إعصار

Displaying 1 - 25 of 30
|
مقال

المتطوعون المحليون ومصادر الطاقة الجديدة يعززون استجابة الصليب الأحمر الكوبي لإعصار ميليسا

|
حالة طوارئ

مدغشقر: أعاصير 2026

ضربت أعاصير متتالية مدغشقر خلال عشرة أيام فقط، ما أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص وتضرر أكثر من 450,000 شخص، مع تدمير أحياء كاملة في مدينة «تواماسينا» وانقطاع المجتمعات عن الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية. كما دُمِّرت المنازل والمدارس والمرافق الصحية وسبل العيش، فيما تزيد مياه الفيضانات من خطر تفشي الأمراض مع بقاء آلاف الأسر من دون مأوى أو خدمات أساسية. وتعمل جمعية الصليب الأحمر في مدغشقر، بدعم من الاتحاد الدولي، على تقديم مساعدات منقذة للحياة تشمل المأوى الطارئ، والمياه النظيفة، وخدمات الدعم الصحي والمساعدة على التعافي المبكر، إلا أن الحاجة ملحّة لتوفير تمويل عاجل للوصول إلى 45,000 من الأشخاص الأكثر هشاشة وتوسيع نطاق الاستجابة قبل تفاقم الأوضاع.

|
مقال

بعد أكثر من شهرين على الإعصار: متطوعو الصليب الأحمر السريلانكي يواصلون دعم الناس

|
مقال

حين تضرب الكارثة مرتين: متطوّعو الصليب الأحمر الفلبيني في صدارة الاستجابة

|
حالة طوارئ

سريلانكا: الإعصار المداري «ديتواه»

ضرب الإعصار «ديتواه» سريلانكا بأمطار كارثية وفيضانات شديدة، متسبّبًا بتضرّر أكثر من مليون شخص وبدفع أكثر من 218 ألفًا إلى مراكز إيواء مكتظّة. وانقطعت مجتمعات كاملة عن العالم الخارجي بسبب تضرر الطرقات والجسور، فيما دُمّرت آلاف المنازل وما زال خطر الانهيارات الأرضية وارتفاع منسوب المياه يهدّد السكان. وتقدّم جمعية الصليب الأحمر السريلانكي الإسعافات الأولية وإجراء التقييمات وتوزيع المواد الأساسية للأسر، إلا أنها تحتاج بشكل عاجل إلى الدعم لتوسيع نطاق المساعدة للأسر الأكثر تضرّرًا.تبرعكم يمكن أن يُحدث فرقاً؛ تبرّعوا الآن لدعم جهود جمعية الصليب الأحمر السريلانكي في تقديم المساعدة المنقذة للحياة.

|
بيان صحفي

من الزلازل إلى الأعاصير: الفلبين تُكافح أمام موجة من الكوارث

مانيلا/كوالالمبور، 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 – تواجه الفلبين أزمة إنسانية غير مسبوقة، إذ ضربت الكوارث المتتالية مجتمعات ما زالت تكافح للتعافي. ففي غضون أكثر من شهر بقليل، أسفر زلزال بقوة 6.9 درجات في سيبو، تلاه الإعصار «كالمايجي» (الاسم المحلي تينو)، عن آثار مدمرة طالت ملايين الأشخاص. وفي يوم الأحد، مرّ الإعصار شديد القوة «فونغوونغ» (الاسم المحلي أوان) فوق البلاد، تاركًا دمارًا واسعًا خلفه.وفي مواجهة هذا التسلسل من الكوارث الإنسانية، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الى جانب جمعية الصليب الأحمر الفلبيني، نداء طارئ منقّحًا لتوسيع نطاق الاستجابة من خلال دعم 284,904 أشخاص في عدة مقاطعات بالبلاد.ويهدف النداء إلى جمع 18 مليون فرنك سويسري (بعد أن كان 8 ملايين) لتقديم المأوى الطارئ، وخدمات الصحة والمياه والإصحاح البيئي، ودعم سبل العيش. لكن التمويل المتوفر ما يزال منخفضًا للغاية، مما يهدد القدرة على إيصال المساعدات المنقذة للحياة.وقال سانجيف كافلي، رئيس بعثة الاتحاد الدولي في الفلبين:«الاحتياجات الإنسانية تتزايد، بينما تتضاءل الموارد. ومن دون دعم عاجل، سيُترك آلاف الأشخاص من دون مأوى أو مياه نظيفة أو طعام. لا يمكن أن نسمح لإرهاق الكوارث بأن يطغى على معاناة الملايين».وقالت الدكتورة غوندولين بانغ، الأمينة العامة للصليب الأحمر الفلبيني:«قدرة المجتمعات على الصمود تُختبر إلى أقصى حدودها. فقد كنا ندعم الأسر التي فقدت كل شيء في الزلزال، واليوم يواجه مئات الآلاف واقع النزوح بسبب الفيضانات والانهيارات الأرضية. ومع اقتراب عاصفة جديدة، تبدو الأوضاع مقلقة للغاية».لقد مرّ شعب الفلبين بالكثير خلال الأسابيع الماضية. ففي 30 سبتمبر/أيلول، ضرب زلزال محافظة سيبو، وتسبب في مقتل 79 شخصًا وإصابة 559 آخرين، وألحق أضرارًا بأكثر من 134,000 منزل، من بينها 7,295 منزلًا دُمّر بالكامل. وتُقدّر الخسائر في البنية التحتية بـ 6.76 مليار بيزو (92.2 مليون فرنك سويسري)، فيما تأثر أكثر من 747,000 شخص وفقًا للأرقام الحكومية.وبينما بدأت العائلات بمحاولة إعادة بناء حياتها، اجتاح الإعصار «كالمايجي» المنطقة ذاتها ومناطق أخرى، حيث وصل إلى اليابسة ثماني مرات في فيساياس وبالاوان بين 4–5 نوفمبر/تشرين الثاني. وقد تأثر بالمنخفض والعاصفة أكثر من 2.4 مليون شخص، بينما ما زالت حصيلة الوفيات والمصابين والمفقودين في ارتفاع مع ورود المزيد من المعلومات من المقاطعات المتضررة.وما يزال أكثر من 377,000 شخص في مراكز إيواء مكتظة أو في ملاجئ مؤقتة بعد أيام من انحسار الإعصار، بينما تُعيق مياه الفيضانات والكميات الضخمة من الركام عمليات البحث والإنقاذ. وما تزال شرايين الحياة الأساسية معطّلة، مع تسجيل انقطاع التيار الكهربائي في 156 بلدية، وانقطاع المياه في سبع مدن، مما يزيد من مخاطر تفشّي الأمراض.والآن، تتعامل البلاد مع آثار الإعصار «فونغوونغ»، وهو الإعصار المداري الحادي والعشرون هذا العام. واعتبارًا من 10 نوفمبر/تشرين الثاني، أثّر «فونغوونغ» على 230,000 أسرة وتسبب في وفاة شخصين.الفلبين بلد معرّض للكوارث، لكن هذا التسلسل من الأزمات ليس اعتياديًا، بل يشكل تذكيرًا قاسيًا بتصاعد المخاطر المناخية والزلزالية التي تواجهها الدول الهشّة. ويُعد الدعم العاجل ضروريًا لتكثيف جهود الإغاثة، ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح، ومساندة البلاد في مسار تعافيها من هذه الكارثة الأخيرة.ملاحظة إلى المحررين:مواد سمعية وبصرية: تتوفر صور وفيديوهات إضافية هنا.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يُرجى التواصل عبر: [email protected]في مانيلا: إيللي فان بارين، ‎00639606659637في كوالالمبور: أفرهيل رانسيس، ‎0060192713641في جنيف: سكوت كريغ، ‎0041763703575

|
مقال

جمهورية الرأس الأخضر: آلاف الأشخاص منكوبون بسبب فيضانات مفاجئة وعنيفة

بالنسبة لكثير من سكان أرخبيل الرأس الأخضر (كابو فيردي)، ستبقى ليلة 10-11 أغسطس/آب 2025 محفورة في الذاكرة. فلم يسبق لهم أن واجهوا دمارًا بهذا الحجم. في غضون ساعات قليلة فقط، حوّلت الأمطار الغزيرة التي جلبها الإعصار الإستوائي "إيرين" الشوارع إلى سيول جارفة، وتسببت في انزلاقات أرضية، ودمّرت البنية التحتية.دُمّرت أو تضررت منازل لا تُحصى، فيما فُقدت مصادر رزق مئات الأسر. وخسر ما لا يقل عن تسعة أشخاص حياتهم، واضطر الآلاف إلى الاحتماء لدى الأقارب أو الجيران أو في مراكز إيواء مؤقتة بعدما فقدوا كل شيء.تقول ألسيديا دوس ريس فورتيس، وهي أم لخمسة أطفال تقيم الآن في مدرسة حُوّلت إلى مركز استقبال تديره جمعية الصليب الأحمر: "انهار منزلي في غضون ساعات قليلة. أطفالي فقدوا كل شيء... وأنا أيضًا."بفعل هذا الدمار، أعلنت الحكومة حالة الطوارئ ويومي حداد وطني. وكانت جزيرتا ساو فيسنتي وساو أنتاو الأكثر تضررًا.وقد تحرّك متطوعو الصليب الأحمر في الرأس الأخضر فور صدور التحذيرات الأولى.يشرح جاملسون خوسيه دوس سانتوس رودريغيز، متطوع وممثل للشباب ورئيس العمليات في اللجنة المحلية بجزيرة ساو فيسنتي:"قمنا على الفور بإبلاغ المجتمعات وساعدنا في إجلاء العائلات المعرّضة للخطر."كما أدت الفيضانات إلى انهيار شبكة المياه المركزية، ما ترك آلاف الأشخاص بلا مصدر لمياه شرب آمنة. وفي بلد يعاني أساسًا من الجفاف وانعدام الأمن الغذائي، يشكل هذا الانقطاع تهديدًا إضافيًا خطيرًا يتمثل في انتشار الأمراض المنقولة بالمياه.يضيف جاملسون: "كثير من العائلات لم يتبقَّ لديها ما تشربه أو تطبخ به. نحن نوزع حزمًا إغاثية ومياه شرب وملابس، ونوفر أيضًا الدعم النفسي والاجتماعي. لكن الاحتياجات تفوق بكثير إمكانياتنا."ويؤكد سدرَك ماتاندا، خبير في مجال التأهب والاستجابة للطوارئ في الاتحاد الدولي:"اليوم، كل القطاعات الحيوية متأثرة — المأوى والمياه والصحة والغذاء. الدعم الدولي ضروري لمواجهة حجم هذه الأزمة."وباعتبارها استجابة أولية، يخطط الاتحاد الدولي لتخصيص أموال طارئة لمساعدة الأسر المتضررة عبر توفير المأوى وخدمات المياه والإصحاح والدعم المعيشي. كما سيتم نشر خبراء في مجال المأوى والمياه والإصحاح لتعزيز الاستجابة.ويضيف سدرَك: "نواصل تقييم الوضع ولا نستبعد إطلاق نداء طوارئ لمساعدة المجتمعات على تجاوز هذه الأزمة غير المسبوقة."وفي 13 أغسطس/آب، أطلق الصليب الأحمر في الرأس الأخضر الحملة الوطنية "إعادة البناء بالأمل" لدعم المتضررين.

|
مقال

بنغلاديش: بعد العاصفة، بذور الأمل تنمو بفضل دعم سبل العيش والمأوى

بعد أن جرف الإعصار منزله ومشروعه التعليمي الصغير، أصبح لدى شانجيت اليوم منزل جديد، وقرطاسية جديدة، وحتى شجرة مانغو جديدة. إنه واحد من العديد من الأشخاص الذين تلقوا الدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وجمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي خلال العام الذي أعقب إعصار ريمال في مايو/أيار 2024.يعمل شانجيت مدرّساً خصوصياً، وقد اعتمد دائماً على طلابه لتأمين لقمة العيش، وكان يواجه صعوبة في تغطية نفقات الحياة الأساسية بسبب دخله المحدود.وذلك حتى جاء الإعصار الذي جرف تقريباً كل ما كان يملكه ويعتمد عليه لكسب الرزق. فقد شانجيت كل شيء تقريباً عندما ضرب إعصار ريمال قريته في مايو/أيار 2024، بما في ذلك منزله، وأشجاره، وكتبه.يقول: "لقد كانت ليلة فظيعة بلا نوم. كنت في مركز الإيواء، وعندما عدت في الصباح التالي، وجدت المياه تغمر المكان حتى ركبتي. كان منزلي قد دُمر. وكتبي المفضلة كانت تطفو في المياه الموحلة. أما شجرة المانغو القديمة في حديقتي، حيث كنت أُدرّس طلابي، فقد سقطت فوق منزلي".لكن الأمل بدأ ينمو من جديد من حوله. بينما كان شانجيت يروي قصته، كان أحد متطوعي شباب الهلال الأحمر يزرع شجرة مانغو جديدة في نفس المكان الذي كانت تقف فيه الشجرة القديمة.إنها رمز قوي للتجدد والأمل، وذلك بفضل مبادرة الاتحاد الدولي للتعافي من إعصار ريمال التي تنفذها جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي. من خلال هذه المبادرة، استطاع شانجيت بناء مأوى جديد تماماً، ومرحاض جديد، وتحسين سبل عيشه.وبما أنه يعتمد على التدريس كمصدر دخل، استخدم الدعم الذي تلقاه لشراء قرطاسية مثل الدفاتر والأقلام والمستلزمات الأخرى.يقول شانجيت: "لم يكن لدي أي دخل لأشهر بعد الإعصار. الآن عاد طلابي، ولدي متجر صغير بدعم من الهلال الأحمر أبيع فيه القرطاسية وأكسب دخلاً إضافياً"."أنا أخطو ببطء نحو حياة جديدة لم أتخيلها من قبل. أستمتع بقضاء الوقت مع طلابي، ومعظمهم من الأطفال. وفي الوقت نفسه، أحاول أن أكون مستعداً، لأنه لا أحد يعلم متى قد يأتي الإعصار أو الكارثة القادمة. لكن هذه المرة، أريد أن أكون أكثر استعداداً."إعادة بناء المنازل واستعادة الكرامة: قصة خليل وتسليمةفي قرية سعودخالي التابعة لمنطقة إندوركاني، تتكرر قصة مشابهة. خليل البالغ من العمر 60 عاماً وزوجته تسليمة من بين العديد من الأشخاص الذين يشاركون في مشروع التعافي.تقع قريتهم على ضفاف نهر باغيشواري الذي يصب في خليج البنغال، وقد تضررت بشدة جراء إعصار ريمال الذي دمّر مئات المساكن ومرافق الصرف الصحي ومصادر سبل العيش.يعاني خليل من إعاقة جسدية، وتعتمد الأسرة على دخل زوجته التي تعمل في تنظيف المنازل. لكن دخلها ضئيل جداً، وكانت الأسرة تكافح دوماً لتلبية احتياجاتها الأساسية. وكان منزلهما الصغير قد جُرف تماماً خلال الإعصار.حين تحدث خليل عن وضعه الحالي أمام منزله الجديد المدعوم من مبادرة الاتحاد الدولي، بدت السعادة على وجهه لا تُقدّر بثمن.يقول مبتسماً: "أنا سعيد جداً! حصلت على ماشية، ودجاج، وبط، ومنزل جديد، ومرحاض. لا أستطيع وصف شعور الطمأنينة الذي نشعر به الآن"."لم نبدأ في كسب المال بعد، لأن الدجاج لم يبدأ في انتاج البيض، لكن لأول مرة في حياتي سأتمكن من كسب دخل شخصي."قصص تعافٍ في المناطق المتضررة من الإعصاربفضل دعم عملية التعافي من إعصار ريمال التي ينفذها الاتحاد الدولي والهلال الأحمر البنغلاديشي، تتكرر قصص مثل هذه في مختلف المناطق المتضررة. فقد حصل العديد من الأفراد والعائلات على دعم نقدي مكّنهم من تلبية احتياجاتهم الخاصة في عدة مجالات.في إطار هذه المبادرة، على سبيل المثال، حصلت العائلات على:85,000 تاكا بنغلاديشي (حوالي 695 دولاراً أمريكياً) للمأوى،25,000 تاكا (205 دولار) لبناء أو إصلاح المراحض،35,000 تاكا (286 دولار) لإعادة بناء سبل العيش.وللاستفادة من هذا الدعم المخصص للأنشطة المدرّة للدخل، قدمت كل أسرة طلباً خطيًا تحدد فيه نوع الدعم الذي ترغب به بناءً على خبراتها وموقعها وظروفها واحتياجاتها العائلية.حتى تاريخ نشر هذا المقال، حصلت:192 أسرة على ماشية (أبقار وماعز)،12 أسرة على دعم لتربية الدواجن،23 أسرة على دعم لبدء مشاريع صغيرة (مثل المتاجر أو الخياطة)،36 أسرة على قوارب ومعدات صيد،17 أسرة على عربات نقل.وفي بيروجبور وخولنا، وهما من المناطق الأكثر تضرراً، تم دعم 535 أسرة في بناء أو إصلاح مراحيضهم ضمن خدمات الامداد بالمياه، والاصحاح، والنهوض بالنظافة، وإعادة تأهيل المآوي. كما شملت جهود التعافي تركيب مضخات مياه جديدة.بقلم: شاميول إسلام شوفونتحرير: راقيبول علام

