في 19 آب/أغسطس 2025، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر رسميًا حملة «أفريقيا بلا الجوع: متحدون من أجل حلول مستدامة» – وهي حملة جريئة على مستوى القارة تهدف إلى تغيير الطريقة التي نستجيب بها لانعدام الأمن الغذائي.
أدارت حفل الإطلاق الافتراضي الصحافية الحائزة على عدة جوائز، فيكتوريا روباديري، حيث جمع الحدث صنّاع السياسات، وقادة العمل الإنساني، والمبتكرين المحليين، والشركاء الذين تجمعهم رؤية مشتركة: مستقبل تستطيع فيه المجتمعات الأكثر تضررًا من انعدام الأمن الغذائي أن تكون جزءًا من الحل.
لماذا الآن؟
الأرقام صادمة. أكثر من 282 مليون شخص يعانون من سوء التغذية في أفريقيا جنوب الصحراء، أي ما يقارب ثلث سكان العالم الذين يفتقرون إلى الأمن الغذائي. وفي عام 2024 وحده، واجه 173 مليون شخص انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، وكانت النساء والأطفال من الفئات الأكثر تضررًا.
هذه الأزمة ليست نتيجة حصاد سيئ أو أزمات عابرة فحسب، بل هي نتاج تحديات هيكلية عميقة: صدمات مناخية، صراعات عنيفة، نزوح، بالإضافة الى أنظمة غذائية وأنظمة حماية اجتماعية هشة.
لكن هذه الأزمة تمثل أيضًا فرصة: فرصة لإعادة صياغة النهج الإنساني. فالنماذج التقليدية للمساعدات تكافح من أجل ترك أثر مستدام، بينما المجتمعات في مختلف أنحاء أفريقيا تصمم وتقود وتوسّع حلولاً فعّالة. حملة «أفريقيا بلا الجوع» تهدف إلى تسريع هذه الجهود وتوسيع نطاقها.
شاهدوا هذا الفيديو لمعرفة المزيد عن أزمة الجوع المتواصلة في أفريقيا
ما الذي يميز هذه الحملة؟
يتمتع الاتحاد الدولي وشبكته المكونة من 191 جمعية وطنية - تضم أكثر من 16 مليون متطوع حول العالم - بمكانة فريدة تتيح له الجمع بين المعرفة المحلية والتأثير واسع النطاق.
وقال بيير كريمر، نائب المدير الإقليمي للاتحاد الدولي في أفريقيا: «يمثل هذا نقطة تحوّل. إنه انتقال من المساعدات الغذائية قصيرة الأمد إلى التغيير المستدام بقيادة المجتمعات. إنه نداء لإنهاء الجوع في أفريقيا من خلال الاستفادة من الابتكار المحلي، والممارسات الذكية مناخيًا، وسبل العيش المستدامة.»
من نوادي الأمهات في نيجيريا التي تقلل من سوء التغذية بتكلفة أقل بكثير من برامج المساعدات التقليدية، إلى مبادرات متكاملة في كينيا تجمع بين الزراعة الذكية مناخيًا وبرامج الادخار والصحة – الأدلة على فاعلية هذه الحلول موجودة بالفعل على الأرض.
هدفنا؟ الوصول إلى 60 مليون شخص من الفئات الأكثر ضعفًا في 15 بلدًا بحلول عام 2030، وإثبات أن الحلول المستدامة بقيادة المجتمعات يمكن أن تتوسع بشكل دائم.
هذه هي لحظة أفريقيا لتتولى القيادة، لكن التغيير المستدام يتطلب عملاً جماعيًا من الحكومات، والجهات المانحة، والمستثمرين في القطاع الخاص، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام، والشتات الأفريقي.
انضموا إلينا. شاركوا الرؤية. استثمروا في الحلول المستدامة.