوع. وقد استُنفدت المخزونات الغذائية، ما يعرّض الأطفال والنساء الحوامل لخطر متزايد من سوء التغذية. تعمل جمعية الصليب الأحمر الكاميروني على توسيع نطاق الاستجابة الطارئة من خلال توفير الغذاء، والمساعدات النقدية، وخدمات التغذية، ودعم سبل العيش، للوصول إلى 330,000 من الأشخاص الأكثر هشاشةً. إلا أن هناك حاجة ملحّة إلى تمويل إضافي لتعزيز هذه الاستجابة. تبرّعوا الآن لدعم جهود جمعية الصليب الأحمر الكاميروني في تقديم مساعدات منقذة للحياة.

|
بيان صحفي

الأزمات الإنسانية الصامتة تتفاقم في لبنان وإيران

بيروت/طهران/جنيف، 26 مايو/أيار 2026 - حذر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر اليوم، بعد مرور ثلاثة أشهر على تصاعد العمليات العدائية في لبنان وإيران، من تفاقم العديد من الأزمات الإنسانية الصامتة في أنحاء المنطقة، مؤكداً أن لها تبعات طويلة المدى على النظم الصحية، والأمن الغذائي، وحركات النزوح، وقدرة المجتمعات على الصمود.وفي الوقت الذي تحول فيه الاهتمام الدولي إلى مناطق أخرى، لا يزال الملايين يواجهون النزوح، وتضرر النظم الصحية، وتعطل سبل العيش، فضلاً عن التحديات المتزايدة التي تحول دون الوصول إلى الخدمات الأساسية. كما يستمر التوتر الجيوسياسي والقيود المفروضة على مسارات النقل الإقليمية، بما في ذلك مضيق هرمز، في عرقلة سلاسل الإمداد الإنسانية ورفع تكاليف إيصال المساعدات.وفي هذا الصدد، قال كريستيان كاردوزا، نائب المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر: "بعيداً عن العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام، تتفاقم أزمات صامتة متعددة ستلقي بظلالها لسنوات قادمة. لقد وصلت العائلات إلى حافة الانهيار، حيث تكافح لتأمين لقمة العيش، والدواء، والوقود والمأوى، في حين يتسبب تضرر النظم الصحية والنزوح والضغوط الاقتصادية في زيادة الاحتياجات الإنسانية يوماً بعد يوم".النظم الصحية تحت وطأة ضغوط شديدة في إيرانفي إيران، لا تزال التبعات الإنسانية للتصعيد مستمرة حتى بعد مرور وقت طويل على وقف إطلاق النار؛ إذ أدى النزاع إلى تعطل شديد في تقديم خدمات الرعاية الصحية في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك 56 مركزاً تابعاً لجمعية الهلال الأحمر الإيراني.وبالنسبة للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، باتت الاضطرابات التي تشهدها الرعاية الصحية وسلاسل الإمدادات الطبية تشكل خطراً حقيقياً على حياتهم، حيث تواصل القيود المفروضة على مسارات النقل تعقيد عملية الوصول إلى الأدوية والمعدات الحيوية.وعلى الرغم من هذه الضغوط، تواصل طواقم الهلال الأحمر الإيراني عملياتها الإنسانية واسعة النطاق في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك خدمات البحث والإنقاذ، والرعاية الطبية الطارئة، والدعم النفسي والاجتماعي.تفاقم انعدام الأمن الغذائي في لبنانيبرز مؤشر آخر يثير القلق البالغ؛ إذ يُتوقع أن يواجه نحو شخص من بين كل أربعة أشخاص في لبنان — أي حوالي 1.24 مليون شخص — انعداماً حاداً في الأمن الغذائي خلال الفترة الممتدة بين أبريل/نيسان وأغسطس/آب 2026، وفقاً للتحليلات الصادرة عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC).ويعود هذا التدهور المستمر إلى تواصل العمليات العدائية، والنزوح طويل الأمد، والانهيار الاقتصادي، والارتفاع الحاد في أسعار الوقود؛ فقد قفزت أسعار المحروقات في لبنان منذ بدء التصعيد، حيث ارتفع سعر الديزل بنسبة تتجاوز 65 في المئة، وفقاً لبيانات برنامج الأغذية العالمي. وفي الوقت نفسه، حذر وزير الزراعة من أن حوالي 22 في المئة من الأراضي الزراعية في المناطق المتضررة قد تعرضت للتلف، مما يقوض الإنتاج الغذائي وسبل العيش بشكل أكبر.ويبلغ عدد النازحين في البلاد حالياً أكثر من مليون شخص، حيث يعجز الكثير منهم، لا سيما القادمون من الجنوب، عن العودة إلى ديارهم بسبب استمرار العمليات العدائية وتدمير البنية التحتية، ليجدوا أنفسهم يعيشون في خيام في أعقاب الهجمات العنيفة الأخيرة.مخاوف بشأن الحماية وفجوات التمويل تهدد الاستجابة الإنسانيةكما جدد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر مخاوفه بشأن الهجمات التي تستهدف العاملين في مجال الرعاية الصحية، وسيارات الإسعاف، والعاملين في مجال الاستجابة الإنسانية. ففي إيران ولبنان معاً، قُتل ستة متطوعين من الصليب الأحمر والهلال الأحمر أثناء أداء واجبهم الإنساني منذ التصعيد الأخير.وأضاف كاردوزا: "رسالة فرقنا على الأرض واضحة جدًا: ما يحتاجون إليه قبل كل شيء هو الحماية. لا ينبغي لهؤلاء الموظفين والمتطوعين الشجعان أن يخشوا على حياتهم عندما يتلقون نداء استغاثة ويتحركون بسيارات الإسعاف. يجب احترام المستشفيات، وسيارات الإسعاف، والأطقم الطبية، والعاملين في المجال الإنساني، وحمايتهم في جميع الأوقات".وحذر الاتحاد الدولي من أن النقص الحاد في التمويل يهدد استمرارية العمليات الإنسانية في المنطقة.وتابع كاردوزا قائلاً: "خلف هذه الأرقام تكمن عواقب حقيقية؛ فقد نضطر إلى تقليص حجم العمليات، أو تأخير الشحنات الطبية والإغاثية أو وقفها، مما يعني أن هناك أشخاصاً لن نتمكن من الوصول إليهم ومساعدتهم".وحتى الآن، لم يتم تمويل نداء الطوارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي لإيران سوى بنسبة 4 في المئة فقط، في حين لا يزال تمويل النداء المخصص للبنان ممولاً بنسبة أقل من 14%.وبناءً على ذلك، يناشد الاتحاد الدولي المانحين والمجتمع الدولي تقديم تمويل مرن ومستدام لدعم عمليات الطوارئ، وجهود التعافي، وتلبية الاحتياجات الإنسانية على المدى الطويل في المنطقة.يتوفر متحدثون رسميون لإجراء المقابلات الإعلامية في كل من بيروت، وطهران، وجنيف.لمزيد من المعلومات أو لتنسيق مقابلة إعلامية، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: [email protected]في جنيف:توماسو ديلا لونغا (Tommaso Della Longa): 0041797084367ماثيو كارتر (Matthew Carter): 00447557802463في بيروت:مي الصايغ (Mey El Sayegh): 0096103229352

|
بيان صحفي

تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في الكاميرون مع معاناة الملايين من نقص الغذاء

ياوندي/نيروبي/جنيف، 10 مارس/آذار 2026 - حذّر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر اليوم من أن ملايين الأشخاص في الكاميرون يواجهون أزمة غذائية متفاقمة تحظى باهتمام دولي محدود.وأظهر تقييم جديد أجرته جمعية الصليب الأحمر الكاميروني بدعم من شبكة الاتحاد الدولي، شمل نحو 6,000 أسرة، أن مستويات الجوع تتزايد بسرعة.ويكافح أكثر من 3.3 مليون شخص للحصول على ما يكفي من الغذاء، فيما تضطر الأسر في مناطق أقصى الشمال والشمال والشرق إلى الاستغناء عن بعض الوجبات أو بيع المواشي أو الاستدانة لمجرد البقاء على قيد الحياة.وفي بعض المناطق الأكثر تضرراً، تعاني 64% من الأسر من انعدام حاد في الأمن الغذائي، بينما لا تكفي مخزونات الغذاء لأكثر من شهر واحد.وقال أديش تريباثي،رئيس بعثة مجموعة دولالكاميرون، الغابون، غينيا الاستوائية، سان تومي وبرينسيبي:"تواجه الكاميرون أزمة جوع صامتة. تبذل الأسر كل ما في وسعها فقط للبقاء على قيد الحياة. هذه الأزمة لا تتصدر العناوين، لكنها أصبحت بالفعل واقعاً يومياً لملايين الأشخاص."وتعمل جمعية الصليب الأحمر الكاميروني، بدعم من الاتحاد الدولي وشركاء الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، على تقديم تحويلات نقدية، ودعم بنوك البذور، وبرامج التعافي الزراعي، وأنشطة التغذية، وبرامج تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود. إلا أن الموارد الحالية لا تزال غير كافية مقارنة بحجم الاحتياجات.وقد أطلق الاتحاد الدولي نداء طوارئ بقيمة 9.6 مليون فرنك سويسري لدعم جمعية الصليب الأحمر الكاميروني في توسيع نطاق المساعدات المقدمة للمجتمعات الأكثر هشاشةً. وستوفر العملية دعماً متكاملاً يشمل المساعدات النقدية، والدعم الغذائي، واستعادة سبل العيش، وخدمات التغذية، والمياه النظيفة والصرف الصحي، إضافة إلى برامج الحماية.ويدعو الاتحاد الدولي الشركاء والجهات المانحة إلى تعبئة الموارد بشكل عاجل لحماية المجتمعات الأكثر هشاشةوالحدّ من تدهور الوضع الإنساني.أسر على حافة الانهياركشف تقييم الصليب الأحمر أن أكثر من 60% من الأسر تلجأ إلى استراتيجيات تكيّف قاسية، بما في ذلك بيع المواشي والأدوات وغيرها من الممتلكات الإنتاجية اللازمة لزراعة المحاصيل في الموسم المقبل.ولا تزال 5% فقط من الأسر قادرة على تحمّل صدمة إضافية، ما يجعل المجتمعات شديدة الهشاشة أمام صدمات المناخ، أو ارتفاع الأسعار، أو النزاعات.ويضحّي الآباء والأمهات بشكل متزايد بوجباتهم حتى يتمكن أطفالهم من تناول الطعام.وقال أحد الآباء من منطقة«لوغون إي شاري» في أقصى شمال الكاميرون:"لم نعد نتحدث عن الأكل بشكل جيد، بل عن البقاء على قيد الحياة. في البداية بعنا ماعزنا لشراء الذرة. ثم اضطررت إلى بيع المحراث حتى نتمكن من تناول الطعام في تلك الليلة. الآن أنا وزوجتي نمتنع عن الطعام لمدة يومين حتى يتمكن أطفالنا من الحصول على حفنة من الحبوب."الأطفال بشكل خاص هم الأكثر عرضة للمخاطر، إذ أظهر التقييم أن ثمانية من كل عشرة أطفال لا يحصلون على غذاء مغذٍ كافٍ، مما يعرّضهم لخطر سوء التغذية الحاد وأضرار طويلة الأمد على نموهم.وقالت سيسيل أكاما مفومو، رئيسة جمعية الصليب الأحمر الكاميروني:"يتدهور الوضع بسرعة. تستنزف الأسر جميع آليات التكيّف المتاحة لديها. إن تقديم الدعم الفوري أمر بالغ الأهمية لمنع مزيد من المعاناة."ومن المتوقع أن يتفاقم الوضع مع وصول موسم الشح الغذائي (الفترة بين الزراعة والحصاد التي تكون فيها وفرة الغذاء في أدنى مستوياتها) في وقت أبكر من المعتاد، حيث سيبدأ في شهرأبريل/نيسان بدلاً من يونيو/حزيران، نتيجة نفاد مخزونات الغذاء وتراجع المحاصيل بسبب الفيضانات وعدم انتظام هطول الأمطار.وفي الوقت نفسه، يوجد أكثر من 510,000 شخص نازح داخلياً، مما يزيد من الضغط على سبل العيش الهشّة أصلاً.وعلى الرغم من أن الغذاء لا يزال متوفراً في العديد من الأسواق، إلا أنه أصبح غير ميسور التكلفة بالنسبة لمعظم الأسر.لمزيد من المعلومات أو لطلب إجراء مقابلة إعلامية، يرجى التواصل عبر:[email protected]في ياوندي:مورييل أتساما أوباما،00237650610006في نيروبي:سوزان مبالو،00254733827654في جنيف:سكوت كريغ،0041763703575

|
مقال

أمهات في معركة يومية من أجل البقاء على قيد الحياة: التضامن لمواجهة انعدام الأمن الغذائي في الكاميرون

|
مقال

«الحياة أصبحت أكثر استقرارًا»: الصليب الأحمر يدعم المجتمعات الزراعية في زيمبابوي لمواجهة الجفاف المطوّل

