الكاميرون

Displaying 1 - 16 of 16
|
حالة طوارئ

الكاميرون: انعدام الأمن الغذائي 2026

تواجه الكاميرون أزمة غذائية متفاقمة، حيث يعجز 3.3 ملايين شخص عن تحمّل كلفة الحصول على ما يكفي من الغذاء، في ظل النزاع والصدمات المناخية وارتفاع الأسعار التي تدفع بالأسر نحو مستويات طارئة من الجوع. وقد استُنفدت المخزونات الغذائية، ما يعرّض الأطفال والنساء الحوامل لخطر متزايد من سوء التغذية. تعمل جمعية الصليب الأحمر الكاميروني على توسيع نطاق الاستجابة الطارئة من خلال توفير الغذاء، والمساعدات النقدية، وخدمات التغذية، ودعم سبل العيش، للوصول إلى 330,000 من الأشخاص الأكثر هشاشةً. إلا أن هناك حاجة ملحّة إلى تمويل إضافي لتعزيز هذه الاستجابة. تبرّعوا الآن لدعم جهود جمعية الصليب الأحمر الكاميروني في تقديم مساعدات منقذة للحياة.

|
بيان صحفي

تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في الكاميرون مع معاناة الملايين من نقص الغذاء

ياوندي/نيروبي/جنيف، 10 مارس/آذار 2026 - حذّر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر اليوم من أن ملايين الأشخاص في الكاميرون يواجهون أزمة غذائية متفاقمة تحظى باهتمام دولي محدود.وأظهر تقييم جديد أجرته جمعية الصليب الأحمر الكاميروني بدعم من شبكة الاتحاد الدولي، شمل نحو 6,000 أسرة، أن مستويات الجوع تتزايد بسرعة.ويكافح أكثر من 3.3 مليون شخص للحصول على ما يكفي من الغذاء، فيما تضطر الأسر في مناطق أقصى الشمال والشمال والشرق إلى الاستغناء عن بعض الوجبات أو بيع المواشي أو الاستدانة لمجرد البقاء على قيد الحياة.وفي بعض المناطق الأكثر تضرراً، تعاني 64% من الأسر من انعدام حاد في الأمن الغذائي، بينما لا تكفي مخزونات الغذاء لأكثر من شهر واحد.وقال أديش تريباثي،رئيس بعثة مجموعة دولالكاميرون، الغابون، غينيا الاستوائية، سان تومي وبرينسيبي:"تواجه الكاميرون أزمة جوع صامتة. تبذل الأسر كل ما في وسعها فقط للبقاء على قيد الحياة. هذه الأزمة لا تتصدر العناوين، لكنها أصبحت بالفعل واقعاً يومياً لملايين الأشخاص."وتعمل جمعية الصليب الأحمر الكاميروني، بدعم من الاتحاد الدولي وشركاء الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، على تقديم تحويلات نقدية، ودعم بنوك البذور، وبرامج التعافي الزراعي، وأنشطة التغذية، وبرامج تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود. إلا أن الموارد الحالية لا تزال غير كافية مقارنة بحجم الاحتياجات.وقد أطلق الاتحاد الدولي نداء طوارئ بقيمة 9.6 مليون فرنك سويسري لدعم جمعية الصليب الأحمر الكاميروني في توسيع نطاق المساعدات المقدمة للمجتمعات الأكثر هشاشةً. وستوفر العملية دعماً متكاملاً يشمل المساعدات النقدية، والدعم الغذائي، واستعادة سبل العيش، وخدمات التغذية، والمياه النظيفة والصرف الصحي، إضافة إلى برامج الحماية.ويدعو الاتحاد الدولي الشركاء والجهات المانحة إلى تعبئة الموارد بشكل عاجل لحماية المجتمعات الأكثر هشاشةوالحدّ من تدهور الوضع الإنساني.أسر على حافة الانهياركشف تقييم الصليب الأحمر أن أكثر من 60% من الأسر تلجأ إلى استراتيجيات تكيّف قاسية، بما في ذلك بيع المواشي والأدوات وغيرها من الممتلكات الإنتاجية اللازمة لزراعة المحاصيل في الموسم المقبل.ولا تزال 5% فقط من الأسر قادرة على تحمّل صدمة إضافية، ما يجعل المجتمعات شديدة الهشاشة أمام صدمات المناخ، أو ارتفاع الأسعار، أو النزاعات.ويضحّي الآباء والأمهات بشكل متزايد بوجباتهم حتى يتمكن أطفالهم من تناول الطعام.وقال أحد الآباء من منطقة«لوغون إي شاري» في أقصى شمال الكاميرون:"لم نعد نتحدث عن الأكل بشكل جيد، بل عن البقاء على قيد الحياة. في البداية بعنا ماعزنا لشراء الذرة. ثم اضطررت إلى بيع المحراث حتى نتمكن من تناول الطعام في تلك الليلة. الآن أنا وزوجتي نمتنع عن الطعام لمدة يومين حتى يتمكن أطفالنا من الحصول على حفنة من الحبوب."الأطفال بشكل خاص هم الأكثر عرضة للمخاطر، إذ أظهر التقييم أن ثمانية من كل عشرة أطفال لا يحصلون على غذاء مغذٍ كافٍ، مما يعرّضهم لخطر سوء التغذية الحاد وأضرار طويلة الأمد على نموهم.وقالت سيسيل أكاما مفومو، رئيسة جمعية الصليب الأحمر الكاميروني:"يتدهور الوضع بسرعة. تستنزف الأسر جميع آليات التكيّف المتاحة لديها. إن تقديم الدعم الفوري أمر بالغ الأهمية لمنع مزيد من المعاناة."ومن المتوقع أن يتفاقم الوضع مع وصول موسم الشح الغذائي (الفترة بين الزراعة والحصاد التي تكون فيها وفرة الغذاء في أدنى مستوياتها) في وقت أبكر من المعتاد، حيث سيبدأ في شهرأبريل/نيسان بدلاً من يونيو/حزيران، نتيجة نفاد مخزونات الغذاء وتراجع المحاصيل بسبب الفيضانات وعدم انتظام هطول الأمطار.وفي الوقت نفسه، يوجد أكثر من 510,000 شخص نازح داخلياً، مما يزيد من الضغط على سبل العيش الهشّة أصلاً.وعلى الرغم من أن الغذاء لا يزال متوفراً في العديد من الأسواق، إلا أنه أصبح غير ميسور التكلفة بالنسبة لمعظم الأسر.لمزيد من المعلومات أو لطلب إجراء مقابلة إعلامية، يرجى التواصل عبر:[email protected]في ياوندي:مورييل أتساما أوباما،00237650610006في نيروبي:سوزان مبالو،00254733827654في جنيف:سكوت كريغ،0041763703575

|
مقال

أمهات في معركة يومية من أجل البقاء على قيد الحياة: التضامن لمواجهة انعدام الأمن الغذائي في الكاميرون

