إعصار

Displaying 1 - 22 of 22
|
بيان صحفي

انخفاض عدد الأعاصير لا يعني تراجع المخاطر: الاتحاد الدولي يكثف جهود التأهب في جميع أنحاء القارة الأمريكية

مدينة بنما، 1 حزيران/يونيو 2026 — على الرغم من أن التوقعات تشير إلى أن موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي سيكون دون المعدل الطبيعي، إلا أن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ذكّر اليوم بأن هناك توقعات بنشاط إعصاري مرتفع في شرق المحيط الهادئ. ودعت المنظمة إلى زيادة الاستثمار المستدام في مجالات التأهب، والعمل الاستباقي، وأنظمة الإنذار المبكر في أكثر من 25 دولة في أمريكا الوسطى وأمريكا الشمالية ومنطقة البحر الكاريبي المعرضة للأعاصير المدارية.بالنسبة لموسم عام 2026 في حوض المحيط الأطلسي، والذي يمتد من 1 حزيران/يونيو إلى 30 تشرين الثاني/نوفمبر، تتوقع الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في الولايات المتحدة (NOAA)، باحتمالية تصل إلى 55 في المئة، نشاطاً إعصارياً دون المتوسط مقارنة بالمعدل التاريخي البالغ 14 عاصفة وسبعة أعاصير.وتشير الإدارة إلى أن هذا العام سيشهد تشكّل ما بين 8 إلى 14 عاصفة؛ ستتحول 3 إلى 6 عاصفات منها إلى أعاصير، بما في ذلك إعصار واحد إلى ثلاثة أعاصير كبرى من الفئة الثالثة أو أعلى. وفي المقابل، تتوقع الوكالة، باحتمالية تبلغ 70 في المئة، موسماً أكثر نشاطاً في شرق المحيط الهادئ، حيث تتنبأ بتشكّل ما بين 15 إلى 22 عاصفة، ستتحول 9 إلى 14 عاصفة منها إلى أعاصير، وتصل ما بين 5 إلى 9 منها إلى أعاصير كبرى.وقال كريستيان توريس، نائب المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الأمريكتين: "سنكرر هذا الأمر مراراً وتكراراً: عاصفة واحدة كافية لتدمير مجتمعات بأكملها، وإنهاك الخدمات العامة، وتشريد وتعريض مئات الآلاف من الأشخاص للخطر. إن التوقعات بالغة الأهمية حتى نتمكن من العمل قبل وقوع الكوارث، ولكن بعيداً عن معرفة عدد العواصف المتوقعة، فمن الضروري الحد من هشاشة المجتمعات، وتوسيع نطاق تغطية أنظمة الإنذار المبكر، وتطوير وتمويل واختبار بروتوكولات لحمايتهم من المخاطر المتعددة التي يواجهونها".وكجزء من التزامه بجهود التأهب، قام الاتحاد الدولي بالفعل بتخزين كميات كافية من إمدادات الإغاثة مسبقاً في بنما وسانتو دومينغو ومواقع استراتيجية أخرى في جميع أنحاء المنطقة، لتقديم مساعدة فورية لما يصل إلى 60,000 شخص قد يتضررون من حالات الطوارئ واسعة النطاق. وتشمل هذه المخزونات مستلزمات النظافة والطبخ، والناموسيات، والأغطية المشمعة، وأدوات التنظيف والبناء، والمصابيح الشمسية، ووحدات معالجة المياه ومستلزمات تنقيتها، من بين مواد أخرى.وإدراكاً منه بأن تحريك المساعدات الإنسانية في وقت قياسي يتطلب مشاركة ومعرفة وتعاون جهات متعددة، يعتمد الاتحاد الدولي أيضاً على تمارين المحاكاة كأداة أساسية لاختبار آليات وبروتوكولات الاستجابة للأزمات والكوارث.وهدف التمرين الأخير، الذي أُجري في شهر أيار/مايو الماضي، إلى قياس وتحسين أوقات تعبئة المساعدات، والإجراءات الجمركية، وقدرة الاستجابة المشتركة بين الوكالات في السلفادور وغواتيمالا وهندوراس في مواجهة الفيضانات المحتملة الناجمة عن الأعاصير.وشهد التمرين حشد فرق وتعبئة معدات متخصصة تابعة للصليب الأحمر في مجال الإمداد بالمياه والإصحاح والنهوض بالنظافةعبر هذه الدول الثلاث. وجمعت هذه المبادرة سلطات الحماية المدنية، والجمارك، والشؤون الخارجية، إلى جانب جمعيات الصليب الأحمر الوطنية. وحظي التمرين بدعم من التمويل الإنساني للاتحاد الأوروبي والصليب الأحمر الألماني، وأُجري في إطار الآلية الإقليمية للمساعدة الإنسانية الدولية، وهي الأداة التابعة لمنظومة التكامل في أمريكا الوسطى (SICA) لتنظيم وتسهيل وتنسيق المساعدات الإنسانية بين الدول الأعضاء.ومن بين تدابير التأهب الأخرى التي يقودها الاتحاد الدولي قبل موسم الأعاصير اعتماد بروتوكولات العمل المبكر. وتجمع هذه البروتوكولات تدابير متفقاً عليها مسبقاً بين المجتمعات المحلية والسلطات والصليب الأحمر، والتي يتم تفعيلها عند الوصول إلى مؤشرات مخاطر معينة. وبناءً على السياق المحلي، قد تشمل هذه الإجراءات تحويلات نقدية قبل وقوع حالة الطوارئ لحماية المنازل وسبل العيش، أو نقل السلع الأساسية، أو تعزيز البنية التحتية الحيوية، أو إجلاء الأشخاص الأكثر هشاشةً.وعندما تعمل هذه الأنظمة بكفاءة، تتلقى المجتمعات تحذيرات في الوقت المناسب، وتتوفر للسلطات مساحة أكبر من الوقت لتنسيق عمليات الإجلاء، وتتمكن الفرق الإنسانية من تعبئة المساعدات قبل وقوع الكارثة. وفي أمريكا الوسطى وحدها، يمتلك الاتحاد الدولي حالياً خمسة بروتوكولات للعمل المبكر الخاصة بالفيضانات والعواصف المدارية، المدعومة مالياً من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (IFRC-DREF).وأوضح توريس أن "تخزين مواد الإغاثة مسبقاً، وتمارين المحاكاة، وبروتوكولات العمل المبكر تجعل من الممكن حماية الأرواح، وتقليل الخسائر الاقتصادية، وتسريع وتيرة التعافي بعد الكارثة". وأضاف: "لكن القوانين يمكنها أيضاً إنقاذ الأرواح وبناء قدرة المجتمعات على الصمود، ولهذا السبب ندعو جميع دول المنطقة إلى المضي قدماً في المعاهدة الدولية لحماية الأشخاص في حالات الكوارث، والتي تخضع حالياً للمشاورات في الأمم المتحدة".وتسعى هذه المعاهدة إلى ضمان ألا تعتمد حماية الأشخاص المعرضين للكوارث أو المتضررين منها على الصدفة، بل على التزامات واضحة وعمل منسّق. ومن شأن اعتمادها، المتوقع في عام 2027، أن يسهل التعاون الدولي ويقلل من العقبات التي قد تؤخر وصول المساعدات. كما سيسهم في تحسين الظروف لجمعيات الصليب الأحمر، بصفتها جهات مساعدة للسلطات العامة، لمواصلة تقديم الدعم للفئات الأكثر هشاشةً: النساء، والفتيات، وكبار السن، والأشخاص المتنقلين أو ذوي الإعاقة، والمجتمعات المتضررة من العنف والفقر.ويوضح هذا الموسم، المتأثر بظاهرة "النينيو" القادمة، كيف يمكن للمخاطر أن تتغير وتتخذ أشكالاً مختلفة عبر القارة. وبينما تستمر غرينادا، وسانت فنسنت وجزر غرينادين، وباربادوس، وجامايكا، وكوبا، وهايتي، وجمهورية الدومينيكان في التعافي من أعاصير بيريل، وأوسكار، ورافائيل، وميليسا، تواجه مناطق أخرى تهديدات مختلفة؛ إذ يستعد الممر الجاف في أمريكا الوسطى، وأجزاء من تشيلي، ومناطق في جبال الأنديز لجفاف محتمل، بينما تتوقع الأرجنتين والبرازيل وأوروغواي أمطاراً غزيرة وفيضانات.وفي جميع هذه المناطق، تعمل فرق الصليب الأحمر بالفعل مع المجتمعات المحلية للاستعداد.وفي ظل هذا المشهد، حيث تتراكم المخاطر المناخية والصحية والاجتماعية وتتداخل بوتيرة متزايدة، يدعو الاتحاد الدولي إلى الاستثمار دون تأخير في التدابير التي تمكّن الدول والمجتمعات والصليب الأحمر نفسه من حماية الناس بشكل أفضل في مواجهة سيناريوهات المخاطر المتعددة. لأنه، كما تم التأكيد عليه في مؤتمر الاتحاد الدولي الأخير الثالث والثلاثين لمواجهة الأعاصير والمخاطر المتكررة، عندما تتراكم المخاطر، فإن الفارق بين الخطر والأزمة الإنسانية يتحدد عادةًقبل حلول الصدمة— بناءً على مستوى التأهب القائم، والقدرة على التحرك قبل وقوع الكارثة.لمزيد من المعلومات: [email protected]في بنما: سوزانا أرويو، 0050769993199 في جنيف: باولو كرافيرو، 0041798948396

|
مقال

المتطوعون المحليون ومصادر الطاقة الجديدة يعززون استجابة الصليب الأحمر الكوبي لإعصار ميليسا

|
بيان صحفي

من الاستجابة إلى التعافي: رئيسة الاتحاد الدولي تُكرّم متطوّعي وشباب الصليب الأحمر في جامايكا

سانت كاثرين، جامايكا، 22 يناير/كانون الثاني 2026استقبلت جمعية الصليب الأحمر الجامايكي الأسبوع الماضي رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، السيدة كيت فوربس، في زيارة سلّطت الضوء على التعافي والصمود وجهود المتطوّعين الذين يقودون الاستجابة الإنسانية في جامايكا، بعد ثلاثة أشهر من ضرب إعصار ميليسا للبلاد.وفي المقرّ الوطني لجمعية الصليب الأحمر الجامايكي في سانت كاثرين، ملأ المتطوّعون وشباب الصليب الأحمر القاعة بالأغاني والقصائد ورسائل الوحدة والشجاعة والإنسانية، في تعبير نابض عن روح التعاطف التي ساندت المجتمعات خلال فترات الخسارة وإعادة البناء. كما جرى تكريم المتطوّعين رسميًا تقديرًا لتفانيهم الاستثنائي في أعقاب الإعصار، رغم أن العديد منهم تأثّروا شخصيًا بالكارثة.وقالت رئيسة الاتحاد الدولي، كيت فوربس:"غالبًا ما تُغفل مرحلة التعافي في الكوارث، رغم أنها المرحلة التي تُستعاد فيها الكرامة وتُبنى فيها الآفاق المستقبلية. وما رأيته في جامايكا يجسّد جوهر العمل الإنساني الحقيقي: متطوّعون محليّون، ولا سيّما الشباب، يقودون العمل بشجاعة وإبداع وحرص على مجتمعاتهم".وكانت جمعية الصليب الأحمر الجامايكي حاضرة في المجتمعات قبل وصول إعصار ميليسا إلى اليابسة، حيث نفّذت إجراءات مبكرة، وقدّمت الدعم في عمليات الإجلاء، وجهّزت المساعدات للأسر الأكثر عرضة للمخاطر. ومنذ أن ضرب الإعصار الجزيرة، قدّمت الجمعية الدعم لأكثر من 28,000 شخص من خلال مواد الإيواء، والمياه النظيفة، والخدمات الصحية، والدعم النفسي والاجتماعي، والمساعدات النقدية لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحًا.وخلال الزيارة، اطّلعت الرئيسة فوربس على عمل العيادات الصحية المتنقّلة في دارليستون وسافانا-لا-مار، والتي أُتيحت بفضل قيادة متطوّعي وموظفي الصليب الأحمر الجامايكي، وبالشراكة مع وزارة الصحة والعافية في جامايكا والصليب الأحمر الكندي. وتسهم هذه العيادات المتنقّلة في تعزيز الوصول إلى الرعاية الصحية الأولية في المجتمعات التي لا تزال تخوض مسارًا طويلًا نحو التعافي.بدورها، شدّدت رئيسة جمعية الصليب الأحمر الجامايكي، السيدة ألاسندرا تشونغ، على أهمية الزيارة وتكريم المتطوّعين، قائلةً: "تؤكّد هذه الزيارة أن التعافي لا يقتصر على إعادة بناء المباني، بل يشمل استعادة الأمل. إن خدمة متطوّعينا لا تُقدّر بثمن، وهذا التكريم يخصّ كل متطوّع وعضو شاب اختار الإنسانية في مواجهة الشدائد".وتؤكّد زيارة الرئيسة فوربس التزام الاتحاد الدولي طويل الأمد بدعم تعافي جامايكا من إعصار ميليسا، والدور الحيوي الذي يؤدّيه المتطوّعون في إعادة بناء مجتمعات أقوى وأكثر قدرة على الصمود.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يُرجى التواصل عبر: [email protected]في جامايكا: كلوي غوفينداسامي، 00447932578229في جنيف: إنديا روبرتس-سميلي، 0041763726251