تشهد زيمبابوي ارتفاعًا في درجات الحرارة وعدم انتظام متزايد في هطول الأمطار، ما أدى إلى تغيّر أنماط المناخ بشكل واضح. أصبحت موجات الجفاف تضرب البلاد كل عامين أو ثلاثة بدلًا من مرة واحدة كل عشر سنوات. النتيجة: 2.7 مليون من سكان المناطق الريفية في زيمبابوي يواجهون انعدامًا متكررًا للأمن الغذائي.ومع تسارع أزمة المناخ عالميًا، وتأثيرها بشكل أكبر وأقسى على دول الجنوب، يتغيّر النهج الإنساني من الاستجابة قصيرة الأمد إلى تعزيز القدرة على الصمود على المدى الطويل.يقول ثولاني سيباندا، مدير فرعي في جمعية الصليب الأحمر في زيمبابوي: «نحن ننتقل من مرحلة الاستجابة للكوارث إلى معالجتها بشكل استباقي، وبناء قدرات مجتمعاتنا لتكون أكثر صمودًا».هذا التحول هو جوهر مساهمة جمعية الصليب الأحمر في زيمبابوي في حملة «أفريقيا بلا جوع».أطلقت هذه الحملة مؤخرًا من قبل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وهي تعيد صياغة التدخلات الخاصة بالأمن الغذائي بعيدًا عن المساعدات المتقطعة، نحو مشاريع مستدامة تقودها المجتمعات.تعزيز سبل العيشتعتمد زيمبابوي في مواجهة انعدام الأمن الغذائي على مجموعة من التدخلات العملية التي تجمع بين المعرفة المحلية، والعمل الاستباقي، والدعم العملي.ويُعد «مشروع الصمود الذكي مناخيًا» الذي تنفذه جمعية الصليب الأحمر في منطقة بينغا بمقاطعة ماتابيليلاند الشمالية مثالًا على ذلك.يستخدم فريق المشروع توقعات ظاهرة «إل نينيو» وبيانات الأقمار الصناعية لتوجيه الموارد المناسبة إلى المجتمعات الصحيحة قبل وقوع حالة الجفاف.وفي عام 2023، ومع تفاقم الجفاف، ركز المشروع على حماية سبل العيش عبر توزيع بذور مقاومة للجفاف، وتحصين الماشية، وتنفيذ برامج توعية مجتمعية.حصلت أكثر من 4,000 أسرة على تدريبات في مجال الزراعة الذكية مناخيًا بالإضافة إلى بذور، وتم تلقيح ومعالجة 2,800 رأس من الأبقار.يقول ثولاني: «شهدنا تحسنًا في صحة الماشية وانخفاضًا في معدلات نفوقها مقارنة بالمناطق الأخرى. كما دربنا مساعدين محليين في مجال البيطرة لدعم صحة الحيوانات».«المجتمعات التي اعتمدت الزراعة المحافظة على الموارد وزراعة الدخن اللؤلؤي حققت إنتاجًا أفضل من غيرها. هذه النجاحات تشجع على تكرار التجربة في مناطق أخرى».أما المزارعون المستفيدون، فقد لمسوا أثرًا مباشرًا على حياتهم:يقول كيلياس مونكولي من قرية سياميخا: «ماشيتنا أصبحت أقوى وتباع بأسعار أفضل. ومع الدخل الإضافي نستطيع دفع رسوم المدارس وشراء مستلزمات الموسم الزراعي القادم. الحياة أصبحت أكثر استقرارًا الآن».التكيّف مع الاحتياجات المتغيّرةعندما اشتدت موجة الجفاف مرة أخرى في عام 2024، كشفت جلسات الاستماع المجتمعية التي نفذها الصليب الأحمر في زيمبابوي عن قلق عميق بشأن صحة الأطفال وزيادة مخاطر الجوع وسوء التغذية.ولضمان حصول الأطفال على وجبات مغذية تساعدهم على البقاء في المدرسة بصحة جيدة، أُطلق برنامج تغذية مدرسية، شكّل شريان حياة أساسيًا لحماية الفئات الأكثر ضعفًا ريثما تترسخ الحلول طويلة الأمد.قدّم البرنامج وجبات يومية من خليط الذرة والصويا المدعم لأكثر من 5,378 طفلًا، كما تلقت 3,400 أسرة هشّة مساعدات غذائية منقذة للحياة.تقول مونيكا مباندي، البالغة من العمر 52 عامًا وتعيش في قرية موبامبي: «بفضل هذه المساعدات الغذائية، أستطيع توفير بعض المال لشراء كتب لأولادي. هذا يمنحني الأمل بأننا سنتجاوز هذه الظروف».نظرة إلى المستقبلمع توسّع حملة «أفريقيا بلا جوع»، تظل الشراكات جوهر العمل: تعزيز سبل العيش المستدامة، وتمكين المجتمعات، وضمان أن استراتيجيات التكيّف تُصمَّم وتُنفَّذ مع من يعرفون الأرض واحتياجاتها.يقول ثولاني: «المجتمعات ليست فقط متلقية للمساعدة، بل هي شريك أساسي في التخطيط والتنفيذ. اليوم أصبح بإمكاننا التقدم للحصول على تمويل العمل المبكر لبدء تأهيل المجتمعات استعدادًا للظروف المتوقعة، مثل الجفاف المرتقب العام القادم. ويمكننا البدء الآن عبر تدريب الناس على ممارسات زراعية متكيفة، مثل الزراعة المحافظة على الموارد».انضموا إلينا في مواجهة انعدام الأمن الغذائي في أفريقيا. استكشفوا حملة "أفريقيا بلا جوع"، وشاركونا قصصها، وساهموا في بناء مجتمعات أكثر قدرة واعتمادًا على الذات.

|
بيان صحفي

الصومال: الاتحاد الدولي يطلق نداءً طارئاً بقيمة 25 مليون فرنك سويسري مع تفاقم الأزمة الإنسانية الناتجة عن الجفاف

نيروبي، 7 أكتوبر / تشرين الأول 2025 - أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) نداءً طارئاً بقيمة 25 مليون فرنك سويسري لمساعدة جمعية الهلال الأحمر الصومالي (SRCS) في الاستجابة لأزمة إنسانية متفاقمة تركت ملايين الأشخاص يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة وسط انحباس الأمطار ونقص الغذاء وانهيار النظم المحلية.وقالت نايمي هييتا، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي في كينيا والصومال: "هذا الجفاف الناجم عن تغيّر المناخ يزيد من شدّة الأزمة الإنسانية المعقّدة أصلاً، إذ يحرم المجتمعات من المياه والغذاء والمراعي. يواصل متطوعو الهلال الأحمر الصومالي عملهم في الخطوط الأمامية، ملتزمين بمساعدة مجتمعاتهم."أزمة تتخطّى حدود المواسملا تزال الصومال من أكثر السياقات الإنسانية تعقيداً في العالم، بفعل عقود من النزاع والهشاشة الاقتصادية والتقلبات المناخية القاسية.تواجه البلاد تداعيات أسوأ جفاف منذ 40 عاماً، تلاه فيضانات كارثية عام 2023. وقد أدى فشل موسم أمطار "غو" (أبريل/نيسان – يونيو/حزيران) إلى إعلان موجات جفاف جديدة، فيما تشير التوقعات إلى أن أمطار "دير" (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول) ستكون شحيحة هي الأخرى. ويواجه أكثر من 2.5 مليون شخص نقصاً حاداً في الغذاء والمياه والخدمات الأساسية.تُغلق المراكز الصحية أبوابها، ويتزايد النزوح، وتوشك آليات التكيّف المجتمعية — التي كانت تشكّل شبكة أمان أساسية — على الانهيار. وقد اعتمدت بعض المجتمعات على مشاركة الموارد القليلة المتبقية، والتنقل بحثاً عن المياه والمراعي، وبيع الماشية، وتقليص عدد الوجبات، إلا أن هذه الاستراتيجيات لم تعد كافية.بعد سنوات من الجفاف المتكرر وغياب فترات التعافي، بدأت شبكات الأمان التقليدية بالانهيار، تاركة الأسر من دون خيارات وبحاجة ماسة إلى دعم إنساني مستدام ينقذ الأرواح.الاستجابة المحلّية في الخطوط الأماميةرغم انعدام الأمن وتضرر الطرقات ونقص التمويل، تواصل جمعية الهلال الأحمر الصومالي الوصول إلى المحتاجين في المناطق الأكثر تضرراً.وبفضل أكثر من 1,000 موظف و20,000 متطوع في 18 فرعاً، تقدّم الجمعية خدمات الرعاية الصحية والمياه النظيفة والإصحاح والمأوى والدعم الغذائي، وغالباً في مناطق يصعب على الجهات الأخرى الوصول إليها.في عام 2024 وحده، وصلت الجمعية إلى 1.2 مليون شخص، مؤكدة عمق حضورها المجتمعي وثقة الناس بها.وقال يوسف حسن، رئيس جمعية الهلال الأحمر الصومالي: "يشكّل هذا النداء دعوة عاجلة إلى المجتمع الدولي لدعم العمليات المنقذة للحياة، فيما تستنفد المجتمعات آخر وسائلها للتأقلم وتغلق الخدمات الأساسية أبوابها. علينا أن نتحرك الآن لحماية الأرواح، وإنقاذ سبل العيش، ومنح الناس فرصة للتعافي والأمل."توسيع نطاق الاستجابةسيسمح النداء الطارئ للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بتمكين جمعية الهلال الأحمر الصومالي من توسيع نطاق الاستجابة المنقذة للحياة وجهود التعافي المبكر في جميع أنحاء البلاد.ويشمل ذلك إعادة تأهيل مصادر المياه النظيفة، وتحسين خدمات الإصحاح، ودعم الأمن الغذائي وسبل العيش، وتقديم الخدمات الصحية والتغذوية الأساسية.وستدمج جميع الأنشطة مبادئ الحماية والنوع الاجتماعي والإدماج لضمان دعم المجتمعات بأمان وكرامة.ويحثّ الاتحاد الدولي وجمعية الهلال الأحمر الصومالي الجهات المانحة والحكومات والشركاء على التضامن مع شعب الصومال والمساهمة في سد فجوة التمويل المتزايدة.يمكن تحميل مواد سمعية وبصرية للاستجابة الطارئة هنا.لمزيد من المعلومات أو لترتيب مقابلة إعلامية، يُرجى التواصل عبر: [email protected]في نيروبي:جمعية الهلال الأحمر الصومالي: عبد القادر آفي: ‎00254725687768الاتحاد الدولي:تيموثي ماينا: ‎00254110848161سوزان مبالو: ‎00254733827654في جنيف:توماسو ديلا لونغا: ‎0041797084367نورا بيتر: ‎0036709537709

|
مقال

حملة أفريقيا بلا جوع: الانتقال من المساعدات إلى الحلول المستدامة لمواجهة انعدام الأمن الغذائي

