نزوح السكان

Displaying 1 - 25 of 75
|
مقال

أُجبروا على الفرار، لكنهم مصممون على المساعدة: متطوعو الهلال الأحمر السوداني يواصلون خدمة الآخرين

|
مقال

«الآن فقدتُ كل شيء»: أجبر النزاع في السودان ملايين الأشخاص على الحث عن الأمان في البلدان المجاورة، حيث يواجهون مستقبلاً يكتنفه الغموض

|
الصفحة الأساسية

المنصة العالمية للهجرة والنزوح

تجمع المنصة العالمية للهجرة والنزوح التابعة للاتحاد الدولي بين العمل المحلّي والعالمي، لضمان أن يعيش الأشخاص المعرّضون لخطر النزوح، والأشخاص على امتداد مسارات الهجرة، والمجتمعات المضيفة لهم، بكرامة، وأمان، مع إتاحة فرص العيش الكريم.

|
مقال

موريتانيا: مساعدات حيوية تعزّز التضامن بين الأشخاص المتنقّلين والأُسر المضيفة

في مدينة روصو الموريتانية، على ضفاف نهر السنغال، يرسم التنقّل المتواصل للقوارب والعبّارات ملامح الحياة اليومية. فكل يوم، يعبر مئات الأشخاص النهر، رابطين بين هذه المدينة الموريتانية ونظيرتها السنغالية التي تحمل الاسم نفسه على الضفة المقابلة.إن موقع روصو الاستراتيجي يجعلها مركزاً اقتصادياً وحلقة وصل رئيسية للحركة والتنقّل بين موريتانيا والسنغال: بوابة نحو الجنوب ونقطة عبور للمهاجرين من دول جنوب الصحراء في طريقهم نحو المغرب العربي وأوروبا.وخلال الأشهر الماضية، واجهت المدينة زيادة مستمرة في أعداد الأشخاص المتنقّلين. يصل الكثيرون مرهقين بعد رحلات طويلة، بلا مياه شرب، أو غذاء كافٍ، أو مأوى آمن.نقاط الخدمات الإنسانية: شريان حياة في مسار النزوحاستجابةً لهذه الاحتياجات العاجلة، أنشأت جمعية الهلال الأحمر الموريتاني نقطتي خدمات إنسانية، إحداهما عند رصيف ميناء روصو، والأخرى في مقر اللجنة المحلية. بالنسبة لكثير من المهاجرين، أصبحت هذه المساحات بمثابة شريان حياة يقدّم خدمات أساسية.يقول محمد ولد الأمين، رئيس برامج التطوّع والهجرة في الهلال الأحمر الموريتاني: «نقدّم لهم الطعام والمياه ومستلزمات النظافة والدعم النفسي-الاجتماعي، إضافة إلى خدمات الاتصال لمن يسعون للتواصل مع أحبائهم. لكن الزيادة اليومية في أعداد الواصلين فاقت قدرتنا بسرعة».الأُسر المضيفة: خطّ التضامن الأولوراء هذا المشهد الإنساني الواضح يبرز تحدٍّ آخر أقلّ بروزاً، ذلك الذي تواجهه الأُسر المضيفة في روصو. فهذه الأُسر، التي تعيش أصلاً بموارد محدودة، غالباً ما تكون أول من يمدّ يد العون للمهاجرين والأشخاص النازحين، مجسّدةً روح التضامن.ولدعم كلٍّ من الأشخاص المتنقّلين والمجتمعات المضيفة، فعّل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) مبلغ 375,000 فرنك سويسري من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (IFRC-DREF). ويهدف هذا الدعم إلى الوصول إلى 4,500 مهاجر و600 أُسرة مضيفة هشّة، بما يعزّز قدرات التضامن المحلي والتماسك الاجتماعي.استجابة أكثر عدلاً وشمولاًبعيداً عن معبر النهر، يعمل عشرات المتطوّعين من الهلال الأحمر الموريتاني في أحياء متفرّقة من روصو، حيث يوزّعون مساعدات نقدية على 600 أُسرة مضيفة هشّة. ويساعد هذا الدعم المالي الأُسر على تلبية احتياجاتها الأكثر إلحاحاً واستعادة قدر من الاستقرار.يقول محمد طاهت ولد سيدي، شيخ "حيّ النزاهة 1" في أطراف روصو، مُظهِراً إحساساً بالإهمال طال الشعور به: «حان الوقت ليفكّر الفاعلون الإنسانيون بنا أيضاً. هذه أوّل مساعدة نتلقّاها».وفي باحة منزله التي تحوّلت مؤقتاً إلى نقطة توزيع، يلمع الأمل من جديد. تحت الشمس الحارقة، تصطف نساء —كثيرات منهنّ المعيلات الوحيدات لأُسرهن — للحصول على دعم يمكن أن يُحدث فارقاً كبيراً في حياتهن.تقول سلمى همّت، 54 عاماً، أمّ لسبعة أطفال من حي الجديدة: «كنّا نعيش ببساطة، لكنّنا كنّا نقدر على تلبية احتياجاتنا. ثم أصبح كل شيء صعباً: ارتفعت أسعار الأرز والسكر، واختفت موارد دخلنا».بناء قدرة مشتركة على الصمودبالنسبة للاتحاد الدولي والهلال الأحمر الموريتاني، تعكس هذه المقاربة المتكاملة رؤية طويلة الأمد، رؤية تعتبر المساعدات استثماراً في القدرة المشتركة على الصمود، لا عملاً خيرياً.يشرح ماكان بوبكر سيساو، مسؤول في مجال برامج الهجرة في الاتحاد الدولي، قائلاً: «من خلال دعم المهاجرين والأُسر المضيفة معاً، فإننا نعترف بالدور المحوري الذي يؤدّونه».ويضيف: «نحن لا نوزّع المساعدات فقط؛ نحن نعزّز التماسك الاجتماعي ونساعد المجتمعات على بناء قدرتها على الصمود بشكل مشترك».

|
حالة طوارئ

الصومال: حالة طوارئ معقّدة

تواجه الصومال أزمة إنسانية متفاقمة، حيث يكافح أكثر من 2.5 مليون شخص في بونتلاند وأرض الصومال (صوماليلاند) للبقاء على قيد الحياة وسط جفاف حاد، وانهيار في الأنظمة الصحية، ونقص شديد في الغذاء والمياه. فقدت الأسر مصادر رزقها، ويواجه الأطفال مخاطر سوء التغذية والأمراض، فيما تتعرض النساء والفتيات لمخاطر حماية متزايدة مع انهيار آليات التكيّف المجتمعية. ويعمل الهلال الأحمر الصومالي على الأرض لتقديم خدمات منقذة للحياة تشمل المياه والغذاء والرعاية الصحية والمساعدات النقدية، لكن هناك حاجة ماسة إلى دعم عاجل لتوسيع نطاق الاستجابة والوصول إلى عدد أكبر من الأسر المتضررة.تبرعكم يمكن أن يُحدث فرقاً. تبرعوا الآن لدعم جهود الهلال الأحمر الصومالي في تقديم المساعدة المنقذة للحياة.

|
مقال

الهجوم على سفينة "أوشن فايكينغ" يثير قلقًا عميقًا ويعرّض العاملين في المجال الإنساني والناجين في البحر المتوسط للخطر

بودابست/جنيف، 12 أيلول/سبتمبر 2025 – يدين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) بشدة الهجوم الذي استهدف سفينة البحث والإنقاذ "أوشن فايكينغ" في 24 آب/أغسطس.وقعت الحادثة في وسط البحر الأبيض المتوسط بينما كان على متن السفينة 87 شخصًا تم إنقاذهم، إلى جانب خمسة من موظفي الاتحاد الدولي وتسعة عشر من فريق منظمة SOS MEDITERRANEE.ورغم إجلاء جميع من كانوا على متنها بأمان، تسبب الهجوم بصدمة نفسية شديدة للركاب والطاقم، وألحق أضرارًا جسيمة ببرج القيادة ومعدات إنقاذ أساسية، ما سيؤدي إلى توقف السفينة عن العمل في المستقبل القريب.وقالت بيرجيت بيشوف إبسين، المديرة الإقليمية للاتحاد الدولي في أوروبا: "يُظهر هذا الحادث المخاطر المتزايدة التي يواجهها من يعملون في إنقاذ الأرواح في البحر المتوسط، كما يعكس الواقع الخطير الذي يعيشه العاملون في المجال الإنساني حول العالم."وأضافت: "تهديد حياة الناجين ومن يقومون بإنقاذهم أمر غير مقبول. ندعو جميع الجهات المعنية إلى محاسبة المسؤولين عن الهجوم وبذل كل ما في وسعهم لمنع تكرار مثل هذه الحوادث."يحاول آلاف الأشخاص سنويًا عبور وسط البحر الأبيض المتوسط، الذي يعدّ من أخطر مسارات الهجرة في العالم. وتبقى عمليات البحث والإنقاذ ضرورة إنسانية لضمان وصول الأشخاص الذين يتعرضون للخطر في عرض البحر إلى بر الأمان. ولتحقيق ذلك، يجب ألا يُستهدف العاملون في المجال الإنساني والمدنيون أبدًا.يؤكد الاتحاد الدولي التزامه الراسخ بدعم المهاجرين والأشخاص المتنقلين من خلال نقاط الخدمات الإنسانية في جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط وخارجه، لضمان حصول كل من اضطر إلى سلوك مسارات خطرة على الأمان والرعاية والكرامة أينما كانوا.منذ عام 2021، نفّذ الاتحاد الدولي ومنظمة SOS MEDITERRANEE، من خلال شراكتهما على متن سفينة "أوشن فايكينغ"، 156 عملية إنقاذ وقدّما الدعم لأكثر من 8,600 شخص، بما في ذلك توفير الغذاء والمياه، والرعاية الطبية، والدعم النفسي والاجتماعي. ويأتي هذا العمل المنقذ للحياة ضمن التزام طويل الأمد بحماية ومساعدة الأشخاص المتنقّلين عبر أحد أخطر مسارات الهجرة في العالم.للمزيد من المعلومات، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: [email protected]في بودابست:كوري باتلر: ‎0036704306506نورا بيتر: ‎0036702654020في جنيف:توماسو ديلا لونغا: ‎0041797084367