|
بيان صحفي

من الزلازل إلى الأعاصير: الفلبين تُكافح أمام موجة من الكوارث

مانيلا/كوالالمبور، 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 – تواجه الفلبين أزمة إنسانية غير مسبوقة، إذ ضربت الكوارث المتتالية مجتمعات ما زالت تكافح للتعافي. ففي غضون أكثر من شهر بقليل، أسفر زلزال بقوة 6.9 درجات في سيبو، تلاه الإعصار «كالمايجي» (الاسم المحلي تينو)، عن آثار مدمرة طالت ملايين الأشخاص. وفي يوم الأحد، مرّ الإعصار شديد القوة «فونغوونغ» (الاسم المحلي أوان) فوق البلاد، تاركًا دمارًا واسعًا خلفه.وفي مواجهة هذا التسلسل من الكوارث الإنسانية، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الى جانب جمعية الصليب الأحمر الفلبيني، نداء طارئ منقّحًا لتوسيع نطاق الاستجابة من خلال دعم 284,904 أشخاص في عدة مقاطعات بالبلاد.ويهدف النداء إلى جمع 18 مليون فرنك سويسري (بعد أن كان 8 ملايين) لتقديم المأوى الطارئ، وخدمات الصحة والمياه والإصحاح البيئي، ودعم سبل العيش. لكن التمويل المتوفر ما يزال منخفضًا للغاية، مما يهدد القدرة على إيصال المساعدات المنقذة للحياة.وقال سانجيف كافلي، رئيس بعثة الاتحاد الدولي في الفلبين:«الاحتياجات الإنسانية تتزايد، بينما تتضاءل الموارد. ومن دون دعم عاجل، سيُترك آلاف الأشخاص من دون مأوى أو مياه نظيفة أو طعام. لا يمكن أن نسمح لإرهاق الكوارث بأن يطغى على معاناة الملايين».وقالت الدكتورة غوندولين بانغ، الأمينة العامة للصليب الأحمر الفلبيني:«قدرة المجتمعات على الصمود تُختبر إلى أقصى حدودها. فقد كنا ندعم الأسر التي فقدت كل شيء في الزلزال، واليوم يواجه مئات الآلاف واقع النزوح بسبب الفيضانات والانهيارات الأرضية. ومع اقتراب عاصفة جديدة، تبدو الأوضاع مقلقة للغاية».لقد مرّ شعب الفلبين بالكثير خلال الأسابيع الماضية. ففي 30 سبتمبر/أيلول، ضرب زلزال محافظة سيبو، وتسبب في مقتل 79 شخصًا وإصابة 559 آخرين، وألحق أضرارًا بأكثر من 134,000 منزل، من بينها 7,295 منزلًا دُمّر بالكامل. وتُقدّر الخسائر في البنية التحتية بـ 6.76 مليار بيزو (92.2 مليون فرنك سويسري)، فيما تأثر أكثر من 747,000 شخص وفقًا للأرقام الحكومية.وبينما بدأت العائلات بمحاولة إعادة بناء حياتها، اجتاح الإعصار «كالمايجي» المنطقة ذاتها ومناطق أخرى، حيث وصل إلى اليابسة ثماني مرات في فيساياس وبالاوان بين 4–5 نوفمبر/تشرين الثاني. وقد تأثر بالمنخفض والعاصفة أكثر من 2.4 مليون شخص، بينما ما زالت حصيلة الوفيات والمصابين والمفقودين في ارتفاع مع ورود المزيد من المعلومات من المقاطعات المتضررة.وما يزال أكثر من 377,000 شخص في مراكز إيواء مكتظة أو في ملاجئ مؤقتة بعد أيام من انحسار الإعصار، بينما تُعيق مياه الفيضانات والكميات الضخمة من الركام عمليات البحث والإنقاذ. وما تزال شرايين الحياة الأساسية معطّلة، مع تسجيل انقطاع التيار الكهربائي في 156 بلدية، وانقطاع المياه في سبع مدن، مما يزيد من مخاطر تفشّي الأمراض.والآن، تتعامل البلاد مع آثار الإعصار «فونغوونغ»، وهو الإعصار المداري الحادي والعشرون هذا العام. واعتبارًا من 10 نوفمبر/تشرين الثاني، أثّر «فونغوونغ» على 230,000 أسرة وتسبب في وفاة شخصين.الفلبين بلد معرّض للكوارث، لكن هذا التسلسل من الأزمات ليس اعتياديًا، بل يشكل تذكيرًا قاسيًا بتصاعد المخاطر المناخية والزلزالية التي تواجهها الدول الهشّة. ويُعد الدعم العاجل ضروريًا لتكثيف جهود الإغاثة، ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح، ومساندة البلاد في مسار تعافيها من هذه الكارثة الأخيرة.ملاحظة إلى المحررين:مواد سمعية وبصرية: تتوفر صور وفيديوهات إضافية هنا.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يُرجى التواصل عبر: [email protected]في مانيلا: إيللي فان بارين، ‎00639606659637في كوالالمبور: أفرهيل رانسيس، ‎0060192713641في جنيف: سكوت كريغ، ‎0041763703575

|
مقال

«لا يمكن للصور أن تنقل حجم الكارثة»: الإعصار ميليسا يخلّف دماراً واسعاً في غرب جامايكا

في منطقة سكنية من ويستمورلاند، وهي أبرشية تقع في أقصى غرب جامايكا، يقف "ماسيو سيبلز" وسط أكوام من الأغصان المكسورة والأشجار المتساقطة. وخلفه، تبدو الأشجار التي ما زالت صامدة منحنيةً ومتشابكة، وقد جُرّدت من أوراقها وفروعها.يقول سيبلز، مدير فرع الصليب الأحمر الجامايكي في ويستمورلاند: «كان الضرر كارثياً». فقد تسبب الإعصار ميليسا – وهو أقوى إعصار يضرب جامايكا على الإطلاق، وثالث أكبر إعصار يُسجّل في منطقة الكاريبي – في دمار واسع في غرب البلاد.ويضيف: «لا يمكن للصور أن تنقل حجم الكارثة، ولا حتى مقاطع الفيديو، عليك أن تراها بعينيك لتدرك حجمها. إنها فعلاً مروعة».بعد مرور عشرة أيام على وصول الإعصار إلى اليابسة، ما زالت بعض مناطق ويستمورلاند معزولة تماماً. الناس في أمسّ الحاجة إلى أبسط مقومات الحياة، بعدما دمّرت الرياح كل ما بنوه.ويتابع سيبلز: «لدينا مناطق كانت المنازل فيها مبنية من ألواح الخشب والزنك، ومعظمها دُمّر بالكامل. نحاول الوصول إلى المجتمعات قدر المستطاع، لكننا لم نتمكن بعد من الوصول إلى المناطق الجبلية. تصلنا تقارير تفيد بوفاة عدد كبير من الأشخاص بسبب العاصفة».«الجميع متألمون»يواجه موظفو ومتطوعو الصليب الأحمر الجامايكي تحديات هائلة في الوصول إلى المناطق المتضررة بسبب انقطاع الكهرباء والفيضانات والطرق المقطوعة. بعض المتطوعين احتاجوا أياماً عدة للوصول إلى مكاتب فروعهم لدعم توزيع المساعدات الإنسانية، لأن المناطق المحيطة بمنازلهم كانت مدمَّرة تماماً.يقول سيبلز: «استغرق خروج العديد من المتطوعين أياماً، وهم يشقّون طريقهم بين الأشجار وخطوط الكهرباء المتساقطة. لا يمكنك القيادة، عليك أن تسير على الأقدام، وغالباً وسط مياه تصل إلى مستوى الصدر أو الخصر».«هناك أشخاص عالقون لا يمكننا الوصول إليهم بسبب بُعد المسافة عن أقرب طريق يمكن القيادة عبره».رغم الصعوبات، بدأ فريق الصليب الأحمر توزيع المساعدات على المجتمعات المتضررة، بما في ذلك طرود غذائية ومياه ومواد إغاثة مثل الأغطية المشمّعة، ومستلزمات الإيواء والنظافة والتنظيف، وعبوات المياه.الاحتياجات تفوق الإمكانيات، ولا يمكن حالياً الوصول إلى جميع من هم في حاجةٍ إلى المساعدة، لذا يوجّه ماسيو وفريقه جهودهم نحو الأفراد والمجتمعات الأكثر هشاشة.يقول: «بدأنا التوزيع على كبار السن والأشخاص الذين لديهم أطفال صغار أو ذوو إعاقة جسدية أو ذهنية. كما خصصنا نقطة توزيع في سافانا لا مار للأشخاص القادرين على الوصول إليها للحصول على المساعدات».لدعم الاستجابة للإعصار ميليسا في جامايكا، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءً طارئًا بقيمة 19 مليون فرنك سويسري، وخصص 80 ألف فرنك من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث قبل وصول الإعصار، لدعم الاستعدادات الطارئة.العمل معاًيتطلب حجم الكارثة تنسيقاً واسعاً بين جميع الجهات الفاعلة على الأرض لضمان استخدام الموارد بأكبر قدر من الكفاءة والفعالية.يقول ماسيو: «الأمر لا يخص الصليب الأحمر فقط، ولا وزارة العمل والضمان الاجتماعي وحدها. فقد قدّمت منظمة المطبخ المركزي العالمي وجبات ساخنة، والجميع يساهم شيئاً فشيئاً».«أعلم أن بعض الناس أصبحوا غير صبورين، ولا يمكننا أن نطلب منهم الصبر، علينا فقط أن نصل إليهم في أسرع وقت ممكن. وهذا ما نحاول القيام به يوماً بعد يوم، وسنواصل المحاولة».تم تفعيل 881 مركز إيواء في جميع أنحاء الجزيرة، وهي تؤوي أكثر من 7200 شخص. وغالباً ما تكون هذه الملاجئ قاعات مجتمعية أو مدارس أو كنائس صمدت أمام قوة الإعصار.الصمود المجتمعيالعديد من المتطوعين الذين يعملون بلا كلل لتقديم الغذاء والإمدادات والمساعدة قد تضرروا شخصياً أيضاً. ورغم الإنهاك والخسائر، ما زالوا يدعمون جيرانهم.ويقول ماسيو: «بعض المتطوعين يعملون من السادسة صباحاً حتى منتصف الليل، وهم مرهقون. نحاول التناوب لتفادي الإرهاق، لكننا نبذل كل ما بوسعنا للوصول إلى من يحتاج المساعدة. لدينا متطوعون بلا مأوى الآن، يعيشون مع أصدقاء تضررت منازلهم».«كثير من المتطوعين يعودون إلى بيوت مظلمة بلا ماء، يعبرون الطين أو مياه بارتفاع أقدامهم فقط للوصول إلى منازلهم. متطوعونا يبذلون أقصى جهد، ويعملون من قلوبهم».بينما يقدم متطوعو الصليب الأحمر الجامايكي دعماً نفسياً للمتضررين الذين ما زالوا يعيشون صدمة الإعصار، فهم أنفسهم بحاجة إلى دعم نفسي.يقول ماسيو: «سنقدّم الكثير من الإسعاف النفسي الأولي، لأن هذا الإعصار هزّ الجميع. كنتُ فيه شخصياً، كان مخيفاً. أنا لا أُصاب بالهلع عادة، لكن ابنتي كانت خائفة جداً. لم أرَ شيئاً كهذا في حياتي».ومن التحديات الإضافية التي تواجه المجتمعات الأكثر تضرراً هي انقطاع الاتصالات. فالكثير من المناطق ستظل بلا كهرباء لأسابيع، لذا بدأ الناس باستخدام أجهزة اتصال عبر الأقمار الصناعية تغطي أنحاء البلاد. أصبح فرع ويستمورلاند مركزاً لأحد هذه الأجهزة يُعرف باسم "ستارلينك".يشرح ماسيو: «لدينا جهاز ستارلينك، يستخدمه المجتمع المحلّي. نشغّله عبر مولّد كهربائي. رغم بعض الأعطال، نحن ممتنون له، فهو يتيح للناس التواصل مع عائلاتهم، كما يمنحهم بعض الترفيه، لأن الدعم النفسي والرفاه مهمّان. يحتاج الناس إلى لحظات يلتقطون فيها أنفاسهم ويستعيدون بعضاً من الحياة الطبيعية، وهذا ضروري جداً».الآمال والمخاوفما زالت هناك عقبات كثيرة في طريق التعافي، وما زال حجم الدمار والمخاطر الثانوية قيد التقييم. أحد أكثر ما يقلق ماسيو هو إدارة النفايات ومخاطر التلوث.يقول: «أنا قلق من مسألة التخلص من النفايات. كنا نعاني من مشكلة في جمع القمامة قبل الإعصار، والآن هناك نفايات بشرية وجسدية، لأن الناس يستخدمون الأماكن العامة لعدم وجود بديل. أخشى أن يؤدي ذلك إلى انتشار أمراض معدية. نحتاج إلى توعية عامة وإيجاد حلول تساعد الناس على تحسين ممارسات النظافة.«حالياً، الناس يحاولون فقط البقاء على قيد الحياة، ولا يمكنك أن تطلب من شخص في هذه الحالة أن يتصرّف بشكل مختلف. علينا إيجاد خيار أفضل».أما عن آماله، فيقول ماسيو إنه يؤمن بقدرة بلده على التعافي. فالشعب الجامايكي قادر على الصمود بطبيعته، وإذا تلقينا ما يكفي من الدعم الدولي فهناك أمل في نهاية النفق.ويختتم قائلاً: «آمل أن نعيد البناء بشكل أفضل، وأن نتمكن من إيصال المساعدة لكل من يحتاجها. أؤمن أننا نستطيع تحقيق ذلك، لكننا بحاجة إلى الكثير من الدعم».

