التأهب للأوبئة والجوائح

Displaying 1 - 25 of 48
|
بيان صحفي

مع إعلان انتهاء انتشار الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، يدعو الاتحاد الدولي إلى الاستثمار في الرصد المجتمعي

كينشاسا/نيروبي/جنيف – 5 ديسمبر/كانون الأول 2025 — بعد إعلان وزارة الصحة انتهاء تفشي الإيبولا السادس عشر رسميًا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، يدعو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) إلى تعزيز عاجل للرصد المجتمعي، وإجراءات الوقاية من العدوى ومكافحتها، والاستثمار طويل الأمد في النظم الصحية المحلّية لمنع عودة المرض.ويحذّر الاتحاد الدولي من أنّ الفترة التي تلي انتهاء التفشي تبقى حسّاسة للغاية، خصوصًا في المجتمعات التي تعاني أصلًا من تفشي الكوليرا وجدري القردة، ومن هشاشة في البُنى الصحية. وللحدّ من مخاطر ظهور حالات جديدة، تركز جمعية الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بدعم من الاتحاد الدولي وجمعيات وطنية أخرى، على تعزيز نظام الرصد القائم على المجتمعات للكشف السريع عن أي أمراض أو وفيات غير اعتيادية والإبلاغ عنها.يقول أرييل كيستنس، رئيس بعثة الاتحاد الدولي في كينشاسا:"احتواء تفشّي الإيبولا هو إنجاز مهمّ، لكن الاختبار الحقيقي يبدأ الآن. تحتاج المجتمعات إلى دعم مستمر لرصد التهديدات الصحية مبكرًا. الاستثمار في الرصد المجتمعي والعاملين الصحيين المحلّيين وتعزيز النظم هي أفضل سبل للحماية من تفشيات محتملة في المستقبل."المجتمعات تبقى في قلب منع عودة التفشّيلعب متطوّعو الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية دورًا محوريًا في احتواء التفشي، وسيبقون في الخطوط الأمامية خلال مرحلة ما بعد التفشّي. وتشمل مهامهم: الكشف المبكر، والتنسيق الوثيق مع القادة المحليين، وتعزيز الممارسات الصحية، ومكافحة المعلومات المضلّلة. ويعدّ هذا النهج المجتمعي محوريًا بشكل خاص في المناطق النائية التي تفتقر إلى خدمات صحية رسمية.يقول غريغوار ماتيسو، رئيس جمعية الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية:"أظهرت المجتمعات ومتطوّعو الصليب الأحمر مرة أخرى ما يمكن للعمل المبكر أن يحققه. ولكن التفشيات ستستمر ما لم يتحقق استثمار طويل الأمد. لقد حان الوقت للتوقف عن الاستجابة المتأخرة والعمل بدلًا من ذلك على تعزيز جاهزيتنا بناءً على الدروس المستفادة."خلال فترة التفشّي، نفّذت جمعية الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية 118 عملية دفن آمن وكريم، ونشرت أكثر من 500 متطوّع مدرّبين على مكافحة الأوبئة. كما وصلت أنشطة التواصل بشأن المخاطر وإشراك المجتمعات إلى أكثر من 236 ألف شخص، واستفاد أكثر من 78 ألف شخص من الدعم في مجال تعزيز النظافة والتطهير الصحي. وقدّم الصليب الأحمر أيضًا دعمًا نفسيًا واجتماعيًا لـ 2,500 شخص، بينما ساعدت جهود التطعيم الوطنية في تحصين أكثر من 47,500 فرد، ما يؤكد الدور الحاسم للعمل المحلي في حماية المجتمعات.الحاجة إلى تعزيز الجاهزيةعلى الرغم من سرعة احتواء التفشي، فقد كشف عن ثغرات كبيرة في النظم الصحية المحلية، بما في ذلك ضعف القدرة على العزل، ونقص معدّات الحماية، وفجوات في الوقاية من العدوى ومكافحتها. كما ساهم وجود تفشيات متزامنة للكوليرا وجدري القرود في زيادة الضغط على الموارد، بينما واجهت الفئات الأكثر هشاشة، خاصة النساء والأطفال والأسر النازحة، مخاطر أعلى.وتبرز هذه الثغرات الحاجة الملحّة إلى تعزيز القدرة على الصمود على المدى الطويل وتحسين الجاهزية المجتمعية. ويدعو الاتحاد الدولي الشركاء والمانحين إلى توحيد الجهود لتوسيع نطاق الرصد المجتمعي، وتعزيز الوقاية من العدوى ومكافحتها، وتقوية نظم المياه والصرف الصحي والنظافة، ودعم المتطوّعين المحليين وتدريبهم بوصفهم المستجيبين الأوائل في المناطق النائية، وتوسيع خدمات الدعم النفسي والاجتماعي والحماية.معلومات إضافيةلطلب مقابلة، يرجى التواصل معنا على: [email protected]في كينشاسا:جان-ميشيل نتاليموا: ‎00243999842933في نيروبي:سوزان مبالو: 00254733827654في جنيف:توماسو ديلا لونغا: ‎0041797084367سكوت كريغ: ‎0041763703575

|
مقال

إيصال اللقاحات تحت القصف: فرق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تخاطر بحياتها لحماية صحة الأطفال في غزة

ملاحظة: كُتب هذا المقال قبل وقف إطلاق النار الأخير في 10 أكتوبر/تشرين الأول، الذي يرحّب به الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، ويأمل أن يؤدي إلى سلامٍ دائم. ويدعو الاتحاد إلى توسيع نطاق المساعدات والدعم الدولي بشكلٍ كبير لقطاع غزة، للتخفيف من الظروف الكارثية التي عانى منها الناس على مدى العامين الماضيين.--في أبريل/نيسان 2023 في قطاع غزة، كان الأهالي يصطفّون أمام العيادات الصحية في أحيائهم لتطعيم أطفالهم باللقاحات المنقذة للحياة. الإقبال كان كبيرًا، لكن العمل يسير بانسيابية، واللقاحات متوفّرة بسهولة. كانت دموع الأطفال تتبعها ابتسامات الأهل وطمأنتهم، وهم يغادرون المكان مطمئنين إلى أن أبناءهم حصلوا على أملٍ بمستقبلٍ أكثر صحة.لكن بعد عامين فقط، تغيّر المشهد تمامًا.في أبريل/نيسان 2025، تحوّلت العيادات إلى ركام، وأُجبرت العائلات على النزوح مراتٍ متكرّرة. الأهالي مرهقون من سوء التغذية، يقدّمون ما تبقّى من طعامٍ لأطفالهم، ويريدون تطعيمهم لكن الطريق إلى أقرب عيادةٍ عاملة محفوف بالمخاطر. تتردّد في أذهانهم أسئلة مؤلمة: هل نغامر اليوم بالأمراض... أم بالقصف؟في هذا الواقع القاسي، تواصل فرق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني من أطباء ومتطوعين جهودها لحماية مجتمعاتها من الأمراض وضمان استمرار التطعيم الروتيني. منذ أبريل/نيسان 2025، تعمل الجمعية ضدّ كل الصعاب لتشغيل خدمات التطعيم في أصعب المناطق للوصول إلى الأطفال المعرّضين للخطر، بالشراكة مع وزارة الصحة وبدعمٍ من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) والتحالف العالمي للقاحات والتحصين (Gavi)، الذي يوفّر اللقاحات عبر اليونيسف ويساهم في تغطية التكاليف التشغيلية."أنا الدكتور بشار أحمد مراد، مدير دائرة الرعاية الأولية. أنا نازح من شمال غزة إلى منطقة المواصي في خانيونس. خلال الحرب نزحت أكثر من ثماني مرات من محافظة إلى أخرى، والآن أعيش في خانيونس منذ أكثر من عام، من شهر سبتمبر 2024 وحتى هذه اللحظة. قبلها نزحت إلى المنطقة الوسطى، ورفح، ومدينة غزة."أعمل في الهلال الأحمر الفلسطيني منذ عام 2000 وحتى اليوم. شغلت أكثر من منصب، وحاليًا أعمل مدير دائرة الرعاية الأولية، وأدير برنامج التطعيمات في الجمعية. هذا البرنامج استُحدث بعدما تدهورت المنظومة الصحية في قطاع غزة نتيجة الاستهدافات المباشرة."بالتعاون مع التحالف العالمي للقاحات والتحصين (Gavi)، وزارة الصحة، واليونيسف، استطعنا دعم برنامج التطعيم في ظل هذا التدهور وصعوبة وصول العائلات للخدمة، خصوصًا بعد النزوح. ركّزنا على منطقة المواصي في خانيونس باعتبارها منطقة آمنة، وعلى غرب غزة ومنطقة الوسطى. "حاليًا، يُدير الهلال الأحمر الفلسطيني نحو 15 نقطة طبية وعيادة من أصل 34 عيادة. خدمات التطعيم متوفرة في خمس عيادات بالتنسيق مع وزارة الصحة، حيث يجري تطعيم نحو 5200 إلى 5500 طفل شهريًا. لكن هناك حوالي 13,000 طفل منذ بداية الحرب لم يتلقّوا التطعيمات اللازمة. لذلك نحضّر الآن لحملة شاملة بالتعاون مع وزارة الصحة، الأونروا، اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية للوصول إلى جميع الأطفال."أبرز التحديات التي نواجهها:"إلى جانب ذلك، هناك تحدي المجاعة التي أعلنت عنها الأمم المتحدة. أكثر الفئات المتضررة هم الأطفال دون سن العاشرة، النساء الحوامل والمرضعات، وكبار السن. نحن في الهلال الأحمر نتابع الأطفال عبر تزويدهم بالمكملات الغذائية وفحص حالتهم أسبوعيًا، ورصدنا تزايدًا في حالات سوء التغذية، بالإضافة إلى انتشار الأمراض الجلدية والمعوية بسبب تلوث المياه وشحّها. كما أن مواد النظافة شبه مفقودة وأسعارها باهظة."الدكتور بشّار مراد, جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني"أنا الدكتور رامي عطية أبو حمد. أقيم حاليًا في المحافظة الوسطى، مخيم النصيرات. أنا نازح من شمال غزة منذ أكتوبر 2023، وأُجبرت على النزوح ثلاث مرات خلال الحرب. أعيش مع عائلتي وأطفالي الثلاثة (16، 14، و12 عامًا) في شقة صغيرة مع أنسابي. أبنائي كانوا من المتفوقين دراسيًا، لكن منذ سنتين التعليم متوقف، وهذا مؤلم جدًا."بدأت عملي في الهلال الأحمر الفلسطيني عام 2016. عملت في مستشفى القدس بغزة حتى الأسابيع الأولى للحرب، ثم انتقلت إلى المستشفى الميداني في رفح حتى إخلاء المدينة. منذ يوليو 2024 أعمل في مركز الدكتور فتحي عرفات الطبي بدير البلح."بدأنا تقديم التطعيمات نهاية 2023 مع تفشي شلل الأطفال، حيث أعطينا اللقاحات في المركز، في المخيمات، وفي المدارس عبر الفرق المتنقلة. وفي مارس 2024 بدأ مشروع التطعيمات الوطني، حيث بدأ الهلال الأحمر الفلسطيني بإعطاء اللقاحات حسب النظام المتبع عالميًا في أغلب مراكز الجمعيةـ، بدايةً في مركز الدكتور فتحي عرفات الطبي حيث نتلقى يوميًا من 60 إلى 70 طفلًا للتطعيم."الوضع الصحي والمعيشي للأطفال سيّئ جدًا: سوء تغذية، مياه غير صالحة للشرب، ونقص النظافة، مما أدى إلى تفشي الأمراض الجلدية والهضمية والتنفسية. نواجه تحديات في وصول الأطفال بسبب الوضع الأمني وصعوبة المواصلات، وأحيانًا لا يستطيع الأهل مرافقتهم. نحاول الوصول إليهم بالاتصالات أو عبر زيارات متكررة يقوم بها المتطوعون.بالنسبة للأهالي، التطعيم أولوية، لكن الغذاء يظل الأهم في ظل المجاعة ونقص الطعام. نحن نعمل بدافع إنساني بحت، في ظروف غاية في الصعوبة والخطورة، لخدمة شعبنا."الدكتور رامي أبو حمد, جمعية الهلال الأحمر الفلسطينيفي وسط النزاع والنزوح وانعدام اليقين، يسير 60 متطوعًا من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني من مركز إيواء إلى آخر، يتحدثون مع العائلات حول أهمية تطعيم الأطفال. وبحسٍّ إنساني وإصرار، يوجّهون الأهالي إلى الأماكن التي يمكنهم فيها تطعيم أطفالهم عبر مرافق الجمعية ونقاطها الطبية القريبة. كما يتعرّفون على الأطفال الذين لم يتلقّوا أي جرعة لقاح من قبل لضمان عدم ترك أي طفل خلف الركب، حتى في أكثر المناطق تضررًا.كانت غزة في السابق تتمتع بمعدلات تطعيم مرتفعة جدًا، لكن النزاع يهدد بتقويض ذلك بالكامل. تعمل الفرق الطبية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني دون كلل، جنبًا إلى جنب مع شركائها، للحفاظ على هذه المعدلات قدر الإمكان وحماية الأطفال من الأمراض. واعتبارًا من أغسطس/آب 2025، تمكّنت الفرق من تطعيم 20,468 طفلًا في غزة بجرعة واحدة على الأقل.ولحماية حياة هؤلاء الأطفال، يخاطر الأطباء والمتطوعون بحياتهم. فقد قُتل الممرض هيثم أبو عيسى، أحد موظفي الجمعية في دير البلح، خارج أوقات عمله بعدما كرّس وقتيه لتطعيم الأطفال. هيثم واحد من 51 موظفًا ومتطوعًا في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني فقدوا حياتهم منذ بداية النزاع.كل طفلٍ يستحق أن يكبر بصحةٍ وأمان. وكل عاملٍ إنساني يجب أن يُحظى بالحماية والقدرة على أداء عمله المنقذ للحياة دون خوف. لكن في غزة، هذه الحقوق الأساسية غائبة.بالنسبة للأهالي والعاملين الصحيين على حدّ سواء، كان تطعيم الأطفال جزءًا من الحياة اليومية. اليوم، أصبح فعل شجاعة.نرحّب باتفاق وقف إطلاق النار ونتمنى أن يؤدي إلى سلامٍ دائم، ونثمّن جهود جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لضمان عدم ترك أي طفلٍ في غزة عرضةً للأمراض، لأن كل طفل يُطعَّم هو أملٌ بحياةٍ تتخطى النزاع.

|
مقال

اليوم العالمي للعمل الإنساني 2025: «إذا استطعت مساعدة أمي، أستطيع مساعدة مجتمعي أيضًا»

"كان ذلك في مطلع عام 2011. بدأ أمر غريب يحدث لجيراننا؛ قالوا إنهم مَرَضى، وبدأت تظهر جروح على جلودهم."هكذا تروي سيتي إمرواتوس، ممرضة من قرية كارَنغموجو في بويولالي بإندونيسيا، القصة التي غيّرت حياتها وحياة الكثيرين في مجتمعها. حدث ذلك قبل نحو 15 عامًا، حين بدأت سلسلة من الأحداث الغامضة تصيب قريتها الريفية الصغيرة."كنّا نعلم أن للأمر علاقة بأبقارهم التي ذبحوها مؤخرًا للأكل والبيع."لقد كانت تلك التجربة، وتأثيرها على أسرتها، ورحلة البحث عن سبب هذا اللغز، ما دفع سيتي — المعروفة لدى أسرتها وأصدقائها باسم «بو إيم» — للانضمام إلى الصليب الأحمر الإندونيسي. كما كانت بمثابة بداية لالتزام ثابت وطويل الأمد: حماية مجتمعها من أي تفشٍّ مشابه في المستقبل. في اليوم العالمي للعمل الإنساني 2025 (19 أغسطس/آب)، نتحد مع العاملين بالمجال الإنساني حول العالم تحت شعار العمل #من_أجل_الإنسانية لنكرّم شجاعة أشخاص مثل سيتي، ممن يبادرون إلى حماية الآخرين وإنقاذ الأرواح، حتى وهم أنفسهم متأثرون بالتحديات نفسها.هذه قصة سيتي بكلماتها:"جاءت السلطات الصحية المحلّية للتحقيق، وتبيّن أنه مرض الجمرة الخبيثة، وهو مرض معدٍ ينتقل عبر الحيوانات وتسببه بكتيريا العصوية الجمرية."أُصيبت أمي أيضًا، لأنها تعاملت مع قطعة لحم كانت ملوثة على ما يبدو. ظهرت جروح في يديها، فأخذتها فورًا إلى أقرب مستشفى لتلقي العلاج."كنت أعلم أن التصرف السريع ضروري، لأنه كلما عولجت بسرعة، تعافت أسرع. كنت أعيش في مكان آخر حينها، لكنني بقيت مع أمي أعتني بها حتى شُفيت تمامًا."فكرت: إذا كنتُ أستطيع مساعدة أمي، إذًا أستطيع مساعدة مجتمعي أيضًا. أردتُ أن أُحفّز الناس وأعطيهم نصائح للبقاء بصحة جيدة حتى نتجنب تفشي الجمرة الخبيثة أو أي مرض آخر. لهذا السبب أصبحت متطوعة في الصليب الأحمر."في عام 2018، انضممت إلى برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3)، وهو برنامج يساعد مجتمعات مثل مجتمعي في إندونيسيا على الاستعداد لمواجهة تفشي الأمراض والأوبئة والجوائح."حين انضممت، تلقيت تدريبًا حول كيفية مكافحة الأوبئة والرصد المجتمعي للأمراض، حتى أتمكن من توعية مجتمعي حول الأمراض المعدية المختلفة والإبلاغ عن أي أمر غير عادي."قد لا تكون المجتمعات على دراية كافية بالجمرة الخبيثة. لكنها مرض خطير يمكن أن يُصيب الحيوانات والبشر، وكبار السن في مجتمعي هم الأكثر عرضة للإصابة."قبل عامين، كان هناك تفشٍ للجمرة الخبيثة في يوغياكرتا وأدى إلى وفاة عدة أشخاص. لذلك أواصل مع زملائي المتطوعين توعية الناس في قريتي، لأنني أريد لعائلتي أن تكون بصحة جيدة، ولمجتمعي أن يكون بصحة جيدة."أجمل ما في العمل التطوعي هو أن أكون نافعة لعائلتي ولمجتمعي. أعلم أنه إذا تمكنتُ من اكتشاف الأمراض والإبلاغ عنها بسرعة، فسنكون جميعًا أكثر أمانًا."---تم تنفيذ الأنشطة المذكورة في هذا المقال كجزء من برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3)، الذي نُفّذ في عدة دول خلال الفترة من 2018 إلى 2025.بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، دعم برنامج CP3 المجتمعات المحلية، وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وشركاء آخرين للاستعداد والوقاية والكشف والاستجابة للتهديدات الصحية.كيف يمكنك دعم من يختارون العمل #من_أجل_الإنسانية؟انضموا إلينا لنحمي الإنسانية.كرّموا من خسرناهم: زوروا صفحة "للذكرى" على موقع الاتحاد الدولي.ادعموا الصندوق الأحمر لدعم العائلات.تبرّعوا للصندوق الأحمر لدعم العائلات.

