جنيف/مدينة بنما/كينغستون، 30 أكتوبر/تشرين الأول 2025 – أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءً طارئًا بقيمة 19 مليون فرنك سويسري (23 مليون دولار أمريكي) بهدف تقديم المساعدة خلال الأشهر الـ 24 المقبلة لـ 180,000 شخص تضرروا بسبب إعصار ميليسا في جامايكا.
ضرب الإعصار اليابسة في جنوب غرب جامايكا بالقرب من منطقة نيو هوب في 28 أكتوبر/تشرين الأول كإعصار من الفئة الخامسة، وهو ثالث أقوى إعصار يُسجّل في المحيط الأطلسي. ويفتقر أكثر من 77% من سكان جامايكا إلى الكهرباء، في حين لا يزال نحو 6,000 شخص في مراكز إيواء طارئة بعد أن فقد العديد منهم منازلهم أو مصادر رزقهم.
وقال الأمين العام للاتحاد الدولي، جاغان تشاباغين: "خلّف إعصار ميليسا دمارًا هائلًا، والوضع يتجاوز حدود الكارثة. فقد الناس أرواحهم، وتعرّضت المنازل للتدمير، وتضررت البنية التحتية الأساسية. لا نعرف بعد الحجم الكامل للأضرار، إلا أن فرقنا على الأرض تلاحظ احتياجات كبيرة في المأوى، والغذاء، والمياه، والخدمات الصحية بما في ذلك التبرع بالدم والإسعاف النفسي الأولي."
خلال العامين المقبلين، ستتيح الأموال التي سيتم جمعها عبر النداء الطارئ تقديم مساعدات إنسانية في عشر من أكثر المناطق تضررًا، تجمع بين الإغاثة العاجلة وجهود التعافي وبناء القدرة على الصمود. وستشمل الاستجابة إصلاح المساكن وإعادة بنائها، واستعادة سبل العيش، وتقديم مساعدات نقدية أو عينية لدعم العائلات وإعادة شعورها بالأمان والاستقرار.
وقالت إيفون كلارك، المديرة العامة لجمعية الصليب الأحمر الجامايكي: "عملت فرقنا لأكثر من أسبوع على التحضير لوصول الإعصار من خلال تجهيز مراكز الإيواء ووضع الإمدادات في المناطق الأكثر عرضة للخطر، ومساندة المجتمعات للاستعداد للعاصفة. حان الوقت الآن للاستجابة، والتأكد من حصول الأكثر تضررًا على ما يحتاجون إليه لبدء إعادة بناء حياتهم، مع تعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة العواصف المستقبلية."
ستضمن التدخلات الصحية والمائية وصول آلاف الأشخاص إلى مياه شرب آمنة ومستلزمات النظافة وخدمات الرعاية الصحية. وفي الوقت نفسه، ستقدَّم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للأسر والمتطوعين والمتضررين من الصدمة والخسارة. كما سيجري ترميم المرافق الصحية المتضررة وتنفيذ حملات تنظيف لإعادة الخدمات الأساسية وتعزيز قدرة أنظمة الصحة المحلية على الصمود في وجه الأزمات المقبلة.
وبالتزامن مع إطلاق النداء، يجري توزيع المساعدات الإنسانية. فقد حشد الصليب الأحمر الجامايكي 400 متطوع، وبدأ توزيع المواد المخزّنة مسبقًا، بما في ذلك البطانيات، ومواد التنظيف، ومستلزمات النظافة، وأدوات المأوى، والأغطية البلاستيكية للأسر الأكثر تضررًا.
كما جهّز الاتحاد الدولي مواد إغاثة تكفي لـ 2,300 شخص، بينها مواد تنظيف لأكثر من 800 أسرة، للتوزيع الفوري. ويستعد أيضًا لإرسال طائرة شحن من مركزه الإنساني في بنما محملة بأطقم مطابخ وبطانيات وجراكن مياه ومستلزمات النظافة لـ 1,800 أسرة.
ضرب إعصار ميليسا البلاد بعد 16 شهرًا فقط من إعصار بيريل، أي قبل أن تتمكن المجتمعات من استعادة عافيتها من الخسائر السابقة. وكان صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (DREF) قد خصص مسبقًا 80,000 فرنك سويسري قبل وصول الإعصار، ما أتاح اتخاذ إجراءات مبكرة شملت تجهيز الإمدادات ونشرها مسبقًا، وتجهيز مراكز الإيواء. وقد أسهم هذا النهج الاستباقي في الحد من الخسائر الإنسانية، مؤكّدًا مجددًا أن التحرك المبكر ينقذ الأرواح.
وقالت لويس بايس، المديرة الإقليمية للاتحاد الدولي في الأمريكتين: "تكمن قوة هذه الاستجابة في جامايكا نفسها، وفي الرابط العميق بين الصليب الأحمر والمجتمعات التي يخدمها. يهدف نداؤنا إلى تعزيز الجهود المحلية، إدراكًا منا أن بناء القدرة على الصمود يتطلب عملًا جماعيًا، خاصة في ظل أزمة المناخ الحالية."
وأضافت: "سنواصل تقديم الدعم طويل الأمد، مع توفير المساعدات المنقذة للحياة ووضع أسس التعافي المستدام، والعمل محليًا مع التأكيد على عدم نسيان احتياجات المجتمعات المتضررة."
للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة إعلامية: [email protected]
في بنما:
سوزانا أرويو بارانتيس: 0050769993199
ماريا فيكتوريا لانغمان: 0050765501090
في جنيف:
توماسو ديلا لونغا: 0041797084367
نورا بيتر: 0036709537709