جنيف، 19 فبراير/شباط 2026 – تولّت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) القيادة المشتركة للمجموعة العالمية الجديدة لتنسيق المأوى والأراضي والمواقع، في خطوة نوعية تعزز تقديم مساعدات إنسانية أسرع وأكثر إنصافًا وفاعلية حول العالم.
وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، آيمي بوب: "هذه الخطوة تضع الناس في قلب الاستجابة الإنسانية. فعندما تتكامل جهود تنسيق المأوى والأراضي والمواقع، تصبح العائلات أكثر أمانًا، والمجتمعات أكثر استقرارًا، ويبدأ التعافي في وقت أقرب. نحن لا نقدّم دعماً في أوقات الأزمات فحسب، بل نرسّخ أساسًا أقوى يمكّن الناس من إعادة بناء حياتهم بكرامة".
ويجمع النهج الجديد بين المساعدات في مجال الإيواء، وتنسيق المواقع، ودعم الإسكان والأراضي والممتلكات ضمن إطار واحد متكامل. وهو نتيجة محورية لكل من «إعادة ضبط العمل الإنساني» - وهو الجهد الشامل على مستوى المنظومة الإنسانية لتبسيط التنسيق، وتقليل الازدواجية، وجعل الاستجابات أسرع وأكثر خضوعًا للمساءلة وأقرب إلى احتياجات الأشخاص المتأثرين بالأزمات والنزوح - وكذلك عملية «تجديد» الاتحاد الدولي، وهو إعادة توجيه استراتيجية للمنظمة للتركيز على أين وكيف يمكنها تحقيق أكبر أثر على المستوى المحلّي.
وبناءً على تعاونهما الطويل الأمد، ستتقاسم المنظمة الدولية للهجرة والاتحاد الدولي المسؤولية عن التنسيق العالمي في سياقات النزاعات والكوارث على حد سواء. وسيواصل المجلس النرويجي للاجئين (NRC) قيادة التنسيق بشأن قضايا الإسكان والأراضي والممتلكات، بما يضمن الاستمرارية والقيادة التقنية القوية.
وتعكس المنصة العالمية الجديدة واقع كيفية عيش الناس في الأزمات، سواء في المخيمات أو المواقع غير الرسمية أو المجتمعات المضيفة أو الأحياء الحضرية والمناطق الريفية. وهي تُقرّ بالأثر الأوسع للمأوى، ليس فقط في توفير الأمان والاستقرار، بل أيضًا باعتباره عاملًا أساسيًا يمكّن تحقيق نتائج إنسانية أخرى، مثل الصحة أو التعليم، كما ستشكّل منصة رئيسية للتنسيق عبر قطاعات مختلفة في سياقات النزوح. ويأخذ هذا النهج كذلك في الاعتبار كيف يُشكّل تغيّر المناخ والضغوط البيئية المكان والطريقة التي يعيش بها الناس، ويضع تركيزًا قويًا على إشراك المجتمعات والاستجابات التي تقودها الجهات المحليّة. ومن خلال إشراك المجتمعات مباشرةً في القرارات التي تؤثر على حياتهم، يدعم هذا النهج حلولًا للنزوح تقودها المجتمعات نفسها وتُبنى لتدوم.
وقال جاغان تشاباغاين، أمين عام الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر: "تمثّل هذه المجموعة الجديدة تحوّلًا في طريقة التفكير نحو نهج يرتكز فعليًا على المكان ويضع الناس في المركز. ويبدأ نطاق عملها من حيث يعيش الناس فعلًا، في منازلهم وأحيائهم ومجتمعاتهم، وتُنظّم الدعم حول ذلك. كما ننقل القيادة لتصبح أقرب إلى تلك السياقات، بما يتيح للجهات الوطنية والمحليّة قيادة التنسيق حيثما أمكن، على أن يدعم الشركاء الدوليون القدرات المحليّة بدلًا من أن يحلّوا محلّها".
وقد بات أثر هذا التعاون الأوثق ملموسًا بالفعل. فخلال الفيضانات الأخيرة في سريلانكا، عملت المنظمة الدولية للهجرة والاتحاد الدولي جنبًا إلى جنب لدعم المجتمعات المتأثرة، من خلال الجمع بين الإيواء الطارئ، وتنسيق المواقع، والتخطيط للتعافي على المدى الأطول، بما يبرهن كيف يمكن للتنسيق المتكامل أن يسرّع الدعم ويحسّن النتائج لصالح المجتمعات.
كما تشكر المنظمة الدولية للهجرة والاتحاد الدولي مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR)، ووكالة الأمم المتحدة للاجئين، وكذلك برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) والمجلس النرويجي للاجئين (NRC) على تعاونهم الوثيق طوال مرحلة الانتقال، وعلى شراكتهم المستمرة مع تقدم هذا النهج العالمي الجديد.
لمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة المركز الإعلامي للمنظمة الدولية للهجرة والمركز الإعلامي للاتحاد الدولي، أو مراسلة: [email protected]