البيانات المالية الموحّدة للاتحاد الدولي لعام 2024
تقرير مدقق الحسابات المستقل المقدم إلى رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بشأن البيانات المالية الموحدة للسنة المنتهية في 31 ديسمبر/كانون الأول 2024.
تقرير مدقق الحسابات المستقل المقدم إلى رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بشأن البيانات المالية الموحدة للسنة المنتهية في 31 ديسمبر/كانون الأول 2024.
توفر هذه المجموعة نظرة معمقة حول عملية التحقيق وتعقيدات التحقيقات الدولية وتتناول المبادئ والاستراتيجيات اللازمة للتحقيق في الادعاءات بشكل ناجح. متسق وفعّال، كما تُرسخ هذه المجموعة الأسس والمبادئ اللازمة لإعداد فريق تحقيق عالي الأداء، يعمل بشكل وثيق مع العمل الإنساني، ويوظف التكنولوجيا لإجراء تحقيقات مهنية وعالية الجودة، بما يُحفّز الموظفين على التصرف بنزاهة ويُعزز ثقة أصحاب المصلحة في الاتحاد الدولي.
جنيف/بنما، 21 فبراير/شباط 2024 - نجح الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ومنظمة الحفاظ على الطبيعة (The Nature Conservancy) في إعداد أكثر من 3,000 شخص في جمهورية الدومينيكان، وغرينادا وجامايكا للتكيف مع أزمة المناخ. ومن خلال الاستفادة من الموائل الساحلية للحد من المخاطر، تقوم هذه المبادرة بدمج أحدث علوم الحفاظ على البيئة مع التأهب للكوارث.ومن العوامل الأساسية لهذا النجاح هو مشروع 'الجزر القادرة على الصمود'، الذي يتعاون من خلاله الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ومنظمة الحفاظ على الطبيعة، لإعادة تعريف قدرة المجتمعات على الصمود من خلال الاستفادة من القوة الوقائية للطبيعة ضد أزمة المناخ. ولهذا النهج أهمية كبيرة في منطقة البحر الكاريبي، حيث أن حوالي 70% من سكان الساحل معرضون للخطر.وفي غرينادا، صمم المشروع منشأة صيد ذكية مناخيًا، تضم 21 خزانة، وتقنيات لجمع مياه الأمطار، والطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء. تشمل المزايا الإضافية: ميناء لسهولة الوصول من وإلى قوارب الصيادين، وزراعة النباتات الساحلية لتعزيز الموائل القريبة من الشاطئ، وتقليل تآكل الساحل، وتصفية الجريان السطحي. هذه الحلول تجعل صيد الأسماك على نطاق صغير أكثر أمانًا واستدامة.يؤكد إيدي سيلفا، مدير المشروع في منظمة الحفاظ على الطبيعة، على الآثار الأوسع:"ستعمل الدروس المستفادة من مشروع 'الجزر القادرة على الصمود' على زيادة الوعي بالقدرة على مواجهة تغير المناخ، والمساعدة في تكثيف الجهود على المستويين المحلي والوطني في جميع الدول الجزرية الصغيرة النامية بمنطقة البحر الكاريبي. وفي الوقت الذي أصبحت فيه المخاطر المرتبطة بالمناخ، وارتفاع درجات حرارة المحيطات، أكثر تطرفًا وتدميرًا، فقد أثبت هذا البرنامج أن أشجار المانغروف والشعاب المرجانية، وإعادة التشجير، يمكن أن تنقذ الأرواح وسبل العيش.تُعد حماية هذه النظم البيئية، وإدارتها، واستعادتها أمرًا أساسيًا للحد من تعرض الناس للمخاطر . وينبغي أن يتم هذا الأمر من خلال القوانين، والسياسات، وخطط التنمية القادرة على مواجهة تغير المناخ، والتي تعمل على تعزيز عملية صنع القرار على أساس علمي، وتحسين أنظمة الإنذار المبكر، وتوقع الكوارث المرتبطة بالمناخ.وفي جامايكا، عزز برنامج 'الجزر القادرة على الصمود' مؤشر تصنيف الضعف الوطني من خلال إدراج مؤشرات النظم الإيكولوجية. وهذا يسمح للوكالات برصد وقياس ليس فقط مستويات ضعف المجتمع، ولكن أيضًا قدرة الموائل على حماية الناس وسبل العيش.ولعبت الجهات الفاعلة المحلية أيضًا دورًا حاسمًا في الحرص على أن حلول التغير المناخي تستجيب للاحتياجات المحلية، وعلى أنها شاملة ومستدامة.تسلط مارثا كييس، المديرة الإقليمية للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الأمريكتين، الضوء على الدور الأساسي للمشاركة المحلّية:"أحد الدروس المستفادة من مشروع 'الجزر القادرة على الصمود' هو أن القدرة على الصمود تعتمد على محلّية العمل. إن الحلول القائمة على الطبيعة هي حلول مجتمعية، ويجب أن تكون الجهات الفاعلة المحلية، بما في ذلك متطوعو الصليب الأحمر، في قلب تصميمها وتنفيذها. لقد تعلمنا أيضًا أن احتمالية التغيير تزيد عندما تعمل المنظمات معًا. إن التحالف بين الاتحاد الدولي ومنظمة الحفاظ على الطبيعة هو نموذج للابتكار والسخاء والرؤية التي يحتاجها العالم لمعالجة أزمة المناخ، التي يمكن القول إنها التحدي الأكبر في عصرنا."من جهته، قال الدكتور روب برومبو، المدير التنفيذي لمنظمة الحفاظ على الطبيعة في منطقة البحر الكاريبي، عن التآزر الفريد للشراكة:"يعد المشروع بمثابة نهج مثالي للجمع بين المنظمات ذات القدرات المختلفة للغاية، ولكنها متكاملة للغاية. منظمة الحفاظ على الطبيعة، التي تتمتع بخبرة في أحدث علوم وتقنيات وبيانات الحفاظ على الطبيعة، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الرائد عالميًا في التخطيط للكوارث والاستجابة لها."مشروع الجزر القادرة على الصمود هو مبادرة مدتها خمس سنوات ينفذها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بالتعاون مع منظمة الحفاظ على الطبيعة، وبدعم من مبادرة المناخ الدولية (International Climate Initiative) التابعة للحكومة الألمانية. وانتهى البرنامج رسميًا بحفل ختامي في مدينة بنما في 20 فبراير/شباط 2024.