|
مقال

الاتحاد الدولي: في ظل تراجع التمويل وارتفاع المخاطر، حان الوقت لتغيير الأولويات والتأهب للكوارث

شهدت السنوات الأخيرة أرقامًا قياسية غير مسبوقة. فقد كان شهر مايو/أيار 2025 الأشد حرًّا في عدة مناطق حول العالم، بينما سجل عام 2024 موجات حرّ طويلة وشديدة. وفي الوقت نفسه، واجه الناس في أنحاء متفرقة من العالم سلسلة غير مسبوقة من حالات الطوارئ المرتبطة بالمناخ.فعلى سبيل المثال، تعرضت الفلبين عام 2024 إلى ستة أعاصير خلال أقل من شهر، وهو نمط استثنائي من ظواهر الطقس المتطرف، مما ترك المجتمعات من دون فرصة للتعافي بين العواصف.كما شهدت أوروبا وآسيا الوسطى موجة من الفيضانات في العام ذاته، زادت من تعقيد الأوضاع في مجتمعات تعاني أساسًا من النزوح بسبب النزاعات، وانتشار الأمراض المعدية، وموجات الحرّ، والتحديات الاقتصادية.على الصعيد العالمي، تسببت الكوارث في عام 2023 وحده في 26.4 مليون حالة نزوح داخلي – كثير منها في سياقات هشة أو متأثرة بالنزاع. ولهذا السبب، فإن الحد من المخاطر قبل وقوع الكارثة أمر بالغ الأهمية.قال الأمين العام للاتحاد الدولي، جاغان تشاباغين:"لهذا السبب تُعد أزمة المناخ أولوية قصوى بالنسبة لنا – فهي مضاعف للمخاطر لأنها تؤدي إلى تفاقم نقاط الضعف."وأضاف: "لكننا نعلم أيضًا أن الكوارث لا يجب أن تكون مميتة إذا تم دعم المجتمعات للتحرك باكرًا من خلال العمل الاستباقي، والتأهب، والتكيّف – بدلاً من الانتظار حتى تقع الكارثة وتحدث الأضرار الجسيمة."دعوة للتحرك من خلال المنصة العالمية للحد من مخاطر الكوارثخلال اجتماع الجهات الإنسانية والإنمائية في جنيف لحضور المنصة العالمية للحد من مخاطر الكوارث، أطلق الاتحاد الدولي دعوة للتحرك من أجل دعم أوسع وأقوى للحد من مخاطر الكوارث بقيادة محلية، وتعزيز التأهب المجتمعي قبل وقوع الكوارث.وقال تشاباغين: "هذا الحدث يتمحور حول العمل الحقيقي – العمل الذي يقوده الناس ويُحدث فرقًا في حياتهم. العمل الذي يضمن وصول التمويل المناخي والدعم الأساسي إلى المجتمعات الأكثر حاجة، ويعزز شراكات جديدة ونهجًا مبتكرًا لمواجهة حجم التحدي."من إدارة الكوارث إلى إدارة المخاطررغم التقدم المحرز في السنوات الأخيرة، لا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به. فحتى ديسمبر/كانون الأول 2024، أفادت 131 دولة بوجود استراتيجيات وطنية للحد من مخاطر الكوارث (أي نحو 64% من دول العالم)، بينما أفادت 109 دول فقط بوجود استراتيجيات محلية.إليكم بعض الأرقام المقلقة:نحو ثلث سكان العالم لا تغطيهم نظم الإنذار المبكر.من بين 32 دولة متأثرة بشدّة بالتغيّر المناخي، 27 منها تُعد أيضًا هشة جدًا، ومع ذلك لم تتلقّ سوى أقل من دولار أمريكي واحد للفرد في مجال الحد من مخاطر الكوارث أو التكيف مع تغير المناخ.أكثر من 96% من التمويل المتعلق بالكوارث يُخصص للاستجابة والتعافي بعد وقوع الكارثة، بينما لا يُخصص سوى 3.1% من التمويل بشكل مسبق (بين 2018 و2022).أقل من 10% من التمويل المناخي العالمي المتاح للتكيف مع تغير المناخ يصل إلى المستوى المحلي.في ظل تقلّص ميزانيات الاستجابة لحالات الطوارئ على المستوى الدولي، يؤكد الاتحاد الدولي أن الاستثمار في العمل الاستباقي أصبح أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. فقد أظهرت الدراسات أن كل دولار يُستثمر في العمل الاستباقي يمكن أن يوفر ما يصل إلى 7 دولارات في تكاليف الاستجابة بعد الكوارث.تساعد هذه الاستثمارات المجتمعات ليس فقط على تقليل تكاليف الاستجابة الإنسانية، بل أيضًا على الازدهار في ظل المخاطر المناخية المتزايدة. فكثير من المجتمعات تعاني أصلًا من تبعات الفيضانات وحرائق الغابات والزلازل، وفي الوقت ذاته تحتاج إلى الاستعداد لما هو قادم.في زيمبابوي، على سبيل المثال، نظّم الاتحاد الدولي وجمعية الصليب الأحمر في زيمبابوي تمرينًا مجتمعيًا لمحاكاة الاستجابة للفيضانات في قرية تشيبوي، شارك فيه جميع السكان.قال كينيث مادلازي، مزارع من تشيبوي: "كنا نراقب النهر ونصلي ألا يجرف كل شيء. عندما جاءت الفيضانات، عمّت الفوضى – فقدنا مواشينا، وتلف محصولنا. أما الآن، فنحن نعرف كيف نتصرف. نحن مستعدون."غالبًا ما يكون المتضررون من الكوارث هم الأقل قدرة على التعافي. إذ تشير التقديرات إلى أن 44% من سكان العالم يعيشون تحت خط الفقر (6.85 دولار في اليوم)، وكثير منهم يعيشون في مناطق حضرية معرضة بشدة للصدمات المناخية والبيئية. وقال بليسد مايكل مبانغ، مسؤول أعلى في مجال الحد من مخاطر الكوارث بالاتحاد الدولي: "التحدي الذي نواجهه جميعًا هو تعزيز الحلول المحلية وتكرارها، ودمج الحد من المخاطر في الخطط الإنسانية والإنمائية والمناخية، وتعزيز القدرة على الصمود بطريقة متكاملة عبر مختلف القطاعات والأنظمة. فبهذا الشكل ننتقل من إدارة الكوارث إلى إدارة المخاطر – ومن الاستجابة التفاعلية إلى الصمود المستدام."دعوة الاتحاد الدولي للتحرك ترتكز على ثلاث رسائل رئيسية:القيادة المحلية بشكل افتراضي:ثقوا بالمجتمعات المحلية، ومكّنوها، ومولوها. الصمود يبدأ من الأشخاص الأقرب للمخاطر – هم الأكثر قدرة على قيادة الحلول المستدامة.الاستثمار قبل وقوع الكوارث:انتقلوا من رد الفعل إلى التوقع. موّلوا التدخلات الوقائية قبل أن تتفاقم الأزمات. هذا النهج يخفف من خسارة الأرواح وسبل العيش ويعزز القدرة على الصمود على المدى الطويل.كسر الحلقة – معالجة الأسباب الجذرية للمخاطر:لتحقيق تحول فعلي، يجب التصدي للعوامل التي تولد المخاطر، وتعزيز الصمود على المدى الطويل لحماية الأرواح وتحسين سبل العيش.يشمل الاستثمار في الحد من مخاطر الكوارث على المستوى المحلي دعم نظم الإنذار المبكر المجتمعية، وتعزيز قدرات التأهب والاستجابة، وبناء الشراكات بين الهياكل الوطنية والمجتمعية، مع ضمان إشراك الفئات المهمشة والمعرضة للخطر بشكل فعال.للاطلاع على المزيد:العمل الاستباقي في الاتحاد الدوليالإنذار المبكر للجميعالحد من مخاطر الكوارث الذكي مناخيًا في الاتحاد الدوليالتأهب للكوارث والأزمات في الاتحاد الدولي

|
مقال

الفلبين: على الرغم من خسائرهم، استمر المتطوعون في تقديم المساعدة للآخرين

عندما اجتاحت ستة أعاصير الفلبين في أواخر العام الماضي، كان متطوعو الصليب الأحمر الفلبيني هم الذين حضروا مرة بعد مرة. كان الإعصار "كريستين" أول من ضرب البلاد، حيث جلب أمطار تعادل عدة أشهر في غضون يومين فقط، مما تسبب في انهيارات أرضية كارثية وأغرق أحياء بأكملها.وبالكاد مر الإعصار حتى ضرب آخر، ثم آخر. ضربت الأعاصير "ليون"، "مارس"، "نيكا"، "أوفيل" و"بيبيتو" (جميعها بأسمائها المحلية) في غضون أيام قليلة، مما أدى إلى تدمير المنازل والممتلكات وسبل العيش.وفور أن أصبحت الطرق سالكة، سارع متطوعو الصليب الأحمر الفلبيني إلى العمل. مجهزين بالقوارب والحبال، بدؤوا عمليات البحث والإنقاذ، ونقلوا الناس إلى بر الأمان. ثم، مع توجه السكان إلى مراكز الإجلاء، قدموا لهم وجبات ساخنة، ومياه نظيفة، وأجروا فحوصات صحية، وقدموا الدعم النفسي لأولئك الذين غمرهم الحزن بسبب خسائرهم.تأثر العديد من المتطوعين المحليين وعائلاتهم بالدمار، وبعد أيام وأسابيع من الاستجابة، كان الإرهاق يفوق كل التوقعات. ومع ذلك، استمروا في الحضور يومًا بعد يوم لأداء واجبهم.جاهزون للعملكان من بين هؤلاء المتطوعين "جيمس برايان أسما"، طالب في مجال التمريض يبلغ من العمر 22 عامًا من مدينة "ناغا". عندما ضرب الإعصار "كريستين"، كان جيمس وزملاؤه المتطوعون في مكتب فرع "كامارينيس سور"، يراقبون الطقس.يقول متذكرًا: "كان المطر يتساقط، لكننا ظننا أنه مجرد مطر، ونحن معتادون عليه. لكن المطر لم يتوقف." وعندما ارتفعت المياه إلى مستويات خطيرة، انضم جيمس إلى مهام الإنقاذ في أنحاء البلدة.ويضيف قائلاً: "كانت أبرز اللحظات إنقاذ طفل يبلغ من العمر شهرين. اقتربت منا جدة يائسة تطلب المساعدة لطفلها وحفيدها. تنقلنا عبر مياه الفيضانات للوصول إلى منزلهم. للهروب، تسلقت العائلة عبر نافذة صغيرة وصعدت إلى السطح، حيث قمنا بنقلهم إلى بر الأمان على متن قاربنا".استمرت عمليات الإنقاذ لأيام بسبب عدم انحسار المياه. وبعد ذلك، واصل جيمس تقديم الدعم في مراكز الإجلاء من خلال توعية الناس بكيفية تجنب الأمراض والعدوى.حضوره اليومي، رغم الإرهاق، جاء على حساب حياته الخاصة. فقد غمرت المياه منزل عائلته وغرفة نومه في الجامعة، ما جعله يشعر بالذنب لعدم قدرته على فعل المزيد لعائلته وأصدقائه. كما كان الإرهاق شديدًا."لقد أدركت أنني وزملائي المتطوعين كنا مرهقين. كانت مهامنا اليومية تتطلب السفر لمسافات طويلة مع القليل من النوم، وكان الأمر متعبًا للغاية"، يقول جيمس.وعلى الرغم من الإرهاق الجسدي، شعر جيمس بالسعادة عندما أظهر له الأشخاص الذين ساعدهم امتنانهم. وفي هذا الصدد، قال: "رؤية وجوههم تضيء وسماع كلمات شكرهم كان دافعًا لي. إنه يعزز كرامتهم ويذكرني بسبب تطوعي".تقديم الرعاية الصحية على مدار الساعةبالنسبة إلى "ليونارد إيفان باريلا"، الممرض البالغ من العمر 38 عامًا والمتطوع المخضرم في الصليب الأحمر، كان إعصار "كريستين" نداءً للعمل. على مدار أسابيع، كان يتواجد يوميًا في مركز الإجلاء للمساعدة في الفحوصات الصحية وتعزيز النظافة الصحية، ثم يعود إلى المنزل لبضع ساعات فقط قبل أن يبدأ نوبته الليلية في المستشفى.ويوضح قائلًا: "كنت أنام أربع ساعات فقط قبل الذهاب إلى الميدان. كانت مناوبتي في الصليب الأحمر من الساعة 8 صباحًا حتى 5 مساءً، ثم أبدأ عملي في المستشفى من 11 مساءً حتى 7 صباحًا. استمررت بهذا الجدول لمدة شهر كامل خلال ذروة الاستجابة لإعصار كريستين".ويضيف قائلاً: "كنت أقوم بفحص العلامات الحيوية، وعلاج التهابات الجلد والجروح، وتوفير الأدوية لارتفاع ضغط الدم والحمّى وغيرها من الأمراض. فقد العديد من كبار السن وصفاتهم الطبية، لذلك جلبنا لهم الأدوية من مكتب الصحة الإقليمي".كما ركّز ليونارد على تعزيز النظافة الصحية لمنع انتشار الأمراض في مراكز الإجلاء، فيقول: "علّمنا الناس كيفية غسل أيديهم بشكل صحيح، ووزعنا مستلزمات النظافة مثل الصابون ومعجون الأسنان والمناشف، وقدمنا المطهرات. كما نفذنا إجراءات للحد من انتشار حمّى الضنك، مثل تنظيف المياه الراكدة ورشّ المبيدات في المناطق المتأثرة."وعلى الرغم من التحديات والإرهاق بعد أسابيع من العمل، ظل المتطوعون ملتزمين بمهمتهم. يقول جيمس: "لقد أصبحنا كعائلة واحدة بين المتطوعين. هذا ما يجعلنا نواصل العمل، حتى عندما نكون منهكين".بالنسبة للمتطوعين، فقد أكدت تجاربهم على القوة التحويلية للعمل التطوعي. يقول جيمس: "هذه كانت المرة الأولى التي أُشارك فيها باستجابة لإعصار. لقد أظهرت لي مدى تماسك عائلة الصليب الأحمر والتزامه بمساعدة الناس، ليس من أجل السياسة أو الشهرة، بل لإحداث فرق حقيقي".