|
مقال

الكوليرا في كوت ديفوار: في مركز على ضفاف الشاطئ، الصليب الأحمر يكافح الكوليرا

يعمل متطوعو الصليب الأحمر في وسط تفشٍ للمرض، حاملين معهم معلومات منقذة للحياة، وإمدادات، وجهدًا حثيثًا، وشجاعة كبيرة لمنع المزيد من الإصابات والوفيات. «كل قارب أو دراجة أجرة نقوم بتنظيفها وتطهيرها هي خطوة إلى الأمام في الحد من انتشار المرض.»عندما توفي سبعة أشخاص في غضون أيام قليلة في منطقة "فريدي آكو" في كوت ديفوار في مايو/أيار 2025، لم يشك أحد في أن السبب قد يكون الكوليرا.كثيرون اعتقدوا أن الوفيات كانت نتيجة لعنة أو ممارسات سحرية، وهي معتقدات لا تزال راسخة في هذا المجتمع الساحلي الواقع في بلدية "بورت بويه"، على شريط ضيق من الأرض بين بحيرة إبرييه والمحيط الأطلسي.يقول نسرانا ساغو هيرفيه، زعيم القرية: «لم نكن نفهم ما يحدث. اعتقد كثيرون أن السبب روحي.»لكن تفصيلاً واحدًا مقلقًا ربط بين جميع حالات الوفاة: عانى الضحايا من الإسهال والتقيؤ وآلام في البطن. كانت هذه الأعراض مقلقة بما يكفي لدفع السلطات الصحية إلى فتح تحقيق. وأكدت الفحوصات المخبرية ما لم يتوقعه أحد تقريبًا: الكوليرا، وهو مرض يُنقل عبر المياه، وعاد للظهور في كوت ديفوار لأول مرة منذ 15 عامًا.ولم يقتصر التفشي على فريدي آكو فقط، بل امتد إلى عدة مناطق في البلاد.حتى 3 أغسطس/آب، تم تسجيل 491 إصابة بالكوليرا و20 حالة وفاة في جميع أنحاء كوت ديفوار. وسُجل في فريدي آكو وحدها 198 إصابة و7 وفيات. ومنذ ذلك الحين، انتشر المرض إلى مناطق أخرى، من بينها "يوبوغون إيست"، "سا ساندرا" (سان بيدرو)، و"جاكفيل".في فريدي آكو، يعيش معظم السكان في مساكن مؤقتة، مع قدرة على الوصول محدودة للغاية إلى مياه الشرب النظيفة والصرف الصحي المناسب. كما أنها قرية متنوعة تضم أكثر من 19,000 شخص من مختلف أنحاء غرب إفريقيا، بما في ذلك غانا، ليبيريا، مالي، سيراليون، غينيا، والسنغال. وهذه كلها عوامل تسهم في تسريع انتشار المرض إلى مناطق أوسع.استجابة سريعة ومنسقةكان الصليب الأحمر في كوت ديفوار، بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) وشركاء آخرين في الحركة، من أوائل المستجيبين. وبالتعاون الوثيق مع وزارة الصحة، ومنظمة الصحة العالمية، واليونيسف، أطلق الصليب الأحمر في كوت ديفوار عملية طارئة سريعة ومتعددة القطاعات تهدف إلى احتواء التفشي.شملت الإجراءات الرئيسية حشد وتدريب أكثر من 125 متطوعًا، وتوعية المجتمعات، وتطهير المناطق عالية الخطورة، وتركيب محطات لغسل اليدين، وتحديد الحالات المشتبه بها، وتحويلها إلى المراكز الصحية لتلقي العلاج.وتُعد مشاركة المجتمع في صميم الاستجابة. إذ يذهب متطوعو الصليب الأحمر من باب إلى باب، ويتحدثون باللغات المحلية، موضحين ما هي الكوليرا، وكيف تنتقل، والأهم من ذلك، كيف يمكن الوقاية منها.تقول المتطوعة المدربة عائشة سولي: «في البداية، لم يكن الأمر سهلاً. كان الناس خائفين. لقد سمعوا عن الكوليرا، لكنهم لم يعرفوا كيف يحمون أنفسهم. كان علينا أن نقدم أكثر من مجرد معلومات – كان علينا أن نبني الثقة.»في فريدي آكو، تم تركيب محطات لغسل اليدين في أماكن عامة رئيسية، بما في ذلك الرصيف الذي تنقل فيه القوارب مئات الركاب عبر بحيرة إبرييه كل يوم. خطر انتقال المرض مرتفع، لكن مستوى اليقظة كذلك.يحرص كونان كوليبالي وفريق من المتطوعين يوميًا على أن يغسل كل راكب يديه قبل الصعود إلى القارب أو النزول منه. وعلى بُعد أمتار قليلة، يقوم المتطوع أمادو تيمبالي بتطهير القوارب باستخدام محلول الكلور.يقول أمادو: «قد يبدو الأمر بسيطًا، لكنه يحدث فرقًا حقيقيًا. كل قارب أو دراجة أجرة نقوم بتنظيفها وتطهيرها هي خطوة إلى الأمام في الحد من انتشار المرض.»وتؤكد كواديو أموان، الممرضة في مركز فريدي آكو الصحي، على أهمية هذه الجهود المجتمعية: «لولا التدخل السريع من الصليب الأحمر، لكنا شهدنا المزيد من الحالات. لقد أحدث وجودهم فرقًا حقيقيًا.»ولدعم الاستجابة، خصص الاتحاد الدولي مبلغ 159,915 فرنك سويسري من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (IFRC-DREF). ومع استمرار التفشي وانتشاره إلى مناطق جديدة، يعمل الاتحاد الدولي حاليًا على مضاعفة هذا المبلغ ثلاث مرات لمساعدة الصليب الأحمر في كوت ديفوار على توسيع نطاق استجابته وتلبية الاحتياجات المتزايدة.اطّلعوا على المزيدفهم مرض الكوليرا ونهج الاتحاد الدولي في الوقاية منه واحتوائهكيف يعمل الاتحاد الدولي على الوقاية من الأوبئة والجوائح

|
مقال

غينيا: تضافر جهود المجتمع للحد من مخاطر الأمراض والكوارث

لطالما عانى سكان دالافيلاني – وهي قرية ريفية صغيرة يقطنها نحو 2000 شخص في وسط غينيا – من مشكلة متكررة وخطيرة: الفيضانات.ففي كل مرة تهطل فيها الأمطار الغزيرة، كانت المياه تجتاح القرية، وتلحق الضرر بالمنازل وتخلف بركًا كبيرة من المياه الراكدة والمُلوّثة، ما يجعلها بيئة مثالية لتكاثر الأمراض المنقولة بالمياه أو البعوض.ولم تهدد هذه الفيضانات منازل وصحة الناس فحسب، بل تسببت أيضًا في أعباء اقتصادية، حيث كان على السكان شراء الأدوية بشكل متكرر لعلاج أفراد الأسرة الذين يصابون بأمراض مرتبطة بالفيضانات، مما يستنزف أموالهم المخصصة للاحتياجات اليومية الأخرى.لذلك، عندما دعا متطوعو الصليب الأحمر الغيني المجتمع المحلي لمناقشة حلول ممكنة، قرر السكان بذل كل ما في وسعهم للتصدي للفيضانات والأمراض.تشخيص مجتمعي يقود التغييرمن خلال برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3)، قاد متطوعو الصليب الأحمر الغيني – بعد تدريبهم – جلسات تشخيص ومشاركة مجتمعية لتحديد طبيعة المشكلة ومناقشة احتياجات المجتمع وموارده، والوصول إلى حل عملي.يقول المتطوع في الصليب الأحمر الغيني، سيكو أولاري: "بصفتنا أعضاء في هذا المجتمع، عملنا معًا لتحديد المشاكل ذات الأولوية. وخلال جلسات التشخيص، أدرك السكان أن الفيضانات ومياه الصرف الصحي تشكل مصدرًا رئيسيًا للأمراض، وأن بيئتهم تؤثر مباشرة على صحتهم وسلامتهم وسبل عيشهم".ويضيف: "اقترحنا سويًا فكرة إنشاء قنوات في أنحاء القرية لتصريف مياه الفيضانات والصرف الصحي. وساعدنا الصليب الأحمر في تنفيذ هذه الفكرة من خلال توفير الأدوات والدعم اللوجستي".التحرك الجماعيبمجرد الاتفاق على خطة العمل، شرع سكان دالافيلاني فورًا في تنفيذ فكرتهم وتحويلها إلى واقع.تقول فانتا بو كوروما، رئيسة مجموعة شباب دالافيلاني: "قررنا حشد المجتمع بأكمله. عمل الرجال والنساء جنبًا إلى جنب في بناء القنوات. صنعنا الطوب، وحفرنا الخنادق، ونقلنا المواد. ومكّنتنا هذه الجهود من إنشاء نظام تصريف فعال ينقل مياه الأمطار والصرف الصحي خارج القرية".وكان متطوعو الصليب الأحمر الغيني حاضرين طوال فترة التنفيذ، حيث ساعدوا في بناء القنوات، وتخطيط مساراتها لتصريف المياه بأفضل شكل، وتأمين المواد اللازمة.نحو مجتمع أكثر صحة وسلامة على المدى الطويللم يتأخر ظهور النتائج الإيجابية بعد إنشاء القنوات. فقد أصبحت القرية أنظف، ولم تعد هناك برك راكدة بعد الأمطار، وشعر الأهالي بالارتياح لتحسن صحة أطفالهم.يقول جبي تراوري، أحد سكان دالافيلاني: "في السابق، كانت لدينا مشاكل صحية، خصوصًا بين الأطفال الذين كانوا يلعبون في المياه الملوثة ويصابون بالمرض. وكان ذلك يشكّل عبئًا ماديًا بسبب تكلفة الأدوية. اليوم، بفضل نظام التصريف، هناك عدد أقل من البعوض، وأصبح الأطفال يمرضون بدرجة أقل".كما أفادت السلطات الصحية المحلية بتراجع في معدلات الإصابة بالأمراض، وسجل رئيس المركز الصحي في دالافيلاني، برنار كامارا، انخفاضًا ملحوظًا في عدد الاستشارات الطبية المتعلقة بالملاريا والأمراض المنقولة بالمياه.ويواصل متطوعو الصليب الأحمر الغيني دعم سكان دالافيلاني من خلال تنظيم جلسات توعية دورية حول مخاطر الأوبئة وتعزيز جهود النظافة العامة.ويعبّر رئيس قرية دالافيلاني، فودي أولاري، عن ارتياحه لتحسن صحة المجتمع، ويدرك أهمية مواصلة العمل الجماعي للوقاية من الأمراض على المدى الطويل.ويقول: "في الماضي، كانت مياه الأمطار تتدفق في كل الاتجاهات وتشكّل بركًا راكدة. أما الآن، فبفضل النظام الذي أنشأناه، يتم تصريف المياه، وأصبح لدينا بيئة أنظف. الصليب الأحمر ساعدنا في رفع مستوى الوعي والحفاظ على هذا التقدّم، لكن تقع علينا – نحن السكان – مسؤولية الاستمرار في المحافظة على النظافة للوقاية من الأمراض".---تم تنفيذ الأنشطة المذكورة في هذا المقال كجزء من برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3)، الذي نُفّذ في عدة دول خلال الفترة من 2018 إلى 2025.بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، دعم برنامج CP3 المجتمعات المحلية، وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وشركاء آخرين للاستعداد والوقاية والكشف والاستجابة للتهديدات الصحية.

|
مقال

غامبيا: دفعة من الأدوية المنقذة للحياة مع بداية موسم الملاريا

بقلم مصطفى ديالوفي ظهيرة يوم خميس حار ورطب، يعجّ فناء المخزن الطبي المركزي في غامبيا بالناس. وعلى الرغم من الحرّ الشديد، تجمّع العشرات تحت خيمة كبيرة.من حين لآخر، تظهر الغيوم قبل أن تتبدد، بينما تذكّر البرك الصغيرة المتبقية من أمطار خفيفة هطلت في اليوم السابق الجميع ببداية موسم الأمطار، المعروف بازدياد حالات الإصابة بالملاريا.في هذا السياق، سلّمت جمعية الصليب الأحمر الغامبي رسميًا شحنة من الأدوية المضادة للملاريا إلى وزارة الصحة، دعمًا لحملة الوقاية الكيميائية من الملاريا الموسمية (SMC) المرتقبة.ويُعد هذا التبرع المنقذ للحياة جزءًا من مشروع "تسريع القضاء على الملاريا في غامبيا"، المموّل من وكالة التعاون الإنمائي الدولي الصينية (CIDCA) عبر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.وقال الأمين الدائم لوزارة الصحة، لامين دامفا، خلال مراسم التسليم: "تأتي هذه الشحنة في الوقت المناسب. لقد بدأ موسم الأمطار، الذي يُعرف محليًا باسم 'موسم الملاريا'. وستتيح لنا هذه الأدوية حماية عشرات الآلاف من الأشخاص، خاصة الأطفال دون سن الخامسة، الذين لا يزالون يتحملون العبء الأكبر من الملاريا في جميع أنحاء البلاد".من جهته، قال تشارلز بوسينغي، المدير الإقليمي للاتحاد الدولي في أفريقيا، إن هذه الأدوية تصل في وقت حرج، حيث يشهد التمويل العالمي للملاريا تراجعًا.وفي هذا الإطار، شدد إيبو فاي نجي، الأمين العام لجمعية الصليب الأحمر الغامبي، على أهمية هذه الشحنة بقوله:"تمثل هذه الشحنة من الأدوية محطة مفصلية في جهودنا الجماعية لتصبح غامبيا خالية من الملاريا، وسيغطي المشروع أيضًا تكاليف تنفيذ أربع جولات من حملة الوقاية الكيميائية خلال موسم الملاريا لعام 2025 في منطقة كومبو الشمالية."دعم حملة وطنية لتوزيع الناموسياتتبلغ قيمة هذه الأدوية أكثر من 108,000 دولار أمريكي (باستثناء تكاليف النقل المقدّرة بـ35,000 دولار)، وقد جاءت بعد حملة توزيع واسعة النطاق للناموسيات بالتعاون مع السلطات السنغالية، في إطار جهد منسّق لمكافحة الملاريا عبر الحدود.وتمّ توزيع أكثر من 1.5 مليون ناموسية معالجة بالمبيدات مجانًا على الأسر في مختلف أنحاء غامبيا.ومن أجل دعم هذا الجهد الوطني، تمّ حشد 280 متطوعًا من الصليب الأحمر في جميع المناطق لتوعية السكان حول الوقاية من الملاريا. قام المتطوعون بجولات منزلية لتثقيف الأسر حول الاستخدام الصحيح للناموسيات، وتقديم معلومات حول أماكن توزيعها، والمساعدة في تسجيل المستفيدين لدى وزارة الصحة.وقالت أم لثلاثة أطفال من منطقة النهر الأوسط: "أنا ممتنة جدًا لتلقي الناموسية. هذا العام، أعلم أن أطفالي وأنا سنكون محميين من الملاريا".الملاريا: تهديد كبير للصحة العامةتُعد الملاريا واحدة من الأسباب العشرة الرئيسية للوفاة في غامبيا، حيث أن جميع سكان البلاد معرضون لخطر الإصابة بها. كما أنها تظلّ من الأسباب الرئيسية لوفيات الأطفال ومرضهم في البلاد، حيث لا يزال معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة مرتفعًا عند 56 وفاة لكل 1,000 ولادة حية.ورغم التقدم الملحوظ في السنوات الأخيرة، لا يزال التمويل العالمي غير كافٍ للحفاظ على الخدمات الأساسية في ظل تزايد السكان والتصدي للتحديات البيولوجية وغير البيولوجية.وفي كلمة ألقاها نيابة عن ليو جين، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى غامبيا، جدّد المستشار في السفارة الصينية، زان تونغ، التزام بلاده قائلًا:"نحن واثقون من أننا، وبدعم قوي من الحكومة الصينية والمجتمع الدولي، سنشهد تقدمًا ملموسًا قريبًا".يُذكر أن مشروع "تسريع القضاء على الملاريا في غامبيا"، الذي انطلق في سبتمبر/ايلول 2024، سيستمر حتى سبتمبر/ايلول 2026، بميزانية إجمالية تبلغ 1,978,879 دولارًا أمريكيًا.