في 19 آب/أغسطس 2025، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر رسميًا حملة «أفريقيا بلا الجوع: متحدون من أجل حلول مستدامة» – وهي حملة جريئة على مستوى القارة تهدف إلى تغيير الطريقة التي نستجيب بها لانعدام الأمن الغذائي.أدارت حفل الإطلاق الافتراضي الصحافية الحائزة على عدة جوائز، فيكتوريا روباديري، حيث جمع الحدث صنّاع السياسات، وقادة العمل الإنساني، والمبتكرين المحليين، والشركاء الذين تجمعهم رؤية مشتركة: مستقبل تستطيع فيه المجتمعات الأكثر تضررًا من انعدام الأمن الغذائي أن تكون جزءًا من الحل.لماذا الآن؟الأرقام صادمة. أكثر من 282 مليون شخص يعانون من سوء التغذية في أفريقيا جنوب الصحراء، أي ما يقارب ثلث سكان العالم الذين يفتقرون إلى الأمن الغذائي. وفي عام 2024 وحده، واجه 173 مليون شخص انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، وكانت النساء والأطفال من الفئات الأكثر تضررًا.هذه الأزمة ليست نتيجة حصاد سيئ أو أزمات عابرة فحسب، بل هي نتاج تحديات هيكلية عميقة: صدمات مناخية، صراعات عنيفة، نزوح، بالإضافة الى أنظمة غذائية وأنظمة حماية اجتماعية هشة.لكن هذه الأزمة تمثل أيضًا فرصة: فرصة لإعادة صياغة النهج الإنساني. فالنماذج التقليدية للمساعدات تكافح من أجل ترك أثر مستدام، بينما المجتمعات في مختلف أنحاء أفريقيا تصمم وتقود وتوسّع حلولاً فعّالة. حملة «أفريقيا بلا الجوع» تهدف إلى تسريع هذه الجهود وتوسيع نطاقها.شاهدوا هذا الفيديو لمعرفة المزيد عن أزمة الجوع المتواصلة في أفريقياما الذي يميز هذه الحملة؟يتمتع الاتحاد الدولي وشبكته المكونة من 191 جمعية وطنية - تضم أكثر من 16 مليون متطوع حول العالم - بمكانة فريدة تتيح له الجمع بين المعرفة المحلية والتأثير واسع النطاق.وقال بيير كريمر، نائب المدير الإقليمي للاتحاد الدولي في أفريقيا: «يمثل هذا نقطة تحوّل. إنه انتقال من المساعدات الغذائية قصيرة الأمد إلى التغيير المستدام بقيادة المجتمعات. إنه نداء لإنهاء الجوع في أفريقيا من خلال الاستفادة من الابتكار المحلي، والممارسات الذكية مناخيًا، وسبل العيش المستدامة.»من نوادي الأمهات في نيجيريا التي تقلل من سوء التغذية بتكلفة أقل بكثير من برامج المساعدات التقليدية، إلى مبادرات متكاملة في كينيا تجمع بين الزراعة الذكية مناخيًا وبرامج الادخار والصحة – الأدلة على فاعلية هذه الحلول موجودة بالفعل على الأرض.هدفنا؟ الوصول إلى 60 مليون شخص من الفئات الأكثر ضعفًا في 15 بلدًا بحلول عام 2030، وإثبات أن الحلول المستدامة بقيادة المجتمعات يمكن أن تتوسع بشكل دائم.هذه هي لحظة أفريقيا لتتولى القيادة، لكن التغيير المستدام يتطلب عملاً جماعيًا من الحكومات، والجهات المانحة، والمستثمرين في القطاع الخاص، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام، والشتات الأفريقي.انضموا إلينا. شاركوا الرؤية. استثمروا في الحلول المستدامة.زوروا الصفحة المخصصة للحملة للاطلاع على المزيد.
يُعدّ الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أحد أكبر الجهات الفاعلة في مجال الحد من مخاطر الكوارث المجتمعية في العالم. نساعد جنبًا إلى جنب مع جمعياتنا الوطنية الـ 191، المجتمعات في جميع أنحاء العالم على تقليل مخاطر هذه الكوارث وحماية أنفسهم والإستعداد لحالات الطوارئ.