يُعد انعدام الأمن الغذائي أزمة متفاقمة في القارة الأفريقية، إذ تعتمد الكثير من الفئات الأكثر هشاشة على المساعدات الطارئة، التي لا تعالج سوى القليل من الأسباب الجذرية للجوع.بالنسبة لبيير كريمر، نائب المدير الإقليمي في المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في أفريقيا، تمثّل حملة أفريقيا بلا جوع أمرًا مختلفًا تمامًا: انتقالًا من الحلول المؤقتة قصيرة الأمد إلى الاستثمار في حلول طويلة الأمد.حلول تعتمد على المعرفة المحلّيةبوجود 48 جمعية وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وأكثر من 16,000 فرع محلّي، يمتلك كريمر وزملاؤه منظورًا فريدًا يتيح لهم فهم معاناة الناس من الجوع وإيجاد الحلول له في أفريقيا.عندما يتحدث كريمر عن معالجة انعدام الأمن الغذائي، لا يبدأ من شحنات المساعدات أو الخطط المفروضة من دون مشاركة المجتمعات، بل يبدأ بالناس أنفسهم.ويقول: "الهدف هو إعطاء صوت للمجتمعات التي تتمتع بالمكانة الأفضل لتصميم، أو المشاركة في تصميم، حلول تستجيب لاحتياجاتها المتعددة اعتمادًا على معرفتها المحلّية."حملة أفريقيا بلا جوع هي بمثابة «بنك للحلول»، أي مجموعة متنامية من المبادرات المرتكزة على المجتمعات، تُظهر ما الذي ينجح في مواجهة انعدام الأمن الغذائي على أرض الواقع. بدءًا من برامج تقاسم الماشية في رواندا وصولًا إلى «أندية الأمهات» في نيجيريا، تُعتبر هذه الحلول عملية وقابلة للتكرار، وهي تغيّر بالفعل حياة الناس.ويضيف كريمر: "تعكس هذه الحملة نهج يتجاوز حدود المساعدات، يركّز على حلول مستدامة وُلدت من قلب المجتمعات المتأثرة نفسها."بناء تحالف يجمع الأطراف المستعدّة للعمللكن لكي تتجاوز هذه الحلول المحلّية حدود قرية واحدة أو منطقة واحدة، لا يكفي الاعتراف بها فحسب، بل يجب الاستثمار وبناء الشراكات وتوافر الإرادة السياسية.ويشرح كريمر: "الهدف هو إنشاء تحالف يجمع الأطراف المستعدّة للعمل، من المجتمعات المحلّية والحكومات الوطنية والجهات الفاعلة العالمية، يعمل جنبًا إلى جنب مع المؤسسات الأفريقية والقطاع الخاص ووكالات الأمم المتحدة لتعزيز الجهود نحو القضاء على الجوع."المرحلة الأولى من الحملة قد انطلقت، حيث يتم توثيق دراسات حالة ومواد إعلامية وقصص مجتمعية عبر ست دول ذات أولوية: كينيا، إثيوبيا، مالي، جمهورية الكونغو الديمقراطية، زيمبابوي، ونيجيريا.والخطة المتوسطة الأمد هي توسيع هذه المبادرة لتصبح منصة رقمية. وسيكون هذا المركز الرقمي بمثابة مقرّ «بنك للحلول»، حيث يمكن للجمعيات الوطنية إيداع الحلول، ويمكن للمانحين والمستثمرين والشركاء التواصل المباشر معها.إن ما نفتقده هو ليس الأفكار، بل الدعم اللازم لتطويرها. فخلق بنك للحلول يوفر منصة جاهزة للحكومات والمانحين والشركاء لدعم ما ينجح بالفعل، مباشرة على مستوى المجتمعات. وبالنسبة لكريمر، سيسمح لنا ذلك بالانتقال إلى ما بعد المساعدات وبناء أسس الأمن الغذائي المستدام في أفريقيا.كيف يمكنكم المشاركة؟أنتم قادرون على توسيع نطاق الحلول التي وُلدت في قلب المجتمعات، ونقلها من تجربة محلّية إلى تغيير واسع. المانحون يمكنهم دعم حملة أفريقيا بلا جوع مباشرةً، وتحويل الحلول المجتمعية إلى تغيير شامل. وإذا لم يكن التبرع ممكنًا، يمكنكم أن تساهموا أيضًا عبر مشاركة هذه القصص، وتحفيز النقاشات، والانضمام بأصواتكم إلى الدعوة من أجل أفريقيا بلا جوع.أفريقيا بلا جوع: متحدون من أجل حلول مستدامةمن المساعدات قصيرة الأمد إلى القوة المستدامة: إطلاق حملة «أفريقيا بلا الجوع»

|
مقال

أفريقيا بلا جوع: الرحلة المُلهمة لمزارعات متاكوجا في كينيا

في قرية متاكوجا الهادئة والمشمسة في مقاطعة تايتا تافيتا في كينيا، لم تكن الزراعة يومًا مهمة سهلة. فالحرارة مرتفعة في الكثير من الأحيان، والتربة جافة، والأمطار قد تتأخر لأشهر طويلة. ومع ذلك، وسط هذه التحديات، تزدهر روح الصمود والإصرار.في قلب هذا التحول، نجد نساءً مثل مارغريت، وهي مزارعة وأمّ يحمل صوتها الهادئ ثِقل سنواتٍ من العمل الشاق. قبل فترة ليست ببعيدة، كان القلق يملأ أيامها، فشراء الطعام كان يعني في كثير من الأحيان اقتراض أموال لا تستطيع سدادها، وكان فشل المحاصيل المتكرر يجعل جهودها تبدو بلا جدوى.لكن نقطة التحول جاءت عندما حصلت هي ومجموعة نسائية محلية تُعرف باسم مجموعة صديقات النساء على دعم من خلال مشروع الأمن الغذائي المتكامل الذي أطلقه الصليب الأحمر الكيني.يعمل هذا المشروع مع أكثر من ألف مزارع، يوفّر لهم التدريب والدعم في مجالات متعددة: تربية الماعز، والدواجن، والنحل، والبستنة، وزراعة دوار الشمس، والخضروات.في حالة مارغريت وصديقاتها، حصلت كل امرأة على عنزة، بينما تشاركن ذكرًا واحدًا للتكاثر. ما بدا كهدية بسيطة تحوّل إلى أساسٍ لمصدر رزق أكثر استقرارًا.تقول مارغريت: «انضمامي إلى مجموعة صديقات النساء منحني إحساسًا بالانتماء والدعم. يمكنني تبادل الأفكار مع زميلاتي وأجد دائمًا التشجيع للاستمرار رغم الصعاب.»من خلال تربية الماعز، أصبحت مارغريت سريعًا تمتلك ثمانية رؤوس سليمة. ومن قطيعها هذا، توفّر الحليب الطازج لعائلتها وتبيع أحيانًا جزءًا منه لشراء السكر أو الصابون. تقول بابتسامة يملؤها الفخر: «أستمتع بحليب الماعز مع كل كوب شاي أرتشفه.»من المعاناة إلى الادّخار الذكييُعد مشروع الأمن الغذائي المتكامل أحد المبادرات التي تدعمها حملة أفريقيا بلا جوع التي أطلقها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC).تهدف هذه الحملة إلى تعزيز الحلول المستدامة التي تقودها المجتمعات، وتدعو للاستثمار العاجل في برامج طويلة الأمد تستفيد من قدرة السكان على الصمود لمعالجة جذور انعدام الأمن الغذائي في القارة.تبرعاتكم لحملة أفريقيا بلا جوع تمكّن الصليب الأحمر الكيني من توسيع المشروع والوصول إلى المزيد من المزارعين، بل وتغطية مناطق أخرى متأثرة بالجفاف، لتحويل حل ناجح إلى حركة أوسع لتحقيق لأمن الغذائي.وتزداد فعالية هذه المشاريع عندما ترافقها مبادرات اقتصادية مجتمعية صغيرة تهدف الى تمكين المزارعين المحليين. ففي حالة مارغريت، انضمت إلى جمعية ادخار وإقراض قروية، حيث تعلمت الادّخار والاقتراض والاستثمار بحكمة. ومع أرباحها، بدأت بزراعة الكرنب الأجعد في حديقة منزلها. وبفضل تقنيات الحفاظ على المياه التي تعلمتها من المشروع، بقيت حديقتها خضراء حتى في مواسم شحّ المياه.توضح مارغريت: «من خلال استخدام بذور الكرنب المحسّنة، والتدريب الذي حصلت عليه، اكتسبت المعرفة والمهارات اللازمة للعناية بمحاصيلي. هذه الممارسات جعلت زراعتي أكثر إنتاجية.»الصمود رغم التحدياتفي وقت سابق من هذا العام، واجهت مارغريت نكسة مؤلمة عندما غزت الأفيال قريتها ودمرت حديقتها بالكامل في ليلة واحدة. كانت الخسارة تذكيرًا مريرًا بالصراع المستمر بين الإنسان والحياة البرية في المنطقة. ومع ذلك، رفضت الاستسلام، وأصرّت على إعادة الزراعة والبناء بعزيمة أقوى.اليوم، يمتلئ بيتها بالأمل: صفوف جديدة من الكرنب الأجعد تزيّن حديقتها، وصوت الماعز يملأ الأجواء، ودلو من الحليب يقف بجانب خضروات طازجة. كل مشهد يروي قصة جهد ومثابرة وتجدد.هذا التغيير لا يقتصر عليها وحدها. ففي متاكوجا، وبفضل نموذج الادّخار القروي وروح التضامن داخل مجموعة صديقات النساء، باتت المزيد من النساء يدّخرن، يستثمرن، ويؤمِّنَّ مستقبلًا أفضل لعائلاتهن.حتى الآن، وصل المشروع إلى نحو 1,500 مزارع. حوالي 350 منهم يربّون الماعز، بينما يتعلم مربّو الدواجن استخدام حاضنات تعمل بالطاقة الشمسية لزيادة إنتاج البيض وصناعة أعلاف مستدامة للاستهلاك والبيع. أما مزارعو دوار الشمس، ومعظمهم من المناطق التي تعتمد على الأمطار، فهم يستعدون للاستفادة من معمل جديد لعصر الزيت يضيف قيمة لمحاصيلهم ويعزز دخلهم.مارغريت لم تعد تعيش تحت ظل انعدام الأمن الغذائي. فقد انضم أبناؤها إليها في الزراعة، يعتنون بالماعز والمحاصيل، محوّلين العمل الزراعي إلى مصدر قوة عائلية مشتركة.النساء هنا لم يعدن مجرد مزارعات؛ بل أصبحن ركائز للصمود والتقدم في مجتمعهن.النص والصور: غيدراف مبوغوا غيتيمابإمكانكم أنتم أيضًا أن تُحدثوا فرقًا. انضموا إلى حملة أفريقيا بلا جوع.

|
مقال

من المساعدات قصيرة الأمد إلى القوة المستدامة: إطلاق حملة «أفريقيا بلا الجوع»

في 19 آب/أغسطس 2025، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر رسميًا حملة «أفريقيا بلا الجوع: متحدون من أجل حلول مستدامة» – وهي حملة جريئة على مستوى القارة تهدف إلى تغيير الطريقة التي نستجيب بها لانعدام الأمن الغذائي.أدارت حفل الإطلاق الافتراضي الصحافية الحائزة على عدة جوائز، فيكتوريا روباديري، حيث جمع الحدث صنّاع السياسات، وقادة العمل الإنساني، والمبتكرين المحليين، والشركاء الذين تجمعهم رؤية مشتركة: مستقبل تستطيع فيه المجتمعات الأكثر تضررًا من انعدام الأمن الغذائي أن تكون جزءًا من الحل.لماذا الآن؟الأرقام صادمة. أكثر من 282 مليون شخص يعانون من سوء التغذية في أفريقيا جنوب الصحراء، أي ما يقارب ثلث سكان العالم الذين يفتقرون إلى الأمن الغذائي. وفي عام 2024 وحده، واجه 173 مليون شخص انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، وكانت النساء والأطفال من الفئات الأكثر تضررًا.هذه الأزمة ليست نتيجة حصاد سيئ أو أزمات عابرة فحسب، بل هي نتاج تحديات هيكلية عميقة: صدمات مناخية، صراعات عنيفة، نزوح، بالإضافة الى أنظمة غذائية وأنظمة حماية اجتماعية هشة.لكن هذه الأزمة تمثل أيضًا فرصة: فرصة لإعادة صياغة النهج الإنساني. فالنماذج التقليدية للمساعدات تكافح من أجل ترك أثر مستدام، بينما المجتمعات في مختلف أنحاء أفريقيا تصمم وتقود وتوسّع حلولاً فعّالة. حملة «أفريقيا بلا الجوع» تهدف إلى تسريع هذه الجهود وتوسيع نطاقها.شاهدوا هذا الفيديو لمعرفة المزيد عن أزمة الجوع المتواصلة في أفريقياما الذي يميز هذه الحملة؟يتمتع الاتحاد الدولي وشبكته المكونة من 191 جمعية وطنية - تضم أكثر من 16 مليون متطوع حول العالم - بمكانة فريدة تتيح له الجمع بين المعرفة المحلية والتأثير واسع النطاق.وقال بيير كريمر، نائب المدير الإقليمي للاتحاد الدولي في أفريقيا: «يمثل هذا نقطة تحوّل. إنه انتقال من المساعدات الغذائية قصيرة الأمد إلى التغيير المستدام بقيادة المجتمعات. إنه نداء لإنهاء الجوع في أفريقيا من خلال الاستفادة من الابتكار المحلي، والممارسات الذكية مناخيًا، وسبل العيش المستدامة.»من نوادي الأمهات في نيجيريا التي تقلل من سوء التغذية بتكلفة أقل بكثير من برامج المساعدات التقليدية، إلى مبادرات متكاملة في كينيا تجمع بين الزراعة الذكية مناخيًا وبرامج الادخار والصحة – الأدلة على فاعلية هذه الحلول موجودة بالفعل على الأرض.هدفنا؟ الوصول إلى 60 مليون شخص من الفئات الأكثر ضعفًا في 15 بلدًا بحلول عام 2030، وإثبات أن الحلول المستدامة بقيادة المجتمعات يمكن أن تتوسع بشكل دائم.هذه هي لحظة أفريقيا لتتولى القيادة، لكن التغيير المستدام يتطلب عملاً جماعيًا من الحكومات، والجهات المانحة، والمستثمرين في القطاع الخاص، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام، والشتات الأفريقي.انضموا إلينا. شاركوا الرؤية. استثمروا في الحلول المستدامة.زوروا الصفحة المخصصة للحملة للاطلاع على المزيد.

