الشمولية

Displaying 1 - 13 of 13
|
مقال

حماية الأطفال النازحين: كيف يحمي الاتحاد الدولي الأطفال على امتداد مسارات الهجرة

|
مقال

باراغواي: الصليب الأحمر يعزّز خدمات رعاية حديثي الولادة لحماية الأمهات والأطفال

تُذكّرنا حملة 16 يومًا من النشاط لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، التي تُنظَّم سنويًا، بضرورة إعطاء الأولوية لحماية النساء والأطفال ورفاههم في جميع السياقات. ويشمل ذلك الحق في الحصول على رعاية صحية ميسورة التكلفة، وآمنة، وذات جودة عالية خلال فترات الحمل والولادة وما بعد الولادة.في باراغواي، يُعدّ العمل الريادي الذي يقوم به مستشفى رينا صوفيا التابع للصليب الأحمر مثالًا بارزًا على كيفية مساهمة الاستثمار في صحة الأمهات وحديثي الولادة في الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي.يُشكّل مستشفى رينا صوفيا ركيزة تاريخية في مجال صحة الأم والطفل في باراغواي. فقد كان أول مركز في البلاد لرعاية الأطفال المولودين قبل الأوان، وأول منشأة توفّر العناية المركّزة لحديثي الولادة. ويستقبل المستشفى نساءً حوامل من مختلف أنحاء البلاد، ويُسجّل نحو 2,200 ولادة سنويًا، تتراوح نسبة الولادات المبكرة بينها بين 8 و10 في المئة.إلا أن وحدة حديثي الولادة كانت تعمل بمعدات محدودة وأجهزة قديمة.ولهذا، ومن أجل تحسين البنية التحتية والتجهيزات التقنية، استفاد الصليب الأحمر الباراغواياني من صندوق بناء القدرات التابع للاتحاد الدولي، ما أتاح إعادة تأهيل كاملة لغرف التنويم، وشراء جهازين جديدين للموجات فوق الصوتية لقسم التشخيص.ومن شأن هذه التحسينات أن تعزّز جودة الرعاية المقدّمة للنساء الحوامل، وحديثي الولادة، والأطفال المولودين قبل الأوان، من خلال تقليل المخاطر وتوفير بيئات أكثر أمانًا وحماية.وتلخّص يِني بينيتيز، رئيسة الصليب الأحمر الباراغواياني، أثر هذه الجهود بقولها:"يفخر الصليب الأحمر الباراغواياني برفع معايير مستشفانا لتقديم رعاية أفضل فأفضل للأمهات وأطفالهن."للوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، يجب أيضًا حماية الأمهاتيُعدّ الوصول إلى رعاية توليدية آمنة ومحترمة عنصرًا أساسيًا في الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، ولا سيّما العنف التوليدي.وبفضل اتفاقية موقّعة مع وزارة الصحة العامة والرعاية الاجتماعية في باراغواي، جُهّزت غرف علاج حديثي الولادة أيضًا بأجهزة تنفّس جديدة، وأجهزة علاج ضوئي، وحاضنات. وتُمكّن هذه التحسينات من الاستجابة الملائمة لحالات الطوارئ لدى حديثي الولادة، وحماية حياة الأمهات وأطفالهن، ولا سيّما في حالات الولادة المبكرة أو المضاعفات التنفّسية.وبعد ما يقارب 30 عامًا من العمل في المؤسسة، تستذكر رئيسة قسم حديثي الولادة، الدكتورة مارتا بارييرو، تاريخ المستشفى قائلة:"هذا مستشفى له تاريخ طويل في رعاية الأمهات وحديثي الولادة. كان في الأصل جناحًا للأطفال المولودين قبل الأوان، وأول مركز من نوعه في باراغواي. ثم أصبح أول منشأة توفّر العناية المركّزة لحديثي الولادة، كما كنّا أول مستشفى يحصل على اعتماد صديق للأم والطفل."يضمّ المركز وحدات عناية مركّزة ومتوسطة، وإقامة مشتركة لتعزيز رابط الأم والطفل، وعيادة للأطفال الأصحّاء، ومتابعة متخصّصة للأطفال المولودين قبل الأوان. كما يعمل على تعزيز المعرفة في الإسعافات الأولية المجتمعية من خلال متطوّعين مدرَّبين من الصليب الأحمر الباراغواياني.شهادات عن الحمايةتُظهر تجارب النساء اللواتي تلقّين الرعاية في مستشفى رينا صوفيا أهمية توفير بيئة آمنة ورعاية عالية الجودة في ضمان السلامة الجسدية والنفسية للأمهات وحديثي الولادة.تتذكّر ميرثا ألفونسو، التي أنجبت عام 1986، لحظة ولادة ابنها قائلة:"وُلد في 16 أغسطس/آب 1986 هنا في الصليب الأحمر. كنت سألد ولادة طبيعية، لكن لم ينجح الأمر، فخضعت لعملية قيصرية. ثم نُقل إلى العناية المركّزة. لم يكن الأمر سهلًا لأن الأجنحة كانت ممتلئة، لكن لحسن الحظ نُقل أحد الأطفال إلى العناية المتوسطة، فأُتيح سرير لطفلي."وقد تبرّعت ميرثا أيضًا بحليب الأم لأطفال لم تتمكّن أمهاتهم من الرضاعة.وتضيف متأثرة:"عندما نُقل طفلي إلى العناية المتوسطة، تمكّنت أخيرًا من حمله وإرضاعه. ما زلت أتذكّر تلك اللحظة بوضوح، ولا تزال تلامس قلبي. كانت المرة الأولى التي أحمل فيها طفلي، وبكيت من شدّة الفرح."أما ليز مارلين أيالا، وهي أم لطفلين وكانت حاملًا في سن المراهقة، فتقول إنها اختارت الصليب الأحمر الباراغواياني لما لقيته من تفهّم ومعاملة كريمة:"كنت صغيرة جدًا، وأحد الأسباب التي جعلتني أستمر في تلقي الرعاية هنا هو أسلوب التعامل معي. كنت في السادسة عشرة من عمري عام 2000، وجئت إلى هنا لأنهم يحسنون معاملة المراهقات."وبعد عودتها إلى المستشفى بعد أكثر من 15 عامًا، لاحظت التحسينات الكبيرة في البنية التحتية والتكنولوجيا، إلى جانب الاحترام والدفء الإنساني من فريق الرعاية الصحية، وهو ما بقي ثابتًا عبر السنوات.ويعمل المستشفى وموظفو الصليب الأحمر الباراغواياني أيضًا مع وزارة الصحة على حملات تعزّز الصحة الجنسية والإنجابية، والوقاية من سرطان النساء، ومكافحة الإدمان والأوبئة، وتشجيع التبرّع الطوعي بالدم.إن تقديم الرعاية بتعاطف، وبالاستماع الفعّال، والدعم، وتوفير التكنولوجيا الملائمة، جميعها وسائل لحماية النساء والفتيات وحديثي الولادة.وفي باراغواي وحول العالم، ستواصل شبكة الاتحاد الدولي تعزيز بيئات رعاية صحية آمنة وخالية من العنف، لضمان حصول كل أم وطفل على الرعاية التي يستحقّانها منذ اليوم الأول.ولهذا، تؤدّي مثل هذه الاستثمارات دورًا محوريًا في الوقاية مما يُعرف بـ«العنف التوليدي»، حيث تتعرّض النساء لرعاية غير كافية أو للإهمال أو لسوء المعاملة داخل مرافق الرعاية الصحية الإنجابية.

|
مقال

اليوم العالمي للمرأة: في منطقة أقصى الشمال في الكاميرون، نوادي الأمهات توفر نموذجًا لبناء مستقبل أكثر صحة وازدهارًا

