إثيوبيا
من المساعدات قصيرة الأمد إلى القوة المستدامة: إطلاق حملة «أفريقيا بلا الجوع»
في 19 آب/أغسطس 2025، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر رسميًا حملة «أفريقيا بلا الجوع: متحدون من أجل حلول مستدامة» – وهي حملة جريئة على مستوى القارة تهدف إلى تغيير الطريقة التي نستجيب بها لانعدام الأمن الغذائي.أدارت حفل الإطلاق الافتراضي الصحافية الحائزة على عدة جوائز، فيكتوريا روباديري، حيث جمع الحدث صنّاع السياسات، وقادة العمل الإنساني، والمبتكرين المحليين، والشركاء الذين تجمعهم رؤية مشتركة: مستقبل تستطيع فيه المجتمعات الأكثر تضررًا من انعدام الأمن الغذائي أن تكون جزءًا من الحل.لماذا الآن؟الأرقام صادمة. أكثر من 282 مليون شخص يعانون من سوء التغذية في أفريقيا جنوب الصحراء، أي ما يقارب ثلث سكان العالم الذين يفتقرون إلى الأمن الغذائي. وفي عام 2024 وحده، واجه 173 مليون شخص انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، وكانت النساء والأطفال من الفئات الأكثر تضررًا.هذه الأزمة ليست نتيجة حصاد سيئ أو أزمات عابرة فحسب، بل هي نتاج تحديات هيكلية عميقة: صدمات مناخية، صراعات عنيفة، نزوح، بالإضافة الى أنظمة غذائية وأنظمة حماية اجتماعية هشة.لكن هذه الأزمة تمثل أيضًا فرصة: فرصة لإعادة صياغة النهج الإنساني. فالنماذج التقليدية للمساعدات تكافح من أجل ترك أثر مستدام، بينما المجتمعات في مختلف أنحاء أفريقيا تصمم وتقود وتوسّع حلولاً فعّالة. حملة «أفريقيا بلا الجوع» تهدف إلى تسريع هذه الجهود وتوسيع نطاقها.شاهدوا هذا الفيديو لمعرفة المزيد عن أزمة الجوع المتواصلة في أفريقياما الذي يميز هذه الحملة؟يتمتع الاتحاد الدولي وشبكته المكونة من 191 جمعية وطنية - تضم أكثر من 16 مليون متطوع حول العالم - بمكانة فريدة تتيح له الجمع بين المعرفة المحلية والتأثير واسع النطاق.وقال بيير كريمر، نائب المدير الإقليمي للاتحاد الدولي في أفريقيا: «يمثل هذا نقطة تحوّل. إنه انتقال من المساعدات الغذائية قصيرة الأمد إلى التغيير المستدام بقيادة المجتمعات. إنه نداء لإنهاء الجوع في أفريقيا من خلال الاستفادة من الابتكار المحلي، والممارسات الذكية مناخيًا، وسبل العيش المستدامة.»من نوادي الأمهات في نيجيريا التي تقلل من سوء التغذية بتكلفة أقل بكثير من برامج المساعدات التقليدية، إلى مبادرات متكاملة في كينيا تجمع بين الزراعة الذكية مناخيًا وبرامج الادخار والصحة – الأدلة على فاعلية هذه الحلول موجودة بالفعل على الأرض.هدفنا؟ الوصول إلى 60 مليون شخص من الفئات الأكثر ضعفًا في 15 بلدًا بحلول عام 2030، وإثبات أن الحلول المستدامة بقيادة المجتمعات يمكن أن تتوسع بشكل دائم.هذه هي لحظة أفريقيا لتتولى القيادة، لكن التغيير المستدام يتطلب عملاً جماعيًا من الحكومات، والجهات المانحة، والمستثمرين في القطاع الخاص، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام، والشتات الأفريقي.انضموا إلينا. شاركوا الرؤية. استثمروا في الحلول المستدامة.زوروا الصفحة المخصصة للحملة للاطلاع على المزيد.
بيان: الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ينعى أحد موظفي الصليب الأحمر الإثيوبي
يعرب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) عن بالغ حزنه لوفاة السيد أتو هونيليغن فنتاهون، الموظف المخلص في جمعية الصليب الأحمر الإثيوبي، ويؤكد تضامنه الكامل مع الجمعية في هذا الوقت العصيب.كان أتو هونيليغن فنتاهون يؤدي واجبه الإنساني حين فقد حياته. ففي 14 أغسطس/آب، وقع حادث أمني في منطقة تشينيق التابعة لمحافظة جن امورا في إقليم شمال غوندار، بمنطقة أمهرة. وقد تعرّض ثلاثة من موظفي الصليب الأحمر الإثيوبي، من بينهم أتو هونيليغن فنتاهون، للاختطاف على يد مسلحين مجهولين أثناء عودتهم من تسليم سيارة إسعاف. وفي 15 أغسطس/آب، أُطلِق سراحهم، إلا أن أتو هونيليغن فنتاهون كان بحاجة إلى رعاية طبية عاجلة، فنُقِل إلى المستشفى حيث فارق الحياة للأسف بعد وقت قصير من وصوله.يتزامن هذا الحدث المؤلم مع اليوم العالمي للعمل الإنساني، ليذكّرنا مجددًا بالمخاطر الجسيمة التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني الذين يعرّضون أنفسهم للخطر في سبيل خدمة المجتمعات الأكثر هشاشة. فمنذ مطلع عام 2025، فقد 18 من موظفي ومتطوعي الصليب الأحمر والهلال الأحمر حول العالم حياتهم أثناء تأدية واجبهم الإنساني.إن أي اعتداء أو اختطاف أو عرقلة تستهدف العاملين في المجال الإنساني يقوّض قدرة الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر على إيصال المساعدات المنقذة للأرواح. وتدين الحركة بشدّة مثل هذه الحوادث، وتدعو جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني وضمان حماية العاملين في المجال الإنساني الذين يكرّسون حياتهم لمساعدة المحتاجين.إن قلوبنا مع أسرة وزملاء وأحباء أتو هونيليغن فنتاهون، ومع جميع زملائنا في جمعية الصليب الأحمر الإثيوبي في هذا الوقت الصعب للغاية.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يُرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: [email protected]