لا يمثّل تغيّر المناخ تهديدًا لمستقبل كوكبنا فحسب، بل إنّه يدفع بالفعل إلى أزمات إنسانية في جميع أنحاء العالم. نحن ندعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ الأرواح الآن وفي السنوات المقبلة.
إن عدد الكوارث والأزمات يتزايد كل عقد، ويؤثر ذلك على حياة المتضررين وسبل عيشهم. كما أصبحت الأزمات الإنسانية مطوّلة وغير متوقعة ومعقدة بشكل متزايد، مما يجبر المنظمات الإنسانية بشكل عام، والصليب الأحمر والهلال الأحمر بشكل خاص، إلى تعديل ممارساته وأدواته لتوفير استجابة أكثر فعالية وأسرع لمن هم في حاجة إليها.
كينشاسا/نيروبي/جنيف، 22 أيلول/سبتمبر 2025 - يطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) نداءً لجمع 20 مليون فرنك سويسري للمساهمة في احتواء أول تفشٍ لفيروس الإيبولا يضرب إقليم كاساي في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ عام 2008، وذلك قبل أن يتوسع نطاقه ويزيد من شدّة الأزمة الإنسانية الفتّاكة.وقال أرييل كستنس، رئيس بعثة الاتحاد الدولي في كينشاسا:"لقد تلقّينا للتو معلومات من متطوعينا وموظفينا في بولاپي، بؤرة هذا التفشي. المرافق الصحية مكتظة، والإمدادات الأساسية غير متوفرة، والمنطقة بلا كهرباء. العائلات تعيش حالة قلق شديد، خاصة وأن الفيروس يصيب بشكل غير متناسب الأشخاص الأكثر هشاشة. الوضع يتطلب تحركاً فورياً، فكل ساعة لها أهميتها في جهودنا لحماية الأرواح ومنع مزيد من الانتشار."وبحسب وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، فقد بلغ العدد المؤقت للحالات حتى 18 أيلول/سبتمبر 2025 نحو 37 حالة مؤكدة و19 وفاة، بينهم أربعة من العاملين الصحيين. وتركّزت الإصابات في منطقتي بولاپي ومويكا الصحيتين، حيث يستغرق الوصول إلى المجتمعات هناك من كينشاسا ثلاثة أيام عبر الطرقات البرية. وتعاني المرافق الصحية من محدودية شديدة، إذ لا يضم مركز العزل الرئيسي سوى عدد قليل من الأسرّة للمرضى.وتسجل منطقة بولاپي الصحية أعلى عدد من الحالات والوفيات، ومعظم المصابين تزيد أعمارهم عن 15 عاماً. المرافق الصحية هناك عاجزة عن تقديم الرعاية، فيما يعمل مركز العلاج الوحيد بطاقة تفوق 119% من سعته.المتطوعون يقدّمون دعماً مباشراً للأسر في بولاپي ومويكا، حيث تبقى الاحتياجات الإنسانية شديدة. ويعمل العاملون الصحيون تحت ضغط هائل، فيما أوشكت الموارد الأساسية مثل المياه النظيفة ومعدات الوقاية على النفاد. وتُبذل حاليًا جهود لتوسيع نطاق الاستجابة، لكن موارد إضافية تبقى ضرورية لاحتواء التفشي وحماية المجتمعات المتضررة.في الوقت ذاته، تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشيات متزامنة لجدري القردة (إمبوكس) والكوليرا والحصبة، إضافة إلى أزمة اقتصادية وسياسية خانقة. هذه التحديات المتداخلة تستنزف القدرات الوطنية وتحدّ من إمكانيات الاستجابة. ومن دون موارد عاجلة، قد ينتشر هذا التفشي من الإيبولا بسرعة بين المجتمعات الهشّة.ويؤثر التفشي بشكل غير متناسب على النساء والأطفال والفئات الهشّة. فقد أُغلقت المدارس في المناطق المتأثرة، ما أدى إلى حرمان أكثر من 44,000 طفل من التعليم، بينما تزيد ممارسات الجنازة التقليدية، والوصمة الاجتماعية، والأزمات المتعددة من مخاطر التفشي والنزوح والعنف القائم على النوع الاجتماعي. كما يُعتبر العاملون الصحيون من بين الأكثر تضرراً، إذ أُصيب خمسة منهم على الأقل، وتوفي أربعة منهم. وقد بدأت بالفعل حملة تطعيم للعاملين الصحيين في الخطوط الأمامية.وقال غريغوار ماتيسو، رئيس جمعية الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية:"حماية العاملين الصحيين تعني حماية المجتمعات. تحتاج جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى دعم عاجل، خاصة في المناطق النائية والفقيرة بالموارد. القضية ليست مرتبطة بكاساي وحدها، بل تتعلق بمنع أزمة صحية إقليمية جديدة."يباشر الصليب الأحمر بالفعل بالاستجابة، لكن العملية تحتاج إلى توسّع عاجل. فقد قام المتطوعون بتنفيذ دفن آمن وكريم للضحايا للحدّ من انتشار الفيروس، ووصلوا إلى مئات الأشخاص بمعلومات موثوقة عبر القادة الدينيين والزيارات المباشرة للأسر. ومع اكتظاظ المرافق الصحية وإصابة العاملين في الخطوط الأمامية، فإن هناك حاجة عاجلة إلى دعم إضافي لتوسيع نطاق التطعيم، وتوفير معدات الوقاية، وتعزيز التدابير الصحية، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للعائلات.