|
مقال

الكشف المبكر والتحرك السريع يوقفان تفشي الحصبة في الكاميرون

«كنتُ أعاني من السعال، وكانت عيناي حمراوين، وأنفي يسيل، وظهرت على جلدي طفوح.»الطفلة دجوبيدا، البالغة من العمر سبع سنوات من قرية مايو-أولو في شمال الكاميرون، كانت في المنزل مع جدتها عندما بدأت تظهر عليها أعراض مثيرة للقلق تشير إلى إصابتها بالحصبة.الحصبة مرض فيروسي شديد العدوى، ينتقل بسهولة بين غير المُطعّمين، ويُعدّ الأطفال الصغار الأكثر عرضة للخطر. يمكن أن تكون الحصبة مرضًا خطيرًا يستدعي دخول المستشفى، وقد يؤدي إلى إعاقة دائمة أو حتى الوفاة إذا لم يتم علاجها بشكل صحيح.لكن لحسن الحظ، لم يكن الدعم بعيدًا. تم استدعاء المتطوعة المحلية في جمعية الصليب الأحمر الكاميروني، راماتو—المعروفة في القرية بـ"العمة راماتو"—لرؤية دجوبيدا فورًا.راماتو كانت قد تلقت تدريبًا على كيفية كشف الأمراض والوقاية منها، وكيفية الإبلاغ بسرعة عن أي أحداث صحية غير طبيعية للسلطات، وذلك ضمن برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3).تقول راماتو: «تلقيت تدريبًا حول كيفية اكتشاف الأمراض في المجتمع. وعندما زرت دجوبيدا، استنتجت أن أعراضها تشبه الحصبة، وأن تجاهل الأمر قد يؤدي إلى انتشارها.»ومن دون تردد، أبلغت راماتو السلطات الصحية المحلية عن الحالة المشتبه بها باستخدام أداة رقمية للرصد المجتمعي أنشئت ضمن برنامج CP3، ثم نُقلت دجوبيدا مباشرة إلى أقرب مركز صحي.وخلال ثلاثة أيام، أكّدت التحاليل أن دجوبيدا مصابة فعلًا بالحصبة. وخلال هذه الفترة، شرعت راماتو وزملاؤها من متطوعي CP3 في توعية سكان مايو-أولو بأعراض الحصبة وطرق الوقاية منها وكيفية الإبلاغ عن أي حالات مشبوهة.وبعد تأكيد الإصابة، أطلقت السلطات الصحية المحلية حملة تطعيم في القرية والمناطق المجاورة، وطلبت دعم متطوعي الصليب الأحمر الكاميروني لنشر معلومات موثوقة حول اللقاحات وتشجيع الأهالي على جلب أطفالهم لتلقي التطعيم.توضح مايا سيلفي، وهي أم من قرية مايو-أولو تلقت دعم الصليب الأحمر لتطعيم طفلها الرضيع: «أنتم، في الصليب الأحمر، تقومون بتوعيتنا. بسبب الناس الذين كانوا يجوبون القرية ويتحدثون عن أهمية التطعيم، قررتُ احضار ابني.»ولتحقيق المناعة ضد الحصبة ومنع تكرار التفشي، لا بد أن يتم تطعيم 95% من السكان على الأقل. لذلك، كانت هذه الحملة ثمرة جهد مشترك ضخم بين السلطات الصحية المحلية ومتطوعي الصليب الأحمر الكاميروني، الذين عملوا على تعبئة أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع لضمان تطعيم أطفالهم.ولحسن الحظ، منذ هذا التفشي، لم تُسجَّل أي حالة حصبة جديدة في المنطقة.تقول الدكتورة لابولاي، مديرة مركز مايو-أولو الصحي: «لقد قمنا بتطعيم نحو 500 طفل. ماذا لو لم نتدخل؟ الحصبة مرض قاتل. كان يمكن أن نفقد العديد من الأرواح. ومنذ أن قامت الوزارة بتطعيم جميع الأطفال، لم نسجل أي حالة جديدة.»وتضيف: «أود أن أقول للصليب الأحمر: شكرًا لكم. شكرًا على دعمكم، وعلى جميع أنشطتكم في الوقاية من الأمراض والمساعدة في الاستجابة.»أما بالنسبة لراماتو، فإن تعلم مهارات الكشف السريع والإبلاغ عن الأمراض في مايو-أولو كان السبب الأساسي الذي دفعها للتطوع منذ البداية:تقول: «أعيش هنا منذ أكثر من 30 عامًا، منذ أن كنتُ في السادسة من عمري. أصبحتُ متطوعة في CP3 لأساعد مجتمعي. كمُتطوعة، دوافعي هي إنقاذ الأرواح، وتخفيف الألم، ومساعدة المرضى، ومنع انتشار الأمراض. ما يسعدني هو أن الناس يستمعون، والمتطوعون يعملون بإخلاص، والأمراض الماضية اختفت، والمجتمع يقدّر جهودنا.»أما دجوبيدا الصغيرة، فقد تعافت تمامًا من الحصبة، وتُعرب عن امتنانها لراماتو التي وقفت إلى جانبها في مرضها:تقول: «أُعطيت حقنة ودواء، وتحسّنت وعدتُ إلى المنزل. العمة راماتو، التي ترتدي الزي، تقوم بعملها على أكمل وجه.»---تم تنفيذ الأنشطة المذكورة في هذا المقال كجزء من برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3)، الذي نُفّذ في عدة دول خلال الفترة من 2018 إلى 2025.بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، دعم برنامج CP3 المجتمعات المحلية، وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وشركاء آخرين للاستعداد والوقاية والكشف والاستجابة للتهديدات الصحية.

|
مقال

أقوى، أسرع، وأكثر أمانًا: قصص نجاح حول التأهب للأوبئة من خلال الشراكة البرامجية

منذ عام 2022، تعمل 24 جمعية وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في جميع أنحاء العالم على حماية المجتمعات من الأوبئة والجائحات، من خلال ما يُعرف بـ"الشراكة البرامجية"—وهي شراكة متعددة السنوات ومبتكرة، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبدعم فني وتنسيق من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية الأوروبية.تُعد جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في موقع فريد يخولها منع واكتشاف والاستجابة لتفشي الأمراض والمخاطر الصحية الأخرى، بفضل دورها المساعد للسلطات، ولأن متطوعيها قريبون من المجتمعات، يحظون بثقتها، وقادرون على التحرك بسرعة.ومن خلال الشراكة البرامجية، قامت هذه الجمعيات الوطنية الـ24 بتزويد عدد لا يُحصى من المجتمعات بالمعرفة والأدوات اللازمة لوقف انتشار الأمراض.كما درّبت المتطوعين وأنشأت أنظمة للإبلاغ السريع عن تفشي الأمراض، مما يتيح استجابة فورية من قبل السلطات المحلية.وقد عملت أيضاً على تعزيز قدراتها الذاتية في مجال التأهب للأوبئة، لضمان استجابة أكثر سرعة وفعالية عند حدوث حالات طوارئ صحية.سبع قصص ملهمة عن الأمل والإنسانيةفي الكاميرون، رصد متطوعو الصليب الأحمر الكاميروني المدرَّبون تفشي الكوليرا بسرعة واستجابوا له، مما ساعد على وقف انتشار المرض والحد من تأثيره على المجتمع.في بنغلاديش، اكتشف متطوعو الهلال الأحمر البنغلاديشي تفشي مرض الحمى القِلاعية وأبلغوا السلطات المحلية على الفور، مما سمح باتخاذ إجراءات سريعة لحماية سبل عيش الناس.في بوركينا فاسو، عمل متطوعو جمعية الصليب الأحمر في بوركينا فاسو بلا كلل لتحديد الأطفال الذين لم يتلقوا التطعيمات الروتينية بسبب النزاع والنزوح الداخلي، وضمان حصولهم على اللقاحات الضرورية.في اليمن، وفّرت فرق الهلال الأحمر اليمني للمجتمعات خدمات الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة (WASH) ومعلومات صحية موثوقة لتمكينهم من حماية أنفسهم من التهديدات الصحية.في الصومال، استجاب متطوعو الهلال الأحمر الصومالي المدرَّبون بسرعة لتفشي حمى الضنك في إحدى المناطق الريفية، وساهموا في إنقاذ الأرواح واحتواء المرض.في أمريكا الوسطى، أنشأت جمعيات الصليب الأحمر لجان صحية مجتمعية ودربتها على اتخاذ إجراءات محلية للحد من مخاطر تفشي الأمراض.في تشاد، يستخدم الصليب الأحمر التشادي أداة إذاعية مبتكرة لبث معلومات صحية موثوقة ومنقذة للحياة إلى المجتمعات النائية، لتمكينها من حماية نفسها من مخاطر الأمراض.--تم تنفيذ الأنشطة المذكورة أعلاه بفضل الشراكة البرامجية مع الاتحاد الأوروبي — وهي شراكة متعددة السنوات بين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية الأعضاء، والاتحاد الأوروبي، تهدف إلى مساعدة المجتمعات في جميع أنحاء العالم على الحد من المخاطر والتأهب بشكل أفضل للكوارث والطوارئ الصحية.

|
مقال

تنزانيا: الصليب الأحمر يساهم في احتواء تفشي فيروس ماربورغ القاتل وإعداد المجتمعات للأوبئة المستقبلية

عندما اجتاح مرض فيروس ماربورغ (MVD) بعض المناطق في تنزانيا مطلع عام 2025، تحرّكت جمعية الصليب الأحمر التنزاني بسرعة، مستفيدةً من سنوات من الجهوزية للوباء والدعم الذي قدّمه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) للمساعدة في احتواء هذا الفيروس الفتّاك.من الاستجابة الطارئة إلى التعافي على المدى الطويل، عمل متطوعو الصليب الأحمر إلى جانب وزارة الصحة لحماية الفئات الأكثر هشاشةً، واستعادة الثقة، وبناء مستقبل تكون فيه المجتمعات أكثر استعدادًا لمواجهة الأزمات الصحية.يُعدّ مرض فيروس ماربورغ من الأمراض الخطيرة التي غالبًا ما تكون قاتلة، ويتشابه مع الإيبولا من حيث أعراضه التي تشمل: ارتفاع شديد في حرارة الجسم، وصداع، وفي كثير من الحالات، نزيف داخلي.وبفضل سرعة الاستجابة، بقي عدد الحالات منخفضًا نسبيًا (10 حالات فقط حتى 4 مارس/آذار 2025)، غير أن معدل الوفيات بلغ 100%، مما يبرز أهمية الاستجابة المجتمعية السريعة والمنسقة.وقد ساهم تخصيص 280,000 فرنك سويسري من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (IFRC-DREF) في تسريع هذه الاستجابة الفاعلة.من التدريب إلى التحرك السريعكخطوة أولى في الاستجابة الطارئة، درّبت جمعية الصليب الأحمر التنزاني 50 من العاملين الصحيين والمتطوعين في المناطق عالية الخطورة، وجرى تزويدهم بمهارات في مجال مكافحة الأوبئة، وذلك لرصد الحالات المحتملة والاستجابة لها.نُشرت هذه الفرق في المجتمعات المحلية، ونفّذت زيارات من منزل إلى منزل لرصد الإصابات المشتبه بها، وتقديم التوعية الصحية، ومكافحة الشائعات الخطيرة المرتبطة بالمرض.وقال أحد موظفي الجمعية: "كان متطوعونا هم خط الدفاع الأول. لم يقتصر دورهم على تنبيه السلطات الصحية إلى الحالات المحتملة، بل حرصوا أيضًا على توعية العائلات بكيفية حماية أنفسهم".وقدّمت الفرق أيضًا الدعم النفسي والاجتماعي للمصابين والموجودين في الحجر الصحي. واعترافًا بأن الأوبئة لا تؤثر على الجميع بنفس الطريقة، تلقى الموظفون والمتطوعون تدريبات في مجال الحماية والنوع الاجتماعي والإدماج لضمان تمثيل كل فئات المجتمع.وتعلم المتطوعون كيفية إعطاء الأولوية للكرامة، وإتاحة الوصول والسلامة للجميع—وخاصة النساء، والأطفال، وذوي الإعاقة، والفئات المهمّشة الأخرى. مكافحة الشائعات عبر بناء الثقة والحوارانتشرت الشائعات والمعلومات المغلوطة بنفس سرعة انتشار الفيروس. ولمواجهة ذلك، انخرطت الجمعية مع قادة المجتمعات، والمعالجين التقليديين، وحتى طلاب المدارس في حوارات مفتوحة. ومن خلال الاجتماعات المنزلية، واللقاءات المجتمعية، والنقاشات العامة، عمل المتطوعون على مكافحة الخرافات المتعلقة بفيروس ماربورغ ومرض الجدري القردة (Mpox).وقال أحد المتطوعين: "في البداية، كان الناس يعتقدون أن ماربورغ لعنة، لكن من خلال الاستماع إلى مخاوفهم وشرح الحقائق، استطعنا كسب ثقتهم—وذلك أنقذ أرواحًا".التعافي والوقايةمع إعلان وزارة الصحة انتهاء التفشي في مارس/آذار 2025، تحوّلت جهود الجمعية نحو مرحلة التعافي. وتم تدريب أكثر من 100 متطوع جديد في منطقتي نغارا وموليبا لتعزيز الوقاية من الأمراض، وتقديم الدعم النفسي، وتعزيز المشاركة المجتمعية.وبالتعاون مع العديد من الشركاء، وضعت وزارة الصحة خطة تعافي تمتد لثلاثة أشهر.وفي إطار هذه الخطة، واصل متطوعو الصليب الأحمر التنزاني والعاملون الصحيون المجتمعيون جهود التوعية الوبائية في المناطق المتضررة، من خلال زيارات منزلية لتثقيف السكان حول طرق الوقاية، والحد من الوصمة، والتعامل مع المخاوف المتعلقة بسلامة المرافق الصحية بعد التفشي الأخير.وقد وصلت الرسائل الصحية إلى أكثر من 1.5 مليون شخص.ومع بدء تنزانيا مرحلة التعافي، يبقى الصليب الأحمر في حالة تأهب—لأن الاستعداد اليوم يعني إنقاذ الأرواح غدًا. ومن المرتقب عقد ورشة عمل لاستخلاص الدروس المستفادة، بهدف تعزيز الاستجابات المستقبلية وتحويل التحديات السابقة إلى فرص للتحسين.اكتشفوا المزيدالتأهب للأوبئة والجوائح في الاتحاد الدوليصندوق الطوارئ للإستجابة للكوارث (IFRC-DREF)

|
مقال

اليوم العالمي للمياه 2025: بالمياه النظيفة تزدهر المجتمعات وتنمو الأحلام في اليمن

