الإشعارات

أحدث إشعارات المحتوى بناءً على تفضيلاتكم.

بعد أكثر من شهرين على الإعصار: متطوعو الصليب الأحمر السريلانكي يواصلون دعم الناس

النجاة من العاصفة

بعد أكثر من شهرين على الإعصار، يواصل متطوعو الصليب الأحمر السريلانكي دعم الناس لاستئناف حياتهم

مواجهة أسوأ كارثة طبيعية منذ عقود

في الأيام الأخيرة من نوفمبر/تشرين الثاني 2025، ضرب إعصار «ديتواه» سريلانكا، حاملاً معه كمية أمطار تعادل ما يهطل عادة خلال شهر كامل، وذلك في غضون أيام قليلة.

وتسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات وانهيارات أرضية واسعة النطاق في معظم أنحاء الجزيرة، مما أثر على 1.7 مليون شخص.

فقد الناس منازلهم ومصادر رزقهم، ويكافحون اليوم لإعادة بناء حياتهم.

استجابةً لذلك، سارعت جمعية الصليب الأحمر السريلانكي ومتطوعوها إلى حشد جهودهم لدعم المجتمعات المتضررة.

ومع الاحتفال بالسنة الدولية للمتطوعين في عام 2026، نُكرّم الجهود الجبارة والتضحيات التي يقدمها المتطوعون المحليون الذين يسرعون لمساعدة الآخرين، حتى وهم متأثرون بالأزمات ذاتها.

ونشجّع الناس حول العالم على الانضمام إلى هذه الجهود، سواء عبر التطوع في مجتمعاتهم، أو من خلال دعم أعمال جمعياتهم الوطنية للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر بالتبرعات.

وقد تم دعم الاستجابة الأولية لجمعية الصليب الأحمر السريلانكي بمنحة قدرها مليون فرنك سويسري من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي.

كما أُطلق لاحقاً نداء طوارئ بقيمة 14 مليون فرنك سويسري، ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من التمويل لضمان حصول المتطوعين والمجتمعات المتضررة على الدعم اللازم.

ووفقاً لمركز إدارة الكوارث في سريلانكا، تأثر أكثر من 1.7 مليون شخص في مختلف أنحاء البلاد، وتضررت نحو 115 ألف أسرة. وفي الأيام الأولى التي تلت الكارثة، حشدت جمعية الصليب الأحمر السريلانكي 25 فرعاً و400 متطوع لإجراء التقييمات، وتقديم الإسعافات الأولية، وتوزيع المساعدات.

فيما يلي قصص بعض الأشخاص المتضررين، والمتطوعين الذين تحركوا بسرعة للاستجابة، وإنقاذ الأرواح، ومدّ يد العون، ومساعدة الناس على إعادة بناء حياتهم.

"كان الصوت يشبه القصف"

كان الدمار الناجم عن الفيضانات والانهيارات الأرضية هائلاً. هذه قصص أربعة من بين آلاف الأشخاص الذين نجوا من العاصفة، لكنهم فقدوا تقريباً كل شيء بسبب الفيضانات.

لا يزال يعيش آثار العاصفة: رجل يبلغ 35 عاماً يروي ما حدث 

"كان الصوت أشبه بصوت طائرة، ثم تحول إلى ما يشبه القصف. 

حتى هذه اللحظة، يخفق قلبي بقوة عند سماعي أي صوت بسيط، كإغلاق بوابة مثلاً. 

عند الساعة الخامسة صباحاً خرجت من المنزل، ولم أستطع أن أصدق المشهد أمامي. 

كان من الصعب جداً رؤية ما حدث لقريتنا الجميلة." 

– آر إم إيه راتنايكي 

جرفته المياه: رجل في الـ68 من عمره يبدأ من الصفر 

"كنت أبيع بطاقات اليانصيب قرب هذا الجسر. 

ارتفع منسوب المياه حتى مستوى الجسر، وجرفت المياه عربة اليانصيب الخاصة بي. 