سيساعد النداء الطارئ للاتحاد الدولي، والذي يطمح الى جمع 20 مليون فرنك سويسري، جمعية الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية على توسيع نطاق استجابتها لتفشي وباء الإيبولا، والوصول إلى 965,000 شخص بالمساعدات العاجلة. ستعزز هذه التمويلات أنشطة أساسية مثل الدفن الآمن والكريم، وحماية العاملين الصحيين، والتواصل بشأن المخاطر والمشاركة المجتمعية، والترويج لممارسات النظافة الآمنة، والرصد الصحي، والدعم النفسي والاجتماعي. وقد وصلت الجمعية إلى أكثر من 7,000 شخص عبر جلسات توعية.ويدعو الاتحاد الدولي، وجمعية الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، المجتمع الدولي إلى تعبئة الموارد والدعم بشكل عاجل لمنع تفاقم هذا التفشي.ملاحظات للمحررين:مواد سمعية وبصرية عن الاستجابة الطارئة متاحة للتنزيل.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل عبر البريد الالكتروني: [email protected]في جمهورية الكونغو الديمقراطية:جان-ميشيل نتالموى: 00243999842933في نيروبي:سوزان مبالو: 00254733827654في جنيف:توماسو ديلا لونغا: 0041797084367سكوت كريغ: 0041763703575
نيروبي/جنيف، 8 أيلول/سبتمبر 2025 — أعلنت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية رسميًا عن تفشٍ جديد لمرض فيروس إيبولا في إقليم كاساي. ويُعد هذا التفشّي السادس عشر المسجَّل في البلاد، والأول في هذه المنطقة منذ عام 2008.يعمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، بالتنسيق مع الصليب الأحمر الكونغولي، ووزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومنظمة الصحة العالمية، وشركاء إنسانيين رئيسيين على تكثيف جهود الاستجابة بشكل عاجل. وتشمل الأولويات نشر فرق استجابة سريعة ومتطوعين داخل المجتمعات، وتعزيز أنشطة الترصد والتعقّب، وبدء حملات تطعيم موجَّهة للعاملين في الخطوط الأمامية والمخالطين. وقد تم تجهيز أكثر من 2,000 جرعة من لقاح «إرفيبو» (Ervebo) في كينشاسا لتوزيعها فورًا.تم تأكيد التفشّي بعد وفاة امرأة حامل تبلغ من العمر 34 عامًا في 20 آب/أغسطس في منطقة بولاپ الصحية، تلاها وفاة ممرضة وفني مختبر كانا قد عالجاها. ووفقًا للأرقام الحكومية، سُجّل حتى الآن 28 حالة يُشتبه بإصابتها، من بينها 16 وفاة — أي بمعدل وفيات بلغ 57%. والمقلق أن أربعًا من هذه الوفيات تعود إلى عاملين صحيين، ما يبرز حجم المخاطر التي يواجهها المستجيبون في الصفوف الأمامية.وقال أرييل كيستن، رئيس بعثة الاتحاد الدولي في كينشاسا:"كل ساعة تُحدث فارقًا عندما يتعلق الأمر باحتواء الإيبولا. أولويتنا هي حماية العاملين الصحيين، ودعم المجتمعات بالمعلومات الموثوقة، وضمان وصول الموارد المنقذة للحياة إلى من هم بأمسّ الحاجة إليها قبل أن يتفاقم التفشّي."ويتركّز التفشّي حاليًا في منطقتي بولاپ وموِيكا الصحيتين في إقليم كاساي، حيث تعيق تحديات تشغيلية جسيمة جهود الاستجابة، إذ إن الوصول برًا من كينشاسا يستغرق ما يصل إلى ثلاثة أيام، مما يؤخر النشر السريع للفرق والإمدادات، بينما لا تتجاوز السعة الاستيعابية لأقرب وحدة عزل الـ 15 سريرًا — وهو عدد بعيد عن تلبية الحاجة في ظل تزايد الحالات. كما أكدت التحاليل الجينية أن سلالة الإيبولا هذه مختلفة عن تلك التي تم تحديدها في إكواتور بين عامي 2007 و2009، مما يزيد من تعقيد الاستجابة.وقال غريغوار ماتيسو، رئيس الصليب الأحمر الكونغولي:"متطوعو الصليب الأحمر في الكونغو ليسوا مجرد ناقلي رسائل، إنهم جيران موثوقون يعملون جنبًا إلى جنب مع قادة المجتمعات والسلطات المحلية، يقدّمون معلومات دقيقة عن الإيبولا من خلال حوارات مباشرة من باب إلى باب، يحدّون من انتشار الشائعات، يجيبون عن الأسئلة، ويساعدون الأسر على البقاء في أمان."وقد حثّت وزارة الصحة المجتمعات على البقاء متيقظة، واحترام التدابير الوقائية، والإبلاغ عن أي حالات مشتبه بها.ويدعو الاتحاد الدولي وشركاؤه المجتمع الدولي إلى تعبئة الموارد بشكل عاجل لمنع تفاقم الوباء وانتشاره أكثر.