موسم الفيضانات: عندما لم تعد المياه تعني الحياة
على مدى عدة أشهر، شهدت بلدان في غرب ووسط أفريقيا فيضانات غير مسبوقة، دمرت المنازل والمحاصيل وجرفت الماشية وأدت إلى خسارة الأرواح البشرية.يقف متطوعو الصليب الأحمر على الخطوط الأمامية لمساعدة المجتمعات المتضررة، بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وشركائه، الذين يعملون على تكثيف استجابتهم لحالات الطوارئ.حتى الآن، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية الأعضاء، نداءات طوارئ في الكاميرون وتشاد والنيجر ونيجيريا وجنوب السودان لتوسيع نطاق الدعم، ليصل إلى المزيد من المجتمعات. ومع ذلك، فإن الاحتياجات هائلة، وهناك حاجة ماسة إلى موارد إضافية لدعم المجتمعات الضعيفة.وتشكل الفيضانات المتعاقبة تذكيرًا صارخًا بتأثيرات تغيّر المناخ في أفريقيا. وبعيدًا عن الاستجابة الفورية للطوارئ، من الضروري وضع تدابير التكيف مع تغير المناخ لحماية المجتمعات الضعيفة، ولا سيما من خلال العمل الاستباقي لتعزيز التأهب للكوارث.الكاميرون وتشاد: "لم ننم لمدة عشرة أيام" في الكاميرون، أثرت الفيضانات غير المسبوقة منذ أغسطس/آب 2024 على أكثر من 455 ألف شخص. وقد غمرت المياه 85 ألف هكتار من الأراضي وأدت إلى فقدان سبل العيش لآلاف الأسر. تقول أستا وزيري، رئيسة تعاونية نسائية لمنتجي الذرة: "لم ننم لمدة عشرة أيام. لقد دُمر متجري وجزء من منزلي، مما أدى إلى تدمير مخزوننا من الحبوب والعديد من الممتلكات القيّمة". استجابةً لهذه الأزمة، نشر الصليب الأحمر الكاميروني على الفور فرقًا تطوعية لإنقاذ المتضررين والقيام بعمليات الإجلاء في المناطق غير المغمورة. وبدعم من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، قدم الصليب الأحمر الكاميروني مساعدات نقدية لأكثر من 4800 شخص، مما مكنهم من تلبية احتياجاتهم العاجلة مثل الغذاء والملابس والمأوى المؤقت.كما عززت الجمعية الوطنية جهودها في مجال الصحة والصرف الصحي، كما قامت بتثقيف المجتمعات المحلية حول الممارسات اللازمة للوقاية من الأمراض المنقولة بالمياه مثل الكوليرا، ووزعت مستلزمات النظافة.وتقول أسكا: "بفضل المساعدة النقدية من الصليب الأحمر، أخطط لإعادة طفلين أو ثلاثة أطفال إلى المدرسة وبناء غرفة واحدة على الأقل من مواد متينة. في الوقت الحالي، نحن جميعًا محشورون في كوخ واحد".والأهم من ذلك، كما تقول، أنها ستشتري الحبوب التي يمكنها تخزينها وإطعامها لأسرتها مع مرور الوقت.في تشاد، تأثر أكثر من 1.9 مليون شخص، واستجاب الصليب الأحمر التشادي لتوفير المأوى والغذاء والمستلزمات الأساسية. ومع ذلك، فإن البنية التحتية غير كافية لتلبية الاحتياجات: تم تدمير 217,779 منزلاً، و432,203 هكتارًا من الأراضي الصالحة للزراعة، ونفق أكثر من 72,000 رأس من الماشية.نيجيريا: "هربت أنا وعائلتي لإنقاذ حياتنا" في نيجيريا، وصلت الفيضانات إلى مستويات غير مسبوقة بين يوليو/تموز وسبتمبر/ايلول 2024. وتأثرت 33 ولاية من أصل 36 ولاية، ويعود ذلك إلى الأمطار الغزيرة وانهيار سد في ولاية بورنو. تأثر أكثر من ثلاثة ملايين شخص، بحيث قتل 311 شخصًا وأصيب أكثر من 3000 شخص وشرّد 390 ألف شخص. تروي هادجارا هابو، وهي أم لخمسة أطفال دمر منزلها بسبب مياه الفيضانات، "لقد اضطررنا جميعًا إلى الفرار. لقد هربت أنا وعائلتي لإنقاذ حياتنا. لقد كانت اللحظة الأكثر فظاعة في حياتي". كما دمر الفيضان أكثر من 649 هكتارًا من الأراضي الزراعية، مما يعرض الأمن الغذائي للخطر في الأشهر المقبلة. يقدم متطوعو الصليب الأحمر النيجيري، بدعم من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، المأوى والغذاء ومياه الشرب ومستلزمات النظافة. قدم متطوعو الصليب الأحمر قسائم نقدية لأشخاص مثل هادجارا لمساعدتهم على اجتياز الأيام المقبلة. "ليس مبلغًا كبيرًا من المال، لكنه سيساعدنا بعدة طرق. لقد فقدنا جميع المواد الغذائية بسبب الفيضانات؛ سيساعدني هذا وعائلتي على شراء الطعام". ومع ذلك، فإن العدد المتزايد من الأشخاص المتضررين يتطلب موارد إضافية.النيجر: أزمة تتفاقم بسبب تغير المناخفي النيجر، تأثر أكثر من 1.3 مليون شخص بالفيضانات في جميع أنحاء المناطق في البلاد. وتشير الأرقام الرسمية إلى تدمير أكثر من 146 ألف منزل، وخسارة الأرواح، وتدمير أكثر من 22 ألف هكتار من المحاصيل. وتؤكد هذه الأحداث المناخية القاسية المتكررة بشكل متزايد على الحاجة الملحة إلى تعزيز البنية التحتية، وأنظمة الإنذار المبكر، وتبنّي استراتيجيات التكيف مع المناخ للحد من مخاطر الكوارث في المستقبل. يستجيب الصليب الأحمر في النيجر من خلال المساعدات الطارئة، والخدمات الصحية، والوقاية، والتوعية بمخاطر المناخ. كما يوفر الصليب الأحمر مستلزمات الإيواء، ويوزع مساعدات نقدية، وينفذ تدابير الوقاية ضد الأمراض المنقولة بالمياه للمساعدة في التخفيف من التأثيرات القصيرة والطويلة الأجل.اقرؤوا المزيد عن نداءات الطوارئ الستة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر المتعلقة بالفيضانات في أفريقيا:الكاميرون تشاد إثيوبيا نيجيريا النيجر جنوب السودان