|
مقال

من حبوب إلى حلول: تمكين المرأة وتعزيز الأمن الغذائي في الكاميرون

قد تبدو كارتوا للوهلة الأولى كأي قرية ريفية أخرى في منطقة مايو-داناي. لكن هذا المجتمع الحدودي، المعرّض للفيضانات الموسمية وانعدام الأمن الغذائي، أصبح مسرحًا لثورة هادئة تقودها النساء.اثنتا عشرة امرأة اجتمعن لتأسيس "مجموعة سوبوتا للمبادرة المشتركة". هدفهن: محاربة ندرة الغذاء بإنشاء بنك حبوب يشتري الدُّخن والأرز بأسعار منخفضة بعد موسم الحصاد، ويخزّنه، ثم يعيد بيعه خلال موسم الجفاف بأسعار في متناول الجميع.تقول أحمدو سيرجلين، أم لتسعة أطفال، مزارعة ورئيسة البنك النسائي للحبوب:"عندما بدأنا، لم يثق بنا الكثيرون، خصوصًا الرجال. لكن مع مرور الوقت، وبعد أن رأوا كيف نساعد القرية، تغيّر كل شيء. حتى زوجي صار يدعمني ويعطيني النصائح."من الندرة إلى الاستدامةتتذكر سيرجلين: "حين غمرت المياه القرية، لم يعد بالإمكان العثور على الدُّخن. لكن بفضل دعم الصليب الأحمر، كان لدينا 20 كيسًا جاهزًا. كل صباح، كانت النساء تصطفّ بأوعية صغيرة ليشترين ما يكفي لإطعام أطفالهن."قدّم الصليب الأحمر الكاميروني الدعم في وقت حاسم، إذ وفّر للمجموعة النسائية 20 كيسًا من الدخن، إلى جانب تدريبهن على إدارة المخزون والمحاسبة الأساسية.وتضيف سيرجلين: "في السابق، لم نكن ندوّن شيئًا. الآن لدينا سجلات لكل شيء — الداخل والخارج وما يعود لكل أسرة. حتى الناس صاروا يأتمنوننا على حبوبهم، والتي نقوم بتخزينها عندنا مقابل رسوم رمزية."الإنصاف أولًا: الغذاء للأكثر هشاشة"وضعنا قواعد لحماية الأشد فقرًا"، تقول سيرجلين. "حدّدنا الكمية القصوى لكل أسرة، ورفضنا البيع للأغنياء الباحثين عن أسعار منخفضة. نحن نعرف مجتمعنا جيدًا، ونعرف من هم الأكثر حاجة."يتم البيع مباشرة من المخزن، وبأسعار أقل من السوق. هذا التسعير التضامني مكّن الأرامل وكبار السن والأسر التي تعيلها نساء من اجتياز فترة الجفاف بكرامة.وبينما كانت المخزونات الأولى متواضعة، فإن أرباح المبيعات استُخدمت لشراء 45 كيسًا جديدًا من الأرز، مما سمح بمواصلة المشروع. وبعد توزيع الأرباح، قرّرت المجموعة أن تعيد استثمارها بالكامل في شراء مخزون جديد.توضح سيرجلين: "لقد أعدنا كل شيء إلى المخزون لأننا أدركنا أن الطلب أكبر مما توقعنا."عادةً، توزَّع الأرباح بشكل شفاف بين اللجان المختلفة:50% للجنة الإدارة (لتسيير عمل المجموعة).30% للجنة الصحة المجتمعية.20% لإعادة شراء الحبوب.لكن في لفتة تضامن قوية، اتفقت جميع اللجان على إعادة استثمار حصصها بالكامل لدعم المشروع.أكثر من مجرد حبوب: مساحة للنمو والقيادةبنوك الحبوب مثل بنك كارتوا هي واحدة من مبادرات عديدة يدعمها برنامج الشراكة البرامجية بين شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والاتحاد الأوروبي. هذه الشراكة توفّر تمويلًا استراتيجيًا ومرنًا وطويل الأمد، يتيح للجمعيات الوطنية التحرّك قبل وقوع الأزمات أو الطوارئ الصحية. ويجري تنفيذها في 24 بلدًا حول العالم.في هذا السياق، يعمل الصليب الأحمر الكاميروني مع مجموعة سوبوتا لدعم أنشطتها، إلى جانب فرق الصليب الأحمر الفرنسي كشريك منفّذ.بالنسبة لسيرجلين ونساء كارتوا، أصبح بنك الحبوب مساحة آمنة، ومنصة للتعلّم والنمو وممارسة القيادة.تقول سيرجلين: "عندما نجتمع، لا نتحدث عن الدخن فقط. نتحدث عن شؤون بيوتنا، عن تعليم بناتنا، عن تقوية روابطنا الأسرية. لدي سبع بنات. أريدهن أن يرين أن النساء قادرات على القيادة أيضًا."لقد مكّن التدريب والدعم من فرق الصليب الأحمر النساء ليس فقط على المستوى التقني، بل أيضًا عاطفيًا واجتماعيًا.وتضيف: "لم يجلبوا لنا الحبوب فقط، بل جلبوا لنا الاحترام أيضًا. استمعوا إلينا ورؤونا شركاء، لا مجرد مستفيدين."من أجل مستقبل بلا جوعتقول سيرجلين: "نحن بحاجة إلى المزيد من الدعم — ليس لنا فقط، بل للقرية بأكملها. الاحتياجات ضخمة. لكن الحل موجود هنا، ويحتاج فقط إلى تعزيز."وحلمها واضح: أن تضمن ألّا تجوع أي عائلة خلال الفيضانات المقبلة أو مواسم الجفاف. ففي أيدي نساء مثل سيرجلين، يتحوّل كيس الدخن إلى درع يحمي من الجوع، ورمز للكرامة، وبذرة لمستقبل أفضل.

|
مقال

الكشف المبكر والتحرك السريع يوقفان تفشي الحصبة في الكاميرون

«كنتُ أعاني من السعال، وكانت عيناي حمراوين، وأنفي يسيل، وظهرت على جلدي طفوح.»الطفلة دجوبيدا، البالغة من العمر سبع سنوات من قرية مايو-أولو في شمال الكاميرون، كانت في المنزل مع جدتها عندما بدأت تظهر عليها أعراض مثيرة للقلق تشير إلى إصابتها بالحصبة.الحصبة مرض فيروسي شديد العدوى، ينتقل بسهولة بين غير المُطعّمين، ويُعدّ الأطفال الصغار الأكثر عرضة للخطر. يمكن أن تكون الحصبة مرضًا خطيرًا يستدعي دخول المستشفى، وقد يؤدي إلى إعاقة دائمة أو حتى الوفاة إذا لم يتم علاجها بشكل صحيح.لكن لحسن الحظ، لم يكن الدعم بعيدًا. تم استدعاء المتطوعة المحلية في جمعية الصليب الأحمر الكاميروني، راماتو—المعروفة في القرية بـ"العمة راماتو"—لرؤية دجوبيدا فورًا.راماتو كانت قد تلقت تدريبًا على كيفية كشف الأمراض والوقاية منها، وكيفية الإبلاغ بسرعة عن أي أحداث صحية غير طبيعية للسلطات، وذلك ضمن برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3).تقول راماتو: «تلقيت تدريبًا حول كيفية اكتشاف الأمراض في المجتمع. وعندما زرت دجوبيدا، استنتجت أن أعراضها تشبه الحصبة، وأن تجاهل الأمر قد يؤدي إلى انتشارها.»ومن دون تردد، أبلغت راماتو السلطات الصحية المحلية عن الحالة المشتبه بها باستخدام أداة رقمية للرصد المجتمعي أنشئت ضمن برنامج CP3، ثم نُقلت دجوبيدا مباشرة إلى أقرب مركز صحي.وخلال ثلاثة أيام، أكّدت التحاليل أن دجوبيدا مصابة فعلًا بالحصبة. وخلال هذه الفترة، شرعت راماتو وزملاؤها من متطوعي CP3 في توعية سكان مايو-أولو بأعراض الحصبة وطرق الوقاية منها وكيفية الإبلاغ عن أي حالات مشبوهة.وبعد تأكيد الإصابة، أطلقت السلطات الصحية المحلية حملة تطعيم في القرية والمناطق المجاورة، وطلبت دعم متطوعي الصليب الأحمر الكاميروني لنشر معلومات موثوقة حول اللقاحات وتشجيع الأهالي على جلب أطفالهم لتلقي التطعيم.توضح مايا سيلفي، وهي أم من قرية مايو-أولو تلقت دعم الصليب الأحمر لتطعيم طفلها الرضيع: «أنتم، في الصليب الأحمر، تقومون بتوعيتنا. بسبب الناس الذين كانوا يجوبون القرية ويتحدثون عن أهمية التطعيم، قررتُ احضار ابني.»ولتحقيق المناعة ضد الحصبة ومنع تكرار التفشي، لا بد أن يتم تطعيم 95% من السكان على الأقل. لذلك، كانت هذه الحملة ثمرة جهد مشترك ضخم بين السلطات الصحية المحلية ومتطوعي الصليب الأحمر الكاميروني، الذين عملوا على تعبئة أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع لضمان تطعيم أطفالهم.ولحسن الحظ، منذ هذا التفشي، لم تُسجَّل أي حالة حصبة جديدة في المنطقة.تقول الدكتورة لابولاي، مديرة مركز مايو-أولو الصحي: «لقد قمنا بتطعيم نحو 500 طفل. ماذا لو لم نتدخل؟ الحصبة مرض قاتل. كان يمكن أن نفقد العديد من الأرواح. ومنذ أن قامت الوزارة بتطعيم جميع الأطفال، لم نسجل أي حالة جديدة.»وتضيف: «أود أن أقول للصليب الأحمر: شكرًا لكم. شكرًا على دعمكم، وعلى جميع أنشطتكم في الوقاية من الأمراض والمساعدة في الاستجابة.»أما بالنسبة لراماتو، فإن تعلم مهارات الكشف السريع والإبلاغ عن الأمراض في مايو-أولو كان السبب الأساسي الذي دفعها للتطوع منذ البداية:تقول: «أعيش هنا منذ أكثر من 30 عامًا، منذ أن كنتُ في السادسة من عمري. أصبحتُ متطوعة في CP3 لأساعد مجتمعي. كمُتطوعة، دوافعي هي إنقاذ الأرواح، وتخفيف الألم، ومساعدة المرضى، ومنع انتشار الأمراض. ما يسعدني هو أن الناس يستمعون، والمتطوعون يعملون بإخلاص، والأمراض الماضية اختفت، والمجتمع يقدّر جهودنا.»أما دجوبيدا الصغيرة، فقد تعافت تمامًا من الحصبة، وتُعرب عن امتنانها لراماتو التي وقفت إلى جانبها في مرضها:تقول: «أُعطيت حقنة ودواء، وتحسّنت وعدتُ إلى المنزل. العمة راماتو، التي ترتدي الزي، تقوم بعملها على أكمل وجه.»---تم تنفيذ الأنشطة المذكورة في هذا المقال كجزء من برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3)، الذي نُفّذ في عدة دول خلال الفترة من 2018 إلى 2025.بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، دعم برنامج CP3 المجتمعات المحلية، وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وشركاء آخرين للاستعداد والوقاية والكشف والاستجابة للتهديدات الصحية.