|
مقال

اعتناق أسلوب حياة جديد في مخيمات كوكس بازار

كان "سيدول" في الخامسة والثلاثين من عمره عندما اضطر إلى الفرار مع زوجته "ستارا" من العنف في ولاية راخين بميانمار. لم يحملهما إلى مخيمات كوكس بازار في بنغلاديش سوى الخوف ورضيع بين ذراعيهما.رحلة طويلة ومرهقة عبر الغابات، من دون طعام، وبقلق دائم مما ينتظرهما. وحين وصلا أخيراً إلى ما يعرف اليوم بـ«المخيم 13» في أوخيا، اعتقد سيدول أن المعاناة انتهت. لكن الحياة هناك كانت أكثر صعوبة مما تخيّل.مآوي مكتظة، بيئة غير صحية، أمراض تنتشر بسرعة مثل الإسهال والجرب. ومع تدهور صحته وعدم وجود فرص عمل، شعر سيدول بالعجز. ومع طفلين صغيرين، عاش الزوجان بين الخوف والضياع واضمحلال الأمل.يتذكر سيدول تلك الأيام قائلاً: «كنت أجلس أمام المأوى أحدّق في الفراغ. بلا قوة، بلا هدف. شعرت أن كل شيء ينهار من حولي».لكن بعد ثماني سنوات من العيش في المخيم، تغيّر كل شيء. أصبح سيدول اليوم شخصية محترمة، مصدر إلهام، وقدوة لجيرانه. يقصدونه طلباً للنصيحة حول الصحة والنظافة وحتى التخطيط الأسري، وهو يجد في ذلك متعة ورسالة.يقول مبتسماً: «أقول لهم – انظروا إليّ. كنتُ مريضاً ويائساً. لكن أحدهم آمن بي، وقررت أن أتغيّر».بيته اليوم مثال على حياة صحية وكريمة. مأوى نظيف ومرتب، حديقة صغيرة تفيض بالخضار، وأولادهما يتبعون عادات غسل اليدين والنظافة التي حرص والداهما على تعليمها لهم.وراء هذا التحوّل اسم واحد: ماريجان – متطوّعة من الهلال الأحمر البنغلاديشي، وجارة في المخيم نفسه. كانت تزورهم باستمرار، تنصح وتذكّر بأبسط الممارسات الصحية. ومع الوقت، التزم سيدول بتنظيف محيط مأواه، وحرص على أن تلتزم أسرته بروتين النظافة. والنتيجة؟ خلال آخر تفشٍ للجرب في المخيم، لم يُصب أحد من عائلته.أما ستارا، فقد وجدت هدفها الخاص، فبدأت العمل كمتطوّعة مع منظمة محلية داخل المخيم. كل صباح ترتدي سترة التطوّع بفخر، وتخرج لمساعدة الآخرين. بينما يتكفّل سيدول برعاية الأطفال والتأكّد من ذهابهم إلى المدرسة.ببطء، وجدت العائلة إيقاعها. الولدان اليوم يدرسان في مركز التعلّم، يكتسبان مهارات القراءة والكتابة، وأبسط مهارات الحياة.«ماذا يمكن لغريبة أن تفعل؟»لم يأتِ هذا التغيير بين ليلة وضحاها. بل كان ثمرة رحلة طويلة من الإصرار.حين طرقت ماريجان باب مأوى سيدول لأول مرة، تساءل: «ماذا يمكن لغريبة أن تفعل لنا؟». لكنه سرعان ما وجد أن حضورها المتكرر مليء بالدفء والطمأنينة.علّمته أن التغييرات الصغيرة تصنع فرقاً كبيراً. علّمت ستارا أهمية غسل اليدين بالصابون، والمياه النظيفة، والعناية بالأطفال. عرّفتهما على مفهوم التخطيط الأسري – وهو أمر جديد كلياً بالنسبة لهما.تقول ستارا بابتسامة خجولة: «لم يكن سهلاً الحديث عن أمور شخصية مع شخص من خارج العائلة. لكن ماريجان جعلتنا نشعر بالاحترام والراحة».لأول مرة منذ أشهر طويلة، بدأ الزوجان يتحدثان عن مستقبلهما بصدق. قرّرا معاً أن يخططا لعائلتهما ويركزا على تربية ولديهما في بيئة صحية ومستقرة.من اليأس إلى استعادة الكرامةلم تكن رحلة سيدول من اليأس إلى الكرامة سهلة. لكن زيارات ماريجان المتواصلة ودعمها الهادئ، ونصائحها البسيطة، غيّرت مسار حياته.من خلال هذا النهج، يعيد الاتحاد الدولي والهلال الأحمر البنغلاديشي تعريف معنى دعم النازحين. بالتركيز على الصحة والنظافة والتخطيط الأسري وتمكين المجتمع، يساعدون العائلات على استعادة زمام السيطرة على حياتهم – خطوة بخطوة، وحواراً بعد حوار.يقول سيدول بفخر: «لم ننجُ فحسب؛ بل تعلّمنا أن نعيش من جديد».قصته واحدة من مئات القصص الإيجابية في مخيمات كوكس بازار. لكن في المقابل، لا يزال كثيرون يعيشون معاناة هائلة مع دخول الأزمة عامها الثامن.ومن خلال عملية الاستجابة لحركة نزوح السكان، وبدعم من نداء طوارئ أطلقه الاتحاد الدولي، يواصل الهلال الأحمر البنغلاديشي يومياً تقديم المأوى، والرعاية الصحية، والمياه، وخدمات الصرف الصحي، وسبل العيش لأكثر من 650,000 شخص في مخيمات أوخيا، كوكس بازار.جهود لا تقتصر على تلبية الاحتياجات الأساسية فحسب، بل تمتد أيضاً إلى ضمان الحماية والإدماج للجميع، وتعزيز الثقة والتواصل مع المجتمع.

|
مقال

بيان الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بشأن الحادث الذي تعرّضت له سفينة أوشن فايكينغ

يعرب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) عن بالغ قلقه إزاء الحادث الذي وقع بعد ظهر يوم الأحد (24 آب/أغسطس 2025)، حينما تعرّضت سفينة الإنقاذ الإنسانية أوشن فايكينغ لإطلاق نار عدّة مرات.ولحسن الحظ، لم يُصب أي شخص بأذى جسدي. غير أنّ هذا الحادث الخطير عرّض سلامة وأمن طواقمنا والأشخاص الذين جرى إنقاذهم على متن السفينة للخطر.يعمل الاتحاد الدولي على تقديم الدعم لجميع المتأثرين بالحادث، وعلى النظر في الملابسات المحيطة بهذا العمل العدائي.إنّ العاملين في المجال الإنساني يعملون اليوم في بيئات تزداد فيها المخاطر، وغالبًا ما يعرّضون حياتهم للخطر من أجل إنقاذ الآخرين. ومن الواجب احترام مهمتهم وحمايتها في جميع الأوقات. يجب احترام وحماية العمليات الإنسانية دومًا.

|
بيان صحفي

حركة نزوح السكان في أفغانستان: الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يدقّ ناقوس الخطر بشأن فجوة التمويل الكبيرة

كابول/كوالالمبور/جنيف، 21 يوليو/تموز 2025 – يعرب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) عن قلقه الشديد إزاء مستقبل الأشخاص الذين يعيشون في أفغانستان والعائدين إليها، في ظل الأزمات المتعددة والمتداخلة التي تعصف بالبلاد. وقال سامي فاخوري، رئيس بعثة الاتحاد الدولي في أفغانستان: "في حال لم يتدخل المجتمع الدولي على الفور، ستجد المجتمعات المحلية في أفغانستان نفسها عاجزة أمام الأعداد الهائلة من العائدين."ووفقًا لبيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، عاد أكثر من 2.6 مليون شخص من باكستان وإيران إلى أفغانستان، إلى بلد بات عليهم الآن اعتباره موطنًا لهم – وغالبًا من دون أي شيء يساعدهم على إعادة بناء حياتهم.وأضاف فاخوري: "نضطر لاتخاذ قرارات صعبة، مثل ما إذا كنا نملك التمويل الكافي للاستمرار في تقديم حتى أبسط أشكال الدعم، كوجبات الطعام عند الحدود للعائدين. وحتى الآن، لم يُؤمّن سوى 10% فقط من التمويل المطلوب."وبالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر الأفغاني وشركاء الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، يسعى الاتحاد الدولي إلى تحويل تركيزه نحو دعم إعادة التوطين والتعافي الطويل الأمد للعائدين.دعم على نقاط العبورفي نقاط العبور الحدودية، يقدم الهلال الأحمر الأفغاني للعائدين مستلزمات أساسية تشمل الغذاء، ومياه الشرب النظيفة، وخدمات صحية تساعدهم على تحمّل درجات الحرارة المرتفعة.يتم يوميًا توزيع أكثر من 6,000 وجبة ساخنة في إسلام قلعة، و500 وجبة في ميلاك بمحافظة نيمروز.كما توفر الفرق الصحية المتنقّلة خدمات الرعاية الصحية الخارجية، فيما تقدم فرق الصحة النفسية الإسعافات الأولية النفسية وجلسات الدعم النفسي. ويساهم برنامج "النقد مقابل العمل" في تحسين النظافة في المخيمات ويؤمّن مصدر دخل مؤقت.ومنذ أبريل/نيسان، تلقى أكثر من 226,000 شخص الدعم من الهلال الأحمر الأفغاني وشركاء الحركة. ولكن مع الموارد المحدودة وازدياد أعداد الوافدين يوميًا، تتصاعد الضغوط على الهلال الأحمر الأفغاني، والاتحاد الدولي، وشركائهم بوتيرة سريعة. ومن دون تمويل إضافي، قد تتوقف حتى الخدمات الأساسية، مثل الوجبات الغذائية على الحدود. هناك حاجة ملحة إلى دعم عاجل لاستمرار هذا العمل المنقذ للحياة.تمكين العائدينفي المحافظات والمجتمعات التي يستقر فيها العائدون، يوفّر الهلال الأحمر الأفغاني تدريبات للرجال والنساء لمساعدتهم على إعادة بناء حياتهم تدريجيًا والاستعداد بشكل أفضل للمستقبل – من خلال تعلم الزراعة مثلًا أو كيفية الاستعداد للكوارث الطبيعية مثل الفيضانات المفاجئة.وقد انضمت ثلاث عائلات عادت من إيران وسبع عائلات عبرت من باكستان إلى برنامج "مراستون" التابع للهلال الأحمر الأفغاني، والذي يقدم تدريبًا مهنيًا للنساء العائدات اللواتي يواجهن ظروفًا هشّة في ثماني محافظات على مدى ثلاث سنوات. وهذه العائلات تمثل عيّنة صغيرة من بين ملايين الأشخاص الذين يواجهون الآن تحديات إعادة الاندماج في أفغانستان.ويزوّد البرنامج النساء بمهارات عملية تعزز اعتمادهن على الذات وتوفر لهن فرصًا لتوليد الدخل، ما يساعدهن على إعادة بناء حياتهن بكرامة. ويُعدّ هذا الدعم بالغ الأهمية للنساء الأفغانيات، اللواتي لا يزلن يواجهن عقبات كبيرة في ما يتعلق بالحصول على الرعاية الصحية، والتعليم، والسلامة الشخصية، في سياق تُقيّد فيه حقوقهن بشدة.وقال فاخوري: "مع عودة ملايين الأشخاص إلى أفغانستان من دون مأوى أو عمل أو أمان، لا يُعدّ هذا مجرد طارئ إنساني، بل هو أيضًا اختبار لالتزامنا الطويل الأمد بالاستثمار في برامج مثل مراستون."التحرك مطلوب الآنيعمل الهلال الأحمر الأفغاني على خدمة المجتمعات في مختلف أنحاء أفغانستان منذ عقود، بدعم من أكثر من 26,000 متطوع وموظف. لكن من دون دعم دولي عاجل ومتزايد، فإن قدرته على الاستجابة الفعّالة مهددة.ولا يكفي تقديم المساعدات الفورية وحدها. فحتى تتمكن العائلات من الانتقال من الأزمة إلى التعافي المستدام، يجب الاستثمار بشكل طويل الأمد في برامج الدعم، لتمكين الناس من إعادة بناء حياتهم بكرامة.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: [email protected]تتوفر مواد سمعية وبصرية من إسلام قلعة.في كابول:نيكول فان باتنبورغ: 0031638217459 (واتساب)مقبل سيد إسحاق: 0093707336040في كوالالمبور:ليلي تشين: 0060162340872في جنيف:هانا كوبلاند: 0041762369109