الصليب الأحمر يطالب بالدعم في ظل أكثر الانهيارات الأرضية فتكًا بتاريخ إثيوبيا
أديس أبابا/نيروبي/جنيف، 2 أغسطس/آب 2024 – أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءً طارئًا للحصول على 6 ملايين فرنك سويسري في أعقاب سلسلة من الانهيارات الأرضية والفيضانات والعواصف المدمرة التي ضربت جنوب إثيوبيا. سيدعم هذا النداء الصليب الأحمر الإثيوبي في الاستجابة للاحتياجات العاجلة للمجتمعات الأكثر هشاشةً المتضررة من هذه الكوارث المتواصلة.يقول محمد عمر مخير، المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في افريقيا: "إن الدمار الذي خلفته الانهيارات الأرضية، والفيضانات، والعواصف هائل وأثر على الآلاف. تعمل فرقنا على مدار الساعة، ولكن الحجم الهائل لهذه الأزمة يعني أننا بحاجة ماسة إلى مزيد من الدعم للوصول إلى كل من يحتاج إليه."وتواجه إثيوبيا أسوأ انهيار أرضي شهدته حتى الآن، حيث تم تأكيد وفاة 236 شخصًا حتى 30 يوليو/تموز. ومن المتوقع أن يرتفع عدد القتلى مع استمرار عمليات الإنقاذ، والتي انتكست بسبب الانهيارات الطينية اللاحقة التي ضربت رجال الإنقاذ وعمال الإغاثة. وتأثر أكثر من 15,515 شخصًا في المنطقة، منهم 6,750 في كونشو غوجي كيبيلي و7,765 في كونتشو ويزا كيبيلي. يحتاج أكثر من 5,600 شخص إلى الإجلاء بشكل عاجل إلى مناطق أكثر أمانًا بسبب التهديد المستمر بحدوث المزيد من الانهيارات الأرضية، التي تغذيها الأمطار المتواصلة. منذ بداية هذه الكارثة، كانت جمعية الصليب الأحمر الإثيوبي في الخطوط الأمامية، حيث قدمت الإغاثة الطارئة، وأجرت عمليات البحث والإنقاذ، وقدمت الخدمات الأساسية للمتضررين. ومع ذلك، فإن حجم الأزمة أدى إلى استنزاف الموارد بشدّة، مما يستلزم تقديم الدعم العاجل لتعزيز جهود الاستجابة. يؤكد غيتاتشو تا، الأمين العام لجمعية الصليب الأحمر الإثيوبي، أن "فرقنا موجودة على الأرض لدعم جهود البحث والإنقاذ في ظل ظروف صعبة. وأعاقت التضاريس الصعبة والأمطار الغزيرة استخدام الآليات الثقيلة، مما أدى إلى تعقيد جهود الإنقاذ. وهذا يعني استخدام الأدوات الأساسية للبحث عن الأشخاص المفقودين، مما يجبر رجال الإنقاذ على الحفر في الوحل بأيديهم ومجارفهم وفؤوسهم."أرسل الصليب الأحمر الإثيوبي إمدادات الطوارئ، بما في ذلك الغذاء، والمياه، والصرف الصحي، ومستلزمات النظافة، ومستلزمات المأوى في حالات الطوارئ، والمستلزمات المنزلية الأساسية. بالإضافة إلى ذلك، قام بنشر الموظفين لإجراء تقييمات مفصّلة، والتنسيق مع السلطات المحلية والشركاء في المجال الإنساني. وأدى استمرار هطول الأمطار الغزيرة والانهيارات الأرضية إلى زيادة خطر تفشي الأمراض مثل الملاريا والكوليرا وحمى الضنك. التدخل الفوري أمر بالغ الأهمية لمنع حدوث حالة طوارئ صحية عامة. وقد أبلغت منطقة جنوب إثيوبيا بالفعل عن 288,124 حالة إصابة بالملاريا و3,246 حالة إصابة بالحصبة وست حالات وفاة هذا العام. وتقول باولا فيتزجيرالد، رئيسة البعثة القُطرية للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في إثيوبيا وجيبوتي: "إن حجم الكارثة يحتاج إلى دعم دولي فوري. نحن بحاجة إلى المزيد من الموارد، والمزيد من الأيدي، والمزيد من التضامن العالمي لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح ولمساعدة هذه المجتمعات على إعادة البناء والتعافي. سنقوم بتجهيز المجتمعات، حتى تكون أكثر استعدادًا لمواجهة الكوارث، حتى لا يحدث هذا مرة أخرى أبدًا."إن نداء الطوارئ التي تبلغ قيمته 6 ملايين فرنك سويسري سيمكّن الصليب الأحمر الإثيوبي من دعم ما لا يقل عن 25,500 شخص متضررين من الانهيارات الأرضية والعواصف في منطقة جنوب إثيوبيا. وسيضمن ذلك حصول الأسر على المساعدات المنقذة للحياة مثل المياه، والصرف الصحي، والصحة والغذاء، وخدمات الحماية والدعم النفسي الاجتماعي، وعمليات البحث والإنقاذ، بالإضافة إلى إجراءات التعافي المبكر في المناطق المتضررة.لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع: [email protected]في جنيف:مريناليني سانتانام: 0041763815006في نيروبي:سوزان نزيسا مبالو: 00254733827654
بيان مشترك: الملايين يتعرضون لخطر الإصابة بالكوليرا بسبب الافتقار إلى المياه النظيفة والصابون والمراحيض ونقص لقاحات الكوليرا
