سوريا لا تزال في خضم الأزمة - على العالم والمانحين أن لا يديروا ظهورهم الآن

March 2022 marks 11 years since the conflict in Syria started. The crisis has devastated the entire country and created a humanitarian crisis unparalleled in recent memory.

في مارس/ آذار 2022 دخل الصراع في سوريا عامه الحادي عشر. صراع دمّر البلد بأكمله وخلق أزمة إنسانية لا مثيل لها

صورة: الهلال الأحمر العربي السوري

بيان مشترك من اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) والإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) حول مؤتمر بروكسل السادس: "دعم مستقبل سوريا والمنطقة".

مع دخول الأزمة في سوريا الآن عامها الحادي عشر بلا هوادة، تجدد الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر (الحركة) دعوتها المجتمع الدولي ألا يغفل الإحتياجات الإنسانية المستمرة في البلاد. في الوقت الراهن، يحتاج الناس في سوريا إلى التضامن المستمر والإلتزام بتقديم الدعم لمواجهة الأعمال العدائية المستمرة، والمشاكل الاقتصادية، والبنية التحتية المعطلة، والاحتياجات الإنسانية الهائلة في البلاد. وبلغة الأرقام، يحتاج 14.6 مليون شخص على الأقل حاليًا إلى المساعدة، إذ باتوا يعتمدون على المساعدات بشكل أكثر من أي وقت مضى. 

وتشكّل الجهات الفاعلة الإنسانية، بما في ذلك الحركة، شريان حياة للناس من خلال استجابتها للاحتياجات الهائلة. وعلى الرغم من التحديات الأمنية والعقبات السياسية، فإننا نبحث عن طرق لإصلاح البنية التحتية الحيوية، وللتأكد من حصول الناس على الخدمات الأساسية مثل المياه النظيفة، والكهرباء، والخدمات الصحية الفعّالة. ولكي نتمكن من مواجهة هذه التحديات الإنسانية، نحتاج إلى دعم مالي مستمر من المجتمع الدولي.

ولا مبالغة في التأكيد على أهمية الدعم لمواصلة العمل الإنساني الحيوي. ففي وقت تحوّل الكثير من اهتمام العالم نحو أزمات أخرى، كما هو الحال في أوكرانيا، لا يزال الملايين يحتاجون إلى المساعدة في سوريا.

وفي هذا السياق، قال فابريزيو كاربوني، المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر لمنطقة الشرق الأدنى والشرق الأوسط: "يضيف النزاع المسلح في أوكرانيا المزيد من التحدي للوضع في سوريا". وأضاف قائلًا: "نحن قلقون من ازدياد انعدام الأمن الغذائي والزيادة المستمرة في الأسعار. حتى لو انتهى النزاع في أوكرانيا غدًا، فإنّ التأثير المستمر لأزمة المناخ والضغط الذي تضعه على موارد المياه وإنتاج الغذاء، سيخلف العديد من المشكلات للتعامل معها".

ومنذ الأيام الأولى للنزاع، تستجيب الحركة لاحتياجات الناس في سوريا، حيث يقدّم المتطوعون والموظفون المساعدات الحيوية للأشخاص في المناطق التي لا يستطيع الآخرون الوصول إليها. من دونهم، لكانت هذه الكارثة الإنسانية أسوأ بكثير. فنحن نقدم المساعدة لملايين الأشخاص داخل سوريا شهرياً. ولكي يستمر هذا العمل المُنقذ للحياة، يجب أن يُسمح للعاملين في المجال الإنساني بالوصول المستدام والآمن، ومن دون دوافع سياسية إلى جميع الأشخاص والأسر والمجتمعات المحتاجة. وبالتالي، نطلب من الدول وجميع أطراف النزاع ضمان احترام القانون الدولي الإنساني في عملياتهم.

من جهته، قال الدكتور حسام الشرقاوي، المدير الإقليمي لبعثة الإتحاد الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "لقد شاهدنا خلال الأزمة الأوكرانية أنّ الحد من التدابير التقييدية على الأنشطة الإنسانية مكّن حركتنا من الوصول بسرعة إلى ملايين الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة الماسة. أدعو المانحين إلى ممارسة المرونة نفسها في السياق السوري. فمن الناحية المثالية، ينبغي تمديد الإعفاءات، والتراخيص الإنسانية. سيؤدي ذلك إلى خلق ظروف أفضل لتقليل المعاناة غير الضرورية إلى الحد الأدنى وصون كرامة الأشخاص المتضررين ".

لا يزال ملايين السوريين الذين يعيشون خارج وطنهم في حاجة إلى الدعم؛ إذ تستضيف البلدان المجاورة في الوقت الحالي غالبية الأشخاص الذين فرّوا من العنف في سوريا. وفي تركيا ولبنان والأردن والعراق، تقدّم الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر الدعم لأولئك الذين فرّوا، وكذلك إلى المجتمعات التي تستضيفهم. وتقوم العديد من البلدان الأوروبية بتنفيذ مجموعة واسعة من الأنشطة لمساعدة السوريين على الإندماج في المجتمعات المضيفة، من تقديم برامج الدعم النفسي والاجتماعي، إلى إدارة مراكز الاستقبال، إلى تسهيل إجراءات لم الشمل العائلات التي تشتت أفرادها.

 

لمزيد من المعلومات، يمكنكم الإتصال بـ:

 اللجنة الدولية للصليب الأحمر  (ICRC): جيسوس سيرانو ريدوندو (جنيف)

هاتف محمول: 0041792756993

البريد الإلكتروني: [email protected]

الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC):رنا صيداني كاسو

هاتف محمول : 0041766715751/ 0033675945515

البريد الإلكتروني : [email protected]