|
مقال

أقوى، أسرع، وأكثر أمانًا: قصص نجاح حول التأهب للأوبئة من خلال الشراكة البرامجية

منذ عام 2022، تعمل 24 جمعية وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في جميع أنحاء العالم على حماية المجتمعات من الأوبئة والجائحات، من خلال ما يُعرف بـ"الشراكة البرامجية"—وهي شراكة متعددة السنوات ومبتكرة، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبدعم فني وتنسيق من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية الأوروبية.تُعد جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في موقع فريد يخولها منع واكتشاف والاستجابة لتفشي الأمراض والمخاطر الصحية الأخرى، بفضل دورها المساعد للسلطات، ولأن متطوعيها قريبون من المجتمعات، يحظون بثقتها، وقادرون على التحرك بسرعة.ومن خلال الشراكة البرامجية، قامت هذه الجمعيات الوطنية الـ24 بتزويد عدد لا يُحصى من المجتمعات بالمعرفة والأدوات اللازمة لوقف انتشار الأمراض.كما درّبت المتطوعين وأنشأت أنظمة للإبلاغ السريع عن تفشي الأمراض، مما يتيح استجابة فورية من قبل السلطات المحلية.وقد عملت أيضاً على تعزيز قدراتها الذاتية في مجال التأهب للأوبئة، لضمان استجابة أكثر سرعة وفعالية عند حدوث حالات طوارئ صحية.سبع قصص ملهمة عن الأمل والإنسانيةفي الكاميرون، رصد متطوعو الصليب الأحمر الكاميروني المدرَّبون تفشي الكوليرا بسرعة واستجابوا له، مما ساعد على وقف انتشار المرض والحد من تأثيره على المجتمع.في بنغلاديش، اكتشف متطوعو الهلال الأحمر البنغلاديشي تفشي مرض الحمى القِلاعية وأبلغوا السلطات المحلية على الفور، مما سمح باتخاذ إجراءات سريعة لحماية سبل عيش الناس.في بوركينا فاسو، عمل متطوعو جمعية الصليب الأحمر في بوركينا فاسو بلا كلل لتحديد الأطفال الذين لم يتلقوا التطعيمات الروتينية بسبب النزاع والنزوح الداخلي، وضمان حصولهم على اللقاحات الضرورية.في اليمن، وفّرت فرق الهلال الأحمر اليمني للمجتمعات خدمات الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة (WASH) ومعلومات صحية موثوقة لتمكينهم من حماية أنفسهم من التهديدات الصحية.في الصومال، استجاب متطوعو الهلال الأحمر الصومالي المدرَّبون بسرعة لتفشي حمى الضنك في إحدى المناطق الريفية، وساهموا في إنقاذ الأرواح واحتواء المرض.في أمريكا الوسطى، أنشأت جمعيات الصليب الأحمر لجان صحية مجتمعية ودربتها على اتخاذ إجراءات محلية للحد من مخاطر تفشي الأمراض.في تشاد، يستخدم الصليب الأحمر التشادي أداة إذاعية مبتكرة لبث معلومات صحية موثوقة ومنقذة للحياة إلى المجتمعات النائية، لتمكينها من حماية نفسها من مخاطر الأمراض.--تم تنفيذ الأنشطة المذكورة أعلاه بفضل الشراكة البرامجية مع الاتحاد الأوروبي — وهي شراكة متعددة السنوات بين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية الأعضاء، والاتحاد الأوروبي، تهدف إلى مساعدة المجتمعات في جميع أنحاء العالم على الحد من المخاطر والتأهب بشكل أفضل للكوارث والطوارئ الصحية.

|
مقال

اليوم العالمي للمرأة: في منطقة أقصى الشمال في الكاميرون، نوادي الأمهات توفر نموذجًا لبناء مستقبل أكثر صحة وازدهارًا

في منطقة لا تزال فيها أمراض مثل الكوليرا والملاريا تشكل خطرًا كبيرًا على حياة الناس، توفر نوادي الأمهات للمجتمعات معلومات أساسية عن الصحة والنظافة، كما يراقبن أيضًا العلامات المبكرة للمشاكل الصحية أو تفشي الأوبئة.وتقول "تشينابي تيريز"، رئيسة نادي الأمهات في منطقة كوديك وأم لستة أطفال: "في الماضي، لم تكن الكثير من النساء تدرك أهمية التطعيم، والنظافة الشخصية خلال الدورة الشهرية، والاستشارات الطبية قبل الولادة.""اليوم، بفضل التدريب الذي قدمه الصليب الأحمر الكاميروني، أصبحنا نعرف كيف نشرح هذه المواضيع لمجتمعنا ونقنعهم بتبني ممارسات صحية جيدة."لا تقتصر أنشطة نوادي الأمهات على القضايا الصحية فقط، بل تشمل أيضًا العمل مع الأهالي لضمان بقاء الفتيات في المدارس، إضافة إلى دعم مشاريع مدرّة للدخل توفر للنساء مصدر رزق ثابت.تشمل هذه المشاريع مزرعة مجتمعية لزراعة الدُخن والفاصوليا، ومشروعًا لإنتاج الزيوت الطبيعية (مثل زيت السمسم، وزيت البالانيتس، وزيت المورينغا)، ومزرعة لتربية الأغنام، وغيرها من المبادرات.تحظى هذه الأنشطة بدعم من الشراكة البرامجية، وهي شراكة متعددة السنوات بين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية الأعضاء، والاتحاد الأوروبي، لمساعدة المجتمعات حول العالم على الاستعداد بشكل أفضل للكوارث والطوارئ الصحية.دعم مجتمعات آمنة وصحيةفي منطقة أقصى الشمال في الكاميرون، أصبحت النتائج ملموسة: إذ تشير السلطات الصحية المحلية إلى أن المزيد من النساء يزرن المراكز الصحية بانتظام، وزادت حالات الولادة في المستشفيات، وأصبحت ممارسات النظافة السليمة أكثر انتشارًا.وتقول "ماناس كوشاكبي"، وهي قابلة ومسؤولة مؤقتة لمركز كوديك الصحي: "لقد ساهمت هذه المبادرة بشكل كبير في منطقة كوديك. كانت نوادي الأمهات مفيدة جدًا في نشر الوعي داخل الأسر، كما أنها تساعدنا في تحديد الأمراض التي قد تتحول إلى أوبئة في المجتمع.""خذوا الملاريا على سبيل المثال – بفضل حملات التوعية، أصبح الناس يستخدمون الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية على نطاق أوسع. الآن، انخفضت حالات الإصابة بالملاريا بشكل ملحوظ."وفي حالات الطوارئ الصحية، تتحرك نوادي الأمهات بسرعة.توضح "أيساتو داهيرو"، رئيسة نادي الأمهات في دوغوي: "عندما تعرّض طفل للعض من قبل كلب، قمنا فورًا بتنبيه الصليب الأحمر وأرشدنا والدته إلى الإجراءات الواجب اتخاذها. وبفضل هذا التدخل السريع، تلقى الطفل الرعاية الطبية في الوقت المناسب."بفضل دعم الصليب الأحمر الكاميروني، لم تعد هؤلاء النساء مجرد متلقيات للمساعدات الإنسانية؛ بل أصبحن مدافعات عن الصحة العامة داخل مجتمعاتهن.تعزيز المساواة والتعليم والتمكينإلى جانب دورهن في معالجة القضايا الصحية والنظافة، تساعد نوادي الأمهات النساء – لا سيما الفتيات الشابات – في أن يتحكّمن بمستقبلهن ورفاهيتهن.إحدى التحديات الكبرى التي يعملن على مواجهتها هي ظاهرة الزواج المبكر، حيث يتم تزويج الفتيات قبل إكمال تعليمهن. ولمعالجة هذه الممارسة، يعمل الصليب الأحمر الكاميروني ونوادي الأمهات معًا لتغيير نظرة المجتمع وإقناع العائلات بضرورة السماح للفتيات بإنهاء تعليمهن.وتقول "أيساتو داهيرو": "في الماضي، كانت الفتيات تتزوجن في سن 12 أو 13 عامًا. لكن اليوم، بفضل جهود التوعية، أصبحت المزيد من العائلات تسمح لبناتهم بمواصلة تعليمهن."بدعم من الصليب الأحمر الكاميروني، تنظم نوادي الأمهات جلسات توعية في المدارس والأحياء لإقناع الأهالي بضرورة إبقاء بناتهم في المدرسة. رسالتهن واضحة: "الفتاة المتعلمة يمكنها أن تخرج أسرتها من دائرة الفقر."إحدى الأمهات، "ثريا"، غيرت بالفعل موقفها بشأن هذه القضية بعد لقائها بنادي الأمهات في كوديك.تقول "ثريا": "اضطررت إلى ترك المدرسة في عامي الأول من المرحلة الابتدائية المتوسطة. واليوم، أريد أن تذهب بناتي إلى أبعد مما وصلت إليه. بفضل الصليب الأحمر، فهمت أهمية التعليم، وأبذل كل ما بوسعي لإبقاء أطفالي في المدرسة."دعم التمكين الاقتصادي للنساءيدعم الصليب الأحمر الكاميروني ونوادي الأمهات أيضًا التمكين الاقتصادي للنساء من خلال برنامج دعم الأنشطة المدرّة للدخل، مما يساعد هذه النوادي على تطوير مبادرات اقتصادية محلية.في كوديك، تقوم النساء بالعمل في مزرعة مجتمعية لإنتاج الدخن والفاصوليا، مما يوفر مصدر دخل مستقر.أما في دوغوي، فقد أطلقن مشروعًا لإنتاج الزيوت الطبيعية (مثل زيت السمسم وزيت البالانيتس وزيت المورينغا).كما أنهن أطلقن مشروع تربية الأغنام بتمويل قدره 600,000 فرنك إفريقي قدمه الصليب الأحمر.تقول "أيساتو داهيرو": "بدأنا بخمس أغنام، واليوم نجحنا في زيادة حجم القطيع. بعد عيد الأضحى، سنبيع الحيوانات ونحقق أرباحًا."لكن التحديات لا تزال قائمة، إذ إن تغذية الحيوانات مكلفة، وتفتقر النساء إلى المعدات الكافية لتوسيع مشاريعهن. ورغم هذه العقبات، فإنهن مصممات على توسيع أنشطتهن المدرّة للدخل وضمان استقلاليتهن المالية.بفضل دعم الصليب الأحمر الكاميروني، لا تصبح هؤلاء النساء مستقلات اقتصاديًا فحسب، بل يعززن أيضًا دورهن في اتخاذ القرارات داخل منازلهن ومجتمعاتهن.