|
بيان صحفي

وصول 20 طنًا من المساعدات الإنسانية التي أرسلها الاتحاد الدولي إلى سانتياغو دي كوبا بعد الإعصار ميليسا

جنيف/لا هابانا/مدينة بنما، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 – وصلت يوم الأحد 2 نوفمبر/تشرين الثاني طائرة مستأجرة تابعة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى مدينة سانتياغو دي كوبا، حاملة أول شحنة إغاثية تزن 20 طنًا لدعم الأشخاص المتضررين من الإعصار ميليسا.وصلت الشحنة عند الساعة 3:00 عصرًا بالتوقيت المحلي، قادمة من مطار توكومين الدولي في مدينة بنما، وتتضمن أدوات للطبخ والنظافة الشخصية، ومستلزمات للنوم، وبطانيات، وناموسيات، ومصابيح شمسية، ومستلزمات الإيواء، وأغطية مشمّعة. وستتولى جمعية الصليب الأحمر الكوبي توزيع هذه المواد في أكثر المناطق تضررًا.تحتوي مستلزمات النظافة الشخصية على مواد أساسية مثل الصابون وفرشاة ومعجون الأسنان والشامبو ومنتجات النظافة الصحية الخاصة بالنساء والمناشف وورق الحمام، لمساعدة العائلات على الحفاظ على صحتها والعناية الشخصية بعد العاصفة. ومع الناموسيات، تُعد هذه المستلزمات أساسية للوقاية من الأمراض في المناطق التي تضررت فيها خدمات المياه والصرف الصحي.أما مستلزمات النوم، فتشمل ملاءات ووسائد لمساعدة العائلات التي فقدت منازلها، وذلك لتعزيز الراحة في مراكز الإيواء المؤقتة. وتدعممستلزمات الإيواءأعمال التنظيف وإعادة تأهيل المنازل المتضررة. وتكمل هذه المواد بعضها البعض لدعم الحياة اليومية والصحة والتعافي.وقالت ماريانا كوتوثارا، رئيسة قسم الصحة وإدارة الكوارث والأزمات في الاتحاد الدولي للأمريكيتين: «بينما يواصل الصليب الأحمر الكوبي جهود الإنقاذ وتقييم الأضرار والدعم النفسي الاجتماعي، فعّل الاتحاد الدولي جميع آليات الدعم الدولية لحشد المساعدات في وقت قياسي. فبعد ثلاثة أيام فقط من الإعصار ميليسا، أصبحت المواد الإغاثية جاهزة للشحن، وسيتم توزيعها الآن بروح إنسانية والتزام تجاه الأكثر احتياجًا».أصبح هذا التسليم السريع للمساعدات ممكنًا بفضل المخزون الإنساني المسبق للاتحاد الدولي في مركزه الإنساني في بنما، حيث يحتفظ بمستلزمات تكفي لمساعدة 20,000 شخص خلال 48 إلى 72 ساعة من وقوع الكارثة.تشكل هذه الشحنة البالغ وزنها 20 طنًا جزءًا من جهود الاتحاد الدولي لضمان استجابة إنسانية سريعة وفعّالة. وتأتي مكملة للنداء الطارئ الذي تم إطلاقه مؤخرًا بقيمة 15 مليون فرنك سويسري، بهدف دعم 100,000 شخص في كوبا خلال العامين المقبلين.وتجمع هذه العملية الإنسانية بين الاستجابة الفورية، مثل توزيع المواد الأساسية وعمليات البحث والإنقاذ، وبين جهود التعافي المبكر وتعزيز القدرة على الصمود على المدى الطويل، لمساعدة العائلات على إعادة تأهيل منازلها، والوصول إلى المياه الآمنة، ودعم صحتها وسبل عيشها.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة إعلامية: [email protected]في بنما:سوزانا أرويو بارانتيس: ‎0050769993199ماريا فيكتوريا لانغمان: ‎0050765501090في جنيف:توماسو ديلا لونغا: ‎0041797084367نورا بيتر: ‎0036709537709

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي يرسل يرسل أول 64 طناً من المساعدات الإنسانية إلى جامايكا بعد مرور الإعصار ميليسا

مدينة بنما، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 – أرسل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أولى شحنات المساعدات الإنسانية إلى جامايكا لدعم المجتمعات المتضررة من الإعصار ميليسا، بوزن إجمالي يبلغ 64 طنًا.وقد انطلقت الشحنة الأولى، التي تزن 34 طنًا، يوم السبت الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي، على متن طائرة مستأجرة من مطار توكومين الدولي في مدينة بنما إلى كينغستون. وتتضمن هذه الشحنة، التي أرسلها الصليب الأحمر، 1,500 حزمة من مستلزمات الإيواء، و1,000 مصباح شمسي، و3,500 غطاء مشمّع (تربولين).تحتوي حزمة مستلزمات الإيواء على أدوات أساسية مثل المطارق والمناشير والمسامير والأسلاك، لتمكين العائلات من إصلاح أو إعادة بناء المنازل المتضررة جزئيًا وإقامة ملاجئ مؤقتة باستخدام المواد المحلية. ومع الأغطية المشمّعة، تسهم هذه المواد في مساعدة الأشخاص الذين فقدوا منازلهم على استعادة الأمان والخصوصية والكرامة بعد الإعصار.أما المصابيح الشمسية، والتي يمكن استخدامها للإضاءة وشحن الأجهزة الإلكترونية، فستساعد العائلات المتضررة على التحرك بأمان ليلًا والحفاظ على استقلاليتها. كما تتيح لها شحن الهواتف والتواصل مع أحبائها.وقالت ماريانا كوتوثارا، رئيسة قسم الصحة وإدارة الكوارث والأزمات في مكتب الاتحاد الدولي في الأمريكيتين:«بعد تركيزنا على الاستعداد واتخاذ إجراءات مبكرة قبل وصول الإعصار ميليسا، تعمل فرقنا في جامايكا الآن على تقييم الأضرار، وإدارة مراكز الإيواء، وتوزيع المواد الإغاثية التي قمنا بتخزينها مسبقًا في البلاد. وستساهم هذه الشحنة الجديدة من بنما في ضمان حصول عدد أكبر من الناس سريعًا على المواد الأساسية التي يحتاجون إليها لحماية صحتهم، وتنظيف منازلهم وإصلاحها، واستعادة شعورهم بالأمان والرفاه».بالإضافة إلى الشحنة الجوية، هناك 30 طنًا أخرى من الإمدادات الإنسانية في طريقها حاليًا إلى جامايكا عبر البحر، على متن سفينة انطلقت من بنما يوم الأربعاء، 29 أكتوبر/تشرين الأول. وتشمل هذه الشحنة أغطية مشمّعة، وأدوات للإيواء، ومستلزمات التنظيف، وأدوات المطبخ، وعبوات بلاستيكية لتخزين المياه، وجرادل، وبطانيات، وغيرها من المستلزمات المنزلية الأساسية.تشكل هذه الشحنات الأولى البالغة 64 طنًا جزءًا من جهود الاتحاد الدولي لضمان استجابة إنسانية سريعة وفعالة. كما أطلق الاتحاد نداءً طارئًا بقيمة 19 مليون فرنك سويسري لدعم 180,000 شخص خلال العامين المقبلين.هذا الانتشار السريع للمساعدات ممكن بفضل استراتيجية التخزين المسبق للاتحاد الدولي. ففي مركز الخدمات اللوجستية الإقليمي للمساعدات الإنسانية التابع لحكومة بنما بمدينة بنما، يدير الاتحاد مركزًا إنسانيًا مجهزًا بمواد إغاثية جاهزة للتوزيع الفوري، مما يمكّنه من تقديم المساعدة لما يصل إلى 60,000 شخص في الأيام الأولى التي تلي تأثير الإعصار.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة إعلامية: [email protected]في بنما:سوزانا أرويو بارانتيس: ‎0050769993199ماريا فيكتوريا لانغمان: ‎0050765501090في جنيف:توماسو ديلا لونغا: ‎0041797084367نورا بيتر: ‎0036709537709

|
بيان صحفي

كوبا: الاتحاد الدولي يطلق نداءً طارئًا لدعم 100,000 شخص تأثروا بإعصار ميليسا وسط ارتفاع خطر الأمراض المنقولة بالنواقل