بالنسبة لـ أليف عقبة، وهي طالبة من مدينة ذمار اليمنية، كان من المفترض أن تكون المدرسة مكانًا للتعلم والنمو، إلا أنها أصبحت مكانًا تعاني فيه بشكل يومي. وتقول أليف: "لم أستطع استخدام الحمامات أو شرب الماء. قلت لأمي إنني لا أستطيع البقاء لأن المكان لم يكن نظيفًا."لم تكن أليف وحدها. فقد كانت مدرسة أسماء للبنات في ذمار تواجه أزمة صحية كبيرة؛ فدورات المياه كانت في حالة سيئة، ومياه الشرب لم تكن آمنة. وكانت المعلمة أفراح الأشول، التي تعمل في المدرسة منذ 15 عامًا، ترى تأثير ذلك على الطالبات يوميًا.تقول أفراح: "واجهنا العديد من المشاكل، خاصة إصابة الطالبات بالأمراض."مشروع مياه يُعيد الحياة للمدرسةلكن التغيير كان آتيًا. بفضل المشروع المخصص للمياه والصرف الصحي الذي أطلقه الهلال الأحمر اليمني، شهدت المدرسة تجديدًا طال انتظاره، حيث تم تركيب صنابير مياه جديدة وإصلاح شبكة السباكة في الحمامات.كان هذا جزءًا من جهود الهلال الأحمر اليمني لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي في المجتمعات الأكثر احتياجًا، بدعم من الشراكة البرامجية بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.وفي مدرسة أسماء للبنات، كان التحول فوريًا.تقول المديرة غادة الشازمي: "المشروع حلّ العديد من المشاكل، خاصة المتعلقة بصحة الطالبات. لقد ساهم في خلق بيئة جاذبة وصحية للتعلم."بالنسبة لـ أليف، كان التغيير يعني شيئًا واحدًا: يمكنها أخيرًا العودة إلى المدرسة.وتقول: "ذات يوم، عرفت أنهم قاموا بتركيب صنابير مياه نظيفة وأصلحوا الحمامات. فقلت لأمي إنني أريد العودة."الآن، عادت أليف إلى المدرسة، تتعلم وتنمو وتحلم بمستقبل مشرق. مجرد تغيير بسيط، المياه النظيفة، صنع كل الفرق.حين يتحول الجفاف إلى أمل: مشروع المياه النظيفة في السوق الجديدة باليمنفي منطقة أخرى من اليمن، تتكرر نفس القصة.لسنوات، اعتادت النساء في السوق الجديدة بمديرية خارف على القيام برحلة يومية مُرهقة لجلب المياه. يحملن الأوعية على رؤوسهن ويسرن لمسافات طويلة إلى الآبار، فقط ليجدنها جافة. وفي كثير من الأحيان، كان عليهن البحث عن مصدر آخر للمياه، ليواجهن الإحباط نفسه.حتى غسل الملابس كان بمثابة معاناة. كانت النساء ينقلن أكوامًا من الغسيل إلى الآبار على أمل إيجاد مياه، إلا أنها لم تكن موجودة، فيضطررن للسير لمسافة تقارب الكيلومتر إلى برك تجمع مياه الأمطار، حيث يقضين نصف يوم في غسل الملابس والأدوات المنزلية.لم تكن المياه مجرد حاجة للشرب، بل كانت ضرورية لكل جوانب الحياة: تنظيف المنزل، غسل الصحون، غسل الملابس، ورعاية الحيوانات.لكن الحصول على مياه شرب نظيفة لم يكن أمرًا مضمونًا. ففي كثير من الأحيان، كانت الإمدادات تنفد بحلول المساء، ما يجبر العائلات على استخدام مياه خزانات صدئة، وبالتالي يعرضهم لخطر الأمراض.وقد أدى تلوث مصادر المياه في اليمن إلى تفشي أمراض مثل الكوليرا، بالإضافة إلى مشاكل صحية أخرى مثل أمراض الكلى والالتهابات البكتيرية.لهذا السبب، أطلق الهلال الأحمر اليمني، بالتعاون مع الشراكة البرامجية، مشروعًا طموحًا لتحسين الأوضاع في السوق الجديدة.على مدار خمسة أشهر، تم تركيب شبكة توزيع مياه تضمن وصول المياه النظيفة مباشرة إلى المنازل. واليوم، يستفيد أكثر من 8,000 شخص، أي 1,200 عائلة، من هذا المشروع.لم تعد العائلات بحاجة إلى انتظار صهاريج المياه، من دون معرفة متى ستصل. الآن، يتم ضخ المياه إلى خزان تجميع في منطقة البِر، ومن هناك يتم توزيعها مباشرة إلى المنازل في السوق الجديدة.كان لهذا المشروع أثر كبير في حياة السكان، بحيث وضع حد لعملية جلب المياه من الآبار البعيدة، ولم تعد النساء يقضين ساعات على الطريق أو عند برك مياه الأمطار. والأهم من ذلك، أصبح لدى العائلات مياه نظيفة وآمنة للشرب.ويقول أحد السكان: "نحن ممتنون لأننا لم نعد بحاجة للذهاب إلى الآبار. اليوم، نشرب مياه نظيفة، والجميع يعلم أنها أفضل بكثير من المياه التي كانت متوفرة من قبل."ما كان يومًا عبئًا يوميًا أصبح مجرد ذكرى بعيدة. فالمياه النظيفة لم تروِ عطش هذه القرية فحسب، بل غيّرت حياة سكانها تمامًا.للمزيد من المعلومات:اقرؤوا المزيد عن اليوم العالمي للمياه ونهج الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في مجال الامداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة.اقرؤوا المزيد عن الشراكة البرامجية.

|
مقال

اليوم العالمي للمرأة: في منطقة أقصى الشمال في الكاميرون، نوادي الأمهات توفر نموذجًا لبناء مستقبل أكثر صحة وازدهارًا

في منطقة لا تزال فيها أمراض مثل الكوليرا والملاريا تشكل خطرًا كبيرًا على حياة الناس، توفر نوادي الأمهات للمجتمعات معلومات أساسية عن الصحة والنظافة، كما يراقبن أيضًا العلامات المبكرة للمشاكل الصحية أو تفشي الأوبئة.وتقول "تشينابي تيريز"، رئيسة نادي الأمهات في منطقة كوديك وأم لستة أطفال: "في الماضي، لم تكن الكثير من النساء تدرك أهمية التطعيم، والنظافة الشخصية خلال الدورة الشهرية، والاستشارات الطبية قبل الولادة.""اليوم، بفضل التدريب الذي قدمه الصليب الأحمر الكاميروني، أصبحنا نعرف كيف نشرح هذه المواضيع لمجتمعنا ونقنعهم بتبني ممارسات صحية جيدة."لا تقتصر أنشطة نوادي الأمهات على القضايا الصحية فقط، بل تشمل أيضًا العمل مع الأهالي لضمان بقاء الفتيات في المدارس، إضافة إلى دعم مشاريع مدرّة للدخل توفر للنساء مصدر رزق ثابت.تشمل هذه المشاريع مزرعة مجتمعية لزراعة الدُخن والفاصوليا، ومشروعًا لإنتاج الزيوت الطبيعية (مثل زيت السمسم، وزيت البالانيتس، وزيت المورينغا)، ومزرعة لتربية الأغنام، وغيرها من المبادرات.تحظى هذه الأنشطة بدعم من الشراكة البرامجية، وهي شراكة متعددة السنوات بين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية الأعضاء، والاتحاد الأوروبي، لمساعدة المجتمعات حول العالم على الاستعداد بشكل أفضل للكوارث والطوارئ الصحية.دعم مجتمعات آمنة وصحيةفي منطقة أقصى الشمال في الكاميرون، أصبحت النتائج ملموسة: إذ تشير السلطات الصحية المحلية إلى أن المزيد من النساء يزرن المراكز الصحية بانتظام، وزادت حالات الولادة في المستشفيات، وأصبحت ممارسات النظافة السليمة أكثر انتشارًا.وتقول "ماناس كوشاكبي"، وهي قابلة ومسؤولة مؤقتة لمركز كوديك الصحي: "لقد ساهمت هذه المبادرة بشكل كبير في منطقة كوديك. كانت نوادي الأمهات مفيدة جدًا في نشر الوعي داخل الأسر، كما أنها تساعدنا في تحديد الأمراض التي قد تتحول إلى أوبئة في المجتمع.""خذوا الملاريا على سبيل المثال – بفضل حملات التوعية، أصبح الناس يستخدمون الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية على نطاق أوسع. الآن، انخفضت حالات الإصابة بالملاريا بشكل ملحوظ."وفي حالات الطوارئ الصحية، تتحرك نوادي الأمهات بسرعة.توضح "أيساتو داهيرو"، رئيسة نادي الأمهات في دوغوي: "عندما تعرّض طفل للعض من قبل كلب، قمنا فورًا بتنبيه الصليب الأحمر وأرشدنا والدته إلى الإجراءات الواجب اتخاذها. وبفضل هذا التدخل السريع، تلقى الطفل الرعاية الطبية في الوقت المناسب."بفضل دعم الصليب الأحمر الكاميروني، لم تعد هؤلاء النساء مجرد متلقيات للمساعدات الإنسانية؛ بل أصبحن مدافعات عن الصحة العامة داخل مجتمعاتهن.تعزيز المساواة والتعليم والتمكينإلى جانب دورهن في معالجة القضايا الصحية والنظافة، تساعد نوادي الأمهات النساء – لا سيما الفتيات الشابات – في أن يتحكّمن بمستقبلهن ورفاهيتهن.إحدى التحديات الكبرى التي يعملن على مواجهتها هي ظاهرة الزواج المبكر، حيث يتم تزويج الفتيات قبل إكمال تعليمهن. ولمعالجة هذه الممارسة، يعمل الصليب الأحمر الكاميروني ونوادي الأمهات معًا لتغيير نظرة المجتمع وإقناع العائلات بضرورة السماح للفتيات بإنهاء تعليمهن.وتقول "أيساتو داهيرو": "في الماضي، كانت الفتيات تتزوجن في سن 12 أو 13 عامًا. لكن اليوم، بفضل جهود التوعية، أصبحت المزيد من العائلات تسمح لبناتهم بمواصلة تعليمهن."بدعم من الصليب الأحمر الكاميروني، تنظم نوادي الأمهات جلسات توعية في المدارس والأحياء لإقناع الأهالي بضرورة إبقاء بناتهم في المدرسة. رسالتهن واضحة: "الفتاة المتعلمة يمكنها أن تخرج أسرتها من دائرة الفقر."إحدى الأمهات، "ثريا"، غيرت بالفعل موقفها بشأن هذه القضية بعد لقائها بنادي الأمهات في كوديك.تقول "ثريا": "اضطررت إلى ترك المدرسة في عامي الأول من المرحلة الابتدائية المتوسطة. واليوم، أريد أن تذهب بناتي إلى أبعد مما وصلت إليه. بفضل الصليب الأحمر، فهمت أهمية التعليم، وأبذل كل ما بوسعي لإبقاء أطفالي في المدرسة."دعم التمكين الاقتصادي للنساءيدعم الصليب الأحمر الكاميروني ونوادي الأمهات أيضًا التمكين الاقتصادي للنساء من خلال برنامج دعم الأنشطة المدرّة للدخل، مما يساعد هذه النوادي على تطوير مبادرات اقتصادية محلية.في كوديك، تقوم النساء بالعمل في مزرعة مجتمعية لإنتاج الدخن والفاصوليا، مما يوفر مصدر دخل مستقر.أما في دوغوي، فقد أطلقن مشروعًا لإنتاج الزيوت الطبيعية (مثل زيت السمسم وزيت البالانيتس وزيت المورينغا).كما أنهن أطلقن مشروع تربية الأغنام بتمويل قدره 600,000 فرنك إفريقي قدمه الصليب الأحمر.تقول "أيساتو داهيرو": "بدأنا بخمس أغنام، واليوم نجحنا في زيادة حجم القطيع. بعد عيد الأضحى، سنبيع الحيوانات ونحقق أرباحًا."لكن التحديات لا تزال قائمة، إذ إن تغذية الحيوانات مكلفة، وتفتقر النساء إلى المعدات الكافية لتوسيع مشاريعهن. ورغم هذه العقبات، فإنهن مصممات على توسيع أنشطتهن المدرّة للدخل وضمان استقلاليتهن المالية.بفضل دعم الصليب الأحمر الكاميروني، لا تصبح هؤلاء النساء مستقلات اقتصاديًا فحسب، بل يعززن أيضًا دورهن في اتخاذ القرارات داخل منازلهن ومجتمعاتهن.

|
بيان صحفي

الصليب الأحمر يطلق نداء طوارئ استجابةً لتفشي الإيبولا الثامن في أوغندا

نيروبي/جنيف، 25 فبراير/شباط 2025 – أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) نداء طوارئ بقيمة 6 ملايين فرنك سويسري للمساعدة في احتواء التفشي الثامن للإيبولا في أوغندا منذ عام 2000، والذي تسببت به سلالة السودان من فيروس الإيبولا (SVD)، وأسفر حتى الآن عن تسع حالات مؤكدة، بما في ذلك حالة وفاة واحدة.منذ الإعلان عن تفشي الفيروس في 30 يناير/كانون الثاني 2025، كانت جمعية الصليب الأحمر الأوغندي (URCS)، بدعم من الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، في طليعة الاستجابة، حيث تعمل جنبًا إلى جنب مع وزارة الصحة وشركاء آخرين للحد من انتشار المرض.كانت الحالة الأولى، وهي ممرضة تبلغ من العمر 32 عامًا، قد سعت للحصول على العلاج في عدة مرافق صحية قبل أن تفارق الحياة في مستشفى مولاغو الوطني في 29 يناير/كانون الثاني، بالعاصمة الأوغندية كمبالا. وتم تحديد عشر مناطق على أنها عالية الخطورة، وهي: كمبالا، واكيسو، موكونو، لويرو، مدينة مبالي، مقاطعة مبالي، إغانغا، مدينة جينجا، مقاطعة جينجا، وكاكوميرو. وتقوم جمعية الصليب الأحمر الأوغندي، مستفيدة من خبرتها في حالات التفشي السابقة، بدعم وزارة الصحة من خلال المراقبة المجتمعية، وتتبّع المخالطين، والتواصل بشأن المخاطر، والتوعية المجتمعية، وخدمات الإسعاف، ودفن الموتى بشكل آمن وكريم، إلى جانب جهود استجابة رئيسية أخرى.وقال روبرت كويسيغا، الأمين العام لجمعية الصليب الأحمر الأوغندي:"نظرًا للكثافة السكانية العالية في كمبالا، والحركة والتنقل المتكرر داخل المدن والبلدات الرئيسية في أوغندا، فإن هناك حاجة إلى تدابير سريعة وفعالة لمنع انتشار المرض. لقد قمنا بحشد متطوعينا في المناطق المتضررة وعالية الخطورة لتقديم معلومات منقذة للحياة للمجتمعات، مع تعزيز جهود المراقبة وتتبّع المخالطين. كما وفرنا خدمات الإسعاف لنقل أي حالات مشتبه بها من المجتمعات إلى مراكز العلاج."ومن خلال نداء الطوارئ، ستعزز الشبكة العالمية للاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر هذه الجهود الأساسية، لدعم قدرات الجمعية الوطنية وإنقاذ الأرواح في البلاد. وستُستخدم الأموال لتقديم الدعم لـ 520,000 شخص عبر مجموعة من الخدمات، بما في ذلك التوعية المجتمعية، والمراقبة المجتمعية وتتبع المخالطين، ودفن الموتى بشكل آمن وكريم، وتدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها، بما في ذلك خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة العامة، وتوفير معدات الحماية الشخصية (PPE) للعاملين الصحيين. وقد تم تخصيص مليون فرنك سويسري من صندوق الطوارئ للإستجابة للكوارث لدعم الجهود الأولية.وقال محمد بابيكر، رئيس بعثة الاتحاد الدولي في أوغندا وتنزانيا وجنوب السودان:"إنه سباق مع الزمن، ونحث جميع شركائنا على التحرك بسرعة قبل أن يتفاقم التفشي أكثر. ما لم يتم تعبئة الموارد بسرعة، فإن خطر حدوث تفشٍ كبير ليس مستبعدًا. بالنسبة لنا، الوقت جوهري وحاسم."