|
مقال

من حبوب إلى حلول: تمكين المرأة وتعزيز الأمن الغذائي في الكاميرون

قد تبدو كارتوا للوهلة الأولى كأي قرية ريفية أخرى في منطقة مايو-داناي. لكن هذا المجتمع الحدودي، المعرّض للفيضانات الموسمية وانعدام الأمن الغذائي، أصبح مسرحًا لثورة هادئة تقودها النساء.اثنتا عشرة امرأة اجتمعن لتأسيس "مجموعة سوبوتا للمبادرة المشتركة". هدفهن: محاربة ندرة الغذاء بإنشاء بنك حبوب يشتري الدُّخن والأرز بأسعار منخفضة بعد موسم الحصاد، ويخزّنه، ثم يعيد بيعه خلال موسم الجفاف بأسعار في متناول الجميع.تقول أحمدو سيرجلين، أم لتسعة أطفال، مزارعة ورئيسة البنك النسائي للحبوب:"عندما بدأنا، لم يثق بنا الكثيرون، خصوصًا الرجال. لكن مع مرور الوقت، وبعد أن رأوا كيف نساعد القرية، تغيّر كل شيء. حتى زوجي صار يدعمني ويعطيني النصائح."من الندرة إلى الاستدامةتتذكر سيرجلين: "حين غمرت المياه القرية، لم يعد بالإمكان العثور على الدُّخن. لكن بفضل دعم الصليب الأحمر، كان لدينا 20 كيسًا جاهزًا. كل صباح، كانت النساء تصطفّ بأوعية صغيرة ليشترين ما يكفي لإطعام أطفالهن."قدّم الصليب الأحمر الكاميروني الدعم في وقت حاسم، إذ وفّر للمجموعة النسائية 20 كيسًا من الدخن، إلى جانب تدريبهن على إدارة المخزون والمحاسبة الأساسية.وتضيف سيرجلين: "في السابق، لم نكن ندوّن شيئًا. الآن لدينا سجلات لكل شيء — الداخل والخارج وما يعود لكل أسرة. حتى الناس صاروا يأتمنوننا على حبوبهم، والتي نقوم بتخزينها عندنا مقابل رسوم رمزية."الإنصاف أولًا: الغذاء للأكثر هشاشة"وضعنا قواعد لحماية الأشد فقرًا"، تقول سيرجلين. "حدّدنا الكمية القصوى لكل أسرة، ورفضنا البيع للأغنياء الباحثين عن أسعار منخفضة. نحن نعرف مجتمعنا جيدًا، ونعرف من هم الأكثر حاجة."يتم البيع مباشرة من المخزن، وبأسعار أقل من السوق. هذا التسعير التضامني مكّن الأرامل وكبار السن والأسر التي تعيلها نساء من اجتياز فترة الجفاف بكرامة.وبينما كانت المخزونات الأولى متواضعة، فإن أرباح المبيعات استُخدمت لشراء 45 كيسًا جديدًا من الأرز، مما سمح بمواصلة المشروع. وبعد توزيع الأرباح، قرّرت المجموعة أن تعيد استثمارها بالكامل في شراء مخزون جديد.توضح سيرجلين: "لقد أعدنا كل شيء إلى المخزون لأننا أدركنا أن الطلب أكبر مما توقعنا."عادةً، توزَّع الأرباح بشكل شفاف بين اللجان المختلفة:50% للجنة الإدارة (لتسيير عمل المجموعة).30% للجنة الصحة المجتمعية.20% لإعادة شراء الحبوب.لكن في لفتة تضامن قوية، اتفقت جميع اللجان على إعادة استثمار حصصها بالكامل لدعم المشروع.أكثر من مجرد حبوب: مساحة للنمو والقيادةبنوك الحبوب مثل بنك كارتوا هي واحدة من مبادرات عديدة يدعمها برنامج الشراكة البرامجية بين شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والاتحاد الأوروبي. هذه الشراكة توفّر تمويلًا استراتيجيًا ومرنًا وطويل الأمد، يتيح للجمعيات الوطنية التحرّك قبل وقوع الأزمات أو الطوارئ الصحية. ويجري تنفيذها في 24 بلدًا حول العالم.في هذا السياق، يعمل الصليب الأحمر الكاميروني مع مجموعة سوبوتا لدعم أنشطتها، إلى جانب فرق الصليب الأحمر الفرنسي كشريك منفّذ.بالنسبة لسيرجلين ونساء كارتوا، أصبح بنك الحبوب مساحة آمنة، ومنصة للتعلّم والنمو وممارسة القيادة.تقول سيرجلين: "عندما نجتمع، لا نتحدث عن الدخن فقط. نتحدث عن شؤون بيوتنا، عن تعليم بناتنا، عن تقوية روابطنا الأسرية. لدي سبع بنات. أريدهن أن يرين أن النساء قادرات على القيادة أيضًا."لقد مكّن التدريب والدعم من فرق الصليب الأحمر النساء ليس فقط على المستوى التقني، بل أيضًا عاطفيًا واجتماعيًا.وتضيف: "لم يجلبوا لنا الحبوب فقط، بل جلبوا لنا الاحترام أيضًا. استمعوا إلينا ورؤونا شركاء، لا مجرد مستفيدين."من أجل مستقبل بلا جوعتقول سيرجلين: "نحن بحاجة إلى المزيد من الدعم — ليس لنا فقط، بل للقرية بأكملها. الاحتياجات ضخمة. لكن الحل موجود هنا، ويحتاج فقط إلى تعزيز."وحلمها واضح: أن تضمن ألّا تجوع أي عائلة خلال الفيضانات المقبلة أو مواسم الجفاف. ففي أيدي نساء مثل سيرجلين، يتحوّل كيس الدخن إلى درع يحمي من الجوع، ورمز للكرامة، وبذرة لمستقبل أفضل.

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي يطلق حملة "إفريقيا بلا جوع" لتعزيز الأمن الغذائي المستدام في القارّة

نيروبي، كينيا، 19 أغسطس/آب 2025 – أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) رسميًا حملته "إفريقيا بلا جوع: متحدون من أجل حلول مستدامة"، في خطوة جريئة لإعادة رسم ملامح المعركة ضد الجوع في القارّة.تم الكشف عن الحملة في 19 أغسطس/آب 2025، خلال فعالية افتراضية أدارتها الصحفية الحائزة على عدة جوائز فيكتوريا روباديري، والتي جمعت قادة أفارقة، وجهات إنسانية، ومبتكرين من المجتمعات المحلية من مختلف أنحاء القارة.مهمة الحملة: الانتقال من المساعدات قصيرة الأمد إلى الاستثمار في حلول مجتمعية مستدامة، تعزز الأنظمة المحلية، وتتكيف مع تغيّرات المناخ والنزاعات، وتُحدث أثرًا طويل الأمد.أزمة هيكلية وفرصة جماعيةفي إفريقيا جنوب الصحراء، يعاني أكثر من 282 مليون شخص من سوء التغذية – أي ما يقارب ثلث سكان العالم الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي. وفي عام 2024 وحده، واجه 173 مليون شخص مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي أو أسوأ، وكانت النساء والأطفال الأكثر تضررًا.تنبع هذه الأزمة من عوامل هيكلية عميقة – صدمات المناخ، والنزاعات، والنزوح، وضعف أنظمة الغذاء والحماية الاجتماعية. لكنها في الوقت ذاته تمثل فرصة تاريخية لإعادة التفكير في أسلوب استجابتنا.تدعو حملة "إفريقيا بلا جوع: متحدون من أجل حلول مستدامة" إلى التحوّل من المساعدات قصيرة الأمد إلى حلول مجتمعية يقودها الأفارقة أنفسهم، لبناء القدرة على الصمود على المدى الطويل.وقال بيير كريمر، نائب المدير الإقليمي للاتحاد الدولي في إفريقيا:"إنها نقطة تحوّل. إنها انتقال من المساعدات الغذائية المؤقتة إلى التغيير المستدام القائم على قيادة المجتمعات. بالنسبة لإفريقيا، إنها دعوة لإنهاء الجوع من خلال الاستفادة من الابتكار المحلي، والممارسات الذكية مناخيًا، وسبل العيش المستدامة."حلول مستدامة بقيادة إفريقيةتم إطلاق الحملة في كينيا، إثيوبيا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، مالي، نيجيريا، وزيمبابوي، وترتكز على أهداف التنمية المستدامة (الهدف 2)، وأجندة الاتحاد الإفريقي 2063، وإعلان مالابو. وتهدف الحملة إلى الوصول إلى 60 مليون شخص من الفئات الأكثر هشاشة في 15 بلدًا بحلول عام 2030.وستوجّه الحملة الاستثمارات نحو:الزراعة الذكية مناخيًا واستعادة النظم البيئيةتعزيز القدرة على الوصول إلى التمويلالحماية الاجتماعية بقيادة المجتمعاتالتعاونيات بقيادة النساء والشبابأنظمة متكاملة للغذاء والصحة والتغذيةمن الإطلاق إلى التنفيذيقود الاتحاد الدولي هذا التحوّل عبر شبكته من جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية في إفريقيا وأكثر من مليون متطوع مجتمعي. هؤلاء المتطوعون، المتجذرون في مجتمعاتهم والمتمتعون بثقتها، يساعدون في توسيع نطاق التجارب المصممة محليًا لتعزيز الأمن الغذائي.الخطوة التاليةانتهت مرحلة الإطلاق، لكن المهمة ما زالت في بدايتها: يدعو الاتحاد الدولي الحكومات، والجهات المانحة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام، والشتات الإفريقي إلى المساهمة في توسيع نطاق هذه الحلول وتكرارها.رسالة الحملة واضحة: إفريقيا بلا جوع تبدأ بنا.تابعوا آخر مستجدات الحملة: https://bit.ly/AfricaZeroHungerللمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يُرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: [email protected]للمشاركة في الحملة: [email protected]في نيروبي:سوزان نزيسا مبالو: ‎00254733827654في جنيف:توماسو ديلا لونغا: ‎0041797084367هانا كوبلاند: ‎00447535316633

|
الصفحة الأساسية

أفريقيا بلا جوع: متحدون من أجل حلول مستدامة

أكثر من 282 مليون شخص في مختلف أنحاء القارّة الأفريقية يعانون من سوء التغذية، وتتحمّل أفريقيا جنوب الصحراء وحدها ما يقارب ثلث انعدام الأمن الغذائي العالمي. يعمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) عبر شبكته، وبالشراكة مع الحكومات، والجهات المانحة، وقادة المجتمعات على توسيع نطاق الحلول المجتمعية الذكية مناخياً لمواجهة الجوع من جذوره. معاً، يمكننا وضع حد للمعاناة وضمان أن تتقدم أفريقيا بخطوات نحو القضاء التام على الجوع.

|
حالة طوارئ

نيجيريا: سوء تغذية حاد

يعاني مليونا طفل في نيجيريا من سوء التغذية الحاد، ولا يتلقى العلاج اللازم سوى 20% منهم، ما يسهم في 45% من وفيات الأطفال دون سن الخامسة. وتُعد منطقتا الشمال الشرقي والشمال الغربي الأكثر تضرراً، حيث يواجه ملايين الأطفال والنساء الحوامل سوء التغذية بسبب صعوبة الوصول إلى الغذاء، وانعدام المياه الآمنة، والآثار المستمرة للنزاع. تتواجد جمعية الصليب الأحمر النيجيري على الأرض لتقديم خدمات حيوية في مجالات الصحة والتغذية والحماية، لكن هناك حاجة ماسّة إلى تمويل عاجل لتوسيع نطاق الاستجابة.تبرعكم يمكن أن يُحدث فرقاً – تبرعوا الآن لدعم جهود الصليب الأحمر النيجيري في تقديم المساعدة المنقذة للحياة.

