مانيلا/كوالالمبور، 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 – تواجه الفلبين أزمة إنسانية غير مسبوقة، إذ ضربت الكوارث المتتالية مجتمعات ما زالت تكافح للتعافي. ففي غضون أكثر من شهر بقليل، أسفر زلزال بقوة 6.9 درجات في سيبو، تلاه الإعصار «كالمايجي» (الاسم المحلي تينو)، عن آثار مدمرة طالت ملايين الأشخاص. وفي يوم الأحد، مرّ الإعصار شديد القوة «فونغوونغ» (الاسم المحلي أوان) فوق البلاد، تاركًا دمارًا واسعًا خلفه.
وفي مواجهة هذا التسلسل من الكوارث الإنسانية، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الى جانب جمعية الصليب الأحمر الفلبيني، نداء طارئ منقّحًا لتوسيع نطاق الاستجابة من خلال دعم 284,904 أشخاص في عدة مقاطعات بالبلاد.
ويهدف النداء إلى جمع 18 مليون فرنك سويسري (بعد أن كان 8 ملايين) لتقديم المأوى الطارئ، وخدمات الصحة والمياه والإصحاح البيئي، ودعم سبل العيش. لكن التمويل المتوفر ما يزال منخفضًا للغاية، مما يهدد القدرة على إيصال المساعدات المنقذة للحياة.
وقال سانجيف كافلي، رئيس بعثة الاتحاد الدولي في الفلبين:
«الاحتياجات الإنسانية تتزايد، بينما تتضاءل الموارد. ومن دون دعم عاجل، سيُترك آلاف الأشخاص من دون مأوى أو مياه نظيفة أو طعام. لا يمكن أن نسمح لإرهاق الكوارث بأن يطغى على معاناة الملايين».
وقالت الدكتورة غوندولين بانغ، الأمينة العامة للصليب الأحمر الفلبيني:
«قدرة المجتمعات على الصمود تُختبر إلى أقصى حدودها. فقد كنا ندعم الأسر التي فقدت كل شيء في الزلزال، واليوم يواجه مئات الآلاف واقع النزوح بسبب الفيضانات والانهيارات الأرضية. ومع اقتراب عاصفة جديدة، تبدو الأوضاع مقلقة للغاية».
لقد مرّ شعب الفلبين بالكثير خلال الأسابيع الماضية. ففي 30 سبتمبر/أيلول، ضرب زلزال محافظة سيبو، وتسبب في مقتل 79 شخصًا وإصابة 559 آخرين، وألحق أضرارًا بأكثر من 134,000 منزل، من بينها 7,295 منزلًا دُمّر بالكامل. وتُقدّر الخسائر في البنية التحتية بـ 6.76 مليار بيزو (92.2 مليون فرنك سويسري)، فيما تأثر أكثر من 747,000 شخص وفقًا للأرقام الحكومية.
وبينما بدأت العائلات بمحاولة إعادة بناء حياتها، اجتاح الإعصار «كالمايجي» المنطقة ذاتها ومناطق أخرى، حيث وصل إلى اليابسة ثماني مرات في فيساياس وبالاوان بين 4–5 نوفمبر/تشرين الثاني. وقد تأثر بالمنخفض والعاصفة أكثر من 2.4 مليون شخص، بينما ما زالت حصيلة الوفيات والمصابين والمفقودين في ارتفاع مع ورود المزيد من المعلومات من المقاطعات المتضررة.
وما يزال أكثر من 377,000 شخص في مراكز إيواء مكتظة أو في ملاجئ مؤقتة بعد أيام من انحسار الإعصار، بينما تُعيق مياه الفيضانات والكميات الضخمة من الركام عمليات البحث والإنقاذ. وما تزال شرايين الحياة الأساسية معطّلة، مع تسجيل انقطاع التيار الكهربائي في 156 بلدية، وانقطاع المياه في سبع مدن، مما يزيد من مخاطر تفشّي الأمراض.
والآن، تتعامل البلاد مع آثار الإعصار «فونغوونغ»، وهو الإعصار المداري الحادي والعشرون هذا العام. واعتبارًا من 10 نوفمبر/تشرين الثاني، أثّر «فونغوونغ» على 230,000 أسرة وتسبب في وفاة شخصين.
الفلبين بلد معرّض للكوارث، لكن هذا التسلسل من الأزمات ليس اعتياديًا، بل يشكل تذكيرًا قاسيًا بتصاعد المخاطر المناخية والزلزالية التي تواجهها الدول الهشّة. ويُعد الدعم العاجل ضروريًا لتكثيف جهود الإغاثة، ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح، ومساندة البلاد في مسار تعافيها من هذه الكارثة الأخيرة.
ملاحظة إلى المحررين:
مواد سمعية وبصرية: تتوفر صور وفيديوهات إضافية هنا.
للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يُرجى التواصل عبر: [email protected]
في مانيلا: إيللي فان بارين، 00639606659637
في كوالالمبور: أفرهيل رانسيس، 0060192713641
في جنيف: سكوت كريغ، 0041763703575