الإسعافات الأولية

Displaying 1 - 12 of 12
|
مقال

بين الأنقاض والخسارة، تواصل فرق الهلال الأحمر الإيراني عملها المنقذ للحياة وسط تصاعد العمليات العدائية

يعكس هذا المقال جهود الاستجابة الطارئة حتى تاريخ 2 أبريل/نيسان 2026.مع استمرار تصاعد العمليات العدائية في مختلف أنحاء إيران، يتحمّل المدنيون العبء الأكبر من العنف، حيث تم الإبلاغ عن هجمات في 30 محافظة من أصل 31.في أقل من شهر، قُتل أكثر من 2,000 شخص، بينهم نساء وأطفال، وأُصيب ما لا يقل عن 21 ألفاً. وقد اضطرت العديد من العائلات إلى الفرار من منازلها، حيث يُقدَّر أن نحو 3% من السكان، البالغ عددهم حوالي 92 مليون نسمة، أصبحوا نازحين داخلياً.تضررت المنازل والأحياء والخدمات الأساسية، مما أدى إلى زيادة الضغط على المستشفيات والملاجئ والبنية التحتية الأساسية.وفي مقدمة الاستجابة، قامت جمعية الهلال الأحمر الإيراني بحشد شبكتها الوطنية من المتطوعين وفرق الطوارئ لدعم المجتمعات المتضررة، وتقديم مساعدات منقذة للحياة في بعض المناطق الأكثر تضرراً.إنقاذ الأرواح وسط الدمارفي مدينة سلماس بمحافظة أذربيجان الغربية، عمل منقذو جمعية الهلال الأحمر الإيراني جنباً إلى جنب مع فرق الإطفاء بعد تقارير عن وجود شخص عالق تحت الأنقاض إثر هجوم.عملت فرق البحث والإنقاذ المتخصصة بين الركام، وتمكنت في نهاية المطاف من العثور على الشخص حياً. وتم انتشاله بأمان ونقله لتلقي العلاج الطبي.وهذه واحدة من آلاف عمليات الإنقاذ التي نفذتها فرق الهلال الأحمر الإيراني منذ بدء التصعيد، بما في ذلك إنقاذ أطفال من مبانٍ منهارة والوصول إلى عائلات مباشرة في أعقاب الهجمات.استجابة إنسانية على مستوى البلادمنذ اللحظات الأولى للتصعيد، حشدت جمعية الهلال الأحمر الإيراني جهودها على نطاق واسع.واليوم، لا تزال الجهة الإنسانية الرئيسية في البلاد، حيث تم تفعيل 529 فرعاً في جميع المحافظات الـ31، ووصلت العمليات إلى 197 مدينة. ويعمل نحو 100 ألف مستجيب، بما في ذلك متطوعون وفرق طبية وعناصر إنقاذ، على مدار الساعة لدعم المجتمعات المتضررة.تشارك فرق البحث والإنقاذ وسيارات الإسعاف والعيادات والصيدليات ووحدات الخدمات اللوجستية جميعها في تقديم مساعدات منقذة للحياة. وحتى الآن، تم إنقاذ أكثر من 3500 شخص من المناطق المتضررة.وفي الوقت نفسه، تمتد الاستجابة إلى ما هو أبعد من الاحتياجات الجسدية الفورية. فمن خلال خط ساخن وطني، قدم الهلال الأحمر الإيراني دعماً نفسياً واجتماعياً للأشخاص الذين يعانون من ضغوط نفسية، حيث تلقى أكثر من 100 ألف اتصال من مختلف أنحاء البلاد.وفي محافظة أذربيجان الغربية، حيث تم نقل العائلات النازحة إلى ملاجئ طارئة، تتواجد فرق الدعم النفسي والاجتماعي في الموقع، مع تركيز خاص على دعم الأطفال والعائلات في مواجهة الصدمات والخوف والخسارة.الضغوط، والخطر، والخسارةعلى الرغم من حجم الاستجابة، تظل بيئة العمل بالغة الصعوبة.فقد تعرض 18 مركزاً للهلال الأحمر الإيراني للقصف، وتضررت أو دُمّرت نحو 100 سيارة إسعاف — وهي أصول بالغة الأهمية في سياق غالباً ما تمثل فيه الفرصة الوحيدة لبقاء المصابين على قيد الحياة. ولم يسلم العاملون في مجال الإغاثة أنفسهم من الهجمات. فقد قُتل ثلاثة من أعضاء جمعية الهلال الأحمر الإيراني أثناء أداء واجبهم الإنساني، وهم: سميّة مير أبو إسحاق التي فقدت حياتها جراء هجوم أثناء عملها في محافظة أصفهان، وحميد رضا جهانبخش الذي قُتل خلال عملية بحث وإنقاذ، وعلي رضا صحبتلو الذي قُتل في هجوم أثناء تقديم خدمات في عيادة للهلال الأحمر في زنجان. وحتى 1 أبريل/نيسان 2026، أُصيب ما لا يقل عن 17 من زملائهم أثناء أداء مهامهم منذ بدء التصعيد.وبالنسبة للعديد من المستجيبين، فإن هذه التحديات ليست مهنية فقط، بل شخصية للغاية.في مدينة قم، واجه أحد المسعفين في الهلال الأحمر واقعاً مؤلماً عندما شارك في انتشال عمته وزوجها من تحت الأنقاض، إلى جانب طفل صغير.تعكس هذه اللحظات واقعاً أعمق من الظاهر؛ فكثير من المستجيبين لا يشهدون المأساة فحسب، بل يعيشونها أيضاً. وهو تذكير صارخ بالعبء الذي يحمله العاملون في المجال الإنساني، الذين يواصلون إنقاذ الأرواح تحت ضغط هائل، حتى وهم ينعون أحبّاءهم.الاستمرار رغم التحدياتعلى الرغم من التحديات الهائلة، يستمر الدعم في التدفق من مختلف أنحاء البلاد، سواء من خلال الجهود المنظمة أو المبادرات الفردية.قام حلاق شاب يُدعى علي رضا كاظمي، المعروف أيضاً باسم "كينزو"، بالتطوع بخدماته لفرق إنقاذ الهلال الأحمر الإيراني، حيث يقدم قصات شعر للمساعدة في رفع المعنويات خلال نوبات العمل الطويلة والمرهقة.وقال: "أردت أن يشعروا هم وعائلاتهم ببعض الراحة رغم هذه الظروف. عملت من الساعة 1:45 بعد الظهر أمس حتى 5:00 صباحاً اليوم لتقديم هذه الخدمة، وسنواصل العمل للوصول إلى مناطق أخرى."وأضاف: "كنت خارج إيران، لكن عندما بدأ التصعيد شعرت بالحاجة إلى العودة وتقديم خدماتي هنا. أريد مساعدة شعبي بأي طريقة أستطيع."تعزيز الدعم للاستجابةيدعم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وشبكته جمعية الهلال الأحمر الإيراني من خلال تعزيز الموارد الأساسية للحفاظ على الاستجابة.وقد أتاح تخصيص أولي بقيمة 1.5 مليون فرنك سويسري من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (DREF) التابع للاتحاد الدولي شراء الإمدادات الطبية الأساسية ومعدات الحماية بسرعة للمستجيبين في الخطوط الأمامية.بالإضافة إلى ذلك، تم إطلاق نداء طوارئ بقيمة 40 مليون فرنك سويسري لدعم ما يصل إلى 5 ملايين شخص متضرر من الأزمة. ومن خلال هذا النداء، يوفر الاتحاد الدولي دعماً تشغيلياً ويسهّل شراء وتوصيل مواد الإغاثة على المستوى الدولي.يمكنكم دعم استجابة جمعية الهلال الأحمر الإيراني والمساهمة في الوصول إلى مزيد من الأشخاص المتضررين من خلال التبرّع لنداء الطوارئ التابع للاتحاد الدولي هنا.

|
مقال

اليوم العالمي للإسعافات الأولية: 16 ألف متطوّع من الصليب الأحمر الكوبي يقدّمون الإسعافات الأولية وينقذون الأرواح