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي يطلق نداء طوارئ مع تصاعد أزمة العائدين الأفغان

كابول/كوالالمبور/جنيف، 2 مايو/أيار 2025 – عاد ما يقرب من مليون أفغاني إلى أفغانستان من باكستان خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، حيث عاد ما يقرب من 145,000 شخص خلال هذا الشهر وحده – وهو عدد يعادل ثمانية أضعاف ما تم تسجيله في فبراير/شباط.وعند عودتهم، يواجه العديد من هؤلاء الأشخاص ظروفًا قاسية، من بينها الاكتظاظ في المآوي المؤقتة التي تؤوي حتى أربع عائلات في خيمة واحدة. هذا الارتفاع غير المسبوق في عدد العائدين خلال فترة قصيرة (يُقدّر بـ 4,000 إلى 6,000 شخص يعبرون الحدود يوميًا) يشكل ضغطًا هائلًا على النظام الصحي الهش في أفغانستان، وعلى الخدمات الأساسية ومخزون الغذاء.في البداية، خصص الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) مبلغ 750,000 فرنك سويسري من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (DREF) لدعم جمعية الهلال الأحمر الأفغاني (ARCS) في تقديم المأوى والرعاية الصحية الطارئة والغذاء والمياه – وهي موارد أساسية أصبحت نادرة الآن.ومع تصاعد وتفاقم هذه الأزمة، يطلق الاتحاد الدولي الآن نداء طوارئ شامل يهدف إلى جمع 25 مليون فرنك سويسري لتقديم مساعدات منقذة للحياة على مدار العامين المقبلين، بما يشمل دعم التعافي وإعادة الاندماج من خلال أنشطة توليد الدخل، التدريب المهني، والأجر مقابل العمل.وسيُوجّه التمويل لمساعدة العائدين الأكثر عرضة للخطر، بما في ذلك النساء الحوامل، والأطفال غير المصحوبين، وكبار السن، وذوي الإعاقة، والعائلات التي تفتقر إلى المأوى. والهدف هو التخفيف من التهديدات مثل العنف القائم على النوع الاجتماعي، وسوء التغذية، والتهميش الاجتماعي – وضمان وصول المساعدات الأساسية إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها.إن التحديات الإنسانية التي يواجهها العائدون عميقة ومؤلمة. فقد ضحّى الكثيرون بسبل عيشهم وممتلكاتهم واستقرارهم في باكستان، ليواجهوا صعوبات هائلة عند عودتهم إلى أفغانستان. ويعاني الأطفال – وهم الفئة الأكثر عرضة للخطر – من سوء التغذية ويحتاجون بشدة إلى رعاية متخصصة ودعم غذائي.قالت سليمة (*اسم مستعار)، وهي أم أنجبت طفلها في معبر سبين بولدك في قندهار أثناء تنقلها:"وُلد أطفالي في باكستان ولا يحملون أي نوع من بطاقات الهوية. لا أعلم كيف أو من أين أحصل على بطاقات هوية لهم. لقد تأخر تعليمهم بشكل كبير، ولا أعلم كيف يمكنني تسجيلهم في المدارس هنا في أفغانستان. لا نملك مأوى في كابول أو بغلان. لا نعلم إلى أين نذهب أو كيف نلبي احتياجاتنا اليومية."والى جانب المساعدات العاجلة، يجب علينا التحرّك بشكل حاسم لتقديم دعم طويل الأمد يمكّن الناس من إعادة بناء حياتهم، والحصول على التعليم، وتأمين سبل العيش، وإعادة الاندماج في مجتمعاتهم في أفغانستان.وطالب مولوي شيخ شهاب الدين دلاور، القائم بأعمال رئيس جمعية الهلال الأحمر الأفغاني، بالتحرك السريع:"يواجه العائدون تحديات تفوق طاقتهم – فقد خسر كثير منهم منازلهم وسبل عيشهم وأحباءهم خلال رحلتهم. وتُعد النساء والأطفال وكبار السن وذوو الإعاقة الأكثر عرضة للخطر، وضمان سلامتهم وكرامتهم يجب أن يكون أولويتنا القصوى. ومن خلال هذا الاستجابة الطارئة، نلتزم بتقديم مساعدات منقذة للحياة الآن، ودعم مستدام يحترم كرامتهم وهم يعملون على إعادة بناء حياتهم."وأكد أحمد سليمان، القائم بأعمال رئيس بعثة الاتحاد الدولي في أفغانستان، على خطورة الموقف، قائلاً:"تتطور هذه الأزمة بوتيرة مقلقة، وسيكون لها تأثير واسع النطاق على ملايين الأشخاص المعرضين للخطر بالفعل. يتركز اهتمامنا الفوري على تقديم المساعدات الأساسية – الغذاء، والرعاية الصحية، والمأوى – لمن هم في أمسّ الحاجة إليها. وفي الوقت ذاته، نلتزم بالتعاون الوثيق مع جمعية الهلال الأحمر الأفغاني، وشركاء الحركة الدولية، والجهات المعنية الأخرى، من أجل إيجاد حلول طويلة الأجل تمكّن العائدين من استعادة حياتهم والتعافي من آثار هذه الأزمة."ويحث الاتحاد الدولي المجتمع الدولي والشركاء والجهات المانحة على التكاتف لدعم الأفغان في هذه اللحظة الحرجة. إن مساهمتكم لنداء الطوارئ هذا يمكن أن تُحدث فرقًا حقيقيًا، وتمنح العائدين أو النازحين فرصة لإعادة بناء حياتهم بسلام وكرامة.*تم تغيير الاسم لحماية هوية الشخص.لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع: [email protected]يمكن العثور على الصور والمواد السمعية والبصرية هنا.في أفغانستان:سيد إسحاق مقبل: 0093707336040في كوالالمبور:أفريل رانس: 0060192713641في جنيف:هانا كوبلاند: 0041762369109

|
حالة طوارئ

أفغانستان: حركة نزوح السكان (العائدين)

منذ سبتمبر/ايلول 2023، عاد ما يقرب من مليون أفغاني من باكستان، من بينهم أكثر من 118,400 في أبريل/نيسان 2025 وحده، وذلك عقب تنفيذ خطة إعادة المهاجرين غير النظاميين. ويُقدّر أن 1.5 مليون شخص آخرين سيتأثرون أو معرّضون للخطر في الأشهر المقبلة. ومع وصولهم إلى مجتمعات تعاني أصلاً من الفقر وانعدام الأمن الغذائي ومحدودية الخدمات الصحية، فإن الدعم العاجل ضروري لمساعدتهم على إعادة بناء حياتهم بأمان وكرامة. تبرّعوا الآن لمساعدة جمعية الهلال الأحمر الأفغاني في تقديم المساعدة الأساسية للعائدين والمجتمعات المضيفة لهم.

|
مقال

مستقبل مزدهر: التغذية المدرسية والمساعدة الغذائية تحولان حياة الناس في بينغا، زيمبابوي

بالنسبة للأطفال في المناطق التي ضربها الجفاف في بينغا، زيمبابوي، كان الجوع لفترة طويلة عائقًا أمام التعليم. تغيب الكثيرون عن المدرسة تمامًا، أو تركوا المدرسة، أو وجدوا صعوبة في التركيز في الفصل الدراسي.ولكن بدأ الوضع يتغير بمساعدة برنامج التغذية المدرسية التابع للصليب الأحمر الزيمبابوي، والذي يقدم وجبة يومية من البوريدج (مصنوعة من مزيج من الذرة وفول الصويا) لأكثر من 12000 طالب في 11 مدرسة ابتدائية. هذه الوجبة المدعّمة والغنية بالعناصر الغذائية الأساسية، تتوافق مع المبادئ التوجيهية الغذائية لليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي، مما يضمن حصول الأطفال على التغذية التي يحتاجون إليها للتعلم والنمو. تقول إحدى المعلمات من مدرسة "سياسوندو" الابتدائية المستفيدة من البرنامج: "بالنسبة للعديد من هؤلاء الأطفال، هذه هي وجبتهم الوحيدة في اليوم. لقد شهدنا تحسنات ملحوظة، فقد زاد الحضور، وانخفض عدد المتسربين، وأصبح الأطفال أكثر تركيزًا في الفصل الدراسي. إنه يحدث فرقًا حقيقيًا في حياتهم". يتم تنفيذ البرنامج بالشراكة مع وزارة التعليم الابتدائي والثانوي، ووزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة الصحة ورعاية الطفل، ويستهدف المدارس في المناطق الأكثر تضررًا. كما تم دعم استجابة الصليب الأحمر الزيمبابوي من خلال تخصيص الأموال من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC-DREF).شريان حياة في مواجهة الجوعبعيدًا عن المدارس، يصل الصليب الأحمر الزيمبابوي إلى الأسر الهشّة بالمساعدات الغذائية. في الدائرة التاسعة من منطقة بينغا، تعتني "إسناثي مودهيمبا" البالغة من العمر 67 عامًا بحفيدتها المريضة. بالنسبة لهم، فإن كيس دقيق الذرة الذي يبلغ وزنه 10 كيلوغرامات والمقدم لكل فرد في الأسرة هو شريان حياة.وتقول إسناثي: "هذا الطعام يبقينا على قيد الحياة. قبل ذلك، كنت أبيع ثمار الباوباب للبقاء على قيد الحياة، لكنني الآن أصبحت كبيرة في السن، ولا تستطيع حفيدتي مساعدتي. بدون هذا الدعم، لا أعرف ماذا كنا سنفعل".هناك الكثير من القصص المشابهة لقصة إسناثي في بينغا. لقد تلقى أكثر من 3400 شخص في الدائرتين التاسعة والعاشرة مساعدات غذائية من خلال دعم صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والذي قدم الإغاثة التي تشتد الحاجة إليها للأسر التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي. بالنسبة لـ"مونيكا مباندي" البالغة من العمر 52 عامًا، والتي تعيش في قرية موبامبي، فإن هذا الدعم أكثر من مجرد وجبة، بل هو فرصة لإعادة البناء. وتقول: "بفضل هذه المساعدة الغذائية، يمكنني توفير القليل من المال لشراء الكتب لأطفالي. هذا يعطيني الأمل في أننا سنتجاوز هذه المحنة".بناء القدرة على الصمود يعمل الصليب الأحمر الزيمبابوي أيضًا على ضمان تأهب المجتمعات بشكل أفضل للجفاف في المستقبل. توفر الآبار التي تم إصلاحها ونقاط المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية إمكانية الوصول إلى مياه الشرب الآمنة، في حين هناك برامج مخصصة لمساعدة المزارعين على حماية قطعانهم وسبل عيشهم. في بينغا، حيث تُشعر آثار الجفاف في كل جانب من جوانب الحياة، تعد هذه البرامج شريان حياة أساسي وتعتبر التزامًا بتخفيف المعاناة وتمكين المجتمعات من بناء مستقبل أفضل. وبالنسبة للأسر مثل أسر إسناثي ومونيكا، فإن هذا الدعم لا يقتصر على الطعام فحسب، بل إنه وعد بالأمل والكرامة والقدرة على الصمود في وجه الشدائد.

|
حالة طوارئ

سوريا: حالة طوارئ معقّدة

لقد تفاقمت الأزمة الإنسانية في سوريا بشكل حاد بعد تصاعد الأعمال العدائية منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مما أدى إلى نزوح السكان وتدمير البنية التحتية، ونقص حاد في الخدمات الأساسية.يمكن لتبرّعكم أن يحدث فرقًا في حياة الناس؛ تبرّعوا الآن لمساعدة الهلال الأحمر العربي السوري في تقديم المساعدة المنقذة للحياة، بما في ذلك الغذاء، والمأوى، والخدمات الصحية، والحماية، لخمسة ملايين شخص في جميع أنحاء سوريا.