|
مقال

العائدون الأفغان: قصة صمود في ظلّ حالة عدم اليقين

تجلس فاطمة بهدوء، ويداها ترتجفان وهي تتحدث.تقول: "اضطررنا إلى مغادرة باكستان، التي كانت موطننا لأكثر من 40 عامًا. والآن، لا نملك أرضًا، ولا مأوى، ولا أي شعور بالاستقرار". فاطمة (اسم مستعار)، أم عزباء لخمسة أطفال، تضيف:"كل ما أريده هو مكان آمن ينمو فيه أطفالي – مكان يمكنهم أن يطلقوا عليه اسم 'البيت'. نحن نصلي من أجل مستقبل أفضل، ومن أجل دعم من الحكومة والمجتمع الدولي."قصة فاطمة لا تخصها وحدها، بل تعكس معاناة آلاف الأشخاص الذين يعبرون إلى أفغانستان من باكستان، بعد قرار الحكومة الباكستانية في مارس/آذار 2025 باستئناف تنفيذ قانون يُلزم غير المواطنين بمغادرة البلاد.وقد أثّر هذا القرار على الأفغان بشكل متفاوت، نظرًا لعددهم الكبير في باكستان، حيث يحمل العديد منهم بطاقات هوية أفغانية في حين أن وضعهم قانوني يختلف.الكثير من هؤلاء العائدين عاشوا خارج أفغانستان لفترة طويلة، وبعضهم لم تطأ أقدامهم أرض الوطن قط. لا يعرفون أين سيعيشون، أو كيف سيطعمون أنفسهم وعائلاتهم، أو كيف سيعلّمون أطفالهم.وتواجه النساء المعيلات لأسرهن، مثل فاطمة، تحديات مضاعفة، إذ يتحملن وحدهن مسؤولية رعاية الأطفال وإدارة شؤون الأسرة.أزمة تتفاقمعدد من يمرّون بتجربة مشابهة لتجربة فاطمة آخذ في الازدياد يومًا بعد يوم.منذ بدء تنفيذ خطة الترحيل في عام 2023، عبر نحو مليون شخص (972,400 حتى 23 أبريل/نيسان 2025) من خلال أربعة معابر رسمية على الحدود مع باكستان.في أبريل/نيسان وحده، عبر أكثر من 118,400 أفغاني، من بينهم 25,600 تم ترحيلهم قسرًا. ويبلغ معدل العابرين يوميًا بين 4,000 و6,000 شخص، نسبة كبيرة منهم من النساء والأطفال، والكثير من الأسر تعيلها نساء.ومع تصاعد الأزمة، خصص الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) أموالًا من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (IFRC-DREF) لبدء العمليات الإغاثية. وأعقب ذلك إطلاق نداء طوارئ لجمع 25 مليون فرنك سويسري على مدى عامين لتوفير دعم منقذ للحياة، يشمل جهود التعافي وإعادة الاندماج، وتدريب مهني، وبرامج "النقد مقابل العمل" لبناء سبل عيش مستدامة واستعادة الكرامة.ساعد هذا الدعم الهلال الأحمر الأفغاني في تقديم مساعدات أساسية لآلاف العائدين. إلا أن الاحتياجات لا تزال كبيرة، وهنالك حاجة ماسة لمزيد من الدعم لضمان بقاء العائدين على قيد الحياة في المدى القصير، والتعافي التام على المدى الطويل.البحث عن مأوى آمنعند الوصول إلى المعابر الحدودية الأفغانية، يتم توجيه العائدين إلى مخيمين مؤقتين أنشأهما الهلال الأحمر الأفغاني بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة ومنظمات أخرى. يقع مخيم "عمري" على بُعد 6 كيلومترات من معبر طورخم في ننكرهار، فيما يقع الآخر في قندهار على بُعد 60 كيلومترًا من الحدود.يتعين على العائدين الوصول إلى هذه المخيمات بأنفسهم، وغالبًا ما يستخدمون شاحنات وسائقين محليين متواجدين على الحدود. كما توجد شاحنات تنقل العائدين من داخل باكستان إلى داخل أفغانستان.في هذه المخيمات المؤقتة، يستقبل الأطباء والمتطوعون من الهلال الأحمر العائدين ويوفرون لهم الفحوصات الطبية، والاستشارات، والغذاء، وخدمات أخرى.وعند المعابر الحدودية، يقدّم الهلال الأحمر الأفغاني أيضًا الطعام، والخيام، والرعاية الصحية، والمعلومات حول المساعدات المتاحة من جهات أخرى، إضافة إلى تلبية الاحتياجات العاجلة الأخرى.الحصول على الاحتياجات الأساسيةأحد العائدين، سعد الله، أب لخمسة أطفال، يقول:"كنت أملك متجرًا في كراتشي، وكان هو مصدر رزق عائلتي. الآن، نحن مجبرون على العودة إلى أرض تبدو مألوفة وغريبة في آنٍ معًا. أشعر بالضياع والخوف، ولا أعلم من أين أبدأ لإعادة بناء حياتنا".تعكس كلماته واقع آلاف العائدين الذين فقدوا مصادر دخلهم ويكافحون لتأمين أساسيات الحياة: الطعام، والمأوى، وسبل إعالة أسرهم. أما الرعاية الصحية، فتبدو لكثيرين منهم حلمًا بعيد المنال.عائد آخر، رحيم الله، يروي قصة مؤلمة:"أعاني من مشاكل في المعدة وحالتي الصحية متدهورة. غادرنا كل شيء خوفًا من الاعتقال. توفيت زوجتي حين كان عمر طفلنا عشرة أيام فقط، وبقيت أنا وحدي أعتني بثلاث بنات وولدين صغيرين".الحصول على الاحتياجات الأساسيةأحد العائدين، سعد الله، أب لخمسة أطفال، يقول:"كنت أملك متجرًا في كراتشي، وكان هو مصدر رزق عائلتي. الآن، نحن مجبرون على العودة إلى أرض تبدو مألوفة وغريبة في آنٍ معًا. أشعر بالضياع والخوف، ولا أعلم من أين أبدأ لإعادة بناء حياتنا".تعكس كلماته واقع آلاف العائدين الذين فقدوا مصادر دخلهم ويكافحون لتأمين أساسيات الحياة: الطعام، والمأوى، وسبل إعالة أسرهم. أما الرعاية الصحية، فتبدو لكثيرين منهم حلمًا بعيد المنال.عائد آخر، رحيم الله، يروي قصة مؤلمة:"أعاني من مشاكل في المعدة وحالتي الصحية متدهورة. غادرنا كل شيء خوفًا من الاعتقال. توفيت زوجتي حين كان عمر طفلنا عشرة أيام فقط، وبقيت أنا وحدي أعتني بثلاث بنات وولدين صغيرين".لكن تحويل الحالات الحرجة إلى مستشفى محلي يُعد أمرًا صعبًا، إذ يقع أقرب مستشفى على بُعد أكثر من 100 كيلومتر.لهذا السبب، تتكون الفرق الطبية في المخيمات من أطباء ذكور وإناث، كما توجد خمس فرق صحية متنقلة تابعة للهلال الأحمر الأفغاني موزعة على المعبرين. إلى جانب الرعاية الصحية، يعمل مئات المتطوعين على توزيع المياه، ونصب الخيام، وتقديم الخدمات الطبية.تقول إحدى المتطوعات:"إنه لأمرٌ مُفرحٌ للغاية أن نرى كيف تُخفف حتى أبسط جهودنا من وطأة المعاناة عن العائلات في مثل هذه الأوقات الصعبة. كل فعل صغير يساعد على إعادة الأمل."

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي يدعو إلى زيادة الدعم الدولي مع تزايد حركة عودة السكان من إيران إلى أفغانستان

هرات/كوالالمبور/جنيف، 30 يونيو/حزيران 2025 – شهد معبر إسلام قلعة الحدودي في غرب أفغانستان عودة أكثر من 800,000 شخص من إيران الى أفغانستان منذ يناير/كانون الثاني 2025. وفي شهر يونيو/حزيران وحده، دخل أكثر من 137,000 شخص عبر إسلام قلعة، وغالبًا ما يصلون منهكين ويفتقرون إلى الغذاء والماء، كما يحتاجون مأوى.ومع ارتفاع درجات الحرارة، ومحدودية الموارد، ومعاناة المجتمعات المضيفة في تلبية الاحتياجات، يدعو الاتحاد الدولي الى توفير الدعم العاجل لتلبية احتياجات القادمين.تواجه أفغانستان بالفعل تحديات جسيمة نتيجة عقود من الصراع، والمشكلات الاقتصادية، وكوارث مثل الزلازل والفيضانات. وبالإضافة إلى العائدين من إيران، عاد أكثر من مليون شخص من باكستان منذ أواخر عام 2023، مما زاد الضغط على الخدمات الأساسية والمنظمات الإنسانية.وقال ألكسندر ماثيو، المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، الذي زار الحدود نهاية هذا الأسبوع: "لم تحظَ هذه القضية بالاهتمام الذي تستحقه. إنهم ليسوا مجرد أرقام، إنهم أمهات وآباء وأطفال وأُسر يعودون إلى بلد يواجه بالفعل محناً كبيرة. من الضروري أن نعاملهم بكرامة ونوفر لهم الدعم اللازم لإعادة بناء حياتهم."عدد كبير من العائدين عاشوا لفترات طويلة – لعقود أحيانًا – في إيران أو باكستان. وقد دفعتهم تطورات الأوضاع القانونية، والضغوط الاقتصادية، والتوترات الإقليمية المتصاعدة في تلك الدول إلى اتخاذ قرار العودة.وعند الحدود، تتحمل العائلات درجات حرارة تتجاوز 40 درجة مئوية، مع ما تمكنوا من حمله من أمتعة قليلة. يحتمون تحت الأغطية من أشعة الشمس، وتبدو علامات سوء التغذية واضحة على الأطفال، في حين تبدو العديد من الأمهات منهكات وقلقات.تتواجد جمعية الهلال الأحمر الأفغاني في الموقع لتقديم المساعدة المنقذة للحياة. فهي توفّر الرعاية الطبية، والمياه النظيفة، والطعام لمن يحتاج. وتُعالج عياداتها المتنقلة ما لا يقل عن 500 مريض يوميًا، من بينهم نساء حوامل، وأطفال، وكبار السن. ويتم تحويل الحالات الخطيرة إلى المستشفيات القريبة، لكن الطلب على الأدوية والمستلزمات الطبية يفوق المتاح.تقول إحدى الممرضات في الهلال الأحمر الأفغاني: "الكثير من الأمهات اللاتي نتحدث إليهن منهكات للغاية، وتركيزهن الأساسي هو على صحة أطفالهن."وبعد تسجيلهم، تُنقل الأسر إلى مدينة هرات، لكن مستقبلهم لا يزال غير واضح. فالشباب العائدون يجدون أنفسهم في وطن لا يعرفونه جيدًا، بينما تكافح أسرهم لإيجاد سكن، وسبل كسب العيش، والوصول إلى التعليم.تواجه النساء والفتيات مخاطر متزايدة مع عودتهن إلى بلد تُقيّد فيه حقوقهن بشكل كبير. ولا يزال الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم والحماية محفوفًا بالتحديات.ويؤكد ماثيو: "في ظل عودة مئات الآلاف وهم بلا مأوى أو عمل أو دعم، من الضروري أن تُكثف الحكومات والجهات المانحة والمنظمات الإنسانية من مساعدتها.""تواجه أفغانستان ضغوطًا هائلة. ومع تزايد أعداد العائدين يوميًا، بل وتوقع ازديادها أكثر في المستقبل القريب، يُعد هذا وقتًا حاسمًا للمجتمع الدولي للتكاتف دعمًا لهذه العائلات.""تقوم جمعية الهلال الأحمر الأفغاني وشركاؤها بكل ما في وسعهم، لكن الاحتياجات هائلة. هناك حاجة ماسة إلى تمويل إضافي، وإمدادات، ودعم طويل الأمد لمساعدة هذه العائلات على إعادة بناء حياتها بكرامة وأمل. معًا، يمكننا أن نحدث فرقًا في رحلتهم نحو مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا."يتوفر متحدثون من أفغانستان، بالإضافة إلى مواد صوتية ومرئية عند الطلب.يمكن للصحفيين الوصول إلى مجموعة من المواد السمعية والبصرية من خلال هذا الرابط.للاستفسار الإعلامي أو طلب مقابلة، يمكن التواصل عبر البريد الإلكتروني: [email protected]في كابول: نيكول فان باتنبرغ، 0031638217459 في كوالالمبور: أفرهيل رانسيس، 0060192713641في جنيف: توماسو ديلا لونغا، 0041797084367هانا كوبلاند، 0041762369109

|
مقال

اليوم العالمي للاجئين: الهلال الأحمر المصري يعطي الأمل لمن أُجبروا على الفرار من النزاع في السودان