فقدت المال وبطاقات اليانصيب وكل شيء معها." 

– إيه إيه سومبالا 

بيت أجدادي: خسارة امرأة في الـ 32 من عمرها 

"هنا وُلدت، هذا بيت أجدادي. 

لم نتوقع أبداً أن تحدث كارثة كهذه. 

لم أستطع إنقاذ كتب طفلي أو ملابسه أو أي شيء." 

– آر إم نامالي ديلروكشي 

كل شيء دُفن: مزارعة في الـ63 من عمرها تخسر محاصيلها 

"زوجي نجار ويعمل أيضاً في حقول الأرز وفي الزراعة. هكذا نعيش. 

خسرنا كل ذلك. كنا قد زرعنا الباذنجان البري على مساحة نصف فدان. دُفن كل شيء تحت مياه الفيضانات." 

– سومانواتي 

يقف آر إم إيه راتنايكي وسط الركام الذي خلّفه الانهيار الطيني، والذي دمّر منزله والعديد من المنازل الأخرى في قريته

يقف آر إم إيه راتنايكي وسط الركام الذي خلّفه الانهيار الطيني، والذي دمّر منزله والعديد من المنازل الأخرى في قريته

يقف آر إم إيه راتنايكي وسط الركام الذي خلّفه الانهيار الطيني، والذي دمّر منزله والعديد من المنازل الأخرى في قريته

يقف إيه إيه سومبالا قرب الجسر حيث جرفت الفيضانات عربة بيع بطاقات اليانصيب الخاصة به

يقف إيه إيه سومبالا قرب الجسر حيث جرفت الفيضانات عربة بيع بطاقات اليانصيب الخاصة به

يقف إيه إيه سومبالا قرب الجسر حيث جرفت الفيضانات عربة بيع بطاقات اليانصيب الخاصة به

تتأمل آر إم نامالي ديلروكشي ما تبقّى من منزلها بعد الفيضانات العنيفة

تتأمل آر إم نامالي ديلروكشي ما تبقّى من منزلها بعد الفيضانات العنيفة

تتأمل آر إم نامالي ديلروكشي ما تبقّى من منزلها بعد الفيضانات العنيفة

فقدت سومانواتي وزوجها جميع محاصيلهما جراء الفيضانات

فقدت سومانواتي وزوجها جميع محاصيلهما جراء الفيضانات

فقدت سومانواتي وزوجها جميع محاصيلهما جراء الفيضانات

تشاثوريكا سيوواندي كوماري

تشاثوريكا سيوواندي كوماري

تشاثوريكا سيوواندي كوماري

كافيجي باندارا

كافيجي باندارا

كافيجي باندارا

حكاية متطوعَين

منذ وقوع الإعصار، يكافح الناس لتأمين احتياجاتهم الأساسية والوقوف مجدداً على أقدامهم. ومنذ اللحظة الأولى، وعلى امتداد مسار التعافي، رافقهم متطوعو جمعية الصليب الأحمر السريلانكي.

في منطقتي «بولوناروا» و«كورونيغالا»، بادر شابان من متطوعي الصليب الأحمر، إلى جانب زملائهم، بالتحرك فور اتضاح حجم الاحتياجات.

بالنسبة لكل من «تشاثوريكا سيوواندي كوماري» و«كافيجي باندارا»، كانت هذه المرة الأولى التي يواجهان فيها حالة طوارئ كبرى.

قالت تشاثوريكا، المتطوعة في فرع بولوناروا:

"كانت هذه أسوأ كارثة شهدها الناس منذ وقت طويل.

ربما كنت قادرة على مساعدة شخص واحد على الأقل، وهذا ما أردت القيام به."

اعتادت المناطق الجبلية الداخلية على بعض الفيضانات سنوياً خلال موسم الرياح الموسمية، لكن حجم الدمار هذه المرة فاق كل التوقعات.

تتطوع تشاثوريكا منذ عشر سنوات، ويجري العمل التطوعي في عائلتها، حيث تدعم والدتها وشقيقتها مجتمعهما المحلي أيضاً.