|
مقال

الفلبين: الصليب الأحمر يواصل دعم المجتمعات المحلّية في إعادة البناء بعد ستة أعاصير متتالية

"هل سنستطيع التعامل مع هذا الوضع؟ فلنحمل هذا العبء. فلنحمله، حتى لو كان ثقيلاً. لا يجب ان نستسلم. يمكننا أن نتخطى هذه المحنة."كلمات جانيت مينيس من "كامارينز سور" لها صدى عميق في جميع أنحاء الفلبين، حيث تسعى أسر مثل أسرتها إلى إعادة بناء حياتهم بعد أن ضربت ستة أعاصير غير مسبوقة بلادهم في أقل من شهر في أواخر العام الماضي.وبعد ثلاثة أشهر، يواصل موظفو ومتطوعو الصليب الأحمر الفلبيني العمل بلا كلل لمساعدة الناس على استعادة حياتهم الطبيعية. وفي واحدة من أكثر بلدان العالم عرضة للكوارث الطبيعية، بمعدل 20 إعصاراً استوائياً سنوياً، يقدمون مساعدات منقذة للحياة قبل وأثناء وبعد حالات الطوارئ. الصليب الأحمر الفلبيني يقدم الدعم الحاسم وسط الدمارفي الفترة ما بين أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني 2024، ضربت الأعاصير المداريّة "كريستين"، و"ليون"، و"مارسي"، و"نيكو"، و"أوفل"، و"بيبيتو" البلاد، مما أدى الى تضرر أكثر من 14 مليون شخص.أدت الأمطار الغزيرة، والرياح العاتية، والانهيارات الأرضية إلى تدمير المنازل والبنية التحتية، وتعطيل سبل العيش. لقد تعرضت مجتمعات بأكملها لصدمات متكررة، وبالكاد تمكنت من التعافي من كارثة حتى وصلت الكارثة التالية.وفي "ألباي"، شهد جيفرسون ماتا سيبتو وزوجته جانيت دمارًا لم يشهداه من قبل."لقد كانت عاصفة شديدة، لم نتوقع أن يرتفع منسوب المياه إلى هذا الحد في منطقتنا،" تتذكر جانيت.وأجبرتهما مياه الفيضانات المرتفعة على البحث عن ملجأ في أماكن متعددة، بما في ذلك منازل الجيران. عندما كانت المياه مرتفعة للغاية، لم يكن هناك مكان آخر للذهاب إليه سوى الطريق السريع. انتظرا هناك الى جانب الطريق، مبللان، منهكان، ومعهما فقط الوثائق القليلة التي تمكنا من أخذها.وعندما عاد جيفرسون إلى منزله بعد أن انحسرت المياه، لم يستطع أن يصدق ما رآه. "في ذلك الصباح، عندما عدنا إلى منزلنا، كان منسوب المياه لا يزال مرتفعًا. وتقول جانيت: "كان يحاول إنقاذ ممتلكاتنا، وأعتقد أن الضغط الناجم عن هذا الموقف أدى إلى إصابته بسكتة دماغية". بعد زيارة طارئة إلى المستشفى المحلّي، تم وصف علاج لجيفيرسون لمدى الحياة لتجنب الإصابة بسكتة دماغية أخرى.أثبت الصليب الأحمر الفلبيني أنه شريان حياة، حيث قدم الدواء لارتفاع ضغط الدم لدى جيفرسون، بالإضافة إلى أدوات الطبخ والنظافة الصحية لمساعدة الأسرة على التعافي. "لقد كان الدواء الذي قدمه الصليب الأحمر بمثابة مساعدة كبيرة. الدواء مكلف"، أوضحت جانيت.مساعدة الأسر على إعادة البناء من الصفروفي مقاطعة "كامارينس سور" المجاورة، واجهت جانيت وزوجها ألبيز وأطفالهما الستة نفس المحنة. ومع هطول الأمطار الغزيرة، أصيبت جانيت بحمى شديدة وكانت مريضة للغاية لدرجة أنها لم تتمكن من الإخلاء إلى مأوى مناسب. "بحلول المساء، ارتفع منسوب المياه. قام زوجي بنقل أغراضنا إلى أرض مرتفعة، لكننا فقدنا بعض ممتلكاتنا. لم أستطع المساعدة كثيرًا بسبب الحمى التي أعاني منها." ولجأت العائلة إلى مقبرة قريبة، حيث تحمّلت عدة أيام من مستويات مرتفعة من المياه وظروف قاسية.عادت العائلة إلى منزلها لتجده مدمراً ولم يبق منه إلا السقف. ومرة أخرى، قدم الصليب الأحمر الفلبيني مساعدات حاسمة."قبل عيد الميلاد، تلقينا 5000 بيزو (حوالي 100 دولار أمريكي) من الصليب الأحمر. استخدمناها لشراء الأخشاب للسقف والمطبخ. لقد قمنا باعادة بناء بعض أجزاء المنزل مثل غرفة المعيشة، والمطبخ، ثم الجدران"، قالت جانيت.تقديم الدعم طالما كان ذلك ضروريًاكان الصليب الأحمر الفلبيني، بدعم من نداء الطوارئ الذي اطلقه للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، في طليعة جهود الاستجابة والتعافي في أعقاب إعصار كريستين والأعاصير الخمسة المتتالية التي ضربت البلاد.بدءًا من مهمات البحث والإنقاذ وحتى دعم الأشخاص الذين يعيشون في مراكز الإيواء، كانت جهودهم حاسمة للحفاظ على صحة ورفاهية المجتمعات في أعقاب الكارثة.وفي مراكز الإيواء، تم توزيع وجبات ساخنة مكونة من الأرز والبيض المسلوق والسردين، بالإضافة إلى مياه الشرب النظيفة. وهذا أمر بالغ الأهمية لأنه عندما يفقد الناس ممتلكاتهم في الإعصار، فإنهم غالباً ما يفقدون أيضاً أدوات الطهي.هذا، وتم الإشراف على الأطفال في أماكن ملائمة للأطفال، حيث قاموا بأنشطة مختلفة مثل التلوين، والغناء، والرقص، والتحدث مع متطوعين مدربين حول احتياجاتهم ومخاوفهم. وقدمت مكاتب الصحة فحوصات، بما في ذلك فحوصات ضغط الدم. وتم توفير الأدوية، عند الحاجة، لمنع انتشار الأمراض والالتهابات التي غالبًا ما تأتي مع الظروف الجوية القاسية.ومع تعافي المجتمعات، سيواصل الصليب الأحمر تقديم ما يحتاجه الناس: النقود لإعادة بناء المنازل وشراء المواد الأساسية، ودعم سبل العيش حتى يتمكن الناس من العودة إلى العمل، والدعم النفسي والاجتماعي للموظفين والمتطوعين المندمجين في مجتمعاتهم المحلّية.وتقول جانيت إنها تتحدث مع أطفالها الآن حول الاستعداد للكوارث المستقبلية."لا يجب أن نستسلم، يمكننا أن نتجاوز هذا الوضع بطريقة أو بأخرى."

|
حالة طوارئ

جنوب غرب المحيط الهندي: إعصار تشيدو المداري

أثّر الإعصار المداري تشيدو، وهو إعصار من الفئة الرابعة، بشدّة على منطقة جنوب غرب المحيط الهندي، مما تسبب في مقتل 117 شخصًا على الأقل، وأثر على أكثر من مليون شخص في جميع أنحاء مدغشقر، وجزر القمر، ومايوت، وموزمبيق وملاوي. تشيدو هي ثالث عاصفة يتم تسميتها في موسم الأعاصير 2024-2025، والذي من المتوقع أن يستمر حتى مايو/ايار 2025. يمكن لتبرعكم أن يحدث فرقًا؛ تبرعوا الآن لمساعدة جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في موزمبيق، ومدغشقر، وجزر القمر وملاوي في تقديم المساعدة المنقذة للحياة وتعزيز التأهب للعواصف المستقبلية.

|
مقال

موسم الفيضانات: "كان الأمر مرعبًا"، لكن متطوعي الهلال الأحمر خاطروا بكل شيء لإنقاذ الأرواح ومساعدة الناس على التعافي