|
مقال

في الخطوط الأمامية للفيضانات والأمراض المعدية، يعمل المتطوعون على رفع مستوى الوعي وحماية الأشخاص المعرضين للخطر وإنقاذ الأرواح

يعيش أرشيتوفيل نتسياكولو وأداما باركا في أجزاء مختلفة جدًا من المنطقة الساحلية الغربية في وسط إفريقيا. لكن لديهم شيء مشترك: التفاني في مساعدة افراد مجتمعهم على حماية أنفسهم من آثار الأزمات غير المتوقعة. بصفتها متطوعة في الصليب الأحمر الغابوني، كانت أرشيتوفيل نتسياكولو في مقدّمة الجهود لمساعدة الناس على حماية أنفسهم من جدري القردة "الأمبوكس". وفي الوقت نفسه، تساعد أداما باركا، وهي متطوعة في الكاميرون، المجتمعات على التعافي من الفيضانات المدمرة. في مقدّمة المعركة ضد الجدري على مدى السنوات الخمس الماضية، كرّست أرشيتوفيل نتسياكولو، البالغة من العمر 25 عامًا، وقتها لحملات التوعية والأنشطة المجتمعية في الصليب الأحمر الغابوني. هذا العام، لعبت دورًا رئيسيًا في جهود الوقاية ضد الجدري، وهو مرض لا يزال يثير الشكوك وسوء الفهم بين المجتمعات المحلية، على الرغم من انحساره. تقول أرشيتوفيل: "ما دفعني إلى أن أصبح متطوعة هو الرغبة في أن أكون مفيدة لمجتمعي". يتضمن عملها التواصل مع السكان لزيادة الوعي بالتدابير الوقائية مثل نظافة اليدين، والتعرف على الأعراض، وإدارة الحالات المشتبه بها. ومع ذلك، فإن التحديات كثيرة. "يعتقد الكثير من الناس أن الجدري مجرّد أسطورة. نحن نبذل جهدًا إضافيًا لشرح أهمية التدابير الوقائية بصبر". من خلال الزيارات الميدانية للمدارس والأسواق والمنازل، وتوزيع المنشورات، تمكنت أرشيتوفيل وفريقها من الوصول إلى مئات الأسر. يعتبر تقدير المجتمع حافزًا كبيرًا لأرشيتوفيل. "خلال إحدى الزيارات، شكرنا السكان على عملنا وحتى دمجوا ممارسات المياه والصرف الصحي والنظافة في روتينهم اليومي". هذا التأثير الإيجابي هو نتيجة للتدريب الشامل والتفاني المتواصل.إن تقدير المجتمع المحلي يشكل حافزًا كبيرًا لأرشيتوفيل. "خلال إحدى الزيارات، قام السكان بشكرنا على عملنا، بل ودمجوا الممارسات المتعلقة بالمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في روتينهم اليومي". هذا التأثير الإيجابي هو نتيجة للتدريب الشامل والتفاني المتواصل.الكاميرون: أداما باركا، بطلة فيضانات أقصى الشمالأدت الفيضانات المدمرة التي ضربت منطقة أقصى الشمال في الكاميرون الى تضرر أكثر من 450 ألف شخص؛ كانت أداما باركا، وهي متطوعة شابة في الصليب الأحمر الكاميروني، في قلب الاستجابة الإنسانية.كانت أداما شاهدة على تأثر مجتمعها بشدة بسبب هذه الكارثة الطبيعية. تتذكر قائلةً: "عندما بدأت الفيضانات، استجبنا على الفور. لقد ساعدنا النازحين على الوصول إلى مخيمات الطوارئ ونصبنا الخيام لإيوائهم". بالتعاون مع الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، أطلق الصليب الأحمر الكاميروني خطة استجابة منسقة ومتكاملة لتلبية الاحتياجات العاجلة: المساعدات النقدية، وأنشطة الحماية، وحملات التوعية بالأمراض المنقولة بالمياه مثل الكوليرا.دور أساسي في منع الأوبئة كما قادت أداما وزملاؤها المتطوعون حملات توعية للوقاية من الأمراض المنقولة بالمياه، وهي تهديد رئيسي في أعقاب الفيضانات. "نحن نظهر للناس كيفية معالجة المياه، وما هي المياه الآمنة للشرب، وكيفية تجنب الأمراض الناجمة عن المياه الملوثة"، كما توضح. وقد ساعدت هذه الجهود في الحد من انتشار الأوبئة في المناطق المتضررة.التحديات المشتركة وروح التضامن سواء كان ذلك من خلال نشر الوعي بشأن مرض الجدري في الغابون أو الاستجابة للفيضانات في الكاميرون، يلعب متطوعو الصليب الأحمر دورًا حاسمًا في حماية المجتمعات. إنهم يواجهون تحديات عديدة: الموارد المحدودة، ومقاومة من السكان، وأحيانًا حتى المخاطر التي تهدد سلامتهم. ومع ذلك، فإن التزامهم لا يزال ثابتًا. لدعم عمل أداما وآلاف المتطوعين المنخرطين في الاستجابة للطوارئ ومساعدة المتضررين من الفيضانات في الكاميرون، أطلق الاتحاد الدولي نداء طوارئ يهدف إلى جمع 4.5 مليون فرنك سويسري لمساعدة الصليب الأحمر الكاميروني في تقديم الدعم لأكثر من 99,000 شخص متضرر من الفيضانات.