في منطقة لا تزال فيها أمراض مثل الكوليرا والملاريا تشكل خطرًا كبيرًا على حياة الناس، توفر نوادي الأمهات للمجتمعات معلومات أساسية عن الصحة والنظافة، كما يراقبن أيضًا العلامات المبكرة للمشاكل الصحية أو تفشي الأوبئة.وتقول "تشينابي تيريز"، رئيسة نادي الأمهات في منطقة كوديك وأم لستة أطفال: "في الماضي، لم تكن الكثير من النساء تدرك أهمية التطعيم، والنظافة الشخصية خلال الدورة الشهرية، والاستشارات الطبية قبل الولادة.""اليوم، بفضل التدريب الذي قدمه الصليب الأحمر الكاميروني، أصبحنا نعرف كيف نشرح هذه المواضيع لمجتمعنا ونقنعهم بتبني ممارسات صحية جيدة."لا تقتصر أنشطة نوادي الأمهات على القضايا الصحية فقط، بل تشمل أيضًا العمل مع الأهالي لضمان بقاء الفتيات في المدارس، إضافة إلى دعم مشاريع مدرّة للدخل توفر للنساء مصدر رزق ثابت.تشمل هذه المشاريع مزرعة مجتمعية لزراعة الدُخن والفاصوليا، ومشروعًا لإنتاج الزيوت الطبيعية (مثل زيت السمسم، وزيت البالانيتس، وزيت المورينغا)، ومزرعة لتربية الأغنام، وغيرها من المبادرات.تحظى هذه الأنشطة بدعم من الشراكة البرامجية، وهي شراكة متعددة السنوات بين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية الأعضاء، والاتحاد الأوروبي، لمساعدة المجتمعات حول العالم على الاستعداد بشكل أفضل للكوارث والطوارئ الصحية.دعم مجتمعات آمنة وصحيةفي منطقة أقصى الشمال في الكاميرون، أصبحت النتائج ملموسة: إذ تشير السلطات الصحية المحلية إلى أن المزيد من النساء يزرن المراكز الصحية بانتظام، وزادت حالات الولادة في المستشفيات، وأصبحت ممارسات النظافة السليمة أكثر انتشارًا.وتقول "ماناس كوشاكبي"، وهي قابلة ومسؤولة مؤقتة لمركز كوديك الصحي: "لقد ساهمت هذه المبادرة بشكل كبير في منطقة كوديك. كانت نوادي الأمهات مفيدة جدًا في نشر الوعي داخل الأسر، كما أنها تساعدنا في تحديد الأمراض التي قد تتحول إلى أوبئة في المجتمع.""خذوا الملاريا على سبيل المثال – بفضل حملات التوعية، أصبح الناس يستخدمون الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية على نطاق أوسع. الآن، انخفضت حالات الإصابة بالملاريا بشكل ملحوظ."وفي حالات الطوارئ الصحية، تتحرك نوادي الأمهات بسرعة.توضح "أيساتو داهيرو"، رئيسة نادي الأمهات في دوغوي: "عندما تعرّض طفل للعض من قبل كلب، قمنا فورًا بتنبيه الصليب الأحمر وأرشدنا والدته إلى الإجراءات الواجب اتخاذها. وبفضل هذا التدخل السريع، تلقى الطفل الرعاية الطبية في الوقت المناسب."بفضل دعم الصليب الأحمر الكاميروني، لم تعد هؤلاء النساء مجرد متلقيات للمساعدات الإنسانية؛ بل أصبحن مدافعات عن الصحة العامة داخل مجتمعاتهن.تعزيز المساواة والتعليم والتمكينإلى جانب دورهن في معالجة القضايا الصحية والنظافة، تساعد نوادي الأمهات النساء – لا سيما الفتيات الشابات – في أن يتحكّمن بمستقبلهن ورفاهيتهن.إحدى التحديات الكبرى التي يعملن على مواجهتها هي ظاهرة الزواج المبكر، حيث يتم تزويج الفتيات قبل إكمال تعليمهن. ولمعالجة هذه الممارسة، يعمل الصليب الأحمر الكاميروني ونوادي الأمهات معًا لتغيير نظرة المجتمع وإقناع العائلات بضرورة السماح للفتيات بإنهاء تعليمهن.وتقول "أيساتو داهيرو": "في الماضي، كانت الفتيات تتزوجن في سن 12 أو 13 عامًا. لكن اليوم، بفضل جهود التوعية، أصبحت المزيد من العائلات تسمح لبناتهم بمواصلة تعليمهن."بدعم من الصليب الأحمر الكاميروني، تنظم نوادي الأمهات جلسات توعية في المدارس والأحياء لإقناع الأهالي بضرورة إبقاء بناتهم في المدرسة. رسالتهن واضحة: "الفتاة المتعلمة يمكنها أن تخرج أسرتها من دائرة الفقر."إحدى الأمهات، "ثريا"، غيرت بالفعل موقفها بشأن هذه القضية بعد لقائها بنادي الأمهات في كوديك.تقول "ثريا": "اضطررت إلى ترك المدرسة في عامي الأول من المرحلة الابتدائية المتوسطة. واليوم، أريد أن تذهب بناتي إلى أبعد مما وصلت إليه. بفضل الصليب الأحمر، فهمت أهمية التعليم، وأبذل كل ما بوسعي لإبقاء أطفالي في المدرسة."دعم التمكين الاقتصادي للنساءيدعم الصليب الأحمر الكاميروني ونوادي الأمهات أيضًا التمكين الاقتصادي للنساء من خلال برنامج دعم الأنشطة المدرّة للدخل، مما يساعد هذه النوادي على تطوير مبادرات اقتصادية محلية.في كوديك، تقوم النساء بالعمل في مزرعة مجتمعية لإنتاج الدخن والفاصوليا، مما يوفر مصدر دخل مستقر.أما في دوغوي، فقد أطلقن مشروعًا لإنتاج الزيوت الطبيعية (مثل زيت السمسم وزيت البالانيتس وزيت المورينغا).كما أنهن أطلقن مشروع تربية الأغنام بتمويل قدره 600,000 فرنك إفريقي قدمه الصليب الأحمر.تقول "أيساتو داهيرو": "بدأنا بخمس أغنام، واليوم نجحنا في زيادة حجم القطيع. بعد عيد الأضحى، سنبيع الحيوانات ونحقق أرباحًا."لكن التحديات لا تزال قائمة، إذ إن تغذية الحيوانات مكلفة، وتفتقر النساء إلى المعدات الكافية لتوسيع مشاريعهن. ورغم هذه العقبات، فإنهن مصممات على توسيع أنشطتهن المدرّة للدخل وضمان استقلاليتهن المالية.بفضل دعم الصليب الأحمر الكاميروني، لا تصبح هؤلاء النساء مستقلات اقتصاديًا فحسب، بل يعززن أيضًا دورهن في اتخاذ القرارات داخل منازلهن ومجتمعاتهن.

|
مقال

اليوم العالمي للاجئين: تجربة أوروبا في "الاستضافة الخاصة" للاجئين الأوكرانيين تقدم نموذجًا جديدًا لدعم الأشخاص الفارين من الصراع والعنف