"لقد استقبلنا أكثر من 22,000 شاحنة مساعدات قبل إغلاق معبر رفح في مايو/أيار 2024. ومنذ إغلاقه، لم تستقبل جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني سوى 58 شاحنة مساعدات، وهو رقم لا يذكر على الإطلاق."بهذه الكلمات لخّصت نبال فارسخ، المتحدثة باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الوضع الإنساني المأساوي في غزة، والذي تفاقم بسبب الظروف الشتوية القاسية.يعاني مئات الآلاف من سكان غزة من انخفاض درجات الحرارة والأمطار الغزيرة والفيضانات، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض والوفاة. يعيش الكثيرون في خيام، أو في أماكن مفتوحة، أو حتى في الشوارع، من دون أي حماية تقريبًا.وتقول فرسخ: "العديد من العائلات في المخيمات لا تملك الملابس والمعدات اللازمة لحمايتهم من الطقس القاسي. علاوة على ذلك، تشير التقارير الأخيرة إلى أن 20% فقط من احتياجات الإيواء يتم تلبيتها، مما يترك أكثر من مليون شخص بلا مأوى مناسب".يواجه النازحون الذين يفتقرون إلى تجهيزات الشتاء المناسبة لمأواهم تهديدات خطيرة. يمكن للطقس القاسي أن يدمر مآويهم، ويمكن للفيضانات أن تلوث مصادر المياه، مما يزيد من انتشار الأمراض.لقد أدت الظروف الشتوية القاسية، إلى جانب نقص المساعدات، إلى عرقلة شديدة لقدرة فرق الهلال الأحمر الفلسطيني على تقديم الدعم الأساسي. ومع ذلك، فإن التحديات لا تنتهي عند هذا الحد.تسبب نقص الوقود في تعطيل خدمات الإسعاف، وبالتالي تضطر فرق الإسعاف في بعض الأحيان الى إجراء عمليات الإجلاء سيرًا على الأقدام في ظروف جوية صعبة. وهذا يمثل عبئًا شديدًا ليس فقط على طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني، ولكن أيضًا على الفئات الضعيفة، مثل كبار السن وذوي الإعاقة الذين يتعين عليهم تحمّل رحلات طويلة.لقد كان لتأثير النزوح، والمشقّة الجسدية، والخوف المتواصل على سلامتهم ورفاهيتهم، عواقب وخيمة على الصحة النفسية لجميع سكان غزة، وخاصة الأطفال.وتقول فرسخ: "هناك قلق مستمر بشأن الصحة النفسية للجميع في غزة، وخاصة الأطفال الذين يعانون من صدمات نفسية كبيرة. هناك ما لا يقل عن 17,000 طفل غير مصحوبين أو مفصولين عن والديهم. معظم الأطفال غير قادرين على الذهاب إلى المدرسة؛ إنهم يعيشون تحت القصف المستمر ولا يستطيعون الحصول على الغذاء".تعمل فرق الدعم النفسي والاجتماعي في الهلال الأحمر الفلسطيني بلا كلل لتوفير الراحة للأطفال. في المخيمات بجنوب ووسط غزة، نظموا فعاليات تضمنت عروضًا وألعابًا وغيرها من الأنشطة التي تزرع البهجة في نفوس الأطفال. إلا أن حجم الأزمة وأثرها عليهم ضخم جدًا.يواجه 1.2 مليون طفل في غزة خطرًا متزايدًا للإصابة بمشاكل صحية نفسية طويلة الأمد إذا لم يتلقوا الدعم العاجل الذي يحتاجونه. من المرجح أن يكون التأثير النفسي لهذا الصراع شديدًا ومؤثرًا مدى الحياة على هؤلاء الأطفال ما لم يتم حمايتهم ودعمهم بشكل كافٍ.ما لم يتحسن وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات بشكل كبير، فإن سكان غزة سيستمرون في المعاناة بشكل كبير.المساعدات الغذائية والإمدادات التي قامت شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بتعبئتها تتكدس حاليًا في المستودعات، حيث نواجه تحديات في ادخال الإمدادات إلى غزة لدعم عمل الهلال الأحمر الفلسطيني."المساعدات التي تلقيناها منذ إغلاق معبر رفح ضئيلة للغاية، وهذا يؤثر بشكل كبير على خدمات الإغاثة لدينا. نحن غير قادرين على القيام بعملنا. يموت الناس في غزة جوعًا وبردًا وأمراضًا لأنهم لا يحصلون على المساعدة التي يحتاجون إليها.""لا يمكن أن يستمر هذا الحال،" هذا ما ختمت به فرسخ.