جنيف/بنما سيتي/هافانا، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2025 – أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءً طارئًا بقيمة 15 مليون فرنك سويسري (18 مليون دولار أمريكي) لدعم جمعية الصليب الأحمر الكوبي في مساعدة 100,000 شخص تأثروا بإعصار ميليسا والتفشي المتواصل للأمراض المنقولة بالنواقل في البلاد.سيستمر النداء الطارئ الخاص بكوبا لمدة عامين، مع التركيز على توفير المساعدة المنقذة للحياة، والتعافي المبكر، وتعزيز القدرة على الصمود على المدى الطويل عقب إعصار ميليسا. ويُعد ميليسا من بين أقوى ثلاثة أعاصير في تاريخ كوبا، وقد وصل إلى اليابسة في جنوب شرق البلاد في 28 أكتوبر/تشرين الأول، متسببًا بأضرار واسعة النطاق في ثماني محافظات شرقية، ومفاقمًا حالة طوارئ صحية عامة ناجمة عن تفشٍ للأمراض المنقولة بالنواقل.وقال كارلوس بيريز دياث، الرئيس التنفيذي لجمعية الصليب الأحمر الكوبي: "كان متطوعونا في الصفوف الأمامية منذ ما قبل العاصفة، حيث ساعدوا في عمليات الإجلاء الوقائية، وحملات التوعية العامة، والدعم النفسي والاجتماعي. كما أنقذوا أشخاصًا حاصرتهم الفيضانات، ويواصلون تقديم المساعدة المنقذة للحياة لمن فقدوا كل شيء."وأضاف: "سنركّز الآن على إيصال مواد الإغاثة الأساسية، وضمان الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي."من جهته، قال الأمين العام للاتحاد الدولي، جاغان تشاباغين: "يمثل هذا النداء خطوة أساسية لتعبئة الموارد اللازمة لمساندة الشعب الكوبي. فقد خلّف إعصار ميليسا دمارًا هائلًا، وسيستغرق الأمر أشهرًا، وربما سنوات، لكي تعيد الأسر بناء حياتها."وقبل أن تضرب العاصفة، قامت جمعية الصليب الأحمر الكوبي بتجهيز وإرسال 1,000 مجموعة إغاثة عائلية من هافانا إلى مخازن آمنة في المحافظات الشرقية، لضمان قرب المساعدات من المجتمعات المحتمل تضررها. وتضم هذه الأطقم مواد أساسية مثل مستلزمات النظافة الصحية، والأغطية، وأدوات المطبخ، وهي جاهزة للتوزيع السريع على الأسر في الملاجئ والمناطق المتضررة فور تحسن الظروف.سيقدّم النداء الطارئ الدعم لـ100,000 شخص من خلال استجابة تجمع بين الإغاثة الطارئة والتعافي المبكر. وستحصل الأسر التي تعرضت منازلها للضرر أو الدمار على أدوات للمأوى، وفرشات، وأغطية، وأدوات للمطبخ، ومصابيح تعمل بالطاقة الشمسية لتحسين ظروف المعيشة.وسيُعطى الحدّ من انتشار الأمراض الناجمة عن الإعصار، وخاصةً مع التفشي المتزامن للأمراض المنقولة بالنواقل، أولوية قصوى، إذ يُتوقع ارتفاع حالات الإصابة بحمى الضنك، وأوروبوش، والشيكونغونيا بعد العاصفة. وسيعمل الصليب الأحمر بالتعاون مع وزارة الصحة العامة لتعزيز أنظمة المراقبة الصحية، وضمان توفير المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي، واستعادة الخدمات الصحية الأساسية عبر وحدات متنقلة ووحدات مساندة.كما ستُنفذ إجراءات للصحة البيئية تشمل إزالة النفايات، وتنظيف شبكات المياه، وحملات مكافحة النواقل، للحد من التأثيرات الثانوية وحماية المجتمعات.وسيساهم النداء كذلك في دعم معالجة المياه المنزلية، وتعزيز ممارسات النظافة الصحية، وتوزيع مجموعات معالجة المياه ومواد النظافة، بالإضافة إلى إعادة تأهيل شبكات المياه المجتمعية. كما ستساعد مضخات المياه العاملة بالطاقة الشمسية أو بالجاذبية في ضمان الوصول المستمر إلى المياه الآمنة في المناطق التي لا يزال فيها التيار الكهربائي غير مستقر.ومع تحسن الظروف، ستنتقل العملية نحو مرحلة التعافي وإعادة البناء وفق معايير مقاومة للمناخ، بما في ذلك إصلاح وإعادة بناء المنازل، إضافة إلى توفير تدريبات على تقنيات البناء الآمن والمستدام.جدير بالذكر أن إعصار ميليسا ضرب مجتمعات كانت ما تزال تتعافى من آثار إعصار أوسكار الذي ضرب شرق كوبا في أكتوبر/تشرين الأول 2024، حيث كانت المنازل والبنية التحتية قيد الإصلاح عندما وقع هذا الضرر الجديد، ممّا منح الأسر وقتًا قليلًا جدًا للتعافي.وقالت لويس بايس، المديرة الإقليمية للاتحاد الدولي في الأمريكيتين: "على مدى عقود، عمل الاتحاد الدولي جنبًا إلى جنب مع جمعية الصليب الأحمر الكوبي وشبكتها من المتطوعين المدربين تدريبًا عاليًا، مستجيبًا بفعالية لأعاصير مثل إيان وساندي وأوسكار – والآن ميليسا – دائمًا إلى جانب المجتمعات لحماية الأرواح وسبل العيش". وأضافت: "يعتمد نداءنا على هذه الخبرة المشتركة؛ شراكة تقوم على الثقة والإنسانية والإصرار على تقديم الدعم حيثما دعت الحاجة."للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة إعلامية: [email protected]في بنما:سوزانا أرويو بارانتيس: ‎0050769993199ماريا فيكتوريا لانغمان: ‎0050765501090في جنيف:توماسو ديلا لونغا: ‎0041797084367نورا بيتر: ‎0036709537709

|
مقال

خمس أشياء يجب أن تعرفوها عن العواصف والأعاصير

ما زال موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي لعام 2025 نشطًا في القارة الأمريكية. يراقب خبراء الأرصاد وإدارة الكوارث والسلطات العامة عن كثب إعصار ميليسا، وهو العاصفة رقم 13 هذا العام، ويتحرك ببطء نحو جامايكا.من أصل 19 عاصفة متوقعة هذا العام، تشكّلت 13 حتى الآن. أربع منها تحولت إلى أعاصير من الفئة الأولى أو الثانية، وثلاثة منها أصبحت أعاصير قوية من الفئة الثالثة أو أعلى.وتجدر الإشارة إلى أن هذه الظواهر الجوية لا تقتصر على القارة الأمريكية، بل تظهر في مناطق مختلفة من العالم، وتهدد حياة الناس في العديد من الدول.لكن ما الذي نعرفه فعلًا عن كيفية تشكّل العواصف والأعاصير، وعن خصائصها، وكيف يمكننا الاستعداد لها؟فيما يلي خمس أسئلة شائعة وإجاباتها.1. ما الفرق بين العاصفة المدارية والإعصار؟العاصفة المدارية (tropical storm) والإعصار ينتميان إلى نفس النظام الجوي المعروف باسم المنخفض المداري، وهو منخفض جوّي يدور عكس عقارب الساعة في نصف الكرة الشمالي ومع عقارب الساعة في النصف الجنوبي.الفرق بينهما هو في قوة الرياح:العاصفة المدارية: سرعة الرياح بين 63 و118 كم/س.الإعصار: سرعة الرياح أكثر من 119 كم/س.وتُعرف هذه الظواهر بأسماء مختلفة حسب مكان حدوثها:سايكلون (Cyclone): في جنوب شرق آسيا والمحيط الهندي.تايفون (Typhoon): في شرق آسيا والمحيط الهادئ.هوريكاين (Hurricane): في المحيط الأطلسي وخليج المكسيك ومنطقة الكاريبي.حتى العاصفة الصغيرة قد تكون خطيرة. فالأمطار والرياح القوية يمكن أن تُهدد حياة الناس، خاصة في المجتمعات التي تتأثر بتغيّر المناخ والفقر وضعف البنية التحتية.في عام 2024، كانت العواصف ثاني أكثر أنواع الكوارث شيوعًا في العالم، وأثرت على نحو 29.5 مليون شخص.2. كيف تتكوّن العواصف والأعاصير؟تتشكل العواصف والأعاصير فوق سطح البحر عندما تكون درجة حرارة الماء دافئة، أي أعلى من 26 درجة مئوية.يرتفع الهواء الدافئ والرطب من سطح البحر، فيُطلِق حرارة تُغذّي العاصفة. إذا كانت الرطوبة والرياح مناسبة، قد تتحول العاصفة أو المنخفض الجوّي إلى إعصار قوي.في مركز الإعصار تتكوّن "عين الإعصار"، وهي منطقة تبدو هادئة، بينما تحيط بها رياح شديدة وأمطار غزيرة تُعرف بـ"جدار العين". تتسبب هذه الأمطار أحيانًا بفيضانات وانهيارات أرضية.تتحرك الأعاصير بفعل الرياح وتتبع مسارات يمكن أن تختلف اعتمادًا على اتجاه وسرعة التيارات في مستويات مختلفة من الغلاف الجوي، وعندما تصل الى اليابسة، تفقد مصدر طاقتها وهو حرارة المحيط، وبالتالي تبدأ بالضعف.يُلاحظ العلماء اليوم أن بعض الأعاصير تشتد قوتها بسرعة كبيرة بسبب ارتفاع حرارة البحار نتيجة تغيّر المناخ. ويُطلق على تلك الظاهرة اسم "الاشتداد السريع"، أي زيادة سرعة الرياح بأكثر من 55 كم/س خلال 24 ساعة فقط، كما حدث مع إعصار أوتيس في المكسيك عام 2023 الذي تحوّل من عاصفة إلى إعصار من الفئة الخامسة في أقل من يوم.يترك هذا"الاشتداد السريع"القليل من الوقت للاستعداد، مما يزيد من خطر وقوع أضرار كارثية وخسارة الأرواح.3. لماذا تُمنَح الأعاصير أسماء؟إعطاء الأسماء للعواصف يُسهّل التعرّف عليها وإطلاق التحذيرات بسرعة.تُعدّ المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) قوائم أسماء تُستخدم كل ست سنوات، بالتناوب بين أسماء ذكور وإناث وفق الترتيب الأبجدي.إذا تسبب إعصار بدمار كبير، يُزال اسمه من القائمة نهائيًا.اختيار الأسماء يساعد في:تتبع وتحليل كل عاصفة.ضمان التمييز بين العواصف المتزامنة.تسهيل التنسيق بين خبراء الطقس ووسائل الإعلام وجهات الطوارئ.ويُراعى في اختيار الأسماء أن تكون:قصيرة وسهلة النطق.مناسبة في مختلف اللغات.غير مستخدمة في مناطق أخرى.4. إلى أي مدى يمكن التنبؤ بالأعاصير؟بفضل التقنيات الحديثة، أصبح من الممكن تتبع مسار وسرعة العواصف بدقة عالية قبل وصولها إلى اليابسة.فعلى سبيل المثال، يتحرك إعصار ميليسا ببطء، ما يجعله أكثر خطورة، لأن العاصفة البطيئة تبقى لفترة أطول فوق المنطقة نفسها، مسببة رياحًا وأمطارًا غزيرة قد تستمر لأيام.لذلك، يجب أن تكون الاستعدادات مبكرة قبل تدهور الأحوال الجوية. فالاستعداد المبكر يُنقذ الأرواح ويقلّل من الخسائر.تعمل جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والحكومات والمجتمعات المحلية على تعزيز الإنذار المبكر، وتنظيم خطط الإخلاء والتدريبات، وتخزين المساعدات مسبقًا في أماكن قريبة من المناطق المعرضة للخطر.بهذه الطريقة يمكننا التحرّك قبل وقوع الكارثة، وتقليل أثرها ومنع المعاناة والخسائر البشرية والمادية.5. ماذا أفعل قبل وأثناء وبعد الإعصار؟قبل الإعصار:تعرّفوا على المخاطر في مناطقكم، وضعوا خطة إخلاء لأُسَرِكم ومجتمعاتكم.حدّدوا أقرب مراكز إيواء ومسارات آمنة للوصول إليها.تأكّدوا من أن جميع أفراد الأسرة يعرفون ما يجب فعله في حالة الطوارئ.ثبّتوا أسقف المنازل، ونظّفوا المزاريب، وقصّوا الأغصان القريبة التي قد تسقط.حضّروا مستلزمات الطوارئ مثل الماء، والطعام المعلّب، والمصابيح، والأدوية، وحقيبة الإسعاف الأولي.احتفظوا بالمستندات المهمة في أكياس مقاومة للماء، وضعوا الأشياء الثمينة في أماكن مرتفعة.أثناء الإعصار:تابعوا الأخبار الرسمية والتعليمات الصادرة عن السلطات.إذا طُلب منكم الإخلاء، غادروا فورًا إلى مكان آمن.أبقوا الحيوانات الأليفة في الداخل، وافصلوا الأجهزة الكهربائية، وأغلقوا الغاز والماء عند الحاجة.لا تقتربوا من النوافذ أو الأبواب، واحتموا في غرفة داخلية بلا نوافذ.لا تظنّوا أن الهدوء في "عين الإعصار" يعني انتهاء الخطر، انتظروا حتى تؤكّد السلطات ذلك.بعد الإعصار:تحقّقوا من سلامتكم وسلامة من حولكم، وقدّموا الإسعافات الأولية عند الضرورة.تجنّبوا الأسلاك المتساقطة والمباني المتضرّرة.لا تستخدموا الماء أو الطعام إذا اشتبهتم بتلوّثه، وحافظوا على النظافة.ساعدوا جيرانكم، وشاركوا في جهود التنظيف فقط عندما يكون الوضع آمنًا.تابعوا التحذيرات الجديدة لاحتمال حدوث فيضانات أو انهيارات أرضية.

|
حالة طوارئ

كوبا: إعصار ميليسا

يُعد الإعصار ميليسا من أقوى العواصف التي شهدتها منطقة الكاريبي، وقد خلّف دمارًا واسعًا في شرق كوبا، متسببًا في أمطار غزيرة، وفيضانات كبيرة، ورياح وصلت سرعتها إلى 295 كم/ساعة. انهارت المنازل، وانعزلت مجتمعات بأكملها، وفقد مئات الآلاف إمكانية الوصول إلى المياه الآمنة والكهرباء. وفي الوقت نفسه، يزيد تفشي الأمراض المنقولة عبر البعوض من المخاطر الصحية.يوفّر الصليب الأحمر الكوبي المأوى الطارئ، والمياه الآمنة، والدعم الصحي والنفسي-الاجتماعي، ويعمل أيضًا على منع انتشار الأمراض المعدية. هناك حاجة ماسة إلى دعم إضافي للوصول إلى مزيد من الأسر المتضررة.تبرعكم يمكن أن يُحدث فرقاً – تبرعوا الآن لدعم جهود الصليب الأحمر الكوبي في تقديم المساعدة المنقذة للحياة.