بعد تصاعد الصراع في أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، فرّ عدد كبير من الأشخاص من البلاد، وذهب معظمهم إلى بلدان أخرى في أوروبا، ولا يزال هناك حوالي 7 ملايين شخص يعيشون في الخارج حاليًا.وقد حصلت نسبة كبيرة من اللاجئين على الدعم من المجتمعات المضيفة، بما في ذلك الأفراد والأسر التي رحبت بهم في منازلهم. ولقد كان هذا التضامن الواسع النطاق بمثابة شريان حياة للعديد من الأشخاص في أوكرانيا.قالت إحدى الأوكرانيات، متحدثة عن الأشخاص الذين تقيم معهم في المجر: "لقد فعلت [المضيفة] الكثير لأجلي، بحيث وجدت عملاً بمساعدتها. أصبحنا عائلة واحدة نوعًا ما... وبدأنا في الاعتناء ببعضنا البعض."ولا يقتصر هذا التضامن على الصراع في أوكرانيا. لقد رحب الكثير من الناس باللاجئين في منازلهم طوال فترة الحروب والمجاعات وغيرها من الكوارث خلال السنوات القليلة الماضية. لكن حركة نزوح الأشخاص من أوكرانيا التي بدأت بعد تصاعد الأعمال العدائية في عام 2022 تمثل لحظة مهمة في التاريخ الحديث.وبدلاً من إغلاق أبوابها في وجه اللاجئين، استقبلتهم المجتمعات في أوروبا إلى حد كبير. وأدى هذا التضامن معهم، إن كان من قبل الأفراد أو السلطات الحكومية، الى خيارات إقامة إضافية، الى جانب مرافق الاستقبال المشتركة مثل المراكز الجماعية أو المخيمات. وركزت المجتمعات في جميع أنحاء أوروبا على إيواء الأشخاص في أماكن إقامة خاصة داخل المجتمعات المضيفة.وعملت المنظمات الإنسانية، والوكالات الحكومية، والمؤسسات التي تدعم المتضررين معًا بطرق غير مسبوقة من أجل البناء على هذا التضامن، اذ قاموا بتنسيق أنواع متعددة من الدعم، سواء للاجئين أو للأشخاص والمجتمعات التي تستضيفهم.أحد أبرز الأمثلة هو برنامج المنازل الآمنة. بتمويل من صندوق اللجوء والهجرة والإدماج التابع للمفوضية الأوروبية، تم تنفيذ البرنامج من قبل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بالتعاون مع الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر في تسع دول أوروبية: بلجيكا، فرنسا، أيرلندا، المجر، هولندا، لوكسمبورغ، بولندا، رومانيا، وسلوفاكيا.هدف البرنامج إلى توفير منازل آمنة للأشخاص الذين فروا من أوكرانيا، ودعم اندماجهم في الأنظمة الوطنية. نموذج جديدوفي حين أن هذا النهج ليس جديداً، إلا أنه لم يتم تنفيذه من قبل على هذا النطاق. ولذلك ساعد برنامج المنازل الآمنة في المهام الضخمة المتمثلة في الربط بين المضيفين والضيوف، وحمايتهم ورعايتهم. كما ساعدت المنظمات المشاركة على التفكير في الممارسات الجيدة والدروس المستفادة حتى تتمكن المجتمعات والحكومات والمجتمعات المضيفة من الاستعداد بشكل أفضل لمواقف مماثلة في المستقبل.أصدر البرنامج مؤخرًا تقريرًا شاملاً بعنوان "المنازل الآمنة: دروس أساسية مكتسبة من استضافة النازحين من أوكرانيا في منازل خاصة"، والذي يشكل نموذج للتعاون حول عمليات الاستضافة الخاصة.ويقول دينيس سوليس، مدير برنامج المنازل الآمنة في المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في أوروبا: "الهدف هو فهم الصورة الكاملة لحالة الاستضافة في هذه البلدان، الأمر الذي لا يسمح باتخاذ قرارات أفضل على المدى القصير فحسب، بل يرشد أيضًا المبادرات المستقبلية المحتملة". كل شيء يبدأ بالمنزل الآمن في كل بلد، نفذت جمعيات الصليب الأحمر برنامج المنازل الآمنة بطرق مختلفة، وستجدون معلومات مفصّلة عن الجهود المختلفة، والتجارب الناجحة، والتحديات المختلفة في "المنازل الآمنة: دراسات الحالة".وفي التقرير، قال أحد الأخصائيين الاجتماعيين من الصليب الأحمر في لوكسمبورغ: "كان نقص المساكن أحد أكبر التحديات، وهذا أمر محبط بشكل خاص للأخصائيين الاجتماعيين لأنه ليس لديهم أي تأثير على هذه المسألة"."يشعر العديد من الضيوف بالإحباط الشديد لأنهم لا يريدون العودة إلى مراكز الاستقبال، ولكن ليس لديهم إمكانية الوصول إلى المساكن أيضًا". باختصار، توفر المجتمعات المضيفة دعماً أساسياً، لكنها لا تستبدل التمويل العام ودعم الإسكان. ولا يمكن أن نتوقع من الأسر المضيفة أن تحل محل دور الأخصائيين الاجتماعيين والسلطات العامة. في النهاية، تتمثل الحلول بتوفير مجموعة مختلفة من أشكال الدعم من مجموعة متنوعة من الشركاء. إلا أن الحل الأساسي يبدأ بمنزل آمن. "كل شيء يبدأ بتوفير السكن. لقد سمعنا ذلك طوال الوقت من اللاجئين. وما لم يعرفوا أين سيمكثون، فلن يتمكنوا من التركيز على أي شيء آخر، مثل تسجيل الأطفال في المدرسة، والعثور على وظيفة، وما إلى ذلك،" قال أحد الأخصائيين الاجتماعيين في الصليب الأحمر السلوفاكي.

|
مقال

مقال بمناسبة اليوم العالمي للمرأة: "حتى في أحلك اللحظات، المرأة قوية ومثابرة"

بصفتها مسؤولة الإعلام والمتحدثة الرسمية باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، تُعتبر نبال صوت الهلال الأحمر الفلسطيني، خصوصًا خلال الأوقات الصعبة التي يمرّون بها حاليًا. بالنسبة لمشاهدي التلفزيون، ومتابعي وسائل التواصل الاجتماعي، ومستمعي الراديو في جميع أنحاء العالم، فإن وجه نبال وصوتها وكتاباتها تسلّط الضوء بشكل صارخ على التحديات الإنسانية اليومية التي تواجه سكان غزة وزملائها.بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، سألنا نبال عن الدور الذي تلعبه المرأة في الاستجابة الإنسانية، بالإضافة إلى نهجها الشخصي في العيش كامرأة محترفة وسط صراع مدمر."أنا أؤمن بأن المرأة قادرة على أي شيء، وهذا فعلاً نهجي الشخصي في الحياة. أنا متزوجة ولدَي ولدان، ابنًا عمره عشر سنين وابنةً عمرها أربع سنين. نحن كعائلة، ليس لدينا صورة نمطية عن دور المرأة؛ زوجي يساعدني في المهام المنزلية والاهتمام في الأولاد. وأكيد، أنا أحاول أن أنقل هذا الشيء لأطفالي أيضًا، أي أنني أعلّم ابني كيفية التصرّف مع شقيقته؛ أنا أحرص على المساواة بينهما. أشدد على أن المرأة يجب أن تدافع عن حقوقها كاملةً، سواءً الحق بالتعليم او بالميراث او غيرها من الحقوق.أما من الناحية المهنية، فأقوم بتحطيم الصورة النمطية للمرأة بفضل العمل الذي أقدمه كمسؤولة الإعلام والمتحدثة باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. قد يعتقد البعض أن المرأة ليست قوية بما فيه الكفاية، أو غير قادرة على العمل لساعات طويلة أو على أن تكون متاحة خارج ساعات العمل، إلاّ أنني أعمل بلا كلل منذ أول النزاع في غزة قبل خمسة أشهر، فأظهر في الإعلام، وأنشر الأخبار، وأحاول أن أكون مصدر دعم وأذن صاغية لزملائي في غزة."تحطيم الصور النمطية"النزاع في غزة أكّد لي أن متطوعات وموظفات الهلال الأحمر الفلسطيني هنّ خير مثال على نساء يحطّمن الصورة النمطية. لدينا نساء مسعفات، متواجدات في الميدان رغم الخطر والصعوبات، ويقدمن عملهنّ الإسعافي حتى آخر لحظة.على سبيل المثال، واصلت إحدى المسعفات عملها رغم اعتقال زوجها لفترة طويلة ورغم كل التحديات الأخرى، كتوفير الطعام والمياه الصالحة للشرب لأطفالها. كانت قوية وجبّارة بما يكفي لتؤدي رسالتها الإنسانية.وزميلتنا هداية حمد، التي قُتلت جراء إطلاق النار عليها اثناء تواجدها في مقرّ جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني؛ كانت هداية، وهي مديرة المتطوعين، موجودة في مستشفى الأمل حتى آخر لحظة؛ كانت بمثابة دعم وسند للمتطوعين ولزملائها حتى أنفاسها الأخيرة.إن هداية، وموظفات ومتطوعات الهلال الأحمر الفلسطيني خير مثال على أن المرأة قوية وقادرة على تحطيم الصورة النمطية المرتبطة بالمرأة. حتى في أحلك اللحظات، المرأة قوية ومثابرة، وليس الرجل فقط."

|
مقال

16 يومًا من النشاط: شبكة الاتحاد الدولي تنضم إلى النداء العالمي لمنع العنف القائم على النوع الاجتماعي