جنيف/نيويورك، 20 مارس/آذار 2024 - لا بد من اتخاذ إجراءات فورية لوقف ما يحدث منذ عدة سنوات من ارتفاع حاد وغير مسبوق في عدد حالات الإصابة بالكوليرا في العالم، وفقا لفريق التنسيق الدولي المعني بتوفير اللقاحات. وتشمل هذه الإجراءات الاستثمار في إتاحة المياه المأمونة والصرف الصحي والنظافة العامة، وسرعة إجراء الاختبارات والكشف عن الفاشيات، وتحسين جودة الرعاية الصحية وإتاحتها، والتعجيل بزيادة إنتاج جرعات لقاح الكوليرا الفموي بتكلفة ميسورة لتحسين الوقاية من حالات الإصابة.ويتولى فريق التنسيق الدولي إدارة المخزون العالمي من لقاحات الكوليرا. ويضم الفريق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وجمعية أطباء بلا حدود، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، ومنظمة الصحة العالمية (المنظمة). ويتولى تحالف غافي، تحالف اللقاحات، تمويل مخزون اللقاحات وتسليم لقاح الكوليرا الفموي. ويدعو أعضاء فريق التنسيق الدولي الحكومات والجهات المانحة ومصنّعي اللقاحات والشركاء والمجتمعات المحلية إلى الانضمام إلى جهد عاجل يهدف إلى وقف ارتفاع معدلات الإصابة بالكوليرا وعكس اتجاه هذا المسار.وقد ارتفعت معدلات الإصابة بالكوليرا بشدة على الصعيد العالمي منذ عام 2021، حيث أفادت المنظمة عن ظهور 000 473 حالة في عام 2022، أي أكثر من ضعف عدد الحالات المبلغ عنها في عام 2021. وتكشف البيانات الأولية لعام 2023 عن ارتفاعات إضافية، حيث تم الإبلاغ عن أكثر من 000 700 حالة. وتشهد عدة فاشيات معدلات إماتة مرتفعة للحالات تتجاوز عتبة الـ1٪ المستخدمة كمؤشر على العلاج المبكر والكافي لمرضى الكوليرا. وهذه الاتجاهات مأساوية بالنظر إلى أن الكوليرا مرض يمكن الوقاية منه وعلاجه وأن الحالات كانت آخذة في الانخفاض في السنوات السابقة. والكوليرا عدوى معوية حادة تنتشر عن طريق الأطعمة أو المياه الملوّثة مع احتواء البراز على بكتيريا ضمات الكوليرا. ويعزى ارتفاع معدلات الإصابة بالكوليرا إلى الفجوات المستمرة في إتاحة المياه المأمونة والصرف الصحي. وعلى الرغم من الجهود المبذولة في بعض الأماكن لسد هذه الفجوات، فإن الفجوات تتسع في العديد من الأماكن الأخرى، مدفوعة بالعوامل المرتبطة بالمناخ، وانعدام الأمن الاقتصادي، والنزاعات، ونزوح السكان. وتشكل الإدارة المأمونة للمياه والصرف الصحي شرطا لا غنى عنه لوقف انتقال العدوى بالكوليرا.وتشمل أشد البلدان تضررا في الوقت الراهن جمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وهايتي والصومال والسودان وسوريا وزامبيا وزيمبابوي.ويجب أن تعتمد البلدان، الآن وأكثر من أي وقت مضى، استجابة متعددة القطاعات لمكافحة الكوليرا. ويدعو أعضاء فريق التنسيق الدولي البلدان المتضررة حاليا والبلدان التي يُحتمل أن تتضرر إلى اتخاذ خطوات عاجلة لضمان إتاحتها لسكانها خدمات المياه النظيفة والنظافة العامة والصرف الصحي والمعلومات الضرورية لمنع انتشار الكوليرا. ويتطلب إنشاء هذه الخدمات إرادة سياسية واستثمارا على الصعيد القطري. ويشمل ذلك تكوين القدرة على الكشف المبكر والاستجابة، وتعزيز الكشف عن المرض، وسرعة إتاحة العلاج والرعاية، والعمل عن كثب مع المجتمعات المحلية، في جملة من المجالات منها الإبلاغ عن المخاطر وإشراك المجتمع. وتضع الفجوة الحادة في عدد جرعات اللقاح المتاحة، مقارنة بمستوى الاحتياجات الحالية، ضغوطا غير مسبوقة على المخزون العالمي من اللقاحات. فما طُلب من الجرعات للاستجابة لهذه الفاشية فيما بين عامي 2021 و2023 يفوق ما طُلب في العقد السابق بأكمله.وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2022، استلزم النقص المستمر في اللقاحات من فريق التنسيق الدولي أن يوصي بإعطاء جرعة لقاح واحدة، مخفضاً بذلك نظام الجرعتين السابق الذي استمر فترة طويلة. وتم إنتاج ما يقرب من 36 مليون جرعة في العام الماضي، بينما سجلت 14 دولة متضررة حاجتها إلى 72 مليون جرعة لتطبيق استراتيجية استجابة بجرعة واحدة. وهذه الطلبات أقل من الاحتياج الحقيقي. وقد تعين تأخير حملات التطعيم الوقائي للاحتفاظ بالجرعات اللازمة لجهود مكافحة الفاشيات الطارئة، مما أوجد حلقة مفرغة. ومكَّن هذا التغيير في الاستراتيجية من حماية المزيد من الناس باللقاحات المتاحة والاستجابة لعدد أكبر من فاشيات الكوليرا في ظل النقص المستمر في الإمدادات، ولكن العودة إلى نظام الجرعتين واستئناف التطعيم الوقائي سيوفران فترة أطول من الحماية.ومن المتوقع أن تتراوح الطاقة الإنتاجية العالمية في عام 2024 بين 37 و50 مليون جرعة، ولكنها ستظل غير كافية على الأرجح لتلبية احتياجات الملايين من المتضررين مباشرة من الكوليرا. ولا يوجد حالياً سوى مصنع واحد ينتج اللقاح، هو مصنع EuBiologics؛ وبينما تبذل الشركة قصارى جهدها للارتفاع بمستوى إنتاجها إلى الحد الأقصى، ثمة حاجة إلى المزيد من الجرعات. ومن غير المتوقع في الوقت الراهن أن تنضم شركات مصنِّعة جديدة إلى السوق قبل عام 2025؛ ويجب التعجيل بإنشائها. ويجب أن تُطبق على الكوليرا نفس ما شاهدناه من صفة الاستعجال والابتكار لمواجهة كوفيد-19. وعلى المصنِّعين الإضافيين الذين يخططون لدخول السوق أن يسرعوا جهودهم ويتيحوا الجرعات بتكلفة ميسورة.