منذ أكثر من عامين، كان ومازال الهلال الأحمر المصري بمثابة شريان حياة لعشرات الآلاف من الأشخاص الذين أجبرهم النزاع المدمّر في السودان على الفرار.فمع اندلاع الأزمة في أبريل/نيسان 2023، تحرك متطوعو وموظفو الهلال الأحمر بسرعة فائقة، واستجابوا خلال 48 ساعة فقط عبر إقامة نقاط الخدمات الإنسانية على معبري قسطل وأرقين في جنوب مصر.وقدّمت هذه النقاط الإسعافات الأولية، والفحوصات الطبية، والدعم النفسي، والغذاء، والمياه، ومستلزمات النظافة لآلاف الأسر السودانية التي وصلت إلى مصر وهي لا تملك سوى ما تحمله على ظهرها.وقالت الدكتورة آمال إمام، المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري: "إن فرق الهلال قامت باستجابة فورية لإغاثة الأشقاء السودانيين من خلال إقامة نقاط الخدمات الإنسانية على معبري قسطل وأرقين، بعد يومين من بدء الأزمة وذلك في 17 أبريل 2023."ولم تتوقف هذه الجهود طوال العامين الماضيين، رغم استمرار القتال وتزايد أعداد النازحين في السودان، حيث أجبر أكثر من 12.3 مليون شخص على مغادرة منازلهم. معظمهم نزحوا داخل البلاد، إلا أن ما يقارب ثلثهم – أي نحو 4 ملايين شخص – لجأوا إلى دول مجاورة مثل تشاد ومصر وجنوب السودان.وللاستجابة لاحتياجات اللاجئين داخل مصر، قام الهلال الأحمر المصري بـ:تقديم الرعاية الطبية لأكثر من 139,000 شخصتوزيع مساعدات نقدية على 5,000 أسرةتوفير الدعم النفسي لأكثر من 10,000 شخص، بينهم الأطفالتسهيل 12,940 اتصالًا هاتفيًا محليًا ودوليًا، وخدمات الإنترنت لإعادة الروابط العائليةتوزيع أكثر من 210,000 مجموعة أدوات النظافة الشخصية، و1.3 مليون عبوة مياه، ومليون وجبة جاهزة للأكلومن أجل توسيع نطاق الاستجابة، فعّل الهلال الأحمر فرعه في أسوان ودرّب فرق الاستجابة في المناطق الحدودية، لضمان تقديم الخدمات في المعابر، وأيضًا في مدينة أسوان وأبو سمبل ومحطات العبور الأساسية مثل محطة قطارات أسوان.وأولى الهلال الأحمر اهتمامًا خاصًا بذوي الإعاقة وكبار السن والأطفال، للحرص على شمولية المساعدات، وأنشأ مساحات صديقة للأطفال لتقديم الدعم النفسي.التضامن الدولي والتحرك السريع والمتواصلوخارج حدود مصر، مدّ الهلال الأحمر المصري يده تضامنًا مع من بقوا داخل السودان، حيث أرسل بالتعاون مع الحكومة المصرية ثلاث سفن محمّلة بأكثر من ألف طن من المساعدات الإغاثية إلى المجتمعات المتضررة داخل السودان.كل ذلك ما كان ليتحقق لولا تفاني مئات المتطوعين من الهلال الأحمر المصري، الذين قدّموا أكثر من 340,000 ساعة خدمة منذ بداية الأزمة، مجسّدين الشجاعة والتعاطف والالتزام في واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدًا في المنطقة.وقد حصلت الاستجابة السريعة لحركة النزوح الواسعة من السودان على دعم مباشر من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عبر صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (IFRC-DREF)، الذي خصص 305,832 فرنكًا سويسريًا للاستجابة، ما أتاح للهلال الأحمر المصري توفير مساعدات فورية ومنقذة للحياة. كما أطلق الاتحاد الدولي نداء طوارئ لتوسيع نطاق الاستجابة وتوفير الموارد اللازمة لدعم الهلال الأحمر المصري في تعزيز عملياته على الحدود السودانية-المصرية.

|
مقال

رسالة الاتحاد الدولي بمناسبة اليوم العالمي للاجئين: "نحن معكم"

تخيلوا أنكم تبلغون من العمر 24 عامًا وأنتم أب أو أم لطفلين. وفجأة، تجتاح النزاعات المسلحة بلدكم، وتصل إلى مدينتكم، فتضطرون إلى الفرار حفاظًا على حياتكم. تفرون سيرًا على الأقدام، بصحبة أطفالكم، حاملين فقط ما تستطيعون حمله.هذا ما حدث مع "مونانا"، البالغة من العمر 24 عامًا، التي اضطرت إلى الفرار من منزلها في إقليم دارفور بالسودان مع أطفالها في عام 2024. وعند وصولها إلى مدينة أدري، الواقعة بالقرب من الحدود السودانية في تشاد، تلقت هي وأسرتها الدعم الفوري من الصليب الأحمر التشادي.تقول مونانا: "كانت الرحلة بين السودان وتشاد شديدة الصعوبة. وعند وصولنا، استقبلنا الصليب الأحمر وقدّموا لنا خيمة وإنارة ولوازم النظافة ومياهًا للشرب."هذه قصة واحدة من بين آلاف القصص لأشخاص اضطروا إلى الفرار بحثًا عن الأمان. وهي أيضًا مثال على ما تفعله جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر حول العالم لتقول لهؤلاء الناس إنهم ليسوا وحدهم – نحن نقف إلى جانبكم.ومع احتفالنا باليوم العالمي للاجئين لعام 2025 في 20 يونيو/حزيران، تحت شعار "التضامن"، يدعو الاتحاد الدولي الناس حول العالم إلى إظهار تضامنهم من خلال العمل – عبر التعاطف وفهم معاناة اللاجئين، ودعم أعمالنا الإنسانية في الأماكن التي يحتاجنا فيها اللاجئون بشدة.ندعوكم للتضامن مع أشخاص مثل "عبد"، المشرف على المتطوعين الذين استقبلوا مونانا في نقطة الخدمات الإنسانية التابعة للصليب الأحمر التشادي في أدري، والتي تموّلها جمعية الصليب الأحمر البريطاني.في نقاط الخدمات الإنسانية كهذه، يدعم الصليب الأحمر اللاجئين حيثما وُجدوا – على مسارات الهجرة، وفي المخيمات، وفي المجتمعات المضيفة – من خلال توفير الغذاء، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الحماية للفئات الأكثر هشاشة، والمأوى.وفي بعض المناطق، يقدّم الصليب الأحمر مساعدات نقدية، تتيح للناس اختيار ما يحتاجونه هم وعائلاتهم. ورغم كل ما يشهده من معاناة، يرى عبد أن هذا العمل مصدر للراحة والسعادة. يقول: "كثيرًا ما يُسأَل الناس: ما هي السعادة؟ بالنسبة لي، السعادة هي أن أساعد الآخرين."أزمة عالميةأصبح التضامن مع اللاجئين أكثر أهمية من أي وقت مضى، في ظل تزايد أعداد النازحين بسبب اعمال العنف في أنحاء العالم. فحتى أكبر الأزمات لا تحظى أحيانًا بالاهتمام الذي تستحقه.فعلى سبيل المثال، يعيش السودان حاليًا أكبر أزمة نزوح في العالم، حيث اضطر أكثر من 12.3 مليون شخص إلى مغادرة منازلهم بسبب النزاع المستمر. وقد نزح معظمهم داخل السودان، إلا أن نحو الثلث – أي حوالي 4 ملايين شخص – أصبحوا لاجئين في دول مجاورة مثل تشاد ومصر وجنوب السودان. ومع ذلك، لا تحظى هذه الأزمة الهائلة بالتغطية الإعلامية الدولية الكافية.وللأسف، ليست هذه الأزمة الوحيدة التي تدفع الناس إلى الفرار بحثًا عن الأمان. فوفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، هناك أكثر من 123 مليون شخص في جميع أنحاء العالم أُجبروا على النزوح.من بينهم، 36.8 مليون لاجئ – أي أشخاص اضطروا إلى طلب الأمان في بلد غير بلدهم – و8.4 ملايين طالب لجوء، أي أشخاص سعوا للحصول على الحماية الدولية والاعتراف بهم كلاجئين خارج بلدانهم الأصلية.استجابة عالميةيُعد حجم حركة نزوح السكان حول العالم سببًا رئيسيًا في انخراط أكثر من 165 جمعية وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في دعم الأشخاص المتنقلين، بمن فيهم المهاجرون واللاجئون، أينما احتاجوا إلى المساعدة.وتقدّم 115 من هذه الجمعيات دعمًا مباشرًا للاجئين وطالبي اللجوء من خلال الاستجابة الطارئة وبرامج طويلة الأمد. ويشمل هذا الدعم السياقات الإنسانية والأزمات، مثل بنغلاديش والدول المجاورة للسودان، والدول المجاورة لأوكرانيا. كما تعمل الجمعيات الوطنية على حماية المهاجرين واللاجئين الذين يسلكون مسارات الهجرة الخطرة في جميع أنحاء العالم.ويتضمن ذلك 63 جمعية وطنية تشارك في "البرنامج العالمي للهجرة على امتداد المسارات" التابع للاتحاد الدولي، والذي يهدف إلى إنقاذ الأرواح وتعزيز الأمان والكرامة لما يقارب 4.7 ملايين شخص متنقّل كل عام، بما في ذلك المهاجرون واللاجئون والنازحون والمجتمعات المضيفة.يتواجد متطوعو الصليب الأحمر والهلال الأحمر في مراكز الاتصال لمساعدة الناس في التواصل مع أفراد أسرهم المفقودين. وهم في المطارات، ومحطات الحافلات، والقطارات، ويقدمون مساحات آمنة للراحة.ويعكس الدعم المقدّم لكل شخص حالته الفردية وتجربته الفريدة، وقد يشمل الرعاية الصحية، واعادة الروابط العائلية، والدعم النفسي والاجتماعي، والحماية، والمعلومات، والطعام، وغيرها من الاحتياجات الأساسية. بل توجد حتى نقطة خدمات إنسانية في عرض البحر: سفينة الإنقاذ "أوشن فايكنغ" التي تنقذ بانتظام قوارب المهاجرين المهددة بالغرق في وسط البحر الأبيض المتوسط.رحلة متواصلةيستمر التضامن مع اللاجئين حتى بعد وصولهم إلى بلد أو مجتمع جديد، إذ تبدأ آنذاك رحلة جديدة مليئة بالتحديات.فبينما يتمكن بعض اللاجئين من بناء حياة جديدة، يواجه كثيرون صعوبات كبيرة، مثل فقدان الاتصال بأسرهم، أو عدم القدرة على الوصول إلى خدمات الصحة والرعاية الاجتماعية، وقد يتعرضون للتمييز، أو للاتجار بالبشر، أو الاستغلال، أو العنف، أو تحديات قانونية وثقافية.وحتى في الحالات التي تسير فيها الأمور بشكل سلس نسبيًا، ليس من السهل دائمًا الشعور بالانتماء في بلد جديد وثقافة جديدة. وغالبًا ما يستغرق الأمر وقتًا ليبدأ اللاجئ بالشعور بأنه في وطنه الجديد. ولهذا، تعمل جمعيات وطنية مثل جمعية الهلال الأحمر الطاجيكي على مساعدة اللاجئين في الاستقرار والشعور بالانتماء.وبدعم من "الشراكة البرامجية" المموّلة من قبل المديرية العامة للحماية المدنية والمساعدات الإنسانية للمفوضية الأوروبية (ECHO PP)، يدعم الاتحاد الدولي جمعية الهلال الأحمر الطاجيكي لتقديم مساعدات نقدية، وطرود غذائية، ولوازم الإسكان، ومواد نظافة شخصية، وغيرها من أشكال الدعم للاجئين في طاجيكستان. كما ساعد هذا الدعم الجمعية الوطنية على تنظيم دورات مهنية مثل الطبخ، وقيادة السيارات، والتجميل، بالإضافة إلى دورات في اللغة الإنجليزية للأطفال الأفغان.تغيير المواقفيوجد العديد من الأمثلة على أعمال التضامن التي تقوم بها جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر حول العالم. فعدد من الجمعيات الوطنية الأوروبية، على سبيل المثال، يقدمون الدعم النفسي والاجتماعي ودروس اللغة للاجئين من أوكرانيا.وتسعى جمعيات أخرى إلى تعزيز فهم اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين. ومن ضمن التزاماتها الطويلة بمناهضة العنصرية، طوّرت جمعية الصليب الأحمر الفنلندي أداة رقمية تفاعلية بعنوان "حدّدوا المشكلة وتصرّفوا"، تهدف إلى مساعدة الأفراد في التعرف على تحيزاتهم الشخصية وفهم كيفية ومتى التدخل في المواقف العنصرية.وفي غضون ثلاثة أشهر، أكمل نحو 8,000 شخص جميع المراحل والسيناريوهات التي تتضمنها الأداة الرقمية.