كوبا جزيرة لها تاريخ طويل في العمل الوقائي لمواجهة الأزمات، من الزلازل إلى تزايد العواصف المدارية الشديدة، مثل إعصار إيان في سبتمبر/ايلول 2022 وإعصار أوسكار في أكتوبر/تشرين الأول 2024.أُطلق برنامج الإنقاذ في الصليب الأحمر الكوبي عام 1959، حين أُنشئت أول مدارس الإنقاذ في غوانابو وفاراديرو بهدف الحدّ من حوادث الغرق.ويقول لويس إنريكي كالديرون رودريغيز، منسّق عمليات الإغاثة في الصليب الأحمر الكوبي: "يتلقى متخصّصونا تدريبًا مكثّفًا في رعاية المصابين، بحيث يمكنهم إنقاذ حياة شخص خلال أول عشر دقائق."ويضيف: "يخضع كل المنقذين لدورات متقدمة في الإسعافات الأولية تمكّنهم من التعامل مع الكوارث والفيضانات والحوادث المائية وتقديم الرعاية السليمة للمصابين في جميع أنحاء البلاد."ويكرّس نحو 16 ألفًا من أصل 39 ألف متطوّع في الصليب الأحمر الكوبي جهودهم لعمليات الإنقاذ، وتشمل مهامهم الأساسية الحدّ من حوادث الغرق على الشواطئ التي يرتادها آلاف السكان والسياح سنويًا.فتاة صغيرة... بقدرة على إنقاذ الأرواحيشارك الأطفال أيضًا في جهود الوقاية منذ سن مبكرة. كثير من المنقذين اليوم بدأوا رحلتهم التطوعية وهم أطفال.من بين هؤلاء أنجلينا غونزاليس، التي أصبحت صوتًا ناشطًا لنشر ثقافة الإسعافات الأولية في فاراديرو. فهي عضو نشط منذ ثلاث سنوات في نادي الصليب الأحمر الكوبي بمدرسة "مارتن كلاين شيلر" الابتدائية.رغم صغر سنّها، أتقنت أنجلينا، البالغة من العمر 11 عامًا، مهارات أساسية مثل مناورة هايمليك لإنقاذ المصابين بالاختناق، ونقل الجرحى على نقّالة، وكيفية حماية نفسها في حال وقوع زلازل أو عواصف رعدية.وتقول أنجلينا: "ساعدنا هذا التدريب على توعية عائلاتنا وأصدقائنا الذين لا يعرفون شيئًا عن الإسعافات الأولية."يتدرّب الأطفال في النادي على خطوات بسيطة لكنها حاسمة، مثل معرفة أرقام الطوارئ، وإعطاء العنوان الدقيق، والبقاء على الخط حتى ينهي المشغّل المكالمة.وتوضح أنجلينا: "على الشاطئ، يجب أن ننتبه إلى إشارات الأمان مثل الأعلام:العلم الأحمر يعني أن السباحة ممنوعة تمامًا لخطورتها.العلم الأصفر يعني إمكانية السباحة لكن بحذر لأن حالة البحر قد تتغير بسرعة.العلم الأخضر يعني أن السباحة آمنة والبحر هادئ."مهارات لإنقاذ الأرواح... للجميعيهدف تدريب الإسعافات الأولية في كوبا إلى تزويد المجتمع بأسره — وليس فقط متطوعي الصليب الأحمر — بالمهارات اللازمة لحماية أنفسهم ومساعدة الآخرين عند الحاجة.وتُعد المعلومات الموثوقة أهم أداة للوقاية. وتشمل شبكة التوعية نشرات دورية، ورسائل عبر "واتساب"، وحلقات تثقيفية للأطفال، وورش عمل في المؤسسات، ونصائح عملية للأسر والمدارس والشركات السياحية.تقول يانيا بيريز باييستي، المعلمة التي تقود النادي: "بدعم من إذاعة فاراديرو، تُبث رسائل توعية يوميًا عبر برامج مثل ’سونيدو أثول‘."وتضيف: "هذا مهم جدًا في أشهر الصيف حين يزداد عدد السياح وترتفع معه مخاطر الحوادث على الشواطئ وفي مراكز الترفيه."وتوضح أن السلطات المحلية تعتبر الصليب الأحمر شريكًا أساسيًا: "حتى رئيسة مجلس سلطة الشعب في فاراديرو تمزح دائمًا بأن الصليب الأحمر هو مستشارها لأنها تستشيرنا في كل ما يتعلق بالصحة أو النظافة."كما تشير بيريز إلى تشكيل فريق خاص لإعادة الروابط العائلية والبحث عن الأشخاص في مراكز الإيواء في حال وقوع أعاصير أو أزمات أخرى.شبكة حيّة من الحماية والإنقاذأسفرت جهود الصليب الأحمر الكوبي في فاراديرو عن شبكة حيّة تشمل:أطفالًا ينقلون معارفهم إلى محيطهم.كوادر تعليمية تساهم في نشر المعلومات وتنظيم المحاضرات والورش.وسائل إعلام ومنصات رقمية تنشر رسائل وقائية.فرق إنقاذ جاهزة للتدخل في ثوانٍ معدودة.من حماسة أنجلينا في شرح معاني الأعلام إلى سرعة استجابة المنقذين في إنقاذ الأرواح، يثبت كل فعل مهما بدا صغيرًا أنه جزء من بناء مجتمع أكثر أمانًا.ومع تزايد الكوارث المرتبطة بالمناخ وصعوبة التنبؤ بها، واشتداد العواصف وتكرارها، وارتفاع قوة الأمواج العاتية، أصبحت معرفة الإسعافات الأولية ومهارات الإنقاذ الأساسية أمرًا حيويًا للجميع.

|
مقال

صندوق الإمبراطورة شُوكِن يعلن عن منحه لعام 2025 لدعم مشاريع الصليب الأحمر والهلال الأحمر في 17 دولة