كانت قرية ديفيبور في نواخالي، وهي مقاطعة في منطقة دلتا الجنوبية في بنغلاديش، واحدة من أكثر المناطق تضررًا عند حدوث الفيضانات في أواخر أغسطس/آب. اختفت القرية بأكملها تحت الماء، وواجه الآلاف خطر الغرق. سارعت وحدة الهلال الأحمر في نواخالي إلى العمل على الفور. "لم تتوقف المكالمات أبدًا منذ تفعيل الخط الساخن. كنا نتلقى 10-12 مكالمة في الدقيقة، معظمها مناشدة للإنقاذ"، تقول نصرت جهان نيشي، وهي متطوعة شابة. عمل فريقها بلا كلل، وأنقذ المئات، ونقلهم إلى بر الأمان في مدرسة ديفيبور الابتدائية، التي تحولت إلى مأوى.لم يكن التواجد في المأوى مريحًا على الإطلاق. كانت العائلات، من كبار السن إلى الأطفال الصغار، مكتظة للغاية، وغالبًا ما كانت تنام على مقاعد المدرسة وتطبخ في ظروف غير آمنة.مياه الفيضانات في كل مكان، ولكن ما من مياه للشربمع عدم وجود مياه نظيفة أو مراحيض، أصبح البقاء بصحة جيدة صراعًا. لم تتمكن العديد من الأسر من العثور على ما يكفي من الطعام، وخاصة للأطفال وكبار السن، وبدأت النفايات تتراكم، مما أدى إلى خلق بيئة غير آمنة.لتخفيف معاناتهم، قام متطوعو الهلال الأحمر بتوزيع الأطعمة الجافة والمطبوخة، ومياه الشرب. كما تم إرسال فرق طبية لتقديم الرعاية والحد من المخاطر الصحية المتزايدة. "في الواقع، يمكن للأشخاص الذين لديهم أبناء أو أزواج الحصول على الطعام بسهولة أكبر هنا". أوضحت طاهرة، مسلطة الضوء على التحديات التي تواجهها النساء في العيش والحصول على الطعام في المأوى.وقعت الفيضانات في 20 أغسطس/آب 2024، في أعقاب الأمطار الغزيرة في الهند. في غضون 24 ساعة، غمرت المياه المناطق المنخفضة في مقاطعات فيني ونواخالي وكوميلا ولاكشميبور في شرق وجنوب شرق بنغلاديش. في اليوم التالي، كانت المياه قد غمرت 90 في المائة من فيني ونواكالي، وقامت جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي في نواكالي على الفور بإنشاء غرفة تحكم وخط ساخن لتنظيم جهود الإنقاذ.في البداية، كانت الخطة هي إنقاذ المتطوعين المتضررين من الفيضانات وعائلاتهم، لكن الوضع كان أسوأ بكثير مما كان متوقعًا. انضم المتطوعون وأعضاء الشباب السابقون من جميع أنحاء المنطقة، عازمين على المساعدة. تتذكر فرحانة حيدر ميم، رئيسة الشباب في وحدة نواخالي، "كان اتخاذ القرارات في تلك الساعات الأولى هو الجزء الأصعب. لم يكن لدينا أي فكرة عن كيفية إدارة مثل هذه الحالة الطارئة الضخمة بهذه السرعة". قال زوبير هوسن، أحد أعضاء فريق إنقاذ نواخالي، إنهم واجهوا تحديات هائلة. قال زوبير: "لم يكن لدينا ما يكفي من المعدات أو القوارب أو أي شيء حقًا. لقد أمضيت ثلاث أو أربع ليالٍ من دون نوم. بقينا في مكتب الوحدة، ولكن في كل مرة غفوت فيها، كنت أستيقظ وأعتقد أن الهاتف يرن". على الرغم من قلّة النوم ونقص الموارد، لم يتوقف زوبير وفريقه عن تقديم المساعدة. "لقد كان الأمر مرعبًا" في فيني، واجهت الفرق صعوبات أكبر. كانوا يعلمون أن العديد من العائلات محاصرة في مياه الفيضانات الخطيرة، ولم يكن لديهم معدات الإنقاذ المناسبة. بالرغم من ذلك، خرجوا للمساعدة، ولكن لسوء الحظ، استخفّوا بكميّة المياه ووجدوا أنفسهم محاصرين أيضًا.لمدة 36 ساعة، كانوا عالقين بدون طعام أو مياه. أخيرًا، عندما انحسرت المياه قليلاً، سبحوا إلى بر الأمان باستخدام أعمدة الخيزران. لحسن الحظ، جميع المتطوعين البالغ عددهم 23 بخير وسلام. حجم غير متوقع واجه المتطوعون في فيني تحديين رئيسيين. أولاً، لم يكن هناك الكثير من التنسيق بين منظمات الإنقاذ في هذه المنطقة بالذات، حيث لم تشهد المنطقة فيضانات بهذا الحجم من قبل. وكان التحدي الآخر هو الافتقار إلى معدات الإنقاذ المناسبة. كانت وحدة فيني أول فريق إنقاذ يصل للمساعدة في المناطق الأكثر تضررًا. لسوء الحظ، لم يكن هناك قوارب إنقاذ. وأكد العديد من المتطوعين في المناطق المتضررة أنه بسبب هذا الفيضان، يجب معالجة هذه التحديات الآن حتى يتمكنوا من الاستعداد بشكل أفضل للكوارث المستقبلية. كما ضربت الفيضانات في التلال النائية في خاجراتشاري، بعيدًا عن المناطق المنخفضة حيث تركزت الفيضانات. ناتون كومار تشاكما هو مزارع تضرر أيضًا من التأثيرات المدمرة للفيضانات. وقال "لا تزال حقولي مغمورة بالمياه، وكل المحاصيل دُمرت".سافر متطوعو الهلال الأحمر إلى هذه المناطق الجبلية النائية، حيث تعيش بعض الأقليات في المنطقة، لتوفير الإمدادات الغذائية الطارئة والدعم.يد العونبمجرد انحسار مياه الفيضانات، سافرت فرق الهلال الأحمر البنغلاديشي برفقة أحد أعضاء فريق الاستجابة للكوارث الوطنية إلى قرية سوبورنو تشار المغمورة بالمياه في نواخالي، حيث قاموا بتطهير الآبار الأنبوبية لتوفير مياه الشرب الآمنة للمجتمع. كانت إحدى الآبار الأنبوبية التي قاموا بتطهيرها لحليمة، التي بقيت هي وأطفالها الثلاثة في منزلهم المغمور بالمياه.وأوضحت قائلة: "ليس لدي يد مساعدة، لا والدين ولا أشقاء، لذلك اعتقدت أنه من الأفضل البقاء بدلاً من الذهاب إلى الملجأ". كان زوجها عاطلاً عن العمل بسبب الفيضانات. لمدة أسبوع تقريبًا، عاشت الأسرة على الطعام الجاف. وبفضل الهلال الأحمر، لديهم الآن مياه نظيفة، وستتلقى أسرة حليمة المزيد من الدعم لإعادة بناء حياتهم.هذا، ونشر الهلال الأحمر البنغلاديشي فرقًا طبية من مستشفى العائلة المقدسة (مستشفى تابع لجمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي) في فيني، والتي ضمت أطباء ومسعفين وإمدادات الطوارئ."لقد جاء الناس وهم يعانون من كل أنواع المشاكل الصحية؛ الطفح الجلدي، والالتهابات، ونزلات البرد، والإسهال"، أوضحت فاطمة أكتر، عضو فريق شباب الهلال الأحمر في فيني. كانت هذه الفرق الطبية أساسية في منع انتشار الأمراض. لم تؤثر الفيضانات على الصحة البدنية فحسب، فقد كان لصدمة فقدان المنازل وسبل العيش والأمن تأثير نفسي أيضًا. استمع المتطوعون، المدربون على تقديم الإسعافات الأولية النفسية، إلى الناس وواسوهم.عملت أدريتا تاباسوم أومي، وهي متطوعة من شباب الصليب الأحمر من فيني، لمدة خمسة أيام في تقديم الدعم للصحة النفسية، وقالت: "لقد سمعت إلى النساء والسيدات المسنات والأطفال، بينما دعم زميلي الرجال". لقد تأثر أكثر من 14 مليون شخص بالفيضانات التي ضربت بنغلاديش في المناطق الشمالية، والشمالية الشرقية، والجنوبية الشرقية منذ يونيو/حزيران، مما أدى إلى نزوح الملايين وتسبب في أضرار واسعة النطاق. في سبتمبر/ايلول، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءً طارئًا يطلب 7.5 مليون فرنك سويسري لدعم جهود التعافي التي يبذلها الهلال الأحمر البنغلاديشي. مع استمرار العمليات، يهدف الهلال الأحمر الى مساعدة المجتمعات الأكثر تضررًا من خلال الوصول إلى 400,000 شخص بالمأوى الآمن والأمن الغذائي واستعادة سبل العيش والخدمات الصحية، فضلاً عن خدمات الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة.تم إعداد هذه القصة وكتابتها من قبل ناهدول إسلام والشهريار روبام، وتم تحريرها من قبل راشيل بونيثا، مسؤولة تواصل في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. تصوير: الشهريار روبام ومستقيم بالله موهيت.اطلعوا على نداء الطوارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لجمع التبرعات للمساعدة في التعافي في بنغلاديش.

|
مقال

اليوم العالمي للعمل الإنساني: في المجتمعات الأكثر عُرضة للعواصف، المتطوعون يواجهون التحدي

في مخيمات كوكس بازار في بنغلاديش، حيث تشكل الأعاصير تهديدًا مستمرًا، تبرز مجموعة رائعة من الأفراد، هم بمثابة أبطال مجهولين في مجال التأهب للكوارث والاستجابة لها. يبلغ عدد متطوعي الصليب الأحمر والهلال الأحمر حوالي 3300، وهم حجر الأساس للتأهب المجتمعي والاستجابة للطوارئ داخل المخيم.ديل محمد، البالغ من العمر 46 عامًا، هو واحد منهم. يقول: "يعرف الناس أننا سنكون في خدمتهم إذا احتاجوا إلينا أثناء أي كارثة". بفضل تدريب وإعداد جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، يلعب ديل محمد وزملاؤه المتطوعون دورًا محوريًا في نشر معلومات الإنذار المبكر بالأعاصير وتسهيل العمل الاستباقي للحد من الخسائر والأضرار غير المسبوقة التي يمكن أن تسببها الأعاصير. تعتبر مواسم الأعاصير في بنغلاديش، التي تمتد من أبريل/نيسان إلى مايو/أيار ومن أكتوبر/تشرين الأول إلى نوفمبر/تشرين الثاني، فترات من الـتأهب المتزايد. منذ عام 2018، تلقى المتطوعون تدريبات على الاستعداد للكوارث، ونظام الإنذار المبكر الخاص بالمخيم، بالإضافة إلى معدات السلامة ومعدات الإنذار المبكر.على سبيل المثال، مع اقتراب إعصار موكا في مايو/ايار 2023، انطلق هؤلاء المتطوعون إلى العمل. يتذكر ديل محمد استجابتهم السريعة: "عندما تم الإعلان عن تحذير من المستوى الأول، بدأنا التواصل شفهيًا مع الأشخاص الذين يعيشون في المخيم. بعد تلقي تحذير من المستوى الرابع، رفعنا علم ينبّه بالإعصار ونشرنا معلومات عبر مكبرات الصوت في جميع أنحاء المخيم".وتقول ديل كاياس، وهي متطوعة من المخيم 8W: "لقد انتقلنا من منزل الى آخر لنشر المعلومات، مما أحدث تأثيرًا هائلاً في مجتمعنا".تقول متطوعة أخرى في المخيم رقم 7، مينارا، "لقد مكنتني الدروس المستفادة من دعم أفراد مجتمعي أثناء احتياجهم لذلك".إلى جانب المتطوعين الآخرين، تساعد مينارا في تسهيل جلسات التوعية، مما يضمن حصول حتى أولئك الذين لم يتمكنوا من حضور الفعاليات واسعة النطاق على معلومات أساسية حول التأهب للأعاصير.ومع تصاعد خطر الإعصار، ضاعف المتطوعون جهودهم. ويوضح ديل محمد: "عندما سمعنا أن تحذير من المستوى الثامن قد أُعلن، رفعنا ثلاثة أعلام وبدأنا في استخدام صفارات الإنذار، ومكبرات الصوت، وميكروفونات المساجد وكل أداة تواصل متاحة لضمان معرفة كل سكان المخيم بالخطر الوشيك". هذا، ووضع المتطوعون خطة لضمان سلامة الأشخاص الأكثر عرضة للخطر أثناء الكوارث، منهم النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة. واحتفظوا بقائمة بالأسر التي تشمل "أفرادًا أكثر عرضة للخطر"، وبمجرد رفع أول علم، قاموا بزيارة كل أسرة من هذه الأسر بهدف تقديم الدعم.في إحدى اللحظات، اقتربت امرأة حامل من المتطوعين، معربةً عن قلقها بشأن قدرة مأواها الهش على تحمل قوة الإعصار. وقام المتطوعون، بالتنسيق مع إدارة الموقع، بترتيب نقلها إلى مأوى قريب، مع إعطاء الأولوية لسلامتها ورفاهتها.وبعد مرور الإعصار، انتقلوا بسرعة إلى تنفيذ اجراءات ما بعد الإعصار، فأجروا تقييمات لقياس مدى الضرر في مخيماتهم وتحديد المحتاجين إلى المساعدة الطارئة. كما شاركوا في المهمّة الصعبة المتمثلة في تنظيف الطرقات والمسارات، وضمان قدرة الوصول والتواصل داخل المخيمات. وتقول ماهابو علم، متطوعة شابة من مخيم 1W: "بعد وصول إعصار موكا إلى اليابسة، بدأنا في تنظيف الطرقات في كتل المخيم. لقد اقتُلعت الأشجار، وتناثر الحطام، مما أعاق قدرة التنقل والوصول".قصص مماثلة في مخيمات أخرى كوكس بازار ليست المكان الوحيد حيث يصنع المتطوعون فرقًا في مجتمعاتهم. في مخيم باسان تشار، يقود متطوع الهلال الأحمر البنغلاديشي، جافور علم، دراجة مليئة بالأدوات التي تستخدم لتنظيف الحطام من قنوات المياه. إذا تم انسداد هذه القنوات أثناء هطول الأمطار الغزيرة، فقد يؤدي ذلك الى فيضانات مفاجئة. من ناحية أخرى، يلعب المتطوعون مثل نور حسين دورًا مهمًا في ضمان صيانة البنية التحتية للمآوي. بصفته مشرف أعمال متمرس، عمل حسين في أماكن مختلفة في شيتاغونغ، إحدى أكبر مدن البلاد. بالإضافة إلى صيانة المآوي، لضمان قوتها وسلامتها، ينظم جلسات توعية، ويحل المشاكل لتي تنشأ على مستوى المجتمع تحت إشراف فريق الهلال الأحمر البنغلاديشي. هذا، ويتمتع العديد من المتطوعين بخبرة كبيرة في مجالاتهم. انضم عبد الحميد، الذي يعيش مع زوجته وأطفاله في باسان تشار، إلى الهلال الأحمر البنغلاديشي كمتطوع في مجال الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة (WASH) في عام 2021.بفضل خبرته الفنية ومهاراته، أصبح متطوعًا لدعم إدارة الموقع ومسؤولاً عن الحفاظ على خدمات الغاز الحيوي في باسان تشار.يلعب عبد الحميد دورًا مهمًا في ضمان صيانة البنية التحتية للغاز الحيوي ووظائفها، مما يساهم بشكل كبير في جهود الاستدامة في مجتمعه. من خلال أفعالهم، لا يحمي كل هؤلاء المتطوعين زملائهم المقيمين فحسب، بل يمكّنون مجتمعاتهم أيضًا من مواجهة الأعاصير والمخاطر المرتبطة بها بالمرونة والاستعداد.كتابة: فرحان عارفين كريمتصوير: حميرة تسنيمتحرير: الشهريار روبام وراشيل بونيثا