نحن، أعضاء مجلس إدارة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، نعرب عن قلقنا البالغ إزاء الوضع الإنساني الناتج عن التصاعد المأساوي للأعمال العدائية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة. فقد أسفرت الأزمة عن عدد مأساوي من الضحايا، ولاسيما العدد المفجع من القتلى والجرحى في المستشفى الأهلي العربي في غزة، وأدت إلى معاناة وعذاب هائلين لجميع المدنيين. فيحتِّم علينا واجبنا الأخلاقي أن نجهر بالدفاع عنهم. ونشعر بصدمة وفزع عميقين إزاء الاحتياجات الإنسانية المتزايدة والخسائر المتفاقمة في الأرواح. ويؤكد هذا الوضع الأهمية الحاسمة للوصول إلى جميع المدنيين، بمن فيهم الرهائن. ونحث جميع الأطراف المعنية على إعطاء الأولوية لضمان سلامة المدنيين وحُسن حالهم والالتزام بضمان تزويد المنظمات الإنسانية بإمكانية الوصول السريع والآمن وغير المعاق، بما في ذلك عن طريق فتح معبر رفح الحدودي، من أجل تقديم المساعدات الإنسانية الأساسية وضمان الحماية. ونشدد بقوة على الضرورة الإنسانية الحتمية لحماية جميع المدنيين. وندعو إلى حماية المؤسسات الأساسية والمستشفيات والمدارس والبنى التحتية والمركبات الحيوية، مثل شبكات المياه والكهرباء وسيارات الإسعاف، التي يجب أن تظل آمنة من الضرر لضمان حُسن حال الناس وسلامتهم وإمكانية نقلهم. وفضلا عن ذلك، تُعدّ هذه المؤسسات ركيزة الأمل والاستقرار في أوقات الأزمات. ويجب كفالة الاحترام والحماية للمدنيين والمرافق الصحية والبنى التحتية المدنية في جميع الأوقات بموجب القانون الدولي الإنساني. وندعو أيضا إلى ضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني وحمايتهم، ونخص بالتقدير والعرفان المتطوعين والموظفين في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وجمعية ماجن دافيد أدوم الإسرائيلية. إذ إن التزامهم بتقديم سُبل المساعدة والرعاية الطبية الأساسية إلى المتضررين من هذه الأزمة لا يُقدَّر بثمن؛ وهم يتحلون بقدرة استثنائية على الصمود. فيجب حمايتهم وتزويدهم بإمكانية الوصول الآمن وغير المعاق للقيام بأعمال منقذة للحياة دون خشية على أنفسهم. ويشهد تفانيهم الراسخ على روح الإنسانية والتعاطف المتأصلة في أسرة الصليب الأحمر والهلال الأحمر التي ننتمي إليها. ونشعر بالحزن الشديد للرحيل المأساوي لثلاثة متطوعين وموظفين من جمعية ماجن دافيد أدوم الإسرائيلية وأربعة متطوعين من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. وإن استعدادهم للوصول إلى المواقع الصعبة، بل الخطيرة في أحيان كثيرة، من أجل مساعدة المحتاجين يجسّد أسمى المثل العليا للإنسانية. وسيظل إرثهم مصدر إلهام دائم لنا جميعا. وإننا، بصفتنا أعضاء مجلس إدارة الاتحاد الدولي، نقف متحدين في الدعوة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة الإنسانية التي تتكشف مآسيها أمام أعيننا. ويحدونا الأمل في أن يؤدي تضافر الجهود إلى إيجاد حل سياسي دائم للتخفيف من معاناة الناس في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، وشق الطريق نحو السلام. وإن الحاجة إلى السلام والاستقرار الدائمين لم تكن يوما ملحة أكثر مما هي عليه اليوم.
بيان الاتحاد الدولي خلال الجلسة العامة، ألقته المستشارة في الشؤون الإنسانية أندريا كانيبا، نيابةً عن المراقب الدائم للاتحاد الدولي، ديلان ويندر.نشكر المملكة العربية السعودية وفرنسا على تنظيم هذا المؤتمر الهام.لقد قيل الكثير عن الوضع غير المحتمل الذي يعيشه الناس في فلسطين، وعن التحديات التي تواجه الجهات الإنسانية العاملة على الأرض.لقد أصبحت المساحة الإنسانية لتقديم المساعدات والخدمات المنقذة للحياة شبه معدومة. ومنذ بداية هذا النزاع، طالبنا بإتاحة تدفق المساعدات الإنسانية بشكل فوري، ومستمر، ومن دون عوائق إلى غزة، وبالحجم الكافي لتلبية الاحتياجات الهائلة، ووفقاً للقواعد والمبادئ الدولية المتعارف عليها. وربما لم تكن هذه الدعوة أكثر إلحاحاً مما هي عليه الآن، في ظل ما نسمعه من زملائنا في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة. حيث يستقبلون في منشآتهم الطبية أشخاصاً مغمى عليهم ومرضى من الجوع، في وقت لا يستطيع فيه المتطوعون أنفسهم إطعام أطفالهم.