|
مقال

زامبيا: تغيير حياة الناس ومكافحة الكوليرا من خلال المياه النظيفة

تزدهر الكوليرا في البيئات التي تتسم بعدم المساواة. في زامبيا، حيث يعتمد الكثيرون على الآبار والمراحيض الحفرية، تخلق المياه الجوفية الملوثة والصرف الصحي السيء الظروف المثالية لتفشي الأمراض.ازداد الوضع سوءًا بسبب الجفاف الذي أثر على إمدادات المياه النظيفة، وجعل الوصول إليها أكثر صعوبة، كما جعل المياه الجوفية أكثر عرضة للتلوث.لذلك، أطلقت جمعية الصليب الأحمر الزامبي (ZRCS) استجابة متعددة الجوانب (بدعم من نداء طوارئ أطلقه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في يناير/كانون الثاني 2024) ليس فقط لمعالجة الأزمة الصحية الراهنة ولكن أيضًا لمعالجة جذورها.على سبيل المثال، في مدرسة تشيمويموي الابتدائية في لوساكا، كان الوضع مأساويًا. مع اعتماد أكثر من 5,800 طالب على ستة مراحيض حفرية قديمة، فإن نقص مرافق الصرف الصحي الأساسية عرّض الطلاب لخطر الكوليرا بشكل متواصل.كما قامت جمعية الصليب الأحمر الزامبي ببناء منشأة جديدة تضم 15 مرحاضًا مزودًا بمياه جارية ومساحات مخصصة لإدارة النظافة الصحية اثناء الحيض.بالنسبة لنائب رئيس مدرسة تشيمويموي الابتدائية، نيكسون تشاندا، يعد المشروع بمثابة تغيير في الحياة: "سوف تعمل هذه المراحيض على تحسين صحتهم وتمكين التلاميذ، وخاصة الفتيات، من خلال توفير بيئة آمنة ولائقة، مما يضمن تركيزهن على تعليمهن ومستقبلهن. نحن ممتنون للغاية للدعم في معالجة هذه القضية الحاسمة، والتي سيكون لها تأثير دائم على حياتهم."التحول لا يقتصر على مدرسة تشيمويموي.في مدرسة بالمورال الابتدائية، يتم تنفيذ مشروع مماثل لاستبدال المراحيض الحفرية القديمة لأكثر من 300 تلميذ. وفي مدرسة كافويه الثانوية، تزيد جمعية الصليب الأحمر الزامبي من سعة تخزين المياه عن طريق تركيب خزان مياه ومحطات غسل اليدين، مما يضمن حصول الطلاب على مياه نظيفة.وفي مركز لوونغو الصحي في كيتوي، تعتمد أكثر من 1800 أسرة على المراحيض الحفرية المشتركة التي تشكل مخاطر صحية خطيرة. هنا، تقوم جمعية الصليب الأحمر الزامبي ببناء وحدات حديثة تحتوي على مراحيض مزودة بمياه جارية ومحطات غسل اليدين، مما يعزز النظافة بشكل كبير.في المركز الصحي المجاور في تشيلوبوي، يتم تركيب مضخة مياه ميكانيكية تعمل بالطاقة الشمسية لمعالجة أزمة المياه المستمرة التي يعاني منها المجتمع منذ عام 2019.يقول أحد السكان، ديفيس تشاما: "كانت المياه مشكلة بالنسبة للمرفق الصحي والمجتمع بأكمله لسنوات. بفضل جمعية الصليب الأحمر الزامبي، لدينا الآن أمل في مستقبل أكثر صحة."إرساء أسس التغييرمن خلال بناء الوحدات المذكورة آنفًا، ترسي جمعية الصليب الأحمر الزامبي الأساس لتعزيز القدرة على الصمود على المدى الطويل.مع هدف الوصول الى أكثر من 3.2 مليون شخص بحلول نهاية عام 2024، تثبت الجمعية الوطنية أن الوقاية من الكوليرا لا تقتصر على التدخلات الطارئة، بل تشمل خلق مستقبل تكون فيه المياه النظيفة والصرف الصحي حق وليس امتياز.يقول الدكتور جاك بابي، مدير البرامج في جمعية الصليب الأحمر الزامبي: "يكشف الكوليرا عن نقاط الضعف في أنظمتنا. من خلال العمل جنبًا إلى جنب مع المجتمعات والمدارس والمرافق الصحية، فإننا نعالج هذه الثغرات. لا يكفي وقف تفشي الكوليرا؛ بل يجب منع عودتها نهائياً."يعكس عمل جمعية الصليب الأحمر الزامبي، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، قوة العمل الجماعي. مع نداء طوارئ تخطى هدفه، تظهر هذه الاستجابة ما هو ممكن عندما يتم توجيه الموارد نحو التغيير المعنوي. أصبحت هذه الجهود ممكنة بفضل الدعم السخي من وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية، والصليب الأحمر الهولندي، والاتحاد الدولي وغيرهم من الشركاء.

|
مقال

اليوم الدولي للتأهب للأوبئة 2024: الكشف المبكر والعمل المبكر لمجتمعات أكثر صحة

تعد الأوبئة والجوائح من أكبر التهديدات التي تقف في وجه الأمن الصحي العالمي. وهي آخذة في الارتفاع، وفي عالم اليوم المتصل بالإنترنت، فإنها تنتشر بشكل أكبر وأسرع من أي وقت مضى. لا تزال الأوبئة المعروفة، مثل الكوليرا والحصبة والإيبولا والملاريا، تهدد أجزاء كبيرة من سكان العالم. وكما رأينا مع فيروس كورونا، فإن العالم معرض أيضًا لخطر الأمراض المعدية الجديدة التي يمكن أن تودي بحياة الملايين، وترهق الأنظمة الصحية، وتلغي عقودًا من التقدم التنموي. ولكن الخبر السار هو أنه من خلال تدابير التأهب والاستجابة الفعالة، يمكننا الحد من آثار الأوبئة والجوائح، بل وحتى إيقافها في مساراتها.لقد ركّز الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والجمعيات الوطنية الأعضاء فيه منذ فترة طويلة على مساعدة الناس على التأهب لحالات الطوارئ الصحية والاستجابة لها والتعافي منها. تأسس الاتحاد الدولي في أعقاب جائحة الأنفلونزا عام 1918، ونحن نعلم من التجربة أن المجتمعات يمكن أن تكون خط الدفاع الأول ضد الأوبئة والجوائح عندما تكون مجهزة بالمعرفة والسلوكيات والمهارات والأدوات الصحيحة. من خلال البرامج العالمية، مثل برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3) مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والشراكة البرامجية مع الاتحاد الأوروبي، قمنا بإشراك وتدريب الناس في جميع أنحاء العالم على التأهب والاستجابة للأوبئة والجوائح لسنوات عديدة. نحن نساعد الأشخاص على منع تفشي الأمراض واكتشافها والاستجابة لها بسرعة، مما يؤدي إلى إنقاذ الأرواح وبناء مجتمعات أكثر صحة وقدرة على الصمود.تكثيف جهودنا في عام 2024في عام 2024، عززنا بشكل كبير عملنا في مجال التأهب للأوبئة والجوائح: بدعم من صندوق التمويل الطارئ لمواجهة الأوبئة التابع لمجموعة البنك الدولي، وبالتعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين الرئيسيين، تم اختيار الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لإطلاق برنامجين إقليميين جديدين للتأهب للأوبئة. وفي أفريقيا، سيعمل برنامج الاستعداد لمواجهة الأوبئة (PREPARE) على تعزيز التعاون عبر الحدود، ومراقبة الأمراض والأنظمة الصحية في شرق ووسط أفريقيا، لمواجهة التحديات الصحية مثل وباء جدري القردة المستمر. وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ، سيؤدي برنامج 'تعزيز المراقبة التعاونية والاستعداد للتشخيص للتأهب والاستجابة للأوبئة في منطقة جنوب شرق آسيا' إلى تحسين أنظمة الإنذار المبكر ومراقبة الأمراض، وأنظمة المختبرات، وقدرات القوى العاملة في مجال الصحة المجتمعية في ثمانية بلدان. بدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، سعدنا بتوسيع برنامج CP3 هذا العام ليشمل 11 دولة جديدة: بوروندي، وكمبوديا، وساحل العاج، ولاوس، وملاوي، وماليزيا، والفلبين، وطاجيكستان، وتايلاند، وفيتنام وزامبيا، لإعداد المزيد من المجتمعات لمواجهة الأوبئة والجوائح. ومعاً، فإن هذه الالتزامات الجديدة ترفع إجمالي عدد البلدان التي يدعم فيها الاتحاد الدولي بشكل مباشر برامج التأهب للأوبئة إلى 48. ولا يشمل هذا الرقم العمل العظيم الذي تقوم به على المستوى الوطني العديد من جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر حول العالم.موثوق به، محلّي، ودائما متواجدنظرًا الى أنها جهات فاعلة محلّية موثوقة، ومندمجة في مجتمعاتها، وموجودة بشكل دائم في مناطق لا تستطيع المنظمات الأخرى الوصول إليها، فإن الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر هي في أفضل مكانة لدعم التأهب للأوبئة والجوائح على مستوى المجتمع المحلّي. يعمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على تعزيز قدرة الجمعيات الوطنية على الاستعداد للأوبئة والاستجابة لها من خلال التدريب، والمساعدة الفنية، ودعم وتنسيق المناصرة.ونعمل معًا أيضًا على إشراك مجموعة واسعة من الجهات المعنيّة في التأهب للأوبئة والجوائح، مثل الحكومات، والقادة الدينيين، والشركات ووسائل الإعلام، لأننا نعلم أن كافة أجزاء المجتمع بحاجة إلى العمل معًا للحفاظ على سلامة الناس من الأوبئة والجوائح.حان وقت الاستعداد كانت جائحة فيروس كوفيد-19 بمثابة دعوة للاستيقاظ للعالم والاستعداد للأزمة الصحية المقبلة. أودى الوباء بحياة الملايين وكشف عن فجوات كبيرة في التأهب للأوبئة والجوائح في جميع أنحاء العالم.تقوم شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بعمل أساسي في الوقت الحالي لإعداد المجتمعات لمواجهة الوباء المقبل. ولكن هناك حاجة إلى المزيد من الاستثمار على مستوى العالم لتعزيز النظم الصحية، وضمان استعداد المجتمعات لمواجهة عالم تزداد فيه المخاطر.--للحصول على موارد عمليّة في مجال التأهب للأوبئة، اطلعوا على مجموعة أدوات مكافحة الأوبئة لدينا، المتوفرة بلغات متعددة، بحيث تحتوي على إرشادات بشأن أساليب الوقاية والسيطرة على انتشار الأوبئة على مستوى المجتمع.

|
مقال

مبادرة صحة المجتمع الأفريقي الممكَنة وذات القدرة على الصمود: كيف يمكن لفعل بسيط أن يحدث تأثيرًا ثوريًا على صحة العائلات

كل صباح، تنطلق عائشة سيرًا على الأقدام لجلب المياه من النهر، تحمل دلاء ثقيلة إلى المنزل، وهي تعلم أن كل قطرة ثمينة. تدور حياة عائشة حول رعاية أطفالها الثلاثة الصغار، ولكن على الرغم من بذل قصارى جهدها لتوفير احتياجات أسرتها، بدا المرض أمرًا لا مفرّ منه. غالبًا ما عانى أصغر أبنائها، موسى، من مشاكل مؤلمة في المعدة. أصبحت الرحلات المتكررة إلى العيادة تشكل ضغطًا على أسرتها. مثل العديد من سكان قريتها، كانت عائشة تعتقد دائمًا أن المرض مجرد جزء من الحياة، أي شيء يجب عليهم تحمله.بدأت الأمور تتغير عندما وصل متطوعو الصليب الأحمر النيجيري إلى قريتها، وذلك كجزء من مبادرة صحة المجتمع الأفريقي الممكَنة وذات القدرة على الصمود (REACH)، وهو برنامج للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) والمركز الافريقي لمكافحة الامراض والوقاية منها (Africa CDC) لتحسين ممارسات الصحة والنظافة في المجتمعات المحرومة. تجمّع المتطوعون والقرويون تحت ظل شجرة كبيرة، وقام المتطوعون بشرح كيف يمكن لغسل اليدين بانتظام بالماء والصابون أن ينقذ الأرواح من خلال منع الأمراض مثل الكوليرا والإسهال.بالنسبة للعديد من الحاضرين، كان هذا بمثابة اكتشاف جديد. في العديد من القرى هنا، يعد الصابون رفاهية نادرة، وغالبًا ما يتم استخدامه لغسيل الملابس أو الاستحمام، ولم يفكر سوى قِلة من الناس في استخدامه لغسل أيديهم. وقد أظهر المتطوعون تقنية غسل اليدين الصحيحة، حيث أظهروا لأفراد المجتمع كيفية فرك أيديهم جيدًا لإزالة الجراثيم غير المرئية. وبدافع من الفضول، قررت عائشة تجربة ذلك. فأقامت محطة بسيطة لغسل اليدين خارج منزلها، باستخدام وعاء من البلاستيك وقطعة صغيرة من الصابون. وعلّمت أطفالها الروتين الجديد، وشاهدوا بعيون ثاقبة، وهي تشرح لهم أن هذا العمل الصغير يمكن أن يحافظ على سلامتهم.وخلال الأسابيع التالية، حدث شيء غير عادي. ظلّ موسى، الذي كان يمرض بشكل متكرر، بصحة جيدة. خفّ قلقهم بشأن آلام المعدة والحمى، وأدركت عائشة أن هذا التغيير الصغير كان له تأثير عميق على أسرتها.وسرعان ما بدأ جيرانها يلاحظون ذلك أيضًا، وبالتالي بدأت الأسر الأخرى في القرية واحدة تلو الأخرى في إنشاء محطات غسل اليدين. وكان التأثير ظاهرًا. فقد التحق الأطفال بالمدرسة بشكل أكثر انتظامًا، كما قل عدد زيارات الوالدين إلى العيادة، مما خفف العبء على جداولهم ووضعهم المادي. وأصبحت عائشة بطلة مبادرة غسل اليدين، حيث أظهرت بفخر للآخرين ما أعدته لهم وشاركت المعرفة التي اكتسبتها. ومن خلال مبادرة صحة المجتمع الأفريقي الممكَنة وذات القدرة على الصمود (REACH)، كان متطوعو جمعية الصليب الأحمر النيجيري يذهبون من باب إلى باب، ويجمعون الناس في مجموعات صغيرة في القرى والمدارس والأسواق، ويعلمونهم غسل اليدين والنظافة.وبالنسبة للطفل ساني، وهو طالب في المدرسة، فإن غسل اليدين عادة جديدة يتوق إلى مشاركتها مع الآخرين. "في المدرسة، علمونا كيفية غسل أيدينا بشكل صحيح. لقد أظهرت ذلك لعائلتي، والآن نفعل ذلك جميعًا. أشعر بالفخر لأنني أعلم أنني أساعد في الحفاظ على سلامتهم". وتلاحظ ليليان أديوغبا، مسؤولة برنامج REACH في الاتحاد الدولي، أنه على الرغم من أن غسل اليدين قد يبدو بسيطًا، إلا أنه أداة قوية في مكافحة الأمراض المعدية. وتقول: "تنتشر أمراض مثل الكوليرا والإسهال والتهابات الجهاز التنفسي بسرعة، وفي غياب النظافة المناسبة، تصاب الأسر، وخاصة الأطفال الصغار، بالمرض في كثير من الأحيان". "في مكان مثل أداماوا، حيث الموارد الصحية محدودة، فإن تعليم الناس كيفية غسل أيديهم لا يتعلق فقط بالنظافة، بل يتعلق أيضًا بإنقاذ الأرواح".

|
مقال

في الخطوط الأمامية للفيضانات والأمراض المعدية، يعمل المتطوعون على رفع مستوى الوعي وحماية الأشخاص المعرضين للخطر وإنقاذ الأرواح

يعيش أرشيتوفيل نتسياكولو وأداما باركا في أجزاء مختلفة جدًا من المنطقة الساحلية الغربية في وسط إفريقيا. لكن لديهم شيء مشترك: التفاني في مساعدة افراد مجتمعهم على حماية أنفسهم من آثار الأزمات غير المتوقعة. بصفتها متطوعة في الصليب الأحمر الغابوني، كانت أرشيتوفيل نتسياكولو في مقدّمة الجهود لمساعدة الناس على حماية أنفسهم من جدري القردة "الأمبوكس". وفي الوقت نفسه، تساعد أداما باركا، وهي متطوعة في الكاميرون، المجتمعات على التعافي من الفيضانات المدمرة. في مقدّمة المعركة ضد الجدري على مدى السنوات الخمس الماضية، كرّست أرشيتوفيل نتسياكولو، البالغة من العمر 25 عامًا، وقتها لحملات التوعية والأنشطة المجتمعية في الصليب الأحمر الغابوني. هذا العام، لعبت دورًا رئيسيًا في جهود الوقاية ضد الجدري، وهو مرض لا يزال يثير الشكوك وسوء الفهم بين المجتمعات المحلية، على الرغم من انحساره. تقول أرشيتوفيل: "ما دفعني إلى أن أصبح متطوعة هو الرغبة في أن أكون مفيدة لمجتمعي". يتضمن عملها التواصل مع السكان لزيادة الوعي بالتدابير الوقائية مثل نظافة اليدين، والتعرف على الأعراض، وإدارة الحالات المشتبه بها. ومع ذلك، فإن التحديات كثيرة. "يعتقد الكثير من الناس أن الجدري مجرّد أسطورة. نحن نبذل جهدًا إضافيًا لشرح أهمية التدابير الوقائية بصبر". من خلال الزيارات الميدانية للمدارس والأسواق والمنازل، وتوزيع المنشورات، تمكنت أرشيتوفيل وفريقها من الوصول إلى مئات الأسر. يعتبر تقدير المجتمع حافزًا كبيرًا لأرشيتوفيل. "خلال إحدى الزيارات، شكرنا السكان على عملنا وحتى دمجوا ممارسات المياه والصرف الصحي والنظافة في روتينهم اليومي". هذا التأثير الإيجابي هو نتيجة للتدريب الشامل والتفاني المتواصل.إن تقدير المجتمع المحلي يشكل حافزًا كبيرًا لأرشيتوفيل. "خلال إحدى الزيارات، قام السكان بشكرنا على عملنا، بل ودمجوا الممارسات المتعلقة بالمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في روتينهم اليومي". هذا التأثير الإيجابي هو نتيجة للتدريب الشامل والتفاني المتواصل.الكاميرون: أداما باركا، بطلة فيضانات أقصى الشمالأدت الفيضانات المدمرة التي ضربت منطقة أقصى الشمال في الكاميرون الى تضرر أكثر من 450 ألف شخص؛ كانت أداما باركا، وهي متطوعة شابة في الصليب الأحمر الكاميروني، في قلب الاستجابة الإنسانية.كانت أداما شاهدة على تأثر مجتمعها بشدة بسبب هذه الكارثة الطبيعية. تتذكر قائلةً: "عندما بدأت الفيضانات، استجبنا على الفور. لقد ساعدنا النازحين على الوصول إلى مخيمات الطوارئ ونصبنا الخيام لإيوائهم". بالتعاون مع الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، أطلق الصليب الأحمر الكاميروني خطة استجابة منسقة ومتكاملة لتلبية الاحتياجات العاجلة: المساعدات النقدية، وأنشطة الحماية، وحملات التوعية بالأمراض المنقولة بالمياه مثل الكوليرا.دور أساسي في منع الأوبئة كما قادت أداما وزملاؤها المتطوعون حملات توعية للوقاية من الأمراض المنقولة بالمياه، وهي تهديد رئيسي في أعقاب الفيضانات. "نحن نظهر للناس كيفية معالجة المياه، وما هي المياه الآمنة للشرب، وكيفية تجنب الأمراض الناجمة عن المياه الملوثة"، كما توضح. وقد ساعدت هذه الجهود في الحد من انتشار الأوبئة في المناطق المتضررة.التحديات المشتركة وروح التضامن سواء كان ذلك من خلال نشر الوعي بشأن مرض الجدري في الغابون أو الاستجابة للفيضانات في الكاميرون، يلعب متطوعو الصليب الأحمر دورًا حاسمًا في حماية المجتمعات. إنهم يواجهون تحديات عديدة: الموارد المحدودة، ومقاومة من السكان، وأحيانًا حتى المخاطر التي تهدد سلامتهم. ومع ذلك، فإن التزامهم لا يزال ثابتًا. لدعم عمل أداما وآلاف المتطوعين المنخرطين في الاستجابة للطوارئ ومساعدة المتضررين من الفيضانات في الكاميرون، أطلق الاتحاد الدولي نداء طوارئ يهدف إلى جمع 4.5 مليون فرنك سويسري لمساعدة الصليب الأحمر الكاميروني في تقديم الدعم لأكثر من 99,000 شخص متضرر من الفيضانات.