|
مقال

لبنان: مستشفى سابق يصبح ملاذًا آمنًا ومكانًا للأمل

في منطقة الجناح في بيروت، تحول مستشفى سابق أغلق أبوابه منذ أكثر من عقد من الزمان إلى مأوى للعائلات التي أجبرت على ترك منازلها بسبب أسابيع من تصاعد أعمال العنف في لبنان. المبنى الذي كان يقدم الرعاية الطبية في السابق أصبح الآن مأوى للأشخاص الذين فقدوا كل شيء، وملء قاعاته بقصص عن الكفاح والبقاء على قيد الحياة.أحمد، الذي يبلغ من العمر أربعة عشر عامًا، هو من بين سكان هذا المأوى، بحيث انقلبت حياته رأسًا على عقب بسبب الصراع. فرّ أحمد وعائلته من منزلهم في ضاحية بيروت ذات ليلة عندما سقطت القنابل بالمقربة منهم، وأُجبروا على الإخلاء والنزوح ثلاث مرات قبل أن يصلوا أخيرًا إلى هذا المأوى. يتذكر قائلاً: "في تلك الليلة، تركنا كل شيء خلفنا وهربنا". لجأت العائلة أولاً إلى الشاطئ حتى صباح اليوم التالي، ثم انتقلت إلى طرابلس، 70 كيلومترًا شمال بيروت، قبل أن تعود إلى بيروت. الآن، يواصل تعليمه عن بُعد من خلال تلقي الدروس عبر البريد الإلكتروني، إلا أن طريقة التعلّم هذه ليست كالذهاب إلى المدرسة مع الأصدقاء. قال بهدوء: "أفتقد أصدقائي". وعلى الرغم من التحديات، فقد أعرب عن امتنانه للدعم الذي تلقته عائلته من الصليب الأحمر اللبناني، الذي قدم الطعام والفراش والخدمات الطبية. زهراء هي مقيمة أخرى في المأوى، تدرس الإدارة التعليمية وتخطط لمهنة في التدريس. فرّت من منزلها في الساعات الأولى من الصباح عندما انهال القصف. وعلى الرغم من توقف حياتها المهنية، إلا أنها ممتنة لهذا المأوى ووسائل الراحة التي يوفرها، مثل الحمامات الخاصة في كل غرفة.وقالت زهراء: "نحن محظوظون لأننا وجدنا هذا المأوى. كان مستشفى في السابق، لذلك تحتوي كل غرفة على حمام، مما يجعل الأمور أسهل قليلاً"، إلا انها متفائلة بمستقبل أكثر استقرارًا بالرغم من التحديات الحالية.كمال، أحد المقيمين في مأوى أيضًا، عانى من خسارة فادحة بشكل خاص؛ لم يخسر منزله وسبل عيشه فحسب، بل فقد أيضًا أربعة من أفراد عائلته بسبب الصراع. بعد مغادرة النبطية، جنوب لبنان، لجأت عائلته في البداية إلى الأوزاعي، وهي ضاحية أخرى من ضواحي بيروت، ولكن سرعان ما اضطر إلى المغادرة أيضًا. الآن، يكافح من أجل إعادة بناء حياته من الصفر.إن الإخلاء والفرار من المنازل عدة مرات كان تجربة شائعة بين سكان هذا المأوى. يرغب العديد منهم في العودة إلى ديارهم، إلا انه أمر صعب المنال. لا تزال المناطق التي غادروها خطيرة، وبعض الناس فقدوا منازلهم. ومع ذلك، تعرب العائلات النازحة عن تقديرها للخدمات التي يقدمها الصليب الأحمر اللبناني.ريم، متطوعة في الصليب الأحمر اللبناني من جنوب لبنان، تساعد مجتمعها منذ سنوات. كانت من بين أولئك الذين بنوا مركز الصليب الأحمر اللبناني في مدينة النبطية. بعد أن أجبرت على ترك منزلها، تجد نفسها الآن متطوعة ونازحة."من الصعب للغاية المغادرة، لكن ليس لدينا خيار"، قالت وعيناها ممتلئتان بالدموع.على الرغم من الظروف الصعبة، لا تزال ريم عازمة على ارتداء السترة الحمراء ومواصلة دعم المتضررين.إن الدعم الذي تقدمه ريم والمتطوعون الآخرون مدعوم بنداء طوارئ أطلقه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في نوفمبر/تشرين الثاني، بهدف تلبية الاحتياجات الطارئة لـ 600 ألف شخص.مع الزيادة الأخيرة في الغارات الجوية والهجمات، أسفر الصراع عن مقتل أكثر من 3500 شخص وإصابة أكثر من 15,000 شخص حتى 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024. ومن خلال نداء الطوارئ، سيدعم الاتحاد الدولي الصليب الأحمر اللبناني في توفير الرعاية الصحية والغذاء والمأوى، فضلاً عن تقديم خدمات الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة. كما سيساعد هذا النداء في توسيع نطاق قدرة البحث والإنقاذ للصليب الأحمر اللبناني.

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يطلق نداء طارئاً بقيمة 100 مليون فرنك سويسري لمواجهة التداعيات الإنسانية للأزمة في لبنان

جنيف/بيروت، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2024في أعقاب التصعيد الكبير للأزمة الإنسانية في لبنان منذ سبتمبر/أيلول، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر اليوم نداءً طارئاً بقيمة 100 مليون فرنك سويسري لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة والطويلة الأمد لما يقارب 600,000 شخص تضرروا جراء الصراع. ويهدف هذا النداء إلى دعم خدمات الإسعاف الحيوية للصليب الأحمر اللبناني، الذي استنفد طاقاته منذ أكتوبر/تشرين الأولمن العام الماضي.منذ بداية الأزمة، قام الصليب الأحمر اللبناني (LRC)بتعبئة فرق الطوارئ والمتطوعين وتفعيل خطط استجابة طارئة، بدعم من الاتحاد الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)وشركاء آخرين في حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر.أدى التصعيد الحاد في الأعمال العدائية إلى تدمير واسع النطاق ونزوح جماعي، مما زاد من حدة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها لبنان. هذا التصعيد تطلب إطلاق نداء جديد لمواجهة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة والمعقدة.ومع اقتراب فصل الشتاء، يعيش العديد من المتضررين بلا مأوى أو في مساكن مكتظة تفتقر إلى التدفئة. يضطلع الصليب الأحمر اللبناني بدور حيوي في تقديم المساعدات الأساسية، مثل الغذاء والماء والإسعافات الأولية وخدمات الرعاية الصحية ومستلزمات النظافة والدعم النفسي.وقالتلوته ريبيرت، مديرة العمليات للاتحاد الدولي في بيروت: "نشهد حاجة ملحة إلى توفير المواد الأساسية لمئات الآلاف من الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار من منازلهم. كثير منهم يقيمون الآن مع عائلاتهم أو في ملاجئ مؤقتة، مثل المدارس".وأضافت: "العودة إلى منازلهم ليست خياراً حالياً، نظراً لاستمرار المخاطر في مناطق الصراع. كما نشعر بقلق بالغ بشأن سلامة جميع العاملين في القطاع الصحي، بما في ذلك متطوعو الصليب الأحمر اللبناني، خاصة في المناطق الجنوبية."في زيارة إلى بيروت لإطلاق النداء والاجتماع مع الصليب الأحمراللبناني،قال جاغان تشاباغين، الأمين العام للاتحاد الدولي: "تزداد الاحتياجات الإنسانية في لبنان يوماً بعد يوم. التبرعات التي ستجمع من خلال هذا النداء ستساعد الصليب الأحمر اللبناني في الحفاظ على برامجه المنقذة للحياة وتوسيع نطاق المساعدات لتشمل عدداً أكبر من الأشخاص المتضررين. نحن بحاجة إلى دعم كبير، وأحث جميع المتبرعين على المساهمة بما يستطيعون."في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي تشهدها البلاد منذ عقود، يهدف هذا النداء الطارئ إلى تعزيز استجابة الاتحاد الدولي للأزمة في لبنان، مع التركيز أيضاً على جهود التعافي والتأهيل طويلة الأمد.بالتوازي، سيبقى نداء الطوارئ المركب الخاص بالشرق الأوسط نشطاً حتى ديسمبر 2025، ليغطي استجابات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في المنطقة. ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، سيُوجّه الدعم لمواجهة الأزمة الإنسانية في لبنان عبر النداء الجديد تحت عنوان "نداء طارئ لأزمة لبنانالمعقدة."لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع:[email protected]في بيروت:مي الصايغ، 0096176174468باستيان فان بلوكلاند، 0031646808096في جنيف:توماسو ديلا لونغا،0041797084367هانا كوبلاند، 0041762369109

|
حالة طوارئ

لبنان: حالة طوارئ معقّدة

في أعقاب تصاعد العمليات العدائية في أوائل عام 2026، قام الاتحاد الدولي بتعديل ندائه الطارئ المخصص لحالة الطوارئ المعقّدة في لبنان بهدف الوصول إلى 1.2 مليون شخص في أنحاء البلاد بخدمات منقذة للحياة، تشمل الرعاية الطبية الطارئة والغذاء والمأوى والمياه النظيفة. ويعمل الصليب الأحمر اللبناني على الأرض على مدار الساعة — من خلال تشغيل سيارات الإسعاف وفرق البحث والإنقاذ وتوزيع مواد الإغاثة — إلا أن الاحتياجات تتزايد بوتيرة أسرع مما تسمح به الموارد المتاحة حاليًا. تبرّعوا الآن لمساعدة الصليب الأحمر اللبناني على توسيع نطاق استجابته المنقذة للحياة.

|
مقال

بطلات زراعة الأشجار في سيراليون: قيادة المعركة ضد تغير المناخ من خلال زراعة الشتلات

مع مرشّة المياه في يدها، تقوم مريم ألبرت بريّ كل شتلة من الشتلات العديدة التي تغطي الأرض من حولها.وفي يوم من الأيام، ستحمل هذه الأشجار الصغيرة الفاكهة والمكسّرات، وستوفر الزيت والكاكاو والخشب للمجتمعات المحلّية. من جهة أخرى، ستساعد في التخفيف من آثار تغير المناخ وإزالة الغابات، كما ستوفر مصدرًا حيويًا للدخل المحلّي.قامت مريم وآخرون بزراعة شتلات الأشجار في مشتل مجتمعي كجزء من مشروع "زراعة الأشجار والعناية بها" التابع لجمعية الصليب الأحمر السيراليوني. باعتبارها واحدة من أبطال المشروع، ترى مريم أن عملها الجاد ليس مجرد واجب، بل إنه سعي دؤوب لتأمين مستقبل أكثر اخضرارًا وصحة للأجيال القادمة.وتقول مريم: "أنا فخورة جدًا برؤية مجتمعي يتبنى مبادرتنا. إن الأشجار لا توفر الغطاء الأخضر فحسب، بل تفيد الأسر غذائياً واقتصادياً أيضاً، وذلك لأننا نركز على الأشجار المثمرة مثل الكاجو، ونخيل الزيت، والكاكاو، والأفوكادو، وأشجار الأخشاب مثل غميلينا".إن دورها كبطلة لزراعة الأشجار والعناية بها يتجاوز مجرد الاهتمام بالنباتات، بحيث يتمثل أيضًا في إلهام أفراد مجتمعها في سيراليون للتمتع بحسّ المسؤولية البيئية.مسؤولياتها متعددة الأوجه، فتقوم بحشد افراد المجتمع وتثقيفهم حول أهمية زرع البذور والعناية بها بشكل مستمر. تعتبر قيادتها محورية في تنظيم الأنشطة المجتمعية المنتظمة التي تركز على الحفاظ على البيئة.تتمثل الأهداف الرئيسية لمشروع زراعة الأشجار والعناية بها التابع لجمعية الصليب الأحمر السيراليوني في مكافحة إزالة الغابات، وتعزيز التنوع البيولوجي، والتخفيف من آثار تغير المناخ. إنها استجابة ضرورية للحاجة الملحّة للعمل البيئي في سيراليون وخارجها.5 مليار شجرة جديدة في جميع أنحاء أفريقيا بحلول عام 2030تعتبر زراعة الأشجار في سيراليون جزءًا من مبادرة أكبر تشمل القارة الأفريقية. في مواجهة الكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية المتزايدة في أفريقيا، والتي تتفاقم بسبب تغير المناخ والصراعات، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر مبادرة زراعة الأشجار والعناية بها في عموم أفريقيا في عام 2021.تعالج هذه المبادرة التحديات المختلفة من خلال دمج التدخلات البيئية مع المساعدات الإنسانية التقليدية. وتركّز على زراعة الأشجار على نطاق واسع، والحلول المستمدة من الطبيعة، لتعزيز التكيف مع المناخ، والحد من مخاطر الكوارث، وتحسين الأمن الغذائي.وبهدف زراعة والعناية بـ 5 مليار شجرة بحلول عام 2030، تعمل المبادرة على تعزيز الممارسات المستدامة، وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود، وتدعو إلى سياسات أقوى تدعم حماية البيئة. تلعب الأشجار دورًا حاسمًا في امتصاص ثاني أكسيد الكربون، وبالتالي التخفيف من أسباب تغير المناخ، كما تكييف المناطق الطبيعية مع عواقبه. هذا، وتقلل الأشجار من تآكل التربة، وتحافظ على التنوع البيولوجي، وتعزز جودة المياه.تعمل جمعية الصليب الأحمر السيراليوني على تمكين النساء، مثل مريم، من قيادة وتسهيل عملية زراعة الأشجار في مجتمعاتهن المحلية. تقوم هؤلاء البطلات بإنشاء والعناية بالمشاتل، وحشد أفراد المجتمع، وضمان العناية المستمرة بالأشجار حتى تصل إلى مرحلة النضج.حتى الآن، هناك 52 بطلة متفانية في 52 مجتمعًا محليًا تشارك بنشاط في جهود مماثلة في سيراليون. وقد قامت البطلات ومجتمعاتهن بزراعة أكثر من 55 ألف شجرة، أي ما يقرب من 60% من هدف المشروع. ولا تزال جهود الزراعة التي تبذلها جمعية الصليب الأحمر السيراليوني مستمرة، ومن المتوقع أن تستمر هذه الأعداد في النمو مع مواصلة البطلات، مثل مريم، عملهن.