على الدول الأعضاء أن تضمن وصول المساعدات الإنسانية وتوفير الحماية، وأن تأخذ في الاعتبار الظروف والتحديات التي تواجهها الجهات الفاعلة الإنسانية المحلّية مثل الهلال الأحمر الفلسطيني. هؤلاء العاملون المحليون غالباً ما يكونون بعيدين عن الأضواء، لكنهم من يحافظون على استمرارية الاستجابة الإنسانية. ويواصل الهلال الأحمر الفلسطيني تقديم مجموعة واسعة من الخدمات الصحية في غزة، بما في ذلك الإسعاف والمستشفيات الميدانية، متحدياً ظروفاً تشغيلية شبه مستحيلة من أجل الاستمرار في تقديم الخدمات والوصول إلى الناس حيثما كانوا.لا يمكننا القبول بأي آلية لا تتيح توزيع المساعدات الإنسانية وفقًا للمبادئ الإنسانية. فكما رأينا، هذا النوع من الآليات يسلب الناس كرامتهم، ويعجز عن تلبية حجم وتعقيد الاحتياجات، ويخلق مخاطر أمنية جسيمة، بما فيها مقتل وإصابة الأشخاص. تتعامل سيارات الإسعاف والمستشفيات التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني بانتظام مع حوادث جماعية، حيث يشير الناس إلى أنهم أصيبوا أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء من نقاط التوزيع. ندعو الدول الأعضاء إلى دعم أساليب إيصال المساعدات التي أثبتت فاعليتها واعتمادها على المدى الطويل، والتي صُممت خصيصاً لتلبية الاحتياجات الإنسانية وحماية كرامة وحياة المتضررين، مع الاعتراف بدور حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر وجميع من يقدمون الاستجابة المنقذة للحياة بحياد.أصحاب السعادة،نواجه أيضاً أزمة في حماية المدنيين، بما في ذلك العاملين في المجالين الإنساني والطبي. فمنذ بداية هذه الأزمة، قُتل أكثر من 50 من موظفي ومتطوعي الهلال الأحمر الفلسطيني، من بينهم 30 أثناء أداء واجبهم. لا يمكن أن يستمر هذا الوضع. فعدم حماية العاملين بالمجال الإنساني في فلسطين يجعلهم غير محميين في أي مكان آخر. لقد شهدنا مقتل موظفين ومتطوعين من الصليب الأحمر والهلال الأحمر أثناء أداء مهامهم حول العالم، بما في ذلك في جمعية ماجن دافيد أدوم، الجمعية الوطنية في إسرائيل. على الدول الأعضاء اتخاذ تدابير ملموسة لمحاسبة المسؤولين، ووقف المزيد من الهجمات، وإعادة الاحترام لشارة الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ولكل العاملين في المجال الإنساني. يشمل ذلك ضمان المحاسبة عن مقتل ثمانية من أعضاء الهلال الأحمر الفلسطيني، إلى جانب سبعة مسعفين آخرين، في شهر مارس/آذار من هذا العام، في هجوم لم يكن الأول ولا الأخير، لكنه هز ضميرنا الجماعي. كما نعرب عن قلقنا إزاء استمرار احتجاز الرهائن وحرمان العاملين في المجالين الطبي والإنساني من حريتهم، وندعو إلى احترام الحياة والكرامة لجميع المتأثرين.أخيراً، وعلى الرغم من جهوده المستمرة، يواجه الهلال الأحمر الفلسطيني تحديات متصاعدة وقاسية في عملياته في غزة، وكذلك في الضفة الغربية. فالقيود المفروضة في الضفة تؤثر بشدة على السكان وعلى قدرة الهلال الأحمر الفلسطيني في الوصول إلى المحتاجين للدعم. على الدول الأعضاء أن تضمن أن يؤدي هذا المؤتمر إلى اتخاذ إجراءات فورية لمنع تدهور الوضع في الضفة الغربية، وأن تتعامل بجدية مع الأسباب الجذرية، وأن تدعم وتحمي الدور الجوهري الذي يضطلع به الهلال الأحمر الفلسطيني في الاستجابة الصحية والإنسانية.إنها كارثة إنسانية. يجب إيصال المزيد من المساعدات إلى غزة الآن.شكراً لكم.
يُعد انعدام الأمن الغذائي أزمة متفاقمة في القارة الأفريقية، إذ تعتمد الكثير من الفئات الأكثر هشاشة على المساعدات الطارئة، التي لا تعالج سوى القليل من الأسباب الجذرية للجوع.بالنسبة لبيير كريمر، نائب المدير الإقليمي في المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في أفريقيا، تمثّل حملة أفريقيا بلا جوع أمرًا مختلفًا تمامًا: انتقالًا من الحلول المؤقتة قصيرة الأمد إلى الاستثمار في حلول طويلة الأمد.حلول تعتمد على المعرفة المحلّيةبوجود 48 جمعية وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وأكثر من 16,000 فرع محلّي، يمتلك كريمر وزملاؤه منظورًا فريدًا يتيح لهم فهم معاناة الناس من الجوع وإيجاد الحلول له في أفريقيا.عندما يتحدث كريمر عن معالجة انعدام الأمن الغذائي، لا يبدأ من شحنات المساعدات أو الخطط المفروضة من دون مشاركة المجتمعات، بل يبدأ بالناس أنفسهم.ويقول: "الهدف هو إعطاء صوت للمجتمعات التي تتمتع بالمكانة الأفضل لتصميم، أو المشاركة في تصميم، حلول تستجيب لاحتياجاتها المتعددة اعتمادًا على معرفتها المحلّية."