|
مقال

اعصار رمال: بعد مرور شهرين، المجتمعات المتضررة تكافح بشدّة للعيش وإعادة البناء

كانت المياه من إعصار رمال قد وصلت إلى أعناقهما عندما اضطرت تانيا، البالغة من العمر 35 عامًا، وزوجها، إلى إخلاء منزلهما والذهاب إلى الملجأ. تقول: "دُمر منزلي، والآن أعيش مع أقاربي في مكان قريب. لدي ثلاثة أطفال. ابنتان وابن، وأعتني، كما اعتني بطفل آخر أيضًا، أي أربعة أطفال في المجموع. وُلِد جميع أطفالي في منزلنا الذي دُمر الآن". إن قصة تانيا تشبه قصص آلاف الأشخاص الذين انقلبت حياتهم رائسًا على عقب عندما ضرب الإعصار بالقرب من سواحل مونغلا وكبوبارا في بنغلاديش والبنغال الغربية في الهند يوم 26 مايو/ايار 2024. وفقًا لقسم إدارة الكوارث في بنغلاديش، التابع لوزارة إدارة الكوارث والإغاثة، تأثر حوالي 4.6 مليون شخص بإعصار رمال في 19 مقاطعة. تم إجلاء أكثر من 807,000 شخص إلى 9424 ملجأ في 19 مقاطعة. وتضرر أكثر من 173,000 منزل، من ضمنهم 40,338 منزلًا غير صالح للسكن تمامًا. والآن تكافح الأسر من أجل الوقوف على أقدامها. وتضيف تانيا، قائلةً: "قبل الإعصار والفيضانات، كان زوجي يقوم بمهام يومية لمساعدة الأسر الأخرى في المنطقة، بمجالات مثل الزراعة. لقد عمل كدعم لأشخاص آخرين في القرية يحتاجون إلى توصيلات. "لا توجد هنا الكثير من فرص العمل للأشخاص الذين يحتاجون إلى القيام بأعمال يومية من أجل البقاء على قيد الحياة. كان زوجي يكافح بالفعل من قبل، والآن أصبح الوضع أسوأ، لأن كل المجتمع متأثر. إذا كان هناك فرصة عمل، فيمكننا أن نأكل. وإلا، فلن نحصل على الطعام". كما كان للعاصفة تأثير مدمر على الأمن الغذائي وسبل العيش. فقد دُمرت أكثر من 50 ألف مزرعة سمكية، وغمرت المياه أكثر من 80 ألف هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة، بسبب الرياح العاتية والأمواج والعواصف التي أحدثها إعصار رمال.وفي أعقاب العاصفة، بدأ الهلال الأحمر البنغلاديشي على الفور في تقديم المواد الغذائية من خلال فروعه الساحلية الثمانية، حيث قام بتوزيع حزمات غذائية لمدة سبعة أيام على 50000 شخص. كما قام بتوفير مستلزمات النظافة، والقماش المشمع، وفرش النوم، من بين أشياء أخرى.يعد الوصول إلى المياه النظيفة أمرًا بالغ الأهمية أيضًا، حيث تضررت أكثر من 20,000 نقطة توزيع مياه وأكثر من 134,000 مرحاض بسبب العاصفة. واستجابةً لذلك، تم انشاء محطتين متنقلتين لمعالجة المياه في منطقتي خولنا وساتخيرا، لتوزيع مياه الشرب المأمونة على أكثر من 5000 أسرة.كما تم حشد فريقين طبيين متنقلين لتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية والدعم النفسي والاجتماعي.وقد تم دعم الاستجابة الفورية من خلال تخصيص مليون فرنك سويسري من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC-DREF)، اضافة الى نداء الطوارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي للحصول على 12.5 مليون فرنك سويسري لدعم العمليات الجارية.وفي الأشهر المقبلة، سيتم التركيز على إعادة بناء سبل العيش والملاجئ. بالنسبة للكثيرين، سلبت العاصفة أهم استثمار في حياتهم: منازلهم.وفي حالة يونس البالغ من العمر 65 عاماً، وهو زوج وأب لطفلين، فقد دمرت العاصفة المنزل الذي كان يبنيه ويطوره بيديه على مدى عشر سنوات.زوجة يونس في حالة صدمة، وتبكي معظم الوقت، منذ أن عادت من مراكز الإجلاء ووجدت منزلهم مدمراً وممتلكاتهم مفقودة."لقد عشنا على هذا النحو، مع الأعاصير، لسنوات، لذلك اعتقدنا أن هذا الاعصار سيكون "طبيعيًا". ذهبنا بسرعة إلى الملجأ، ولم تكن لدينا الفرصة لحماية أي شيء من ممتلكاتنا. عند الساعة 3 صباحًا، هربت من الملجأ لأرى ما يحدث هنا، ورأيت أن كل شيء قد اختفى. اختفى الطريق، وكان المنزل مغطى بالمياه،" قال يونس.وأضاف: "بقيت في الملجأ لأيام لأنني لم أستطع العودة إلى منزلي. لا يزال هناك حقل أرز صغير، لكن كل الأرز قد اختفى. حصلت على بعض الدجاج حتى نتمكن من تناول الطعام.""أنا أعيش في نوع من الجحيم. يوجد موقد للطبخ في الجزء الخلفي من منزلي، ولكن لا يوجد شيء للأكل"."بالأمس قمت ببناء مكان صغير لكي ننام فيه، لأنه من غير الممكن العيش في منزلنا المُدمر."كتابة: كاميلا برون سيمونسنتحرير: راشيل بونيثاتصوير: الشهريار روبام

|
مقال

اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر: كيف تساعد المبادئ الأساسية في إبقاء الإنسانية حيّة خلال الانقسام في ميانمار

كانت الدكتورة تشاو خين في الصف الخامس فقط عندما شاركت في التدريب على الإسعافات الأولية الذي نظمّته جمعية الصليب الأحمر في ميانمار، وأصبحت تتبع المبادئ الأساسية للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر منذ ذلك الحين.وفي وقت لاحق، خلال سنوات دراستها الجامعية، بدأت المشاركة في أنشطة الصليب الأحمر داخل مجتمعها.تشغل الدكتورة تشاو، البالغة من العمر 66 عامًا، منصب رئيسة لجنة الإشراف للصليب الأحمر في منطقة ماغاواي. وقد مهّدت مقاربتها الشفافة واعتمادها على المبادئ الأساسية الطريق للاستجابة الفعالة في أوقات عدم اليقين والأزمات المتكررة.في فبراير 2021، تغير المشهد السياسي والإنساني بشكل جذري في ميانمار. في ظل التعامل مع التأثير المستمر لفيروس كوفيد-19 والوضع الاقتصادي السيء، تأثرت منطقة ماغاواي بعد ذلك بالاشتباكات بين الفصائل المختلفة، مما أدى إلى نزوح الآلاف من الأشخاص.قامت الدكتورة تشاو بمواجهة هذه البيئة المعقّدة من دون رادع، حيث أجرت جلسات لنشر التوعية بشأن المبادئ الإنسانية، وذلك بهدف بناء الثقة مع الأشخاص المتضررين من هذه الأزمات، بالإضافة إلى جميع المجموعات والمنظمات والوكالات الأخرى المعنيّة. تقول الدكتورة تشاو إن أحد الأسس الحاسمة هو مبدأ الاستقلال، مما يعني أن الصليب الأحمر يركّز فقط على عمله الهادف الى مساعدة الأشخاص المتضررين، والذي لا يشكل جزءًا من جدول أعمال أي مجموعة معيّنة. تقول الدكتورة تشاو: "من المهم مواصلة تعزيز استقلالية الصليب الأحمر في ميانمار، والتأكيد عليها مع جميع الشركاء، سواء كانوا رسميين أو غير رسميين". وهذا مهم بشكل خاص عندما لا تثق أطراف المجتمع المختلفة ببعضها البعض. وتقول: "إن حملات المناصرة التي استهدفت السلطات المحلية والمجتمع المحلّي أدت إلى زيادة القبول في معظم أنحاء منطقة ماغاواي، لكن بعض المناطق لا تزال تعاني من الكراهية بين مختلف أطراف النزاع". ويُعد انعدام الثقة والانقسام أحد الأسباب التي دفعت ACAPS، وهي منظمة تسعى إلى مساعدة العاملين في المجال الإنساني على اتخاذ قرارات مستنيرة، إلى تصنيف ميانمار كواحدة من خمس دول على مستوى العالم تعاني من "قيود شديدة للغاية" فيما يتعلق بوصول المساعدات الإنسانية. وتؤثر هذه الصعوبات أيضًا على الصليب الأحمر في ميانمار، ولهذا السبب فإن المفاوضات والحوار الشفاف والمستمر الذي تجريه الدكتورة تشاو مع العديد من المجموعات والمجتمعات أمر في غاية الأهمية.دعم المتطوعين وبما أن متطوعي الصليب الأحمر في ميانمار جزء من المجتمعات التي يخدمونها، فقد أثّرت عليهم هذه الانقسامات والنزاعات أيضًا، ونزح العديد منهم من بلداتهم. جعلت الدكتورة تشاو من أولوياتها البقاء على اتصال مع المتطوعين لديها، والتأكد من حصولهم على أكبر قدر ممكن من الدعم. إن الحفاظ على بطاقات تسجيل المتطوعين، وهي عملية أشرفت عليها تشاو بجد، يضمن استمرار الدعم للمتطوعين، حتى في الظروف الجديدة والصعبة. من الوباء إلى العواصف لقد ظهر التأثير الحقيقي لقيادة الدكتورة تشاو خلال عمليات توزيع الإغاثة على المجتمعات الضعيفة. خلال الوباء، عملت كرئيسة للجنة الاستجابة لكوفيد-19 في منطقة ماغاواي. ومن خلال دورها هذا، ساعدت في إقامة علاقات مجتمعية قوية واكتسبت ثقة السلطات المحلّية.في مايو/أيار 2023، أحدث إعصار موكا دمارًا في الأجزاء الغربية والشمالية الغربية من ميانمار، مما جلب المزيد من البؤس للمجتمعات التي تعاني بالفعل.خلال كل هذه التحديات، لعبت الدكتورة تشاو دورًا حاسمًا في ضمان حصول المجتمع على خدمات الصحة، والمياه، والصرف الصحي والتعليم.تشيد تشاو بجمعية الصليب الأحمر في ميانمار، ومتطوعي فرع الصليب الأحمر في ماغاواي، على كل ما يفعلونه من أجل إبقاء الإنسانية حيّة. كتابة: سوي زين ميو وينالصور: خاينغ واي أونغ و هتون كياو، جمعية الصليب الأحمر في ميانمار

|
مقال

عشر كوارث في عام 2023 لعلّكم لم تسمعوا عنها من قبل

ربما لأن الكارثة وقعت في منطقة ريفية نائية، بعيدة عن المراكز الإعلامية، أو ربما أنها "أصغر" من أن تُحدث ردود فعل عالمية. مهما كان السبب، فإن بعض حالات الطوارئ لا تحظى بنفس القدر من الاهتمام مثل حالات أخرى. ومع ذلك، بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون في ظل هذه الأزمات، فهي حقيقية ومفجعة ومغيرة للحياة، تمامًا مثل الكوارث الكبرى التي تنتشر على نطاق واسع أو التي تستفيد من "تأثير قناة CNN". عندما تفقدون منزلكم بسبب فيضان أو حريق أو انهيار أرضي، أو تضطرون إلى مغادرة المدينة من دون أن تحملوا شيئًا سوى الملابس التي ترتدونها، فلن يكون لديكم الوقت الكافي لإخبار العالم. ولهذا السبب، لدى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر آلية تمويل للاستجابة السريعة، اسمها "صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (IFRC-DREF)"، تٌموّل الاستجابة للأزمات، كبيرة كانت أم صغيرة، بسرعة. فيما يلي عشر كوارث لم تلقى الاهتمام اللازم، والتي استجاب لها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في عام 2023. 1. ظاهرة النينيو في الإكوادور في النصف الثاني من عام 2023، تسببت الأمطار الغزيرة الناتجة عن ظاهرة النينيو في حدوث فيضانات على الساحل الإكوادوري. ولحسن الحظ، أصبحت المجتمعات المتضررة أكثر تأهبًا مما كانت عليه في الماضي بفضل الإجراءات التي اتخذتها قبل هطول الأمطار. عندما تم التنبؤ بتأثيرات ظاهرة النينيو لأول مرة، أعلنت الوكالات الحكومية أن الاستعداد، والحدّ من الأضرار الناجمة عن الأمطار الغزيرة المُتوقعة، يمثل أولوية وطنية. ومن جانبه، خصص صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث أموالاً لضمان حصول 1000 أسرة معرضة للخطر على مياه الشرب الآمنة، والإدارة السليمة للنفايات، والأغذية، والعديد من التدابير الاحترازية الأخرى. 2. تفشي الكوليرا في زيمبابوي مثل العديد من الأوبئة المحلية أو الإقليمية، لم يحظ تفشي الكوليرا في زيمبابوي في عام 2023 إلا بالقليل من الاهتمام الدولي. بدأ تفشي المرض في فبراير/شباط 2023، وحتى الآن، تم الإبلاغ عن الحالات المشتبه فيها والمؤكدة في 41 منطقة في جميع مقاطعات البلاد العشر. أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداء طوارئ لدعم عمل الصليب الأحمر في زيمبابوي، ولكن حتى قبل ذلك، قام صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث بتخصيص 500,000 فرنك سويسري لدعم 141,257 شخصًا من خلال الرعاية الصحية، ودعم الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة في المناطق الرئيسية المتضررة. والهدف هو منع انتشار الكوليرا ومكافحته، وتحسين إدارة الحالات، والصرف الصحي، وممارسات النظافة، وتأمين مياه الشرب المأمونة. 3. الفيضانات في البوسنة والهرسك شهدت المنطقة الشمالية الغربية من البوسنة والهرسك هطول أمطار غزيرة في منتصف مايو/ايار 2023، مما تسبب في فيضانات واسعة النطاق وأضرار جسيمة في منازل الناس والبنية التحتية. كما دمرت الفيضانات المحاصيل، وجعلت الكثير من الأراضي الزراعية، ومزارع إنتاج الألبان، غير صالحة للعمل. كانت ضربة قاسية لواحدة من المناطق الأقل دخلاً في أوروبا، وهي منطقة تعتمد على الزراعة المحلية للحصول على دخل. خصص صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث 126,504 فرنك سويسري للصليب الأحمر البوسني لدعم 1500 شخص من خلال مجموعة متنوعة من تدابير المساعدة، بما في ذلك التحويلات النقدية، وتوزيع المعدات الأساسية ومستلزمات النظافة، ونشر المعلومات الصحية، من بين أمور أخرى. 4. العواصف والفيضانات، الى جانب الجفاف والصراعات في اليمن في بعض الأوقات، يتلاشى الاهتمام في كارثة معينة بسبب أزمة أكبر بالمنطقة نفسها. إن حجم المعاناة الإنسانية في اليمن هائل وواسع النطاق، ولم يكن هناك اهتمام كبير بالإعصار المداري الذي ضرب البلاد في أكتوبر/تشرين الأول 2023. وصل إعصار تيج إلى الساحل الجنوبي لمحافظة المهرة ليلة 23 أكتوبر، متجهًا شمالاً غربًا. وتسبب الإعصار في فيضانات واسعة النطاق، وتدمير البنية التحتية، ونزوح المجتمعات، وفقدان العديد من الأرواح. دعم صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث استجابة الهلال الأحمر اليمني بمبلغ 281,000 فرنك سويسري لدعم النازحين داخليًا، والمجتمعات المضيفة، والفئات المهمّشة، والمهاجرين/اللاجئين. 5. الحرائق في تشيلي في فبراير/شباط 2023، تسببت الرياح القوية ودرجات الحرارة المرتفعة في اندلاع عشرات من حرائق الغابات في جميع أنحاء وسط وجنوب تشيلي، مما أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار واسعة النطاق. وجاء ذلك في أعقاب حرائق الغابات المدمرة السابقة في ديسمبر/كانون الأول 2022، والتي انتشرت بسرعة حول مدينة فينيا ديل مار. وبتمويل من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث، قدم الصليب الأحمر التشيلي الدعم لأكثر من 5,000 شخص. قدم الموظفون والفرق التطوعية الدعم الطبي، ووزعوا الأموال النقدية حتى يتمكن الناس من شراء الأشياء التي يحتاجونها للتعافي. 6. تفشي مرض فيروس ماربورغ القاتل في الغابون في أوائل فبراير/شباط 2023، أبلغت حكومة غينيا الاستوائية عن وفاة تسعة أشخاص ظهرت عليهم أعراض الحمى النزفية، وبعد ذلك بوقت قصير، أكدت منظمة الصحة العالمية على أن البلاد تعاني من وباء مرض ماربورغ. ساهم الصليب الأحمر الغابوني في التدابير الوقائية التي اتخذتها الحكومة، وبحلول 15 مايو/أيار، انتهى الوباء. يتم الآن استخدام ما يقرب من 140,000 فرنك سويسري من أموال صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث لتعزيز قدرة الصليب الأحمر الغابوني على الاستجابة لمرض ماربورغ، وغيره من الأمراض المعدية في المستقبل، من خلال ضمان قدرة الموظفين على اكتشاف الحالات المشتبه بها بسرعة، وتوقُع انتشارها، والاستعداد لاستجابة منسقة مع السلطات الصحية. 7. عواصف البرَد الشديدة في أرمينيا في يونيو/حزيران 2023، ضربت عواصف برَد شديدة مناطق مختلفة من أرمينيا، مما تسبب في أضرار واسعة النطاق. وفي المنطقة الجنوبية، شهدت المجتمعات الريفية القريبة من الحدود هطول أمطار غزيرة فاقت قدرة شبكات الصرف الصحي، وغمرت المياه الشوارع والمنازل، وجعلت الطرق والجسور غير صالحة للمرور. وأدى البرَد والفيضانات إلى أضرار جسيمة في المنازل والحدائق والمخزونات الغذائية. وسرعان ما خصص صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث 386,194 فرنك سويسري لدعم جهود الصليب الأحمر الأرمني لمساعدة 2,390 شخصًا فقدوا محاصيلهم أو سبل عيشهم أو تعرضت منازلهم لأضرار جسيمة. 8. حركة نزوح السكان في بنين يفرّ الأشخاص من العنف في كثير من الأماكن حول العالم، ونادرًا ما يتم الإبلاغ عن حركة النزوح هذه في وسائل الإعلام الدولية. أبرز مثال على ذلك هو منطقة الساحل في بوركينا فاسو، على الحدود مع بنين وتوغو، حيث تزايدت الجماعات المسلحة غير الحكومية على مدى السنوات الثلاث الماضية، مما أجبر الآلاف على مغادرة منازلهم. خصص صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث 259,928 فرنك سويسري لدعم الصليب الأحمر في بنين في مساعدة النازحين والمجتمعات المضيفة في بنين. تم استخدام الأموال لتوفير المساعدات الغذائية والمادية الفورية للأسر الأكثر ضعفاً، وتغطي الاحتياجات الفورية (المأوى، ومياه الشرب، والإمدادات المنزلية الأساسية) لما لا يقل عن 3000 شخص. 9. البرد والعواصف الثلجية في منغوليا اجتاحت عاصفة ثلجية مدمرة الأجزاء الشرقية من منغوليا وبعض المقاطعات في مناطق غوبي، بدءًا من 19 مايو/أيار 2023. وجلبت العاصفة رياحًا عاتية، وتم الإبلاغ عن فقدان 124 شخصًا (معظمهم من الرعاة) قاموا بملاحقة مواشيهم التي فرّت بسبب الفيضانات. تم العثور على 122 شخصًا، ولكن توفي شخصان، للأسف. كما لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية، بما في ذلك انهيار 22 محطة فرعية للكهرباء، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي في عدة مقاطعات. عانت ما يقرب من 150 أسرة من خسائر أو أضرار جسيمة في خيامها، فضلاً عن نفوق الماشية على نطاق واسع. خصص صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث 337,609 فرنك سويسري لدعم جهود الصليب الأحمر المنغولي لتوفير المأوى، والمساعدة النقدية، والدعم النفسي والاجتماعي لـ 3400 شخص. 10. الجفاف في الأوروغواي تشهد أوروغواي حاليًا جفافًا واسع النطاق بسبب قلة هطول الأمطار منذ سبتمبر/ايلول 2022، وارتفاع درجات الحرارة بشكل متزايد في مواسم الصيف، مما دفع حكومة أوروغواي إلى إعلان حالة طوارئ. طلبت الحكومة رسميًا دعم الصليب الأحمر الأوروغوايي لإجراء تقييم للاحتياجات الناتجة عن الجفاف، حتى تتمكن من فهم مدى تأثيره على الناس والزراعة. وبتمويل من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، توجهت فرق الصليب الأحمر الأوروغوايي إلى المناطق الأكثر تضرراً للتحدث إلى أكثر من 1300 أسرة حول تأثير الجفاف على صحتهم، وسبل عيشهم، ومدى إمكانية حصولهم على المياه. تساعد النتائج التي توصلوا إليها الحكومة على اتخاذ قرارات أفضل بشأن كيفية معالجة الجفاف، مع الأخذ في الاعتبار الاحتياجات الحقيقية للمتضررين.