وافقت اللجنة المشتركة لصندوق الإمبراطورة شُوكِن (ESF) على تخصيص إجمالي 502,578 فرنكًا سويسريًا لدعم 16 مشروعًا تُنفذها جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية في 17 دولة. وتدير هذا الصندوق اللجنة المشتركة بين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC).تتناول المشاريع المختارة مجموعة من المواضيع، منها خدمات نقل الدم، والتأهب للكوارث، والإسعافات الأولية والإنقاذ، والصحة، واشراك الشباب، وتطوير الجمعيات الوطنية.وتُنفذ المشاريع في كل من: أفغانستان، الأرجنتين، أنغولا (بالشراكة مع موزمبيق)، البوسنة والهرسك، جمهورية الكونغو الديمقراطية، الإكوادور، فيجي، غانا، غواتيمالا، الأردن، المغرب، سلوفاكيا، سلوفينيا، الصومال، ترينيداد وتوباغو، وزامبيا.تلقى الصندوق خلال العام الماضي 63 طلبًا للحصول على التمويل، وهو أكبر عدد من الطلبات في تاريخه. وفي عام 2024، عمل الصندوق على تعزيز الابتكار عبر تحسين آليات تقديم الطلبات، والمراجعة، والتعلّم، وذلك من خلال إدخال إطار عمل للابتكار، وتوضيح معايير الاختيار، والاستعانة بخبراء تقييم مختصين بهدف الوصول إلى حلول أكثر تأثيرًا وقابلة للتكرار ضمن الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.وبفضل هذه التحسينات، ارتفعت جودة الطلبات بشكل ملحوظ في عام 2024، حيث أظهرت المقترحات قدرًا أكبر من الابتكار والوضوح والاتساق مع أولويات الحركة.وتؤكد هذه التحسينات أهمية تركيز الصندوق على الابتكار والتجريب والتعلّم، كما تبرز الحاجة المستمرة إلى دعم الجمعيات الوطنية في اختبار وتوسيع نماذج جديدة لزيادة أثر مشاريعها الإنسانية.وبقيمة إجمالية تتجاوز 15 مليون فرنك سويسري، يدعم الصندوق مشاريع تنفذها الجمعيات الوطنية وتعود بالنفع على المجتمعات التي تخدمها بطرق متنوعة. وقد مُنحت أول منحة من الصندوق عام 1921 لدعم خمس جمعيات وطنية أوروبية في مكافحة انتشار مرض السل.ومنذ ذلك الحين، تم تخصيص أكثر من 16 مليون فرنك سويسري لـ 175 جمعية وطنية. وتُعلن المنح سنويًا في 11 أبريل/نيسان، في ذكرى وفاة جلالة الإمبراطورة شُوكِن، إحدى مؤسِّسات جمعية الصليب الأحمر اليابانية.منح عام 2025التبرع بالدم والإسعافات الأوليةفيجي: منصة رقمية للتبرع بالدمتعاني فيجي من صعوبات في الحفاظ على استقرار إمدادات الدم بسبب تحديات لوجستية وضعف مشاركة المتبرعين. تسعى هذه المبادرة إلى إنشاء تطبيق للهاتف المحمول يُسهم في إدارة بيانات المتبرعين وتحسين التواصل، وتحفيز تجربة التبرع من خلال الألعاب (Gamification). وستكون هذه أول أداة رقمية لإدارة الدم في فيجي، ومن المتوقع أن تُحدث تحولًا من حيث التواصل مع المتبرعين بالدم والاحتفاظ بهم، كما أنها تقدم نموذجًا قابلاً للتكرار في دول الجزر الصغيرة التي تواجه تحديات مماثلة.سلوفاكيا: التعليم الرقمي للإسعافات الأوليةتعد سلوفاكيا من أدنى الدول أوروبيًا من حيث مستوى معرفة الإسعافات الأولية، ما يؤدي إلى آلاف الوفيات التي يمكن تفاديها. تقدم هذه المبادرة أول تطبيق ودورة مجانية رقمية للإسعافات الأولية في البلاد، مما يجعل المعرفة المنقذة للحياة متاحة وجذابة. ويكمن ابتكارها في إزالة الحواجز المادية من خلال التعلم التفاعلي، وهي أدوات قابلة للمشاركة أو التعديل في مختلف الدول الأوروبية.الاستعداد للكوارث والاستجابة لهاأنغولا وموزمبيق: استجابة قائمة على تبادل الخبرات بين الأقرانتشكل هذه المبادرة أول تعاون مباشر بين جمعيتين وطنيتين ناطقتين بالبرتغالية، حيث يتعاون الصليب الأحمر في كل من أنغولا وموزمبيق على تطوير أنظمة التأهب للكوارث. وتستحدث المبادرة إجراءات موحدة ونظامًا مشتركًا لتتبع المتطوعين، إلى جانب ورش تدريبية تعاونية. ويُعد هذا النموذج مثالًا قابلاً للتكرار في الشراكات الإقليمية أو اللغوية الأخرى.ترينيداد وتوباغو: الطائرات بدون طيار ونظم المعلومات الجغرافية للتأهب للكوارثتعاني المناطق الريفية المعرضة للفيضانات من غياب بيانات المخاطر وأنظمة الإنذار المبكر. وتعمل هذه المبادرة على تزويد المجتمعات المحلية بالطائرات من دون طيار وتقنيات نظم المعلومات الجغرافية لإنشاء خرائط مخاطر محلية، مع تدريب فرق مجتمعية على قيادة التخطيط للطوارئ. وتُعد هذه المبادرة الأولى من نوعها في البلاد، وتقدم نموذجًا قابلًا للتكرار عالميًا في مناطق الجزر الصغيرة والمهددة بالكوارث.الصحة والنظافةأفغانستان: فحص متكامل لمرضى السل وفيروس نقص المناعة البشرية في مركز للصحة النفسيةغالبًا ما يُستبعد مرضى الصحة النفسية في أفغانستان من خدمات الفحص التقليدية للسل وفيروس نقص المناعة البشرية، مما يزيد من مخاطر التفشي. وتسد هذه المبادرة تلك الفجوة من خلال إدماج الفحص في مركز تابع للهلال الأحمر، مع تدريب الطاقم الطبي وتنظيم حملات للتقليل من الوصمة الاجتماعية. ويتمثل الابتكار في الجمع بين خدمات الصحة النفسية والأمراض المعدية تحت سقف واحد، مع إمكانية تكرار التجربة في مراكز صحية ومناطق نزاع أخرى.الأرجنتين: الصحة النفسية والوقاية من الإدمان على القمارتواجه الأرجنتين ارتفاعًا في إدمان المراهقين على القمار الإلكتروني، ما يؤدي الى أزمة صحية نفسية متفاقمة. تقود هذه المبادرة الشبابية أول دراسة وطنية حول الموضوع، وتشمل التثقيف بشأن الوقاية والمناصرة. وتتميز المبادرة بدمج مشاركة الشباب على جميع المستويات، وتقدم نموذجًا قابلاً للتطبيق في دول أخرى تواجه تحديات مماثلة.غواتيمالا: حياة صحية لمجتمع صحيمع ارتفاع حالات حمى الضنك، تفتقر فرق المتطوعين إلى التدريب الكافي. وتهدف هذه المبادرة إلى تدريب المتطوعين على الوقاية وتنفيذ مشاريع صغيرة وحملات تنظيف. ويتمثل الابتكار في دور المتطوعين كمثقفين صحيين وقادة ميدانيين، باستخدام أدوات رقمية لتتبع العمل، وهو نموذج يسهل تطبيقه في مناطق أخرى تعاني من أمراض منقولة.الصومال: مصنع صابون بقيادة المتطوعينتعاني المجتمعات الصومالية من ضعف البنية التحتية للنظافة والاعتماد على منتجات مستوردة مكلفة. تسعى هذه المبادرة إلى إنشاء مصنع صابون يديره المتطوعون لإنتاج منتجات نظافة بأسعار مناسبة محليًا. ويتمثل الابتكار في الدمج بين التصنيع المحلي والإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة (WASH)، بما يشجع على إشراك المجتمع. وهو نموذج مثالي للتطبيق في مناطق أخرى تعاني من قلة الموارد.إشراك وتمكين الشبابالبوسنة والهرسك: برنامج سفراء العمل المناخيلا يعمل هذا البرنامج على ملء الفراغ القيادي فحسب، بل إنه يعمل أيضًا على مواجهة هجرة الشباب بشكل مباشر من خلال منح الشباب سببًا للبقاء منخرطين محليًا. يشمل البرنامج دليلًا للمتطوعين ومخيمات تدريب على القيادة، مما ينظّم التعلّم في مجال العمل المناخي. وتفتح هذه المبادرة الباب أمام جمعيات وطنية أخرى لتكرار النموذج وتنشيط دور الشباب في العمل المناخي.الأردن: مركز نشاط وإشراك الشبابيواجه المتطوعون الشباب في الأردن نقصًا في المساحات المنظمة التي تتيح تنسيق العمل الإنساني، ما يؤدي إلى ضعف المشاركة وفقدان الفرص. تؤسس هذه المبادرة مركزًا مخصصًا لإشراك الشباب، إلى جانب نظام رقمي لإدارة المتطوعين، يهدف إلى تنظيم العمل وزيادة التفاعل. يُعد هذا المركز الأول من نوعه في الأردن، ويجمع بين المساحات، والتقنيات، والتدريبات، لتأسيس مسار منظم للمتطوعين الشباب. وبفضل هيكله القابل للتكيّف، يمكن تطبيق النموذج بسهولة في جمعيات وطنية أخرى تسعى لتوسيع أثرها الشبابي.سلوفينيا: لنواجه التغير المناخيتستهدف هذه المبادرة النقص في مشاركة الشباب في برامج المناخ، عبر تزويدهم بأدوات ومنصات لقيادة التغيير. وتدمج المناهج التعليمية مع الأدوات الرقمية وقنوات المناصرة، ما يجعل العمل المناخي ملموسًا وجاذبًا للشباب. وتقدّم المبادرة نموذجًا قابلًا للتكرار لتفعيل دور الشباب في أوروبا وخارجها.سبل العيش والتمكين الاقتصاديالإكوادور: الزراعة المائية بأسلوب تعليمي تفاعلي للأمن الغذائيتعاني المناطق الريفية في الإكوادور من تفاقم انعدام الأمن الغذائي والبطالة بين الشباب، إلى جانب ندرة الأراضي والمياه. تستخدم هذه المبادرة أسلوب التعليم التفاعلي "اللعب التربوي" لتعليم الزراعة المائية، من خلال مزيج من التكنولوجيا والحلول المستمدة من الطبيعة والتعليم العملي. ويتمثل الابتكار في جعل الزراعة المستدامة ممتعة وسهلة المنال، خصوصًا للشباب. ويُعد هذا النموذج قابلاً للتطبيق في أماكن تعاني من تحديات مشابهة في المناخ والنظام الغذائي.المغرب: تدريب مهني للنساء الريفياتتواجه النساء في منطقة باب تازة معدلات بطالة مرتفعة بسبب نقص التعليم الرسمي والتدريب المهني. تعمل هذه المبادرة على إنشاء مركز محلي للتدريب، يقدم ورش عمل في الخياطة والتسويق، لتمكين النساء من تحويل المهارات إلى دخل مستدام. ويظهر الابتكار في الربط بين المهارات المهنية وريادة الأعمال، بما يهيّئ النساء للاستقلال الاقتصادي على المدى الطويل. ويتميز النموذج بمرونته، مما يسمح بتكييفه في مناطق ريفية أخرى بالمنطقة.العمل المناخي والاستدامة البيئيةغانا: النساء الخضراءتُواجه المجتمعات الريفية في غانا آثارًا متزايدة لتغير المناخ، منها شح المياه وتدهور التربة، بينما غالبًا ما يُستبعد النساء والشباب من فرص التنمية المستدامة. تُقدم هذه المبادرة بقيادة نسائية حلولًا زراعية مرنة مناخيًا، تشمل أنظمة ريّ تعتمد على الطاقة الشمسية، وإنتاج السماد الطبيعي، وزراعة الأشجار. ويظهر الابتكار في هذه المبادرة من خلال الدمج بين التكنولوجيا المتجددة والزراعة المستدامة ومهارات الأعمال، بما يحقق الاستدامة البيئية والاقتصادية معًا. وبفضل وحدات الري العاملة على الطاقة الشمسية والقابلة للتوسع ومناهج التدريب القابلة للتكرار، يمكن تطبيق المشروع في مجتمعات زراعية مماثلة.جمهورية الكونغو الديمقراطية: فرق المدارس الخضراءمع إزالة الغابات على نطاق واسع وقلّة التعليم البيئي، يفتقر الشباب في الكونغو إلى المشاركة في العمل المناخي. تفعّل هذه المبادرة فرقًا مدرسية تقود أنشطة زراعة الأشجار والتعليم البيئي، مما يعزز التطوع الشبابي والوعي طويل الأمد بقضايا المناخ. وتتميز المبادرة بدمج القيم الإنسانية في العمل البيئي على مستوى المدارس، وهي قابلة للتكرار بسهولة في مدارس ومناطق متعددة بدعم بسيط وتنسيق من شباب الصليب الأحمر.زامبيا: إدارة مستدامة للنفايات يقودها الشبابتُشكل التحضّر السريع وسوء إدارة النفايات في الأحياء العشوائية في العاصمة لوساكا مخاطر صحية وبيئية كبيرة، خاصة على الشباب. وتتصدى هذه المبادرة الشبابية للمشكلة من خلال إعادة التدوير، وإنتاج السماد، وحملات التوعية المجتمعية، مع خلق فرص عمل في المجال البيئي. ويظهر الابتكار من خلال الربط بين العمل البيئي وتمكين الشباب اقتصاديًا، بدعم من أدوات رقمية وشراكات مع جهات محلية. وتعتمد المبادرة على المجتمع ويمكن تنفيذها في مناطق حضرية أخرى عبر القارة.