بعد الإعصار، وزعوا الغذاء والمياه، وساعدوا في علاج الالتهابات، إذ أصيب كثير من الناس بطفيليات نتيجة مياه الفيضانات.

وكانت فرق الصليب الأحمر تمر تعبر الوحل والطرقات والمنازل متضررة للوصول إلى المحتاجين.

"استخدمنا تدريبنا وواجهنا الأمر"

125 على بُعد 125 كيلومتراً، كان المتطوع كافيجي، البالغ 19 عاماً، يوزع مع فريقه حصصاً غذائية، ومستلزمات النظافة الشخصية، وأطقم نوم على الأسر المتضررة في منطقة كورونيغالا. 

ويقول: "لم نعتد على كوارث بهذا الحجم من قبل، ولم تكن لدينا موارد كبيرة. استخدمنا مهاراتنا التي اكتسبناها من التدريب وواجهنا الأمر. 

"وزعنا المياه، وأبلغنا السكان بالمعلومات الضرورية، وجمعنا المواد الغذائية، وقمنا بأمور كثيرة أخرى." 

ويضيف أن الفريق بذل كل ما يستطيع وقدم كل ما لديه، وكانت بعض المواقف مؤثرة للغاية. 

يتذكر ما شاهدوه في قرية «ريديكاما»: 

"كان هناك أطفال صغار تتراوح أعمارهم بين 10 و12 عاماً. لم يكن لديهم ملابس كافية، ولا منزل مناسب، ولا طعام يكفيهم.

"في مثل هذه اللحظات، تكون الصحة النفسية أولوية. تحدّثنا معهم وأخبرناهم أن ما حدث أصابنا جميعاً، وليس هم وحدهم. منحناهم قلوبنا كاملة." 

أما تشاثوريكا، فتركز اليوم على مساعدة الناس ليكونوا أكثر استعداداً لأي طارئ مستقبلي. 

وتقول: "أعتقد أننا بحاجة إلى مواصلة دعم الناس، وتزويدهم بالمعلومات حول ما ينبغي فعله، وأين يذهبون، ومن يتصلون به، وغير ذلك." 

وعن مستقبلها الشخصي، فهي تفكر أيضاً في كيفية جعل العالم مكاناً أفضل. 

"أدرس الفيزياء وعلوم الحاسوب. آمل أن أصبح مهندسة برمجيات. أود أن أبتكر شيئاً جديداً للعالم." 

ممتنون لدعمكم: لا يزال هناك المزيد الذي يجب القيام به

بدعم من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث ونداء الطوارئ، جرى حتى الآن تقديم المساعدة لأكثر من 45 ألف شخص، شملت توفير الاحتياجات الأساسية، وتنظيم حملات تنظيف، وتنظيف الآبار، وتقديم الإسعافات الأولية. 

ويهدف النداء الطارئ إجمالاً إلى دعم نحو 600 ألف شخص خلال العامين المقبلين من خلال مساعدات نقدية متعددة الأغراض، ودعم سبل العيش، وأنشطة المياه والإصحاح والنظافة الصحية، لمساعدة الأسر على إعادة بناء حياتها ومنازلها ومصادر رزقها. 

حتى الآن، تم تمويل النداء الطارئ، البالغة قيمته 14 مليون فرنك سويسري، بنسبة 43 في المائة. ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من التمويل لتمكين جمعية الصليب الأحمر السريلانكي، بدعم من الاتحاد الدولي، من مواصلة تقديم المساعدة الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد. 

إعداد النص
كارولين هاغا، منسقة في مجال التواصل، الاتحاد الدولي 

الصور ومقاطع الفيديو
محمد فاضل سعدول بهاريم، مسؤول أول في مجال وسائل التواصل الاجتماعي والمواد البصرية والسمعية، الاتحاد الدولي وجمعية الصليب الأحمر السريلانكي

أخبار ذات صلة