|
مقال

الاتحاد الدولي في مؤتمر الأطراف للمناخ COP28: التأثيرات بدأت تظهر، وحان وقت العمل

سواء هي اشتداد قوة العواصف، أو انتشار حرائق الغابات، أو تفاقم موجات الحرّ والجفاف، أو نزوح مجتمعات بأكملها بسبب كل ما سبق، فإن تأثيرات تغير المناخ قد بدأت بالفعل. ولهذا السبب يتوجه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر مرة أخرى إلى الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف للمناخ COP28، في دولة الإمارات العربية المتحدة، برسالة طارئة: ليس هناك وقت لنضيعه، لقد حان وقت العمل الآن، ويجب أن يكون العمل جريئًا. يجب على زعماء العالم توسيع نطاق إجراءات التكيّف بشكل كبير على المستوى المحلّي من أجل الوصول إلى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر والتأثر، مثلما يجب عليهم الاتفاق على الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة لمنع حدوث آثار إنسانية أسوأ. مارثا ماكانيكو، مزارعة من قرية تشيوالو في بلدة مولانجي في ملاوي، هي مثال حقيقي عن الأشخاص الأكثر عرضة للتأثر. في وقت سابق من هذا العام، فقدت ماكانيكو منزلها وجميع محاصيلها بسبب الفيضانات غير المتوقعة الناجمة عن إعصار فريدي. وبعد ذلك، لم تهطل الأمطار المعتادة؛ والآن، تهدد ظاهرة النينيو بجعل موسم العجاف أكثر سوءًا. وتقول ماكانيكو: "عامًا بعد عام، أصبح الحصول على محاصيل زراعية جيدة وتحقيق دخل جيد أكثر صعوبة. لم نعد نعتمد على أنماط الطقس المنتظمة. اعتدت على الحصول على ثمانية أكياس من الذرة من حقلي. أما الآن، فأنا محظوظة إذا حصلت على اثنين." أصبح هذا النوع من القصص شائعًا جدًا في المجتمعات التي تتجذر فيها شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. وهي أيضًا السبب وراء قيام الاتحاد الدولي بتكثيف جهوده للعمل مع المجتمعات المحلية، والجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، للتخفيف من المعاناة، من خلال توفير النقد والغذاء والمياه والرعاية الصحية والنظافة، مع منع وتقليل المخاطر المستقبلية. ولهذا السبب أيضًا، يحث الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر قادة العالم المجتمعين في مؤتمر الأطراف للمناخ COP28 على اتخاذ الخطوات العاجلة التالية: • إعطاء الأولوية للعمل المحلّي • زيادة التمويل لمساعدة المجتمعات على التكيّف • توسيع نطاق العمل الاستباقي الذي يساعد المجتمعات على توقع المخاطر • تعزيز النظم الصحية القادرة على الصمود في وجه تغير المناخ، ومساعدة الناس على تجنب وتقليل ومعالجة الخسائر والأضرار الناجمة عن الأحداث المتعلقة بتغير المناخ. ستزداد الأمور سوءًا قبل ان تتحسن يعد زيادة الاستثمار في كل هذه المجالات أمرًا بالغ الأهمية لمساعدة المجتمعات على التأقلم، اذ من المرجح أن يتفاقم الوضع قبل أن يتحسن. تؤكد الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) أن تغير المناخ يساهم بالفعل في عدد متزايد من الأزمات الإنسانية (مع متوسط درجة الحرارة العالمية حاليًا 1.15 درجة مئوية فوق متوسط حقبة 1850-1900). والآن هناك تهديد حقيقي بأن درجات الحرارة سترتفع أكثر. وفي ظل السياسات الحالية، فإن العالم يسير على الطريق الصحيح نحو ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 2.8 درجة مئوية بحلول عام 2050، وفقًا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة. وعلى المدى القصير، من المتوقع أن تؤدي ظاهرة النينيو هذا العام إلى تفاقم تأثير تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري، مما يدفع درجات الحرارة العالمية إلى المجهول، وفقًا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية. بصيص من الأمل ولكن هناك بصيص من الأمل؛ يمكن إبطاء أو إيقاف ارتفاع درجات الحرارة، مع جعل المجتمعات أيضًا أقل عرضة للصدمات المرتبطة بالمناخ، إذا تم اتخاذ خطوات عاجلة. هناك أمثلة عديدة لمجتمعات تعمل مع الاتحاد الدولي، وشركاء آخرين، لتعزيز قدرتهم على الصمود حتى يتمكنوا من تجنب انعدام الأمن الغذائي، والمخاطر الصحية، والآثار الاقتصادية للكوارث المرتبطة بالمناخ. ففي جامايكا، على سبيل المثال، عمل الصليب الأحمر مع مدرسة للطلاب الصم على مشروع ذكي مناخيًا، من خلال انشاء نظام ريّ يعمل بالطاقة الشمسية، وبالتالي تحقيق الاكتفاء الذاتي فيما يتعلق بالاعتناء بمزرعة المدرسة. وفي الصومال، عمل الاتحاد الدولي، والهلال الأحمر الصومالي، مع قرية كون على استعادة المزارع الصغيرة من خلال بئر جديد للمياه النظيفة، ونظام جديد للضخ، وذلك بهدف مساعدتهم على مواجهة سنوات الجفاف طويل الأجل. ويقول ياسين ماكساميد جاماك، أحد قادة المجتمع المحلي: "لقد كافحنا من أجل الحصول على المياه النظيفة للشرب والطهي والاستحمام ودعم سبل العيش. كان لهذا تأثير سلبي على صحتنا، كما صعّب علينا زراعة المحاصيل والفواكه والخضروات، وتربية الماشية." الآن، أصبح لدى أكثر من 100 أسرة مزارعها الصغيرة الخاصة، حيث يزرعون مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات والمحاصيل.

|
مقال

راحة بعد العاصفة

وُلدت لوفلي ريكلي في قرية صيادين صغيرة تقع في جزيرة أباكو التابعة لجزر الباهاما، وترعرعت في مطبخ يتزود من البحر مباشرة. وتتذكر قائلة: “نشأت في فوكس تاون، وكنا نطلّ على الماء مباشرة”. وتضيف قائلة: “الأمواج تدفعك إلى النوم وتوقظك في الصباح”. وتتذكر قائلة: “نشأنا أساساً على تناول الأغذية البحرية”. وتردف قائلة: “كنا نتناول أصنافاً أخرى من الطعام، ولكن الأغذية البحرية تمثل المأكولات التي أحببناها بالفعل. كانت أمي طباخة ماهرة. لقد شاهدت ورأيت كل ما كانت تُعدّه وتعلمت منها الكثير”. ولذلك فلا غرابة أن تدير لوفلي، بعد مرور سنوات عديدة، مطعماً صغيراً يُعرف بتقديم أطعمة جزر البهاما التقليدية الشهية والممتعة بأسعار معقولة، وهي الأغذية البحرية وأطباق الدجاج وشطائر البورغر التي تقدم دائماً مع لمسة جديدة وخاصة ومبتكرة. وأصبح المطعم، الذي أطلق عليه بجدارة اسم “لذائد لوفلي” (Lovely’s Delight)، مركزاً مجتمعياً هاماً خلال الأشهر التي أعقبت إعصار دوريان الذي ضرب العام الماضي جزيرة أباكو التي تقيم فيها، وفقد فيه الكثير من سكان هذه الجزير كل ما يملكون من دور ومتاع. وفقد فيه أيضاً العديد منهم أحباءهم. لحظات مرعبة “لقد كانت لحظات مرعبة”، هذا ما تقوله لوفلي، التي أجليت من أباكو مع زوجها قبل يوم واحد فقط من هبوب العاصفة بسبب حالته الصحية، وهي تصف الوضع. وتقول أيضاً: “اضطررت إلى مغادرة الجزيرة، وترك أبنائي وابن حفيدي”. وتضيف قائلة: “كان الوضع مرعباً حيث لم يكن من الممكن إجراء أي اتصال للاطمئنان على كل شخص منهم إلا بعد مرور أيام قليلة على انتهاء الإعصار”. وتردف قائلة: “بعد مرور حوالي أسبوع من الإعصار، علمت أنني فقدت منزلي وكل محتوياته، وفقدنا مركباتنا وكل شيء كان لدينا”. وكادت لوفلي أن تفقد زوجها الذي أصيب بسكتة دماغية عشية وقوع العاصفة. وكادت أن تفقد مطعمها، وهو بناية مركبة محلية محبوبة كانت تمثل أيضاً القاعدة الأساسية للالتزام الذي تعهدت فيه لوفلي منذ فترة طويلة بتقديم وجبات للأطفال المحليين المحتاجين. وتتذكر لوفلي ذلك فتقول: “لقد لحقت بالمطعم أضرارا جسيمة”. شطائر بورغر الهريكان في نهاية المطاف، ساعد المطعم لوفلي وزوجها على تجاوز محنتهما – وأصبح منزلهما الجديد بعد عمليات إصلاح أتاحها الصليب الأحمر الأمريكي والمساحة السكنية التي أضافتها منظمة “CORE” (منظمة جهود الإغاثة المنظمة مجتمعياً) إلى المبنى الصغير. وبالنظر إلى أن مشروع لذائذ لوفلي كان من أوائل المشاريع التجارية التي أعيد فتحها، فقد وفّر للناس مكاناً يجتمعون فيه بعد انتهاء العاصفة لتستريح فيه عقولهم ويذهب جوعهم. وتفيد لوفلي قائلة: “نستطيع النهوض والسعي ومدّ الناس بالطعام الذي كان متوافراً بالجزيرة، ولكن بسبب تعرض الكثير من المنازل للدمار، وانتقال الناس إلى العيش في الخيام، فقد أصبح السكان غير قادرين على طهي الطعام لأنفسهم”. ولذلك، فقد أصبح مطعم “لذائذ لوفلي” مرة أخرى مركزاً لإعداد وجبات الطعام للأشخاص الذين يحتاجون إلى الحصول على شيء من الطمأنينة خلال الأوقات العصيبة. وتقول لوفلي في هذا الصدد: “استطعنا، بفضل المساعدة التي حصلنا عليها من منظمة “CORE” والصليب الأحمر، أن نعيد المبنى إلى سابق عهده حتى نتمكن بالفعل من إنقاذ مجتمعنا المحلي”. وتضيف قائلة: ” أصبحت قادرة على طهي وجبات الطعام، وصنع الخبز … وهذه المساعدة كبيرة بالفعل”. وبموازاة ذلك، تشكل “لذائذ لوفلي” مشروعاً عائلياً حقيقياً مع الأطفال والأحفاد الذي يُعدّون ويقدمون أطباقاً مثل “شطائر بورغر الهريكان” (كتذكار للعديد من العواصف التي تعرض لها الناس هنا)، وأجنحة الدجاج الحارة التي تحمل أسماء مثل “دا بورنز”، ولفائف البوريتو المحشورة بالكركند والأسماك والدجاج والربيان. ويتلقى الأحفاد الآن نصائح الطهي من جدتهم الطاهية المشهورة للغاية على المستوى المحلي. وتقول لوفلي: “عندما افتتحت المطعم، كان لجميع الأطفال مشاركة فيه”. وتضيف قائلة: “أشرف الآن أنا وحفيدتيّ على شؤون المطعم ولدينا عدد قليل آخر من العمال الذين يأتون أيضاً لمساعدتنا. وهم حاضرون هنا دوماً لمد يد المساعدة”. سمك “لوفلي” المقلي مع البازلاء والأرز