|
مقال

بابوا غينيا الجديدة: كيف ساعدت دورة إسعافات أولية أمًّا في إنقاذ طفل يبلغ من العمر عامًا واحدًا

وقع الحادث المأساوي خلال موجة مدٍّ مرتفعة في أوائل يناير/كانون الثاني على شواطئ جزيرة مواليم، الواقعة في جزر دوك أوف يورك بشرق بابوا غينيا الجديدة.كان طفل صغير يبلغ من العمر عامًا ونصف يلعب على الشاطئ مع أطفال آخرين عندما اشتدت الأمواج وجرفته إلى البحر. رأت امرأة كانت تسير على طول الشاطئ الطفل يطفو في الماء وأطلقت صرخة استغاثة.هرعت والدة الطفل إلى الماء وسحبته في محاولة يائسة لإنقاذ حياته. في لحظة من الذعر، سلّمت الطفل لرجل قريب، والذي أمسك به رأسًا على عقب في محاولة لإخراج الماء من جسده - وهو مفهوم شائع في الجزيرة، لكنه خطير.لحسن الحظ، لم تكن إليزابيث هينسيل بعيدة عن المكان عندما سمعت الصراخ والنداءات، فركضت بأسرع ما يمكن إلى الموقع.وتتذكر إليزابيث قائلة: "طلبت من الرجل أن يضع الطفل على الأرض، ثم فحصت نبضه بسرعة وبدأت في إجراء الإنعاش القلبي الرئوي". بعد جولتين من الضغط على الصدر، استعاد الطفل وعيه وبصق كل الماء."إليزابيث نصحت والدة الطفل بأخذه إلى المركز الصحي للمراقبة. واليوم، الطفل على قيد الحياة وبصحة جيدة.تدريب من تنظيم جمعية الصليب الأحمر في بابوا غينيا الجديدةإليزابيث، وهي أم لستة أطفال، شاركت مؤخرًا في تدريب الصحة المجتمعية والإسعافات الأولية الذي نظمته جمعية الصليب الأحمر في بابوا غينيا الجديدة.أقيمت هذه التدريبات ضمن مشروع يركز على التكيف المحلي مع تغير المناخ، بالإضافة إلى ضمان شمولية وحماية جميع أفراد المجتمع. يتم تمويل المشروع من قبل جمعية الصليب الأحمر الياباني عبر بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في بابوا غينيا الجديدة.لم يزوّد هذا التدريب إليزابيث بالمهارات فحسب، بل مكّنها من إنقاذ الأرواح وتعزيز الصحة والسلامة في قريتها. وهي واحدة من بين 37 شخصًا شاركوا مؤخرًا في هذا التدريب.تغير المناخ: تهديد متزايدقصة إليزابيث تذكير صارخ بالتحديات التي تواجه مجتمعها. فمستويات البحر ترتفع تدريجيًا، ما يؤدي إلى تآكل الجزيرة شيئًا فشيئًا.تقول إليزابيث: "يتقدم البحر نحو الداخل، والجزيرة تصبح أصغر حجمًا، ولكن عدد السكان يزداد، مما يؤدي إلى ارتفاع الكثافة السكانية. ليس لدينا مكان آخر نذهب إليه، لأن هذه أرضنا."لهذا السبب، يقوم الصليب الأحمر في بابوا غينيا الجديدة، بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بتنفيذ مشروع التكيف المناخي المحلي في خمس مقاطعات في البلاد. يهدف المشروع إلى معالجة تغير المناخ وتعزيز الحد من مخاطر الكوارث على مستوى المجتمع. كما يركز على تمكين النساء والشباب من خلال أنشطة تعزز المساواة بين الجنسين، والأمن الغذائي، والاستدامة البيئية.يشعر السكان بآثار تغير المناخ يوميًا. فالعائلات في الجزيرة أصبحت تدفع 10 كين (2.15 فرنك سويسري) شهريًا لاستئجار أرض في الجزيرة الرئيسية بهدف الزراعة، بحيث تتقلص أراضيهم ولم تعد هناك مساحة كافية لزراعة المحاصيل الغذائية.كما يخاطر الأطفال بحياتهم أثناء التنقل بالمراكب إلى المدارس في الجزر المجاورة، حيث يواجهون المدّ المتزايد والطقس غير المستقر. تقول إليزابيث: "عندما ترتفع مستويات البحر، يصبح من الصعب والأخطر على أطفالنا الذهاب إلى المدرسة. نحن محاصرون بين البحر والسماء."تعزيز الصحة والسلامة المجتمعيةاكتسبت إليزابيث، بفضل مهاراتها في الصحة والإسعافات الأولية، دورًا رياديًا في مجتمعها، مستلهمة من الصعوبات التي واجهتها في الماضي. فهي الآن تعمل على توعية الأمهات بأهمية عدم ترك الأطفال من دون مراقبة.وتقول: "قبل أن نحصل على التدريب، فقدنا ثلاثة أطفال أثناء محاولتنا نقلهم إلى أقرب مستشفى. يستغرق الوصول إلى هناك 45 دقيقة بالقارب السريع، أو من ساعة إلى ساعتين باستخدام الزورق. أما الآن، فنحن قادرون على إنقاذ الأرواح فورًا، ونتمنى لو كنا نملك هذه المعرفة في السابق."كما شمل التدريب مهارات الولادة، وهي مهارة أساسية في مجتمع يولد فيه 2 الى 3 أطفال شهريًا. وتوضح إليزابيث: "في السابق، كانت الأمهات يعانين أثناء الولادة لأن أقرب مركز صحي يقع في جزيرة مجاورة. أما الآن، فلدينا المعرفة اللازمة لمساعدتهن على الولادة بأمان هنا، في حال لم نتمكن من الوصول إلى المركز الصحي في الوقت المناسب."قصة إليزابيث هي شهادة على أهمية التكيف المحلي مع تغير المناخ وتعزيز القدرة على الصمود في المجتمعات المعزولة. وتختم قائلة: "نرغب في حضور تدريبات مماثلة في المستقبل، خاصة حول تغير المناخ وحماية الجنسين والإدماج. كما أن الدورات التذكيرية ستساعدنا على ترسيخ وتوسيع معرفتنا."كتابة وتصوير برادلي آسا، مسؤول التواصل في جمعية الصليب الأحمر في بابوا غينيا الجديدة.تعرّفوا على المزيد حول الإسعافات الأولية في شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.تعرّفوا على المزيد حول نهج الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في مجال صحة المجتمع.