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي يطلق نداء طوارئ مع تصاعد أزمة العائدين الأفغان

كابول/كوالالمبور/جنيف، 2 مايو/أيار 2025 – عاد ما يقرب من مليون أفغاني إلى أفغانستان من باكستان خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، حيث عاد ما يقرب من 145,000 شخص خلال هذا الشهر وحده – وهو عدد يعادل ثمانية أضعاف ما تم تسجيله في فبراير/شباط.وعند عودتهم، يواجه العديد من هؤلاء الأشخاص ظروفًا قاسية، من بينها الاكتظاظ في المآوي المؤقتة التي تؤوي حتى أربع عائلات في خيمة واحدة. هذا الارتفاع غير المسبوق في عدد العائدين خلال فترة قصيرة (يُقدّر بـ 4,000 إلى 6,000 شخص يعبرون الحدود يوميًا) يشكل ضغطًا هائلًا على النظام الصحي الهش في أفغانستان، وعلى الخدمات الأساسية ومخزون الغذاء.في البداية، خصص الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) مبلغ 750,000 فرنك سويسري من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (DREF) لدعم جمعية الهلال الأحمر الأفغاني (ARCS) في تقديم المأوى والرعاية الصحية الطارئة والغذاء والمياه – وهي موارد أساسية أصبحت نادرة الآن.ومع تصاعد وتفاقم هذه الأزمة، يطلق الاتحاد الدولي الآن نداء طوارئ شامل يهدف إلى جمع 25 مليون فرنك سويسري لتقديم مساعدات منقذة للحياة على مدار العامين المقبلين، بما يشمل دعم التعافي وإعادة الاندماج من خلال أنشطة توليد الدخل، التدريب المهني، والأجر مقابل العمل.وسيُوجّه التمويل لمساعدة العائدين الأكثر عرضة للخطر، بما في ذلك النساء الحوامل، والأطفال غير المصحوبين، وكبار السن، وذوي الإعاقة، والعائلات التي تفتقر إلى المأوى. والهدف هو التخفيف من التهديدات مثل العنف القائم على النوع الاجتماعي، وسوء التغذية، والتهميش الاجتماعي – وضمان وصول المساعدات الأساسية إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها.إن التحديات الإنسانية التي يواجهها العائدون عميقة ومؤلمة. فقد ضحّى الكثيرون بسبل عيشهم وممتلكاتهم واستقرارهم في باكستان، ليواجهوا صعوبات هائلة عند عودتهم إلى أفغانستان. ويعاني الأطفال – وهم الفئة الأكثر عرضة للخطر – من سوء التغذية ويحتاجون بشدة إلى رعاية متخصصة ودعم غذائي.قالت سليمة (*اسم مستعار)، وهي أم أنجبت طفلها في معبر سبين بولدك في قندهار أثناء تنقلها:"وُلد أطفالي في باكستان ولا يحملون أي نوع من بطاقات الهوية. لا أعلم كيف أو من أين أحصل على بطاقات هوية لهم. لقد تأخر تعليمهم بشكل كبير، ولا أعلم كيف يمكنني تسجيلهم في المدارس هنا في أفغانستان. لا نملك مأوى في كابول أو بغلان. لا نعلم إلى أين نذهب أو كيف نلبي احتياجاتنا اليومية."والى جانب المساعدات العاجلة، يجب علينا التحرّك بشكل حاسم لتقديم دعم طويل الأمد يمكّن الناس من إعادة بناء حياتهم، والحصول على التعليم، وتأمين سبل العيش، وإعادة الاندماج في مجتمعاتهم في أفغانستان.وطالب مولوي شيخ شهاب الدين دلاور، القائم بأعمال رئيس جمعية الهلال الأحمر الأفغاني، بالتحرك السريع:"يواجه العائدون تحديات تفوق طاقتهم – فقد خسر كثير منهم منازلهم وسبل عيشهم وأحباءهم خلال رحلتهم. وتُعد النساء والأطفال وكبار السن وذوو الإعاقة الأكثر عرضة للخطر، وضمان سلامتهم وكرامتهم يجب أن يكون أولويتنا القصوى. ومن خلال هذا الاستجابة الطارئة، نلتزم بتقديم مساعدات منقذة للحياة الآن، ودعم مستدام يحترم كرامتهم وهم يعملون على إعادة بناء حياتهم."وأكد أحمد سليمان، القائم بأعمال رئيس بعثة الاتحاد الدولي في أفغانستان، على خطورة الموقف، قائلاً:"تتطور هذه الأزمة بوتيرة مقلقة، وسيكون لها تأثير واسع النطاق على ملايين الأشخاص المعرضين للخطر بالفعل. يتركز اهتمامنا الفوري على تقديم المساعدات الأساسية – الغذاء، والرعاية الصحية، والمأوى – لمن هم في أمسّ الحاجة إليها. وفي الوقت ذاته، نلتزم بالتعاون الوثيق مع جمعية الهلال الأحمر الأفغاني، وشركاء الحركة الدولية، والجهات المعنية الأخرى، من أجل إيجاد حلول طويلة الأجل تمكّن العائدين من استعادة حياتهم والتعافي من آثار هذه الأزمة."ويحث الاتحاد الدولي المجتمع الدولي والشركاء والجهات المانحة على التكاتف لدعم الأفغان في هذه اللحظة الحرجة. إن مساهمتكم لنداء الطوارئ هذا يمكن أن تُحدث فرقًا حقيقيًا، وتمنح العائدين أو النازحين فرصة لإعادة بناء حياتهم بسلام وكرامة.*تم تغيير الاسم لحماية هوية الشخص.لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع: [email protected]يمكن العثور على الصور والمواد السمعية والبصرية هنا.في أفغانستان:سيد إسحاق مقبل: 0093707336040في كوالالمبور:أفريل رانس: 0060192713641في جنيف:هانا كوبلاند: 0041762369109

|
حالة طوارئ

أفغانستان: حركة نزوح السكان (العائدين)

منذ سبتمبر/ايلول 2023، عاد ما يقرب من مليون أفغاني من باكستان، من بينهم أكثر من 118,400 في أبريل/نيسان 2025 وحده، وذلك عقب تنفيذ خطة إعادة المهاجرين غير النظاميين. ويُقدّر أن 1.5 مليون شخص آخرين سيتأثرون أو معرّضون للخطر في الأشهر المقبلة. ومع وصولهم إلى مجتمعات تعاني أصلاً من الفقر وانعدام الأمن الغذائي ومحدودية الخدمات الصحية، فإن الدعم العاجل ضروري لمساعدتهم على إعادة بناء حياتهم بأمان وكرامة. تبرّعوا الآن لمساعدة جمعية الهلال الأحمر الأفغاني في تقديم المساعدة الأساسية للعائدين والمجتمعات المضيفة لهم.

|
مقال

النزاع في السودان: عامان من الحرب — أمّة على حافة الانهيار

بعد أن كان يُعرف بتنوعه الثقافي وصموده، أصبح السودان اليوم مكاناً تُسمع فيه أصوات الرصاص أكثر من نداءات الصلاة، وصمت ثقيل يخيم على بيوت هجّر أهلها. ومع ذلك، ورغم الخراب والدمار، لا تزال جذوة الصمود متقدة.تقول رانيا محمد، التي اضطرت لترك منزلها في ولاية الجزيرة بسبب القتال: "هناك أطفال مشردون، وعائلات تمزقت، وأرواح فُقدت بعيداً عن أحبّائها. نعاني كمدنيين معاناة لا توصف."في 15 أبريل/نيسان 2025، يبلغ الصراع في السودان عامه الثاني، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.أكثر من 700 يوم من المعاناة المتفاقمة خلّفت دماراً واسعاً: نزوح جماعي، مدن مدمّرة، وخدمات عامة مشلولة بالكامل. البنية التحتية مدمّرة، الطرقات الرئيسية بالكاد صالحة، والخدمات الأساسية على شفا الانهيار. ومع اقتراب موسم الأمطار، يلوح خطر الفيضانات ليزيد عزلة المناطق المنكوبة ويُعقّد إيصال المساعدات.الحاجة العاجلة للدعماستجابةً لهذا الوضع الاستثنائي، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءين طارئين: 80 مليون فرنك سويسري للأزمة السودان، و 47.5 مليون فرنك لدعم المتضررين في دول الجوار.يهدف النداءان إلى تعزيز جهود جمعية الهلال الأحمر السوداني في مواصلة تقديم الخدمات الإنسانية الأساسية وتوسيع نطاق الاستجابة رغم تصاعد العنف وتحديات إيصال المساعدات.تقول السيدة عايدة السيد عبد الله، الأمينة العامة لجمعية الهلال الأحمر السوداني: "نناشد المجتمع الدولي أن يساعدنا في استعادة قدراتنا التشغيلية، كي نواصل الوصول إلى من هم في أمسّ الحاجة إلينا. حجم الاحتياجات هائل، ولا يمكننا الاستجابة لها بمفردنا."أمة نازحةأزمة النزوح في السودان هي الأكبر على مستوى العالم حالياً، مع أكثر من 12.6 مليون شخص أجبروا على ترك منازلهم. منهم 8.6 مليون نازح داخل البلاد، و3.8 مليون لجؤوا إلى دول مثل تشاد وجنوب السودان ومصر وأوغندا وإثيوبيا.ينتشر متطوعو الهلال الأحمر السوداني في جميع ولايات البلاد الثماني عشرة، ويبلغ عددهم نحو 12 ألف متطوع. ورغم المخاطر الجسيمة وخسارة عدد من المتطوعين والموظفين، تمكنت الجمعية من الوصول إلى أكثر من 7.5 مليون شخص، مقدّمة الغذاء والماء والدعم النفسي وخدمة دفن الموتى بكرامة.وتضيف الأمينة العامة: "منذ اندلاع القتال، تعرضنا لخسائر فادحة: فقدنا متطوعين وموظفين كانوا يخدمون مجتمعاتهم. مقرنا الرئيسي وفروعنا تعرضت للنهب أو التدمير، وسيارات الإسعاف والمعدات الطبية والمخازن فُقدت أو سُرقت. ومع كل ذلك، ما زلنا في الميدان، نعمل في ظروف بالغة الصعوبة، ولم نتوقف."لهذا، دعا الاتحاد الدولي مرارًا وتكرارًا إلى احترام القانون الدولي الإنساني وحماية العاملين في المجال الإنساني. فمن دون هذه الحماية، ستبقى الاستجابة الإنسانية محدودة وخطيرة.أرقام صادمة للاحتياجات الإنسانيةبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فإن أكثر من ثلثي السكان – أي نحو 30.4 مليون شخص – بحاجة إلى المساعدة. نصفهم من الأطفال. الوضع كارثي بشكل خاص في دارفور والجزيرة.يبلغ عدد النازحين في مخيم زمزم بشمال دارفور وحده أكثر من 500 ألف شخص. يعيشون في ظروف صعبة، بدون طعام كافٍ، ويشربون من مصادر مياه ملوثة.يقول قاسم البشير، نازح من ولاية الجزيرة: "الناس جائعة، والمفقودون كُثر، والدمار هائل. هذه الحرب سرقت منا كل شيء."يواجه ملايين الأشخاص الآن انعدام حاد بالأمن الغذائي، كما أدى العنف، وتدمير الأراضي الزراعية، وتعطيل طرقات التجارة إلى تدمير الإنتاج الغذائي.ويضيف أحد ممثلي الهلال الأحمر السوداني: "80% من السكان يعتمدون على الزراعة والثروة الحيوانية. لكن الحرب جردتهم من أراضيهم وأدواتهم، وحتى من أملهم."النظام الصحي على شفير الانهيارالنظام الصحي شبه منهار. في المناطق المتضررة من النزاع، توقفت 80% من المنشآت الصحية عن العمل، والباقي يعمل بقدرة محدودة جداً، وسط نقص حاد في الكوادر والمستلزمات وحتى الكهرباء.تفشت أمراض الكوليرا والملاريا والحصبة والضنك بشكل غير مسبوق. في 2024، شهدت 12 ولاية موجات وبائية متكررة، وسُجّلت أكثر من 58 ألف حالة كوليرا بحلول مارس/آذار 2025.تقول المتطوعة حواء عزالدين عبد الله حامد:"قبل النزوح، لم تكن الكوليرا منتشرة بهذه الصورة. الآن، أصبحت في كل مكان."خطر مضاعف على الحمايةوقد أدى الصراع أيضًا إلى حالة طوارئ تتعلق بالحماية. العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما فيه الاغتصاب والاستغلال الجنسي، أصبح واسع النطاق. الأطفال يُجندون قسراً، أو يُزوّجون في سن مبكرة، أو يُحرمون من التعليم، إذ أن نحو 90% من المدارس مغلقة. كثير من الأطفال فقدوا أهلهم أو انفصلوا عنهم.الهلال الأحمر السوداني يعمل على توفير خدمات حماية ضرورية، وقد وصل لأكثر من 650 ألف شخص عبر مساحات آمنة، ودعم نفسي، وحقائب الكرامة، وتحويل الحالات للجهات المختصة.ورغم أن الاستجابة جارية، إلا أن الاحتياجات تفوق الإمكانات المتاحة بكثير.لكن وسط هذا الظلام، يظل المتطوعون شعاع أمل.يقول تييري بالوي، رئيس بعثة الاتحاد الدولي في السودان وإريتريا: "المتطوعون من أبناء المجتمعات نفسها، يعرفون احتياجاتها وتضاريسها أفضل من أي أحد. هم أول من يصل، وآخر من يغادر."