|
مقال

"لا يوجد شيء اسمه كارثة بسيطة": الشراكة لمواجهة الأزمات الغذائية المُعقّدة من خلال التصدّي للجوع

على طول نهر النيجر في مالي، يساعد متطوعو الصليب الأحمر المجتمعات المحلية في العثور على مصادر جديدة للمياه خلال فترات الجفاف، حيث يجف النهر وتكاد المياه المخصصة للمحاصيل والماشية تختفي. وقال نوهوم مايغا، الأمين العام للصليب الأحمر المالي: "لا توجد مياه في النهر إلا لمدة ثلاثة أشهر فقط. ومعظم الناس هناك يعتمدون على تلك المياه كي تشرب مواشيهم". وكجزء من برنامجٍ تجريبي، يقوم المتطوعون بمساعدة المجتمعات المحلّية على حفر الآبار، وتركيب مضخات تعمل بالطاقة الشمسية توفر مصدرًا مستمرًا للمياه. وبالإضافة إلى ذلك، يتعاون الصليب الأحمر مع خدمات الأرصاد الجوية والهيدرولوجيا للتغلب على المشاكل المستقبلية، مثل الحرّ الشديد، وفترات الجفاف غير المتوقعة، أو الفيضانات المفاجئة، من خلال أنظمة الإنذار المبكر المجتمعية. ونتيجة لذلك، تمكن المزارعون المحلّيون من مضاعفة محاصيلهم أربع مرات. وأضاف مايغا: "بدلاً من الاكتفاء بالحصاد لموسم واحد، تمكنوا من الحصاد أربع مرات".شراكة متكاملةهذا هو بالضبط نوع الاستجابة التطلّعية والمتعددة الطبقات للتحديات المُعقدة التي سيتم تعزيزها من خلال الشراكة المتجددة التي تم التوقيع عليها في 29 مايو/ايار 2024 من قبل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. تهدف الشراكة بين منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إلى البناء على تفويضات ونقاط القوة للمنظمتين على المستوى المحلي والدولي من أجل تحسين جودة برامج الأمن الغذائي، وسبل العيش الزراعية، ومدى وصولها وتأثيرها واستدامتها. وحتى الآن، بدأ عمل الشراكة المتجددة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وكينيا ومالي ونيجيريا والنيجر وجنوب السودان وأوغندا.وُلدت هذه الشراكة من الفهم المتزايد لحقيقة أن الحلول الدائمة للأزمات الإنسانية المعقدة وطويلة الأمد في يومنا هذا تتطلب تعاونًا أوثق بين الشركاء متعددين من المستوى المجتمعي وصولاً للمستوى العالمي.وقالت كارولين هولت، مديرة قسم الكوارث والمناخ والأزمات في الاتحاد الدولي، في حديثها مؤخرًا في الحوار العالمي بين منظمة الأغذية والزراعة والاتحاد الدولي بشأن محلّية العمل الإنساني، الذي عقد في 27 مارس/آذار 2024 في جنيف، سويسرا: "لم يعد هناك شيء اسمه كارثة بسيطة. ترتبط بعض القضايا، مثل انعدام الأمن الغذائي، ارتباطًا وثيقًا بعدم إمكانية الوصول إلى المياه الصالحة للشرب أو مصادر الطاقة الموثوقة. كل هذه القضايا تؤثر على بعضها البعض، وبالتالي يجب أن تكون الحلول متكاملة بشكل متساوٍ."يجب على حلول مشكلة انعدام الأمن الغذائي أن تعالج أيضًا العوامل المُعقدة التي تؤثر على الإنتاج الغذائي المحلي، وستتطلب استراتيجيات جديدة ومبتكرة لتوفير الموارد. وبالتالي، فإن الشراكة بين الاتحاد الدولي ومنظمة الأغذية والزراعة ستكون أيضًا بمثابة قاعدة لاستثمار على نطاق أوسع من قبل شركاء آخرين مهتمين بدعم الابتكار المحلي في مجال الأمن الغذائي وسبل العيش. "يعتمد ثلثا الأشخاص الذين يعانون من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد على الزراعة كمصدر رئيسي لكسب لقمة عيشهم، ومع ذلك فإن أربعة في المائة فقط من المساعدات الإنسانية تذهب إلى المساعدات الزراعية الطارئة"، كما قال دومينيك بورجيون، مدير مكتب الاتصال لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في جنيف، خلال الحوار العالمي لمنظمة الأغذية والزراعة والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بشأن محلّية العمل الإنساني. "إن المساعدات الغذائية وحدها لا تكفي لمعالجة انعدام الأمن الغذائي الحاد من دون دعم وحماية سبل العيش، التي يعتمد الكثير منها على الزراعة المحلّية".مالي هي مثالاً جيدًا، حيث تتعاون منظمة الأغذية والزراعة والصليب الأحمر المالي في مجال التحويلات النقدية، وإمدادات الإنتاج الزراعي والغذائي، ودورات طهي تهدف إلى تحقيق توازن غذائي جيد، من بين أمور أخرى.وأضاف مايغا، الذي شارك أيضاً في الحوار العالمي بشأن محلّية العمل الإنساني: "نحن نعمل مع تلك المجتمعات لتمكينها من إعالة نفسها حتى وسط الصراع المتواصل".حالة مالي تسلط الضوء أيضًا على الدور الحاسم الذي تلعبه الجمعيات الوطنية الأعضاء في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في معالجة الأزمات المعقدة وطويلة الأمد. في مالي، يعمل الصليب الأحمر وسط مجموعة من التحديات: أنماط الطقس المتطرف والذي لا يمكن التنبؤ به، والتي تفاقمت بسبب تغير المناخ، وعدم الاستقرار، وانعدام الأمن، وفقدان سبل العيش التقليدية ومصادر الغذاء، ونزوح مجتمعات بأكملها. وفي الوقت نفسه، غادرت معظم المنظمات الدولية أجزاء كثيرة من البلاد بسبب انعدام الأمن.وأشار مايغا إلى أن "الصليب الأحمر بقي في المجتمعات المتضررة من هذه الأزمات. لماذا؟ لأن الصليب الأحمر منظمة مجتمعية. متطوعونا البالغ عددهم 8,000 متطوع هم جزء من المجتمعات التي يعملون فيها."الحاجة الماسة للعمل المبكروتوجد تحديات مماثلة في العديد من البلدان، فتواجه أوغندا، التي تستضيف أحد أكبر أعداد اللاجئين في العالم، العديد من التحديات المناخية الخطيرة، حيث أصبحت أنماط الطقس غير قابلة للتنبؤ بها. وفي بعض المناطق، جرفت الفيضانات مجتمعات بأكملها.وفي هذه الحالة، ساعد التعاون بين منظمة الأغذية والزراعة والصليب الأحمر الأوغندي المجتمعات المحلية على الصمود في وجه الأمطار الغزيرة الناجمة جزئيًا عن ظواهر النينيو الأخيرة في الفترة من سبتمبر/أيلول إلى ديسمبر/كانون الأول 2023.بتمويل من منظمة الأغذية والزراعة، اتخذ الصليب الأحمر الأوغندي إجراءات في عشر مقاطعات في أوغندا تحسبًا لهطول الأمطار القادمة: قام بنشر الإنذارات المبكرة، ورسم خرائط للمناطق المعرضة للفيضانات، وقام بالإشراف على أنشطة التي يقوم من خلالها السكان المحليون بتنظيف قنوات المياه أو إزالة الطين من الخزانات التي تساعد على احتواء المياه الزائدة. وفي حالات أخرى، تضمنت المشاريع مساعدة المجتمعات المحلية على إدارة المحاصيل بأمان لتقليل الخسارة بعد الحصاد. يمكن أن تُتلف المحاصيل إذا تضررت منشآت التخزين بسبب الفيضانات أو إذا تعطلت الأنظمة اللازمة لتخزينها ونقلها وتوزيعها. وقال روبرت كويسيغا، الأمين العام للصليب الأحمر الأوغندي: "من الواضح أن تزايد تواتر وحجم وشدّة الكوارث لا يؤثر فقط على حياة البشر وسبل عيشهم وممتلكاتهم، بل يتطور أيضًا إلى أوبئة تتطلب استثمارًا قويًا في التأهب والاستجابة على مستوى المجتمع المحلّي".

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي يطلق نداء طوارئ في الوقت الذي تواجه فيه منغوليا أقسى شتاء منذ 50 عامًا

جنيف/كوالالمبور/أولان باتور، 18 مارس/آذار 2024 - تعاني منغوليا من أقسى شتاء لها منذ ما يقرب من نصف قرن، وتواجه الآثار المدمرة لموجة البرد المعروفة باسم "دزود" (Dzud). منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، غطى الثلج والجليد 76% من البلاد، مما أثر على مناطق الرعي وحدّ من إمكانية حصول الماشية على الغذاء.هذا، وارتفع معدل نفوق الماشية منذ فبراير من هذا العام، مما أثر على حوالي 75 في المائة من أسر الرعاة. ومع تجاوز العدد الحالي للماشية النافقة 4.7 مليون، من المتوقع أن يتفاقم الوضع بحسب المصادر الرسمية.وتتعرض سبل عيش الرعاة، الذين يعتمدون على الماشية والماعز والخيول، لتهديد شديد. ووفقاً لتقييم مركز عمليات الطوارئ، من المتوقع أن تكون هذه الأزمة أشدّ بمرتين من أزمة دزود التي حدثت العام الماضي، وأن تأثيرها سيكون أكبر من تأثير حدث دزود الذي وقع عام 2010، والذي أدى إلى نفوق 10.3 مليون رأس من الماشية، وأثّر على 28% من سكان منغوليا. وتفتقر الآن أكثر من 7,000 أسرة إلى الغذاء الكافي، كما أدى تساقط الثلوج بكثافة إلى دفن أكثر من 1,000 خيمة تابعة لأسر الرعاة. وحتى الآن، فقدت 2,257 أسرة رعوية أكثر من 70% من مواشيها، ويحتاج آلاف آخرون إلى الخدمات الصحية الأساسية، والوقود، والفحم.وقال بولورما نوردوف، الأمين العام لجمعية الصليب الأحمر المنغولي:"باعتبارها إحدى الجهات الفاعلة الإنسانية الأكثر نشاطًا في البلاد، تعمل جمعية الصليب الأحمر المنغولي بلا كلل، مع الشركاء، لتقديم المساعدة الإنسانية إلى المتضررين في هذا الوقت العصيب. ونحن ممتنون لأن الاتحاد الدولي معنا دائمًا، ويدعم جهودنا الإنسانية على مر السنين. ومن خلال نداء الطوارئ هذا، نأمل أن نقلل من تأثير دزود، ودعم الأسر بحلول طويلة الأجل لحياتهم وسبل عيشهم."منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، قادت جمعية الصليب الأحمر المنغولي جهود الاستجابة، وحددت الاحتياجات العاجلة، مثل ندرة الغذاء والرعاية الصحية. بالإضافة إلى ذلك، وزّعت جمعية الصليب الأحمر المنغولي الإمدادات الأساسية مثل البطانيات الدافئة، لتستفيد منها 5,100 أسرة رعوية في حاجة ماسة للمساعدة. وقالت أولغا جومايفا، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في شرق آسيا: "إننا نشهد على التحديات العديدة التي تواجهها العديد من أسر الرعاة، بدءًا من خسارة مواشيهم، والصعوبات المالية، والموارد المحدودة، بالإضافة إلى الضغوط الهائلة على الصحة النفسية والجسدية. ومع ذلك، فإننا نرى الأمل الذي لا يتزعزع والقدرة على الصمود لدى العديد من العائلات وهم يحاربون غضب الشتاء بقوة لا تصدق. إن نفوق الماشية وتضاؤل الموارد وتدهور الظروف لمئات الآلاف من الأشخاص في منغوليا هذا الشتاء هو تذكيرًا صارخًا بالحاجة الملحة للمساعدة."ولدعم شعب منغوليا، يسعى نداء الطوارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي إلى جمع 4.5 مليون فرنك سويسري للوصول إلى 10,000 أسرة رعوية متأثرة بموجة البرد دزود، من خلال المساعدات النقدية، وحماية سبل العيش، والدعم الصحي، والدعم النفسي والاجتماعي، والتدريب المهني، والمشاركة المجتمعية.لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، تواصلوا مع [email protected]في بكين:كيكوان تونغ: 008613147812269في كوالالمبور:أفريل رانسس: 0060192713641في جنيف:توماسو ديلا لونغا: 0041797084367مريناليني سانتانام: 0041763815006

|
مقال

أزمة الجوع: "الآن بات بإمكاني الإعتناء بعائلتي"