|
مقال

جدري القردة: إنقاذ الأرواح من خلال التواصل مباشرة مع الناس

في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ينقذ متطوعون مثل إيينغا بامبوكو الأرواح من خلال مساعدة الناس على فهم كيفية منع الإصابة بـجدري القردة وكيفية الحصول على الرعاية المناسبة إذا أصيبوا بالمرض.تُعرف إيينغا بامبوكو لدى البعض في مجتمعها باسم "ماما إيينغا"، وهي واحدة من العديد من المتطوعين في جمهورية الكونغو الديمقراطية الذين يقودون حملات مكافحة جدري القردة في مجتمعاتهم المحلّية.في مقابلة أجريت معها في مسقط رأسها، مدينة مبانداكا، تحدثت عن العمل الذي يقوم به المتطوعون لحماية الناس من العدوى ومنع حالات الوفاة التي يمكن تجنّبها بين أولئك الذين يمرضون. "اسمي إيينغا بامبوكو؛ أنا مسعفة وأعمل مع الصليب الأحمر منذ ما يقرب من عامين. لقد جاء زملاء من كينشاسا لتدريبنا كجزء من برنامج CP3 [برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح] حتى نتمكن من الخروج إلى الميدان ورفع مستوى الوعي لدى الناس بشأن جدري القردة، حتى قبل انتشار المرض. لقد تم تدريبنا بشكل مكثّف حول المرض قبل وصوله الى المنطقة. ثم وصل جدري القردة. لقد لاحظنا بعض الحالات وأبلغنا السلطات الصحية الإقليمية بهذه الحالات المشتبه بها. أخبرناهم أننا لاحظنا حالات مشتبه بها كما تم تدريبنا، وثم نقلوهم إلى المستشفى. لكن المشكلة كانت أنه في البداية، فقدنا الكثير من الناس. لأن العديد من الناس لم يريدوا أن يصدّقوا وجود هذا المرض. اعتقد البعض أنه سحر، وقال آخرون إنه لعنة أو مرض تقليدي. لقد مات الكثير من الناس لأنهم لم يذهبوا إلى المستشفى، بل ذهبوا لرؤية السحرة بدلاً من ذلك. وعندما وصلوا إلى المستشفى، كان الأوان قد فات. لقد وجدنا أن أولئك الذين ذهبوا إلى المستشفى على الفور تم شفائهم. لكن أولئك الذين وصلوا متأخرين هم الذين استسلموا للمرض.""سأخبر ماما إيينغا""الآن بدأ العديد من الناس في الذهاب إلى المستشفى. يأتون لرؤيتنا ليقولوا 'ماما إيينغا، ما قلته في اليوم الآخر [عن جدري القردة]، رأيناه". في بعض الأحيان نذهب ونرى أنه بالضبط كذلك [حالة مشتبه بها من جدري القردة].نطلب من الناس الذهاب إلى المستشفى، ونخبرهم أنه سيتم الاعتناء بهم مجانًا، حتى نتمكن من حماية بقية أفراد الأسرة في المنزل قبل أن يصابوا بالعدوى أيضًا. لقد بدأوا حقًا في فهم الأمر. نواجه الكثير من الصعوبات في الميدان. لا يزال العديد من الناس لا يريدون تصديق وجود هذا المرض، في حين أن الكثير من المستشفيات منهكة في الوقت الحالي. لكننا لن نتوقف عن رفع مستوى الوعي. في منزلي، رأيت تغييرًا حقيقيًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بغسل اليدين. عندما يريد أحفادي اللعب أو تناول الطعام، فإنهم ينبهون إخوتهم وأخواتهم ويقولون 'إذا لم تغسلوا أيديكم، فسوف أخبر ماما إيينغا'. وحتى في المدرسة، يقومون أيضًا بنشر الوعي بين أصدقائهم وزملائهم. في البداية، لم يوافق زوجي وأولادي على تطوعي. لقد اعتقدوا أنني أعمل كثيرًا وهناك خطر إصابتي بالمرض. لكنهم الآن لا يطرحون أي أسئلة لأنهم فهموا أنني أساعد المجتمع."اقرؤوا المزيد عن جدري القردةواستجابة شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر:ما هو جدري القردة؟ الإجابة على أسئلتكمنداء الطوارئ الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بشأن جدري القردةنبذة عن هيلين،المتطوعة في الصليب الأحمر: "ليس لدي خيار سوى الذهاب ومحاولة إنقاذ الأرواح".

|
مقال

اليوم العالمي للإسعافات الأولية: متطوعو الصليب الأحمر الكاميروني يعلّمون الجيل الجديد تقنيات إنقاذ الحياة

على مدى السنوات الست الماضية، عزز الصليب الأحمر الكاميروني التزامه تجاه الشباب من خلال تعليمهم تقنيات الإسعافات الأولية الأساسية منذ سن مبكرة، ورفع الوعي حول كيفية الاستجابة في حالات الطوارئ.هذا العام، استفاد أكثر من 150 طفلًا ومراهقًا من جلسات تعليم الإسعافات الأولية، والتي صُممت لزرع المعرفة وتزويد الشباب بالثقة اللازمة للتصرف بشكل صحيح في حالات الطوارئ."لقد كانت تجربة غنية للغاية. لقد تعلمت الكثير عن الإسعافات الأولية. شكرًا للصليب الأحمر ووالدي على تسجيلي،" قال ماثيس، البالغ من العمر 10 سنوات، والذي كان من بين الأطفال الذين استفادوا من الجلسات.خلال جلسات استمرت لمدة شهرين، تعلم ماثيس تقنيات الإسعافات الأولية الأساسية والمهمّة، والتي يمكنه استخدامها في حالة وقوع أي حادث في المنزل أو في حالة طوارئ طبية.وعلى عكس التدريب التقليدي للإسعافات الأولية، والذي غالبًا ما يتضمن معلومات تقنية أو طبية، تهدف هذه الجلسات إلى ترسيخ المعرفة بطريقة تناسب الشباب، فالهدف هو تعليمهم تقنيات الإسعافات الأولية من دون غمرهم بالمعلومات التقنية.هذا النهج التربوي يمكّن الأطفال من فهم وحفظ التقنيات الأساسية مثل وضعية الإفاقة، والإنعاش القلبي الرئوي، ووقف النزيف. في بلد حيث الحوادث المنزلية والكوارث الطبيعية والحوادث اليومية شائعة، فإن معرفة كيفية التصرف بسرعة يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا.وحتى إذا لم يتم تدريب الشباب على التدخل بطريقة احترافية، فإن هذا النهج يمنحهم أساسًا جيدًا للتصرف بشكل مناسب قبل وصول المساعدة.تقنيات بسيطة للمواقف الحرجة في قلب البرنامج، يتم تعليم المشاركين الصغار العديد من المهارات الأساسية. وتشمل هذه المهارات: انتشال المصاب في حالات الطوارئ، ومناورة هايمليش للاختناق، والإنعاش القلبي الرئوي، وإدارة النزيف. هذه التقنيات، على الرغم من أنها قد تبدو بسيطة، إلا أنها ذات أهمية بالغة عند وقوع حالة طوارئ.ويقول أندريه نيكولاس، رئيس خدمة الشباب في الصليب الأحمر: "تجمع أساليب التعلم لدينا بين المرح والجدية لإبقاء الأطفال مهتمّين. إنهم ينتبهون ويأخذون الدروس على محمل الجدّ. غالبًا ما نتلقى ردود فعل اجابية من الأهل، فيقولون لنا أن أطفالهم يظهرون لهم بفخر ما تعلموه معنا.""إن الجانب الممتع من هذه الجلسات ضروري لجذب انتباه الأطفال الأصغر سنًا أثناء تعليمهم المهارات التي قد تنقذ الأرواح يومًا ما."بناء مجتمع أكثر قدرة على الصمودإن تعليم الإسعافات الأولية للشباب هو أيضًا جزء من رؤية طويلة الأجل. "بالإضافة إلى هذه المبادرة، قمنا بتشكيل فرق للصليب الأحمر في المدارس والجامعات، بحيث يكون الأطفال الأصغر سناً مجهّزين وجاهزين لتقديم الإسعافات الأولية عندما يكون هناك حاجة إليها"، يوضح برنارد أييسي، المدير الوطني لإدارة الكوارث في الصليب الأحمر الكاميروني.يقول: "من خلال تعريف الأطفال على تقنيات إنقاذ الحياة منذ سن مبكرة، نعلم أننا نحفز شهيتهم للإسعافات الأولية".وبالتالي، يصبح كل شاب مدرب على الإسعافات الأولية حلقة أساسية في سلسلة التدخل في حالات الطوارئ. لا يساعد هذا النهج في رفع مستوى وعي الأطفال فحسب، بل إنه يؤثر أيضًا بشكل إيجابي على من حولهم، وخاصة أسرهم وأصدقائهم. من خلال مشاركة ما يتعلمونه، يساعد الشباب في نشر ثقافة الإسعافات الأولية داخل مجتمعهم.تعرفوا على المزيد حول نهج الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في تقديم الإسعافات الأولية:الإسعافات الأولية في شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمرمركز الإسعافات الأولية العالمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر

|
مقال

اليوم العالمي للتبرع بالدم: كان يهرب من التبرع بالدم بسبب فوبيا الإبر. الآن أصبح يتبرع بالدم بشكل منتظم.