|
مقال

رئيسة الاتحاد الدولي كيت فوربس في رفح: "المسألة لم تعد مجرد كفاح من أجل البقاء على قيد الحياة، بل أصبحت معركة للحفاظ على الإنسانية"

بقلم كيت فوربس، رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمريمتد الطريق إلى رفح عبر التاريخ، وعبر الألم، وعبر صمود أولئك الذين يعيشون على أطرافه. كانت هذه زيارتي الثانية إلى رفح، نقطة العبور الحدودية الرئيسية بين مصر وغزة، منذ أن أصبحت رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC).كانت زيارتي الأولى في فبراير/شباط من العام الماضي، عندما كان الوضع قد وصل بالفعل إلى مستويات لا تحتمل. كنت آمل أن أجد وضعًا مختلفًا عند عودتي. لكن عندما وصلنا، كان الواقع مؤلمًا ومألوفًا للغاية.أول ما يلفت الانتباه هو طابور الشاحنات المكدسة بالإمدادات التي يحتاجها سكان غزة بشدة ولكنهم لا يحصلون عليها إلا ببطء شديد. كان هناك عدد أقل من الشاحنات المتوقفة عند الحدود هذه المرة.خلال الأيام الأولى من وقف إطلاق النار، تمكن الهلال الأحمر المصري من إدخال المزيد من المساعدات إلى غزة. المساعدات التي وصلت لا تزال قليلة جدًا مقارنة بحجم الاحتياجات الهائلة، لكنها مكّنت الهلال الأحمر الفلسطيني من إيصال الإمدادات والخدمات الأساسية إلى الأشخاص الذين هم في أمسّ الحاجة إليها.ومن المؤسف أنه في الثاني من مارس/آذار، أُغلق المعبر الحدودي مرة أخرى أمام إيصال المساعدات.العزيمة الهادئة، والأمل المتلاشيالأمر الثاني الذي يلفت الانتباه هو العزيمة الهادئة لموظفي ومتطوعي الهلال الأحمر المصري، الذين يعملون بلا كلل لفرز المساعدات وتنسيقها ودفع أكبر قدر ممكن منها إلى داخل غزة. عملهم غير مرئي لكثيرين، لكن من دونهم، سينهار خط الإمداد الإنساني. إنهم الأيدي الصامتة التي تحاول لملمة شتات الأرواح المحطمة.قبل اثني عشر شهرًا، كان الوضع الإنساني في غزة بالفعل كارثيًا. كانت غزة مكانًا يعاني من قيود على حرّية الحركة، والحصار، والعنف المتكرر الذي يندلع ويهدأ، تاركًا وراءه جروحًا أعمق في كل مرة. لكن كان هناك لا يزال بصيص أمل، الإيمان بأن الأمور يمكن أن تتغير للأفضل.هذا الإيمان بدأ يتلاشى. اليوم، يعيش سكان غزة في حصار بسبب القيود السياسية والجيوسياسية. لم يغيّر الصراع بين إسرائيل وحماس فقط معالم الدمار، بل غيّر بشكل جذري حياة الناس في جميع أنحاء المنطقة.في جنوب لبنان، تصاعدت التوترات، وتحولت الحياة اليومية الى حياة محفوفة بالمخاطر، حيث يمكن أن يأتي التصعيد التالي في أي لحظة.في مصر، أصبحت مدينة رفح الحدودية شاهدةً على أحد أطول الحصارات الإنسانية في عصرنا. كما أصبحت مصر ملاذًا آمنًا لمن يفرّون من النزاعات والعنف والأزمات الإنسانية الأخرى. اليوم، تستضيف مصر مئات الآلاف من الأشخاص الذين اضطروا لمغادرة منازلهم بحثًا عن الأمان والكرامة: الفلسطينيين من غزة، والسودانيين الهاربين من النزاع المسلّح، والسوريين الذين شُرّدوا بسبب أكثر من عقد من النزاع.بالنسبة لسكان غزة، لم يعد الصراع مجرد كفاح من أجل البقاء على قيد الحياة، بل أصبح معركةً للحفاظ على إنسانيتهم في عالم يبدو في كثير من الأحيان أنه نسيهم.ماذا تغيّر خلال 12 شهرًا؟ حجم المعاناة ازداد، والأمل يتلاشى، وأصبح وصول المساعدات الإنسانية أكثر صعوبة.خدمة الإنسانية رغم كل الصعوباتما لم يتغير هو قدرة فرقنا في الصليب الأحمر والهلال الأحمر على الصمود.في مواجهة هذه الأزمات الإنسانية المتعددة والمتداخلة، يواصل متطوعونا وموظفونا، رغم كل الصعاب، تقديم المساعدة، رافضين إدارة ظهورهم للمحتاجين الى الدعم. يواصلون إظهار شجاعة استثنائية، واحترافية، وإنسانية.في جنوب لبنان، يواصل موظفو الصليب الأحمر اللبناني الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للمجتمعات المتضررة من تصاعد التوترات، من خلال تقديم الخدمات الطبية وعمليات الإجلاء والدعم للنازحين.في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تواصل فرق الهلال الأحمر الفلسطيني العمل في ظروف لا يمكن تصورها، حيث تقدم الرعاية المنقذة للحياة والدعم للمجتمعات التي مزقتها أعمال العنف والخسائر.على الجانب الآخر من الحدود، يلعب الهلال الأحمر المصري دورًا محوريًا في دعم الاستجابة الإنسانية حيث ينسّق تدفق المساعدات، ويدعم النازحين، ويضمن استمرار وصول الأمل إلى غزة حتى عندما تكون الحدود مغلقة.لكن جمعياتنا الوطنية لم تقف وحدها. فقد كان الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر دائمًا بجانبها. فمنذ بداية الأزمة، قدم الاتحاد تمويلًا عاجلاً وإمدادات طبية، وأرسل خبراء تقنيين، ونسّق العمليات اللوجستية، وعمل على إيصال صوت المتضررين عبر الدبلوماسية الإنسانية.اليوم، نحن نواجه تحديًا ليس فقط في الاستجابة للاحتياجات العاجلة، بل في ضمان استمرار دعمنا على المدى الطويل. فإستنفاد المنظمات الإنسانية أمرٌ واقع، والموارد محدودة، والأزمات في تزايد مستمر. لكن الاحتياجات تزداد يومًا بعد يوم.وأثناء عودتي من هذه الرحلة، لا تفارق ذهني كلمات أحد موظفي الهلال الأحمر المصري: "نحن لا نملك استراتيجية خروج. نحن من هذه المجتمعات، وسنظل مع أهلها ما داموا بحاجة إلينا."هذا هو جوهر وروح جمعياتنا الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وهو ما أراه في كل زيارة لي، وما يجعل شبكتنا في الاتحاد الدولي فريدةً وإنسانية بشكل عميق.

|
بيان صحفي

الصليب الأحمر يدعو إلى تمويل عاجل لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية

كينشاسا/نيروبي/جنيف، 27 فبراير/شباط – تتفاقم الأزمة الإنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية (DRC) بشكل متزايد، حيث يواجه العديد من الأشخاص النزوح وانعدام الأمن الغذائي والمخاطر الصحية. ووفقًا لخطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة (OCHA) لعام 2025، فإن أكثر من 21 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية في جميع أنحاء البلاد.استجابةً لهذه الأزمة، يدعو كل من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) وجمعية الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية (الصليب الأحمر الكونغولي) إلى دعم دولي عاجل لمعالجة هذه الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.تم تعديل نداء الطوارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ليصبح بقيمة 50 مليون فرنك سويسري، والذي كان يهدف في البداية إلى دعم 500,000 شخص في مقاطعتي شمال وجنوب كيفو، ليشمل تقديم المساعدة الفورية لإنقاذ حياة اللاجئين الكونغوليين النازحين حديثًا في بوروندي.ومع استمرار القتال الذي يجبر السكان على الفرار من منازلهم بمعدلات مقلقة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، فرَّ ما يقرب من 300,000 شخص من مخيمات النزوح في شمال كيفو إلى بوروندي. كما أدى إغلاق مطاري غوما وكافومو إلى تعقيد وصول المساعدات الإنسانية.هناك حاجة ملحة إلى الغذاء، والمياه النظيفة، والمأوى، والاحتياجات الأساسية الأخرى. كما تم حشد متطوعي الصليب الأحمر للمساعدة في حماية السكان من المخاطر الصحية الجسيمة الناجمة عن الجثث غير المدفونة في مناطق النزاع، وضمان دفن كريم لمن فقدوا حياتهم.وقال غريغوار ماتيسو مبوتا، رئيس الصليب الأحمر الكونغولي: "في الأشهر الـ 12 الماضية فقط، تمكن الصليب الأحمر الكونغولي، بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، من الوصول إلى 100,000 نازح ومجتمعاتهم المضيفة بمساعدات غذائية منقذة للحياة، بينما حصل أكثر من 370,000 فرد على مستلزمات منزلية أساسية، بالإضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي. نحن ممتنون لمتطوعينا الذين لم يذوقوا طعم النوم لأسابيع بسبب التزامهم بوقف المعاناة في شمال وجنوب كيفو، ومع ذلك، لا تزال الأزمة الإنسانية خطيرة. وأضاف: "نحتاج إلى دعم عاجل لتوسيع نطاق استجابتنا وتقديم المساعدات المنقذة للحياة لمن هم في أمسّ الحاجة إليها".من جانبها، قالت ميرسي ليكر، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في كينشاسا: "الأزمة الإنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية وصلت إلى نقطة الانهيار، ونداء الطوارئ الخاص بالاتحاد الدولي لا يزال يعاني من نقص حاد في التمويل. هناك ملايين الأشخاص في حاجة ماسة إلى الغذاء والمأوى والمساعدات الطبية. هناك حاجة ماسة للتمويل العاجل لتجنب عواقب أسوأ. ندعو المانحين إلى التحرك الآن، فكل ثانية وكل دقيقة وكل ساعة لها أهميتها".يدعو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر جميع أطراف النزاع إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وضمان وصول آمن للعاملين في المجال الإنساني وحماية المدنيين. فمن الضروري أن يتمكن العاملون في المجال الإنساني من الوصول الآمن إلى السكان المتضررين لتقديم المساعدات الأساسية.كما يحث الاتحاد الدولي الحكومات، والجهات المانحة، والشركاء الدوليين على التحرك بسرعة لتمويل نداء الطوارئ ومنع وقوع كارثة إنسانية أكبر.