في منطقة لوبومبو في إيسواتيني، بالقرب من بلدة بيغ بيند، ينظر بونغاني ماسوكو، البالغ من العمر 39 عاماً، إلى حقل الذرة الذي يملكه. لقد حصد قسمًا منه الأسبوع الماضي. "ولكن لا يزال هناك عمل يتعين القيام به"، يقول بونغاني، قبل أن يبدأ العمل في الأرض. لوبومبو هي واحدة من المناطق الأعلى حرارة في إيسواتيني. وبينما يقوم بونغاني بإزالة الأعشاب الضارة من حقله، ارتفعت درجة الحرارة إلى أكثر من 34 درجة. ويقول: "أقوم بإزالة الأعشاب الضارة حتى تنمو الذرة بشكل صحيح. إذا سمحت للأعشاب بأن تنتشر، فسوف تنمو الشتلات لتصبح رقيقة جدًا ولن تقدم حصادًا جيدًا." وفي وقت سابق من الموسم، حضر بونغاني تدريبًا زراعيًا، وحصل بعد ذلك على منحة نقدية يقمتها حوالي 70 يورو. واستثمر الأموال في بذور الذرة الأكثر قدرة على مقاومة الجفاف، حيث أدى تغير المناخ إلى عدم انتظام هطول الأمطار وزيادة الجفاف. الزراعة في مصدر معيشة يعتمد عليها حوالي 70 في المائة من سكان إيسواتيني، ولذلك فإن الظروف المناخية المتغيرة مثيرة للقلق بالنسبة لهم. "إن موجات الحرّ الأخيرة زادت من صعوبة الزراعة. لا ينبغي أن تتعرض الذرة الى الكثير من الشمس عندما تُزهر، والمطر مهم في تلك المرحلة. في المرة الأخيرة التي أزهرت فيها الذرة، لم يكن هناك أي مطر، لذلك كان محصولي أقل مما كنت أتوقع." إن حقل الذرة مهم جدًا بالنسبة لبونغاني؛ ويضيف قائلاً: "يسمح لي بإطعام أسرتي، وأيضاً ببيع بعض المحاصيل لكسب المال. هذا المال يساعدني على إلحاق أطفالي بالمدرسة. لدي خمسة أطفال من زوجتي العزيزة. والآن أستطيع أن أشتري لهم الكتب المدرسية واللوازم المدرسية الأخرى، مثل الأقلام. وإذا كسبت ما يكفي من المال، فيمكنني أيضًا شراء أحذية لهم لارتدائها في المدرسة." انعدام الأمن الغذائي لفترة طويلة كما هو الحال في أماكن أخرى في الجنوب الأفريقي، يعاني الناس في إيسواتيني من مستويات حادة من إنعدام الأمن الغذائي طويل الأمد، والذي بدأ في عام 2015. وقد أدى الجفاف الناجم عن ظاهرة النينيو، والذي تفاقم بسبب تغير المناخ، والأمطار غير المنتظمة، والفيضانات، إلى إتلاف المحاصيل عامًا بعد عام. بونغاني هو واحد من 25,500 شخص شملهم المشروع، الذي يموله الاتحاد الأوروبي على مدى ثلاث سنوات، لتحسين الأمن الغذائي عن طريق المساعدات النقدية. وبالإضافة إلى الصليب الأحمر الفنلندي، يشمل المشروع جمعية الصليب الأحمر في إيسواتيني، والصليب الأحمر البلجيكي. بالنسبة للأشخاص الذين تلقوا المنح النقدية، مثل وينيل ماسوكو، تعني هذه المنح القدرة على شراء المواد الغذائية مثل الأرزّ، ودقيق الذرة، وزيت الطهي في وقت تكون فيه مصادر الغذاء العادية أقل وفرة بكثير وأكثر تكلفة. "قبل تلقي المساعدة النقدية، كنا نعتمد على جيراننا"، تشرح وينيل وهي تجلس أمام منزلها - جدرانه مصنوعة من الحجارة والأغصان المنسوجة بشكل معقّد. "الآن بات بإمكاني الإعتناء بعائلتي." البستنة بهدف التغيير ليس الكل مزارعًا في إسواتيني، إلا أن الكثير من الأشخاص يزرعون جزءًا من غذائهم اليومي في حدائق مجتمعية. وهذا هو أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل مشروع الصمود في وجه تغيّر المناخ يهدف أيضًا إلى إحياء تقليد الحدائق المجتمعية. يتضمن المشروع تدريبات من وزارة الزراعة حول كيفية الاهتمام بالحدائق المجتمعية بشكل أكثر فعالية في مواجهة الظروف المناخية الأكثر تطرفًا. بعد كل تدريب، يحصل المشاركون على منحة نقدية تبلغ قيمتها حوالي 35 يورو، لشراء بذور النباتات، على سبيل المثال. ويتم تشجيع المشاركين على زراعة النباتات التي تتطلب كميات أقل من المياه. ويقول سيبونجيل، أحد المشاركين: "توفر الحديقة الاستقرار لعائلتي، حيث أوظف نفسي فيها. يسمح لي محصول الحديقة بإطعام أسرتي، ويمكنني أيضًا بيع بعض المحاصيل للحصول على المال لتعليم أطفالي." الصحّة في المناطق الريفية من المهم أيضًا التأكد من بقاء الأشخاص في صحة جيدة لأن الحرارة والجفاف يمكن أن يخلقا ظروفًا تؤدي إلى انتشار الأمراض والأعراض السلبية مثل جفاف الجسم. ولهذا السبب، يدعم المشروع المُمول من الاتحاد الأوروبي أيضًا المجتمع في الاستعداد للجوائح والأوبئة. تدير جمعية الصليب الأحمر في إيسواتيني ثلاث عيادات في البلاد، ويدعم المشروع قدرتها على الاستجابة لأوبئة مختلفة، مثل أمراض الإسهال، والسلّ، وفيروس نقص المناعة البشرية. وتقول فومليلي جينا، وهي ممرضة بعيادة في منطقة هوسيا بمقاطعة شيسلويني: "نقدم كل صباح نصائح صحية، أي أننا نخبر المرضى بالأوبئة المنتشرة حاليًا". "في الوقت الحالي نقوم بإبلاغهم باللقاحات، خاصة ضد فيروس كورونا والسلّ. كما نسلط الضوء أيضًا على النظافة: نوضح مدى أهمية غسل اليدين، ونذكّر أيضًا بغسل أوعية المياه بين الحين والآخر. وتضيف: "بعض مرضانا هنا بالمناطق الريفية فقراء للغاية. يمكن أن يأتوا إلى العيادة لسببٍ ما، مثل الأنفلونزا على سبيل المثال، ولكن قد نلاحظ أن طفل المريض قد توقف نموه بشكل واضح، وهناك سبب للاشتباه في سوء التغذية." "نحن قادرون على رعاية مثل هذه الحالات أيضًا، الى جانب مراقبة حالة المرضى. إنه شعور رائع عندما يعود المريض إلى العيادة بعد ستة أشهر، ويقول إن طفله في صحة جيدة ويلعب مثل الأطفال الآخرين." توفر الشراكة البرامجية بين شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والاتحاد الأوروبي تمويلًا استراتيجيًا ومرنًا وطويل الأجل ويمكن التنبؤ به، حتى تتمكن الجمعيات الوطنية من العمل قبل وقوع الكارثة أو حالة الطوارئ. ويتم تنفيذ الشراكة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك 13 دولة في أفريقيا.

|
بيان صحفي

تفاقم أزمة الجوع في أفريقيا: الاتحاد الدولي يحذّر من الإرهاق الناتج عن الأزمة

جنيف/نيروبي، 07 ديسمبر/كانون الأول 2023 - استجابةً لأزمة الجوع المتفاقمة في جميع أنحاء منطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، يقوم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) بتوسيع نطاق دعوته للعمل وسط مخاوف متزايدة من الإرهاق. ولتحقيق هذه الغاية، قام الاتحاد الدولي بتنقيح نداء الطوارئ المخصص لهذه الأزمة، بحيث أصبح المبلغ الذي نهدف الى جمعه 318 مليون فرنك سويسري، وذلك لدعم 18 دولة متأثرة. لقد مرّ أكثر من عام على إطلاق النداء الخاص بأزمة الجوع في أفريقيا، إلا أن الاحتياجات لا تزال تتجاوز حجم الدعم الذي يتم تلقيه. كان المبلغ الأساسي الذي كنا نطمح لجمعه 215 مليون فرنك سويسري، وذلك لـ 16 دولة، ولكن تم جمع 59 مليون فرنك سويسري فقط الى الآن. وتتطلب هذه الأزمة الإنسانية، التي تفاقمت بسبب حالات الجفاف المتكررة، والفيضانات الناجمة عن ظاهرة النينيو، والصراعات، والركود الاقتصادي، استجابة فورية لمنع تفاقم المعاناة، والخسائر في الأرواح، وسبل العيش. ويواجه حوالي 157 مليون شخص، في 35 دولة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، انعدام شديد للأمن الغذائي. وعلى الرغم من التحذيرات المبكرة التي أطلقتها الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في أفريقيا، إلا أن هناك حاجة إلى المزيد من التمويل والموارد. وقد تضررت منطقة القرن الأفريقي بشكل خاص، حيث عانت من أطول فترة جفاف مسجلة، مع خمسة مواسم جفاف متتالية. وفي المقابل، شهدت مناطق مثل شرق كينيا، وأجزاء من جنوب السودان، والصومال، وإثيوبيا، وتنزانيا، أمطاراً غزيرة أكثر من المعتاد في الفترة ما بين أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول، مما أدى إلى فيضانات تسببت في تفاقم الوضع بالنسبة لأولئك الذين يواجهون بالفعل انعدام الأمن الغذائي الشديد. وقد أدى مزيج الظروف الجوية الشديدة، إلى جانب الصراعات المستمرة، إلى تباين نتائج الحصاد في جميع أنحاء القارة. ويشهد متطوعو الصليب الأحمر والهلال الأحمر على ظروفٍ مؤلمة حيث يعيش الكثيرون، بمن فيهم النساء والأطفال، على أقل من وجبة واحدة في اليوم. وأكّد محمد عمر مخير، المدير الإقليمي لأفريقيا، على الضرورة الملحّة: "في العام الماضي، كانت الحاجة الماسّة إلى الموارد اللازمة لمعالجة أزمة الجوع الحالية واضحة من خلال ملايين الأشخاص المحرومين من المياه، والغذاء، والخدمات الصحية. وبينما اشتدت حدة هذه الأزمة، فقد طغت عليها إلى حد كبير أزمات أكثر بروزًا خلال العام الماضي. وبالنظر إلى حجمها، فإننا ندعو بشكل عاجل إلى توسيع الدعم لمواصلة تعبئة الموارد المنقذة للحياة والمُحافظة عليها. إن البلدان التي تعاني حاليًا من أزمة الجوع هي: أنغولا، وبوركينا فاسو، والكاميرون، وجيبوتي، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وإثيوبيا، وكينيا، ومدغشقر، ومالي، وملاوي، وموريتانيا، والنيجر، ونيجيريا، والصومال، وجنوب السودان، والسودان، وتنزانيا، وزيمبابوي. وقد لعبت الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في أفريقيا دورًا فعالًا في تقديم المساعدة المنقذة للحياة الى ملايين الأشخاص المتضررين من هذه الأزمة؛ وقد وصل عددهم حتى الآن إلى 1.53 مليون شخص. وكانت معظم المساعدات المقدمة عبارة عن خدمات المياه والصرف الصحي، والتي وصلت إلى أكثر من 1.2 مليون شخص. بالإضافة إلى ذلك، تلقى أكثر من 725,000 شخص مساعدات نقدية، وحصل أكثر من 450,000 شخص على دعم صحي وتغذوي. وهذا يؤكد التزام الاتحاد الدولي بالانتقال من الإغاثة الفورية إلى استراتيجيات الصمود المستدامة والطويلة الأجل في المنطقة. وسيركز النداء المنقّح على تحسين الممارسات الزراعية، وتعزيز السلم والاستقرار، وخلق الفرص الاقتصادية. لمزيد من المعلومات: رجاء زيارة صفحة نداء الطوارئ المخصص لأزمة الجوع في أفريقيا. لطلب مقابلة، تواصلوا مع [email protected] في نيروبي: آن ماتشاريا: 00254720787764 في جنيف: توماسو ديلا لونغا: 0041797084367 مريناليني سانتانام: 0041763815006