ونناشد مصنِّعي اللقاحات والحكومات والجهات المانحة والشركاء إعطاء الأولوية لزيادة إنتاج اللقاحات على سبيل الاستعجال، والاستثمار في جميع الجهود اللازمة للوقاية من الكوليرا ومكافحتها.للتواصل الإعلاميالاتحاد الدولي: [email protected]منظمة أطباء بلا حدودلوكاس نيف: الهاتف : 0041792400790 | البريد الالكتروني: [email protected]اليونيسيفساره الحطاب: لوكاس نيف: الهاتف : 0019179576536 | البريد الالكتروني: [email protected]منظمة الصحة العالمية: [email protected]
تفاقم أزمة الجوع في أفريقيا: الاتحاد الدولي يحذّر من الإرهاق الناتج عن الأزمة
جنيف/نيروبي، 07 ديسمبر/كانون الأول 2023 - استجابةً لأزمة الجوع المتفاقمة في جميع أنحاء منطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، يقوم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) بتوسيع نطاق دعوته للعمل وسط مخاوف متزايدة من الإرهاق. ولتحقيق هذه الغاية، قام الاتحاد الدولي بتنقيح نداء الطوارئ المخصص لهذه الأزمة، بحيث أصبح المبلغ الذي نهدف الى جمعه 318 مليون فرنك سويسري، وذلك لدعم 18 دولة متأثرة. لقد مرّ أكثر من عام على إطلاق النداء الخاص بأزمة الجوع في أفريقيا، إلا أن الاحتياجات لا تزال تتجاوز حجم الدعم الذي يتم تلقيه. كان المبلغ الأساسي الذي كنا نطمح لجمعه 215 مليون فرنك سويسري، وذلك لـ 16 دولة، ولكن تم جمع 59 مليون فرنك سويسري فقط الى الآن. وتتطلب هذه الأزمة الإنسانية، التي تفاقمت بسبب حالات الجفاف المتكررة، والفيضانات الناجمة عن ظاهرة النينيو، والصراعات، والركود الاقتصادي، استجابة فورية لمنع تفاقم المعاناة، والخسائر في الأرواح، وسبل العيش. ويواجه حوالي 157 مليون شخص، في 35 دولة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، انعدام شديد للأمن الغذائي. وعلى الرغم من التحذيرات المبكرة التي أطلقتها الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في أفريقيا، إلا أن هناك حاجة إلى المزيد من التمويل والموارد. وقد تضررت منطقة القرن الأفريقي بشكل خاص، حيث عانت من أطول فترة جفاف مسجلة، مع خمسة مواسم جفاف متتالية. وفي المقابل، شهدت مناطق مثل شرق كينيا، وأجزاء من جنوب السودان، والصومال، وإثيوبيا، وتنزانيا، أمطاراً غزيرة أكثر من المعتاد في الفترة ما بين أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول، مما أدى إلى فيضانات تسببت في تفاقم الوضع بالنسبة لأولئك الذين يواجهون بالفعل انعدام الأمن الغذائي الشديد. وقد أدى مزيج الظروف الجوية الشديدة، إلى جانب الصراعات المستمرة، إلى تباين نتائج الحصاد في جميع أنحاء القارة. ويشهد متطوعو الصليب الأحمر والهلال الأحمر على ظروفٍ مؤلمة حيث يعيش الكثيرون، بمن فيهم النساء والأطفال، على أقل من وجبة واحدة في اليوم. وأكّد محمد عمر مخير، المدير الإقليمي لأفريقيا، على الضرورة الملحّة: "في العام الماضي، كانت الحاجة الماسّة إلى الموارد اللازمة لمعالجة أزمة الجوع الحالية واضحة من خلال ملايين الأشخاص المحرومين من المياه، والغذاء، والخدمات الصحية. وبينما اشتدت حدة هذه الأزمة، فقد طغت عليها إلى حد كبير أزمات أكثر بروزًا خلال العام الماضي. وبالنظر إلى حجمها، فإننا ندعو بشكل عاجل إلى توسيع الدعم لمواصلة تعبئة الموارد المنقذة للحياة والمُحافظة عليها. إن البلدان التي تعاني حاليًا من أزمة الجوع هي: أنغولا، وبوركينا فاسو، والكاميرون، وجيبوتي، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وإثيوبيا، وكينيا، ومدغشقر، ومالي، وملاوي، وموريتانيا، والنيجر، ونيجيريا، والصومال، وجنوب السودان، والسودان، وتنزانيا، وزيمبابوي. وقد لعبت الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في أفريقيا دورًا فعالًا في تقديم المساعدة المنقذة للحياة الى ملايين الأشخاص المتضررين من هذه الأزمة؛ وقد وصل عددهم حتى الآن إلى 1.53 مليون شخص. وكانت معظم المساعدات المقدمة عبارة عن خدمات المياه والصرف الصحي، والتي وصلت إلى أكثر من 1.2 مليون شخص. بالإضافة إلى ذلك، تلقى أكثر من 725,000 شخص مساعدات نقدية، وحصل أكثر من 450,000 شخص على دعم صحي وتغذوي. وهذا يؤكد التزام الاتحاد الدولي بالانتقال من الإغاثة الفورية إلى استراتيجيات الصمود المستدامة والطويلة الأجل في المنطقة. وسيركز النداء المنقّح على تحسين الممارسات الزراعية، وتعزيز السلم والاستقرار، وخلق الفرص الاقتصادية. لمزيد من المعلومات: رجاء زيارة صفحة نداء الطوارئ المخصص لأزمة الجوع في أفريقيا. لطلب مقابلة، تواصلوا مع [email protected] في نيروبي: آن ماتشاريا: 00254720787764 في جنيف: توماسو ديلا لونغا: 0041797084367 مريناليني سانتانام: 0041763815006