|
مقال

يوم الصحة الواحدة 2024: حماية البشر والحيوانات والبيئة من أجل عالم أكثر صحة للجميع

ما يصل إلى 75 في المائة من الأمراض المُعدية الناشئة التي تصيب البشر تبدأ في الحيوانات. وتسمى هذه الأمراض "الأمراض الحيوانية المنشأ"، ويمكن أن تنتشر إلى البشر من خلال الاتصال المباشر بالحيوانات المصابة أو من خلال الغذاء أو المياه أو البيئة. إن كوفيد-19، والإيبولا وجدري القردة هي أمثلة على بعض الأمراض التي انتقلت من الحيوانات إلى البشر.وعندما تكون بيئتنا ملوثة أو لا يتم الاعتناء بها بشكل صحيح، يمكن أن يسبب ذلك مشاكل صحية لكل من الحيوانات والبشر. على سبيل المثال، هناك أدلة على أن الانحباس الحراري يؤدي إلى ظروف أكثر ملاءمة لتكاثر نوع معين من البعوض الذي يحمل فيروس حمى الضنك، بل ويدفعه إلى مناطق ودول جديدة لم تشهد حمى الضنك من قبل.اتباع نهج "الصحة الواحدة" الصحة الواحدة هو نهج للرعاية الصحية يعترف بالروابط الوثيقة بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، ويأخذ في الاعتبار كيفية تأثيرها على بعضها البعض. إن هذا البرنامج يتطلب من الحكومات والمنظمات العاملة في هذه المجالات المختلفة أن تتعاون معًا للاستعداد بشكل أفضل للتحديات الصحية والاستجابة لها، مثل الأوبئة والجوائح.من خلال برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3)، تتبنى العديد من جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نهج الصحة الواحدة لمساعدة المجتمعات على الاستعداد والوقاية من تفشي الأمراض والاستجابة لها. كما تدعم هذه الجمعيات الإدارات الحكومية للصحة والزراعة والبيئة، فضلاً عن الشركاء الرئيسيين، للتعاون باستخدام نهج الصحة الواحدة أيضًا. دعونا نلقي نظرة على بعض الأمثلة.تدريب الجيل القادم من الممرضات في جمهورية الكونغو الديمقراطية على مراقبة الأمراض الحيوانية المنشأفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، يدير الصليب الأحمر مدارس تمريض في جميع أنحاء البلاد، حيث يواصل طلابها العمل في كل من النظام الصحي العام والخاص في البلاد. ومن خلال برنامج CP3، طور الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية وحدة تعليمية خاصة للصحة الواحدة، والتي قام بتجربتها في مدرستين في كينشاسا ومالوكو. لقد تعلم طلاب التمريض، الذين شاركوا في المشروع التجريبي، كل شيء عن تقاطع صحة الإنسان والحيوان والبيئة. تعلموا تعريفات الحالات لأنواع مختلفة من الأمراض الحيوانية المنشأ، من داء الكلب إلى داء الشيكونغونيا، وكيفية إشراك مجتمعاتهم بشكل فعال في المخاطر وتدابير الوقاية لكل مرض. كما تعلموا مبادئ المراقبة المجتمعية، مما مكّنهم من إطلاق التحذيرات بسرعة عند بروز أحداث صحية غير عادية. لقد أُعجبت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية بالمشروع التجريبي، وهي تنوي تنظيم التدريب على المستوى الوطني، في كل مدرسة تمريض في البلاد.المعرفة قوة: رفع مستوى الوعي المجتمعي بالمخاطر البيئية وصحة الحيوانهناك الكثير من الخطوات البسيطة التي يمكن للمجتمعات اتخاذها للحدّ من مخاطر الأمراض المرتبطة بالحيوانات والبيئة. من خلال برنامج CP3، تعمل الجمعيات الوطنية على إشراك المجتمعات وتحفيزها على اتخاذ الإجراءات.على سبيل المثال، في كينيا، يقوم متطوعو الصليب الأحمر بتعليم الناس كيفية التعرف على علامات الجمرة الخبيثة ــ وهو مرض معد خطير ومميت يمكن أن ينتشر من الحيوانات، وعادة الماشية، إلى البشر. وهم يشجعون المجتمعات على تجنب التعامل مع أي حيوانات تنفق في ظروف غير عادية، والإبلاغ عن أي حالات على الفور للمتطوعين أو السلطات المختصّة، وتطهير المناطق الملوثة تمامًا. كما يدعمون جهود التطعيم للحرص على أن الناس يعرفون متى وأين ولماذا يقومون بتطعيم حيواناتهم، مما يحقق نجاحات داخل المجتمعات النائية والمترددة في التطعيم.وفي إندونيسيا، يدير الصليب الأحمر الإندونيسي فعاليات تنظيف بشكل منتظم لمساعدة المجتمعات على الحدّ من مخاطر حمى الضنك. يجتمع الناس معًا لتفقد وتجفيف خزانات المياه الراكدة، وصيانة امدادات مياه الشرب، وكنس القمامة والحطام. كل هذه الخطوات تقلل من مواقع تكاثر البعوض المحتملة. إلى جانب تدابير الحماية الشخصية، مثل وضع طارد البعوض واستخدام الناموسيات، يمكن لهذه الخطوات البسيطة أن تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بحمى الضنك، وتساعد الأسر على البقاء بصحة جيدة.العمل مع الحكومة من أجل تحقيق الصحة الواحدة في غينيا من خلال برنامج CP3، كان الصليب الأحمر الغيني يدعم الحكومة على المستوى الوطني والإقليمي والمجتمعي لتبني نهج الصحة الواحدة من أجل تعزيز النظام الصحي في البلاد.لقد عملوا على تسهيل الاجتماعات المنتظمة مع الوكالات الحكومية والجهات المعنية العاملة في مجال الصحة البشرية والحيوانية والبيئية لمناقشة التهديدات المرضية الحالية والناشئة، والتعاون في إدارة البيئة، والتخطيط لحملات التطعيم لكل من البشر والحيوانات. بالنسبة للأمراض الحيوانية ذات الأولوية، مثل داء الكلب على وجه الخصوص، كان الصليب الأحمر الغيني فعالاً في إعلام وحماية المجتمعات، وتنبيه السلطات الصحية بسرعة عند وقوع حادث عض. هذه ليست سوى عدد قليل من الأمثلة العديدة لكيفية أن يؤدي اتباع نهج الصحة الواحدة إلى عالم أكثر صحة. من خلال العمل معًا للحفاظ على صحة الحيوانات وبيئتنا المشتركة، يمكننا مساعدة البشر على أن يكونوا أكثر صحة وأمانًا أيضًا. --- الأنشطة الواردة في هذه المقالة هي جزء من برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3) متعدد البلدان. بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، دعم برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3) المجتمعات وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وشركاء آخرين في سبع دول منذ عام 2018 للتأهب والوقاية والكشف عن التهديدات المرضية والاستجابة لها. في أكتوبر/تشرين الأول 2024، سيتوسع البرنامج ليشمل ستة بلدان جديدة، بوروندي وساحل العاج وملاوي وطاجيكستان وتايلاند وزامبيا، حيث سيستمر في تنفيذ نهج الصحة الواحدة بين الجمعيات الوطنية والشركاء والحكومات.

|
مقال

جدري القردة: إنقاذ الأرواح من خلال التواصل مباشرة مع الناس

في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ينقذ متطوعون مثل إيينغا بامبوكو الأرواح من خلال مساعدة الناس على فهم كيفية منع الإصابة بـجدري القردة وكيفية الحصول على الرعاية المناسبة إذا أصيبوا بالمرض.تُعرف إيينغا بامبوكو لدى البعض في مجتمعها باسم "ماما إيينغا"، وهي واحدة من العديد من المتطوعين في جمهورية الكونغو الديمقراطية الذين يقودون حملات مكافحة جدري القردة في مجتمعاتهم المحلّية.في مقابلة أجريت معها في مسقط رأسها، مدينة مبانداكا، تحدثت عن العمل الذي يقوم به المتطوعون لحماية الناس من العدوى ومنع حالات الوفاة التي يمكن تجنّبها بين أولئك الذين يمرضون. "اسمي إيينغا بامبوكو؛ أنا مسعفة وأعمل مع الصليب الأحمر منذ ما يقرب من عامين. لقد جاء زملاء من كينشاسا لتدريبنا كجزء من برنامج CP3 [برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح] حتى نتمكن من الخروج إلى الميدان ورفع مستوى الوعي لدى الناس بشأن جدري القردة، حتى قبل انتشار المرض. لقد تم تدريبنا بشكل مكثّف حول المرض قبل وصوله الى المنطقة. ثم وصل جدري القردة. لقد لاحظنا بعض الحالات وأبلغنا السلطات الصحية الإقليمية بهذه الحالات المشتبه بها. أخبرناهم أننا لاحظنا حالات مشتبه بها كما تم تدريبنا، وثم نقلوهم إلى المستشفى. لكن المشكلة كانت أنه في البداية، فقدنا الكثير من الناس. لأن العديد من الناس لم يريدوا أن يصدّقوا وجود هذا المرض. اعتقد البعض أنه سحر، وقال آخرون إنه لعنة أو مرض تقليدي. لقد مات الكثير من الناس لأنهم لم يذهبوا إلى المستشفى، بل ذهبوا لرؤية السحرة بدلاً من ذلك. وعندما وصلوا إلى المستشفى، كان الأوان قد فات. لقد وجدنا أن أولئك الذين ذهبوا إلى المستشفى على الفور تم شفائهم. لكن أولئك الذين وصلوا متأخرين هم الذين استسلموا للمرض.""سأخبر ماما إيينغا""الآن بدأ العديد من الناس في الذهاب إلى المستشفى. يأتون لرؤيتنا ليقولوا 'ماما إيينغا، ما قلته في اليوم الآخر [عن جدري القردة]، رأيناه". في بعض الأحيان نذهب ونرى أنه بالضبط كذلك [حالة مشتبه بها من جدري القردة].نطلب من الناس الذهاب إلى المستشفى، ونخبرهم أنه سيتم الاعتناء بهم مجانًا، حتى نتمكن من حماية بقية أفراد الأسرة في المنزل قبل أن يصابوا بالعدوى أيضًا. لقد بدأوا حقًا في فهم الأمر. نواجه الكثير من الصعوبات في الميدان. لا يزال العديد من الناس لا يريدون تصديق وجود هذا المرض، في حين أن الكثير من المستشفيات منهكة في الوقت الحالي. لكننا لن نتوقف عن رفع مستوى الوعي. في منزلي، رأيت تغييرًا حقيقيًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بغسل اليدين. عندما يريد أحفادي اللعب أو تناول الطعام، فإنهم ينبهون إخوتهم وأخواتهم ويقولون 'إذا لم تغسلوا أيديكم، فسوف أخبر ماما إيينغا'. وحتى في المدرسة، يقومون أيضًا بنشر الوعي بين أصدقائهم وزملائهم. في البداية، لم يوافق زوجي وأولادي على تطوعي. لقد اعتقدوا أنني أعمل كثيرًا وهناك خطر إصابتي بالمرض. لكنهم الآن لا يطرحون أي أسئلة لأنهم فهموا أنني أساعد المجتمع."اقرؤوا المزيد عن جدري القردةواستجابة شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر:ما هو جدري القردة؟ الإجابة على أسئلتكمنداء الطوارئ الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بشأن جدري القردةنبذة عن هيلين،المتطوعة في الصليب الأحمر: "ليس لدي خيار سوى الذهاب ومحاولة إنقاذ الأرواح".