|
حالة طوارئ

جامايكا: إعصار ميليسا

اجتاح إعصار ميليسا – وهو أقوى عاصفة في تاريخ جامايكا – المجتمعات في مختلف أنحاء الجزيرة، مصحوبًا برياح وصلت سرعتها إلى 280 كيلومترًا في الساعة، وأمطار غزيرة، وارتفاعٍ كبير في الأمواج أدت إلى تدمير منازل، وقطع الطرقات، وتشريد آلاف العائلات. ما يقارب 1.9 مليون شخص تضرروا، من بينهم عائلات ما زالت عالقة أو تعيش في ملاجئ مؤقتة مع استمرار الفيضانات والانهيارات الأرضية.تقدّم جمعية الصليب الأحمر الجامايكي، بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، مساعدات طارئة تشمل المأوى والغذاء والمياه النظيفة والمساعدات النقدية. ومع ذلك، هناك حاجة ماسّة لدعم إضافي للوصول إلى مزيد من الأسر المتضررة وتعزيز جهود التعافي.تبرعكم يمكن أن يُحدث فرقاً – تبرعوا الآن لدعم جهود الصليب الأحمر الجامايكي في تقديم المساعدة المنقذة للحياة.

|
بيان صحفي

جامايكا: الاتحاد الدولي يطلق نداءً طارئًا للاستجابة لإعصار ميليسا وتوزيع المساعدات يتواصل بوتيرة متسارعة

جنيف/مدينة بنما/كينغستون، 30 أكتوبر/تشرين الأول 2025 – أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءً طارئًا بقيمة 19 مليون فرنك سويسري (23 مليون دولار أمريكي) بهدف تقديم المساعدة خلال الأشهر الـ 24 المقبلة لـ 180,000 شخص تضرروا بسبب إعصار ميليسا في جامايكا.ضرب الإعصار اليابسة في جنوب غرب جامايكا بالقرب من منطقة نيو هوب في 28 أكتوبر/تشرين الأول كإعصار من الفئة الخامسة، وهو ثالث أقوى إعصار يُسجّل في المحيط الأطلسي. ويفتقر أكثر من 77% من سكان جامايكا إلى الكهرباء، في حين لا يزال نحو 6,000 شخص في مراكز إيواء طارئة بعد أن فقد العديد منهم منازلهم أو مصادر رزقهم.وقال الأمين العام للاتحاد الدولي، جاغان تشاباغين: "خلّف إعصار ميليسا دمارًا هائلًا، والوضع يتجاوز حدود الكارثة. فقد الناس أرواحهم، وتعرّضت المنازل للتدمير، وتضررت البنية التحتية الأساسية. لا نعرف بعد الحجم الكامل للأضرار، إلا أن فرقنا على الأرض تلاحظ احتياجات كبيرة في المأوى، والغذاء، والمياه، والخدمات الصحية بما في ذلك التبرع بالدم والإسعاف النفسي الأولي."خلال العامين المقبلين، ستتيح الأموال التي سيتم جمعها عبر النداء الطارئ تقديم مساعدات إنسانية في عشر من أكثر المناطق تضررًا، تجمع بين الإغاثة العاجلة وجهود التعافي وبناء القدرة على الصمود. وستشمل الاستجابة إصلاح المساكن وإعادة بنائها، واستعادة سبل العيش، وتقديم مساعدات نقدية أو عينية لدعم العائلات وإعادة شعورها بالأمان والاستقرار.وقالت إيفون كلارك، المديرة العامة لجمعية الصليب الأحمر الجامايكي: "عملت فرقنا لأكثر من أسبوع على التحضير لوصول الإعصار من خلال تجهيز مراكز الإيواء ووضع الإمدادات في المناطق الأكثر عرضة للخطر، ومساندة المجتمعات للاستعداد للعاصفة. حان الوقت الآن للاستجابة، والتأكد من حصول الأكثر تضررًا على ما يحتاجون إليه لبدء إعادة بناء حياتهم، مع تعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة العواصف المستقبلية."ستضمن التدخلات الصحية والمائية وصول آلاف الأشخاص إلى مياه شرب آمنة ومستلزمات النظافة وخدمات الرعاية الصحية. وفي الوقت نفسه، ستقدَّم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للأسر والمتطوعين والمتضررين من الصدمة والخسارة. كما سيجري ترميم المرافق الصحية المتضررة وتنفيذ حملات تنظيف لإعادة الخدمات الأساسية وتعزيز قدرة أنظمة الصحة المحلية على الصمود في وجه الأزمات المقبلة.وبالتزامن مع إطلاق النداء، يجري توزيع المساعدات الإنسانية. فقد حشد الصليب الأحمر الجامايكي 400 متطوع، وبدأ توزيع المواد المخزّنة مسبقًا، بما في ذلك البطانيات، ومواد التنظيف، ومستلزمات النظافة، وأدوات المأوى، والأغطية البلاستيكية للأسر الأكثر تضررًا.كما جهّز الاتحاد الدولي مواد إغاثة تكفي لـ 2,300 شخص، بينها مواد تنظيف لأكثر من 800 أسرة، للتوزيع الفوري. ويستعد أيضًا لإرسال طائرة شحن من مركزه الإنساني في بنما محملة بأطقم مطابخ وبطانيات وجراكن مياه ومستلزمات النظافة لـ 1,800 أسرة.ضرب إعصار ميليسا البلاد بعد 16 شهرًا فقط من إعصار بيريل، أي قبل أن تتمكن المجتمعات من استعادة عافيتها من الخسائر السابقة. وكان صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (DREF) قد خصص مسبقًا 80,000 فرنك سويسري قبل وصول الإعصار، ما أتاح اتخاذ إجراءات مبكرة شملت تجهيز الإمدادات ونشرها مسبقًا، وتجهيز مراكز الإيواء. وقد أسهم هذا النهج الاستباقي في الحد من الخسائر الإنسانية، مؤكّدًا مجددًا أن التحرك المبكر ينقذ الأرواح.وقالت لويس بايس، المديرة الإقليمية للاتحاد الدولي في الأمريكتين: "تكمن قوة هذه الاستجابة في جامايكا نفسها، وفي الرابط العميق بين الصليب الأحمر والمجتمعات التي يخدمها. يهدف نداؤنا إلى تعزيز الجهود المحلية، إدراكًا منا أن بناء القدرة على الصمود يتطلب عملًا جماعيًا، خاصة في ظل أزمة المناخ الحالية."وأضافت: "سنواصل تقديم الدعم طويل الأمد، مع توفير المساعدات المنقذة للحياة ووضع أسس التعافي المستدام، والعمل محليًا مع التأكيد على عدم نسيان احتياجات المجتمعات المتضررة."للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة إعلامية: [email protected]في بنما:سوزانا أرويو بارانتيس: ‎0050769993199ماريا فيكتوريا لانغمان: ‎0050765501090في جنيف:توماسو ديلا لونغا: ‎0041797084367نورا بيتر: ‎0036709537709

|
مقال

فرق الصليب الأحمر في حالة تأهب مع اقتراب الإعصار ميليسا من منطقة الكاريبي

تهدد الأمطار الغزيرة والرياح العاتية الناجمة عن إعصار ميليسا مئات الآلاف من الأشخاص في منطقة الكاريبي. تعمل جمعيات الصليب الأحمر الوطنية في كوبا وهايتي وجامايكا وجمهورية الدومينيكان بكامل طاقتها لتقديم الدعم إلى المجتمعات الأكثر عرضة للخطر، من خلال إجراءات التأهب والاستجابة المبكرة.في كوبا، تساعد جمعية الصليب الأحمر الكوبي في تنفيذ عمليات الإجلاء الوقائية، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، ويساعد الأسر على إعادة الاتصال مع بعضها البعض.يُعَدّ الدعم النفسي في مواجهة تهديد الأعاصير عنصرًا أساسيًا في إدارة الكوارث الفعّالة، إذ يساعد الناس على الانتقال من حالة الخوف والشلل إلى الاستعداد النشط والقدرة على التحمّل، مما يساهم في إنقاذ الأرواح وتعزيز التعافي النفسي على المدى الطويل، عبر توفير الإحساس بالطمأنينة والسيطرة والاتصال الإنساني.في هايتي، فعّلت جمعية الصليب الأحمر الهايتي مركز عمليات الطوارئ في منطقة جيريمي، وتنسّق إجراءات التأهب مع السلطات المحلية. كما يقوم المتطوّعون بنشر رسائل توعوية لإرشاد الأسر حول كيفية حماية أنفسهم في حال وقوع تأثير مباشر.في جامايكا، حيث يُقدَّر عدد المعرّضين للخطر بأكثر من 165,000 شخص، خصّص صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (DREF) التابع للاتحاد الدولي 80,000 فرنك سويسري لدعم إجراءات استباقية، تشمل تجهيز الإمدادات الحيوية مسبقًا، وتجهيز الملاجئ، وتعزيز قدرات الاستجابة المجتمعية.وفي جمهورية الدومينيكان، نفّذ متطوّعو فرع سان بيدرو عمليات إنقاذ وإجلاء وقائية في المجتمعات المتضرّرة من الفيضانات، وساهموا في نقل المرضى من المستشفى المحلي إلى مراكز طبية أكثر أمانًا.تُعدّ الاستعدادات المبكرة والعمل الوقائي أمرين حاسمين في منطقة شديدة التعرّض لتأثيرات العواصف والأعاصير. فالتسارع الكبير في وتيرة اشتداد هذه الظواهر، نتيجة تغيّر المناخ، يقلّل من وقت الاستجابة ويزيد من خطر الخسائر البشرية والمادية.ورغم أن تغيّر المناخ والكوارث والمخاطر المرتبطة به يمكن أن تؤثر على الجميع، إلا أن آثارها لا تُوزّع بالتساوي على الجميع. ففي أمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى ومنطقة الكاريبي، تُعدّ الفئات الأكثر هشاشة — كالنساء والأطفال والنازحين والمجتمعات الأصلية والأشخاص المتأثرين بالعنف أو الفقر أو التمييز — الأكثر عرضة لمخاطر الأعاصير والعواصف.ولهذا يعمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وشبكته من الجمعيات الوطنية على اتخاذ إجراءات استباقية قبل وقوع الكوارث، من خلال الجمع بين التنبؤات الجوية وتحليل المخاطر، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وتجهيز المساعدات الإنسانية في مواقع استراتيجية.استجابةً لموسم الأعاصير لعام 2025 وما بعده، تواصل شبكة الصليب الأحمر في الأمريكتان تعزيز صمود المجتمعات في أكثر من 28 بلدًا، عبر الدمج بين العلم والمعرفة المحلية والتضامن الإنساني لحماية الناس من المخاطر المتزايدة الناجمة عن تغيّر المناخ.

|
مقال

كيف يبدو التعافي الحقيقي بعد أكثر من عام على إعصار بيريل الذي ضرب مجتمعات الصيد في بربادوس

يساعد الصليب الأحمر في بربادوس الصيادين الذين فقدوا كل شيء خلال إعصار بيريل العام الماضي، على إعادة بناء مصائد الأسماك الكاريبية التقليدية.وتتكوّن هذه المصائد المستطيلة من أسلاك معدنية وأغصان الأشجار، وتُعتبر أكثر استدامة من الشباك، كما أنها أقلّ تطلباً من الخروج إلى البحر يوميًا بالصنارة.توضح كيري ليزاما، مديرة البرامج والعمليات في الصليب الأحمر في بربادوس: "هذه المصائد جزء مهم من التقاليد المحلية التي نحاول الحفاظ عليها".وتضيف: "يمكن للصياد أن يضع ما يصل إلى عشر مصائد في المياه في وقت واحد"، لكن مع بيريل – الذي يُعدّ أبكر إعصار من الفئة الخامسة في تاريخ المحيط الأطلسي – لم يكن لدى الناس الوقت الكافي لإخراج المصائد من البحر وإحضارها إلى البر بأمان.تقول ليزاما للمديرة الإقليمية للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الأمريكيتين، لويس بيس، خلال زيارتها الأخيرة إلى إحدى مجتمعات الصيد في "هاف مون فورت" بمنطقة سانت لوسي: "كان الأمر مفاجئًا للغاية، وقد فقد الكثيرون جميع مصائدهم"المواد الأوليةمرّ إعصار بيريل على بُعد 130 كيلومترًا جنوب بربادوس، لكنه ألحق أضرارًا مدمّرة بقطاع الصيد في الجزيرة، حيث تضرر أكثر من 200 قارب صيد، وغرِق 20 منها.يدعم الصليب الأحمر العائلات الصيادة بالمواد الأولية لإعادة البناء، باستخدام المهارات التقليدية التي توارثها سكان القرى الساحلية في بربادوس جيلاً بعد جيل، كما توضّح ليزاما.يتم تثبيت هذه المصائد على الشعاب المرجانية وليس على الرمال، وهي قادرة على صيد مجموعة متنوعة من الأسماك المحلية.يستخدم الصيادون مزيجًا من نظام تحديد المواقع (GPS) والتثليث البسيط استنادًا إلى معالم على الشاطئ لتحديد أفضل المواقع لنصب المصائد واستعادتها لاحقًا.توقيت غير مسبوقيشكّل هذا الجهد جزءًا من برنامج التعافي الذي ينفذه الصليب الأحمر في بربادوس للمجتمعات المتأثرة بإعصار بيريل، والذي يشمل أيضًا تقديم تحويلات نقدية للأسر العاملة في معالجة الأسماك، وتوزيع مستلزمات المياه والنظافة، إضافة إلى دعم الإيواء وإدارة المتطوعين.وكان صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (IFRC-DREF) التابع للاتحاد الدولي قد خصص في البداية 1.7 مليون فرنك سويسري لدعم استجابة الجمعيات الوطنية ذات الصلة، بما فيها بربادوس، وغرينادا، وجامايكا، وسانت فنسنت والغرينادين. وأُطلق لاحقًا نداء طوارئ لجمع 4 ملايين فرنك سويسري لمساعدة 25,000 شخص في هذه البلدان.ورغم أن شدة إعصار بيريل من حيث سرعة الرياح والضغط الجوي لم تكن غير مسبوقة، فإن توقيته كان كذلك، بحسب أندرو كروتشكيفيتش من مركز المناخ، وهو محاضر في جامعة كولومبيا ومتخصص في الاستشعار عن بُعد والإنذار المبكر.كتب كروتشكيفيتش العام الماضي: "ما يثير القلق أكثر هو أن بيريل ينضم إلى سلسلة من العواصف المدمّرة التي اشتدّت قوتها بسرعة كبيرة، وهو ما يشكل تحديًا لجهود الاستعداد، حتى مع أفضل التنبؤات التي توفّرها العلوم الحديثة".فقد استغرق الأمر 40 ساعة فقط ليتحوّل بيريل من منخفض جوي إلى إعصار من الفئة الثالثة – أي أنه ضاعف سرعته القصوى للرياح لتصل إلى أكثر من 180 كيلومترًا في الساعة خلال تلك الفترة.اقرؤوا المزيد من القصص حول إعصار بيريل واستجابة الصليب الأحمر:إعصار بيريل: بالنسبة للجزر المتضررة بشدة، أتى الاستعداد بثماره من خلال الاستجابة السريعة، إلا أن التعافي صعبًا بسبب الأضرار واسعة النطاق.إعصار بيريل: تغير المناخ يحوّل العواصف إلى "وحوش"