السودان: هناك حاجة ماسة إلى تمويل عاجل لمواصلة تقديم المساعدة للمتضررين من النزاع
الخرطوم/نيروبي/القاهرة/بيروت/جنيف، 2 يونيو/حزيران 2023 - في أسبوعه السابع، استنفد النزاع في السودان موارد جمعية الهلال الأحمر السوداني، مما دفع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لمضاعفة نداء الطوارئ إلى 60 مليون فرنك سويسري. ويطلق الاتحاد أيضًا نداءًا إقليميًا ثانيًا بقيمة 42 مليون فرنك سويسري لدعم الأشخاص الفارين إلى البلدان المجاورة. وقالت عايدة السيد، الأمينة العامة لجمعية الهلال الأحمر السوداني: "من دون هذا الدعم، سيعاني شعب السودان من آثار إنسانية خطيرة لأنهم ببساطة لن يكونوا قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية وستكون العواقب وخيمة. ولا تظهر أي بوادر تباطؤ القتال ولا تزال الخسائر البشرية تتزايد كل يوم". "إذا تم تمويل هذا النداء المعدّل، فسوف يعني أن الهلال الأحمر السوداني يمكنه مواصلة عمليات الإجلاء وتوفير المياه والغذاء والمأوى والإسعافات الأولية والدعم النفسي بالإضافة إلى لمّ شمل العائلات. سيعني بالتأكيد الفرق بين الحياة والموت لكثير من الناس. سيكون بالتأكيد عاملاً حاسماً فيما إذا ستعاني الكثير من العائلات معاناة شديدة أو لا". إن نقص الأدوية، والغذاء، والماء، والوقود، وتدمير المستشفيات، والمباني السكنية، والبنية التحتية للطاقة والمياه، فضلاً عن خطر الوفاة أو الإصابة بسبب القتال، وعدم القدرة على الحصول على النقد، كلها تترجم الى عدم قدرة الناس على الحصول على السلع الأساسية والخدمات أو الانتقال إلى برّ الأمان. مع 40 ألف متطوع في 18 فرع في جميع أنحاء البلاد، تعد جمعية الهلال الأحمر السوداني أكبر منظمة إنسانية على الأرض في السودان وقد قدمت حتى الآن أكثر من 40 ألف وجبة وطرود غذائية، و24 ألفًا من الإسعافات الأولية والعلاج الطبي، وأجلت 740 جريحًا. كما تقوم جمعية الهلال الأحمر السوداني بدفن آمن وكريم لأولئك الذين فقدوا حياتهم. "بينما يعمل متطوعونا في الهلال الأحمر السوداني بلا كلل لمساعدة الناس منذ بداية النزاع بالرغم من المخاطر وحقيقة أنهم وعائلاتهم قد تضرروا أيضًا، هناك حاجة إلى المزيد. لكن هذا لن يكون ممكنًا إلا إذا تلقينا التمويل. من دونه، نترك شعب السودان يواجه مواقف مستحيلة قد لا ينجو منها الكثيرون،" قالت السيد. تأثر تسعة ملايين شخص بالنزاع في بلد كان فيه 11.7 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات غذائية ومعيشية. وقالت السيد: "في بلد حيثما توجد بالفعل أوجه الضعف، ومع توقف المساعدات الغذائية المنقذة للحياة بشكل شبه كامل، ستكون العواقب وخيمة على العائلات التي تعتمد على هذه المساعدات". سيدعم نداء الطوارئ الجديد المخصص لنزوح السكان الإقليمي أنشطة الاستجابة الإنسانية للجمعيات الوطنية في البلدان المجاورة مثل مصر وتشاد وجنوب السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى وإثيوبيا وليبيا. وقال المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في إفريقيا محمد مخير: "فر أكثر من 330 ألف شخص من النزاع المدمر في السودان بحثًا عن الأمان في البلدان المجاورة. الوضع متقلب للغاية، ومع استمرار الصراع، ستزداد حركة النزوح عبر الحدود. إنهم أشخاص كانوا بالأصل من الفئة الضعيفة، ومعظمهم من النساء والأطفال، وهناك عدد كبير منهم يفرون من العنف للمرة الثانية بعد أن نزحوا من المخيمات في السودان." خارج السودان، يعد وجود موظفي ومتطوعي الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في النقاط الحدودية أمرًا بالغ الأهمية. إنهم يديرون نقاط الخدمات الإنسانية لتزويد الأشخاص الفارين من النزاع بالخدمات الأساسية مثل الدعم النفسي-الاجتماعي والأدوية والإسعافات الأولية والطعام وشرائح SIM، إضافة الى إعادة الروابط العائلية. لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع: [email protected] في نيروبي: ريتا نياغا، 00254110837154 | [email protected] سوزان كولينان، 0061457527197 | [email protected] في بيروت: مي الصايغ، 0096176174468 | [email protected] في جنيف: آنا توسون: 0041798956924 توماس ديلا لونغا: 0041797084367
أزمة السودان: نزوح السكان على المستوى الإقليمي
أُجبر أكثر من 1.4 مليون شخص على الفرار من النزاع المدمر في السودان، ليصلوا إلى البلدان المجاورة منهكين، ومصابين، ومن دون غذاء أو مياه. تعمل فرق الصليب الأحمر والهلال الأحمر بالفعل على الأرض في مصر، وتشاد، وجنوب السودان، وإثيوبيا، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وليبيا، حيث تقدم الرعاية الصحية الطارئة، والمياه النظيفة، والغذاء للفئات الأكثر هشاشةً.
الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر تحذر من فتور الهمة في مواجهة أزمة الجوع العالمية
جنيف (اللجنة الدولية/الاتحاد الدولي) - تتعالى التحذيرات من كل حدب وصوب؛ فالنزاعات المسلحة والطوارئ الناجمة عن الظواهر المناخية والمصاعب الاقتصادية والعراقيل السياسية تدفع موجة الجوع عاليًا في بلدان عدة حول العالم. وإذا لم تتخذ خطوات فورية وعاجلة، فستتفاقم معاناة ملايين البشر. وأفاد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (الاتحاد الدولي) واللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية)، قبيل انعقاد الدورة القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الضرورة تملي إدخال تحسينات على النظم الخدمية لتفادي الوقوع في دائرة مفرغة من الأزمات، على أن يشمل ذلك الاستثمار في الإنتاج الغذائي المتكيف مع التقلبات المناخية في المناطق المتضررة من النزاعات، وفي إنشاء آليات قوية تتيح تقديم الدعم إلى المجتمعات المحلية التي يصعب الوصول إليها وتعاني من نقص المواد الغذائية وارتفاع أسعارها. هذا وأدى النزاع المسلح الدولي الدائر في أوكرانيا إلى تعطيل نظم توريد الغذاء العالمية، وكذا المواسم القادمة لزراعة المحاصيل في بلدان عدة بسبب الأثر السلبي للنزاع على توافر الأسمدة. ولا مجال للتهوين من أهمية تسيير المزيد من الشحنات الغذائية في إطار مبادرة حبوب البحر الأسود إلى السكان المتضررين في شرق أفريقيا. فالحال أن المناطق التي تحتاج إلى هذه الشحنات لا تستقبل سوى عدد قليل جدًا منها. ورغم تصدر حالات الطوارئ المرتبطة بالجوع عناوين الأخبار، تلوح بوادر فتور الهمة في مواجهة الأزمة. لكن المخيف في هذه اللحظة الراهنة بالخصوص هو اتساع حجم الاحتياجات وعمقها؛ فأكثر من 140 مليون شخص يواجهون انعدامًا في الأمن الغذائي بشكل حاد من جراء النزاع وعدم الاستقرار، بل إن التغير المناخي والهشاشة الاقتصادية يفتحان الباب أمام تزايد الاحتياجات الغذائية لمواجهة الجوع في الأشهر القادمة. وتلح الحاجة الآن إلى توافر الإرادة السياسية والموارد، وإلا فستهدر أرواح كثيرة وستتواصل فصول المعاناة لأعوام قادمة. ولن تجدي الاستجابة الطارئة وحدها في سبيل القضاء على أزمات الجوع، فلن تنكسر هذه الدائرة المفرغة إلا ببذل إجراءات متضافرة وتدشين نُهج طويلة الأمد. ومن الأهمية بمكان أن تسير معالجة الاحتياجات العاجلة جنيبا إلى جنب مع ترسيخ أسس الصمود المجتمعي. ولا بد أن تبذل الحكومات والقطاع الخاص والكيانات الإنسانية والإنمائية المزيد من الجهود لدعم الخطط طويلة الأمد في مجالات الأمن الغذائي وتعزيز سبل كسب العيش والصمود. ويجب أن تتضمن التدابير بذل استثمارات في تعزيز النظم الغذائية القاعدية والجهات الفاعلة في المجتمعات المحلية من أجل استدامة الأمن الغذائي والاقتصادي. ومن النُهج المقترحة في هذا الصدد دراسة اتخاذ إجراءات استباقية في مجال الأمن الغذائي بناءً على التنبؤات وتحليل المخاطر. وقال فرانشيسكو روكا، رئيس الاتحاد الدولي: "تعصف أزمة غذائية هي الأسوأ منذ عقود بأكثر من عشرين بلدًا في أفريقيا، فقد سقط زهاء 22 مليون شخص في القرن الأفريقي في مخالب الجوع بسبب الأزمات المتراكمة من جفاف وفيضانات ونزاعات وآثار اقتصادية بسبب جائحة كوفيد-19، بل وحتى الجراد الصحراوي. هذه الأرقام المذهلة في ضخامتها تمثل أناسًا حقيقيين؛ رجالاً ونساءً وأطفالاً يكافحون يوميًا وسط أجواء من الجوع المميت. ويُتوقع أن يستمر تدهور الأوضاع في عام 2023. لكن التحرك العاجل قد ينقذ أرواحًا كثيرة، فنحن بحاجة إلى إجراءات عاجلة ومكثفة لتوسيع نطاق المساعدات الرامية إلى انقاذ أرواح ملايين البشر الذين هم في أمس الحاجة إلى المعونة، إلى جانب التصدي بحزم للأسباب الجذرية التي تفجر هذه الأزمة وذلك من خلال بذل التزامات طويلة الأمد في هذا الصدد." يقدم الاتحاد الدولي وأعضاؤه - من فرق الصليب الأحمر والهلال الأحمر المنتشرة في كل أرجاء العالم - المساعدات إلى المجتمعات المحلية التي يصعب الوصول إليها. وتشمل المساعدات منح العائلات إعانات نقدية لسد احتياجاتها من الغذاء والصحة وغيرها من الاحتياجات العاجلة. ففي نيجيريا، يركز متطوعو الصليب الأحمر على الأمهات الحوامل والمرضعات، لما تحظى به تغذية هاتين الفئتين من أهمية بالغة لصحة المواليد والأطفال الصغار. وفي مدغشقر، يعمل المتطوعون على استعادة الأراضي ومصادر المياه بتنفيذ أنشطة مكافحة التعرية وإنشاء نقاط توزيع مياه والتركيز على أشغال الري، إلى جانب الاستعانة بالأساليب التقليدية