|
بيان صحفي

"عند نقطة التحول": معاناة الأوكرانيين في الخارج

كييف/بودابست/جنيف، 14 فبراير/شباط 2025 – يُبرز تقرير جديد صادر عن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) أن المصاعب المالية تدفع المزيد من الأوكرانيين النازحين إلى العودة إلى ديارهم، حتى إلى المناطق القريبة من خطوط المواجهة، حيث الدمار وخطر العنف لا يزالان مرتفعين.يرسم التقرير صورة قاتمة للأشخاص الذين يعانون من ضغوط هائلة داخل أوكرانيا وخارجها. ففي الخارج، تزداد أنظمة الدعم ضعفًا، وتستمر تكاليف المعيشة في الارتفاع. بالنسبة للكثيرين، وخصوصًا كبار السن، تتزايد الديون، وتصبح الرعاية الصحية غير متاحة، وتتحول الصعوبات اليومية إلى عبء لا يُحتمل.وقالت بيرغيت بيشوف إبسن، المديرة الإقليمية لأوروبا في الاتحاد الدولي:"الناس يصلون إلى نقطة تحول – بين معاناة النزوح والعودة إلى مناطق قد تكون خطرة. سواء بقوا في الخارج أو عادوا، فإن احتياجاتهم تتزايد وتتطلب دعمًا متواصلاً".وأضافت: "عند عودتهم إلى أوكرانيا، تكون الاحتياجات الإنسانية هائلة – بدءًا من الغذاء والضروريات وصولًا إلى المساعدة في العثور على فرص عمل. ومع ذلك، يعود العديد منهم للمساهمة في جهود إعادة بناء أوكرانيا رغم التحديات الهائلة التي تواجههم".نتائج رئيسية من التقرير:الضغوط الاقتصادية تدفع الناس للعودة: أكثر من نصف العائدين إلى أوكرانيا يفعلون ذلك بسبب الضغوط الاقتصادية، و23% منهم يُقللون من استهلاكهم الغذائي بسبب نقص الموارد.العودة إلى مناطق عالية الخطورة: 27% من العائدين يستقرون في مناطق قريبة من خطوط المواجهة رغم المخاطر الأمنية، ويُبلّغ 79% من العائدين إلى هذه المناطق عن احتياجات إنسانية عاجلة وغير ملبّاة.الديون: واحد من كل ثلاثة لاجئين عائدين مديون، و12% منهم لا يستطيعون سداد ديونهم.كبار السن في خطر شديد: 54% من كبار السن الأوكرانيين النازحين يعتمدون على المساعدات الحكومية، والتي غالبًا ما تكون غير كافية. ويعيش 32% منهم بمفردهم، مما يزيد من ضعفهم.تراجع الدعم: التراجع المتوقع في المساعدات الدولية في عام 2025 يُعرّض البرامج الإنسانية الأساسية للخطر. ويواجه الاتحاد الدولي فجوة تمويلية قدرها 280 مليون فرنك سويسري للحفاظ على الخدمات الأساسية للمحتاجين.مع مواجهة الملايين من الأوكرانيين لظروف متدهورة في الداخل وفي الدول المضيفة، يدعو الاتحاد الدولي الحكومات، والجهات المانحة، والشركاء الإنسانيين إلى تعزيز الدعم للسكان النازحين.وحذّرت إبسن قائلةً: "بدون تمويل عاجل وإجراءات سياسية فعالة، نحن ندفع الناس إلى خيار مستحيل: الفقر في الخارج أو الظروف غير الآمنة في الداخل. يجب علينا أن نفعل المزيد".تواصل شبكة الاتحاد الدولي تقديم المساعدات الأساسية، بما في ذلك المساعدات النقدية الطارئة، والدعم النفسي، والإمدادات الشتوية الأساسية للسكان الأكثر ضعفًا في أوكرانيا والدول المضيفة حول العالم.ومن خلال واحدة من أكبر الاستجابات الإنسانية في التاريخ، تدعم 60 جمعية من جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الأشخاص المتضررين من النزاع المسلح الدولي بين روسيا وأوكرانيا على مستوى العالم. ومع ذلك، فإن التمويل المستمر والالتزامات السياسية ضروريان لضمان قدرة الأوكرانيين النازحين على إعادة بناء حياتهم بكرامة.يستند هذا التحليل إلى بيانات تم جمعها من 5,400 أوكراني نازح وعائد، ومجتمعات متضررة من الأزمة داخل أوكرانيا وخارجها، ويغطي ست دول عبر أوروبا، بالإضافة إلى أوكرانيا.للاستفسارات الإعلامية، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: [email protected]في كييف:أنستازيا شفيتس، 00380994085860في بودابست:كوري بتلر، 0036704306506نورا بيتر، 0036702654020في جنيف:توماسو ديلا لونغا، 0041797084367هانا كوبلاند، 0041762369109

|
مقال

الهجرة: أب يكتب قصيدة حزينة بعد أن تحولت عملية إنقاذ ابنته إلى مأساة

"عَلَى شَاطِئِ الْمَوْتِ رَحَلْتِ.لَمْ يَحْتَمِلْ قَلْبُكِ الصَّغِيرُ الَّذِي لَمْ يَنْضُجْ بَعْدُ.اِمْتَلَأَ حُبًّا وَفَاضَ حَتَّى النِّهَايَةِ.رَحَلْتِ يَا جَمِيلَةُ، يَا صَغِيرَةُ."هذه هي الكلمات المؤلمة لأب حزين، كتبها في الساعات التي تلت إصابة ابنته البالغة من العمر سبع سنوات بسكتة قلبية، بعد وقت قصير من إنقاذها من قارب بحالة خطر في وسط البحر الأبيض المتوسط. كان اسمها رهف، وكان قد تم نقلها هي وعائلتها على متن سفينة البحث والإنقاذ "أوشن فايكينغ"، التي تديرها منظمة SOS MEDITERRANEE والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. وبعد وقت قصير من عملية الإنقاذ، أصيبت رهف، التي كانت تعاني من مشاكل بالقلب، بسكتة قلبية. وبعد إجراء الإنعاش القلبي الرئوي لها، تم نقلها بطائرة مروحية إلى مستشفى في مالطا، إلا أنها لم تنجو من الرحلة وتوفيت في المروحية. بحسرة قلب، عبّر والدها عن ألمه بكلمات كتبها على ورقة. ثم طلب مشاركة هذه القصيدة وقصة ابنته مع العالم، تكريمًا لابنته، ولتسليط الضوء على الصعوبات التي يواجهها الأشخاص الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط. كانت الأسرة المكونة من أربعة أفراد من بين مجموعة من 92 مهاجراً تم إنقاذهم من قارب بحالة خطر في وسط البحر الأبيض المتوسط، بالقرب من مالطا.اليكم القصيدة الكاملة:"عَلَى شَاطِئِ الْمَوْتِ رَحَلْتِ.لَمْ يَحْتَمِلْ قَلْبُكِ الصَّغِيرُ الَّذِي لَمْ يَنْضُجْ بَعْدُ. اِمْتَلَأَ حُبًّا وَفَاضَ حَتَّى النِّهَايَةِ. رَحَلْتِ يَا جَمِيلَةُ، يَا صَغِيرَةُ. صَوْتُكِ اللَّطِيفُ اخْتَفَى إِلَى الْأَبَدِ. تَرَكْتِ أَبًا وَأُمًّا وَأُخْتًا حَائِرِينَ، ضَائِعِينَ بَيْنَ بَحْرٍ وَسَمَاءٍ. كَيْفَ لِقَلْبِكِ الْجَمِيلِ أَنْ يُوَدِّعَ أَحِبَّتَهُ فَجْأَةً؟ يَا مَنْ تَحَمَّلْتِ عِنَادَ السَّفَرِ وَصُعُوبَةَ الْأَمْوَاجِ. لِمَ كُلُّ هَذَا؟ لِلْحَيَاةِ الْكَرِيمَةِ.نَعَمْ، نِلْتِهَا الْآنَ يَا رَهَفُ، أَنْتِ الْآنَ فِي النَّعِيمِ الْأَبَدِيِّ. فَلْتَرْقُدْ رُوحُكِ بِسَلَامٍ، حَبِيبَتِي."بحر من المعاناة الإنسانيةمن المؤسف أن وفاة رهف ليست حادثة معزولة، فالبحر الأبيض المتوسط هو أحد أخطر مسارات الهجرة في العالم. وقد فقد ما لا يقل عن 115 طفلاً حياتهم أثناء محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط في عام 2024 وحده.منذ عام 2014، غرق أكثر من 31,000 مهاجر أو اختفوا أثناء الرحلة الخطيرة عبر البحر الأبيض المتوسط. وراء كل رقم شخص: طفل، وأم، وأب، وأخت، يخاطرون بكل شيء بحثًا عن الأمان.للمساعدة في تجنب المزيد من القصص المأساوية والوفيات غير الضرورية، يظل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ملتزمًا بجهود الإنقاذ والعمل على متن سفينة "أوشن فايكينغ" لضمان حصول الأشخاص المفقودين والمنكوبين في البحر الأبيض المتوسط على الرعاية الحرجة المنقذة للحياة التي يحتاجون إليها، بالإضافة إلى الدعم النفسي لمساعدتهم على التعامل مع الضغوط التي مرّوا بها. بدعم من نداء طوارئ أطلق لدعم عملياته في البحر الأبيض المتوسط، يدير الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ما يسميه "نقطة خدمات إنسانية" على متن سفينة "أوشن فايكينغ". تقدم هذه النقطة العديد من الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الطبية، والدعم النفسي، وأنواع أخرى من الاستشارات لمساعدة المهاجرين على التكيف مع ما مروا به والاستعداد لما قد ينتظرهم عندما يصلون إلى ميناء أوروبي وتظهر تحديات جديدة.

|
حالة طوارئ

سوريا: حالة طوارئ معقّدة

لقد تفاقمت الأزمة الإنسانية في سوريا بشكل حاد بعد تصاعد الأعمال العدائية منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مما أدى إلى نزوح السكان وتدمير البنية التحتية، ونقص حاد في الخدمات الأساسية.يمكن لتبرّعكم أن يحدث فرقًا في حياة الناس؛ تبرّعوا الآن لمساعدة الهلال الأحمر العربي السوري في تقديم المساعدة المنقذة للحياة، بما في ذلك الغذاء، والمأوى، والخدمات الصحية، والحماية، لخمسة ملايين شخص في جميع أنحاء سوريا.