|
مقال

المساعدات النقدية في كوستاريكا وبنما: حكاية مدينتين تشتركان في الاسم وفي قصة عن الصمود والتعافي والتضامن

أنى غريس سوليس وليونيل رودريغيز يعيشان على بُعد أكثر من 800 كيلومتر، ولم يلتقيا من قبل. لكن لديهما قواسم مشتركة مثيرة للاهتمام.أولًا، كلاهما يعيش في بلدة تُدعى "بيبيديرو"؛ في الإسبانية، تعني الكلمة عادةً مكانًا يُؤخذ منه الماء، كالبئر أو النهر).وثانيًا، كلاهما تأثر بشدة بالأمطار الغزيرة الناتجة عن العاصفة المدارية "سارا" في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بالإضافة إلى ضغوط جوية منخفضة أخرى تسببت بفيضانات غير مسبوقة في المنطقة.رغم أن البلدتين تبعدان عن بعضهما، إحداهما تقع في شمال المحيط الهادئ بكوستاريكا، والأخرى في مقاطعة "لوس سانتوس" ببنما، إلا أن الأضرار التي لحقت بهما كانت جسيمة.في ذلك الشهر، كان أكثر من 1.1 مليون شخص في خطر بسبب الفيضانات وارتفاع منسوب الأنهار والانهيارات الأرضية الناتجة عن الطقس القاسي.كانت فترة صعبة حقًا.تقول أنى غريس، من بيبيديرو في كوستاريكا: "لا نعلم إلى أي حد سترتفع المياه. كنا نرفع الأغراض إلى مستوى معين ونتأمل ألا تصل المياه إليها. الآن، كل مرة تقع فيها فيضانات، نخسر شيئًا جديدًا".على امتداد الساحل الهادئ، من "غواناكاستي" و"بونتاريناس" في كوستاريكا إلى "فيراغواس" و"بنما إيستي" ومنطقة "نغابي-بوغليه" في بنما، تم إجلاء مجتمعات بأكملها، وانقطعت الاتصالات، وتكبد الناس خسائر اقتصادية كبيرة.لكن من حسن الحظ أن هناك قاسمًا مشتركًا آخر بين البلدتين: كلاهما حصل على دعم من فرق الصليب الأحمر المحلية قبل الأزمة وأثناءها وبعدها.قال ليونيل، من بيبيديرو في بنما: "نحن ممتنون لأنهم وصلوا إلينا رغم صعوبة الوضع، وقدموا لنا المساعدة التي كنا في أمس الحاجة إليها".عمليتان، وتمويل واحد: صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (IFRC-DREF)جاء هذا الدعم بشكل كبير من "صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث" التابع للاتحاد الدولي، وهو صندوق يُستخدم للاستجابة السريعة من خلال أموال يتم توفيرها مسبقًا من قبل المتبرعين.وفي مواجهة أزمة عابرة للحدود، أطلقت جمعيتا الصليب الأحمر في كوستاريكا وبنما عمليتين إنسانيتين بدعم من الصندوق، كل واحدة في بلدها.شملت الاستجابة خدمات صحية، ومياه نظيفة، وحماية للفئات الأكثر هشاشة، وأداة باتت تُقدَّر بشكل متزايد بفضل أثرها الإيجابي: المساعدات النقدية.سعى الصليب الأحمر في كوستاريكا إلى دعم 7,500 شخص، وركّز على مقاطعتي غواناكاستي وبونتاريناس. من بين هؤلاء، تلقى 4,000 شخص مساعدات نقدية، ما مكّن المتضررين من تحديد أولوياتهم واتخاذ قراراتهم بأنفسهم حسب احتياجاتهم.وبعد إجراء احصاءات مجتمعية لتحديد الأسر الأشد ضعفًا، نظّمت الفرق عملية توزيع بطاقات مصرفية في أماكن آمنة وسهلة الوصول، مع احترام خصوصية وكرامة العائلات.توضح أبيغيل لوبيز، منسقة الطوارئ لصندوق IFRC-DREF في كوستاريكا: "توفير المساعدات المالية يُمكّن الأسرة من إدارة احتياجاتها بشكل مستقل ووفقًا لواقعها الخاص، وهذا أمر جوهري".بالنسبة لفيديل إسبينوزا، وهو مريض غسيل كلى تم إجلاؤه خلال الأزمة، ساعدته الأموال على تعويض جزء مما فقده: "خسرت الغسالة والكراسي والطاولة والمطبخ. الشيء الوحيد الذي تبقى هو شراء غسالة جديدة، لأن السيدة التي تساعدني تضطر للغسل يدويًا الآن".كما نظّمت فرق الصليب الأحمر حملات صحية للتوعية بالنظافة العامة، وإدارة النفايات بعد الفيضانات، والوقاية من الأمراض. وتم توزيع مستلزمات تنظيف، وعبوات مياه، ومواد طرد الحشرات لتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود الصحي.أما في بنما، فقد تمكن الصليب الأحمر من مساعدة 2,500 شخص من خلال عملية مماثلة لتلك التي نُفذت في كوستاريكا.كان تسليم المساعدات النقدية قائمًا على مشاركة المجتمعات: أُجريت تقييمات اجتماعية واقتصادية، وتم التحقق من بيانات الأسر، ونُظمت أيام لتوزيع البطاقات المصرفية، وتم تقديم إرشادات حول كيفية استخدام المال بأمان. وخلال التوزيع، نُظمت أنشطة دعم نفسي للأطفال.ثم قامت العائلات بإنفاق الأموال على ما رأت أنه ضروري لها: طعام، أدوية، أدوات لإعادة البناء، أو مستلزمات مدرسية.تقول ماريسين بيمينتيل، وهي من المتضررين من الفيضانات في بلدة فلوريس: "كانت المساعدة ممتازة، حتى من الناحية النفسية. أرشدنا الصليب الأحمر في أمور لم نكن نعرفها وقت حدوث الفيضانات، ونحن حقًا نشكرهم من أعماق قلوبنا. الآن، إذا واجهتنا فيضانات أخرى، فنحن نعرف كيف نتصرف".

|
مقال

إعصار بيريل: تغير المناخ يحوّل العواصف إلى "وحوش"

خلقت مياه المحيط الأطلسي الدافئة بشكل غير عادي إعصارًا ضرب مبكرًا، وضرب بقوة. سنلقي في هذا المقال نظرة على التكلفة البشرية لتغير المناخ من خلال مقابلة الأشخاص الذين كانوا في مسار إعصار بيريل.إنها المرة الأولى التي تظهر فيها عاصفة من الفئة الرابعة بالمحيط الأطلسي في شهر يونيو/حزيران، وهو أول شهر من موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي، والذي يستمر ستة أشهر. وهذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها المنطقة في وقت مبكر جدًا من العام لإعصار تسببت رياحه وأمطاره الغزيرة في مقتل العديد من الأشخاص، وأدت إلى مثل هذه الأضرار واسعة النطاق. كانت المياه الدافئة للغاية في جنوب المحيط الأطلسي بمثابة وقود للعاصفة، وسرعان ما حولتها إلى إعصار كبير. وتضرر أكثر من 1.2 مليون شخص في بربادوس وغرينادا وجامايكا وسانت فنسنت والغرينادين، وهي الجزر الأكثر تضرراً. إن هذا النوع من العواصف المبكرة ينذر بمستقبل مليء بالعواصف التي تشتد حدّتها بسرعة، والتي قد تكون مدمرة، كما التي لن تترك للمجتمعات سوى القليل من الوقت للتعافي بين الكوارث، وفقًا لعلماء المناخ وخبراء الاستجابة للأعاصير. ولكن ماذا يعني ارتباط الأعاصير بأزمة المناخ بالنسبة للأشخاص الأكثر تضررًا؟ كانت مديرة التواصل للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الأمريكتين، سوزانا أرويو، في جزيرة كارياكو بعد أربعة أيام من وصول اعصار بيريل. وتحدثت إلى ثلاث عائلات، وافق افرادها على مشاركة ما مرّوا به ومخاوفهم، علمًا أن موسم الأعاصير في بدايته وسيستمر لمدة خمسة أشهر. "لم يكن هذا إعصارًا، كان شيئًا آخر. إن تغير المناخ حوّل العواصف إلى وحوش، أريد أن أهرب." - بياتريس تقاعدت بياتريس العام الماضي، وبعد 30 عامًا من العمل في الولايات المتحدة، قررت العودة إلى جزيرتها كارياكو. عندما سمعت أن العاصفة قادمة، لم تكن خائفة، فقد اختبرت العواصف من قبل. قامت بتخزين المياه، وأعدّت فانوسها، وحرصت على وضع حيواناتها بمكان آمن، ثم انتظرت. دمر بيريل منزلها، وممتلكاتها وذكريات العمر. "أنا حزينة جدًا وغير قادرة على التحدث عمّا أمر به، لكني أريد أن يعرف الناس شيئًا واحدًا: إن تغير المناخ حوّل العواصف إلى وحوش.""أنا قوي، لكنني لست متأكدًا من أنني قادر على البدء من الصفر مرارًا وتكرارًا. لقد أخذ إعصار بيريل متجري، وبيتي، وأملي. أشعر باليأس عندما أفكر بأن هناك المزيد [من الاعاصير] في المستقبل." - ليروي كان ليروي وزوجته وأطفاله الثلاثة يديرون متجرًا في كارياكو، لبيع المواد الغذائية والبقالة للجيران والسياح. وقد أعاد بناء حياته هناك بعد أن دمر إعصار إيفان في عام 2004 منزل عائلته وأعماله التجارية بالكامل في غرينادا، الجزيرة الرئيسية للبلاد. "اعتقدت أن حصتي من الدمار قد استنفدت مع اعصار إيفان، لكن لا، لا يزال يتعين علي التعامل مع بيريل." قال ليروي إنه غير مستعد ليرينا ما بقي من منزله وعمله، وقد ذهب الى هناك مرة واحدة بعد الإعصار، وكان الأمر مفجعًا للغاية لدرجة أنه لم يرغب في العودة.وقال إنه سيفعل ذلك في النهاية. وسوف يتعافى ويبدأ كل شيء من جديد، لكن ما يخيفه هو التفكير في احتمال حدوث إعصار آخر يمحو كل شيء مرة أخرى. وفي هذا العام وحده، من المتوقع حدوث ما يصل إلى 25 عاصفة، منها 13 يمكن أن تتحول إلى أعاصير، على أمل ألا تكون مدمرة مثل إعصار بيريل."كنا نتعافى من الجفاف، والآن علينا أن نتعافى من إعصار بيريل. لقد سئمت من التعافي من الكوارث، أريد فقط حياة آمنة لي ولأطفالي". - أغنيسفي النصف الأول من عام 2024، أدى ارتفاع درجات الحرارة، وقلّة هطول الأمطار، إلى موجات حرّ، وحرائق، وجفاف هدد إمدادات المياه في غرينادا. وبينما كانت تتعافى البلاد من الآثار متوسطة المدى لهذه الأزمات، ضربها إعصار بيريل.وقالت أغنيس: "كنا بحاجة إلى أمطار معتدلة ومنتظمة، وليست غزيرة وقصيرة المدّة ومدمّرة مثل بيريل"، متسائلة عن عدد الكوارث الأخرى التي سيتعين عليها وأطفالها مواجهتها. إن ذروة موسم الأمطار هي بين أغسطس/آب وسبتمبر/ايلول، إلا أنها تتزامن مع فترة العواصف الأكثر تواترًا وتدميرًا. وتأمل أغنيس ألا يضرب أي منها جزر غرينادا، على الأقل هذا العام.سيكون الطريق إلى التعافي طويلًا، ويعمل المتطوعون وموظفو الصليب الأحمر المحلّيون جنبًا إلى جنب مع المجتمعات المحلّية لتقديم المساعدة، والحماية، ودعم جهود التعافي للعائلات الأكثر تضرراً من خلال نداء الطوارئ الذي يهدف إلى الوصول إلى 25,000 شخص في أربعة من البلدان المتضررة: سانت فنسنت والغرينادين، وغرينادا، وبربادوس، وجامايكا.اضافة الى ذلك، تم تخصيص مبلغ 1.7 مليون فرنك سويسري من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC-DREF) لدعم جهود الاستجابة.