لمدة 16 يومًا من أواخر نوفمبر وحتى ديسمبر، انضم الاتحاد الدولي الى جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في جميع أنحاء العالم لتسليط الضوء على ضرورة منع العنف الجنسي، والعنف القائم على النوع الاجتماعي. إن حماية الأشخاص من العنف الجنسي، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، هي بالفعل جزء أساسي من نهج شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في عمليات الاستجابة التي يقوم بها في أعقاب الأزمات، أي عندما يكون الناس عرضة بشكل خاص للاستغلال. حملة "16 يوماً من النشاط لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي" هي فرصة مهمة لرفع مستوى الوعي، وتعزيزه، وتحسين الممارسات للحرص على حماية الأشخاص عندما يكونون في أشد حالات الضعف. تبدأ الحملة في 25 نوفمبر/تشرين الثاني، أي اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، وتنتهي في 10 ديسمبر/كانون الأول، أي يوم حقوق الإنسان. وتهدف الحملة إلى رفع مستوى الوعي حول العنف بين الشريكين الحميمين، والاتجار بالأشخاص بغرض الاستغلال والاعتداء الجنسي، وغيرها من أشكال العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي. هذا العام، تركز حملة الـ 16 يومًا من النشاط التي ينظمها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على تسليط الضوء على ضرر وتأثير العنف الجنسي على الناجين. إنها أيضًا فرصة مهمة لتسليط الضوء على الأشخاص الذين يعملون طوال العام في مجال منع العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والذين يفهمون تأثير هذا العنف على الناجين. إحدى هؤلاء الأشخاص هي هلونيفيل زينيا، مسؤولة الشباب لدى جمعية الصليب الأحمر في جنوب أفريقيا، التي لها تأثير كبير في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) والعنف القائم على النوع الاجتماعي، في كوازولو ناتال، جنوب أفريقيا. تقول زينيا: "لقد ترعرعت في زمن لم يتمكن فيه الشباب من التحدث بحرّية مع والديهم، أو البالغين، حول الصحة الإنجابية والجنسية، أو القضايا القائمة على النوع الاجتماعي. أدى ذلك الى وقوع الكثير من الشباب ضحايا [للاعتداء الجنسي أو العنف أو الأمراض المنقولة جنسيًا]. ومن خلال عملها، اكتسبت زينيا فهمًا عميقًا للديناميات المتنوعة للمجتمع، ومساهمت هذه الديناميات في القضايا المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية، والعنف القائم على النوع الاجتماعي. وتقول: "لقد لاحظت أيضًا أن الناجين من العنف القائم على النوع الاجتماعي يتعرضون للكثير من الصدمات اللاحقة التي تؤثر في معظم الحالات على الطريقة التي يستجيبون بها للحياة. يتم الحكم على معظم الناجين من قبل الآخرين، فيصبح من الصعب عليهم الخروج والتحدث عن تجاربهم." منتشر ولكن يمكن منعه على الرغم من انتشار العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، إلا أنه يمكن الوقاية منهما. ولذلك، ركزت حملة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على نشر الوعي بين العاملين في مجال الإغاثة، والمجتمعات المحلية، وموظفي الصليب الأحمر والهلال الأحمر والمتطوعين، حول احتياجات الناجين. وتهدف الحملة أيضًا إلى معالجة الوصمة والتمييز ضد الناجين من العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي. وفيما يلي بعض الأنشطة التي يقوم بها الاتحاد الدولي والجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في جميع أنحاء العالم. أفريقيا في زامبيا، ينظم الصليب الأحمر ندوة حول الاستثمار في منع العنف ضد النساء والفتيات. أما الصليب الأحمر في جنوب أفريقيا، فيستضيف أنشطة متعددة في جميع أنحاء البلاد – بدءًا من مطابخ الحساء، وحملات التوعية لسائقي الأجرة، إلى المحادثات في المدارس ودور رعاية المسنين. سيستضيف الصليب الأحمر في ليسوتو سباقًا مرحًا ومحادثات حول الصحة، بما في ذلك توفير رسائل متعلقة بالصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي (MHPSS) لمقدمي الرعاية للصم وضعاف السمع حول العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي. الأمريكتين وفي منطقة الأمريكتين، يجري الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر دراسة استقصائية لجمع تصورات المتطوعين حول العنف القائم على النوع الاجتماعي، وأنواع الدعم الذي يمكننا تقديمه للناجين، مثل الإحالة إلى الخدمات الصحية، والخدمات المالية، والمساعدة القانونية. يركّز الصليب الأحمر الكولومبي على قضية الاتجار بالأشخاص، ومخاطر واحتياجات الأشخاص المعرضين للخطر على طول مسارات النزوح. أوروبا سيطلق المكتب الإقليمي في أوروبا سلسلة إرشادات حول الحماية، النوع الإجتماعي، والإدماج (PGI)، والعنف الجنسي، والعنف القائم على النوع الاجتماعي؛ وسيستضيف ندوات عبر الإنترنت، بالإضافة إلى معرض للصور في مكتبهم في بودابست، المجر. آسيا والمحيط الهادئ وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ، سينظم الهلال الأحمر البنغلاديشي، بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، جلسات توعية للمتطوعين والمجتمعات المحلية لزيادة الوعي حول الوقاية من العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي. وسيشارك موظفو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في بنغلاديش أيضًا في اختبار، لاختبار معرفتهم بما يجب عليهم فعله وكيفية التعامل مع العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي في عملهم اليومي. ستشارك الجمعيات الوطنية في منطقة المحيط الهادئ في مهرجان أفلام حقوق الإنسان في سوفا، حيث تم دمج حملة الـ 16 يومًا من النشاط في البرنامج.