|
مقال

لبنان: مستشفى سابق يصبح ملاذًا آمنًا ومكانًا للأمل

في منطقة الجناح في بيروت، تحول مستشفى سابق أغلق أبوابه منذ أكثر من عقد من الزمان إلى مأوى للعائلات التي أجبرت على ترك منازلها بسبب أسابيع من تصاعد أعمال العنف في لبنان. المبنى الذي كان يقدم الرعاية الطبية في السابق أصبح الآن مأوى للأشخاص الذين فقدوا كل شيء، وملء قاعاته بقصص عن الكفاح والبقاء على قيد الحياة.أحمد، الذي يبلغ من العمر أربعة عشر عامًا، هو من بين سكان هذا المأوى، بحيث انقلبت حياته رأسًا على عقب بسبب الصراع. فرّ أحمد وعائلته من منزلهم في ضاحية بيروت ذات ليلة عندما سقطت القنابل بالمقربة منهم، وأُجبروا على الإخلاء والنزوح ثلاث مرات قبل أن يصلوا أخيرًا إلى هذا المأوى. يتذكر قائلاً: "في تلك الليلة، تركنا كل شيء خلفنا وهربنا". لجأت العائلة أولاً إلى الشاطئ حتى صباح اليوم التالي، ثم انتقلت إلى طرابلس، 70 كيلومترًا شمال بيروت، قبل أن تعود إلى بيروت. الآن، يواصل تعليمه عن بُعد من خلال تلقي الدروس عبر البريد الإلكتروني، إلا أن طريقة التعلّم هذه ليست كالذهاب إلى المدرسة مع الأصدقاء. قال بهدوء: "أفتقد أصدقائي". وعلى الرغم من التحديات، فقد أعرب عن امتنانه للدعم الذي تلقته عائلته من الصليب الأحمر اللبناني، الذي قدم الطعام والفراش والخدمات الطبية. زهراء هي مقيمة أخرى في المأوى، تدرس الإدارة التعليمية وتخطط لمهنة في التدريس. فرّت من منزلها في الساعات الأولى من الصباح عندما انهال القصف. وعلى الرغم من توقف حياتها المهنية، إلا أنها ممتنة لهذا المأوى ووسائل الراحة التي يوفرها، مثل الحمامات الخاصة في كل غرفة.وقالت زهراء: "نحن محظوظون لأننا وجدنا هذا المأوى. كان مستشفى في السابق، لذلك تحتوي كل غرفة على حمام، مما يجعل الأمور أسهل قليلاً"، إلا انها متفائلة بمستقبل أكثر استقرارًا بالرغم من التحديات الحالية.كمال، أحد المقيمين في مأوى أيضًا، عانى من خسارة فادحة بشكل خاص؛ لم يخسر منزله وسبل عيشه فحسب، بل فقد أيضًا أربعة من أفراد عائلته بسبب الصراع. بعد مغادرة النبطية، جنوب لبنان، لجأت عائلته في البداية إلى الأوزاعي، وهي ضاحية أخرى من ضواحي بيروت، ولكن سرعان ما اضطر إلى المغادرة أيضًا. الآن، يكافح من أجل إعادة بناء حياته من الصفر.إن الإخلاء والفرار من المنازل عدة مرات كان تجربة شائعة بين سكان هذا المأوى. يرغب العديد منهم في العودة إلى ديارهم، إلا انه أمر صعب المنال. لا تزال المناطق التي غادروها خطيرة، وبعض الناس فقدوا منازلهم. ومع ذلك، تعرب العائلات النازحة عن تقديرها للخدمات التي يقدمها الصليب الأحمر اللبناني.ريم، متطوعة في الصليب الأحمر اللبناني من جنوب لبنان، تساعد مجتمعها منذ سنوات. كانت من بين أولئك الذين بنوا مركز الصليب الأحمر اللبناني في مدينة النبطية. بعد أن أجبرت على ترك منزلها، تجد نفسها الآن متطوعة ونازحة."من الصعب للغاية المغادرة، لكن ليس لدينا خيار"، قالت وعيناها ممتلئتان بالدموع.على الرغم من الظروف الصعبة، لا تزال ريم عازمة على ارتداء السترة الحمراء ومواصلة دعم المتضررين.إن الدعم الذي تقدمه ريم والمتطوعون الآخرون مدعوم بنداء طوارئ أطلقه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في نوفمبر/تشرين الثاني، بهدف تلبية الاحتياجات الطارئة لـ 600 ألف شخص.مع الزيادة الأخيرة في الغارات الجوية والهجمات، أسفر الصراع عن مقتل أكثر من 3500 شخص وإصابة أكثر من 15,000 شخص حتى 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024. ومن خلال نداء الطوارئ، سيدعم الاتحاد الدولي الصليب الأحمر اللبناني في توفير الرعاية الصحية والغذاء والمأوى، فضلاً عن تقديم خدمات الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة. كما سيساعد هذا النداء في توسيع نطاق قدرة البحث والإنقاذ للصليب الأحمر اللبناني.

|
مقال

موريتانيا: هناك حاجة إلى مزيد من الدعم لتلبية الاحتياجات المتزايدة للاجئين الماليين

بقلم فاطمة لو، الهلال الأحمر الموريتاني، ومصطفى ديالو، الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمرقرية أغور، الواقعة في باسيكونو في ولاية الحوض الشرقي، جنوب شرق موريتانيا، هي المكان الذي وجد فيه الآلاف من الأشخاص الذين فروا من الصراع في مالي ملاذًا آمنًا لأكثر من أحد عشر شهرًا.يضم المخيم المؤقت نساء وأطفال، وكبار السن، وأسر بأكملها تحاول إعادة بناء حياتها على الرغم من الصعوبات اليومية وعيشها في حالة من عدم اليقين، بعيدًا عن ديارها. الظروف المعيشية مزرية والوصول إلى الخدمات الأساسية محدود للغاية، مما يعرض اللاجئين لانعدام الأمن الغذائي والمخاطر الصحية.في هذا المجتمع الذي يبحث عن الاستقرار والأمن، كان الهلال الأحمر الموريتاني أحد أوائل المنظمات الإنسانية التي استجابة، من خلال توزيع المساعدات النقدية والأدوات المنزلية الأساسية.قصة مؤثرة للاجئة من ماليفي هذا المخيم التقينا بمريم منت حمدينو، وهي أم لأربعة أطفال تبلغ من العمر 40 عامًا، والتي شاركتنا تجاربها.وتقول: "وصلنا إلى هنا في نوفمبر/تشرين الثاني 2023. غادرنا قريتنا (تمبكتو في مالي) حاملين معنا ما يمكننا حمله فقط".بالنسبة لمريم وعائلتها، كان الطريق إلى موريتانيا طويلًا وخطيرًا، ولكن في مواجهة انعدام الأمن المتزايد والاشتباكات المسلحة، لم يكن أمامهم خيار سوى المغادرة. "عندما وصلنا إلى فصالة، إحدى نقاط الدخول إلى موريتانيا، كنا منهكين وجائعين ومرعوبين".من دون مال ومن دون عائلة مضيفة، وجدت مريم وأطفالها الدعم الذين يحتاجوه بفضل العاملين في المجال الإنساني والسلطات الموريتانية، الذين استقبلوهم قبل نقلهم الى مخيّم أغور. وتضيف مريم، قائلةً: "كانت الأسابيع القليلة الأولى في المخيم صعبة بشكل خاص. شعرت بالعجز عن تلبية بعض الاحتياجات الأساسية لعائلتي، مثل الأكل والشرب والغسيل والسكن اللائق، وما إلى ذلك". وللبقاء على قيد الحياة، كان عليها أن تتسول وتقترض المال.دعم الهلال الأحمر الموريتاني والاحتياجات المتزايدة بشكل متواصل قصة مريم وأطفالها تشبه قصة العديد من النساء والأسر اللاجئة في أغور. وبفضل عملية توزيع المساعدات النقدية من قبل الهلال الأحمر الموريتاني، بتمويل من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، تمكن العديد منهم من التعافي، ولو مؤقتًا فقط.تقول مريم: "بفضل الأموال التي تلقيتها، تمكنت من سداد بعض ديوني وشراء بعض الطعام لعائلتي، ولكن هناك العديد من الاحتياجات غير الملباة".منذ العام الماضي، شهدت موريتانيا تدفقًا هائلاً للاجئين الماليين الفارين من تصاعد الصراع والاشتباكات المسلحة في بلادهم. في 30 سبتمبر/ايلول 2024، كان هناك حوالي 260 ألف لاجئ من مالي وأكثر من 12 ألف عائد.تستضيف منطقة الحوض الشرقي معظم النازحين، علمًا أنها منطقة ذات موارد محدودة للغاية. يعيش حوالي 152 ألف لاجئ خارج المخيمات الرسمية، من دون مأوى مناسب ومن دون القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية، كما هو الحال في مخيم أغور المؤقت.منذ شهر مايو/أيار، قدمت جمعية الهلال الأحمر الموريتاني مساعدات نقدية لنحو 1000 شخص، كما وزعت مستلزمات المأوى والحصائر، والناموسيات، على الأسر النازحة الأكثر هشاشةً. ولكن هذا لا يزال غير كاف مع تزايد الاحتياجات الإنسانية بشكل مستمر. واستجابةً للتدفق المتواصل للاجئين واحتياجاتهم المتزايدة، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداء طوارئ لجمع 4 ملايين فرنك سويسري لمساعدة جمعية الهلال الأحمر الموريتاني على توسيع نطاق استجابتها.وسوف تستخدم الأموال التي سيتم جمعها لدعم 61,750 شخصاً من خلال استجابة تشمل توفير المأوى والمستلزمات المنزلية الأساسية، وتقديم المساعدات النقدية والمياه، والخدمات الصحية، وتنفيذ استراتيجيات الحماية. وسيدعم النداء عملية إنشاء نقاط الخدمات الإنسانية حيث يمكن للأشخاص الوصول إلى مجموعة واسعة من الخدمات، مثل المياه النظيفة، والغذاء، والخدمات الصحية الطارئة، والإسعافات الأولية، وخدمات الدعم النفسي، والاتصالات والإحالات. كما أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداء طوارئ آخر لدعم الصليب الأحمر المالي في جهوده لمساعدة النازحين بسبب العنف والفيضانات الشديدة.

|
حالة طوارئ

مالي: حالة طوارئ معقّدة

تواجه مالي أزمة إنسانية شديدة مع فيضانات غير مسبوقة ونزاعات مسلّحة متواصلة تؤدي إلى نزوح الآلاف وتدمير المنازل والزراعة. وبينما تكافح البلاد حالة الطوارئ المعقّدة هذه، تُرك الملايين بدون الضروريات الأساسية والطعام ومياه الشرب الآمنة.يرجى التبرع الآن والانضمام إلينا لإحداث فرق ملموس في حياة 200 ألف شخص يدعمهم الصليب الأحمر المالي في هذه الاستجابة.

|
حالة طوارئ

موريتانيا: حركة نزوح السكان

اشتد الصراع الداخلي في مالي طوال عام 2024، مما أدى إلى زيادة نزوح المدنيين إلى موريتانيا. اعتبارًا من 30 سبتمبر/ايلول 2024، عبر 262,000 لاجئ الحدود إلى موريتانيا، وعاد حوالي 12,400 من الموريتانيين. الخدمات في المخيمات محدودة بسبب الاكتظاظ ونقص الخدمات الإنسانية، وأولئك الذين يعيشون خارج المخيمات لديهم قدرة محدودة جدًا على الوصول إلى الخدمات الأساسية، مثل المأوى، والمياه، والصرف الصحي، والغذاء، والصحة، والحماية والتعليم. يرجى التبرع الآن والانضمام إلينا لإحداث فرق ملموس في حياة 61,760 شخصًا يدعمهم الهلال الأحمر الموريتاني في هذه الاستجابة.