|
مقال

ما هو فيروس جدري القردة "الإمبوكس"؟ إجابات لأسئلتكم

إن جدري القردة ليس وباءً عالميًا مثل فيروس كورونا، وفقًا لمسؤولي الصحة العامة. لكن انتشار جدري القردة يثير قلق خبراء الصحة لأنه ينتشر في المزيد من البلدان في شرق أفريقيا. يجب معالجة وباء جدري القردة بسرعة وفعالية من أجل تجنّب انتشاره على مستوى العالم.ومع وجود أكثر من 17,000 حالة مشتبه فيها أو مؤكدة وأكثر من 500 حالة وفاة في 12 دولة على الأقل في أفريقيا، فقد تجاوز الوباء بالفعل حالات التفشي في السنوات السابقة. ولكن يمكن احتواء جدري القردة من خلال التثقيف وتدابير الحماية، والرعاية الطبية العاجلة، والعمل المنسّق من قبل المنظمات المحلّية والوطنية والدولية. فيما يلي بعض الإجابات على الأسئلة الشائعة حول جدري القردة. ما هو جدري القردة وكيف ينتشر؟جدري القردة "الإمبوكس" هو مرض فيروسي يسببه فيروس جدري القردة، وهو نوع فيروس من جنس أرثوبوكس، وهو مرتبط بالجدري ولكنه أقل خطورة. كان يُعرف سابقًا باسم "جدري القردة" أو "monkeypox" باللغة الانجليزية، وقد تم تغيير الاسم إلى "إمبوكس" أو "mpox" من قبل منظمة الصحة العالمية في أواخر عام 2022 بسبب وصمة العار المرتبطة باسمه السابق. إن جدري القردة ليس جديدًا، بحيث سجلت أول حالة إصابة بشرية في عام 1970، ويعتبر المرض متوطنًا في غرب ووسط أفريقيا. تاريخيًا، كان هناك نوعان مختلفان أو متحوران من الجدري: متحور كلايد 1: هو أقدم أشكال الفيروس، وعادة ما يسبب هذا المتحور مرضًا أكثر خطورة ويؤدي الى الوفاة، وهو متوطن في وسط أفريقيا. وينتشر عن طريق الاتصال بالحيوانات البرّية المصابة، وعن طريق الاتصال البشري. الأطفال أكثر عرضة لخطره.متحور كلايد 2: تسبب هذا المتحور في تفشي المرض عالميًا في عام 2022، ويميل إلى أن يكون أقل خطورة. الحالات المبلّغ عنها منذ عام 2022 هي بشكل رئيسي، ولكن ليس حصرًا، بين الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال. إن هذا المتحور متوطن في غرب أفريقيا.في سبتمبر/ايلول 2023، ظهر متحور جديد، بإسم كلايد 1b، والذي انتشر بسرعة بين البالغين من خلال الاتصال الجنسي، وبين الأطفال من خلال التعرّض له في المنازل، وهو أحد الأسباب الرئيسية لإعلان جدري القردة كحالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا.وقد انتشر كلايد 1b بالفعل إلى البلدان التي لم يتم الإبلاغ عن حالات إصابة سابقة فيها: بوروندي وكينيا ورواندا وأوغندا. ويوجد عدد كبير من حالات كلايد 1b بين الأطفال في جمهورية الكونغو الديمقراطية وبوروندي، مما يدل على أن المرض لا ينتشر عن طريق الاتصال الجنسي فقط.ما هي أعراض جدري القردة؟إن الأعراض الأكثر شيوعًا هي الطفح الجلدي، وعدم الراحة، والتهاب الحلق، والحمّى، وتورم العقد الليمفاوية، والآفات الجلدية وقلّة الشهية. يعاني العديد من المرضى من آفة واحدة أو قرحة في الفم أو على أعضائهم التناسلية، والتي يمكن الخلط بينها وبين الهربس أو داء الزهري أو عدوى المكورات العنقودية أو حبّ الشباب.إن الطفح الجلدي المرتبط بجدري القرود عادة ما يكون أكثر كثافة على الوجه والجذع وراحة اليدين وباطن القدمين، إلا أنه توجد آفات مخاطية بالفم في ما يصل إلى 70 بالمائة من الحالات.ما مدى خطورة مرض جدري القردة؟ توضح غوين إيمر، كبيرة مسؤولي الصحة العامة في حالات الطوارئ بالاتحاد الدولي: "يتعافى معظم الأشخاص تمامًا من جدري القردة، ولكن البعض منهم يصابون بمرض شديد"."يجب على الأشخاص الذين تظهر عليهم الأعراض مراجعة الطبيب، لأن الرعاية الطبية والعلاج يمكن أن يقلل بشكل كبير من شدة العدوى." "يمكن للجدري أن يعرّض حامله للوصمة بسبب مظهره الجسدي، ولكن يجب أن نبقى هادئين ونكون جزءًا من الحل من خلال العمل معًا للحصول على الموارد اللازمة ومساعدة الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليها."من هم الأكثر عرضة للمرض الشديد بسبب جدري القردة؟الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة، والأطفال، والشباب الذين لم يتلقوا لقاح الجدري، والنساء الحوامل هم الأكثر عرضة للمرض الشديد بسبب الجدري.كيف يمكنني حماية نفسي من جدري القردة؟لتقليل المخاطر التي تتعرضون لها، ابقوا على اطلاع دائم بعلامات وأعراض مرض جدري القردة، وكيفية انتشاره، وماذا تفعلون إذا مُرضتم. يجب عليكم أيضًا مراقبة مستوى المخاطر في منطقتكم.يمكن الوقاية من جدري القردة عن طريق تجنب الاتصال الجسدي، بما في ذلك الاتصال الجنسي، مع الأشخاص والحيوانات المصابة.إذا كنتم تشكّون في إصابتكم بالجدري، فاطلبوا الرعاية الطبية في أقرب وقت ممكن.إذا تم التأكيد على إصابتكم بالمرض:اتبعوا النصائح الطبية، بما في ذلك أخذ أي دواء موصوف لكمقوموا بإبلاغ الأشخاص الذين كنت على اتصال بهم، أو اتبعوا إرشادات تتبع الاتصال من السلطات الصحية في بلدكمابقوا في المنزل وتجنبوا الاتصال الجسدي مع الآخرين حتى تختفي جميع القشور ويتشكل جلد جديد تحتهاقوموا بتغطية الآفات وارتداء قناع عندما تكونوا بالقرب من أشخاص آخرينشاهدوا هذا الفيديو الذي يشرح عن الإمبوكسماذا يفعل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر استجابةً لتفشي جدري القردة؟يعمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على تكثيف جهود الاستجابة في مواجهة ارتفاع حالات الإصابة بمرض جدري القردة في مختلف أنحاء أفريقيا. ويتمتع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بخبرة واسعة في إدارة تفشي الأمراض، مثل الإيبولا وكوفيد-19. بفضل شبكة واسعة تضم أكثر من 4 ملايين متطوع و14,000 موظف في مختلف أنحاء القارة، تقدم شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية دعمًا بالغ الأهمية للحكومات، بما في ذلك المراقبة المجتمعية، والتواصل بشأن المخاطر، والمشاركة المجتمعية، وخدمات الصحة النفسية. كما أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداء طوارئ بقيمة 40 مليون فرنك سويسري لتعزيز الاستعداد لجدري القردة والاستجابة لها في مختلف أنحاء أفريقيا، مع توفير 5 ملايين فرنك سويسري من خلال صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC-DREF) كقرض لنداء الطوارئ هذا. وسيساعدنا هذا التمويل في الوصول إلى 30 مليون شخص في البلدان التي تشهد تفشيًا للمرض، بما في ذلك جمهورية الكونغو الديمقراطية والدول المجاورة المعرضة لخطر انتشار الفيروس بشكل أكبر.في جمهورية الكونغو الديمقراطية، البلد الذي أبلغ عن أكبر عدد من حالات الإصابة بـجدري القردة، كيف يستجيب الصليب الأحمر؟في جمهورية الكونغو الديمقراطية، يدعم الصليب الأحمر استجابة الحكومة من خلال مشاركة المعلومات الصحية الموثوقة والدقيقة مع المجتمعات، وإجراء مراقبة مجتمعية للكشف عن الحالات المشتبه بها والإبلاغ عنها، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأشخاص المتضررين، ودعم تدابير تعزيز الصحة والنظافة المجتمعية.من خلال برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3) والشراكة البرامجية، يعمل الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية (بدعم فني من الاتحاد الدولي والصليب الأحمر الفرنسي) على بناء المرونة الصحية في المجتمعات في جميع أنحاء البلاد لسنوات عديدة، وتزويدها بالمعرفة والأدوات للكشف السريع عن تفشي الأمراض والوقاية منها والاستجابة لها. كما قدمت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) تمويلاً إضافيًا منذ أبريل/نيسان لدعم استجابة الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية لـجدري القردة.ماذا تفعل جمعيات الصليب الأحمر في البلدان المجاورة لجمهورية الكونغو الديمقراطية للسيطرة على تفشي المرض؟تستجيب الجمعيات الوطنية في البلدان المجاورة الآن لأولى حالات جدري القردة وتعمل على توسيع نطاق الدعم للمجتمعات. إنهم يعملون على المساعدة في الكشف عن الحالات الجديدة والاستجابة لها للحد من المرض والوفيات، والحد من انتشار الفيروس.يدعم الصليب الأحمر البوروندي وزارة الصحة للاستجابة للزيادة السريعة في الإصابات بـجدري القردة، بدعم من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.أنا من جمعية وطنية تابعة للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر، ما هي الموارد المتعلقة بجدري القردة التي يمكنني استخدامها داخل مجتمعي أو بلدي؟توفر مجموعة أدوات مكافحة الأوبئة التابعة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إرشادات حول الممارسات المبنية على الأدلة للوقاية من انتشار الأوبئة والسيطرة عليها على مستوى المجتمع، وإرشادات حول الإحالة المناسبة والرعاية الأساسية للمرضى.تم تحديث الإرشادات الخاصة بـجدري القردة للمتطوعين المجتمعيين ومديري الاستجابات مؤخرًا وهي متاحة بعدّة لغات. بالإضافة إلى ذلك، إليكم بعض الموارد المفيدة الأخرى:الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر: موارد الرصد المجتمعي.التدبير العلاجي السريري للعدوى بجدري القردة والوقاية منها ومكافحتها.

|
مقال

الاتحاد الدولي والصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية ينعيان متطوع غرق اثناء الاستجابة لجدري القردة

يؤسف الاتحاد الدولي والصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية التأكيد على وفاة جان فلوران موسيبي في 23 أغسطس/آب 2024، في مقاطعة إكواتور، جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعد انقلاب قاربه. كان جان متطوعًا متفانيًا في الصليب الأحمر وشارك في الاستجابة لمرض جدري القردة في مقاطعة إكواتور. غرق جان فلوران أثناء عبوره من منطقة صحية إلى أخرى. وكان منسقًا للمراقبة المجتمعية لمنطقة وانغاتا الصحية، قبل أن يتم تعيينه للعمل مؤقتًا في منطقة لوكوليلا الصحية لدعم الاستجابة لجدري القردة. يتقدم الاتحاد الدولي والصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية بتعازيهما لعائلة جان فلوران موسبي وأصدقائه وزملائه في الصليب الأحمر.منذ بداية العام، فقدت شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر 30 متطوعًا وموظفًا أثناء أداء واجبهم الإنساني، 27 بسبب أعمال العنف، و3 في حوادث. إن فقدان موظفينا ومتطوعينا يسلط الضوء على المخاطر الكبيرة التي نواجهها اثناء تقديم المساعدة الإنسانية الأساسية في المناطق التي يصعب الوصول إليها.

|
مقال

المياه: عنصر أساسي للإستقرار والصحّة في المجتمعات التي تواجه عالمًا متغيرًا وغير آمن

منذ أكثر من عقد من الزمن، واجه شعب جنوب السودان صعوبات هائلة ناجمة عن الصراع الداخلي المتواصل ونزوح السكان، وسلسلة من الكوارث المرتبطة بالمناخ والتي تسببت، بشكل متناقض، في فترات جفاف طويلة وهطول أمطار غزيرة. يقول بونفيس أوكوتش، متخصص في مجال المياه والصرف الصحي بالصليب الأحمر الهولندي في جنوب السودان: "في عام 2019، كان ثلث البلاد تحت الماء". ومنذ ذلك الحين، تعرّضت المجتمعات المحلّية في مساحات واسعة من البلاد بشكل دوري للفيضانات، كما دمرت المحاصيل وسبل العيش، مما أجبر السكان على النزوح. تعد مقاطعة أويل الجنوبية في شمال جنوب السودان إحدى المناطق المتضررة بشدة من الفيضانات الدورية واعمال العنف، فضلاً عن تدفق اللاجئين الفارين من العنف عبر الحدود الشمالية للبلاد مع السودان. وفي الوقت نفسه، فإن خدمات المياه والصرف الصحي في البلاد ضعيفة؛ أقل من 10 في المائة لديهم إمكانية الوصول إلى مرافق الصرف الصحي الجيدة و 42 في المائة لا يستطيعون الوصول إلى مصادر مياه موثوقة وآمنة ومستدامة. وهذا لا يترك السكان عرضة للأمراض المعدية فحسب، بل يعني أن الناس يقضون وقتًا طويلاً للغاية في الحصول على المياه من مصادر بعيدة. وهذا يؤثر سلبيًا على الضروريات الأخرى مثل التعليم وسبل العيش، وإنتاج الغذاء، التي توفر الصحة والاستقرار للأسر والمجتمعات.مستقبل سالم ومستدامبالشراكة مع الاتحاد الأوروبي والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، يعمل الصليب الأحمر في جنوب السودان بالتعاون مع الصليب الأحمر الهولندي على الحدّ من تأثير الفيضانات والجفاف، مع بناء القدرة على الصمود حتى يتمكن الناس من مواصلة التعافي من النكسات المستقبلية.كجزء من المشروع، المعروف باسم الشراكة البرامجية، لعب الصليب الأحمر في جنوب السودان دورًا مركزيًا في إعادة تأهيل مرافق المياه مع بناء مرافق جديدة مصممة لتكون مستدامة، كما يقول عبد الله بينيت، مسؤول في مجال الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة في الصليب الأحمر بجنوب السودان. ويقول: "في بعض المناطق، تواجه المجتمعات تحديات بسبب محدودية الوصول إلى المياه النظيفة، خاصة أثناء الفيضانات. ويعد تطوير المضخات اليدوية لتعمل على الطاقة الشمسية جانبًا رئيسيًا من عملنا. ومن خلال مشروع الشراكة البرامجية، فإننا نتعامل مع هذه التحديات بحلول مستدامة. "نحن نعمل على تمكين المجتمعات المحلّية من خلال تدريب الأشخاص بهدف ضمان قدرتهم على إدارة وصيانة نقاط المياه بشكل فعال بأنفسهم. المياه هي الحياة، ولا شيء يستمر من دونها." كما قام الصليب الأحمر في جنوب السودان بتدريب المتطوعين على الترويج لتعزيز النظافة (مثل غسل اليدين، والتعامل الآمن مع الماء والغذاء، وبناء واستخدام المراحيض، ومهارات التواصل، من بين أمور أخرى) حتى يتمكنوا من إجراء زيارات من منزل إلى منزل للترويج لتعزيز النظافة. ولكن هناك المزيد، فيقول بونفيس: "يتم تدريب الأشخاص في المجتمعات المحلّية على تقييم مخاطر الطقس، ومراقبة مستويات المياه واتخاذ إجراءات سريعة إذا كان المجتمع معرضًا للخطر. خلال حالات الطوارئ، يقومون بتعزيز السدود وتنظيف قنوات الصرف الصحي، وتقديم المساعدة للفئات الهشّة."إن العمل الذي يتم إنجازه في أويل هو مجرد مثال واحد على كيف يلعب الوصول إلى المياه الصالحة للشرب، إلى جانب الجهود المنسقة الأخرى لتقليل المخاطر، دورًا حاسمًا في استقرار صحة المجتمعات التي تواجه تهديدات متعددة. وبينما يحتفل العالم بالأسبوع العالمي للمياه، والذي يروج هذا العام لموضوع "جسور عابرة للحدود: الماء من أجل مستقبل سالم ومستدام"، يقدم هذا المشروع مثالاً للجهود التعاونية اللازمة إذا كان للمجتمعات الهشّة أن تتمتع بمستقبل سالم ومستدام. وبعد تركيب مرافق المياه في جنوب أويل، على سبيل المثال، شهد المجتمع تحسنًا كبيرًا في رفاهيته وصحته، وفقًا للصليب الأحمر في جنوب السودان. يقول أبو أدوب، أحد السكان المحليين في قرية جاكرول في أويل الجنوبية: "أنا سعيد للغاية لأن الصليب الأحمر قام بتركيب منشأة مياه في مجتمعنا. الناس يستخدمونها كثيرًا. المكان مزدحم دائمًا. وقد أدى ذلك إلى انخفاض الأمراض مثل الإسهال، وخاصة بين الأطفال وكبار السن.يتيح القرب من مصادر المياه الآمنة مزيدًا من الوقت للقيام بالمهام المنزلية الأخرى، مثل رعاية الأطفال. ويضيف أبو: "عندما لم يكن لدينا منشأة مياه، كنا نشرب من البئر ولم يكن ذلك مفيدًا لصحتنا. عندما لم يكن لدينا مياه، اعتاد أطفالنا على الاستحمام (في البئر) في وقت متأخر من الليل. كنا نحضّر المياه من البئر ومن النهر أيضًا. كان الأمر يستغرق وقتًا طويلاً للحصول على الماء. ساعتين على الأقل." "بما أن الصليب الأحمر دعمنا من خلال تركيب المضخة اليدوية، أصبح بإمكان الأطفال الاستحمام مبكرًا ثم العودة إلى منازلهم."مزيد من المعلومات حول الشراكة البرامجية.الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة في الاتحاد الدولي.اليوم العالمي للمياه.

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي يعلن عن نداء طوارئ لجمع 40 مليون فرنك سويسري في الوقت الذي تواجه فيه أفريقيا زيادة في حالات جدري القردة

كينشاسا/نيروبي/جنيف - 23 أغسطس/آب 2024 - أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداء طوارئ بقيمة 40 مليون فرنك سويسري لتعزيز التأهب والاستجابة لجدري القردة "الإمبوكس" في جميع أنحاء أفريقيا. سيساعدنا هذا التمويل في الوصول إلى 30 مليون شخص في البلدان التي تشهد تفشيًا للفيروس، بما في ذلك جمهورية الكونغو الديمقراطية والبلدان المجاورة المعرّضة لخطر انتشار الفيروس بشكل أكبر. ويقول محمد عمر مخير، المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في افريقيا: "إن الوضع خطير ويمكن أن ينتشر كالنار في الهشيم عبر القارة الأفريقية وخارجها إذا لم نتصرف بسرعة. لقد قمنا بالفعل بتكثيف استجابتنا لفيروس جدري القردة في جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تتحمل العبء الأكبر من الوباء الذي يعرّض جيرانها لخطر كبير."أصبحت جمهورية الكونغو الديمقراطية بؤرة لوباء جدري القردة الذي يتزايد بسرعة. الفيروس موجود الآن في جميع مقاطعات جمهورية الكونغو الديمقراطية البالغ عددها 26، مع انتشار متحورات مختلفة في الوقت نفسه. ومن المثير للقلق أن انتقال العدوى عبر الحدود من المناطق الشرقية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وخاصة شمال وجنوب كيفو، آخذ في الارتفاع، مما يؤثر على البلدان غير الموبوءة مثل بوروندي ورواندا، وأوغندا، وكينيا. في الوقت نفسه، فإن حالات تفشي المرض في البلدان الموبوءة مثل نيجيريا وجمهورية أفريقيا الوسطى، وجنوب أفريقيا، وساحل العاج بدأت تظهر من جديد أو تتصاعد. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن انتقال مستدام لمتحورات متعددة في الوقت نفسه في كل من المناطق الموبوءة وغير الموبوءة في جميع أنحاء أفريقيا. تقول الدكتورة إيرين كييزا، مديرة قسم الصحة والرعاية في حالات الكوارث والأزمات المناخية في الاتحاد الدولي: "إننا نعمل بسرعة على تعبئة الموارد المتاحة للتركيز على البؤر الوبائية مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وبوروندي، ولكننا بحاجة إلى المزيد لضمان احتواء الفيروس. أولويتنا هي الحد من انتشار الفيروس من خلال المراقبة المجتمعية، وتتبع الحالات، ودعم الصحة النفسية والتدخلات المستهدفة بالشراكة مع السلطات الصحية والمجتمعات المحلية."واستجابة لهذه الأزمة، كثّف الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية جهوده. عبر الاستفادة من المهارات والاستراتيجيات التي تم تحسينها من خلال برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3) مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) والشراكة البرامجية مع الاتحاد الأوروبي، يشارك متطوعو الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية في نشر المعلومات الصحية والمراقبة المجتمعية وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي. كما قدمت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أيضًا تمويلًا إضافيًا منذ نيسان/أبريل 2024 لدعم استجابة الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية لفيروس جدري القردة في إكواتور، وهي إحدى المقاطعات الأكثر تضرراً. ميرسي لايكر، رئيسة البعثة القطرية للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في كينشاسا:"لقد عملنا في مجال الاستجابة لفيروس جدري القردة بالإضافة إلى تفشي الأمراض الأخرى مثل الإيبولا وكوفيد-19. يتواجد فريقنا، بما في ذلك الموظفين والمتطوعين، على الأرض للمساعدة في الحفاظ على سلامة المجتمعات خلال هذه الفترة الصعبة. وسوف يساعد التمويل من هذا النداء على تعزيز عملياتنا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وبوروندي." وفي بوروندي، وضعت الحكومة خطة استجابة شاملة لمعالجة الأزمة الصحية المستمرة. ومع وجود أكثر من 100 حالة، تركّز وزارة الصحة البوروندية على تعزيز قدرة المرافق الصحية والمختبرات في جميع أنحاء البلاد، بينما يقدم الصليب الأحمر البوروندي الدعم المباشر للمجتمعات المتضررة لضمان معرفتهم بالمخاطر وقدرتهم على الوصول إلى الرعاية المتاحة. ومن خلال هذا النداء، سيعمل الاتحاد الدولي على تعزيز قدرات الجمعيات الوطنية الأفريقية على أداء دورها المساعد ودعم الحكومات الوطنية في تعزيز مراقبة الأمراض، وتوفير التثقيف الصحي المجتمعي، وتوفير الرعاية والدعم لمرضى الجدري، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي. مزيد من المعلوماتلمزيد من المعلومات عن نداء الطوارئ، يمكنكم زيارة هذه الصفحة.لطلب مقابلة، تواصلوا مع: [email protected]في جنيف: توماسو ديلا لونغا: 0041797084367أندرو توماس: 0041763676587في نيروبي: سوزان نزيسا مبالو: 00254733827654في غوما:غراسيا دنيا: 00243813274794

