كوبا: الاتحاد الدولي يطلق نداءً طارئًا لدعم 100,000 شخص تأثروا بإعصار ميليسا وسط ارتفاع خطر الأمراض المنقولة بالنواقل
جنيف/بنما سيتي/هافانا، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2025 – أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءً طارئًا بقيمة 15 مليون فرنك سويسري (18 مليون دولار أمريكي) لدعم جمعية الصليب الأحمر الكوبي في مساعدة 100,000 شخص تأثروا بإعصار ميليسا والتفشي المتواصل للأمراض المنقولة بالنواقل في البلاد.سيستمر النداء الطارئ الخاص بكوبا لمدة عامين، مع التركيز على توفير المساعدة المنقذة للحياة، والتعافي المبكر، وتعزيز القدرة على الصمود على المدى الطويل عقب إعصار ميليسا. ويُعد ميليسا من بين أقوى ثلاثة أعاصير في تاريخ كوبا، وقد وصل إلى اليابسة في جنوب شرق البلاد في 28 أكتوبر/تشرين الأول، متسببًا بأضرار واسعة النطاق في ثماني محافظات شرقية، ومفاقمًا حالة طوارئ صحية عامة ناجمة عن تفشٍ للأمراض المنقولة بالنواقل.وقال كارلوس بيريز دياث، الرئيس التنفيذي لجمعية الصليب الأحمر الكوبي: "كان متطوعونا في الصفوف الأمامية منذ ما قبل العاصفة، حيث ساعدوا في عمليات الإجلاء الوقائية، وحملات التوعية العامة، والدعم النفسي والاجتماعي. كما أنقذوا أشخاصًا حاصرتهم الفيضانات، ويواصلون تقديم المساعدة المنقذة للحياة لمن فقدوا كل شيء."وأضاف: "سنركّز الآن على إيصال مواد الإغاثة الأساسية، وضمان الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي."من جهته، قال الأمين العام للاتحاد الدولي، جاغان تشاباغين: "يمثل هذا النداء خطوة أساسية لتعبئة الموارد اللازمة لمساندة الشعب الكوبي. فقد خلّف إعصار ميليسا دمارًا هائلًا، وسيستغرق الأمر أشهرًا، وربما سنوات، لكي تعيد الأسر بناء حياتها."وقبل أن تضرب العاصفة، قامت جمعية الصليب الأحمر الكوبي بتجهيز وإرسال 1,000 مجموعة إغاثة عائلية من هافانا إلى مخازن آمنة في المحافظات الشرقية، لضمان قرب المساعدات من المجتمعات المحتمل تضررها. وتضم هذه الأطقم مواد أساسية مثل مستلزمات النظافة الصحية، والأغطية، وأدوات المطبخ، وهي جاهزة للتوزيع السريع على الأسر في الملاجئ والمناطق المتضررة فور تحسن الظروف.سيقدّم النداء الطارئ الدعم لـ100,000 شخص من خلال استجابة تجمع بين الإغاثة الطارئة والتعافي المبكر. وستحصل الأسر التي تعرضت منازلها للضرر أو الدمار على أدوات للمأوى، وفرشات، وأغطية، وأدوات للمطبخ، ومصابيح تعمل بالطاقة الشمسية لتحسين ظروف المعيشة.وسيُعطى الحدّ من انتشار الأمراض الناجمة عن الإعصار، وخاصةً مع التفشي المتزامن للأمراض المنقولة بالنواقل، أولوية قصوى، إذ يُتوقع ارتفاع حالات الإصابة بحمى الضنك، وأوروبوش، والشيكونغونيا بعد العاصفة. وسيعمل الصليب الأحمر بالتعاون مع وزارة الصحة العامة لتعزيز أنظمة المراقبة الصحية، وضمان توفير المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي، واستعادة الخدمات الصحية الأساسية عبر وحدات متنقلة ووحدات مساندة.كما ستُنفذ إجراءات للصحة البيئية تشمل إزالة النفايات، وتنظيف شبكات المياه، وحملات مكافحة النواقل، للحد من التأثيرات الثانوية وحماية المجتمعات.وسيساهم النداء كذلك في دعم معالجة المياه المنزلية، وتعزيز ممارسات النظافة الصحية، وتوزيع مجموعات معالجة المياه ومواد النظافة، بالإضافة إلى إعادة تأهيل شبكات المياه المجتمعية. كما ستساعد مضخات المياه العاملة بالطاقة الشمسية أو بالجاذبية في ضمان الوصول المستمر إلى المياه الآمنة في المناطق التي لا يزال فيها التيار الكهربائي غير مستقر.ومع تحسن الظروف، ستنتقل العملية نحو مرحلة التعافي وإعادة البناء وفق معايير مقاومة للمناخ، بما في ذلك إصلاح وإعادة بناء المنازل، إضافة إلى توفير تدريبات على تقنيات البناء الآمن والمستدام.جدير بالذكر أن إعصار ميليسا ضرب مجتمعات كانت ما تزال تتعافى من آثار إعصار أوسكار الذي ضرب شرق كوبا في أكتوبر/تشرين الأول 2024، حيث كانت المنازل والبنية التحتية قيد الإصلاح عندما وقع هذا الضرر الجديد، ممّا منح الأسر وقتًا قليلًا جدًا للتعافي.وقالت لويس بايس، المديرة الإقليمية للاتحاد الدولي في الأمريكيتين: "على مدى عقود، عمل الاتحاد الدولي جنبًا إلى جنب مع جمعية الصليب الأحمر الكوبي وشبكتها من المتطوعين المدربين تدريبًا عاليًا، مستجيبًا بفعالية لأعاصير مثل إيان وساندي وأوسكار – والآن ميليسا – دائمًا إلى جانب المجتمعات لحماية الأرواح وسبل العيش". وأضافت: "يعتمد نداءنا على هذه الخبرة المشتركة؛ شراكة تقوم على الثقة والإنسانية والإصرار على تقديم الدعم حيثما دعت الحاجة."للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة إعلامية: [email protected]في بنما:سوزانا أرويو بارانتيس: 0050769993199ماريا فيكتوريا لانغمان: 0050765501090في جنيف:توماسو ديلا لونغا: 0041797084367نورا بيتر: 0036709537709