|
بيان صحفي

الصليب الأحمر في ميانمار يتأهب لوصول إعصار موكا

بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، تستعد جمعية الصليب الأحمر في ميانمار للإستجابة الطارئة لإعصار موكا الذي يعبر خليج البنغال، مما يهدد المجتمعات المحلية على طول سواحل بنغلاديش وميانمار. بناءً على التوقعات الحالية، سيجلب اعصار موكا أمطار غزيرة، ورياح قوية تزيد سرعتها عن 150 كم في الساعة، وأمواج يزيد ارتفاعها عن مترين عندما يصل إلى اليابسة خلال الـ 24 ساعة القادمة. ومن المتوقع أن يؤثر على الأجزاء الشمالية من البلاد، بما في ذلك ولايتي راخين وتشين، وكذلك مناطق ماغواي وساغانج في الداخل ومنطقة دلتا أيياروادي إلى الجنوب. إن المنطقة المتأثرة في راخين على ارتفاع منخفض وبالتالي معرضة بشدة للفيضانات، حيث يعيش مئات الآلاف من الأشخاص في ظروف محفوفة بالمخاطر. ومن المتوقع في وقت لاحق أن تضرب أمطار غزيرة ورياح قوية المجتمعات الداخلية في الشمال الغربي، وهي منطقة أيضاً معرضة للفيضانات والانهيارات الأرضية. في جميع أنحاء راخين والشمال الغربي، يحتاج حوالي ستة ملايين شخص إلى المساعدات الإنسانية بسبب الوضع الإنساني المتردي في ميانمار، والذي اجبر 1.2 مليون شخص على النزوح. من المتوقع أن يؤثر إعصار موكا بشكل أكبر على السكان المعرضين للخطر في تلك المناطق ويؤدي إلى المزيد من النزوح. يقوم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بدعم جمعية الصليب الأحمر في ميانمار (MRCS) لتوسيع نطاق تدابير إدارة الكوارث والمخاطر لدعم المجتمعات المتضررة على طول مسار إعصار موكا، والعمل عن كثب مع الجمعيات الوطنية الشقيقة واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) فيما يتعلق بمناطق النزاع. إن الاتحاد الدولي والشركاء على أهبة الاستعداد لتقديم الدعم الاستراتيجي والتشغيلي والمالي والتقني وغيره، بما في ذلك العمل المبكر للمساعدة في تقييم الاحتياجات ودعم الأسر الضعيفة باحتياجاتها الفورية والمتوسطة الأجل. "يبدأ التأهب للكوارث قبل وقت طويل من حدوث أي حالة طوارئ. وقد حشد الصليب الأحمر في ميانمار، من خلال شبكته من الفروع المحلية ومتطوعيه المدربين والمتفانين، الموارد والمخزونات والموظفين والمتطوعين، استعداداً للاستجابة. وستكون هناك احتياجات كبيرة فيما يتعلق بالمأوى والحصول على مياه الشرب الآمنة والنظافة، والاهتمام بالنازحين، مع ضمان الحماية والمشاركة المجتمعية. إن الوصول إلى المعلومات الموثوقة والمساعدة في لمّ شمل الأسر ستكون من الخدمات الأساسية. يواصل الاتحاد الدولي وشركاؤه دعم الصليب الأحمر في ميانمار، بالتنسيق مع المجتمع الإنساني الأوسع. يمكننا أن نتوقع استجابة إنسانية كبيرة، وستكون المساهمات لدعم جهود الصليب الأحمر في ميانمار موضع تقدير كبير." تقول ناديا خوري، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي في ميانمار. قام الصليب الأحمر في ميانمار بتفعيل مركز عمليات الطوارئ (EOC) على المستوى المركزي وفي ولاية راخين ومنطقة أيرياوادي. بهدف تقديم المساعدات الفورية للمجتمع، تم تدريب أكثر من 700 متطوع من الصليب الأحمر من راخين وأيرياوادي والمناطق المتوقع أن تتأثر. هناك ما متوسطه 20 متطوعًا من الصليب الأحمر من كل فرع من فروع البلدات الساحلية مستعدون للاستجابة. لقد تم حشدهم في جميع أنحاء البلاد لنشر رسائل الإنذار المبكر، ومساعدة المجتمعات المحلية على التأهب، ودعم عمليات الإجلاء عند الحاجة. لطلب مقابلة أو لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال: في يانغون: سوي زين ميو وين، مسؤولة التواصل | [email protected] في كوالالمبور: أفرهيل رانسس، مديرة التواصل الإقليمية | 0060192713641 | [email protected]

|
بيان صحفي

الحاجة إلى الدعم العاجل ضرورية لمنع تفاقم آثار إعصار موكا على الصحة وسبل العيش

كوالالمبور / جنيف، 1 يونيو/حزيران 2023 - في أعقاب الدمار واسع النطاق لإعصار موكا في ميانمار، أصبح الآن هناك سباق مع الزمن لمساعدة المحتاجين ومنع انتشار الامراض. تشير التقديرات إلى تأثر أكثر من 235,000 أسرة برياح تصل سرعتها إلى 250 كم/ساعة، وعرام العواصف، والفيضانات المفاجئة والانهيارات الأرضية الناجمة عن الإعصار، الذي كان الأقوى في خليج البنغال في العقد الماضي. في ولايات راخين وتشين، ومناطق ماغواي وساغانغ وأياروادي في جنوب غرب ميانمار، دُمرت المنازل وسبل العيش والبنية التحتية العامة والخاصة. في الشمال الغربي، تحدّ تحديات الوصول والاشتباكات المستمرة والقيود على الاتصالات من قدرة المنظمات الإنسانية على الحصول على صورة كاملة للضرر والاستجابة وفقًا لذلك. يستطيع الصليب الأحمر في ميانمار الوصول إلى المجتمعات المحلية من خلال فروعه والمتطوعين الموجودين في مئات البلدات، بما في ذلك راخين وماغواي وتشين وأياروادي. يوجد حاليًا أكثر من 960 متطوعًا على الأرض في المناطق المتضررة، ويحددون الاحتياجات ويقدمون الإغاثة والرعاية الصحية ومياه الشرب الآمنة. اعتبارًا من 29 مايو/أيار 2023، وصل الصليب الأحمر في ميانمار إلى أكثر من 75,000 شخص من خلال استجابة إنسانية متعددة القطاعات. حصل عشرات الآلاف على المياه الصالحة للشرب، وتلقى أكثر من 900 شخص رعاية صحية من خلال العيادات المتنقلة، وتلقى أكثر من 1300 شخص دروساً عن الصحة، وتم تزويد أكثر من 1000 شخص بمجموعات اللوازم الصحية للنساء، وتم تزويد 700 أسرة بالقماش المشمع لحمايتهم من الرياح والمطر، وتم تزويد أكثر من 400 أسرة بأدوات للطبخ. قالت آي آي نيين، مديرة وحدة إدارة عمليات الصليب الأحمر في ميانمار في راخين: "بالتعاون مع متطوعينا وموظفينا من فرع الصليب الأحمر في ولاية راخين، قدمنا المساعدات مثل الإنذار المبكر، ونقل المجتمعات الأكثر ضعفًا الى أماكن آمنة، إضافة الى الإغاثة، والمياه الصالحة للشرب، والمساعدة الطبية من خلال العيادات المتنقلة لدينا في سيتوي والمناطق المجاورة". "في ولاية راخين، سنركز مبدئيًا على البلدات الخمس الأكثر تضررًا وهي سيتوي، وراثيداونغ، وبوناركيون، وكياوكتاو، وباوكتاو، ونخطط لزيادة مساعدتنا بموجب توجيهات ومبادئ قيادتنا وبالتنسيق مع حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر وغيرهم من الشركاء ". أصبح المأوى والاحتياجات الأساسية وسبل العيش من الأولويات الآن. هناك حاجة ماسة إلى المياه النظيفة والغذاء والإسعافات الأولية والرعاية الصحية الأولية والمساعدة النقدية للمجتمعات المتضررة. وقال مندوب الاتحاد الدولي لإدارة مخاطر الكوارث، راجيف كاي سي: "يؤثر إعصار موكا على السكان الضعفاء بشكل خاص، وقد عرّض المزيد من الناس للخطر وباتوا في حاجة ماسة إلى المأوى والمياه وخدمات الصرف الصحي. نحن نرى احتمال انتشار الأمراض، لذلك هناك حاجة فورية إلى خدمات النظافة والصحة". أنشأ الصليب الأحمر في ميانمار قنوات تواصل مع الجهات المعنية على الأرض ويسعى للوصول إلى الأشخاص المتضررين المحتاجين. ويعمل مع السلطات من أجل الوفاء بولايته، مع احترام مبادئ الحياد وعدم التحيز والاستقلال عن الحكومة. أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) نداء طوارئ مع أعضائه لدعم استجابة الصليب الأحمر في ميانمار، مع التركيز على مساعدات الإغاثة والتعافي المبكر في المناطق الأكثر تضررًا في ميانمار و 7500 من الأسر الأكثر ضعفاً (37,500 شخص) خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، لا سيما في المناطق الأكثر تضرراً في راخين، تشين، ماغواي، وأياروادي، وساغانغ. لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع: [email protected] في يانغون: سوي زين ميو وين، [email protected] في كوالالمبور: أفرهيل رانسس، [email protected] | 0060192713641 في جنيف: آنا توسون، 0041798956924 توماسو ديلا لونغا، 0041797084367

|
بيان صحفي

إعصار موكا: القدرة على الوصول والوقت جوهريان لمساعدة الأسر المتضررة في بنغلاديش وميانمار

كوالالمبور/جنيف، 16 مايو/ايار 2023 - إن أقوى إعصار في خليج البنغال في السنوات العشر الماضية أثر على العائلات النازحة داخليًا في ميانمار وتلك التي تعيش في مخيمات اللاجئين في بنغلاديش. عبر إعصار موكا الساحل بين كوكس بازار في بنغلاديش وبلدة كياوكبيو، بالقرب من سيتوي، عاصمة راخين، ميانمار في 14 مايو مع رياح تقدر بسرعة 250 كيلومترًا في الساعة، مما تسبب في هطول أمطار غزيرة وعواصف وفيضانات وانهيارات أرضية. في ميانمار، تسبب الإعصار في أضرار جسيمة، بحيث دُمرت المنازل، وخطوط الكهرباء، وتعطلت خدمات الكهرباء والمياه. كما تسببت عرام العواصف في تدمير الجسور وغمرت المنازل بالمياه. حتى الآن، وبناءً على التقارير الأولية، تم الإبلاغ عن تأثر حوالي 355 أسرة في يانغون وماغواي ومنطقة أيياروادي، في حين أن التقارير الأولية من ولاية تشين تسلط الضوء أيضًا على الأضرار ، وإجلاء أكثر من 130,000 شخص إلى مآوي مؤقتة. تم الإبلاغ عن دمار واسع النطاق في ولاية راخين، مما أثر على البنية التحتية العامة والخاصة، ودمر المنازل وسبل العيش. بينما تستمر التقارير الواردة من الميدان في الصدور، ويتم إجراء تقييمات سريعة، من المتوقع أن تكون الاحتياجات عالية وسيحتاج الأشخاص المتضررون إلى مواد إغاثة فورية، والمأوى، والمياه، والصرف الصحي، والنظافة، والرعاية الصحية الطارئة، والدعم النفسي-الاجتماعي. سوف تحتاج العائلات التي انفصلت عن بعضها إلى إعادة الروابط. إن احتمالية تفشي الأمراض المعدية عالية، بينما تشكل الألغام الأرضية وغيرها من المتفجرات من مخلفات الحرب مزيدًا من المخاطر حيث يمكن للفيضانات والانهيارات الأرضية أن تنقل الأجهزة إلى مواقع كانت تعتبر آمنة في السابق. وقد استجاب أكثر من 800 من متطوعي وموظفي الصليب الأحمر في جميع أنحاء البلاد، كما تم نشر فرق الاستجابة للطوارئ. يتم إرسال مواد الإغاثة المخزنة مسبقًا إلى مركز الصليب الأحمر في راخين، ميانمار، لمساعدة 2,000 أسرة. يقوم الاتحاد الدولي وأعضاؤه بدعم جمعية الصليب الأحمر في ميانمار في توسيع نطاق تدابير الاستجابة للكوارث لدعم المجتمعات المتضررة على طول مسار إعصار موكا، وكذلك المتضررين من العواصف على طول ساحل البلاد. وقالت ناديا خوري، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي في ميانمار: "إن الحجم المحتمل للدمار هائل، ويغطي مساحة شاسعة من البلاد. سيكون مئات الآلاف من الأشخاص قد تُركوا في وضع ضعيف للغاية، بالتزامن مع بدء موسم الرياح الموسمية. نحن نعمل مع الصليب الأحمر في ميانمار وشركائنا في البلد واللجنة الدولية للصليب الأحمر فيما يتعلق بالمجالات التي تحتاج إلى المساعدات وتعبئة الموارد من أجل استجابة منسقة، وتوفير الدعم الاستراتيجي والتشغيلي والمالي والتقني وغير ذلك. وسيقدم الصليب الأحمر في ميانمار، بوجوده في كل بلدة متضررة من خلال فروعه والمتطوعين، مساعدة متعددة القطاعات للسعي إلى تلبية احتياجات السكان المتضررين على أفضل وجه". لا يزال الوصول إلى راخين والشمال الغربي مقيدًا بشدة، في حين أن مستوى الضرر في المناطق الريفية وغيرها من المناطق التي يصعب الوصول إليها، وخاصة مخيمات النازحين داخليًا، لا يزال غير معروف بسبب انقطاع خطوط الهاتف والإنترنت. في بنغلاديش، بينما تسبب الإعصار في دمار هائل في جزيرة سانت مارتن والمنطقة الساحلية المجاورة لكوكس بازار ، إلا أنه كان أقل تأثيرًا مما كان متوقعًا. وبينما لا تزال التقييمات جارية، فقد تم الإبلاغ حتى الآن عن تضرر ما يقرب من 3,000 أسرة وتضرر 10,000 أسرة بشكل جزئي. تم نشر أكثر من 8,000 متطوع من الهلال الأحمر لدعم المجتمعات المتضررة في بنغلاديش قبل أن يصل إعصار موكا إلى البرّ، وتم تجهيز 76,000 متطوع من برنامج التأهب للأعاصير في المناطق الساحلية لمواجهة أي وضع معقد. إن المتطوعين موجودون حاليًا على الأرض في المناطق المتضررة، ويقومون بإنقاذ الناس، وتوفير مواد الإغاثة في حالات الطوارئ، والدعم الطبي، وتقديم مياه الشرب الآمنة، وغيرها من أشكال الدعم. قال سانجيف كافلي، رئيس بعثة الاتحاد الدولي في بنغلاديش: "يدعم الاتحاد الدولي وشبكته الواسعة الهلال الأحمر البنغلاديشي في أنشطة الإنقاذ والإغاثة، والعمل عن كثب مع الجمعية الوطنية لضمان حصول الأشخاص المتضررين من إعصار موكا على المساعدة اللازمة. إن فرقنا متواجدة على الأرض في مخيمات كوكس بازار المتضررة وغيرها من المناطق الساحلية ويقومون بتقييم الوضع المتطور." لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع: [email protected] في كوالالمبور: افرهيل رانسس، 0060192713641 في جنيف: آنا توسون، 00041798956924 توماسو ديلا لونغا، 0041797084367