|
مقال

موسم الفيضانات: عندما لم تعد المياه تعني الحياة

على مدى عدة أشهر، شهدت بلدان في غرب ووسط أفريقيا فيضانات غير مسبوقة، دمرت المنازل والمحاصيل وجرفت الماشية وأدت إلى خسارة الأرواح البشرية.يقف متطوعو الصليب الأحمر على الخطوط الأمامية لمساعدة المجتمعات المتضررة، بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وشركائه، الذين يعملون على تكثيف استجابتهم لحالات الطوارئ.حتى الآن، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية الأعضاء، نداءات طوارئ في الكاميرون وتشاد والنيجر ونيجيريا وجنوب السودان لتوسيع نطاق الدعم، ليصل إلى المزيد من المجتمعات. ومع ذلك، فإن الاحتياجات هائلة، وهناك حاجة ماسة إلى موارد إضافية لدعم المجتمعات الضعيفة.وتشكل الفيضانات المتعاقبة تذكيرًا صارخًا بتأثيرات تغيّر المناخ في أفريقيا. وبعيدًا عن الاستجابة الفورية للطوارئ، من الضروري وضع تدابير التكيف مع تغير المناخ لحماية المجتمعات الضعيفة، ولا سيما من خلال العمل الاستباقي لتعزيز التأهب للكوارث.الكاميرون وتشاد: "لم ننم لمدة عشرة أيام" في الكاميرون، أثرت الفيضانات غير المسبوقة منذ أغسطس/آب 2024 على أكثر من 455 ألف شخص. وقد غمرت المياه 85 ألف هكتار من الأراضي وأدت إلى فقدان سبل العيش لآلاف الأسر. تقول أستا وزيري، رئيسة تعاونية نسائية لمنتجي الذرة: "لم ننم لمدة عشرة أيام. لقد دُمر متجري وجزء من منزلي، مما أدى إلى تدمير مخزوننا من الحبوب والعديد من الممتلكات القيّمة". استجابةً لهذه الأزمة، نشر الصليب الأحمر الكاميروني على الفور فرقًا تطوعية لإنقاذ المتضررين والقيام بعمليات الإجلاء في المناطق غير المغمورة. وبدعم من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، قدم الصليب الأحمر الكاميروني مساعدات نقدية لأكثر من 4800 شخص، مما مكنهم من تلبية احتياجاتهم العاجلة مثل الغذاء والملابس والمأوى المؤقت.كما عززت الجمعية الوطنية جهودها في مجال الصحة والصرف الصحي، كما قامت بتثقيف المجتمعات المحلية حول الممارسات اللازمة للوقاية من الأمراض المنقولة بالمياه مثل الكوليرا، ووزعت مستلزمات النظافة.وتقول أسكا: "بفضل المساعدة النقدية من الصليب الأحمر، أخطط لإعادة طفلين أو ثلاثة أطفال إلى المدرسة وبناء غرفة واحدة على الأقل من مواد متينة. في الوقت الحالي، نحن جميعًا محشورون في كوخ واحد".والأهم من ذلك، كما تقول، أنها ستشتري الحبوب التي يمكنها تخزينها وإطعامها لأسرتها مع مرور الوقت.في تشاد، تأثر أكثر من 1.9 مليون شخص، واستجاب الصليب الأحمر التشادي لتوفير المأوى والغذاء والمستلزمات الأساسية. ومع ذلك، فإن البنية التحتية غير كافية لتلبية الاحتياجات: تم تدمير 217,779 منزلاً، و432,203 هكتارًا من الأراضي الصالحة للزراعة، ونفق أكثر من 72,000 رأس من الماشية.نيجيريا: "هربت أنا وعائلتي لإنقاذ حياتنا" في نيجيريا، وصلت الفيضانات إلى مستويات غير مسبوقة بين يوليو/تموز وسبتمبر/ايلول 2024. وتأثرت 33 ولاية من أصل 36 ولاية، ويعود ذلك إلى الأمطار الغزيرة وانهيار سد في ولاية بورنو. تأثر أكثر من ثلاثة ملايين شخص، بحيث قتل 311 شخصًا وأصيب أكثر من 3000 شخص وشرّد 390 ألف شخص. تروي هادجارا هابو، وهي أم لخمسة أطفال دمر منزلها بسبب مياه الفيضانات، "لقد اضطررنا جميعًا إلى الفرار. لقد هربت أنا وعائلتي لإنقاذ حياتنا. لقد كانت اللحظة الأكثر فظاعة في حياتي". كما دمر الفيضان أكثر من 649 هكتارًا من الأراضي الزراعية، مما يعرض الأمن الغذائي للخطر في الأشهر المقبلة. يقدم متطوعو الصليب الأحمر النيجيري، بدعم من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، المأوى والغذاء ومياه الشرب ومستلزمات النظافة. قدم متطوعو الصليب الأحمر قسائم نقدية لأشخاص مثل هادجارا لمساعدتهم على اجتياز الأيام المقبلة. "ليس مبلغًا كبيرًا من المال، لكنه سيساعدنا بعدة طرق. لقد فقدنا جميع المواد الغذائية بسبب الفيضانات؛ سيساعدني هذا وعائلتي على شراء الطعام". ومع ذلك، فإن العدد المتزايد من الأشخاص المتضررين يتطلب موارد إضافية.النيجر: أزمة تتفاقم بسبب تغير المناخفي النيجر، تأثر أكثر من 1.3 مليون شخص بالفيضانات في جميع أنحاء المناطق في البلاد. وتشير الأرقام الرسمية إلى تدمير أكثر من 146 ألف منزل، وخسارة الأرواح، وتدمير أكثر من 22 ألف هكتار من المحاصيل. وتؤكد هذه الأحداث المناخية القاسية المتكررة بشكل متزايد على الحاجة الملحة إلى تعزيز البنية التحتية، وأنظمة الإنذار المبكر، وتبنّي استراتيجيات التكيف مع المناخ للحد من مخاطر الكوارث في المستقبل. يستجيب الصليب الأحمر في النيجر من خلال المساعدات الطارئة، والخدمات الصحية، والوقاية، والتوعية بمخاطر المناخ. كما يوفر الصليب الأحمر مستلزمات الإيواء، ويوزع مساعدات نقدية، وينفذ تدابير الوقاية ضد الأمراض المنقولة بالمياه للمساعدة في التخفيف من التأثيرات القصيرة والطويلة الأجل.اقرؤوا المزيد عن نداءات الطوارئ الستة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر المتعلقة بالفيضانات في أفريقيا:الكاميرون تشاد إثيوبيا نيجيريا النيجر جنوب السودان

|
مقال

يوم الصحة الواحدة 2024: حماية البشر والحيوانات والبيئة من أجل عالم أكثر صحة للجميع