حملة أفريقيا بلا جوع هي بمثابة «بنك للحلول»، أي مجموعة متنامية من المبادرات المرتكزة على المجتمعات، تُظهر ما الذي ينجح في مواجهة انعدام الأمن الغذائي على أرض الواقع. بدءًا من برامج تقاسم الماشية في رواندا وصولًا إلى «أندية الأمهات» في نيجيريا، تُعتبر هذه الحلول عملية وقابلة للتكرار، وهي تغيّر بالفعل حياة الناس.ويضيف كريمر: "تعكس هذه الحملة نهج يتجاوز حدود المساعدات، يركّز على حلول مستدامة وُلدت من قلب المجتمعات المتأثرة نفسها."بناء تحالف يجمع الأطراف المستعدّة للعمللكن لكي تتجاوز هذه الحلول المحلّية حدود قرية واحدة أو منطقة واحدة، لا يكفي الاعتراف بها فحسب، بل يجب الاستثمار وبناء الشراكات وتوافر الإرادة السياسية.ويشرح كريمر: "الهدف هو إنشاء تحالف يجمع الأطراف المستعدّة للعمل، من المجتمعات المحلّية والحكومات الوطنية والجهات الفاعلة العالمية، يعمل جنبًا إلى جنب مع المؤسسات الأفريقية والقطاع الخاص ووكالات الأمم المتحدة لتعزيز الجهود نحو القضاء على الجوع."المرحلة الأولى من الحملة قد انطلقت، حيث يتم توثيق دراسات حالة ومواد إعلامية وقصص مجتمعية عبر ست دول ذات أولوية: كينيا، إثيوبيا، مالي، جمهورية الكونغو الديمقراطية، زيمبابوي، ونيجيريا.والخطة المتوسطة الأمد هي توسيع هذه المبادرة لتصبح منصة رقمية. وسيكون هذا المركز الرقمي بمثابة مقرّ «بنك للحلول»، حيث يمكن للجمعيات الوطنية إيداع الحلول، ويمكن للمانحين والمستثمرين والشركاء التواصل المباشر معها.إن ما نفتقده هو ليس الأفكار، بل الدعم اللازم لتطويرها. فخلق بنك للحلول يوفر منصة جاهزة للحكومات والمانحين والشركاء لدعم ما ينجح بالفعل، مباشرة على مستوى المجتمعات. وبالنسبة لكريمر، سيسمح لنا ذلك بالانتقال إلى ما بعد المساعدات وبناء أسس الأمن الغذائي المستدام في أفريقيا.كيف يمكنكم المشاركة؟أنتم قادرون على توسيع نطاق الحلول التي وُلدت في قلب المجتمعات، ونقلها من تجربة محلّية إلى تغيير واسع. المانحون يمكنهم دعم حملة أفريقيا بلا جوع مباشرةً، وتحويل الحلول المجتمعية إلى تغيير شامل. وإذا لم يكن التبرع ممكنًا، يمكنكم أن تساهموا أيضًا عبر مشاركة هذه القصص، وتحفيز النقاشات، والانضمام بأصواتكم إلى الدعوة من أجل أفريقيا بلا جوع.أفريقيا بلا جوع: متحدون من أجل حلول مستدامةمن المساعدات قصيرة الأمد إلى القوة المستدامة: إطلاق حملة «أفريقيا بلا الجوع»
جنيف، 28 آب/أغسطس 2025 - بعد التأكيد من قبل مجموعة "تصنيف المرحلة المتكاملة للأمن الغذائي" (IPC) على المجاعة في غزة، يحذّر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر اليوم من أن معاناة العاملين في المجال الإنساني من سوء التغذية تهدّد العمل المنقذ للحياة.يُعَدّ الاتحاد الدولي أكبر شبكة إنسانية في العالم. موظفونا ومتطوعونا ليسوا بمنأى عن الجوع في غزة بالوقت الراهن. فهم يواصلون المخاطرة بحياتهم من أجل الآخرين، في وقت يعانون فيه أيضًا من الجوع ويكافحون بشدّة للعثور على الغذاء لعائلاتهم.العديد من زملائنا يعانون من سوء التغذية والضعف، ويقتاتون على وجبة واحدة فقط في اليوم. وحتى في هذا الوضع، يختار معظمهم أن يمنحوا تلك الوجبة لأطفالهم. إن غياب الطعام قد يقتل ببطء، لكنه يقتل بنفس حتمية القنبلة. يحتاج العاملون في المجال الإنساني إلى الحماية من كل ما يهدد حياتهم.إحدى الأمهات، وهي أم لثلاثة أطفال، أخبرتنا كيف تغلي الماء مع أوراق الشجر وتقول لبناتها إنه عصير، فقط حتى يتمكنّ من تناول شيء ما. ويشاركنا أحد العاملين في الهلال الأحمر الفلسطيني قائلاً:«في غزة، لا فرق بين الليل والنهار... فالخوف لا يعرف توقيتًا، والموت لا يحترم ساعات النوم. هل تعرفون ما معنى أن يعتاد الإنسان على الجوع؟ أن يصبح الطعام حُلمًا، وأن نتعلّم أن نُقسّم رغيف الخبز ليكفي طوال اليوم، وأن نعتذر لأطفالنا لأن كل ما يمكننا قوله لهم هو: "اصبروا".»إنها حالة طوارئ. المساعدات لا تصل إلى الناس بأمان ولا بالحجم المطلوب. إذا لم نتحرك فورًا وعلى نطاق واسع، فسيموت المزيد من الأطفال، والمزيد من العائلات، ومجتمعات بأكملها جوعًا.إعلان المجاعة ليس مجرد إشارة إلى خطورة الوضع، بل هو نداء واضح للتحرك. كل ساعة تمرّ من دون التحرك تعني خسارة المزيد من الأرواح. علينا أن نتحرك الآن لمنع هذه الكارثة من التفاقم.هذه كارثة من صنع الإنسان وفشل للإنسانية. يجب أن تصل المساعدات إلى غزة. الآن.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل على: [email protected]في بيروت:جوانا ضو: 0096171802779في جنيف:توماسو ديلا لونغا: 0041797084367هانا كوبلاند: 0041762369109