|
بيان صحفي

فانواتو: بعد مرور شهر على الإعصارين، أصبح ارتفاع الإصابات في داء البريميات مصدر قلق

بورت فيلا، 31 مارس/آذار 2023 - هناك مخاوف شديدة بشأن ارتفاع حالات داء البريميات، وهو مرض بكتيري، بعد شهر واحد من إعصار الفئة 4 المزدوج في فانواتو. أبلغت البلاد عن 19 إصابة جديدة في داء البريميات وثلاث وفيات منذ مرور الإعصار. وكانت غالبية الحالات في جزر سانتو وإيفات، مع حالات قليلة في ماليكولا، وبنتكوست، ومالو، وإرومانغو. يعمل الصليب الأحمر في فانواتو بالتنسيق مع السلطات للحد من تردي الوضع من خلال التوعية الصحية في المقاطعات الست. قال ديكنسون تيفي، أمين عام الصليب الأحمر بفانواتو: "في أعقاب أي إعصار، نلاحظ عادة زيادة في الأمراض مثل داء البريميات. لقد لوثت مياه الفيضانات مصادر المياه، وتأثرت الحيوانات؛ والأشخاص الذين هم على اتصال بهذه الحيوانات ومصادر المياه عادة ما يصابون بهذا المرض. " "يعمل المتطوعون لدينا على نشر الوعي بشأن هذه القضايا، بما في ذلك ترصد الأعراض، عندما يزورون المجتمعات المحلية لتوزيع مواد الإغاثة. وتعمل الفرق أيضًا على نشر الوعي بشأن أمراض أخرى مثل التيفوئيد وحمى الضنك التي تنتشر أيضًا في أعقاب الإعصار. إنهم ينصحون المجتمعات بممارسة النظافة الآمنة وغلي مياه الشرب. تنظيف محيطهم مهم أيضًا للوقاية من حمى الضنك." وصل الصليب الأحمر في فانواتو حتى الآن إلى أكثر من 9,000 شخص بمساعدات إغاثة فورية. تم توزيع أكثر من 1,000 مجموعة أدوات للمأوى، و 2,500 قطعة من القماش المشمع، و 1,600 ناموسية، و 800 مجموعة من مستلزمات النظافة، و 250 مجموعة من المستلزمات النسائية، و 1,400 وعاء لتخزين المياه على المجتمعات المتضررة بشدة. يواصل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) العمل مع الصليب الأحمر بفانواتو والشركاء لتقديم الدعم الأساسي للفرق الموجودة على الأرض. تم تحرير أموال الطوارئ التي يبلغ مجموعها 799,389 فرنك سويسري لدعم الصليب الأحمر بفانواتو في عملياته على مدى الأشهر الستة المقبلة، حتى سبتمبر 2023. قالت رئيسة مكتب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في المحيط الهادئ، كايتي غرينوود: "نواصل تقديم الدعم الأساسي للصليب الأحمر في فانواتو والمجتمعات المتضررة. تتعافى العائلات ببطء والصليب الأحمر موجود هناك لمساعدتهم على الوقوف على أقدامهم." "في الأسابيع والأشهر المقبلة، سنركز على جهود التعافي المبكر الذي يشمل إعادة تأهيل مصادر المياه من خلال تجميع مياه الأمطار، واستعادة سبل العيش من خلال المساعدة بقسائم نقدية." للمزيد من المعلومات، رجاء التواصل مع: في سوفا: سونيل رام | 006799983688 | [email protected]

|
بيان صحفي

مالاوي: الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يطلق نداء الطوارئ للاستجابة لآثار العاصفة الاستوائية فريدي

مالاوي، 21 مارس/آذار 2023 - بعد عبور جنوب إفريقيا للمرة الثانية هذا الشهر، اجتاحت العاصفة الاستوائية فريدي جنوب مالاوي في 12 مارس/آذار 2023، مع رياح قوية وأمطار غزيرة تركت المناطق المتضررة في حالة كارثية وتسببت بأضرار لإمدادات الطاقة في معظم أنحاء البلاد. من المتوقع أن تصبح فريدي أطول عاصفة استوائية منذ عام 1994، بعد أن ضعفت واشتدت حدّتها سبع مرات خلال الشهر الماضي. أعلنت حكومة مالاوي حالة طوارئ في 10 مقاطعات جنوبية تضررت بشدة من العاصفة. تم الإبلاغ عن تضرر عدد كبير من الأشخاص، من بينهم 101,648 أسرة (حوالي 508,244 شخصًا) تم تهجيرهم، ومن المتوقع استقبالهم في 534 مخيمًا للنازحين، وفقًا لدائرة شؤون إدارة الكوارث. من المتوقع أن يرتفع عدد القتلى، الذي يبلغ حاليًا 499 (اعتبارًا من 20 مارس 2023)، حيث لا يزال هناك 427 شخصًا في عداد المفقودين نظرًا لأن بعض المناطق لا تزال معزولة بسبب الأمطار الغزيرة والرياح العاتية. قال ماكبين كانونغودزا، الأمين العام لجمعية الصليب الأحمر في مالاوي: "نحن ممتنون للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على الدعم من خلال نداء الطوارئ هذا. سيسهم هذا الدعم اسهاماً كبيراً في مساعدة الناجين على التعافي من الدمار الذي خلفه الإعصار الاستوائي فريدي". جمعية الصليب الأحمر في مالاوي متواجدةعلى الأرض من خلالالمتطوعين الذين يعملون في ظروف خطرة، ويجرون عمليات البحث والإنقاذ عن طريق البر وفي قوارب الإنقاذ. يقدم أيضاً المتطوعون الإسعافات الأولية، إضافة الىالدعم النفسي-الاجتماعي للمتضررين، كما تقوم جمعية الصليب الأحمر في مالاوي بتوزيع المواد غير الغذائية على مراكز الإجلاء والمستشفيات. وقال جون روش، رئيس بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في مالاوي وزامبيا وزيمبابوي: "الدمار الذي خلفته العاصفة الاستوائية فريدي، التي تسببت في نزوح أعداد كبيرة، هو مصدر قلق كبير، حيث إننا نتصدى أيضًا لتفشي الكوليرا على نطاق واسع في نفس الوقت. نحن بحاجة إلى الاستجابة السريعة والى تأمين مياه الشرب النظيفة والآمنة لضمان عدم انتشار الكوليرا بشكل لا يمكن السيطرة عليه". وسيتفاقم نقص مرافق الصرف الصحي ومصادر المياه النظيفة، مما يزيد من خطر الإصابة بالكوليرا، بعد أن جُرفت العديد من المنازل مما أدى إلى إيواء المجتمعات النازحة في المخيمات. قد تصبح هذه المخيمات بؤراًلانتشار الكوليرا والأمراض المنقولة عن طريق المياه. بالإضافة إلى مخاطر الكوليرا، تسببت الفيضانات في انقطاع العديد من المجتمعات عن الطعام لعدة أيام، فضلاً عن التسبب في أضرار واسعة النطاق بالمزارع، فضلاً عن نفوق الماشية. كانت العديد من هذه المناطق تعاني من انعدام الأمن الغذائي بشكل كبير. أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداء طوارئ بقيمة6 مليون فرنك سويسري، وذلك لدعم جمعية الصليب الأحمر في مالاوي في مساعدة ما يصل إلى 160 ألف شخص تضرر في 5 مقاطعات. من خلال النداء، ستبحث جمعية الصليبالأحمر في مالاوي، بالتعاون مع الاتحاد الدولي، في توسيع نطاق استجابتها للكارثة التي خلفتها العاصفة الاستوائية فريدي. ستركز الاستجابة على الاحتياجات الفورية للعائلات النازحة والموجودة في المخيمات. لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة إعلامية، رجاءً التواصل مع: في مالاوي (الاتحاد الدولي): إيلا مكشاري| 00263786893350 فيليكس واشون | 00265999955721 |[email protected] في بريتوريا (الاتحاد الدولي): روبين لي دويل | 0027605031833 | [email protected] في نيروبي (الاتحاد الدولي): ريتا نياغا | 00254110837154 | [email protected] في جنيف (الاتحاد الدولي): توماسو ديلا لونغا | 0041797084367 | [email protected]

|
بيان صحفي

فانواتو: الحاجة ملحّة للمأوى ومياه الشرب النظيفة بعد الإعصارين

بورت فيلا، 14 مارس/آذار 2023 - هناك حاجة ملحّة للمأوى ومياه الشرب النظيفة بحيث تأثر مئات الآلاف من الأشخاص في جميع أنحاء فانواتو بسبب الإعصارين المتتاليين. ولا يزال مئات الأشخاص يبحثون عن مأوى في مراكز الإجلاء، إذ تضررت منازل البعض أو دُمرت بالكامل. كما أن الوصول إلى مياه الشرب النظيفة أصبح صعباً حيث تضررت مصادر المياه. أثّر إعصاري جودي وكيفن على أكثر من 160 ألف شخص في المقاطعات الست في البلاد. بعد مرور عشرة أيام على وقوع الإعصارين، تظل معظم المجتمعات بدون كهرباء في حين تناضل السلطات من أجل إنهاء إصلاح خطوط الكهرباء المتضررة. يعمل الصليب الأحمر في فانواتو عن كثب مع المكتب الوطني لإدارة الكوارث (NDMO) ويقدم المساعدة الفورية لمن هم في مراكز الإجلاء وفي المجتمعات المتضررة بشدة. تم نشر أكثر من 300 متطوع مدرّب من الصليب الأحمر للمساعدة في الاستجابة للكوارث، وما زالوا يعملون بلا كلل حتى الآن. قال ديكنسون تيفي، أمين عام الصليب الأحمر في فانواتو: "متطوعونا متواجدون على الأرض منذ الأسبوع الماضي بحيث يجرون التقييمات، كما يقوموا بتوزيع المساعدات على المجتمعات المتضررة. تضررت معظم المنازل، بينما دُمرت بعضها بالكامل، مما يُظهر حجم الأضرار الناجمة عن هذين الإعصارين." "يسعدنا أننا تمكنّا من التواصل مع فرعنا في جزيرة تانا حيث يقوم الآن متطوعونا بتوزيع مواد الإغاثة على الأسر المتضررة." وقدم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) تمويل طارئ بقيمة 799,389 فرنك سويسري لدعم الصليب الأحمر في فانواتو لمدة تسعة أشهر. وبدعم من الاتحاد الدولي، تمكن متطوعو الصليب الأحمر فب فانواتو حتى الآن من الوصول إلى أكثر من 5,000 شخص بالإغاثة الفورية. تم توزيع أكثر من 700 حزمة أدوات لإصلاح المنازل المتضررة، و 1000 قطعة من القماش المشمع، و 500 حزمة من أدوات التنظيف والغسيل، و 200 مصباح شمسي و 900 وعاء لتخزين المياه على المجتمعات المتضررة بشدة. قالت رئيسة مكتب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في المحيط الهادئ، كاتي غرينوود: "نحن نساعد الصليب الأحمر في فانواتو على توسيع نطاق أنشطته في هذه الاستجابة بينما تتوضح الاحتياجات الحرجة بفضل حصولنا على البيانات الناتجة عن تقييم المجتمعات المتضررة. لقد قمنا بنشر موظفين ذو أدوار فنية رئيسية مثل تنسيق المأوى وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، للمساعدة في العمليات، ونبحث في نشر موظفين إضافيين في الأيام المقبلة بناءً على الثغرات التي حددها الصليب الأحمر في فانواتو ". "سيظل تأثير هذين الإعصارين محسوسًا لفترة طويلة وسيحتاج إلى خطة استجابة منسقة جيدًا لإعادة الناس إلى حياتهم الطبيعية في أقرب وقت ممكن." للمزيد من المعلومات، رجاء التواصل مع: في بورت فيلا: سونيل رام 006785170388 [email protected]