ما يصل إلى 75 في المائة من الأمراض المُعدية الناشئة التي تصيب البشر تبدأ في الحيوانات. وتسمى هذه الأمراض "الأمراض الحيوانية المنشأ"، ويمكن أن تنتشر إلى البشر من خلال الاتصال المباشر بالحيوانات المصابة أو من خلال الغذاء أو المياه أو البيئة. إن كوفيد-19، والإيبولا وجدري القردة هي أمثلة على بعض الأمراض التي انتقلت من الحيوانات إلى البشر.وعندما تكون بيئتنا ملوثة أو لا يتم الاعتناء بها بشكل صحيح، يمكن أن يسبب ذلك مشاكل صحية لكل من الحيوانات والبشر. على سبيل المثال، هناك أدلة على أن الانحباس الحراري يؤدي إلى ظروف أكثر ملاءمة لتكاثر نوع معين من البعوض الذي يحمل فيروس حمى الضنك، بل ويدفعه إلى مناطق ودول جديدة لم تشهد حمى الضنك من قبل.اتباع نهج "الصحة الواحدة" الصحة الواحدة هو نهج للرعاية الصحية يعترف بالروابط الوثيقة بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، ويأخذ في الاعتبار كيفية تأثيرها على بعضها البعض. إن هذا البرنامج يتطلب من الحكومات والمنظمات العاملة في هذه المجالات المختلفة أن تتعاون معًا للاستعداد بشكل أفضل للتحديات الصحية والاستجابة لها، مثل الأوبئة والجوائح.من خلال برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3)، تتبنى العديد من جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نهج الصحة الواحدة لمساعدة المجتمعات على الاستعداد والوقاية من تفشي الأمراض والاستجابة لها. كما تدعم هذه الجمعيات الإدارات الحكومية للصحة والزراعة والبيئة، فضلاً عن الشركاء الرئيسيين، للتعاون باستخدام نهج الصحة الواحدة أيضًا. دعونا نلقي نظرة على بعض الأمثلة.تدريب الجيل القادم من الممرضات في جمهورية الكونغو الديمقراطية على مراقبة الأمراض الحيوانية المنشأفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، يدير الصليب الأحمر مدارس تمريض في جميع أنحاء البلاد، حيث يواصل طلابها العمل في كل من النظام الصحي العام والخاص في البلاد. ومن خلال برنامج CP3، طور الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية وحدة تعليمية خاصة للصحة الواحدة، والتي قام بتجربتها في مدرستين في كينشاسا ومالوكو. لقد تعلم طلاب التمريض، الذين شاركوا في المشروع التجريبي، كل شيء عن تقاطع صحة الإنسان والحيوان والبيئة. تعلموا تعريفات الحالات لأنواع مختلفة من الأمراض الحيوانية المنشأ، من داء الكلب إلى داء الشيكونغونيا، وكيفية إشراك مجتمعاتهم بشكل فعال في المخاطر وتدابير الوقاية لكل مرض. كما تعلموا مبادئ المراقبة المجتمعية، مما مكّنهم من إطلاق التحذيرات بسرعة عند بروز أحداث صحية غير عادية. لقد أُعجبت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية بالمشروع التجريبي، وهي تنوي تنظيم التدريب على المستوى الوطني، في كل مدرسة تمريض في البلاد.المعرفة قوة: رفع مستوى الوعي المجتمعي بالمخاطر البيئية وصحة الحيوانهناك الكثير من الخطوات البسيطة التي يمكن للمجتمعات اتخاذها للحدّ من مخاطر الأمراض المرتبطة بالحيوانات والبيئة. من خلال برنامج CP3، تعمل الجمعيات الوطنية على إشراك المجتمعات وتحفيزها على اتخاذ الإجراءات.على سبيل المثال، في كينيا، يقوم متطوعو الصليب الأحمر بتعليم الناس كيفية التعرف على علامات الجمرة الخبيثة ــ وهو مرض معد خطير ومميت يمكن أن ينتشر من الحيوانات، وعادة الماشية، إلى البشر. وهم يشجعون المجتمعات على تجنب التعامل مع أي حيوانات تنفق في ظروف غير عادية، والإبلاغ عن أي حالات على الفور للمتطوعين أو السلطات المختصّة، وتطهير المناطق الملوثة تمامًا. كما يدعمون جهود التطعيم للحرص على أن الناس يعرفون متى وأين ولماذا يقومون بتطعيم حيواناتهم، مما يحقق نجاحات داخل المجتمعات النائية والمترددة في التطعيم.وفي إندونيسيا، يدير الصليب الأحمر الإندونيسي فعاليات تنظيف بشكل منتظم لمساعدة المجتمعات على الحدّ من مخاطر حمى الضنك. يجتمع الناس معًا لتفقد وتجفيف خزانات المياه الراكدة، وصيانة امدادات مياه الشرب، وكنس القمامة والحطام. كل هذه الخطوات تقلل من مواقع تكاثر البعوض المحتملة. إلى جانب تدابير الحماية الشخصية، مثل وضع طارد البعوض واستخدام الناموسيات، يمكن لهذه الخطوات البسيطة أن تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بحمى الضنك، وتساعد الأسر على البقاء بصحة جيدة.العمل مع الحكومة من أجل تحقيق الصحة الواحدة في غينيا من خلال برنامج CP3، كان الصليب الأحمر الغيني يدعم الحكومة على المستوى الوطني والإقليمي والمجتمعي لتبني نهج الصحة الواحدة من أجل تعزيز النظام الصحي في البلاد.لقد عملوا على تسهيل الاجتماعات المنتظمة مع الوكالات الحكومية والجهات المعنية العاملة في مجال الصحة البشرية والحيوانية والبيئية لمناقشة التهديدات المرضية الحالية والناشئة، والتعاون في إدارة البيئة، والتخطيط لحملات التطعيم لكل من البشر والحيوانات. بالنسبة للأمراض الحيوانية ذات الأولوية، مثل داء الكلب على وجه الخصوص، كان الصليب الأحمر الغيني فعالاً في إعلام وحماية المجتمعات، وتنبيه السلطات الصحية بسرعة عند وقوع حادث عض. هذه ليست سوى عدد قليل من الأمثلة العديدة لكيفية أن يؤدي اتباع نهج الصحة الواحدة إلى عالم أكثر صحة. من خلال العمل معًا للحفاظ على صحة الحيوانات وبيئتنا المشتركة، يمكننا مساعدة البشر على أن يكونوا أكثر صحة وأمانًا أيضًا. --- الأنشطة الواردة في هذه المقالة هي جزء من برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3) متعدد البلدان. بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، دعم برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3) المجتمعات وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وشركاء آخرين في سبع دول منذ عام 2018 للتأهب والوقاية والكشف عن التهديدات المرضية والاستجابة لها. في أكتوبر/تشرين الأول 2024، سيتوسع البرنامج ليشمل ستة بلدان جديدة، بوروندي وساحل العاج وملاوي وطاجيكستان وتايلاند وزامبيا، حيث سيستمر في تنفيذ نهج الصحة الواحدة بين الجمعيات الوطنية والشركاء والحكومات.

|
مقال

اليوم العالمي للإسعافات الأولية: متطوعو الصليب الأحمر الكاميروني يعلّمون الجيل الجديد تقنيات إنقاذ الحياة

على مدى السنوات الست الماضية، عزز الصليب الأحمر الكاميروني التزامه تجاه الشباب من خلال تعليمهم تقنيات الإسعافات الأولية الأساسية منذ سن مبكرة، ورفع الوعي حول كيفية الاستجابة في حالات الطوارئ.هذا العام، استفاد أكثر من 150 طفلًا ومراهقًا من جلسات تعليم الإسعافات الأولية، والتي صُممت لزرع المعرفة وتزويد الشباب بالثقة اللازمة للتصرف بشكل صحيح في حالات الطوارئ."لقد كانت تجربة غنية للغاية. لقد تعلمت الكثير عن الإسعافات الأولية. شكرًا للصليب الأحمر ووالدي على تسجيلي،" قال ماثيس، البالغ من العمر 10 سنوات، والذي كان من بين الأطفال الذين استفادوا من الجلسات.خلال جلسات استمرت لمدة شهرين، تعلم ماثيس تقنيات الإسعافات الأولية الأساسية والمهمّة، والتي يمكنه استخدامها في حالة وقوع أي حادث في المنزل أو في حالة طوارئ طبية.وعلى عكس التدريب التقليدي للإسعافات الأولية، والذي غالبًا ما يتضمن معلومات تقنية أو طبية، تهدف هذه الجلسات إلى ترسيخ المعرفة بطريقة تناسب الشباب، فالهدف هو تعليمهم تقنيات الإسعافات الأولية من دون غمرهم بالمعلومات التقنية.هذا النهج التربوي يمكّن الأطفال من فهم وحفظ التقنيات الأساسية مثل وضعية الإفاقة، والإنعاش القلبي الرئوي، ووقف النزيف. في بلد حيث الحوادث المنزلية والكوارث الطبيعية والحوادث اليومية شائعة، فإن معرفة كيفية التصرف بسرعة يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا.وحتى إذا لم يتم تدريب الشباب على التدخل بطريقة احترافية، فإن هذا النهج يمنحهم أساسًا جيدًا للتصرف بشكل مناسب قبل وصول المساعدة.تقنيات بسيطة للمواقف الحرجة في قلب البرنامج، يتم تعليم المشاركين الصغار العديد من المهارات الأساسية. وتشمل هذه المهارات: انتشال المصاب في حالات الطوارئ، ومناورة هايمليش للاختناق، والإنعاش القلبي الرئوي، وإدارة النزيف. هذه التقنيات، على الرغم من أنها قد تبدو بسيطة، إلا أنها ذات أهمية بالغة عند وقوع حالة طوارئ.ويقول أندريه نيكولاس، رئيس خدمة الشباب في الصليب الأحمر: "تجمع أساليب التعلم لدينا بين المرح والجدية لإبقاء الأطفال مهتمّين. إنهم ينتبهون ويأخذون الدروس على محمل الجدّ. غالبًا ما نتلقى ردود فعل اجابية من الأهل، فيقولون لنا أن أطفالهم يظهرون لهم بفخر ما تعلموه معنا.""إن الجانب الممتع من هذه الجلسات ضروري لجذب انتباه الأطفال الأصغر سنًا أثناء تعليمهم المهارات التي قد تنقذ الأرواح يومًا ما."بناء مجتمع أكثر قدرة على الصمودإن تعليم الإسعافات الأولية للشباب هو أيضًا جزء من رؤية طويلة الأجل. "بالإضافة إلى هذه المبادرة، قمنا بتشكيل فرق للصليب الأحمر في المدارس والجامعات، بحيث يكون الأطفال الأصغر سناً مجهّزين وجاهزين لتقديم الإسعافات الأولية عندما يكون هناك حاجة إليها"، يوضح برنارد أييسي، المدير الوطني لإدارة الكوارث في الصليب الأحمر الكاميروني.يقول: "من خلال تعريف الأطفال على تقنيات إنقاذ الحياة منذ سن مبكرة، نعلم أننا نحفز شهيتهم للإسعافات الأولية".وبالتالي، يصبح كل شاب مدرب على الإسعافات الأولية حلقة أساسية في سلسلة التدخل في حالات الطوارئ. لا يساعد هذا النهج في رفع مستوى وعي الأطفال فحسب، بل إنه يؤثر أيضًا بشكل إيجابي على من حولهم، وخاصة أسرهم وأصدقائهم. من خلال مشاركة ما يتعلمونه، يساعد الشباب في نشر ثقافة الإسعافات الأولية داخل مجتمعهم.تعرفوا على المزيد حول نهج الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في تقديم الإسعافات الأولية:الإسعافات الأولية في شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمرمركز الإسعافات الأولية العالمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر

|
مقال

اليوم العالمي للإذاعة: كيف تساعد الإذاعات في الحفاظ على صحة المجتمعات

على الرغم من أننا نعيش في عالم رقمي بصورة متزايدة، إلا أن الراديو يظل مصدرًا مهمًا للمعلومات والترفيه والتواصل في البلدان حول العالم.ينطبق هذا الأمر بشكل خاص على المجتمعات الريفية، التي تعتبر الإذاعات في كثير من الأحيان المصدر الأكثر موثوقية، أو المصدر الوحيد، للأخبار والمعلومات.لهذا السبب، يتعاون الاتحاد الدولي وجمعياتنا الوطنية مع وسائل الإعلام المحلية في العديد من البلدان، وذلك بهدف توفير المعلومات المنقذة للحياة قبل، وخلال، وبعد تفشي الأمراض.كجزء من برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3)، نعمل مع مؤسسة BBC Media Action الخيرية لتدريب الصحفيين وجمعيات الصليب الأحمر من 7 دول على 'برمجة شريان الحياة'، وهي برمجة إعلامية خاصة توفر معلومات دقيقة، وعملية، وحسنة التوقيت في الأزمات الصحية أو الإنسانية.تتعاون الجمعيات الوطنية بانتظام مع وسائل الإعلام لبث معلومات مفيدة تساهم في الحفاظ على صحة المجتمعات المحلية، وحمايتهم من مجموعة واسعة من الأمراض. دعونا نلقي نظرة على بعض الأمثلة.كينيافي مقاطعتي بوميت وثاراكا نيثي، يتعاون الصليب الأحمر الكيني مع الإذاعات المحلية ومقدمي الخدمات الصحية، ليصل إلى مئات الآلاف من الأشخاص برسائل صحية مفيدة حول كيفية الوقاية من أمراض مثل الجمرة الخبيثة، وداء الكلب، والكوليرا.تتم مشاركة المعلومات بلغّة بسيطة، ويمكن للمستمعين الاتصال لطرح الأسئلة، أو اقتراح مواضيع عن الصحة بهدف مناقشتها.“في البداية، كان الإعلام معروفًا بتغطية شيئين، ربما: السياسة، والأشياء السلبية التي تحدث في المجتمع. لكن الصليب الأحمر ساعدنا في استخدام وسائل الإعلام لتثقيف الناس عن الأمراض،" يقول سيلفستر رونو، صحفي في إذاعة كاس إف إم، والمتدرب في 'برمجة شريان الحياة'."أنا الآن فخور بأن أقول إن هذا الأمر ساعد مجتمعاتنا حقًا، بحيث بات يدرك أهمية تطعيم حيواناتنا الأليفة، أو لماذا يجب أن نذهب إلى المستشفى عندما نتعرض لعضّة، ولماذا يجب علينا الإبلاغ عن أي حادث [صحي] أو عن أي علامات على المرض، سواء كان داء الكلب، أو الجمرة الخبيثة، أو الكوليرا [...] أهمية الإبلاغ عنها مبكرًا".الكاميرونفي أواخر عام 2021، هدّد تفشي الكوليرا حياة المجتمعات في المنطقة الشمالية من الكاميرون - وهو جزء ريفي من البلاد حيث تنتشر المجتمعات على نطاق واسع.وكجزء من استجابته، تعاون الصليب الأحمر الكاميروني مع إذاعات محلية، وأطلق سلسلة من البرامج الإذاعية لمشاركة المعلومات حول كيف يمكن للأشخاص حماية أنفسهم، والأعراض التي يجب البحث عنها، وأماكن الحصول على المساعدة إذا مرضوا.يتم اختيار مواضيع البرامج بالشراكة مع قادة المجتمع. وبعد بث البرامج، يتوجه متطوعو الصليب الأحمر إلى مجتمعاتهم المحلية لتعزيز الرسائل التي يتم تبادلها على الهواء من خلال زيارة المنازل."البرنامج الإذاعي جيد جداً، لأنه أعطاني معلومات عملية. لقد كانت لدي حالة كوليرا في عائلتي، ولكن بناءً على التدابير التي سمعتها على الراديو، تمكنت من إنقاذ إبن شقيقتي الذي كان مريضاً"، أوضح تالاغا جوزيف، أحد المستمعين الذين اتصلوا بإذاعة 'أف أم بينويه'، إحدى الإذاعات المشاركة في برامج التوعية.جمهورية الكونغو الديمقراطيةفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، انتشرت شائعات ضارة ومعلومات مضللة حول كوفيد-19، وغيره من الأمراض، في جميع أنحاء البلاد في السنوات الأخيرة. على سبيل المثال، اعتقد بعض الناس أن لقاح كوفيد-19 كان مصدر دخل للحكومة وليس له أي فائدة للمجتمع، بينما اعتقد آخرون أن لقاح الحصبة كان أقل فعالية من العلاجات التقليدية التي تشمل أوراق الكسافا.ولمعالجة هذه الشائعات، ذهب متطوعو الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى البيوت لجمع ملاحظات وتعليقات المجتمع، وتسجيل الخرافات الشائعة والمفاهيم الخاطئة. وبعد تحليل المعطيات، توجه موظفو الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى الاذاعات، حيث أطلقوا برامج إذاعية تفاعلية لمعالجة المعلومات الخاطئة عن الصحة، ودحضها بشكل مباشر وتقديم نصائح موثوقة.على سبيل المثال، في مقاطعة كونغو الوسطى، يتعاون الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية مع 'راديو بانغو' لإنتاج برنامج يسمى 'مدرسة الصليب الأحمر'. يتصل المستمعون للتحقق من المعلومات المتعلّقة بالأمراض المختلفة، وطرح الأسئلة، واكتشاف الدعم الذي يمكنهم الحصول عليه من الصليب الأحمر."إن التعاون مع الصليب الأحمر جيد جدًا وقد مكّن المستمعين من معرفة المزيد عن أنشطته وكيف يمكنهم الوقاية من الأمراض والأوبئة المختلفة. تحظى برامج الصليب الأحمر بشعبية كبيرة لدرجة أنها أدت إلى زيادة العدد الإجمالي للمستمعين لدينا في المنطقة التي نغطيها،" يقول ريغوببرت مالالاكو، مدير إذاعة راديو بانغو.--إن الأنشطة مع الإذاعات المحلية الواردة في هذه المقالة هي بعض الأمثلة على الشراكات الإعلامية التي تم تطويرها من خلال برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3).بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، يدعم برنامج CP3 المجتمعات وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والشركاء الآخرين للوقاية من الأمراض واكتشافها والاستجابة لها.لمزيد من المعلومات، يمكنكم الوصول إلى الموارد التالية:دليل وسائل الإعلام للتواصل في طوارئ الصحة العامةمجموعة أدوات مكافحة الأوبئة