|
مقال

إعصار بيريل: بالنسبة للجزر المتضررة بشدة، أتى الاستعداد بثماره من خلال الاستجابة السريعة، إلا أن التعافي صعبًا بسبب الأضرار واسعة النطاق.

قبل وقت طويل من وصول إعصار بيريل إلى اليابسة في دول جزر الكاريبي، جامايكا، وغرينادا، وسانت فنسنت والغرينادين، كان متطوعو الصليب الأحمر، والسلطات المحلّية، والسكان يعملون بجد للاستعداد للأسوأ. وتوقعًا لانسداد الطرقات، وانقطاع التيار الكهربائي، وندرة المياه النظيفة والغذاء، كانت أطقم الصليب الأحمر تقوم بإعداد حزم الإغاثة ونقل الإمدادات الى أقرب مكان ممكن للأماكن التي من المرجح أن تكون في حاجة إليها بعد العاصفة. وعندما وصل إعصار بيريل إلى اليابسة في غرينادا، وسانت فنسنت والغرينادين، وبربادوس، تم تصنيفه على أنه إعصار من الفئة الرابعة. وأطاحت الرياح العاتية بالأشجار وخطوط الكهرباء، ومزقت أسطح المنازل بالكامل، وفي بعض الحالات، دُمرت المباني بالكامل. وفي جزيرتي كارياكو وبيتيت مارتينيك، تعرضت أكثر من 95% من المنازل لأضرار أو دُمرت بالكامل، وفقاً للتقديرات الرسمية. وأظهرت الصور الجوية مساحات كبيرة من الدمار حيث كانت الأحياء موجودة سابقًا. كما لم تستثن العاصفة المرافق الصحية، ومباني المطارات، والمدارس ومحطات الوقود. عندما وصل إعصار بيريل إلى جامايكا، أحدث أضرارًا جسيمة في جميع أنحاء الجزيرة. وتم إغلاق الطرقات بسبب الأشجار وخطوط الكهرباء المتساقطة، والانهيارات الأرضية، في حين أدى انقطاع التيار الكهربائي، والأضرار الهيكلية التي لحقت بالمرافق العامة الحيوية، إلى إعاقة جهود الاستجابة. وقالت ريا بيير، مديرة وحدة الكوارث في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في دول البحر الكاريبي الناطقة بالإنجليزية والهولندية: "إنه أقوى إعصار يضرب جامايكا منذ 17 عامًا تقريبًا، منذ إعصار دين في عام 2007".وفي جميع الجزر، تعقدت جهود الإغاثة والإنقاذ بسبب استمرار سوء الأحوال الجوية، وانقطاع التيار الكهربائي، وإغلاق الطرقات، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية. وفي كثير من الحالات، انقطعت أيضاً الخدمات الأساسية عن المناطق الأكثر تضرراً.وبفضل التحذيرات من العواصف، تجمّع آلاف الأشخاص بأمان في الملاجئ، إلا أن العاصفة أودت بحياة البعض. وأكدت السلطات حتى الآن ما لا يقل عن 15 حالة وفاة: خمسة في غرينادا، وخمسة في سانت فنسنت والغرينادين، واثنان في جامايكا وثلاثة في فنزويلا. لكن العدد قد يرتفع مع استمرار عمليات التقييم.التحضير يؤتي ثمارهوعلى الرغم من الأضرار، فإن العمل الاستباقي أتى بثماره. وفي أعقاب الاعصار، كانت طواقم المتطوعين جاهزة للعمل، حيث قامت بزيارة المجتمعات المتضررة بشدة، وإجراء تقييمات مفصّلة لاحتياجات الناس، كما وزعوا الإمدادات، وقدموا الإسعافات الأولية، واستمعوا إلى الأشخاص الذين يتعاملون مع خسائرهم.وقالت زوير جون، المتطوعة في الصليب الأحمر في غرينادا، وهي تقف أمام منزل متضرر بشدة: "نحن نوزع امدادات مثل القماش المشمع، وأوعية المياه، بالإضافة إلى أشرطة التنظيف، والإمدادات الغذائية، للأسر التي تضررت من الإعصار.""معظم الأضرار التي لحقت بدولتنا، المكونة من ثلاث جزر، وقعت في جزيرتي كارياكو وبيتيت مارتينيك. ولكن هنا في الجزيرة الرئيسية، تأثر الكثير من الناس أيضًا في شمال الجزيرة."وفي جامايكا، كان متطوعو الصليب الأحمر موجودين على الأرض لإجراء تقييمات سريعة وتوزيع الإمدادات التي كانوا قد أعدوها في بداية موسم الأعاصير. ومع اقتراب الإعصار، تم نقل تلك الإمدادات إلى مرافق تخزين آمنة قريبة من الأماكن التي كان من المتوقع أن يكون التأثير فيها أشد.وقد تم تعزيز كل هذا العمل الاستباقي من خلال تخصيص مبلغ 1.7 مليون فرنك سويسري من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC-DREF)، بناءً على الاحتياجات المتوقعة للأشخاص الموجودة في مسار العاصفة. وفي الأيام التي أعقبت الإعصار، أطلق الاتحاد الدولي أيضًا نداءً طارئًا بقيمة 4 ملايين فرنك سويسري لتقديم المساعدة الإنسانية الفورية، والحماية، ودعم التعافي للأسر الأكثر تضرراً. ستدعم العملية 25,000 شخص (5000 أسرة) على مدى عام واحد. وفي المرحلة الأولى، سيتم التركيز على توزيع مواد الإغاثة، والمأوى، مما سيغطي احتياجات الناس الفورية. ومع مرور الوقت، تهدف الخطة إلى تنفيذ مشاريع تساعد الناس على ضمان الوصول إلى مأوى كريم وآمن، مع التركيز على إعادة البناء بشكل أفضل، بالإضافة إلى توفير الأموال النقدية والقسائم لسلع محددة.كما سيتم تقديم الدعم في مجال استعادة سبل العيش. وبسبب تأثير العاصفة على البنية التحتية، بات العديد من الأشخاص في الجزر من دون دخل. وفي بربادوس، تأثرت مصايد الأسماك، وأصحاب المشاريع الصغيرة على طول السواحل الجنوبية بشدة من جراء العواصف التي تسببت في أضرار واسعة النطاق.ومن المخطط أيضًا اجراء تدخلات في مجال الصحة لمنع انتقال الأمراض المعدية. وستركز الجمعيات الوطنية على دعم احتياجات النظافة الشخصية، بالإضافة إلى توفير المياه الصالحة للشرب، وذلك بشكل رئيسي من خلال تسليم مجموعات تنقية المياه المنزلية.المزيد من العواصف قادمةإن موسم الأعاصير قد بدأ للتو؛ ولهذا السبب، يدعم نداء الطوارئ أيضًا التدخلات الرامية إلى الحد من ضعف الناس في وجه الكوارث المستقبلية، وتعزيز استجابة المجتمع للكوارث.مع مرور أسبوع على إعصار بيريل، يجب على السكان الآن محاولة إعادة حياتهم الى المسار الصحيح، وفي الوقت نفسه، الاستعداد لأي شيء قد يأتي بعد ذلك.هذا هو الواقع الجديد الذي تواجهه الدول الجزرية الصغيرة في منطقة البحر الكاريبي حيث تعمل درجات حرارة المياه الأكثر سخونة من المعتاد في جنوب المحيط الأطلسي ومنطقة البحر الكاريبي، كمحفز للعواصف، مما يؤدي إلى زيادة شدتها وتحولها إلى أعاصير كبرى. وهذا يمنح المجتمعات وقتًا أقل بين العواصف للتعافي والاستعداد.وأضافت ريا بيير: "أحداث كهذه لم تعد استثنائية، وهذا يسلط الضوء على الحاجة إلى الجهات الفاعلة المحلية لقيادة الطريق في مجال التأهب والعمل الاستباقي. إننا نشهد هذا النوع من الاستعداد على أرض الواقع الآن."

|
حالة طوارئ

جزر الكاريبي: إعصار بيريل

وصل إعصار بيريل إلى اليابسة في غرينادا، وسانت فنسنت والغرينادين، في 1 يوليو/تموز باعتباره إعصارًا من الفئة 4، وخلّف دمار هائل في جميع أنحاء منطقة البحر الكاريبي. ومن خلال نداء الطوارئ هذاـ، يهدف الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية الأعضاء، إلى دعم جمعيات الصليب الأحمر في سانت فنسنت والغرينادين، وغرينادا، وبربادوس، وجامايكا في استجابتها للإعصار من خلال توفير المساعدات الإنسانية الفورية، والحماية، ودعم جهود التعافي للعائلات الأكثر تضرراً. وسيدعم الاتحاد الدولي، والجمعيات الوطنية الأعضاء، 25,000 شخص (5,000 أسرة) لمدة 12 شهرًا.

|
بيان صحفي

تزايد الاحتياجات الإنسانية في أعقاب إعصار بيريل "غير المسبوق"، مما يشير إلى واقع جديد في منطقة البحر الكاريبي