بالنسبة لأديمولا جافار، البالغ من العمر 43 عامًا، تتمحور أعياد الميلاد حول العطاء أكثر من التلقّي. في كل عام، يحتفل بعيد ميلاده من خلال التبرع بشيء لا يقدّر بثمن: دمه.وفي عيد ميلاده الأخير، في 2 مارس/آذار، قام بالتبرع بالدم للمرة الخمسين، وفي الوقت نفسه، شجع 50 شخصًا آخر على القيام بنفس الشيء. قام بتسمية هذه المبادرة "مشروع 50/50: الدم".يُعرف باسم "المنسق الفخري" في فرع ولاية لاغوس للصليب الأحمر النيجيري، نظرًا لعمله الطويل كمنسق للشباب. وباعتباره متطوعًا ومدربًا في مجال الإسعافات الأولية، رأى بنفسه أهمية الدم في حالات الطوارئ.لكنه ظل لفترة طويلة يخشى التبرع بالدم بسبب رهابه الشديد من الإبر. إذًا، كيف تحول من شخص "هرب ذات مرة من التبرع بالدم" الى شخص يتبرع بالدم بشكل منتظم؟ قررنا أن نسأله.لماذا تتبرع بالدم؟ وماذا يعني لك أن تقوم ذلك؟ أديمولا جافار: التبرع بالدم يمكن أن ينقذ حياة شخص ما. لذلك من دواعي سروري أن أتبرع بجزء من دمي، بحيث سوف ينقذ حياة شخص آخر.ما عدد الأرواح التي يمكن للشخص إنقاذها؟ إن وحدة من الدم ممكن أن تنقذ حياة ثلاثة أشخاص. بالنسبة لي، إنه لمن دواعي سروري أن أكون جزءًا من شبكة إنسانية أنقذت حياة الكثير من الناس.هل رأيت بنفسك كيف يحتاج الناس إلى الدم أثناء حالات الطوارئ؟ منذ أيام الدراسة الثانوية، تدربت على الإسعافات الأولية وقمت بتدريب العديد من الشباب على الإسعافات الأولية. في الحالات الطارئة، نرى كمية الدم التي تفقدها الناس.فضلاً عن تقديم الإسعافات الأولية ونقل الأشخاص إلى المستشفى، يمكنكم رؤية الحاجة إلى الدم من أجل البقاء على قيد الحياة. ولهذا السبب، أقوم أيضًا بحشد المتطوعين الشباب للتبرع بالدم.لقد تبرعت بالدم 50 مرة، أليس كذلك؟في البداية، كان هدفي هو التبرع 25 مرة، وبعد ذلك،أصبح هدفي التبرع 50 مرة. في الثاني من مارس/آذار من هذا العام، قمت بالتبرع للمرة الخمسين، وفي ذلك اليوم بالذات، تمكنت أيضًا من حشد وتشجيع 50 شابًا على التبرع.كيف فعلتها؟ عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عبر صفحتي على الفيسبوك، صفحتي على الانستغرام، الواتساب. ومنذ ذلك الحين، تبرعت مرة أخرى. لقد تبرعت بالدم بالفعل 51 مرة حتى الآن. إلى أي مدى سوف تذهب؟ هل ستذهب إلى 100؟ ما زلت أشعر أنه بإمكاني التبرع وبأن جسدي بخير. تقوم خدمة نقل الدم في ولاية لاغوس وغيرها من خدمات النقل دائمًا بفحص حالتك الصحية ومعرفة ما إذا كنت مؤهلاً للتبرع. لذا طالما أنني قادر على التبرع، سأفعل ذلك.متى كان أول تبرع بالدم لك؟ في عام 2008. وقبل ذلك كنت أهرب من التبرع بالدم، بسبب فوبيا الإبر. ولكن قرأت عن التبرع بالدم عندما كنت في الجامعة، وتعلمت أنه لا ينقذ الأرواح فحسب، بل يمكن أن يكون مفيدًا للمتبرع أيضاً، بحيث يمكن أن يكون جيدًا لصحة القلب والأوعية الدموية. وكنت آنذاك منسقًا لقسم الشباب في فرع الصليب الأحمر النيجيري في ولاية لاغوس وكان لدي برنامج حيث كنت بحاجة لتشجيع الشباب على المشاركة في التبرع بالدم. لذلك كان علي أن أكون مثالاً يحتذى به.كيف تعاملت مع الرهاب؟ هل ما زلت تخاف من الإبر؟قلت لنفسي إنني بحاجة إلى الشجاعة، لأن ما أريد القيام به أهم بكثير من الرهاب.الآن أساعد الشباب الآخرين على التخلص من الرهاب. على سبيل المثال، في مخيمات الشباب، نقوم بتوعية الناس بشأن التبرع بالدم؛ أريهم عملية التبرع بالدم، مع الحفاظ على ابتسامتي، فيقولون "أوه، يمكنني القيام بذلك"، وينضمون.المواردتعرفوا على المزيد حول خدمات التبرع بالدم التي تقدمها الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.

|
مقال

اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر: في التلال على طول الحدود، توفر لوبيتا المياه، والإسعافات الأولية وجرعة من الإنسانية

في مدينة نوغاليس، في ولاية سونورا شمال المكسيك، الكل تقريبًا يعرف روزا غوادالوبي غونزاليس بوسيو.العاملون في مجال الصحة، والسلطات المحلية، والمنظمات الاجتماعية، والتجار المحلّيون... الجميع يعرف هذه المرأة الذكية، الحازمة، التي ترتدي الملابس الحمراء وتقود سيارة مخصصة للطرقات الوعرة في الشوارع والطرقات النائية غير المعبّدة في نوغاليس. لوبيتا هي أخصائية طبية في حالات الطوارئ، والنقطة المحوريّة للمساعدات الإنسانيّة التي يقدمها الصليب الأحمر المكسيكي الى المهاجرين المستضعفين على الجانب المكسيكي من نوغاليس، وهي البلدة التي تمتد على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك. كل يوم، تقود لوبيتا سيارتها التابعة للصليب الأحمر، للبحث عن الأشخاص الذين فُقدوا أو أصيبوا بالجفاف أو تعرضوا للإصابة بعد محاولتهم تسلق الجدار الذي يفصل بين البلدين. بالنسبة للعديد من المهاجرين، تمثل المكسيك الخطوة الأخيرة في الرحلة التي يقوم بها الأشخاص من جميع أنحاء العالم للوصول إلى الولايات المتحدة. وفي عام 2023 وحده، كانت هناك أكثر من 2.4 مليون محاولة لعبور الحدود بين البلدين، والتي وصفتها الأمم المتحدة بأنها مسار الهجرة البرّية الأكثر فتكًا في العالم. وفي عام 2023، فقد ما لا يقل عن 686 مهاجرًا حياته على هذا المسار، نصفهم تقريبًا أثناء محاولتهم عبور الصحاري، مثل صحراء سونوران، التي تعبرها لوبيتا كل يوم.قصص مأساوية في رحلة لا ترحمتقول لوبيتا: "نخرج كل يوم من أيام السنة للبحث عن المهاجرين الذين يحتاجون إلى المساعدة. درجات الحرارة هنا في نوغاليس خلال فصل الصيف تكون شديدة للغاية. تعتبر ضربة الشمس والجفاف وعضات الحيوانات أمورًا شائعة. ولكن في فصل الشتاء، تشكل الصحراء أيضًا تهديدًا مميتًا."في ليلة شديدة البرودة منذ 15 عامًا، عاشت لوبيتا قصة تركت أثرًا في ذاكرتها. سقطت امرأة كانت تسير مع ابنتها الصغيرة في الصحراء، وأصبحت عاجزة عن الحركة. اتصلت المجموعة التي كانت تسير معها برقم 911 طلبًا للمساعدة، واكملت طريقها. وعندما وصلت فرق الإنقاذ الأمريكية والمكسيكية الى المرأة، كان قد فات الأوان. كانت قد ماتت.نجت الفتاة وهي محمية بحضن والدتها. ولكن نظرًا لعدم وجود أي مآوي في المنطقة مخصصة لهذا النوع من الحالات، فقد ظلت مع الصليب الأحمر حتى عثرت السلطات على عائلتها.اليوم، هناك العشرات من المراكز في نوغاليس التي تستقبل كل عام آلاف المهاجرين وطالبي اللجوء من بلدان في الأمريكتين وأوروبا وآسيا، وكذلك من المكسيك نفسها.تقول لوبيتا: "نحن نقدم المساعدات الإنسانية منذ حوالي 20 عامًا للأشخاص المستضعفين أثناء الهجرة، ولا تزال قصصهم واحتياجاتهم تؤثر فيّ كما فعلت في اليوم الأول.""بغض النظر عن المكان الذي يأتون منه، فإن معظمهم يفرون من حياة صعبة ويواجهون مسارًا خطيرًا وغير مؤكد، مع عدم إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية. ولهذا السبب، نخرج في السيارة للبحث عنهم. ولهذا السبب، نترك لهم المياه على المذابح الدينية التي يبنونها في الصحراء."ولهذا السبب، فإن الصليب الأحمر المكسيكي يقدم لهم الرعاية الطبية الأساسية، والرعاية قبل دخول المستشفى، والدعم النفسي والاجتماعي، والخدمات اللازمة لإعادة الاتصال بأسرهم.يقدم الصليب الأحمر هذه الخدمات في جميع أنحاء البلاد، وذلك بفضل شبكة نقاط الخدمات الإنسانية وآلاف المتطوعين الذين، بالتزامهم، يبقون الإنسانية حيّة.في اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، نشكرك يا لوبيتا والصليب الأحمر المكسيكي على إبقاء الإنسانية حيّة.