|
بيان صحفي

تفاقم أزمة الجوع في أفريقيا: الاتحاد الدولي يحذّر من الإرهاق الناتج عن الأزمة

جنيف/نيروبي، 07 ديسمبر/كانون الأول 2023 - استجابةً لأزمة الجوع المتفاقمة في جميع أنحاء منطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، يقوم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) بتوسيع نطاق دعوته للعمل وسط مخاوف متزايدة من الإرهاق. ولتحقيق هذه الغاية، قام الاتحاد الدولي بتنقيح نداء الطوارئ المخصص لهذه الأزمة، بحيث أصبح المبلغ الذي نهدف الى جمعه 318 مليون فرنك سويسري، وذلك لدعم 18 دولة متأثرة. لقد مرّ أكثر من عام على إطلاق النداء الخاص بأزمة الجوع في أفريقيا، إلا أن الاحتياجات لا تزال تتجاوز حجم الدعم الذي يتم تلقيه. كان المبلغ الأساسي الذي كنا نطمح لجمعه 215 مليون فرنك سويسري، وذلك لـ 16 دولة، ولكن تم جمع 59 مليون فرنك سويسري فقط الى الآن. وتتطلب هذه الأزمة الإنسانية، التي تفاقمت بسبب حالات الجفاف المتكررة، والفيضانات الناجمة عن ظاهرة النينيو، والصراعات، والركود الاقتصادي، استجابة فورية لمنع تفاقم المعاناة، والخسائر في الأرواح، وسبل العيش. ويواجه حوالي 157 مليون شخص، في 35 دولة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، انعدام شديد للأمن الغذائي. وعلى الرغم من التحذيرات المبكرة التي أطلقتها الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في أفريقيا، إلا أن هناك حاجة إلى المزيد من التمويل والموارد. وقد تضررت منطقة القرن الأفريقي بشكل خاص، حيث عانت من أطول فترة جفاف مسجلة، مع خمسة مواسم جفاف متتالية. وفي المقابل، شهدت مناطق مثل شرق كينيا، وأجزاء من جنوب السودان، والصومال، وإثيوبيا، وتنزانيا، أمطاراً غزيرة أكثر من المعتاد في الفترة ما بين أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول، مما أدى إلى فيضانات تسببت في تفاقم الوضع بالنسبة لأولئك الذين يواجهون بالفعل انعدام الأمن الغذائي الشديد. وقد أدى مزيج الظروف الجوية الشديدة، إلى جانب الصراعات المستمرة، إلى تباين نتائج الحصاد في جميع أنحاء القارة. ويشهد متطوعو الصليب الأحمر والهلال الأحمر على ظروفٍ مؤلمة حيث يعيش الكثيرون، بمن فيهم النساء والأطفال، على أقل من وجبة واحدة في اليوم. وأكّد محمد عمر مخير، المدير الإقليمي لأفريقيا، على الضرورة الملحّة: "في العام الماضي، كانت الحاجة الماسّة إلى الموارد اللازمة لمعالجة أزمة الجوع الحالية واضحة من خلال ملايين الأشخاص المحرومين من المياه، والغذاء، والخدمات الصحية. وبينما اشتدت حدة هذه الأزمة، فقد طغت عليها إلى حد كبير أزمات أكثر بروزًا خلال العام الماضي. وبالنظر إلى حجمها، فإننا ندعو بشكل عاجل إلى توسيع الدعم لمواصلة تعبئة الموارد المنقذة للحياة والمُحافظة عليها. إن البلدان التي تعاني حاليًا من أزمة الجوع هي: أنغولا، وبوركينا فاسو، والكاميرون، وجيبوتي، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وإثيوبيا، وكينيا، ومدغشقر، ومالي، وملاوي، وموريتانيا، والنيجر، ونيجيريا، والصومال، وجنوب السودان، والسودان، وتنزانيا، وزيمبابوي. وقد لعبت الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في أفريقيا دورًا فعالًا في تقديم المساعدة المنقذة للحياة الى ملايين الأشخاص المتضررين من هذه الأزمة؛ وقد وصل عددهم حتى الآن إلى 1.53 مليون شخص. وكانت معظم المساعدات المقدمة عبارة عن خدمات المياه والصرف الصحي، والتي وصلت إلى أكثر من 1.2 مليون شخص. بالإضافة إلى ذلك، تلقى أكثر من 725,000 شخص مساعدات نقدية، وحصل أكثر من 450,000 شخص على دعم صحي وتغذوي. وهذا يؤكد التزام الاتحاد الدولي بالانتقال من الإغاثة الفورية إلى استراتيجيات الصمود المستدامة والطويلة الأجل في المنطقة. وسيركز النداء المنقّح على تحسين الممارسات الزراعية، وتعزيز السلم والاستقرار، وخلق الفرص الاقتصادية. لمزيد من المعلومات: رجاء زيارة صفحة نداء الطوارئ المخصص لأزمة الجوع في أفريقيا. لطلب مقابلة، تواصلوا مع [email protected] في نيروبي: آن ماتشاريا: 00254720787764 في جنيف: توماسو ديلا لونغا: 0041797084367 مريناليني سانتانام: 0041763815006

|
بيان صحفي

إطلاق شراكة طموحة بين الإتحاد الدولي والإتحاد الأوروبي: نموذج جديد للقطاع الإنساني

بروكسل / جنيف، 30 مارس 2022 - تهدف الشراكة الطموحة بين الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) والمديرية العامة للحماية المدنية الأوروبية وعمليات المساعدات الإنسانية (DG ECHO) التابعة للمفوضية الأوروبية، والتي تمّ إطلاقها اليوم إلى أن تكون نموذجاً جديداً للقطاع الإنساني. ففي استجابة للعدد المتزايد من الأزمات الناشئة في جميع أنحاء العالم، تهدف الشراكة البرامجية التجريبية (PPP) "تسريع وتيرة العمل المحلي في الأزمات الإنسانية والصحية" إلى دعم العمل المحلي في معالجة الأزمات الإنسانية والصحية في 25 دولة على الأقل، بتمويل مُخصص من الإتحاد الأوروبي ومتعدد السنوات. تعزز الشراكة الأولويات الإستراتيجية المشتركة، وهي مبنية على خمس ركائز للتدخل: التأهب للكوارث/ إدارة المخاطر؛ التأهب والاستجابة للأوبئة والجوائح؛ المساعدة الإنسانية والحماية للمهاجرين والنازحين؛ المساعدة النقدية والقسائم؛ التواصل بشأن المخاطر والمشاركة المجتمعية والمساءلة. وقال المفوض الأوروبي لإدارة الأزمات، جانيز لينارتشيتش: "أرحب بأمل كبير بالشراكة البرامجية التجريبية مع الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، شريك الإتحاد الأوروبي الموثوق به، والذي يشاركنا رؤيتنا في تنفيذ عمليات مساعدة إنسانية تتسم بالكفاءة والفعالية في جميع أنحاء العالم. يجدد التمويل المخصص لهذه الشراكة تأكيد التزام الإتحاد الأوروبي بالمساعدة في تلبية الاحتياجات المتزايدة للفئات الأكثر ضعفاً للخطر في حوالي 25 دولة، بالتعاون الوثيق مع الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. كذلك، يؤكد التزامنا بالشراكات الإستراتيجية مع منظمات المساعدات الإنسانية ". من جهته، قال الأمين العام للإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر جاغان تشاباغين: "تعدّ الشراكات الإستراتيجية طويلة المدى ضرورية للإستجابة لتصاعد الأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم. يجب أن نستجيب بسرعة، ويجب أن نستجيب على نطاق واسع، ويجب علينا تحديث مقاربتنا لإحداث تأثير. نحن نعلم أنّ الدعم الإنساني الأكثر فاعلية واستدامة هو الذي يتمّ بقيادة محلية، ويضع المجتمعات في قلب العمل، ويتمّ تزويده بالموارد من خلال شراكة مرنة وطويلة الأجل، ويمكن التنبؤ بها. وهذا ما تسمح به الشراكة البرمجية التجريبية بالضبط". سيبدأ البرنامج بمرحلة استهلالية في عدة دول في أميركا اللاتينية، غرب ووسط إفريقيا واليمن. الهدف الرئيسي هو تقديم المساعدة الأساسية للمتضررين حاليًا من الأزمات الإنسانية، وعواقب جائحة كوفيد-19 والكوارث والنزاعات المتعلقة بالمناخ، ومنع الخسائر في الأرواح والمعاناة. يتمّ الإستثمار أيضاً لضمان استعداد المجتمعات بشكل أفضل للتعامل مع الكوارث من خلال تطبيق مكونات الاستعداد للكوارث والحد من المخاطر. من خلال العمل عن كثب مع الجمعيات الوطنية، والامتداد العالمي للإتحاد الدولي، وترافقه مع العمل المحلي، وتاريخه الطويل من العمل الإنساني الذي تقوده المجتمعات المحلية ومبادئه الأساسية، يجعله الشريك المفضل لهذه الشراكة البرامجية التجريبية مع الإتحاد الأوروبي. بعد المرحلة الأولى من التنفيذ، يهدف البرنامج إلى توسيع نطاقه ليشمل دولاً إضافية حول العالم بدعم المزيد من الجمعيات الوطنية في الإتحاد الأوروبي. حقائق أساسية البلدان العشرة التي سيتمّ تنفيذ المشروع فيها في مرحلة البداية هي: بوركينا فاسو، تشاد، الكاميرون، مالي، النيجر، اليمن، السلفادور، غواتيمالا،هندوراس وبنما. الجمعيات الوطنية السبع من الاتحاد الأوروبي التي تعمل على دعم تنفيذ المرحلة الإستهلالية هي: الصليب الأحمر البلجيكي (FR)، الصليب الأحمر الدنماركي، الصليب الأحمر الفرنسي، الصليب الأحمر الألماني، الصليب الأحمر الإيطالي، الصليب الأحمر في لوكسمبورغ، والصليب الأحمر الإسباني. للمزيد من المعلومات في بروكسل: فيديريكا كوتشيا ،[email protected] في جنيف: آنا توسون ،[email protected] 0041798956924

|
الصفحة الأساسية

الشراكة البرامجية

الشراكة البرامجية هي شراكة مبتكرة وطموحة مدتها ثلاث سنوات بين الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والعديد من الجمعيات الوطنية الأعضاء لدينا والإتحاد الأوروبي. معاً، نقوم بدعم المجتمعات في جميع أنحاء العالم للحد من المخاطر والإستعداد بشكل أفضل للكوارث وحالات الطوارئ الصحية.

|
الجمعيات الوطنية

الصليب الأحمر الكاميروني