|
مقال

قطع الاتصال والحفاظ عليه والرغبة فيه

يقول إيزي، وهو مهاجر من سيراليون تناقصت بشدة لقاءاته اليومية البسيطة مع الأشخاص الذين يتصدون مثله للصعاب التي تسببت فيها جائحة كوفيد-19: “حينما تعيش كمهاجر غير نظامي، فإن الاتصال هو أحد المقومات التي تبقيك على قيد الحياة”. وفي ظل هذه الجائحة التي تخيّم على الحياة اليومية للجميع، يواجه المهاجرون مثل إيزي صعوبات بالغة. وهؤلاء المهاجرون المحرومون حتى من ممارسة الأعمال والأنشطة الصغيرة غير مؤهلين للحصول على الاستحقاقات الاجتماعية التي توفر حالة الاستقرار اللازم لمواجهة الجائحة. وتقول جوكيبيد ميسكويتا من مؤسسة الأصدقاء التي تقدم المساعدة العملية والقانونية المهاجرين غير النظاميين الذين يعيشون في هولندا. “بما أن هؤلاء الأشخاص يعتبرون مهاجرين غير قانونيين، فليس بمقدورهم استئجار منزل، وليس بوسعهم العمل بشكل قانوني، ولا يملكون ضماناً اجتماعياً أو حسابات مصرفية”. وتؤكد أن الوضع ينتهي بالبعض منهم إلى المبيت في الشوارع، خوفاً من تقاسم غرف مع أشخاص قد يكونون مصابين بالمرض. وتقول أيضاً: “يرغب الكثير من الناس في العودة إلى أوطانهم حيث يقيم والدوهم”. وتضيف قائلة: “وهم يؤكدون قائلين “إذا لم يكن من الموت بدّ، فنحن نرغب في الموت مع بعضنا البعض”. وتمثل هذه القصص تذكرة قوية توكد أن جائحة كوفيد كانت شديدة علينا جميعاً، ولكن وقعها كان كارثياً على المهاجرين. وليس بإمكان هؤلاء المهاجرين في الكثير من الأحيان، حتى في البلدان الأكثر تقدماً، الاستفادة من آليات التصدي الهامة لجائحة كوفيد، من قبيل الرعاية الصحية النفسية أو المساكن المأمونة (لكونهم يتقاسمون الشقق في أغلب الأحيان) أو ظروف العمل (مع اتخاذ تدابير الحماية المناسبة في مجال النظافة الصحية)، وفقاً لتقرير الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر المعنون “Least protected, most affected: Migrants and refugees facing extraordinary risks during the COVID-19 pandemic. ” (الأشخاص الأقل تمتعاً بالحماية والأقل تضرراً: المهاجرون واللاجئون يواجهون مخاطر استثنائية أثناء تفشي جائحة كوفيد-19). وفوق هذا كله، فهم بعيدون عن أحبائهم وأكثر عرضة للتضليل الإعلامي الذي ينشر بلغات قد لا يكون لديهم إلمام كامل بها. مع ذلك، فهناك الكثير من النقاط المضيئة في خضم هذه التحديات. وقد كافحت كلوديا، المولودة في البرازيل، من أجل العثور على أعمال غير رسمية إلى جانب اضطلاعها برعاية ابنتها ماريا البالغة من العمر أربع سنوات. وقد حصلت الآن على وظيفة دائمة وسجلت ماريا في مدرسة تتعلم فيها اللغة الهولندية. وتقول كلوديا عن ابنتها: “إنها تلعب مع غيرها من الأطفال وتتواصل أكثر فأكثر مع أترابها”. وبالنسبة إلى إيزي كذلك، فقد عززت التحديات التي يواجهها هو وغيره من المهاجرين رغبته في تقديم ما هو إيجابي للآخرين. ويقول إيزي، الذي يحب تقديم المساعدة في مأوى محلي وتوفير الطعام للمهاجرين غير النظاميين الذين يحتاجون إلى وجبة ساخنة ومكان يحظون فيه بالترحيب: “لقد قضيت فترة طويلة من الوقت هنا ولقيت الدعم من هذا البلد”. ويضيف قائلاً: “ولذلك، فأنا أعتقد أنه يجب عليّ ردّ شيء من الجميل الذي أُسدي إليّ” كلوديا، من ميناس غيرايس، البرازيل تعمل كلوديا، المنحدرة من ولاية ميناس غيرايس بالبرازيل، منذ عام كمهاجرة غير نظامية في هولندا. وتقول كلوديا: “أحس بالضيق لأنني أُعتبر هنا شخصاً غير قانوني”. وتضيف قائلة: “ومع ذلك، فقد تمكنت من العثور على عمل وأشعر بأمان أكثر هنا. وبوسعي السير في الشوارع مع ابنتي. ونوعية الحياة التي أستطيع توفيرها لابنتي أفضل من تلك التي كانت متاحة لها في البرازيل. ولذلك، فأنا أشعر بأمان أكبر مما كنت أنعم به في البرازيل، ولكنه أمان غير مكتمل بسبب إقامتي غير القانونية”. عندما يحلّ المساء، تأخذ كلوديا وابنتها ماريا قسطاً من الراحة على أحد المقاعد في أمستردام. وتقول: “لقد جعلت جائحة كورونا الحياة شاقة بسبب الإغلاق الذي طال الكثير من الأماكن”. وتضيف قائلة: “لا يوجد مكان يمكنني أن أذهب إليه، وأضطر إلى قضاء الكثير من الوقت مع ماريا، وأمضي وقتي في الغرفة الصغيرة التي استأجرتها”. ترافق كلوديا ماريا في أول يوم دراسي لها في منطقة ديمين الواقعة في ضواحي أمستردام. ويبدأ الأطفال في هولندا الدراسة بعد وقت قصير بعد بلوغهم عامهم الرابع. وتقول كلوديا في هذا الشأن: “أنا سعيدة للغاية الآن بسبب التحاق ماريا بالمدرسة … وأرغب في تعلّم اللغة الهولندية ولكن جائحة كورونا جعلت الأمور أشد تعقيداً بسبب إغلاق الكثير من المدارس. ويتعذر علي، بسبب رعاية ماريا، إيجاد وقت أخصصه للدراسة. وقد يمكنني الآن، بعد التحاقها بالمدرسة، أن أتعلم مستقبلاً اللغة الهولندية في إحدى المدارس”. تقول كلوديا: “تنعم ماريا الآن بحياة أفضل”. وتردف قائلة: ” تلعب مع غيرها من الأطفال وتتواصل أكثر فأكثر مع أترابها. وهي سعيدة للغاية. وتتحدث طوال الوقت عن مدرستها الجديدة. وتتعلم اللغة الهولندية. وهذه المدرسة رائعة للغاية إذا ما قورنت بمدرسة الحي الذي كنا نقيم فيه بالبرازيل”. تقول جوكيبيد ميسكويتا من مؤسسة الأصدقاء التي تقدم المساعدة العملية والقانونية المهاجرين غير النظاميين في هولندا: “أصبح الوقت عصيباً منذ ظهور جائحة كوفيد -19 “. وتضيف قائلة: “يرن الهاتف طوال الوقت. ويرغب المهاجرون في الرجوع إلى البرازيل. ويرغبون في العودة إلى أحضان عائلاتهم وأطفالهم. وساعدنا أكثر من 200 شخص على العودة إلى البرازيل. ولقد توقف هؤلاء الأشخاص عن العمل ولم يعد لديهم المال اللازم لدفع الإيجار أو لشراء المواد الغذائية. ويبيت الكثير من الناس في الشوارع ويشعرون بالخوف الشديد. ويصاب الناس بفيروس كورونا ويعيش البعض منهم مع عدد يصل إلى تسعة أشخاص تضمهم غرفة صغيرة. فما هي السبل التي تتيح لهم البقاء على قيد الحياة؟ ويرغب الكثير من الناس في العودة إلى أوطانهم حيث يقيم والدوهم. ويؤكدون قائلين “إذا لم يكن من الموت بدّ، فنحن نرغب في الموت مع بعضنا البعض”. مهاجر غير موثق من البرازيل يسجل نفسه للحصول على قسيمة غذائية تصرف في أحد المتاجر الكبرى وتوزعها منظمة مؤسسة الأصدقاء في أمستردام. ويقدم هذه القسائم الصليب الأحمر الهولندي من أجل مساعدة المهاجرين الذين مروا بأوقات عصيبة منذ ظهور جائحة كوفيد-19. وتقول مسكيتا: “بما أن هؤلاء الأشخاص يعتبرون مهاجرين غير قانونيين، فليس بمقدورهم استئجار منزل، وليس بوسعهم العمل بشكل قانوني، ولا يملكون ضماناً اجتماعياً أو حسابات مصرفية”. وتضيف قائلة: “وتتمثل الفكرة في أنهم يفدون إلى هنا لمدة عامين، ويكسبون بعض المال ويعودون بعد ذلك إلى البرازيل التي يشترون فيها منزلاً ويعيشون حياة كريمة. ولكن الأمر ينتهي بمعظمهم إلى البقاء في هولندا لمدة خمس أو عشر سنوات، وهم لا يتعلمون اللغة لأنهم منشغلون بالعمل ولا يملكون الوقت اللازم للاندماج في المجتمع المحلي”. كلوديا في مطبخها وهي تقوم مع صديقة لها بإفراغ أكياس تحتوي على بعض المواد الغذائية التي يمنحها الصليب الأحمر الهولندي. وتقول كلوديا: “يساعد أفراد الجالية البرازيلية المقيمون هنا في هولندا بعضهم البعض كثيراً. وإذا كنتِ امرأة برازيلية لديها طفل، فإنهم يقدمون لكِ المزيد من المساعدة”. كلوديا وابنتها ماريا وهما تنظران إلى معرض تزييني لعيد الميلاد في واجهة أحد المتاجر في أمستردام. وتقول كلوديا في هذا الشأن: “لا أدري كيف سنحتفل بعيد الميلاد. إنه وقت صعب. وعليّ أن أعثر على مكان جديد للعيش. وقد جرت العادة في البرازيل على أن نحتفل بعيد الميلاد مع العائلة والأصدقاء. ولكن هنا؟ ليس معي سوى ماريا”. وتضيف قائلة: “يتثمل حلمي في كسب بعض المال والعودة بعد ذلك إلى البرازيل وشراء منزل لأسرتي. ولكن إذا أتيحت لي فرصة البقاء هنا بصفة قانونية، فسأفكر في ذلك. ولكن في الوقت الراهن، أرى أن المستقبل هو اليوم الحاضر. وأتعامل مع كل يوم على الحال الذي يأتي فيه”. إيزي، من سيراليون بعد انقضاء عشر سنوات على الحرب الأهلية التي اجتاحت خلال تسعينيات القرن الماضي دولة سيراليون الواقعة في غرب إفريقيا، رأى إيزي أنه لم يعد أمامه من خيار سوى مغادرة البلد. وقد تسبب له هذا النزاع في خسائر كبيرة على المستوى الشخصي. ويقول في هذا الصدد: “فقدت والدي وأخي وأختي ثم فقدت أمي في وقت لاحق”. ويضيف قائلاً: “لا يزال لدي بعض الأعمام والأخوال في سيراليون، ولكن من المتعذر معرفة مكان وجودهم بالضبط. لقد مضى على غيابي عن البلد وقت طويل”. وعلى الرغم من عدم البت في الطلب الذي قدمه للحصول على اللجوء في هولندا منذ أكثر من أحد عشر عاماً، فهو على ثقة من أنه سيحصل قريباً على رخصة الإقامة ويرى الآن في هولندا وطناً له. يقول إيزي: “أشتاق إلى كل شيء في سيراليون”. ويشرح ذلك قائلاً: “الطعام. والجو. والناس. وبالتأكيد فأنا مشتاق إلى كل شيء هناك. بيد أنه سيكون من الصعب للغاية بالنسبة لي العودة إلى وطني لأن آثار الحرب لا تزال قائمة. لقد ولدت هناك. وترعرعت هناك، ويراودني، من حين إلى آخر، هذا الحنين. ولكن عليّ أن أفكر في حالتي الصحية أيضاً، فإذا رجعت إلى بلدي، سأتعرض للإرهاق بسبب هذه العودة. وفي الوقت نفسه، ينتابني الخوف من العودة واسترجاع كل الذكريات مرة أخرى. إنه أمر غير هين”. حينما تعيش هنا كمهاجر غير نظامي، فإن الاتصال هو أحد المقومات التي تبقيك على قيد الحياة. ويمنحك الالتقاء أصدقاء الطاقة التي تمكنك من أداء الأمور يومياً حينما تستيقظ من النوم. بيد أن ذلك قد توقف الآن بسبب جائحة الكوفيد”. “أثرت جائحة كوفيد عليّ كثيراً. أولاً، لأنني فقدت بعضاً من الأصدقاء، وهم أشخاص أعرفهم – هولنديون أو أجانب على حد سواء – بسبب هذا المرض. ولكن أيضاً- وهو الأهم في رأيي- بسبب الوضع الذي أصبح من غير الممكن فيه الاتصال بالأصدقاء. فلم تعد الأمور مثلما كانت عليه في السابق. ولم يعد من الممكن الآن السماح لأي كان بالقدوم لزيارتك. ويمثل هذا أحد الأمور التي فقدناها”. يشتري إيزي وصديقه كيتا القادم من غينيا بعض مكونات الوجبة التي سيعدّها في البيت العالمي (World House)، وهو مركز يتاح فيه للمهاجرين غير النظاميين الحصول على وجبة ساخنة. ويقول إيزي: “يعيش الكثير من الأفارقة في أمستردام ويفد العديد منهم إلى هذا المركز”. ويضيف قائلاً: “هو مكان يلتقي فيه اللاجئون، ويمثل لمعظمهم الأمل الأخير حينما يضطرون إلى مغادرة مخيمات اللجوء. وقد يتعين عليهم الذهاب إلى مكان ما وعادة ما يكون “البيت العالمي” هو المكان الوحيد الذي يمكنهم التوجه إليه. ونتولى هنا إطعامهم ومساعدتهم في العثور على مأوى وفي استئناف إجراءات طلب اللجوء”. “بمقتضى القانون، لا يجوز لي العمل أو الالتحاق بالجامعة في هولندا لأنني لا أمتلك حتى الآن رخصة للإقامة. ولكنني أحب تقديم المساعدة للآخرين لأنني أعتقد أنه يجب عليّ أيضاً الإسهام في خدمة المجتمع. وأقوم في بعض الأحيان بطهي الطعام للناس في مركز البيت العالمي، وهو مكان يمكن فيه للأشخاص غير الحاملين للوثائق اللازمة تلقي المساعدة والمبيت والحصول على وجبة ساخنة. وأمد أيضاً يد المساعدة أحيانا للصليب الأحمر في إعداد الطرود الغذائية للأشخاص غير الحاملين للوثائق اللازمة والأشخاص الذين لا يحصلون على دخل. وأتعاون أيضاً مع بعض الكنائس، فأقوم بالطبخ ورواية القصص، وأُعلّم رياضة الكيك بوكسينغ، غير أن معظم أنشطة الكنيسة قد توقفت بسبب جائحة الكوفيد”. “أتلقى الآن دورة في مجال تصميم المواقع الشبكية. وتموّل هذه الدورة منظمة تقدم المساعدة للاجئين. ولطالما راودتني فكرة إنشاء موقع شبكي خاص بي، وإنشاء مواقع شبكية لأشخاص آخرين أيضاً. ولذلك، فقد عملت على اغتنام هذه الفرصة المتاحة وأسعى إلى تجسيدها في الواقع. وأرغب بالفعل في أن أعمل شيئاً من شأنه أن يساهم في خدمة المجتمع لأنني أقيم هنا منذ فترة طويلة وتلقيت الدعم من هذا البلد، ولذلك فأنا أعتقد أنه يتعين علي رد شيء من الجميل الذي أُسدي إليّ”. -- تم إنتاج هذه القصة ونشرها في الأصل من قبل مجلّة الصليب الأحمر والهلال الأحمر. للتعرف على المجلة وقراءة المزيد من القصص مثل هذه، انقروا هنا.