|
مقال

طاجيكستان: بين الانهيارات الأرضية والألغام الأرضية، الشراكة تساعد في الحفاظ على سلامة الناس وصحتهم

على بعد ثلاثة كيلومترات من مدرسة قرية شانغال في طاجيكستان يقع حقل ألغام. مع اقتراب العطلة الصيفية، تنصح معلمة الكيمياء سعيدة ميليبويفا، ومتطوعون آخرون في الهلال الأحمر الطاجيكستاني، الأطفال بالابتعاد عن منطقة الخطر في المنطقة الحدودية بين طاجيكستان وأوزبكستان.ومع ذلك، تنتقل الماشية عبر حقل الألغام، ويتعرض الأطفال وحيوانات الرعي للخطر. ولا أحد يعرف بالضبط مكان الألغام، إذ لم يتم تحديدها على الخريطة. تقوم الانهيارات الطينية والفيضانات المتكررة بنقل الألغام إلى مواقع لا يمكن التنبؤ بها. وقد ساعدت المعلومات التي شاركها الهلال الأحمر الطاجيكستاني في الحفاظ على سلامة الأطفال، وقد مرت 15 عامًا من دون وقوع أي حوادث مرتبطة بالألغام.وهذا مجرد نشاط واحد من بين الأنشطة العديدة التي تدعمها شراكة مدتها ثلاث سنوات بين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والاتحاد الأوروبي، لدعم المجتمعات المحلّية في طاجيكستان للتنبؤ والاستجابة والتعافي بشكل فعال من تأثير الصدمات والمخاطر المتعددة.يتعلم تلاميذ المدارس أيضًا كيفية التصرف أثناء الزلزال والكوارث الأخرى والحوادث اليومية. وفي تمرين الاستعداد الذي نظمه الهلال الأحمر الطاجيكستاني، تعلم الطلاب كيفية مغادرة غرف التدريس بسرعة وتقديم الإسعافات الأولية للجرحى. تقول مانيجا، وهي طالبة من بنجكنت في طاجيكستان: "أخبرتنا معلمتنا بما يجب علينا فعله في حالة حدوث انهيار طيني أو زلزال، أو ماذا نفعل إذا كسر شخص ما عظمة أو إذا كان هناك حاجة إلى تقديم الإسعافات الأولية. عند وقوع الزلزال، يجب أن نجد مكانًا لا يخلو من المنازل ونجلس فيه، وعلينا أن نتحلى بالشجاعة والهدوء ونقوم من دون تسرع". لا يزال متطوع الهلال الأحمر الطاجيكستاني أزامبيك دوسيوروف يتذكر كيف بدا الانهيار الطيني الذي اقترب من منزله في بانجكنت. وبعد أن رأى كتلة من الأرض تتساقط من الجبال، أخبر أزامبيك أصدقاءه وعائلته بالخطر وركض بحثًا عن الأمان إلى أعلى التل. ولحسن الحظ، ظل المنزل سالمًا. ومنذ ذلك الحين، قام أزامبيك ومتطوعون آخرون في الهلال الأحمر بزراعة الأشجار في الفناء، حيث تساعد جذورها في الحفاظ على كتل الأرض في مكانها. وتم فتح مسار واسع في جانب التل، مما سمح للانهيارات الطينية بالنزول إلى الوادي من دون تدمير المنازل والمحاصيل.عندما اشتدت الاشتباكات على طول الحدود بين طاجيكستان وقيرغيزستان، بدأ متطوع الهلال الأحمر عبد الرحمن سلطان بزيارة المنازل في المنطقة للتأكد من أن الناس يعرفون كيفية الاعتناء بأنفسهم وبجيرانهم في حالة وقوع إصابات. أحد المنازل التي زارها كان منزل مشخورة هامروبويفا، في مدينة خوجاند. ومنذ ذلك الحين، استمرت الاجتماعات، وتمحورت المناقشات حول مواضيع يومية. يقول عبد الرحمن البالغ من العمر 17 عاماً: "نجتمع مرتين أو ثلاث مرات في الشهر. نتحدث عن كل شيء، مثل كيفية الوقاية من قضمة الصقيع في الشتاء أو كيفية تجنب الأمراض المعدية". لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى أصبحت نصائح عبد الرحمن مفيدة. عندما سكب ابن مشخورة البالغ من العمر ثلاث سنوات كوبًا ساخنًا من الشاي على نفسه عن طريق الخطأ، تذكرت مشخورة ما قاله لها عبد الرحمن. تقليديًا، كانت تعالج الحروق بقطعة بطاطس، لكن هذه المرة قامت مشخورة بغمس يد الطفل في ماء بارد. هذه بعض أعمال الهلال الأحمر الطاجيكستاني (المدعومة من قبل الشراكة البرامجية) التي تساعد الأشخاص والمجتمعات على منع وقوع كوارث في المستقبل، ورعاية أنفسهم أثناء الأزمات التي لم يتمكنوا من منعها. توفر الشراكة البرامجية بين شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والاتحاد الأوروبي، تمويلًا استراتيجيًا ومرنًا وطويل الأجل ويمكن التنبؤ به، حتى تتمكن الجمعيات الوطنية من العمل قبل حدوث حالة الطوارئ. ويتم تنفيذه في 24 دولة حول العالم.