بنما سيتي/جنيف، 4 يوليو/تموز 2024 – تسبب إعصار بيريل، وهو أول إعصار يصل إلى الفئة الخامسة في شدته في المحيط الأطلسي، في دمار غير مسبوق في جميع أنحاء منطقة البحر الكاريبي، وشق طريقه المدمر عبر سانت فينسنت والغرينادين، وغرينادا، ودومينيكا، وبربادوس، وجامايكا. يسلّط هذا الإعصار غير المسبوق الضوء على الواقع الجديد لأزمات المناخ التي تواجهها الدول الجزرية الصغيرة في منطقة البحر الكاريبي: فمن المرجح أن تشتد حدّة العواصف وقوتها، مما سيؤدي الى دمار شديد، ويمنح المجتمعات المحلّية وقتًا أقل للتعافي بين الكوارث. إن درجات حرارة المياه الأكثر سخونة من المعتاد في جنوب المحيط الأطلسي ومنطقة البحر الكاريبي هي بمثابة وقود للعواصف، فتساهم في زيادة حدّتها بسرعة كبيرة، وتحوّلها إلى أعاصير كبرى، من الفئة الثالثة أو أعلى. وفي جامايكا، قام الصليب الأحمر بالفعل بتخزين الإمدادات مسبقًا لجميع فروعه، تحسّبًا لاستجابة إنسانية محتملة. وفي سانت فنسنت والغرينادين، وغرينادا، ودومينيكا، وبربادوس، تتواجد فرق الصليب الأحمر المحلّية في الميدان لتقديم المساعدة المنقذة للحياة، على الرغم من التحديات الكبيرة التي تعترض الوصول إلى المناطق المتضررة، التي معظمها متفرقة ومعزولة. "لقد تم بالفعل إرسال مجموعات النظافة الشخصية، ومستلزمات التنظيف، وأدوات الطبخ، والقماش المشمع، والبطانيات، والناموسيات إلى الجزر الأكثر تضرراً لتلبية الاحتياجات الفورية للسكان المتضررين. وفي الأيام المقبلة، ستكون لدينا صورة أوضح عن التأثير الكامل لاعصار بيريل على الصحة البدنية والنفسية للناس وسبل عيشهم، ومع ذلك، فإن التقييمات السريعة للأضرار تظهر أن الدمار هائل." تقول ريا بيير، مديرة الكوارث في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في دول الكاريبي الناطقة باللغتين الإنجليزية والهولندية. أثّر الاعصار في البداية على بربادوس، مما تسبب في أضرار جسيمة للساحل الجنوبي، وأثّر بشكل كبير على صيد الأسماك، حيث تضررت أو دمرت أكثر من 200 سفينة صيد. وفي سانت فنسنت والغرينادين، تضررت 90 في المائة من البنية التحتية، بما في ذلك المنازل، والطرقات، وصالة المطار في جزيرة يونيون. لا تزال الاتصالات مع جزر غرينادين الجنوبية معطلة، ولا يزال الوصول إلى الخدمات الأساسية محدودًا. عند اجتياحه غرينادا، وصل بيريل إلى اليابسة في كارياكو كإعصار من الفئة الرابعة، مما أدى إلى تدمير 95 بالمائة من المنازل في كارياكو وبيتيت مارتينيك. ولا تزال حالة الطوارئ قائمة، مع وجود 3000 شخص في الملاجئ. ويقوم الصليب الأحمر في غرينادا بتوزيع مواد الإغاثة والتنسيق مع السلطات لاستعادة خدمات الاتصالات والطاقة. في دومينيكا، يحتاج السكان إلى المأوى بعد أن أُجبروا على الاخلاء. قام الصليب الأحمر في دومينيكا بتوزيع إمدادات الإغاثة على الأشخاص الأكثر تضرراً، وخاصة في منطقة بايتاون. وأضافت بيير: "من خلال نشر فرق مجتمعية متخصصة في مجال الاستجابة للكوارث، ومن خلال التخزين المسبق للإمدادات، تمكنا من الاستجابة بسرعة، لكننا في اليوم الثاني فقط من آثار بيريل، وستكون هناك حاجة إلى مزيد من الدعم في الأسابيع والأشهر المقبلة. من الآن فصاعدًا، سنتعامل مع تحديين في نفس الوقت: الاستجابة للكارثة، وإعداد المجتمعات للصدمة التالية، بحيث أن موسم الأعاصير في بدايته". سيواصل الاتحاد الدولي دعم فرق الصليب الأحمر المحلية في جميع أنحاء منطقة البحر الكاريبي، ويدعو الحكومات والجهات المانحة وأصحاب المصلحة إلى دعم استجابته وجهود العمل المبكر وسط استمرار نمو الاحتياجات الإنسانية، ومن المتوقع أن يكون موسم العواصف هذا العام من أكثر المواسم نشاطًا على الإطلاق.لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع [email protected]في بنما:سوزانا أرويو بارانتيس: 0050769993199في جنيف:مريناليني سانتانام: 0041763815006توماسو ديلا لونغا: 0041797084367

|
مقال

بعد مرور ثلاثة أشهر على الفيضانات الكارثية، الهلال الأحمر الليبي يعمل على دعم الناجين

ضربت العاصفة دانيال شمال شرق ليبيا يوم 10 سبتمبر/أيلول 2023، مصحوبة برياح قوية وأمطار غزيرة مفاجئة، أدت إلى فيضانات هائلة، ومقتل آلاف الأشخاص، ودمار شامل. وتعرضت البنية التحتية لأضرار بالغة، بما في ذلك السدود القريبة من درنة التي انهارت، مما تسبب في فيضانات اجتاحت أحياء بأكملها. وكانت فرق الهلال الأحمر الليبي ومتطوعيه أول من استجاب، بحيث قاموا بإجلاء الأشخاص، وتقديم الإسعافات الأولية، وتنفيذ عمليات البحث والإنقاذ. وقام الاتحاد الدولي بسرعة بتخصيص الموارد من خلال صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث، ثم أطلق نداء طوارئ لدعم الهلال الأحمر الليبي في توفير المأوى الطارئ، والدعم النفسي والاجتماعي، والرعاية الصحية، والمياه النظيفة، والغذاء، للمجتمعات المتضررة. عملت الفرق أيضًا بلا كلل لمساعدة الأشخاص على إعادة التواصل مع أفراد عائلاتهم. بدعم من شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، قام الهلال الأحمر الليبي بعمل بطولي، ولكن هناك المزيد الذي يتعين القيام به. سعى نداء الطوارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي إلى جمع 25 مليون فرنك سويسري (من المتوقع أن تجمع أمانة الاتحاد الدولي 20 مليون فرنك سويسري) لدعم الهلال الأحمر الليبي. وحتى الآن، تم جمع ما يزيد قليلاً عن 8.3 مليون فرنك سويسري. وما زال هناك الكثير من الاحتياجات، حيث يعيش الكثيرون من دون منازل، ولا تزال الصدمة النفسية والاقتصادية مستمرة. حظيت الاستجابة للكارثة بدعم من جميع أنحاء شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، فأرسل الهلال الأحمر التركي طائرات تحمل فرق البحث والإنقاذ، وفرق الطوارئ الطبية، وفرق الإغاثة، إلى جانب المعدات والإمدادات الإنسانية. ما حدث في درنة ينبغي أن يكون بمثابة "دعوة للاستيقاظ" للعالم بشأن الخطر المتزايد للفيضانات الكارثية في عالم يتأثر بتغير المناخ؛ وفقًا للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. وقامت مجموعة World Weather Attribution، وهي مجموعة من العلماء مدعومة من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بتحليل البيانات المناخية والمحاكاة الحاسوبية لمقارنة المناخ كما هو اليوم، أي بعد زيادة حوالي 1.2 درجة مئوية من الاحتباس الحراري، مع مناخ الماضي. ووجد العلماء أن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري أدى إلى زيادة احتمال هطول الأمطار الغزيرة في شمال شرق ليبيا بما يصل إلى 50 مرة عما كان سيحدث في عالمٍ لا يعاني من تغير المناخ بسبب النشاط البشري. ووجدوا أيضًا أن الأمطار الغزيرة وصلت إلى 50% أكثر من معدلها في عاصفة ممطرة مماثلة في عالمٍ ما قبل تغير المناخ. بات البحر والمطر مصدرا رهاب (فوبيا) لمن يقطنون الشرق الليبي، ولا سيما لأولئك الذين اختبروا بأم العين كيف جرفت السيول منازلهم، وسياراتهم وأحبائهم برمشة عين. فاضطرابات الصحة النفسية، من صراخ الأطفال خلال نومهم، ومشي البعض وهم نيام، باتت مشاهد يومية في درنة على وجه التحديد، وحتى في الأماكن التي نزح اليها المتضررين في بنغازي. ويقول علي غرور، مسؤول الدعم النفسي-الاجتماعي في جمعية الهلال الأحمر الليبي:" إنّ جميع الفئات الموجودة في مدينة درنة تحتاج الى الدعم، بما فيهم متطوعي الهلال الأحمر الليبي. الناس بالفعل تربط بين المطر والموت"، مشيراً إلى أنّ الواقع المجتمعي اختلف بعد الفيضانات الأخيرة.

|
بيان صحفي

الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يحث الحكومات والشركاء في المجال الإنساني على حماية الأرواح قبل موسم الأعاصير النشط في الأمريكيتين

بنما / جنيف، 31 مايو/أيار 2022 - يكثّف الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) إجراءات التأهب قبل موسم الأعاصير النشط الآخر فوق المتوسط في المحيط الأطلسي. وهو يحثّ الحكومات وأصحاب المصلحة في المجال الإنساني على حماية الأرواح من خلال الإستثمار في أنظمة الإنذار المبكر، الحلول المستندة إلى التنبؤات، والخطط المنسّقة للاستجابة للكوارث. من 1 يونيو/حزيران إلى 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2022 ، تتوقع أميركا الشمالية وأميركا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي ما بين 14 إلى 21 عاصفة معروفة بالإسم، يمكن أن تتحول 6 إلى 10 منها إلى أعاصير، بما في ذلك ثلاثة إلى ستة أعاصير من الفئة الثالثة أو أعلى. يعمل الإتحاد الدولي وشبكته على ضمان استعداد المجتمعات بشكل أفضل لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة، الانهيارات الأرضية، والفيضانات التي قد تسببها هذه الظواهر الجوية خلال الأشهر الستة المقبلة. وقالت مارثا كيس، المديرة الإقليمية لبعثة الإتحاد الدولي في الأمريكيتين: "قد تواجه المنطقة ما يصل إلى ستة أعاصير كبيرة، لكن عاصفة واحدة فقط يمكنها تدمير المجتمعات التي تتخبط بالفعل بالفقر، عدم المساواة، والآثار المدمّرة لجائحة كوفيد-19. لذلك، تقوم المئات من فرق الصليب الأحمر المحلية في أكثر من 20 دولة بتبادل رسائل الإنذار المبكر وتنسيق إجراءات التأهب مع الحكومات المحلية وقادة المجتمع. وأضافت: "في موازاة ذلك، يجمع الإتحاد الدولي بين توقعات الطقس وتحليل المخاطر لاتخاذ إجراءات مبكرة قبل الأعاصير بدلاً من مجرد الاستجابة للأحداث. يُتيح لنا هذا النهج توقع الكوارث وتقليل تأثيرها قدر الإمكان، ومنع المعاناة وفقدان الأرواح وسبل العيش". ويولي الإتحاد الدولي اهتماماً خاصاً لاحتياجات النساء والأطفال والمهاجرين والعائدين، الذين يعانون من أزمات متداخلة في أميركا الوسطى. إذ لا تزال هذه المنطقة تتعافى من الجائحة والأعاصير إيتا وإوتا، التي تسببت بنزوح 1.5 مليون شخص في نيكاراغوا، هندوراس، وغواتيمالا وحدها. وفي كولومبيا، هندوراس، غواتيمالا وهايتي، تتعرّض المجتمعات الضعيفة أيضاً للأعاصير والعواصف، ولخطر انعدام الأمن الغذائي بسبب أزمة نقص الغذاء العالمية الحالية. ووسط هذا السيناريو الصعب، يدعو الإتحاد الدولي إلى وضع أطر تنظيمية تحبّذ التسليم السريع للمساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة من الكوارث. كذلك، قام بتجهيز البضائع الإنسانية مسبقاً في بنما، غواتيمالا، هندوراس، وعبر منطقة البحر الكاريبي لتوفير استجابة فورية للاحتياجات الإنسانية لما يصل إلى 60 ألف شخص في كل من المناطق الساحلية للمحيط الهادئ والأطلسي. ووفقاً لمركز المناخ التابع للصليب الأحمر والهلال الأحمر، يُعزى نشاط الإعصار المتزايد المتوقع لعام 2022 إلى عوامل المناخ، بما في ذلك التيارات الأكثر دفئاً من المتوسط، درجات حرارة سطح البحر في المحيط الأطلسي والبحر الكاريبي، وظاهرة النينيا المستمرة، ومن المرجح أن يستمر طوال موسم الأعاصير. وتُشير التوقعات الخاصة بالموسم في المحيط الهادئ إلى احتمال حدوث 2 إلى 4 أعاصير مدارية، بما في ذلك المنخفضات الاستوائية والعواصف المعروفة بالإسم والأعاصير. للمزيد من المعلومات يرجى التواصل: في بنما، سوزانا أرويو بارانتيس، مدير التواصل لمنطقة الأمريكتين [email protected] ماريا فيكتوريا لانجمان - مسؤولة التواصل لمنطقة الأمريكيتين [email protected] في جامايكا تريفيسا دا سيلفا – مسؤولة التواصل لبلدان منطقة البحر الكاريبي الناطقة بالإنكليزية والهولندية [email protected]

|
نوع حالة الطوارئ

الأعاصير

الإعصار المداري هو عاصفة سريعة الدوران، تدور عكس اتجاه عقارب الساعة في نصف الكرة الأرضية الشمالي وفي اتجاه عقارب الساعة في نصف الكرة الأرضية الجنوبي، وتتسم بمركز ضغط منخفض. عادة ما تكون بطيئة الحركة ولكنها عنيفة جداً، مع سرعة رياح تتراوح بين 120 و 320 كيلومترًا في الساعة. تختلف اسماء الأعاصير حسب مكان حدوثها: الأعاصير في جنوب شرق آسيا والمحيط الهندي اسمها "سايكلون" (Cyclone)، وفي شرق آسيا والمحيط الهادئ اسمها "تايفون" (Typhoon)، وفي المحيط الأطلسي، وخليج المكسيك أو البحر الكاريبي اسمها "هاريكاين" (Hurricane). معظم الوفيات المرتبطة بالأعاصير ناتجة عن الفيضانات، والصعق بالكهرباء، والأبنية المنهارة، والحطام المتطاير.