|
الصفحة الأساسية

بيان حول تسهيل الاستخدام للأشخاص ذوي الإعاقة

نواصل تحسين إمكانية وتجربة استخدام موقع IFRC.org للأشخاص ذوي الإعاقات البصرية والجسدية والمعرفية. إذا كانت هناك خطوات يمكننا اتخاذها لتحسين تجربة المستخدم الخاصة بكم، فيرجى تبليغنا.

|
مقال

ساو تومي وبرينسيبي: كبار السن يتلقون الرعاية ويُعاملون بتعاطف من قبل متطوعي الصليب الأحمر

"اليوم، بفضل المركز، أشعر بتحسن واستعدت طعم الحياة". هذه كلمات مانويل، 81 عامًا، من المقيمين في مركز الصليب الأحمر للمسنين في ساو تومي وبرينسيبي في مقاطعة لوباتا، حيث يعمل المتطوعون يوميًا لإضفاء الابتسامة والأمل على بعض السكان الأكبر سنًا في البلاد. تأسس مركز الاستقبال في أكتوبر/تشرين الأول 2005، بتمويل من وزارة الخارجية الإسبانية، ويديره الصليب الأحمر في ساو تومي وبرينسيبي لما يقرب من 20 عاماً، علماً أن اسمه "لا سانتا كاسا دي ميزريكورديا" أو "البيت المقدس للتعاطف". اليوم، يعتني المتطوعون بـ 18 مقيمًا - أشخاص من جميع مناحي الحياة مروا بأوقات عصيبة ويحتاجون إلى القليل من المساعدة في تدبير أمورهم. في حالة مانويل، كانت قصة مأساوية كبيرة هي التي أوصلته إلى المركز. عمل في السفارة البرتغالية لفترة طويلة. ولكن الصعوبات المالية لم تسمح له بناء منزل أحلامه - المنزل الذي كان يأمل أن يقضي فيه شيخوخته. عندما حان وقت تقاعده، اضطر إلى مغادرة منزله للانتقال للعيش مع ابنته. في إحدى الليالي وبينما كانوا في المنزل، اندلع حريق هائل. خسر مانويل كل شيء، بما في ذلك ابنته. كان مانويل في حالة ذهول وضياع تام، إلا أنه وجد الدعم والراحة في مركز الصليب الأحمر بعد أن تواصل معه أحد المتطوعين في مجتمعه المحلي الذي كان قد لاحظ محنته. "اليوم، بفضل المركز، أشعر بتحسن وأعود تدريجياً الى الحياة الطبيعية. اتلقى الدعم من طبيب، وهناك سقف فوق رأسي، ووجبة طعام كل يوم وأصدقاء لأتحدث إليهم." مانويل مقيم لقد تطور المركز كثيرًا خلال العشرين عامًا الماضية. "كان المشروع الأولي هو توفير بيتاً ومساعدة أساسية لكبار السن الذين نبذتهم عائلتهم. ولكن مع مرور الوقت، قمنا بتحويله إلى مركز استقبال مناسب حيث نستجيب للاحتياجات الأكثر تعقيدًا للمقيمين". تقول فيليبا فرنانديز، متطوعة ومديرة المركز. وأضافت "نسعى جاهدين لتزويدهم ببيئة يمكنهم من خلالها الازدهار، وذلك عبر الاهتمام بصحتهم الجسدية والنفسية". الصداقة والمحادثة جزء مهم من دعم الصحة النفسة لكبار السن في المجتمع. لذلك، يدير الصليب الأحمر في ساو تومي وبرينسيبي مركزًا اجتماعيًا قريبًا يفتح أبوابه يوميًا، مما يسمح لجميع كبار السن في المجتمع بالحضور والتواصل اجتماعياً مع بعضهم البعض. يمكن لجميع الزوار قضاء يومهم في مكان آمن وهادئ حيث يمكنهم الوصول إلى الخدمات الأساسية، مثل الطعام والحمامات. رونالدو هو واحد من سبعة متطوعين يعملون على إبقاء المركز نشطاً. بصفته مديرًا وطباخًا، يدير الأعمال اليومية داخل المركز، ولكنه يزور أفراد المجتمع خارج المركز بهدف تقديم وجبات الطعام للأشخاص ذوي القدرة المحدودة على الحركة. "نحاول أن نبذل قصارى جهدنا لضمان عدم إهمال أي شخص." رونالدو متطوع في الصليب الأحمر في المجتمعات حول العالم، يُحرم غالباً كبار السن من الخدمات أو يتم تجاهلهم أو يُنظر إليهم على أنهم عبء على الموارد. ولكن بفضل لطف متطوعي الصليب الأحمر مثل رونالدو وفيليبا، يتم التعامل مع كبار السن في مجتمعهم بالكرامة والاحترام والرعاية التي يستحقونها. -- يتلقى مركز استقبال "لا سانتا كاسا دي ميزريكورديا" للمسنين تمويلًا من الكنائس والجمعيات المحلية، وكذلك من المغتربين. تم إنشاء المركز الاجتماعي في البداية بتمويل من صندوق الإمبراطورة شوكن المشترك بين الاتحاد الدولي (IFRC) واللجنة الدولية (ICRC). في عام 2022، قدم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر مستلزمات الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة. إذا كنتم مانحين وتودون معرفة المزيد ودعم عمل الاتحاد الدولي في ساو تومي وبرينسيبي، فيرجى قراءة الخطة الوطنية لشبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر هنا، والتي تتضمن معلومات عن مكتب مجموعة الدول في المنطقة. يمكنكم أيضًا الضغط هنا لمعرفة المزيد حول عمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في دعم الشيخوخة السليمة.

|
الصفحة الأساسية

الحماية، النوع الإجتماعي، والإدماج

لكي يظلّ الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر مخلصًا لمبادئ عملنا، يجب أن نضمن وصولنا إلى جميع الأشخاص بشكل فعّال ومنصف ومن دون تمييز. يجب أن يضمن عملنا الكرامة، وحرية الوصول، والمشاركة، والسلامة لجميع الأشخاص المتضررين من الكوارث والأزمات.

|
الصفحة الأساسية

الإدماج والحماية والمشاركة

في الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، نؤمن بأنّ التنوع واقع، والإدماج فعل. من خلال كل عملنا، نهدف إلى حماية وتعزيز التغيير الإيجابي للإنسانية، بناءً على قيمنا الإنسانية ومبادئنا الأساسية.

|
مقال

بيان الحركة ة الدولي ب للصلي ر الأحم ل والهلا ر الأحم بشأأن ء بنا يز بيئة خالية من العنصرية والتمي