|
مقال

غزة: عائلة من المتطوعين، يساعدون الآخرين بينما يتعاملون مع الواقع المرير للنزاع

يوم في حياة متطوع الهلال الأحمر الفلسطيني يوسف خضر وفريق من الممرضين الذين يقومون برعاية المرضى والجرحى داخل خيمة طبية في جباليا."أستيقظ مبكرًا، عندالسابعة صباحًا، لتلبية احتياجات الأسرة، ثم أتوجه إلى أقرب سوق، والذي يبعد كيلومترًا واحدًا. هناك، أبحث عن شيء لإطعام أطفالي".هكذا يبدأ يوسف خضر نهاره كل يوم تقريبًا. ينحدر يوسف من عائلة من المتطوعين، وهو حاليًا متطوع بالهلال الأحمر الفلسطيني في شمال غزة. والدته ممرضة توليد، وشقيقاه محمود وإبراهيم ممرضان أيضًا. ويقول: "نحن نعمل في النقطة الطبية التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في جباليا منذ إنشائها. اضطررنا الى النزوح والانتقال إلى مركز إيواء، لكن الوضع تغير الآن، وعدنا إلى منازلنا".بعد الحصول على الطعام من السوق، يقوم يوسف وزوجته بإشعال النار لإعداد الطعام لأطفاله الصغار: ابنتهم الكبرى، أيلول، عمرها 6 سنوات؛ محمد يبلغ من العمر 4 سنوات، وغيث يبلغ من العمر عامين. ثم بعد تقديم الطعام، يذهب يوسف للقاء شقيقيه في النقطة الطبية في جباليا.ويقول: "نسير مسافة كيلومترين ذهابًا وإيابًا كل يوم للوصول إلى النقطة الطبية التي نتطوع فيها. نحن نقوم بعملنا لأنه واجبنا الإنساني، ولذلك نحن مستمرون في خدمة أهلنا في شمال غزة".نقطة حيوية لصحة المجتمع وسط النزاعتتكون النقطة الطبية في جباليا، شمال قطاع غزة، من خيمة كبيرة يوجد بداخلها حوالي اثنتي عشرة نقّالة. ظلت هذه النقطة شغالة وقدمت الخدمات الطبية والصحية للأشخاص المتضررين حتى عندما خرجت المستشفيات الرئيسية عن الخدمة. وتستمر النقطة الطبية في تقديم خدماتها رغم نقص الدواء.وبينما يقوم شقيقاه برعاية المرضى، يلتقط يوسف الصور كجزء من مسؤولياته في توثيق عمل زملائه في الهلال الأحمر الفلسطيني؛ من المهم توثيق الاحتياجات الإنسانية وكذلك إبلاغ العالم بما يفعله الهلال الأحمر لمحاولة تلبية تلك الاحتياجات.الأمر ليس سهلاً كما يبدو؛ مع انقطاع التيار الكهربائي والاتصالات، فإن إرسال الصور إلى المقر الرئيسي ليس بالأمر السهل. حتى هذا الفعل البسيط يشكل تحديًا."بعد صلاة العصر، أمشي مسافة كيلومتر واحد إلى موقع مرتفع حتى أتمكن من التقاط الإشارة والوصول إلى الإنترنت. أقضي نصف ساعة في إرسال الملفات إلى الإدارة قبل العودة إلى النقطة الطبية، حيث نقضي ساعة مع زملائنا قبل العودة، ونتوقف أحيانًا عند السوق للحصول على بعض الطعام للسحور ولليوم التالي. ومع ذلك، فإن الغذاء نادر والأسعار مرتفعة للغاية.كنا نفعل كل ذلك خلال شهر رمضان، أثناء الصيام من لحظة شروق الشمس وحتى غروبها." بعد العمل، يعودون إلى المنزل قبل الإفطار. "أجلس مع عائلتي كي أفطر معهم، ومن بعدها أصلي صلاة المغرب، وأشرب الشاي، ثم أعود إلى النقطة الطبية سيرًا على الأقدام. أعمل لبضع ساعات قبل أن أعود إلى المنزل في وقت متأخر.أشعر وكأننا نصوم منذ 6 أشهر، وليس فقط خلال شهر رمضان، بسبب ندرة الطعام.إننا نواصل العمل بتصميم أكبر، ونأمل أن نبقى قادرين على خدمة الناس، وأن تمر هذه الأيام المظلمة قريبًا".

|
مقال

إسرائيل: فرق إسعاف جمعية ماجن دافيد أدوم تقدم الرعاية المنقذة للحياة بالرغم من المخاطر

بينما تنطلق صفارات الإنذار لتنبيه الناس من الصواريخ القادمة، تستلقي مسعفة من جمعية ماجن دافيد أدوم على الأرض، وتحمي نفسها في حالة سقوط صاروخ في مكان قريب. تقول داني، وهي مسعفة في فريق الإسعاف التابع لجمعية ماجن دافيد أدوم: "هذا ما يتعين علينا فعله عندما تنطلق صفارات الإنذار أثناء تواجدنا خارج المبنى. علينا أن نستلقي على الأرض ونغطي رؤوسنا." وأضافت: "أنا ممتنة لأنني أمتلك خوذة وسترة لحمايتي أثناء أداء واجبي، لكن الأمر لا يزال مرعبًا. الأمر أكثر رعبًا مما كنت أتخيله. وعلى الرغم من هذا الخوف، لن أدع أي شيء يمنعني أو يمنع فرق ماجن دافيد أدوم من الوصول إلى الأشخاص المحتاجين الى المساعدة." منذ تصاعد الأعمال العدائية في 7 تشرين الأول/أكتوبر، قُتل عدد من مسعفي جمعية ماجن دافيد أدوم، أثناء أداء واجبهم، وأصيب عدد أكبر بكثير. بالإضافة إلى ذلك، تكبّدت ماجن دافيد أدوم أيضًا خسائر في المعدات الطبية، بما في ذلك العديد من سيارات الإسعاف، التي دُمرت بسبب إطلاق النار. "بدأت المروحية بالذهاب في كل الاتجاهات" يتذكر شافير بوتنر، المسعف الذي يعمل مع وحدة طائرات الهليكوبتر التابعة لجمعية ماجن دافيد أدوم، لحظة مروّعة في اليوم الذي نجا طاقمه من الموت بأعجوبة. حدث ذلك بينما كانوا ينقلون ثلاثة مصابين بجروح خطيرة من مكان كان لا يزال فيه القتال مستمراً. يتذكر قائلاً: "لقد قيل لنا أن هناك ثلاثة أشخاص مصابين بجروح خطيرة على الأرض وأنه يجب علينا نقلهم، وإلا فلن ينجوا". هبط الطاقم وعمل بسرعة على نقل الجرحى إلى المروحية، وكانوا يستعدون للإقلاع عندما وقع انفجار قوي. وأضاف: "كانت الصواريخ تحلق في السماء، وفي غضون عشر ثوان سمعت انفجارًا هائلاً. كنت على يقين من أننا تعرضنا لقصف صاروخي. وفي جزء من الثانية، بدأت المروحية بالذهاب في كل الاتجاهات. تمكنت من التشبث جيدًا والصراخ على الراديو بأننا تعرضنا لضربة". "اكتشفت لاحقاً أن الحطام أصاب دوار المروحية، وبالتالي فقدت الهليكوبتر توازنها. لولا طيارينا الرائعين، لما كنت هنا اليوم". صوت سقوط الصواريخ إن التهديد المستمر بإطلاق الصواريخ والهجمات المحتملة الأخرى يؤثر سلبًا على فرق المسعفين أيضًا. لقد شهدوا عدة مرات على ما يمكن أن تفعله أسلحة الحرب. يتذكر طلال أبو جامع، كبير فنيي الطوارئ الطبية في جمعية ماجن دافيد أدوم، حادثة في اليوم الأول للأعمال العدائية تركت بصمة لا تمحى من قلبه وعقله. يقول طلال، وهو من مجتمع بدوي في النقب: "كنت أقف في مركز جمعية ماجن دافيد أدوم، عندما سمعت فجأة دويًا قويًا للغاية ورأيت دخانًا أسود." وأضاف: "لقد توجهت إلى هناك بسرعة، واتصل بي ابني في تلك الأثناء. سمعت الكثير من الصراخ في الخلفية، سمعته يقول "لقد مات، لقد مات". وصلت إلى هناك وواصلت السير على الأقدام. كانت العائلة هناك. رأيت نسيبي، البالغ من العمر أربع سنوات فقط، ملقى على الأرض فاقدًا للوعي. "كان من الواضح بالنسبة لي أنه أصيب بجروح خطيرة للغاية، وقمت بنقله في سيارة إسعاف إلى المستشفى، حيث تم الإعلان عن وفاته، للأسف. ثم أدركت أنه لم يكن هناك خيار آخر، وعلى الرغم من أن جميع أفراد عائلتي قد أصيبوا بصدمة نفسية، كنت أعلم أنه يجب علي أن أكون جزءًا من الفريق. وبالتالي عدت إلى العمل." "لقد قدموا كل ما لديهم" تدعم جمعية ماجن دافيد أدوم المجتمعات المتضررة منذ بداية الاعمال العدائية، من خلال خدمات الإسعاف، والخدمات الطبية المتاحة على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع. وتم حشد 1,500 سيارة إسعاف و10,000 من المستجيبين الأوائل. ومنذ 7 أكتوبر، عالجوا أكثر من 4,000 مريض. "لقد قدم متطوعو وموظفو ماجن دافيد أدوم كل ما لديهم في الأسابيع الماضية. على الرغم من المخاطر العديدة، فقد بذلوا كل ما في وسعهم لإنقاذ الأرواح،" تقول بيرجيت بيشوف إيبيسن، المديرة الإقليمية للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لأوروبا وآسيا الوسطى. وأضافت: "هذا على الرغم من أن الصراع أثّر شخصياً على العديد من أعضاء جمعية ماجن دافيد أدوم. لقد فقدوا أصدقائهم، وأفراد عائلاتهم، وزملائهم بسبب العنف، وقصصهم مفجعة. بالرغم من أحزانهم ومصاعبهم، فقد وجد العديد من أعضاء جمعية ماجن دافيد أدوم مساحة في قلوبهم لمواصلة مساعدة الآخرين. وهذا أمر رائع وملهم حقًا.

|
الصفحة الأساسية

الإسعافات الأولية

إنّ الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وجمعياتنا الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر الـ 191 هي الرائدة عالمياً في مجال تقديم الإسعافات الأولية ومدربين للقيام بها. في عام 2022، قمنا بتدريب 12.4 مليون شخص على الإسعافات الأولية، وتزويدهم بالمهارات اللازمة لإنقاذ الأرواح.