لمحاربة الجوع، مثل أدوات رصد التغذية. وقال بيتر ماورير، رئيس اللجنة الدولية: "النزاعات مسبب كبير لأزمة الجوع، فما نراه هو أن العنف يمنع المزارعين من الزراعة والحصاد، وأن فرض العقوبات والحصار يعوق إيصال الغذاء إلى المناطق الأشد حرمانًا. آمل أن ندمج القدرة على الصمود في صميم أنشطة الاستجابة الإنسانية، بما يهيئ السبل للحد من معاناة المجتمعات المحلية في حالة اندلاع العنف أو أزمات تغير المناخ التي تزعزع حياة الناس. فالحلول المسكنة لن تكفي لاحتواء الأزمة في الأعوام القادمة." ساعدت اللجنة الدولية هذا العام زهاء مليون شخص في مناطق جنوب ووسط الصومال لشراء مؤونة شهر من المواد الغذائية عن طريق توزيع منح نقدية على أكثر من 150,000 أسرة. وساعد برنامج مماثل في نيجيريا 675,000 شخص، بينما تلقى أكثر من ربع مليون شخص مستلزمات زراعية تتكيف مع تقلبات المناخ لاستعادة القدرة على إنتاج المحاصيل. وتعمل اللجنة الدولية على تعزيز القدرة على الصمود عن طريق توفير البذور والأدوات وسبل رعاية الماشية بحيث تتحسن قدرة السكان على استيعاب الصدمات المتكررة. ويدير الأخصائيون الطبيون التابعون لها مراكز تثبيت للحالات الصحية في أماكن مثل الصومال، يتلقى فيها الأطفال رعاية متخصصة في مجال التغذية. تعيش المجتمعات المحلية حول العالم أجواءً محفوفة بالعسر الشديد، وفي ما يلي لمحة سريعة عن بعض المناطق المحتاجة إلى المساعدة: أفريقيا جنوب الصحراء: يعاني واحد من كل ثلاثة أطفال تحت سن الخامسة التقزم بسبب نقص التغذية المزمن، بينما تعاني اثنتان من كل خمس نساء في سن الإنجاب فقر الدم بسبب سوء التغذية. وتعيش غالبية السكان في أفريقيا جنوب الصحراء على أقل من 1,90 دولار في اليوم. أفغانستان: خلَّفت ثلاثة عقود من النزاع المسلح، جنبًا إلى جنب مع الانهيار الاقتصادي وقلة الوظائف والأزمة المصرفية الهائلة، آثارًا مدمرة على قدرة العائلات الأفغانية على شراء المواد الغذائية. فأكثر من نصف سكان البلاد - 24 مليون نسمة - يحتاجون إلى مساعدات. وترحب الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بأي إجراءات تهدف إلى تخفيف آثار العقوبات الاقتصادية. لكن عمق الأزمة الإنسانية يحتم كذلك تنفيذ حلول طويلة الأمد، من بينها استئناف المشاريع والاستثمارات التي تضطلع بها دول ووكالات إنمائية في البنية التحتية الأساسية. باكستان: أوقعت الفيضانات الأخيرة خسائر تقدر بحوالي 12 مليار دولار، وكان وضع الأمن الغذائي متدهورًا حتى قبل الكارثة الأخيرة، حيث كان يعاني 43 بالمائة من السكان انعدام الأمن الغذائي. ويُتوقع الآن ارتفاع عدد السكان الذي يواجهون مستويات شديدة من الجوع ارتفاعًا حادًا. فقد غمرت المياه 78,000 كم2 (21 مليون فدان) من المحاصيل، وتشير التقديرات إلى تلف 65 بالمائة من السلة الغذائية للبلاد - محاصيل مثل الأرز والقمح - ونفوق ما يزيد عن 733,000 رأس ماشية. ستضر الفيضانات كذلك بجهود إيصال المواد الغذائية إلى أفغانستان المجاورة. الصومال: تضاعف عدد الأطفال، الذين يعانون سوء التغذية ويحتاجون إلى رعاية، خمس مرات. فقد أُودع 466 طفلاً في مستشفى "باي" الإقليمي في مدينة بيدوا الشهر الماضي مقارنة بعدد 82 طفلاً في آب/أغسطس 2021. وقد يموت الأطفال المودعون في المستشفى إذا لم يتلقوا هذه الرعاية التغذوية المتخصصة. سورية: ارتفعت معدلات انعدام الأمن الغذائي أكثر من 50 بالمائة منذ عام 2019. ولا يستطيع الآن ثلثا سكان البلاد - 12,4 مليونًا من 18 مليون نسمة - تلبية الاحتياجات الغذائية اليومية. وقد أدت الآثار المتراكمة الناجمة عن نزاع تجاوز عشرة أعوام، بما في ذلك التبعات المترتبة على العقوبات المفروضة، إلى انهيار القدرة الشرائية للسكان. ورافق ذلك تضاعف أسعار الأغذية خمس مرات على مدار العامين الماضيين. اليمن: يعيش معظم اليمنيين على وجبة واحدة يوميًا، وتشير تقديرات العام الماضي إلى معاناة 53 بالمائة من سكان اليمن انعدام الأمن الغذائي. ارتفع هذا الرقم العام الحالي إلى 63 بالمائة، أي حوالي 19 مليون نسمة. ويأتي هذا في ظل اضطرار هيئات الإغاثة إلى خفض المساعدات الغذائية بسبب نقص التمويل، ما يعني أن 5 ملايين شخص تقريبًا سيحصلون من الآن فصاعدًا على أقل من 50 بالمائة من احتياجاتهم الغذائية اليومية من جراء ذلك. ملاحظة للمحررين: لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ: [email protected] Della Longa (IFRC) [email protected] Jenelle Eli (IFRC) [email protected] Crystal Wells (ICRC) [email protected] Jason Straziuso (ICRC)