بيان الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بشأأن بناء بيئة خالية من العنصرية والتمييزجاء تواصل حملة "حياة السود مهمة" وغيرها من الاحتجاجات المناهضة للعنصرية في مختلف أ أنحاء الولايات المتحدة ا أ لمريكية وبلدانأ أخرى ليسلّط الضوء بقوة على سلوكيات عنصرية وتمييزية نُظمية تعمقت جذورها منذ زمن طويل ازاء ا أ لشخاص ذوي الب شة السوداءأ أو البشة الملونة، بما في ذلك في مجال العمل ا لانساني، وداخل منظم ت ينا. وتلتزم الحركة الدولية للصليب ا أ لحمر والهلال ا أ لحمر بالمساعدةعلى تحقيق التغييرات اللازمة في جميع النُظم التي تضطهد ا أ لشخاص ذوي البشة الملونة.وقد تحدّث الكثير من الزملاء في ا أ لسابيع الماضية في مواقع عديدة في الحركة عن تجاربهم الشخصية مع العنصرية والتمييز أ أو عن شعورهمبوجودهما. وعبّّ زملاء كُثر أ أيضاً عن تضامنهم. وتجلت رغبة جماعية بتحقيق المساواة والمعاملة الكريمة للناس، أ أولئك الذين نقدم لهمالخدمات و أ أولئك الذين يعملون معنا. وهذا البيان هو أ أيضاً نداءٌ عالمي من أ أجل تحقيق المساواة بين الجميع بمن فيهم المهاجرون والشعوبا أ لصلية وا أ لقليات في الحصول على الطعام والمأأوى والرعاية الصحية والتعليم والاحترام الكامل للقانون الدولي ا لانساني.وكانت بعض المناقشات مؤلمة ومُحرجة، وهي كشفت النقاب عن حقائق صعبة عن العنصرية والتمييز المرتبط بها. ومن بين هذه الحقائقمشاكل راسخة في توازن القوى و اجحاف مس تتر، متسلل، يُمارس عن غير ادراك، تجذّر في هياكل حركتنا وتاريخها.ونحن في اللجنة الدولية للصليب ا أ لحمر )اللجنة الدولية( والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب ا أ لحمر والهلال ا أ لحمر )الاتحاد الدولي(،نُصغي ونتعلم ونطرح على أ أنفس نا بعض ا أ لس ئلة الخطيرة والصعبة عن هذه المشاكل داخل منظم ت ينا. ولا بدّ لنا من تحسين أ أدائنا، ولا بدّلنا من تحسين أ أنفس نا.ورفض التمييز بجميع أ أشكاله هو في صميم مبادئنا ا أ لساس ية وقيمنا. ومبدأ ا لانسانية وعدم التحيّز يقضيان بعدم ممارسة أ أي تمييز على أ أساسالجنس ية أ أو العرق أ أو المعتقدات الدينية أ أو الطبقة الاجتماعية أ أو ال راء الس ياس ية. وهذا أ أمر أ أساسي في ضمان تخفيف معاناة من همبحاجة للمساعدة. ومبد أ الحياد لا يعني التزام الصمت حيال العنصرية والعنف.وتمدنا المبادئ ا أ لساس ية با لاطار ا أ لخلاقي والتشغيلي والمؤسسي اللازم لعملنا كحركة في ش تى أ أنحاء العالم. وانطلاقاً من هذه المبادئ،يُصبح من واجبنا الدفع قدماً بالمسار نحو ا لتنوع. ونحن ملتزمون بالكفاح العالمي من أ أجل تعزيز حقوق الجميع، دون اس تثناء، وحمايتها.وقد تبنتّ حركة الصليب ا أ لحمر والهلال ا أ لحمر منذ زمن طويل مباد رات دامجة. فهيكل جمعياتنا الوطنية بحد ذاته يجعل ش بكتنا العالميةتدمج أ أناساً من ذوي البشة الملونة ومن مختلف ا أ لصول ا أ لثنية والانتماءات الدينية. لكن عملنا ا لانساني وتمويله يرتبان علينا أ أن نقيّم علىالدوام سلوكنا وممارساتنا وهياكلنا لنضمن أ أننا نُل زم أ أنفس نا بأأعلى المعايير المرتبطة با لادماج والمساواة الاجتماعية.وا أ لهم من كل ذلك أ أن علينا أ أيضاً أ أن نضمن ترجمة ا أ لقوال الى أ أفعال مجدية. ويتطلب ذلك منا التزاماً تاماً على مس توى الحركة برمتها.ونحن نُدرك أ أن تحقيق ادماج وتنوع فعليين يجب أ أن يبد أ داخل منظمتينا. وعلينا أ أن نُحسّن فهمنا للروابط القائمة بين التمييز وعدم توا زنالقوى والغبن، وعلينا أ أيضاً أ أن نُذلل العوائق النُظمية التي قد تمنع الزملاء من بلوغ المساواة بسبب نوع جنسهم أ أو انتائهم العرقي أ أو الاثنيأ أو الثقافي. ونحن نعلم أ أن علينا بذل المزيد من الجهود في هذا المضمار.ولهذه ا أ لس باب، نود باسم اللجنة الدولية والاتحاد الدولي أ أن نُعرب عن ادانتنا الصارمة والقاطعة للعنصرية في جميع أ أشكالها، و أ أن ن تعهدباتخاذ خطوات تكفل تهيئة بيئة خالية من جميع أ أشكال التمييز داخل حركتنا. وتشمل هذه الخطوات ما يلي: العمل على جميع المس تويات لتحقيق التغيير الشخصي والهيكلي والثقافي الذي س يكفل عدم حدوث أ أي شكل من أ أشكالالتمييز أ أو التعصب أ أو التهميش على أ أساس عنصري أ أو غيره من ا أ لسس داخل منظمتينا. بناء بيئة داعمة وأ منة ودامجة يمكن في اطارها مواصلة تشجيع نقاشات صريحة في مسأألتي العنصرية والتمييز. ويشمل ذلكالتشجيع على طرح ا أ لس ئلة الصعبة لتحسين الثقة المتبادلة والاح ترام والقبول بتنوع ال خر. ويس تتبع ذلك أ أيضاً تعزيز فهمأ أفضل الممارسات داخل الحركة ودعمها، بما يتيح للجميع ايصال صوتهم وضمان احترامه. ويشكّل العمل على ازالة أ أي ثقافةخوف أ أو افلات من العقاب جانباً مهماً في هذا الصدد. مساعدة ضحايا العنصرية والتمييز العنصري والتعاون مع جميع أ أصحاب المصلحة والشكاء وعلى جميع المس تويات لتهيئة ظ روفتمعات المجلية المتضررة من العنصرية أ أو التمييز القائم على أ أسس ع نصرية. ? مؤاتية لضمان سلامة جميع ا أ لشخاص وا ضمان أ أن أ أطرنا المؤسس ية والتزاماتنا الدس تورية تمنع وتحظر بشكل صارم كل أ أشكال ا لتمييز العنصري، و أ أن مدونات قواعدالسلوك الصادرة عن منظمتينا تتضمن حظراً صريحاً للعنصرية والتمييز. تجديد الالتزام بالدفع قدماً بالم بادئ ا أ لساس ية للحركة التي ترمي الى أ أداء عمل انساني دامج بالفعل، وتنفيذ أ أنشطة تعزز روحالتسامح بين ا أ لع راق.وس تكفل اللجنة الدولية من جهتها، كمثل معيّن واحد، اعطاء المديرين المسؤولين عن التعيين تعليمات واضحة لا لُبس فيها عما يُتوقع منهمال على مس توى ? ال. ويعكف فريق القيادة على اعداد مجموعة من الس ياسات والممارسات الداعمة بهدف التقدم في هذا ا ? في هذا اتمعات المجلية بشأأن القرارات التي تؤثر على حياة أ أفرادها، ? المنظمة ب رمتها. واللجنة الدولية ثابتة الخطى كذلك في التزامها التفاعل مع الخرق ديناميات القوة و أ أنماط التهميش.ويتعهد الاتحاد الدولي بالعمل على الوفاء بالالتزامات الواردة في التعهد المعنون " بيئة انسانية أ منة وشاملة للجميع" الذي قطعه خلالالمؤتمر الدولي للصليب ا أ لحمر والهلال ا أ لحمر المعقود في عام 2019 . ويتيح ذلك للاتحاد الدولي أ أن يل تزم بضمان كون المنظمة، والحركةبشكل أ أعم، على أ أكبّ قدر ممكن من ا أ لمن وا لادماج والقرب من الناس؛ والقضاء على العنصرية متى وحيث وجدت؛ ومعالجة أ أيتحيزات أ أو تمييز داخل نُظمه. ولذلك أ أهمية بالغة لضمان احترام المبادئ ا أ لساس ية والتعامل مع الناس بكرامة واحترام.تمعات المُدمرة. ونلتقي جميعاً داخل الحركة على هدف ? وتقع على عاتق حركة الصليب ا أ لحمر والهلال ا أ لحمر مسؤولية اعادة بناء امشترك، أ ألا وهو احداث فرق ايجابي في حياة ا أ لشخاص المتضررين من النزاعات والكوارث وا أ لزمات. ونحن ملتزمون بالسعي الىتطبيق قوة الدفع هذه على طريقة تعاملنا مع بعضنا البعض داخل منظمتينا. ونحن ملتزمون أ أيضاً بالتمسك بمبادئنا ا أ لساس ية وجعلحركتنا على أ أكبّ قدر ممكن من ا لادماج والقرب من الناس، في القول وفي الفعل.جاغان شاباجانالأمين العام للاتحاد الدوليلجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمرروبير ماردينيالمدير العامللجنة الدولية للصليب الأحمر

|
مقال

دعماً للبدو الرحل خلال انتشار كوفيد -19: الهلال الأحمر الجزائري يرسل مساعدات إلى الواد