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي يوسع نطاق استجابته لفيروس جدري القردة في أفريقيا مع إعلان حالة طوارئ صحية عالمية

يقوم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بتكثيف جهود الاستجابة لحالات جدري القردة "الإمبوكس" في جميع أنحاء أفريقيا. وقد دفع ذلك منظمة الصحة العالمية، والمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إلى إعلان الوباء حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا وقاريًّا.ومع وجود أكثر من 17 ألف حالة مشتبه فيها أو مؤكدة، و500 حالة وفاة في 12 دولة على الأقل، فقد تجاوز الوباء حجم السنوات السابقة. معدل وفيات الحالات هو 3.2%. الوضع مثير للقلق مع الانتشار السريع بين السكان، والانتشار الدولي إلى مناطق لم تكن عرضة لجدري القردة من قبل. ويقول محمد عمر مخير، المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في افريقيا: "إن الزيادة الحادة في حالات جدري القردة في أفريقيا تثير قلقًا كبيرًا على الصحة العامة. هذه ليست مجرد قضية محلية. إنها تهديد قاري يتطلب اتخاذ إجراءات فورية ومنسقة. ندعم المجتمعات المتضررة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، منذ العام الماضي، بالتعاون مع فرق الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولكن لا يزال هناك الكثير مما يتعين القيام به، بالتنسيق الوثيق مع وزارات الصحة، مع تطور الوضع وتوسعه بسرعة في جميع أنحاء أفريقيا."وقد شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية 92% من حالات هذا الوباء المتنامي، ولكن الانتشار السريع في بلدان أخرى يعرض مجتمعات أخرى للخطر. ظهر متحور جديد من فيروس جدري القردة Clade 1b، والذي لا نزال نتعلم عنه، في جمهورية الكونغو الديمقراطية وينتشر الآن إلى البلدان المجاورة بما في ذلك بوروندي وكينيا ورواندا وأوغندا. وتبلغ دول أفريقية أخرى عن حالات مشتبه بها، إلى جانب عودة ظهور حالات تفشي للمتحورات السابقة لجدري القردة. على عكس الفاشيات السابقة، فإن الأوبئة المرتبطة بالمتحورات الجديدة والسابقة من فيروس جدري القردة آخذة في التزايد، مما يؤثر على مجتمعات جديدة. وعلى الرغم من أن المتغير الجديد مرتبط بالاتصال الجنسي، إلا أنه يؤثر على الأشخاص من جميع الأعمار والخلفيات. يقول برونوين نيكول، مسؤول الصحة العامة في حالات الطوارئ في الاتحاد الدولي: "إن وباء جدري القردة هو تذكير صارخ بأن الفيروسات لا حدود لها. ويتطلب النقص في الفحوصات والعلاج، واللقاحات، استجابة عالمية منسقة، بما في ذلك تعزيز الوصول إلى اللقاحات في أفريقيا. إن بذل جهد موحد أمر ضروري لحماية الفئات السكانية الهشّة ومنع المعاناة والوفيات التي لا داعي لها."في جمهورية الكونغو الديمقراطية، يدعم الصليب الأحمر استجابة الحكومة من خلال تبادل المعلومات الصحية الموثوقة والدقيقة مع المجتمعات المحلية، وإجراء المراقبة المجتمعية للكشف عن الحالات المشتبه فيها والإبلاغ عنها، وتوفير الدعم النفسي الاجتماعي للأشخاص المتضررين، ودعم إجراءات تعزيز النظافة المجتمعية. ومن شأن النهج المجتمعي أن يحمي المصابين من الوصمة. يتم دعم أولئك الذين تظهر عليهم العلامات والأعراض مبكرًا قبل أن ينقلوا العدوى.يقول غريغوار ماتيسو، رئيس الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية:"لقد كان العام الماضي صعباً. إن ظهور متحور جديد من جدري القردة، والذي يحتمل أن يكون أكثر قابلية للانتقال، مثل " Clade 1b"، يؤثر بشكل خطير على عملية الاحتواء. لقد رأينا بشكل مباشر كيف يمكن لنقص الفحوصات واللقاحات ومعدات العلاج أن يعيق الجهود المبذولة لاحتواء المرض. وهناك حاجة أيضًا إلى مزيد من الوعي العام لإدارة الوصمة والكشف المبكر عن الحالات وعزلها."يقوم الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية بتوسيع استجابته لتفشي الجدري، مستفيدًا من سنوات عديدة من العمل المجتمعي في مجال التأهب للأوبئة. من خلال برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3)، والشراكة البرامجية، قام الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بدعم فني من الاتحاد الدولي والصليب الأحمر الفرنسي، ببناء القدرة على الصمود بمجال الصحة في المجتمعات في جميع أنحاء البلاد، وتزويدها بالمعرفة والأدوات اللازمة للكشف السريع عن تفشي الأمراض والوقاية منها والاستجابة لها.تعمل جمعيات الصليب الأحمر في البلدان المجاورة، والتي تستجيب لحالات الإصابة الأولى بجدري القردة، على توسيع نطاق الدعم للمجتمعات بسرعة، للمساعدة في اكتشاف الحالات الجديدة، والاستجابة لها، للحدّ من المرض والوفيات، كما الحدّ من انتشار الفيروس. يدعم الصليب الأحمر البوروندي وزارة الصحة في الاستجابة للزيادة السريعة في حالات جدري القردة بدعم من صندوق الطوارئ للإستجابة الكوارث (IFRC-DREF). إن الاتحاد الدولي هو في طليعة الاستجابة لتفشي مرض جدري القردة في أفريقيا، ويتمتع بخبرة واسعة في إدارة حالات تفشي الأمراض، مثل الإيبولا وكوفيد-19. ومن خلال شبكة واسعة تضم أكثر من 4 ملايين متطوع و14000 موظف في جميع أنحاء القارة، تقدم شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر دعمًا بالغ الأهمية للحكومات، بما في ذلك المراقبة المجتمعية، والتواصل بشأن المخاطر والمشاركة المجتمعية، وخدمات الصحة النفسية.ومع استمرار انتشار وباء جدري القردة، يدعو الاتحاد الدولي إلى زيادة الدعم العالمي لاحتواء الأزمة من خلال زيادة فرص الوصول الى الفحوصات، والعلاج، واللقاحات للسكان المعرضين للخطر في جميع أنحاء القارة، إلى جانب العمل المجتمعي المستدام، مما يحسّن فعالية إجراءات الاستجابة للوباء.مزيد من المعلوماتلطلب مقابلة، اتصل بـ: [email protected]في جنيف: توماسو ديلا لونغا: 0041797084367أندرو توماس: 0041763676587في نيروبي: سوزان نزيسا مبالو: 00254733827654

|
مقال

جدري القردة في جمهورية الكونغو الديمقراطية: "ليس لدي خيار سوى محاولة إنقاذ الأرواح"، توضح إحدى متطوعات الصليب الأحمر

"اسمي هيلين مولا. أنا متطوعة منذ عام 2018. كنت أعرف عن الصليب الأحمر منذ فترة، لكنني كنت خائفة من الانضمام في البداية لأنني كنت أعرف فقط عن عملهم في إدارة عملية دفن جثث الموتى [أثناء الإيبولا]. اعتقدت أن هذا كل ما يفعلونه. لذلك كنت خائفة. لكن عندما وصلت إلى مبانداكا، جاء صديق ابني لزيارته. كان يرتدي قميصًا يحمل شعار الصليب الأحمر. سألته بعض الأسئلة عن هذا الموضوع، وقلت له إنني أحب الصليب الأحمر لكنني خائفة من الانضمام. جعلني أشعر بالراحة. أقضي كل يوم حوالي أربع ساعات في نشر الوعي بشأن القضايا الصحية. أفعل ذلك في المجتمع الذي أعيش فيه، مع أفراد مجتمعي وعائلتي. إنهم يعرفونني جيدًا ويحيونني دائمًا عندما يروني، ويسألونني كيف حالي. ثم أذهب إليهم وأتحدث معهم. إنه عمل نقوم به من القلب. إذا حدث شيء ما، يخبرونني عنه. جدري القردة قد وصل الى المنطقة هنا. لقد تعلمت عن جدري القردة من خلال الصليب الأحمر، وأن هناك وباء. لم أكن أعرف عن هذا المرض من قبل. لقد تلقيت تدريبًا حول جدري القردة من خلال برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3). الآن أنا قادرة على التحدث عن المرض داخل المجتمع. أشرح ما هي الأعراض، وكيف ينتشر، وكيفية تجنبه وكيف يمكن للناس حماية أنفسهم. في البداية كنت خائفة من الذهاب إلى المجتمعات للتحدث عن جدري القردة والمخاطر. لأنني أعلم أنه يمكن أن ينتشر من شخص لآخر. لكن الخوف طبيعي. أنا متطوعة، وليس لدي خيار سوى محاولة إنقاذ الأرواح. لقد كان الأمر صعبًا لأنه قبل أن نبدأ في حملة توعية المجتمع، لم يكن بعض الناس يؤمنون بوجود جدري القردة، في حين كان آخرون يعتقدون أنه موجود، إلا أنهم اعتبروه نوع من اللعنة. اعتقد البعض أن وزارة الصحة قد صنعت لعنة من أجل المطالبة بالمال من المجتمع. لكن مع مرور الوقت، عندما بدؤوا يرون أن المزيد والمزيد من الناس يموتون، بدؤوا في الاتصال بنا قائلين "تعالوا، تعالوا، هناك مشكلة هنا". كنت أتصل بمشرفي ونتابع الأمر لمعرفة ما إذا كانت هناك حالات. حقيقة أن الناس يتصلون بي الآن تطمئنني أنني أقوم بعمل جيد. في الحي الذي اسكن فيه، بدأ الناس في حماية أطفالهم، وغسل أيديهم بانتظام، والحد من الاتصال بالأشخاص المرضى أو المشتبه في إصابتهم بالمرض. باتوا يأخذون الأشخاص الذين تظهر عليهم الأعراض إلى المستشفى. في السابق، كانوا يبقون الأشخاص المرضى في المنزل. لكن الآن عندما يرون الأعراض، يفهمون أنه لا يمكنهم تركهم في المنزل، وأن هناك خطر انتشار المرض."--هيلين مولا هي متطوعة في الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية ومقرها في مبانداكا، إكواتور، إحدى المقاطعات الأكثر تضررًا من تفشي فيروس جدرة القردة. تم إجراء هذه المقابلة في منتصف شهر يوليو/تموز 2024.هيلين جزء من برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3) - وهو برنامج متعدد البلدان ممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) والذي يدعم المجتمعات وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والشركاء الآخرين للاستعداد لتهديدات الأمراض والوقاية منها والكشف عنها والاستجابة لها. إن برنامج CP3 شغال في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ عام 2018.

|
مقال

اليوم العالمي للشباب: أطفال المدارس الكينيون يغنّون ويمثلون ويرقصون في مسابقة نابضة بالحياة عن التأهب للأوبئة

"يا أهل ثاراكا، اسمعوا!" "الأمراض ليس لها حدود. ويمكن أن تصيب أي شخص!" "يمكن أن تصيب المعلمين، والتلاميذ، والمزارعين، والمجتمع بأكمله!" "يجب أن نكون على دراية بأمراض مثل كوفيد-19! كوليرا! الحصبة! كالازار! ومعرفة كيفية منعها!" هذه بعض الكلمات التي رددها أطفال مدرسة ماراغوا الابتدائية في مقاطعة ثاراكا نيثي بكينيا بصوت عالٍ وبفخر أثناء تنافسهم في تحدي تشانوكا الشهر الماضي. إنها تعكس شغف ومعرفة الأطفال المصممين على حماية مجتمعاتهم من الأمراض المعدية.ما هو تحدي تشانوكا؟تشانوكا هي كلمة سواحيلية تُترجم تقريبًا إلى "كن ذكيًا!"، وقام الصليب الأحمر الكيني بتنظيم هذا التحدي طوال شهر يوليو/تموز في أربع مقاطعات مختلفة في كينيا. شاركت 61 مدرسة ابتدائية وثانوية في التحدي، حيث قام تلاميذها بالغناء والتمثيل والرقص وتقديم مسرحيات هزلية بهدف التوعية حول الأمراض المختلفة والفوز بجوائز.شارك في التحدي أكثر من 800 طفل من المدارس، فتعاونوا لتقديم اعمال فنية مختلفة مثل القصائد حول شلل الأطفال أو عرض مسرحي حول داء الكلب. وتم الاعتماد على معايير مختلفة مثل الإبداع، والثقة، والعمل معًا، ودقة المعلومات، لتقييم هذه الأعمال. وبالإضافة إلى الجائزة الرئيسية لأفضل أداء مدرسي، تم أيضًا تقديم جوائز فردية على شكل اختبارات صحية وألعاب تفاعلية. من خلال تحويل المواضيع الصحية المعقدة إلى عروض جذابة يسهل فهمها، قام التلاميذ بالتواصل بفعالية حول علامات المرض وأعراضه، بالإضافة إلى تدابير الوقاية والسيطرة، مع أقرانهم والمجتمع الأوسع، كما اكتسبوا مهارات قيمة في التحدث أمام الجمهور والتعبير الإبداعي والعمل الجماعي.الأندية الصحية المدرسية تدعم المجتمعات لتصبح أكثر صحة التلاميذ الذين شاركوا في تحدي تشانوكا هم جميعاً أعضاء في النوادي الصحية المدرسية التي أنشأها الصليب الأحمر الكيني كجزء من برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3) الذي تموله الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID).تساعد الأندية تلاميذ المدارس الابتدائية والثانوية على تعلم كيفية حماية أنفسهم من الأمراض المختلفة، والبقاء في صحة جيدة، ونشر المعرفة بين زملائهم التلاميذ وأسرهم والمجتمعات الأوسع.يجتمعون عادةً أسبوعيًا، ويتناولون موضوعات مثل غسل اليدين بشكل صحيح، وأهمية التطعيم البشري والحيواني، وكيفية التعرف على علامات الأمراض المختلفة.لماذا نشرك أطفال المدارس في التأهب للأوبئة والجوائح؟توضح آن جاكي، تلميذة وأمينة نادي الصحة المدرسية في ثاراكا نيثي: "من المهم أن نتعلم عن الصحة لأنها تساعدنا على منع الأمراض التي تصيب أجسادنا وكذلك منع الأمراض التي تصيب المجتمعات".بفضل شغفهم وطاقتهم ورغبتهم في دعم أسرهم ومجتمعاتهم، يمكن لتلاميذ المدارس مثل آن أن يلعبوا دورًا قيمًا في التأهب لتفشي الأمراض والوقاية منها.توضح نعومي نغارويا، منسّقة برنامج CP3 مع الصليب الأحمر الكيني: "عندما يتم منح تلاميذ المدارس المعلومات الصحيحة والتشجيع والدعم، يمكن أن يكونوا عامل تغيير قوي داخل مجتمعاتهم. لقد رأينا أعضاء النادي الصحي ينشرون معلوماتهم الجديدة في مجتمعاتهم، ويدعمونها لتبني سلوكيات أكثر صحة تحميهم من تهديدات الأمراض"."نحن سعداء بدعم العديد من الأطفال في جميع أنحاء كينيا من خلال نوادي الصحة المدرسية وكان من دواعي سرورنا أن نرى حماسهم وإبداعهم طوال تحدي تشانوكا. نأمل في تنظيم نسخة أكبر وأفضل من هذا الحدث في المستقبل!"--تشكل الأنشطة الواردة في هذه المقالة جزءًا من برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3) الذي يغطي العديد من البلدان.بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، يدعم برنامج CP3 المجتمعات وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والشركاء الآخرين للوقاية من الأمراض واكتشافها والاستجابة لها.