رندة الأزير: في كل مكان على هذا الكوكب نسمع أخبارًا عن كوفيد -19. وعلى رغم ذلك، بقيت بعض الأماكن النائية بعيدة عن المشهد إذ لم يتمّ تلقي أو مشاهدة تقارير عنها، وبالتالي بقيت جاهلة بشأن تفاصيل الفيروس أو نطاق أخطاره. إنّ هذه المواقع المعزولة هي في ولاية الواد جنوب شرق الجزائر، حيث يعمل الهلال الأحمر الجزائري على توفير المعرفة، التوعية، خطوات الوقاية، الحجر الصحي الإلزامي عند الحاجة بسبب كوفيد-19، وجعل المساعدات الغذائية في متناول اليد. تستغرق رحلة فريق الهلال الأحمر الجزائري من 10 ساعات إلى يومين كاملين حسب المسافة المطلوبة للوصول إلى عائلات البدو الرحل. عادة ما تغادر القافلة مكتب لجنة الولاية التابعة للهلال الأحمر الجزائري في مدينة الواد، وهذا يستدعي ركوب سيارات الدفع الرباعي لعبور الطرق الرملية الصعبة في الصحراء الجزائرية. ولكن عند خط النهاية، تستقبل العائلات البدوية الرحل قافلة المتطوعين بأذرع مفتوحة وأعين تلمع. قال سالم بو صلاح، المسعف الميداني ورئيس منصات وسائل التواصل الإجتماعي في الهلال الأحمر الجزائري: "لا يواجه المتطوعون أي مشاكل في تعريف العائلات بمركز الهلال الأحمر الجزائري وأنشطته الإنسانية، حيث تعود علاقتنا إلى زمن بعيد. يمثّل لهم علم الهلال الأحمر الجزائري المرفرف فوق السيارات الأمل والمساعدة. كما أنّ المتطوعين يتواصلون شخصيًا مع بعض هذه العائلات". الوضع في هذه الأجزاء المنعزلة من ولاية الواد مختلف، وخدمة الإتصال عبر الإنترنت لا يمكن التعويل عليها. قبل وصول فرق الهلال الأحمر الجزائري، لم يكن البدو الرحل يعرفون بالفيروس ومخاطره وطرق انتقاله، بعكس سكان المناطق الحضرية في الولاية الذين استفادوا من انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية. نظرًا للتنوع العرقي في هذه المناطق البعيدة، يلعب متطوعو الهلال الأحمر الجزائري، الذين يبلغ عددهم حوالي 400 شخصًا متخصصين كممرضات وأطباء من مختلف المستويات الاجتماعية والتعليمية، دورًا وسيطًا مهمًا للغاية في تبسيط المفاهيم والأفكار في اللغة البدوية، ونقل رسائل توعوية وشرح الممارسات الصحية ذات الصلة للفئات الأمية المنكوبة. ويحاول المتطوعون، بما هو متاح، سد الثغرات الناجمة عن غياب المرافق الصحية والمستشفيات وحتى مياه الشرب النظيفة. لا تستقر عائلات البدو الرحل في مواقع دائمة، وتواصل التحرّك على الشريط الحدودي بين الجزائر وتونس. لقد أخبرنا الممرض من الهلال الأحمر الجزائري مسعود الطيب الذي انضم إلى الجمعية كمتطوع منذ عام 2012، عن خصوصيات هذه العائلات التي تغيّر باستمرار الأماكن التي يجب أن تختلط فيها بأشخاص من مناطق مختلفة، "لذلك، تصبح هذه العائلات أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المنقولة عن طريق المياه وتلك المعدية، والعديد من أطفالهم لا يتلقون التطعيمات بانتظام، وفي الوقت المحدد. يساهم الهلال الأحمر الجزائري بتزويدهم باللقاحات والخدمات الطبية". إنّ مثل هذه الزيارات للعائلات البدوية لم يسبق لها مثيل، على الرغم من ازدياد أعدادها وتواترها مؤخرًا مع انتشار كوفيد-19. تتم زيارات العائلات بشكل دوري تحت علم متطوعي الهلال الأحمر الجزائري في ولاية الواد. قال السيد بوضياف، رئيس لجنة الولاية في الهلال الأحمر الجزائري في الواد: "إنّ لجنة الولاية تتكون من خلايا مختلفة، مثل لجنة صحة المجتمع، والإعلام والاتصالات، والمسعفون الميدانيون، والنسوية وحماية الطفولة". حتى الآن، حصدت 734 أسرة لديها حوالي 800 طفل وأكثر من 113 من كبار السن فوائد 2000 حزمة غذائية، وفحوصات متابعة صحية بالتنسيق مع "الحماية المدنية" و"الصحة العسكرية" التي لديها الوسائل. عملياً، "يقدم المتطوعون خدماتهم. إنني أقدم خدمة صحية في المستشفى حيث أعمل لمساعدة الأسر المعوزة، التي لا تستطيع تحمل تكاليف العلاج أو السفر إلى المستشفيات البعيدة"، يقول الطيب. كما يقوم الهلال الأحمر الجزائري بعمليات توعية وتعقيم. دور الهلال الأحمر الجزائري هنا مهم وحساس للغاية. يدرك الجميع تقريبًا الطبيعة المحافظة داخل هيكل العائلات البدوية الرحل التي تطالب بوجود متطوعات من الإناث، وليس الذكور، للتواصل مباشرة مع النساء في هذه العائلات. ومن هنا تأتي الأهمية الأساسية للناشطات داخل الهلال الأحمر الجزائري. هم الذين يتأكدون من توصيل رسائل التوعية، وتمّ توسيع نطاق هذه الخدمة لتمريرها إلى أكبر عدد ممكن من النساء في المجتمع المحلي. وعلّق الطيب على هذا الأمر قائلاً: “تختار معظم هذه العائلات العلاجات العشبية كعلاج رئيسي، لكن هذا يمكن أن يشكل خطرًا في بعض الحالات، خصوصاً على النساء والحوامل والأطفال. إنّ عملنا في تقديم المساعدة الصحية والغذائية له قيمة كبيرة ". على ضوء هذه الأوقات الصعبة، أصبحت المساعدة الغذائية التي يصرّ الهلال الأحمر الجزائري على توزيعها أيضًا موردًا لهذه العائلات لدرء الجوع. مثل العديد من الأماكن حول العالم، تعرّضت هذه المنطقة في ولاية الواد لضربة اقتصادية شديدة بسبب كوفيد-19. إنّها مصدر زراعي رئيسي في البلاد إذ تعتمد على تصدير المنتجات الزراعية (34% من مجموع الخضار المصدرة) التي تأثرت بالحجر الصحي، وتعليق الرحلات الجوية. على الرغم من حملات التصدير المنظّمة لمساعدة المزارعين، تحمّل البدو الرحل العبء الثقيل للآثار السلبية التي حدثت من حظر التجول وإغلاق أسواق الماشية. خلفية عامة: تأسس الهلال الأحمر الجزائري عام 1956 في ذروة ثورة التحرير والاستقلال. يعتبر الهلال الأحمر الجزائري أقدم منظمة إنسانية في الجزائر. كان عملها الأول هو معالجة ضحايا الحرب. بعد الإعتراف به من قبل الحكومة كجمعية إغاثة طوعية مستقلة، انضم الهلال الأحمر الجزائري إلى الإتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) في يوليو/تموز 1963. لديه 48 فرعًا في جميع أنحاء الولايات ومكتب في كل مدينة، والتي لها العديد من اللجان التي تقدّم الخدمات الصحية الأساسية، المساعدات الإنسانية، والمساعدات الخيرية، إلى جانب مجموعة أخرى من الأنشطة البيئية والرياضية والفنية.